بركة مسلوبة

2023 أغسطس 13

حدث ذلك في مارس 2012. لا أعرف في أي يوم بدأ تحديدًا، لكن كل يوم بعد العشاء كنت ألاحظ أن زوجتي تنجز أعمالها المنزلية على عجل، وتتوجه بعدئذ إلى غرفة النوم لقراءة كتاب. لقد حدث ذلك في أحد الأيام، ثم في اليوم الذي يليه... واستمر ذلك في الحدوث. شعرت بفضول بالغ. فأيّ كتاب كانت تقرأ؟ ولم كان يجتذبها إلى ذلك الحد؟ ذات ليلة، اضطرني الفضول إلى فتح الباب لمعرفة ما يجري. عندما رأتني أدخل، أرادت أن تضع الكتاب جانبًا. جذبت يدها ممسكًا بالكتاب وسألتها أيّ كتاب كانت تقرأ. ابتسمت وقالت: "إنه الحمل فتح السفر. إنها الكلمات التي عبر عنها الرب يسوع العائد. لطالما تُقنا إلى عودته، والآن ها قد عاد". عندما سمعت ذلك، صدمت وخفت. تذكرت أن القس قال: "نحن نؤمن بالرب، ولذا نحن مُخَلَّصون. وعندما يأتي، سيرفعنا مباشرة إلى ملكوت السماوات، وبالتالي إن أي وعظ عن مجيء الرب هو غير صحيح". قلت بغضب: "أعتقد أنك ترتكبين خطأ. هل نسيتِ ما قاله لنا القس؟ نحن مُخَلَّصون بالفعل من خلال إيماننا بالرب. لو أن الرب عاد، لكان رفعنا بالفعل إلى ملكوت السماوات. لكننا ما زلنا هنا، أليس كذلك؟ بوصفنا مؤمنين بالرب، علينا قراءة الكتاب المقدس وحفظ طريق الرب. بهذه الطريقة فقط يمكننا أن نُرفع إلى ملكوت السماوات عندما يأتي الرب". قالت زوجتي: "لا تتسرّع في تعريف ذلك. اقرأ هذا الكتاب أوّلًا، وبعدئذ ستعرف ما إذا كان الرب عاد حقًّا أم لا". لكنني كنت متحفظًّا تجاه ذلك آنئذ، فلم أستطع قبول ما قالته زوجتي، لذا اكتفت بوضع الكتاب جانبًا.

بعدئذ، عدت ذات مرة إلى المنزل خلال العمل لإحضار شيء ما، وعندما رأيت زوجتي تقرأ الكتاب ذاته مجددًا، تجهمت وتجاهلتها، ثم أخذت ما أحتاج إليه وغادرت. في طريق عودتي إلى العمل، ظللت أفكر: "ما سرّ حماس زوجتي لذلك؟ إنها تقرأ كلما سنحت لها الفرصة، وتخرج للوعظ بالإنجيل". تذكرت فجأة ما سبق أن قالته أمي: "إنّ "البرق الشرقي" قوة لا يستهان بها. إن الإخوة والأخوات الذين يلمّون بالكتاب المقدس ويسعون بجد يتيهون في كتبهم ولا يخرجون منها أبدًا". فكّرت: "هل تقرأ زوجتي كتابًا عن البرق الشرقي؟ وهل انذهلت به؟ وماذا لو انخدعت حقًّا وخسرت خلاص الرب؟ لكن تنقصني الخبرة في الحياة، ولست ملمًّا بالكتاب المقدس كما ينبغي. لا أعرف كيف أُثيبها". لاحقًا، توجّهت إلى منزل القس تشن لمساعدته في إعادة تصميمه. فكرت أنه آمن بالرب لسنوات، كما أنه ملمّ بالكتاب المقدس، ومحنّك في الحياة، ولذا لا بد أنه يعرف طرقًا ذكية لإبعاد زوجتي عن حافة الهاوية. وعليه، قلت للقس تشن: "مؤخرًا، كانت زوجتي تقرأ كتابًا. إنها تقول إن الرب عاد وإنه يَعِظ بالإنجيل بنشاط. لقد تغيّرت كثيرًا. تعلم أن إيمانها بالرب كان ضعيفًا، وأنها كانت مقلّة في قراءة الكتاب المقدس. لا أعرف لِم تسعى بمثل تلك القوة الآن". بعد سماعه ذلك، قال بوقار: "إنها في خطر! في العالم الديني بأسره، وحده البرق الشرقي يشهد لعودة الرب، كما أنهم الوحيدون الذين لا يقرأون الكتاب المقدس. قد تكون زوجتك قَبِلتْ البرق الشرقي. إذا كانت تؤمن بالبرق الشرقي، ستفقد خلاص الرب، ولن يكون لها مكان في ملكوت السماوات. عليك أن تسارع إلى فعل شيء لإثابتها". ارتعبت عند سماع ذلك. خشيت أن يؤدي إيمان زوجتي الخاطئ إلى تخلّي الرب عنها، ووقوعها في الكوارث. سألت القس تشن عما ينبغي عليّ فعله. فكر لبرهة، ثم قال: "أنا قس، وأعرف الكتاب المقدس أفضل منك. اسرق الكتاب الذي تقرأه زوجتك هذه الليلة، وسأساعدك على إلقاء نظرة عليه. لكن لا تدعها تعلم بذلك". آنئذ، اعتقدت أنه سيكون من الأفضل لو أن القس ساعدني على تحليله. فهكذا سأعرف ما هو مكتوب فيه، وسيمكنني ربح شيء من التمييز. إذا كان اعتقاد زوجتي خاطئًا، سيكون في استطاعتنا أن نقنعها بالثواب في الوقت المناسب. في تلك الليلة، أحضرت خلسة "الحمل فتح السفر" إلى منزل القس تشن. أخذ القس تشن الكتاب، وتصفّحه بسرعة، ثم صفقه على الطاولة. وأثناء تحديقه في غلاف الكتاب، قال بازدراء: "نعم، هذا من كتب البرق الشرقي. أنا متأكد من أن زوجتك تؤمن بالبرق الشرقي. إن وعظهم سامٍ جدًّا، ومعظم الناس لا يستطيعون دحضه. إن بعض الناس الذين يسعون بقوة والذين يلمّون بالكتاب المقدس يتوقفون تمامًا عن قراءة الكتاب المقدس بعد قراءة كتبهم. إذا توقفوا عن قراءة الكتاب المقدس، هل يظل في الإمكان اعتبارهم مؤمنين بالرب؟ لقد انخدعت زوجتك بالبرق الشرقي. إذا لم تثب، ستفقد بركات ملكوت السماوات". ذهلت بعض الشيء عند سماع ذلك: "إن أولئك الذين هم غير ملمّين بالكتاب المقدس يفتقرون إلى التمييز، لذا من الطبيعي أن ينخدعوا، ولكن إذا كان أولئك الذين ظلّوا قادة لسنوات ويلمّون بالكتاب المقدس يؤمنون بالبرق الشرقي، ألا يعني ذلك أن هذا الكتاب يشتمل على نوع من اللغز؟ وإلا لِم يصبح الأشخاص الملمّون بالكتاب المقدس إليه منجذبين جدًا إليه وينتهون إلى الإيمان بالبرق الشرقي؟ لا أفهم ذلك إطلاقًا". لذا قلت للقس: "أنت تفهم الكثير في الكتاب المقدس. ألق نظرة على محتوى الكتاب وحدّثني عما يقوله. ماذا عليّ أن أفعل لأقنع زوجتي بالثواب؟" فوجئت عندما قال القس تشن بوقار: "أنا قس، وأنا محنّك في الحياة. لذا لا أحتاج إلى قراءة هذا الكتاب. نحن مُخَلَّصون من خلال الإيمان بالرب، ولا نحتاج سوى إلى الانتظار حتى يأخذنا الله إلى ملكوته. إذا كانت زوجتك تعظك بالبرق الشرقي، فلا تؤمن به. إن البرق الشرقي ليس سوى عملية نصب مالي. في هذا الخصوص، تأكد فقط من عدم إعطائها الكثير من المال. أودع جميع أموالك، ولا تدعها تصل إليها، وراقب جميع خطواتها". شعرت حينها أن القس يعرف أكثر مني، وأن ذلك كان لحمايتي، لذلك قررت أن أفعل كما قال. عندما عدت إلى المنزل، اعتقدت أن زوجتي لم تكن قد عادت بعد، لذا وضعت الكتاب بعناية في مكانه، ولكن قبل أن أتمكن من وضعه بعيدًا، خرجت زوجتي من الغرفة الأخرى. فوجئت، فسألتني بقلق: "هل أخذت كتابي؟" كنت أخشى أن تكتشف أنني سرقته، لذا كذبت وقلت: "لم آخذه. أنت دائمًا تتركين الأشياء مبعثرة. دعيني أساعدكِ في العثور عليه". فتّشت في أنحاء الغرفة بعدئذ، ثم أخرجت الكتاب وسلّمته إليها قائلًا: "هذا هو. أنتِ دائمًا تبعثرين الأشياء. ينبغي عليك حقًّا وضعها في مكانها". حدّقت زوجتي مطوّلًا في وجهي، وشعرت بالاحمرار في وجهي وبالذنب يقبض على قلبي. لحسن الحظ، لم تطرح زوجتي أسئلة إضافية، بل أخذت الكتاب وغادرت. في تلك اللحظة، تذكرت أن الرب يسوع يطلب منا أن نكون أشخاصًا صادقين. "لِيَكُنْ كَلَامُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لَا لَا" (متى 5: 37). ولكن ما الذي فعلته في المقابل؟ خالفت تعاليم الرب ونقضت ضميري، وتصرفت كاللص. لكنني عزيت نفسي بالقول إنني كنت أقوم بذلك لحمايتها.

في اليوم التالي، ذهبت إلى المصرف، وغيرت أرقام التعريف الشخصية لجميع دفاترنا وبطاقاتنا المصرفية، وأودعت كل أموالنا الإضافية، بحيث لم يعد لدينا إلا ما يكفي لشراء الأغذية. وكم فوجئت عندما صمتت زوجتي عند اكتشافها ذلك. وإضافة إلى قراءتها الكتاب، قامت بجميع أعمالها المنزلية كالمعتاد، وعاملتني بدماثة كما كانت تفعل دائمًا. لكنني شعرت بالخجل والانزعاج. لقد آمنت بالرب منذ سنوات، لكن كنت أستمر في معاملة زوجتي بطرق دنيئة. لا يجدر بالمسيحي أن يتصرف هكذا. أدركت أن زوجتي تغيّرت كثيرًا منذ أن بدأت في قراءة الكتاب. لقد عاملتها بتلك الطريقة، ولم تغضب مني حتى. هل تغيرت بفعل كلمات الكتاب؟ هل ارتكبتُ خطأ؟ هل يمكن لهذا البرق الشرقي الذي آمنت به زوجتي أن يمثّل حقًّا عودة الرب يسوع؟ كنت أدرك أنه عليَّ أن أفهم ذلك كلّه.

ذات ليلة، خلال العشاء، شجعتني زوجتي على قراءة الكتاب من جديد، وقالت: "أنت تقول إننا مُخَلَّصون بالإيمان بالرب، وإنه سيأخذنا إلى ملكوت السماوات عندما يأتي. ولكن انظر إلى والدتنا وإلى أختك وإلينا، لقد آمنا بالرب منذ سنوات، ومع ذلك لا زلنا نخطئ دائمًا خلال النهار ونعترف في الليل. لا يمكننا الهروب من عبودية الخطيئة. تقول الكتب المقدسة إنه بدون قداسة، لا يمكننا أن نرى الرب. الله قدوس، لذا إذا ظللنا نكثر من الوقوع في الخطيئة، كيف سنكون مؤهلين لدخول ملكوت السماوات؟ الآن، عاد الرب يسوع. إنه يعبر عن الحق ويقوم بعمل الدينونة بدءًا من بيت الله لتطهير الناس من الخطيئة بشكل تام وإحضارنا إلى ملكوته. من أجل دخول ملكوت السماوات، لابد أن نقبل عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة". ما قالته زوجتي بدا منطقيًّا بالنسبة لي. ما زلنا نعيش في حالة من الخطيئة نهارًا والاعتراف ليلًا، وما زلنا لا نستطيع الهروب من عبودية الخطيئة. الرب قدوس، ولذا يصعب القول ما إذا كان يمكن للأشخاص القذرين والفاسدين على مثالنا دخول ملكوت السماوات. عندما أدركت ذلك، أومأت برأسي. رأت زوجتي أنني لم أكن مقاومًا، فقالت بسعادة إن أختين قد تأتيان للتحدث معي عن عودة الرب في اليوم التالي. وافقت على الاستماع إليهما. لكنني كنت أدرك أنني لا أفهم سوى القليل من الكتاب المقدس، لذا رغبت أن يأتي أيضًا القس تشن لمساعدتي على الفهم والمناظرة مع الأختين. بهذه الطريقة، سيمكنني ربح التمييز ورؤية من الذي كانت كلماته الأكثر توافقًا مع الكتاب المقدس. وعليه، أخبرت القس تشن بذلك.

في اليوم التالي، بعد العشاء، وصل الجميع. دخلت إحدى الأختين في شركة قائلة: "لقد عاد الرب، وهو يعبّر عن الحق ويقوم بعمل دينونة الناس وتطهيرهم –" وقبل أن تُنهي كلامها، صرخ القس تشن بصوت مرتفع: "على أي أساس تقولان إن الرب قد عاد؟ إن خطايانا مغفورة من خلال إيماننا بالرب يسوع. نحن مُخَلَّصون بالنعمة. ولا نحتاج إلى عمل الدينونة هذا. أنتما لا تفهمان الكتاب المقدس على الإطلاق!" قالت الأخت الأخرى للقس: "يا أخي، لا يمكننا أن نربح الحق من خلال التشاجر بشأنه. لقد عاد الرب حقًّا، وإذا قرأت الحق الذي يعبر عنه الرب العائد، ستعلم ما إذا كان حقيقيًّا أم لا". قال القس تشن بنفاذ صبر: "لم ينبغي أن أقرأه؟ الرب لم يعد. أنتما لا تفهمان إطلاقًا الكتاب المقدس، فلِم تَعِظان بالإنجيل؟ أعرف الكتاب المقدس أكثر منكما، ولن أستمع إلى ذلك". استخدمت الشقيقتان الكتاب المقدس للتحدّث عن عمل الله في الأيام الأخيرة، لكن القس تشن لم يستمع إطلاقًا، بل استمرّ في مقاطعتهما، ولم يسمح لهما بالكلام، حتى لم يبقَ أمام الشقيقتين من خيار سوى المغادرة. بعدئذ قال لزوجتي: "لا تستمعي إليهما. أنت لا تفهمين الكتاب المقدس، لذا لا تنخدعي، وأكثري من قراءة الكتاب المقدس في المستقبل". وهكذا، غادر الجميع في غضون أقل من خمس عشرة دقيقة. شعرت بخيبة أمل كبيرة. بصفته قسًّا في كنيسة، عندما يشهد شخص ما أمامه بأن الرب عاد، ينبغي عليه أن يسعى ويحقق، وأن يتحاجج مع أشخاص من كنيسة الله القدير. إذا كانت تمثّل حقًّا عودة الرب، ينبغي علينا أن نقبلها معًا، وإن لم تكن كذلك، فسوف نربح بعض التمييز. ذلك سيكون مفيدًا للجميع. لماذا كان القس تشن متكبّرًا إلى ذلك الحد؟ لو أنه كان يفهم حقًّا الكتاب المقدس، لكان ينبغي عليه إجراء مناقشة ملائمة معهما. اعتقدت أنني سأجني فائدة ما من تلك العشية، لكن فوجئت عندما أدركت كم كنت مخطئًا، كما أنني استأت من طريقة تصرف القس تشن. لكن شركته كانت تستند إلى الكتاب المقدس، ولم تدخل الأختان في أي شركة من خارج الكتاب المقدس. كان لكليهما أساس كتابي، فلِم كانت تفسيراتهما وفهمهما متباينين إلى ذلك الحد؟ وقعتُ في حَيْرة من أمري.

لاحقًا، عدت أنا وزوجتي إلى مسقط رأسنا، وجاء إلى منزلي القس ليو وزميله في العمل ليانغ من الكنيسة المحلية، لإقناع زوجتي بالتوقف عن الإيمان بالبرق الشرقي. عندما رأيا أنها لم تكن تستمع، غضب زميل العمل ليانغ على زوجتي ووبّخها، وتفوّه بعبارات تُدين البرق الشرقي لإخافتها. فكرت: "هل يمكن أن يعدّ هذا مؤمنًا بالرب؟ كل ما فعلته زوجتي هو الإيمان بالبرق الشرقي. ينبغي عليكما أن تساعداها وتسانداها بدافع المحبة كما يعلّم الرب، لا أن تلوّحا بإصبعكما في وجهها". كنت غاضبًا، وأردت أن أتحاجج معه، ولكن في تلك اللحظة، سحبني القس ليو إلى الباب وقال لي: "عليك أن تقنع زوجتك. لم تؤمن بالبرق الشرقي منذ فترة طويلة، لذا قل لها أن تعترف بخطاياها أمام الرب وتتوب، وإذا رفضت الاستماع، يمكنك طلب الشرطة عند الضرورة". آنئذ، شعرت أن القس ليو مخطئ في قول ذلك، لكن شعرت أيضًا أن تلك كانت الطريقة الوحيدة لإيقافها. بعد مغادرتهما، قالت لي زوجتي: "عندما آمنت بالرب، كنت سلبية وضعيفة، وكان إيماني فاترًا، لكن لم يأت أي من القساوسة أو الشيوخ لمساعدتي أو دعمي. أمّا وقد رحبت بالرب الآن، يمكنك أن ترى كم أصبحا مجتهدين. أستطيع القول إنهما لا يكترثان إطلاقًا بحياتي. إنهما يريدان فقط أن يجتذباني من جديد إلى العالم الديني لأستمر في تقديم القرابين لهما، وعندما يعجزان عن ذلك، تتغير طريقة تصرفهما تمامًا. لقد لوّحا بإصبعهما في وجهي، ووبخاني، ووسماني بالتجديف. هل يتوافق ذلك مع تعاليم الرب؟ وهل يتصرفان كمؤمنين بالرب؟ يجب أن يتمتع المرء بالتمييز تجاههما وألا يستمع بشكل أعمى إلى ما يقولانه. لقد اتَّبع المؤمنون بالدين اليهودي الفريسيين بشكل أعمى في إدانة الرب يسوع، وفي نهاية المطاف، صلبوا الرب وأغضبوا شخصية الله". بعد الاستماع إلى ما قالته زوجتي، تذكرت كيف أن القس ليو قال إنه أتى لإثابة زوجتي، لكنهما لم يقدّما كلمة حب ودعم واحدة. كانت مجمل أقوالهما ترتكز إلى الترهيب والتهديد والإدانة. وطلبا مني أيضًا الاتصال بالشرطة لاعتقال زوجتي. هل يتفوّه المؤمنون بالرب بمثل تلك الأقوال؟ ألا يعدّ ذلك مجرد دفع لزوجتي إلى الهاوية؟ استشطت غضبًا، وبعد ذلك لم أعد أجرؤ على الوثوق بالقساوسة.

بعد هذه الحادثة، كثيرًا ما سعت زوجتي إلى إقناعي بقراءة كلام الله القدير. شعرت بفضول جمّ. أردت أن أرى فحوى هذا الكتاب الذي جعل إيمان زوجتي راسخًا للغاية، وثبّت تصميمها على إقناعي بقراءته. لكنني لم أكن أريد أن تعرف زوجتي موقفي، ولذا شعرت بحرج بالغ من إخبارها. ذات مرة، عندما كانت زوجتي خارج المنزل، أخرجت كتابها وقرأته. فتحت الفصل الأول وقرأت العنوان "تمهيد". وهذا ما قرأته في الكتاب: "مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، إلا أن قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وما يحتاجون أن يفعلوه لكي يكونوا بحسب قلب الله. ذلك لأنه بالرغم من أنَّ الناس معتادون على كلمة "الله" وعبارات مثل "عمل الله"، إلا أنهم لا يعرفون الله، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عمله. لا عجب إذًا أن جميع مَنْ لا يعرفون الله مأسورون بمعتقد مشوش. لا يتخذ الناس الإيمان بالله على محمل الجديّة لأن الإيمان بالله أمر غير معتاد كثيرًا أو غريب عليهم. وبهذه الطريقة لا يلبّون طلبات الله، أو بمعنى آخر إن كان الناس لا يعرفون الله، ولا يعرفون عمله، فإنهم ليسوا مناسبين لأن يستخدمهم الله، ولا يمكنهم تلبية رغبته. إن "الإيمان بالله" يعني الإيمان بوجود إله؛ هذا هو أبسط مفهوم للإيمان بالله. ما زاد على ذلك هو أن الإيمان بوجود إله لا يماثل الإيمان الحقيقي بالله؛ بل بالأحرى هو نوع من أنواع الإيمان البسيط مع وجود دلالات دينية قوية. الإيمان الحقيقي بالله يعني اختبار كلام الله وعمله بناءً على الإيمان بأن الله له السيادة على كل الأشياء. وهكذا سوف تتحرّر من شخصيّتك الفاسدة، وتتمّم مشيئة الله وتتعرف عليه. فقط من خلال هذه الرحلة يُمكن أن يُقال عنك إنك تؤمن بالله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله). عندما وصلت إلى هذا الحدّ، شعرت أنه يستحيل على أيّ إنسان قول مثل هذه الكلمات. في خصوص إيماننا بالله، وبعد الإيمان بأن الله خالق جميع الأشياء، لابد أن نختبر كلام الله وعمله، ونطرح عنا شخصياتنا الفاسدة، ونتوصل إلى معرفة الله. لقد أوضحت هذه الكلمات ماهية الإيمان بالله. خلال جميع سنوات إيماني بالرب، عرفت فقط أنني يجب أن أقرأ الكتاب المقدس وأصلي وأستمع إلى العظات. آمنت بجميع أقوال القساوسة، واستمعت إليهم في كل شيء. كيف يمكن أن يسمى ذلك إيمانًا بالله؟ كان ذلك إيمانًا بالقساوسة! كلما كنت أُكثر من قراءة هذه الكلمات، كان قلبي يصبح أكثر إشراقًا، وكنت أرغب في قراءة المزيد. وكلما كانت زوجتي غائبة عن المنزل، كنت آخذ الكتاب خلسة لقراءته.

ذات يوم، قرأت هذا المقطع من كلام الله القدير: "يوجد أولئك الذين يقرؤون الكتاب المقدَّس في الكنائس الكبرى ويرددونه طيلة اليوم، ولكن لا أحد منهم يفهم الغرض من عمل الله، ولا أحد منهم قادر على معرفة الله، كما أن لا أحد منهم يتفق مع مشيئة الله. جميعهم بشرٌ عديمو القيمة وأشرار، يقفون في مكان عالٍ لتعليم الله. إنهم يعارضون الله عن قصدٍ مع أنهم يحملون لوائه. ومع أنهم يدَّعون الإيمان بالله، لكنهم ما زالوا يأكلون لحم الإنسان ويشربون دمه. جميع هؤلاء الناس شياطين يبتلعون روح الإنسان، رؤساء شياطين تزعج عن عمد مَن يحاولون أن يخطوا في الطريق الصحيح، وهم حجارة عثرة تعرقل مَن يسعون إلى الله. قد يبدون أنهم في "قوام سليم"، لكن كيف يعرف أتباعهم أنهم ضد المسيح الذين يقودون الناس إلى الوقوف ضد الله؟ كيف يعرف أتباعهم أنَّهم شياطين حية مكرَّسة لابتلاع أرواح البشر؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يعارضونه). بعد قراءة هذه الكلمات، فكرت على الفور في القساوسة والشيوخ. كانوا ملمّين بالكتاب المقدس، ويبدون متواضعين وصبورين ومحبين في الظاهر، و كثيرًا ما يبلغوننا بأهمية السهر وانتظار مجيء الرب، ولكن ما إن يشهد أحدهم فعلًا لعودة الرب، كانوا يحجمون تمامًا عن البحث والتحقيق. طلب مني القس تشن أن أسرق الكتاب، وقال إنه يريد مساعدتي على التحقق منه، لذا كان من البديهي أن يقرأ محتوياته، ولكن دون أن ينظر حتى في ذلك، أدان زوجتي على الفور بوصفها مخطئة. وبّخ زميله في العمل ليانغ زوجتي، وأخافها وهدّدها بكلمات إدانة، وطلب مني القس ليو أن أتصل بالشرطة وأن أخون زوجتي وأسلّمها. هل يمكن أن يتصرف المؤمنون بالله بمثل تلك الطريقة؟ إذا كان الله القدير يمثّل حقًّا المجيء الثاني للرب يسوع، ولكن القسّين، بدلًا من أن يقودانا إلى البحث والتحقيق، بذلا قصارى جهدهما لاعتراض طريقنا، حتى أنهما أردا مني أن أتصل بالشرطة لتوقيف زوجتي، ألا تنطبق عليهما تمامًا هذه الكلمات، فيكونان حجار عثرة وعوائق تمنعنا من التحقيق في طريق الحق؟ ألم يكونا مجرد شخصين يقاومان الله تحت شعار الإيمان بالله؟ فكرت كيف أنه، عندما جاء الرب يسوع للعمل، لم يسعَ الفريسيون ولم يتحققوا، بل بذلوا قصارى جهدهم لمقاومته وإدانته، وفي نهاية المطاف، سُمّر الرب على الصليب. إذا كان الله القدير يمثّل حقًّا عودة الرب يسوع، فذلك يعني أن القساوسة يتصرّفون كما تصرّف الفريسيون في عصرهم. بدا لي أن القساوسة والشيوخ هم أشخاص قاوموا الرب. آنذاك، فكرت: "لا يمكنني أن أستمع إلى القساوسة بعد الآن. أحتاج إلى التحقيق بعناية في عمل الله القدير لمعرفة ما إذا كان يمثّل عودة الرب".

لاحقًا، دعت زوجتي الأخ تشو من كنيسة الله القدير للدخول في شركة معي. سألته: "يقول الكتاب المقدس: "لِأَنَّ ٱلْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَٱلْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلَاصِ" (روما 10: 10). نحن نؤمن بالرب وقد خُلِّصنا، فلِم نحتاج مع ذلك أن يقوم الله بمرحلة من عمل الدينونة؟" قال الأخ تشو في الشركة: "ما الذي يعنيه أن يُخلِّصنا الإيمان بالرب يسوع؟ في الحقيقة، يشير "الخلاص" إلى أولئك الذين يؤمنون بالرب يسوع ويصلّون إليه ويعترفون بخطاياهم. إنّ خطاياهم مغفورة، وهم غير مُدانين من الناموس، ويتمتعون بالسلام والسعادة والنعمة الوفيرة التي منحها الرب. هذا ما يعنيه أن "نُخَلَّص" في عصر النعمة. لكن طبيعتنا البشرية الخاطئة تظل قائمة في داخلنا، ولم نتخلص بعد من خطايانا. إن الله قدوس، وملكوت الله مكان مقدس، ويستحيل أن يُحضر الله إلى ملكوته أولئك الذين يُصرُّون على ارتكاب الخطيئة ومقاومته. لذا، في الأيام الأخيرة، يقوم الله بمرحلة من عمل الدينونة لتطهير الناس بشكل كامل. وبهذه الطريقة، يصبح الناس مؤهلين لدخول ملكوت الله". قال الأخ تشو أيضًا إن الكتاب المقدس تنبَّأ منذ فترة طويلة بعمل الله في الأيام الأخيرة. تمامًا كما قال الرب يسوع: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13). "مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 48). كذلك يقول بطرس في الفصل 1، الأصحاح 4: 17: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ". قال: "من ذلك، يمكننا أن نرى أن الرب سيستمر في التعبير عن الحق عندما يعود في الأيام الأخيرة وسيظل يقوم بعمل دينونة الناس وتطهيرهم، كما أن الدينونة ستبدأ من بيت الله. إن عمل الله القدير يتمم هذه النبوءات". بعدئذ، أراني الأخ تشو مقطع فيديو عن تلاوة لكلمة الله. يقول الله القدير، "خاطئ مثلك، نال الفداء للتو، ولم يغيره الله أو يكمِّله. هل يمكنه أن يكون بحسب قلب الله؟ إنك ترى، كإنسان محصور في ذاتك العتيقة، أن يسوع خلّصك حقًا، وأنك لا تُحسب خاطئًا بسبب خلاص الله، ولكن هذا لا يثبت أنك لست خاطئًا أو نجسًا. كيف يمكنك أن تكون مقدسًا إن لم تتغير؟ أنت في داخلك نجسٌ وأنانيٌّ ووضيع، وما زلت ترغب في النزول مع يسوع – أنّى لك أنْ تحظى بهذا الحظ الوفير؟ لقد فقدتَ خطوةً في إيمانك بالله: أنت مجرد شخصٍ نال الفداء ولكنك لم تتغير. لكي تكون بحسب قلب الله، يجب على الله أن يقوم شخصيًا بعمل تغييرك وتطهيرك؛ إن لم تنل سوى الفداء، ستكون عاجزًا عن الوصول للقداسة. وبهذه الطريقة لن تكون مؤهلاً لتتشارك في بركات الله الصالحة، لأنك فقدت خطوةً من عمل الله في تدبير البشر، وهي خطوة أساسية للتغيير والتكميل. ولذلك أنت، كخاطئ فُديت فحسب، عاجز عن ميراث إرث الله مباشرةً" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بخصوص الألقاب والهوية). "نال الإنسان الخلاص وغفران خطاياه بفضل إيمانه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُمحى وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال الله المتجسِّد، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان بلا خطية بداخله. يمكن أن تُغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطية، ولكن لم يكن الإنسان قادرًا على حل المشكلة المتعلقة بكيفية ألا يخطئ مجددًا وكيف يمكنه التخلُّص من طبيعته الخاطئة تمامًا ويتغير. غُفرت خطايا الإنسان بسبب عمل صلب الله، ولكن استمر الإنسان في العيش بالشخصية الشيطانية الفاسدة القديمة. وعليه، يجب على الإنسان أن ينال الخلاص بالكامل من الشخصية الشيطانية الفاسدة لكي تُمحى طبيعته الخاطئة بالكامل ولا تعود لتظهر أبدًا، وهكذا تتغير شخصية الإنسان. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يحتاج الإنسان إلى أن يتصرف وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت بريق النور، وأن يقوم بكل الأشياء وفقًا لمشيئة الله، حتى يتخلَّص من شخصيته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)). "مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد). قال الأخ تشو في الشركة: "إن كلمات الله القدير واضحة جدًّا. قام الرب يسوع بعمل الفداء فقط. ولم يخلص البشرية من الخطيئة بشكل تام. ورغم أننا نؤمن بالرب وخطايانا مغفورة، لا تزال طبيعتنا الخاطئة قائمة فينا، ولا يمكننا الهروب من عبودية الخطيئة. خلال سنوات إيماننا بالرب، كذبنا وخدعنا كثيرًا، وكنا أيضًا متكبّرين، ومُغتَرِّين بأنفسنا، وحاسدين ومستعدين للقتال. إن تخلينا وبذلنا في سبيل الرب يهدف إلى المتاجرة مع الله للحصول على بركاته، وعندما نواجه التجارب والمحن، نستمر في مقاومة الرب وإدانته أو حتى خيانته، وهكذا دواليك. بالنسبة لأشخاص مثلنا ممن يعيشون غالبًا في الخطيئة، ويقاومون الله ويدينونه، كيف يمكن أن نكون مؤهلين لدخول ملكوت الله؟ في الأيام الأخيرة، بناء على خطة تدبير الله لخلاص البشرية، واحتياجات الجنس البشري الفاسد، وعمل فداء الرب يسوع، يعبّر الله القدير عن الحق ويقوم بعمل الدينونة لتطهير الناس وتغييرهم تمامًا، وتخليصهم من الخطيئة، وإحضارهم إلى ملكوت السماوات. إذا اكتفينا بقبول عمل فداء الرب يسوع، يستحيل أن تتغير شخصياتنا الشيطانية، ونعيش إلى الأبد في الخطيئة وفي عبوديتها، ونعدّ غير مؤهلين لدخول ملكوت السماوات. ولذا علينا أن نقبل عمل دينونة الله القدير وتوبيخه، ونتوصل إلى فهم الطريق لتغيير الشخصية، ونطرح عنا شخصياتنا الفاسدة، ونصبح أشخاصًا يطيعون الله ويخشونه. عندئذ فحسب، يمكن أن يُخلِّصنا الله حقًّا".

بعد سماع شركته، سطع قلبي. إن نيل الفداء يعني مغفرة الخطايا فحسب. ولا يعني إطلاقًا أنه بات في استطاعتنا دخول ملكوت السماوات. لقد آمنت لأكثر من عشر سنوات، وكثيرًا ما كنت أصلّي وأعترف بخطاياي، وأطلب مغفرة الله، لكن شخصياتي الفاسدة لم تتغير إطلاقًا. كذلك، القس تشن والقس ليو والآخرون بعد سنوات من الإيمان بالرب، واجهوا أنباء عودة الربّ، ولم يسعوا أو يتحرّوا إطلاقًا، بل أعاقوا المؤمنين الآخرين عن تفحّص الطريق القويم، حتى أنهم قاوموه وأدانوه. حتى أنهم شجعوني على الاتصال بالشرطة لتوقيف زوجتي. كيف يمكن للأشخاص الذين كانوا ما زالوا قادرين على ارتكاب الخطيئة ومقاومة الله أن يدخلوا ملكوت السماوات؟ عند التفكير في ذلك، قلت للأخ تشو: "لم نتخلص من خطايانا بعد، ولذا نحن حقًّا بحاجة إلى قبول عمل دينونة الله القدير". بعدئذ، سألته كيف يقوم الله القدير بعمل الدينونة، فقرأ لي مقطعًا آخر من كلام الله القدير: يقول الله القدير، "سيستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، كاشفًا جوهره ومُمحِّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا حكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق في الكشف والتعامل والتهذيب بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن إخضاع الإنسان واقناعه اقتناعًا كاملاً بالله؛ لا بل ويمكنه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما يسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبحه. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًا إظهار حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به، وهذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق). دخل الأخ تشو في شركة قائلًا: "يعرض الله القدير الأمور بوضوح شديد. إن عمل دينونة الله يعني في الواقع أن الله يفتح حقه وطريقه وحياته للناس. في الأيام الأخيرة، يعبّر الله القدير عن جميع جوانب الحق، ومن خلال شخصيات الله البارّة والمهيبة، يدين الطبائع الشيطانية للناس ويفضحها، ويحلل أقوال الناس وأفعالهم، وبشكل متتالٍ، يكشف عن مختلف مفاهيمنا ودوافعنا غير الصحيحة في الإيمان بالله، وعن شخصياتنا الشيطانية المتكبرة والخادعة والعنيدة، وحتى عن الأفكار والخواطر المخبأة في أعماق قلوبنا. عندما نقرأ كلام الله القدير، يبدو كما لو أن الله يديننا ويكشفنا وجهًا لوجه. فنتوصل إلى إدراك طبيعتنا الشيطانية، وننظر إلى حقيقة فسادنا من الشيطان، ونربح بعض الفهم عن شخصية الله البارة التي لا تتحمل أي إساءة من الناس، ونخشى الله في قلوبنا، ونتمكّن من أن نكره أنفسنا ونتوب من القلب، ونتمتع بتوبة حقيقية، ونحقق تغييرًا تدريجيًّا في شخصياتنا الفاسدة". إن عمل الله عمليّ جدًّا! في الماضي، كنت أتخيل أن عمل الله خارق للطبيعة وغامض للغاية. ظننتُ أنه بمجرد إيماني بالرب، أخَلَّصُ وأتمكن من دخول ملكوت السماوات. لكن هذا يتعارض تمامًا مع حقائق عمل الله. عندما أدركت هذا، بتّ متأكّدًا من أن الله القدير هو الرب يسوع العائد، وقبلت بسعادة عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. أنا سعيد لأنني لم أثب إلى القساوسة. عند مراجعة الماضي، أرى كيف أنني كنت متشبثًا بمفاهيمي وتخيلاتي، وكنت أرفض سماع صوت الرب والترحيب به، وأعيق زوجتي. كنت جاهلًا وأعمى للغاية، وأشعر بالأسف العميق عندما أفكر في ذلك. لكنني في المقابل أكثر امتنانًا لله القدير لأنه رحمني وأحضرني إلى أمامه خطوة خطوة، حيث تمكنت أخيرًا من سماع صوت الله والترحيب بالرب.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

من أين يأتي هذا الصوت؟

بقلم شيين – الصين وُلِدتُ في عائلة مسيحية، والكثير من أقاربي هم واعظون. وقد آمنت بالرب مع والدَيَّ منذ أن كنتُ صغيرة. وبعد أن كبُرت،...

كيف كدت أصبح من العذارى الجاهلات

بقلم لي فانغ – الصين في خريف عام 2002، أحضرت الأخت تشاو التي تنتمي إلى طائفتي، كنيسة الحق، ابنة أختها الأخت وانغ إلى منزلي لتخبرني بالأنباء...