ما ربحته بعدما فقدت بصري
تشن تشو، الصينفي عام 2010، بَشَّرتني زوجتي بإنجيل الملكوت. من خلال قراءتي لكلام الله، عرفت أن الله القدير هو الرب يسوع العائد، وأنه يعبِّر...
نرحّب بكل الساعين المشتاقين إلى ظهور الله!
في نوفمبر من عام 2023، انتُخبتُ واعظةً مسؤولة عن عمل كنيستين. عندما علمتُ بنتيجة الانتخابات، دُهِشتُ كثيرًا وشعرت بشيء من التوتر. فكرت: "للوعاظ نطاق عمل واسع ومسؤولية ثقيلة. لقد كنتُ واعظةً من قبل، لكنني أعفيت لأنني لم أقم بعملٍ فعلي وانغمستُ في منافع المكانة، ولم تسفر مختلف بنود العمل في الكنيسة عن أي نتائج. والآن، تتعرض كل الأماكن لحملات اعتقال كبرى من قِبل الحزب الشيوعي الصيني، والبيئة معاكسة جدًا. إذا رتبتُ العمل على نحوٍ غير مناسب وألحقتُ الضرر بمصالح بيت الله، فسأُحاسَب بالتأكيد، بل إنني قد أُعفى. وإذا ارتكبتُ الكثير من الشرور، وكُشفتُ واستُبعدتُ، فسأخسر فرصتي في الخلاص. في تلك الحالة، ألن أخرج من كل هذه السنوات من الإيمان بالله خالية الوفاض كمن يحمل الماء في سلة خوص؟ من الأفضل أن أتحمل مسؤولية كنيسة واحدة بصفتي قائدة. وهكذا، لن أكون معرَّضة للمساءلة بالقدر نفسه". نويتُ أن أكتب رسالة إلى القيادة العليا لأوضح لهم أنني بطيئة الاستيعاب، وأن عليهم إيجاد مرشح آخر كيلا يتعطل عمل الكنيسة ودخول الحياة لإخوتي وأخواتي. ولكنني حينئذٍ فكرت: "الله له السيادة على كل ما أواجهه يوميًا من الناس والأحداث والأشياء، وهو يرتبها. في السابق، فشلتُ في القيام بهذا الواجب. فهل يمكن أن يكون الله يمنحني فرصة للتوبة من خلال القيام بهذا الواجب مرة أخرى؟ علاوة على ذلك، فقد اعتُقل العديد من الإخوة والأخوات، وعمل الكنيسة يستلزم المزيد من الأشخاص. لا يمكنني أن أخالف ضميري وأرفض هذا الواجب في هذا الوقت. فهذا سيكون جارحًا جدًا لله". أردتُ أن أُرضي الله، لكنني كنتُ خائفة أيضًا من ألا أقوم بواجبي جيدًا وأن أتحمل المسؤولية. شعرتُ في داخلي بصراع شديد، وفي تلك الليلة، ظللت أتقلب في فراشي غير قادرة على النوم، وشعرتُ وكأن صخرة كبيرة تسحق قلبي.
في صباح اليوم التالي، صارحتُ شريكتي، الأخت وانغ نانـ وطلبتُ معها بشأن حالتي. وقد بحثت لي عن فقرة من كلمات الله. يقول الله: "إن أضداد المسيح يُضمِرون هذه الأشياء في قلوبهم، وهي جميعها سوءُ فهمٍ ومعارضةٌ وحكم ومقاومةٌ لله. ليس لديهم أي معرفةٍ بعمل الله على الإطلاق. وبينما يتطفلون على كلام الله، وعلى شخصيته، وهويته، وجوهره، فإنهم يصلون إلى هذه الاستنتاجات. إن أضداد المسيح يدفنون هذه الأشياء في أعماق قلوبهم، مُحذرين أنفسهم قائلين: "السلامة في الحذر؛ من الأفضلِ ألا تلفت الأنظار؛ فالطائر الذي يبرز عنقه هو الذي يُطلق عليه الرصاص؛ ومَن يعتلي القمة يعتليها وحيدًا! أيًّا كان الوقت، لا تكن ذلك الطائرَ الذي يُطل برأسه، ولا تصعد عاليًا؛ فكلما ارتفعَت، أصبح سقوطُك مدويًا". إنهم لا يؤمنون بأن كلام الله هو الحق، ولا يؤمنون بأن شخصيَّته بارَّة وقدُّوسة. إنهم ينظرون إلى هذا كلّه بمفاهيمٍ وتصوراتٍ بشريَّة، كما يتعاملون مع عمل الله بمنظوراتٍ وأفكارٍ بشريَّة ومكرٍ بشريّ، ويستعملون منطق الشيطان وتفكيره لتحديد شخصيَّة الله وهويَّته وجوهره. من الواضح أن أضداد المسيح لا يقبلون ولا يعترفون بشخصيَّة الله وهويَّته وجوهره فحسب، بل إنهم متخمون بالمفاهيم والمقاومة والتمرد على الله، ولا يمتلكون أدنى معرفة حقيقية به. فتعريف أضداد المسيح لعمل الله وشخصيته ومحبته لا يتخطى علامات الاستفهام والشك، كما أنهم ممتلئون بالارتياب والإنكار والافتراء بشأنها؛ فماذا إذًا عن هويَّته؟ تُمثِّل شخصيَّة الله هويَّته؛ بنظرة كهذه إلى شخصية الله، فإن نظرتهم لهويَّة الله أمرٌ بديهيّ – الإنكار التامّ. هذا هو جوهر أضداد المسيح" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند العاشر: يحتقرون الحقَّ، وينتهكون المبادئ بشكل صارخ، ويتجاهلون ترتيبات بيت الله (الجزء السادس)]. كشف الله أن أضداد المسيح لا يعترفون بأن كلمات الله هي الحق. إنهم لا يؤمنون ببرِّ الله، فضلًا عن أن يؤمنوا بأن الحق يسود في بيت الله. إنهم يعتمدون على مفاهيمهم وتصوراتهم لتقييم هوية الله وجوهره وتحديدهما، وهم مليؤون بالشكوك حول برّ الله. إنهم ينكرون جدارة الله بالثقة وبرّه ويعتقدون أن الله ليس عادلًا وبارًا. هذا تجديف على الله. وبمقارنة نفسي مع ما كشفته كلمات الله، رأيت أن الشخصية التي كنت قد كشفتُ عنها مطابقة لشخصية ضد المسيح. لقد اختِرت في هذه الانتخابات لتولي منصب واعظة، لكن قلبي كان مليئًا بالتحفظ تجاه الله والشكوك فيه. كنت قلقةً من أنه، نظرًا لاتساع نطاق عملي وثقل المسؤولية، فإذا لم أقم بواجبي جيدًا وعطلتُ عمل الكنيسة، فلن يقتصر الأمر على أنني سأُعفى، بل سأكون عُرضة أيضًا لخطر الاستبعاد. لقد استخدمتُ عقلي ومفاهيمي وتصوراتي في النظر إلى عمل الله، معتقدةً على نحوٍ مغلوط أن تحمل مسؤولية كبيرة في القيام بالواجب سيؤدي إلى كشفك سريعًا، ومن ثمَّ اختلقت الأعذار لرفض واجبي. لم أفهم شخصية الله البارة، وظننت أن بيت الله مثل العالم، يفتقر إلى العدل والبر. هذا تجديف على الله. فكرتُ في كيف أن بيت الله يُعفي الناس ويستبعدهم وفقًا للمبادئ. فليس الحال أنك ستُستبعد لمجرد أنك لم تقم بالعمل جيدًا؛ الأمر يعتمد على الظروف. بعض الناس يُعفون بسبب ظهور مشكلات وانحرافات في واجبهم، ومع ذلك لا يصححون مسارهم حتى بعد أن تُقدَّم لهم الشركة والمساعدة في مناسبات متعددة. تمامًا كما حدث عندما كنتُ واعظةً من قبل ولم أقم بعمل فعلي. في ذلك الوقت، قدم القادة والعاملون الشركة معي وساعدوني، لكنني لم أتغير قط وتسببت في إحداث عرقلة للعمل، ولذلك أُعفيت. ومع ذلك، ليس الإعفاء كالاستبعاد. عندما تأملت في نفسي واختبرت بعض التوبة والتغيير، رتبت لي الكنيسة واجبًا مناسبًا مرة أخرى. رأيت أن الإعفاء كان إحدى الطرق التي يخلصني الله بها. بعض الناس لديهم مستوى قدرات سيء إلى حدٍ كبير وليسوا مؤهلين للقيام بعمل معين. وفي هذا الوضع، يمكن إعادة توزيعهم على واجب مناسب، وهو ما يفيد دخولهم الحياة وعمل الكنيسة. ومع ذلك، فإن الأشرار وأضداد المسيح يتسببون في العرقلة والإزعاج في واجبهم باستمرار. ومهما قُدِّمَت الشركة معهم، فإنهم لا يصححون مسارهم أبدًا؛ بل يرفضون التوبة بعناد، ويرتكبون عددًا لا يحصى من الأعمال الشريرة. لا بد حينئذٍ من إخراجهم من الكنيسة أو طردهم منها. بيت الله يتعامل مع الناس وفقًا للمبادئ. في بيت الله، يسود الحق ويسود البر. كان عليَّ أن أنظر إلى الناس والأشياء وفقًا لكلمات الله. إن الله بإنعامه عليَّ هذه المرة بالقيام بواجب الواعظة مجددًا كان يمنحني فرصة للتوبة والتغيير. كانت هذه محبة الله، ولم يكن ينبغي لي أن أتحفظ تجاه الله وأسيء فهمه. صليت إلى الله، راغبةً في تصحيح مساري، وطلبت الحق لحل مشكلاتي.
عندما كنت أستعد لتولي واجب الواعظة، كان قلبي لا يزال قلقًا بعض الشيء. وتصادف أن الأخت ليو شين أيضًا كانت في هذه الحالة سابقًا، فبحثت لي عن عددٍ من مقالات الشهادات الاختبارية لأقرأها، وقد اقتُبِسَت فيها فقرة من كلمات الله كانت مفيدة جدًا لي. يقول الله القدير: "يخشى بعض الناس تولي المسؤولية أثناء أداء واجبهم. فإذا كلفتهم الكنيسة بمهمة، فسوف يفكرون أولًا فيما إذا كانت المهمة تتطلب منهم تولي المسؤولية. وإن كان الأمر كذلك، فلن يقبلوا بها. وشروطهم لأداء أي واجب هي أنه يجب أولًا: أن يكون عملًا مترفًا؛ وثانيًا: ألا يكون مجهدًا أو مرهقًا؛ وثالثًا: ألا يتولوا أي مسؤولية مهما فعلوا. هذا هو نوع الواجب الوحيد الذي يوافقون على القيام به. أي نوع من الأشخاص هذا؟ أليس هذا شخصًا مراوغًا ومخادعًا؟ إنه لا يريد أن يتحمَّل حتى أدنى قدر من المسؤولية. بل إنه يخشى أن أوراق الأشجار إذا سقطت فسوف تهشم جمجمته. ما الواجب الذي يمكن أن يؤديه شخص كهذا؟ وما النفع الذي يمكن أن يقدمه في بيت الله؟ يرتبط عمل بيت الله بعمل محاربة الشيطان، إضافة إلى نشر إنجيل الملكوت. ما الواجب الذي لا يستلزم مسؤوليات؟ هل تقولون إن كون المرء قائدًا ينطوي على مسؤولية؟ أليست مسؤولياته أكبر، أليس من الواجب عليه أن يتولى المسؤولية بدرجة أكبر من الآخرين؟ وسواء كنت تبشر بالإنجيل، أو تشهد، أو تصمم مقاطع فيديو، وما شابه ذلك – أيًا كان العمل الذي تؤديه – فما دام يتصل بمبادئ الحق، فإنه ينطوي على مسؤوليات. إن كان أداء واجبك لا يتوافق مع المبادئ، فسوف يؤثر على عمل بيت الله. وإن كنت تخشى تولي المسؤولية، فعندئذ لا يمكنك أداء أي واجب. هل نوع الأشخاص الذي يخشى تولي المسؤولية في أداء واجبه جبان، أم ثمة مشكلة في شخصيته؟ يجب عليك أن تكون قادرًا على معرفة الفرق. الحقيقة هي أن هذه ليست مسألة جُبن. كيف يمكن لهذا الشخص أن يكون جريئًا للغاية إذا كان يسعى إلى الثروة أو كان يفعل شيئًا لمصلحته؟ سيتحمَّل أي مجازفة من أجل هذه الأشياء. ولكن عندما يفعل أمورًا للكنيسة، ومن أجل بيت الله، فإنه لا يجازِف على الإطلاق. مِثل هؤلاء الأشخاص أنانيون وحقراء، وهم الأكثر غدرًا على الإطلاق. أي شخص لا يتولى المسؤولية في أداء واجب ليس مُخلِصًا لله بأي شكل، ناهيك عن ولائه. أي نوع من الأشخاص يجرؤ على تولي المسؤولية؟ أي نوع من الأشخاص يملك الشجاعة لتحمُّل عبء ثقيل؟ شخص يتولى القيادة ويندفع إلى الأمام بشجاعة في اللحظة الأكثر أهمية في عمل بيت الله، ويتحمَّل عبْئًا ثقيلًا بشجاعة ولا يخاف أن يتحمَّل الصعوبات والخطر حينما يرى العمل الأكثر أهمية وضرورة. هذا شخص مُخلِص لله، وجندي صالح للمسيح. هل المسألة أن كل من يخشى تولي المسؤولية في واجبه يفعل ذلك لأنه لا يفهم الحق؟ كلا. ثمة مشكلة في إنسانيتهم؛ ليس لديهم حس بالعدالة أو المسؤولية، إنهم أناس أنانيون وحقراء، وليسوا مؤمنين مُخلِصين بالله، ولا يقبَلون الحق ولو بأدنى قدر. ولهذا السبب وحده، لا يمكنهم أن يُخلَّصوا. على المؤمنين بالله أن يدفعوا ثمنًا عظيمًا ليربحوا الحق، وسوف يواجهون الكثير من العقبات عند ممارسته. فيجب عليهم التخلي عن الأشياء، ونبذ اهتماماتهم الجسدية، وتحمل بعض المشقة. وعندئذ فقط يمكنهم ممارسة الحق. إذًا، هل يمكن لهذا النوع من الأشخاص الذي يخشى تولي المسؤولية ممارسة الحق؟ لا يمكنه ممارسة الحق بالتأكيد، فضلًا عن ربح الحق. إنه يخشى ممارسة الحق، وتكبُّد خسارة لمصالحه. إنه يخشى من الإذلال، وأن يتعرض للتشهير والحكم عليه، ولا يجرؤ على ممارسة الحق. وبالتالي، لا يمكنه ربحه، ومهما كان عدد سنوات إيمانه بالله، فلا يمكنه أن ينال خلاص الله" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثامن: يجعلون الآخرين يخضعون لهم وحدهم، وليس للحق ولا لله (الجزء الأول)]. يقول الله إن أولئك الذين يخافون من تحمل المسؤولية في القيام بواجبهم أنانيون، وحقيرون، وغادرون، ومخادعون. هذا النوع من الأشخاص يفتقرون إلى الإنسانية؛ إنهم ليسوا مؤمنين حقيقيين بالله. وليس لهم سوى أن يزدريهم الله ويستبعدهم. فكرت في تصرفي الأخير. رأيت أنني من ذلك النوع من الأشخاص الذين كشفهم الله، أخشى أن تهشم أوراق الشجر جمجمتي إذا سقطت. عندما انتُخبتُ لأكون واعظةً، كنت أدرك أن البيئة معاكسة وأن مختلف بنود العمل تعاني نقصًا في الأفراد، ومع ذلك كنت أنانية وحقيرة، وحميت نفسي. رفعتُ شعار حماية عمل الكنيسة ودخول الحياة لإخوتي وأخواتي لأرفض واجبي خفيةً، بل ظننتُ أنني كنت حكيمة بفعلي ذلك. في الواقع، كل فكرة خطرت لي كانت من أجل مصلحتي. رأيت أن شخصيتي كانت غادرة ومخادعة حقًا! كنت أعيش بالسموم الشيطانية: "لا تحرك إصبعك أبدًا ما لم تكن هناك مكافأة"، و"اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط". كل ما فعلته، فعلته لنفسي. كنت أؤمن بالله، لكن الله لم يكن في قلبي؛ كنتُ تمامًا مثل عديمي الإيمان. إذا لم أتغير، فسوف أُهلك نفسي. الإخوة والأخوات الذين يؤمنون بالله بصدق ويخلصون له، يمكنهم أن يظهروا مراعاة لمقاصد الله؛ ومهما كانت البيئة الخارجية معاكسة، فهم راغبون في تحمل عبء ثقيل لنشر إنجيل الملكوت، ويقومون بواجبهم بإيجابية ونشاط دون النظر إلى المكاسب أو الخسائر الشخصية. بل إنَّ بعض الإخوة والأخوات يقومون بمهام متعددة: يتولى شخص واحد واجبات عدة، ويتألم ويدفع الثمن، ويحقق في النهاية نتائج جيدة. غير أنني حين نظرتُ إلى نفسي في المقابل، وجدتُ أنني أردت أن أرفض واجبي في وقت حاسم حين كان عمل بيت الله بحاجة إلى أشخاص. كنت مفتقرة إلى الضمير تمامًا! تذكرت كيف أُعفيتُ من واجبي سابقًا بسبب انغماسي في منافع المكانة وعدم قيامي بعمل فعلي. لم يعاملني الله وفقًا لتعدياتي، بل منحني فرصة للتوبة. ينبغي لي أن أعتز بهذا أكثر، وأن أقبل هذا الواجب وأتحمل هذه المسؤولية. عندما فهمت مقصد الله، أصبحت راغبة في قبول هذا الواجب من صميم قلبي.
لاحقًا، مثلت أمام الله مرة أخرى وصليت إليه لأطلب السبب في أنني، خلال القيام بواجبي، كنت أفكر وأخطط دومًا لسبيل نجاتي. قرأت كلمات الله: "ليس من قبيل المصادفة أن يتمكّن أضداد المسيح من القيام بواجبهم؛ فهم يقومون بواجبهم حتمًا بنواياهم الخاصة وأهدافهم، وبرغبة في ربح البركات. وأيًّا كان الواجب الذي يقومون به، فإن هدفهم وموقفهم لا ينفصلان بطبيعة الحال عن ربح البركات، وربح غاية حسنة، والآفاق والمصير الطيب الذي يفكرون فيه ويهتمون به ليل نهار. إنهم مثل رجال الأعمال الذين لا يتحدّثون عن أي شيء سوى عملهم. كلّ ما يفعله أضداد المسيح مرتبط بالشهرة، والمكسب، والمكانة؛ وكلّه مرتبط بربح البركات والآفاق والمصير. في أعماق أنفسهم، تمتلئ قلوبهم بمثل هذه الأمور؛ هذا هو جوهر طبيعة أضداد المسيح. وبسبب هذا النوع من جوهر الطبيعة على وجه التحديد، يستطيع الآخرون أن يروا بوضوح أن عاقبتهم النهائية هي أن يُستبعدوا" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء السابع)]. يكشف الله أن أضداد المسيح يُدخلون نية الحصول على البركات في إيمانهم بالله، ويحاولون المساومة معه. هم ببساطة لا يؤمنون بالله على الإطلاق من أجل السعي لتغيير شخصياتهم أو كسب الحق. إنهم يسلكون الطريق الخطأ، وستكون نهايتهم هي الاستبعاد. عندما قارنت نفسي بكلمات الله، رأيت أن المنظور الكامن وراء مسعاي كان مطابقًا لمنظور ضد المسيح. منذ أن بدأت أؤمن بالله وحتى الآن، لم يكن لديَّ سوى هدف واحد: ربح البركات. تذكرت كيف أنني في الماضي، من أجل الحصول على عاقبة حسنة وغاية حسنة وأن أُخلص وأنجو في المستقبل، ظللت راغبة في لإيمان بالله والقيام بواجبي مهما اضطهدتني عائلتي، حتى وإن اضطررت إلى تركها ورائي. ذات مرة كدت أن أتعرض للاعتقال من قِبل الشرطة، لكنني لم أتراجع بعد ذلك وواصلت القيام بواجبي بنشاط كما في السابق. أما الآن، عندما استدعاني واجب الواعظة مجددًا، خفت ألا أقوم به جيدًا، وأن أُحمَّل مسؤولية ذلك، ولا أحظى بعاقبة حسنة، ولذلك أردت أن أرفض هذا الواجب من أجل الحفاظ على نفسي. وبغض النظر عما إذا كنت راغبة في القيام بواجبي أم لا، فقد كان أول ما راعيته هو مصالحي الخاصة، وكان كل ذلك من أجل ربح البركات. رأيت أن طبيعتي كانت أنانية ومخادعة، وأن إيماني بالله كان في الواقع محاولة للمساومة معه وخداعه. لقد جلبت نية ربح البركات إلى إيماني بالله، ولم أستطع ببساطة أن أقوم بواجبي لأرضي الله. لم أكن أبذل نفسي بعض الشيء إلا حينما كانت هناك منافع يمكنني جنيها. كان قيامي بواجبي بهذه الطريقة معاملة تجارية بحتة، ولم يكن فيه أي إخلاص على الإطلاق. في إيماني بالله، كان منظور سعيي خاطئًا، وكان الطريق الذي أسلكه يسير في الاتجاه المعاكس لمتطلبات الله. كيف لي أن أُخلَّص إذا استمررت على هذا النحو؟ إذا لم أصحح مساري، فلن ينتهي بي المطاف إلا إلى أن أُستبعد من قِبل الله.
لاحقًا، قرأت كلمات الله: "كيف ينبغي إذن أن يتصرف الشخص الصادق؟ ينبغي أن يخضع لترتيبات الله، وأن يكون متفانيًا في الواجب المفترض به أن يؤديه، وأن يسعى إلى إرضاء مقاصد الله. ويتجلى هذا بكثير من الطرق: أن تقبل واجبك بقلب صادق، وألا تفكر في اهتماماتك الجسدية، وألا تكون فاترًا بشأن أداء واجبك، وألا تخطط لمنفعتك الشخصية. هذه هي مظاهر الصدق. وثمة مظهر آخر هو أن تضع كل قلبك وقوتك في أداء واجبك بشكل جيد، وأن تقوم بالمهام التي ائتمنك عليها بيت الله على نحو صحيح، وأن تضع قلبك ومحبتك في واجبك لترضي الله. هذه هي المظاهر التي على الشخص الصادق أن يتحلى بها بينما يؤدي واجبه" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). فهمت أنه لكي أكون إنسانة صادقة، ينبغي أولًا أن يكون لديَّ قلب صادق، وأن أقوم بواجبي جيدًا لإرضاء الله فحسب، دون أن أراعي نفسي أو أخطط لها. غير أنني في أثناء قيامي بواجبي، كنت أعمل من أجل مصلحتي في كل خطوة. كان قلبي مخادعًا للغاية! تذكرت نوح. كان لديه قلب بسيط وصادق. عندما أمره الله ببناء الفلك، استطاع أن يظهر مراعاة لقلب الله ويقبل إرساليته. كان مطيعًا وخاضعًا، ولم يفكر في البركات أو النكبات، وفي النهاية، أكمل بناء الفلك وفقًا لمتطلبات الله. ورغم أنني لا أستحق أن أُقارَن بنوح، يجب عليَّ أن أقتدي به وأكون إنسانة مطيعة وخاضعة، وأن أقبل واجبي بقلب بسيط وصادق، وأبذل قصارى جهدي للقيام بالأشياء التي أستطيع القيام بها، وأسعى جاهدة لتلبية متطلبات كوني إنسانة صادقة. بعد يومين، أجبت على القادة قائلة إنني راغبة في القيام بواجب الواعظة.
بعد ذلك، وصلت رسالة من القيادة العليا تفيد بأن عمل إحدى الكنائس قد أُصيب بالشلل بعد حملة اعتقالات كبرى، وأن ذلك يستلزم التعامل مع التداعيات. سألوا عما إذا كان بإمكاني القيام بذلك. وعندما قرأت الرسالة، اضطرب قلبي ففكرت: "إذا لم أقم بالعمل جيدًا، فسأكون أنا من يتحمل المسؤولية النهائية". أدركت أن هذا التفكير خاطئ، وأنني لا أزال خائفة من تحمل المسؤولية. قرأت كلمات الله: "يجب عليك التعاون بشكل إيجابي واستباقي، وبذل قصارى جهدك لتؤدي جيدًا الواجب الذي يجب عليك أن تؤديه، وأن تتمم مسؤولياتك والتزاماتك. هذا ما ينبغي أن يفعله الكائن المخلوق" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. من خلال السعي إلى الحق وحده يمكن للمرء أن يعالج مفاهيمه وسوء فهمه لله). "إذا كان لديك حقًا إحساس بالعبء، وكنت تؤمن أن أداء واجبك هو تنفيذ لمسؤوليتك الشخصية، وأنك ستكون بهيمة ولا تستحق العيش إذا لم تؤدِ واجبك، وأنك لا يمكن أن يكون لديك ضمير مستريح وتكون جديرًا بأن تُدعى إنسانًا إلا إذا أديت واجبك جيدًا – إذا كان لديك هذا الإحساس بالعبء عندما تؤدي واجبك – فستتمكن حينئذٍ من فعل كل شيء بضمير حي، وطلب الحق، وفعل الأشياء وفقًا للمبادئ، وأداء واجبك بشكل جيد، وإرضاء الله. وإذا كنت جديرًا بالإرسالية التي منحك الله إياها، وبكل ما ضحى به الله من أجلك، وبتوقعاته منك، فهذا إذًا بذل حقيقي للجهد" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا بدّ للمرء من امتلاك ضمير وعقل ليقوم المرء بواجبه جيدًا). أشارت كلمات الله لي إلى طريقٍ للممارسة. كان عليَّ أن أتمم واجبي على نحوٍ إيجابي واستباقي. لقد أُصيب عمل هذه الكنيسة بالشلل، وكان ذلك يستلزم التخطيط والترتيب على نحوٍ مفصل، وكان يلزم أيضًا التعامل مع عمل التداعيات بأسرع ما يمكن. كانت مسؤوليتي أن أحمي مصالح بيت الله وأحافظ على سلامة إخوتي وأخواتي. إذا واصلت التفكير في سبيل نجاتي، ولا أقم بواجبي خوفًا من تحمل المسؤولية، فلن أكون جديرة بأن أكون إنسانة.
بعد ذلك، ذهبت إلى تلك الكنيسة للتعامل مع عمل التداعيات. خلال ذلك الوقت، واجهت العديد من الصعوبات، واتكلت على الله في الأمور التي لم أفهمها، وطلبت المساعدة من القيادة العليا، وعملت بانسجام مع إخوتي وأخواتي. لاحقًا، وبقيادة الله، نُقلت كتب كلمات الله بأمان، وقام إخوتي وأخواتي بواجباتهم بأقصى ما في وسعهم. ورغم أن عمل الإنجيل لم يكن يحرز أي تقدم بعد، فقد كنت أكرس كل قوتي للعمل عليه، ولم أعد خائفة من تحمل المسؤولية. كنت أعلم أن هذا واجبي ومسؤوليتي، وما ينبغي لي أن فعله عن وجه حق. وعندما فكرت في هذا، شعرت بالهدوء والراحة. قرأت المزيد من كلمات الله: "في الوقت الحالي، لا تركِّز على ما ستكون عليه غايتك أو عاقبتك، أو على ما سيحدث وما يحمله لك المستقبل، أو على ما إذا كنت ستتمكن من تجنب الكارثة وعدم الموت؛ لا تفكر في هذه الأشياء أو تكن لك مطالب بشأن هذه الأشياء. ركز فقط على كلام الله ومتطلباته، وبلغ السعي إلى الحق، وقم بواجبك بشكل جيد، وأرضِ مقاصد الله، وتجنب أن تُخيب أمل الله بعد انتظاره طيلة ستة آلاف سنة، وترقبه طيلة ستة آلاف سنة. امنح الله بعض السلوى؛ واجعله يرى فيك الرجاء، واجعل أمنياته تتحقق فيك. أخبرني: هل سيعاملك الله بظلم إن فعلت ذلك؟ كلا بالطبع! وحتى لو لم تكن النتائج النهائية كما كنت تتمنى، فكيف ينبغي أن تتعامل مع تلك الحقيقة بوصفك كائنًا مخلوقًا؟ يجب أن تخضع في كل شيء لتنظيمات الله وترتيباته، دون أن تكون لديك أي خطط شخصية. أليس هذا هو المنظور الذي يجب أن تتبناه الكائنات المخلوقة؟ (بلى، إنه كذلك). من الصواب أن تكون لديك هذه العقلية" (الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. لماذا يجب على الإنسان أن يسعى إلى الحق). بعد الاستماع إلى كلمات الله الصادقة، شعرت بمقاصد الله المُضنية في تخليص الناس، وتأثر قلبي بشدة. إن خطة تدبير الله الممتدة لستة آلاف عام هي بأكملها من أجل تخليص البشرية. يأمل الله أننا سنسعى إلى الحق بجدية وإلى إحداث تغييرات في شخصياتنا، وأننا نعيش بحسب شبه الإنسان الحقيقي، ونكون قادرين على طاعة كلمات الله، والخضوع لله، وعبادة الله. بهذه الطريقة سيُعزَّى قلب الله. أيًا تكن عاقبتي في المستقبل، فإن الشيء الرئيسي الذي يتعين عليَّ القيام به الآن هو أن أسعى إلى الحق وأقوم بواجبي جيدًا لأرضي الله. الشكر لله!
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تشن تشو، الصينفي عام 2010، بَشَّرتني زوجتي بإنجيل الملكوت. من خلال قراءتي لكلام الله، عرفت أن الله القدير هو الرب يسوع العائد، وأنه يعبِّر...
يقول الله القدير، "بماذا يتحقق تكميل الله للإنسان؟ بواسطة شخصيته البارّة. تتكوَّن شخصية الله في المقام الأول من البر والنقمة والجلال...
بقلم لي شين، الصينفي عام 2009، بشرتني إحدى قريباتي بإنجيل ملكوت الله. أخبرتني أنه في الأيام الأخيرة، يعبّر الله عن الحق ليطهر فسادنا، ويخلص...
يقول الله القدير، "يسعى الناس في إيمانهم بالله إلى نيل البركات لأجل المستقبل. هذا هو هدف الناس من إيمانهم. جميع الناس لديهم هذا القصد وهذا...