التقلبات والمنعطفات في رحلتي إلى الله

2023 يونيو 10

أصبحت مسيحية في عام 2000. كان القساوسة الكوريون الجنوبيون يشاركون العظات معنا كثيرًا. في إحدى العظات، قرأ القس مقطعًا من نص كتابي، ثم أخبرنا أن نتحلى بالصبر والتسامح في كل شيء – ليس بمجرد الاستماع إلى العظات فحسب، ولكن بممارستها نجلب المجد لله. عندها فقط نتمكن من دخول ملكوت السماوات. منذئذ، بدأتُ أعامل عائلتي وأصدقائي بمحبة ولطف. إن أغضبني أحد، كنت أصلي إلى الرب حتى يساعدني لأسامحه. لمرة أو مرتين، لم يمثل الأمر مشكلة. لكن مع مرور الوقت، لم أستطع الاستمرار فيه. كنت أحيانًا أفقد أعصابي، وأوبخهم حول شيء تافه. ثم أشعر بالذنب بعدها. ولأنني كنت أخطئ وأعترف باستمرار، لم أستطع التحرر من قيود الخطيئة. إذن، فهل سأدخل الملكوت عندما يأتي الرب؟ لقد تواصلت مع قسّي لأسأله عن كيفية التخلص من مشكلة الخطيئة. فطلب مني أن أعترف وأتوب – وأُكثر من الصلاة، وقراءة الكتاب المقدَّس، وأن أتحلى بالتسامح والصبر. وفي كل مرة قال هذا، دون أن يوجهني نحو مسار معين، كنت أصاب بالإحباط. وفكرت في كلام الله: "فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لِأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ" (اللاويين 11: 45). وفي الرسالة إلى العبرانيين يقول: "من دون قداسة لن يُبصر إنسانٌ الرَّب" (عبرانيين 12: 14). شعرتُ بأن شخصًا مثلي – يخطئ ويعترف دائمًا، غير قادر على ممارسة كلام الرب – لا يستطيع دخول ملكوت السماوات. كنت أشعر بالبؤس كل يوم. لاحقًا، لاحظت أن الكنيسة تسودها الغيرة والصراع الداخلي. وبسبب الصراع على المنبر، ألقى أحد الواعظين نسخة الكتاب المقدَّس الخاصة بواعظ أكبر سنًّا على الأرض في أحد الاجتماعات ودفعه إلى الخارج. حتى إن بعض الأشخاص كانوا يمارسون أعمالًا تجارية في الكنيسة. فكرت في كلمات الرب يسوع: "مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ ٱلصَّلَاةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!" (متى 21: 13). كيف يمكن لكنيسة كهذه أن يكون بها عمل الروح القدس؟ ألم تكن هذه وكرًا للصوص؟ شعرت بأنه لا توجد طريقة لربح القوت من تلك الاجتماعات ولن تُحل مشكلة وقوعي في الخطيئة أبدًا. أردت أن أجد كنيسة بها عمل الروح القدس. أخذتني أختى الكبرى إلى بعض الكنائس الأخرى، ولكن كانت جميعًا في الحالة نفسها. وعندما سألتهم كيف أهرب من الخطيئة، لم تستطع أي منها توضيح مسار. قالت إن الرب يسوع يغفر لنا بالفعل – ما علينا سوى الصلاة والتوبة فحسب. جعلني هذا أشعر بالخواء. ولم أعد أرغب حتى في حضور المزيد من الاجتماعات. وذات يوم خطرت لي فكرة فجأة: ربما لم يكن الله يعمل في الكنائس هنا؟ عندما زارنا القساوسة الكوريون، بدوا أتقياء – قطعوا كل هذه المسافة للصِين لرعاية الكنائس. كان إيمانهم عظيمًا. هل كان الله يعمل في الكنائس الكورية؟ كنت أبحث عن كنيسة يعمل فيها الروح القدس هناك.

في عام 2007، أخذنا أنا وأختي الكبرى أسرتينا إلى كوريا. عرّفتني على كنيسة كان يحضر فيها العديد من الصينيين الاجتماعات. ساعد أعضاء الكنيسة الأفراد الصينيين في العثور على وظائف، حتى نتمكن من كسب العيش. كان أعضاء تلك الكنيسة محبين حقًا، لذلك حضرت الاجتماعات هناك – ربما كان فيها عمل الروح القدس. وأثناء أحد الاجتماعات، قال القس: "في رحلتي الأخيرة إلى الصين، سمعت أن الله قد عاد بالفعل، وأنه ظهر ويعمل في الصين، ويسمى الله القدير. لكن الصين دولة متخلفة. وشعبها همجي. الله عظيم جدًّا – كيف يمكن أن يظهر ويعمل هناك؟ ينشر الكثيرون الوعظ بالبرق الشرقي. لا تنصتوا إليهم. بقامة صغيرة مثل قامتكم، بمجرد أن تتورطوا، لن تنجوا أبدًا". عندما سمعته يقول هذا، وافقت تمامًا. تفتقر العديد من الكنائس في الصين إلى عمل الروح القدس. تضطهد الحكومة المؤمنين هناك، ويعبد الشعب الصيني الأوثان. هل يمكن لله أن يظهر ويعمل في الصين؟ سيكون هذا مستحيلًا.

وسرعان ما اكتشفت أنه بينما كان القس يعظ ببلاغة، فإن ما فعله بعد ذلك كان مختلفًا تمامًا؛ لم يكن يمارس طريق الرب. كنت مُحبطة جدًّا. عندما سألت القس عن كيفية التخلص من الخطيئة، ردَّ بحدة: "الجميع فاسدون، والخطيئة أمر طبيعي. اعترفي للرب، وسوف تُغفر خطيئتك. لأنكِ على استعداد للتوبة، فقد غفر الرب خطاياكِ بالفعل". ما قاله القس أثار اشمئزازي. لماذا كان يردد الشيء نفسه الذي يقوله القساوسة الصينيون؟ لا يمكن التخلص من الخطيئة على الفور. يجب أن يكون هناك على الأقل بعض التغيير. لماذا نقلق بشأن الاعتراف إن لم نغير أي شيء على الإطلاق؟ ألا يجعلنا ذلك مثل ضعيفي الإيمان؟ هل يصبح للإيمان أي معنى؟ مرة بعد مرة كنت أشعر بالإحباط، لكني لم أُرِد أن أستسلم. اعتقدت أن الرب لن يستبعدني، وأنني سأجد يومًا ما كنيسة يعمل فيها الروح القدس. لقد فكرت في هذه المسألة كثيرًا بعد ذلك. أثناء تجوالي في الشوارع، كنت أبحث عن صلبان، أو عن كنائس مسيحية، وإن سمعت أشياء إيجابية عن عظات أي قس، كنت أسير خلال هبوب الرياح، أو هطول المطر، أو الثلج، أو الصقيع، متشبثة بذرة من الأمل، لأستمع لها، متلهفة للتخلص من تشوشي. زرت أكثر من 40 كنيسة في كوريا دون أن أجد واحدة بها عمل الروح القدس. ولم يستطع أي من القساوسة حل مشكلتي. تقلبت ليالي في فراشي بلا نوم وأنا في حيرة من أمري. وناديتُ من كل قلبي، "ربي، أين يمكن أن تكون؟ هل تخليتَ عني؟" في تلك السنوات، شعرت بثقل كبير على قلبي – كنت أشعر بالاكتئاب والألم.

وسط هذا الألم واليأس، في يونيو 2015، جاءت أختي الكبرى إلى منزلي وأخبرتني بسعادة: "لديَّ أخبار سارة! لقد عاد الرب منذ وقت طويل. لقد ظهر ويعمل في الصين، ويعبِّر عن الكثير من الحقائق. لقد وصل الإنجيل إلى كوريا حاليًا". فكرتُ: "يعمل الله في الصين؟ كيف يكون ذلك؟". قلت بعناد: "أخبرنا القس في عام 2009 أن الله مستحيل أن يعمل في الصين، لأن الصين متخلفة والشعب همجي. الله مجيد وعظيم – فلماذا قد يعمل في الصين؟" ثم ذهبتُ لغسل الأطباق. فأخرجتْ كتابًا وقالت بصبر: "هذا الكتاب، "الحمل فتح السفر"، يحتوي على كلمات عبَّر عنها الله في الأيام الأخيرة. سأقرأ لك بعضًا منها".

يقول الله القدير، "حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وحين أصبح جسدًا هذه المرة، أنهى عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ يقبلون التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولاً شخصيًا. مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملًا ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة.

إن بقي الناس في عصر النعمة فلن يتحرروا أبدًا من شخصيتهم الفاسدة، ناهيك عن أنَّهم لن يعرفوا الشخصية المتأصّلة لله. إن عاش الناس دائمًا في وافر النعمة ولكنهم بدون طريق الحياة الذي يسمح لهم بمعرفة الله وإرضائه، فلن يحصلوا على الله أبدًا على الرغم من إيمانهم به. يا له من شكل بائس من الإيمان! عندما تكون قد انتهيت من قراءة هذا الكتاب، وعندما تكون قد اختبرت كل خطوة من خطوات عمل الله المُتجسّد في عصر الملكوت، ستشعر أن آمال السنين العديدة قد تحقّقت أخيرًا، وستشعر أنك الآن فقط قد عاينت الله وجهًا لوجه، وأنك الآن فقط نظرت إلى وجه الله وسمعت أقواله الشخصية، وقدَّرت حكمة عمل الله وشعرت بمدى قدرة الله وحقيقته. ستشعر أنك قد نلت العديد من الأشياء التي لم يقتنيها أو يراها أبدًا مَنْ عاشوا في الأزمنة الماضية. وقتها ستعرف بوضوح ما هو معنى الإيمان بالله ومعنى أن تكون إنسانًا بحسب قلب الله. بالطبع إن تشبثت بآراء الماضي، ورفضت أو أنكرت حقيقة تجسُّد الله الثاني، ستظل خاوي الوفاض، ولن تكتسب شيئًا، وستكون مذنبًا في النهاية لمعارضتك الله. سيأتي أولئك الذين يطيعون الحق ويخضعون لعمل الله تحت اسم الله المتُجسّد الثاني – القدير. وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله الشخصي، وسيكتسبون المزيد من الحق الأسمى، وينالون حياةً إنسانيّة حقيقية. وسينظرون الرؤية التي لم يرها أناس الماضي قط: "فَٱلْتَفَتُّ لِأَنْظُرَ ٱلصَّوْتَ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي. وَلَمَّا ٱلْتَفَتُّ رَأَيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي وَسْطِ ٱلسَّبْعِ ٱلْمَنَايِرِ شِبْهُ ٱبْنِ إِنْسَانٍ، مُتَسَرْبِلًا بِثَوْبٍ إِلَى ٱلرِّجْلَيْنِ، وَمُتَمَنْطِقًا عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَٱلصُّوفِ ٱلْأَبْيَضِ كَٱلثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ. وَرِجْلَاهُ شِبْهُ ٱلنُّحَاسِ ٱلنَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وَمَعَهُ فِي يَدِهِ ٱلْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا" (رؤيا 1: 12-16). هذه الرؤية هي تعبير عن شخصية الله الكليّة، وهذا التعبير عن شخصية الله الكليّة هو تعبير أيضًا عن عمل الله حين يصير جسدًا هذه المرة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد). عند الاستماع إلى هذا، ذُهلت. لقد كشف هذا أسرار سفر الرؤيا. لقد كان موثوقًا جدًّا – لا يمكن أن يكون أي إنسان قد نطق بتلك الكلمات. فكرت في السلطان الذي تكلَّم به الرب يسوع عندما جاء للعمل، وتساءلت عما إذا كانت هذه أقوال الله حقًا. على الفور حلّقت روحي، وبدأت في الاستماع بعناية. حينما قرأت أختي بعض النبوات من سفر الرؤيا تحديدًا، كنت أفكر أنها ليست شيئًا يمكن لأي شخص تفسيره. يخبرنا سفر الرؤيا: "هُوَذَا قَدْ غَلَبَ ٱلْأَسَدُ ٱلَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ، لِيَفْتَحَ ٱلسِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ ٱلسَّبْعَةَ" (رؤيا 5: 5). وحده الحَمَل، وحده الله بإمكانه كشف هذه الأسرار. هل كانت هذه كلمة الله؟ أمن الممكن أنه ظهر وكان يعمل في الصين؟ هل يمكنني العثور على إجابة لما كان يحيرني طوال هذه السنوات في ذلك الكتاب؟ ثار فضولي جدًّا حيال هذا. حينئذ، قرأتْ أختي هذا: "هذه الكلمات هي تتميم للكلمات المذكورة في سفر الرؤيا: "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِس". هذا هو العمل الذي بدأه الله في عصر الملكوت" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد). أثار ذلك اهتمامي أكثر – ألم تكن هذه النبوة في سفر الرؤيا؟ هل تحققت النبوات في سفر الرؤيا؟ هل كانت هذه كلمات الله؟ لرغبتي في قراءته بإمعان، طلبت من أختي تركه معي. غمرتني الفرحة عندما سلمتني الكتاب. ولم أطق صبرًا لفتحه. لكن كانت لديَّ بعض المخاوف أيضًا. هل توافق هذا الكتاب حقًّا مع النص المقدَّس؟ وضعت نسخة من الكتاب المقدَّس وهذا الكتاب على السرير جنبًا إلى جنب لمقارنتهما. وفي الكتاب، قرأتُ هذا المقطع. "لن أكشف عن الجزء الآخر من مجدي في أرض كنعان أولاً إلا عندما أعبُرُ إلى السماء الجديدة والأرض الجديدة، مطلقًا بصيصًا من الضوء ليتألق في كافة أرجاء الأرض الغارقة في عتم الليل الحالك، لعلَّ الأرض كلها تأتي إلى النور، ولعلَّ البشر في جميع أنحاء الأرض يأتون ليستمدوا القوة من طاقة النور، مما يتيح لمجدي أن يزداد ويظهر من جديد لجميع الأمم، ولعلَّ البشرية كلها تدرك أنني قد أتيت إلى عالم البشر منذ زمن بعيد وجلبتُ مجدي من إسرائيل إلى الشرق منذ زمن بعيد؛ فمجدي يُضيء من الشرق، وقد انتقل من عصر النعمة إلى هذا اليوم. ولكني غادرتُ إسرائيل ومن هناك وصلتُ إلى الشرق. لن تبدأ الظلمة التي تعم الأرض في التحول إلى نور إلا عندما يتحول نور الشرق تدريجيًا إلى اللون الأبيض، وحينها فقط سيكتشف الإنسان أنني رحلتُ من إسرائيل منذ زمن بعيد، وأنني أنهضُ من جديد في الشرق. فبعد أن نزلت مرة إلى إسرائيل ثم غادرتها فيما بعد، لا يمكن أن أولد مرة أخرى في إسرائيل، لأن عملي يقود الكون بأكمله، والأكثر من هذا، البرق يومض مباشرةً من الشرق إلى الغرب. ولهذا السبب فقد نزلتُ في الشرق وأحضرتُ كنعان إلى أهل الشرق. سوف أحضرُ الناس من كافة أرجاء الأرض إلى أرض كنعان، ولذلك أواصل قول الكلام في أرض كنعان لأسيطر على الكون بأسره. في هذا الوقت، لا يوجد نور في كل الأرض باستثناء كنعان، وجميع البشر مُعرضون لخطر الجوع والبرد. لقد منحتُ مجدي لإسرائيل ثم أخذته منه، وبهذا أحضرتُ بني إسرائيل إلى الشرق، والبشرية كلها إلى الشرق. لقد أحضرتهم جميعًا إلى النور لعلهم يتحدون به، ويصبحون في شركة معه، فلا يعودون مضطرين للبحث عنه. سأدعُ كل الباحثين يرون النور ثانية ويرون المجد الذي كان لي في إسرائيل؛ سأدعهم يرون أنني نزلتُ منذ زمن بعيد على سحابة بيضاء وسْطَ البشر، وأدعهم يرون العدد الذي لا يحصى من السُحُب البيضاء والثمار بأعدادها الوفيرة، والأكثر من ذلك، سأدعهم يرون يهوه إله إسرائيل. سأدعهم ينظرون إلى سيد اليهود، المسيح المُنتظر، وظهوري الكامل أنا الذي تعرض للاضطهاد من الملوك عبر العصور. سأعمل على الكون بأسره وسأؤدي عملاً عظيمًا، كاشفًا كل مجدي وكل أعمالي للإنسان في الأيام الأخيرة. سأظهر وجهي المجيد في كماله لمن انتظروني لسنوات عديدة، ولمن تاقوا لمجيئي على سحابة بيضاء، ولإسرائيل التي تاقت لظهوري ثانية، وللبشرية جمعاء التي تضطهدني، لكي يعلم الجميع أنني قد انتزعتُ مجدي منذ زمن بعيد وأحضرته إلى الشرق، ولم يعد في اليهودية. لأن الأيام الأخيرة قد حانت بالفعل!" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون). ثم قارنته بنبوة في الكتاب المقدَّس: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ" (متى 24: 27). لقد تطابق مع كلمات الرب يسوع – كان متوافقًا تمامًا مع الكتاب المقدَّس. مَن غير الله يستطيع أن يكشف هذه الأسرار؟ أسرَتني هذه الكلمات – وكلما أكثرت القراءة، رغبت في قراءة المزيد. شعرت بأنني سأجد في هذا الكتاب الإجابة عن التشوش الذي في قلبي.

قرأت مقطعًا آخر بعد ذلك. "وحيث أننا نبحث عن آثار خُطى الله، علينا البحث عن مشيئة الله، وعن كلام الله، وعن أقوال الله، لأنه حيثما يوجد كلام الله الجديد، هناك يكون صوته، وحيثما توجد آثار أقدامه، هناك تكون أعماله. حيثما يوجد تعبير الله، نجد ظهور الله، وحيثما يُوجد ظهور الله، هناك يوجد الطريق والحق والحياة. أثناء سعيكم وراء آثار أقدام الله، تجاهلتم الكلمات التي تقول: "الله هو الطريق والحق والحياة". لذلك فحين يستقبل العديد من الناس الحق، فإنهم لا يؤمنون أنَّهم قد وجدوا آثار أقدام الله ناهيك عن أنَّهم لا يعترفون بظهور الله. يا له من خطأ جسيم! لا يمكن أن يتصالح ظهور الله مع تصورات الإنسان، ولا يمكن أن يظهر الله بحسب أمر من الإنسان. يقوم الله بتقرير اختياراته بنفسه ويحدد خطته بنفسه حين يقوم بعمله، فضلاً عن أن لديه أهدافه الخاصة وطرقه الخاصة. ليس مضطرًا إلى أن يناقش العمل الذي يقوم به مع الإنسان، أو يسعى إلى الحصول على نصيحة الإنسان، أو يخبر كل شخص بعمله. هذه هي شخصية الله ويجب على كل شخص الإقرار بهذا. إن كنتم راغبين في رؤية ظهور الله، إن كنتم ترغبون في اتباع آثار أقدام الله، فعليكم أولاً أن تتجاوزوا حدود تصوراتكم الشخصية. لا يجب أن تطلبوا أن يفعل الله هذا أو ذاك. كما يجب عليكم ألا تُحَجِّموا الله بمحدوديتكم وتصوراتكم الشخصية. بل عليكم أن تطلبوا من أنفسكم كيف ينبغي عليكم السعي وراء آثار أقدام الله، وكيف ينبغي عليكم قبول ظهور الله والخضوع لعمله الجديد؛ هذا ما يجب على الإنسان فِعله. حيث أن الإنسان ليس هو الحق، ولا يملك الحق؛ فيجب عليه أن يسعى ويقبل ويطيع" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الاختلاف الجوهري بين الله المتجسد وبين الأناس الذين يستخدمهم الله). قرأت هذا المقطع مرتين على التوالي. كنت أفكر أنه حيثما يوجد صوت الله، يمكن أيضًا العثور على خطاه. هذا حيث يظهر الله. هل كانت تلك حقًا كلمات الله؟ لا أحد غير الله يمكنه أن يقول أي شيء من هذا القبيل. هذا ما قرأوه في كنيسة الله القدير، لذلك ربما كان الله يعمل في تلك الكنيسة. شعرتُ بإثارة غامرة، وواصلت القراءة.

لاحقًا، صادفت هذا المقطع. "اليوم، عاد الله إلى العالم ليقوم بعمله. محطته الأولى هي النموذج الضخم للحكم الديكتاتوري: الصين، الحصن المنيع للإلحاد. لقد ربح الله جماعة من الناس بحكمته وقوته. وأثناء هذه الفترة، طارده الحزب الحاكم في الصين بكل الوسائل وتعرَّض لمعاناة كبيرة، بلا موضع يسند فيه رأسه أو يتخذه مأوى. ومع هذا لا يزال الله يُكْمل العمل الذي ينوي فعله: ينطق بصوته وينشر الإنجيل. لا يمكن لأحد أن يدرك عظمة قدرة الله. في الصين، الدولة التي ترى الله عدوًّا، لم يُوقِف الله أبدًا عمله، بل قد قَبِل المزيد من الناس عمله وكلمته، لأن الله يُخلِّص كل فرد في البشرية إلى أقصى حدٍّ ممكن" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. ذيل مُلحق 2: الله هو من يوجِّه مصير البشرية). لكن حينما قرأت هذا الجزء: "اليوم، عاد الله إلى العالم ليقوم بعمله. محطته الأولى هي النموذج الضخم للحكم الديكتاتوري: الصين"، توقفت على الفور، وشعرت بخيبة أمل. وبينما عيناي لا تحيدان عن هاتين الجملتين، واصلت التفكير: "الله، في الصين؟ كيف يكون ذلك؟ ربما لا يجب أن أقرأها – ماذا لو ضللت الطريق؟" لكني بعد ذلك فكرت لقد بدت هذه الكلمات كصوت الله. إن لم أنظر في الأمر وكان الرب قد عاد حقًا، ألم أكن بذلك قد فوَّت فرصتي؟ شعرت بالتمزق الشديد ولم أستطع التوقف عن التساؤل: لماذا يظهر الله ويعمل في الصين؟ قارنت هذا بالكتاب المقدَّس وقرأت ما قاله الرب يسوع: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ" (متى 24: 27). هل كان "الشرق" إشارة إلى الصين؟ لكن الصين كانت متخلفة للغاية، وكان للإلحاد سلطة مطلقة في البلاد. هل يمكن أن يظهر الله ويعمل في الصين؟ هذا الكتاب ذكر بوضوح أن هذا قد حدث. ظللتُ مترددة – هل يجب أن أستمر أم أستسلم؟ ثم فكرت في كم المعاناة التي واجهتها في بحثي، كل هذه السنوات. وطالما كان هناك بصيص أمل، لم أستطع الاستسلام. لذلك قررت أن أذهب إلى كنيسة الله القدير للتحقق.

في اليوم التالي، ذهبت إلى كنيسة الله القدير. كان هناك أخ في منتصف عظة، يتحدث عما كنت أتساءل عنه بالضبط – كيف أتحرر من الخطيئة. كان يقرأ كلام الله القدير. "في عصر النعمة، خرجت الشياطين من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل البشر ظلت كما هي. شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن العمل المتعلق بكيفية التخلُّص من شخصيته الشيطانية الفاسدة لم يتم بداخله. نال الإنسان الخلاص وغفران خطاياه بفضل إيمانه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُمحى وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال الله المتجسِّد، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان بلا خطية بداخله. يمكن أن تُغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطية، ولكن لم يكن الإنسان قادرًا على حل المشكلة المتعلقة بكيفية ألا يخطئ مجددًا وكيف يمكنه التخلُّص من طبيعته الخاطئة تمامًا ويتغير. غُفرت خطايا الإنسان بسبب عمل صلب الله، ولكن استمر الإنسان في العيش بالشخصية الشيطانية الفاسدة القديمة. وعليه، يجب على الإنسان أن ينال الخلاص بالكامل من الشخصية الشيطانية الفاسدة لكي تُمحى طبيعته الخاطئة بالكامل ولا تعود لتظهر أبدًا، وهكذا تتغير شخصية الإنسان. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يحتاج الإنسان إلى أن يتصرف وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت بريق النور، وأن يقوم بكل الأشياء وفقًا لمشيئة الله، حتى يتخلَّص من شخصيته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)).

وقدم شركة: "يمكننا أن ندرك من كلام الله القدير أنه في عصر النعمة، لم يقم الله إلا بعمل الفداء. نشر الرب يسوع إنجيل الملكوت، وطلب من الناس الاعتراف والتوبة. وقد شفى المرضى، وطرد الشياطين، وغفر خطايا الناس. كما أنه أغدق على البشرية بنعم لا تُحصى. وفي النهاية، صُلب ذبيحة خطيئة عن البشرية كلها. ومنذئذ، لكي ننال غفران الخطيئة ونتمتع بنعمة الله وبركاته، ليس علينا سوى الصلاة والاعتراف. كان هذا هو عمل الرب يسوع في عصر النعمة. إذن، هل يعني اكتمال عمل الرب يسوع في الفداء أن عمل الله في الخلاص قد تم؟ بالطبع لا. إن عمل الفداء غفر لنا ذنوبنا فحسب، ولكن لم تُعالج جذور خطايانا وطبيعتنا الآثمة. ما زلنا لا يسعنا إلا أن نخطئ طوال الوقت. نحن متعجرفون، ونتباهى، ونكذب، ونخدع. نشعر أحيانًا بأشياء مثل الغيرة والكراهية. نحن نعيش في حالة من من الوقوع في الخطيئة نهارًا والاعتراف ليلًا، ولا نستطيع تخليص أنفسنا منها. يقول في الرسالة إلى العبرانيين 12: 14، "من دون قداسة لن يُبصر إنسانٌ الرَّب". الله قدوس وبار. كيف نستحق نحن المدنسون والفاسدون أن ندخل ملكوت السماوات؟ لقد جاء الله القدير في الأيام الأخيرة، ليعبّر عن الحقائق ويقوم بعمل الدينونة، لكي يحل طبيعتنا الآثمة، ليمكننا من التخلص تمامًا من قيود الخطيئة وأغلالها، والتطهر منها، وليسلمنا إلى ملكوت الله. هذا يتمم نبوءات الرب يسوع القائلة: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ" (يوحنا 16: 12-13). "لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 47-48). في الأيام الأخيرة نطق الله القدير بملايين الكلمات، معبرًا عن جميع الحقائق اللازمة لتطهير البشرية وتخليصها تمامًا. إنه يدين كل شخصياتنا الفاسدة المعادية لله وطبيعتنا الشيطانية ويكشفها، مُعلنًا تمامًا عن أصل خطايانا ومقاومتنا لله. كما يوجهنا نحو مسار نبذ الخطيئة وربح خلاص الله. الطريقة الوحيدة لرؤية حقيقة فسادنا هي قبول دينونة كلام الله وتوبيخه، ثم نشعر بالندم، ونكره أنفسنا، ونتوب إلى الله، ونتحرر من الفساد، ونتطهر. عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو طريقنا الوحيد لكي نتطهر، ونخلص، وندخل ملكوت السماوات".

كان سماع شركة هذا الأخ منيرًا للغاية، وكأن حملًا ثقيلًا قد انزاح عن كاهلي. اتضح أن الرب يسوع قد قام بعمل الفداء وغُفرت للإنسان خطاياه من خلال ذبيحة الخطيئة، لكن تظل فيه الطبيعة الآثمة. إن قبول عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو الطريقة الوحيدة لحل مشكلة الخطيئة، والهروب من أغلال الخطيئة وقيودها، والتطهر منها، واستحقاق الدخول إلى ملكوت الله. يمكن لله وحده أن يكشف أسرار عمل تدبيره، والله وحده هو القادر على تطهير البشرية وخلاصها بالكامل. شعرت يقينًا أن هذا كان من عمل الله – شعرت بإثارة غامرة.

في اليوم التالي، قرأت لي أخت من كنيسة الله القدير مقطعًا من كلام الله. "سيستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، كاشفًا جوهره ومُمحِّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا حكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق في الكشف والتعامل والتهذيب بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن إخضاع الإنسان واقناعه اقتناعًا كاملًا بالله؛ لا بل ويمكنه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما يسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبحه. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًّا إظهار حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق). بعد قراءة هذا، شاركت معي شركة وشهادة منحتني مزيدًا من الوضوح. في الأيام الأخيرة، يعبر الله عن الحقائق ويقوم بعمل الدينونة لحل طبيعة الإنسان الآثمة. إن لم نقبل دينونة الله، ولكن أمضينا حياتنا كلها في الدين، فلن نهرب من الخطيئة ونتطهر. بفضل رحمة الله ونعمته، وجدت أخيرًا المسار للتطهر من الخطيئة. كنت متحمسة للغاية، ولم أستطع كبح دموعي. فكرت في السنوات الثماني الماضية، كيف ذهبت إلى عدد لا يحصى من الكنائس، كبيرها وصغيرها، بحثًا عن مسار للتخلص من الخطيئة ودخول ملكوت السماوات. لكن في كل مرة، دخلت بأمل، وغادرت بخيبة أمل. لقد كانت نعمة الله هي التي سمحت لي بأن أسمع صوته وأرى ظهوره. لقد كنت مُباركة بشكل لا يصدق! شعرت كأنني طفلة ضالة عادت أخيرًا إلى أمها بعد سنوات من الضياع. شعرت بسلام وبهجة أعجز عن وصفهما.

ومع ذلك، ظل لديَّ بعض التشوش الذي لم يُبدد. سألتُ هذه الأخت: "إن الشعب الصيني همجي ويعارض الله. فلماذا يظهر الله ويعمل هناك في الأيام الأخيرة؟" فقرأت لي مقطعًا من كلام الله القدير. "كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، نفَّذ الله عمله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في أقدس موضع. أما المرحلة الأخيرة من العمل فتُنفَّذ في البلد الأكثر دنسًا، لدينونة العالم ووضع نهاية للعصر. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، وتُنفَّذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلامًا، وسيُطرد هذا الظلام، ويؤتى بالنور، وتُخضَع جميع الشعوب. عندما أُخضِعَ الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها ستُستخدَم هذه الحقيقة لمواصلة عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العصر، فإن عمل الستة آلاف سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يُخضع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إن الوضع سيكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تُجسِّد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر مَنْ فَسَد بسبب التنين العظيم الأحمر، الذي يعارض الله أقوى معارضة، وهو الشعب الذي تعتبر إنسانيته الأكثر دناءة ودناسة، ومن ثمَّ فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أنه لا توجد مشاكل على الإطلاق لدى دول أخرى؛ فمفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. ... ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه ويُكشف بجميع أشكاله المتنوعة. فمن ناحية، عيارهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم – كلها فقيرة والأكثر تخلفًا. كما أن مكانتهم أيضًا وضيعة للغاية. العمل في هذا المكان رمزي، وبعد أن يُنفَّذ هذا الاختبار في مجمله، سيكون عمل الله اللاحق أسهل كثيرًا. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا سيتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تمامًا عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. في الواقع، بمجرد نجاح العمل بينكم، سيكون مُعادلًا للنجاح في جميع أنحاء الكون. هذا هو سبب جعلي لكم تلعبون دور النموذج والعينة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤية عمل الله (2)). ثم قدمت شركة: "كلام الله واضح جدًّا. إن ظهور الله وعمله في الصين في الأيام الأخيرة ذو أهمية قصوى. عمل الله الآن هو عمل الدينونة والتطهير. إنه يعبر عن الحقائق لكشف طبيعة الإنسان المعادية لله والشيطانية وشخصياتنا الفاسدة المختلفة. إنه يرينا شخصيته البارة، والمهيبة، والغاضبة التي لا تتسامح مع أي إهانة. لهذا السبب كان عليه أن يختار أولئك الأكثر فسادًا والمعادين لله ليجعل منهم مثالًا. العمل بين هؤلاء الناس هو السبيل الوحيد للكشف عن كل نوع من أنواع الفساد في البشرية وإظهار قداسته وبره بشكل أفضل. هكذا يمكنه تحقيق أفضل النتائج في عمل دينونته. كما أن الصين هي موطن التنين العظيم الأحمر. التنين العظيم الأحمر هو تجسيد للشيطان – هؤلاء هم الأشخاص الذين أفسدهم الشيطان بشدة. لهذا السبب تعتبر الصين محور الشر في العالم وأن الصينيين هم الأكثر فسادًا. إنهم ينكرون الله ويقاومونه أكثر من غيرهم، ولديهم أسوأ إنسانية. الصينيون هم الصورة المصغرة للإنسانية الفاسدة. إن ظهور الله، وعمله، وتعبيره عن الحقائق في الصين، وكشفه كل جزء من فساد الشعب الصيني وتمرده يمكن أن يُخضع البشرية بشكل أفضل. يمكن أن يُظهر بشكل أكثر فعالية جوهر وحقيقة مدى عمق إفساد الشيطان للإنسان. أيضًا بالعمل في أكثر البلدان تدنيسًا، وفسادًا، ومعاداة لله، من خلال إخضاع أكثر الناس همجية وأشدهم فسادًا في الصين، وتطهيرهم، وتحويلهم، سيغدو تخليص شعوب البلدان الأخرى أسهل. إن عمل الله بهذه الطريقة يسمح للبشرية كلها بأن ترى قوة الله العظيمة وأن يقتنعوا اقتناعًا تامًا. وهذا يكشف عن سلطان الله وقوته، وكذلك حكمته وقدرته".

بعد ذلك، قرأتْ المزيد من كلام الله. "لم يؤمن الشعب الصيني أبدًا بالله ولم يخدم مطلقًا يهوه، ولم يخدم مطلقًا يسوع. هم فقط يسجدون، ويحرقون البخور، ويحرقون ورقة الجوس، ويعبدون بوذا. إنهم يعبدون الأصنام فحسب – هم جميعًا متمردون إلى أقصى الحدود، لذا، كلما كان مستوى الناس أكثر تدنيًا أظهر أكثر أن ما يكسبه الله منكم هو المزيد من المجد. ... وفقًا للمفاهيم البشرية، كان يجب أن أولد في بلد جميل لأُظهر أن مكانتي عالية، وأن قيمتي عظيمة، ولأُظهر وقاري وقدسيتي وعظمتي. لو كنت قد وُلدت في مكان يعترف بي، في عائلة راقية، ولو كان مستواي ومكانتي عاليين، لَتمّت معاملتي بشكل جيد جدًا. لن يفيد هذا عملي، فهل سيكون من الممكن حينها الكشف عن مثل هذا الخلاص العظيم؟ جميع أولئك الذين يرونني سيطيعونني، ولن يكونوا ملوثين بالقذارة. كان عليّ أن أولد في هذا النوع من الأماكن. هذا ما تؤمنون به. إنما فكروا في الأمر: هل أتى الله إلى الأرض للتمتع أم للعمل؟ لو عملتُ في ذلك النوع من الأماكن السهلة والمريحة، هل كنت سأتمكن من نيل مجدي الكامل؟ وهل كنت سأتمكن من إخضاع كل خلقي؟ عندما جاء الله إلى الأرض لم يكن من العالم ولم يصِر جسدًا ليتمتع بالعالم. فالمكان الذي سيكشف فيه العمل شخصيتَه ويكون أكثر أهمية هو المكان الذي وُلد فيه. سواء كانت أرضًا مقدسة أم قذرة، وبغض النظر عن مكان عمله، فهو قدّوس. إنه من خلق كل شيء في العالم على الرغم من أن الشيطان أفسد كل شيء. ومع ذلك، لا تزال جميع الأشياء تنتمي إليه؛ فهي جميعها في يديه. يأتي إلى أرض قذرة ويعمل فيها من أجل إعلان قداسته؛ إنه يفعل ذلك من أجل عمله فحسب، أي إنه يتحمل إذلالًا كبيرًا للقيام بمثل هذا العمل من أجل تخليص شعب هذه الأرض القذرة. يتم القيام بهذا من أجل تقديم الشهادة، ومن أجل البشرية جمعاء. ما يُظهره هذا النوع من العمل هو برّ الله، وهو أفضل قدرة على إظهار سيادة الله. عظمته ونزاهته تتجليان في تخليص مجموعة من الناس الوضعاء الذين يزدريهم الآخرون. لا تدل ولادته في أرض قذرة على أنه وضيع على الإطلاق؛ فهي ببساطة تتيح لكل الخلق رؤية عظمته ومحبته الحقيقية للبشرية. فكلما فعل ذلك أكثر، كشف عن محبّته الصافية والتي لا تشوبها شائبة للإنسان. الله قدوس وبار. وعلى الرغم من أنه وُلد في أرض قذرة، وأنه يعيش مع هؤلاء الأشخاص المليئين بالقذارة، تمامًا كما عاش يسوع مع الخُطاة في عصر النعمة، ألم يُنفَّذ كل عمله من أجل بقاء البشرية جمعاء؟ أليس كل ذلك حتى تتمكن البشرية من نيل خلاص كبير؟ قبل ألفي سنة عاش مع الخطاة عددًا من السنين. كان ذلك من أجل الفداء. وهو يعيش اليوم مع مجموعة من الناس القذرين والوضعاء، وهذا من أجل الخلاص. أليست كل أعماله من أجلكم، أنتم البشر؟ لو لم يكن من أجل تخليص البشرية، لماذا عاش وتعذّب مع الخطاة لسنوات عديدة بعد ولادته في مِذْوَد؟ وإن لم يكن من أجل تخليص البشرية، فلماذا يتجسّد مرة ثانية، ويولد في هذه الأرض حيث تتجمع الشياطين، ويعيش مع هؤلاء الناس الذين أفسدهم الشيطان بشدة؟ أليس الله مُخلِصًا؟ أي جزء من عمله لم يكن من أجل البشر؟ أي جزء لم يكن من أجل مصيركم؟ الله قدّوس، هذا شيء ثابت! هو ليس ملوثًا بالقذارة، على الرغم من مجيئه إلى أرض قذرة؛ إذ لا يعني هذا كله سوى أن محبة الله للبشر غير أنانية على الإطلاق، وأن المعاناة والإذلال اللذين يتحملهما عظيمان جدًا!" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أهمية تخليص ذرّية مؤاب).

ثم قدمت شركة قائلة: "يخبرنا كلام الله بأن تجسد الله في الأيام الأخيرة، وظهوره، وعمله في الصين يحمل أهمية هائلة. إن الصينيين هم أكثر مَن يقاومون الله ويكرهونه. هم الأكثر نقصًا في المقدرة والإنسانية، لكن الله تجسد هناك، ذاهبًا إلى الصين ليعمل، معبرًا عن الحق بتسامح وصبر لا يصدقان. لقد تحمل الله إذلالًا رهيبا ليخلص أكثر الناس تدنيسًا وفسادًا. وهذا يكشف بشكل أكبر عن مدى تواضع الله وتخفّيه، ويظهر لنا قداسته وبره، وحبه الحقيقي غير الأناني للبشرية. علاوة على ذلك، يمكننا أن نرى أن الله هو رب الخليقة. لديه السلطان للقيام بعمله في أي بلد، وبين أي شعب، ولكن مهما كان البلد الذي يظهر ويعمل فيه، فإن عمله للبشرية جمعاء – إنه لتخليص الجنس البشري بأكمله. في الأيام الأخيرة ظهر الله القدير، ويعمل في الصين معبرًا عن الحقائق. لقد كوّن بالفعل مجموعة من الغالبين، والآن ينتشر إنجيله في جميع أنحاء العالم. إن عمل الله القدير وكلماته بمثابة نور عظيم يشرق من الشرق إلى الغرب. يسمع المزيد والمزيد من الناس صوت الله، ويتجهون نحو الله القدير بأعداد كبيرة، ويقبلون تطهير الله وخلاصه. إذا اتبعنا مفاهيمنا وتصوراتنا، معتقدين أنه بما أن مرحلتي عمل الله السابقتين كانتا في إسرائيل، فهو إله بني إسرائيل ولن يظهر ويعمل في الصين، إذن أليس في هذا تحديدًا له؟ قال الله، "ٱسْمِي عَظِيمٌ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ" (ملاخي 1: 11). إذن كيف يمكن تحقيق ذلك؟ في الأيام الأخيرة، صيرورة الله جسدًا وعمله في الصين، حيث يسود الإلحاد، حطَّما المفاهيم البشرية. لقد أظهرا لنا أن الله ليس فقط إله بني إسرائيل، بل هو أيضًا إله الأمم. إنه إله البشرية جمعاء، وليس إله دولة معينة أو شعب معين. تجسد الله في الصين، وظهوره، وعمله هناك له مغزى مذهل!"

شعرت بالحرج الشديد بعد سماع شركتها. فأنا لم أفهم عمل الله، لكنني سايرت القساوسة في تحديد الله، ظنًا أنه لا يمكن أن يعمل في الصين. يا لي من متعجرفة وجهولة! مجرد التفكير في ذلك يخيفني. بفضل نعمة الله، كان من حسن حظي أن أسمع صوته وأقبل عمله في الأيام الأخيرة. ولولا ذلك، لظللت أحدد الله بناءً على مفاهيمي الخاصة، وأدين ظهوره وعمله، ولما أصبح لدي أي أمل في ربح خلاصه. أنا ممتنة لخلاص الله من أعماق قلبي. لقد اختبرت شخصيًّا أيضًا ما قاله الرب يسوع: "وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ" (متى 7: 8). هذه الكلمات حقيقية تمامًا، والله أمين. طالما نسعى، سيقودنا الله وينيرنا. الشكر لله القدير!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الاكتشاف

بقلم فانغ فانغ – الصين نحن جميعًا في عائلتي نؤمن بالرب يسوع، وفي حين أنني كنت مؤمنة عادية في كنيستنا، كان والدي أحد زملاء الكنيسة. في...

العودة إلى البيت

بقلم مويي – كوريا الجنوبية "محبَّةُ الله تفيضُ، أعطاها مجّانًا للإنسانِ، وهيَ تُحيطُ بهُ. الإنسانُ بريءٌ طاهرٌ، غيرُ قلقٍ أنْ تُقيدَهُ...

توحَّدتُ مع الربمن جديد

يقول الله القدير، "مسيح الأيام الأخيرة يهب الحياة، وطريق الحق الأبدي. هذا الحق هو الطريق الذي يستطيع الإنسان من خلاله أن يحصل على الحياة،...