(ج) حول تحذيرات الله للإنسان

672. يبحث الله عن أولئك المشتاقين لظهوره. يبحث عن أولئك القادرين على سماع كلماته، أولئك الذين لم ينسوا إرساليته إنما يقدّمون قلوبهم وأجسادهم له. يطلبُ أولئك الذين يطيعونه كأطفالٍ، ولا يقاومونه. إن لم توجد أية قوة تُعيقك في تكريسك له، ستجد نعمة في عين الله وينعم عليك ببركاته. وإن كنت في مركز عالٍ، وسمعة كريمة، ولديك معرفة غزيرة، وتمتلك العديد من العقارات ويدعمك أناس كثيرون، غير أن هذه الأمور لا تمنعك من المجيء أمام الله لقبول دعوته وإرساليته، وتنفيذ ما يطلبه منك، عندها فإن كل ما ستفعله سيكون ذا أهمية كبيرة للأرض وذا خير كبير للبشرية. إن رفضتَ دعوة الله من أجل مكانتك وأهدافك الخاصة، فكل ما ستفعله سيكون ملعونًا وسيَرْذُلُك الله. ربما تكون رئيس دولة، أو عالِمًا أو قسيسًا أو شيخًا، مركزك العالي لا يهم، إن كنت تتكل على معرفتك وسِعَةِ مشاريعك فستفشل دائمًا ولن تنال بركات الله، لأن الله لن يقبل أي شيء تفعله، ولن يضمن أن تكون مهنتك مهنة بارة أو يقبل عملك كشيء مفيد للبشرية. سيقول إن كل شيء تفعله هو استخدام لمعرفة وقوة البشر لتحجب عن الناس حماية الله ولإنكار بركاته. سيقول إنك تقود البشرية للظلمة والموت والدخول إلى وجود بلا حدود فيه يفقد الإنسان الله وبركاته.

من "الله هو من يوجِّه مصير البشرية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

673. هل تبتغون معرفة أساس معارضة الفريسيين ليسوع؟ هل تبتغون معرفة جوهر الفريسيين؟ كانوا مملوئين بالخيالات بشأن المسيَّا. بل وأكثر من ذلك أنهم آمنوا فقط أن المسيا سيأتي، ولكنهم لم يسعوا طالبين حق الحياة. وعليه، فإنهم، حتى اليوم، ما زالوا ينتظرون المسيا؛ لأنه ليس لديهم معرفة بطريق الحياة، ولا يعرفون ما هو طريق الحق. كيف يا تُرى كان يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص الحمقى المعاندين والجاهلين نيل بركة الله؟ كيف كان يمكنهم رؤية المسيا؟ لقد عارضوا يسوع لأنهم لم يعرفوا اتّجاه عمل الروح القدس، ولأنهم لم يعرفوا طريق الحق الذي نطق به يسوع، وعلاوةً على ذلك، لأنهم لم يفهموا المسيا. وبما أنهم لم يروا المسيا مطلقًا، ولم يكونوا أبدًا بصحبة المسيا، فقد قاموا بارتكاب خطأ التمسك عبثًا باسم المسيا، في حين أنهم كانوا يعارضون جوهر المسيا بجميع الوسائل الممكنة. كان هؤلاء الفريسيون في جوهرهم معاندين ومتغطرسين، ولم يطيعوا الحق. كان مبدأ إيمانهم بالله هو: مهما كان عُمق وعظك، ومهما كان مدى علو سلطانك، فأنت لست المسيح ما لم تُدْعَ المسيا. أليست هذه الآراء منافية للعقل وسخيفة؟ سَأسْألكم مجددًا: أليس من السهل للغاية بالنسبة إليكم أن ترتكبوا أخطاء الفريسيين الأولين بالنظر إلى أنكم ليس لديكم أدنى فهم ليسوع؟ هل أنت قادر على تمييز طريق الحق؟ هل تضمن حقًّا أنك لن تعارض المسيح؟ هل أنت قادر على اتباع عمل الروح القدس؟ إذا كنت لا تعرف ما إن كنت ستقاوم المسيح أم لا، فإنني أقول لك إذًا إنك تعيش على حافة الموت بالفعل. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على معارضة يسوع ورفضه والافتراء عليه. يستطيع الناس الذين لا يفهمون يسوع أن يجحدوه ويسبّوه. وإضافة إلى ذلك فهم ينظرون إلى عودة يسوع باعتبارها مكيدة من الشيطان، وسوف يُدين مزيد من الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتخريبًا لكلمات الروح القدس للكنيسة، ورفضًا لكل ما عبَّر عنه يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم عمل يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إذا كنتم ترفضون بعِناد أن تدركوا أخطاءكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يتقبلون الحق، ومع ذلك ينتظرون بلا تبصُّرٍ قدومَ يسوع على سحابة بيضاء، من المؤكد أنهم سيجدفون على الروح القدس، وهم الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تتمنَّوْن نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء السعيد، ولكنكم لم تطيعوا قطُّ الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تتقبلوا مطلقًا الحقَّ الذي يعبّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم الاعتراف بها، مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي سنوات العمل التي تمجّدون فيها أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتغطرسة التي لا تطيع أي حق؟

من "حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين" في "الكلمة يظهر في الجسد"

674. أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب العلامات هم بالتأكيد الفئة التي ستُدَمَّر. لا شك في أن أولئك العاجزين عن تقبُّل كلمات يسوع العائد في الجسد، هم ذريّة الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستخضع للدمار الأبدي. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، وقتها سيكون الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على تشويق كبير لك، ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء هو نفس الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك. سوف يكون ذلك وقت نهاية خطة تدبير الله، ووقتها سيكافئ الله الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد عادوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الإيمان بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يُظهر الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعلن العقاب الشديد، وينادي بالطريق الحق للحياة. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يرجع علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم موغِلونَ في العِناد، ومُفرِطون في الثقة بأنفسهم وفي الغرور. كيف يمكن لهؤلاء المنحطين أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة دينونة. عليك أن تختار طريقك، ولا ينبغي أن تجدّف على الروح القدس وترفض الحق. لا ينبغي أن تكون شخصًا جاهلًا ومتغطرسًا، بل شخصًا يطيع إرشاد الروح القدس ويشتاق إلى الحق ويسعى إليه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم. أنصحكم أن تسلكوا طريق الإيمان بالله بعناية. لا تقفزوا إلى الاستنتاجات، بل وفوق ذلك، لا تكونوا لامبالين ومستهترين في إيمانكم بالله. عليكم أن تعرفوا، بأقل تقدير، أنَّ مَن يؤمنون بالله يجب أن يكونوا متواضعين ومُتّقين. أما الذين سمعوا الحق ولكنَّهم ازدروه فهم حمقى وجُهَّال، وأولئك الذين سمعوا الحق ومع ذلك يقفزون إلى الاستنتاجات بلا اكتراث أو يُدينون الحق فهم مملوؤون غطرسةً. لا يحق لأي شخص يؤمن بيسوع أن يلعن الآخرين أويُدينهم. عليكم جميعًا أن تكونوا عقلانيين وتقْبلوا الحق. لَعلّك بعد سماعك لطريق الحق وقراءتك لكلمة الحياة، تؤمن أن واحدةً فقط من بين 10.000 كلمة من هذه الكلمات متوافقة مع قناعاتك والكتاب المقدس، لذلك عليك أن تستمر في البحث عن تلك الكلمة التي نسبتها واحد من عشرة آلاف من هذه الكلمات. لا أزال أنصحك أن تكون متواضعًا، وألّا تكون مُفرطًا في ثقتك بنفسك، وألّا تبالغ في الاستعلاء. كلّما تمسّك قلبُك بالتقوى لله، ولو بقدر يسير، حصلت على نور أعظم. إن تفحّصتَ هذه الكلمات بدقة وتأملت فيها بصورة متكررة، ستفهم ما إذا كانت هي الحقَّ أم لا، وما إذا كانت هي الحياةَ أم لا. لعلَّ بعضَ الناس، بعد أن يقرؤوا بضعَ جملٍ فقط، سيُدينون هذه الكلمات بشكل أعمى قائلين: "ليس هذا إلا قدرًا يسيرًا من استنارة الروح القدس"، أو "هذا مسيح كاذب جاء ليخدع الناس". مَنْ يقولون هذا قد أعماهم الجهل! أنت تفهم أقلَّ القليل عن عمل الله وحكمته، أنصحك أن تبدأ الأمر برمته من جديد! يجب عليكم ألّا تُدينوا بشكل أعمى الكلماتِ التي قالها الله بسبب ظهور مسحاءِ كذبةً في الأيام الأخيرة، ويجب عليكم ألّا تكونوا أشخاصًا يجدّفون على الروح القدس لأنكم تخشون الخداع. أوليس هذا مدعاةَ أسفٍ كبرى؟ إن كنتَ، بعد الكثير من التمحيص، لا تزال تؤمن أن هذه الكلمات ليست الحق وليست الطريق، وليست تعبير الله، فستنال عقابًا في النهاية، ولن تنال البركات. إن كنت لا تستطيع أن تقبل الحق المُعلن بوضوح وصراحة، أفلا تكون إذًا غير مؤهل لخلاص الله؟ ألا تكون شخصًا غيرَ مبارَكٍ بما يكفي ليعود أمام عرش الله؟ فكِّر في الأمر! لا تكن متسرعًا ومندفعًا، ولا تتعامل مع الإيمان بالله كلعبةٍ. فكِّر من أجل مصيرك، ومن أجل تحقيق آمالك، ومن أجل حياتك، ولا تعبث بنفسك. هل يمكنك قبول هذه الكلمات؟

من "حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين" في "الكلمة يظهر في الجسد"

675. يشعر العديد من الناس بالسوء فيما يخص التجسّد الثاني لله، إذ يصعب عليهم تصديق أن الله سيصير جسدًا ليتمم عمل الدينونة. ومع ذلك يجب أن أخبركم أن عمل الله غالبًا ما يتخطى التوقعات البشرية، ويصعُب على العقل البشري قبوله؛ لأن البشر ليسوا إلا دودًا على الأرض، بينما الله هو الكائن الأعظم الذي يملأ الكون؛ والعقل البشري يشبه حفرة ماءٍ قذر لا تنمو فيه إلا اليرقات؛ في حين أن كل مرحلة من مراحل العمل التي تضبطها أفكار الله هي خُلاصة حكمته. يرغب الإنسان باستمرار في أن يقاوم الله، ومِن الواضح مَنْ سيعاني الخسارة في النهاية. أحثكم جميعًا ألا تنظروا بُعُجْبٍ إلى أنفسكم. إن كان يمكن لآخرين قبول دينونة الله، فلماذا لا يمكنكم أنتم قبولها؟ هل أنتم أرفع مقامًا منهم؟ إن كان باستطاعة آخرين أن يحنوا رؤوسهم أمام الحق، فلماذا لا يمكنكم القيام بالشيء نفسه أيضًا؟ إن لعمل الله قوة دافعة لا يمكن إيقافها، ولن يكرّر الله عمل الدينونة مجددًا من أجل "مساهمتكم" التي قدمتموها، وستشعرون بندم لا حد له إذا أضعتم مثل هذه الفرصة الجيدة. إن كنتم لا تصدقون كلماتي، فعليكم انتظار العرش العظيم الأبيض في السماء ليدينكم! يجب عليكم أن تعرفوا أن بني إسرائيل جميعهم عصوا يسوع ورفضوه، ولا تزال حقيقة فداء يسوع للبشرية يُكرَزُ بها إلى أقاصي المسكونة. أليس هذا واقع صنعه الله منذ زمن بعيد؟ إن كنتم لا تزالون بانتظار يسوع لكي يأخذكم إلى السماء، أقول لكم إنكم غصن عنيدٌ وميت.[أ] لن يعترف يسوع بمؤمنين مزيّفين مثلكم، خائنين للحق ولا يسعون إلّا إلى البركات. على النقيض من هذا، سيطرحكم الله بلا رحمة في بحيرة النار لتحترقوا لعشرات الآلاف من السنين.

من "المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

676. أولئك الذين يرغبون في الحصول على الحياة من دون الاعتماد على الحق الذي نطق به المسيح هُم أسخف مَنْ على الأرض، وأولئك الذين لا يقبلون طريق الحياة الذي يقدّمه المسيح هم تائهون في الأوهام. لذلك أقول إن أولئك الذين لا يقبلون مسيح الأيام الأخيرة سوف يُرذَلون من الله إلى الأبد. المسيح هو بوابة الإنسان الوحيدة إلى الملكوت في الأيام الأخيرة، التي لا يستطيع أحد أن يتجنبها. لن يكمّل الله أحدًا إلا بالمسيح. إن كنت تؤمن بالله، عليك أن تقبل كلماته وتطيع طريقه. يجب ألّا ينحصر تفكيرك في نيل البركات من دون قبول الحق. أو قبول الحياة المُقدَّمَة إليك. يأتي المسيح في الأيام الأخيرة حتى ينال الحياة كل مَنْ يؤمن به إيمانًا حقيقيًا. إن عمله إنما هو من أجل وضع نهاية للعصرالقديم ودخول العصر الجديد، وعمله هو السبيل الوحيد الذي يجب أن يسلكه كل من يريد دخول العصر الجديد. إذا كنتَ غير قادر على الاعتراف به، لا بل من الرافضين له أو المجدّفين عليه أو حتى من الذين يضطهدونه، فأنت عتيدٌ أن تحرق بنار لا تُطفأ إلى الأبد، ولن تدخل ملكوت الله. لهذا فالمسيح نفسه هو من يُعبّر عن الروح القدس وعن الله، هو مَنْ أوكل إليه الله إتمام عمله على الأرض؛ لذلك أقول إنك إن لم تقبل كل ما عمله مسيح الأيام الأخيرة، تكون مجدفًا على الروح القدس. والعقوبة التي تنتظر مَنْ يجدف على الروح القدس واضحة للجميع. كذلك أقول لك إنك إن قاومت مسيح الأيام الأخيرة وأنكرته، فلن تجد مَنْ يحمل تبعات ذلك عنك. وأيضًا أقول إنك من اليوم فصاعدًا، لن تحصل على فرصة أخرى لتنال تزكية الله، وحتى لو حاولتَ أن تصلح أخطاءك، فلن تعاين وجه الله مرة أخرى مُطلقًا. لأن الذي تقاومه ليس إنسانًا عاديًا ومَن تنكره ليس كائنًا لا قيمة له، بل هو المسيح. هل تدرك هذه النتيجة؟ أنت لم ترتكب خطأ صغيرًا، إنما اقترفتَ جريمة شنعاء. لذلك، فنصيحتي لكل واحد هي ألا تقاوم الحق أو تبدي نقدًا مستهترًا، لأن الحق وحده قادرٌ أن يمنحك الحياة، ولا شيء غير الحق يسمح لك بأن تُولَدُ من جديد وأن تعاين وجه الله.

من "وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

677. خلق الله هذا العالم وهذه البشرية، لا بل كان المهندس المعماري الذي صمم الثقافة الإغريقية والحضارة البشرية. فقط الله مَنْ يعزّي هذه البشرية، وهو الوحيد الذي يعتني بها ليلًا ونهارًا. لا ينفصل التقدم البشري والنمو عن سيادة الله، ولا يمكن انتزاع تاريخ البشرية ومستقبلها بعيدًا عن مقاصده. إن كنت مسيحيًا حقيقيًا، فستؤمن حقًّا أن نهوض أو سقوط أية دولة أو أمة يتم طبقًا لمقاصد الله؛ فالله وحده يعرف مصيرَ الأمم والدول، وهو وحده من يتحكم في مسار هذه البشرية. إنْ ابتغت البشرية حُسنَ المآل أو أرادته دولة ما، فعلى الإنسان أن يسجد مُتعبِّدًا لله ويتوب معترفًا أمامه، وإلا سينتهي حتمًا مصيره وغايته نهاية كارثية.

من "الله هو من يوجِّه مصير البشرية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

678. نحن نثق أنه لا توجد دولة ولا قوة بإمكانها الوقوف في طريق ما يريد الله تحقيقه. أولئك الذين يعرقلون عمل الله، ويقاومون كلمته، ويُربِكون خطة الله ويعطّلونها سيعاقبهم الله في النهاية. كل مَنْ يتحدى عمل الله سيُرسَل إلى الجحيم؛ أية دولة تتحدى عمل الله ستُدَمَر؛ وأية أمَّة تقوم ضد عمل الله ستُمحى من على هذه الأرض ولن يعود لها وجود. إنني أدعو شعوب جميع الأمم والدول وحتى الصناعات أن ينصتوا إلى صوت الله، وينظروا إلى عمل الله، ويعيروا انتباهًا لمصير البشريَّة، ومن ثمّ يجعلوا الله الأقدس والأكرم والأعلى وهدف العبادة الوحيد بين الجنس البشري، وأن يسمحوا للبشرية كلها أن تحيا في ظل بركة الله تمامًا كما عاش نسل إبراهيم في ظل وعد يهوه، وتمامًا مثلما كان يعيش آدم وحواء، اللذان خلقهما الله في الأصل، في جنة عدن.

إن عمل الله مثل أمواج تندفع بقوة. لا يمكن لأحد أن يحتجز الله، ولا يمكن لأحد أن يوقف خطوات أقدامه. فقط أولئك الذين ينصتون بانتباه لكلماته ويسعون إليه بشوق وعطش، يمكنهم اتباع خطاه ونيل وعده. أما أولئك الذين لا يفعلون ذلك فسيتعرضون إلى ضيقة ساحقة وعقاب مُستحق.

من "الله هو من يوجِّه مصير البشرية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

679. لقد حدثت تغييرات لا حصر لها في هذا العالم الشاسع، حيث محيطات تتحول إلى حقول، وحقول تغمرها محيطات مرارًا وتكرارًا، ولا أحد قادر على قيادة هذا الجنس البشري وتوجيهه إلا الذي يسود على كل شيء في الكون. لا يوجد مَنْ هو قوي ليعمل لصالح هذا الجنس البشري أو يعمل له ترتيبات، فكم بالأحرى وجود شخص قادر على قيادة هذه البشرية نحو وجهة النور والتحرُّر من الظلم الدنيوي. يرثي الله لمستقبل البشرية، ويحزن لسقوط الإنسان، ويشعر بالأسى لمسيرة البشرية البطيئة نحو الاضمحلال وطريق اللاعودة. لقد كسر الإنسان قلب الله وارتد عنه للبحث عن الشرير. هل فكّر أحد من قبل في الاتجاه الذي ربما تتجه نحوه هذه البشرية؟ لهذا السبب بالتحديد لا يشعر أحد بغضب الله، ولا يسعى أحد إلى إرضاء الله أو يحاول الاقتراب من الله، كما لا يسعى أحد إلى فهم حزن الله وآلامه. وحتى بعد سماع صوت الله، لا يزال الإنسان سائرًا في طريقه ممعناً في بعده عن الله، متحاشيًا نعمة الله ورعايته، حائدًا عن حق الله، بل ومفضلاً بالأحرى بيْع نفسه للشيطان، عدو الله. مَنْ الذي لديه أي فكرة عن كيف سيتصرف الله تجاه هذه البشرية غير التائبة التي رفضته دون أي اكتراث في حال أصرَّ الإنسان على عناده؟ لا أحد يعلم أن السبب وراء تذكيرات الله وتحذيراته المتكررة هي لأنه أعدّ بيديه كارثة لا مثيل لها؛ كارثة لن يحتملها جسد الإنسان وروحه. هذه الكارثة ليست مجرد عقاب للجسد فقط بل وللروح أيضًا. لا بُدَّ أن تعرف هذا: عندما تصير خطة الله بلا جدوى، وعندما لا تلقى تذكيراته وتحذيراته أي استجابة، ما الغضب الذي سوف يظهره؟ هذا الغضب لن يكون مثل أي شيء قد اختَبَره أي مخلوق أو سمع عنه من قبل. ولهذا أقول إن هذه الكارثة غير مسبوقة ولن تتكرر البتة؛ وذلك لأنه توجد خليقة واحدة وخلاص واحد فقط ضمن خطة الله. هذه هي المرة الأولى، وأيضًا الأخيرة. لذلك، لا يمكن لأحد أن يفهم مقاصد الله الطيبة وترقّبه المتحمِّس لخلاص البشرية هذه المرة.

من "الله مصدر حياة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

680. ليس الغرض من عملي الأخير هو مجرَّد عقاب الإنسان، وإنَّما أيضًا من أجل ترتيب مصير الإنسان، بل الأكثر من ذلك أنَّه من أجل الحصول على اعتراف من الجميع بكل ما قمتُ به. أريد من كل إنسان أن يرى أن كل ما قمتُ به هو حق، وأن كل ما قمتُ به هو تعبير عن شخصيتي؛ وليس هو من صُنع الإنسان، ناهيك عن الطبيعة، التي أخرجت البشرية، على النقيض من ذلك، أنا هو الذي يُطعِم كل حي في الخليقة. بدون وجودي، لن تلاقي البشرية سوى الهلاك والخضوع لويلات الكوارث. لن يرى أي إنسان مرة أخرى الشمس البهيَّة والقمر الجميل أو العالم الأخضر؛ ولن يواجه البشر سوى الليل البارد ووادي ظل الموت الذي لا يرحم. أنا هو خلاص البشرية الوحيد. إنني الأمل الوحيد للبشرية، بل وأكثر من ذلك، أنا هو الذي تستند إلى وجوده البشرية كلها. بدوني، ستصل البشرية على الفور إلى طريق مسدود. بدوني، ستعاني البشرية كارثة وتطاردها كل أنواع الأشباح، على الرغم من أن أحداً لا يبالي بي. لقد أنجزتُ العمل الذي لم يكن في مقدور أحد غيري القيام به، وأملي الوحيد أن يستطيع الإنسان أن يفي بالدَيْن لي ببعض الأعمال الصالحة. على الرغم من أن أولئك الذين يستطيعون الوفاء بالدَيْن هم عدد قليل جدًا، فإنني سأنهي رحلتي في عالم البشر وأبدأ الخطوة التالية من عملي الذي بدأته، لأن كل ما عندي من الاندفاع جيئة وذهاباً في وسط الإنسان خلال هذه السنوات العديدة كان مثمرًا، وأنا سعيد به جدًا. إن ما يهمني ليس عدد الناس بل أعمالهم الصالحة. على أي حال، أتمنى أن تُعدِّوا ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل مصيركم. وعندئذٍ سأكون راضيًا، وإلا فلن يفلت أحد منكم من الكارثة التي ستحل عليكم. تنبع الكارثة مني وبترتيب مني بالطبع. إذا لم تستطيعوا أن تبدوا صالحين في عيني، فلن تفلتوا من معاناة الكارثة. في خضم الضيق، لم تكن أعمالكم وأفعالكم مناسبة تمامًا، بسبب فراغ إيمانكم ومحبتكم من معانيهما، ولم تظهروا أنفسكم إلا خجولين أو قاسيين. فيما يتعلق بهذا، سأقوم فقط بالحكم على الخير أو الشر. سيظل اهتمامي منصبًا على الطريقة التي يتصرف بها كل منكم ويعبِّر بها عن نفسه، وهو ما أحدِّد نهايتكم على أساسه. ومع ذلك، يجب أن أوضح هذا: لن أمنح مزيدًا من الرحمة لأولئك الذين لم يظهروا لي أي ذرة من الولاء في أوقات الشدة، لأن رحمتي تسع هذا فحسب. علاوة على ذلك، ليس لديَّ أي ود لأي أحد سبق وأن خانني، ولا أحب مطلقاً أن أخالط الذين يخونون مصالح أصدقائهم. هذه هي شخصيتي، بغض النظر عن الشخص الذي قد أكونه. يجب عليَّ أن أخبركم بهذا: كل مَنْ يكسر قلبي لن ينال مني رأفة مرة ثانية، وكل مَنْ آمن بي سيبقى إلى الأبد في قلبي.

من "أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك" في "الكلمة يظهر في الجسد"

681. من أجل مصيركم، عليكم أن تسعوا إلى أن تحظوا بقبول الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم تُحسبون في عداد بيت الله، فعليكم إذًا أن توفّروا لله راحة البال وترضوه في كل شيء. بعبارة أخرى، يجب أن تكون تصرفاتكم مبنية على المبادئ ومتوافقة مع الحق. إذا كان هذا يفوق قدرتك، فستكون مبغوضًا ومرفوضًا من الله ومزدرىً من جميع الناس. ما إن تقع في مثل هذا المأزق، لا يمكنك عندئذٍ أن تُحسَب في عداد بيت الله. هذا هو المقصود بعدم الحصول على القبول من الله.

من "الإنذارات الثلاثة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

682. قد تكون مطالبي بسيطة، لكن ما أقوله لكم ليس بنفس بساطة واحد زائد واحد يساوي اثنين. إذا كان كل ما عليكم فعله هو التحدث حديثًا عشوائيًا عن هذا، والثرثرة بعبارات رنانة جوفاء، فإن مخططاتكم ورغباتكم ستبقى إلى الأبد صفحة فارغة. ليس لديّ أي إحساس بالشفقة لأولئك الذين يعانون لسنوات عديدة بينكم ويجتهدون بلا تحقيق أي عائد. بل على العكس، أتعامل مع أولئك الذين لم يلبوا مطالبي بالعقاب، وليس بالمكافآت، وبلا أي تعاطف. ربما تتخيلون أنكم لكونكم تابعين لسنوات عديدة، وتجتهدون بغض النظر عمّا تجتهدون فيه، يمكنكم في كل الأحوال الحصول على طبق من الأرز في بيت الله لكونكم من العاملين في الخدمة. أقول إن معظمكم يفكر بهذه الطريقة لأنكم دائمًا ما دأبتم على السعي لمبدأ كيفية الاستفادة من الشيء مع عدم الاستفادة منكم. لذا، أقول لكم الآن بكل جدية: لا يهمني مدى جدارة عملك الجاد، أو روعة مؤهلاتك، أو قرب تبعيتك لي، أو شهرتك، أو مدى تحسن توجهك؛ فطالما أنك لم تفعل ما طلبته منك، فلن تتمكن أبداً من الفوز بمدحي. أسقطوا كل أفكاركم وحساباتكم هذه في أقرب وقت ممكن، وابدأوا في التعامل مع مطالبي على محمل الجد. وإلا سأحوّل كل الناس إلى رماد من أجل وضع نهاية لعملي، وفي أحسن الأحوال تحويل سنوات عملي ومعاناتي إلى لا شيء، لأنني لا أستطيع أن آتي بأعدائي وبالناس الذين يتلفظون بالشر على مثال الشيطان إلى ملكوتي في العصر الآتي.

من "التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

683. الآن هو الوقت الذي يعمل فيه روحي أشياءً عظيمة، والوقت الذي أبتدأ فيه عملي بين الأمم الوثنية. وبالأكثر، هو الوقت الذي أصنِّف فيه كل الكائنات المخلوقة، واضعًا كلٍ منها في فئته، حتى يتسنى لي مواصلة عملي بطريقة أسرع وبأكثر فعالية. وهكذا، ما زلتُ أطلب منكم أن تقدموا كيانكم كلّه لأجل عملي بأسره، بل وعليك أن تدرك بوضوح وتتأكد من كل العمل الذي علمته فيك، وأن تسخِّرَ كلَّ قوّتك لأجل عملي فيصبح أكثر فعالية. هذا ما يجب أن تفهمه. كفّوا عن الاقتتال بين بعضكم بعضًا، وأنتم تبحثون عن طريق العودة، أو تسعون وراء الراحة الجسدية التي من شأنها أن تؤخِّر عملي وتُفسد مستقبلك الرائع. لن يؤدي القيام بذلك إلى حمايتك إنما إلى هلاكك. ألن يكون هذا غباء منك؟ إن ما تتلذَّذ به اليوم بجشع هو ذات الشيء الذي سيدمرّ مستقبلك، في حين أن الألم الذي تعانيه اليوم هو نفسه ما يحميك. يجب عليك أن تدرك هذه الأمور جليًا، لتفلت من الإغراءات التي ستجعل من الصعب انتشال نفسك، ولتتجنّب التخبّط في الضباب الكثيف فلا تقدر أن ترى الشمس. عندما يتوارى الضباب الكثيف، ستجد نفسك في دينونة اليوم العظيم.

من "عمل نشر الإنجيل هو أيضًا عمل تخليص الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

684. على الأرض، تطوف كل أنواع الأرواح الشريرة بلا نهاية للحصول على مكان للراحة، وتبحث دون توقف عن جثث بشرية يمكنها التهامها. أيا شعبي! عليكم أن تبقوا في كنف رعايتي وحمايتي. لا تتصرفوا بانحلال! لا تتصرفوا بتهور! بل قدِّم لي الولاء في بيتي، وبالولاء فقط يمكنك رفع ادعاء مضاد لدحض مكر الشيطان. لا يجب عليك أن تتصرف تحت أي ظرف من الظروف كما كنت تفعل في الماضي، تفعل شيئًا أمام وجهي وشيئًا آخر خلف ظهري — فبهذه الطريقة تكون قد تجاوزت الفداء. لقد تلفظت بالتأكيد بأكثر مما يكفي من الكلمات من هذا القبيل، أليس كذلك؟ ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أن طبيعة الإنسان القديمة لا سبيل إلى تقويمها وهذا ما ذكَّرته به مرارًا وتكرارًا. لا تشعروا بالملل! كل ما أقوله هو من أجل ضمان مصيركم! ما يحتاج إليه الشيطان تحديدًا هو مكان كريه وقذر؛ وكلما ازدادت عدم قدرتكم على تكفير ذنوبكم بيأس، وكنتم أكثر فسقًا رافضين الخضوع لكبح جماح أنفسكم، ازدادت الأرواح النجسة استحواذًا عليكم في أي فرصة تسنح لها للتغلغل. بمجرد وصولكم إلى هذا الحد، لن يكون ولاؤكم إلا مجرد لغو، لا يستند إلى أي واقع، وستلتهم الأرواح النجسة قراركم، ليتحول إلى عصيان أو حيل من الشيطان، ويستخدم لعرقلة عملي. سأضربكم حتى الموت في أي وقت وأينما أردت. لا أحد يدرك خطورة هذا الوضع؛ إذْ يعير الناس جميعًا أُذُنًا صمّاء لما يسمعونه، ولا يتوخون الحد الأدنى من الحذر. لا أذكر ما حدث في الماضي. هل لا تزال تنتظر أن أكون متساهلاً تجاهك عن طريق النسيان مرة أخرى؟

من "الفصل العاشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

685. أنا بار، وجدير بالثقة، وأنا الإله الذي يفحص صميم قلب الإنسان! وسأكشف في الحال مَنْ هو صادق ومَنْ هو كاذب. لا تفزع؛ فكل الأشياء تعمل وفقًا لوقتي. وسأخبركم عمّن يُريدني بإخلاص، ومن لا يُريدني بإخلاص، واحدًا تلو الآخر. لا تهتموا سوى بأن تأكلوا جيدًا، وتشربوا جيدًا، وتقتربوا مني عندما تأتون إلى محضري، وسأعمل عملي بنفسي. لا تتلهفوا إلى الحصول على نتائج سريعة؛ فعملي ليس شيئًا يمكن تحقيقه دفعةً واحدة، وفيه توجد خطواتي وحكمتي، وهذا هو السبب وراء أنه يمكن كشف حكمتي. وسأتيح لكم أن تروا ما الذي تعمله يدايَ – معاقبة الشر ومجازاة الخير. وفي الحقيقة لا أُحابي أي شخص. إنني أحبكم بإخلاص يا مَنْ تحبونني بإخلاص، أما أولئك الذين لا يحبونني بإخلاص، فسيكون دائمًا غضبي عليهم، حتى يتذكروا دائمًا أنني أنا الإله الحق، الإله الذي يفحص صميم قلب الإنسان. لا تتصرف بطريقة أمام الآخرين وبطريقة أخرى من وراء ظهورهم؛ فأنا أرى بوضوح كل شيء تفعله، ومع أنك قد تخدع الآخرين، لا يمكنك أن تخدعني. فأنا أرى كل شيء بوضوح، ولا يمكنك إخفاء أي شيء؛ فكل شيء في يديّ. لا تظن نفسك ذكيًا للغاية لأنك تجعل حساباتك الصغيرة التافهة تعمل لمصلحتك. وأقول لك: مهما كان عدد الخطط التي يضعها الإنسان، سواء آلاف أو عشرات الآلاف من الخطط، لكنه في النهاية لا يستطيع الإفلات من راحة يدي. تحكم يداي جميع الأشياء والأمور، فكم بالحريّ تحكم شخصًا واحدًا! فلا تحاول أن تتملَّص مني أو تختبئ، ولا تحاول أن تمكر أو تكتم شيئًا. أيمكن أن يكون الأمر أنك لا تستطيع أن ترى أن وجهي المجيد وغضبي ودينونتي قد أُعلنت على رؤوس الأشهاد؟ وسأُدين على الفور ودون رحمة كل أولئك الذين لا يريدونني بإخلاص. لقد وصلت شفقتي إلى نهايتها ولم يعد يوجد المزيد منها. فلا تكونوا منافقين بعد الآن وتوقفوا عن طرقكم الجامحة والطائشة.

من "الفصل الرابع والأربعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

686. قد يفضل الكثيرون أن يُحكم عليهم بالجحيم على أن يتكلموا ويعملوا بصدق. ليس من العجيب أن يكون لدي معاملة أخرى لأولئك المخادعين. بالطبع، أفهم جيدًا الصعوبة الكبرى التي تواجهونها في محاولتكم أن تكونوا أناسًا صادقين. إنكم جميعًا بارعون وماهرون للغاية في الحكم على رجل محترم بحسب مقياسكم الصغير السخيف. إن كان الأمر كذلك، فسيصبح عملي أبسط بكثير. وبينما يحتفظ كل منكم بسره إلى صدره، إذًا فسأُلحق بكم الضيقة، واحدًا تلو الآخر، "لتتعلَّموا" بالنار، بحيث تصبحون بعدها ملتزمين تمامًا بالإيمان بكلامي. وأخيرًا، سأنتزع من فمكم كلمة "الله هو إله الأمانة" فيما تقرعون صدوركم وتنوحون قائلين: "قلب الإنسان مخادع". كيف ستكون حالتكم الذهنية في هذه المرحلة؟ أتخيل أنكم لن تكونوا منجرفين إلى هذا الحد بالاعتداد بأنفسكم كما أنتم عليه الآن. كما أنكم لن تكونوا "على درجة كبيرة جدًا من العمق إلى حد أنه لا يمكن فهمكم" كما أنتم عليه الآن. يتصرف البعض بطريقة متزمتة ومحافظة ويبدون "مهذبين" أمام الله على وجه التحديد، غير أنهم يصبحون متمرّدين ويفقدون كل انضباط في حضرة الروح. هَلْ تَحْسبُون إنسانًا كهذا في صفوفِ الصادقين؟ إذا كنتَ منافقًا بارعًا في العلاقات الاجتماعية، فأنا أقول إنك قطعًا شخص يستهين بالله. إذا كَثُرت في كلامك الأعذار والمبررات التي لا قيمة لها، فأنا أقول إنك شخص يكره بشدة ممارسة الحق إذا كانت لديك العديد من الأسرار التي تأبى مشاركتها، وإذا كنت غير مستعد بتاتًا للبوح بأسرارك – أي الصعوبات التي تواجهك – أمام الآخرين حتى تبحث عن طريق النور، فأنا أقول إنك شخصٌ لن ينال الخلاص بسهولة ولن يخرج بسهولة من الظلمة.... سيتوقف مصير المرء في النهاية على ما إذا كان يمتلك قلبًا صادقًا وأحمر كالدم، وما إذا كان يمتلك روحًا نقية. إذا كنت شخصًا مخادعًا جدًّا، وشخصًا يمتلك قلبًا خبيثًا، وشخصًا يمتلك روحًا غير نقية، فينتهي الأمر بك بالتأكيد في المكان الذي يُعاقب فيه الإنسان، بحسب ما هو مكتوب في سجل مصيرك. إذا كنت تدّعي أنك صادق جدًّا، لكنك لم تستطع أن تتصرف وفق الحق أو تنطق بكلمة حق قط، فهل ما زلت تنتظر من الله أن يكافئك؟ أما زلت ترجو من الله أن ينظر إليك باعتبارك قُرَّة عينه؟ أليست هذه طريقة تفكير غير معقولة؟ إنك تخدع الله في كل شيء، فكيف يمكن لبيت الله أن يستضيف واحدًا نجس اليدين مثلك؟

من "الإنذارات الثلاثة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

687. أولئك الذين يفكرون فقط في أجسادهم والذين يتلذذون بالراحة؛ أولئك الذين يبدو أنهم يؤمنون ولكنهم لا يؤمنون حقًا؛ أولئك الذين يشاركون في الطب الشرير والشعوذة؛ أولئك الفاسقون وأصحاب الثياب الممزقة والرثة؛ أولئك الذين يسرقون الذبائح المقدمة ليهوه وممتلكاته؛ أولئك الذين يحبون الرشوة؛ أولئك الذين يحلمون بالصعود إلى السماء بلا مجهود؛ أولئك المتغطرسون والمغرورون، الذين يسعون فقط من أجل الشهرة الشخصية والثروة؛ أولئك الذين ينشرون الكلام البذيء؛ أولئك الذين يجدفون على الله نفسه؛ أولئك الذين لا يفعلون شيئًا سوى دينونة الله نفسه والتشهير به؛ أولئك الذين يشكلون جماعات ويسعون إلى الاستقلال؛ أولئك الذين يرفعون أنفسهم فوق الله؛ هؤلاء الشباب التافهون ومَن في منتصف العمر وكبار السن من الرجال والنساء الذين يقعون في شرك الفسق؛ أولئك الرجال والنساء الذين يتمتعون بالشهرة والثروة الشخصية ويسعون إلى الحصول على مكانة شخصية بين الآخرين؛ وهؤلاء الناس غير التائبين العالقين في الخطية - أليسوا جميعًا خارج نطاق الخلاص؟ الفسق، والخطية، والطب الشرير، والشعوذة، والألفاظ النابية، والكلمات البذيئة كلها تشيع بينكم، أما الحق وكلمات الحياة فتُداس في وسطكم، واللغة المقدسة تتنجس بينكم. أيها الأمميون، المنتفخون بالقذارة والعصيان! ماذا ستكون عاقبتكم النهائية؟ كيف يمكن لأولئك الذين يحبون الجسد، الذين يرتكبون شعوذة الجسد، والذين يغرقون في الفسق، أن يجرؤوا على مواصلة العيش! ألا تعرف أن أمثالك هم ديدان لا يمكن خلاصها؟ ما الذي يخوّل لك المطالبة بهذا وذاك؟ حتى الآن، لم يكن هناك أدنى تغيير في أولئك الذين لا يحبون الحق ويحبون الجسد فقط - كيف يمكن خلاص مثل هؤلاء الناس؟ أولئك الذين لا يحبون طريق الحياة، والذين لا يبتهجون بالله ولا يشهدون له، الذين يخططون من أجل وضعهم الخاص، والذين يمجدون أنفسهم – أليسوا على حالهم، حتى في يومنا هذا؟ ما هي فائدة خلاصهم؟ لا يعتمد ما إذا كان من الممكن خلاصك على مدى أقدميتك وروعتها أو عدد السنوات التي عملت فيها، كما لا يعتمد على عدد الشهادات التي نلتها. بل يعتمد الأمر على ما إذا كان سعيك قد آتَى ثِمارَه. يجب أن تعرف أن أولئك الذين يخلصون هم "الأشجار" التي تحمل ثمارًا، وليست الأشجار ذات الأوراق المزدهرة والأزهار الوفيرة التي لا تنتج ثمارًا بعد. حتى لو قضيت سنوات عديدة في التجول في الشوارع، فما أهمية ذلك؟ أين شهادتك؟ إن اتقاءك لله أقل بكثير من حبك لنفسك ولرغباتك الشهوانية – أليس هذا النوع من الأشخاص منحطًا؟ كيف يمكن أن يكون عينةً ونموذجًا للخلاص؟ طبيعتك غير قابلة للإصلاح. فأنت متمرد للغاية، وبعيد كل البعد عن الخلاص! أليس هؤلاء الناس هم الذين سيُستبعدون؟

من "الممارسة (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

688. يُقاس الآن ما إذا كان سعيك فعالًا أم لا بما تمتلكه حاليًا. هذا ما هو مُستخدم لتحديد عاقبتك. بتعبير آخر، تظهر عاقبتك في التضحيات التي قدمتها والأشياء التي قمت بها. ستُعرف عاقبتك من سعيك وإيمانك وما قمت به. من بينكم جميعًا هناك الكثيرون ممن لا يمكن خلاصهم، لأن اليوم هو يوم الكشف عن عواقب الناس، ولن أكون مشوشًا في عملي، ولن أقود أولئك الذين لا يمكن خلاصهم مطلقًا إلى العصر التالي. سيأتي وقت ينتهي فيه عملي. لن أعمل في تلك الجثث الكريهة الفاقدة للحياة التي لا يمكن خلاصها على الإطلاق. الآن هي آخر أيام خلاص الإنسان، ولن أقوم بعمل غير مجدٍ. لا تقاوم السماء والأرض، فنهاية العالم وشيكة. إنها حتمية. لقد وصلت الأمور إلى هذه النقطة، ولا يوجد شيء يمكنك أن تفعله كإنسان لوقفها، ولا يمكنك تغيير الأشياء كما يحلو لك. لم تدفع بالأمس ثمنًا للسعي إلى الحق ولم تكن وفيًّا. واليوم، قد حان الوقت ولا يمكن خلاصك. وغدًا، ستُستبعد، ولن يكون هناك مجال لخلاصك. مع أن قلبي رحيم وأبذل قصارى جهدي لخلاصك، إذا لم تسع جاهدًا أو تفكر في نفسك، فما علاقة ذلك بي؟

من "الممارسة (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

689. لقد أعطيتكم العديد من التحذيرات ومنحتكم العديد من الحقائق من أجل إخضاعكم. واليوم تشعرون أنكم اغتنيتم أكثر مما كنتم في الماضي، وتفهمون العديد من المبادئ حول ما يجب أن يكون عليه الشخص، وتمتلكون قدرًا كبيرًا من الحس السليم الذي ينبغي أن يكون لدى المؤمنين. هذا ما اكتسبتموه على مدى سنوات عديدة وحتى الآن. أنا لا أنكر إنجازاتكم، لكن يجب أن أقول صراحة إنني أيضًا لا أنكر الكثير من عصيانكم لي وتمردكم عليّ خلال هذه السنوات العديدة، لأنه لا يوجد ولا قديس واحد بينكم، فأنتم بلا استثناء أناس أفسدهم الشيطان، وأعداء المسيح. تعدياتكم وعصيانكم حتى الوقت الحاضر لا تُعد ولا تُحصى، لذلك ليس من الغريب أن أكرر كلامي دائمًا أمامكم. لا أريد أن أعيش معكم بهذه الطريقة، ولكن من أجل مستقبلكم، ومن أجل غايتكم، سأراجع هنا ما قلته مرة أخرى. أتمنى أن تطيعوني، وآمل بالأكثر أن تتمكنوا من تصديق كل كلمة أقولها، بل وأن تستنتجوا المعاني العميقة في كلامي. لا تشكوا فيما أقوله، أو الأسوأ من ذلك أن تأخذوا كلامي كما تريدون وتلقوه بعيدًا عنكم بإرادتكم، وهو ما لا أتساهل معه. لا تحكموا على كلامي، بل ولا تستخفوا به، أو تقولوا إنني أجرّبكم دائمًا، أو أسوأ من ذلك أن تقولوا إن ما قلته لكم يفتقر إلى الدقة. إنني لا أطيق هذه الأمور. لأنكم تعاملونني وتعاملون ما أقوله بمثل هذا الشك ولا تأخذون كلامي داخلكم أبدًا وتتجاهلونني، أقول لكل واحد منكم بكل جدية: لا تربطوا ما أقوله بالفلسفة، ولا تضعوه مع أكاذيب المشعوذين، بل ولا تردوا على كلامي باحتقار. ربما لن يتمكن أي شخص في المستقبل من إخباركم بما أقوله لكم، أو التحدث إليكم بلطفٍ، بل ولن يأخذكم عبر هذه النقاط بمثل هذا الصبر. ستنقضي الأيام القادمة في تذكر الأوقات الجيدة، أو في النحيب بصوت مرتفع، أو الأنين في ألم، أو ستعيشون في ليالٍ مظلمة دون ذرة من الحق أو الحياة المقدمة لكم، أو مجرد الانتظار في يأسٍ، أو في مثل هذا الندم المرير لأنكم تجاوزتم العقل... هذه الاحتمالات البديلة هي تقريبًا لا مفر منها لأي شخص بينكم. لأن لا أحد منكم يحتل مقعدًا تعبدون من عليه الله حقًا؛ فأنتم تغمرون أنفسكم في عالم البغض والشر، وتُدْخِلون في معتقداتكم وأرواحكم ونفوسكم وأجسادكم، أشياء كثيرة لا علاقة لها بالحياة والحق، بل في الواقع أن هذه الأمور مقاومة لهما. لذلك ما آمله لكم هو أن تتمكنوا من المجيء إلى طريق النور. إن أملي الوحيد هو أن تكونوا قادرين على الاهتمام بأنفسكم وأن تتمكنوا من رعاية أنفسكم، وألا تركزوا كثيرًا على غايتكم بينما تتعاملون مع سلوككم وتعدياتكم بلا مبالاة.

من "التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

690. كلما ازدادت تعدياتك، قلت فرصك في الوصول إلى غاية جيدة. وبالعكس، كلما قلَّت تعدياتك، ازدادت فرصك في نوال مدح الله. إذا ازدادت تعدياتك إلى نقطة يصبح من المستحيل عندها أن أغفر لك، فعندها سوف تكون قد أضعت تمامًا فرصك في الحصول على المغفرة. في هذه الحالة، لن تكون غايتك في الأعلى ولكن في الأسفل. إن كنت لا تصدقني، فلتكن جريئًا وارتكب الخطأ، ثم انظر ما يحدث لك. إذا كنت شخصًا جادًا يمارس الحقيقة، فمن المؤكد أن لديك فرصة لنوال مغفرة تعدياتك، وسوف يتناقص عدد معاصيك تدريجيًا. إذا كنت شخصًا غير راغب في ممارسة الحق، فإن تعدياتك أمام الله ستزداد بالتأكيد، وسيزداد عدد معاصيك تدريجيًا حتى اللحظة النهائية التي تهلك فيها تمامًا، وهذا هو الوقت الذي يتبدد فيه حلمك السعيد بنوال البركات. لا تنظر إلى تعدياتك على أنها أخطاء من شخص غير ناضج أو أحمق، ولا تستخدم العذر أنك لم تمارس الحق لأن عيارك الضعيف قد جعل من المستحيل ممارسته، بل ولا تعتبر أن التعديات التي ارتكبتها هي ببساطة أفعال من شخص لم يعرف ما هو أفضل. إذا كنت جيدًا في التسامح مع نفسك وفي تعاملك مع نفسك بسخاء، فأقول إنك جبان ولن تربح الحق أبدًا، ولن تتوقف تعدياتك عن ملاحقتك أبدًا، بل ستمنعك من تلبية مطالب الحق وتجعل منك رفيقًا مخلصًا للشيطان إلى الأبد. لا تزال نصيحتي لك هي: لا تولي اهتمامًا لغايتك فحسب وتتغاضى عن تعدياتك الخفية. تعامل مع تعدياتك بجدية، ولا تتغافل عن جميع تعدياتك بحجة اهتمامك بغايتك.

من "التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

691. مع أن جزءًا من جوهر الله هو المحبة، وهو يقدم رحمةً لكل شخص، فإن الناس ينسون ويغفلون عن أن جوهره هو أيضًا الكرامة. كون أن لديه محبة فهذا لا يعني أن بإمكان الناس أن يسيئوا إليه بحرية وأنه ليس لديه مشاعر أو أية ردود أفعال. إن امتلاكه للرحمة لا يعني أنه بلا مبادئ في كيفية معاملته للناس؛ فالله حي، وهو موجود حقًّا. هو ليس دمية متخيَّلة أو شيئًا آخر. وبما أنه موجود، فيجب أن ننصت بانتباه لصوت قلبه في كل الأوقات، ونبدي اهتمامًا بموقفه، ونفهم مشاعره. لا يجب أن نستخدم خيالات الناس لتعريف الله، ولا ينبغي أن نفرض معتقدات ورغبات الناس على الله، بحيث نجعل الله يستخدم أسلوب الإنسان وتفكيره في كيفية معاملته للبشرية. إن كنت تفعل هذا، فأنت تُغضب الله، وتثير سخطه، وتتحدى هيبته! لذلك، بعد أن فهمتم خطورة هذا الأمر، أحثُّ كل واحد منكم هنا أن يكون حذرًا وحكيمًا في أفعاله. كونوا حذرين وحكماء في كلامكم. وفيما يتعلق بكيفية تعاملكم مع الله، كلما كنتم حذرين وحكماء، كان ذلك أفضل! عندما لا تفهم ما هو موقف الله، لا تتكلم باستهتار، ولا تكن مهملاً في أفعالك، ولا تتبع تصنيفات بلا اكتراث. بالإضافة إلى ذلك، لا تختلق استنتاجات تعسفية، بل ينبغي لك أن تنتظر وتسعى، وهذا أيضًا مظهر من مظاهر اتقاء الله والحيدان عن الشر. إن كان باستطاعتك الوصول إلى هذه النقطة قبل أي شيء، ولديك هذا الموقف، فلن يلومك الله على غبائك وجهلك وعدم فهمك للأسباب الكامنة وراء الأمور. بل بدلاً من ذلك، ونظرًا لخوفك من الإساءة إلى الله، واحترامك لمقاصد الله، وموقفك الراغب في طاعته، سيتذكرك الله ويرشدك وينيرك، أو يتسامح مع عدم نضجك وجهلك. وعلى النقيض، إن كان موقفك منه ينمّ عن عدم الاحترام، ورحت تصدر أحكامًا على الله بطريقة تعسفية، وتخمّن أفكار الله وتضع تعريفًا لها بطريقة تعسفية، فسوف يدينك الله ويؤدبك ويعاقبك أو سيقدم لك بيانًا. ربما يتضمن هذا البيان عاقبتك، ومن ثمّ، فإنني ما زلت أريد أن أؤكد على هذا مرة أخرى: عليك أن تكون حذرًا وحكيمًا حيال كل شيء يأتي من الله. لا تتحدثوا بلا اكتراث، ولا تكونوا مهملين في تصرفاتكم. قبل أن تقول أي شيء، ينبغي أن تفكر: هل فعل هذا سيغضب الله؟ هل فعل هذا ينطوي على اتقاء الله؟ حتى فيما يتعلق بالأمور البسيطة، ينبغي أن تحاول حقًّا حلّ هذه الأسئلة، والتفكير فيها جديًا. إن كنت تستطيع حقًّا أن تمارس وفقًا لهذه المبادئ في أي مكان، وفي كل الأمور، وكافة الأوقات، وأن تعتمد مثل هذا الموقف، ولا سيما عندما لا تفهم شيئًا، فسيرشدك الله دائمًا، وسيعطيك طريقًا لتسير فيه دائمًا. مهما أظهر الناس، فإن الله يرى كل شيء بوضوح، وسيعطيك تقييمًا دقيقًا ومناسبًا لهذه المظاهر. بعد أن تختبر التجربة الأخيرة، سيأخذ الله كل سلوكك ويلخصه بالكامل ليحدد عاقبتك. ستقنع هذه النتيجة كل شخص بلا أدنى شك. ما أريد أن أخبركم إياه هو أن كل عمل من أعمالكم وكل تصرف من تصرفاتكم وكل فكرة من أفكاركم ستحدد مصيركم.

من "كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

692. وتعتبر مواقف الناس في غاية الأهمية سواء فيما يتعلق بسعيهم أو بتعاملهم مع الله. لا تهمل الله كما لو كان هواءً فارغًا لا تهتم بشأنه كثيرًا. فكر دائمًا في إله معتقدك كإله حي، وحقيقي. هو ليس عاليًا هناك في السماء الثالثة ولا يحرك ساكنًا. بل هو دائمًا ينظر إلى قلوب كل شخص وينظر إلى ما ستفعله، ينظر إلى كل كلمة وكل فعل، وينظر إلى كيفية تصرفك وما هو موقفك نحوه. سواء كنت راغبًا في تقديم نفسك لله أم لا، فإن كل سلوكك وأفكارك ومعتقداتك الداخلية هي أمامه وهو ينظر إليها. بحسب سلوكك وأفعالك وموقفك تجاه الله، يتغير رأيه وموقفه منك دائمًا. أود أن أقدم بعض النصائح لبعض الناس: لا تضعوا أنفسكم بين يدي الله مثل أطفال صغار، كما لو أن عليه أن يشغف بكم، وكما لو أنه لا يستطيع أن يترككم أبدًا، وكما لو أن موقفه تجاهكم ثابت ولا يمكن أن يتغير أبدًا، وأنصحكم أن تتوقفوا عن الأحلام! الله بار في تعامله مع كل شخص. إنه ينتهج عمل إخضاع البشرية وخلاصها بجدية. هذا هو تدبيره. إنه يعامل كل شخص بجدية، وليس مثل حيوان أليف يلعب معه. محبة الله للإنسان ليست شكلاً من أشكال التدليل وإشباع الرغبات. رحمته وتسامحه تجاه البشرية ليسا تساهلاً أو تغافلاً. على النقيض، محبة الله للبشرية هي للاعتزاز بالحياة والعطف عليها واحترامها. كما أن محبته وتسامحه ينقلان توقعاته عن الإنسان؛ ورحمته وتسامحه هما ما تحتاج إليهما البشرية لتحيا. الله حي، وهو موجود حقًا؛ وموقفه تجاه البشرية مبني على مبادئ، وليس قاعدة عقائدية على الإطلاق، ومن الممكن أن يتغير. مشيئته للبشرية تتغير وتتحول بالتدريج مع الوقت والظروف وموقف كل شخص. لذلك ينبغي لك أن تعلم بقلبك بمنتهى الوضوح، وتفهم أن جوهر الله ثابت لا يتغير، وشخصيته ستظهر في أوقات مختلفة وسياقات مختلفة. قد لا تظن أن هذا أمر خطير، وتستخدم تصوراتك الشخصية لتتخيّل كيف ينبغي لله أن يقوم بالأمور. ولكن هناك أوقات يكون فيها ما هو عكس وجهة نظرك تمامًا صحيحًا، وباستخدام تصوراتك الشخصية لتختبر الله وتقيسه، تكون قد أغضبته بالفعل؛ هذا لأن الله لا يعمل بالطريقة التي تظنه يعمل بها، و لا يتعامل الله مع هذا الأمر كيفما تقول إنه سيفعل. لذلك أذكّرك أن تكون حذرًا وحكيمًا في طريقة تعاملك مع كل شيء حولك، وتتعلم كيف تتبع مبدأ المسير في طريق الله في جميع الأمور – أي مبدأ اتقاء الله والحيدان عن الشر. يجب عليك أن تُكوِّن فهمًا راسخًا عن مشيئة الله وموقفه، وتجد أناسًا مستنيرين لتوصيل الأمر لك، وتسعى بجدية. لا تنظر للإله الذي تؤمن به كدمية، وتحكم بتعسف وتتوصّل لاستنتاجات تعسفية، فتعامل الله بغير الاحترام الذي يستحقه. في عملية خلاص الذي يقدمه الله، عندما يحدد عاقبتك، لا يهم إن كان يمنحك رحمة أو تسامحًا أو دينونة أو توبيخًا، فموقفه تجاهك غير ثابت. إنه يعتمد على موقفك تجاهه، وفهمك له. لا تدع جانبًا عابرًا من معرفتك بالله وفهمك له يجعلك تضع له تعريفًا ثابتًا. لا تؤمن بإله ميت؛ آمِن بإله حي.

من "كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

693. فأنتم ترغبون بشدة أن تُسرّوا الله، لكنكم بعيدون جدًا عن الله. ما الأمر هنا؟ أنتم تقبلون كلماته فقط، لكنكم لا تقبلون تعاملاته أو تهذيبه؛ بل ولا تقدرون حتى على أن تقبلوا كل ترتيب منه، ليكون لكم إيمان كامل به. إذن، ما المشكلة هنا؟ في التحليل النهائي، فإن إيمانكم هو عبارة عن قشرة بيض فارغة لا يمكنها أن تُفرِخ. لأن إيمانكم لم يُحضر لكم الحق أو يُكسبكم الحياة، لكن بدلاً من ذلك، أثمر فيكم هذا الإيمان شعورًا وهميًا بالشبع والرجاء. إن غرضكم في الإيمان بالله هو من أجل هذا الرجاء والشعور بالشبع بدلاً من طلب الحق والحياة. وبناءً عليه، أقول إن مسار إيمانكم بالله ليس إلا كونه محاولة لتملق رضا الله عبر الخنوع والوقاحة، ولا يمكنكم الادِّعاء بأن ذلك إيمان حقيقي. كيف يمكن لفرخ أن يولد من إيمان كهذا؟ بكلمات أخرى، ما الثمار التي يحملها إيمان من نوع كهذا؟ إن الغرض من إيمانكم بالله هو استخدام الله ليحقق أهدافكم. أليس هذا واقعًا يُعبِّر عن إثمكم تجاه شخصية الله؟ أنتم تؤمنون بوجود الله في السماء لكن تنكرون وجود الله على الأرض، لكن، أنا لا أوافقكم وجهات نظركم. إنني لا أمدح إلا الأشخاص العمليين الذين يخدمون الله الذي على الأرض، وليس هؤلاء الذين لا يعترفون أبدًا بالمسيح الذي هو على الأرض. لا يهم إلى أي مدى يكون هؤلاء البشر مخلصين لله الذي في السماء، في النهاية لن يهربوا من يدي التي تعاقب الأشرار. هؤلاء البشر هم الأشرار؛ إنهم الأشرار الذين يعارضون الله ولم يطيعوا المسيح بسرورٍ قط. إنهم يضمون بالطبع جميع هؤلاء الذين لا يعرفون، بل ولا يعترفون، بالمسيح. هل تعتقد أنه يمكنك أن تتصرف كما ترغب تجاه المسيح طالما أنك مُخْلص لله الذي في السماء؟ خطأ! إن تجاهلك للمسيح هو تجاهل للإله الكائن في السماء. لا يهم إلى أي مدى أنت مخلص لله الذي في السماء، إنه مجرد كلام فارغ وخدّاع، لأن الله الذي على الأرض ليس فقط ذا دور فعال في استقبال الإنسان للحق والمعرفة الأكثر عمقًا، بل هو أيضًا أكثر تأثيرًا وفعالية في إدانة الإنسان، ثم بعد ذلك في جمع الحقائق لمعاقبة الأشرار. هل فهمت المُحصِّلات المفيدة والضارة هنا؟ هل اختبرتها؟ أتمنى لكم أن تفهموا هذا الحق قريبًا يومًا ما: لتعرفوا الله، يجب أن تعرفوا ليس فقط الإله الذي في السماء، بل والأكثر أهمية، أن تعرفوا الله الذي هو على الأرض. لا تجعلوا الأولويات تختلط أو تسمحوا للثانوي أن يطغي على الأساسي. بهذه الطريقة فقط يمكنك بناء علاقة جيدة حقًا مع الله، لتكون قريبًا من الله، وأن تُقرِّب قلبك إلى الله. إن كان لك إيمان لسنوات عديدة وارتبطت بي طويلًا، إلا أنك تظل بعيدًا عني، فإني أقول لا بُدّ أنك تعارض شخصية الله، وستكون نهايتك صعبة الاحتمال. إذا كانت سنوات ارتباطك الطويلة بي لم تفشل فحسب في تغييرك إلى شخص يتسم بالإنسانية والحق، بل بالأحرى أصّلت طرقك الشريرة في طبيعتك، ولم تضاعف فقط خداع العظمة لديك أكثر مما كان من قبل لكن أيضًا تضاعف سوء فهمك تجاهي، حتى أنك تنظر إليَّ كرفيق خاضع لك، فأقول إن مرضك لم يعد داءً سطحيًا، لكنه تغلغل في أعماقك. وهكذا لم يعد أمامك سوى انتظار تتميم ترتيبات جنازتك. أنت لست في حاجة لتتضرع إليّ لكي أكون إلهك، لأنك ارتكبت خطية، خطية لا تغتفر وتستوجب الموت. حتى لو كان باستطاعتي أن أرحمك، فإن الإله الذي في السماء سوف يُصمِّم على أن يأخذ حياتك، لأن تعديك على شخصية الله ليس مشكلة عادية، لكنها مشكلة ذات طبيعة خطيرة للغاية. عندما يحل الميعاد، لا تَلُمْني لأنني لم أُحذِّرك مسبقًا. فكل الأمر يرجع إلى هذا: عندما ترتبط بالمسيح – الإله على الأرض – كإنسان عادي، أي عندما تؤمن أن هذا الإله ليس إلا إنسانًا، فعندها تهلك. هذه هي نصيحتي وتحذيري لكم جميعًا.

من "كيفية معرفة الإله الذي على الأرض" في "الكلمة يظهر في الجسد"

694. لقد قاوم كلُ إنسان اللهَ، أثناء عيش حياة إيمانه بالله، وخدعه في بعض الأوقات. لا تستوجب بعض الأعمال الشريرة أن تُسجّل على أنها إثم، لكنّ بعضها لا يُغتفر؛ لأنه توجد العديد من الأفعال التي تنتهك المراسيم الإدارية، أي أنها تسيء إلى شخصية الله. قد يسأل الكثيرون ممَنْ يشعرون بالقلق حيال مصير كل منهم عن ماهية هذه الأعمال. عليكم أن تعرفوا أنكم متغطرسون ومتعجرفون بطبيعتكم، وغير مستعدين للخضوع للوقائع. لهذا السبب، سأخبركم في النهاية بعد أن تكونوا قد تأملتم في ذاتكم. أنا أحثكم على أن تفهموا محتوى المراسيم الإدارية على نحو أفضل، وأن تبذلوا جهدًا لمعرفة شخصية الله. وإلا، فستجدون صعوبة في التزام الصمت وإمساك ألسنتكم عن الإفراط في الثرثرة الرنانة، وسوف تسيئون بدون دراية منكم إلى شخصية الله وتسقطون في الظلمة وتفقدون حضور الروح القدس والنور. بما أنكم مجرَّدون من المبادئ في أفعالكم، وتفعلون أو تقولون ما لا ينبغي عليكم فعله أو قوله، فستنالون عقابًا ملائمًا. عليك أن تعرف أن الله ثابت في مبادئه في القول والفعل مع أنك مجرَّد من المبادئ في كل منهما. إن تلقيك العقاب يعود إلى أنك أهنت الله وليس إنسانًا. إذا ارتكبت العديد من الآثام في حياتك تجاه شخصية الله، فلا بُدَّ أن تصبح ابنًا لجهنم. قد يبدو للإنسان أنك ارتكبت القليل من الأفعال التي لا تتوافق والحق، ولا شيء أكثر. ومع ذلك، هل أنت مدرك أنك في نظر الله شخص لم تَعُد تبقَى من أجله ذبيحة خطيَّة؟ لأنك قد انتهكت مراسيم الله الإدارية أكثر من مرة، وإضافة إلى ذلك، لم تُظهر أي علامة من علامات التوبة، فلم يَعُد أمامك من خيارٍ سوى السقوط إلى الجحيم حيث يُعاقب اللهُ الإنسان. ارتكبت قلة من الناس، بينما يتبعون الله، بعض الأعمال التي تنتهك المبادئ، ولكن، بعد التعامل معهم وتوجيههم، اكتشفوا تدريجيًا فسادهم، ومن ثم دخلوا في المسار الصحيح للحقيقة ولا يزالون راسخين اليوم. هؤلاء الناس هم الذين سيبقون في النهاية. لكن الإنسان الصادق هو الذي أنشده، إذا كنت شخصًا صادقًا وتعمل وفق المبادئ، فقد تكون محط ثقة الله. إذا لم تُهن شخصية الله في أفعالك وكنت تسعى إلى مشيئة الله وتمتلك قلبًا يتقي الله، فإن إيمانك يرتقي إلى المستوى المطلوب. مَنْ لا يتّقي الله ولا يمتلك قلبًا يرتعد خوفًا سينتهك بسهولة مراسيم الله الإدارية. كثيرون يخدمون الله بقوة شغفهم، ولكنهم ليس لديهم فهم لمراسيم الله الإدارية، ولا حتى أي فكرة عن مقتضيات كلامه. وهكذا، غالبًا ما ينتهي بهم المطاف، مع نواياهم الحسنة، إلى القيام بما يعطِّل تدبير الله. في الحالات الخطيرة، يُطرَحون خارجًا ويُحرمون من أي فرصة أخرى لاتباعه، ويُلقى بهم في الجحيم، وينتهي كل ما يربطهم ببيت الله. يعمل هؤلاء الناس في بيت الله بقوة نواياهم الحسنة التي يشوبها الجهل وينتهي بهم الأمر الى إغضاب شخصية الله. يجلب الناس معهم طرقهم في خدمة المسؤولين والأرباب إلى بيت الله ويحاولون اعتمادها، ويظنون عبثًا أنه بإمكانهم تطبيقها هنا بسهولة بدون بذل مجهود. لم يتخيلوا قط أن الله ليس لديه شخصية حَمَل بل شخصية أسد. لذلك، فإن أولئك الذين يتقرّبون من الله للمرة الأولى غير قادرين على التواصل معه، لأن قلب الله لا يشبه قلب الإنسان. لا يمكنك التعرف على الله باستمرار إلا بعد أن تفهم العديد من الحقائق. لا تتكون هذه المعرفة من عبارات أو تعاليم، وإنما يمكن استخدامها باعتبارها كنزًا يمكنك عن طريقه الدخول في علاقة وثيقة مع الله، وباعتبارها دليلاً على أن الله يبتهج بك. إذا كنت تفتقر إلى حقيقة المعرفة وغير مزود بالحق، فعندئذٍ لا يمكن لخدمتك الحماسية أن تجلب لك سوى بُغض الله ومقته.

من "الإنذارات الثلاثة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

695. تنطوي كل جملة تحدثت بها على شخصية الله. ستعمل عملاً جيدًا للتفكير في كلماتي بعناية، وستجني الكثير منها بالتأكيد. إن جوهر الله يصعب جدًا استيعابه، لكنني على ثقة بأنكم جميعًا لديكم على الأقل فكرة عن شخصية الله. آمل إذًا أن تظهروا لي وأن تفعلوا المزيد مما لا يهين شخصية الله. عندها سأكون مطمئنًا. على سبيل المثال، احفظ الله في قلبك طيلة الوقت. عندما تتصرف، افعل ذلك بحسب كلماته. ابحث عن نواياه في كل شيء، وامتنع عن القيام بما لا يحترم الله ويهينه، كما لا ينبغي عليك أن تضع الله في مؤخرة عقلك لملء الفراغ المستقبلي في قلبك. إن كنت تقوم بذلك، فستكون قد أسأت إلى شخصية الله. ومرة أخرى، على افتراض أنك لن تقوم أبدًا بعمل تصريحات أو شكاوى تجديفية ضد الله خلال حياتك، وأيضًا بافتراض أنك قادر على إتمام كل ما أوكله الله لك بشكل صحيح، وأن تخضع لكلماته أيضًا طيلة حياتك، فعندها ستكون قد تجنبت مخالفة المراسيم الإدارية. على سبيل المثال، إذا سبق لك أن قلت: "لماذا لا أعتقد أنه هو الله؟"، أو "أعتقد أن هذه الكلمات ليست سوى بعض الاستنارة من الروح القدس"، أو "في رأيي، ليس كل ما يعمله الله بالضرورة صحيح"، أو "إن الطبيعة البشرية لله لا تتفوق على طبيعتي البشرية"، أو "إن كلمات الله ببساطة لا يمكن تصديقها"، أو غيرها من مثل هذه التصريحات الانتقادية، فأنصحك بالاعتراف بخطاياك والتوبة عنها لمرات أكثر من المعتاد. وإلا، فلن تحصل على فرصة للغفران، لأنك لا تسيء إلى إنسان، بل إلى الله نفسه. قد تعتقد أنك تحكم على إنسان، لكن روح الله لا يعتبر الأمر كذلك. إن عدم احترامك لجسده يساوي عدم احترامه هو. وهكذا، ألا تسيء إلى شخصية الله؟ عليك أن تتذكر أن كل ما يقوم به روح الله يتم من أجل الحفاظ على عمله في الجسد ولكي يتمّم هذا العمل بشكل جيد. إذا تجاهلت هذا، فأنا أقول إنك شخص لن يكون قادرًا أبدًا على النجاح في الإيمان بالله، لأنك أثرت غضب الله، لذلك سوف يُعِدُّ عقابًا مناسبًا ليعلِّمك درسًا.

من "من المهم جدًا فهم شخصية الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

696. بعد فهم شخصيّة الله وما لديه ومَنْ هو، هل كوّنتم أيّة استنتاجاتٍ بخصوص الطريقة التي يجب أن تتعاملوا بها مع الله؟ ردًّا على هذا السؤال وفي الختام أودّ أن أقدّم لكم ثلاث نصائح: أوّلًا، لا تختبر الله. بغضّ النظر عن مقدار ما تفهمه عن الله، وبغضّ النظر عن مقدار ما تعرفه عن شخصيّته، لا تختبره مطلقًا. ثانيًا، لا تنافس الله على المكانة. بغضّ النظر عن نوع الحالة التي يعطيك الله إياها أو نوع العمل الذي يأتمنك عليه، وبغضّ النظر عن نوع الواجب الذي يقيمك لأدائه، وبغضّ النظر عن مقدار ما أنفقته وبذلته من أجل الله، لا تنافس الله على المكانة مطلقًا. ثالثًا، لا تنافس الله. بغضّ النظر عمّا إذا كنت تفهم أو إذا كنت تستطيع أن تطيع ما يعمله الله معك، وما يُرتّبه لك، والأشياء التي يُقدّمها لك، لا تنافس الله مطلقًا. إذا استطعت تنفيذ هذه النصائح الثلاث، فسوف تكون آمنًا نسبيًّا ولن تُغضِب الله بسهولةٍ.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

697. قد تكون عانيت كثيرًا في زمنك، ولكنك ما زلت لا تفهم أي شيء؛ أنت جاهل بكل شيء متعلق بالحياة. وحتى إن اجتزت التوبيخ والدينونة، فإنك لم تتغير البتة، وفي أعماقك لم تحظَ بالحياة. عندما يحين الوقت لاختبار عملك، ستختبر تجربة شرسة مثل النار ومحنة أعظم. وستحول هذه النار كل كيانك إلى رماد. كيف لا يمكن إقصاؤك بوصفك شخصًا لا يمتلك الحياة، شخصًا بدون ذرة من الذهب الخالص بداخله، شخصًا لا يزال عالقًا بالشخصية القديمة الفاسدة، شخصًا لا يستطيع حتى القيام بعمله كما يجب كشخصية ضد؟ هل يمكن لشخص لا يساوي فلسًا، ولا يملك الحياة، أن يكون له أي نفع في عمل الإخضاع؟ عندما يحين ذلك الوقت، ستكون أيامكم أقسى من أيام نوح وأيام سدوم! عندها لن تنفعك صلواتك. وعند انتهاء عمل الخلاص، كيف يمكنك أن تعود وتتوب من جديد؟ بعد انتهاء عمل الخلاص كله، لن يكون هناك أي عمل خلاص، بل ستكون بداية عمل عقاب الأشرار. أنت تقاوم وتتمرد وتفعل أشياء تعلم أنها شريرة. ألا تستحق عقابًا شديدًا؟ أنا أقول لك هذا اليوم، فإذا اخترت ألا تنصت، وعندما تقع عليك الكوارث لاحقًا، ألن يكون الوقت متأخرًا حينذاك على بدء الشعور بالندم والإحساس بالإيمان؟ أنا أمنحك فرصة التوبة اليوم، ولكنك لا ترغب في فعل ذلك. إلى متى تريد الانتظار؟ حتى يوم التوبيخ؟ أنا لا أذكر خطاياك السابقة اليوم؛ أنا أغفر لك مرارًا وتكرارًا، ولا أنظر إلى جانبك السلبي، بل أرى فقط جانبك الإيجابي؛ لأن الغرض من كل كلامي وعملي الحاليّين هو خلاصك وليس لدي أي نية سيئة تجاهك. ولكنك ترفض الدخول؛ ولا تستطيع أن تفرق بين الخير والشر، ولا تعرف كيف تقدّر الإحسان. ألا ينتظر مثل هؤلاء الناس مجيء العقاب والجزاء العادل؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

698. الشيء الوحيد الذي أتمناه هو أن تتمكنوا من تحقيق أداء متميز في المرحلة الأخيرة من عملي، وأن تكونوا مُكرَّسين بالكلية، وألا تظلّوا فاتري الهمة. وبالطبع آمل أيضًا أن يكون مصيركم جميعًا حسنًا. لكن يظل مطلبي قائمًا، وهو أن تتخذوا أفضل قرار بتقديم تكريسكم الوحيد والنهائي لي. إن لم يكن لدى أحدكم ذلك التكريس الوحيد، فإنه حتمًا سيكون ملكًا عزيزًا للشيطان، ولن أستمر في استخدامه، بل سأعيده إلى بيته كي يهتم به والداه. إن عملي مفيدٌ لكم. ما أتمنى أن أحصل عليه منكم هو قلب صادق يتوق إلى أن يسمو، لكنَّ يديَّ حتى الآن ما زالتا فارغتين. فكروا في الأمر: إذا كنت ذات يوم مهضوم الحق بدرجة يعجز الكلام عن وصفها، فما موقفي حينئذٍ تجاهكم؟ هل سأكون عندئذ ودودًا تجاهكم كما أنا عليه الآن؟ هل سيكون قلبي مطمئنًا عندئذ تجاهكم كما هو الآن؟ هل تفهمون مشاعر شخص حرث الحقل بجِدٍّ لكنه لم يثمر حبة واحدة؟ هل تفهمون عِظَم جُرح شخصٍ قد تلقى ضربة عظيمة؟ هل بوسعكم أن تتذوقوا مرارة شخصٍ مفعم بالأمل ينفصل عن شخصٍ آخر بسبب علاقات عدائية؟ هل رأيتم غضب شخصٍ تعرض للاستفزاز؟ هل تعرفون مشاعر الرغبة في الانتقام لدى شخصٍ عومل بعداء وخداع؟ إن كنتم تفهمون عقلية هؤلاء الناس، فأنا أعتقد أنه لن يصعب عليكم أن تتصوروا الموقف الذي سيكون عليه الله وقت المُجازاة. أخيرًا، آمل أن تبذلوا جميعًا جهودًا جادة من أجل مصيركم، لكن من الأفضل ألا تستعينوا بوسائل مخادعة في جهودكم، وإلا فسوف يظل أملي خائبًا فيكم في قلبي. إلامَ تؤدي خيبة الأمل؟ أما تخدعون أنفسكم؟ إن أولئك الذين يفكرون في مصيرهم لكنهم يفسدونه، هم أقل من يمكنهم نيل الخلاص. حتى لو تضايق أولئك، فمَنْ سيتعاطف معهم؟ أنا – بوجهٍ عام – ما زلتُ راغبًا في أن أتمنى لكم مصيرًا مناسبًا وطيبًا، بل وأكثر من ذلك، ألا يسقط أحدكم في الهاوية.

من "حول المصير" في "الكلمة يظهر في الجسد"

699. تحذير لمن لا يمارسون الحق

(فصل مُختار من كلمة الله)

إن الإخوة والأخوات الذين يطلقون العنان لسلبيتهم هم خدام الشيطان ويشوشون على الكنيسة. هؤلاء الناس يجب طردهم واستبعادهم يومًا ما. إذا لم يملك الناس في إيمانهم بالله قلبًا يتقيه، ولم يملكوا قلبًا يُطيعُ الله، فلن يكونوا غير قادرين على القيام بأي عمل لله فحسب، بل على النقيض سيصبحون أناسًا يعطلون عمله ويتحدَّونه. إن الإيمان بالله دون طاعته وتقواه هو أكبر خزي للمؤمن. إن كان المؤمنون طائشين وغير منضبطين دائمًا في كلامهم وسلوكهم مثلهم مثل غير المؤمنين، فهم أكثر شرًّا من غير المؤمنين؛ إنهم نموذج للشياطين. وأولئك الذين يبثون كلامهم المسموم والخبيث في الكنيسة، وينشرون الشائعات، ويثيرون الخلافات، ويصنعون التحزبات بين الإخوة والأخوات كان يجب طردهم من الكنيسة. ولكن لأن عصرنا الآن هو عصر مختلف من عمل الله، فأولئك الأشخاص مقيدون، لأنهم يواجهون إقصاءً مؤكدًا. كل مَن أفسدهم الشيطان لديهم شخصيات فاسدة. البعض يملكون شخصيات فاسدة فحسب، لكن هناك آخرون ليسوا مثلهم، أي أنهم لا يملكون شخصيات شيطانية فاسدة فحسب، بل إن طبيعتهم أيضًا خبيثة إلى أقصى درجة؛ إذْ لا تكشف كلماتهم وأفعالهم عن شخصياتهم الشيطانية الفاسدة فحسب، بل هم فوق ذلك يمثلون الشيطان الحقيقي. سلوكهم يُعطل عمل الله ويُعيقه، ويُعيقُ دخول الإخوة والأخوات إلى الحياة، ويُدمِّرُ حياة الكنيسة الطبيعية. عاجلًا أم آجلًا يجب أن تُكشَفَ تلك الذئاب المرتدية ثياب الخراف، ويجب على المرء أن يتبنى موقفًا قاسيًا قائمًا على الرفض تجاه خدام الشيطان هؤلاء. فقط من خلال هذا يمكن للمرء أن يقف في جانب الله، والذين يخفقون في فعل ذلك يتمرغون في الوحل مع الشيطان. الله دائمًا في قلوب من يؤمنون به بصدق، وهم يملكون بداخلهم قلبًا يتقي الله ويحبه. على أولئك الذين يؤمنون بالله أن يفعلوا الأشياء بحذرٍ وحكمة، ويجب أن يكون كل ما يفعلونه وفقًا لمتطلبات الله ويرضي قلبه. يجب ألا يكونوا أشخاصًا عنيدين يفعلون ما يحلو لهم؛ فهذا لا يلائم الاستقامة المقدسة. لا يجب أن يندفع الناس إلى الشوارع كالمجانين ملوحين بلواء الله فوق المكان، بينما يمارسون الخداع والتبجح في كل مكان؛ فهذا أكثر السلوكيات تمردًا. للعائلات قواعدها، وللأمم قوانينها، أليس الوضع أكثر حزمًا في بيت الله؟ أليست المعايير أكثر صرامة؟ أليست هناك مراسيم إدارية أكثر؟ الناس أحرار ليفعلوا ما يريدون، ولكن لا يمكن تعديل قوانين الله الإدارية وفقًا لرغبة كل شخص. الله إله لا يتسامح مع الإثم من البشر؛ فهو إله يميت الناس. ألا يعرف الناس هذا بالفعل؟

في كل كنيسة أناس يسببون المشاكل لها، ويتدخلون في عمل الله. هؤلاء الناس هم جميعًا شياطين تسللت إلى بيت الله متنكرة. أشخاص كهؤلاء بارعون في التمثيل؛ إذ يَمْثُلون أمامي بخشوع عظيم، راكعين خاشعين، ويعيشون مثل الكلاب الضالة، ويكرسون "كُلَّ إمكانياتهم" بهدف تحقيق أهدافهم الشخصية، ولكنهم يُظهرون وجههم القبيح أمام الإخوة والأخوات. وعندما يرون أشخاصًا يمارسون الحق يهجمون عليهم ويُقْصُونَهُم، وحين يرون أشخاصًا أضخم منهم يتملقونهم ويتوددون إليهم. ويتصرفون بهمجية في الكنيسة. يمكن القول إن غالبية الكنائس تحوي مثل هذا النوع من "المتنمرين المحليين" أو "الكلاب الصغيرة". إنهم يتسللون معًا، ويتغامزون ويرسلون إشارات سرية بعضهم لبعض، ولا أحد منهم يمارس الحق. من لديه السم الأكثر يكون "رئيس الشياطين"، ومن يتمتع بالمكانة الأعلى يقودهم، ويحمل عَلَمهم عاليًا. هؤلاء الأشخاص يتجولون باهتياج داخل الكنيسة، وينشرون سلبيتهم، ويبثون الموت، ويفعلون ما يحلو لهم، ويقولون ما يحلو لهم، ولا أحد يجرؤ على إيقافهم، هم مملوؤون بالشخصية الشيطانية. وبمجرد أن يبدؤوا بالتسبب في التشويش، تدخل أجواء الموت إلى الكنيسة. ويُنبَذُ من يمارسون الحق داخل الكنيسة ويكونون غير قادرين على بذل كل ما في وسعهم، بينما يعمل أولئك الذين يضايقون الكنيسة وينشرون الموت على إثارة الهياج داخلها، وفوق ذلك كله، تتبعهم أغلبية الناس. يحكم الشيطان هذه الكنائس بكل بساطة، وإبليس هو ملكها. وإذا لم ينهض مُصلُّو الكنيسة ويطردوا رؤساء الشياطين، فسيَفسُدون هم أيضًا عاجلًا أم آجلًا. من الآن فصاعدًا يجب اتخاذ إجراءات ضد هذا النوع من الكنائس. إن كان القادرون على ممارسة القليل من الحق لا يسعون إليه، فستُشطَبُ تلك الكنيسة. وإذا كانت هناك كنيسة ليس فيها أحد يرغب في ممارسة الحق، ولا أحد يمكنه التمسك بالشهادة لله، فيجب عزل تلك الكنيسة بالكامل، وقطع صِلاتها مع الكنائس الأخرى. هذا يسمى "الموت بالدفن"، وهذا ما يعنيه نبذ الشيطان. إذا كان هناك في إحدى الكنائس عدة متنمرين محليين ويتَّبعهم "الذباب الصغير" الذي لا يملك أي تمييز بتاتًا، وإذا ظل مُصلُّو الكنيسة غير قادرين على رفض قيود هؤلاء المتنمرين وتلاعبهم حتى بعد أن رأوا الحق، فسيتم إقصاء هؤلاء الحمقى في النهاية. قد لا يكون هذا الذباب الصغير قد ارتكب أي فعل شنيع، لكنه أكثر مكرًا ودهاءً ومراوغة، وكل من هم على هذه الشاكلة سيتم إقصاؤهم. لن يبقى منهم أحد! من ينتمون إلى الشيطان سيرجعون إليه، بينما سيبحث من ينتمون إلى الله بالتأكيد عن الحق؛ هذا أمر تحدده طبائعهم. لِيَفنَ كل من يتبعون الشيطان! لن يتم إبداء أي شفقة على مثل هؤلاء الناس. وليحصل من يسعون إلى الحق على المعونة والتمتع بكلمة الله حتى ترضى قلوبهم. الله بار؛ ولا يُظهر أي تحيز لأحد. إن كنت إبليسًا فأنت غير قادر على ممارسة الحق. وإن كنت شخصًا يبحث عن الحق فبالتأكيد لن تكون أسيرًا للشيطان – لا شك في هذا.

أولئك الذين لا يحرزون أي تقدم يرغبون دائمًا في أن يكون الآخرون سلبيين وكسالى مثلهم، وأولئك الذين لا يمارسون الحق يشعرون بالغيرة ممن يمارسونه، ويسعَون دائمًا إلى خداع مشوَّشي الذهن والمفتقرين للتمييز. إن الأمور التي يبثها هؤلاء الناس تجعلك تنحدر وتنحط وتصبح حالتك غير عادية وتمتلئ بالظلمة؛ إذ تجعلك تبتعد عن الله وتعتني بالجسد وتُشبع رغباتك. وأولئك الذين لا يحبون الحق، ويتعاملون مع الله دائمًا بلا مبالاة ليس لديهم وعي ذاتي، وتغوي شخصية هذا النوع من الأشخاص الآخرين لارتكاب الخطايا وتحدي الله. إنهم لا يمارسون الحق ولا يسمحون للآخرين بممارسته، ويتعلقون بالخطيئة ولا يشمئزون من أنفسهم. إنهم لا يعرفون أنفسهم ويمنعون الآخرين من معرفة أنفسهم، كما يمنعون الآخرين من التوق إلى الحق. لا يمكن لأولئك الذين يخدعونهم رؤية النور، بل يسقطون في الظلمة؛ ولا يعرفون أنفسهم، ولا يتضح لهم الحق، ويزدادون بعدًا عن الله. إنهم لا يمارسون الحق ويمنعون الآخرين من ممارسته، ويجلبون كل أولئك الحمقى أمامهم. وبدلًا من القول إنهم يؤمنون بالله، من الأفضل القول إنهم يؤمنون بأجدادهم، أو إن ما يؤمنون به هو الأوثان الموجودة في قلوبهم. من الأفضل لأولئك الذين يدّعون أنهم يتبعون الله أن يفتحوا عيونهم وينظروا جيدًا ليروا بالضبط من الذي يؤمنون به: هل تؤمن حقًّا بالله أم بالشيطان؟ إن كنت تعرف أن ما تؤمن به ليس الله بل أوثانك، فإنه كان من الأفضل ألاّ تزعم بأنك مؤمن. وإن كنت لا تعلم حقًّا بمن تؤمن، فأقول مجددًا إنه كان من الأفضل ألاّ تزعم بأنك مؤمن، إذ إن قولك هذا يُعد تجديفًا! لا أحد يجبرك على أن تؤمن بالله. لا تقُولوا إنكم تؤمنون بي؛ لأنني سمعت ما يكفي من هذا الكلام، ولا أرغب في سماعه مجددًا؛ لأن ما تؤمنون به هو الأوثان التي في قلوبكم، والمتنمرون المحليون الموجودون بينكم. أولئك الذين يهزون رؤوسهم عندما يسمعون الحق، ويعبِسون عندما يسمعون حديثًا عن الموت. هم جميعًا ذُريَّة الشيطان، وهم من سيتم إقصاؤهم. هناك كثيرون في الكنيسة ليس لديهم تمييز، وحين يحدث أمر مخادع يقفون فجأة في صف الشيطان؛ حتى إنهم يستاءون عندما يُدعون أتباع الشيطان. وعلى الرغم من أن الناس قد يقولون عنهم إنهم بلا تمييز، فإنهم يقفون دومًا في الجانب الذي لا حق فيه، ولا يقفون أبدًا في جانب الحق في الأوقات الحرجة، وكذلك لا يصمدون أبدًا ويجادلون من أجل الحق. ألا يفتقرون حقًّا إلى التمييز؟ لماذا يقفون فجأة في جانب الشيطان؟ لماذا لا يقولون أبدًا كلمة واحدة عادلة ومنطقية لدعم الحق؟ هل هذا حقًا موقف ناشئ عن حيرتهم اللحظية؟ كلما قل التمييز لدى الأشخاص، قلت قدرتهم على الوقوف في جانب الحق. ماذا يوضح هذا؟ ألا يوضح هذا أن من ليس لديهم تمييز يحبون الشر؟ ألا يوضح أنهم ذرية مخلصة للشيطان؟ لماذا هم قادرون دائمًا على الوقوف في جانب الشيطان والتكلم بلغته نفسها؟ كل كلمة وكل سلوك، وتعابير وجوههم تكفي لِتُثبت بأنهم لا يحبون الحق بأي شكل من الأشكال، بل هم أناس يبغضون الحق. قدرتهم على الوقوف في جانب الشيطان تكفي لِتُثبت أن الشيطان يحب حقًّا هذه الشياطين الحقيرة التي تقضي حياتها كلها وهي تقاتل من أجله. أليست كافة هذه الحقائق شديدة الوضوح؟ إن كنت حقًّا شخصًا يحب الحق، لماذا إذن ليس لديك أي اعتبار لمن يمارسون الحق، ولماذا تتبع على الفور أولئك الذين لا يمارسون الحق في أدنى نظرة بسيطة منهم؟ ما نوع هذه المشكلة؟ لا أبالي إن كان لديك تمييز أم لا، ولا أبالي بمدى قدر الثمن الذي دفعته، ولا أبالي بمدى عظمة قواك، ولا يهمني سواءٌ أكنت متنمِّرًا محليًا أو قائدًا يحمل لواء. إن كانت قواك عظيمة فما ذلك إلا بمساعدة قوة الشيطان، وإن كانت مكانتك رفيعة، فما ذلك إلا لأن هناك الكثيرين من حولك ممن لا يمارسون الحق. إن لم تكن قد طُردت فهذا فقط لأن الوقت الآن ليس وقت عمل الطرد؛ بل هو وقت عمل الإقصاء. لا حاجة للإسراع في طردك الآن، فأنا ببساطة أنتظر حتى يأتي اليوم الذي أعاقبك فيه بعد أن يتم إقصاؤك. سيتم إقصاء كل من لا يمارس الحق!

أولئك الذين يؤمنون بالله بصدقهم هم الراغبون في ممارسة كلمة الله، وهم الراغبون في ممارسة الحق. أولئك القادرون حقًّا على التمسك بشهادتهم لله بقوة هم أيضًا الراغبون في ممارسة كلمته، وهم الأشخاص القادرون على الوقوف حقًّا في جانب الحق. ويفتقر جميع من يلجئون للخداع والظلم إلى الحق، ويجلبون العار لله. أولئك الذين يتسببون في وقوع نزاعات في الكنيسة هم أتباع الشيطان، وتجسيد له. هذا النوع من الأشخاص شرير للغاية. جميع من ليس لديهم تمييز ومن هم غير قادرين على الوقوف في جانب الحق يضمرون نوايا شريرة ويلوثون الحق. والأكثر من ذلك أنهم ممثلون نموذجيون للشيطان؛ إذ لا يمكن فداؤهم، وسيُبادون بالطبع. لا تسمح عائلة الله لِمَن لا يمارسون الحق بالبقاء فيها، ولا تسمح أيضًا ببقاء أولئك الذين يدمرون الكنيسة. لكن الآن ليس وقت عمل الطرد؛ لذا سيُكشَف مثل هؤلاء الأشخاص ويُبادون في النهاية. لن يُنفَّذَ مزيد من العمل عديم الفائدة على هؤلاء الأشخاص؛ فأولئك الذين ينتمون للشيطان غير قادرين على الوقوف في جانب الحق، بينما أولئك الذين يسعون إلى الحق قادرون على ذلك. أولئك الذين لا يمارسون الحق لا يستحقون سماع طريق الحق ولا يستحقون تقديم الشهادة له. الحق في الأساس لا يناسب آذانهم، بل يُقال لتسمعه آذان الذين يمارسونه. قبل أن تُكشف نهاية كل شخص، سيُترَكُ أولئك الذين يشوشون على الكنيسة ويعطلون عمل الله جانبًا بشكل مؤقت ليتم التعامل معهم لاحقًا. وبمجرد أن يكتمل العمل، سيُكشَف هؤلاء الأشخاص، وسيُبادون بعد ذلك. سيتم تجاهلهم في الوقت الحاضر ريثما يتم تزويد الجميع بالحق. وحين ينكشف الحق كله للبشر، سيُبادُ أولئك الأشخاص، وسيكون ذلك هو الوقت الذي يتم فيه تصنيف جميع الناس بحسب أنواعهم. ومن ليس لديهم تمييز، ستؤدي حيلهم التافهة إلى تدميرهم على أيدي الأشرار الذين سيضللونهم ولن يتمكنوا أبدًا من الرجوع. هذا التعامل هو ما يستحقونه لأنهم لا يحبون الحق، ولأنهم غير قادرين على الوقوف في جانب الحق، ولأنهم يتبعون الأشرار ويقفون في جانب الأشرار، ولأنهم يتواطؤون مع الأشرار ويتحدون الله. إنهم يعرفون جيدًا أن أولئك الأشرار يُشِعُّون شرًّا، ومع ذلك يملئون قلوبهم بالقسوة ويتبعونهم، ويديرون ظهورهم للحق كي يتبعونهم. ألا يعتبر كل هؤلاء الأشخاص الذين لا يمارسون الحق بل ويرتكبون أفعالًا مدمرة وبغيضة أشخاصًا يرتكبون الشر؟ على الرغم من أن هناك مِن بينهم مَن ينصّبون أنفسهم ملوكًا وهناك من يتبعونهم، أليست طبيعتهم التي تتحدى الله هي ذاتها لديهم جميعًا؟ ما العذر الذي يملكونه ليزعموا بأن الله لم يخلصهم؟ ما العذر الذي يمكن أن يكون لديهم ليزعموا بأن الله ليس بارًّا؟ أليس شرهم هو الذي يدمرهم؟ أليس تمردهم هو الذي يجرهم إلى الجحيم؟ أولئك الذين يمارسون الحق سيخلصون في النهاية ويُكمَّلون بفضل الحق. بينما سيجلب أولئك الذين لا يمارسون الحق الدمار لأنفسهم في النهاية بسبب الحق. تلك هي النهايات التي تنتظر أولئك الذين يمارسون الحق والذين لا يمارسونه. أنصح أولئك الذين لا يخططون لممارسة الحق بمغادرة الكنيسة بأسرع ما يمكن لتجنب ارتكاب المزيد من الخطايا. حين يأتي الوقت، سيكون أوان الندم قد فات، وبالأخص على أولئك الأشخاص الذين يصنعون التحزبات والانقسامات، وأولئك المتنمرين المحليين داخل الكنيسة أن يغادروها بصورة عاجلة، فمثل هؤلاء الأشخاص الذين يملكون طبيعة الذئاب الشريرة غير قادرين على التغير. سيكون من الأفضل لهم أن يغادروا الكنيسة في أقرب فرصة، وألا يعكروا صفو حياة الإخوة والأخوات الطبيعية أبدًا ثانية ويتجنبوا بذلك عقاب الله. أما بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين سايروهم منكم، فسيفعلون حسنًا إن اغتنموا هذه الفرصة للتأمل في ذواتهم. هل ستخرجون من الكنيسة مع الأشرار، أم تبقون وتتبعون طائعين؟ عليكم التفكير في هذا الأمر بتأنٍّ. أمنحكم هذه الفرصة الإضافية للاختيار، وأنا أنتظر إجابتكم.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

أ. غصن ميت: تعبير صيني يعني "لا يمكن إصلاحه".

السابق: (ب) حول نصائح الله وتعازيه للإنسان

التالي: 17. كلمات عن معايير الله لتعريف نهاية الإنسان وعن إنهاء كلّ نوعٍ من أنواع الأشخاص

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر Messenger

محتوى ذو صلة

الله هو من يوجِّه مصير البشرية

كأعضاء في الجنس البشري وكمسيحيين أتقياء، تقع علينا المسؤولية والالتزام لتقديم أذهاننا وأجسادنا لتتميم إرسالية الله، إذ أن كياننا كله قد جاء...

كيفية معرفة الحقيقة

الله هو إله عملي: كل عمله عملي، وكل الكلمات التي ينطق بها عملية، وكل الحقائق التي يعبِّر عنها عملية. كل كلمات غير كلماته إنما هي كلمات...

الله هو مَنْ يوجِّه مصير البشرية

كأعضاء في الجنس البشري وكمسيحيين أتقياء، تقع علينا المسؤولية والالتزام لتقديم أذهاننا وأجسادنا لتتميم إرسالية الله، إذ أن كياننا كله قد جاء...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب