هل سمعتَ صوتَ الله؟

2023 أبريل 14

جميع المؤمنين بالرب يتطلعون باشتياق إلى مجيئه. اليوم، سنشارك قليلًا حول نبوات الرب يسوع ونناقش مفاهيم مختلفة لعودة الرب. لقد آمن معظم الناس بأن عودة الرب ستكون بنزوله على السحاب، ولكن بحسب نبوات الرب يسوع ذاته في الكتاب المقدَّس، فإنه سيعود وينطق بكلماته باعتباره ابن الإنسان. لقد تنبأ الرب بمجيء ابن الإنسان أو ظهوره في مناسبات عدة، ويشير مجيء ابن الإنسان إلى ظهور الله وعمله في الجسد. هذا وحده هو التفسير الأنقى، ومن غير المرجح أن تسمعه في كنيسة دينية. إن مجيء ابن الإنسان، أو ظهوره، لهو سرٌّ عظيمٌ، سرٌّ لن يعرِفه أحد دون أن يكون قد رحَّب بالفعل بظهور الله وعمله.

ثمة الكثير من النبوات حول عودة الرب في الكتاب المقدَّس، لكن معظمها جاء من بَشَرٍ، مثل الرسل أو الأنبياء، أو من الملائكة. النبوات التي يميل الناس إلى الاستشهاد بها هي تلك التي مِن البشر، ولذلك يتوقون لرؤية الرب ينزل علانية على السحاب. ولكن في الواقع، فإن عودة الرب هي سرٌّ مكنون. قال الرب يسوع، "وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا مَلَائِكَةُ ٱلسَّمَاوَاتِ، إِلَّا أَبِي وَحْدَهُ" (متى 24: 36). بما أنَّ لا أحد يَعرِف ذلك اليوم ولا الساعة، ولا حتى ملائكة السماوات، ولا الابن، فهل يمكن أن تكون أي من نبوات الكتاب المقدَّس عن عودة الرب التي قدَّمها البشر أو الملائكة دقيقة حقًّا؟ لا يمكن أن تكون دقيقة. وهكذا، إذا أردنا الترحيب بالرب، علينا اتباع نبوات الرب يسوع. هذا هو رجاؤنا الوحيد في الترحيب بالرب. جميع أولئك الذين يصرون بعناد أن الرب سينزل علانية على السحاب لا بد أن يستسلموا للكوارث، ويبكون ويصرِّون على أسنانهم. قال الرب يسوع، "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ" (متى 24: 27). "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ ٱلَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ. وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ" (لوقا 17: 24-25). "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ... وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13). "هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي" (رؤيا 3: 20). "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا 2: 7). "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 10: 27). ماذا يمكننا أن نرى في هذه النبوات مِن الرب يسوع؟ تخبرنا كلمات الرب بوضوح أنه يرجع في الأيام الأخيرة كابن الإنسان. إن ابن الإنسان هو في الواقع التجسُّد، وسينطق أساسًا بكلمات، ويعبِّر عن حقائق عدة، ويقود شعب الله المختار للدخول في الحقائق كافةً. ما العمل الذي سينجزه الرب بالمجيء والتعبير عن الحقائق؟ بلا شك، سوف يؤدي عمل الدينونة ابتداءً من بيت الله، وأنه سيقوم بعمل ليخلص الإنسانية كليًّا. فكيف إذن نرحب بالرب؟ نظرًا لأنه يأتي كابن الإنسان، ولابن الإنسان مظهر عادي تمامًا دون أي شيء خارق للطبيعة، فلن يتمكن أحد من رؤية أن هذا هو ظهور الله، فقط من مظهره الخارجي. العنصر الجوهري هو الاستماع إلى أقوال ابن الإنسان ومعرفة ما إذا كان هذا هو صوت الله. إن الترحيب بالرب يحدث من خلال التعرُّف على صوت الله وفتح الباب له. إذا نطقَ بالحقائق وسدَّ الناس آذانهم أمام صوته، فلن يكون لديهم أي وسيلة للترحيب به. لقد تنبأ عنه سفر الرؤيا مرارًا: "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا أصحاح 2، 3) هذا مذكور في المجموع سبع مرات. لذلك فسماع صوت الله أمر بالغ الأهمية من أجل الترحيب بالرب؛ هذا هو السبيل الوحيد للترحيب به. الآن، هل تعلم ما هو العنصر الجوهري للترحيب بالرب؟ للترحيب بالرب، علينا تمامًا أن نسعى لسماع صوت الله، ويشير هذا "الصوت" إلى الكثير من الحقائق التي عبَّر عنها الرب العائد، جميع الحقائق التي لم يسمعها الناس من قبل والأشياء التي لم تُسجَّل أبدًا في الكتاب المقدَّس. تسمع العذارى الحكيمات أن الكلمات التي عبَّر عنها ابن الإنسان هي الحق كله، وكلها صوت الله، فيغلبهن الفرح ويرحبن بالرب. وحده الرب قادر على التعبير عن الحق. وحده الرب هو الطريق والحق والحياة. أي شخص يسمع الكلمات التي قالها ابن الإنسان ولكنه يظل غير مبالٍ أو يرفضها، أو يرفض قبول الحق، فهو كعذراء جاهلة سيتخلى عنها الرب. سوف يسقط بالتأكيد في الكوارث الكبرى، حيث البكاء وصرير الأسنان. حتى الآن، لم يرحِّب العالم الديني بالرب؛ بدلًا من ذلك، استسلم للكوارث، يلوم الله وينكره، في حالة يأس دائمة. أولئك الذين هم خراف الله يسعون بجدٍ للطريق الحق ويفحصونه بعد سماع صوت الله، مما يسمح لهم بالترحيب بالرب. لذلك، يجب أن نفهم بوضوح: عندما يعود الرب في الأيام الأخيرة، يظهر كابن الإنسان ويعبِّر عن كل الحقائق، والعنصر الجوهري في السعي وراء ظهور الرب هو البحث عن مكان كل هذه الحقائق التي عبّر عنها الرب، والبحث عن الكنيسة التي يتكلم الله منها. بمجرد أن تكتشف الحقائق التي يعبِّر عنها ابن الإنسان، يمكنك أن تجد مظهر الله وعمله من خلال تتبع هذا الصوت حتى تصل لمصدره. بمجرد أن تكتشف أن كل الحقائق التي عبَّر عنها الرب هي التي ستطهِّر البشرية وتخلِّصها، فإنك ستقبل عودة الرب، وعندئذٍ ستكون قد رحَّبت به. هذه هي الطريقة الأفضل والأبسط للترحيب بالرب. ليست هناك حاجة لأن تقف محدقًا في السماء، ولا حاجة للوقوف على قمة جبل للترحيب بالرب وهو ينزل على السحاب، ناهيك عن الصلاة على مدار الساعة، أو الصوم والصلاة. ما عليك سوى أن تراقب وتنتظر، ولا تستريح أبدًا في سعيك لسماع صوت الله.

في هذه المرحلة، قد يتساءل البعض منكم: كيف يمكننا التعرُّف على ما نسمعه على أنه صوت الله، إذن؟ في الواقع، ليس من الصعب على الإطلاق سماع صوت الله. قال الرب يسوع، "فَفِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متَّى 25: 6). في أي وقت تسمع شخصًا ما يشهد لظهور الله وعمله، أو أنه عبَّر عن الكثير من الحقائق، عليك أن تنظر في هذا فورًا لترى ما إذا كانت هذه الكلمات التي يُفترض أن الله قالها هي الحق أم لا. إذا كانت هي الحق، فعليك أن تقبلها، لأن خراف الله يمكنها أن تسمع صوته. هذا أمر قدَّره الله، ولا يعتمد على مقدار تعليم الشخص، أو مدى معرفته بالكتاب المقدَّس، أو عمق خبرته. كمؤمنين، كيف نشعر عندما نسمع الكلمات الكثيرة التي قالها الرب يسوع؟ حتى دون أي خبرة أو فهم لكلمات الرب، فبمجرد أن نسمعها يمكننا أن نشعر بأنها الحق، وأن لها سلطان وقوة؛ يمكننا أن نشعر أنها عميقة وغامضة، تتجاوز الفهم البشري؛ هذا هو دور الإلهام والحدس. سواء كنا قادرين على التعبير عن هذا بوضوح أم لا، فإن هذا الشعور صحيح وكافي لإظهار أنه إذا كان لدى الشخص قلب وروح، فيمكنه أن يشعر بقوة الكلمات من الله وسلطانها. هكذا يبدو سماع صوت الله. للتعمق أكثر في هذا الأمر، ما الخصائص الأخرى التي لكلام الله؟ يزوِّدنا كلام الله بقوْتنا للحياة، ويميط اللثام عن الأسرار ويفتتح عصرًا جديدًا ويختتم العصر القديم. مثلما كان الرب يسوع قادرًا على التعبير عن الحقائق في أي وقت وفي أي مكان ليرعى الناس ويرويهم ويقوْتهم؛ كشف الرب أيضًا عن أسرار ملكوت السماوات، وجلبَ إلى البشرية الطريق، "تُوبُوا، لِأَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱلسَّماوَاتِ" وافتتح عصر النعمة، واختتم عصر الناموس، وأكملَ عمل فداء البشرية. كان هذا شيئًا لا يمكن لأي إنسان تحقيقه. أليست هذه هي الحالة؟ إذًا، في الوقت الحاضر، يوجد ابن الإنسان الذي ينطق بالكلمات منذ سنوات عدة، ويعبِّر عن حقائق كثيرة. شعرَ كثير من الناس بعد قراءة هذه الكلمات أنها أقوال الروح القدس، وصوت الله، وتيقنوا من أن ابن الإنسان هذا الذي يعبِّر عن الحقائق هو الرب يسوع العائد، وأنه الله القدير في الجسد. لقد عبّر الله القدير عن جميع الحقائق اللازمة لتطهير البشرية وخلاصها، وكشفَ أسرار خطة تدبير الله البالغة ستة آلاف عام، والقيام بعمل الدينونة ابتداءً من بيت الله. لقد بدأ عصر الملكوت واختتم عصر النعمة. هل يريد الجميع سماع بعض كلام الله القدير من أجل سماع صوت الله؟ دعونا نقرأ بعض المقاطع من أقوال الله القدير.

يقول الله القدير، "كنتُ معروفًا في وقتٍ من الأوقات باسم يهوه. وأُطلق عليَّ أيضًا المسيَّا، وناداني الناس في وقتٍ من الأوقات باسم يسوع المخلِّص لأنهم أحبوني واحترموني. ولكنّي اليوم لست يهوه أو يسوع الذي عرفه الناس في أزمنة ماضية، إنني الإله الذي قد عاد في الأيام الأخيرة، الإله الذي سيُنهي العصر. إنني الإله نفسه الصاعد من أقاصي الأرض، تتجلّى فيّ شخصيتي الكاملة، وأزخر بالسلطان والكرامة والمجدُ. لم يشاركني الناس قط، ولم يعرفوني أبدًا، وكانوا دائمًا يجهلون شخصيتي. منذ خلق العالم حتى اليوم، لم يرَني أحد. هذا هو الإله الذي يظهر للإنسان في الأيام الأخيرة، ولكنه مختفٍ بين البشر. إنه يسكن بين البشر، حقٌ وحقيقة، كالشمس الحارقة وكالنار المُضرَمة، مملوء قوة ومفعم بالسلطان. لا يوجد شخص واحد ولا شيء واحد لن تدينه كلماتي، ولا يوجد شخص واحد ولا شيء واحد لن يتطهَّر بلهيب النار. في النهاية ستتبارك الأمم كلّها بسبب كلامي، وسوف تُسحق أيضًا بسبب كلامي. بهذه الطريقة، سيرى الناس جميعًا في الأيام الأخيرة أنني المخلِّص الذي عاد، أنا الله القدير الذي سيُخضِع البشرية كلّها، وأنني كنت في وقتٍ من الأوقات ذبيحة خطيئة للإنسان، ولكن في الأيام الأخيرة سأصبح كذلك لُهبَ الشمس التي تحرق كل الأشياء، وأيضًا شمس البر التي تكشف كل الأشياء. هذا هو عملي في الأيام الأخيرة. اتَّخذتُ هذا الاسم، وأمتلك هذه الشخصية لعلَّ الناس جميعًا يرون أنني إله بارٌّ، وأنني الشمس الحارقة، والنيران المتأججة. بهذه الطريقة سيعبدني الناس جميعًا، أنا الإله الحقيقي الوحيد، وسيرون وجهي الحقيقي: إنني لست فقط إله بني إسرائيل، ولست فقط الفادي – إنني إله المخلوقات كلّها في جميع أرجاء السماوات والأرض والبحار" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء"). "أنا أقوم بعملي في جميع أنحاء الكون، وفي الشرق، تنطلق صدامات مُدوّية بلا توقف لتهز جميع الأمم والطوائف. إن صوتي هو الذي قاد البشر أجمعين إلى الحاضر. أجعل كل البشر يخضعون لصوتي، ويسقطون في هذا التيار، ويخضعون أمامي لأنه قد مرّت فترة طويلة منذ أن استعدتُ مجدي من كل الأرض وأعدت إطلاقه من جديد في الشرق. من ذا الذي لا يتوقُ لرؤية مجدي؟ من ذا الذي لا ينتظر عودتي بلهفة؟ من ذا الذي لا يتعطشُ لظهوري من جديد؟ من ذا الذي لا يتوق إلى بهائي؟ من ذا الذي لن يأتي إلى النور؟ من ذا الذي لن يتطلع لغنى كنعان؟ من ذا الذي لا يتوق إلى عودة الفادي؟ من ذا الذي لا يعشقُ صاحب القوة العظيم؟ سينتشر صوتي عبر الأرض؛ وسوف أواجه شعبي المختار، وأن أنطق بالمزيد من الكلام لهم. أقول كلامي للكون كله وللبشرية مثل الرعود القوية التي تهز الجبال والأنهار. ولذلك أصبح الكلام الذي ينطقه فمي كنزَ الإنسان، وكل البشر يقدّرون كلامي. يومض البرق من الشرق قاطعًا طريقه إلى الغرب. وهكذا هو كلامي، حتى أن الإنسان يكره أن يتخلى عنه وفي ذات الوقت يجده غير مفهوم، لكنه يبتهج به أكثر فأكثر. يبتهج جميع البشر ويفرحون احتفالًا بقدومي كما لو أن طفلًا قد وُلِد للتو. وبواسطة صوتي، سأجمع كل البشر أمامي. ومن ذلك الحين فصاعدًا، سأدخل رسميًا في العرق البشري لكي يأتوا ليعبدوني. ومع المجد الذي يشعُّ مني والكلام الذي ينطقه فمي، سأجعل كل البشر يأتون أمامي ويرون أن البرق يومض من الشرق، وأنني أيضًا قد نزلتُ على "جبل الزيتون" في الشرق. سيرون أنني كنت موجودًا لفترة طويلة على الأرض، ليس بعد كابن اليهود بل كبرق الشرق. لأنه قد مر زمنُ طويل منذ أن قُمتَ من الأموات، وقد رحلت من وسْط البشر، ثم عدتُ للظهور بمجد بينهم. أنا هو من كان يُعبَدُ لعصور لا تحصى قبل الآن، كما أنني الرضيع المُهمَلُ من قِبَل بني إسرائيل منذ أزمنة لا حصر لها قبل الآن. وعلاوة على ذلك، فإنني أنا الله القدير كلي المجد في العصر الحاضر! ليأتِ الجميعُ أمامَ عرشي ويروا وجهي المجيد ويسمعوا صوتي ويتطلعوا لأعمالي. هذا هو مُجمَل إرادتي؛ إنها نهاية خطتي وذروتها، وهي كذلك غاية تدبيري، أي أن تعبدني كل الأمم، وليعترف بي كل لسان، وليضع كل إنسان إيمانه فيَّ، وليخضع كل شعب لي!" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون). "ما أن ألتفت بوجهي للكون لأتكلم، تسمع البشرية جميعها صوتي، فترى كافة الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مشيئتي، أي أولئك الذين يقاومونني بأعمال الإنسان، سيقعون تحت توبيخي. سآخذ النجوم العديدة في السماوات وأجعلها جديدة، وبفضلي ستتجدد الشمس ويتجدد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ إذ ستتجدّد أشياء لا تُحصى على الأرض. الكل سيصير كاملًا من خلال كلماتي. سوف تُقسّم الشعوب العديدة داخل الكون من جديد ويُستبدل بها ملكوتي، حتى تختفي الشعوب الموجودة على الأرض إلى الأبد وتصير ملكوتًا يعبدني؛ ستفنى جميع الشعوب على الأرض، ولن توجد فيما بعد. أما من جهة البشر الذين في الكون، فسيفنى كل مَنْ ينتمون للشيطان؛ وسيسقط كل مَنْ يعبدون الشيطان تحت ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الباقون إلى رماد. عندما أوبخ العديد من الشعوب، سيعود أولئك الذين في العالم الديني إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وتُخضعهم أعمالي، لأنهم سيرون مجيء القدوس راكبًا على سحابة بيضاء. سيُفرز كل الناس حسب نوعهم، وسينالون توبيخات تتناسب مع أفعالهم. أولئك الذين وقفوا ضدي سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتضمني أعمالهم على الأرض، سيستمرون في الحياة على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي، بسبب الطريقة التي برّؤوا بها أنفسهم. سأعلن عن نفسي للعديد من الشعوب والأمم، وسأصدر صوتي على الأرض لأعلن اكتمال عملي العظيم لجميع البشر ليروا بأعينهم" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل السادس والعشرون).

كيف يشعر الجميع الآن بعد الاستماع إلى بعض مقاطع كلام الله القدير؟ أهذا صوت الله؟ تحمل كل جملة من كلام الله القدير القوة والسلطان، وتهزُّ الناس حتى أعماقهم. مَن غَير الله يمكنه مخاطبة البشرية بأسرها؟ مَن يستطيع التعبير عن مشيئة الله من أجل خلاص البشرية؟ من يستطيع أن يكشف صراحةً عن خطة الله وترتيباته لعمله في الأيام الأخيرة بالإضافة إلى آخرة البشرية وغايتها مسبقًا؟ من بوسعه أن يجعل مراسيم الله الإدارية معروفة للكون بأسره؟ باستثناء الله، لا أحد بوسعه أن يفعل هذه الأشياء. تسمح لنا أقوال الله القدير للبشرية بأسرها أن نشعُر بسلطان كلام الله وقوَّته. إن كلام الله القدير أقوال مباشرة من الله، وهو صوت الله نفسه! بكلام الله القدير هذا، فإن الأمر يشبه وجود الله عاليًا في السماء مواجهًا العالم كله ويتحدث. يتكلم الله القدير إلى البشرية من موقعه كرب الخليقة، ويُظهر للبشرية شخصية الله البارة المهيبة التي لن تتسامح مع أي إثم. على الرغم من أنهم قد لا يفهمون الحقائق الواردة في كلام الله القدير أو ليست لديهم أي خبرة أو فهم حقيقي عندما يسمعونه للمرة الأولى، فإن كل من هم خراف الله سيظلون يشعرون بأن كل كلمة من كلام الله القدير مملوءة بالقوة والسلطان، ويصيروا على يقين من أن هذا هو صوت الله وأنه يأتي مباشرةً من روح الله. هذا يتمِّم كلام الرب يسوع "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنا 10: 27).

الآن، قد سمعنا صوت الله ورأينا الحقائق التي عبَّر عنها الله، فما العمل الذي أتى الله لكي يعمله بالتعبير عن الحق؟ لقد جاء ليقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة، والتي يمكن إثباتها من خلال النبوات من فم الرب يسوع نفسه. "لِأَنَّ ٱلْآبَ لَا يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ٱلدَّيْنُونَةِ لِلِٱبْنِ" (يوحنا 5: 22). "وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ" (يوحنا 5: 27). "وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 47-48). "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ... وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13). ولا يمكننا نسيان الأصحاح الرابع، العدد السابع عشر: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ". كل هذه النبوات واضحة جدًّا. ستبدأ الدينونة في الأيام الأخيرة من بيت الله، وستُنفذ بين جميع أولئك الذين قبلوا عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة. أي أن ابن الإنسان المتجسِّد سيعبِّر عن الكثير من الحقائق على الأرض لكي يدين البشرية ويطهرها، ويرشد شعب الله المختار للدخول في الحقائق كلها. هذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به المخلِّص في الأيام الأخيرة، وهو العمل الذي خطَّط له الله منذ زمن بعيد. الآن، جاء الله القدير، ابن الإنسان في الجسد، منذ فترة طويلة، معبِّرًا عن الحقائق كافة ليطهِّر البشرية ويخلِّصها، ويهزُّ العالم بأسره، ويهزُّ كل الأديان والطوائف. المزيد والمزيد من الناس يصغون إلى صوت الله ويسعون للطريق الحق ويتقصُّونه. لم يكشف الله القدير بعد جميع الأسرار الرئيسية لخطة تدبير الله البالغة ستة آلاف عام، ويخبرنا بأسرار الحق، مثل أهداف الله في تدبيره للبشرية، وكيف ينفذ مراحل عمله الثلاث لخلاص البشرية، وأسرار التجسُّد والقصة الحقيقية وراء الكتاب المقدَّس. ففوق ذلك، كشف الله القدير أيضًا حقيقة كيفية إفساد الشيطان للبشرية، وطبيعتنا الشيطانية في مقاومة الله، بينما أشار إلى المسار العملي لنا لكي نتخلَّص من شخصياتنا الفاسدة ونخلُص بالكامل. لقد كشفَ الله القدير أيضًا عن آخرة كل نوع من الأشخاص، والغايات النهائية الفعلية للناس، وكيف سيُنهي الله العصر، وكيف سيظهر ملكوت المسيح. لقد كُشف لنا كل سرٍّ من أسرار الحق هذه. لقد نطقَ الله القدير بملايين الكلمات، وهذه الكلمات جميعها من الحقائق المستخدمة لدينونة البشرية وتطهيرها. هذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله في الأيام الأخيرة. إنها خطوة واحدة من العمل عبْر الكلمات وحدها، من أجل تطهير الإنسانية وخلاصها كليًّا.

إذن، كيف يعمل الله القدير عمل الدينونة؟ دعونا نلقي نظرة على ما تقوله كلماته. يقول الله القدير، "إن الدينونة هي عمل الله، لذلك من الطبيعي أن يقوم بها الله بنفسه، إذ لا يمكن لإنسان أن ينوب عنه في هذا العمل. وحيث أن الدينونة هي إخضاع الجنس البشري بواسطة الحق، فلا شك أن الله لا يزال يظهر في الصورة المُتجسِّدة ليتمم هذا العمل بين البشر. أي إن مسيح الأيام الأخيرة سيستخدم الحقَّ ليُعلّم البشر الموجودين على الأرض ويجعلهم يدركون كافة الحقائق. وهذا هو عمل دينونة الله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق). "حين يصير الله جسدًا هذه المرة، فسيعبّر عمله عن شخصيته من خلال التوبيخ والدينونة في المقام الأول. وباستخدامه هذا الأساس سيأتي بالمزيد من الحق للإنسان ويُظهر له المزيد من طرق الممارسة، وهكذا يحقق هدفه من إخضاع الإنسان وتخليصه من شخصيته الفاسدة. هذا هو ما يكمن وراء عمل الله في عصر الملكوت" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد). "سيستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا حكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق في الكشف والتعامل والتهذيب بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن إخضاع الإنسان وإقناعه اقتناعًا كاملًا بالله؛ لا بل ويمكنه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما يسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبحه. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًّا إظهار حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به، وهذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق). بعد قراءة كلام الله، يجب أن يكون واضحًا أن عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة يجري بصورة أساسيَّة من خلال التعبير عن الحق، واستخدام الحق لدينونة البشرية وتطهيرها وخلاصها. أي، في الأيام الأخيرة، يطهِّر الله فساد البشرية من خلال التعبير عن الحق وتأدية عمل دينونته. إنه يخلِّص مجموعة من الناس ويكمِّلهم، مكونًا مجموعة من أولئك الذين لديهم قلب واحد وذهن واحد مع الله: ثمرة خطة تدبير الله ذات الستة آلاف عام. هنا يكمن محور عمل الدينونة في الأيام الأخيرة! لهذا السبب ظل المخلِّص، الله القدير، يعبِّر عن الحقائق منذ مجيئه، ويكشف كل أنواع الشخصيات الفاسدة لدى الناس ويدينها. لقد ظل يطهَّر أيضًا شخصياتنا الفاسدة ويغيَّرها بتهذيبنا والتعامل معنا، وبامتحاننا وتنقيتنا؛ وهذا يعالِج السبب الجذري لخطية الإنسان، مما يسمح لنا بالتخلُّص من الخطية تمامًا، والتحرُّر من تأثير الشيطان، ويمنحنا القدرة على الخضوع لله وعبادته. في هذه المرحلة، قد يشعر بعض الناس بالارتباك قليلًا، معتقدين أن الرب يسوع قد فدى البشرية بالفعل، فلماذا لا يزال المخلِّص بحاجة إلى التعبير عن الحقائق في الأيام الأخيرة ليدين البشرية؟ هذا لأن الرب يسوع لم يقم إلا بعمل الفداء، بمعنى أن الإيمان بالرب يسوع يجلب مغفرة الخطايا، أو التبرير بالإيمان وحده، مما يؤهل الناس للمجيء أمام الله في الصلاة، والتواصل مع الله، والتمتع بنعمته وبركاته. ومع ذلك، فإن دور الرب يسوع كذبيحة خطية لم يسمح إلا بمغفرة خطايا البشرية؛ ولم يمكنها أن تُعالج المشكلة الجذرية لخطية الإنسان. هذه كلها حقائق. هذا هو السبب في أن جميع الذين عاشوا في عصر النعمة اعترفوا بحقيقة أنه حتى بعد غفران خطايا البشرية، واصلنا الخطية طوال الوقت. لم نتمالك أنفسنا، وبقدر ما اشتقنا إلى التخلُّص من الخطية، لم نتمكَّن من القيام بذلك. كنا نخوض الحياة مخطئين نهارًا، ومعترفين ليلًا. لهذا سيعبِّر الرب يسوع عن الحق ويعمل عمل الدينونة في الأيام الأخيرة عندما يجيء مرة أخرى، ليطهِّر الإنسان تمامًا من شخصياته الفاسدة ويزيل جذور خطيته. هكذا يمكن للناس أن يخلُصوا بصورة تامة وشاملة. إذا اختبر الناس الفداء فقط من الرب يسوع دون أن يختبروا عمل الدينونة في الأيام الأخيرة لا يمكنهم فعل أي شيء أكثر من التعرُّف على أفعالهم الخاطئة؛ ولا يمكنهم رؤية السبب الجذري لخطية الإنسان. أي أنهم غير قادرين على فهم طبيعة الإنسان الشيطانية وشخصياته الشيطانية، ناهيك عن معالجتها. إن السبيل الوحيدة لمعالجة مشكلة الشخصية الفاسدة، التي هي السبب الجذري لخطية الإنسان، هي اختبار عمل دينونة الله. يقول الله القدير، "قبل أن يُفتدى الإنسان، كان العديد من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل في داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان، صارت هناك طبيعة داخل الإنسان تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم يكن الأمر أكثر من مجرد فداء، حيث اُشتري الإنسان بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُمحَ. لذلك يجب على الإنسان الذي تلوث كثيرًا أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا أن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفًة كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. الهدف من كل العمل الذي يتم في الوقت الحاضر هو أن يصير الإنسان نقيًّا ويتغير؛ من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة، وأيضًا التنقية، يمكن للإنسان أن يتخلَّص من فساده ويصير طاهرًا. بدلًا من اعتبار هذه المرحلة من العمل مرحلةَ خلاص، سيكون من الملائم أن نقول إنها عمل تطهير. في الحقيقة، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص. يربح الله الإنسان من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة؛ ومن خلال استخدام الكلمة للتنقية والإدانة والكشف تظهر كل النجاسات والأفكار والدوافع والآمال الفردية داخل قلب الإنسان بالتمام. لأن الإنسان قد افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فكأنما الله لا يذكر تعدياته ولا يعامله بحسب تعدياته. لكن عندما يعيش الإنسان بحسب الجسد، ولا يكون قد تحرر من خطاياه، فإنه لا محال يواصل ارتكاب الخطية، مُظهرًا فساد الطبيعة الشيطانية بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس تخطئ نهارًا، وتعترف بخطئها مساءً. وبذلك، حتى إن كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لن تستطيع أن تخلِّص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن شخصية الإنسان ما زالت فاسدة.... ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا" [الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)]. "مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملًا ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد). لقد اتخذ الله نفسه هيئة جسديَّة ليأتي ويؤدي عمل الدينونة، ويعبِّر عن الكثير من الحقائق، وهو يكشف الناس ويدينهم على المدى الطويل. هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن للناس من خلاله رؤية حقيقة فسادهم بوضوح والتعرف على طبيعتهم وجوهرهم. من خلال هذه الدينونة، سيرى الناس أيضًا برَّ الله وقداسته، وبالتالي تنمو فيهم مخافة الله. هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكننا به أن نتخلَّص تدريجيًّا من شخصياتنا الفاسدة ونحيا بحسب شَبَه الإنسان. يمكن القول إن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو أن يعبِّر الله المتجسِّد عن الحقائق لتنفيذ عمل الدينونة. هذا هو السبب وراء كوْن نُطق الله القدير للكلمات، واستخدامه الحقَّ لأداء عمل الدينونة، أمرًا أساسيًّا وحاسمًا للغاية وهادفًا للغاية!

يكمن العنصر الأساسي لمعرفة ما إذا كان المؤمن بوسعه أن يخلُص بالكامل وتكون له غاية جيدة فيما إذا كان قادرًا على الترحيب بظهور الله وعمله. على هذا النحو، فإن الجوهر هو ما إذا كان شخص ما قادرًا على سماع صوت الله أم لا. لقد ظهرَ الله القدير في الأيام الأخيرة وهو يعمل لأكثر من ثلاثين عامًا، ولكن لا يزال هناك الكثير من الناس الذي لا يطلبون سماع صوت الله. بغض الناس يؤمنون بالرب طوال حياتهم، وفي سنواتهم الأخيرة لا يزالوا لم يسمعوا صوت الله أو رحبوا بالرب. هذا يعني أن الرب قد استبعدهم وكل جهودهم ذهبا هباءً. هذا هو السبب في أن القدرة على سماع صوت الله هي العنصر الأساسي لتحديد ما إذا كان الشخص يمكنه نوال الخلاص الكامل وربح غاية جيدة. يقرأ الكثير من الناس كلام الله القدير ويعترفون بأنه الحق، لكنهم لا يزالوا غير قادرين على الاعتراف بأن الله القدير هو الرب العائد. هذا عار حقًّا، وهو بسبب غباء الإنسان وعماه. أولئك الذين لا يعرفون الرب، لا بد أن يسقطوا في الكوارث، ويبكون ويصرُّون على أسنانهم.

أخيرًا، لنقرا مقطعًا من كلمات الله القدير. يقول الله القدير، "في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلمة للإعلان عن بداية عصر جديد، ولتغيير طريقة عمله، وليقوم بالعمل المطلوب للعصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار الله جسدًا ليتكلم من وجهات نظر مختلفة، مما يُمكّن الإنسان حقًّا من رؤية الله، الذي هو الكلمة الظاهر في الجسد، ومن رؤية حكمته وعجبه. ويتم مثل هذا العمل لتحقيق أفضل لأهداف إخضاع الإنسان وتكميله واستبعاده. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلمة للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلمة، يتعرّف الإنسان على عمل الله وشخصيته، ويتعرف على جوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان الدخول إليه. من خلال الكلمة، يأتي العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة بأكمله بثماره. من خلال الكلمة، يُكشَف عن الإنسان ويُستبعد ويُجَرَّب. لقد رأى الإنسان الكلمة، وسمعها، وصار واعيًا بوجودها. فيؤمن الإنسان نتيجة لذلك بوجود الله، ويؤمن بقدرة الله الكليّة وحكمته، وأيضًا بمحبة الله للإنسان ورغبته في خلاصه. ومع أن كلمة "الكلمة" بسيطة وعادية، فإن الكلمة من فم الله المُتجسِّد تزعزع الكون بأسره؛ كلمته تحوّل قلب الإنسان، وتغيّر مفاهيم الإنسان وشخصيته القديمة، والطريقة القديمة التي اعتاد العالم بأكمله على أن يظهر بها. على مر العصور، يعمل إله هذا اليوم وحده بهذه الطريقة، وبهذه الطريقة وحدها يُكلّم الإنسان ويأتي ليُخلِّصه. ومن هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت توجيه الكلمة، وتحت رعايتها وعطائها. لقد أتت البشرية بأكملها لتحيا في عالم الكلمة، وسط لعنات كلمة الله وبركاتها، بل وأتى المزيد من البشر ليحيوا في ظل دينونة الكلمة وتوبيخها. جميع هذه الكلمات وكل هذا العمل هو من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخليقة القديمة. خلق الله العالم بالكلمة، ويقود البشر من جميع أرجاء الكون بالكلمة، وأيضًا يخضعهم ويُخلّصهم بالكلمة. وأخيرًا، سيستخدم الكلمة ليأتي بالعالم القديم بأسره إلى نهاية. عندها فقط تكتمل خطة التدبير تمامًا" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عصر الملكوت هو عصر الكلمة).

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

ما هو الاختطاف حقًا؟

قبل ألفي عام، بعد صلب الرب يسوع وإتمام عمل الفداء، وَعَدَ بالعودة. منذ ذلك الحين، كان جميع المؤمنين يتوقون إلى نزول مخلصنا على سحابة...

هل يعود الرب حقًا على سحابة؟

نرى كارثة تلو الأخرى والأوبئة تنتشر بالمسكونة. كان المؤمنون ينتظرون بشوق أن يعود الرب على سحابة ويرفعهم إلى السماء، ليخلصهم من هذا العالم...