تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الناس الذين تغيرت شخصياتهم هم الذين دخلوا إلى حقيقة كلام الله

الطريق الذي يسلكه الروح القدس داخل الناس هو أولاً أنه يسحب قلوبهم بعيدًا عن كل الناس والأحداث والأشياء إلى كلام الله، بحيث يصبح لديهم كلهم في قلوبهم إيمان بأن كلام الله هو - بمعنى الكلمة - فوق مستوى الشبهات وصادق تمامًا. بما أنك تؤمن بالله، فلا بد أن تؤمن أيضًا بكلامه، أما إذا ظللت مؤمنًا بالله لسنواتٍ كثيرة من دون أن تعرف الطريق الذي يسلكه الروح القدس، فهل تكون حقًا مؤمنًا؟ حتى تبلغ حياة شخص طبيعي وحياة تليق بإنسانٍ يحيا مع الله، لا بد أولاً أن تُصدِّق كلامه. لو لم تكن قد أكملتَ الخطوة الأولى من العمل الذي يقوم به الروح القدس في الناس، فليس لك حينئذٍ أي أساس، بل إنك تفتقر إلى أهم مبدأ أساسي، فكيف لك إذًا أن تمشي في الطريق قُدُمًا؟ إن سلوك الطريق الصحيح لتكميل الله للإنسان هو دخول الطريق الصحيح للعمل الراهن للروح القدس، وهو أيضًا سلوك الطريق الذي يسلكه الروح القدس. إن الطريق الذي يسلكه الروح القدس الآن هو كلام الله الحالي. لذلك، يجب على المرء حتى يسلكه أن يطيع الكلام الحالي لله المتجسد وأن يأكل هذا الكلام ويشربه. إنه يقوم بعمل الكلام، وكل شيء يبدأ من كلامه، وكل شيء يتأسس على كلامه، أي كلامه الحالي. على المرء أن يبذل مجهودًا كبيرًا في كلام الله سواء كان من دون شك في تجسُّد الله أو معرفته. وإلا فإنه لن يتمكن من تحقيق أي شيء مطلقًا، وسوف يُتَرَك من دون شيء. لن يستطيع المرء أن يقيم علاقة سليمة مع الله تدريجيًا إلا من خلال التعرف عليه وإرضائه على أساس أكل وشرب كلامه. إن أكل وشرب كلام الله وممارسته لهو أفضل تعاون مع الله، وهو الممارسة التي تُقدِّم من خلالها أفضل شهادة كواحد من شعبه. عندما يصبح المرء فاهمًا وقادرًا على إطاعة جوهر كلام الله الحالي، حينئذٍ فإنه يحيا في الطريق الذي يسلكه الروح القدس، ويكون قد دخل الطريق الصحيح لتكميل الله للإنسان. من قبل، كان الناس ينشدون النعمة ويبتغون السلام والفرح، بعد ذلك يصبحون قادرين على الحصول على عمل الله. لكنَّ الأمر أصبح الآن مختلفًا؛ فإذا لم يكن لدى الناس كلام الله المتجسِّد، وإذا لم يكن لديهم حقيقة هذا الكلام، فلن يمكنهم أن ينالوا تذكية الله، وسوف يهلكهم الله. حتى تحقق حياة روحية سليمة، ينبغي عليك أولاً أن تأكل وتشرب كلام الله، وأن تمارسه، وأن تقيم - على هذا الأساس- علاقة سليمة بين الإنسان والله. كيف تتعاون؟ كيف تتحمل الشهادة كواحد من شعبه؟ كيف تنشئ علاقة سليمة مع الله؟

هكذا ترى ما إذا كانت لك علاقة سليمة مع الله في حياتك اليومية أم لا:

1- هل تؤمن بشهادة الله نفسه؟

2- هل تؤمن في قلبك بأن كلام الله صادق ومعصوم؟

3- هل أنت ممَنْ يمارسون كلام الله؟

4- هل أنت مُكرَّس لما يعهده الله إليك؟ كيف يمكنك أن تُكرَّس له؟

5- هل كل ما تفعله إنما هو من أجل إرضاء الله والإخلاص له؟

تستطيع من خلال هذه الأمور أن تتحقق مما إذا كانت علاقتك بالله في المرحلة الراهنة سليمة أم لا.

إذا كنتَ قادرًا على قبول ما يعهده الله إليك، وقبول وعده، واتباع طريق الروح القدس، فهذا هو عمل مشيئة الله. هل أنت على بَيِّنَة داخلية من طريق الروح القدس؟ هل تتفق تصرفاتك الحالية مع طريقه؟ هل يقترب قلبك من الله؟ هل أنت راغب في اتباع أحدث نور من الروح القدس؟ هل ترغب في أن يسودك الله؟ هل ترغب في أن تصبح صورة لمجد الله على الأرض؟ هل توجد لديك الإرادة لتحقيق ما يطلبه الله؟ لو كانت لديك الإرادة لتتعاون مع الله فور أن يتكلم الله، وكانت لديك الإرادة لإرضائه، ولو كانت هذه عقليتك، لدلَّ هذا على أن كلام الله قد أثمر في قلبك. أما إن لم يكن لديك هذا النوع من الإرادة ولم يكن لديك هدف في سعيك، دلَّ ذلك على أن قلبك لم يتأثر بعد بالله.

مع انخراط الناس رسميًا في تدريب الملكوت، ارتفع مستوى ما يطلبه الله منهم. كيف يستطيع المرء أن يرى ذلك؟ قيل من قبل إن الناس ليس لهم حياة، لكنَّ الناس اليوم أصبحوا ينشدون الحياة، وينشدون أن يكونوا من شعب الله ويسودهم الله ويكملهم. أليست هذه رِفْعَة؟ في الواقع، لقد أصبح المطلوب من الناس أبسط مما كان من ذي قبل؛ فلم يعد مطلوبًا من الناس أن يكونوا عاملين في الخدمة أو يموتوا، بل كل المطلوب منهم أن يكونوا شعب الله. أليس هذا أبسط؟ طالما كنتَ تقدِّم قلبك لله وتطاوع إرشاده، فإن كل شيء سوف يؤتي ثماره. لماذا ترى الأمر عسيرًا جدًا؟ إن ما يتم الحديث عنه بشأن دخول الحياة بات أوضح من قبل؛ فقد كانت الأمور ملتبسة على الناس الذين لم يكونوا يعرفون كُنه حقيقة الحياة. الذين يتجاوبون مع سماع كلام الله، الذين لديهم استنارة الروح القدس وإنارته، الذين فازوا بتكميله لهم وبتغيير شخصيتهم أمامه، أولئك كلهم لهم حياة. إن ما يريده الله هو كائنات حية، وليست أشياء جامدة. إذا كنتَ جمادًا، فليست لديك حياة، ولن يتكلم إليك الله، بل إنه - على وجه التحديد - لن يرفعك لتكون واحدًا من شعبه. بالنظر إلى أن الله قد رفعكم، فإن نيل بركة عظيمة كهذه منه إنما يعني أنكم جميعًا أناس لديهم حياة، وأولئك الذين لديهم حياة هُم من الله.

إن طريق الممارسة حتى يسعى المرء نحو تغيير في شخصية حياته إنما هو بسيطٌ. إذا تمكنت من اتباع كلام الروح القدس الحالي في تجاربك العملية، فسوف تتمكن من تحقيق تغيير في شخصيتك. إذا بحثتَ عما يقوله الروح القدس واتبعت ما يقوله مهما كان، فأنت شخصٌ يطيع الروح القدس، وبهذه الطريقة سوف تتمكن من أن يكون لديك تغيير في شخصيتك. إن شخصية الإنسان تتغير مع الكلام الحالي للروح القدس، أما إذا كنتَ دائم التمسك بتجاربك وقواعدك السابقة القديمة، فلن تتغير شخصيتك. إذا تكلم الروح القدس اليوم ليخبر الناس جمعاء بأن يدخلوا حياة بشرية طبيعية، لكنك ظللت تركز على الأمور السطحية وارتبكت بشأن الحقيقة ولم تأخذ الموضوع بجدية، فسوف تكون شخصًا غير متابع لعمل الله، ولن تكون شخصًا قد دخل الطريق الذي يتقدمه الروح القدس. تتوقف إمكانية تغيير شخصيتك من عدمه على ما إذا كنتَ متابعًا للكلام الحالي للروح القدس وتفهمه فهمًا حقيقيًا أم لا. يختلف هذا عما فهمتموه من قَبْل؛ فما فهمته من قبل عن التغيير في الشخصية هو ألا تصبح، أنت الذي يسهل عليك إصدار أحكام، مستهترًا في كلامك من خلال تأديب الله. لكن ليس هذا إلا جانب واحد من التغيير، بيد أن النقطة الأهم الآن هي اتباع إرشاد الروح القدس؛ فتتبع كل ما يقوله الله، وتطيع كل أقواله. ليس بوسع الناس أن يغيروا شخصيتهم بأنفسهم، بل لا بُدَّ لهم من الخضوع للدينونة والتوبيخ والمعاناة وتنقية كلمة الله،أو أن يتم التعامل معهم وتأديبهم وتهذيبهم بواسطة كلامه. حينئذٍ فقط يستطيعون أن يبلغوا طاعة الله والتكريس له، وألا يحاولوا خداعه أو التعامل معه بطريقة روتينية؛ فشخصيات الناس لا تتغير إلا بتنقية كلام الله. إن أولئك الذين يتعرضون للكشف والدينونة والتأديب والتعامل معهم بواسطة كلام الله، هُم وحدهم الذين لن يجرؤوا بعد على التصرف باستهتار، وسوف يصبحون هادئين ومتماسكين. أما أهم ما في الأمر فهو أنهم يكونون قادرين على إطاعة الكلام الحالي لله والخضوع لعمله، بل حتى إذا تعارض ذلك مع تصوراتهم البشرية، يكون بوسعهم أن ينحوا هذه التصورات جانبًا ويخضعوا طوعًا. عندما كان يجري الحديث في الماضي عن تغيير الشخصية، فإنه كان ينصب بصفة أساسية حول تخلي المرء عن ذاته والسماح للجسد بأن يتألم وتأديب جسد المرء والتخلص من الرغبات الجسدية؛ وهذا ليس إلا نوع واحد من التغيير في الشخصية. بيد أنَّ الناس أصبحوا الآن يعرفون أن التعبير الحقيقي عن التغيير في الشخصية هو إطاعة الكلام الحالي لله والقدرة على فهم عمله الجديد على حقيقته. بهذه الطريقة يستطيع الناس أن يتخلصوا من فهمهم السابق عن الله الموجود في تصوراتهم، وأن يبلغوا فهمًا حقيقيًا عنه وطاعة حقيقية له، وهذا وحده ما يُعَد إظهارًا حقيقيًا للتغير في الشخصية.

يعتمد سعي الناس في الدخول إلى الحياة على كلام الله. قيل سابقًا إن كل شيء قد أُنجِزَ بسبب كلامه، لكنَّ أحدًا لم يرَ الحقائق. إذا دخلتَ اختبارًا في هذه المرحلة، سوف تكون على بَيِّنَة تامة؛ فهذا يرسي أساسًا جيدًا للتجارب المستقبلية، ومهما كان ما يقوله الله، فلا بد أن تدخل إلى كلامه. عندما يقول الله إنه قد بدأ في توبيخ الناس، اقبل توبيخه، وعندما يطلب الله من الناس أن يموتوا، اقبل تلك التجربة. لو كنتَ تعيش دائمًا في أحدث أقوال الله، فإن كلام الله سوف يُكمِّلَك في النهاية. كلما تعمقتَ أكثر في الدخول إلى كلام الله، فإنك سوف تُكمَّل بأكثر سرعة. لماذا أتشارك معكم مرارًا وتكرارًا وأطلب منكم أن تفهموا كلام الله وأن تتعمقوا فيه؟ لن تُتح للروح القدس فرصة العمل داخلك إلا إذا ركَّزتَ سعيك نحو كلام الله واختبرت كلامه ودخلتَ في حقيقة هذا الكلام. إذًا فأنتم جميعًا متنافسين في كل وسيلة من وسائل عمل الله، وسواء كان ألمكم في النهاية عظيمًا أو بسيطًا، فسوف تكون لكم جميعًا "ذكرى". لا بد حتى تبلغوا التكميل النهائي أن تتعمقوا في كل كلام الله. إن الروح القدس لا يمارس العمل من جانب واحد حتى يُكمِّل الناس، لكنه يتطلب تعاون الناس. إنه يحتاج من الجميع تعاونًا واعيًا معه. مهما قال الله، تعمّق فحسب في كلام الله؛ فهذا أكثر نفعًا لحياتكم. كل شيء هو من أجل تغييركم في شخصياتكم. عندما تتعمق في كلام الله، سوف يحرّك الله قلبك، وسوف تتمكن من فهم كل شيء يريد الله تحقيقه في هذه الخطوة من العمل، وسوف تكون لديك الإرادة لتحققه. كان بعض الناس يعتقدون في أوقات التوبيخ أن هذا التوبيخ هو وسيلة العمل ولم يؤمنوا بكلام الله. ونتيجة لذلك، لم يخضعوا لتنقيةٍ وخرجوا من أوقات التوبيخ دون أن يحققوا أي استفادة أو أن يفهموا شيئًا. لكنَّ البعض تعمقوا بالفعل في هذا الكلام دون ذرة شك، وقالوا بصحة كلام الله وعصمته، وإنه لا بد للناس أن يُوبَّخوا، وظلوا يناضلون في هذا لمدة وأهملوا مستقبلهم ومصيرهم؛ لذلك، فبمجرد خروجهم من ذلك، كانت شخصياتهم قد تغيرت تغيرًا ملحوظًا، وزاد عمق فهمهم لله. أولئك الذين خرجوا من خِضَم التوبيخ شعروا جميعهم بجمال الله، وعرفوا جميعهم أن تلك الخطوة من عمل الله كانت هي حبه العظيم الحالّ على البشرية، وكانت الإخضاع والخلاص بفضل محبة الله. كذلك قالوا إن أفكار الله صالحة دائمًا، وإن كل ما يصنعه الله في الإنسان هو محبة، وليس كرهًا. أما أولئك الذين لم يصدقوا كلام الله أو يولوه اهتمامًا، فلم يخضعوا للتنقية في أوقات التوبيخ، وكانت النتيجة أن الروح القدس لم يرافقهم، ولم يربحوا شيئًا. لأولئك الذين مروا بأوقات التوبيخ، مع أنهم خضعوا بالفعل للتنقية، كان الروح القدس يعمل في داخلهم بطريقة خفية، وكانت المُحصِّلَة حدوث تغيير في شخصية حياتهم. بدا بعض الناس غاية في الإيجابية من الخارج؛ فقد كانوا فرحين دومًا، لكنهم لم يدخلوا حالة تنقية كلام الله ولم يتغيروا مطلقًا، وكان ذلك نتيجة عدم الإيمان بكلام الله. إن لم تؤمن بكلامه، فإن الروح القدس لن يعمل فيك. يظهر الله لكل الذين يؤمنون بكلامه، حيث ينال كل الذين يؤمنون بكلامه ويفهمونه محبته!

تعمق في حالة كلام الله، وركِّز على تطبيقه بطريقة إيجابية، وتعرَّف على ما ينبغي ممارسته؛ فبهذا وحده يمكن أن تتغير شخصية حياتك. بهذه الطريقة وحدها يستطيع الله أن يُكمِّلَك، وأولئك الذين كملهم الله بهذه الطريقة وحدهم هم الذين يمكنهم أن يتوافقوا مع مشيئته. ينبغي أن تحيا داخل كلام الله حتى تتلقى نورًا جديدًا. إن تعرضك لتأثير الروح القدس لمرة واحدة فقط لا يكفي على الإطلاق، بل ينبغي أن تتعمق أكثر؛ فأولئك الذين تأثروا لمرة واحدة فقط أثيرت الحماسة في داخلهم وأصبحوا راغبين في البحث ليس أكثر، لكنهم يعجزون عن الحفاظ على ذلك على الأجل البعيد، ولا بد لهم أن يتلقوا دائمًا تأثير الروح القدس. أعربتُ في مرات كثيرة جدًا عن أملي في أن يؤثر روح الله في أرواح الناس لعلهم يسعون إلى تغييرٍ في شخصية حياتهم، وأن يدركوا عدم كفايتهم الشخصية في الوقت الذي ينشدون فيه تأثير الله، وأنهم في إطار عملية اختبار كلام الله، يتخلصوا من كل عدم طهارة موجودة داخلهم (البر الذاتي والكبرياء وكل تصوراتهم الشخصية وما إلى ذلك). إياك أن تصدق أن تلقي نور جديد وحده يكفي، بل لا بد أيضًا من أن تتخلص من الجوانب السلبية. أنتم في حاجة ليس فقط إلى الدخول من الجوانب الإيجابية، لكنكم في حاجة أيضًا إلى تخليص ذواتكم من كل الأشياء غير الطاهرة في الجوانب السلبية. يجب أن تختبر نفسك باستمرار لتتعرف على الأشياء غير الطاهرة التي لا تزال موجودة في داخلك. إن التصورات الدينية لدى الناس ونواياهم وآمالهم وبرهم الذاتي وكبرياءهم كلها أشياء نجسة. قارن نفسك بجميع كلام إعلان الله، وابحث في نفسك عن أي تصورات دينية ربما تكون محتفظًا بها، وعندما تكتشفها حقًا، فحينئذٍ فقط سوف تتمكن من التخلص منها. يقول البعض: "يكفي الآن أن يتبعوا نور العمل الحالي للروح القدس، ولا حاجة إلى الاهتمام بأمرٍ آخر." لكن كيف تتخلص إذًا من تصوراتك الدينية عندما تظهر؟ هل تظن أن اتباع كلام الله بهذه البساطة؟ ثمة أمور دينية مازالت موجودة في حياتك الواقعية ربما تكون هدامة، وعندما تظهر هذه الأشياء، فإنها تستطيع أن تقوض قدرتك على قبول أشياء جديدة. هذه كلها مشاكل موجودة بالفعل. لو كنتَ تطلب فقط الكلام الحالي للروح القدس، فلن يكون بوسعك أن تحقق مشيئة الله. ينبغي عليك أثناء طلبك للنور الحالي للروح القدس أن تميز تلك التصورات والنوايا التي لا تزال تتمسك بها، وتميز النوع الموجود تحديدًا من البر الذاتي البشري، وأي السلوكيات يمثل عدم طاعة لله، وبعد أن تميز كل هذه الأمور، أن تتخلص منها. إن تخليك عن أفعالك وسلوكياتك السابقة إنما هو من أجل اتباع الكلام الحالي للروح القدس. إن تغيير الشخصية يتحقق – من جهة – من خلال كلام الله، لكنه يستلزم - من جهة أخرى - تعاون الناس؛ فعمل الله وممارسة الناس كلاهما لا غنى عنه.

في طريقك المستقبلي للخدمة، كيف تحقق مشيئة الله؟ واحدة من النقاط المهمة أن تسعَى نحو دخول الحياة، وأن تسعَى نحو تغيير في الشخصية، وأن تسعَى نحو التعمق في الحق؛ فهذا هو طريق بلوغ التكميل والاقتناء من لَدُن الله. سوف يتلقى جميعكم إرسالية الله، فماذا يكون هذا؟ إن هذا الأمر يناسب الخطوة التالية من العمل الذي سوف يكون عملاً أعظم يجري تنفيذه في مختلف أرجاء الكون. إذًا، عليكم الآن أن تسعوا نحو تغيير شخصية حياتكم بحيث تصبحون في المستقبل بحق برهان المجد الذي يتمجّد به الله من خلال عمله، وأن تكونوا نماذج من عمله المستقبلي. إن سعى اليوم برمته ما هو إلا إرساءً لدعائم عمل المستقبل. إنه بهدف أن يستخدمك الله، وتصبح قادرًا على تقديم شهادة من أجله. لو كان هذا هو هدف سعيك، فسوف تتمكن من نيل حضور الروح القدس. كلما سما هدف سعيك، زادت إمكانية أن تُكمَّل. وكلما أكثرتَ السعي نحو الحق، ازداد عمل الروح القدس. وكلما كانت لديك طاقة أكثر للسعي، ربحتَ أكثر. إن الروح القدس يُكمِّل الناس بناءً على حالتهم الداخلية. يقول البعض إنهم لا يرغبون في أن يستخدمهم الله أو أن يكمِّلهم، وإنه حسن لو تمتعوا بسلام في أجسادهم ولا يكابدون أي مصائب. والبعض لا يرغبون في دخول الملكوت، بل يرغبون في الهبوط إلى الهاوية، في هذه الحالة، سيحقق لك الله أمنيتك أيضًا.فمهما كان ما تسعى نحوه فهو ما سوف يحققه الله. فما هو سعيك الحالي؟ هل تسعى نحو أن تُكمَّل؟ هل سلوكياتك وتصرفاتك الحالية هي من أجل أن يُكمِّلَك الله وأن يقتنيك؟ هكذا يجب أن تقيس نفسك دائمًا في حياتك اليومية. إذا جعلت في قلبك أن تسعى نحو هدفٍ واحد، فلا شك أن الله سوف يُكمِّلَك. هذا هو طريق الروح القدس. لا يتمكن الناس من بلوغ الطريق الذي يتقدمه الروح القدس إلا من خلال بحثهم عنه. كلما اشتقتَ إلى أن تُكمَّل وتُقتنى من الله، زاد عمل الروح القدس في داخلك. وكلما تقاعستَ عن البحث وازددتَ سلبية وتراجعًا، تضاءلت فرص العمل أمام الروح القدس. وسوف يتخلى عنك الروح القدس تدريجيًا. هل ترغب في أن يُكمِّلَك الله؟ هل ترغب في أن يقتنيك الله؟ هل ترغب في أن يستخدمك الله؟ يجب أن تسعوا إلى القيام بكل شيء كي يُكمِّلكم الله ويقتنيكم ويستخدمكم، من أجل السماح لكل ما في الكون بأن يرى أعمال الله ظاهرة فيكم. أنتم المتسلطون على كل شيء، وبسببكم سوف تُقدّم لله الشهادة والمجد بين كل الموجودات، وهذا يُبيِّن أنكم أكثر جيل مُبارَك!

السابق:تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطى الله

التالي:في تهدئة قلبك أمام الله

محتوى ذو صلة

  • العمل والدخول (6)

    العمل والدخول عمليان بصورة أصيلة ويشيران إلى عمل الله ودخول الإنسان. إن النقص الكامل لفهم الإنسان عن وجه الله الحقيقي وعمله قد صعب من دخولَه. إلى هذا…

  • كيفية معرفة الإله الذي على الأرض

    يشعر جميعكم بالسعادة لتلقي مكافآت من الله، وأن تنالوا الرضا في عينيه. هذه هي رغبة كل واحد بعد أن يبدأ في أن يكون له إيمان بالله، فالإنسان يسعى بإخلاص …

  • جوهر الجسد الذي سكنه الله

    عاش الله في تجسُّده الأول على الأرض لثلاثة وثلاثين عامًا ونصف، ولكنَّه أدَّى خدمته لثلاثة أعوام ونصف فقط من تلك السنوات. لقد كان له طبيعة بشرية عادية …

  • هل أصبحت على قيد الحياة؟

    عندما تستطيع الوصول إلى العيش التام بحسب الطبيعة البشرية، وتصبح كاملًا، مع أنك لن تستطيع الإتيان لا بنبوءةٍ ولا سر، فإنك ستحيا بالكامل وتكشف صورة الإ…