(ب) حول كيفيَّة ممارسة الحق، وفهم الحق والدخول إلى الحقيقة

344. الآن هو عصر الملكوت. يتوقّف ما إذا كنت قد دخلت هذا العصر الجديد على ما إذا كنت قد دخلت إلى حقيقة كلام الله وما إذا كان كلامه صار واقع حياتك. لقد صارت كلمة الله معروفة لكل إنسان حتى أن جميع البشر في النهاية سيعيشون في عالم الكلمة، وستنير كلمة الله كل إنسان وترشده من الداخل. إذا كنت خلال هذه الفترة من الزمن متسرعًا ومهملاً في قراءة كلمة الله، وليس لك أي اهتمام بكلمته، فهذا يدل على وجود خطأ في حالتك. إذا كنت غير قادر على الدخول إلى عصر الكلمة، فإن الروح القدس لا يعمل فيك؛ وإذا كنت قد دخلت في هذا العصر، فسوف يعمل عمله. ماذا يمكنك أن تفعل في هذه اللحظة، لحظة بداية عصر الكلمة، حتى يمكنك نيل عمل الروح القدس؟ في هذا العصر، سوف يجعل الله الأمر حقيقة بينكم: أن كل إنسان يحيا بحسب كلمة الله، ويكون قادرًا على ممارسة الحق، ويحب الله بجدية، وأن يستخدم جميع البشر كلمة الله على أنها أساسٌ وعلى أنها واقعهم، ويمتلكون قلوبًا تتقي الله، وأن يحظى الإنسان من خلال ممارسة كلمة الله بسُلطة ملكيّة مع الله. هذا هو العمل الذي سيحققه الله. هل يمكنك الاستمرار دون قراءة كلمة الله؟ كثيرون الآن يشعرون أنهم لا يستطيعون الاستمرار ليوم أو يومين دون قراءة كلمة الله. فعليهم قراءة كلمته كل يوم، وإن كان الوقت لا يسمح، فسيكفي الاستماع إليها. هذا هو الشعور الذي يعطيه الروح القدس للإنسان وهذه هي الطريقة التي يبدأ بها في تحريكه. بمعنى أنه يحكم الإنسان بالكلمات حتى يتمكن الإنسان من الدخول إلى حقيقة كلمة الله. إذا كنت تشعر بالظلام والعطش بعد يوم واحد فقط دون أكل كلمة الله وشربها، وتجد الأمر غير مقبول، فهذا يدل على أن الروح القدس قد حركك، وأنه لم يبتعد عنك. ومن ثمَّ فأنت موجود في هذا التيار. ولكن، إن لم تشعر بأي شيء، ولا بالعطش، ولم تتحرك مطلقًا بعد يوم أو يومين دون أكل كلمة الله وشربها، فهذا يدل على أن الروح القدس قد ابتعد عنك. هذا يعني، إذن، أنه يوجد خطأ ما في حالتك الداخلية، وأنك لم تدخل في عصر الكلمة بعد، وإنك قد تخلّفت. يستخدم الله الكلمة ليحكم الإنسان. تشعر أنك بخير إذا كنت تأكل من كلمة الله وتشرب منها، وإذا لم تفعل ذلك، فلن يكون أمامك أي سبيل لتتبعه. تصبح كلمة الله غذاء الإنسان والقوة التي تدفعه. قال الكتاب المقدس: "لَيْسَ بِٱلْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا ٱلْإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ ٱللهِ" (متى 4: 4). هذا هو العمل الذي سيُكمّله الله اليوم. سوف يحقق هذا الحق فيكم. كيف أمكن للإنسان في الماضي أن يقضي عدة أيام دون أن يقرأ كلمة الله ومع ذلك يكون قادرًا على أن يأكل ويعمل كالعادة؟ ولماذا هذا ليس الحال اليوم؟ في هذا العصر، يستخدم الله الكلمات في المقام الأول ليحكم جميع الأشياء. يُدان الإنسان ويُكمل من خلال كلمات الله، ثم يؤخذ أخيرًا إلى الملكوت بواسطة هذه الكلمات. كلمات الله وحدها يمكن أن تزود حياة الإنسان، وهي وحدها التي تمنح الإنسان النور وطريقًا للممارسة، لا سيما في عصر الملكوت. ما دمت تأكل كلامه وتشربه يوميًا دون أن تترك واقع كلام الله، فسيُكملك الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عصر الملكوت هو عصر الكلمة

345. في كلام الله، توجد الحقائق التي يحتاج الإنسان إلى امتلاكها، وهي الحقائق الأكثر نفعًا وفائدةً للبشرية، وهي الدعم والقوت اللذان تحتاج إليهما أجسادكم، والأشياء التي تساعد الإنسان على استعادة إنسانيته الطبيعية، والحقائق التي يجب أن يتسلَّح بها الإنسان. كلما مارستُم كلمة الله أكثر، أزهرت حياتكم أسرع، وازداد الحق وضوحًا. كلما نمت قامتكم، رأيتم أمورًا من العالم الروحي بشكل أكثر وضوحًا، وستكون لديكم قوة أكبر للانتصار على الشيطان. سوف يتضح لكم الكثير من الحق الذي لا تفهمونه عندما تمارسون كلمة الله. يشعر غالبية الناس بالرضا لمجرَّد أن يفهموا نص كلمة الله ويركزوا على تسليح أنفسهم بالتعاليم بدلًا من تعميق اختبارهم في الممارسة، ولكن أليست هذه طريقة الفريسيين؟ هل يمكنهم ربح واقع عبارة "كلمة الله حياة" من خلال القيام بذلك؟ لا يمكن لحياة الإنسان أن تنمو بمجرَّد قراءة كلمة الله، ولكن فقط عندما تُمارَس كلمة الله. إذا كان في اعتقادك أن فهم كلمة الله هو كل ما يلزم لتنال الحياة والقامة، ففهمك إذًا ناقص؛ فالفهم الصحيح لكلمة الله يحدث عندما تمارس الحق، وعليك أن تفهم أنه "لا يمكن مطلقًا فهم الحق إلا بممارسته". اليوم، بعد قراءة كلمة الله، يمكنك فقط أن تقول إنَّك تعرف كلمة الله، لكن لا يمكنك أن تقول إنَّك تفهمها. يقول البعض إن المرء يجب أن يفهم الحق أولًا قبل أن يمكنه ممارسته، لكنَّ هذا صحيح جزئيًا فقط، وبالتأكيد ليس دقيقًا بالكامل. فأنت لم تختبر ذلك الحق قبل أن تمتلك معرفته. إن شعورك بأنَّك تفهم شيئًا ما مما تسمعه في عظةٍ لا يعني فهمه حقًا، فما هذا إلَّا اقتناء كلمات الحق الحرفيَّة، وهو ليس كفهم المعنى الحقيقي الذي تنطوي عليه. إنَّ مجرد اقتنائك لمعرفة سطحية بالحق لا يعني أنك تفهمه أو أنّه لديك معرفة به بالفعل؛ فالمعنى الحقيقي للحق يتأتّى من جراء اختباره. ومن ثمَّ، فإنك لا تستطيع فهم الحق إلاّ عند اختباره، وعندئذٍ فقط تستطيع أن تفهم الجوانب الخفية فيه. إن تعميق اختبارك هو الطريق الوحيد لفهم دلالات الحقّ واستيعاب جوهره. ولذلك فإنك تستطيع أن تذهب حيثما شئت بالحق، لكن إذا لم تكن تملك الحق، فلا سبيل إلى محاولة إقناع الكثير من الأشخاص المتدينين؛ بل إنك لن تستطيع حتى إقناع أفراد أسرتك. فدون الحق تكون كرقاقات الجليد المتطايرة، لكن مع الحق، تستطيع أن تكون سعيدًا وحرًا، ولا يستطيع أحدٌ أن يهاجمك. مهما كانت نظرية ما قوية، فإنه لا يمكنها أن تتغلَّب على الحق. مع الحق، يمكن زعزعة العالم نفسه وزحزحة الجبال والبحار، بينما يمكن أن يؤدي غياب الحق إلى تحويل أسوار المدينة القوية إلى أنقاض بواسطة يرقات؛ هذه حقيقة واضحة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بمجرد فهمك للحق عليك أن تمارسه

346. لا يطلب الله من الناس مجرَّد القدرة على الحديث عن الحقيقة؛ فهذا أمر سهل للغاية، أليس كذلك؟ فلماذا يتكلَّم الله إذًا عن الدخول إلى الحياة؟ لماذا يتكلَّم عن التغيير؟ إذا كان كل ما في وسع الناس هو مجرَّد كلام فارغ عن الحقيقة، فهل يمكنهم أن يحققوا تغييرًا في شخصيتهم؟ لا يتدرَّب جنود المملكة الأكفاء ليكونوا مجموعة من الناس ليس بوسعهم إلَّا الكلام عن الحقيقة أو التباهي؛ بل يتدرَّبون ليحيوا بحسب كلام الله دائمًا، وليبقوا أشدَّاء مهما قابلوا من انتكاسات، وليعيشوا وفق كلام الله، وألَّا يرجعوا إلى العالم. هذه هي الحقيقة التي يتحدَّث عنها الله، وهذا هو ما يطلبه الله من الإنسان. لذلك لا تعتبروا الحقيقة التي تحدَّث عنها الله كأمرِ شديد البساطة. إنَّ مجرَّد الاستنارة من الروح القدس لا تعادل اقتناء الحقيقة؛ هذه ليست قامة الإنسان، بل هي نعمة الله، والتي لا يسهم فيها الإنسان بأي شيءٍ. ينبغي على كل شخص أن يتحمَّل معاناة بطرس، والأكثر من ذلك، أن يقتني مجد بطرس، وهو ما يعيشه بعد أن يقتني عمل الله، وهذا وحده يمكن أن يُسمى حقيقة. إيَّاك أن تظن أنَّك تقتني الحقيقة لأنَّك تستطيع أن تتحدَّث عنها. فهذه مغالطة. مثل هذه الأفكار لا توافق مشيئة الله، وليس لها أي أهمية فعليَّة. إيَّاك أن تقول أشياءَ كهذه في المستقبل، تخلّص من هذه الأقاويل! جميع الذين يفهمون كلام الله فهمًا سخيفًا هم غير مؤمنين، وليست لديهم أي معرفة حقيقية، وبالأحرى، ليست لديهم أي قامة حقيقية، بل هم أناس جهلة تعوزهم الحقيقة. بمعنى آخر، كل أولئك الذين يعيشون خارج جوهر كلام الله هم غير مؤمنين. أولئك الذين يعتبرهم الناس غير مؤمنين هم وحوش في عيني الله، وأولئك الذين يحسبهم الله غير مؤمنين هم أناس ليس لهم كلام الله كحياتهم؛ ومن ثمَّ، يمكن أن يُقال إنَّ أولئك الذين لا يقتنون حقيقة كلام الله ويخفقون في أن يحيوا بحسب كلام الله هم غير مؤمنين. إن قصد الله هو أنْ يجعل كل واحد يحيا بحسب حقيقة كلامه، وليس مجرَّد أن يتكلَّم كل واحد عن الحقيقة؛ لكن الأهم من ذلك أن يمكِّن كل واحد من أن يحيا بحسب حقيقة كلامه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. ليس اقتناء الحقيقة إلَّا ممارسة الحق

347. إن التوصل إلى فهم حقيقي لكلام الله ليس أمرًا بسيطًا. لا تفكر بهذه الطريقة: بوسعي تفسير المعنى الحرفي لكلام الله، ويقول الجميع إن تفسيري جيد ويوافقون عليه، وهذا يعني أنني أفهم كلام الله. هذا لا يعادل فهم كلام الله. وإن كنت قد استنرت قليلًا من داخل أقوال الله وأدركت المعنى الحقيقي لكلامه، وإن كان بوسعك التعبير عن المقصود من كلامه والأثر الذي سيحققه في النهاية، فإذا أصبح لديك فهم واضح لكل هذه الأمور، يمكن اعتبار أنك تملك مستوى معينًا من فهم كلام الله؛ لذا ففهم كلام الله ليس بكل تلك البساطة؛ فمجرد قدرتك على الشرح المنمق المبالَغ فيه للمعنى الحرفي لكلام الله لا يعني أنك تفهمه، ومهما كانت قدرتك على تفسير معناه الحرفي، فسيظل تفسيرك مبنيًّا على خيال الإنسان وطريقة الإنسان في التفكير، إنه عديم الجدوى! كيف يمكنك أن تفهم كلام الله؟ مفتاح ذلك هو السعي إلى الحق من داخله. فبهذه الطريقة فقط يمكنك أن تفهم حقًا كلام الله. لا يتكلم أبدًا كلامًا فارغًا؛ إذ تحتوي كل جملة ينطق بها على تفاصيل سيتم بالتأكيد الكشف عنها أكثر في كلامه، وقد يتم التعبير عنها بشكل مختلف. لا يستطيع الإنسان أن يفهم الطرق التي يُعبِّر بها الله عن الحق؛ فأقوال الله عميقة جدًا ولا يمكن فهمها بسهولة من خلال تفكير الإنسان. يستطيع الناس اكتشاف المعنى الكامل تقريبًا لكل جانب من جوانب الحق ما داموا يبذلون جهدًا. يجب ملء التفاصيل المتبقية لهم أثناء اختبارهم اللاحق من خلال استنارة الروح القدس. أحد الأجزاء هو التأمل وفهم كلام الله والبحث عن محتواه المحدد بقراءته. وهناك جزء آخر هو فهم معنى كلام الله باختباره والحصول على الاستنارة من الروح القدس. يمكنك أن تتوصل إلى فهم كلمة الله من خلال التقدم المستمر في هذين الجانبين. فإذا فسرتها على مستوى حرفي أو نصي أو من تفكيرك وتصوراتك، فعندئذ حتى لو شرحته بزخرفة منمقة، فأنت لا تزال لا تفهم الحق بالفعل، ولا يزال الأمر كله يستند إلى التفكير والتصورات البشرية. فهو غير مكتسب من استنارة الروح القدس. يميل الناس إلى تفسير كلام الله بناءً على مفاهيمهم وتصوراتهم، بل وقد يسيئون تفسير كلام الله خارج سياقه، مما يجعلهم عُرضة لإساءة فهم الله وإدانته، وهذا أمر مزعج. ولذلك، يُربَح الحق أساسًا بفهم كلام الله والاستنارة بالروح القدس. فالقدرة على فهم المعنى الحرفي لكلام الله وشرحه لا يعني أنك ربحت الحق. وإذا كان فهم المعنى الحرفي لكلمة الله يعني أنك فهمت الحق، فلن تحتاج إلا إلى القليل من التعليم والمعرفة، فلماذا إذن تحتاج إلى استنارة الروح القدس؟ هل عمل الله شيء يستطيع العقل البشري أن يستوعبه؟ وبالتالي، فإن فهم الحق لا يعتمد على المفاهيم أو التصورات البشرية. أنت تحتاج إلى استنارة الروح القدس وتنويره وتوجيهه كي تتمتع باختبار ومعرفة حقيقيين. وهذه هي عملية فهم الحق وربحه، وهي أيضًا شرط ضروري.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيفية معرفة طبيعة الإنسان

348. إن كنتم قد قرأتم الكثير من كلمة الله لكنكم لا تفهمون سوى معنى الكلمات، دون أن تكون لكم دراية مباشرة بكلمة الله من خلال اختباراتكم العملية، فلن تعرفوا كلمة الله. إنك ترى أن كلمة الله ليست حياة، بل مجرد كلمات غير حيَّة؛ فإذا كنت تعيش متبِّعًا كلمات لا حياة فيها، فإنه ليس بإمكانك فهم جوهر كلمة الله ولا إدراك إرادته. لن ينكشف لك المعنى الروحي لكلمة الله إلا عندما تختبر كلمته في اختباراتك الفعلية، ولا يمكنك فهم المعنى الروحي لكثير من الحقائق وفتح مغاليق أسرار كلمة الله إلا من خلال الاختبار. إن لم تضع كلمة الله موضع الممارسة، فبغض النظر عن مدى وضوحها، فإن كل ما فهمته ما هو إلا كلمات وتعاليم جوفاء قد تحوَّلت إلى تشريعات دينية بالنسبة إليك. أليس هذا ما فعله الفريسيون؟ إذا مارستم كلمة الله واختبرتموها، فإنها تصبح عملية بالنسبة إليكم، أما إذا لم تسعوا إلى ممارستها، فإنها لا تكون بالنسبة إليك أكثر من أسطورة السماء الثالثة. في واقع الأمر، إن عملية الإيمان بالله ما هي إلا عملية اختبار منكم لكلمته وكذلك ربحه إياكم، أو لنقُل بعبارة أوضح، إن الإيمان بالله هو أن تعرف كلمته وتفهمها، وأن تختبر كلمته وتعيش بحسبها، وهذه هي الحقيقة وراء إيمانكم بالله. إذا آمنتم بالله ورجوتم الحياة الأبدية دون أن تسعوا إلى ممارسة كلمة الله ودخلتم في واقع الحق، فأنتم حمقى. سيكون هذا أشبه بالذهاب إلى وليمة وأنتم لا تفعلون شيئًا سوى النظر إلى الطعام وحفظ الأشياء الشهية فيها عن ظهر قلب دون أن تتذوَّقوا أيًّا منها بالفعل، سيكون هذا مثل عدم أكل أو شرب أي شيء هناك. ألا يكون شخص كهذا أحمقَ؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بمجرد فهمك للحق عليك أن تمارسه

349. إن الله لا يطلب من الناس أمورًا غايةً في العلو. طالما يمارس الناس باجتهاد وصدق فسيحصلون على "درجة النجاح". الحق يُقال، فإن تحقيق فهم الحق ومعرفته وفهمه هو أكثر تعقيدًا من ممارسة الحق. مارس أولًا بقدر ما تفهم ومارس ما فهمته. ستكون بهذه الطريقة قادرًا على تحقيق المعرفة الحقيقية وفهم الحق تدريجيًا. هذه هي الخطوات والوسائل التي يعمل بها الروح القدس. إذا كنت لا تمارس الخضوع بهذه الطريقة، فلن تحقق شيئًا. إذا كنت تعمل دائمًا بمحض إرادتك ولا تمارس الخضوع، فهل سيعمل الروح القدس فيك؟ هل يعمل الروح القدس كما يحلو لك؟ أم إنه يعمل وفقًا لما ينقصك، وعلى أساس كلام الله؟ إذا لم يكن هذا واضحًا لك، فلن تتمكن من الدخول إلى واقع الحق. لماذا بذلت غالبية الناس جهدًا كبيرًا في قراءة كلام الله ولكنها لا تجني سوى المعرفة، وليس في وسعها أن تقول أي شيء بعد ذلك عن طريقٍ حقيقي؟ أتظن أن اقتناء المعرفة يرقى إلى اقتناء الحق؟ أليست هذه وجهة نظر مشوشة؟ في وسعك أن تتكلَّم بمعارف بقدر حبات الرمل على الشاطئ، لكن لا شيء منها يشتمل على أي طريق حقيقي. ألا تحاولون أن تخدعوا الناس من خلال القيام بهذا؟ ألا تقدمون بهذا عرضًا فارغًا بلا مادة تدعمه؟ كل تصرُّف على هذا النحو يضر بالناس! كلَّما عَلَتْ النظرية، وكلَّما خَلَتْ من الواقعية، عجزت عن الوصول بالناس إلى الواقعية. كلَّما عَلَتْ النظرية، جعلتك أكثر تمردًا على الله ومقاومةً له. لا تتساهل مع النظرية الروحية؛ إذ ليست لها فائدة! يتحدث بعض الناس عن النظرية الروحية منذ عقود، وقد أصبحوا عمالقة في الروحانية، لكنهم في النهاية ما زالوا يفشلون في دخول واقع الحق. لأنهم لم يمارسوا كلام الله أو يختبروه، فليس لديهم مبادئ أو مسار للممارسة. أناس مثل هؤلاء هم أنفسهم بدون واقع الحق، فكيف يمكنهم إذن دفع الآخرين إلى المسار الصحيح للإيمان بالله؟ لا يمكنهم إلا أن يُضلوا الناس. أليس هذا يضر الآخرين وأنفسهم؟ على الأقل، يجب أن تكون قادرًا على حل المشكلات الحقيقية التي أمامك مباشرةً. أي يجب أن تكون قادرًا على ممارسة كلام الله واختباره وممارسة الحق. هذا وحده هو الخضوع لله. لا تكون مؤهلًا للعمل من أجل الله إلا عندما يكون لديك دخول في الحياة، ولا يمكن أن يقبلك الله إلا عندما تبذل من أجل الله بإخلاص. لا تُدلي دائمًا بتصريحات كبيرة وتتحدث عن نظرية منمقة؛ هذا ليس حقيقيًا. التباهي بالنظرية الروحية لجعل الناس يعجبون بك ليس شهادة لله، بل تباهيًا بنفسك. إنه لا يفيد الناس إطلاقًا ولا يبنيهم، ويمكن أن يقودهم بسهولة إلى عبادة النظرية الروحية وعدم التركيز على ممارسة الحق؛ أوليس هذا تضليلًا للناس؟ سيؤدي الاستمرار في مثل هذا إلى ظهور العديد من النظريات والقواعد الفارغة التي ستقيد الناس وتوقعهم في شِراك؛ إنه أمر مؤلم حقًا. لذا قل المزيد مما هو حقيقي، وتحدث أكثر عن المشكلات الموجودة بالفعل، واقض المزيد من الوقت للبحث عن الحق لحل المشكلات الحقيقية؛ هذا هو الأهم. لا تتأخر عن تعلُّم ممارسة الحق: هذا هو طريق الدخول إلى الواقع. لا تأخذ خبرة الآخرين ومعرفتهم على أنها ممتلكاتك الشخصية وتتمسك بها أمام الآخرين ليعجبوا بها. يجب أن يكون لديك دخولك الخاص إلى الحياة. فقط من خلال ممارسة الحق والخضوع لله سيكون لك دخول إلى الحياة. يجب أن يكون هذا هو ما يمارسه كل شخص ويركِّز عليه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. ركِّز أكثر على الواقعية

350. هل يتكامل فهمكم للحقّ مع أوضاعكم؟ عليك أوّلاً في الحياة الواقعيّة التفكير في نوعيّة الحقائق التي تتعلّق بالأشخاص والوقائع والأشياء التي قابلتها؛ ومن بين هذه الحقائق يمكنك إيجاد مشيئة الله وربط ما قابلته بمشيئته. إذا كنت لا تعرف أيّة جوانب للحقّ تتعلّق بالأشياء التي قابلتها ولكنك تسعى بدلًا من ذلك مباشرةً لطلب مشيئة الله، فإن هذا نهجًا أعمى إلى حدٍّ ما ولا يمكنه تحقيق نتائج. إذا كنت تريد طلب الحقّ وفهم مشيئة الله، فعليك أوّلاً النظر في أيّ نوعٍ من الأشياء حدثت لك، وأيّة جوانب من الحقّ ترتبط بها، والبحث عن الحقّ تحديدًا في كلمة الله التي تتعلّق بما اختبرته. ثم اِبحث عن طريق الممارسة المناسب لك في ذلك الحقّ؛ وبهذه الطريقة يمكنك ربح فهمٍ غير مباشر لمشيئة الله. إن البحث عن الحقّ وممارسته لا يُطبّق تعليمًا ما أو يتبع صيغةً ما بصورةٍ آليّة. الحقّ ليس صيغةً وليس قانونًا. إنه ليس ميّتًا ولكنه الحياة نفسها، إنه شيءٌ حيّ، وهو القاعدة التي ينبغي أن يتبعها الكائن المخلوق في الحياة والقاعدة التي يجب أن يملكها الإنسان في حياته. هذا شيءٌ يتعيّن أن تفهمه بقدر المستطاع من خلال اختباره. بصرف النظر عن المرحلة التي وصلت إليها في اختبارك، فأنت غير منفصل عن كلمة الله أو الحقّ، كما أن ما تفهمه عن شخصيّة الله وما تعرفه عمّا لديه ومَنْ هو مُعبّرٌ عنه تمامًا في كلام الله؛ وهو مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بالحقّ. إن شخصيّة الله وما لديه ومَنْ هو هما نفسهما الحقّ؛ فالحقّ تعبيرٌ حقيقيّ عن شخصيّة الله وما لديه ومَنْ هو. إنه يجعل ما لدى الله ومَنْ هو ملموسًا ويُصرّح بشكل واضح عمّا لديه ومن هو؛ إنه يُخبِرك بطريقةٍ أكثر وضوحًا عمّا يحبّه الله وما لا يحبّه وما يريدك أن تفعله وما لا يسمح لك بفعله وأي ناس يمقتهم وأي ناس يُسرّ بهم. وفيما وراء الحقائق التي يُعبّر عنها الله، يمكن أن يرى الناس مسرّته وغضبه وحزنه وسعادته، بالإضافة إلى جوهره – وهذا هو إعلان شخصيّته. بصرف النظر عن معرفة ما لدى الله ومَنْ هو وفهم شخصيّته من كلمته، فإن الأهمّ هو الحاجة إلى الوصول إلى هذا الفهم من خلال الخبرة العمليّة. إذا نقل الشخص نفسه من الحياة الحقيقيّة من أجل معرفة الله، فلن يتمكّن من تحقيق ذلك. وحتّى إذا وُجد أناسٌ يمكنهم الحصول على قدرٍ من الفهم لكلمة الله، فإن فهمهم سيكون مقتصرًا على النظريّات والكلمات، وهنا سيظهر تباينٌ مع طبيعة الله نفسه الحقيقيّة.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (3)

351. أخفى الناس الكثير من الدوافع الخاطئة من وقت إيمانهم بالله حتى يومنا هذا. عندما لا تمارس الحق تشعر أن جميع دوافعك صحيحة، ولكن عندما يحدث شيء ما لك ستكتشف أنه يوجد العديد من الدوافع غير الصحيحة في داخلك. هكذا عندما يُكَمِّلُ اللهُ الناسَ يجعلهم يدركون أنه يوجد كثير من التصورات في داخلهم تَحولُ دون معرفتهم به. ما سوف يثبت تمرّدك على الجسد هو إدراكك لدوافعك الخاطئة، وقدرتك على عدم العمل بموجب تصوراتك ودوافعك، وقدرتك على تقديم شهادةٍ لله، والثبات على موقفك في كل ما يحدث لك. عندما تتمرّد على الجسد سيُشَنُّ حتمًا صراعٌ في داخلك. سيحاول الشيطان أن يجعل الناس يتبعونه وأن يتبعوا تصورات الجسد مُعلين من شأنه، لكن كلمات الله ستنير الناس وتضيئهم من الداخل، وعليك حينها أن تختار فيما إذا كنت تريد أن تتبع الله أم الشيطان. يطلب اللهُ من الناسِ ممارسة الحق في المقام الأول ليهذب أمورهم الداخلية، وليهذب أفكارهم وتصوراتهم التي لا تتوافق مع مقاصد الله. يلمس الروح القدس الناس في قلوبهم وينيرهم ويضيئهم. ولهذا يوجدُ صراعٌ وراء كل ما يحدث: ففي كل مرّة يمارس فيها الناس الحق أو يحبون الله يحدث صراعٌ عظيم. ومع أن أجسادهم تبدوا على ما يرام، إلا أن صراع الموت والحياة في الواقع سيستمرّ في أعماق قلوبهم. وفقط بعد هذا الصراع الشديد، وبعد قدر هائل من التفكير، سيُعلَن إما الانتصار أو الهزيمة. لا يعرف المرء فيما إذا كان عليه الضحك أم البكاء. عندما يمارس الناس الحق ينشأ صراع عظيم خلف الكواليس لأن العديد من دوافع الناس خاطئة أو لأن الكثير من عمل الله يتعارض مع تصوراتهم. فبعد ممارسة هذا الحق سيتوجّبُ على الناس ذرف دموع حزن غزيرة خلف الكواليس قبل أن يقرّروا أخيرًا إرضاء الله. وبسبب هذا الصراع يتحمّل الناسُ الألمَ والتنقية، وما هذا إلا ألمٌ حقيقي. حينما يُشَنُّ الصراع ضدّك ستتمكن من إرضاء الله إذا كنت قادرًا حقًا على الوقوف في صفّه. أثناء ممارسة الحق، لا مفرّ من أن يعاني المرءُ في داخله، فإذا ما مارس الناس الحق ووجدوا أنفسهم على حق، فلن يكونوا حينئذٍ بحاجة إلى أن يُكَمَّلوا من قبل الله، ولن يوجد صراعٌ أو ألم. على الناس أن يتعلموا التمرّد على الجسد بعمقٍ أكبر لأن الكثير مما في الناس غير مؤهل لاستخدام الله ولأن لديهم جانب كبير من الشخصية المتمردة التي في الجسد. هذا ما يدعوه الله الألم الذي على الإنسان الخضوع له برفقته. عندما تواجهك الصعاب أسرِعْ وَصَلِّ إلى الله قائلاً: "يا الله! أنا أبتغي رضاك، أودّ أن أتحمّل المشقة الأخيرة لأرضي قلبك، وبغض النظر عن مدى الإخفاقات التي أواجهها، يجبُ عليّ مع ذلك إرضاؤك. حتى لو اضطررت إلى التخلي عن حياتي كلها، لا يزال عليَّ إرضاؤك!". هكذا عندما تصلي بهذه النية ستكون قادرًا على الثبات في شهادتك. يعاني الناسُ ألمًا شديدًا في كل مرّة يمارسون فيها الحق، وفي كل مرّة يخضعون للتنقية، وفي كل مرّة يُجرَّبون فيها، وفي كلّ مرّة يعملُ الله فيهم. كل هذا يُعد اختبارًا للناس، ولهذا يُشنُّ صراعٌ في كلٍّ منهم، وهذا هو الثمن الحقيقي الذي يدفعونه. إن قراءة كلمة الله والانشغال بها أكثر هو أمرٌ مكلفٌ حقًا. هذا ما يجب على الناس القيام به، هذا واجبهم، والمسؤولية التي عليهم إتمامها، ولكن على الناس أن ينحّوا جانبًا كل ما بداخلهم ويجب تنحيته. إذا لم تفعل هذا، فمهما كان مدى معاناتك الخارجية وانشغالك، فسيكون كلُّ هذا عبثًا! أي أن التغييرات التي في داخلك وحدها هي التي يمكنها أن تحدّد فيما إذا كانت معاناتك الخارجية ذات قيمة. عندما تتغير شخصيتك الداخلية وقد مارست الحق، حينها سيستحسن الله كلُّ مشقتك الخارجية. وإن لم يوجد أي تغيير في شخصيتك الداخلية، فمهما كان حجم المعاناة التي تتحمّلها أو مدى انشغالك في الخارج، لن تحظى باستحسان الله، فالمشقة التي لا يُقِرّها الله تكون قد ذهبت سُدىً. وهكذا فإن ما يحدِّد إذا كان الله يرضى عن الثمن الذي دفعته أم لا يعتمد على حدوث تغيير بداخلك من عدمه، وفيما إذا كنت قد مارست الحق وتمرّدت ضدّ دوافعك وتصوراتك لترضي مقاصد الله، مدركًا معرفته ومُخْلصًا له. بغض النظر عن مدى انشغالك، إذا لم تعرف قط أن تتمرّد على دوافعك، وكنت تسعى فقط نحو الحماس والأعمال الخارجية، ولا تولي أبدًا أي اهتمام لحياتك، فستكون معاناتك بلا جدوى.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًّا به

352. السير في طريق بطرس في الإيمان يعني، على وجه التحديد، السير في طريق السعي إلى الحقّ، وهو أيضًا طريق معرفة المرء نفسه حقًا وتغيير شخصيته. لا يتمكَّن المرء من السير في طريق التكميل من قبل الله إلَّا من خلال السير في طريق بطرس. ينبغي أن تتَّضح للمرء كيفيَّة السير في طريق بطرس بالتحديد وكيفيَّة تطبيق ذلك. أولًا، يجب على المرء أن يُنحّي جانبًا نواياه ومساعيه غير اللائقة، وحتى عائلته، وجميع الأشياء المرتبطة بجسده. يجب أن يكون متفانيًا بإخلاص، أي أن يكرّس نفسه كلّيًّا لكلمة الله، ويركّز على أكل وشرب كلمة الله وعلى البحث عن الحق، وعن رغبات الله في كلامه، ويحاول إدراك إرادة الله في كل شيء. هذه هي الطريقة الأساسية والضرورية للممارسة. هذا ما فعله بطرس بعد أن رأى يسوع، وفقط من خلال ممارسة كهذه يستطيع المرء تحقيق أفضل النتائج. ويعني التكريس من كل القلب لكلمة الله، في الدرجة الأولى، طلب الحق ورغبات الله في كلامه والتركيز على إدراك مقاصد الله وفهم واكتساب المزيد من الحق من كلام الله. عند قراءة كلام الله، لم يركّز بطرس على فهم التعاليم ولا حتى على اكتساب المعرفة اللاهوتية؛ بل ركّز على فهم الحق وإدراك مقاصد الله والوصول لفهم شخصية الله وجماله. لقد حاول أيضًا أن يفهم من كلام الله حالات الفساد المتنوعة لدى الإنسان وكذلك جوهر طبيعة الإنسان وعيوبه الحقيقية، وبذلك يلبي بسهولة مطالب الله بهدف إرضاء الله. لقد كانت لديه العديد من الممارسات الصحيحة التي تندرج ضمن كلام الله. وكان هذا أكثر ما يتطابق مع مقاصد الله وأفضل تعاون يمكن أن يُبديه الإنسان أثناء اختباره لعمل الله. عند اختبار مئات التجارب المُرسلة من الله، فحص بطرس نفسه فحصًا صارمًا من حيث كُلّ كلمةٍ من دينونة الله وكشفه للإنسان، وكُلّ كلمةٍ من مطالبه من الإنسان، واجتهد لسبر أغوار معنى هذه الكلمات بدقة. حاول محاولةً جادَّة أن يتأمَّل ويحفظ كُلّ كلمةٍ قالها يسوع وحقَّق نتائج جيِّدة للغاية. وتمكَّن من خلال الممارسة هكذا من فهم نفسه من كلام الله، ولم يكتفِ بأن فهم الحالات المُتنوِّعة لفساد الإنسان وأوجه قصوره، ولكنه فهم أيضًا جوهر الإنسان وطبيعته. وهذا هو معنى الفهمٌ الحقيقيّ للذات. ومن كلمات الله، لم يحرز فهمًا حقيقيًا لنفسه من خلال كلمات الله فحسب، بل رأى أيضًا شخصية الله البارة، وما لدى الله ومَنْ هو الله، ومقاصد الله لعمله، ومطالب الله من البشرية. من هذه الكلمات تعرَّف على الله حقًّا. عرف شخصية الله وجوهره؛ عرف وفهم ما لدى الله ومَنْ هو الله، وجمال الله ومطالب الله للإنسان. على الرغم من أن الله لم يتكلَّم في ذلك الوقت بقدر ما يتكلَّم اليوم، فقد تحققت نتائج في هذه الجوانب في بطرس. وقد كان هذا شيئًا نادرًا ثمينًا. خاض بطرس مئات التجارب، لكنّه لم يتألّم سدى. لم يتوصّل فقط إلى فهم نفسه من كلام الله وعمله، بل تعرّف أيضًا إلى الله. وبالإضافة إلى هذا، فقد ركّز باهتمام خاص على متطلبات الله من البشر المشمولة في كلامه. في أي الجوانب التي يجب على الإنسان أن يرضي فيها الله كي يتماشى مع مقاصد الله، تمكّن بطرس من بذل مجهود هائل في تلك الأوجه وبلوغ وضوح تامّ. كان هذا مفيدًا للغاية من ناحية دخوله في الحياة. مهما كان الجانب الذي تحدث عنه الله، ما دام كان بوسع هذا الكلام أن يصبح الحياة، وما دام كان الحق، فقد تمكّن بطرس من نقشه في قلبه ليتأمّله ويدركه مرارًا. بسماع كلام يسوع، تمكن من أن يأخذه على محمل الجد، ما يُظهر أنّه كان مركّزًا تحديدًا على كلام الله، وحقّق نتائج فعلًا في النهاية. أي أنّه تمكّن من تطبيق كلام الله بحرية، وممارسة الحق بدقة، والتماشي مع مقاصد الله، والتصرف بالكامل بحسب رغبات الله، والتخلي عن آرائه وتصوراته الشخصية. بهذه الطريقة، دخل بطرس واقع كلام الله. صارت خدمة بطرس متماشية مع مقاصد الله بشكل أساسيّ لأنّه فعل هذا.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟

353. إن استطعتَ أن تكرّسَ قلبك وجسدك وكل محبتك الصادقة لله، وأن تضعها أمامه، وأن تكون خاضعًا له تمامًا، وأن تكون مستجيبًا تمامًا لمشيئته – ليس من أجل الجسد ولا من أجل الأسرة ولا من أجل رغباتك الشخصية، بل من أجل مصالح بيت الله، متخذًا من كلمة الله المبدأ والأساس في كل شيء – عندئذ بفعلك هذا تكون كل نواياك وآراؤك في المكان الصحيح، وتكون أمام الله شخصًا يحظى بثنائه. إن الذين يحبهم الله هم أناس يكونون بكليتهم له. إنهم أناس مكرسون له وحده. أما الذين يبغضهم الله، فأولئك هم الفاترون تجاهه، وهم الذين يتمردون عليه. إنه يبغض الذين يؤمنون به ويريدون أن يبتهجوا به دائمًا، لكنهم يعجزون عن بذل ذواتهم بكليتها من أجله. إنه يبغض أولئك الذين يحبونه بأقوالهم لكنهم يتمردون عليه في قلوبهم. إنه يبغض أولئك الذين يستخدمون الكلام المَلِق والفصيح بغرض الخداع. أمّا أولئك الذين ليس لديهم تكريس حقيقي لله أو لا يخضعون بصدق أمامه فهم خائنون ومتعجرفون جدًا بطبيعتهم، والذين ليس بوسعهم أن يكونوا خاضعين بصدق أمام الله الطبيعي والعملي هم في غاية العجرفة، بل إنهم على وجه الخصوص الأولاد البررة لرئيس الملائكة. الذين يبذلون أنفسهم بصدق من أجل الله ويكرسون كيانهم بكليته أمامه، وبمكنهم أن يخضعوا لكل أقواله وأفعاله، ويستطيعون أن يمارسوا كلامه. يمكنهم أن يقبلوا كلام الله ويتخذونه أساسًا لوجودهم، وهم قادرون على البحث باجتهاد ضمن كلام الله عن الأجزاء العملية للممارسة. هؤلاء أناس يعيشون بصدق أمام الله. إذا مارست بهذه الطريقة، فسيعود بالفائدة على حياتك، وإذا كان بوسعك من خلال أكل كلامه وشربه أن تُشبع احتياجاتك ونواقصك الداخلية لكي تُحدثَ تحولاً في شخصيتك الحياتية، فإن هذا يحقق مشيئة الله. إذا كنت تتصرف وفقًا لما يطلبه الله، ولا ترضي الجسد، بل تتمم مشيئة الله، فإنك بذلك تكون قد دخلت في حقيقة كلامه. يعني الدخول في حقيقة كلام الله قدرتك على الاضطلاع بواجبك وتلبية مطالب عمل الله. إن هذه الأنواع من الأفعال العملية وحدها يُمكن أن تُسمَّى دخولًا في حقيقة كلام الله. إذا كنتَ قادرًا على الدخول في هذه الحقيقة، فإنك عندئذٍ ستملك الحق. وهذا ما هو إلا بداية الدخول في الحقيقة، إذ يتعين عليك أولاً أن تقوم بهذا التدريب، وحينئذٍ فقط سوف تتمكن من الدخول في حقائق أعمق.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أولئك الذين يحبون الله حقًا هم أولئك الذين يمكنهم الخضوع تمامًا لجانبه العملي

354. الله هو إله عملي: كل عمله عملي، وكل الكلمات التي يتكلم بها عملية، وكل الحقائق التي يعبِّر عنها عملية. كل ما ليس بكلماته أجوف وغير موجود وغير راسخ. اليوم، يرشد الروحُ القدسُ الناسَ إلى كلمات الله. وإذا كان الناس ينوون السعي إلى الدخول في الواقع، فعليهم أن يطلبوا الواقع، وأن يعرفوا الواقع، ويجب عليهم بعد ذلك أن يختبروا الواقع، وأن يعيشوا الواقع. كلما زادت معرفة الناس بالواقع، تمكَّنوا بدرجة أكبر من تمييز ما إذا كانت كلمات الآخرين واقعية أم لا. كلما زادت معرفة الناس بالواقع، قلّت مفاهيمهم؛ كلما زاد اختبار الناس للواقع، زادت معرفتهم لأعمال الإله العمليّ، وأصبح من الأسهل عليهم أن يتحرّروا من شخصياتهم الشيطانية الفاسدة؛ كلما زاد الواقع الذي يمتلكه الناس، عرفوا الله أكثر، وزاد كرههم للجسد، وحبهم للحق؛ كلما زاد الواقع الذي يمتلكه الناس، اقتربوا أكثر من معايير متطلبات الله. الناس الذين يربحهم الله هم أولئك الذين يمتلكون الواقع، والذين يعرفون الواقع، والذين صاروا يعرفون أعمال الله الفعلية من خلال اختبار الواقع. وكلما زاد تعاونك مع الله بطريقة عملية وزاد قمعك لجسدك، زاد اكتسابك لعمل الروح القدس، وزاد ربحك للواقع، وأنارك الله بدرجة أكبر، ومن ثمَّ تصبح معرفتك بأعمال الله الفعلية أكبر. إذا كنت قادرًا على العيش في نور الروح القدس الحالي، فإن الطريق الحالي للممارسة سيصبح أكثر وضوحًا لك، وستكون أكثر قدرة على فصل نفسك عن المفاهيم الدينية وممارسات الماضي القديمة. اليوم، الواقع هو محور التركيز: كلما زاد الواقع الذي يمتلكه الناس، كانت معرفتهم عن الحق أوضح، وفهمهم لمقاصد الله أعظم. يمكن للواقع أن يتفوق على جميع الكلمات والتعاليم، ويمكنها أن تتفوق على كل النظريات والخبرات، وكلما زاد تركيز الناس على الحقيقة، زاد حبهم لله، وزاد جوعهم وعطشهم لكلماته. إذا ركّزت على الحقيقة دائمًا، فستُمحى بطبيعة الحال فلسفتك للتعاملات الدنيوية، ومفاهيمك الدينية، وشخصيتك الطبيعية بعد عمل الله. أولئك الذين لا يسعون للحقيقة، وليس لديهم معرفة بالحقيقة، فمن المرجّح أنهم يسعون لما هو خارق للطبيعة، وسوف ينخدعون بسهولة. ليس لدى الروح القدس أي وسيلة للعمل في مثل هؤلاء الناس، ولذلك يشعرون بأنهم مقفرون، وأن حياتهم لا معنى لها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كيفية معرفة الحقيقة

355. هؤلاء الذين يحبون الله هم الذين يحبون الحق، وكلما مارس الحق أولئك يحبونه، امتلكوا المزيد من الحق؛ وكلما مارسوا الحق، امتلكوا المزيد من محبة الله؛ وكلما مارسوا الحق، ازدادت بركة الله عليك. إذا كانت ممارستك دائمًا بهذه الطريقة، فسوف ترى تدريجيًا محبة الله في داخلك، وستعرف الله كما عرفه بطرس: قال بطرس إن الله ليس لديه الحكمة لخلق السماوات والأرض وكل الأشياء فحسب، بل ولديه أيضًا الحكمة للقيام بعمل فعلي في الناس. وقال بطرس إن الله لا يستحق محبة الناس بسبب خلقه للسماوات والأرض وكل الأشياء فحسب، بل بسبب قدرته على أن يخلق الإنسان ويخلّصه ويُكمّله ويهبه محبته. هكذا أيضًا قال بطرس إنه يوجد فيه الكثير مما يستحق محبة الإنسان. لقد قال بطرس ليسوع: "ألا تستحق محبة الناس لأسباب أكثر من مجرد خلق السماوات والأرض وكل الأشياء؟ يوجد الكثير مما هو جدير بأن يُحب فيك، فأنت تتصرف وتتحرك في الحياة الحقيقية، وروحك يحركني في الداخل، وتؤدبني وتوبخني، وهي أشياء تستحق بالحري المزيد من محبة الناس". إذا كنت ترغب في رؤية محبة الله واختبارها، فعليك أن تستكشف وتسعى في الحياة الحقيقية، وأن تكون على استعداد لتنحية جسدك جانبًا. يجب عليك اتخاذ هذا القرار. يجب عليك أن تكون شخصًا ذا عزيمة، قادرًا على إرضاء الله في كل شيء، دون أن تكون كسولاً، أو طامعًا في مُتع الجسد، ولا تعيش من أجل الجسد بل من أجل الله. قد توجد أوقات لا ترضي فيها الله، ذلك لأنك لا تفهم إرادة الله؛ في المرة القادمة، مع أن الأمر سوف يتطلب المزيد من الجهد، يجب أن ترضيه هو، وليس الجسد. عندما يكون اختبارك بهذه الطريقة، ستكون قد تعرّفت على الله. سترى أن الله قد استطاع أن يخلق السماوات والأرض وكل الأشياء، وأنه قد صار جسدًا حتى يتمكن الناس من رؤيته رؤية حقيقية وواقعية ويتفاعلون معه تفاعلاً حقيقيًا وواقعيًا، وأنه قادر على السير وسط البشر، وأنه يمكن لروحه أن يُكمِّل الناس في الحياة الحقيقية، ويسمح لهم برؤية جماله واختبار تأديبه وتزكيته وبركاته. إن كنت تختبر دائمًا بهذه الطريقة، فإنك لن تنفصل عن الله في الحياة الواقعية، وإن لم تَعُد علاقتك بالله طبيعية في يوم من الأيام، فسوف تعاني اللوم وتشعر بالندم. وعندما تكون لديك علاقة طبيعية مع الله، فلن ترغب أبدًا في ترك الله، وإن قال الله يومًا إنه سيتركك، فسوف تشعر بالخوف، وستقول إنك تفضل الموت عن أن يتركك الله. ما أن تمتلك هذه المشاعر، ستشعر بأنك غير قادر على ترك الله، وبهذه الطريقة سيكون لديك أساس، وسوف تتمتع حقًا بمحبة الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره

356. أعظم خطأ يرتكبه الإنسان المؤمن بالله هو أن يكون إيمانه مجرد كلام فقط، ولا يكون الله حاضرًا في حياته العملية مطلقًا. جميع الناس يؤمنون فعلاً بوجود الله، لكن الله ليس جزءًا من حياتهم اليومية. تصدر عن فمِ الإنسان صلواتٌ كثيرة إلى الله، غير أن لله موضعًا صغيرًا في قلبه، وهكذا يجرّب اللهُ الإنسانَ مرارًا وتكرارًا. ولأن الإنسان لا يتمتّع بالنقاء، فليس أمام الله بديلٌ سوى تجربته، لعله يشعر بالخجل ويتعرّف على نفسه وسط التجارب. وإلا سيصبح جميعُ الناس أبناءً لرئيس الملائكة، ويفسدون على نحو متزايد. خلال إيمان الإنسان بالله، يتخلَّص من العديد من الدوافع والأهداف الشخصية، حيث يطهِّره الله باستمرار. ما عدا ذلك، لا يمكن لله أن يستخدم أيًّا كان، ولا طريقة أخرى أمام الله ليعمل في الإنسان العمل الذي عليه أن يعمله. يطهِّر اللهُ الإنسانَ أولاً. وقد يتعرّف الإنسان على نفسه خلال هذه العملية وقد يغيِّره الله. فقط بعد هذا يستطيع الله أن يُدخل حياته في الإنسان، وبهذه الطريقة فقط يمكن لقلب الإنسان أن يعودَ لله. لذلك، الإيمانَ بالله ليس بهذه البساطة كما قد يقولُ الإنسان. الأمرُ من منظور الله هو كالآتي: إذا كانت لديك معرفة فقط دون أن تمتلك كلمته باعتبارها الحياة؛ وإذا كنت مقتصرًا فقط على معرفتك الخاصة ولكنك لا تستطيع ممارسة الحقّ أو العيش بحسب كلمة الله، فهذا دليل على أنك لا تزال لا تملك قلبًا محبًّا لله، وتُظهِرُ أن قلبك لا ينتمي إلى الله. الهدف النهائي الذي على الإنسان السعي نحوه هو التعرّف على الله من خلال الإيمان به. عليك أن تكرِّس جهدًا لتعيش كلمة الله لتتحقَّق في ممارستك. إذا كانت لديك معرفة عقائدية فقط، فسيخيب إيمانك بالله. لا يمكن اعتبار إيمانك كاملاً ووِفقاً لإرادة الله إلا إذا كنت أيضًا تمارس كلمته وتحيا وفقًا لها. على هذا الطريق، يمكن للكثير من الناس أن يتحدثوا بكثير من المعرفة، ولكن عندما تأتي ساعة موتهم، تفيض عيونهم بالدموع، ويكرهون أنفسهم لإهدارهم عمرًا، ولعيشهم إلى سنٍ متأخرةٍ هباءً. إنهم يفهمون التعاليم فحسب، ولكنهم لا يستطيعون تطبيق الحقِّ ولا تقديم الشهادة لله؛ هم فقط يهرولون هنا وهناك على السطح، منشغلين مثل النحل، وفقط حين يشارفون على الموت يرون أخيرًا أنهم يفتقرون إلى الشهادة الحقيقية، وأنهم لا يعرفون الله على الإطلاق. أليس هذا بعد فوات الأوان؟ لماذا لا تغتنم اليوم وتسعى إلى الحق الذي تحبه؟ لماذا الانتظارُ حتى الغد؟ إذا كنت لا تعاني في الحياة من أجل الحق ولا تسعى إلى كسبه، فهل يمكن أنك تتمنى الشعور بالندم ساعة موتك؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تؤمن بالله؟ في الواقع، توجد العديد من الأمور التي يمكن للناس تطبيق الحق فيها وإرضاء الله، إذا هم بذلوا أدنى قدر من المجهود. فقط لأن عقول الناس دائمًا ما تكون غير صافية، لا يستطيع الناس العمل من أجل الله، ودائمًا يهرعون من أجل الجسد، بلا طائلٍ في النهاية. ولهذا السبب، يُبْتَلَى الناس دائمًا بالمتاعب والمصاعب. أليست هذه عذابات الشيطان؟ أليس هذا فساد الجسد؟ يجب ألا تحاول خداع الله بالتشدق بالكلام. وعوضًا عن ذلك، يجب أن تتخذ إجراءً ملموسًا. لا تخدع نفسك – ماذا ستكون الجدوى من ذلك؟ ماذا يمكنك كسبه من خلال العيش لجسدك والكدِّ من أجل الربح والشهرة؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب عليك كمؤمنٍ بالله أن تعيش من أجل الحق

357. أولئك الذين يؤمنون بالله بصدقٍ هم الراغبون في ممارسة كلمة الله، وهم الراغبون في ممارسة الحق. أولئك القادرون حقًّا على التمسك بشهادتهم لله هم أيضًا الراغبون في ممارسة كلمته، وهم الأشخاص القادرون على الوقوف حقًّا في جانب الحق. وجميع من ينخرطون في ممارسات ملتوية وظالمة يَخْلُونَ من الحق، ويجلبون العار على الله. أولئك الذين يتسببون في وقوع نزاعات في الكنيسة هم خَدَمُ الشيطان، وتجسيد له. هذا النوع من الأشخاص حقود للغاية. جميع من ليس لديهم تمييز ومن هم غير قادرين على الوقوف في جانب الحق هم أشخاصٌ يضمرون نوايا شريرة ويلوثون الحق. إنهم ممثلون نموذجيون للشيطان بصورةٍ أكبر؛ إذ لا يمكن فداؤهم، وسيُستبعدون بالطبع. لا تسمح عائلة الله لِمَن لا يمارسون الحق بالبقاء فيها، ولا تسمح أيضًا ببقاء أولئك الذين يدمرون الكنيسة عمدًا. لكن الآن ليس وقت عمل الطرد؛ لذا سيُكشَف مثل هؤلاء الأشخاص ويُستبعدون في النهاية فحسب. لن يُنفَّذَ مزيد من العمل عديم الفائدة على هؤلاء الأشخاص؛ فأولئك الذين هم شياطين غير قادرين على الوقوف في جانب الحق، بينما أولئك الذين يطلبون الحق قادرون على ذلك. أولئك الذين لا يمارسون الحق لا يستحقون سماع طريق الحق ولا يستحقون تقديم الشهادة له. الحق في الأساس لا يناسب آذانهم، بل يُقال لتسمعه آذان الذين يمارسونه. قبل أن تُكشف نهاية كل شخص، سيُترَكُ أولئك الذين يزعجون الكنيسة ويعرقلون عمل الله جانبًا بشكل مؤقت ليتم التعامل معهم لاحقًا. وبمجرد أن يكتمل العمل، سيُكشَف هؤلاء الأشخاص، وسيُستبعدون بعد ذلك. سيتم تجاهلهم في الوقت الحاضر ريثما يتم تزويد الجميع بالحق. وحين ينكشف الحق كله للبشر، سيُستبعد أولئك الأشخاص، وسيكون ذلك هو الوقت الذي يتم فيه تصنيف جميع الناس بحسب أنواعهم. ومن ليس لديهم تمييز، ستؤدي حيلهم التافهة إلى تدميرهم على أيدي الأشرار الذين سيضللونهم ولن يتمكنوا أبدًا من الرجوع. هذا التعامل هو ما يستحقونه لأنهم لا يحبون الحق، ولأنهم غير قادرين على الوقوف في جانب الحق، ولأنهم يتبعون الأشرار ويقفون في جانب الأشرار، ولأنهم يتواطؤون مع الأشرار ويتحدون الله. إنهم يعرفون جيدًا أن ما يُشِعّه أولئك الأشرار هو شرٌ، ومع ذلك يملئون قلوبهم بالقسوة ويتبعونهم، ويديرون ظهورهم للحق كي يتبعونهم. ألا يعتبر كل هؤلاء الأشخاص الذين لا يمارسون الحق بل ويرتكبون أفعالًا مدمرة وبغيضة أشخاصًا يرتكبون الشر؟ على الرغم من أن هناك مِن بينهم مَن ينصّبون أنفسهم ملوكًا وهناك من يتبعونهم، أليست طبيعتهم التي تتحدى الله هي ذاتها لديهم جميعًا؟ ما العذر الذي يملكونه ليزعموا بأن الله لم يخلصهم؟ ما العذر الذي يمكن أن يكون لديهم ليزعموا بأن الله ليس بارًّا؟ أليس شرهم هو الذي يدمرهم؟ أليس تمردهم هو الذي يجرهم إلى الجحيم؟ أولئك الذين يمارسون الحق سيخلصون في النهاية ويُكمَّلون بفضل الحق. بينما سيجلب أولئك الذين لا يمارسون الحق الدمار لأنفسهم في النهاية بسبب الحق. تلك هي النهايات التي تنتظر أولئك الذين يمارسون الحق والذين لا يمارسونه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تحذير لمن لا يمارسون الحق

السابق: (أ) حول كشف ماهية الإيمان بالله

التالي: (ج) حول كيفية معرفة الذات وتحقيق التوبة الصحيحة

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب