نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

لقد ظهر الرب في الشرق

88

بقلم تشيو تشن – الصين

في أحد الأيام، اتصلَتْ بي أختي الصغرى لِتقولَ لي إنها عادت من الشمال وإن لديها شيئًا مُهمًّا لِتُخبِرَني به، وطلبت مني الذهابَ إليها على الفور. انتابني شعورٌ بأنَّ شيئًا سيِّئًا قد حدث، لذا ذهبتُ إلى منزلها على الفور. ولَمْ يُفارقني الشعور بعدم الارتياح إلا عندما وصلتُ إلى منزلها ورأيتها وهي تقرأ كتابًا. رأتني أختي وأنا أدخلُ فقفزَتْ وقالت بابتهاج: "تشيو تشن! لقد سمِعتُ بعض الأخبار الجيِّدة في الشمال هذه المرة: لقد عاد الرب يسوع!"

بعد أن سمعتُ أختي تقول ذلك، فكرت والحيرة بتَحيُّرٍ قائلة لِنَفسي: "خلال السنوات القليلة الماضية كان البرقُ الشرقي يشهدُ أن الرب يسوع قد عاد، فهل يُمكن أن تكون أختي قد قَبِلَت البرق الشرقي؟" وقبل أن أتمكن من الكلام قالت لي أختي بِجديَّة: "آه، تشيو تشن! لقد تجسَّد الرب مرة أخرى وجاء إلى بلدنا الصين". فقلتُ لها على عجَلة: "لا تُصدِّقي كُلَّ ما تسمعينه، هل يمكن أن يأتي الله إلى الصين؟ الكتاب المقدس يقول بوضوح شديد: "وَتَقِفُ قَدَمَاهُ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ عَلَى جَبَلِ ٱلزَّيْتُونِ ٱلَّذِي قُدَّامَ أُورُشَلِيمَ مِنَ ٱلشَّرْقِ، فَيَنْشَقُّ جَبَلُ ٱلزَّيْتُونِ مِنْ وَسَطِهِ نَحْوَ ٱلشَّرْقِ وَنَحْوَ ٱلْغَرْبِ وَادِيًا عَظِيمًا جِدًّا، وَيَنْتَقِلُ نِصْفُ ٱلْجَبَلِ نَحْوَ ٱلشِّمَالِ، وَنِصْفُهُ نَحْوَ ٱلْجَنُوبِ" (زكريا 14: 4). مجيء الله سيكون في إسرائيل، ولا يمكن أن يأتي إلى الصين. أنت تعملين لخدمة الرب ومع ذلك لا تعرفين هذا!"

قالت أختي بصدق: "لقد كُنتُ أُفكِّر بالطريقة التي تُفكِّرينَ بها، لكن من خلال كلام الله القدير وشركة الإخوة والأخوات، أدركتُ أن الرب قد تجسَّد حقًّا في الصين. الكتاب المقدس الذي تتحدثين عنه هو نبوءة، لكن لا يُمكنُ تفسير النبوءات كما نريد، فهي تتحقق وتصبح مرئية للإنسان من خلال حقائق عمل الله. عندما جاء الرب يسوع للقيام بالعمل، لم يتمسَّك بطرس ولا المرأة السامرية ولا الخَصِيُّ الحبشيُّ بالمعنى الحَرفيِّ لنبوءات الكتاب المقدس، بل كانت حقائق ما قاله الرب يسوع والعمل الذي قام به هو ما أكَّد لهم أن المسيح المُنتَظَر قد جاء في صورة الرب يسوع. وقد اتبعوا جميعًا خُطى الله ونالوا خلاص الرب. بينما أن أولئك الفريسيين الذين تشبثوا بالمعنى الحرفيِّ لنبوءات الكتاب المقدس تعاملوا مع الرب يسوع، المسيح المُنتَظَرُ الذي جاء بالفعل، كشخص عاديٍّ وأنكروا الرب يسوع وقاوموه وأدانوه، وفي النهاية صلبوه، وبالتالي عاقبهم الله. تشيو تشن، علينا أن نتعامل مع مجيء الرب بعناية ويجب أن نمتلك قلوبًا تخاف الله. لا يجب أن تتسرَّعي في الحكم على هذا الأمر!"

نظرتُ إلى أختي وأمسكتُ الكتاب المقدس وقُلت: "لقد أصدر يهوه الله الناموسَ في إسرائيل، وصُلِبَ الرب يسوعُ في إسرائيل أيضًا. الصين دولة يحكمها حزبٌ مُلحِد، فهل سيأتي الله إلى دولة مثلها؟ لقد آمنا بالرب لِسنواتٍ عديدة، وبالطبع يجب ألا نُصدقَ كُلَّ ما نسمعه!"

قالت أختي بقلق: "تشيو تشن، عندما كان الرب يسوع يؤدي عمله في ذلك الوقت، قاوم الفريسيون الرب وقالوا: "فَتِّشْ وَٱنْظُرْ! إِنَّهُ لَمْ يَقُمْ نَبِيٌّ مِنَ ٱلْجَلِيلِ" (يوحنا 7: 52). "أَلَعَلَّ ٱلْمَسِيحَ مِنَ ٱلْجَلِيلِ يَأْتِي؟" (يوحنا 7: 41). ولكن الرب يسوع في الواقع نشأ في الناصرة في الجليل. يقول الكتاب المقدس: "يَا لَعُمْقِ غِنَى ٱللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ ٱلْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ ٱلِٱسْتِقْصَاءِ! لِأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ ٱلرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟" (روما 11: 33–34). كيف يمكننا فَهمُ حكمة الله؟ لا يمكننا تحليل عمل الله بعقولنا. نحن نتطلع إلى مجيء الرب كل يوم، والآن بعد أن عاد الرب فعلاً، إذا تمسكنا بمفاهيمنا الخاصة ولم نسعى أو نتحرَّى، فسَنَفقِدُ فرصة الترحيب بالرب وسيملؤنا الشعور بالندم!"

عندما رأيت أن أختي تبدو جادَّةً جدًّا، فكَّرتُ قائلة لِنفسي: "أختي تؤمن بإخلاص بالرب وتُفكِّرُ في الأمور بعمقٍ وواثقة من أفكارها. هي حذرة عمومًا حيال ما تفعله، وفيما يتعلَّقُ بأمر عظيم كمجيء الرب، فلا يُحتمل أبدًا أن تُصدِّقَ ما يقوله شخص آخر بشكل أعمى، وقد قَبِلَتْ الآن البرق الشرقي، فهل يمكن أن يكون الرب قد عاد بالفعل ويقوم بعمله في الصين؟" ولكن بعد ذلك خطرت ببالي فكرة أخرى: "كيف يمكن أن يؤدي الرب عمله في الصين؟ هذا غير معقول!" لذا قلتُ بحزم: "الكتاب المقدس يُشبه الكعكة التي تحتوي على ألف طبقة، وتختلف طريقة كُلِّ شخصٍ في تفسيره عن الأخرى. يتنبأ الإنجيل بأن الله سوف ينزل فعليًّا في إسرائيل في الأيام الأخيرة. وعلاوة على ذلك، فإن معظم الصينيين يعبدون بوذا، ولطالما اضطهدَتْ الحكومة الوطنية المعتقدات الدينية. لن يأتي الله إلى الصين للقيام بِعَمَلِه!"

قالت أختي بلهفة: "لقد عاد الرب يا تشيو تشن، وظهر في الصين للقيامِ بعمله. هذا مهمٌّ جدًّا. لقد قبلتُ للتوِّ عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، لذا ما زلت لا أستطيع شرح هذا الجانب من الحقِّ بوضوحٍ شديد، لكن الإخوة والأخوات في كنيسة الله القدير يشهدون بطريقة تنويريَّةٍ للغاية، سأجعلهم يقومون بالشركة معك!" فلوَّحتُ لها بيدي وقلت: "لا تُتعِبي نفسَكِ، سأغادر". وبعد عودتي إلى المنزل، جلستُ متمسِّرةً على الأريكة وفكَّرتُ فيما قالته أختي. كان عقلي يفكِّرُ بسرعة ولم أستطع أن أهدأ. كنتُ أنتظر دائمًا أن تطأ قدَمُ الرب يسوع جبل الزيتون، فكيف تقول أختي فجأة إن الرب قد جاء إلى الصين؟ كيف يُعقَلُ هذا؟ تصفَّحتُ الكتاب المقدس بلا توقف ولكني لم أجِدْ أي إصحاح أو آية تنبَّأتْ بأنَّ الرب سيأتي للقيام بعمله في الصين. "عندما كان الرب يسوع يؤدي عمله في ذلك الوقت، قاوم الفريسيون الرب وقالوا: "فَتِّشْ وَٱنْظُرْ! إِنَّهُ لَمْ يَقُمْ نَبِيٌّ مِنَ ٱلْجَلِيلِ" (يوحنا 7: 52). "أَلَعَلَّ ٱلْمَسِيحَ مِنَ ٱلْجَلِيلِ يَأْتِي؟" (يوحنا 7: 41). ولكن الرب يسوع في الواقع نشأ في الناصرة في الجليل. …" خطرت ببالي كلمات أختي على فترات متقطعة، واعتقدتُ أنَّ ما قالته كان صحيحًا. تناوبتُ بين البحثِ في الكتاب المقدس والتفكير فيما قالتهُ أختي. كان عقلي يفكَّرُ بسرعة ولم أكن أعرفُ ما هو أفضل شيء أفعلُه، لذلك دعوت الرب فحسب في قلبي قائلة: "يا رب، ماذا علي أن أفعل؟ يا رب، أين ستنزل بالضبط؟"

بعد بضعة أيام جاءت أختي للبحث عني مرة أخرى، وبمجرد أن دخَلَت المنزل ابتسمَتْ وقالت: "تشيو تشن، لقد جاءت الأخت شيه والأخت هاو من كنيسة الله القدير إلى منزلي لِتقديمِ الدَّعمِ لي. لقد آمَنَتا بالله القدير لمُدَّةٍ طويلةٍ وتفهمانِ أكثر منِّي بكثير. إذا كان هناك أي شيء لا تفهمينه حول عودة الرب، فاذهبي وقومي بالشركة معهما". ففكَّرتُ قائلة لِنفسي: "لقد آمنتُ بالرب لسنوات عديدة وكنت دائمًا أتمنَّى مجيء الرب. هل جاء الرب حقًّا؟ ربما يجب أن أغتنم هذه الفرصة لأقوم بالشركة معهما". وهكذا ذهبتُ مع أختي إلى منزلها، وبمجرد دخولي إلى الغرفة، استقبلتني الأختانِ بترحيبٍ حارٍّ وتحدثتا بحرارةٍ شديدة، وطلبتا مني التحدث عما إذا كانت لديَّ أي أسئلة وبعد ذلك يمكن للجميع أن يقوموا بالشركة معًا. سألتهما قائلة: "أنتم تقولون إن الرب يسوع قد عاد بالفعل ويقوم بعمله في الصين. هل هناك أي أساسٍ لهذا الادعاء في الكتاب المقدس؟" ابتسمت الأخت هاو وقالت: "في الواقع أيتها الأخت توجد نبوءات في الكتاب المقدس حول أنَّ الرب سيأتي للقيام بعمله في الصين في الأيام الأخيرة". فذُهِلتُ وقُلت: "كيف يُعقَلُ ذلك؟ لقد تصفَّحتُ الكتاب المقدس عدة مرات، لكنني لم أعثر على سجل واحد مُدوَّن في الكتاب المقدس بهذا الخصوص. أين يوجد أساسُ ما تزعُمينهُ في الكتاب المقدس؟" فقالت الأخت هاو بصبر: "أيتها الأخت، دعينا نقرأ آيتين من الكتاب المقدس وستعرفين. تقول الآية الحادية عشر من الإصحاح الأول في ملاخي: "لِأَنَّهُ مِنْ مَشْرِقِ ٱلشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا ٱسْمِي عَظِيمٌ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يُقَرَّبُ لِٱسْمِي بَخُورٌ وَتَقْدِمَةٌ طَاهِرَةٌ، لِأَنَّ ٱسْمِي عَظِيمٌ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ؛ … قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ". وتقول الآية السابعة والعشرون من الإصحاح الرابع والعشرين في متَّى: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ". من هاتين الآيتين من الكتاب المقدس، يمكننا أن نرى بوضوح أن المكان الذي سينزل الله فيه مرة أخرى يقع في شرق العالم، وهو في أراضي الأمم. ونعرف جميعًا أن الصين تقع في شرق العالم. كانت المرحلتان الأوليان من عمل الله في إسرائيل. وفيما يتعلق بدولة إسرائيل، فإن الصين دولة أمم. لذلك، فمجيء الله إلى الصين ليؤديَّ عمله في الأيام الأخيرة يحقق تلك النبوءات". بعد الاستماع إلى شركة الأختين والتفكُّر في معنى هاتين الآيتين من الكتاب المقدس، رأيتُ أن شركتهما تنويريَّةٌ للغاية. على الرَّغم من أنني قرأت هاتين الآيتين من قبل، إلا أنني لم أفهم قطُّ أن عودة الرب ستكون في الشرق وفي الصين. عندما استمعتُ إلى شرحهما، شعرت أن مصدر شركتهما موجود في استنارة الروح القدس.

وتابعَت الأختُ هاو قائلة: "دعونا نرى ما يقوله الله القدير. "أنا أقوم بعملي في جميع أنحاء الكون، وفي الشرق، تنطلق صدامات مُدوّية بلا توقف لتهز جميع الأمم والطوائف. إن صوتي هو الذي قاد البشر أجمعين إلى الحاضر. سأجعل كل البشر يخضعون لصوتي، ويسقطون في هذا التيار، ويخضعون أمامي لأنه قد مرّت فترة طويلة منذ أن استعدتُ مجدي من كل الأرض وأعدت إطلاقه من جديد في الشرق. من ذا الذي لا يتوقُ لرؤية مجدي؟ من ذا الذي لا ينتظر عودتي بلهفة؟ من ذا الذي لا يتعطشُ لظهوري من جديد؟ من ذا الذي لا يتوق لبهائي؟ من ذا الذي لن يأتي إلى النور؟ من ذا الذي لن يتطلع لغنى كنعان؟ من ذا الذي لا يتوق لعودة الفادي؟ من ذا الذي لا يعشقُ القدير العظيم؟ سينتشر صوتي عبر الأرض؛ وأودُّ، عندما ألتقي بشعبي المختار، أن أنطق بالمزيد من الكلام لهم. أقول كلامي للكون كله وللبشرية مثل الرعود القوية التي تهز الجبال والأنهار. ولذلك أصبح الكلام الذي ينطقه فمي كنزَ الإنسان، وكل البشر يقدّرون كلامي. يومض البرق من الشرق قاطعًا طريقه إلى الغرب. وهكذا هو كلامي، حتى أن الإنسان يكره أن يتخلى عنه وفي ذات الوقت يجده غير مفهوم، لكنه يبتهج به أكثر فأكثر. يبتهج جميع البشر ويفرحون احتفالاً بقدومي كاحتفالهم بمولود جديد. وبواسطة صوتي، سأجمع كل البشر أمامي. ومن ذلك الحين فصاعدًا، سأدخل رسميًا في العرق البشري لكي يأتوا ليعبدوني. ومع المجد الذي يشعُّ مني والكلام الذي ينطقه فمي، سأجعل كل البشر يأتون أمامي ويرون أن البرق يومض من الشرق، وأنني أيضًا قد نزلتُ على "جبل الزيتون" في الشرق. سيرون أنني كنت موجودًا لفترة طويلة على الأرض، ليس بعد كابن اليهود بل كبرق الشرق. لأنه قد مر زمنُ طويل منذ أن قُمتَ من الأموات، وقد رحلت من وسْط البشر، ثم عدتُ للظهور بمجد بينهم. أنا هو من كان يُعبَدُ لعصور لا تحصى قبل الآن، كما أنني الرضيع المُهمَلُ من قِبَل بني إسرائيل منذ أزمنة لا حصر لها قبل الآن. وعلاوة على ذلك، فإنني أنا الله القدير كلي المجد في العصر الحاضر! ليأتِ الجميعُ أمامَ عرشي ويروا وجهي المجيد ويسمعوا صوتي ويتطلعوا لأعمالي. هذا هو مُجمَل إرادتي؛ إنها نهاية خطتي وذروتها، وهي كذلك غاية تدبيري. لتعبُدني كل الأمم، وليعترف بي كل لسان، وليضع كل إنسان إيمانه فيَّ، وليخضع كل شعب لي!" (من "دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد"). نعلم جميعًا أن الله أحضر إنجيل ملكوت السماوات في أول مرة تجسَّد فيها، وقد انتشر هذا الإنجيل من الغرب إلى الشرق. لكننا لم نفكر مرَّةً في أن الله سيعود في الجسد في شرق العالم، في الصين، ويجلِبُ الإنجيل الأبديَّ ويؤدِّي عمل دينونة الناس وتطهيرهم وتخليصهم. هذه المرة سوف ينتشر عمل الله من الشرق إلى الغرب – "

عندما سمِعتُ ذلك قاطعتُ الأخت وسألتُها وأنا أشعر بالحيرة: "أيتها الأخت، يُسجِّلُ الكتاب المقدس أن يهوه الله قد قام بعمله في إسرائيل، وأنَّ عمل الرب يسوع كان في اليهودية. كانت مرحلتا عمل الله في إسرائيل، لذا يجب أن تكون عودة الرب في إسرائيل، فكيف تقولين إنها في الصين؟" ابتسمت الأخت هاو قائلةً: "نحن نعتقد أنه نظرًا لأن كِلتا مرحلتيّ عمل الله الأوليين كانتا في إسرائيل، فمن المؤكد أن الرب سيؤدي عمله في إسرائيل عندما يعود. لكن هل يتفق هذا التفكير مع الحقائق؟ هل يمكن أن يكون الله إله بني إسرائيل وحدهم؟ هل يمكن أن يحكم الله بني إسرائيل ويخلِّصَهم وحدهم؟ دعونا نرى ما يقوله الله القدير".

فتحت الأخت شيه كتاب كلام الله وقرأت: "حين يأتي المخلِّص في الأيام الأخيرة، لو كان ما زال يُدعى يسوع، ووُلِدَ مرَّةً أخرى في اليهودية، وقام بعمله في اليهودية، لأثبت هذا أنني لم أخلق سوى شعب بني إسرائيل ولم أفدِ إلا شعب بني إسرائيل، وليس لي أي صلة بالأمم. ألا يتعارض هذا مع كلماتي أنني: "أنا الرب الذي خلقت السماوات والأرض وكل الأشياء"؟ تركت اليهودية وأقوم بعملي بين الأمم لأني لست مجرَّد إله لشعب بني إسرائيل، بل إله كل الخليقة. أظهر بين الأمم في الأيام الأخيرة لأنّي لست فقط يهوه إله شعب بني إسرائيل، بل أيضًا لأنني خالق كل مختاريَّ بين الأمم. لم أخلق إسرائيل ومصر ولبنان فقط، بل خلقت أيضًا الأمم كلّها بخلاف إسرائيل. ولهذا السبب فإنني ربّ جميع المخلوقات. لقد استخدمت إسرائيل فقط كنقطة البداية لعملي، ووظَّفت اليهودية والجليل كحصون لعمل الفداء الذي قمت به، وأستخدم الشعوب الأُمميَّة كقاعدة أُنهي منها العصر بأسرِه" (من "عاد المُخلِّص بالفعل على (سحابة بيضاء)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "سأجعل جميع الناس يعرفون أنني لست إله بني إسرائيل فقط، بل إله جميع الأمم الوثنية أيضًا، حتى أولئك الذين لعنتهم. سأجعل كل الناس يرون أنني إله الخليقة كلها. هذا هو أعظم عملٍ لي، والغرض من خطة عملي في الأيام الأخيرة، والعمل الوحيد الذي عليّ إنجازه في الأيام الأخيرة" (من "عمل نشر الإنجيل هو أيضًا عمل تخليص الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لقد قاد بني إسرائيل ووُلد في اليهودية، وهو أيضًا وُلد في أرض غير اليهود. أليست أعماله كلها لجميع البشر الذين خلقهم؟ هل يحب بني إسرائيل مئة ضعف ويغمر الأمم بالألف؟ أليس ذاك مفهومكم؟ إنه أنتم الذين لا تعترفون بالله، ولم يكن الله هو إلهكم قط. أنتم الذين ترفضون الله. ليس لأن الله غير راغبٍ في أن يكون إلهكم. مَنْ مِن الخليقة ليس في يد القادر على كل شيء؟ في إخضاعكم اليوم، أليس الهدف منكم أن تعترفوا بأن الله ليس إلا إلهكم؟ إذا كنتم لا تزالون تتمسكون بأن الله هو إله إسرائيل فقط، ومازلتم تؤكدون على أن بيت داود في إسرائيل وهو مسقط رأس الله، وأنه لا توجد أمة أخرى غير إسرائيل مؤهلة "لإنجاب" الله، أو حتى على الأقل تستطيع أي عائلة غير يهودية أممية أن تنال عمل يهوه شخصيًا – إذا كنت لا تزال تفكر بتلك الطريقة، ألا يجعلك هذا عاصيًا عنيدًا؟ … أنت لم تؤمن بالله لوقت طويل، ومع ذلك لديك الكثير من المفاهيم عنه، لدرجة أنك لا تجرؤ على أن تفكر لثانية واحدة أن إله بني إسرائيل سوف يتفضل لينعم عليكم بوجوده. ولم تجرؤوا حتى على الأقل في التفكير في كيف يمكنكم رؤية الله في ظهور شخصي، نظرًا إلى مدى دناستكم غير اللائقة. أنتم أيضًا لم تفكروا قط كيف يمكن لله أن ينزل شخصيًا في أرض غير اليهود. يجب أن ينزل على جبل سيناء أو جبل الزيتون ويظهر للإسرائيليين. أليست الأمم (أي الناس من خارج إسرائيل) جميعها موضع احتقاره؟ كيف يمكنه أن يعمل بشكل شخصي بينهم؟ كل هذه المفاهيم المتأصلة هي التي وضعتها على مدى سنوات عديدة. الغرض من إخضاعكم اليوم هو تحطيم تلك المفاهيم التي تعتقدونها؛ وهكذا رأيتم الله شخصيًا يظهر بينكم، ليس على جبل سيناء أو على جبل الزيتون، بل بين الناس الذين لم يسبق لهم أن قادهم في الماضي" (من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "إن تم تنفيذ عمله الحالي بين بني إسرائيل، لكانت خطة تدبيره ذات الستة آلاف عام ستوشك على الانتهاء، وكان سيؤمن كل شخص أن الله هو إله بني إسرائيل وأن بني إسرائيل فقط هم شعب الله المختار، وأنهم من يستحقون فقط أن يرثوا بركة الله ووعده. في الأيام الأخيرة يتجسد الله في الشعب الأممي للتنين العظيم الأحمر؛ لقد أتم عمل الله كإله الخليقة كلها؛ لقد أكمل خطة تدبيره كلها، وسينهي الجزء المركزي من عمله في شعب التنين العظيم الأحمر. جوهر مراحل العمل الثلاث هذه هو خلاص الإنسان، أي جعل الخليقة كلها تعبد رب الخليقة. لذلك، فإن كل مرحلة من هذا العمل ذات مغزى؛ بالتأكيد لا يقوم الله بشيء بلا معنى أو قيمة" (من "الله هو رب الكل" في "الكلمة يظهر في الجسد").

ثم قامت الأخت هاو بالشركة قائلة: "في الماضي، قررنا في قلوبنا أن الله هو إله بني إسرائيل لأن أول مرحلتين من عمل الله أُنجِزَتا في إسرائيل. كانت إسرائيل المكان الذي وُلِدَ فيه عمل الله، وأيضًا المنطقة الأساسية لعمل الله، لذلك اعتقدنا أن عمل الله لا يمكن أن يكون إلا في إسرائيل، وأن الإنجيل لا يمكن أن يأتي إلا من إسرائيل، وأن بني إسرائيل وحدهم هم شعب الله المختار حقًّا. لذلك لو أدَّى الله هذه المرحلة الأخيرة من عمله في إسرائيل، فسوف يزداد إيماننا قوة بأن الله لا يمكنه القيام بعمله إلا في إسرائيل، وبأن الله لا يمكنه أن يبارك إلا الإسرائيليين، وبأنه لا علاقة له بالأمم. في الأيام الأخيرة، اختار الله أن يقوم بعمل دينونة الناس وتطهيرهم في دولة أمم، كونها الأرض التي يوجد فيها التنين العظيم الأحمر ملفوفًا-وهي الصين. ومن خلال القيام بذلك، قَلَبَ مفاهيم الجميع حتى يرى الناس حقًّا أن الله ليس إله بني إسرائيل وحدهم، بل أيضًا إله جميع دول الأمم، وإله جميع الكائنات المخلوقة. لا يُبارِكُ الله بني إسرائيل فحسب، بل يُبارِكُ الأمم أيضًا. وهذا يُنجِزُ عمل "الله هو رب الكل". من الواضح أن اختيار الله القيام بعمله في الأيام الأخيرة في الصين له أهمية كبيرة. الله حقًّا كُليُّ القدرة وحكيم جدًّا".

عند سماعي شركة الأخت غرقتُ في التأمل قائلة لِنفسي: "نعم"، وفكَّرتُ قائلة: "الله هو رب الخليقة كُلها. ألَمْ يخلق الله كُلَّ البشر؟ الله لا يُخلِّصُ بني إسرائيل فحسب، بل يُخلِّصُ شعب الصين أيضًا. ألا يُظهِر مجيءُ الله للعمل في الصين اليوم محبَّتَه للأمم؟ يبدو أنني لا أفهم مشيئة الله حقًّا!" شعرت بالخجل نوعًا ما عند التفكير في ذلك، فخفَّفتُ لهجتي وقلت: "أنا أفهم ما تقولينه أيتها الأخت. إذا أدى الله عمله في إسرائيل مرة أخرى، فسنُحدِّدُ الله ونعتقد أنهُ إله بني إسرائيل وحدهم. يعمل الله بهذه الطريقة اليوم لِيهَدمِ مفاهيم الناس ويجعلَهُم يفهمون أن الله ربُّ جميع الكائنات المخلوقة، وأنه قادرٌ على أداء عمله في إسرائيل وفي الصين أيضًا، وبالتالي لا نُحدِّدُ عمل الله. يبدو أنني كنتُ غبيةً وجاهلةً جدًّا عندما حدَّدتُ عمل الله استنادًا إلى مفاهيمي وتصوُّراتي! ومع ذلك، لا يزال هناك شيء واحد لا أفهمه. هناك العديد من الدول في العالم مثل العديد من دول أوروبا وأمريكا الشمالية حيث تُعدُّ البروتستانتية والكاثوليكية الديانات الوطنية وحيث كان الله يُعبد دائمًا. ألن يكون من الأسهل على الله أن يأتي ويؤدي عمل دينونة الناس وتطهيرهم في تلك البلدان؟ الصين دولةٌ مُلحدةٌ ومليئة بالوثنيين، والحكومة الوطنية تضطهد بشدة مَن يؤمنون بالله، فلماذا يؤدي الله عمله في الصين؟"

ابتسمت الأخت شيه وقالت: " سؤالك جوهريٌّ للغاية أيتها الأخت! لماذا اختار الله القيام بعمل الدينونة والتطهير في الصين؟ فقط من خلال فهم هدفِ قيام الله بعمله في إسرائيل وفي الصين وفهم أهميته، سوف نفهم هذا الجانب من الحق. دعونا نلقي نظرة على ما تقوله كلمة الله. يقول الله القدير: "يسجل العهد القديم كلمات يهوه إلى الإسرائيليين وعمله في إسرائيل؛ ويسجل العهد الجديد عمل يسوع في اليهودية. لكن لماذا لا يحتوي الكتاب المقدس على أي أسماء صينية؟ لأنه تمّ إنجاز أول جزأين من عمل الله في إسرائيل، لأن شعب إسرائيل هم المختارون – وهذا يعني أنهم كانوا أول مَن وافق على عمل يهوه. كانوا أقل الفاسدين في البشرية جمعاء، وفي البداية، كانوا ينظروا إلى الله ويعظموه. أطاعوا كلام يهوه، وخدموا دائماً في المعبد، وارتدوا ثياباً أو تيجاناً كهنوتية. كانوا أول الناس الذين عبدوا الله، وأقدم موضوع لعمله. كان هؤلاء الناس عينة ونموذجاً للبشرية جمعاء. كانوا عينات ونماذج القداسة والبرّ. أناس مثل أيوب، إبراهيم، لوط، أو بطرس وتيموثاوس – كانوا جميعهم من بني إسرائيل، وأقدس العيّنات والنماذج. كانت إسرائيل أقدم بلد لعبادة الله بين البشر، وأكثر الناس الصالحين جاءوا من هنا وليس من أي مكان آخر. عمل الله فيهم لكي يتمكن من تدبير البشرية على نحو أفضل في جميع أنحاء الأرض في المستقبل. تمّ تسجيل إنجازاتهم وبرّ عبادتهم ليهوه، بحيث كانوا بمثابة عيّنات ونماذج للشعب خارج إسرائيل خلال عصر النعمة؛ وقد سجلت أعمالهم عدة آلاف سنوات من العمل، حتى اليوم" (من "رؤية عمل الله (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، تم تنفيذ عمل الله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في معظم الأماكن المقدسة. يتم تنفيذ المرحلة الأخيرة من العمل في البلدان الأكثر دنسًا، للحكم على العالم ووضع نهاية للعهد. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، ويتم تنفيذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلاماً، وسيتم طرد هذا الظلام، واستحضار الضوء، وإخضاع جميع الشعوب. عندما خضع الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها سيتم استخدام هذه الحقيقة لمواصلة عمل الخضوع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العهد، فإن عمل 6000 سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يتم إخضاع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إنها ستكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تجسد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر المتضررين من التنين العظيم الأحمر، الذي لديه أقوى معارضة لله، والتي تُعتبر إنسانيتها هي الأكثر دنيوية ودناسة، وبالتالي فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أن بلدان أخرى ليست لديها مشاكل على الإطلاق؛ إن مفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. لماذا يعارض اليهود أيضاً الله ويتحدّونه؟ لماذا عارضه الفريسيون أيضاً؟ لماذا خان يهوذا يسوع؟ في ذلك الوقت، لم يكن العديد من التلاميذ يعرفون يسوع. لماذا، بعد أن صُلب يسوع وقام، بقي الناس على عدم إيمانهم به؟ أليس عصيان الإنسان متشابه لدى الجميع؟ ببساطة، إن شعب الصين مثالاً على ذلك، وعندما يتم إخضاعهم سوف يصبحون نموذجًا وعينة، وسيكونون بمثابة مرجع للآخرين. لماذا قلت دائمًا أنكم جزء من خطة تدبيري؟ ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه ويتم كشفها بجميع أشكالها المتنوعة. فمن ناحية، مستواهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم – كلهم فقراء والأكثر تخلفاً. كما أن مكانتهم أيضاً منخفضة للغاية. العمل في هذا المكان هو رمزي، وبعد أن يتمّ تنفيذ هذا الاختبار في مجمله، سيعمل عمله اللاحق بشكل أفضل. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا قد يتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تماماً عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. في الواقع، بمجرد نجاح العمل بينكم، سيكون هذا مساوٍ للنجاح في جميع أنحاء الكون. هذا هو مغزى سبب تركي لكم تلعبون دور النموذج والعينة. التمرد والمعارضة والدنس والإثم – كلها موجودة في هؤلاء الناس، وفيهم يتمثل كل تمرد البشرية. إنهم مميّزون حقًا، وبالتالي، يتم الاحتفاظ بهم كخلاصة للإخضاع، وبمجرد أن يتم إخضاعهم، سيصبحون بطبيعة الحال نموذجًا وعينة للآخرين" (من "رؤية عمل الله (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد").

بعد قراءة كلمات الله، تابعت الأخت شيه شركتها قائلة: "تُخبِرُنا كلمات الله القدير بوضوح بأنه بالنسبة لكل مرحلة من مراحل عمله، يتم اختيار المكان وأهداف عمله كُلها بناءً على احتياجات عمله، وبأن كل ذلك ذو مغزى كبير. على سبيل المثال، كانت المرحلتان الأوليان من عمل الله في إسرائيل لأن الإسرائيليين هم شعب الله المختار. لقد كانوا الأقل فسادًا بين البشرية جمعاء وكانوا يملكون قلوبًا تخاف الله؛ فكان من الأسهل على الله عند القيام بعمله بينهم أن يصنع مجموعة من النماذج والعينات لِتَعبُده. وهكذا، يمكن أن ينتشر عمل الله بشكل أسرع وأكثر سهولة، حتى يعرف الجنس البشري بأكمله بوجود الله وعمله، وحتى يتمكن عدد أكبر من الناس من المجيء أمام الله ونيلِ خلاصه. لذلك كان لقيام الله بالمرحلتين الأوليين من عمله في إسرائيل أهمُّ معنى؛ ففي الأيام الأخيرة، يقوم الله بعمل إخضاع الناس وتطهيرهم. وهو يحتاج أيضًا إلى بعض الممثلين حتى يقبلوا أولاً إخضاع الله وتطهيره، ومن بين البشر أجمعين، شعب الصين هم الأكثر فسادًا وتخلُّفًا، والصين هي الأمة الأقلُّ إيمانًا بالله والتي تُظهر أشدَّ مقاومة لله. لذلك ففي الأيام الأخيرة، ومن خلال قيام الله بعمل الدينونة والإخضاع في الصين أولاً، وقيامه بعمل توبيخ ودينونة من هم أعمق فسادًا، وإخضاع وتطهير شعب الصين الذين يعتبرون الأكثر فسادًا في العالم، تظهَرُ قُدرةُ الله الكلية وقداسته وبِرُّهُ بأفضل شكل، ويُخزى الشيطان بشكل أكبر. عندما يُخضِعُ الله مَن هُم أكثر فسادًا، فمن البديهي أن بقية البشر سيُخضَعونَ وأن الشيطان سيُهزم تمامًا. من خلال اختيار الله لمكان وأهداف عمله في كل مرحلة من مراحل عمله، ومن خلال النتائج النهائية التي تتحقق، يمكننا أن نرى بشكل أفضل أن عمل الله حكيم ورائع!"

بعد أن استمعت إلى كلام الله القدير وشركة الأختين، فهمتُ ما يلي: لقد أنجز الله عمله في إسرائيل في السابق لأنه أرادَ أن يصنعَ مجموعة من النماذج والعينات من بين أقلِّ الناس فسادًا ومن خلال شهاداتهم ووعظهم بإنجيل الله للسماح لمزيد من الناس بنيلِ خلاصه. بينما العمل الذي يؤديه الله في الأيام الأخيرة هو عمل إخضاع الإنسان وتطهيره، وقد اختار شعب الصين الأكثر فسادًا ودنَسًا في العالم ليكونوا أهدافًا لعمله، مما يجعل منهم نماذج وعينات يُخضعها ويُخلِّصُها. وهذا يكشفُ أكثر عن حكمة الله وقدرته. لم أفهم أبدًا مشيئة الله مسبقًا، وعندما قرأتُ في الكتاب المقدس أن الرب سيعود من خلال النزول على جبل الزيتون في إسرائيل، قبلتُ المعنى الحرفي واعتقدتُ أن الله سيؤدي عمله في إسرائيل بالتأكيد. لَمْ أتوقع أبدًا أن يكون الله قد جاء إلى الصين منذ زمن بعيد! يبدو أن عمل الله لم يكن بالبساطة التي يتخيلها الناس!

هذه المرة، تابعَت الأخت شيه قائلة: "بغض النظر عن البلد الذي يؤدي الله فيه عمله، فكلُّ هذا من أجل عمله ومن أجل تخليص البشرية بشكل أفضل، وله معنى كبير جدًّا. إذا أردنا أن نبحث عن ظهور الله اليوم، فعلينا أولاً أن نضع تصوُّراتنا ومفاهيمنا جانبًا، وألا نحصُرَ خطى الله في نطاق معين مُعتقدين أن الله يجب أن يأتي إلى هذا البلد أو ذاك. الله هو إله البشرية جمعاء، ويمكنه اختيار مكان عمله بِحُريَّةٍ وفقًا لاحتياجات عمله. يقول الله القدير:"الله إله البشرية كلها. ولا يخصّص نفسه لشعبٍ أو دولةٍ أو أمةٍ بعينها، ويقوم بإتمام خطته دون أن يتقيّد بأي مظهرٍ أو أية دولةٍ أو أمةٍ. ربما لم تتخيل أبدًا هذا المظهر قط، أو ربما تتبنى موقف الإنكار لهذا المظهر، أو ربما الدولة أو الأمة التي يظهر فيها الله تعاني من التمييز ضدها وتُعدُّ الأقل تطورًا في العالم. ومع ذلك، فإن لله حكمته الخاصة، وبسلطانه وحقه وشخصيته، قد ربح جماعة من الناس على قلبٍ واحد معه. وقد ربح أناسًا يريد أن يجعلهم: جماعة يُخضعها، جماعة تتحمل التجارب المؤلمة وكافة أساليب الاضطهاد وتتبعه حتى النهاية" (من "ظهور الله استهل عصرًا جديدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد").

بعد سماع كلمات الله القدير، بكيت بتأثُّرٍ وقلت للأخوات: "هذه الكلمات تحمل قوة الله وسلطانه وهي صادرة عن الله. الآن فهمت أخيرًا: الله ليس إله بني إسرائيل وحدهم، بل هو أيضًا إله شعب الصين، والأكثر من ذلك، هو إله البشرية جمعاء. لقد عاد الله حقًّا! في الأيام القليلة الماضية، لم أتمكن من تناول الطعام أو النوم جيدًا لأنني كنت خائفة من السير في الطريق الخطأ! وبفضل الشركة معكما اليوم، زال الحِملُ الذي كنتُ أحمِلهُ في قلبي. أشكر الله حقًّا على عدم تخلِّيه عني!" بعد ذلك، أعطتني الأختان نسخة من كتاب الكلمة يظهر في الجسد، وعدت سعيدة إلى المنزل وأنا أمسك الكتاب بِكِلتا يداي. ومن خلال قراءة كلام الله القدير، اقتنعتُ بأن الله القدير هو الرب يسوع العائد. لقد عاد ربنا يسوع حقًّا!

محتوى ذو صلة