الويل لأولئك الذين ينتظرون فقط نزول الرب على سحابة

2026 أبريل 6

إن أعظم أمل للمؤمنين بالرب هو الترحيب بعودته والاختطاف إلى ملكوت السماوات. الآن وقد بدأت الكوارث العظمى، فإن الترحيب بالرب هو المسألة الأكثر إلحاحًا. يعتقد العالم الديني، بناءً على ما ورد في الكتاب المقدس، "أَيُّهَا ٱلرِّجَالُ ٱلْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى ٱلسَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى ٱلسَّمَاءِ" (أعمال 1: 11)، أنه بما أن الرب يسوع صعد إلى السماء في جسد روحي على سحابة بعد قيامته، فإنه سيعود أيضًا في جسد روحي، نازلًا على سحابة. ينتظرون جميعًا رؤية الجسد الروحي للرب يسوع ينزل من السماء على سحابة ليأخذهم إلى ملكوت السماوات. ولكن هل سينجحون حقًا في الترحيب بالرب بهذه الطريقة؟ لماذا يبني المؤمنون إيمانهم بالرب وترحيبهم به على كلام الملائكة بدلًا من كلام الرب يسوع؟ من هو الرب، ومن هو الله في نهاية المطاف؟ أما في مسألة الترحيب بعودة الرب الحاسمة، فهل ينبغي أن نؤمن بكلام الرب أم بكلام الملائكة؟ الكلام الذي اقتبسته للتو قد قاله الملائكة بوضوح. قالوا فقط إن الرب يسوع سيعود بنفس الطريقة التي غادر بها، لكنهم لم يقولوا شيئًا آخر. هل يمكننا أن نتيقن من هذا أن الرب سيعود في جسد روحي؟ قال الرب يسوع: "ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَلَا ٱلِٱبْنُ، إِلَّا ٱلْآبُ" (مرقس 13: 32). إذًا كيف للملائكة أن يعرفوا كيف سيعود الرب؟ على هذا، هل يمكن أن تكون نبوءة الملائكة دقيقة؟ لم يقل الرب يسوع قط إنه سيعود ويظهر للبشر كجسد روحي. بل قال مرارًا إنه سيأتي في هيئة "ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ" و"ٱلْعَرِيسُ". على سبيل المثال: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ" (متى 24: 27). "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ ٱلَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ. وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ" (لوقا 17: 24-25). "فِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متى 25: 6). بناءً على نبوءات الرب يسوع، يمكننا أن نتيقن أن الرب عندما يعود، سيتجسد في صورة ابن الإنسان، وسيظهر ويعبّر عن الحق ليقوم بعمله، وينفذ عمل الدينونة في الأيام الأخيرة ليخلّص مجموعة من الناس ويجعلهم غالبين. سينشر إنجيل الملكوت في كل أمم العالم، حتى يتحقق ملكوت الله على الأرض. الله، إذ يظهر في الجسد ليقوم بعمله، يهزم الشيطان وكل قوى العدو، ويؤسس ملكوته على الأرض. وهذا يكشف تمامًا عن قوة الله العظيمة وحكمته، وهكذا يكسب الله المجد.

لكن الناس ليس لديهم أي فهم لعمل الله على الإطلاق. بالاعتماد فقط على مفاهيمهم وتصوراتهم، يُحَدِّدُون طريقة عودة الرب يسوع، ظانين أنه سيأتي في جسد روحي. ولن يقبلوه إلا عندما يرون جسده الروحي ينزل على سحابة. هذا خطأ قاتل. عندما يرى الناس جسده الروحي يصل، سيظنون أنهم قد رحبوا بالرب، لكن في الواقع، سيلاقون الويل. الأمر تمامًا كما حدث مع توما الذي لم يؤمن إلا بعد أن رأى جسد الرب الروحي يظهر له، فأجاب وقال: "رَبِّي وَإِلَهِي!" لم يستحسنه الرب يسوع، بل قال بدلًا من ذلك: "لِأَنَّكَ رَأَيْتَنِي آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا" (يوحنا 20: 29). في الأيام الأخيرة، تجسد الرب في صورة ابن الإنسان، معبرًا عن الحق ليقوم بعمل الدينونة. إذا لم تؤمنوا أو تقبلوا هذا، وأصررتم على الانتظار حتى تروا جسد الرب الروحي ينزل على سحابة لتؤمنوا، فستفوتون فرصة خلاص الله لكم في الأيام الأخيرة. عندما ينزل جسد الرب الروحي، سيكون ذلك هو الوقت الذي يكون فيه عمل دينونة الله قد انتهى وحين يجازي الصالحين ويعاقب الأشرار. وذلك سيتمم النبوة في سفر الرؤيا: "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ" (رؤيا 1: 7). حينها، سيكون الأوان قد فات. سيكون ذلك هو الوقت الذي سينوح فيه الناس ويصرون على أسنانهم، ويضربون صدورهم يأسًا. لنقرأ فقرة: "قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، فإن هذا سيكون وقت الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على إثارة كبيرة لك. ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء سيكون هو أيضًا الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك، الوقت الذي ستكون نهاية خطة تدبير الله قد أُعلنت فيه، والذي يكافئ الله فيه الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد جُلِبوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الاعتقاد بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يصنع الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعبر عن الدينونة الشديدة، ويُطلِقُ الحياة والطريق الحق. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يعود علانيةً على سحابة بيضاء" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين). من هذه الفقرة، يمكننا أن نرى أن الويل ينتظر كل من ينتظر فقط نزول الرب على سحابة بدلًا من قبول ظهور الرب وعمله في الجسد.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة