و. كلمات كلاسيكيَّة عن شخصيَّة الله وما لديه ومن هو

1. يعود فرح الله إلى وجود البر والنور وظهورهما، وذلك بسبب تدمير الظلام والشر. إنه يفرح لأنه أتي بالنور والحياة الطيبة إلى البشرية؛ إن فرحه هو فرح صالح، ورمز لوجود كل ما هو إيجابي، بل وأكثر من ذلك، أنه رمز للابتهاج. يرجع غضب الله إلى وجود الظلم والاضطراب اللذيْن تسببا في أذية البشرية، وبسبب وجود الشر والظلام، وبسبب وجود الأشياء التي تُبعد الحق، وحتى بسبب وجود أشياء تعارض ما هو صالح وجميل. يرمز غضبه إلى أن كل الأشياء السلبية لم تعُد موجودة، بل والأكثر من ذلك، هو رمز لقداسته. إن حزنه بسبب الإنسان، الذي يحمل آمالاً من جهته، ولكنه سقط في الظلام، لأن العمل الذي يجريه على الإنسان لا يرقى لتوقعاته، ولأن البشرية التي يحبها لا يمكن أن تعيش كلها في النور. إنه يشعر بالأسى تجاه البشرية البريئة، وتجاه الإنسان الأمين ولكنه جاهل، وتجاه الإنسان الصالح ولكنه يفتقر إلى الآراء السديدة. حزنه هو رمز لصلاحه ورحمته، ورمز للجمال واللطف. تأتي سعادته بالطبع من هزيمة أعدائه والظفر بحسن نية الإنسان. أكثر من هذا، إنها تنبع من طرد كل قوات العدو وتدميرها، وبسبب حصول البشرية على حياة صالحة وهادئة. إن سعادة الله لا تشبه فرح الإنسان، بل هي الشعور بالحصول على ثمار جيدة، هي حتى شعور أعظم من الفرح. سعادته هي رمز للبشرية المتحررة من المعاناة من الآن فصاعدًا، ورمز للبشرية التي تستشرف الدخول إلى عالم النور. من ناحية أخرى، تنشأ مشاعر الإنسان بسبب مصالحه الشخصية، وليس من أجل البر أو النور أو ما هو جميل، ولا بالطبع من أجل النعمة التي تمنحها السماء. إن مشاعر البشر أنانية وتنتمي إلى عالم الظلام. لا توجد هذه المشاعر لأجل مشيئة الله، ولا توجد لأجل خطته، وهكذا لا يمكن أبدًا التحدث عن الإنسان والله في السياق نفسه. إن الله هو العَليّ إلى الأبد والمُبَجّل دائمًا، بينما الإنسان وضيع دائمًا، ولا قيمة له أبدًا. هذا لأن الله يقدم التضحيات دائمًا ويكرّس نفسه للبشرية؛ إنما الإنسان دائمًا ما يأخذ لنفسه ويسعى لأجل نفسه فقط. يتحمل الله دائمًا آلامًا من أجل بقاء الإنسان، ولكن لا يعطي الإنسان أي شيء أبدًا من أجل النور أو من أجل البر. وحتى لو بذل الإنسان جهدًا لبعض الوقت، فهو ضعيف جدًا بحيث لا يستطيع تحمُّل ضربة واحدة، لأن جهد الإنسان هو دائمًا من أجل ذاته وليس من أجل الآخرين. إن الإنسان دائمًا أناني، بينما الله دائمًا إِيثارِيّ. إن الله هو مصدر كل ما هو عادلٌ وصالحٌ وجميلٌ، في حين أن الإنسان هو الذي يتبع كل القبح والشر ويظهرهما بوضوح. لن يغيِّر الله أبدًا جوهره من البر والجمال، لكن الإنسان قادرٌ تمامًا في أي وقت وفي أي وضع على خيانة البر والانحراف بعيدًا عن الله.

من "من المهم جدًا فهم شخصية الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

2. الله القدير يتجسد في جسدٍ روحاني، دون أدنى قدرٍ من لحمٍ أو دم يربط الرأس بأخمص القدم. إنه يفوق عالم الكون، جالسًا على العرش المجيد في السماء الثالثة يدير كل الأشياء. كل ما في الكون في يديَّ. إذا تكلمتُ، فسوف يكون. إذا قضيت أمرًا، فلا بد أن يكون. الشيطان تحت قدميّ. إنه في الهاوية! عندما أصدر صوتي، فإن السماء والأرض تزولان وتصبحان كلا شيء. سوف تُجدَّد كل الأشياء، وهذه حقيقة راسخة صادقة جدًا. لقد غلبتُ العالم، وغلبتُ كل الأشرار. أنا أجلس هنا متحدثًا إليكم. على كل مَن له أذنان أن يسمع، وعلى كل مَنْ يحيا أن يقبل.

من "الفصل الخامس عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

3. الله القدير كليّ القدرة، كلي ّالتحقيق، وهو الله الحقيقي الكامل! فهو لا يحمل النجوم السبعة والأرواح السبعة ويمتلك سبع عيون ويفتح الأختام السبعة ويعلن ما في الصحيفة فحسب، بل هو – علاوة على ذلك – بيده الطواعين السبعة والطاسات السبع، وهو الذي يفتح الرعود السبعة، وينفخ منذ زمن طويل في الأبواق السبعة! كل الأشياء التي خلقها وأكمل صنعها بتمامها يجب أن تثني عليه وتمجّده وتُشيد بعرشه. يا الله القدير! أنت كل شيء، أنجزتَ كل شيء وبواسطتك كل شيءٍ اكتمل، الكل ساطع والكل انعتق والكل تحرر والكل منيع وقوي! لا يوجد شيء مخفي أو مُخبّأ، معك أنت تنكشف جميع الأسرار. وفوق هذا وذاك، أنت تُدينُ جموعَ أعدائك، وتُظهِرُ جلالك وتُبين نيرانك المستعرة وتُبدي غضبك، وفوق ذلك تُظهِر مجدك الذي لا سابق له، الأزليّ المطلق غير المحدود!

من "الفصل الرابع والثلاثون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

4. يا صهيون! السلام لك! يا صهيون! اصدحي! لقد عدت ظافرًا، لقد عدت غالبًا! يا كل الشعوب! أسرعوا وانتظموا في صفوف! يا كل الأشياء! سوف تتوقفي تمامًا؛ لأن شخصي يواجه الكون كله ويظهر شخصي في شرق العالم! مَن الذي يجرؤ على ألا يركع في العبادة؟ ومنْ الذي يجرؤ على ألا يتحدث عن الإله الحق؟ ومنْ الذي يجرؤ على ألا يرفع عينيه في خشوع؟ ومنْ الذي يجرؤ على ألا يسبّح؟ ومن الذي يجرؤ على ألا يجاهر بالاستحسان؟ سيسمع شعبي صوتي، وسيبقى أبنائي أحياءَ في داخل ملكوتي! ستهتف الجبال والأنهار وكل الأشياء بدون نهاية، وستقفز بدون توقف. في هذا الوقت، لن يجرؤ أحد على التراجع، ولن يجرؤ أحد على التمرد والمقاومة. هذا هو عملي الرائع، وهذه هي كل قدرتي العظيمة! سأجعل كل شيء يهابني في قلبه، وعلاوة على ذلك سأجعل كل شيء يسبحني. وهذا هو الهدف النهائي لخطة تدبيري من ستة آلاف سنة، ولقد سبق أن عيَّنت هذا. ولا يجرؤ شخص ولا كائن ولا أمر على التمرد ومقاومتي، أو يجرؤ على العصيان ومعارضتي. وسيجري كل شعبي إلى جبلي (يشير هذا إلى العالم الذي سأخلقه فيما بعد) وسيخضعون أمامي؛ لأن لي جلالة ودينونة، ولي سلطان. (يشير هذا إلى الوقت الذي أكون فيه في الجسد. لي أيضًا سلطان في الجسد، لكن بما أن قيود الزمان والمكان لا يمكن تجاوزها في الجسد، فلا يمكن القول إنني قد حزت مجدًا كاملاً. وعلى الرغم من أنني حزت الأبناء الأبكار في الجسد، فما زال لا يمكن القول إنني حزت مجدًا. فقط عندما أعود إلى صهيون وأغير مظهري، يمكن القول إن لي سلطانًا، أي حزت مجدًا.) ولن يصعب شيء عليّ. ستُهلك الكلمات من فمي كل شيء، وإن الكلام من فمي هو الذي سيوجدها ويكمّلها، هذه هي قدرتي العظيمة وهذا هو سلطاني. ولأنني كامل القوة وحائز للسلطان، لا يوجد شخص يمكن أن يجرؤ على اعتراضي. لقد انتصرت بالفعل على كل شيء وغلبت جميع أبناء العصيان.

من "الفصل العشرون بعد المائة" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

5. لقد منحتُ مجدي لإسرائيل ثم أخذته منها، وبعد ذلك أحضرتُ بني إسرائيل إلى الشرق، والبشرية كلها إلى الشرق. لقد أحضرتهم جميعًا إلى النور لعلهم يتحدون به، ويصبحون في شركة معه، فلا يعودون مضطرين للبحث عنه. سأدعُ كل الباحثين يرون النور ثانية ويرون المجد الذي كان لي في إسرائيل؛ سأدعهم يرون أنني نزلتُ منذ زمن بعيد على سحابة بيضاء وسْطَ البشر، وأدعهم يرون العدد الذي لا يحصى من السُحُب البيضاء والثمار بأعدادها الوفيرة، والأكثر من ذلك، سأدعهم يرون يهوه إله إسرائيل. سأدعهم ينظرون إلى سيد اليهود، المسيح المُنتظر، وظهوري الكامل أنا الذي تعرض للاضطهاد من الملوك عبر العصور. سأعمل على الكون بأسره وسأؤدي عملاً عظيمًا، كاشفًا كل مجدي وكل أعمالي للإنسان في الأيام الأخيرة. سأظهر وجهي المجيد في كماله لمن انتظروني لسنوات عديدة، ولمن تاقوا لمجيئي على سحابة بيضاء، ولإسرائيل التي تاقت لظهوري ثانية، وللبشرية جمعاء التي تضطهدني، لكي يعلم الجميع أنني قد انتزعتُ مجدي منذ زمن بعيد وأحضرته إلى الشرق، بحيث لم يعد في اليهودية. لأن الأيام الأخيرة قد حانت بالفعل!

من "دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد"

6. أنا أقوم بعملي في جميع أنحاء الكون، وفي الشرق، تنطلق صدامات مُدوّية بلا توقف لتهز جميع الأمم والطوائف. إن صوتي هو الذي قاد البشر أجمعين إلى الحاضر. سأجعل كل البشر يخضعون لصوتي، ويسقطون في هذا التيار، ويخضعون أمامي لأنه قد مرّت فترة طويلة منذ أن استعدتُ مجدي من كل الأرض وأعدت إطلاقه من جديد في الشرق. من ذا الذي لا يتوقُ لرؤية مجدي؟ من ذا الذي لا ينتظر عودتي بلهفة؟ من ذا الذي لا يتعطشُ لظهوري من جديد؟ من ذا الذي لا يتوق لبهائي؟ من ذا الذي لن يأتي إلى النور؟ من ذا الذي لن يتطلع لغنى كنعان؟ من ذا الذي لا يتوق لعودة الفادي؟ من ذا الذي لا يعشقُ القدير العظيم؟ سينتشر صوتي عبر الأرض؛ وأودُّ، عندما ألتقي بشعبي المختار، أن أنطق بالمزيد من الكلام لهم. أقول كلامي للكون كله وللبشرية مثل الرعود القوية التي تهز الجبال والأنهار. ولذلك أصبح الكلام الذي ينطقه فمي كنزَ الإنسان، وكل البشر يقدّرون كلامي. يومض البرق من الشرق قاطعًا طريقه إلى الغرب. وهكذا هو كلامي، حتى أن الإنسان يكره أن يتخلى عنه وفي ذات الوقت يجده غير مفهوم، لكنه يبتهج به أكثر فأكثر. يبتهج جميع البشر ويفرحون احتفالاً بقدومي كاحتفالهم بمولود جديد. وبواسطة صوتي، سأجمع كل البشر أمامي. ومن ذلك الحين فصاعدًا، سأدخل رسميًا في العرق البشري لكي يأتوا ليعبدوني. ومع المجد الذي يشعُّ مني والكلام الذي ينطقه فمي، سأجعل كل البشر يأتون أمامي ويرون أن البرق يومض من الشرق، وأنني أيضًا قد نزلتُ على "جبل الزيتون" في الشرق. سيرون أنني كنت موجودًا لفترة طويلة على الأرض، ليس بعد كابن اليهود بل كبرق الشرق. لأنه قد مر زمنُ طويل منذ أن قُمتَ من الأموات، وقد رحلت من وسْط البشر، ثم عدتُ للظهور بمجد بينهم. أنا هو من كان يُعبَدُ لعصور لا تحصى قبل الآن، كما أنني الرضيع المُهمَلُ من قِبَل بني إسرائيل منذ أزمنة لا حصر لها قبل الآن. وعلاوة على ذلك، فإنني أنا الله القدير كلي المجد في العصر الحاضر! ليأتِ الجميعُ أمامَ عرشي ويروا وجهي المجيد ويسمعوا صوتي ويتطلعوا لأعمالي. هذا هو مُجمَل إرادتي؛ إنها نهاية خطتي وذروتها، وهي كذلك غاية تدبيري. لتعبُدني كل الأمم، وليعترف بي كل لسان، وليضع كل إنسان إيمانه فيَّ، وليخضع كل شعب لي!

من "دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد"

7. بينما يتعمَّق صوتي في شدته، أراقب أيضًا حالة الكون. من خلال كلامي، تصير أمور الخليقة التي لا تحصى جديدة كلها؛ فتتغير السماء، وتتغير الأرض أيضًا، وتنكشف الهيئة الأصلية للبشرية، كل حسب نوعه، يجد البشر شيئًا فشيئًا طريق عودتهم على حين غرة إلى حضن عائلاتهم. عند هذا الحد سأكون راضيًا جدًا. أنا منزَّه عن الاضطراب، ويصير عملي العظيم كاملاً، كله على حين غرة، وتتحول أمور الخليقة التي لا تحصى كلها على حين غرة. عندما خلقتُ العالم، شكَّلتُ كل الأشياء وفقًا لنوعها، وجمعتُ كل الأشياء التي لها هيئة مرئية مع بعضها في نفس النوع. وإذ توشك خطة تدبيري على النهاية، سأستعيد حالة الخليقة السابقة، وسأستعيد كل شيء للطريقة التي كان عليها بالأصل، وأغيّر كل شيء تغييرًا عميقًا، حتى تعود كل الأشياء إلى مهد خطتي. لقد حان الوقت! وأوشكت المرحلة الأخيرة من خطتي على التحقق. آه، أيها العالم القديم النجس! ستقع بالتأكيد تحت كلامي! ستصير إلى العدم بالتأكيد بسبب خطتي! آه، يا أيتها الأشياء التي لا تحصى في الخليقة! ستحصلين على حياة جديدة داخل كلامي، إذ لكِ الآن إله متسيّد! آه، أيها العالم الجديد النقي الذي بلا عيب! ستحيا بكل تأكيد في مجدي! آه، يا جبل صهيون! لن تسكت فيما بعد. لقد عدتُ في نصرة! من وسط الخليقة، سأمحّص الأرض كلها. قد بدأت الخليقة على الأرض حياةً جديدة، ونالت رجاءً جديدًا. آه، يا شعبي! كيف لا يمكنك أن ترجع إلى الحياة وسط نوري؟ كيف لا تطفر في فرح تحت إرشادي؟ الأراضي تصرخ في ابتهاج، والمياه تغني ضاحكة في مرحٍ! آه، يا إسرائيل المُقام! كيف لا تشعر بفخر بفضل سبْق تعييني؟ مَنْ بكى؟ مَنْ انتحب؟ إسرائيل القديم لم يعد موجودًا، وإسرائيل اليوم قد نهض في قلوب جميع البشر. سيحصل إسرائيل اليوم بالتأكيد على مصدر الوجود من خلال شعبي! آه، يا مصر الكريهة! بالتأكيد لن تصمدي ضدي؟ كيف يمكنكِ أن تستغلي رحمتي وتحاولي الهرب من توبيخي؟ كيف لا توجدين في وسط توبيخي؟ سيعيش كل مَنْ أحبهم بالتأكيد إلى الأبد، وسأوبّخ إلى الأبد بالتأكيد جميع مَنْ وقفوا ضدي. ولأنني إله غيور، لن أعفي البشر من كل ما فعلوه. سأراقب الأرض كلها، وبظهوري في شرق العالم ببرٍ وجلالٍ ونقمةٍ وتوبيخٍ، سأعلن عن ذاتي لحشود البشر التي لا تحصى!

من "الفصل السادس والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

8. أنا الإله الفريد نفسه، وأكثر من ذلك أنا الشخص الوحيد لله، وعلاوة على كوني الجسد بكليته، فأنا الاستعلان الكامل لله. كل منْ يجرؤ على ألا يتقيني، أو يجرؤ على إظهار الاستخفاف في عينيه، أو يجرؤ على التحدث بكلمات استخفاف ضدي، سوف يموت بالتأكيد من لعناتي وغضبي (سيكون هناك لعنة بسبب غضبي). وكل منْ يجرؤ على ألا يكون مخلصًا أو ابنًا لي، أو على محاولة خداعي، سيموت بالتأكيد في عداوتي. وسوف يبقى بِرّي وجلالتي ودينونتي إلى أبد الآبدين. في البداية، كنت مُحبًا ورحيمًا، لكن هذه ليست شخصية ألوهيتي الكاملة؛ البر والجلالة والدينونة هي فقط شخصيتي – الإله الكامل نفسه. وخلال عصر النعمة كنت مُحبًا ورحيمًا. وبسبب العمل الذي اضطررت إلى إتمامه، كان لي إحسان ورحمة، لكن بعد ذلك لم يكن هناك حاجة لأي إحسان أو رحمة (لم يكن هناك أيٌّ منهما منذ ذلك الحين). إنه كله البر والجلالة والدينونة؛ وهذه هي الشخصية الكاملة لطبيعتي البشرية المقترنة بألوهيتي الكاملة.

من "الفصل التاسع والسبعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

9. تنطلق الرعود السبعة من العرش، فتهزّ الكون، وتقلب السماء والأرض رأساً على عقب، وتدوي عبر السماوات! الصوت شديد النفاذ لدرجة أن الناس لا يستطيعون الهرب أو الاختباء منه. تنطلق ومضات البرق وهزيم الرعد، وتتغيّر السماء والأرض في لحظة، ويصبح الناس على حافة الموت. ثم تهب عاصفة مطريّة عنيفة تكتسح الكون بأكمله بسرعة البرق، وتهطل من السماء! وفي أقصى أركان الأرض، كوابلٍ من المطر الغزير الذي يتدفق في كل زاوية وركن، فلا تبقى شائبة واحدة، ويغسل كل شيء من مفرق الرأس إلى أخمص القدم، لا شيء يختبئ منها، ولا يستطيع أي شخص الاحتماء منها. إن قصف الرعد – مثل بريق الوميض البارد – يجعل الناس يرتجفون خوفًا! والسيف القاطع ذو الحدّين يصرع أبناء التمرّد، ويواجه الأعداءُ كارثة دونما مأوى على الإطلاق يلجؤون إليه، بينما يصيب الدُّوارُ رؤوسهم من عنف العاصفة، ويصرعون بلا وعي، فيسقطون موتى على الفور في المياه المتدفقة لتجرفهم بعيدًا. إنهم ببساطة يموتون دونما أي وسيلة تنقذ حياتهم. تنطلق الرعود السبعة مني وتُفضي إلى مقصدي؛ وهو ضرب أبكار مصر لمعاقبة الأشرار وتطهير كنائسي حتى تغدو جميعها مُتّصلاً بعضُها ببعضٍ، وبحيث تفكر وتتصرَّف بالطريقة نفسها، وتكون معي بحسب قلبي، ولكي يمكن بناء جميع الكنائس في العالم في كنيسة واحدة. هذه هي غايتي.

عندما يدوي الرعد، تندلع موجات من العويل، فيستيقظ البعض من سُباتهم، ويصيبهم ذعر شديد، فيبحثون في أعماق نفوسهم، ويندفعون عائدين ليَمْثُلوا أمام العرش، ويتوقفون عن المكر والخداع وارتكاب الجرائم، ولا يكون الوقت قد فات لكي يستيقظ الناس. إنني أراقب من العرش، وأنظر في أعماق أفئدة الناس. إنني أخلّص الذين يرغبون فيّ بحماسٍ وجدّية، وأشفق عليهم، وسوف أخلّص إلى الأبد أولئك الذين يحبونني بقلوبهم أكثر من أي شيء آخر، أولئك الذين يفهمون إرادتي، والذين يتبعونني إلى نهاية الطريق. سوف تحملهم يدي في أمانٍ حتى لا يواجهون هذا المشهد، ولا يصيبهم أذى. عندما يرى البعض منظر البرق اللامع تصيب التعاسة قلوبهم، فيجدون أنه من الصعب التعبير عنها، وقد وصلت حسراتهم متأخرة. إن تمادوا في التصرُّف على هذا النحو فسوف يفوتهم الأوان. آه، كل شيء، كل شيء! سوف يتم هذا كله. هذه إحدى وسائلي للخلاص. إنني أُخلِّص الذين يحبونني وأبطش بالأشرار، ولذلك سيكون ملكوتي ثابتًا ومستقرًا على الأرض، وسوف تعرف كل أمةٍ وشعب والناس في أقاصي الكون أنني أنا الجلال، وأنا النار المضطرمة، وأنا الإله الذي يمحّص أعماق قلب كل إنسان. ومن الآن فصاعداً، ستُعْلَن دينونةُ العرش العظيم الأبيض إلى الجماهير، ويتم الإعلان لجميع الناس أن الدينونة قد بدأت!

من "الفصل الخامس والثلاثون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

10. يصدر صوتٌ مدوّ، يهزّ الكون بأكمله، ويصم آذان الناس، ويفوِّت عليهم أوان الحيد عن الطريق، فيُقتل بعضهم، ويُهلك بعضهم، ويُدان بعضهم. إنه حقًا مشهد لم يره أحدٌ من قبل. استمعوا بانتباه، ترافق أصوات البكاء قصفات الرعد، ويأتي هذا الصوت من الهاوية؛ يأتي هذا الصوت من الجحيم. إنه الصوت المُرّ لأولئك الأبناء العاصين الذين قد دِنتهم. يُدان أولئك الذين لا يستمعون إلى ما أقول ولا يمارسون كلامي دينونة قاسية وينالون لعنة غضبي. صوتي دينونة وغضب، لا أتساهل مع أحدٍ ولا أرحم أحدًا، لأني أنا الله البار، وأنا غاضب جدًا ومُحرِق، ومُطهِّر ومُهلِك. لا يوجد ما هو مخفي فيّ، لا يوجد ما هو انفعالي، بل بالأحرى كل شيء صريح وبار وعادل. ولأن أبنائي الأبكار معي على العرش بالفعل، ويحكمون كل الأمم وكل الشعوب، تبدأ دينونة تلك الأشياء وأولئك الناس الظالمين والآثمين. سوف أفحصهم واحِدًا فواحدًا، ولا أفوِّت شيئًا، وأكشفهم تمامًا. ولأن دينونتي قد أُعلنت تمامًا وكانت صريحة تمامًا، ولم أُبْقِ على أي شيء على الإطلاق، فسوف أتخلص من كل ما لا يتفق مع مشيئتي وسأتركه يهلك إلى الأبد في الهاوية، سأتركه يحترق إلى الأبد في الهاوية. هذا هو برّي وهذه هي استقامتي. ولا يستطيع أحد أن يغيّر هذا، ولا بُدَّ أن يكون بأمري.

من "الفصل الثالث بعد المائة" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

11. أنا البار، وأنا الأمين، وأنا الإله الذي يفحص صميم قلب الإنسان! وسأكشف في الحال مَنْ هو صادق ومَنْ هو كاذب. ولا داعي للفزع، فكل الأشياء تعمل وفقًا لوقتي. وسأخبركم عمّن يُريدني عن إخلاص، ومن لا يُريدني عن إخلاص. ما عليكم سوى أن تتناولوا الطعام جيدًا، وتشربوا جيدًا، وتأتوا أمامي وتقتربوا مني وسأعمل عملي بنفسي. لا تتلهفوا إلى حصول نتائج سريعة، فعملي ليس شيئًا يمكن عمله دفعةً واحدة. وفيه توجد خطواتي وحكمتي، وهكذا يمكن كشف حكمتي. وسأتيح لكم أن تروا ما الذي تعمله يدايَ – معاقبة الشر ومجازاة الخير. وفي الحقيقة لا أُحابي أي شخص. وعن إخلاص أحبك يا مَنْ تحبني عن إخلاص، وسيكون دائمًا غضبي على أولئك الذين لا يحبونني عن إخلاص، حتى يتذكروا دائمًا أنني أنا الإله الحق، الإله الذي يفحص صميم قلب الإنسان.

من "الفصل الرابع والأربعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

12. إنني أحب جميع أولئك الذين يبذلون أنفسهم بإخلاص ويكرسون أنفسهم من أجلي. إنني أكره كل أولئك الذين ولدوا مني ومع ذلك لا يعرفونني بل يقاومونني، ولن أتخلى عن أي شخص مخلص لي، ولكنني سوف أضاعف نعمه، وأما أولئك الذين لا يشكرونني فسأضاعف لهم العقاب، ولن يفلتوا مني بسهولة؛ ففي ملكوتي لا يوجد اعوجاج ولا خداع ولا دنيوية، أي لا توجد رائحة للموتى، ولكن كل شيء هو استقامة وبر ونقاء وانفتاح، بلا مواربة ولا تمويه؛ فكل شيء جديد وكل شيء ممتع وكل شيء منير. إذا احتفظ أي شخص برائحة الموتى، فمن المؤكد أنه لا يقوى على البقاء في مملكتي، ولكن ستحكمه عصاي الحديدية.

من "الفصل السبعون" من أقوال المسيح في البدء في "الكلمة يظهر في الجسد"

13. إن الذين يملكون حقًا كملوك يعتمدون على قدرتي الإلهية واختياري، ويجب ألا تكون هناك أي إرادة بشرية. إذا كان أي شخص يجرؤ على المشاركة في هذا، فيجب أن يتعرض لصفعة يدي، ويكون وقود نيراني المستعرة؛ وهذا جانب آخر من برّي وجلالتي. لقد قلتُ، أنا أحكم كل شيء، وأنا الإله الحكيم الذي يتمتع بالسلطة الكاملة، ولست متساهلاً مع أحد، وبلا رحمة، وبلا مشاعر شخصية. إنني أتعامل مع أي شخص (بغض النظر عن مدى طلاقته في الحديث، لن أتركه) ببري واستقامتي وجلالتي، وفي الوقت نفسه أُتيح للجميع رؤية عجيب أعمالي على نحو أفضل، انظر ماذا تعني أفعالي. أنا أعاقب على كل أعمال الأرواح الشريرة واحدة تلو الأخرى، حيث ألقي بها واحدة تلو الأخرى إلى الهاوية. لقد أنهيت هذا العمل قبل بدء الزمان، وأتركها دون موضع ودون مكان تؤدي فيه عملها. لا يمكنها أبدًا أن تسود على كل شعبي المختار، الذين وقع عليهم اختياري مسبقًا، في أي وقت، فإنهم دائمًا مقدسون. أما أولئك الذين لم يقع عليهم اختياري مسبقًا، فأسلِّمهم للشيطان وأُبقي عليهم إلى أجل غير بعيد.

من "الفصل السبعون" من أقوال المسيح في البدء في "الكلمة يظهر في الجسد"

14. يجب أن تعرف النوعية التي أرغب فيها من الناس؛ فليس مسموحًا لغير الأنقياء بدخول الملكوت، وليس مسموحًا لغير الأنقياء بتلويث الأرض المقدسة. مع أنك ربما تكون قد قمتَ بالكثير من العمل، وظللت تعمل لسنواتٍ كثيرة، لكنك في النهاية إذا ظللتَ دنسًا بائسًا، فمن غير المقبول بحسب قانون السماء أن ترغب في دخول ملكوتي! منذ تأسيس العالم وحتى اليوم، لم أقدم مطلقًا مدخلاً سهلاً إلى ملكوتي لأولئك الذين يتملقوني؛ فتلك قاعدة سماوية، ولا يستطيع أحد أن يكسرها!

من "النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

15. عندما يكون كل شيء مرتبًا، ذلك هو اليوم الذي سأعود فيه إلى صهيون، وستحتفل جميع الشعوب بهذا اليوم. وعندما أعود إلى صهيون، سوف تسكت كل الأشياء على الأرض، وستكون كل الأشياء على الأرض في سلام. عندما أعود إلى صهيون، سيرجع الجميع إلى مظهرهم الأصلي. وفي ذلك الوقت، سوف أبدأ عملي في صهيون، وسوف أعاقب الأشرار وأجازي الصالحين، وسوف يسري برّي وأنفذ دينونتي. وسأستخدم كلماتي لإتمام كل شيء، وأجعل كل شخص وكل شيء يشهد يدي التي توبخ. وسأجعل كل الناس يرون مجدي الكامل، ويرون حكمتي الكاملة، ويرون سخائي الكامل. لا يجرؤ شخص على التمرد لتخطي الدينونة؛ لأن كل شيء كامل معي. في هذا الأمر، سوف يرى الجميع إجلالي الكامل، وسيشهد الجميع غلبتي الكاملة حيث يظهر كل شيء معي. ومن هذا، يستطيع المرء أن يرى قوتي العظيمة، وأن يرى سلطاني. ولن يجرؤ أحد على أن يغضبني، ولن يجرؤ أحد على اعتراضي. ويستعلن كل شيء معي، فمنْ يجرؤ على إخفاء أي شيء؟ أجزم إنني لن أريه رحمة! ويجب أن ينال هؤلاء الأشقياء عقوبتي الشديدة، ويجب إزالة هذه النفاية من أمام نظري. وسأحكمهم بقضيب من حديد وسأستخدم سلطاني لأدينهم، دون أدنى رحمة ودون الصفح عن مشاعرهم على الإطلاق؛ لأنني أنا الله نفسه الذي هو بلا انفعال، والذي هو مهيب ولا يمكن إغضابه. وينبغي أن يفهم هذا الجميع ويراه الجميع ليتقوا قتلي وتدميري إياهم "دون سبب أو مبرر"، عندما يحين الوقت؛ لأن قضيبي سوف يقتل كل من يغضبني. ولا يهمني ما إذا كانوا يعرفون مراسيمي الإدارية أم لا؛ فلن يكون لهذا أي نتيجة أمامي؛ لأن شخصي لا يمكنه التساهل مع إثم أي شخص. وهذا هو السبب في أنه قيل إنني أسد؛ فكل منْ ألمسه، سوف أقتلك. وهذا هو السبب في أنه يقال إن القول الآن إنني أنا إله الشفقة والحنان الناشئ عن المحبة هو تجديف عليّ. ولست في الجوهر حَمَلاً بل أسدًا. ولا يجرؤ أحد على إغضابي وسوف أعاقب كل من يسيء بالموت على الفور، دون أي إحساس على الإطلاق!

من "الفصل العشرون بعد المائة" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

16. أنا نار آكلة ولا أحتمل الإساءة. لأني خلقت البشر كافة، مهما كان ما أقوله وأفعله، يجب على الناس أن يطيعوني ولا يعصوني. ليس للناس الحق في أن يتدخلوا في عملي، وهم غير مؤهلين لتحليل ما هو صائب أو خاطئ في عملي وكلماتي. أنا رب الخليقة، ويجب على المخلوقات أن تحقق كل شيء أطلبه بقلب يبجلني؛ لا ينبغي عليهم أن يجادلوني وبالأخص لا ينبغي عليهم مقاومتي. أستخدم سلطاني لأملك على شعبي، وأولئك الذين هم جزء من خليقتي ينبغي عليهم طاعة سلطاني. على الرغم من أنكم اليوم متجرؤون ومتغطرسون أمامي، وتعصون الكلمات التي أعلمكم بها، ولا تخافوني، إلا أنني أقابل عصيانكم بالتسامح. لن أفقد أعصابي وأدع هذا يؤثر في عملي لأن الدود الضئيل يطوف في قذارة كومة الروث. أتحمل الوجود المستمر لكل شيء أشمئز منه وكل الأشياء التي أمقتها من أجل مشيئة أبي، إلى أن تكتمل أقوالي وحتى لحظتي الأخيرة.

من "حين تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها ستندم على كل الشر الذي صنعته" في "الكلمة يظهر في الجسد"

17. تجب رحمتي لأولئك الذين يحبونني وينكرون ذواتهم. ويُعد حلول العقوبة على الأشرار على وجه التحديد دليلاً على شخصيتي البارة، بل وأكثر من ذلك، أنها شهادة على غضبي. عندما تحل الكارثة، ستصيب المجاعة والطاعون كل أولئك الذين يعارضونني وسيبكي هؤلاء. إن الذين ارتكبوا كل أنواع الشرور، ولكن اتبعوني لعدة سنوات، لن يفلتوا من دفع ثمن خطاياهم؛‎‎ وسيأتون أيضًا للعيش في حالة مستمرة من الذعر والخوف؛ إذ يقعون في كارثة قلما يشاهد مثلها على مر ملايين من السنين. وسوف يبتهج من أتباعي أولئك الذين أظهروا الولاء لي وحدي، وسيهللون لقدرتي، ويشعرون بطمأنينة لا تُوصف ويعيشون في بهجة لم أمنحها أحدًا من البشر من قبل قط؛ لأنني أقدّر الأعمال الصالحة للناس وأكره أعمالهم الشريرة. منذ أن بدأت أول مرة في قيادة البشر، كنت أتطلع بشغف إلى الفوز بمجموعة من الناس لهم أسلوب تفكيري نفسه. لم أنسَ قط أولئك الذين لم يكونوا يحملون أسلوب تفكيري نفسه؛ فقد حملت لهم البغض في قلبي منتظرًا فقط فرصة ليحل عليهم عقابي، الأمر الذي يسرني رؤيته. وأخيرًا جاء يومي اليوم ولم أعد أحتاج إلى الانتظار!

من "ينبغي عليك أن تُعِدَّ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل مصيرك" في "الكلمة يظهر في الجسد"

18. حيث إنك عزمت على خدمتي، لن أتركك ترحل. أنا إله يكره الشر، وأنا إله يكره الشر. حيث إنك قد وضعت بالفعل كلماتك على المذبح، لن أتسامح مع هروبك من أمام عيني، ولن أتسامح مع كونك تخدم سيدين. هل كنت تعتقد أنه ستكون لديك محبة أخرى بعد أن وضعت كلماتك على مذبحي، بعد أن وضعتها أمام أم عيني؟ كيف أدع الناس تستغفلني بهذه الطريقة؟ هل كنت تعتقد أن بإمكانك قطع نذور وحلف أقسام لي بلسانك بصورة عرضية؟ كيف أمكنك أن تحلف أقسامًا لعرشي الأعلى؟ هل تعتقد أن أقسامك قد زالت؟ أقول لكم، حتى لو ماتت أجسادكم، لن تزول أقسامكم. في النهاية، سأدينكم بناءً على أقسامكم. لكنكم تعتقدون أن بإمكانكم أن تضعوا كلماتكم أمامي للتعامل معي بينما قلوبكم تخدم الأرواح النجسة والشريرة. كيف يمكن لغضبي أن يسامح أولئك الناس أشباه الكلاب والخنازير الذين يغشونني؟ يجب أن أنفذ مراسيمي الإدارية وأسترجع جميع أولئك "الأتقياء: الغاضبين الذين "ينتظرونني" بصورة منظمة من أيدي الأرواح الشريرة، ليكونوا ثوري، وخيلي، ويُرحمون من ذبحي. سأجعلك تنال عزمك السابق وتخدمني من جديد. لن أتسامح مع غش أي واحد من الخليقة. هل كنت تعتقد أن بإمكانك أن تقدم مطالب تعسفية وتكذب بصورة متعسفة أمامي؟ هل كنت تعتقد أني لم أسمع أو أرَ كلماتك وأعمالك؟ كيف يمكن لكلماتك وأعمالك أن تختفي من نظري؟ كيف سأدع الناس تغشني بهذه الطريقة؟

من "شخصيتكم وضيعة للغاية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

19. عندما تعزف الملائكة الموسيقى لتسبيحي، فلا يمكن لهذا إلا أن يثير شفقتي نحو الإنسان. يمتلئ قلبي بالحزن على الفور، ويستحيل أن أُخلّص نفسي من هذه المشاعر المؤلمة. لا يمكننا تبادل المشاعر في أفراح وأحزان الانفصال عن الإنسان ثم الاتحاد معه مجددًا. ولا يمكنني أنا والإنسان أن نلتقي بانتظام بسبب انفصالنا في السماء من فوق وعلى الأرض من أسفل. مَنْ يستطيع أن يتحرر من الحنين إلى المشاعر السابقة؟ مَنْ يستطيع أن يتوقف عن الاستغراق في ذكريات الماضي؟ مَنْ لا يأمل في استمرار مشاعر الماضي؟ مَنْ لا يتوق لعودتي؟ مَنْ لا يشتاق لاتحادي مجددًا مع الإنسان؟ قلبي مضطرب للغاية، وروح الإنسان قلقة بشدة. ومع أننا نتشابه في الروح، إلا إننا لا نستطيع أن نكون معًا كثيرًا، ولا يمكننا أن نرى بعضنا بعضًا كثيرًا. وهكذا فإن حياة الجنس البشري بأسره مليئة بالحزن وتفتقر إلى الحيوية، لأنه طالما تاق الإنسان لي. وكأن البشر كائنات سقطت من السماء، صارخين باسمي على الأرض، ورافعين نظرهم إليّ من الأرض، ولكن كيف يهربون من فكيّ الذئب الخاطف؟ كيف يمكن أن يحرروا أنفسهم من تهديداته وغوايته؟ كيف يستطيع البشر ألا يضحوا بأنفسهم عن طريق طاعة ترتيب خطتي؟ عندما يتوسلون بصوت عالٍ، أحوّل وجهي عنهم، ولم أعد أستطيع تحمل النظر إليهم. ومع ذلك، كيف يمكن ألا أسمع صرخاتهم الدامعة؟ سأصحّح مظالم العالم الإنساني. سأعمل عملي بيدي في كل أنحاء العالم، مانعًا الشيطان من إلحاق الأذى بشعبي مرة أخرى، ومانعًا الأعداء من فعل ما يشاؤون مرة أخرى. سأصير ملكًا على الأرض وأنقل عرشي إلى هناك، وأطرح جميع أعدائي على الأرض وأرغمهم على الاعتراف بجرائمهم أمامي. يختلط الغضب في حزني، ولذا سأسحق الكون بأسره تمامًا، دون أن أشفق على أحد، وأبث الرعب في قلوب أعدائي. سأحول الأرض كلها إلى خِرَبٍ وألقي بأعدائي فيها، حتى لا يفسدوا الجنس البشري من الآن فصاعدًا. خطتي ثابتة بالفعل، ولن يتمكن أي شخص مهما كان من تغييرها. وبينما أنا أتجول في الموكب المهيب فوق الكون، ستصير البشرية كلها جديدة، وسيتجّدد كل شيء. لن يبكي الإنسان مجددًا، ولن يصرخ نحوي مرة أخرى طالبًا المساعدة. حينها سيبتهج قلبي وسيعود الناس إليّ في احتفال، وسيهتز الكون كله من أعلى إلى أسفل بالابتهاج...

من "الفصل السابع والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

20. لقد حدثت تغييرات لا حصر لها في هذا العالم الشاسع، حيث محيطات تتحول إلى حقول، وحقول تغمرها محيطات مرارًا وتكرارًا، ولا أحد قادر على قيادة هذا الجنس البشري وتوجيهه إلا الذي يسود على كل شيء في الكون. لا يوجد مَنْ هو قوي ليعمل لصالح هذا الجنس البشري أو يعمل له ترتيبات، فكم بالأحرى وجود شخص قادر على قيادة هذه البشرية نحو وجهة النور والتحرُّر من الظلم الدنيوي. يرثي الله لمستقبل البشرية، ويحزن لسقوط الإنسان، ويشعر بالأسى لمسيرة البشرية البطيئة نحو الاضمحلال وطريق اللاعودة. لقد كسر الإنسان قلب الله وارتد عنه للبحث عن الشرير. هل فكّر أحد من قبل في الاتجاه الذي ربما تتجه نحوه هذه البشرية؟ لهذا السبب بالتحديد لا يشعر أحد بغضب الله، ولا يسعى أحد إلى إرضاء الله أو يحاول الاقتراب من الله، كما لا يسعى أحد إلى فهم حزن الله وآلامه. وحتى بعد سماع صوت الله، لا يزال الإنسان سائرًا في طريقه ممعناً في بعده عن الله، متحاشيًا نعمة الله ورعايته، حائدًا عن حق الله، بل ومفضلاً بالأحرى بيْع نفسه للشيطان، عدو الله. مَنْ الذي لديه أي فكرة عن كيف سيتصرف الله تجاه هذه البشرية غير التائبة التي رفضته دون أي اكتراث في حال أصرَّ الإنسان على عناده؟ لا أحد يعلم أن السبب وراء تذكيرات الله وتحذيراته المتكررة هي لأنه أعدّ بيديه كارثة لا مثيل لها؛ كارثة لن يحتملها جسد الإنسان وروحه. هذه الكارثة ليست مجرد عقاب للجسد فقط بل وللروح أيضًا. لا بُدَّ أن تعرف هذا: عندما تصير خطة الله بلا جدوى، وعندما لا تلقى تذكيراته وتحذيراته أي استجابة، ما الغضب الذي سوف يظهره؟ هذا الغضب لن يكون مثل أي شيء قد اختَبَره أي مخلوق أو سمع عنه من قبل. ولهذا أقول إن هذه الكارثة غير مسبوقة ولن تتكرر البتة؛ وذلك لأنه توجد خليقة واحدة وخلاص واحد فقط ضمن خطة الله. هذه هي المرة الأولى، وأيضًا الأخيرة. لذلك، لا يمكن لأحد أن يفهم مقاصد الله الطيبة وترقّبه المتحمِّس لخلاص البشرية هذه المرة.

من "الله مصدر حياة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

21. سبق وقلت ذلك: أنا إله حكيم. أستخدم طبيعتي البشرية لأكشف كل الناس والسلوك الشيطاني، وأفضح أصحاب النوايا الخاطئة، الذين يتصرفون بطريقة أمام الآخرين وبطريقة أخرى من خلف ظهرهم، وهؤلاء الذين يقاومونني، وهؤلاء غير المخلصين لي، وهؤلاء الذين يشتهون المال، وهؤلاء الذين يزدرون بحملي وهؤلاء الذين يمارسون الخداع والاحتيال مع أخوتهم وأخواتهم، وهؤلاء الذين يتفوهون بالكلام المعسول ليُفْرِحوا الناس، وهؤلاء الذين لا ينسّقون مع أخوتهم وأخواتهم بالإجماع قلبًا وعقلًا. كثيرون من الناس يقاومونني سرًا وينخرطون في الخداع والاحتيال مفترضين أنني لا أعرف بسبب طبيعتي البشرية. وكثيرون من الناس يولون اهتمامًا خاصًا بطبيعتي البشرية، ويعطونني أشياء طيبة لآكلها وأشربها، ويقومون على خدمتي، ويتحدثون لي بما في قلوبهم، بينما يتصرفون على نحو مخالف تمامًا من خلف ظهري. يا للبشر العميان! إنكم ببساطة لا تعرفونني – أنا الله فاحص قلوب البشر. ما زلتم لا تعرفونني حتى الآن. ما زلت تظن أنني لا أدري نواياك. فكر في الأمر: كم من البشر أهلكوا أنفسهم بسبب طبيعتي البشرية؟ استيقظ! كف عن خداعي. يجب أن تضع كل تصرفاتك وسلوكياتك، وكل كلمة وفعل تقوم به أمام عيني، وتقبل فحصي لها.

من "الفصل السادس والسبعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

22. لقد حاول الشيطان دائمًا تعطيل كل خطوة من خطوات خطتي، وفي مسعى لإحباط حكمتي، حاول دائمًا إيجاد طرق ووسائل لتعطيل خطتي الأصلية. لكن هل يمكنني الخضوع لمخططاته الخادعة؟ فكل ما في السماء وما على الأرض يخدمني، فهل يمكن أن تختلف مخططات الشيطان الخادعة عن ذلك بأية حال؟ هذا بالضبط هو نقطة التقاء حكمتي، وهو بالتحديد الأمر الرائع في أفعالي، وهو كذلك المبدأ الذي يتم من خلاله تنفيذ خطة تدبيري بالكامل. وأثناء فترة بناء الملكوت، ما زلت لا أتفادى مخططات الشيطان الخادعة، لكنني أستمر في القيام بالعمل الذي يجب أن أقوم به. وقد اخترت – من بين كل الأشياء في الكون – أفعال الشيطان سيفًا لي. أليست هذه هي حكمتي؟ أليس هذا بالتحديد ما هو عجيب في عملي؟

من "الفصل الثامن" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

23. عندما أبدأ عملي رسميًّا، يتحرّك كل الناس كما أتحرَّك، لكي يشغل الناس عبر الكون أنفسهم بما يتوافق معي، هناك "ابتهاج" عبر الكون، والإنسان مُحفَّز من قِبَلي. نتيجةً لذلك، سأجعل التنين العظيم الأحمر نفسه في حالة من الهياج والحيرة، وأجعله يخدم عملي، وعلى الرغم من كونه غير راغب، لن يكون قادرًا على اتباع شهواته، ولن أترك له خيارًا إلَّا الخضوع لسيطرتي. في كل خططي، التنين العظيم الأحمر هو نقيضي، وعدوي وأيضًا خادمي؛ وعليه، لم أتساهل أبدًا في "متطلباتي" منه. لذلك المرحلة الأخيرة من عمل تجسدي ستكتمل في عقر داره. بهذه الطريقة، سيكون التنين العظيم الأحمر قادرًا على خدمتي بصورة سليمة ومن خلالها سأُخضِعَه وأكمل خطتي.

من "الفصل التاسع والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

24. أنا البداية، وأنا النهاية. أنا الإله الواحد الحقيقي المُقام من الموت والكامل. أتكلم كلامي أمامكم، ولابد أن تصدّقوا ما أقول تصديقًا وطيدًا. فقد تزول السماء والأرض، ولكن لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة ممّا أقول. تذكروا هذا! تذكروا هذا! بمجرد أن تحدثت، لم تسقط كلمة واحدة من كلامي قط، وسوف تَتَمُّ كل كلمة.

من "الفصل الثالث والخمسون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

25. ما قلته يجب أن يؤخذ في الاعتبار، وما يُؤخَذ في الاعتبار يجب أن يُتمَّم، ولا يمكن لأحدٍ تغيير هذا؛ فهو مطلق. سواء ما قلته في الماضي أو ما أقوله في المستقبل، الكل سيتحقق، وسوف تراه كل البشرية. هذا هو المبدأ وراء عمل كلامي. ... ليس في كل ما يحدث في الكون ما لا تكون لي فيه الكلمة الفصل. أي الموجودات ليس في يدي؟ كل ما أقوله نافذ، ومَنْ من البشر بوسعه أن يُغيِّر رأيي؟ هل هو العهد الذي صنعته على الأرض؟ لا شيء بوسعه أن يعيق خطتي؛ فأنا موجود أبدًا في عملي وأيضًا في خطة تدبيري. ما الذي يستطيع الإنسان أن يتدخل فيه؟ ألستُ أنا شخصيًا الذي صنعتُ كل هذه الترتيبات؟ بعد دخول هذا الوضع اليوم، ما زال الكل في إطار خطتي وما توقعتُ حدوثه؛ فالكل قد حددته منذ أمدٍ بعيد. مَنْ منكم بوسعه أن يسبر أغوار خطتي فيما يتعلق بهذه الخطوة؟ سوف يسمع شعبي صوتي، وسوف يرجع كل واحد من الذين أحبوني حبًا صادقًا أمام عرشي.

من "الفصل الأول" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

26. نحن نثق أنه لا توجد دولة ولا قوة بإمكانها الوقوف في طريق ما يريد الله تحقيقه. أولئك الذين يعرقلون عمل الله، ويقاومون كلمته، ويُربِكون خطة الله ويعطّلونها سيعاقبهم الله في النهاية. كل مَنْ يتحدى عمل الله سيُرسَل إلى الجحيم؛ أية دولة تتحدى عمل الله ستُدَمَر؛ وأية أمَّة تقوم ضد عمل الله ستُمحى من على هذه الأرض ولن يعود لها وجود.

من "الله هو من يوجِّه مصير البشرية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

27. فسوف يُنجز كل شيء بفعل كلماتي. ربما لا يستطيع الإنسان أن يشارك، ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بالعمل الذي سأقوم به. سأزيل الهواء كلية من جميع الأراضي وأقضي على كل أثر للشياطين التي على الأرض. لقد بدأت بالفعل، وسوف أستهل الخطوة الأولى من عملي في التوبيخ في مسكن التنين العظيم الأحمر. وهكذا يمكن رؤية أن توبيخي قد حلّ على الكون بأسره، وسيكون التنين العظيم الأحمر وجميع أنواع الأرواح النجسة عاجزة عن الهروب من توبيخي؛ لأنني أنظر إلى جميع الأراضي. عندما يكتمل عملي على الأرض، أي عندما ينتهي زمن الدينونة، سأقوم رسميًا بتوبيخ التنين العظيم الأحمر. سوف يرى شعبي توبيخي البار للتنين العظيم الأحمر، وسيرفعون تسبيحًا بسبب برّي، وسيمجدون اسمي القدّوس إلى الأبد بسبب برّي. ومن ثمَّ ستقومون رسميًا بواجبكم، وستمدحونني رسميًا في جميع الأرجاء، إلى أبد الآبدين!

من "الفصل الثامن والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

28. عندما يتردد صدى تحية الملكوت — الذي يتردد أيضًا عندما ترتفع أصوات الرعود السبعة — تهتز السماء والأرض لهذا الصوت ويهتز المشهد السماوي محدثًا اهتزازًا في أوتار قلب كل إنسان. ترتفع ترنيمة الملكوت رسميًا في أمة التنين العظيم الأحمر، مما يبرهن على أنني دمرت أمة التنين العظيم الأحمر ثم أسست ملكوتي. والأهم من ذلك أن يستقر ملكوتي على الأرض. في هذه اللحظة، أبدأ بإرسال ملائكتي إلى كل دولة من دول العالم حتى يتمكنوا من رعاية أبنائي وشعبي، وهذا أيضا لتلبية احتياجات الخطوة التالية من عملي. بينما أذهب شخصياً إلى المكان الذي يوجد فيه التنين العظيم الأحمر ملفوفًا لأخوض معه المعركة. وحين تعرفني كل البشرية في الجسد وتكون قادرة على رؤية أعمالي في الجسد، عندها سيتحول عرين التنين العظيم الأحمر إلى رماد ويختفي دون أن يترك أثراً.

من "الفصل العاشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

29. عندما يكتمل الناس جميعًا، وتصبح جميع أمم الأرض ملكوت المسيح، فعندئذٍ سيحين الوقت الذي تُرفع فيه أصوات الرعود السبعة. إن اليوم الحاضر خطوة إلى الأمام في اتجاه تلك المرحلة، وقد أُطلق العنان للمهمة في الزمن الآتي. هذه هي خطة الله – وستتحقق في المستقبل القريب. ومع ذلك، فقد أنجز الله بالفعل كل ما قاله. وهكذا، فمن الواضح أن أمم الأرض ما هي إلا قلاع في الرمال ترتجف مع اقتراب المد العالي: إن اليوم الأخير وشيك وسيسقط التنين العظيم الأحمر تحت كلمة الله. لضمان تنفيذ خطة الله بنجاح، فقد نزلت ملائكة السماء على الأرض، وبذلت قصارى جهدها لإرضاء الله. لقد انتشر الله المتجسّد نفسه في ميدان المعركة لشن الحرب على العدو. أينما يظهر التجسّد، يُباد العدو من ذلك المكان. الصين هي أول ما يتعرض للإبادة، لتسقط على يد الله. لا يُنزل الله أي رحمة إطلاقًا على الصين.

من "الفصل العاشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

30. أنا أملك في الملكوت بالإضافة إلى أني أملك في الكون بأسره؛ أنا ملك الملكوت ورئيس الكون. منذ الآن فصاعدًا، سوف أجمع غير المختارين جميعًا وأبدأ عملي بين الأمم، وسأعلن مراسيمي الإدارية للكون بأسره، لكي أستطيع أن أبدأ الخطوة التالية من عملي بنجاح. سأستخدم توبيخي لنشر عملي بين الأمم، أي أني سأستخدم القوة ضد كل الذين هم من الأمم. سيتم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية في الوقت ذاته الذي يتم فيه تنفيذ عملي بين المختارين. عندما يحكم شعبي ويتقلد السلطة على الأرض سيكون هذا هو أيضًا اليوم الذي سيكتمل فيه إخضاع كل الناس على الأرض، بالإضافة إلى أنه سيكون الوقت الذي سأستريح فيه، ووقتها فقط سأظهر لأولئك الذين أُخضِعوا. أظهر للملكوت المقدس، وأحجب نفسي عن أرض الدنس. كل من أُخضعوا وصاروا طائعين أمامي سيكونون قادرين على رؤية وجهي بعيونهم، وسماع صوتي بآذانهم. هذه هي بركة المولودين في الأيام الأخيرة، هذه هي البركة التي سبقتُ فعينتها، وهذا أمر لا يمكن للإنسان تغييره.

من "الفصل التاسع والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

31. العالم يسقط! بابل أصابها الشلل! العالم المتدين، كيف لا يُدمَّر بواسطة سلطاني على الأرض؟ مَنْ ما زال يجرؤ على مخالفتي ومعارضتي؟ هل هم الكتبة؟ أم المسؤولون الدينيون كافة؟ أم الحكام وأصحاب السلطة على الأرض؟ أم الملائكة؟ مَنْ لا يحتفل بتكميل وامتلاء جسدي؟ من بين كل الشعوب، مَنْ ذا الذي لا يسبحني دون توقف، ومَنْ لا يشعر بسعادة دائمة؟ أعيش في أرض عرين التنين العظيم الأحمر، لكنَّ هذا لا يجعلني أرتعد حوفًا أو أهرب؛ لأن كل شعبها قد بدأوا يشمئزون منه بالفعل. لم يتم أداء "واجب" أي شيء أمام التنين، بل يتصرف كل شيء كما يحلو له، ويختار الطريق الأنسب له. كيف لا تفنى البلدان الموجودة على الأرض؟ كيف لا تسقط البلدان الموجودة على الأرض؟

من "الفصل الثاني والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

32. ليس الغرض من عملي الأخير هو مجرَّد عقاب الإنسان، وإنَّما أيضًا من أجل ترتيب مصير الإنسان، بل الأكثر من ذلك أنَّه من أجل الحصول على اعتراف من الجميع بكل ما قمتُ به. أريد من كل إنسان أن يرى أن كل ما قمتُ به هو حق، وأن كل ما قمتُ به هو تعبير عن شخصيتي؛ وليس هو من صُنع الإنسان، ناهيك عن الطبيعة، التي أخرجت البشرية. ناهيك عن الطبيعة، التي أخرجت البشر. على النقيض من ذلك، أنا هو الذي يُطعِم كل حي في الخليقة. بدون وجودي، لن تلاقي البشرية سوى الهلاك والخضوع لويلات الكوارث. لن يرى أي إنسان مرة أخرى الشمس البهيَّة والقمر الجميل أو العالم الأخضر؛ ولن يواجه البشر سوى الليل البارد ووادي ظل الموت الذي لا يرحم. أنا هو خلاص البشرية الوحيد. إنني الأمل الوحيد للبشرية، بل وأكثر من ذلك، أنا هو الذي يستند إليه وجود البشرية كلّها. الوحيد للبشرية. أنا الأمل الوحيد للبشرية، بل وأكثر من ذلك، أنا هو الذي تستند إلى وجوده البشرية كلها. بدوني، ستصل البشرية على الفور إلى طريق مسدود. بدوني، ستعاني البشرية كارثة وتطاردها كل أنواع الأشباح، على الرغم من أن أحداً لا يبالي بي.

من "ينبغي عليك أن تُعِدَّ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل مصيرك" في "الكلمة يظهر في الجسد"

33. عندما أعود مرة أخرى، ستكون الأمَمُ قد قُسِّمت بالفعل على طول الحدود التي رسمتها نيراني الملتهبة. سأعلن حينها نفسي للبشرية من جديد كالشمس الحارقة، مُظهِرًا نفسي لهم علنًا في صورة القدوس الذي لم يروه قط، ماشيًا بين جموع الأمم، تمامًا مثلما سرت قبلاً أنا يهوه بين أسباط اليهود. من ذلك الوقت فصاعدًا، سأرشد البشرَ في حياتهم على الأرض. سيرون مجدي هناك بالتأكيد، وسيرون بالتأكيد عمود سحاب في الهواء يرشدهم في حياتهم، لأني سأظهرُ في الأماكن المقدسة. سيرى الإنسان يوم برّي، وظهوري المجيد أيضًا. سيحدث ذلك عندما أملك على كل الأرض وأجلب أبنائي الكثيرين إلى المجد. سيسجدُ الناسُ في كل بقعة على الأرض، وسيُبنى مسكني وسط البشرية، ويرسّخ على صخرة عملي الذي أنفِّذه اليوم. سيخدمني الناس أيضًا في الهيكل. وسأحطم المذبح المغطى بالقذارة الكريهة، سأحطمه إربًا إربًا وأبني مذبحًا جديدًا. ستتكدَّس الحملان والعجول حديثي الولادة على المذبح المقدس. سأهدم هيكل اليوم وأبني هيكلاً جديدًا. سينهار تمامًا الهيكل القائم الآن والمليء بالممقوتين، وسيمتلئ الهيكل الذي أبنيه بالخدام المخلصين. سيقفون مرة أخرى يخدمونني من أجل مجد هيكلي. ستُعاينون بالتأكيد اليوم الذي يكون لي فيه مجد عظيم، واليوم الذي أهدم فيه الهيكل وأبني مكانه هيكلاً جديدًا. سترون بالتأكيد أيضًا يوم مجيء مسكني إلى عالم البشر. حينما أحطّم الهيكل، سأحضر مسكني إلى عالم البشر، بينما يرى الناس نزولي. سأجمعهم من جديد بعد أن أسحق جميع الأمم، ومن الآن فصاعدًا سأبنى هيكلي وأقيم مذبحي، لكي يقدِّم الجميع الذبائح لي، ويخدمونني في هيكلي، ويكرِّسون أنفسهم بكل أمانة لأجل عملي في الأمم الوثنية. سيكونون كبني إسرائيل في يومنا هذا، مزينين برداء وتاج كهنوتي، ومجدي أنا يهوه في وسطهم، وجلالي يحوم فوقهم ويسكن فيهم. سيُنَفَّذُ عملي أيضًا في الأمم الوثنية بالطريقة ذاتها. كما كان عملي في إسرائيل، هكذا يكون عملي في الأمم الوثنية، لأنني سأوسّع عملي في إسرائيل وأنشره بين الأمم الوثنية.

من "إنّ عمل نشر الإنجيل هو أيضاً عمل تخليص الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

34. الشعب يهتف لي، والناس يمجدونني؛ كل الأفواه تنطق باسم الله الواحد الحقيقي، يرفع جميع الناس أعينهم لمشاهدة أعمالي. يحل الملكوت في العالم، وشخصي غني ووفير. مَنْ ذا الذي لا يحتفي بهذا؟ من لا يرقص من الفرح لهذا؟ أوه يا صهيون! ارفعي رايات النصر للاحتفاء بي! غني أغنيتك المظفرة للنصر، وانشري اسمي القدوس. كل الأشياء على الأرض! طهِّروا أنفسكم الآن ذبيحة لي! يا نجوم السماء! الآن عودي إلى مكانك واظهري عظمتي في السماء! أصغي إلى أصوات الناس على الأرض، يسكبون مرنمين محبتهم واتقاءهم اللانهائيين لي! في هذا اليوم، حين يتجدَّد كل شيء، آتي للسير على الأرض. وفي هذه اللحظة، تتفتح الزهور وتغرد الطيور وتمتلئ كل الأشياء بالبهجة! من صوت تحية الملكوت، تنهار مملكة الشيطان، وتُدمَّر من جراء الجوقة التي تصدح بنشيد الملكوت. ولن تقوم مملكة الشيطان مرة أخرى!

مَن ذا الذي يجرؤ على الأرض على النهوض والمقاومة؟ عندما أنزل إلى الأرض سأجلب الحرائق والسخط، وأجلب جميع الكوارث. ممالك الأرض أصبحت الآن مملكتي! هناك في السماء، تتعثَّر الغيوم وتتلاطم، وتحت السماء، تندفع البحيرات والأنهار وتصخب بقوة وتُخرج لحنًا مؤثرًا. وتخرج الحيوانات المستريحة من أوكارها، وجميع النيام أوقظهم. ها قد جاء أخيرًا اليوم الذي ينتظره جميع الشعوب! وهم يعلّون أجمل التراتيل!

من "نشيد الملكوت" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

35. إن طريق الحياة ليس بالشيء الذي يستطيع أي شخص أن يقتنيه، ولا هو بالشيء الذي يمكن للجميع الحصول عليه بسهولة، ذلك لأن مصدر الحياة الوحيد هو الله، وهذا يعني أن الله وحده هو الذي يملك مادة الحياة، ولا يوجد طريق للحياة دون الله نفسه، فالله إذًا هو مصدر الحياة وينبوع مائها الحي الذي لا ينضُب. منذ أن خلق الله العالم، أتمّ أعمالاً كثيرة تشمل حيوية الحياة، وقام بأعمال كثيرة تجلب للإنسان الحياة، ودفع ثمنًا باهظًا حتى يفوز الإنسان بالحياة، لأن الله ذاته هو الحياة الأبدية، وهو نفسه الطريق لقيامة الإنسان. لا يغيب الله مطلقًا عن قلب الإنسان، بل إنه موجود معه على الدوام. إنه القوة التي تغذي حياة الإنسان، وكُنه الوجود البشري، ومَعين ثري لوجوده بعد ولادته. يهب الإنسان ولادة جديدة، ويمنحه القدرة على أن يؤدي دوره في الحياة على أكمل وجه وبكل مثابرة. ظل الإنسان يحيا جيلاً بعد جيل بفضل قدرة الله وقوة حياته التي لا تنضب، وكانت قوة حياة الله طوال هذه المدة هي ركيزة الوجود الإنساني التي دفع الله من أجلها ثمنًا لم يدفعه أي إنسانٍ عادي. لقوة حياة الله القدرة على السمو فوق أي قوة، بل والتفوق على أي قوة؛ فحياته أبدية وقوته غير عادية، ولا يمكن لأي مخلوق أو عدو قهر قوّة حياته. قوة حياة الله موجودة وتلمع بأشعتها البراقة، بغض النظر عن الزمان والمكان. تبقى حياة الله إلى الأبد دون أن تتغير مهما اضطربت السماء والأرض. الكل يمضي ويزول وتبقى حياته لأنه مصدر وجود الأشياء وأصل وجودها. فالله أصل حياة الإنسان، وسبب وجود السماء، بل والأرض أيضًا تستمد وجودها من قوة حياته. لا يعلو فوق سيادته مخلوقٌ يتنفس، ولا يفلت من حدود سلطانه ما يتحرك. هكذا يخضع الكل – كان من كان – لسيادة الله، ويحيا الجميع بأمره، ولا يفلت من سيطرته أحد.

من "وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

36. كم من المخلوقات تعيش وتتكاثر في الامتداد الشاسع للكون، وتتبع قانون الحياة مرارًا وتكرارًا، وتلتزم بقاعدة واحدة ثابتة. أولئك الذين يموتون يأخذون معهم قصص الأحياء، وأولئك الأحياء يكررون التاريخ المأساوي نفسه لأولئك الذين ماتوا. وهكذا لا يسع البشرية إلا أن تسأل نفسها: لماذا نعيش؟ ولماذا علينا أن نموت؟ مَنْ الذي يقود هذا العالم؟ ومَنْ خلق هذا الجنس البشري؟ هل خلقت حقًا الطبيعة الأم الجنس البشري؟ هل تتحكم حقًا البشرية في مصيرها؟ ... طرح البشر هذه الأسئلة مرارًا وتكرارًا منذ آلاف السنين. ولسوء الحظ، كلَّما ازداد انشغال البشر بهذه الأسئلة، زاد تعطّشهم للعلم. يقدم العلم إشباعًا محدودًا ومتعة جسدية مؤقّتة، لكنه بعيد عن أن يكون كافيًا لتحرير الإنسان من العزلة والشعور بالوحدة، والرعب الذي يستطيع بالكاد أن يخفيه والعجز المتغلغل في أعماق نفسه. يستخدم الإنسان المعرفة العلمية التي يمكن للعين المجرَّدة رؤيتها ويمكن للعقل فهمها، حتى يخدِّر قلبه. ومع ذلك، لا يمكن لهذا أن يمنع الإنسان من استكشاف الأسرار الغامضة، فلا يعرف الإنسان مَنْ هو السيد على كل شيء في الكون، فضلاً عن أن يعرف بداية البشرية ومستقبلها. يعيش الإنسان بحكم الضرورة فحسب وسط هذا القانون. لا يستطيع أحد أن يهرب منه ولا يمكن لأحد أن يغيره، فلا يوجد وسط كل الأشياء وفي السموات إلا الواحد الأزلي الأبدي الذي يمتلك السيادة على كل شيء. إنه الواحد الذي لم تنظره البشرية قط، الواحد الذي لم تعرفه البشرية أبدًا، والذي لم تؤمن البشرية بوجوده قَط، ولكنه هو الواحد الذي نفخ النَسمة في أسلاف البشر ووهب الحياة للإنسان. هو الواحد الذي يسد حاجة الإنسان ويغذيه من أجل وجوده، ويرشد البشرية حتى اليوم الحاضر. إضافة إلى ذلك، هو، وهو وحده، الذي تعتمد عليه البشرية في بقائها. له السيادة على كل الأشياء ويحكم جميع الكائنات الحية تحت قبة الكون. إنه المتحكم في الفصول الأربعة، وهو مَنْ يدعو الرياح والصقيع والثلوج والأمطار فيُخرجها. إنه يمنح أشعة الشمس للبشر ويأتي بالليل. هو الذي صمَّم السموات والأرض، وأعطى الإنسان الجبال والبحيرات والأنهار وكل ما فيها من كائنات حية. أعماله في كل مكان، وقوته تملأ كل مكان، وحكمته تتجلَّى في كل مكان، وسلطانه يسود على كل مكان. كل هذه القوانين والقواعد هي تجسيد لعمله، وكل منها يعلن عن حكمته وسلطانه. مَنْ ذا يستطيع أن يعفي نفسه من سيادته؟ ومَنْ ذا يستطيع أن يطرح عنه خططه؟ كل شيء موجود تحت نظره، كما أن كل شيء يعيش خاضعًا لسيادته. لا يترك عمله وقوته للبشر خيارًا سوى الاعتراف بحقيقة أنه موجود حقًا وبيده السيادة على كل الأشياء. لا يمكن لأي شيء آخر سواه أن يقود الكون، ولا أن يقدِّم إحسانه للبشر بلا توقف. بغض النظر عمَّا إذا كنت قادرًا على التعرف على عمل الله، وبصرف النظر عمَّا إذا كنت تؤمن بوجود الله، فلا شك أن مصيرك يقع ضمن تقدير الله، ولا شك أن الله سيحتفظ دائمًا بالسيادة على كل الأشياء. لا يستند وجوده وسلطانه إلى ما إذا كان يمكن للإنسان الاعتراف بهما أو إدراكهما أم لا. هو وحده مَنْ يعرف ماضي الإنسان وحاضره ومستقبله، وهو وحده مَنْ يستطيع تحديد مصير البشرية. وبغض النظر عما إذا كنت قادرًا على قبول هذه الحقيقة، فلن يمر وقت طويل قبل أن يشاهد الإنسان كل هذا بعينيه، وهذه هي الحقيقة التي سيعلنها الله قريبًا. يعيش الإنسان ويموت تحت عينيّ الله. يعيش الإنسان من أجل تدبير الله، وعندما تُغلق عيناه لآخر مرة، فإن ذلك يكون لأجل نفس التدبير. مرارًا وتكرارًا، يأتي الإنسان ويذهب، يتحرك ذهابًا وإيابًا؛ وبدون استثناء، فهذا كله جزء من سيادة الله وتخطيطه. يمضي تدبير الله قدمًا دائمًا ولم يتوقف أبدًا، وسوف يعطي البشرية وعيًا بوجوده، وثقةً بسيادته، وأن تنظر عمله، وتعود إلى ملكوته. هذه هي خطته والعمل الذي كان يقوم به منذ آلاف السنين.

من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

37. إن شخصية الله موضوع يبدو مجرّدًا جدًا للجميع، بل وليس من السهل على الجميع قبوله، لأن شخصيته لا تشبه شخصية الإنسان. لله أيضًا مشاعره الخاصة من الفرح والغضب والحزن والسعادة، لكن تختلف هذه المشاعر عن مشاعر الإنسان. الله هو ما هو عليه وهو ما لديه. كل ما يعبِّر عنه ويكشفه هو تمثيل لجوهره وهويته. ما هو عليه وما لديه، وكذلك جوهره وهويته، هي أشياء لا يمكن استبدالها بأي إنسان. وتشمل شخصيته حبه للبشرية، وعزاءه للبشرية، وكراهيته للبشرية، بل وأكثر من ذلك، فهمه الشامل للبشرية. غير أن شخصية الإنسان قد تكون متفائلة أو مفعمة بالحياة أو متبلّدة. إنّ شخصية الله تُنسب إلى المُهيمِن على كل الأشياء والكائنات الحيّة، وإلى ربّ كل الخليقة. وتمثل شخصيته الشرف والقوة والنبل والعظمة، والأهم من ذلك كله، السيادة. إن شخصيته رمز للسلطان، ورمز لكل ما هو بار، ورمز لكل ما هو جميل وصالح. أكثر من ذلك، إنها رمز لمَنْ لا يُغلب[أ] ولا يهزمه الظلام ولا أي قوة لعدو، وكذلك رمز لمَنْ لا يُهان من أي مخلوق (ولا يتحمّل الإهانة)[ب] . إن شخصيته رمز للقوة العليا. لا يمكن لأي شخص أو أشخاص أن يعيقوا عمله أو شخصيته ولا ينبغي لهم. لكن شخصية الإنسان ليست أكثر من مجرد رمز للتفوق البسيط للإنسان على البهائم. ليس للإنسان في ذاته أو من ذاته سلطانًا ولا استقلالية ولا قدرة على تجاوز الذات، بل هو في جوهره الشخص الذي ينكمش خوفًا تحت رحمة كل الناس والأحداث والأشياء.

من "من المهم جدًا فهم شخصية الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

38. تنطوي كل جملة تحدثت بها على شخصية الله. ستعمل عملاً جيدًا للتفكير في كلماتي بعناية، وستجني الكثير منها بالتأكيد. إن جوهر الله يصعب جدًا استيعابه، لكنني على ثقة بأنكم جميعًا لديكم على الأقل فكرة عن شخصية الله. آمل إذًا أن تظهروا لي وأن تفعلوا المزيد مما لا يهين شخصية الله. عندها سأكون مطمئنًا. على سبيل المثال، احفظ الله في قلبك طيلة الوقت. عندما تتصرف، افعل ذلك بحسب كلماته. ابحث عن نواياه في كل شيء، وامتنع عن القيام بما لا يحترم الله ويهينه، كما لا ينبغي عليك أن تضع الله في مؤخرة عقلك لملء الفراغ المستقبلي في قلبك. إن كنت تقوم بذلك، فستكون قد أسأت إلى شخصية الله. ومرة أخرى، على افتراض أنك لن تقوم أبدًا بعمل تصريحات أو شكاوى تجديفية ضد الله خلال حياتك، وأيضًا بافتراض أنك قادر على إتمام كل ما أوكله الله لك بشكل صحيح، وأن تخضع لكلماته أيضًا طيلة حياتك، فعندها ستكون قد تجنبت مخالفة المراسيم الإدارية. على سبيل المثال، إذا سبق لك أن قلت: "لماذا لا أعتقد أنه هو الله؟"، أو "أعتقد أن هذه الكلمات ليست سوى بعض الاستنارة من الروح القدس"، أو "في رأيي، ليس كل ما يعمله الله بالضرورة صحيح"، أو "إن الطبيعة البشرية لله لا تتفوق على طبيعتي البشرية"، أو "إن كلمات الله ببساطة لا يمكن تصديقها"، أو غيرها من مثل هذه التصريحات الانتقادية، فأنصحك بالاعتراف بخطاياك والتوبة عنها لمرات أكثر من المعتاد. وإلا، فلن تحصل على فرصة للغفران، لأنك لا تسيء إلى إنسان، بل إلى الله نفسه. قد تعتقد أنك تحكم على إنسان، لكن روح الله لا يعتبر الأمر كذلك. إن عدم احترامك لجسده يساوي عدم احترامه هو. وهكذا، ألا تسيء إلى شخصية الله؟ عليك أن تتذكر أن كل ما يقوم به روح الله يتم من أجل الحفاظ على عمله في الجسد ولكي يتمّم هذا العمل بشكل جيد. إذا تجاهلت هذا، فأنا أقول إنك شخص لن يكون قادرًا أبدًا على النجاح في الإيمان بالله، لأنك أثرت غضب الله، لذلك سوف يُعِدُّ عقابًا مناسبًا ليعلِّمك درسًا.

من "من المهم جدًا فهم شخصية الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

[أ] يرد النص الأصلي "إنه رمز كونه غير قادر على أن".

[ب] يرد النص الأصلي "وكذلك رمز لكونه لا يُهان (ولا يتحمل الإهانة)".

السابق: هـ. كلمات كلاسيكيَّة عن العلاقة بين كلّ مرحلةٍ من مراحل عمل الله واسم الله

التالي: (أ) كلمات عن سلطان الله

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

العمل والدخول (4)

إن كان بإمكان الإنسان حقًّا الدخول وفقًا لعمل الروح القدس، ستنمو حياته سريعًا كنبتة خيزران بعد مطر الربيع. إن حكمنا بناءً على قامات الناس...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

جدول المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب