حالتي الذهنية في واجب من وراء الكواليس

2022 نوفمبر 8

في أواخر يونيو 2021، وبسبب اعتقال الحزب الشيوعي للمسيحيين كالمجنون، كان منزل استضافتي قيد المراقبة. غادرته على الفور، لكن الشرطة كانت تراقبني أنا أيضًا في أغلب الظن. لذا تعين عليَّ أن أختبئ في المنزل لأعمل. كنت وقتها مسؤولة عن أعمال بعض المجموعات. كان عبء عملي يتزايد، ولم يكن ممكنًا إنجاز بعض الأمور بكتابة الرسائل، ولم يكن الأمر فعالًا كالتواصل وجهًا لوجه. لذا، وفقًا لاحتياجات العمل، عيَّنت القائدة الأخت وانج شريكة لي.

لم تكن تعرف الإخوة والأخوات تمام المعرفة في البداية، لذا كنت قبل كل اجتماع أتواصل معها بشأن المسائل المطلوب معالجتها لمساعدتها على أن تكون أكثر فاعلية. ثم اكتشفت أن إحدى عضوات المجموعة، الأخت لي، كانت مُقصِّرة دائمًا في واجبها. لم تتغير بعد جلسات شركة متعددة، وكان هذا يُعيق عملنا. بحسب المبادئ، كان ينبغي صرفها على الفور. وهكذا، جهَّزت وثيقة تشرح الموقف ومبادئ صرف الأشخاص لتفحصها الأخت وانج وشاركتها رأيي حول أسباب صرف الأخت لي، حتى تكون مستفيضة حقًا في شركتها معها لتفيد الأخت لي في التأمل وفهم نفسها. ذهبت الأخت وانج لصرفها في اليوم التالي. وأخبرتني كيف جرت الأمور عندما عادت إلى المنزل في وقت لاحق من ذلك اليوم، لكنها لم تذكرني ولا مرة خلال الأمر برمته ولم تقل إنني قد ساعدتها على اكتساب التمييز ولا معالجة المشكلة. شعرت بشيء من الإحباط. شعرت أن أحدًا غيرنا لم يعرف ما أفعله من وراء الكواليس. تساءلت عما إذا كانوا سيظنون أن الأخت وانج فهمت حالة الأخت لي على الفور، وأن لديها تمييز يفوق تمييزي. كان التفكير في كم الأمور التي فعلتها دون أن يعرفها أحد والتي جعلت صورة الأخت وانج تبدو جيدة أمر مزعج لي.

بعد بضعة أيام، في مناقشة للعمل مع الأخت وانج ظهر أن أحد المجموعات تزداد سوءًا. لم أتمكن من معرفة أصل المشكلة، وذكرت هي لي أنه ربما تكون هناك مشكلة مع قائدة المجموعة. بأخذ هذا في الاعتبار، وبالتفكير في سلوك قائدة المجموعة بوجه عام، رأيت أنها لم تحفظ سوى مكانتها وأنها أدَّت المهام التي كانت تنال التقدير عليها، لكنها لم تقم بعمل عملي قط، وكان هذا يعيق الأمور حقًا. بحسب المبادئ، كان ينبغي صرفها. علمت أنني لم يكن بإمكاني حل المسألة بشخصي، وأنني ينبغي أن أشارك الأخت وانج فهمي حتى تتمكن من الشركة بصورة أفضل مع الآخرين، وتساعدهم على اكتساب التمييز، والحصول على قائدة جديد في هذا الموضع على الفور. لكنني عندما تذكرت صرف الأخت لي، وكيف كنت أبحث عن المبادئ وأُعدُّ المستند، وكيف شاركت كثيرًا مع الأخت وانج لكن أحدًا لم يعرف هذا، شعرت أنني إذا شاركت كل أفكاري معها هذه المرة وصرفت هي قائدة المجموعة تلك، سيظن الآخرون بالتأكيد أن كل هذا عملها. سيظنون أنها بعد فترة قصيرة في تلك الوظيفة ميّزت شخصين لم يكونا مناسبين وأنني لم أنزعهما رغم شغلي موضع المسؤولية هذا لمدة طويلة. سيظنون أن لديها تمييزًا وفهمًا للحق أفضل. قررت أن أحتفظ ببعض الآراء لنفسي حتى لا تكون شركة الأخت وانج واضحة، فلا تحظى بإعجاب الآخرين، ولا يبدو شكلي بهذا السوء. شعرت بشيء من الذنب في ذلك الوقت. إذا لم تكن شركتها واضحة ولم تفهم قائدة المجموعة مشكلتها الشخصية فربما تسيء الفهم وتصبح سلبية، ثم يؤثر هذا على تأملها الذاتي، بل وعلى واجبها لاحقًا. أيضًا فإن لعب ألعاب كهذه يثير مقت الله بالتأكيد. عند هذه الفكرة، شاركت كل فهمي مع الأخت وانج لكنني بدأت أن أشعر بمرارة في اللحظة التي غادرَت فيها الأخت وانج لتعالج الأمور. لمَ لمْ يكن بإمكاني الذهاب والاعتناء بهذا العمل؟ شاهد الجميع الأخت وانج تصرف الأشخاص وتُميِّزهم، لكن من رأى جهودي المبذولة وراء كل هذا؟ لم أكن في غاية الابتهاج عندما فكرت في أن كل ما أفعله كان يجعل صورة الأخت وانج تبدو جيدة ويُحسِّن من منظرها في عيون الآخرين. حتى أنني شكوت من وضع الله لي في مثل هذا الموقف السيء. لمَ سمح فجأة بوضعي تحت المراقبة؟ وتصادف أن بضعة إخوة وأخوات كانوا يكتبون إليها بشأن مشاكل العمل في ذلك الوقت، وطلب البعض أن تعالجها الأخت وانج تحديدًا. زادني هذا حزنًا. شعرت وكأن الجميع لا يرون سوى الأخت وانج، ولا يرون عملي من وراء الكواليس. إذا استمر الأمر بهذه الطريقة، ألن يقول الجميع إنني لست إلا تابعة عديمة الفائدة؟ شعرت أنه بالرغم من أن الأخت وانج كانت تتجول في الخارج، فإن الأمر لم يكن هينًا عليَّ في المنزل أيضًا. لم يكن بإمكان أحد أن يرى مجهودي. لم أكن سعيدة بشأن هذا، ورغبت في التفكير في طريقة لتبديل الأمور. بالرغم من أنني لم يكن بإمكاني الخروج ورؤية الإخوة والأخوات بشخصي، يمكنني أن أكتب رسائل لترتيب المهام لإثبات قيامي بالكثير من العمل، وأنني أحتل مكانة عظيمة. كان هذا ليرسخ صورتي في أذهان الآخرين. وقتها، تلقينا رسائل من بعض المجموعات تتعلق ببعض شؤون الكنيسة الروتينية التي كانت بحاجة للترتيب. رددت بالتفاصيل وأعددت الأمور وكتبت بوضوح عن الموعد الذي ستذهب فيه الأخت وانج حتى يعلم الجميع أنني من يرتب كل هذا، وأنني كنت من يُسيِّر الأمور. في أحد الأيام، رغبت في الكتابة إلى أخت من الأخوات، لأسألها عن حالها، لكن بعد أن كتبت الرسالة، تساءلت عما إذا كانت ستعلم أنني من كتب الرسالة. إذا لم أترك بعض التلميحات فربما تظن أن الأخت وانج هي المهتمة بأمرها. لم يكن هذا نافعًا. كان عليَّ أن أتأكد من أن تلك الأخت عرفت أنني الكاتبة. لكن قول هذا صراحة سيكون مكشوفًا للغاية. ثم تذكرت فجأة أنني قد رشحت ترنيمة لتلك الأخت منذ وقت قريب، لذا يمكنني أن أسألها عما إذا كانت قد تعلمتها وبهذه الطريقة ربما تعرف أن هذا الخطاب مني. بهذه الفكرة أنهيت الرسالة سريعًا وأرسلتها. رأيت من الرد أن الأخت علمت أنني الكاتبة وكنت في غاية السعادة. شعرت أنني ما زال بإمكاني أن أجعل منظري يبدو جيدًا حتى من وراء الكواليس وأن أجعل الآخرين يرون أن لدي حقائق وأنني كنت قادرة على حل المشاكل. وبهذه الطريقة لم أر حقًا قط أنني لم أكن في الحالة الصحيحة. كان إخبار أخت لي بحالها بمثابة إنذار لي. قالت لي بضيق حقيقي، أن بعض مستندات الدراسة التي عملت بجد عليها أرسلتها شريكتها، لذا شعرت كما لو أن شريكتها قد سلبت منها فضل عملها، وشعرَت بحماس أقل في واجبها. كان سماع ذلك صدمة حقيقية لي. ألم أكن أحيا نفس الحالة مؤخرًا؟ صُدمت حقًا لدى سماعي هذا. ألم، أكن أحيا نفس تلك الحالة مؤخرًا؟ لم أكن أطلب الحق لعلاجها أنا أيضًا. لذا بحث عن كلمات من الله لحل الحالة التي كنت فيها. قرأت هذا المقطع. "عندما يتصرَّف أضداد المسيح، فإنهم يفعلون ذلك عن قصد؛ إذْ تُعتبر لغتهم وأعمالهم وحتى كلماتهم التي يختارونها جميعًا مقصودة تمامًا. إنهم لا يكشفون للحظة عن فسادهم، وصِغَر قامتهم، أو الأشخاص الجهلة والحمقى الذين يتفوهون بالهراء حيثما ذهبوا. ليس هذا هو الحال مع أمثال هؤلاء الأشخاص. عندما ننظر إلى أساليبهم وطرق فعلهم للأشياء، وانتقائهم للكلمات، يمكننا رؤية أن أضداد المسيح ماكرون وأشرار؛ فهم يتباهَون بأنفسهم كلما أتيحت لهم فرصة، دون أن يفوّتوا فرصة تمرّ بهم، وذلك من أجل مكانتهم وتحقيق هدفهم المتمثل في السيطرة على الناس. هل تعتقدون أن أُناسًا كهؤلاء سيكشفون عن هذه التصرفات أمامي؟ (نعم) لماذا تقولون إنهم سيفعلون ذلك؟ (إن التباهي بأنفسهم هو في صميم طبيعتهم وجوهرهم). هل يكتفي أضداد المسيح بالتفاخر بأنفسهم؟ ما هدفهم من التفاخر بأنفسهم؟ إنهم يطلبون المكانة. ما يريدون قوله هو: "ألا تعرف من أنا؟ انظر إلى الأشياء التي فعلتها؛ لقد فعلت هذا الأمر الطيب، وقمت بمساهمات مهمة في بيت الله. ما دمت تعلم هذا، ألا ينبغي أن تعطيني عملًا أكثر أهمية؟ ألا ينبغي أن تنظر إلي باحترام؟ ألا ينبغي أيضًا أن تعتمد عليّ في كل ما تفعله؟" أليس لديهم هدف هنا؟ يريد أضداد المسيح أن يسيطروا على الجميع، بغض النظر عمّن هم. ما الطريقة الأخرى لوصف السيطرة؟ إنها التلاعب بالآخرين واللعب على الناس، سعيًا للتحكم فيما يفعلونه. على سبيل المثال، عندما يثني الإخوة والأخوات على شيء نُفِّذ بإتقان، يبادر أضداد المسيح إلى القول إنهم فعلوه، لكي يمدحهم الجميع. هل يفعل هذا شخص عاقل حقًّا؟ كلا، مطلقًا. وعندما يؤدي أضداد المسيح حتى أبسط عمل صالح، يسعون إلى إطلاع الجميع عليه، لكي ينظر إليهم الجميع ويمدحونهم. ذلك ما يرضيهم" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الخامس: يخدعون الناس ويستميلونهم ويُهدِّدونهم ويتحكَّمون بهم). رأيت من كلمات الله أن أضداد المسيح يتفاخرون باستمرار. كل شيء يقولونه ويفعلونه ليس له هدف سوى نيل إعجاب الآخرين، وليس إلا محاولة مبطنة لكسب المكانة. بالتفكير في كلمات الله والتأمل في الشخصية التي كشفتها، ألم أكن مثل ضد المسيح؟ شعرت بالظلم عندما صرفَت الأخت وانج هاتين الأختين دون ذكري على الإطلاق. شعرت أنني أنا في الأساس من ميزتهما، لكن الفضل كله ذهب إلى الأخت وانج في نهاية الأمر. فقد كانت الشخص الوحيد الذي ظهر وبغض النظر عن المجهود الذي بذلته، لم يكن لأحد أن يراه. لم يكن لأحد أن يعلم إذا واصلت القيام بالأمور في صمت، وقد كان هذا مزعجًا للغاية. كنت أقدح ذهني وأذهب إلى أبعد مدى لأتفاخر بنفسي، حتى أنال إعجاب الإخوة والأخوات، وأحظى بمكانة في عيونهم. بدا أنني كنت أكتب الرسائل وأرتب العمل، لكنني كنت أحاول بصورة مُبطنة أن أُذكِّر الجميع بألا ينسوا وجودي، وأن الأخت وانج كانت تؤدي بعض العمل بدلًا عني، لكني المسؤولة في المقام الأول. بذريعة مساعدة إحدى الأخوات في حالتها، مثَّلت أنني أهتم لأمرها، لتذكيرها بوجودي ونيل إعجابها دون أن أدعها ترى دوافعي الخسيسة. كم كانت شخصيتي ماكرة! والحقيقة، أنني دون إعلان الله وكلامه، لم أكن لأعرف لم أكن لأعرف أبدًا أن هاتين الأختين غير مناسبتين لواجباتهما. تضرر العمل كثيرًا أيضًا قبل صرفهما. كان هذا الأمر صحيح بشكل خاص مع قائدة المجموعة تلك. دون ذكر الأخت وانج لهذا الأمر، لم أكن لأميزه ولكانت قد بقيت في مكانها. لم أؤد عملي بشكل جيد، وافتقرت إلى أي إحساس بالذنب، بل كنت أطلب الفضل دون خجل وأستخدم وسائل خسيسة للتفاخر والحصول على مكانة، حتى يجلني الجميع. كنت وقحة بشكل لا يصدق!

ثم كانت هناك قطعة من كلمات الله قرأتها. "يمكن لأولئك القادرين على ممارسة الحقّ أن يقبلوا تمحيص الله عند قيامهم بأعمال. عندما تقبل تمحيص الله، يكون قلبك منضبطًا على الوضع الصحيح. إذا كنت دائمًا تفعل الأشياء كي يراها الآخرون وحسب، وتريد دومًا أن تكسب ثناء الآخرين وإعجابهم، بَيْدَ أنك لا تقبل تمحيص الله، فهل لا يزال الله يسكن في قلبك؟ مثل هؤلاء الناس لا يوقّرون الله. لا تفعل دائمًا أشياءَ لمصلحتك ولا تُفكِّر دائمًا في مصالحك ولا تهتم للمصالح البشرية ولا تفكر في تقديرك لذاتك أو سُمعتك أو وضعك. ينبغي أن تراعي أوَّلًا مصالح بيت الله وتجعله في رأس أولوياتك؛ ويجب أن تراعي مشيئة الله وتبدأ بالتأمل فيما إذا كنت تفتقر إلى النقاء في أداء واجبك أم لا، وما إذا كنت مخلصًا ولتتم أداء مسؤولياتك، وبذلت أقصى ما لديك، وما إذا اهتممت بإخلاص أم لا بواجبك وبعمل الكنيسة. أنت بحاجة لأن تفكر بهذه الأمور. فكر بهذه الأشياء مرارًا وافهمها وستجد أن من السهل أداء واجبك بإتقان." (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرير إلّا بتخلص المرء من شخصيته الفاسدة). كلمات الله صحيحة للغاية. إن قبول تمحيص الله أمر أساسي لتطبيق الحق، ولا ينبغي لنا نهتم لما يظن الناس، بل نهتم بإرضاء الله وأداء واجبنا. منحتني قراءة كلمات الله طريقًا للتطبيق. لذا ففي رسائلي وشركتي اللاحقة مع الآخرين دائمًا ما بذلت الجهد حتى يكون لدي الدوافع الصحيحة وأتقبل تمحيص الله بدلًا من استخدام الرسائل لنيل إعجاب الآخرين والحصول على مكانة في قلوبهم. فكرت في كل الرسائل التي كتبها بولس للكنائس. لم يمجد الرب يسوع ولم يشهد له فيها قط ولم يحث المؤمنين على اتباع كلمات الرب يسوع. بل رفع نفسه وشهد لها، متحدثًا عن كثرة عمله ومعاناته. قال "أَنِّي لَمْ أَنْقُصْ شَيْئًا عَنْ فَائِقِي ٱلرُّسُلِ" (2 كورنثوس 11: 5)، وجلب الناس إلى نفسه في مسار مضاد لله. الرسائل التي كتبتها للإخوة والأخوات لم تُمجِّد الله أيضًا ولم تشهد له، بل كنت أتفاخر بشكل غير مباشر. ألم أفعل الأمر ذاته الذي فعله بولس؟ علمت أنني إذا لم أتب فسينتهي الأمر بي منبوذة ومُعاقبة كما حدث له. بإدراكي لهذا صليت صلاة لله: "يا رب، أهتم كثيرًا لأمر مكانتي. لا أريد أن يسيطر عليَّ ذلك، وأفعل شيئًا يضر بعمل الكنيسة. سواء كان عليَّ أن أتميز أم لا، لا أرغب إلا في أداء واجبي بثبات".

على مدار الأيام القليلة التالية، أصلحت بوعي دوافعي، مُذكِّرة نفسي كثيرًا بأن مصالح الكنيسة هي الأهم، وبأن أؤدي واجبي بشكل جيد. وفي أحد الأيام، تلقينا رسالة استقالة من الأخ تشن. يقول فيها أنه يرغب في الاستقالة لأنه لم يكن على وفاق مع شريكه. كنا قد عرفنا القليل عن مشكلته قبل ذلك. بشكل أساسي، كان متكبرًا وعنيدًا، لذا لم يعمل بشكل جيد مع الآخرين. تشاركت الأخت وانج بالفعل معه بضع مرات، لكنه لم يتغير. عندما استقال فجأة بهذه الطريقة، بدا أن حل هذه المشكلة سيكون صعبًا علينا. عندما ناقشنا الأخت وانج وأنا مشاكله، شاركت رؤيتي الخاصة ووجدت بضعة مقاطع ذات صلة من كلمات الله. شعرت أيضًا الأخت وانج أن هذه شركة ملائمة. عند هذه المرحلة خطر لي أنه بغض النظر عن مدى فائدة شركتي، كانت هي الشخص الذي سيتحدث إليه في واقع الأمر. من سيعرف أن الجهد المبذول هو جهدي من وراء الكواليس وأنني أتولى زمام الأمور؟ جعلني هذا أرغب في التوقف عن الشركة مع الأخت وانج، لكن بمعرفة أن الله كان يُمحِّص كل خواطري وأفكاري، شعرت ببعض القلق. لمَ رغبت دائمًا في حفظ صيتي ومكانتي؟ قرأت مقطع من كلمات الله ساعدني هذا على فهم عواقب السعي وراء المكانة. يقول الله القدير، "إن قال شخص ما إنه يحب الحق وإنه يسعى إليه، بينما الهدف الذي يسعى إليه، في حقيقة الأمر، هو تمييز نفسه والتباهي وجعل الناس يحترمونه، وتحقيق مصالحه الخاصة، وأداء واجبه، ليس طاعة لله أو إرضاءه، بل لتحقيق الوجاهة والمكانة، فإن مسعاه غير مشروع. في هذه الحالة، عندما يتعلق الأمر بعمل الكنيسة، هل تشكل أفعاله عقبة أمام العمل، أم أنها تساعد في دفعه إلى الأمام؟ من الواضح أنها تشكل عقبة، وليس دفعة للأمام. يلوح بعض الناس بلافتة القيام بعمل الكنيسة بينما يسعون من أجل وجاهته ومكانته الشخصية، ويديرون شؤونهم الخاصة، ويوجِد مجموعة صغيرة خاصة بهم، ومملكتهم الصغيرة – هل يؤدي هذا النوع من الأشخاص واجبهم؟ كل ما يقومون به من أعمال يعطل بشكل رئيسي عمل الكنيسة ويشتته ويضعفه. ما هي نتيجة سعيهم وراء المكانة والوجاهة؟ أولاً، يؤثر هذا في كيفية أكل شعب الله المختار وشربهم لكلمة الله وفهمهم للحق، ويعيق دخولهم إلى الحياة، ويمنعهم من الدخول في المسار الصحيح للإيمان بالله، ويقودهم إلى الطريق الخطأ؛ مما يضر بالمختارين، ويؤدي بهم إلى الخراب. وماذا يفعل في النهاية لعمل الكنيسة؟ إنه التفكك والتعطيل والضعف. هذه هي النتيجة التي أحدثها سعي الناس وراء الشهرة والمكانة. عندما يؤدون واجبهم على هذا النحو، ألا يمكن تعريف هذا على أنه سلوك طريق أضداد المسيح؟" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع: لا يُؤدِّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يبيعون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الأول)). اعتقدت دائمًا أن السعي وراء الصيت والمكانة لا يؤثر إلا على دخول حياة الشخص وأننا طالما لم نتركب شرًا عظيمًا، لن نُعرقل عمل الكنيسة. لم أفهم لمً يمقت الله السعي وراء الصيت والمكانة ويحتقره لهذه الدرجة. بينت لي قراءة كلمات الله أن السعي وراء المكانة في واجبي وليس، حفظ مصالح الكنيسة يضر عمل الكنيسة بالتأكيد، ودخول الإخوة والأخوات الحياة في النهاية. سيعيق هذا عمل الكنيسة ويعرقله، ويدين الله هذا. عند مناقشة مشكلة الأخ تشن، لم أرغب في متابعة الشركة بسبب أنني لم أقدر أن أكون في دائرة الضوء. لم يبدُ الأمر ذو أهمية، لكنه كان خطير حقًا. إذا أخّرنا الشركة مع الأخ تشن حول مشاكله، فسيضر ذلك دخوله الحياة، بل سيؤثر على أعمال سقاية القادمين الجدد. حيث إنني تحملت المسؤولية، كان يتعين علي أن أُساعد على الفور شخص يعاني في أداء واجبه لحفظ عمل الكنيسة في مساره الصحيح. بوجه خاص مع قيام الحزب الشيوعي بهذا القدر من الاعتقالات، كانت الأخت وانج تخاطر بأن تُعتقل في كل مرة تخرج فيها لحضور اجتماع. إذا لم تكن مستعدة بشكل كاف، فلم تكن لتقدر على حل المشاكل في الاجتماعات، وهو ما يعني أنها ربما لا تكون فعالة في العمل، بالرغم من المخاطرة التي تتحملها. ألن يكون هذا الأمر مريع لها؟ لم أكن أفكر في كيفية حل المشاكل في أسرع وقت ممكن، ولا في سلامة الأخت وانج. كان ذهني مشغولًا بصورة كاملة باحتمالية سرقتها الأضواء مني. كنت في غاية الأنانية وأفتقر للإنسانية! كانت لدي مسؤولية ولكنني لم أؤد عملًا عملي. كنت أحفظ مكانتي الخاصة على، حساب عمل الكنيسة. كان هذا مقاومة لله، وكنت على مسار ضد المسيح. كنت مسؤولة وحدي قبل ذلك، وبذلت قصارى جهدي برغم من درجة الصعوبة والتعب. لكن بسبب اعتقالات الحزب، لم أعد قادرة على الخروج بعد ذلك، لم أعد قادرة سوى على العمل من وراء الكواليس. لم أكن راضية عن القيام بواجبي، وكنت أرغب دائمًا في التسابق مع الأخت وانج على الأضواء. ثم أدركت أن كل حماسي في واجبي من قبل كان كله من أجل صيتي ومكانتي. كان هذا الموقف كاشفًا لدوافعي الخاطئة وسعيي الخاطئ. كان ذلك كله خلاص الله وحبه لي.

فكرت لاحقًا في بعض كلمات الله التي منحتني وضوحًا أكبر لدرب للتطبيق. تقول كلمات الله، "لا بُدَّ لكم من تحقيق تعاون متناغم من أجل عمل الله، ومن أجل مصلحة الكنيسة، وحتى تحفزوا إخوتكم وأخواتكم من الآن فصاعدًا. يجب أن يتعاون كل منكم مع الآخر، حيث يعدِّل كل منكم الآخر وتصلوا إلى نتيجة عمل أفضل، وذلك للاهتمام بإرادة الله. هذا هو معنى التعاون الحقيقي، ووحدهم أولئك الذين يشاركون فيه سيحصلون على دخول حقيقي" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اخدموا كما خدم بنو إسرائيل). "ماذا على المرء أن يفعل ليؤدي واجبه على نحو جيد؟ على المرء أن يؤديه من صميم قلبه عن طيب خاطر وبكامل طاقته. إن أداءه من صميم قلبه وبكامل طاقته يعني تركيز كل أفكاره على أداء واجبه، وعدم ترك أمور أخرى تشغله، ثم ممارسة الطاقة التي يتمتع بها، وبذل كامل قوته، وجعل قدراته ومواهبه ومواطن قوته والأشياء التي فهمها تؤثر في المهمة. إذا كنت متفهمًا ومتقبلًا ولديك فكرة جيدة، فعليك أن تتواصل مع الآخرين بشأنها. هذا هو معنى التعاون بانسجام. هذه الكيفية التي ستؤدي بها واجبك بشكل جيد، وتحقق أداءً مُرضيًا لواجبك. وإذا كنت ترغب دومًا في حمل العبء بكامله والاضطلاع بكل شيء بنفسك، بحيث تُبرز نفسك على حساب الآخرين، فهل تكون مؤديًا لواجبك؟ ما تفعله يسمى استبدادًا، وهو من قبيل التظاهر. إنه تصرف شيطاني، وليس أداءً لواجب. لا أحد، مهما تكن مواطن قوته أو مواهبه أومَلَكاته الخاصة، يستطيع أن يستأثر بالعمل وحده، بل لا بد أن يتعلم التعاون في تناغم إن كان له أن يتقن عمل الكنيسة. ولهذا يعدّ التعاون المنسّق مبدأً لممارسة أداء واجب المرء. ما دمت تستخدم كل قلبك وطاقتك وإخلاصك، وتقدم كل ما يمكنك فعله، فأنت تؤدي واجبك جيدًا" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الأداء الصحيح للواجب يتطلّب تعاونًا منسجمًا). رأيت من كلمات الله أننا حتى نؤدي واجبنا بصورة جيدة، يجب علينا أن نأخذ في اعتبارنا قلب الله وأن نتعاون مع إخوتنا وأخواتنا. يتعين علينا أن نضع كل ما لدينا في الأمر وأن نستخدم نقاط قوتنا لنعوض عن نقاط ضعف بعضنا بعضًا. هذه هي الطريقة التي يمكننا بها أن نربح بركات الله وأن نحصل على نتائج جيدة في عملنا. رأيت أيضًا أنه لا يهم أينا حل المشاكل بنفسه. طالما أمكن حل حالات الآخرين وصعوباتهم، حتى إذا كان جهدي غير مرئي وكان وراء الكواليس، إن تأدية واجبي وإرضاء الله سيجلبان لي الاطمئنان والسلام. بعد هذا فكرت قليلًا في الحقائق التي ينبغي أن أشاركها من أجل حالة الأخ تشن ووجد بعض كلمات الله ذات الصلة لتراجعها الأخت وانج. عثَرَت هي أيضًا على مقاطع كانت قاطعة حقًا في حالة الأخ تشن والتي لم أفكر فيها. معًا كانت هذه المقاطع أكثر شمولًا. فكرت كيف كان موسى معقود اللسان، وكان هارون في غاية الفصاحة، لكنهما اضطلعا بإرسالية الله معًا، وقادا الإسرائيليين إلى خارج مصر. لم أكن قادرة على الخروج من أجل العمل، لكن كان بإمكاني الشركة بوضوح مع الأخت وانج حول كل ما رأيته وفكرت فيه. بالعمل معًا صارت لدينا رؤية أكثر شمولًا للمشاكل، لذا تمكنّا من حلها بصورة أفضل. أليس ذلك أكثر فائدة لعمل الكنيسة؟ ذهبت الأخت وانج لتشارك الأخ تشن بعد أن ناقشنا كل الأمور. كنت أصلي من أجلهما في قلبي، آملة أن يرشدهما الله.

ثم في يوم، جاءتنا رسالة من بعض الإخوة والأخوات. قالت الرسالة أنهم من خلال شركة الأخت وانج، صاروا قادرين على تصحيح بعض الأخطاء وأصبح أداؤهم أفضل في واجباتهم. أصابني بعض الإحباط بعد قراءة هذا. شعرت وكأنني اكتشفت هذه الأخطاء والمشاكل، لكن لم ير الجميع سوى عمل الأخت وانج. لم ير أحدًا ما أفعله من وراء الكواليس. ثم خطر لي أنني كنت أتسابق على الصيت والمكسب مرة أخرى، لذا صليت وأهملت ذاتي. لاحقًا، قرأت مقطع من كلمات الله في مقال حركني هذا حقًا. تقول كلمات الله، "ربما تكون ضعيف القوة، ولكن إذا كنت قادرًا على العمل مع الآخرين، وعلى قبول الاقتراحات المناسبة، وإذا كانت لديك الدوافع المناسبة، ويمكنك حماية عمل بيت الله، فأنت شخص مناسب. في بعض الأحيان، يمكنك حل مشكلة وإفادة الجميع بجملة واحدة، وأحيانًا، بعد أن تحضر شركة حول عبارة واحدة عن الحق، يكون لدى الجميع طريق للممارسة، ويصيرون قادرين على العمل بشكل متناغم معًا، ويسعى الجميع نحو هدف مشترك، ويشتركون في الآراء ووجهات النظر نفسها، وبالتالي يصبح العمل فعّالًا بوضوح. على الرغم من أنه قد لا يتذكر أحد أنك لعبت هذا الدور، وقد لا تشعر كما لو أنك بذلت الكثير من الجهد، فإن الله سيرى أنك شخص يمارس الحق، شخص يتصرف وفقًا للمبادئ. سيتذكر الله أنك فعلت ذلك، وهذا يسمى أداء واجبك بأمانة" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الأداء الصحيح للواجب يتطلّب تعاونًا منسجمًا). هذا صحيح. بالرغم من أن أحدًا لم يكن بإمكانه رؤية عملي من وراء الكواليس، كنت أحقق مسؤولياتي أمام الله. لا تهم معرفة الآخرين. المهم هو تطبيق الحق وإرضاء الله. بصفتي مشرفة، كان من واجبي ومما يتعين عليَّ فعله الحديث إلى الآخرين عندما ألاحظ الأخطاء والمشاكل. لم يكن هذا أمر ينبغي أن أنال تقدير عليه. قبل ذلك، كنت أحاول دائمًا أن أتفاخر أمام الآخرين، لكنني لم يعد بإمكاني الآن العمل إلا من وراء الكواليس. كان هذا ترتيب الله، وكان هذا ما كنت أحتاج إليه. كان علي أن أخضع لذلك، وأن أضع نفسي للاستخدام الجيد، وأن أركز على تطبيق الحق في واجبي، وأن أسعى إلى أداء واجبي بشكل جيد.

عندما لاحظت مشاكل في عملنا بعد ذلك، كنت آخذ زمام المبادرة للتواصل مع الأخت وانج. في بعض الأحيان عندما كنت أكتب إلى الإخوة والأخوات حول المشاكل، كنت أرغب في إظهار أنني الكاتبة، لكن بإدراكي أنني أرفع ذاتي وأتفاخر بشكل مُبطَّن، كنت أصَلّي وأترك أي دوافع خاطئة. كنت أُهدّئ نفسي وأفكر فيما يمكنني أن أكتبه ليفيد الآخرين وكيف أحقق مسؤولياتي الشخصية. أنار التطبيق بهذه الطريقة قلبي حقًا وشعرت بشعور مُحرِّر حقًا. يا لها من طريقة رائعة لتهذيب سلوكي!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الترعرع في غمرة العاصفة

ذات يوم من شهر مارس 2013، كنّا، أنا وبضع أخوات، عائدين إلى المنزل من اجتماع، وما إن دخلنا المنزل حتّى رأينا أن المشهد كارثيّ فعلًا. تصوّرنا...

أخيرًا رأيت مكري

العام الماضي، كنت أسقي المؤمنين الجدد في الكنيسة. أثناء ذلك كان عليَّ اختيار بعض الأشخاص الصالحين لتنميتهم وبذل الجهد والوقت لدعمهم. كان...

وجدت مكاني

بعد أن آمنت بالله، تابعت بحماس شديد. مهما كان الواجب الذي رتبته الكنيسة لي، فقد أطعت. عندما واجهت صعوبات في واجبي، كنت أعاني أيضًا وأدفع...