الدخول إلى الحياة 4

كلمات الله اليومية  اقتباس 483

لماذا تؤمن بالله؟ يقف كثير من الناس حائرين حيال هذا السؤال، فدائمًا ما يكون لديهم وجهتا نظر مختلفتان تمامًا حول الإله العملي والإله الذي في السماء، الأمر الذي يوضِّح أنهم يؤمنون بالله لا لطاعته، وإنما طمعًا في الحصول على بعض المنافع أو هربًا من المعاناة من المصائب. عندها فقط يكونون طائعين إلى حد ما، لكن طاعتهم تكون مشروطة، فهي من أجل طموحاتهم الشخصية، وهم مجبرون عليها. لذا: لماذا تؤمن أنت بالله؟ إذا كان السبب الوحيد هو من أجل طموحاتك ومصيرك، فأولى بك ألا تؤمن؛ فإيمان مثل هذا يُعد خداعًا للنفس وطمأنة للنفس وتقديرًا للنفس. إذا لم يكن إيمانك مستندًا إلى أساس من طاعة الله، فستنال عقابك في النهاية جزاء معارضتك لله؛ فجميع أولئك الذين لا ينشدون طاعة الله في إيمانهم يعارضون الله. يطلب الله من هؤلاء أن يبحثوا عن الحق، وأن يتوقوا إلى كلام الله، ويأكلوا ويشربوا كلمات الله، ويطبقوها، حتى يحققوا طاعة الله. إذا كانت دوافعك حقاً هكذا، فإن الله سيرفعك بالتأكيد، وسيكون بالتأكيد كريماً معك. ما من أحد يشك في هذا، وما من أحد يمكنه تغييره. وإذا لم تكن دوافعك من أجل طاعة الله، وكانت لديك أهداف أخرى، فجميع ما تقول وتفعل – صلاتك بين يديَّ الله، وحتى كل عمل من أعمالك – سيكون معارضًا لله. قد تكون حلو اللسان لين الجانب ويبدو كل فعل أو تعبير منك صحيحًا، وقد يبدو عليك أنك واحد من الطائعين، لكن عندما يتعلق الأمر بدوافعك وآرائك حول الإيمان بالله، يكون كل ما تفعله معارضًا لله، وذميماً. إن الذين يبدون طائعين كالأغنام، ولكن قلوبهم تحمل نوايا شريرة، هم ذئاب يرتدون ثياب الأغنام، ويغضبون الله مباشرةً، ولن يُفلت الله منهم أحدًا. سيكشف الروح القدس عن كل فرد منهم، حتى يمكن للجميع رؤية أن الروح القدس سيبغض كل واحد من أولئك المرائين ويرفضهم بالتأكيد. لا تقلق: سيتعامل الله مع كل منهم ويحاسب كل منهم بدوره.

من "في إيمانك بالله ينبغي عليك أن تطيع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 484

إذا كنت غير قادر على قبول نور الله الجديد، ولا تستطيع أن تفهم كل ما يفعله الله اليوم، ولا تبحث عنه، أو تشك فيه، أو تصدر حكمًا عليه، أو تفحصه وتحلله، فإنك إذن غير مهتم بطاعة الله. إذا كنت لا تزال تتعلق بنور الأمس وتعارض العمل الجديد لله، عندها لن تكون أكثر من شخص أحمق، وأنت واحد من أولئك الذين يعارضون الله عمداً. إن مفتاح طاعة الله هو تقدير النور الجديد، والقدرة على قبوله وتطبيقه. هذه وحدها هي الطاعة الحقيقية. إن أولئك الذين ليس لديهم إرادة للاشتياق إلى الله غير قادرين على الاهتمام بطاعة الله، ولا يستطيعون إلا معارضة الله نتيجة لرضاهم عن الوضع الراهن. لا يستطيع الإنسان أن يطيع الله لأنه أسير ما جاء قبله. أعطت الأشياء التي جاءت من قبل الناس كل المفاهيم والأوهام عن الله التي أصبحت صورة الله في أذهانهم. وهكذا، فإن ما يؤمنون به هو تصوراتهم الخاصة، ومعايير خيالهم. إذا أجريت قياسًا بين الإله الذي يقوم بالعمل الفعلي اليوم والإله الموجود في مخيلتك، فإن إيمانك يأتي من الشيطان، وهو حسب رغباتك الخاصة – والله لا يريد إيمانًا كهذا. بغض النظر عن مدى عظم مؤهلات هؤلاء، وبغض النظر عن تفانيهم – حتى وإن كانوا قد كرسوا جهود حياتهم لعمله، وضحوا بأنفسهم – فإن الله لا يقبل أي إيمان من هذا القبيل. إنه يظهر لهم فقط بعض النعم ويسمح لهم بالتمتع بها لفترة من الزمن. فأناس مثل هؤلاء غير قادرين على تطبيق الحقيقة؛ الروح القدس لا يعمل في داخلهم، وسيقضي الله على كل واحد منهم في دوره. بغض النظر عما إذا كانوا مسنين أم شبانًا، فإن أولئك الذين لا يطيعون الله في إيمانهم ولديهم الدوافع الخاطئة، هم أولئك الذين يعارضون ويقاطعون عمل الله، وهؤلاء الناس سيستبعدهم الله بلا شك. إن أولئك الذين لا يملكون أدنى طاعة لله، والذين يعترفون فقط باسم الله، ولديهم بعض الإحساس بجمال الله ومحبته، لكنهم لا يواكبون خطوات الروح القدس، ولا يطيعون العمل الحالي للروح القدس وكلماته – مثل هؤلاء الناس تغمرهم نعمة الله، ولن يربحهم الله ويكمّلهم. يكمل الله الناس بطاعتهم وأكلهم وشربهم كلمات الله واستمتاعهم بها، ومن خلال ما يتعرضون له من المعاناة والتنقية في حياتهم. يمكن لإيمان مثل هذا فقط أن يغيِّر من شخصيات الناس، وبعدها فقط يمكنهم امتلاك المعرفة الحقيقية بالله. إن الشعور بعدم الاكتفاء بالعيش وسط نعيم الله، والتعطش للحق بشغف، والبحث عن الحقيقة، والسعي لكي يربحنا الله – هذا ما يعنيه أن نطيع الله بوعي؛ فهذا هو بالضبط نوع الإيمان الذي يريده الله. فالناس الذين لا يفعلون أكثر من التمتع بنعم الله لا يمكن أن يكونوا كاملين، أو يتم إحداث تغيير فيهم، وتُعد طاعتهم، وتقواهم ومحبتهم وصبرهم كلها أمورًا سطحية. إن أولئك الذين يتمتعون بنعمة الله فقط لا يستطيعون أن يعرفوا الله حقًا، وحتى عندما يعرفون الله، فإن معرفتهم تكون سطحية، ويقولون أشياء من قبيل إن الله يحب الإنسان، أو إن الله رحيم بالإنسان. ولا يمثل هذا حياة الإنسان، ولا يظهِر أن الناس يعرفون الله حقًا. عندما يمر الناس بتجارب الله، إذا مروا بها، حين ينقيهم كلام الله، فإنهم يعجزون عن طاعة الله – وبدلاً من ذلك إذا ارتابوا وخرّوا – فلن يكونوا مطيعين على الإطلاق. هناك العديد من القواعد والقيود بداخلهم حول الإيمان بالله، وتجارب قديمة هي نتاج سنوات طويلة من الإيمان، أو عقائد مختلفة مستندة إلى الكتاب المقدس. فهل يمكن أن يطيع اللهَ أناسٌ مثل هؤلاء؟ إن هؤلاء الناس ممتلئون بالأشياء البشرية، فكيف يمكنهم أن يطيعوا الله؟ إنهم جميعًا يطيعون وفق رغباتهم الشخصية – فهل يرغب الله في طاعة مثل هذه؟ إنها ليست طاعة لله، ولكنها التزام بعقيدة، ترضي نفسك وتعزيها. إذا قلتَ إن هذه هي طاعة لله، أفلا تجدّف عليه؟ إنك فرعون مصري، وترتكب الشر، وتشارك علنًا في عمل معارضة الله – فهل يريد الله خدمة كهذه؟ من الأفضل أن تسرع بالتوبة وأن يكون لديك بعض الوعي الذاتي، فإذا لم يكن الأمر كذلك، فسيكون من الأفضل لك الانصراف إلى المنزل: فهذا من شأنه أن يحقق لك فائدة أفضل من خدمتك لله، ولن تقاطع وتزعج، وستعرف مكانك، وتعيش حياة جيدة – ألن يكون ذلك أفضل؟ وبهذه الطريقة تتجنب معارضة الله ومن ثمَّ عقابه!

من "في إيمانك بالله ينبغي عليك أن تطيع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 485

يتغيّر عمل الروح القدس من يوم لآخر، مرتقيًا مع كل خطوة؛ حتى أن إعلان الغد أرقى من إعلان اليوم، وهكذا يرتقي تدريجيًا إلى أعلى دائمًا. هذا هو العمل الذي يُكمِّل به اللهُ الإنسان. إذا لم يستطع الإنسان أن يحافظ على الوتيرة، فقد يتخلّف عن المسيرة في أي وقت. إذا لم يكن للإنسان قلب مطيع، فلن يستطيع الامتثال حتى النهاية. انقضى العصر السالف؛ وهذا عصر جديد. وفي العصر الجديد، يجب القيام بعملٍ جديدٍ. خاصة في هذا العصر الأخير الذي سيصل فيه الإنسان إلى الكمال، فسيصنع الله عملاً جديدًا بسرعة أكبر من أي وقت مضى. ومن ثمَّ، فبدون وجود الطاعة في القلب، سيجد الإنسان أنه من الصعب عليه اتباع خُطى الله. لا يخضع الله لأي قواعد ولا يتعامل مع أي مرحلة من عمله على أنها ثابتة لا تتغير. بل يكون العمل الذي يصنعه أحدث وأرقى مما سبقه. يصبح عمله عمليًا أكثر فأكثر مع كل خطوة، وبما يتماشى مع احتياجات الإنسان الفعلية أكثر فأكثر. لا يمكن للإنسان أن يبلغ التغيير النهائي في شخصيته إلا بعد أن يختبر هذا النوع من العمل. تصل معرفة الإنسان بالحياة إلى مستويات أعلى ممّا مضى، وهكذا يصل عمل الله إلى مستويات أعلى دائمًا. يمكن بهذه الطريقة وحدها أن يصل الإنسان إلى الكمال ويصبح صالحًا لخدمة الله. يعمل الله بهذه الطريقة من ناحية لمواجهة مفاهيم الإنسان وتغييرها، وللوصول بالإنسان إلى حالة أكثر واقعية وأرقى من ناحية أخرى، في عالم أسمى يسوده الإيمان بالله، بحيث تتحقق مشيئة الله في النهاية. جميع هؤلاء أصحاب الطبيعة العاصية الذين يقاومون عمدًا سيتخلفون عن ركب هذه المرحلة من عمل الله السريع والمتقدم بوتيرةٍ قوية؛ ويمكن لهؤلاء فقط الذين يطيعون بإرادتهم والذين يتواضعون بسرور أن يواصلوا سيرهم حتى نهاية الطريق. في هذا النوع من العمل، عليكم جميعًا تعلُّم كيف تخضعون وكيف تطرحون مفاهيمكم جانبًا. عليكم توخي الحذر في كل خطوة تقدمون عليها. إذا كنتم غير مبالين، فستصبحون بكل تأكيد ممَنْ لا يبالي بهم الروح القدس، وأولئك هم الذين يخالفون الله في عمله. قبل اجتياز هذه المرحلة من العمل، كانت قواعد الإنسان وقوانينه القديمة التي تخلى عنها لا حصر لها، ونتيجة لذلك أصبح مغرورًا ونسي نفسه. إن كل هذه عقباتٌ تمنع الإنسان عن قبول عمل الله الجديد؛ إنها تصبح معوقات أمام الإنسان تعترض طريقه نحو معرفة الله. إذا لم تكن هناك طاعة في قلب الإنسان ولا تتوق نفسه إلى الحق، فسيكون في خطر. إذا خضعتَ فقط للعمل والكلمات البسيطة وكنت غير قادر على قبول أي عمل أعمق، فأنت واحد من الذين يحافظون على الطرق القديمة ولا يستطيعون اللحاق بعمل الروح القدس.

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يُربَحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 486

يختلف العمل الذي يقوم به الله من فترة لأخرى. إذا أظهرت طاعة عظيمة في مرحلة ما، وأظهرت في المرحلة التالية طاعة أقل أو لم تظهر أية طاعة مطلقًا، فسيهجرك الله. إذا لحقت بالله وهو يعتلي هذه الخطوة، فعليك أن تستمر في اللحاق به خطوة بخطوة عندما يعتلي المرحلة التالية. عندها فقط تكون من الذين يطيعون الروح القدس. بما أنك تؤمن بالله، يجب عليك الثبات على طاعتك. لا يمكنك أن تطيع ببساطة عندما يحلو لك وتعصي عندما لا يروق لك. فهذا النوع من الطاعة لا يلقى القبول من الله. إذا لم تستطع اللحاق بالعمل الجديد الذي أشاركه معكم وتمسكت بالأقوال السالفة، فكيف تنشد تقدمًا في حياتك؟ عمل الله هو مؤازرتك من خلال كلامه. عندما تطيع كلامه وتقبله، فسيعمل فيك الروح القدس بكل تأكيد. يعمل الروح القدس تمامًا بالطريقة التي أتحدث بها. افعل كما قلتُ وسيعمل فيك الروح القدس فورًا. أطلق لكم نورًا جديدًا لتروا، وأجلب لكم النور في الوقت الحاضر. عندما تسير في هذا النور، سيعمل الروح القدس فيك على الفور. يوجد بعض ممَّنْ قد يتمرد قائلاً ببساطة: "لن أمتثل لما تقول". وأقول لك إنك وصلت الآن إلى نهاية الطريق، فأنت خاوٍ ولم تعد لديك حياة. فعند اختبارك التغيير في شخصيتك، من الأهمية القصوى أن تلحق بالنور الحالي. لا يعمل الروح القدس فقط في أناس معينين يستخدمهم الله، ولكنه يعمل أكثر في الكنيسة. ويمكن أن يعمل في أي شخص. فقد يعمل فيك في الحاضر، وعندما تختبر هذا، قد يعمل في شخص آخر بعدك. أسْرِعْ بالامتثال؛ فكلما اتبعت النور الحاضر من كثبٍ، أمكن لحياتك أن تنمو. لا تهم الطريقة التي قد يتبعها الإنسان للتحقق من الامتثال، ما دام الروح القدس يعمل فيه. اختبر الأمر بالطريقة التي يختبرونها بها، وستتلقى أمورًا فائقة، وبذلك تتقدم أسرع. هذا هو طريق الكمال للإنسان وتلك هي الطريقة التي تنمو من خلالها الحياة. يتحقق الوصول إلى طريق الكمال من خلال طاعتك لعمل الروح القدس. فأنت لا تعلم عبر أي نوع من الأشخاص سيعمل الله على منحك الكمال، أو ماهية الأشخاص أو الأحداث أو الأشياء التي ستمكّنك من الدخول إلى امتلاكه واكتساب بعض البصيرة. إذا كنت قادرًا على السير في هذا المسار الصحيح، فإن ذلك يدل على أن لديك رجاءً كبيرًا في أن يمنحك الله الكمال. وإذا كنت غير قادر على القيام بذلك، فإن ذلك يدل على أن مستقبلك قاتم وخالٍ من النور. بمجرد أن تسير على المسار الصحيح، ستحصل على إعلان في كل شيء. لا يهم ما قد يوحي به الروح القدس للآخرين، فإذا كنت تمضي قدمًا لتختبر الأشياء بنفسك، فإن هذه التجربة ستصبح جزءًا من حياتك، وستكون قادرًا على مؤازرة الآخرين باختبارك هذا. إن الذين يؤازرون الآخرين بكلام ببغائي هم أناس ليس لديهم أي اختبارات؛ ويجب عليك أن تتعلم كيف تكتشف سبيل التطبيق قبل أن تتمكن من الشروع في التحدث عن اختبارك ومعرفتك الشخصية، وذلك من خلال نشر الاستنارة بين الآخرين وإضاءتهم. سيكون لهذا فائدة أكبر على حياتك الخاصة. عليك أن يكون اختبارك بهذه الطريقة، أي طاعة كل ما يأتيك من الله. عليك أن تطلب إرادة الله في كل شيء وتتعلم الدروس من كل شيء، وبذلك تنمو حياتك. يتيح هذا النوع من التطبيق التقدم الأسرع.

يمنحك الروح القدس البصيرة النابعة من اختباراتك العملية ويمنحك الكمال النابع من إيمانك. فهل أنت مستعد حقًا لبلوغ الكمال؟ إذا كنت مستعدًا حقًا لكي يمنحك الله الكمال، فستكون لديك الشجاعة للتخلي عن جسدك وستكون قادرًا على تنفيذ كلام الله ولن تكون سلبيًا أو ضعيفًا. ستكون قادرًا على طاعة كل ما يأتيك من الله وستكون كل أفعالك، سواء فعلتها علنًا أو سرًا، معروضة على الله. إذا كنت شخصًا أمينًا، وطبَّقت الحق عمليًا في كل شيء، فستُمنح الكمال. أما أولئك الرجال المخادعون الذين يتصرفون بطريقة في وجه الآخرين وبطريقة أخرى من وراء ظهورهم فهم ليسوا أهلاً للكمال. إنهم جميعًا أبناء الهلاك والدمار؛ ولا ينتمون إلى الله بل إلى الشيطان. إنهم ليسوا نوع البشر الذين اختارهم الله! إذا لم تُعرض أعمالك وسلوكياتك على الله أو ينظر فيها روح الله، فإن ذلك دليل على أن لديك مشكلة ما. فقط إذا قبلت دينونة الله وتوبيخه، وأوليت اهتمامك إلى التغيير في شخصيتك، فستكون قادرًا على بلوغ طريق الكمال. إذا كنت مستعدًا حقًا ليمنحك الله الكمال ولفعل إرادة الله، فعليك بطاعة جميع عمل الله، دون إبداء أي كلمة تذمّر، ودون افتراض تقييم عمل الله أو الحكم عليه. تلك هي المطالب الدنيا لبلوغ الكمال من الله. المطلب الضروري لمَنْ ينشدون الكمال من الله هو: القيام بكل عمل من قلب ينبض بحب الله. ما الذي يعنيه ""القيام بكل عمل من قلب ينبض بحب الله"؟ يعني أن جميع أعمالك وسلوكياتك يمكن أن تُعرض على الله. فإذا كنت تمتلك نوايا صالحة، سواءً أكانت أفعالك صالحة أم خاطئة، فلا تخف من أن تُعرض على الله أو على إخوتك أو أخواتك؛ فأنت تملك الجرأة على تقديم تعهد أمام الله. يجب عليك أن تقدِّم كل نية أو خاطرة أو فكرة أمام الله ليفحصها. إذا سلكت هذا الطريق، فسيكون التقدم في حياتك سريعًا.

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يُربَحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 487

بما أنك تؤمن بالله، فعليك أن تثق بكل كلام الله وبكل عمل من أعماله. وهذا يعني أنه بما أنك تؤمن بالله، فيجب عليك طاعته. إذا كنت غير قادر على القيام بهذا، فلا تهم حقيقة ما إذا كنت تؤمن بالله. إذا كنت قد آمنت بالله لعدة سنوات، لكنك لم تطعه أبدًا أو لم تقبل جميع كلامه، بل بالأحرى طلبت من الله أن يخضع لك وأن يتصرَّف وفقًا لأفكارك، فأنت إذًا أكثر الناس تمردًا وتُعد غير مؤمن. كيف يمكن لمثل هذا المرء أن يطيع عمل الله وكلامه الذي لا يتفق مع مفاهيم الإنسان؟ أكثر الناس تمردًا هو ذلك الذي يتحدى الله ويقاومه عمدًا. إنه عدو لله وضد للمسيح. يحمل هذا الشخص باستمرار كراهية تجاه عمل الله الجديد، ولم يُظهر قط أدنى نية في قبوله، ولم يجعل نفسه تسرُ قط بإظهار الخضوع أو التواضع. إنه يُعظِّم نفسه أمام الآخرين ولم يُظهر الخضوع لأحد أبدًا. أمام الله، يعتبر نفسه الأكثر براعة في الوعظ بالكلمة والأكثر مهارة في العمل مع الآخرين. إنه لا يطرح "الكنوز" التي بحوزته أبدًا، لكنه يعاملها على أنها أملاك موروثة للعبادة والوعظ بها أمام الآخرين ويستخدمها لوعظ أولئك الحمقى الذين يضعونه موضع التبجيل. توجد بالفعل فئة معينة من الناس من هذا القبيل في الكنيسة. يمكن القول إنهم "أبطال لا يُقهرون" ممن يمكثون في بيت الله جيلاً بعد جيل. إنهم يتخذون من كرازة الكلمة (العقيدة) واجبًا أسمى. ومع مرور الأعوام وتعاقب الأجيال، يمارسون واجبهم "المقدس والمنزه" بحيوية. لا أحد يجرؤ على المساس بهم ولا يجرؤ شخص واحد على تأنيبهم علنًا. فيصبحون "ملوكًا" في بيت الله، إنهم يستشرون بطريقة لا يمكن التحكم فيها بينما يضطهدون الآخرين من عصر إلى عصر. تسعى تلك الزُمرة من الشياطين إلى التكاتف لهدم عملي؛ فكيف أسمح لهؤلاء الشياطين بالعيش أمام عينيّ؟ حتى إن أولئك الذين لديهم نصف الطاعة فقط لا يستطيعون السير حتى النهاية، فما بال أولئك الطغاة ممن لا يحملون في قلوبهم أدنى طاعة! لا ينال الإنسانُ عملَ الله بسهولة. حتى إذا استخدم الإنسان كل ما أوتي من قوة، فلن يستطيع أن يحصل إلا على مجرد جزء حتى ينال الكمال في النهاية. فماذا عن أبناء رئيس الملائكة الذين يسعون إلى إبطال عمل الله؟ ألديهم أدنى رجاء في أن يربحهم الله؟ ليس غرضي من عمل الإخضاع هو مجرد الإخضاع، وإنما الإخضاع حتى يتبيّن البر من الإثم، ولإقامة الحُجّة على عقوبة الإنسان ولإدانة الأشرار، بل وأبعد من ذلك، لإخضاع من يطيعون بإرادتهم لأجل بلوغ الكمال. في النهاية، سيُفصل بين الجميع وفق ما يتصف كلٌ منهم به، وينال أهل الكمال ما يجول بأفكارهم وخواطرهم بالطاعة. هذا هو العمل الذي يتعيّن إنجازه في النهاية. أما أولئك الذين سلكوا سبل التمرد فسينالهم العقاب ويُحرَقون في النار حتى تصيبهم اللعنة الأبدية. عندما يحين ذلك الوقت، سيصبح هؤلاء "الأبطال العظماء الذين لا يقهرون" على مر العصور الماضية هم أسوأ الضعفاء الجبناء المنبوذين وأكثرهم "ضعفًا وعجزًا". يمكن لهذا فحسب أن يوضح كل مظهر من مظاهر بر الله ويكشف عن شخصيته التي لا تطيق أي إثم من الإنسان. يمكن لهذا وحده أن يسكِّن الكراهية في قلبي. ألا توافقون على أن هذا معقول تمامًا؟

ليس كل مَنْ يجرّبون عمل الروح القدس يمكنهم اقتناء الحياة، وليس كل الناس في هذا التيار يمكنهم كسب اقتناء الحياة. فالحياة ليست ملكًا مشتركًا تتشاركه البشرية جميعها، وليس تغيير الشخصية بالأمر الهين الذي يحققه الجميع. يجب أن يكون الخضوع لعمل الله ملموسًا ومُعاَشًا. لا يمكن للخضوع في مستواه السطحي أن يلقى القبول من الله، ولا يمكن للإنسان بمجرد الطاعة الظاهرية السطحية لكلمة الله، دون السعي إلى تغيير الشخصية، أن يسترضي قلب الله. طاعة الله والخضوع لعمل الله وجهان لعملة واحدة. فمَنْ يخضعون لله فقط دون عمله ليسوا مطيعين له، فما بالك بمن لا يخضعون حق الخضوع لكنهم متملقون ظاهريًا. مَنْ يخضعون لله حقًا هم مَنْ سيحصدون زرع العمل ويبلغون فهم شخصية الله وعمله. هؤلاء الرجال فقط هم مَنْ يخضعون حقًا لله. هؤلاء الرجال هم القادرون على كسب المعرفة الجديدة من العمل الجديد واختبار تغييرات جديدة من العمل نفسه. هؤلاء الرجال فقط هم مَنْ يحظون بقبولِ من الله؛ وهذا النوع فقط من البشر هو الكامل، هو الذي اجتاز التغيير في شخصيته. أولئك الذين ينالون من الله القبول هم مَنْ يخضعون لله بسرور كما يخضعون لكلامه وعمله. هذا النوع من البشر فقط هو مَنْ على الحق؛ هذا النوع من البشر فقط هو مَنْ يتوق إلى الله بصدق ويسعى إلى الله بإخلاص. أما أولئك الذين يتحدثون عن إيمانهم بالله باللسان فحسب وفي واقعهم يلعنون، فهم الذين يخادعون أنفسهم ويحملون سُمّ الأفاعي، وهم الفئة الأكثر غدراً من البشر. عاجلاً أم آجلا، ستسقط الأقنعة الخفية عن هؤلاء الأوغاد. أليس ذلك هو العمل الذي يجري اليوم؟ سيكون الأشرار أشرارًا دائمًا ولن يفروا يوم العقاب. وسيكون الأبرار أبرارًا دائمًا وسيُستعلنون عندما ينتهي العمل. لن يُعامل أحد من الأشرار على أنه من الأبرار، ولن يُعامل أحد من الأبرار على أنه من الأشرار. فهل أدع أي إنسان يُتهم ظُلمًا؟

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يُربَحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 488

كلما تقدمت بك الحياة، يجب أن يكون لديك دخول جديد ورؤية أكثر نضجًا تنمو أعمق فأعمق مع كل خطوة. هذا ما يجب أن يدخل فيه جميع البشر. ستحصل على بصيرة جديدة واستنارة جديدة من خلال الشركة أو الاستماع إلى عظة أو قراءة كلام الله أو تداول مسألة ما، وأنك لا تعيش وسط قواعد قديمة وفي أزمنة سالفة، بل إنك تعيش دومًا في وسطِ النور الجديد ولا تحيد عن كلمة الله. هذا ما يُسمى السيرُ على المسار الصحيح. لن يكون من اليسير دفع الثمن على مستوى سطحي. يومًا بعد يوم، تدخل كلمة الله في عالم أرقى، وتظهر أمور جديدة كل يوم. ومن الضروري أيضًا للإنسان أن يُحدث دخولاً جديدًا كل يوم. عندما يتحدث الله، فإنه يجلب كل ما يتحدث عنه؛ فإذا لم تستطع مواكبته، فستتخلف عن الركب. عليك أن تتعمّق في صلواتك؛ فلا يمكن أن يكون أكلك وشربك من كلمة الله متقطًعا. عمّق الاستنارة والإضاءة التي تتلقاها، ويجب أن تتقلص مفاهيمك وتصوراتك تدريجيًا. وعليك أيضًا أن تعزِّز حُكمك، ومهما كان ما تواجهه، يجب أن يكون لك أفكارك الشخصية عن الأمر ولك وجهات نظرك الخاصة. ومن خلال فهم ما في الروح، لا بدّ وأن تحصل على رؤية ثاقبة لكل شيء وتدرك جوهره. إذا لم تكن مجهزًا بهذه الأشياء، فكيف ستكون قادرًا على قيادة الكنيسة؟ إذا نطقت فقط بالحروف والتعاليم دون استناد إلى أي واقع أو سبيل للتطبيق، فستكون قادرًا على التدبر فقط لفترة قصيرة من الوقت. قد يكون من المقبول بدرجة طفيفة التحدث إلى حديثي العهد بالإيمان، ولكن مع الوقت، عندما يصبح للمؤمنين الجدد بعض الاختبارات الفعلية، لن تعود قادرًا على مؤازرتهم. فكيف تكون صالحًا لخدمة الله؟ لا يمكنك العمل بدون استنارة جديدة. أولئك الذين ليس لديهم استنارة جديدة هم أولئك الذين لا يعرفون كيف يخوضون التجارب، وهؤلاء الرجال لن ينالوا معرفة أو تجربة جديدة. وفيما يتعلق بتدبير الحياة، فلن يُمكنُهم القيام بمهامهم ولن يكون في مقدورهم أن يصبحوا صالحين لخدمة الله. هذا النوع من البشر ليس صالحًا لأي شيء، فهم مجرد سفهاء. في الحقيقة، هؤلاء الرجال عاجزون تمامًا عن القيام بمهامهم في العمل ولا يصلحون لأي شيء. إنهم لا يفشلون في القيام بمهامهم فحسب، وإنما يمثلون في الواقع عبئًا لا طائل من ورائه على الكنيسة. أعظ هؤلاء "الشيوخ المبجلين" بسرعة مغادرة الكنيسة حتى لا يُصبح لزامًا على الآخرين الاعتداد بك. ليس لدى هؤلاء الرجال وعي بالعمل الجديد ولكن لديهم من المفاهيم ما لا نهاية له. إنهم لا يقومون بأي مهمة أيًا كانت في الكنيسة؛ بل يسبِّبون الضرر وينشرون السلبية في كل مكان، إلى درجة التورط في كل أشكال سوء التصرف والاضطراب في الكنيسة وبهذه الطريقة يوقعون أولئك الذين يفتقرون إلى التمييز في الارتباك والفوضى. يجب على هؤلاء الشياطين الذين يعيشون بأرواح شريرة أن يتركوا الكنيسة في أقرب وقت ممكن، لئلا تفسد الكنيسة بسببك. قد لا تخاف من عمل اليوم، ولكن ألا تخاف من العقاب العادل في الغد؟ توجد أعداد كبيرة من الناس في الكنيسة من المستغلين، بالإضافة إلى عدد كبير من الذئاب التي تسعى إلى تعطيل عمل الله السوي. هذه الكائنات هي شياطين أرسلها إبليس، ذئابٌ شرسة تسعى إلى التهام الحملان البريئة. إذا لم يُطرَد هؤلاء الرجال المزعومون، فسيصبحون عالة على الكنيسة وسوسًا ينخر في القرابين. هذه اليرقات المقيتة من السفلة والجهلة والصعاليك ستلقى عقابها يومًا ما!

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يُربَحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 489

إن امتلاك المعرفة العملية والقدرة على رؤية عمل الله بوضوح، كل هذا يتضح في كلامه. وفي كلامه وحده تستطيع أن تكتسب الاستنارة؛ لذلك لا بد أن تتسلّح أكثر بكلامه. شارك ما فهمته من كلام الله في شركة مع الآخرين. فمن خلال شركتك، يستطيع الآخرون أن يكتسبوا الاستنارة وقد تقودهم إلى الطريق، فهو طريق عملي. قبل أن يُعد الله بيئة لكم، لا بد أن يتسلح كل واحد منكم أولاً بكلام الله. إنه أمر لا بد لكل واحد أن يفعله، فهو أولوية مُلحَّة. أول ما يجب أن تفعله هو أن تكون قادرًا على أكل وشرب كلام الله. أما فيما استعصى عليك فعله، فابحث في كلامه عن طريق للممارسة، وفتش في كلامه عن أي مسائل لا تفهمها أو أي صعوبات تواجهك. اجعل كلام الله زادك، واسمح لكلام الله بأن يساعدك في حل الصعوبات والمشاكل العملية، واسمح لكلام الله بأن يصبح عونًا لك في الحياة. يتطلب منك هذا أن تبذل مجهودًا لتحقيق ذلك. لا بد أن تحقق النتائج من أكل وشرب كلمة الله. لا بد أن تكون قادرًا على تهدئة قلبك أمامه وأن تكون ممارستك وفقًا لكلامه عندما تواجه مشاكل. أما في الأوقات التي لا تواجهك فيها أي مشاكل، فما عليك إلا أن تأكل وتشرب فحسب. تستطيع في بعض الأحيان أن تصلي وتتأمل في محبة الله، وتسعى إلى الشركة في ما فهمته من كلام الله، وفي الإنارة والاستنارة اللتين اختبرتهما في داخلك وردة فعلك عند قراءتك كلام الله فتستطيع أن ترشد الناس في الطريق؛ فهذه مسألة عملية. الهدف من ذلك أن تسمح لكلام الله بأن يصبح زادك العملي.

كم ساعة تقضيها على مدار اليوم أمام الله حقًا؟ ما المقدار الذي تعطيه لله من يومك؟ وما المقدار الذي تعطيه للجسد؟ إذا كان قلبك موجّه له دائمًا، فهذه هذه الخطوة الأولى على الطريق الصحيح ليكملك الله. تستطيعون أن تكرسوا قلوبكم وأجسادكم وكل محبتكم الصادقة لله، وأن تضعوا كل ذلك أمامه، وأن تطيعوه طاعة تامة، وأن تكونوا خاضعين تمامًا لمشيئته. ليس من أجل الجسد ولا من أجل الأسرة ولا من أجل الرغبات الشخصية، بل من أجل منفعة بيت الله. يمكنكم أن تتخذوا من كلمة الله المبدأ والأساس لكم في كل شيء، وبهذه الطريقة، تصبح كل نواياكم ووجهات نظركم في المكان الصحيح، وتنالون المدح من الله أمامه. إن الذين يحبهم الله هم أناس يكونون بكليتهم له، إنهم أناس مكرسون له وحده دون سواه. أما الذين يبغضهم، فأولئك هم الفاترون، وهم الذين يتمردون عليه. إنه يبغض الذين يؤمنون به ويريدون أن يبتهجوا به دائمًا، لكنهم يعجزون عن بذل ذواتهم بكليتها من أجله. إنه يبغض أولئك الذين يحبونه بأقوالهم لكنهم يتمردون عليه في قلوبهم. إنه يبغض أولئك الذين يستخدمون الكلام المَلِق بغرض الخداع. أولئك الذين ليس لديهم تكريس حقيقي لله أو طاعة صادقة له هم أناس خائنون؛ وهم متعجرفون جدًا بطبيعتهم. أولئك الذين ليس بوسعهم أن يكونوا مطيعين بصدق أمام الله الطبيعي والعملي هم في غاية العجرفة، بل إنهم على وجه الخصوص الأولاد البررة لرئيس الملائكة. أولئك الذين يبذلون أنفسهم بصدق من أجل الله يضعون كيانهم بكليته أمام الله. إنهم يطيعون كل أقوال الله بإخلاص، ويستطيعون أن يمارسوا كلامه. إنهم يجعلون من كلام الله أساسًا لوجودهم، وبالحقيقة يبحثون عن الأجزاء العملية في كلمة الله. هذا شخص يعيش أمام الله حقًا. إذا كان ما تفعله يعود بالفائدة على حياتك ، وإذا كان بوسعك من خلال أكل وشرب كلام الله أن تشبع احتياجاتك ونقائصك الداخلية بحيث يتغير موقفك تجاه الحياة، فإن هذا يحقق مشيئة الله. إذا كنت تتصرف وفقًا لما يطلبه الله، ولا ترضي الجسد بل تتمم مشيئة الله، فهذا هو الدخول في حقيقة كلام الله. إن التكلم عن الدخول في حقيقة كلام الله بطريقة أكثر واقعية يعني قدرتك على الاضطلاع بواجبك وتلبية كل ما يطلبه الله منك. إن هذه الأنواع من الأفعال العملية وحدها يُمكن أن تُسمَّى بالدخول في حقيقة كلام الله. إذا كنتَ قادرًا على الدخول في هذه الحقيقة، فعندئذٍ تملك الحق. وهذا ما هو إلا بداية الدخول في الحقيقة، إذ يتعين عليك أولاً أن تقوم بهذا التدريب، وحينئذٍ فقط سوف تتمكن من الدخول في حقائق أعمق. فكِّر كيف يمكنك أن تحفظ الوصايا، وكيف تستطيع أن تكون وفيًا أمام الله. لا تفكر دائمًا في الوقت الذي سوف تستطيع فيه دخول الملكوت؛ فإذا لم تتغير شخصيتك، فمهما كان ما تفكر فيه سوف يكون عديم الفائدة! حتى تدخل في حقيقة كلام الله، يجب عليك أولاً أن تجعل كل أفكارك وخواطرك خالصة من أجل الله؛ فتلك هي الضرورة الأساسية.

من "أولئك الذين يحبون الله حقًا هم أولئك الذين يمكنهم الخضوع لجانبه العملي" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 490

يوجد الآن كثيرون في خِضَم التجارب، لكنهم لا يفهمون عمل الله. لكن أقول لك إنك إن لم تفهم ذلك، فالأفضل ألا تصدر أحكامًا في هذا الشأن. ربما يأتي اليوم الذي يتكشف فيه الحق، حينئذٍ تعرف الأمر على حقيقته. إن عدم إصدار أحكام يصب في مصلحتك، لكن لا يمكنك الانتظار مكتوف الأيدي، بل ينبغي عليك أن تدخل بإيجابية؛ فهذا الشخص وحده يتمتع بدخول عملي. إن الناس بسبب عصيانهم يكوّنون دائمًا تصورات عن الإله العملي. وهذا يتطلب من جميع الناس أن يتعلموا كيف يكونون مطيعين، لأن الله العملي عبارة عن تجربة كبيرة للبشرية. إن لم تستطع الصمود، فسوف ينتهي كل شيء. إن لم تفهم الجانب العملي للإله العملي، لن تتمكن من أن يُكمَّلك الله. إن فهم الجانب العملي لله خطوة حاسمة في تحديد ما إذا كان من الممكن تكميل الناس أم لا. إن الجانب العملي لله المتجسد الذي أتى إلى الأرض إنما هو تجربة لكل شخص. وإذا تمكنت من الصمود في هذا الجانب، فأنت إذًا شخص يعرف الله ويحبه محبة صادقة. أما إذا لم تتمكن من الصمود في هذا الجانب، وإذا كنتَ تؤمن بالروح القدس فقط لكنك لا تؤمن بالجانب العملي لله، فمهما كان إيمانك بالله عظيمًا، فسوف يكون عديم الفائدة. إن لم تستطع أن تؤمن بالله المرئي، فهل تستطيع أن تؤمن بروح الله؟ ألستَ بذلك تحاول أن تخدع الله؟ أنت لا تطيع الله المرئي والمحسوس، فهل بوسعك أن تطيع الروح؟ الروح غير مرئي وغير محسوس، أفلا يكون كلامك بلا معنى عندما تقول إنك تطيع روح الله؟ أهم شيء لحفظ الوصايا هو فهم الله العملي. وبمجرد أن تفهم الإله العملي، سوف تتمكن من حفظ الوصايا. يشتمل حفظ الوصايا على عنصرين، وهما: الأول هو الحفاظ على إيمان راسخ(أ) بجوهر روح الله والقدرة على قبول اختبار الروح أمامه، والثاني هو القدرة على فهم التجسد وبلوغ طاعة حقيقية. لا بد من الحفاظ دائمًا على قلب يخاف الله ويطيعه، سواء أكان ذلك أمام الجسد أم أمام الروح. وفقط هذا النوع من الأشخاص يؤهل لأن يُكمَّل. إذا فهمت الجانب العملي للإله العملي، فذلك هو الثبات في هذه التجربة، وما عدا ذلك لن يكون كثيرًا.

يقول البعض إن "حفظ الوصايا سهل. لست في حاجة إلا إلى أن تأتي أمام الله، وأن تتكلم بصراحة وورع دون أي إيماءة، وهذا هو حفظ الوصايا." هل هذا صحيح؟ وهكذا ترتكب أشياء في الخفاء مقاومة لله، أمثل هذا يُعَد حفظٌ للوصايا؟ يجب أن تفهموا مسألة حفظ الوصايا فهمًا تامًا، فهي مرتبطة بما إذا كنتَ تفهم الإله العملي أم لا. إذا كنتَ تفهم جانب الله العملي ولا تتعثر أو تسقط في هذه التجربة، فهذا بمثابة تقديم شهادة قوية. إن تقديم شهادة قوية لله يرتبط أساسًا بما إذا كنتَ تفهم الإله العملي أم لا، وما إذا كان بوسعك أن تقدم الطاعة أمام ذاك الذي ليس فقط إنسانًا عاديًا، بل وطبيعيًا أيضًا، وأن تطيعه حتى الموت. إذا كنتَ حقًا تقدم شهادة لله من خلال هذه الطاعة، فهذا يعني أنك قد اقتُنيتَ من الله. إن قدرتك على الطاعة حتى الموت وعدم الشكوى أمام الله وعدم إصدار الأحكام أو الافتراء وعدم وجود أي تصورات أو نوايا أخرى؛ بهذه الطريقة يُمجَّد الله. القدرة على الطاعة أمام شخص عادي يستهين به الناس والقدرة على الطاعة حتى الموت دون أي تصورات، هذه شهادة حقيقية. الحقيقة التي يطلب الله من الناس أن يدخلوها هي أن تكون قادرًا على إطاعة كلامه وممارسته، وأن تكون قادرًا على أن تنحني أمام الإله العملي، وأن تعرف فسادك الشخصي، وأن تكون قادرًا على أن تفتح قلبك أمامه، وأن تُقتنى منه في النهاية من خلال كلامه هذا. إن الله يُمجَّد عندما يُخضِعكَ هذا الكلام ويجعلك مطيعًا له طاعة تامة؛ فإنه من خلال هذا يُخزي الشيطان ويتمم عمله. عندما لا تكون لديك أي تصورات عن الجانب العملي لله المتجسد، أي عندما تصمد في هذه التجربة، حينئذٍ تقدم شهادة حسنة. اليوم الذي تفهم فيه الإله العملي فهمًا تامًا وتستطيع فيه أن تطيع حتى الموت مثل بطرس، سوف تُقتنى من الله وتُكمَّل بواسطته. إن ما يقوم به الله بشكل لا يتماشى مع تصوراتك ما هو إلا تجربة لك. فلو كان متماشيًا مع تصوراتك، لما استلزم منك أن تتألم أو أن تُنقى. لم يكن عمله ليتطلب منك أن تتخلى عن تصوراتك إلا لأنه عملي جدًا وغير متماشٍ مع تصوراتك؛ ولهذا، فهو بمثابة تجربة لك. بسبب الجانب العملي لله، أن أصبح جميع الناس في خِضَم التجارب؛ فالعمل الذي يقوم به عملي وليس فائقًا للطبيعة. إنه من خلال فهم كلامه العملي فهمًا تامًا، واستيعاب أقواله العملية دون أي تصورات، والقدرة على محبته محبة حقيقية بشكل أكبر كلما أصبح كلامه عمليًا أكثر، فإنه سوف تُقتنى منه. جماعة الناس الذين سوف يقتنيهم الله هُم الذين يعرفونه، أي أنهم أولئك الذين يعرفون جانبه العملي، بل والأكثر من ذلك أنهم أولئك القادرين على إطاعة عمل الله الفعلي.

من "أولئك الذين يحبون الله حقًا هم أولئك الذين يمكنهم الخضوع لجانبه العملي" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

(أ) "إيمان راسخ" غير موجودة في النص الأصلي.

كلمات الله اليومية  اقتباس 491

إن الطاعة التي يريدها الله من الناس إبان ظهوره في الجسد ليست تلك التي يتصورها الناس، أي عدم إصدار الأحكام أو المقاومة، لكنه بالأحرى يريد من الناس أن يتخذوا من كلامه مبدأ لحياتهم وأساسًا لبقائهم، وأن يمارسوا جوهر كلامه ممارسة بلا ريب، وأن يتمموا مشيئته بصورة مطلقة. إن مطالبة الناس بإطاعة الله المتجسد تشير، من جانب، إلى ممارسة كلامه، ومن جانب آخر، إلى القدرة على إطاعة طبيعته العادية والعملية، وكلاهما يجب أن يكونان مطلقين. أولئك القادرون على تحقيق كلا الجانبين، هم أولئك الذين يحبون الله حبًا صادقًا من قلوبهم. إنهم جميعهم أناس قد اقتُنوا من قبل الله، وكلهم يحبون الله محبتهم لحياتهم. يقدم الله المتجسد في عمله طبيعة بشرية عادية وعملية. لهذا، تصبح قشرته الخارجية من تلك الطبيعة البشرية العادية والعملية معًا اختبارًا هائلاً للناس، وتصبح بمثابة أكبر صعوبة تعترضهم. ولكن ليس بالإمكان تفادي الجانب الطبيعي والعملي لله. لقد جرَّب الله كل شيء ليجد حلاً، لكنه لم يتمكن في النهاية من أن يخلص ذاته من القشرة الخارجية لتلك الطبيعة البشرية العادية، ذلك لأنه، – في النهاية – هو الله المتجسد، وليس إله الروح في السماء. إنه ليس الإله الذي لا يستطيع الناس أن يروه، لكنه الإله الذي يلبس قشرة خارجية لواحد من الخلائق. لهذا، لن يصبح تخلصه من قشرة طبيعته البشرية العادية سهلاً على الإطلاق. لذلك، وبغض النظر عن أي شيء آخر، فإنه يواصل القيام بالعمل الذي يريد أن يعمله من منظور الجسد. وهذا العمل هو التعبير عن الإله الطبيعي والعملي، فكيف يستسيغ الناس عدم الطاعة؟ ما الذي يستطيع الناس أن يفعلوه حيال تصرفات الله؟ إنه يعمل كل ما يريد أن يعمله، ومهما كان ما يسعده فإنه هكذا يكون. إن لم يُطِعه الناس، فأي خطة سليمة أخرى تكون لديهم؟ تظل الطاعة حتى الآن القادرة وحدها على تخليص الناس، ولا توجد أفكار أخرى أذكى. لو أراد الله أن يختبر الناس، فماذا بوسعهم أن يفعلوا حيال ذلك؟ لكنَّ هذا كله لا يمثل فكرة الإله الذي في السماء، بل فكرة الإله المتجسد. إنه يريد أن يفعل هذا، فلا يستطيع أحد أن يغيره. إن الإله الذي في السماء لا يتدخل في ما يفعله الإله المتجسد، أفلا يجب على الناس أن يطيعوه أكثر؟ رغم أنه عملي وطبيعي معًا، إنه الإله المتجسد بشكل كامل. إنه يفعل كل ما يريده مستندًا إلى أفكاره الخاصة. لقد سلَّمه الإله الذي في السماء كل المهام؛ لذلك ينبغي أن تطيع أي شيء يفعله. رغم أنَّ له طبيعة بشرية وأنه طبيعي للغاية، فإن هذا كله من ترتيبه المقصود، فكيف ينظر الناس إليه مندهشين في غير استحسان؟ إنه يريد أن يكون عاديًا، لذلك فهو عادي. إنه يريد أن يعيش في طبيعة بشرية، لذلك فهو يعيش في طبيعة بشرية. إنه يريد أن يعيش في طبيعة إلهية، لذلك فهو يعيش في طبيعة إلهية. يستطيع الناس أن يروها كيفما أرادوا. يظل الله هو الله دائمًا، ويظل الناس هم الناس دائمًا. لا يمكن إنكار جوهره بسبب بعض التفاصيل الطفيفة، ولا يمكن إخراجه من "شخص" الله بسبب شيء واحد صغير. يتمتع الناس بحرية البشر، ويتمتع الله بكرامة الإله؛ وهذان لا يتداخل أحدهما مع الآخر. يستطيع الناس أن يدينوا الله أو أن يفهموه كيفما يرغبون. ألا يسعهم احتمال أن يكون الله غير متكلَّف بعض الشيء؟ لا تكونوا جادين إلى هذا الحد، فالجميع يجب أن يحتمل غيره، أفلا يمكن حينذاك تسوية كل الأمور؟ هل يمكن أن يظل هناك أي تباعد؟ إن لم يستطع المرء أن يتحمل أمرًا صغيرًا كهذا، فكيف يمكنه مجرد التفكير في أن يكون شخصًا سَمِحًا، إنسانًا بمعنى الكلمة؟ ليس أنَّ الله يرسل إلى الإنسان وقتًا عصيبًا، بل البشرية هي التي تسبب لله وقتًا عصيبًا. فهُم يتعاملون دائمًا مع الأمور بحيث يصنعون من الحبة قبة. إنهم حقًا يختلقون أشياء من العدم، في حين أنها غير ضرورية مطلقًا. عندما يعمل الله في طبيعة بشرية عادية وعملية، فإن ما يعمله ليس عمل البشر، بل عمل الله. لكن الناس لا يرون جوهر عمله، بل يرون دائمًا القشرة الخارجية لطبيعته البشرية. لم ير الناس عملاً بهذه العظمة، لكنهم يصرون على رؤية الطبيعة البشرية العادية لله، ولا يتخلون عنها. كيف يُسمَّى ذلك طاعة لله؟ الآن "تحول" الله الذي في السماء إلى الله الذي على الأرض، وأصبح الله الذي على الأرض الآن الله الذي في السماء. لا يهم إذا كان لهما نفس المظهر الخارجي ولا تهم ماهية عملهما. بوجهٍ عام، إن مَنْ يعمل العمل الخاص بالله هو الله ذاته، وعليك أن تطيع سواء أردتَ أم لم ترد؛ فليس هذا بأمر تملك الخيار فيه، بل ينبغي على الناس إطاعة الله، ولا بد أن يطيع الناس اللهَ طاعة مطلقة دون أدنى ادعاء.

الجماعة التي يريد الله المتجسد أن يقتنيها اليوم هُم أولئك الذين يخضعون لمشيئته. الناس ليسوا في حاجة إلا إلى إطاعة عمله، وعدم الانشغال دائمًا بفكرة الإله الذي في السماء أو الحياة في حالة من الإبهام أو جعل الأمور صعبة على الإله المتجسد. أولئك القادرون على طاعته هم الذين يصغون لكلامه ويطيعون تدبيره بصورة مطلقة. ولا يشغلون ذهنهم بما يكون عليه الإله الذي في السماء أو نوعية العمل الذي يقوم به حاليًا هذا الإله في البشرية، لكنهم يسلمون كل قلوبهم للإله الذي على الأرض، ويضعون كل كيانهم أمامه. إنهم لا يهتمون بسلامتهم الذاتية، ولا يثيرون جلبة حول الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد. أولئك الذين يطيعون الله المتجسد يُمكنهم أن يُكمَّلوا بواسطته. أولئك الذين يؤمنون بالإله الذي في السماء لن يربحوا شيئًا؛ وذلك لأن الذي يمنح الوعود والبركات للناس ليس هو الإله الذي في السماء بل الإله الذي على الأرض. يجب ألا يعمد الناس دائمًا إلى تعظيم الإله الذي في السماء والنظر إلى الإله الذي على الأرض كأنه شخص عادي؛ فهذا غير عادل. الإله الذي في السماء عظيم وعجيب وصاحب حكمة رائعة، لكنَّ ذلك غير موجود إطلاقًا. الإله الذي على الأرض عادي للغاية وغير بارز فهو أيضًا طبيعي للغاية، وليس لديه عقل فائق للطبيعة، ولا أعمال مدهشة للغاية، لكنه يعمل ويتكلم بطريقة عادية وعملية جدًا. رغم أنه لا يتكلم من خلال رعدٍ، ولا يأمر الريح والمطر، هو حقًا يجسد الإله الذي في السماء، وهو بالفعل الإله الذي يعيش بين الناس. يجب ألا يعظم الناس ذاك الذي يستطيعون أن يفهموه وذاك الذي يتفق مع ما يتصورونه أنه الله، ولا أن ينظروا نظرة دونية إلى ذاك الذي لا يستطيعون مطلقًا أن يقبلوه ولا أن يتخيلوه. ما هذا كله إلا عصيان من الناس، وهو المصدر الوحيد لمقاومة البشرية لله.

من "أولئك الذين يحبون الله حقًا هم أولئك الذين يمكنهم الخضوع لجانبه العملي" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 492

إذا أصغى الناس إلى مشاعر ضمائرهم فحسب، فلن يشعروا بجمال الله؛ وإذا كانوا يعتمدون على ضمائرهم فقط، فستكون محبتهم لله ضعيفةً. إن كنتَ تتحدث فقط عن ردّ نعمة الله ومحبته، فلن يكون لديك أي دافع في محبتك له؛ إذ أن محبتك له على أساس مشاعر ضميرك هو نهج سلبي. لماذا أقول إنه نهج سلبي؟ إنها قضية عملية. ما نوع محبتك لله؟ أليس مجرد خداع لله وتقديم عبادة شكلية له؟ يعتقد معظم الناس أنه ما دامت لا توجد مكافأة مقابل محبة الله، وسيتم توبيخ المرء كذلك لعدم محبته لله، إذن فإن مجرد الامتناع عن الخطيَّة هو عمومًا أمر جيد بما فيه الكفاية. ومن ثمَّ فإن محبة الله وردَّ محبته على أساس مشاعر ضمير المرء هو نهج سلبي وما يأتي من قلبه تلقائيًا ليس محبة تجاه الله. يجب أن تكون محبة الله شعورًا حقيقيًا نابعًا من أعماق قلب الشخص. يقول بعض الناس: "أنا شخصيًا مستعد لمواصلة السعي إلى الله واتباعه. حتى لو كان الله يريد أن يتخلى عني الآن، فمع ذلك سوف أتبعه. وسواء أكان يريدني أم لا، سأظل أحبه، وفي النهاية يجب أن أربحه. أقدم قلبي إلى الله، وبغض النظر عمّا يفعله، سأتبعه طوال حياتي. ومهما كان، يجب أن أحب الله وأن أربحه؛ إذن لن أرتاح حتى أربحه". هل لديك هذا النوع من التصميم؟

طريق الإيمان بالله هو ذاته طريق محبته. إذا كنت تؤمن به فيجب أن تحبه؛ لكن لا تشير محبته إلى ردَّ محبته أو محبته على أساس مشاعر ضميرك فحسب – بل إنها محبة نقية لله. أحيانًا يكون الناس عاجزين عن الشعور بمحبة الله بناء على مشاعرهم فحسب. لماذا كنت أقول دائمًا: "هل يحرّك روح الله أرواحنا"؟ لماذا لم أتحدث عن تحريك ضمائر الناس ليحبوا الله؟ ذلك لأن ضمائر الناس لا يمكن أن تشعر بمحبة الله. إذا لم تكن مقتنعًا بهذه الكلمات، فحاول استخدام ضميرك لتشعر بمحبته، قد يكون لديك بعض الدافع في الوقت الراهن، ولكنه سرعان ما سيختفي. إن كنت لا تشعر بجمال الله إلا باستخدام ضميرك، فسيكون لديك دافع أثناء صلاتك، ولكنه سرعان ما سيتلاشى بعد ذلك ويختفي. ما سبب ذلك؟ إن كنت تستخدم ضميرك فحسب، فلن تتمكن من إيقاظ محبتك لله؛ عندما تشعر حقًا بجماله في قلبك، فستتحرك روحك بواسطته، ووقتها فقط سيكون ضميرك قادرًا على لعب دوره الأصلي، وهذا يعني أنه عندما يُحرك الله روح الإنسان، وعندما يملك الإنسان المعرفة والتشجيع في قلبه، أي عندما يكون قد اكتسب الخبرة، عندئذ فقط سيكون قادرًا على محبة الله بضميره بفعالية. محبة الله بضميرك ليست خطأ – ولكن هذا هو أدنى مستوى من المحبة لله. المحبة عبر "مجرد تحقيق العدالة لنعمة الله" ببساطة لن يدفع الإنسان إلى الدخول الفعّال. عندما ينال الناس بعضًا من عمل الروح القدس، أي عندما يرون محبة الله ويشعرون بها في خبرتهم العملية، وعندما تكون لديهم بعض المعرفة عن الله ويرون أن الله يستحق فعلاً محبة البشر وإلى أي مدى هو محبوب، عندئذٍ فقط يكونون قادرين على محبة الله محبةً حقيقيةً.

من "المحبة الحقيقية لله محبةٌ عفويةٌ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 493

عندما يتواصل الناس مع الله بقلوبهم، وعندما تكون قلوبهم قادرة على التوجه الكامل إليه، تكون هذه هي الخطوة الأولى لمحبة الإنسان لله. إذا كنت تريد أن تحب الله، فيجب أولاً أن توجه قلبك إليه. ماذا يعني أن توجه قلبك إلى الله؟ إنه عندما يكون كل شيء تسعى إليه في قلبك هو من أجل محبة الله وربحه، وهذا يدل على أنك توجهت بقلبك تمامًا إلى الله. فلا يوجد أي شيء آخر تقريبًا في قلبك (الأسرة أو الثروة أو الزوج أو الزوجة أو الأطفال وإلى آخره) سوى الله وكلامه. حتى لو كان هناك شيء، فلا يمكن لأشياء كهذه أن تشغل قلبك، وأنت لا تفكر في تطلعاتك المستقبلية، ولكنك فقط تسعى إلى محبة الله. في مثل هذا الوقت سوف تكون قد وجهت قلبك تمامًا إلى الله. هب أنك كنت لا تزال تضع خططًا لنفسك في قلبك، وتسعى لتحقيق الربح الشخصي وتفكر دائمًا قائلًا لنفسك: "متى يمكنني تقديم طلب صغير إلى الله؟ متى ستصبح عائلتي غنية؟ كيف يمكنني الحصول على بعض الملابس الجميلة؟ ..." إذا كنت تعيش في هذه الحالة، فإن هذا يدل على أن قلبك لم يتوجه بالكامل إلى الله. إذا كان لديك فقط كلام الله في قلبك وأنت قادر على أن تصلي إلى الله وتصبح قريبًا منه في كل الأوقات، كما لو كان قريبًا جدًا منك، وكما لو كان الله داخلك وأنت داخله، إذا كنت في هذه الحالة، فهذا يعني أن قلبك في حضرة الله. إذا صلّيت إلى الله وأكلت وشربت من كلامه كل يوم، وتفكر دائمًا في عمل الكنيسة، وإذا كنت تبدي اهتمامًا بإرادة الله، وتستخدم قلبك لتحبه بحق وترضي قلبه، فعندئذٍ سيمتلك الله قلبك. إذا كان قلبك منشغلًا بعدد من الأشياء الأخرى، فإن الشيطان لا يزال يشغله ولم يتجه إلى الله حقًا. عندما يتجه قلب أحدهم نحو الله حقًا، ستكون لديه محبة حقيقية وعفوية له، وسيكون قادرًا على الاهتمام بعمل الله. على الرغم من أنه قد تظل لديه حالات من الحماقة وعدم الجدوى، إلا أنه يُظهر الاهتمام بمصالح بيت الله وبعمله، وبتغيير شخصيته، ويكون قلبه في المكان الصحيح. يدّعي بعض الناس دائمًا أن كل ما يفعلونه هو من أجل الكنيسة والحقيقة أن هذا لأجل مصلحتهم الخاصة؛ فليس لدى هذا النوع من الأشخاص الدافع المناسب، فهو نوع ملتوٍ ومخادع ومعظم الأشياء التي يفعلها هي من أجل مصلحته الشخصية. لا يسعى هذا النوع من الأشخاص إلى محبة الله؛ إذ لا يزال قلبه ينتمي إلى الشيطان ولا يمكن أن يتجه إلى الله. ليست لدى الله طريقة لاقتناء هذا النوع من الأشخاص.

إذا كنت ترغب في أن تحب الله حقًا وفي أن يقتنيك فالخطوة الأولى هي أن توجه قلبك تمامًا نحو الله. في كل شيء تقوم به، افحص نفسك واسألها: "هل أفعل ذلك من منطلق قلب يحب الله؟ هل هناك أي نيّة شخصية في ذلك؟ ما هدفي الحقيقي من القيام بذلك؟" إذا أردت أن تسلّم قلبك إلى الله، فيجب عليك أولاً أن تُخضع قلبك، وأن تتخلى عن كل نواياك الخاصة، وتصل لنقطة كونك بالكامل لله. هذا هو الطريق لتمارس كيف تهب قلبك لله. إلامَ يشير إخضاع قلب أحدهم؟ إنه التخلي عن رغبات جسد الإنسان المبالغ فيها، وعدم اشتهاء الراحة أو بركات المكانة. إنه فعل كل شيء لإرضاء الله، وأن يكون قلب المرء كاملًا له، وليس لذاته الخاصة. هذا كاف.

من "المحبة الحقيقية لله محبةٌ عفويةٌ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 494

تأتي المحبة الحقيقية لله من أعماق القلب؛ إنها محبةٌ موجودة فقط على أساس معرفة الإنسان بالله. عندما يتحول قلب شخص ما تمامًا نحو الله، تكون عنده محبة لله، ولكن هذه المحبة ليست بالضرورة نقيةً وليست بالضرورة كاملةً. هذا لأنه لا تزال هناك مسافة معينة بين قلب شخص اتجه تمامًا نحو الله وأن يكون لدى هذا الشخص فهم حقيقي لله وعشق حقيقي له. والطريقة التي يحقق بها الإنسان المحبة الحقيقية لله ويعرف شخصية الله هي التوجه بقلبه نحو الله. عندما يعطي الإنسان قلبه الحقيقي إلى الله، يبدأ بعد ذلك في الدخول في خبرة الحياة، وبهذه الطريقة تبدأ شخصيته في التغير، وتنمو محبته لله تدريجيًا، وتزداد معرفته بالله تدريجيًا أيضًا. لذا، فإن توجه قلب الإنسان إلى الله هو المطلب الأساسي للوصول إلى الطريق الصحيح لخبرة الحياة. عندما يضع الناس قلوبهم أمام الله، فإنهم لا يملكون إلا قلبًا يشتاق له ولكن ليست فيه محبة له، لأنهم لا يملكون فهمًا عنه. على الرغم من أن لديهم في هذه الحالة بعض المحبة له، فهي ليست محبة عفوية وليست حقيقية. هذا لأن أي شيء يأتي من جسد الإنسان هو ناتج عن عاطفة ولا ينبع من فهم حقيقي. إنها مجرد لحظة مؤقتة ولا يمكن أن ينتج عنها عشق يدوم طويلًا. عندما لا يكون لدى الناس فهم لله، فإنهم يستطيعون أن يحبوه فقط بناءً على تفضيلاتهم ومفاهيمهم الفردية؛ ولا يمكن أن يُسمى هذا النوع من المحبة محبةً عفويةً، ولا يمكن أن تُسمى محبة حقيقية. قد يتجه قلب إنسان ما توجهًا حقيقيًا إلى الله، ويكون قادرًا على التفكير في مصالح الله في كل شيء، ولكن إذا لم يكن لديه فهم لله، فلن يكون قادرًا على التمتع بمحبة تلقائية حقيقية. كل ما سيستطيع القيام به هو القيام ببعض المهام للكنيسة أو أداء بعض الواجبات، ولكنه سيفعل ذلك دون أساس. يصعب تغيير شخصية هذا النوع من الأشخاص؛ فأشخاصٌ كهؤلاء إما أنهم لا يسعون إلى الحق أو لا يفهمونه. حتى إذا اتجه الشخص بقلبه كاملًا نحو الله، فإن هذا لا يعني أن قلبه المحب لله نقي تمامًا، لأن أولئك الذين يملأ الله قلوبهم لا يمتلكون بالضرورة محبة لله في قلوبهم. يتعلق هذا بالتمييز بين شخص يسعى أو لا يسعى لفهم الله. بمجرد أن يفهم الشخص الله، فإنه يدل على أن قلبه قد اتجه بالكامل نحو الله، ويدل على أن حبه الحقيقي لله في قلبه هو حب عفوي. فقط أشخاص من هذا النوع يوجد الله في قلوبهم. إن اتجاه قلب المرء نحو الله هو شرط أساسي لوصوله إلى الطريق الصحيح، ولفهم الله، وللوصول إلى محبة الله. إنها ليست علامة على إكمال واجب المرء في محبة الله، ولا هي علامة على وجود محبة حقيقية له. إن السبيل الوحيد أمام الشخص للوصول إلى محبة حقيقية لله هو أن يتجه بقلبه نحوه، وهو أيضًا أول ما يجب أن يفعله المرء كواحد من خلائقه. أولئك الذين يحبون الله هم جميعًا أناس يبحثون عن الحياة، أي أنهم أشخاص يسعون إلى الحق ويريدون الله حقًا؛ إذ لديهم جميعًا استنارة الروح القدس وقد تحركوا بواسطته، وجميعهم قادرون على الحصول على إرشاد الله.

من "المحبة الحقيقية لله محبةٌ عفويةٌ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 495

يجب عليكم وأنتم تسعون اليوم إلى محبة الله ومعرفته أن تتحمَّلوا المشقّة والتنقية، ومن ناحية أخرى، عليكم أن تدفعوا ثمنًا. لا يوجد درس أكثر عمقًا من درس محبة الله، إذْ يمكن القول إن الدرس الذي يتعلمه الناس من حياة الإيمان هو كيفية محبة الله. وهذا يعني أنك إذا كنت مؤمنًا بالله فعليك أن تحبه. أما إذا كنت مؤمنًا بالله فقط دون أن تحبه، ولم تصل بعد إلى معرفته، ولم تحبه قط محبة حقيقية من صميم قلبك، فعندئذٍ يكون إيمانك به عقيمًا. إن كنت لا تحب الله وأنت مؤمنٌ به فأنت تعيش عبثًا، وحياتك بمجملها هي الأكثر وضاعةً بين حياة جميع المخلوقات. إذا كنت لم تحب الله أو ترضيه طوال حياتك كلها فما الهدف من حياتك إذًا؟ وما جدوى إيمانك به؟ أليست هذه مضيعة للجهد؟ خلاصة القول، إذا كان على الناس أن يؤمنوا بالله ويحبوه، فعليهم أن يدفعوا ثمنًا. عليهم أن يبحثوا في أعماق قلوبهم عن بصيرة حقيقية بدلَ محاولة التصرف بطريقة معينة خارجيًا. إذا كنت متحمّسًا للترنيم والرقص، ولكنك عاجز عن ممارسة الحق، فهل يمكن أن يُقال عنك أنك تحب الله؟ إن محبة الله تتطلب السّعي وراء تحقيق إرادته في كل شيء، والتدقيقَ في أعماقك عند حدوث أيّ أمرٍ محاولاً تمييز إرادته في ذلك الأمر، وما يبتغي منك تحقيقه، وكيفية تمييزك لمشيئته. على سبيل المثال: إذا حدث معك أمرٌ تطلب منك تحمُّل مشقّة معينة، عليك أن تفهم حينها ما هي إرادة الله وكيفية تمييزها. عليك عدم إرضاء نفسك: أولاً تنحى جانبًا، فلا يوجد ما هو أكثر وضاعة من الجسد، وعليك أن تقوم بواجبك وتسعى لإرضاء الله. إن فكّرت على هذا النحو سيهبك الله استنارةً خاصة في هذه المسألة، وسيجد قلبك أيضًا الراحة. عندما يحدث معك أمرًا ما سواء أكان كبيرًا أم صغيرًا، عليك أن تتنحَّى جانبًا أولًا وتنظر إلى الجسدَ على أنه أكثر الأشياء وضاعةً. فكلما أرضيت الجسدَ، أخذ مزيدًا من الحرية. إذا أرضيته هذه المرة فسيطلب منك المزيد في المرة القادمة، وباستمرار هذا الأمر ستقع في محبة الجسد أكثر. إن للجسد دائمًا رغبات عارمة يطلب منك إشباعها وتلبيتها من الداخل، سواء أكانت في ما تأكله أو ترتديه أو فيما يُغضِبك، أو في الإذعان لضعفك وتكاسلك... وكلما أرضيتَ الجسد ازدادت رغباته وأصبح أكثر فسادًا، إلى أن نصل إلى مرحلة تضمرُ فيها أجسادُ الناس تصورات أعمق وتعصي الله معظّمةً أنفسها ومشككةً في عمله. كلما أرضيتَ الجسد عَظُمت ضعفاته. ستشعر دائمًا أنْ لا أحد يتعاطف مع ضعفاتك، وستظن دائمًا أن الله قد نأى عنك بعيدًا، وستقول: "كيف يمكن لله أن يكون قاسيًا جدًا؟ لماذا لا يُريح الناس؟" عندما يتساهل الناسُ مع الجسد ويتعلّقون به كثيرًا، يدمّرون أنفسهم. إذا كنت تحب الله حقًا ولا ترضي الجسد، فسترى حينها أن كل ما يفعله الله هو حقٌّ وحسنٌ جدًا، وأن لعنه لعصيانك وإدانته لإثمك أمرٌ مُبَرَّر. ستأتي أوقاتٌ يهذّبك فيها الله ويؤدّبك، ويضعك في وسطٍ لتلينَ فتأتي أمامه مُرغَمًا، وستشعرُ دائمًا أن ما يفعله أمرٌ رائع. وهكذا ستشعر كما لو أنه لا يوجد الكثير من الألم، وأن الله جميلٌ جدًا. إذا كنت تنصاع لضعفات الجسد وقلت أن الله يبالغُ كثيرًا، فستبقى تشعرُ بالألم والاكتئاب دائمًا، وستكون غير واثقٍ بكل عمل الله. وسيبدو كما لو أن الله لا يتعاطف مع ضعف الإنسان ولا يكترث لضيقاته. وهكذا ستشعر بالتعاسة وبأنك وحيد كما لو كنت قد عانيت ظلمًا كبيرًا، وحينها ستبدأ بالتذمّر. كلما انصعتَ لضعفات الجسد بهذه الطريقة، شعرت أن الله يبالغ كثيرًا، حتى يصبح الأمر سيئًا للغاية فتبدأ بإنكار عمل الله وبمقاومة الله نفسه، وتمتلئ بالعصيان. هكذا عليك أن تتمرّد ضد الجسد ولا تخضع له. "لا أولِي أية أهمية لزوجِي (زوجتي) ولا أولادي أو تطلّعاتي أو زواجي أو عائلتي! لا يوجد في قلبي سوى الله، ويجب أن أبذل قصارى جهدي لأرضيه هو لا الجسد". يجب أن تتحلى بهذه العزيمة. إذا تحلّيتَ بهذه العزيمة دائمًا، فعندما تضع الحق موضع التطبيق وتتنحّى جانبًا، فستكون قادرًا على القيام بذلك بقليل من الجهد لا أكثر. يقال إن مزارعًا رأى يومًا ثعبانًا على الطريق متجمّدًا دون حراك. حمله المزارع لصدره، وعندما دبّت الحياة فيه لسعه الثعبانُ فمات. يشبه جسدُ الإنسان الثعبانَ: جوهره هو إيذاء البشر وعندما يحصل على ما يريد تكون قد ضيّعت حياتك. الجسد مِلكُ الشيطان ومرتَعُ الرغبات الجامحة. لا يُفكرُ إلا بنفسه ويريد أن يتمتّع بالراحة وأن يُسعَد مترفّهًا متماديًا في الكسل والتراخي. وإن قمت بإرضائه إلى حدٍّ معيّن فسيستهلكك حتمًا في النهاية. أي إذا أرضيته هذه المرّة فسيعاود طلب المزيد في المرّة القادمة. لدى الجسد دائمًا رغبات جامحة ومتطلبات جديدة، ويستغل تهاونك معه لتُسعِدَه أكثر فتعيش في راحته. وإذا لم تتغلب عليه فستدمّر نفسك في النهاية. ما إن كنت ستتمكن من نيل الحياة أمام الله ومعرفة ما ستؤول إليه نهاية حياتك يعتمد على كيفية تمرّدك ضدّ الجسد. لقد خلّصك الله وسبق أن اختارك وعيّنك ولكن إن كنت اليوم غير راغبٍ في إرضائه، فأنت لا تريد أن تمارس الحق، ولا تريد التمرّد على جسدك بقلب يحب الله حقًا، فستدمّر نفسك في النهاية وهكذا تعاني ألمًا شديدًا. إذا كنت تتساهل دائمًا مع الجسد فسيلتهمك الشيطان من الداخل تدريجيًا، ويتركك بلا حياة وبدون لمسة الروح، حتى يأتي اليوم الذي تصبح فيه مظلمًا تمامًا من الداخل. حينما تحيا في الظلمة ستكون قد سقطت أسيرًا في يد الشيطان، ولن تدرك الله فيما بعد في قلبك، وحينها ستنكر وجوده وتتركه. هكذا، إذا كنت ترغب في أن تحب الله فيجب عليك أن تدفع ثمن الألم وأن تتحمّل المشقّة. لا داعٍ للتوتّر والمشقّة الخارجية، ولا لمزيد من القراءة أو الانشغال، بل عليك بدلًا من ذلك أن تُنحّي أمورك الداخلية جانبًا: أي الأفكار المتهوّرة والاهتمامات الشخصية واعتباراتك الخاصة ومفاهيمك ودوافعك. هكذا تكون إرادة الله.

من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 496

إنّ تعامل الله مع شخصية الناس الخارجية هو أيضًا جزءٌ من عمله، كالتعامل على سبيل المثال مع البشرية المنحرفة، أو نمط حياة البشر وعاداتهم، ومسالكهم وأعرافهم، إلى جانب ممارساتهم الخارجية وانفعالاتهم. ولكن عندما يطلب الله من الناس أن يمارسوا الحق ويغيّروا شخصياتهم، فهو يعالج في المقام الأول الدوافع والتصورات التي بداخلهم. التعامل فقط مع شخصيتك الخارجية ليس بالأمر الصعب، كأن يُطلبَ منك ألا تأكل ما تحبّه، فهذا أمرٌ سهل. غير أن ما يتطرّق لتصوراتك الداخلية ليس من السّهل تركه: فهو يتطلب التمرّد على الجسد، ودفعَ ثمنٍ، والتألّمَ أمام الله. هذا هو الحال مع دوافع الناس. أخفى الناس الكثير من الدوافع الخاطئة من وقت إيمانهم بالله حتى يومنا هذا. عندما لا تمارس الحق تشعر أن جميع دوافعك صحيحة، ولكن عندما يحدث شيء ما لك ستكتشف أنه يوجد العديد من الدوافع غير الصحيحة في داخلك. هكذا عندما يُكَمِّلُ اللهُ الناسَ يجعلهم يدركون أنه يوجد كثير من التصورات في داخلهم تَحولُ دون معرفتهم به. ما سوف يثبت تمرّدك على الجسد هو إدراكك لدوافعك الخاطئة، وقدرتك على عدم العمل بموجب تصوراتك ودوافعك، وقدرتك على تقديم شهادةٍ لله، والثبات على موقفك في كل ما يحدث لك. عندما تتمرّد على الجسد سيُشَنُّ حتمًا صراعٌ في داخلك. سيحاول الشيطان أن يجعل الناس يتبعونه وأن يتبعوا تصورات الجسد مُعلين من شأنه، لكن كلمات الله ستنير الناس وتضيئهم من الداخل، وعليك حينها أن تختار فيما إذا كنت تريد أن تتبع الله أم الشيطان. يطلب اللهُ من الناسِ ممارسة الحق ليتعامل في المقام الأول مع أمورهم الداخلية، مع أفكارهم وتصوراتهم التي ليست بحسب قلبه. يلمس الروح القدس الناس في قلوبهم وينيرهم ويضيئهم. ولهذا يوجدُ صراعٌ وراء كل ما يحدث: ففي كل مرّة يمارس فيها الناس الحق أو محبّة الله يحدث صراعٌ عظيم. ومع أن أجسادهم تبدوا على ما يرام، إلا أن صراع الموت والحياة في الواقع سيستمرّ في أعماق قلوبهم. وفقط بعد هذا الصراع الشديد، وبعد قدر هائل من التفكير، سيُعلَن إما الانتصار أو الهزيمة. لا يعرف المرء فيما إذا كان عليه الضحك أم البكاء. عندما يمارس الناس الحق ينشأ صراع عظيم خلف الكواليس لأن العديد من دوافع الناس خاطئة أو لأن الكثير من عمل الله يتعارض مع تصوراتهم. فبعد ممارسة هذا الحق سيتوجّبُ على الناس ذرف دموع حزن غزيرة خلف الكواليس قبل أن يقرّروا أخيرًا إرضاء الله. وبسبب هذا الصراع يتحمّل الناسُ الألمَ والتنقية، وما هذا إلا ألمٌ حقيقي. حينما يُشَنُّ الصراع ضدّك ستتمكن من إرضاء الله إذا كنت قادرًا حقًا على الوقوف في صفّه. إن المعاناة في سياق ممارسة الحق أمرٌ لا مفرّ منه، فإذا ما مارس الناس الحق ووجدوا أنفسهم على حق، فلن يكونوا حينئذٍ بحاجة إلى أن يُكَمَّلوا من قبل الله، ولن يوجد صراعٌ أو ألم. على الناس أن يتعلموا التمرّد على الجسد بعمقٍ أكبر لأن الكثير مما في الناس غير مؤهل لاستخدام الله ولأن لديهم جانب كبير من الشخصية المتمردة التي في الجسد. هذا ما يدعوه الله الألم الذي على الإنسان الخضوع له برفقته. عندما تواجهك الصعاب أسرِعْ وَصَلِّ إلى الله قائلاً: "يا الله! أنا أبتغي رضاك، أودّ أن أتحمّل المشقة الأخيرة لأرضي قلبك، وبغض النظر عن مدى الإخفاقات التي أواجهها، يجبُ عليّ مع ذلك إرضاؤك. حتى لو اضطررت إلى التخلي عن حياتي كلها، لا يزال عليَّ إرضاؤك!" هكذا عندما تصلي بهذه النية ستكون قادرًا على الثبات في شهادتك. يعاني الناسُ ألمًا شديدًا في كل مرّة يمارسون فيها الحق، وفي كل مرّة يخضعون للتنقية، وفي كل مرّة يُجرَّبون فيها، وفي كلّ مرّة يعملُ الله فيهم. كل هذا يُعد اختبارًا للناس، ولهذا يُشنُّ صراعٌ في كلٍّ منهم، وهذا هو الثمن الحقيقي الذي يدفعونه. إن قراءة كلمة الله والانشغال بها أكثر هو أمرٌ مكلفٌ حقًا. هذا ما يجب على الناس القيام به، هذا واجبهم، والمسؤولية التي عليهم إتمامها، ولكن على الناس أن ينحّوا جانبًا كل ما بداخلهم ويجب تنحيته. إذا لم تفعل هذا، فمهما كان مدى معاناتك الخارجية وانشغالك، فسيكون كلُّ هذا عبثًا! أي أن التغييرات التي في داخلك وحدها هي التي يمكنها أن تحدّد فيما إذا كانت معاناتك الخارجية ذات قيمة. عندما تتغير شخصيتك الداخلية وقد مارست الحق، حينها سيستحسن الله كلُّ مشقتك الخارجية. وإن لم يوجد أي تغيير في شخصيتك الداخلية، فمهما كان حجم المعاناة التي تتحمّلها أو مدى انشغالك في الخارج، لن تحظى باستحسان الله، فالمشقة التي لا يُقِرّها الله تكون قد ذهبت سُدىً. وهكذا فإن ما يحدِّد إذا كان الله يرضى عن الثمن الذي دفعته أم لا يعتمد على حدوث تغيير بداخلك من عدمه، وفيما إذا كنت قد مارست الحق وتمرّدت ضدّ دوافعك وتصوراتك لترضي إرادة الله، مدركًا معرفته ومُخْلصًا له. بغض النظر عن مدى انشغالك، إذا لم تعرف قط أن تتمرّد على دوافعك، وكنت تسعى فقط نحو الحماس والأعمال الخارجية، ولا تولي أبدًا أي اهتمام لحياتك، فستكون معاناتك بلا جدوى. إذا كان لديك ما تقوله في موقف معين ولكنك تشعر في داخلك بأن قوله لا يصح، وأن قوله لا يفيد إخوتك وأخواتك وقد يؤذيهم، فلن تقوله، مفضلًا أن تتوجّع داخليًا، لأنه ليس بمقدور هذا الكلام إرضاءَ إرادة الله. حينها سيُشَنُّ صراع في داخلك، لكنك ستكون على استعداد أن تتألم وتتخلى عما تُحِب متحمّلًا المشقة إرضاءً لله. ومع أنك ستعاني الألم داخليًا، لكنك لن تنصاعَ للجسد، وسترضي قلب الله وتتعزّى أيضًا في الداخل. هذا ما يعنيه حقًا دفع الثمن، ذاك الثمن الذي يبتغيه الله. إذا كانت ممارستك بهذه الطريقة فسيباركك الله بالتأكيد، وإذا لم تتمكن من تحقيق ذلك، فبغض النظر عن مدى فهمك أو فصاحتك في الكلام، فستكون كل هذه الأمور بلا جدوى! إذا كنت في سعيك لمحبة الله قادرًا على الوقوف في صفِّ الله عندما يَشنُّ اللهُ الصراعَ ضد الشيطان ولا تلتفت عائدًا إلى الشيطان، فستكون عندها قد حققت محبة الله وثبتَّ في شهادتك.

من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 497

إن عمل الله الذي يقوم به في الناس يبدو ظاهريًا في كل مرحلة من مراحله كأنه تفاعلات متبادلة بينهم أو وليد ترتيبات بشرية أو نتيجة تدخل بشري. لكن ما يحدث خلف الكواليس في كل مرحلة من مراحل العمل وفي كل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، ويتطلب من الناس الثبات في شهادتهم لله. خذ على سبيل المثال عندما جُرِّبَ أيوب: كان الشيطان يراهن الله خلف الكواليس، وما حدث لأيوب كان أعمال البشر وتدخلاتهم. إن رهان الشيطان مع الله يسبق كل خطوة يأخذها الله فيكم، فخلف كل هذه الأمور صراعٌ. فعلى سبيل المثال، إذا كنت متحاملًا على إخوتك وأخواتك، فستفكّر بكلام تريد قوله، وقد تشعر أنه كلامٌ لا يرضي الله، ولكن إن لم تقل هذا الكلام، فستشعر بعدم ارتياح في داخلك، وفي هذه اللحظة سيقومُ صراعٌ في داخلك: "هل أتحدث أم لا؟". هذا هو الصراع. وهكذا، تواجه صراعًا في كل شيء. وعندما يقوم صراع فيك سيعمل فيك الله بفضل تعاونك الفعلي ومعاناتك الحقيقية. وبالنتيجة سيمكنك أن تُنَحِّي الأمر في داخلكَ جانبًا ويَخمُدُ الغضبُ بطريقة طبيعية. هذه هي نتيجة تعاونك مع الله. كل ما يفعله الناس يتطلب منهم دفعَ ثمنٍ مُعيّنٍ من مجهودهم. لا يمكنهم إرضاء الله، ولا حتى الاقتراب من إرضاء الله، بدون مشقة فعلية، بل يطلقون شعارات فارغة فحسب! هل يمكن لهذه الشعارات الفارغة أن ترضي الله؟ عندما يتصارع الله والشيطان في العالم الروحي، كيف عليك إرضاء الله والثبات في شهادتك؟ يجب عليك أن تعرف أن كل ما يحدث لك هو تجربة عظيمة، وأن تعرف الوقت الذي يريدك الله فيه أن تشهد له. ظاهريًا قد لا يبدو هذا بالأمرِ الجَلَل، ولكن عندما تحدث هذه الأشياء فإنها تُظهِرُ ما إذا كنتَ تُحبُّ اللهَ أم لا. فإذا ما كنت تحبّه فستستطيع أن تثبت في شهادتك، وإذا لم تكن قد مارست محبته فهذا يدلّ على أنك لست شخصًا يمارس الحق، وأنك تفتقد للحقيقة والحياة، وأنك قشٌّ! كل ما يحدث للناس يحدثُ لهم عندما يريدهم الله أن يثبتوا في شهادتهم له. لم يحدث لك أمرٌ جلل في هذه اللحظة ولا تقدم شهادة عظيمة، ولكن كل تفاصيل حياتك اليومية تتعلق بالشهادة لله. إذا تمكنت من الفوز بإعجاب إخوتك وأخواتك وأفراد عائلتك وكل من حولك، وجاء غير المؤمنين يومًا ما وأعجبوا بكل ما تفعله واكتشفوا أن كل ما يفعله الله رائع، فحينها تكون قد قدمت شهادتك. مع أنك لا تتحلى بالبصيرة وأن مقدرتك ضعيفة، ستقدر من خلال تكميل الله لك على إرضائه وتمييز مشيئته. وسترى عظيم عمل الله في أناس لا يملكون من القدرات إلا أضعفها، ويتعرّف الناس على الله فينتصروا على الشيطان ويصبحوا أوفياء لله إلى حدٍّ كبير. لذلك لن يمتلك أحدٌ شجاعةً أكثر من هذه المجموعة من الناس، وهذه ستكون أعظم شهادة. مع أنك غير قادر على القيام بعمل عظيم، إلا أنك قادرٌ على إرضاء الله. لا يستطيع الآخرون تنحية مفاهيمهم جانبًا، لكنك تستطيع. لا يستطيع الآخرون تقديم شهادة لله وقت خبراتهم الفعلية، ولكن يمكنك استخدام قامتك الفعلية وأعمالك لتوفي الله محبّته، وتقدم شهادة مدويّة عنه. هذا فقط ما يمكن اعتباره محبة حقيقة لله. وإذا كنت غير قادر على فعل ذلك، فإنك لا تقوم بالشهادة لأفراد عائلتك وإخوتك وأخواتك أو أمام الناس في العالم. إذا لم تكن قادرًا على الشهادة أمام الشيطان، فسيضحك عليك الشيطان، ويعاملك على أنك أضحوكة وألعوبة. سيجعلك تبدو أحمقًا ويقودك إلى الجنون. قد تمر بك تجارب عظيمة في المستقبل، لكن إذا كنت اليوم تحب الله بقلب صادق وإذا كنت – بغض النظر عن حجم التجارب المستقبلية وما يحدث لك – قادرًا على الثبات في شهادتك وعلى إرضاء الله، فسوف يتعزّى قلبك، ولن تخاف مهما كانت التجارب التي ستواجهها في المستقبل. لا يمكنكم رؤية ما سيحدث مستقبلًا، يمكنكم فقط إرضاء الله في ظروف اليوم. لا تستطيعون القيام بعمل عظيم، وعليكم أن تركّزوا على إرضاء الله من خلال اختباراتكم لكلمته في الحياة الفعلية وتقديم شهادة قوية ومدوّية تجلب الخزي للشيطان. ومع أن جسدك سيبقى غير راضٍ وسيكون قد اختبر الألم، إلا أنك ستكون قد أرضيت الله وجلبت الخزي للشيطان. إذا كنت تمارس بهذه الطريقة دائمًا، فسيفتح لك الله طريقًا أمامك. عندما تمر يومًا ما بتجربة عظيمة سيسقط الآخرون، بينما ستكون أنت قادرًا على الثبات: وبسبب الثمن الذي دفعته، سيحميك الله لتثبت ولا تسقط. إذا كنت عادةً قادرًا على ممارسة الحق وإرضاء الله بقلب يحبه حقًا، فعندئذٍ سيحميك الله خلال التجارب المستقبلية بالتأكيد. ومع أنك أحمق ووضيع القامة وضعيف المقدرة، إلا أن الله لن يتحامل عليك. وهذا يعتمد على ما إذا كانت دوافعك سليمة. أنت اليوم قادر على إرضاء الله، فأنت ترضيه في كل شيء بالتنبّه لأدق التفاصيل، وتتمتّع بقلب يحب الله فعلًا، وتهب قلبك الصادق له، ومع وجود بعض الأمور التي لا تفهمها، يمكنك القدوم أمام الله لتُقوِّمَ دوافعك، ولتطلب مشيئته، ولتقوم بكل ما يلزم لإرضائه. ربما سيتخلى عنك إخوتك وأخواتك، لكن قلبك سيرضي الله، ولن تشتهي ملذات الجسد. إذا كانت ممارستك بهذه الطريقة دائمًا فستكون محميًا عندما تمر بتجارب عظيمة.

من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 498

ما الحالة الداخلية في الناس التي تستهدفها هذه التجارب؟ إنها تستهدف الشخصية المتمرّدة في الناس غير القادرة على إرضاء الله. يوجد الكثير من الدنس في الناس، والكثير من النفاق، ولهذا يخضعهم الله للتجارب لكي يطهّرهم. ولكن إذا تمكنت اليوم من إرضائه، فستكون التجارب المستقبلية لتكميلك، وإذا لم تتمكن من إرضائه اليوم، فستغويك التجارب المستقبلية، وستسقط دون قصد، ولن يكون بمقدورك حينها مساعدة نفسك لأنك لا تستطيع مواكبة عمل الله ولا تتمتّع بالقامة الحقيقية. ولهذا إذا أردت أن تكون قادرًا على الثبات في المستقبل وإرضاء الله على نحو أفضل، واتباعه حتى النهاية، فعليك أن تبني اليوم أساسًا متينًا. يجب أن ترضي الله بممارسة الحق في كل شيء وأن تكون مميّزًا لمشيئته. إذا كانت ممارستك بهذه الطريقة دائمًا، فسيوجد أساسٌ في داخلك، وسيُلهِمُ اللهُ قلبك ليحبّه ويمنحك الإيمان. عندما تمر بالفعل بتجربة يومًا ما قد تعاني من بعض الألم، وتشعر بالظلم إلى حدٍّ معين، وتعاني من حزن قاتل كما لو كنت قد مُتَّ، لكن محبتك لله لن تتغيّر وستزداد عمقًا. هكذا هي بركات الله. إذا كنت قادرًا على قبول كل ما يقوله الله ويفعله اليوم بقلب طائعٍ، حينها ستكون حقًا مباركًا من الله، وهكذا تكون شخصًا مباركًا من الله ومتلقيًا وعوده. وإذا كنت لا تمارس اليوم، فعندما تمر بالتجارب يومًا ما ستكون بلا إيمانٍ وبدون قلبٍ مُحِبٍّ، حينها ستصبح التجربة غوايةً، وستنغمس وسط إغراءات الشيطان دون أن يكون لديك وسيلة للهرب. قد تكون قادرًا اليوم على الثبات حينما تمر بتجربة صغيرة، ولكنك لن تستطيع الثبات بالضرورة عندما تمر يومًا ما بتجربة كبيرة. قد أصاب الغرورُ بعضَ الناس إذ يعتقدون أنهم بالفعل قريبون من الكمال. إذا كنت لا تتعمّق في مثل هذه الأوقات وتبقى راضيًا عن نفسك، فستكون في خطر. لا يقوم الله اليوم بعمل تجارب أكبر، يبدو كل شيء في الظاهر على ما يرام، ولكن عندما يختبرك الله ستكتشف أنك تفتقرُ للكثير، لأن قامتك وضيعةٌ جدًا وأنت غير قادر على تحمل تجارب عظيمة. إذا كنت اليوم لا تمضي قدمًا وتبقى في المكان نفسه، فسوف تسقط عندما تهب الريح العظيمة. عليكم أن تنظروا إلى وضاعة قامتكم، بهذه الطريقة فقط ستحرزون تقدمًا. إذا كنت خلال التجارب فقط ترى وضاعة قامتك، وأن إرادتك ضعيفة جدًا، والقليل مما في داخلك حقيقيٌ، وأنك غير مؤهّل لمشيئة الله، وإذا كنت تدرك هذه الأشياء فقط، فحينها سيكون قد فات الأوان.

إذا كنت لا تعرف شخصية الله، فسوف تسقط حتمًا أثناء التجارب، لأنك لا تدرك كيف يُكَمِّلُ اللهُ الناسَ، وبأية وسيلة يجعلهم كاملين. وعندما تمرُّ بتجارب الله ولا تكونُ وفقًا لتصوراتك، لن تستطيع الثبات. إن محبة الله الحقيقية هي شخصيته الكاملة، وعندما تظهر لك شخصية الله الكاملة، ماذا سيجلب هذا لجسدك؟ عندما تظهر لك شخصية الله البارة، فحتمًا سيتألم جسدُك كثيرًا. وإذا لم تُعَانِ من هذا الألم، فلا يمكن أن تكون كاملًا عند الله، ولا يمكن أن تكرِّس له حبًا حقيقيًا. إذا جعلك الله كاملًا فسوف يُظهِرُ لك شخصيته الكاملة. منذ خَلقِ العالم حتى اليوم لم يُظهِر الله شخصيته الكاملة للإنسان، ولكن خلال الأيام الأخيرة سيظهرها لهذه الفئة من الناس التي سبق واختارها وعيّنها، وبجعل الناس كاملين يكشف الله عن شخصيته التي من خلالها يُكمِّلُ فئة من الناس. هذه هي محبة الله الحقيقية للناس، ولكي يختبر الناسُ محبةَ الله الحقيقية عليهم أن يتحمّلوا الألم الشديد وأن يدفعوا ثمنًا باهظًا. فقط بعد هذا سيربحهم الله ويكونون قادرين على إعطائه محبتهم الحقيقية، وحينها فقط سيرضى عليهم قلبُ الله فإذا رغب الناس في أن يُكَمَّلوا من الله، وإذا كانوا راغبين في فعل إرادته، وإعطاء محبتهم الحقيقية والكاملة لله، فعليهم أن يمروا بالكثير من المعاناة وأنواع العذاب من الظروف، ويعانوا من ألمٍ أسوأ من الموت، وفي نهاية المطاف يضطرّون إلى إعادة قلبهم الصادق إلى الله. وسيَظْهر إذا كان الشخص يحب الله حقًا أم لا خلال المعاناة والتنقية. يُطَهِّرُ اللهُ محبّةَ الناس، وهذا أيضًا يتحقق فقط وسط المعاناة والتنقية.

من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 499

إن جوهر إيمان معظم الناس بالله هو القناعة الدينية: إنهم عاجزون عن محبة الله، ولا يستطيعون إلا اتباع الله مثل رجل آلي، وغير قادرين على التوق إلى الله أو عبادته بصدق. إنهم يتبعونه بصمت فحسب. يؤمن كثير من الناس بالله، لكن يوجد عدد قليل جدًا ممَنْ يحبون الله؛ إنهم لا "يتّقون" الله إلا لأنهم يخافون من وقوع كارثة، أو أنهم "يعجبون" بالله لأنه مرتفع وقوي، ولكن في اتقائهم له وإعجابهم به لا يوجد لديهم حب أو توق حقيقي. إنهم يبحثون عن تفاصيل الحق في اختباراتهم، أو بعض الأسرار غير الهامة. معظم الناس يتبعون فحسب، ويصطادون في مياه عكرة لمجرد الحصول على بركات؛ إنهم لا يسعون إلى الحق، ولا يطيعون الله بصدق من أجل الحصول على بركات الله. إن حياة إيمان جميع الناس بالله لا معنى لها، إنها بلا قيمة، وحافلة باعتباراتهم ومساعيهم الشخصية. فهم لا يؤمنون بالله لكي يحبوا الله، بل من أجل أن يصيروا مباركين. كثير من الناس يتصرفون كما يشاؤون، ويفعلون ما يريدون، ولا يضعون أبدًا مصالح الله في الاعتبار، أو ما إذا كان ما يفعلونه متفقًا مع مشيئة الله. مثل هؤلاء الناس لا يستطيعون حتى تحقيق الإيمان الحقيقي، فكيف لهم أن يبلغوا محبة الله. إن الهدف ليس مجرد إيمان الإنسان بجوهر الله فحسب، بل أن يحبه أيضًا. لكن العديد من أولئك الذين يؤمنون بالله غير قادرين على اكتشاف هذا "السر". فلا يجرؤ الناس على حب الله، ولا يحاولون أن يحبوه. لم يكتشفوا أبدًا أنه يوجد الكثير ممّا هو جدير بأن يُحب في الله، ولم يكتشفوا أبدًا أن الله هو الإله الذي يحب الإنسان، وأنه هو الإله الذي يجب أن يحبه الإنسان. إن جمال الله مُعبَّر عنه في عمله: لا يمكن للناس أن يكتشفوا جماله إلا عندما يختبرون عمله، ولا يمكنهم تقدير جمال الله إلا في اختباراتهم الفعلية، ولا يمكن لأحد أن يكتشف جمال الله من دون التأمل به في الحياة الحقيقية. يوجد الكثير مما يمكن محبته في الله، ولكن من دون تفاعل معه، يبقى الناس غير قادرين على اكتشاف هذه الأمور. وهذا يعني أنه لو لم يصر الله جسدًا، لكان الناس غير قادرين على التفاعل معه فعليًا. ولو لم يستطيعوا التفاعل معه فعليًا، لما كانوا قادرين على اختبار عمله – ومن ثمَّ لكان حبهم لله مشوبًا بالكثير من الزيف والخيال. إن محبة الله الساكن في السماء ليست حقيقية مثل محبة الله الظاهر على الأرض، لأن معرفة الناس بالله الساكن في السماء قائمة على تصوراتهم، وليس على ما رأوه بأعينهم، وما اختبروه شخصيًا. عندما يأتي الله إلى الأرض، يكون الناس قادرين على النظر إلى أعماله الفعلية وجماله، ويستطيعون أن يروا كل ما في شخصيته العملية والعادية، وجميعها حقيقية أكثر من معرفة الله الساكن في السماء بآلاف المرات. بغض النظر عن مدى حب الناس لله الساكن في السماء، لا يوجد ما هو حقيقي حول هذا الحب، وهو مملوء بالأفكار البشرية. وبغض النظر عن مدى حبهم لله الظاهر على الأرض، فإن هذا الحب حقيقي؛ وحتى لو لم يوجد سوى القليل منه، فإنه لا يزال حقيقيًا. يجعل الله الناس يعرفونه من خلال العمل الحقيقي، ومن خلال هذه المعرفة فإنه ينال حبهم. الأمر أشبه ببطرس: لو لم يكن قد عاش مع يسوع، لكان من المستحيل عليه أن يعبد يسوع. هكذا أيضًا كان ولاؤه تجاه يسوع مبنيًا على شركته مع يسوع. يأتي الله وسط البشر ويعيش مع الإنسان ليجعل الإنسان يحبه، وكل ما يريه للإنسان ويجعله يختبره هو حقيقة الله.

من "أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 500

يستخدم الله الحقيقة ومجيء الحقائق لتكميل الناس؛ ويحقق كلام الله جزءًا من تكميله للناس، وهذا هو عمل الإرشاد وتمهيد الطريق. وهذا يعني أنه يجب عليك أن تجد طريقًا لتطبيق كلام الله، ويجب عليك أن تجد معرفة الرؤى. من خلال فهم هذه الأشياء، سيكون لدى الإنسان طريق ورؤى خلال الممارسة الفعلية، وسيكون قادرًا على نيل الاستنارة بكلام الله، وقادرًا على فهم أن هذه الأشياء تأتي من الله، وقادرًا على تمييز الكثير. وبعد الفهم، يجب أن يدخل على الفور إلى هذه الحقيقة، ويجب أن يستخدم كلام الله لإرضاء الله في حياته الفعلية. سوف يرشدك الله في كل شيء، وسوف يعطيك طريقًا للممارسة، ويُشعرك بأن الله جميل جدًا، ويسمح لك برؤية أن كل خطوة من عمل الله فيك تهدف إلى تكميلك. إذا كنت ترغب في رؤية محبة الله، وإذا كنت ترغب في اختبار محبة الله حقًّا، فعليك أن تتعمق في الحقيقة؛ يجب أن تدخل في عمق الحياة الحقيقية، وترى أن كل ما يفعله الله هو المحبة والخلاص، وحتى يتمكن الناس من ترك ما هو نجس وراءهم، وتتنقى الأشياء التي في داخلهم والتي لا تمكّنهم من إرضاء مشيئة الله. يستخدم الله كلمات ليعول الإنسان بينما يخلق أيضًا بيئات في الحياة الحقيقية تسمح للناس بالاختبار. وإذا أكل الناس وشربوا الكثير من كلام الله، فعندما يضعونه موضع التطبيق فعليًا، يُمكنهم حل جميع الصعوبات في حياتهم باستخدام الكثير من كلام الله. وهذا يعني أنه يجب أن يكون لديك كلام الله لكي تتعمّق في الحقيقة. وإن كنت لا تأكل كلام الله وتشربه، وإن كنت من دون عمل الله، فلن يكون لك طريق في الحياة الحقيقية. إذا كنت لا تأكل كلام الله أو تشربه أبدًا، فستصبح مرتبكًا عندما يحدث لك شيء ما. إن لم تكن تعرف إلا أنه يجب عليك أن تحب الله، لكنك لست قادرًا على أي تمييز، وليس لديك طريق للممارسة؛ وكنت مشوشًا ومرتبكًا، وتعتقد في بعض الأحيان أنه من خلال إرضاء الجسد فأنت ترضي الله، فكل ذلك نتيجة لعدم أكل كلام الله وشربه. وهذا يعني أنه إذا كنت بدون عون من كلام الله، وتتلمس طريقك داخل الحقيقة، فإنك عاجز عجزًا جوهريًا عن إيجاد طريق الممارسة. إن أناسًا كهؤلاء لا يفهمون ببساطة معنى أن تؤمن بالله، بل ولا يفهمون معنى أن تحب الله. إذا كنت كثيرًا ما تصلي وتستكشف وتسعى من خلال الاستنارة بكلام الله وإرشاده، ومن خلال ذلك تكتشف ما يجب أن تضعه موضع التطبيق، وتجد فرصًا لعمل الروح القدس، وتتعاون بصدق مع الله، ولست مشوشًا ولا مرتبكًا، فعندها سيكون لديك طريق في الحياة الحقيقية، وسوف ترضي الله حقًا. عندما تكون قد أرضيت الله، فستتمتع في داخلك بإرشاد الله، وستنال بركة خاصة من الله، وهو ما سيعطيك شعورًا بالتمتع: ستشعر بأنك مُكرّم تكريمًا خاصًا لأنك أرضيت الله، وستشعر بإشراقة خاصة في الداخل، وستتمتع بالصفاء والهدوء في قلبك، وستجد ضميرك مرتاحًا وخاليًا من الاتهامات، وستشعر بالرضا الداخلي عندما ترى إخوتك وأخواتك. هذا هو معنى أن تتمتع بمحبة الله، وهذا فقط هو حقًا التمتع بالله. يتحقق تمتع الناس بمحبة الله من خلال الاختبار: من خلال اختبار المشقة، واختبار وضع الحق موضع التطبيق، فإنهم ينالون بركات الله. إن كنت تقول فقط إن الله يحبك حقًا، وإن الله قد دفع ثمنًا باهظًا في الناس، وإنه قد تحدث بكلمات كثيرة بصبر وبلطف، وإنه يخلّص الناس دائمًا، فإن أقوالك هذه هي جانب واحد فقط من التمتع بالله، ولكن التمتع الأكبر، التمتع الحقيقي، سيكون عند وضع الناس للحق موضع التطبيق في حياتهم الحقيقية، وبعدها سوف يحظون بهدوء وصفاء داخل قلوبهم، وسوف يشعرون بأنهم متأثرون تأثرًا شديدًا في الداخل، وأن الله محبوب للغاية. ستشعر بأن الثمن الذي دفعته يستحق العناء حقًّا. وبعد أن تكون قد دفعت ثمنًا كبيرًا في جهودك، ستشعر بإشراقة خاصة في الداخل: ستشعر بأنك تتمتع حقًا بمحبة الله، وتفهم أن الله قد قام بعمل الخلاص في الناس، وأن تنقيته للناس هي من أجل تطهيرهم، وأن الله يُجرّب الناس من أجل اختبار ما إذا كانوا يحبونه حقًا. إن كنت تضع دائمًا الحق موضع التطبيق بهذه الطريقة، فإنك تحظى تدريجيًا بمعرفة واضحة عن الكثير من عمل الله، وفي ذلك الوقت ستشعر دائمًا بأن كلام الله واضح أمامك مثل البِلّور. إذا كنت تستطيع فهم العديد من الحقائق بوضوح، فسوف تشعر بأنه من السهل وضع جميع الأمور موضع الممارسة، وبأنك تستطيع التغلب على هذه المشكلة، والتغلب على هذا الإغواء، وسوف ترى أن لا شيء يمثل مشكلة لك، مما سيجعلك حرًا ومتحررًا جدًا. في هذه اللحظة، ستكون متمتعًا بمحبة الله، وسيكون حب الله الحقيقي قد أتى إليك. يبارك الله أولئك الذين لديهم رؤى، والذين لديهم الحق، والذين لديهم المعرفة، والذين يحبونه حقًا. إن أراد الناس أن يعاينوا محبة الله، فعليهم وضع الحق موضع التطبيق في الحياة الواقعية، ويجب أن يكونوا مستعدين لتحمل الألم والتخلي عمّا يحبونه لإرضاء الله، ورغم الدموع التي في عيونهم، يجب أن يظلوا قادرين على إرضاء قلب الله. وبهذه الطريقة، سيباركك الله بالتأكيد، وإذا تحملت مصاعب مثل هذه، فسوف يتبعها عمل الروح القدس. من خلال الحياة الحقيقية، ومن خلال اختبار كلام الله، يمكن للناس رؤية جمال الله، ولا يمكنهم أن يحبوا الله حقًا إلا إذا تذوقوا محبته.

من "أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 501

كلما وضعت الحق موضع الممارسة، امتلكت المزيد من الحق؛ وكلما وضعت الحق موضع الممارسة، امتلكت المزيد من محبة الله؛ وكلما وضعت الحق موضع الممارسة، ازدادت بركة الله عليك. إذا كانت ممارستك دائمًا بهذه الطريقة، فسوف ترى تدريجيًا محبة الله في داخلك، وستعرف الله كما عرفه بطرس: قال بطرس إن الله ليس لديه الحكمة لخلق السماوات والأرض وكل الأشياء فحسب، بل ولديه أيضًا الحكمة للقيام بعمل حقيقي في الناس. وقال بطرس إن الله لا يستحق محبة الناس بسبب خلقه للسماوات والأرض وكل الأشياء فحسب، بل بسبب قدرته على أن يخلق الإنسان ويخلّصه ويُكمّله ويهبه محبته. هكذا أيضًا قال بطرس إنه يوجد فيه الكثير مما يستحق محبة الإنسان. لقد قال بطرس ليسوع: "ألا تستحق محبة الناس لأسباب أكثر من مجرد خلق السماوات والأرض وكل الأشياء؟ يوجد الكثير مما هو جدير بأن يُحب فيك، فأنت تتصرف وتتحرك في الحياة الحقيقية، وروحك يحركني في الداخل، وتؤدبني وتوبخني، وهي أشياء تستحق بالحري المزيد من محبة الناس". إذا كنت ترغب في رؤية محبة الله واختبارها، فعليك أن تستكشف وتسعى في الحياة الحقيقية، وأن تكون على استعداد لتنحية جسدك جانبًا. يجب عليك اتخاذ هذا القرار. يجب عليك أن تكون شخصًا ذا عزيمة، قادرًا على إرضاء الله في كل شيء، دون أن تكون كسولاً، أو طامعًا في مُتع الجسد، ولا تعيش من أجل الجسد بل من أجل الله. قد توجد أوقات لا ترضي فيها الله، ذلك لأنك لا تفهم إرادة الله؛ في المرة القادمة، مع أن الأمر سوف يتطلب المزيد من الجهد، يجب أن ترضيه هو، وليس الجسد. عندما يكون اختبارك بهذه الطريقة، ستكون قد تعرّفت على الله. سترى أن الله قد استطاع أن يخلق السماوات والأرض وكل الأشياء، وأنه قد صار جسدًا حتى يتمكن الناس من رؤيته رؤية حقيقية وواقعية ويتفاعلون معه تفاعلاً حقيقيًا وواقعيًا، وأنه قادر على السير وسط البشر، وأنه يمكن لروحه أن يُكمِّل الناس في الحياة الحقيقية، ويسمح لهم برؤية جماله واختبار تأديبه وتزكيته وبركاته. إن كنت تختبر دائمًا بهذه الطريقة، فإنك لن تنفصل عن الله في الحياة الواقعية، وإن لم تَعُد علاقتك بالله طبيعية في يوم من الأيام، فسوف تعاني اللوم وتشعر بالندم. عندما تكون لديك علاقة طبيعية مع الله، فلن ترغب أبدًا في ترك الله، وإن قال الله يومًا إنه سيتركك، فسوف تشعر بالخوف، وستقول إنك تفضل الموت عن أن يتركك الله. ما أن تمتلك هذه المشاعر، ستشعر بأنك غير قادر على ترك الله، وبهذه الطريقة سيكون لديك أساس، وسوف تتمتع حقًا بمحبة الله.

من "أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 502

كثيرًا ما يتحدث الناس عن السماح لله بأن يكون هو حياتهم، لكنهم لم يصلوا بعد في اختبارهم إلى هذه النقطة. إنك تقول فقط إن الله هو حياتك، وإنه يرشدك كل يوم، وإنك تأكل كلامه كل يوم وتشربه، وإنك تصلّي إليه كل يوم، وهكذا أصبح هو حياتك. إن معرفة أولئك الذين يقولون هذا هي معرفة سطحية جدًا. لا يوجد أساس في كثير من الناس؛ لقد زُرع كلام الله داخلهم، لكنه لم ينبت بعد، فكم بالأحرى أن يأتي بأي ثمر. واليوم، إلى أي مدى قد وصل اختبارك؟ الآن فقط، بعد أن أجبرك الله على الوصول إلى هذا الحد، هل تشعر بأنك لا تستطيع أن تترك الله؟ يومًا ما، عندما تكون قد وصلت إلى نقطة معينة في اختبارك، لو كان الله ليجعلك ترحل، فلن تكون قادرًا على ذلك. ستشعر دائمًا بأنك لا تستطيع أن تكون بدون الله في داخلك؛ يمكنك أن تكون بدون زوج أو زوجة أو أطفال، أو بدون أسرة، أو بدون أم أو أب، أو بدون مُتع الجسد، لكن لا يمكنك أن تكون بدون الله. أن تكون بدون الله سيكون مثل خسارة حياتك، فلن تكون قادرًا على العيش بدون الله. عندما تكون قد وصلت إلى هذه النقطة في اختبارك، سوف تكون قد حققت نجاحًا في إيمانك بالله، وبهذه الطريقة سيكون الله قد أصبح حياتك، وأصبح أساس وجودك، ولن تتمكن من ترك الله مرة أخرى. عندما تكون قد وصلت إلى هذا المدى في اختبارك، ستكون قد تمتعت حقًا بمحبة الله، وستكون علاقتك مع الله قريبة جدًا، وسيكون الله هو حياتك وحبك، وفي ذلك الوقت سوف تصلي إلى الله وتقول: "يا الله! لا أستطيع أن أتركك، فأنت حياتي؛ أستطيع أن أتخلى عن أي شيء آخر، لكن بدونك لا يمكنني الاستمرار في العيش". هذه هي القامة الحقيقية للناس، وهي الحياة الحقيقية. قد أُجبر بعض الناس على الوصول إلى الدرجة التي وصلوا إليها اليوم: عليهم أن يواصلوا مسيرتهم سواء أكانوا يريدون ذلك أم لا، ويشعرون دائمًا بأنهم بين المطرقة والسندان. يجب عليك أن تختبر هكذا أن الله هو حياتك، وأنه لو انتُزع الله من قلبك فسوف يكون الأمر أشبه بخسارة حياتك. يجب أن يكون الله هو حياتك، ويجب أن تكون غير قادر على تركه. بهذه الطريقة، ستكون قد اختبرت الله بالفعل، وفي هذا الوقت، عندما تحب الله مجددًا، ستحب الله حقًا، وسيكون حبًا فريدًا ونقيًا. ويومًا ما عندما تصل اختباراتك وكأن حياتك قد وصلت إلى نقطة معينة، عندما تصلي إلى الله، وتأكل كلام الله وتشربه، لن تكون قادرًا على ترك الله من داخلك، وحتى لو أردت ذلك، لن تكون قادرًا على نسيانه. سوف يصبح الله حياتك؛ فيمكنك أن تنسى العالم، وتنسى زوجتك أو زوجكِ أو أولادك، ولكنك ستواجه مشكلة في نسيان الله – فهذا مستحيل، هذه هي حياتك الحقيقية، ومحبتك الحقيقية لله. عندما تصل محبة الناس لله إلى نقطة معينة، فلا تتساوى محبتهم لأي شيء مع محبتهم لله، إنه حبهم الأول، وبهذه الطريقة يستطيعون التخلي عن كل شيء آخر، وعلى استعداد لقبول كل تعامل وتهذيب من الله. عندما تصل إلى حب لله يفوق كل شيء آخر، ستعيش في الحقيقة وفي محبة الله.

من "أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 503

بمجرد أن يصير الله الحياة داخل الناس، يصبحون غير قادرين على ترك الله. أليس هذا هو عمل الله؟ لا توجد شهادة أعظم من هذه! لقد عمل الله إلى نقطة معينة، وطلب من الناس أن يقدموا خدمة، وأن يُوبَّخوا، أو يموتوا، ولم يتراجع الناس، مما يدل على أن الله قد أخضعهم. الناس الذين لديهم الحق هم أولئك الذين يستطيعون – في اختباراتهم الحقيقية – أن يصمدوا في شهادتهم، ويصمدوا في موقفهم، ويقفوا في جانب الله، دون أن يتراجعوا أبدًا، ويمكنهم أن يقيموا علاقة طبيعية مع الناس الذين يحبون الله، الذين، عندما تصيبهم أحداث، يقدرون على إطاعة الله طاعة تامة، بل ويمكنهم طاعة الله حتى الموت. إن ممارستك واستعلاناتك في الحياة الحقيقية هي شهادة لله، إنها حياة الإنسان وشهادة لله، وهذا حقًا هو التمتع بمحبة الله؛ عندما يكون اختبارك قد وصل إلى هذه النقطة، سيكون قد تحقق التأثير المطلوب. إنك تمتلك الحياة الفعلية وينظر الآخرون لكل فعل تفعله بإعجاب. فملابسك مظهرك الخارجي عاديان، ولكنك تحيا حياة من التقوى المطلقة، وعندما تقوم بإيصال كلام الله، فإنك تسترشد وتستنير به. إنك قادر على التحدث عن إرادة الله من خلال كلماتك، وإيصال الحقيقة، وفهم الكثير عن الخدمة في الروح. أنت صريح في كلامك، مهذب ومستقيم، وغير تصادمي وتتسم بالحشمة، وقادر على إطاعة ترتيبات الله والصمود في شهادتك عندما تصيبك الأشياء، وهادئ ووقور بغض النظر عمّا تتعامل معه. هذا النوع من الأشخاص قد رأى حقًا محبة الله. بعض الناس لا يزالون صغارًا، لكنهم يتصرفون كما لو كانوا شخصًا في منتصف العمر؛ فهم ناضجون، ويمتلكون الحق، ويُعجب بهم الآخرون – هؤلاء هم الأشخاص الذين لديهم شهادة، وهم تجلٍّ لله. وهذا معناه أنه عندما يكونون قد وصلوا في اختبارهم إلى نقطة معينة، سيكون لديهم في داخلهم بصيرة تجاه الله، ومن ثمَّ سوف تستقر أيضًا شخصيتهم من الخارج. كثير من الناس لا يضعون الحق موضع التطبيق، ولا يصمدون في شهادتهم. لا توجد محبة لله أو شهادة لله في مثل هؤلاء الناس، وهؤلاء هم الناس الذين يكرههم الله بالأكثر. إنهم يأكلون كلام الله ويشربونه، لكن ما يعبرون عنه هو الشيطان، ويسمحون للشيطان أن يشوّه كلام الله. لا توجد أية علامة على محبة الله في مثل هؤلاء الناس؛ فكل ما يعبّرون عنه هو من الشيطان. إن كان قلبك دائمًا في سلام أمام الله، وتولي دائمًا اهتمامًا للناس والأشياء المحيطة بك، وما يدور حولك، وإن كنت تدرك عبء الله، ولديك دائمًا قلب يتقي الله، فسوف ينيرك الله كثيرًا من الداخل. هناك أشخاص "مراقبون" في الكنيسة، وهم يراقبون على نحو خاص إخفاقات الآخرين، ثم يقلدونهم وينافسونهم. إنهم غير قادرين على التمييز، فلا يكرهون الخطية، ولا يكرهون أمور الشيطان أو يشعرون بالاشمئزاز منها. مثل هؤلاء الناس مملوؤون بأمور الشيطان، وسيتخلى الله عنهم في النهاية تخليًا تامًا. يجب أن يتقي قلبك الله دائمًا، ويجب أن تكون معتدلاً في كلماتك وأفعالك ولا ترغب أبدًا في معارضة الله أو إغضابه. لا ينبغي أبدًا أن تكون مستعدًا لأن يكون عمل الله فيك عبثًا، أو أن تسمح بأن تذهب كل المشقة التي تحملتها وكل ما وضعته موضع التطبيق سدًى، بل يجب أن تكون على استعداد للعمل بجهد أكبر وأن تحب الله أكثر في طريق تقدمك. هؤلاء هم الأشخاص الذين لديهم رؤية كأساس لهم. وهؤلاء هم الأشخاص الذين يسعون للتقدم.

من "أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 504

إن كان الناس يؤمنون بالله، ويختبرون كلام الله، بقلب يتقي الله، فعندئذٍ يمكن رؤية خلاص الله ومحبته في مثل هؤلاء الناس. هؤلاء الناس قادرون على الشهادة لله، وهم يحيون بحسب الحق، وما يشهدون له هو أيضًا الحق، وماهية الله، وشخصية الله، ويعيشون وسط محبة الله، وقد رأوا محبته. إن كان الناس يرغبون في محبة الله، فعليهم أن يتذوّقوا جمال الله، وأن يعاينوا محبة الله؛ وعندها فقط يمكن أن يُوقظ فيهم قلب يحب الله، قلب مستعد أن يضحي بإخلاص من أجل الله. الله لا يجعل الناس يحبونه من خلال الكلمات والتعابير، أو من خلال خيالهم، ولا يجبر الناس على أن يحبوه. بل يجعلهم يحبونه بإرادتهم، ويجعلهم يرون جماله في عمله وأقواله، وبعدها تولد في داخلهم محبة الله. بهذه الطريقة فحسب يستطيع الناس أن يشهدوا حقًا لله. الناس لا يحبون الله لأن الآخرين قد حثّوهم على فعل ذلك، ولا هو اندفاع عاطفي مؤقت. إنهم يحبون الله لأنهم رأوا جماله، لقد رأوا أنه يوجد الكثير فيه مما يستحق محبة الناس، ولأنهم رأوا خلاص الله وحكمته وأعماله العجيبة – فإنهم نتيجة لذلك يسبحون الله حقًا، ويتوقون إليه حقًا، وقد التهب فيهم مثل هذا الشغف حتى أنهم لا يستطيعون الاستمرار بدون أن يربحوا الله. السبب في أن أولئك الذين يشهدون حقًا لله قادرون على تقديم شهادة مدوية له هو أن شهادتهم قائمة على أساس المعرفة الحقيقية والتوق الحقيقي لله. إنها ليست وفقًا لاندفاع عاطفي، ولكن وفقًا لمعرفة الله وشخصيته. ولأنهم عرفوا الله، فهم يشعرون بأنهم بالتأكيد يشهدون لله، ويجعلون كل الذين يتوقون إلى الله يعرفون الله، وعلى دراية بجمال الله وبكونه حقيقيًا. ومثل محبة الناس لله، تكون شهادتهم عفوية وحقيقية ولها أهمية وقيمة حقيقيتين. إنها ليست سلبية أو جوفاء وبلا معنى. السبب في أن أولئك الذين يحبون الله حقًا هم وحدهم مَنْ لديهم أكبر قيمة ومعنى في حياتهم، وهم وحدهم مَنْ يؤمنون بالله حقًا، هو أن هؤلاء الناس يعيشون في نور الله، وهم قادرون على العيش من أجل عمل الله وتدبيره؛ إنهم لا يعيشون في الظلمة، بل يعيشون في النور، ولا يعيشون حياة بلا معنى، بل هي حياة قد باركها الله. لا يقدر على الشهادة لله إلا أولئك الذين يحبون الله، وهم وحدهم شهود الله، وهم وحدهم مَنْ يباركهم الله، وهم وحدهم قادرون على تلقي وعود الله. أولئك الذين يحبون الله هم أصدقاء الله المقربون، هم الناس المحبوبون من الله، ويمكنهم التمتع ببركات مع الله. مثل هؤلاء الناس فحسب هم مَنْ سيعيشون إلى الأبد، وهم فحسب سيعيشون إلى الأبد تحت رعاية الله وحمايته. إن الله موجود حتى يحبه الناس، وهو جدير بكل محبة الناس، ولكن لا يقدر جميع الناس على محبة الله، ولا يمكن لجميع الناس أن يشهدوا لله وأن يملكوا مع الله. ولأنهم قادرون على الشهادة لله، وتكريس كل جهودهم لعمل الله، فيمكن لأولئك الذين يحبون الله حقًا أن يسيروا في أي موضع تحت السماوات دون أن يجرؤ أحد على معارضتهم، ويمكنهم أن يمارسوا السلطة على الأرض وأن يحكموا كل شعب الله. اجتمع هؤلاء الناس معًا من جميع أنحاء العالم، يتكلمون لغات مختلفة ولديهم ألوان بشرة مختلفة، لكن وجودهم له نفس المعنى، فجميعهم لديهم قلب يحب الله، وكلهم يشهدون الشهادة نفسها، ولديهم العزيمة نفسها، والرغبة نفسها. أولئك الذين يحبون الله يمكنهم المشي بحرية في جميع أنحاء العالم، وأولئك الذين يشهدون لله يمكنهم السفر عبر الكون. هؤلاء الناس محبوبون من الله، ومباركون من الله، وسيعيشون إلى الأبد في نوره.

من "أولئك الذين يحبون الله سوف يعيشون إلى الأبد في نوره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 505

ما مقدار محبتك لله اليوم؟ وما مدى معرفتك بكل ما فعله الله فيك؟ هذه هي الأمور التي أنت بحاجة لتعلمها. عندما يصل الله إلى الأرض، فإن كل ما فعله في الإنسان وسمح للإنسان أن يراه إنما هو لكي يجعل الإنسان يحب الله ويعرفه حق المعرفة. كما أن قدرة الإنسان على أن يتألم لأجل الله وأن يتمكّن من الوصول إلى هذا الحد، هي من جانب بسبب محبة الله، ومن جانب آخر بسبب خلاص الله. إضافة إلى ذلك، فهي بسبب عمل الدينونة والتوبيخ الذي يُجريه الله في الإنسان. فلو أنكم بدون دينونة وتوبيخ وتجارب من الله، وإذا لم يدعكم الله تتألمون، فعندئذ، أقولها بصدق، لن تكون لكم محبة حقيقية لله. فكلما زاد عمل الله في الإنسان وزادت معاناة الإنسان، أمكن إظهار مدى جدوى عمل الله، وزادت قدرة قلب الإنسان على محبة الله فعلًا. كيف تتعلم أن تحب الله؟ فبدون ضيقات وتنقية، وبدون تجارب مؤلمة – وأيضًا لو أن كل ما أعطاه الله للإنسان هو النعمة والمحبة والرحمة – هل يكون باستطاعتك أن تحوز على محبة الله الحقيقية؟ من جهة، أثناء التجارب الإلهية يصل الإنسان إلى معرفة أوجه قصوره ويرى كيف أنه ضئيل ومزدرى ووضيع، وأنه لا يملك أي شيء وهو نفسه لا شيء؛ وعلى الجانب الآخر، أثناء تجاربه يخلق الله بيئات مختلفة للإنسان تجعل الإنسان أكثر قدرةً على اختبار محبة الله. ومع أن الألم يكون كبيرًا وأحيانًا لا يمكن التغلب عليه – بل يصل إلى حد الحزن الساحق – فإن اختبار الإنسان له يجعله يرى كم هو جميل عمل الله فيه، وفقط على هذا الأساس تُولد في الإنسان المحبة الحقيقية لله. يرى الإنسان اليوم أنه بواسطة نعمة الله ومحبته ورحمته فقط، يكون الإنسان غير قادر على إدراك المعرفة الحقيقية لنفسه، فضلاً عن عدم قدرته على معرفة جوهر الإنسان. فقط من خلال تنقية الله ودينونته، ومن خلالهما فقط، يمكن للإنسان معرفة أوجه قصوره وإدراك أنه لا يملك أي شيء. ومن ثمَّ، فإن محبة الإنسان لله مبنية على أساس تنقية الله ودينونته. إذا كنت لا تستمتع إلا بنعمة الله، مع حياة عائلية هادئة أو بركات مادية، فإنك لم تكسب الله، وقد فشل إيمانك بالله. لقد قام الله بالفعل بمرحلة واحدة من عمل النعمة في الجسد، وقد سكب بالفعل بركاته المادية على الإنسان – لكن الإنسان لا يمكن أن يصير كاملًا بالنعمة والمحبة والرحمة وحدها. يصادف الإنسان في خبرته بعضًا من محبة الله، ويرى محبة الله ورحمته، ولكن عندما يختبر هذا لفترة من الوقت يدرك أن نعمة الله ومحبته ورحمته غير قادرة على جعل الإنسان كاملًا، وغير قادرة على كشف الأمور الفاسدة في داخل الإنسان، ولا تستطيع أن تُخلِّص الإنسان من شخصيته الفاسدة، أو أن تُكمِّل محبته وإيمانه. لقد كان عمل الله بالنعمة هو عمل لفترة واحدة، ولا يمكن للإنسان أن يعتمد على التمتع بنعمة الله من أجل معرفة الله.

من "اختبار التجارب المؤلمة هو السبيل الوحيد لكي تعرف روعة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 506

ليس لدى معظم الناس اليوم هذه المعرفة. هم يعتقدون أن المعاناة لا قيمة لها، وأنهم منبوذون من العالم، وحياتهم المنزلية مضطربة، وأنهم ليسوا محبوبين من الله، وآفاقهم قاتمة. وبينما تصل معاناة بعض الناس إلى حدٍ معين، تتحول أفكارهم نحو الموت. هذه ليست المحبة الحقيقية لله؛ مثل هؤلاء الناس جبناء، ليس لديهم قدرة على المثابرة، وهم ضعفاء وعاجزون! الله حريص على جعل الإنسان يحبه، لكن كلما زادت محبة الإنسان لله، زادت معها معاناته، وكلما زادت محبة الإنسان له، أصبحت تجاربه أكثر شدة. إذا كنت تحبه، فستقع عليك كل أنواع الآلام – أمّا إذا لم تكن تحبه، عندها ربما تمضي كل الأمور على ما يرام لك، وكل شيء سيكون هادئًا من حولك. عندما تُحب الله، ستشعر أن الكثير من الأمور حولك لا تُقهر، ولأن قامتك صغيرة للغاية فسوف تُنقَّى؛ وإضافة إلى ذلك، أنت غير قادر على إرضاء الله، وستشعر دومًا أن إرادة الله سامية جدًا وبعيدة عن متناول الإنسان. بسبب كل هذا سوف تُنقَّى – لأن هناك الكثير من الضعف داخلك، والكثير مما هو غير قادر على تتميم إرادة الله، فسوف تُنقَّى من الداخل. يجب عليكم أن تدركوا تمامًا أن التطهير لا سبيل له إلا بواسطة التنقية. ولذلك، أثناء هذه الأيام الأخيرة يجب أن تحملوا الشهادة لله. بغض النظر عن مدى حجم معاناتكم، عليكم أن تستمروا حتى النهاية، وحتى مع أنفاسكم الأخيرة، يجب أن تظلوا مخلصين لله، وتحت رحمته. فهذه وحدها هي المحبة الحقيقية لله، وهذه وحدها هي الشهادة القوية والمدوّية. عندما تتعرض للإغواء من الشيطان يجب أن تقول: "إن قلبي هو لله، وقد ربحني الله بالفعل. لا أستطيع أن أخضع لغوايتك – يجب أن أكرس كل ما لي من أجل إرضاء الله". وكلما زاد إرضاؤك لله، زادت بركة الله لك، وزادت معها قوة محبتك لله؛ هكذا أيضًا سيكون لديك الإيمان والعزيمة، وستشعر أن لا شيء أكثر قيمة أو أهمية من حياة تقضيها في محبة الله. يمكن القول إن الإنسان لكي يتخلَّص من الأحزان لا سبيل له إلا بأن يحب الله. ومع أن ثمة أوقات يكون فيها الجسد ضعيفًا وتعصف بك العديد من المشاكل الحقيقية، إلا أنه خلال تلك الأوقات سوف تتكل حقًا على الله وستتعزى في روحك وستشعر باليقين وستدرك أن لديك ما يمكنك أن تتكل عليه. بهذه الطريقة سيكون باستطاعتك أن تتغلب على العديد من الظروف، ومن ثمَّ فلن تتذمر من الله بسبب المعاناة التي تتجرعها؛ بل ستود أن تُغني وترقص وتصلي، وتحضر اجتماعات وتتواصل، وتكرِّس فكرك لله، وستشعر أن كل الناس والأشياء والأمور من حولك التي نظمها الله ملائمة لك. أمّا إذا كنت لا تُحب الله، فكل ما ستنظر إليه سيبدو مزعجًا لك، لن يكون هناك شيء سار للعين؛ وفي روحك لن تكون حرًا بل مقهورًا، وسيظل قلبك دائمًا يتذمر من الله، وستشعر دائمًا أنك تعاني من ضيقات كثيرة، وأن الحياة ليست عادلة. إذا لم تكن تسعى فقط لإدراك السعادة، بل بالأحرى تسعى لإرضاء الله وألا يتهمك الشيطان، عندها سيمنحك سعيك قوة عظيمة لكي تحب الله. يستطيع الإنسان أن يعمل كل ما تكلم به الله، وكل ما يفعله يمكن أن يُرضي الله – وهذا هو معنى أن تكون مُمتلكاً للحقيقة. إن طلب إرضاء الله هو استخدام محبة الله لممارسة كلماته؛ بغض النظر عن الوقت – عندما يكون الآخرون عاجزين – سيظل بداخلك قلب يحب الله ويشتاق بعمق له ويفتقده. هذه هي القامة الحقيقية. فمقدار عظمة قامتك يعتمد على مقدار عظمة محبتك لله، وعلى مدى قدرتك على الوقوف بثبات عندما تتعرض للاختبار، وإذا ما كنت ضعيفًا عندما تهبُّ عليك ظروف معينة، وإذا ما كنت تقدر على الثبات برسوخ عندما يرفضك إخوتك وأخواتك؛ إن قدوم الحقائق سيظهر طبيعة محبتك لله. إذ يمكننا بواسطة الكثير من أعمال الله رؤية أن الله بالفعل يحب الإنسان، لكن الأمر فقط أن عينيَّ الإنسان الروحية تحتاج إلى أن تنفتح بالكامل، كما أن الإنسان غير قادر على أن يدرك الكثير من عمل الله ومشيئته، والأمور الكثير الرائعة عن الله؛ فالإنسان لديه القليل جدًا من المحبة الحقيقية لله. ها قد آمنت بالله عبر كل هذا الزمن، واليوم قطع الله عليك كل سُبُل الهروب. لنتكلم بواقعية، ليس لديك أي خيار سوى أن تسلك الطريق الصحيح، ذلك الطريق الصحيح الذي قادتك إليه الدينونة الصارمة والخلاص الأسمى لله. فقط بعد اختبار الضيقات والتنقية يدرك الإنسان كم أن الله مُحِبٌ. وبعد كل ما اختبرته حتى اليوم، يمكن القول إن الإنسان قد بلغ معرفة جزء من محبة الله – ولكن يظل هذا ليس كافيًا، لأن الإنسان يفتقر إلى الكثير جدًا. فيجب أن يختبر المزيد من عمل الله العجيب، والمزيد من كل تنقية المعاناة التي يضعها له الله، عندها فقط تتغير شخصية الإنسان الحياتية.

من "اختبار التجارب المؤلمة هو السبيل الوحيد لكي تعرف روعة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 507

أنتم جميعًا في وسط التجارب والتنقية. كيف ينبغي أن تحبوا الله أثناء التنقية؟ عند اختبار الناس للتنقية يكونون قادرين أثناء التنقية على تسبيح الله بحق ورؤية مقدار النقص الذي يعتريهم. كلما ازداد مقدار تنقيتك، استطعت أن تتنصل من الجسد؛ وكلما ازداد مقدار تنقية الناس، كثرت محبتهم لله. هذا ما ينبغي عليكم أن تفهموه. لماذا يجب أن يجتاز الناس التنقية؟ ما هو الهدف المُراد تحقيقه من التنقية؟ ما أهمية عمل الله من تنقية الإنسان؟ إن كنت حقًّا تسعى وراء الله، فإن اختبارك لتنقيته حتى مستوى معين سيشعرك أنها جيدة جدًّا، وأنك في حاجة قصوى لها. كيف ينبغي على الإنسان أن يحب الله أثناء التنقية؟ يحدث ذلك من خلال استخدام العزم على محبة الله لقبول تنقيته: أثناء التنقية تتعذّب من الداخل، كما لو كان سكين قد انغرس في قلبك، ومع ذلك أنت ترغب في إرضاء الله مُستخدِمًا قلبك، الذي يحبه، ولا ترغب في الاهتمام بالجسد. هذا ما تعنيه ممارسة محبة الله. أنت تتألم من الداخل، وعذابك قد وصل إلى نقطة معينة، ومع ذلك تظل راغبًا في المجيء أمام الله والصلاة قائلاً: "يا الله! لا أستطيع أن أتركك. ومع أنه توجد ظلمة بداخلي، إلا أنني أرغب في إرضائك؛ فأنت تعرف قلبي، وأرغب في أن تستثمر المزيد من محبتك بداخلي". هذه هي الممارسة أثناء التنقية. إن كنت تستخدم محبة الله كأساسٍ، يمكن للتنقية أن تقربك من الله وتجعلك أكثر حميمية معه. وحيث إنك تؤمن بالله، عليك أن تسلّم قلبك أمامه. إن قدمت قلبك وسكبته أمام الله، فمن المستحيل أن تنكر الله أو تتركه أثناء التنقية. بهذه الطريقة تغدو علاقتك مع الله أكثر قربًا، وتكون عادية على نحو أكبر، وسيصير اتحادك بالله أمرًا دائمًا. إن كنت تمارس دائمًا بهذه الطريقة، فستقضي المزيد من الوقت في نور الله، والمزيد من الوقت تحت إرشاد كلماته، وستحدث أيضًا المزيد والمزيد من التغيرات في شخصيتك، وستزداد معرفتك يومًا تلو الآخر. عندما يأتي اليوم وتلحق بك تجارب الله فجأةً، لن تكون قادرًا على الوقوف إلى جانب الله فحسب، بل ستستطيع أيضًا تقديم شهادة له. في ذلك الوقت، ستكون مثل أيوب وبطرس. بعد أن تقدم الشهادة لله ستحبه حقًّا، وستضع حياتك بسرور من أجله؛ ستكون أحد شهود الله، ومحبوبه. المحبة التي اختبرَتْ التنقية هي محبة قوية، وليست ضعيفة. بغض النظر عن متى وكيف يُخضِعَك الله لتجاربه، ستستطيع ألَّا تبالي بالحياة أو الموت، وستتخلّى عن كل شيء من أجل الله بسرورٍ، وتتحمَّل كل شيء بسرورٍ من أجل الله، وهكذا ستكون محبتك نقيَّة وإيمانك حقيقي. وحينئذٍ فقط ستكون شخصًا يحبّه الله بحقٍ، وقد كمّله الله حقًّا.

من "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 508

لو وقع الناس تحت تأثير الشيطان، فليس فيهم محبة الله، وقد اختفت رؤيتهم ومحبتهم وعزمهم السابق. اعتاد الناس أن يشعروا أنهم من المفترض أن يتألموا من أجل الله، لكن اليوم يظنون أنه أمر مُخزٍ ولا يوجد عيب في التذمر. هذا هو عمل الشيطان؛ وهو يوضح أن الإنسان قد سقط تحت مُلكه. إن كنت تواجه هذه الحالة، عليك أن تصلي وتغيّر اتجاهك بمجرد أن يمكنك فعل هذا، لأن هذا سيحميك من هجمات الشيطان. أثناء التنقية المُرّة، يسهل على الإنسان أن يسقط تحت تأثير الشيطان، فكيف ينبغي عليك إذًا أن تحب الله أثناء التنقية؟ ينبغي أن تستدعي إرادتك، وتسكب قلبك أمام الله، وتكرّس وقتك له. لا يهم كيف ينقيك الله، فما ينبغي عليك فعله هو أن تكون قادرًا على ممارسة الحق لإتمام مشيئة الله، وينبغي عليك أن تعزم على السعي وراء الله ووراء الاتحاد به. في أوقات كهذه، كلما كنت مستسلمًا، صرت سلبيًّا، وبات من السهل عليك أن تتراجع. عندما يكون من الضروري عليك القيام بوظيفتك، ومع أنك لا تقوم بها جيدًا، فإنك تفعل كل ما بوسعك، وتفعلها غير مستخدم لشيء أكثر من محبتك لله. بغض النظر عمّا يقوله الآخرون، سواء كانوا يقولون إنك أبليت بلاءً حسنًا أو إنك تصرفت على نحو سيء، فدوافعك صحيحة، وليس لديك بر ذاتي، لأنك تتصرف نيابةً عن الله. عندما يسيء الآخرون تفسير تصرفك، تكون قادرًا على الصلاة لله قائلاً: "يا الله! لا أطلب أن يتسامح معي الآخرون ولا أن يحسنوا معاملتي، ولا أن يفهمونني أو يرضوا عني.. أنا لا أطلب إلا أن أكون قادرًا على أن أحبك في قلبي، وأشعر بالراحة في قلبي، وضميري نقي. لا أطلب أن يمدحني الآخرون، أو ينظروا إلي باحترام فائق؛ إنني لا أسعى إلا إلى أن أرضيك من قلبي، وأقوم بدوري من خلال فعل كل ما بوسعي، ومع أني أحمق وغبي، وفقير في الإمكانيات وأعمى، إلا أنني أعرف أنك جميل، وأرغب في تكريس ذاتي بجملتها لك." ما أن تصلي بهذه الطريقة، تبرز محبتك لله، وتشعر بالكثير من الراحة في قلبك. هذا هو معنى ممارسة محبة الله. أثناء اختبارك ستفشل مرتين وتنجح مرة، أو تفشل خمس مرات وتنجح مرتين، وبينما تمارس اختبارك بهذه الطريقة، لن تكون قادرًا على رؤية جمال الله واكتشاف النقائص بداخلك إلا في وسط الفشل. عندما تقابل هذه المواقف مرة أخرى، ينبغي أن تأخذ حذرك، وتهدئ خطواتك، وتصلي أكثر. وهكذا تتطور لديك تدريجيًّا القدرة على الانتصار في مثل هذه المواقف. عندما يحدث هذا، فقد كانت صلواتك فعالة. وعندما ترى أنك قد نجحت هذه المرة، ستشعر بالعرفان في داخلك، وعندما تصلي ستكون قادرًا على الشعور بالله، وأن حضور الروح القدس لم يتركك، ووقتها فقط ستعرف كيفية عمل الله بداخلك. الممارسة بهذه الطريقة ستعطيك طريقًا للاختبار. إن لم تمارس الحق فلن تحظى بحضور الروح القدس في داخلك. أما إن مارست الحق عندما تواجه الأمور كما هي، فمع أنك متألم من الداخل، إلا أن الروح القدس سيكون معك بعد ذلك، وستكون قادرًا على الشعور بحضور الله عندما تصلي، وستكون لديك القوة على ممارسة كلام الله، وأثناء الشركة مع إخوتك وأخواتك، لن يوجد ما يثقل ضميرك، وستشعر بالسلام، وبهذه الطريقة، ستكون قادرًا على إظهار ما قد قمت به. بغض النظر عمّا يقوله الآخرون، ستكون قادرًا على أن تكون لك علاقة عادية مع الله، ولن تتقيد بالآخرين، وستسمو فوق كل الأشياء، وفي هذا، ستُظهر أن ممارستك لكلام الله كانت ذات فاعلية.

من "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 509

كلما عظُمت تنقية الله، زادت قدرة قلوب الناس على محبته. فالعذاب الذي في قلوبهم ذو منفعة لحياتهم، إذ يكونون قادرين أكثر على الوجود في سلامٍ أمام الله، وتصير علاقتهم به أقرب، ويمكنهم رؤية محبة الله الفائقة وخلاصه الفائق بطريقة أفضل. اختبر بطرس التنقية مئات المرات، واجتاز أيوب في تجارب متعددة. إن كنتم ترغبون في أن يكمّلكم الله، يجب أن تجتازوا أنتم أيضًا في التنقية مئات المرات؛ ولن تستطيعوا إرضاء مشيئة الله، ولا أن تنالوا الكمال منه إلا لو اجتزتم في هذه العملية، واعتمدتم على هذه الخطوة. إن التنقية هي أفضل وسيلة يكمّل بها الله الناس؛ وليس إلا التنقية والتجارب المرّة هي التي تُظهر المحبة الحقيقية التي لله في قلوب الناس. بدون ضيقات، يفتقر الناس إلى محبة الله الحقيقية؛ لو لم يُختبر الناس من الداخل، ولو لم يخضعوا بحق للتنقية، ستظل قلوبهم دائمًا تائهة في الخارج. بعد أن تصل تنقيتك إلى نقطة محددة، سترى ضعفك وصعوباتك، وسترى مقدار ما ينقصك، وأنك غير قادر على التغلب على المشاكل العديدة التي تواجهها، وسترى مدى جسامة عصيانك. لا يقدر الناس على معرفة حالاتهم الحقيقية حقًّا إلا أثناء التجارب؛ فالتجارب تعطي الناس إمكانية أفضل لنيل الكمال.

اختبر بطرس التنقية مئات المرات في حياته واجتاز في العديد من المِحن المؤلمة. صارت هذه التنقية أساسًا لمحبته لله، وصارت أهم خبرة في حياته كلها. يمكن القول إن قدرته على امتلاك محبة فائقة لله كانت بسبب تصميمه على محبة الله؛ لكن الأهم أنها كانت بسبب التنقية والمعاناة التي اجتاز فيهما. صارت هذه المعاناة دليله في طريق محبة الله، وصارت الأمر الأجدر بأن يتذكره. لو لم يجتز الناس في ألم التجربة عندما يحبون الله، فستمتلأ محبتهم بنجاسات وبتفضيلاتهم الشخصية؛ محبة مثل هذه هي محبة مملوءة بأفكار الشيطان، وعاجزة ببساطة عن إرضاء مشيئة الله. إن امتلاك العزم على محبة الله ليس مثل محبة الله بحق. مع أن كل ما يفكر فيه الناس في قلوبهم هو من أجل محبة الله، وإرضائه، كما لو كانت معتقداتهم بلا أية أفكار بشرية، وكما لو كانت كلها من أجل الله، إلا أنه عندما تأتي معتقداتهم أمام الله، لا يمدحها أو يباركها. وحتى عندما يفهم الناس كل الحقائق فهمًا كاملاً، أي عندما يعرفونها جميعًا، فلا يمكن أن يُقال إن هذا علامة على محبة الله، ولا يمكن أن يُقال إن هؤلاء الناس يحبون الله فعلاً. ومع أن الناس قد فهموا العديد من الحقائق دون الاجتياز في تنقية، إلا أنهم عاجزون عن ممارسة هذه الحقائق؛ لا يمكن للناس فهم المعنى الحقيقي لهذه الحقائق إلا أثناء التنقية، ووقتها فقط يمكن للناس تقدير المعنى الداخلي لها بصدق. في ذلك الوقت، عندما يحاولون ثانيةً، يستطيعون ممارسة الحقائق ممارسةً سليمة، ووفقًا لمشيئة الله. في ذلك الوقت، تنحصر أفكارهم البشرية، ويتقلص فسادهم الإنساني، وتضعف مشاعرهم الإنسانية؛ وفي هذا الوقت فقط تكون ممارستهم تعبيرًا حقيقيًّا عن محبة الله. لا يتحقق تأثير حق محبة الله من خلال المعرفة المنطوقة أو الرغبة العقلية، ولا يمكن تحقيقه ببساطة من خلال فهمه؛ بل إنه يتطلب أن يدفع الناس ثمنًا، وأن يجتازوا في الكثير من المرارة أثناء التنقية، وحينئذٍ فقط تصير محبتهم نقية، وبحسب قلب الله.

من "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 510

بالمواجهة مع حالة الإنسان وموقفه من الله، قام الله بعمل جديد، وسمح للإنسان أن يملك كلاًّ من المعرفة به والطاعة له، وكلاًّ من المحبة والشهادة. لذلك يجب على الإنسان أن يختبر تنقية الله له، وأيضًا دينونته، ومعاملته وتهذيبه له، والتي بدونها لما عرف الإنسان الله قط، ولما استطاع قط أن يحبه ويقدم شهادةً له. إن تنقية الله للإنسان لا تهدف إلى إحداث تأثير في جانب واحد فقط، بل تهدف إلى إحداث تأثير في جوانب متعددة. بهذه الطريقة وحدها يقوم الله بعمل التنقية في أولئك الراغبين في السعي وراء الحق، ولكي يُكمّل الله عزمهم ومحبتهم. ولأولئك الراغبين في السعي وراء الحق، ومن يشتاقون إلى الله، لا يوجد ما له مغزى أو فائدة أكبر من تنقية مثل هذه. لا يمكن للإنسان معرفة شخصية الله أو فهمها بسهولة، لأن الله في النهاية هو الله. في النهاية، من المستحيل على الله أن يملك نفس شخصية الإنسان، ولذلك ليس من السهل على الإنسان أن يعرف شخصية الله. لا يملك الإنسان الحق كشيء أصيل داخله، ولا يفهمه بسهولة أولئك الذين أفسدهم الشيطان؛ فالإنسان مجرد من الحق، ومن العزيمة على ممارسته، وإن لم يعانِ، وإن لم يُنقَّ أو يُدان، لن تتكمَّل عزيمته أبدًا. تُعد التنقية لكل الناس موجعة وصعبة القبول للغاية، ومع ذلك يكشف الله أثناء التنقية عن شخصيته البارة للإنسان، ويعلن عن متطلباته من الإنسان، ويقدم المزيد من الاستنارة والمزيد من التهذيب والمعاملة الفعليين. من خلال المقارنة بين الوقائع والحق، يعطي الله الإنسان معرفة أكبر عن النفس وعن الحق، ويعطي الإنسان فهمًا أكبر لمشيئته، وبذلك يسمح للإنسان أن يقتني محبة أصدق وأنقى نحوه. هذه هي أهداف الله من إجراء التنقية. كل العمل الذي يقوم به الله في الإنسان له أهدافه وأهميته؛ لا يقوم الله بعمل بلا مغزى، ولا يقوم بعمل بلا منفعة للإنسان. التنقية لا تعني محو البشر من أمام الله، ولا تدميرهم في الجحيم، بل تعني تغيير شخصية الإنسان أثناء التنقية، وتغيير دوافعه، وآرائه القديمة، ومحبته لله، وتغيير حياته بأسرها. إن التنقية هي اختبار حقيقي للإنسان، وهي شكل من أشكال التدريب الحقيقي، ولا يمكن لمحبة الإنسان أن تقوم بوظيفتها المتأصلة إلا أثناء التنقية.

من "لا يمكن للإنسان أن يتمتع بمحبة حقيقية إلا من خلال اختبار التنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 511

إذا كنت تؤمن بالله، فعليك أن تطيع الله، وأن تمارس الحق، وأن تتمم جميع واجباتك. كما يجب أن تفهم الأمور التي يجب عليك اختبارها. إن كنت فقط تختبر التعامل معك والتأديب والدينونة، وكنت قادرًا فقط على التمتع بالله، ولكنك غير قادر على الشعور بتأديب الله لك أو تعامله معك، فهذا أمر غير مقبول. ربما في هذه الحالة من التنقية تكون قادرًا على الثبات على موقفك. ولكن هذا لا يزال غير كافٍ؛ فيجب أن تسير إلى الأمام. إن درس محبة الله لا نهاية له، لا نهاية له أبدًا. يرى الناس أن الإيمان بالله بسيط للغاية، ولكن بمجرد اكتسابهم بعض الخبرة العملية، يدركون أن الإيمان بالله ليس بسيطًا كما يتخيله الناس. عندما يعمل الله على تنقية الإنسان، يعاني الإنسان، وكلما زادت تنقيته يصبح حبه لله أكبر، ويظهر فيه قدر أكبر من قدرة الله. كلما نال الإنسان قدرًا أقل من التنقية، قلَّ حبه لله، وظهر فيه قدر أقل من قدرة الله. وكلما زادت تنقيته وألمه، وزاد عذابه، ازداد عمق محبته الحقيقية لله، وأصبح إيمانه بالله أكثر صدقًا، وتعمقت معرفته بالله. سترى في اختباراتك أن أولئك الذين يعانون من قدر كبير من التنقية والألم، والكثير من التعامل والتأديب، لديهم حب عميق نحو الله، ومعرفة بالله أكثر عمقًا ونفاذًا. أولئك الذين لم يختبروا التعامل معهم ليس لديهم سوى معرفة سطحية، ولا يمكنهم إلا أن يقولوا: "إن الله صالح جدًا، يمنح النعمة للناس حتى يتمكنوا من التمتع به." إذا كان الناس قد اختبروا التعامل معهم والتأديب، فهم قادرون على التحدث عن المعرفة الحقيقية بالله. لذا فكلما كان عمل الله عجيبًا في الإنسان، تزداد قيمته وأهميته. وكلما وجدت العمل منيعًا وأكثر تعارضًا مع مفاهيمك، كان عمل الله أكثر قدرة على إخضاعك وربحك وجعلك كاملاً. إن أهمية عمل الله عظيمة! إذا لم يُنق الله الإنسان بهذه الطريقة، وإذا لم يعمل وفقًا لهذه الطريقة، سيكون عمله غير فعّال وبلا مغزى. هذا هو السبب وراء الأهمية الاستثنائية لاختياره لمجموعة من الناس في الأيام الأخيرة. قيل من قبل إن الله سيختار هذه المجموعة ويربحها. كلما زاد العمل الذي يقوم به في داخلكم، ازداد عمق محبتكم لله ونقاءها. وكلما كان عمل الله عظيمًا، تمكّن الإنسان من تذوق حكمته، وتعمّقت معرفة الإنسان به. سوف تنتهي الستة آلاف سنة من خطة تدبير الله خلال الأيام الأخيرة. هل يمكن أن ينتهي الأمر بهذا الشكل بسهولة؟ بمجرد أن يُخضع البشر، هل سينتهي عمله؟ هل يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة؟ يتخيل الناس أن الأمر بسيط للغاية، لكن ما يفعله الله ليس بهذه البساطة. بغض النظر عن أي جزء يعمله الله في عمله، فهو برمته لا يستطيع الإنسان أن يدركه. لو كنت تقدر على إدراكه، فسيكون عمل الله بلا أهمية أو قيمة. العمل الذي قام به الله لا يمكن إدراكه، ومتعارض تمامًا مع مفاهيمك، وكلما كان أكثر تناقضًا مع مفاهيمك، فهذا يُظِهر أن عمل الله له معنى؛ لو كان متوافقًا مع مفاهيمك، لما كان له معنى. واليوم، تشعر أن عمل الله عجيب للغاية، وكلما كان عجيبًا، شعرت أن الله لا يمكن إدراكه، وترى مدى عظمة أعمال الله. إذا لم يفعل سوى عمل سطحي وروتيني لإخضاع الإنسان ثم تمّ ذلك، فحينئذٍ سيكون الإنسان عاجزًا عن رؤية أهمية عمل الله. ومع أنك تخضع لقليل من التنقية الآن، إلا أنها مفيدة للغاية لنمو حياتك – ومن ثمَّ فإن هذه الضيقة هي ضرورة قصوى لكم. إنك تخضع لقليل من التنقية الآن، ولكن بعد ذلك سوف تكون قادرًا حقًا على رؤية أعمال الله، وسوف تقول في النهاية: "أعمال الله عجيبة جدًا!" سوف تكون هذه هي الكلمات التي في قلبك. بعد اختبار تنقية الله لفترة من الزمن (تجربة العاملين في الخدمة وأزمنة التوبيخ)، قال بعض الناس في النهاية: "الإيمان بالله صعب للغاية!" تبين كلمة "صعب للغاية" أن أعمال الله لا يمكن إدراكها، وأن لعمل الله أهمية وقيمة عظيمتين، وهو جدير بأن يقدِّره الإنسان. إذا لم تكن لديك أدنى معرفة بعد أن أتممت الكثير من العمل، فهل يمكن أن يظل لعملي قيمة؟ سيجعلك هذا تقول: "خدمة الله صعبة حقًا، وأعمال الله عجيبة جدًا، والله حقًا حكيم! إنه جميل للغاية!" إذا تمكنت من قول مثل هذه الكلمات بعد اجتيازك لفترة من الاختبار، فهذا يثبت أنك قد نلت عمل الله في داخلك. في أحد الأيام، عندما تسافر إلى الخارج لنشر الإنجيل ويسألك شخص ما: "كيف هو إيمانك بالله؟" ستتمكن من قول: "إن أعمال الله رائعة جدًا!" وبمجرد أن يسمعك تقول هذا، سيشعر بأن هناك شيئًا بداخلك وأن أعمال الله لا يمكن إدراكها حقًا. هذه هي الشهادة بالحق. ستقول إن عمل الله مليء بالحكمة، وإن عمله فيك قد أقنعك حقًا وأخضع قلبك. ستحبه دائمًا لأنه بالفعل يستحق حب البشرية! إذا كنت تستطيع التحدث عن هذه الأشياء، فيمكنك تحريك قلوب الناس. كل هذا هو الشهادة. إذا كنت قادرًا على أن تقدم شهادة مدويَّة، وأن تحث الناس على البكاء، فهذا يدل على أنك حقًا أحد الذين يحبون الله. ذلك لأنك قادر على التصرف كشاهد على محبة الله ويمكن التعبير عن أفعال الله من خلالك. ومن خلال تعبيرك، يمكن لأشخاص آخرين السعي لأفعاله، واختبار الله، وسيتمكنون من الوقوف بثبات في أي بيئة يجدون أنفسهم فيها. إن الشهادة بهذه الطريقة وحدها هي الشهادة الحقيقية، وهذا هو بالضبط المطلوب منك الآن. يجب أن تقول إن أفعال الله لها قيمة كبيرة وتستحق أن يعتز بها الناس، وإن الله عزيز جدًا وسخي جدًا، ولا يستطيع أن يتكلم فحسب، بل يمكنه أيضًا أن يدين الناس وينقي قلوبهم، ويمنحهم المتعة، ويربحهم ويُخضعهم ويكمّلهم. سترى من اختبارك أن الله محبوب للغاية. لذا، كم تحب الله الآن؟ هل تستطيع حقًا قول هذه الأشياء من قلبك؟ عندما تكون قادرًا على التعبير عن هذه الكلمات من أعماق قلبك، ستتمكن من الشهادة. فبمجرد أن تصل خبرتك إلى هذا المستوى، ستكون قادرًا على أن تكون شاهدًا لله، ومؤهلاً لذلك. إذا لم تصل إلى هذا المستوى في اختبارك، فستبقى بعيدًا جدًا. من الطبيعي أن يكون لدى الناس نقاط ضعف أثناء التنقية، ولكن بعد التنقية يجب أن تكون قادرًا على أن تقول: "إن الله حكيم للغاية في عمله!" إذا كنت قادرًا حقًا على أن تعترف اعترافًا عمليًا بهذا الأمر، فهذا أمر ثمين، واختبارك ذو قيمة.

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 512

ما الذي ينبغي أن تسعى إليه الآن؟ ما يجب عليك السعي إليه هو ما إذا كنت قادرًا على التعبير عن أعمال الله، وما إن كان بإمكانك أن تصبح تعبيرًا عن الله وتجليًا له، وما إذا كنت جاهزًا لأن يستخدمك. ما هو مقدار العمل الذي قام به الله حقًا في داخلك؟ ما مقدار ما رأيت أو لمست؟ ما مقدار ما اختبرته وتذوقته؟ سواء أكان الله قد اختبرك أم تعامل معك أم أدبك – فمهما كان الأمر، فإن أفعاله وعمله قد نُفذَّا عليك، ولكن كمؤمن بالله، كشخص يرغب في السعي لنوال الكمال من قِبَلِه، فهل أنت قادر على التعبير عن أفعال الله من خلال اختبارك العملي؟ هل يمكنك أن تحيا بحسب كلام الله من خلال هذا؟ هل تستطيع أن تعول الآخرين من خلال اختبارك العملي الشخصي، وتبذل نفسك من أجل عمل الله؟ لكي تكون شاهدًا لأفعال الله، يجب أن تكون قادرًا على التعبير عن أفعاله، ويتم ذلك من خلال اختبارك ومعرفتك والمعاناة التي تحملتها. هل أنت شخص يشهد لأعمال الله؟ هل لديك هذا الطموح؟ إذا كنت قادرًا على الشهادة لاسمه، بل والشهادة لأفعاله، وتعيش بحسب الصورة التي يطلبها من شعبه، فأنت شاهد لله. كيف تشهد بالفعل لله؟ بالسعي والتطلع للحياة بحسب كلام الله، والشهادة لله من خلال كلماتك، والسماح للناس أن يعرفوا أفعاله ويروها – إذا كنت تسعى حقًا إلى كل هذا، فإن الله سوف يكمِّلك. إذا كان كل ما تسعى إليه هو أن تنال الكمال من الله وأن تكون مباركًا في النهاية، فإن منظور إيمانك بالله ليس نقيًا. يجب أن تسعى إلى كيفية رؤية أعمال الله في الحياة الحقيقية، وكيف ترضيه عندما يكشف عن إرادته لك، وأن تسعى إلى أن تشهد لعجائبه وحكمته، وكيف تبرهن على تأديبه لك وتعامله معك. يجب عليك محاولة اكتشاف كل هذه الأشياء الآن. إذا كان حبك لله هو لمجرد أن تتمكن من المشاركة في مجد الله بعد أن يكمِّلك، فإنه لا يزال غير كافٍ ولا يمكنه تلبية متطلبات الله. فيجب أن تكون قادرًا على الشهادة لأفعال الله، وتلبية مطالبه، واختبار العمل الذي قام به على الناس بطريقة عملية. سواء أكان ذلك ألمًا أم دموعًا أم حزنًا، فيجب عليك اختبار كل ذلك اختبارًا عمليًا. هذا كل شيء حتى تكون شاهدًا لله. تحت أي سيادة بالضبط تعاني أنت الآن وتسعى للكمال؟ هل لتشهد لله؟ هل لأجل بركات الجسد أم لأجل التطلعات المستقبلية؟ يجب وضع جميع نواياك ودوافعك وأهدافك الشخصية التي تسعى إليها في موضعها الصحيح، وألا تسترشد بإرادتك الخاصة. إذا سعى شخص ما إلى الكمال ليتلقى البركات ويملك السلطة، في حين سعى الآخر إلى الكمال لإرضاء الله وليكون حقًا شاهدًا لأعمال الله، فأي منهما سوف تختار وسائل سعيه؟ إذا اخترت الأول، فأنت لا تزال بعيدًا جدًا عن معايير الله. لقد قلت من قبل لكي تُعرف أفعالي علنًا في الكون كله، وأنني سأملك كملك في الكون. من ناحية أخرى، ما أُوكل إليكم هو أن تشهدوا لأفعال الله، لا أن تكونوا ملوكًا وتظهروا للكون كله. فلتملأ أعمال الله الكون بأسره، وليرها الجميع ويقر بها. إن التحدث بهذا له علاقة بالله نفسه، وما ينبغي على البشر القيام به هو الشهادة لله. ما مقدار معرفتك بالله الآن؟ ما مقدار ما يمكنك الشهادة عنه في الله؟ ما هدف الله من تكميل الإنسان؟ بمجرد أن تفهم إرادة الله، كيف يجب أن تُظهر مراعاةً نحو إرادته؟ إذا كنت مستعدًا لأن تكون كاملاً ومستعدًا للشهادة لأعمال الله من خلال ما تحياه، وإذا كان لديك هذه القوة الدافعة، فعندئذٍ لا يوجد ما هو صعب للغاية. ما يحتاجه الناس الآن هو الثقة. إذا كان لديك هذه القوة الدافعة، فمن السهل أن تتخلى عن السلبية والاستسلام والكسل والمفاهيم الجسدية وفلسفات الحياة والشخصية المتمرّدة والمشاعر وما إلى ذلك.

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 513

أثناء اجتياز التجارب، من الطبيعي أن يكون الناس ضعفاءً، أو تتملكهم السلبية في داخلهم، أو يفتقرون إلى فهم إرادة الله أو طريقهم في الممارسة. ولكن على أية حال، يجب أن يكون لك إيمان بعمل الله مثل أيوب، وألا تنكره. مع أنَّ أيوب كان ضعيفًا ولعن يوم ولادته، إلا أنه لم ينكر أن كل ما في الحياة الإنسانية قد منحه يهوه، وأن يهوه هو أيضًا الوحيد الذي يأخذ كل شيء. وبغض النظر عن الكيفية التي جُرب بها، فقد احتفظ بهذا الإيمان. وبغض النظر عن نوع التنقية التي تجتازها في اختباراتك من كلام الله، فإن الله يتطلب إيمان البشر. بهذه الطريقة، ما ينال الكمال هو إيمان الناس وتطلعاتهم. لا يمكنك اللمس أو الرؤية، ففي ظل هذه الظروف يكون إيمانك مطلوبًا. إيمان الناس مطلوب عندما لا يمكن رؤية شيء ما بالعين المجردة، وإيمانك مطلوب حينما لا يمكنك التخلي عن مفاهيمك الخاصة. عندما لا تفهم عمل الله، فإن المطلوب هو إيمانك وأنّ تتَّخذ موقفًا ثابتًا وتقف شاهدًا. حينما وصل أيوب إلى هذه النقطة، ظهر له الله وتكلم معه. بمعنى أنك لن تتمكن من رؤية الله إلا من داخل إيمانك، وسيكمِّلك الله عندما يكون لديك إيمان. بدون إيمان لا يمكنه فعل هذا. سوف يمنحك الله ما تريد أن تربحه. إذا لم يكن لديك إيمان، فلا يمكنك أن تصل للكمال، ولن تكون قادرًا على رؤية أفعال الله، بل ولن ترى قدرته الكلية. عندما يكون لديك إيمان ويمكنك أن تتلامس مع أفعاله في اختبارك العملي، فسيظهر لك الله، وينيرك ويرشدك من الداخل. بدون ذلك الإيمان، لن يتمكن الله من فعل ذلك. إذا فقدت رجاءك في الله، فكيف يمكنك اختبار عمله؟ لهذا فعندما يكون لك إيمان ولا تتبنى شكوكًا نحو الله، وعندما يكون لك إيمان حقيقي به بغض النظر عمّا يفعله، فحينها سوف ينيرك ويهديك في اختباراتك، وعندئذٍ فقط سوف تكون قادرًا على رؤية أفعاله. تتحقق كل هذه الأشياء من خلال الإيمان، ولا يتحقق الإيمان إلا من خلال التنقية – لا يمكن أن ينمو الإيمان في غياب التنقية. إلى ماذا يشير الإيمان؟ الإيمان هو اعتقاد حقيقي وقلب مخلص يجب أن يمتلكه البشر عندما لا يستطيعون رؤية شيء ما أو لمسه، وعندما لا يكون عمل الله متماشيًا مع المفاهيم البشرية، وعندما يكون بعيدًا عن متناول الإنسان. هذا هو الإيمان الذي أتحدث عنه. الناس بحاجة إلى الإيمان في أوقات الضيقة والتنقية، ومع الإيمان تأتي التنقية، ولا يمكن فصلهما. بغض النظر عن كيفية عمل الله أو نوع البيئة التي تعيش فيها، إن تمكنت من السعي للحياة والسعي لتتميم عمل الله فيك والسعي للحق، وإذا كان لديك فهم لأفعال الله ويمكنك التصرف وفقًا للحق، سيكون هذا هو إيمانك الحقيقي، وهذا يدل على أنك لم تفقد رجاءك في الله. فقط إن تمكنت من السعي إلى الحق من خلال التنقية، ستكون قادرًا على محبة الله حقًا، ولن يكون لديك شكوك نحوه. وإن استمريت بغض النظر عمّا يفعله، في ممارسة الحق لإرضائه، وكنت قادرًا على البحث عن إرادته بعمق، ومتفهمًا لإرادته، فهذا يعني أن لديك هذا الإيمان الحقيقي بالله. عندما قال الله من قبل إنك ستملك كملك، فإنك أحببته، وعندما أظهر نفسه علنًا لك، كنت تتبعه. لكن الآن الله محتجب، ولا يمكنك رؤيته، وقد أتت عليك المتاعب. في هذا الوقت، هل تفقد الرجاء في الله؟ لذلك في كل الأوقات يجب عليك السعي وراء الحياة والسعي لإرضاء مشيئة الله. هذا ما يسمى بالإيمان الحقيقي، وهو أصدق أنواع الحب وأجملها.

اعتاد الناس على اتخاذ قراراتهم أمام الله قائلين: "بغض النظر عمّن لا يحب الله، يجب عليّ أن أحبه." لكنك الآن تواجه التنقية. إنها لا تتماشى مع مفاهيمك، لذلك تفقد الإيمان بالله. هل هذا حب حقيقي؟ لقد قرأت عدة مرات عن أفعال أيوب – هل نسيتها؟ لا يمكن أن يتشكل الحب الحقيقي إلا من داخل الإيمان. إنك تُنمي حبًا حقيقيًا نحو الله من خلال تنقيتك، وتتفهم في اختباراتك الفعلية إرادة الله من خلال إيمانك، ومن خلال الإيمان تتخلى عن جسدك وتسعى إلى الحياة – وهذا ما يجب على الناس فعله. إذا قمت بذلك، فستتمكن من رؤية أفعال الله، ولكن إن كنت تفتقر إلى الإيمان، فلن تتمكن من ذلك، ولن تتمكن من اختبار عمله. إذا كنت تريد أن يستخدمك الله ويكمِّلك، فيجب أن تمتلك كل شيء: الرغبة في المعاناة والإيمان والتحمل والطاعة، وكذلك القدرة على اختبار عمل الله، والحصول على فهم لإرادته، وتَفَهُم حزنه وما إلى ذبك. إن تكميل شخص ليس سهلاً، وكل مرة تمر فيها بالتنقية تتطلب إيمانك ومحبتك. إن أردت أن يكمِّلك الله، فمجرد إتاحة نفسك ليس كافيًا، ولا يكفي أيضًا أن تبذل نفسك من أجل الله. يجب أن تمتلك أشياءً كثيرة لتكون قادرًا على أن تصبح شخصًا يكمِّله الله. عندما تواجه معاناة، يجب أن تكون قادرًا على عدم مراعاة الجسد وعدم التذمّر على الله. عندما يحجب الله نفسه عنك، يجب أن تكون قادرًا على أن يكون لديك الإيمان لتتبعه، وأن تحتفظ بمحبتك السابقة دون أن تسمح لها بأن تتعثَّر أو تختفي. مهما كان ما يفعله الله، يجب أن تخضع لتصميمه، وتكون أكثر استعدادًا للعن جسدك بدلاً من التذمر على الله. عندما تواجه التجارب، يجب عليك إرضاء الله دون أي تردد في التخلي عن شيء تحبه، أو البكاء بمرارة. هذان فحسب هما ما يمكن تسميتهما الحب والإيمان الحقيقيين. بغض النظر عن قامتك الفعلية، يجب أن تمتلك أولاً الرغبة في المعاناة من الضيقة، وكذلك إيمانًا حقيقيًا، ويجب أن تكون لديك الرغبة في التخلي عن الجسد. يجب أن تكون على استعداد لتحمل المصاعب الشخصية وأن تعاني من خسائر في مصالحك الشخصية من أجل إرضاء مشيئة الله. يجب أيضًا أن يكون لديك قلب يندم على حالك، وأنك لم تكن قادرًا على إرضاء الله في الماضي، وأن تكون قادرًا على الندم على حالك الآن. لا يمكن أن تنقص أية واحدة من هذه الأمور، وسيكمِّلك الله من خلال هذه الأمور. إذا كنت تفتقر إلى هذه الشروط، لا يمكنك أن تصل للكمال.

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 514

قد رأى جميع الناس الآن أن الشخص الذي يخدم الله لا يجب أن يعرف كيف يعاني من أجله فحسب، بل أن يفهم أن الإيمان بالله هو من أجل السعي إلى محبته. لا يقتصر استخدام الله لك على تنقيتك أو معاناتك فحسب، بل أيضًا أن تعرف أفعاله، وأن تعرف الأهمية الحقيقية للحياة الإنسانية، وأن تعرف على وجه التحديد أن خدمة الله ليست مهمة سهلة. إن اختبار عمل الله لا يتعلق بالتمتع بالنعمة، بل يتعلق بالأحرى بالمعاناة بسبب محبتك له. لأنك تتمتع بنعمة الله، فيجب عليك أيضًا التمتع بتوبيخه – يجب عليك اختبار كل هذه الأمور. يمكنك اختبار استنارة الله في داخلك، ويمكنك أيضًا اختبار تعامله معك ودينونته لك. بهذه الطريقة تختبر كل الجوانب. لقد قام الله بعمل دينونته عليك، وقام أيضًا بعمل توبيخك. لقد تعاملت كلمة الله معك، لكنها أيضًا أنارتك وأرشدتك. لا تزال يد الله تشدك بقوه عندما تريد الهرب. كل هذا العمل هو لأجل أن تعرف أن كل شيء متعلق بالإنسان هو تحت رحمة الله. قد تعتقد أن الإيمان بالله يعني المعاناة، أو القيام بأشياء كثيرة من أجله، أو من أجل سلام جسدك، أو أن تسير الأمور على ما يرام لأجلك، وأن يكون كل شيء مريحًا، لكن لا يجب أن تكون هذه الأمور أسبابًا لإيمان الناس بالله. إذا كان هذا هو ما تؤمن به، فإن وجهة نظرك غير صحيحة ولا يمكنك ببساطة أن تصير كاملاً. إن أفعال الله وشخصيته البارة وحكمته وكلامه وكونه عجيبًا وغير مُدرَك هي أمور يجب أن يفهمها الناس. استخدم هذا الفهم للتخلص من الطلبات الشخصية وكذلك الآمال الفردية والمفاهيم التي في قلبك. فقط من خلال التخلص من هذه الأمور يمكنك أن تلبي الشروط التي يطلبها الله. وفقط من خلال هذا يمكنك أن تقتني الحياة وتُرضي الله. إن الإيمان بالله هو من أجل إرضائه ومن أجل الحياة بحسب الشخصية التي يريدها، حتى يمكن إظهار أفعاله ومجده من خلال هذه المجموعة من الأشخاص غير المستحقين. هذا هو المنظور الصحيح للإيمان بالله، وأيضًا الهدف الذي يجب أن تسعى إليه. يجب أن يكون لديك وجهة نظر صحيحة عن الإيمان بالله والسعي للحصول على كلام الله. إنك بحاجة لأن تأكل كلام الله وتشربه، وأن تكون قادرًا على الحياة بحسب الحق، ولاسيما أن ترى أفعاله العملية، وأن ترى أعماله الرائعة في جميع أنحاء الكون، وأيضًا العمل الفعلي الذي يعمله في الجسد. من خلال اختبارات الناس الفعلية يمكنهم أن يقدّروا كيف يقوم الله بعمله عليهم وما هي إرادته نحوهم. كل هذا لأجل التخلص من شخصيتهم الشيطانية الفاسدة. خلّص نفسك من داخلك النجس والشرير، وجرّد نفسك من نواياك الخاطئة، وبهذا يمكنك اقتناء إيمان حقيقي بالله. لا يمكنك أن تحب الله حقًا إلا من خلال اقتناء إيمان حقيقي. فلا يمكنك أن تحب الله حبًا صادقًا إلا على أساس إيمانك به. هل يمكنك الوصول لمحبة الله دون الإيمان به؟ بما أنك تؤمن بالله، فلا يمكن أن تكون مشوشًا بشأن هذا الأمر. بعض الناس يمتلئون بالحيوية بمجرد أن يروا أن الإيمان بالله سيجلب لهم البركات، لكنهم يفقدون كل طاقتهم بمجرد أن يروا أنهم يعانون من عمليات التنقية. هل هذا هو الإيمان بالله؟ في النهاية، يجب أن تحقق طاعة كاملة ولمطلقة أمام الله في إيمانك. أنت تؤمن بالله، لكنك لا تزال لديك مطالب، ولديك العديد من الأفكار الدينية التي لا يمكنك التجرد منها، والمصالح الشخصية التي لا يمكنك التخلي عنها، ولا تزال تسعى للبركات الجسدية، وتريد من الله أن ينقذ جسدك، وأن يخلّص نفسك – هذه جميعها تعبيرات الناس من منظور خاطئ. ومع أن الناس الذين لديهم معتقدات دينية يمتلكون إيمانًا بالله، فإنهم لا يسعون إلى حدوث تغيير في شخصيتهم، ولا يسعون لمعرفة الله، ولا يسعون إلا لمصالح جسدهم. كثيرون منكم لديهم إيمان يندرج تحت فئة المعتقدات الدينية. هذا ليس إيمانًا حقيقيًا بالله. لكي يؤمن الناس بالله يجب عليهم أن يمتلكوا قلبًا يعاني من أجله ورغبةً في التخلي عن أنفسهم. وما لم يستوفوا هذين الشرطين، فإنه لا يعتبر إيمانًا بالله، ولن يكونوا قادرين على تحقيق تغيير في الشخصية. الأشخاص الذين يبحثون عن الحق بصدقٍ، ويبحثون عن معرفة الله، ويفتّشون عن الحياة هم وحدهم أولئك الذين يؤمنون حقًا بالله.

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 515

إن عمل التنقية يهدف في المقام الأول لتكميل إيمان الناس وحتى تصل في النهاية إلى حالة تريد معها الرحيل ولكنك لا تستطيع، حيث يوجد بعض الناس محرومين من بارقة أمل، لكنهم لا يزالون يحفظون إيمانهم، وحيث لم يعد لدى الناس أمل في مستقبلهم، ففي هذا الوقت فقط ستنتهي تنقية الله. ما زالت البشرية لم تصل إلى مرحلة التأرجح بين الحياة والموت – فإنها لم تتذوق الموت، لذا فإن التنقية لم تصل إلى نهاية. حتى أولئك الذين كانوا في خطوة العاملين في الخدمة لم ينالوا التنقية إلى أقصى درجةٍ، ولكن وصل أيوب إلى هذه المرحلة، دون وجود شيء يعتمد عليه. يجب على الناس أن يجتازوا التنقية إلى درجة يصبحون فيها بلا أمل وبلا شيء يعتمدون عليه – وعندئذٍ فقط تكون هذه تنقية حقيقية. خلال وقت العاملين في الخدمة، إن كان قلبك دائمًا هادئًا أمام الله، ومهما كان ما فعله ومهما كانت إرادته من نحوك، وكنت تطيع دائمًا ترتيباته، في نهاية الطريق ستفهم كل شيء فعله الله. إن اجتياز تجارب أيوب هو أيضًا اجتياز تجارب بطرس. فعندما اُختبر أيوب وقف شاهدًا، وفي النهاية أظهر يهوه ذاته له. ولم يصبح مستحقًا لرؤية وجه الله إلا بعد أن وقف شاهدًا. لماذا يقال: "إنني أحتجب عن أرض الدنس، لكنني أُظهر ذاتي للمملكة المقدسة"؟ هذا يعني أنه لا يمكنك أن تحصل على كرامة رؤية وجه الله إلا عندما تكون مقدسًا وتقف شاهدًا. إذا كنت لا تستطيع أن تقف شاهدًا له، فأنت لا تملك كرامة رؤية وجهه. إذا تراجعت عند مواجهة التنقية أو تذمرت على الله بسببها، وأخفقت في أن تقف شاهدًا من أجله وكنت أضحوكة الشيطان، فلن تحظى بظهور الله. إذا كنت مثل أيوب، الذي لعن جسده ولم يتذمر على الله في وسط تجاربه، واستطاع أن يمقت جسده دون أن يتذمر أو يخطئ في كلامه، فهذا معناه أنك تقف شاهدًا. عندما تجتاز التنقية وتصل إلى درجة معينة وتظل مثل أيوب، مطيعًا تمامًا أمام الله ولا تطلب متطلبات أخرى منه وليس لديك مفاهيمك الخاصة، فعندئذٍ يظهر لك الله. لا يظهر الله لك الآن لأن لديك الكثير من مفاهيمك الخاصة، وانحيازاتك الشخصية، وأفكارك الأنانية، ومتطلباتك الفردية، ومصالحك الجسدية، ولذا فلا تستحق رؤية وجهه. إذا رأيت الله، فسوف تقيسه من خلال مفاهيمك الخاصة – وهكذا تكون أنت مَنْ تسمّره على الصليب. إذا أتت عليك أمور كثيرة لا تتوافق مع مفاهيمك، لكنك تستطيع أن تنحّيها جانباً وتعرف تصرّفات الله من هذه الأمور، وفي وسط التنقية تكشف عن قلبك المحب لله، فهذا ما يعنيه أن تقف شاهدًا. إذا كان منزلك ينعم بالسلام، وتتمتع براحة الجسد، ولا يضطهدك أحد، ويطيعك إخوتك وأخواتك في الكنيسة، فهل يمكنك إظهار قلبك المحب لله؟ هل يمكن لهذا أن ينقيك؟ لا يمكن إظهار حبك لله إلا من خلال التنقية، ولا يمكنك أن تصل للكمال إلّا من خلال أمور جارية لا تتماشى مع مفاهيمك. إن الله يكمِّلك من خلال العديد من الأمور السلبيَّة والكثير من الشدائد. يسمح لك الله باكتساب المعرفة، ومن ثمَّ يكمِّلك، من خلال العديد من أعمال الشيطان واتهاماته وظهوره في كثير من الناس.

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 516

يمكن القول إن اختباراتك العديدة من الفشل والضعف والأوقات السلبية هي تجارب الله لك. هذا لأن كل شيء يأتي من الله، فكل الأشياء والأحداث بين يديه. سواء أكنت فاشلاً أم ضعيفًا وتتعثر، فكل شيء يعتمد على الله وممسوك في قبضته. من جانب الله، هذه تجربة لك، وإذا كنت لا تستطيع أن تدرك ذلك، فسوف تكون إغواءً. هناك نوعان من الحالات التي يجب أن يعرفها الناس: حالة تأتي من الروح القدس، والأخرى تأتي من الشيطان. الحالة الأولى هي أن ينيرك الروح القدس ويسمح لك أن تعرف نفسك، وأن تكره نفسك وتأسف لنفسك وتكون قادرًا على اقتناء محبة حقيقية لله، وتوجه قلبك لإرضائه. والحالة الأخرى هي أن تعرف نفسك، لكنك سلبي وضعيف. يمكن القول إن هذه هي تنقية الله. يمكن القول أيضًا إنها إغواء من الشيطان. إذا أدركت أن هذا هو خلاص الله لك تشعر بأنك الآن مدين له على نحو لا يصدق، وإذا حاولت من الآن فصاعدًا أن ترد هذا له ولم تعد تسقط في هذا الفساد، وإذا اجتهدت في أكل كلامه وشربه، وإذا اعتبرت نفسك مفتقرًا دائمًا، وتمتلك قلبًا مشتاقًا، فهذه تجربة من الله. بعد أن تنتهي المعاناة وتبدأ في المسير إلى الأمام مرة أخرى، فسيظل الله يقودك ويرشدك وينيرك ويغذيك. ولكن إذا لم تتعرف على هذا وكنت سلبيًا، وتركت نفسك ببساطة لليأس، فإذا كنت تفكر بهذه الطريقة، فقد أتى عليك إغواء الشيطان. عندما اجتاز أيوب في التجارب، كان الله والشيطان يراهنان بعضهما البعض، وسمح الله للشيطان أن يصيب أيوب. ومع أن الله هو مَنْ كان يختبر أيوب، كان في الواقع الشيطان هو مَنْ أتى عليه. من وجهة نظر الشيطان، كان الأمر إغواءً لأيوب، ولكن أيوب كان في جانب الله، وإذا لم يكن الأمر كذلك، لكان قد وقع في الإغواء. حالما يسقط الناس في الإغواء، فإنهم يتعرضون للخطر. يمكن القول إن الاجتياز في التنقية هو تجربة من الله، ولكن إن لم تكن في حالة جيدة، يمكن القول إنه إغواء من الشيطان. إذا لم تكن واضحًا بشأن الرؤية، فإن الشيطان سيتهمك ويعتمك من جهة الرؤية. قبل أن تعرف هذا، سوف تقع في الإغواء.

إذا لم تختبر عمل الله فلن تنال الكمال أبدًا. في اختبارك، يجب عليك أيضًا الدخول في التفاصيل– على سبيل المثال، أي الأمور تؤدي بك أن تكوّن مفاهيمًا والعديد من الدوافع، وأي نوع من الممارسات المناسبة تمتلكها للتعامل مع هذه الأمور؟ إذا استطعت اختبار عمل الله، فهذا يعني أن لديك قامة. إن كان يبدو عليك أنك لا تملك إلا الحيوية، فهذه ليست قامة صحيحة وبالتأكيد لن تكون قادرًا على اتخاذ موقف. عندما تكونون قادرين على اختبار عمل الله والتأمل فيه في أي وقت وفي أي مكان، وتستطيعون ترك الراعي، وتعيشون بطريقة مستقلة بالاتكال على الله، وتقدرون على رؤية أفعال الله الحقيقية، فعندئذٍ فقط سوف تتحقق إرادة الله. في الوقت الحالي، لا يعرف معظم الناس كيف يختبرون هذا. عندما يواجهون مشكلة لا يعرفون كيف يهتمون بها، ولا يمكنهم اختبار عمل الله، ولا يمكنهم أن يعيشوا حياة روحية. يجب أن تأخذ كلام الله وعمله في حياتك العملية.

أحيانًا يعطيك الله نوعًا معينًا من الإحساس فتفقد متعتك الداخلية، وتفقد حضور الله، وتصبح في ظلام. هذا نوع من التنقية. عندما تفعل شيئًا ما فلا يسير على ما يرام أو تصل لطريقٍ مسدودٍ، فهذا تأديب الله. قد تفعل شيئًا ما وليس لديك أي شعور خاص نحوه، والآخرون لا يعرفون كذلك، لكن الله يعرف. لن يسمح لك بالرحيل، وسوف يؤدبك. عمل الروح القدس مفصّل جدًا. فهو يراقب بدقةٍ كل كلمة يقولها الناس وكل فعل يفعلونه، وكل تصرف وحركة منهم، وكل فكرة من أفكارهم وخاطرة من خواطرهم حتى يتمكن الناس من اكتساب وعي داخلي بهذه الأمور. أنت تفعل شيئًا ما مرة واحدة ولا يسير على ما يرام، فتفعله مرة أخرى ولا يسير أيضًا على ما يرام، فتفهم بالتدريج عمل الروح القدس. خلال الأوقات العديدة التي تتعرض فيها للتأديب، سوف تعرف ما يجب القيام به ليتماشى مع إرادة الله وما لا يتماشى مع إرادته. في النهاية، سيكون لديك ردود دقيقة على توجيهات الروح القدس من داخلك. في بعض الأحيان تكون متمردًا وسوف ينتهرك الله من الداخل. كل هذا يأتي من تأديب الله. إذا كنت لا تُقدِّر الله، وتستخف بعمله، فلن يوليك أي اهتمام. كلما تعاملت بجدية مع كلام الله، زاد استنارته لك. في الوقت الحالي، يوجد بعض الأشخاص في الكنيسة لديهم إيمان مشوش ومرتبك، ويقومون بالكثير من الأشياء غير المناسبة دون انضباط، ومن ثمَّ لا يمكن رؤية عمل الروح القدس بوضوح في داخلهم. بعض الناس يهملون واجباتهم من أجل ربح المال، ويذهبون لإدارة أعمالهم دون ان يتأدبوا، وتكون هذه الفئة من الأشخاص في خطر أكبر. فليس لديهم حاليًا عمل الروح القدس فحسب، ولكن سيكون من الصعب أيضًا تكميلهم في المستقبل. يوجد العديد من الناس الذين لا يمكن رؤية عمل الروح القدس في داخلهم، ولا يمكن رؤية تأديب الله فيهم. إنهم أولئك الذين لا يفهمون إرادة الله ولا يعرفون عمله. أولئك الذين يستطيعون الوقوف بثبات في وسط التنقية، والذين يتبعون الله بغض النظر عمّا يفعله، وعلى أقل تقدير قادرون على عدم الرحيل، أو تحقيق 0.1٪ مما حققه بطرس، فإنهم يبلون بلاءً حسنًا، ولكنهم بلا قيمة للاستخدام. كثير من الناس يفهمون الأمور بسرعة، ويحبون لله محبة حقيقة، ويمكنهم أن يتجاوزوا مستوى بطرس. الله يفعل هذا النوع من العمل، ويمكن لهذا النوع من الأشخاص أن ينال تأديبه واستنارته، ويتخلص بسرعة من أي شيء لا يتماشى مع إرادة الله. هذا النوع من الأشخاص يشبه الذهب – فقط هذا النوع من الأشخاص ذا قيمة حقًا! إذا كان الله قد قام بالعديد من أنواع العمل، لكنك لا تزال مثل الرمل، ومثل الحجر، فأنت بلا قيمة!

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 517

إن عمل الله في بلد التنين الأحمر العظيم رائع ويفوق الإدراك. إنه سيقضي على بعض الناس لأنه يوجد كل أنواع الناس في الكنيسة – فيوجد أولئك الذين ينفقون أموال الكنيسة باستهتار، وأولئك الذين يغشون الآخرين، وغيرهم. إذا كنت لا تعرف عمل الله بوضوح فسوف تكون سلبيًا؛ هذا لأن عمل الله لا يمكن رؤيته إلا في أقلية من الناس. في ذلك الوقت سوف يتضح مَنْ الذي يحب الله حقًا ومَنْ الذي لا يحبه. أولئك الذين يحبون الله لديهم حقًا عمل الروح القدس، وأولئك الذين لا يحبونه حقًا سيُكشفون من خلال عمله، خطوة بعد خطوة. سوف يصبحون أهدافًا للقضاء عليهم. سوف يُكشف عن هؤلاء الناس على مدار عمل الإخضاع – فليس لديهم قيمة حتى يتكمَّلوا. وأولئك الذين قد نالوا الكمال قد ربحهم الله بجملتهم، وهم قادرون على محبة الله مثل بطرس. أولئك الذين أُخضعوا ليس لديهم حب عفوي، بل حب سلبي فقط، وهم مجبرون على محبة الله. ينمو الحب العفوي من خلال الفهم المكتسب خلال الاختبار العملي. يحتل هذا الحب قلب الإنسان ويجعله مكرسًا طواعية لله؛ ويصبح كلام الله الأساس عنده ويستطيع المعاناة من أجل الله. بالطبع هذا ما يملكه شخص قد كمَّله الله. إن كنت لا تسعى إلا للإخضاع، فلا يمكنك أن تشهد لله؛ وإذا كان الله لا يحقق هدفه في الخلاص إلا من خلال إخضاع الناس، عندها ستكون خطوة العاملين في الخدمة كافية. ومع ذلك، إخضاع الناس ليس هدف الله النهائي – فهدفه النهائي هو تكميل الناس. لذا فبدلاً من القول إن هذه المرحلة هي مرحلة عمل الإخضاع، لنقل إنها عمل الكمال والقضاء. لم يجتز بعض الناس في الإخضاع الكامل، وفي مسار إخضاعهم، سينال مجموعة من الناس الكمال. هذان الجزءان من العمل ينفذان في انسجام تام. لم يرحل الناس طوال هذه الفترة الطويلة من العمل؛ تُبيّن هذه الحقيقة أنه قد تحقق هدف الإخضاع – هذه حقيقة عن اجتياز الإخضاع. لا تهدف التنقية إلى اجتياز الإخضاع، لكنها من أجل الكمال. وبدون التنقية، لا يمكن أن يتكمَّل الناس. لذلك فإن للتنقية قيمة عظيمة! اليوم تتكمَّل مجموعة من الناس، وتُربح مجموعة أخرى. وقد استهدفت البركات العشرة التي سبق ذكرها أولئك الذين صاروا كاملين. فكل شيء عن تغيير صورتهم على الأرض يستهدف أولئك الذين قد تكمَّلوا. أما أولئك الذين لم يتكمّلوا فلا يستطيعون تحقيق ذلك.

من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 518

إن الإيمان بالله ومعرفته هو قانون سمائي ومبدأ أرضي، واليوم – في عصر يعمل فيه الله المُتجسد عمله شخصيًا – يُعد وقتًا جيدًا على نحو خاصٍ لمعرفة الله. يتحقق إرضاء الله على أساس فهم إرادة الله، ويتطلب فهم إرادة الله بالضرورة معرفة الله. هذه المعرفة بالله هي الرؤية التي يجب أن يمتلكها المؤمن؛ فهي أساس إيمان الإنسان بالله. إذا لم يكن لدى الإنسان هذه المعرفة، فإن إيمانه بالله يكون غامضًا، ويستند على نظرية جوفاء. ومع أن اتباع الله يكون قرارًا من مثل هؤلاء الناس، فإنهم لا يحصلون على شيء. كل أولئك الذين لا يحصلون على أي شيء في هذا التيار هم الذين سوف يُقضى عليهم، وهم جميعًا الأشخاص الذين يعيشون عالة. مهما كانت الخطوة التي تختبرها من خطوات عمل الله، فيجب أن ترافقك رؤية قوية. لأنه بدون هذه الرؤية سيكون من الصعب عليك قبول كل خطوة من خطوات العمل الجديد، لأن الإنسان غير قادر على تخيل عمل الله الجديد، فهو أبعد من تصور الإنسان. وهكذا، من دون راعٍ يرعى الإنسان، ومن دون راعٍ يتشارك حول الرؤى، يبقى الإنسان عاجزًا عن قبول هذا العمل الجديد. إذا لم يستطع الإنسان أن يستقبل الرؤى، فعندئذٍ لا يستطيع أن يستقبل عمل الله الجديد، وإذا لم يستطع الإنسان أن يطيع عمل الله الجديد، فعندئذٍ يكون الإنسان عاجزًا عن فهم إرادة الله، ومن ثمَّ تفضي معرفته بالله إلى لا شيء. قبل أن يُنفِّذ الإنسان كلام الله، عليه أن يعرف كلام الله، أي يفهم إرادة الله؛ وبهذه الطريقة وحدها يمكن تنفيذ كلام الله بدقةٍ وبحسب قلب الله. يجب أن يمتلك هذا كل مَنْ يبحث عن الحق، وهي العملية التي يجب أن يختبرها كل مَنْ يحاول معرفة الله. إن عملية معرفة كلام الله هي عملية معرفة الله، وهي أيضًا عملية معرفة عمل الله. وهكذا، فإن معرفة الرؤى لا تشير فقط إلى معرفة الطبيعة البشرية لله المُتجسد، بل تشمل أيضًا معرفة كلام الله وعمله. فمن كلام الله يفهم الناس إرادة الله، ومن عمل الله يتعرَّفون على شخصية الله وكُنْهه. إن الإيمان بالله هو الخطوة الأولى لمعرفة الله. وعملية التقدم من الإيمان الأوَّلي بالله إلى الإيمان الأعمق بالله هي عملية معرفة الله، وعملية اختبار عمل الله. إن كنت تؤمن بالله لمجرد الإيمان بالله، ولا تؤمن بالله لكي تعرف الله، فإيمانك غير حقيقي، ولا يمكن أن يصير نقيًا، ولا شك في هذا. إذا تعرّف الإنسان تدريجيًا على الله خلال العملية التي فيها يختبر عمل الله، عندئذٍ ستتغير شخصيته تدريجيًا، وسيزداد إيمانه صدقًا. بهذه الطريقة، سيربح الإنسان الله ربحًا كاملاً عندما يحقق النجاح في الإيمان بالله. قطع الله هذه المسافات الكبيرة ليصير جسدًا للمرة الثانية ويقوم شخصيًا بعمله حتى يتمكن الإنسان من معرفته، ويكون قادرًا على رؤيته. إن معرفة الله(أ) هي التأثير النهائي الذي يجب تحقيقه في نهاية عمل الله؛ إنها مطلب الله النهائي من البشرية. وهو يفعل هذا من أجل شهادته الأخيرة، وحتى يمكن للإنسان أن يلتفت إليه في النهاية التفاتًا كاملاً. لا يمكن للإنسان أن يحب الله إلا من خلال معرفة الله، وحتى يحب الله يجب أن يعرف الله. وبغض النظر عن كيفية سعي الإنسان، أو ما يسعى إلى اكتسابه، يجب أن يكون قادرًا على تحقيق معرفة الله. بهذه الطريقة وحدها يستطيع الإنسان أن يُرضي قلب الله. من خلال معرفة الله فحسب يستطيع الإنسان أن يؤمن حقًا بالله، ومن خلال معرفة الله فحسب يمكنه أن يتقي الله ويطيعه حقًا. أولئك الذين لا يعرفون الله لا يطيعونه أو يتقونه أبدًا. فمعرفة الله تتضمن معرفة شخصية الله، وفهم مشيئة الله، ومعرفة ماهية الله. ومع ذلك، فأي جانب من جوانب معرفة الله يتطلب من الإنسان أن يدفع ثمنًا، ويتطلب وجود إرادة للطاعة، والتي بدونها لا يستطيع أي شخص أن يستمر في التبعية حتى النهاية. إن عمل الله لا يتطابق مطلقًا مع مفاهيم الإنسان، كما يصعب على الإنسان معرفة شخصية الله وماهيته، ويعسر عليه فهم كل ما يقوله الله ويفعله؛ فإذا أراد الإنسان أن يتبع الله، لكنه غير مستعد لإطاعة الله، فلن يربح شيئًا. منذ خلق العالم حتى اليوم، قام الله بعمل كثير غير مفهوم للإنسان، ولذا وجده الإنسان صعب القبول، وقد قال الله الكثير مما أدى لصعوبة في علاج تصورات الإنسان. ومع ذلك فهو لم يوقف عمله بسبب معاناة الإنسان من صعوبات كثيرة، لكنه استمر في العمل والتحدث، ومع أن أعدادًا كبيرة من "المحاربين" قد سقطت على جانبي الطريق، إلا أنه ما زال يقوم بعمله، ويواصل اختيار مجموعة تلو الأخرى من الأشخاص المستعدين لإطاعة عمله الجديد. إنه لا يشفق على هؤلاء "الأبطال" الذين سقطوا، بل يثمِّن أولئك الذين يقبلون عمله وكلامه الجديدين. لكن إلى أي حد يعمل بهذه الطريقة، خطوة بخطوة؟ لماذا يقضي دائمًا على أشخاص ويختار أشخاصًا؟ لماذا يستخدم دائمًا مثل هذه الطريقة؟ إن الهدف من عمله هو أن يعرفه الإنسان، ومن ثمَّ يربح الإنسان. ومبدأ عمله هو العمل على أولئك القادرين على إطاعة العمل الذي يقوم به اليوم، وليس العمل على أولئك الذين يطيعون عمله السابق، ولكنهم يعارضون عمله اليوم. هذا هو السبب تحديدًا في أنه قد قضي على هذا العدد الكبير من الناس.

إن التأثيرات التي يحدثها درس معرفة الله لا يمكن أن تتحقق في يوم أو يومين: فيجب على الإنسان أن يجمع الخبرات، ويجتاز في المعاناة، ويمتلك طاعة حقيقية. أولاً وقبل كل شيء، ابدأ من عمل الله وكلامه. يجب أن تفهم ما الذي تتضمنه معرفة الله، وكيف تصل إلى معرفة الله، وكيف ترى الله وسط اختباراتك. هذا ما يجب على الجميع فعله قبل أن يعرفوا الله. فلا يستطيع أحد أن يفهم عمل الله وكلامه على الفور، ولا يستطيع أحد أن يصل إلى معرفةٍ عن الله بكليته في وقت قصير. والمطلوب هو عملية الاختبار الضرورية، والتي بدونها لن يتمكن أحد من معرفة الله أو اتباعه حقًا. كلما عمل الله أكثر، ازدادت معرفة الإنسان به. وكلما زاد اختلاف عمل الله مع تصورات الإنسان، تجددت معرفة الإنسان به وتعمقت. إذا كان عمل الله سيبقى دون تغيير إلى الأبد، عندئذٍ لن يكون لدى الإنسان إلا معرفة قليلة بالله. ما بين خلْق العالم واليوم الحاضر، يجب أن تعرفوا بوضوح رؤى ما فعله الله في عصر الناموس، وما فعله في عصر النعمة، وما يفعله في عصر الملكوت: يجب أن تكون هذه الرؤى واضحة لكم وضوح الشمس. يجب عليكم أن تعرفوا عمل الله.

من "لا يستطيع الشهادة لله إلا أولئك الذين يعرفون الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

(أ) يرد النص الأصلي: "عمل معرفة الله".

كلمات الله اليومية  اقتباس 519

يختبر الإنسان عمل الله، ويعرف نفسه، ويخلّص نفسه من شخصيته الفاسدة، ويسعى إلى النمو في الحياة، وكل هذا من أجل معرفة الله. إن لم تكن تسعى إلا لمعرفة نفسك والتعامل مع شخصيتك الفاسدة فقط، وليس لديك معرفة بالعمل الذي يعمله الله للإنسان، أو بمدى عظمة خلاصه، أو بكيفية اختبار عمل الله والشهادة لأفعاله، فاختبارك أحمق. إن كنت تعتقد أن قدرتك على ممارسة الحق، وقدرتك على التحمل تعني أن حياة الشخص قد نضجت، فهذا يعني أنك ما زلت لا تفهم المعنى الحقيقي للحياة، وما زلت لا تفهم غرض الله من عمله في الإنسان. في يوم من الأيام عندما تكون في الكنائس الدينية، وسط أعضاء كنيسة التوبة أو كنيسة الحياة، فسوف تصادف العديد من الأشخاص المتدينين الذين تشتمل صلواتهم على رؤى، والذين يشعرون بأنهم ينالون لمسات ولديهم كلمات لإرشادهم في سعيهم للحياة. بالإضافة إلى ذلك، فهم قادرون في كثير من الأمور على التحمل، وإنكار أنفسهم، وألا يقودهم الجسد. في ذلك الوقت، لن تكون قادرًا على معرفة الفرق: ستعتقد أن كل ما يفعلونه هو الصحيح، وهو التعبير الطبيعي عن الحياة، ومما يؤسف له أن الاسم الذي يؤمنون به هو اسم خاطئ. أليست هذه المعتقدات حمقاء؟ لماذا يُقال إن العديد من الناس ليس لديهم حياة؟ لأنهم لا يعرفون الله، ومن ثمَّ يقال إنه ليس لديهم إله في قلوبهم، وليس لديهم حياة. إذا كان إيمانك بالله قد وصل إلى نقطة معينة تكون فيها قادرًا على معرفة أفعال الله معرفة كاملة، وحقيقة الله، وكل مرحلة من مراحل عمل الله، فإنك تمتلك الحق. إذا كنت لا تعرف عمل الله وشخصيته، فإن اختبارك لا يزال ناقصًا. إذا لم تكن لديك معرفة بأشياء مثل كيف نفَّذ يسوع تلك المرحلة من عمله، وكيف تُنفَّذ هذه المرحلة، وكيف أن الله قام بعمله في عصر النعمة وما العمل الذي تمّ، وما العمل الذي يتم في هذه المرحلة، فلن تشعر أبدًا بالأمان والطمأنينة. إذا تمكنت، بعد فترة من الاختبار، من معرفة العمل الذي قام به الله وكل خطوة من خطوات عمل الله، ولديك معرفة كاملة بأهداف كلام الله، وسبب عدم تحقق الكثير من الكلمات التي تكلم بها، فعندها يمكنك أن تهدأ وتسير بجرأة في الطريق التي أمامك دون قلق أو اجتياز في التنقية. عليكم أن تروا ما يستخدمه الله لتحقيق الكثير من عمله. فإنه يستخدم الكلام الذي قاله، مُنقِّيًا الإنسان ومُغيِّرًا تصوراته من خلال نوعيات عديدة من الكلام. فكل المعاناة التي تحملتموها، وكل التنقية التي اختبرتموها، والتعامل الذي قبلتموه في داخلكم، والاستنارة التي نلتموها – قد تحققت جميعها باستخدام الكلام الذي تكلم به الله. لأي سبب يتَّبِع الإنسان لله؟ السبب هو كلام الله! إن كلام الله غامض للغاية، ويمكنه أن يلمس قلب الإنسان، ويكشف عمَّا في عمق قلب الإنسان، ويمكن أن يُعرِّفه بأشياء حدثت في الماضي، ويسمح له برؤية المستقبل. ولذا يتحمل الإنسان المعاناة بسبب كلام الله، ويصبح كاملاً بسبب كلام الله، وعندها فقط يتبع الإنسان الله. ما يجب على الإنسان القيام به في هذه المرحلة هو قبول كلام الله، وبغض النظر عمَّا إذا كان قد أصبح كاملاً أو نال التنقية، فالأساس هو كلام الله. هذا هو عمل الله، والرؤية التي يجب أن يعرفها الإنسان اليوم.

من "لا يستطيع الشهادة لله إلا أولئك الذين يعرفون الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: الدخول إلى الحياة 3

التالي: الدخول إلى الحياة 5

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

ما مدى فهمك لله؟

لقد آمن الناس بالله منذ زمنٍ بعيدٍ، ولكن أكثرهم لا يفهمون ما تعنيه كلمة "الله"، حيث يمتثلون فقط ولكن مع شعور بالتشوش والحيرة. ليس لديهم...

من المهم جدًا فهم شخصية الله

توجد العديد من الأشياء التي آمل أن تتمموها. ومع ذلك، فإن أفعالكم وكل حياتكم غير قادرة على تلبية مطالبي بالكامل، لذلك ليس أمامي خيار سوى أن...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب