الهروب من دوَّامة الشائعات
في أكتوبر 2016، جئت إلى "نيويورك" في "الولايات المتحدة"، وبعدها تعمدت في اسم الرب يسوع في كنيسة صينية وأصبحت مسيحيًا. ولكن بعد أكثر من عام...
نرحّب بكل الساعين المشتاقين إلى ظهور الله!
أصبحتُ مسيحية في عام 1993، وبعد ذلك، التقيتُ بالقسة ليو. في الظاهر، كانت تبدو طيبة وتتحدث بمرح. كان لديها الكثير من المعرفة بالكتاب المقدس وخبرة واسعة. وكانت عادةً ما تذهب إلى أماكن مختلفة من أجل الدراسة، وتعظ في العديد من الكنائس. كانت أيضًا محبة للغاية، ودائمًا ما ساعدت المؤمنين بصبر مهما كانت الصعوبات التي واجهوها. كان معظم المؤمنين يكِّنون لها التقدير. وأنا أيضًا كنت معجبة بها وأكن لها تقديرًا كبيرًا. ظننتُ أنها مؤمنة حقيقية بالرب. كانت القسة ليو تقدّرني حقًا، ورتبت لي أن أكون مسؤولة عن الجوقة. وعندما كانت تذهب من أجل مكان آخر للدراسة، كانت تتركني مسؤولة عن الكنيسة.
في مارس من عام 1999، كان لي قريبٌ من بعيد جاء مع أخوين، وبشروني كلهم بإنجيل الله للأيام الأخيرة. طلبوا مني أن أدعو بعض الإخوة والأخوات الآخرين الذين يؤمنون حقًا بالرب لكي نسمع كلنا معًا. كانت القسة ليو هي أول مَن ورد على ذهني فدعوتها لتأتي وتسمع. لكنها، على غير المتوقع، قالت إنه سيظهر في الأيام الأخيرة مسحاء كذبة ليضللوا الناس. طلبت مني ألا أستمع، وأن أطرد الأخوين. رأيت أن الأخوين كانا وقورين ولائقين، وكانا يقدمان شركة بما يتوافق مع الكتاب المقدس، لذلك لم أستمع إليها. ودعوت أيضًا بعض الزملاء للاستماع إلى وعظهما من دون إخبارها. عقد الأخوان شركة معنا حول السبب الجذري لخراب الكنيسة، ومراحل عمل الله الثلاث، وكيفية التمييز بين المسيح الحق والمسحاء الكذبة، وكيف أنَّ الله في الأيام الأخيرة يؤدي عمل الدينونة ليُطهر الناس. كلما استمعنا أكثر، زادت رغبتنا في الاستماع. وشعرنا بأن أرواحنا تتغذى حقًا. قرأنا الكلمات التي عبَّر عنها الله القدير وتوصلنا إلى أنها بالفعل كلمات الله. هذه الكلمات تحمل سلطانًا وقوة، وهي صوت الله. ما من إنسان يمكنه أن ينطق بها. أيقنَّا من خلال التقصي أن الله القدير هو الرب يسوع العائد. كنا جميعًا في غاية الفرح. لم نتوقع قط أن يكون الرب يسوع، الذي انتظرناه لسنوات عديدة، قد عاد حقًا. نحن مباركون للغاية! فكرت بيني وبين نفسي: "القسة ليو تؤمن حقًا بالرب. يمكنها أن تتخلى عن الأشياء وتبذل نفسها من أجل الرب، وهي تفهم الكتاب المقدس أيضًا. في المرة الماضية، لم تستمع لأنها كانت قلقة من أن تُضَلَّل. حالما تعرف أن الرب يسوع قد عاد، ستقبله بالتأكيد". لذا، وبقلبٍ مليءٍ بالفرح والسرور، أتيت بالأخوين إليها ليبشراها بإنجيل الله للأيام الأخيرة. قلت: "أيتها القسة ليو، لقد عاد الرب يسوع حقًا، وهو يؤدي الآن عمل الدينونة بدءًا من بيت الله. ألا تقلقين من أن يُضللك مسحاء كذبة؟ هذان الأخوان يقدمان شركة واضحة جدًا حول كيفية التمييز بين المسحاء الكذبة والمسيح الحق. ينبغي أن تستمعي إليهما!" استقبلتنا على مضض. قرأ الأخوان عليها كلمات الله القدير، وعقدا شركة عن الحق المتعلق بكيفية التمييز بين المسحاء الكذبة والمسيح الحق. لكنها، على غير المتوقع، قالت بنفاد صبر: "كفى كلامًا! حتى لو فهمت ذلك، فلن أقبله! حتى لو كان هو الطريق الحق، فلن أقبله! أتريدون مني أن أستمع إلى وعظكم؟ أنا أعمل في الكنيسة وأعظ بها منذ سنوات عديدة. كما أنني تنقلت كثيرًا لحضور الاجتماعات والدراسة. وفي كل عام، أقضي عدة أشهر في المدرسة اللاهوتية لمزيدٍ من الدراسة. هل تقولون إن كل هذا كان هباءً؟" تابعت بينما تعد على أصابعها: "أنا مسؤولة عن ست كنائس. وكل هؤلاء المؤمنين تلقوا الرعاية مني. هذه الكنيسة تطلب مني الذهاب للصلاة فيها. وتلك الكنيسة تطلب مني الذهاب للوعظ فيها. لن أستمع إلى وعظكم. يجب أن أكون مسؤولة عن مؤمنِيَّ. يجب أن أحمي خرافي!" وبعينين غاضبتين، أشارت إليَّ وقالت بصرامة: "أخبرتكِ ألا تستمعي، لكنكِ لم تطيعيني. لقد ضُلِّلتِ، والآن تريدين أن أُضَلَّل معكِ؟ هل تظنين أن هذا سيحدث؟ هل تظنين أنني مشوشة مثلكِ؟ أنتِ لا تفهمين الكتاب المقدس. أنصحكِ أن تتراجعي بسرعة!" قال أحد الأخوين: "نحن جميعًا نؤمن بالرب ونتطلع إلى مجيئه. والآن، الله القدير هو الرب يسوع العائد". يقول الله القدير: "إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة إدانة. عليكم أن تختاروا طريقكم، ولا ينبغي أن تجدّفوا على الروح القدس وترفضوا الحق. لا ينبغي أن تكونوا أناسًا جهلةً ومتغطرسين، بل أناسًا يخضعون لإرشاد الروح القدس ويتعطشون إلى الحق ويطلبونه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين). غضبت القسة ليو بشدة عندما سمعت ذلك. أشارت إلى الأخوين وقالت بشراسة: "اصمتا. اخرجا الآن! إذا رأيتكما تبشران بالإنجيل داخل منطقة مسؤوليتي مرة أخرى، فسأرسلكما إلى مكتب الأمن العام على الفور!" صدمتني القسة ليو بقولها هذا. فعادةً ما كانت نبرتها لطيفة للغاية في أثناء تفسير الكتاب المقدس. ظننت أنني حين أخبرها اليوم بأن الرب قد عاد، ستكون سعيدة بذلك وتقبله. لم أتوقع أن يكون لديها مثل هذا الموقف. كنت مرتبكة تمامًا، وفكرت بيني وبين نفسي: "نحن نؤمن بالرب، وجميعنا نتطلع إلى مجيء الرب. لقد عاد الرب وعبَّر عن الحق، لكنها لم تقبله؛ حتى إنها لم تتمالك أعصابها وطردتنا. وقالت أيضًا إنها لن تقبل هذا حتى وإن كان هو الطريق الحق. فلماذا تؤمن بالرب إذن؟"
وذات يومٍ في شهر أبريل، دعوت إلى منزلي سبعة من العاملين الأساسيين في الكنيسة حتى يتمكنوا هم أيضًا من سماع الأخوين وهما يشهدان لعمل الله في الأيام الأخيرة. من خلال قراءة كلمات الله القدير، رأى الجميع أن كلمات الله القدير هي الحق، وتيقنوا من أن الله القدير هو الرب يسوع المسيح العائد. كان البعض في غاية الفرح لدرجة أن الدموع انهمرت على وجوههم. في هذه اللحظة، اقتحمت القسة ليو المكان بشراسة. وعندما رأت أن العاملين الرئيسيين كانوا هناك، أشارت إلينا وقالت بغضب: "لا عجب أنه لا يوجد أحد في اجتماع الكنيسة. جميعكم هنا!" وبعد ذلك بدأت تجدف على الله. كنت غاضبة جدًا، وقلت: "لا ينبغي لكِ التحدث عما لا تفهمينه. خطية التجديف على الروح القدس لن تُغفر أبدًا في هذه الحياة ولا في العالَم الآتي! ألا تخافين من الإساءة إلى الله؟" عندما سمعتني أقول هذا، زاد غضبها أكثر. وأشارت إليَّ قائلة: "أخبرتكِ ألا تستمعي إلى وعظهم، لكنكِ لم تطيعيني. وبلغ الأمر أنكِ أحضرتِ الكثير من العاملين للاستماع إليهما أيضًا! إنني أنميكِ منذ عدة سنوات. وناقشت معكِ كل شيء. والآن، خنتني بالفعل، حتى إنك أحضرتِ إلى كنيستنا غرباء ليعظوا. لقد نميتكِ عبثًا!" قلت: "نحن نؤمن بالرب، وجميعنا نتطلع إلى مجيء الرب. الآن قد عاد الرب وعبَّر عن الكثير من الحق. فلماذا لا تتركين الإخوة والأخوات يستمعون؟" قال جميع العاملين: "نعم، أيتها القسة ليو. هذا هو الطريق الحق. الله القدير هو الرب يسوع العائد". أشارت القسة ليو إليهم وقالت: "إذا كنتم تريدون سماع عظة، فسأعظكم أنا. أنتم جميعًا عاملون. أنتم العمود الفقري للكنيسة. لقد دعمتكم ونميتكم لسنوات، لكنكم الآن أتيتم إلى هنا ركضًا من أجل الاستماع إلى هذه العظة. يقول الكتاب المقدس إن مسحاء كذبة سيظهرون في الأيام الأخيرة ليضللوا الناس. كيف يمكنكم ألا تعرفوا هذا؟ إذا ضُلِّلتم، أفلن تقودوا جميع مَن في الكنيسة إلى الطريق الخطأ؟ كيف سأعلِّل هذا للرب؟ هل تظنون أن الرب قد عاد لمجرد أن هذين الاثنين يقولان ذلك؟ إنكم بسطاء العقول جدًا! لا يستمعنَّ أيٌ منكم إلى هذا!" أربكت القسة ليو ثلاثة من العاملين الحاضرين ولم يجرؤوا على مواصلة الاستماع. كنت أعلم أن القسة ليو مخطئة في قولها هذا. لقد قال الرب يسوع بالفعل إنه سيكون هناك مسحاء كذبة في الأيام الأخيرة سيضللون الناس. لكن الرب يسوع قال أيضًا إن المسحاء الكذبة سيضللون الناس بآيات وعجائب عظيمة، لكي نكتسب بعض التمييز. لم يقل الرب قط إنه لا ينبغي لنا أن نرحب به وألا نستمع إلى صوته بسبب ظهور المسحاء الكذبة. ألم تكن في هذه الحالة تسيء تفسير كلمات الرب؟ في ذلك الوقت، أشارت القسة ليو إلى الأخوين اللذين كانا يبشران بالإنجيل وقالت: "ما تعظون به هرطقة. إذا كان الله قد أتى، فأين هو؟ هل رأيتموه؟ أنا الممثل القانوني للكنيسة، وهؤلاء الناس في كنيستي. لا يمكنكم الوعظ هنا من دون الرجوع إليَّ!" قال الأخوان بهدوء: "أيتها القسة ليو، الخراف ملك لله، وليست ملكًا لأي شخص. قال الرب يسوع: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 10: 27). لقد عاد الرب ليعبّر عن الحق وليجد خرافه. لا يمكنكِ منع الناس من الاستماع إلى كلمات الله. هذا لا يتوافق مع مقاصد الله!" قالت القسة ليو بنبرة آمرة: "إذا لم أسمح لكم بالوعظ هنا، فلا يمكنكم الوعظ هنا! إذا واصلتم الوعظ، فسأرسلكم إلى مركز الشرطة فورًا!" عندما رأيت مدى شراسة القس ليو، تذكرت مَثَل الكرامين الأشرار الذي تحدث عنه الرب يسوع في الكتاب المقدس. عندما أرسل صاحب الأرض عبيده وابنه ليحصدوا الثمر، قتلهم الكرامون جميعًا وأرادوا الاستيلاء على ممتلكات صاحب الأرض. ألم يكن أسلوب القسة ليو هو نفسه أسلوب هؤلاء الكرامين؟ لقد كان تبشير الأخوين بإنجيل مجيء الرب أمرٌ جيد. كانا يبشران بأنباءٍ مفرحة، أخبار سارة. لكنها استطاعت أن تعامل مَن يبشرون بالإنجيل على هذا النحو، حتى إنها هددت بالاتصال بالشرطة لإرسالهم إلى مركز الشرطة، وتسليمهم للأبالسة ليؤذوهم. هذا يُظهر أنها كانت حقًا خادمة شريرة! كنت قد اكتسبت بعض التمييز بشأن القسة ليو، فقلت: "أيتها القسة ليو، نحن جميعًا مؤمنون بالله. كيف يمكنكِ إرسال هؤلاء الإخوة إلى مركز الشرطة؟ ألست بهذا تكونين مثل يهوذا؟ أعتقد أنكِ تدركين جيدًا ما كانت عاقبة يهوذا، أليس كذلك؟" عندما رأتني أقول هذا، لم تقل شيئًا آخر. وواصلت قائلة: "أيتها القسة ليو، يمكنني أن أتفهم مشاعركِ. لكن ألسنا نؤمن بالرب لكي نتطلع إلى مجيء الرب؟ الآن، قد جاء أناس ليبشروا بأن الرب قد أتى. ألست تتصرفين بتعسف شديد عندما تقولين إنه زيف دون أن تطلبيه أو تتقصي عنه؟ ما سمعت الأخوين يتحدثان عنه يتفق تمامًا مع الكتاب المقدس. لقد جاء الرب ليقوم بعمله الجديد..." قالت القسة ليو بنفاد صبر: "توقفي عن الكلام! ما حجم معرفتك؟ من الأفضل لكِ أن تتراجعي بسرعة!" وبعد أن أنهت كلامها، غادرت مستاءة. حينئذٍ غادر مع القسة ليو العاملون الثلاثة الذين أربكتهم. أما بقية العاملين، فقد واصلوا الطلب والتقصي، وفي النهاية قَبِلوا عمل الله القدير للأيام الأخيرة.
بعد ذلك، نشرت القسة ليو في الكنيسة شائعات لا أساس لها لمنع الناس من التقصي عن الطريق الحق. قالت: "ما تؤمن به لي جينغ هرطقة. لا تستمعوا إليها. عندما كنت في اجتماع في مكتب الشؤون الدينية، سألت موظفي المكتب وأعضاء اللجنة الدائمة في الكنيسة الثلاثية الذات عن هذا الأمر. فقالوا جميعًا إن المجتمع الديني بأسره يعارض "البرق الشرقي" وإن الدولة تقمع المؤمنين به وتعتقلهم. إذا آمنتم به، فسيُقبض عليكم، وسيتورط جميع أفراد عائلاتكم في هذا". ذهبت القسة ليو أيضًا إلى منازل الإخوة والأخوات الذين قبلوا عمل الله للأيام الأخيرة واحدًا تلو الآخر لإزعاجهم وتهديدهم. ضُلِّل البعض بسببها لدرجة أنهم لم يصمدوا وتراجعوا. في الماضي، كانت لي علاقة جيدة بالإخوة والأخوات في الكنيسة، لكن بسبب إزعاج القسة ليو، بدأ الجميع في تجنبي عندما يرونني. شعرت في قلبي بألم وضعف، فصليت إلى الله: "يا الله، الأشخاص الذين كانت تربطني بهم علاقة جيدة في الكنيسة يتجاهلونني الآن. ويختبئون عندما يرونني وكأنهم يختبئون من وباء. أنا في ألم شديد. عساك أن تنيرني وتقودني لأفهم مقصدك". لاحقًا، قرأت بعضًا من كلمات الله: "كل خطوة من خطوات العمل الذي يقوم به الله على الناس تبدو خارجيًا كأنها تفاعلات بينهم، أو كأنه وليد ترتيبات بشرية أو وليد إزعاج بشري. لكن وراء كل خطوة من العمل وكل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، وهو يتطلب من الناس التمسك بشهادتهم لله. خذ أيوب عندما جُرِّبَ على سبيل المثال: خلف الكواليس، كان الشيطان يراهن مع الله، وما حدث لأيوب كان أعمال البشر وإزعاجهم. إن رهان الشيطان مع الله يكمن وراء كل خطوة من العمل الذي يقوم به الله فيكم – خلف هذا معركة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًّا به). لم أفهم أن البيئة التي حلت بي اليوم معركة روحية إلا بعد قراءة كلمات الله. في الظاهر، بدا أنَّ الناس يمنعوننا من قبول عمل الله القدير، لكن الواقع أنَّ الشيطان كان يستخدم هؤلاء الناس ليعيق عودتنا إلى الله. لقد جاء الله ليعمل من أجل خلاص الناس، والشيطان يأتي ليربك هذا ويدمره. كان عليَّ أن أتبين حيل الشيطان وألا أتقيد بهؤلاء الأشخاص وهذه الأحداث والأشياء. وكان عليَّ أن أتمسك بشهادتي. بعد ذلك تساءلت: لماذا كنت أشعر بمثل هذا الألم؟ كان هذا لأنَّ علاقتي بهؤلاء الأشخاص كانت جيدة جدًا في البداية، حتى إن بعضهم كان معجبًا بي. أما الآن، فقد راحوا يتجاهلونني. شعرت وكأنني تُرِكت فجأة في العراء. تذكرت أن الرب يسوع قال: "وَمَنْ لَا يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُنِي فَلَا يَسْتَحِقُّنِي" (متى 10: 38). لقد جاء الرب يسوع ليعمل من أجل خلاص الناس، متحملًا السخرية، والافتراء، والإدانة، والرفض. لقد قاسى الله كل هذا منذ زمن بعيد، أفلا ينبغي أن يتحمل كل مَن يتبع الله المعاناة من أشكال الرفض هذه من أجل الترويج إنجيل الله؟ عندما فكرت في هذا، لم أعد أشعر بالكثير من الألم في قلبي.
لاحقًا، بينما راحت القسة ليو تزعج الناس في العلن لتمنعهم من قبول الطريق الحق، كنت أنا وإخوتي وأخواتي نسارع إلى دعمهم وسقايتهم في الخفاء، ونواصل التبشير بالإنجيل في الكنيسة. وتباعًا جلبنا ثمانين شخصًا أو تسعين. في شهر أغسطس، رأت القس ليو عددًا أقل فأقل من الناس في الكنيسة، ولاحظت أن التَّقْدِمَات بدأت تنضب. ولذلك، أصبحت أكثر جنونًا في المنع والإزعاج. ذات يوم، جاءت القسة ليو إلى منزلي وقالت مبتسمة: "لقد أصبحت علاقتنا محرجة بعض الشيء في الآونة الأخيرة، وأنا أشعر بعدم ارتياح شديد حيال هذا، وأشعر بالقلق عليكِ. كما ترين، الكنيسة كبيرة حقًا، ولا أستطيع الاعتناء بكل شيء. ولن يرتاح لي بال إذا سلمتها لأي شخص آخر، لذا أجهِز لأن أجعلكِ مسؤولة عن هذه الكنيسة. ما رأيكِ؟" أدركت أن القسة ليو قالت هذا لتعيدني إلى الكنيسة. لكنني حينئذٍ فكرت أنني لم أتعرض للاضطهاد بينما كنت أؤمن بالرب في الكنيسة، وكان إخوتي وأخواتي مهذبين جدًا معي. إذا عدت، فربما أنال إعجاب الجميع مرة أخرى، ولن أضطر إلى تحمل معاناة الرفض. شعرت في قلبي ببعض التردد. وفي هذا الوقت، تذكرت كلمات الله: "عندما تتحرك الجبال، هل يمكنها أن تنحرف عنك مفسحة الطريق لمكانتك؟ عندما يتدفق الماء، هل يمكنه التوقف عن الجريان أمام مكانة الإنسان؟ هل يمكن للسماوات والأرض أن تعكس مواقعها بسبب مكانة الإنسان؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثاني والعشرون). جعلتني كلمات الله أفهم أن المكانة لا يمكنها أن تخلِّص الناس. كل ما يمكن أن تفعله المكانة هو أن تجلب إشباعًا مؤقتًا لكبريائي، لكن عندما تقع كارثة، لا يمكن للمكانة أن تساعدني على الهروب من مأزقي. كنت أعلم جيدًا أن الكنيسة الدينية لا تحظى بعمل الروح القدس، فماذا سأفعل بالعودة إلى هناك؟ كم كنت غبية جدًا! لقد كانت حيلة من الشيطان، ويجب ألا أنخدع. لذلك قلت للقسة ليو: "نحن نؤمن بالرب، ونتطلع دائمًا إلى مجيء الرب. كيف يمكنني العودة الآن وقد رحبت بالرب؟ لقد قبلت المرحلة الثالثة من عمل الله: عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، وهو عمل علاج طبيعة الناس الخاطئة. لقد تقدم عمل الله، فكيف يمكنني أن أعود إلى الكنيسة رغم ذلك؟ ألن يكون هذا تراجعًا إلى الوراء؟ سيكون الأمر أشبه بالعودة إلى المدرسة الابتدائية بعد أن انتقلت إلى المدرسة الإعدادية. هل سيكون هذا منطقيًا؟" قالت القسة ليو بغضب: "إنني بهذا أمنحكِ مخرجًا، لكنكِ رغم ذلك لا تدركين أنني أسدي لكِ معروفًا! إنك بطريقكِ الخطأ بكل عناد! لقد ضُلِّلتِ بشدة! من الآن فصاعدًا، إذا أتيتِ إلى الكنيسة لسرقة الخراف مرة أخرى، فلن أظهر رحمة بك؛ سأرسلكِ مباشرة إلى مركز الشرطة!" فكرت بيني وبين نفسي: "إذا كنتِ قادرة على إبلاغ الشرطة من يؤمنون بالله، فأنتِ يهوذا". غادرت القسة ليو غاضبة. وبفضل توجيه كلمات الله وقيادتها، تمكنت من تبين حيل الشيطان. شعرت براحة حقيقية في قلبي.
وفي شهر سبتمبر، جلبتُ أنا وإخوتي وأخواتي أكثر من اثني عشر شخصًا من كنيسة قريبة. عندما اكتشفت القسة ليو ذلك، جاءت إلى منزلي لتتسبب لي في متاعب. أثارت المشكلات أمام زوجي. وقالت أيضًا إن الدولة تعارض إيماني بالله القدير، وإنه إذا قُبض عليَّ يومًا ما، فلن يمكننا حتى أن نحلم بأن يلتحق ابننا بالجامعة. صدّق زوجي كلماتة القس ليو وخاف من أن يؤثر إيماني بالله على مستقبل ابننا. فبدأ يضطهدني، وهددني بالطلاق. عندما سمعت زوجي يطرح مسألة الطلاق، صُدمت. لطالما عاملني زوجي بلطف شديد، ولم يعارض إيماني بالله. فلماذا أصبح هكذا؟ ألم يكن هذا كله بتحريض من القسة ليو؟ كنت غاضبة جدًا. كيف أمكنها أن تفعل مثل هذا الشيء الحقير وهي قسة؟ لم تدع الناس يتبعون الله على الطريق الحق، وجعلتهم يتبعونها ويمجدونها، بينما راحت تعيش على التَّقْدِمَات حياةً مترفة. كم كانت حقيرة وشرسة! لقد كانت إبليسًا يلتهم نفوس الناس. طوال ثلاثة أشهر متتالية، ظل زوجي غاضبًا مني وأثار ضجة بشأن الطلاق. وفي النهاية، قال: "سأمهلكِ ثلاثة أيام. يجب أن تتخذي قرارًا بين إيمانكِ بالله وعائلتنا!" شعرت في قلبي بحزن شديد، وفكرت: "إذا طلقني زوجي حقًا، فماذا سأفعل؟ إذا قُبض عليَّ وأثَّر ذلك في مستقبل ابني، وكرهني ابني وزوجي، فماذا سأفعل؟" لم أرغب في الطلاق. كنت أريد عائلتي، وكنت أريد أيضًا أن أؤمن بالله. فأتيت أمام الله لأصلي، وطلبت من الله أن يقودني. وبعد الصلاة، تذكرت كلمات الله هذه: "لقد رتبت يداي طباعكم، وقدراتكم، ومظهركم، وقامتكم، وأسرتكم التي ولدتم فيها، ووظيفتك وزواجك، وأنت بجملتك، وحتى بما في ذلك لون شعرك وبشرتك، ووقت ميلادك. وقد رتبتُ بيديَّ حتى الأمور التي تفعلُها والأشخاص الذين تقابلهم كل يوم، فضلًا عن أن مثولك في حضرتي اليوم قد تم في الواقع بترتيبي. لا تلق بنفسك في الفوضى، وعليك أن تدبر أمورك بهدوء" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الرابع والسبعون). قدري في يدي الله، وآفاق ابني أيضًا في يدي الله. لا يمكنني أن أستسلم لزوجي. عندما انقضت الأيام الثلاثة، طلب مني زوجي أن أُعطيه إجابتي. فقلت له: "قدر كل إنسان في يدي الله. الجامعة التي سيلتحق بها ابننا والوظيفة التي سيحصل عليها، كلاهما مسألتان تُنظَّمان بيدي الله. حتى لو طلقتني، سأختار الإيمان بالله!" قال زوجي بغضب: "حسنًا، افعلي ما يروق لكِ!" ثم لم يعد يذكر الطلاق.
بعد ذلك، نشرت القسة ليو شائعات لا أساس لها ومغالطات مختلفة، وأزعجت أولئك المؤمنين الجدد الذين كانوا قد قبلوا عمل الله الجديد للتو، لكنهم لم يمدوا جذورًا عميقة فيه بعد. توقف خمسة وأربعون منهم عن حضور الاجتماعات. فانقسمنا، أنا وإخوتي وأخواتي، لنسقي هؤلاء المؤمنين الجدد وندعمهم. وعقدنا شركة معهم حول كلمات الله لكي يتمكنوا من فهم الحق وتبين مكائد الشيطان، "وأعدنا أكثر من 30 شخصًا". في الساعة الرابعة من عصر أحد أيام شهر نوفمبر، كنت أقرأ كلمات الله في المنزل، وحينها جاءت الشرطة فجأة إلى الباب واعتقلتني. وعندما وصلت إلى مركز الشرطة، رأيت أن العديد من الإخوة والأخوات قد قُبض عليهم أيضًا. ولم أعلم إلا مما قالته الشرطة أن القسة ليو هي من أبلغت عني وعن عدة إخوة وأخوات آخرين. ظلت الشرطة تستجوبني عن مكان تَّقْدِمَات كنيستنا، وعن المكان الذي توجد فيه كتب كلمات الله. لم أقل شيئًا، فذهبت الشرطة إلى منزلي لتفتيشه. من حسن الحظ أنَّ زوجي وأخته كانا قد نقلا جميع كتبي المتعلقة بإيماني بالله بعد أن قُبِض عليَّ. لم تتمكن الشرطة من العثور على أي أدلة، ولذا تركوني أعود إلى بيتي. رأيت كيف أنَّ القسة ليو تواطأت مع الحكومة لتدفعها إلى القبض علينا. كان هذا مطابقًا تمامًا لكيفية انضمام الفريسيين إلى الحكومة الرومانية لاضطهاد الرب يسوع وتلاميذه. وتذكرت كلمات الله القدير هذه: "هناك أولئك الذين يقرأون الكتاب المقدس في كنائس كبرى ويتلون فقرات منه طوال اليوم، لكن لا أحد منهم يفهم الغرض من عمل الله، ولا أحد بينهم يمكنه أن يعرف الله، فضلًا عن أن يوجد أي شخص يمكنه أن يتوافق مع مقاصد الله. جميعهم أناس عديمو القيمة ودنيئون، يقفون في الأعالي ليعظوا "الله". إنهم أناس يتصرفون تحت راية الله ومع ذلك يقاومون الله عمدًا، ويحملون مسمى الإيمان بالله بينما يأكلون جسد الإنسان ويشربون دمه. كل أمثال هؤلاء الناس أبالسة أشرار يلتهمون نفوس البشر؛ هم أبالسة كبار يربكون الناس عمدًا لئلا يشرعوا في الطريق الصحيح؛ هم عثرات تعيق الناس عن طلب الله. قد يبدون "أقوياء البنية"، لكن كيف لأتباعهم أن يعرفوا أنهم أضداد المسيح الذين يقودون الناس لمقاومة الله؟ كيف لأتباعهم أن يعرفوا أنهم أبالسة أحياء مكرسون لالتهام نفوس البشر؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يقاومونه). حينئذٍ فقط فهمت المعنى الحقيقي لكلمات الله. كشف الله القساوسة والشيوخ الذين يقفون على المنبر كل يوم ويفسرون الكتاب المقدس، لكنهم يعيقون الناس عن التقصي عن الطريق الحق. فهم أتقياء ومحبون في الظاهر، لكنهم في واقع الأمر جميعًا منافقون. ويعتمدون على تفسير الكتاب المقدس للحفاظ على مكانتهم ومعيشتهم. وعندما يسمعون الناس يشهدون بأن الرب قد عاد، لا يطلبون ذلك ولا يتقصون عنه، وعلاوةً على ذلك، يقاومونه بعناد ويدينونه. وتحت ستار حماية خرافهم، يمنعون المؤمنين أيضًا من التقصي عن الطريق الحق. إنهم لا يدخلون ملكوت السماوات، ويمنعون المؤمنين أيضًا من الدخول، جاعلين الناس يقاومون الله ويهبطون إلى الجحيم معهم. تذكرت كل ما فعلته القسة ليو. لقد كانت تفسر كلمات الكتاب المقدس كل يوم، لكنها لم تفهم المعنى الحقيقي لكلمات الرب. لقد استخدمت تفسيرها لكلمات الكتاب المقدس من أجل تضليل الناس فحسب ومنعهم من الاستماع إلى صوت الله. وفيما يتعلق بمسألة مجيء الرب، طلب الرب يسوع من الناس أن يكونوا عذارى حكيمات ويركزوا على الاستماع إلى صوت الله، لكن القسة ليو منعت المؤمنين من التقصي عن الطريق الحق. كان من الواضح أنها تفعل ذلك من أجل مكانتها ومعيشتها، لكنها ادعت أنها تفعله لحماية إخوتها وأخواتها. وعندما رأت أنها فشلت في تحقيق هدفها، وأن المزيد والمزيد من الإخوة والأخوات قبلوا عمل الله في الأيام الأخيرة، وأن التَّقْدِمَات الممنوحة للكنيسة استمرت في التضاؤل، استخدمت شائعات لا أساس لها لترهيب المؤمنين، ونشرت الهرطقات والمغالطات لتضليل المؤمنين، في محاولة للسيطرة عليهم في يديها إلى الأبد. وعندما رأت أنها عاجزة حقًا عن إيقاف ذلك، سلمتني أنا وإخوتي وأخواتي إلى شرطة الحزب الشيوعي الصيني الشريرة، مجبرةً إيانا على التخلي عن الطريق الحق والتوقف عن التبشير بالإنجيل. كانت القسة ليو تهتف كل يوم بأنها مسؤولة عن حياة المؤمنين وحماية سلامتهم، ومع ذلك تصرفت على هذا النحو. كان من الواضح أن طريقتها المعتادة في التحدث بلطف لم تكن إلا من أجل السيطرة على الناس وحبسهم. لقد اتخذت خراف الله ملكًا لها. إنها شبح حي، إبليس شرير، يمنع الآخرين من الدخول إلى ملكوت السماوات ويلتهم أرواحهم. إنها فريسية منافقة أصيلة: خادمة شريرة وضد للمسيح تكره الحق وعدوة لله! لولا كشف كلمات الله وإظهار الحقائق، لكان من الصعب عليَّ أن أرى جوهر هؤلاء القساوسة بوضوح. لكنت قد ضُلِّلت ودُمِّرت بسببهم دون أن أدرك ذلك. الواقع أنَّ "أداء" القسة ساعدني على تحسين تمييزي. الله حقًا في غاية الحكمة! لقد أتاح لي هذا الاعتقال أن أرى الوجه الحقيقي للقسة ليو بوضوح تام: إنها منافقة وتقاوم الله. إن إرشاد كلمات الله هو الذي أتاح لي أن أتغلب على محاولات القسة العديدة لإزعاجي وعرقلتي وتضليلي. الشكر لله القدير!
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
في أكتوبر 2016، جئت إلى "نيويورك" في "الولايات المتحدة"، وبعدها تعمدت في اسم الرب يسوع في كنيسة صينية وأصبحت مسيحيًا. ولكن بعد أكثر من عام...
في عام 2008، وضعت ثقتي أنا وأمي بالرب، وبعدئذ، شرعتُ في حضور الاجتماعات في الكنيسة المحليّة. لاحقًا، أصبحتُ شماسة في الكنيسة. في كل مرة...
سريعًا، بعدما قبلتُ عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، شاهدتُ فيلم إنجيل يُدعى "سر التقوى - التتمة" على موقع كنيسة الله القدير. لم يقبل بعض...
في شهر أغسطس 2020، دعتني أخت إلى لقاء عبر الإنترنت لكنيسة الله القدير. من خلال قراءة كلمات الله القدير، والسعي، والتحقيق، شعرت بأنني واثق...