(ج) حول تحذيرات الله للإنسان

644. أولئك الذين يرغبون في ربح الحياة من دون الاعتماد على الحق الذي نطق به المسيح هُم أسخف مَنْ على الأرض، وأولئك الذين لا يقبلون طريق الحياة الذي يجلبه المسيح هم تائهون في الأوهام. لذلك أقول إن أولئك الذين لا يقبلون مسيح الأيام الأخيرة سوف يَبغضهم الله إلى الأبد. المسيح هو بوابة الإنسان إلى الملكوت في الأيام الأخيرة، ولا أحد يستطيع تجاوزه. لن يكمّل الله أحدًا إلا بالمسيح. إن كنت تؤمن بالله، فعليك أن تقبل كلماته وتخضع لها. لا تفكر فقط في نيل البركات بينما لا تقدر على قبول الحق، ولا الإمداد بالحياة. يأتي المسيح في الأيام الأخيرة حتى يمد بالحياة كل مَنْ يؤمن به بإخلاص. هذا العمل موجود من أجل وضع نهاية للعصر القديم ودخول العصر الجديد، وهذا العمل هو السبيل الذي يجب أن يسلكه كل من يريد دخول العصر الجديد. إذا كنتَ لا تعترف بالمسيح، وعلاوةً على ذلك تدينه أو تجدف عليه أو تضطهده، فمن المحتَّم أن تحرق إلى الأبد، ولن تدخل ملكوت الله أبدًا. هذا لأن المسيح نفسه هو التعبير عن الروح القدس وعن الله، هو مَنْ أوكل إليه الله عمل عمله على الأرض؛ ولذا أقول إنك إن لم تقبل كل ما عمله مسيح الأيام الأخيرة، تكون مجدفًا على الروح القدس. والعقوبة المستحقة لأولئك الذين يجدفون على الروح القدس واضحة للجميع. كذلك أقول لك هذا: إذا قاومت مسيح الأيام الأخيرة، إذا رفضت مسيح الأيام الأخيرة، فلا أحد آخر يمكن أن يحمل تبعات هذا نيابةً عنك. علاوةً على ذلك، فمن تلك النقطة فصاعدًا، لن تحصل أبدًا على فرصة لتنال استحسان الله، وحتى لو أردتَ أن تسترد نفسك، فلن تكون قادرًا على أن تعاين وجه الله مرة أخرى. هذا لأن الذي تقاومه ليس إنسانًا ومَن ترفضه ليس شخصًا ضئيلًا، بل هو المسيح. هل تعرف ما هي تَبِعات هذا؟ أنت لا ترتكب خطأ صغيرًا، إنما ترتكب خطيئة شنعاء. لذلك، نصيحتي لكل شخص هي لا تكشر عن أنيابك وتشهر مخالبك أو تبدي تعليقات اعتباطية أمام الحق، لأن الحق وحده قادرٌ أن يمنحك الحياة، ولا شيء غير الحق يتيح لك أن تُولَد من جديد وأن تعاين وجه الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

645. كلنا نؤمن أنه لا توجد دولة أو قوة بإمكانها أن تعيق ما يريد الله تحقيقه؛ وأولئك الذين يحاولون عرقلة عمل الله، والذين يقاومون كلمته، والذين يُربِكون خطة الله ويحاولون تعطيلها سيعاقبهم الله في النهاية. أي شخص يقاوم عمل الله سينفيه الله إلى الجحيم؛ أي دولة تقاوم عمل الله سيدمرها الله؛ وأي أمَّة تقوم ضد عمل الله سيمحيها الله من على هذه الأرض ولن يعود لها وجود. إنني أحث الناس من جميع الأمم ومن جميع الدول وحتى من جميع الصناعات على أن ينصتوا إلى صوت الله، ويعاينوا عمل الله، ويعيروا انتباهًا لمصير البشريَّة، ومن ثمَّ يجعلوا الله الأقدس والأكرم والأعلى والمعبود الوحيد بين الجنس البشري، ويُمكنوا البشرية كلها من أن تحيا في ظل بركة الله تمامًا كما عاش نسل إبراهيم في ظل وعد يهوه، وتمامًا مثلما كان يعيش آدم وحواء، اللذان خلقهما الله في البداية، في جنة عدن.

إن عمل الله يندفع بقوة كموجة هائلة. لا يمكن لأحد أن يُعِيق الله، ولا يمكن لأحد أن يوقف مسيره. فقط أولئك الذين ينصتون بانتباه لكلماته ويطلبونه ويتعطَّشون إليه، يمكنهم اتباع خطاه ونيل وعده. أما أولئك الذين لا يفعلون ذلك فسيتعرضون لكارثة ساحقة وعقوبة مُستحقة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 2: الله يسود على مصير جميع البشرية

646. يطلب الله أولئك الذين يتوقون إلى ظهوره؛ فيطلب أولئك الذين يستمعون إلى كلامه، ويطلب أولئك الذين لا ينسون إرساليته ويقدّمون قلوبهم وأجسادهم له، ويطلب أولئك الذين يخضعون بلا مقاومة أمامه كَرُضَّعٍ. إذا كرست نفسك لله، دون أن تعيقك أي قوة، فسينظر الله إليك باستحسانٍ، وسيمنحك بركاته. وإذا كنت صاحب مكانة عالية، وسمعة عظيمة، ومعرفة غزيرة، ولديك العديد من الأصول، وتحظى بدعم أناس كثيرين، ومع ذلك فإنك تظل غير منشغل بهذه الأشياء وتظل تأتي أمام الله لقبول دعوته وإرساليته، وتفعل ما يطلبه الله منك، فحينئذٍ سيكون كل ما تفعله هو القضية الأكثر مغزى على الأرض، والمسعى الأكثر عدلًا للبشرية. وإذا رفضتَ دعوة الله من أجل المكانة أو أهدافك الخاصة، فكل ما ستفعله سيكون ملعونًا، بل ممقوتًا من الله. ربما أنت رئيس دولة أو عالِمٌ أو قسيسٌ أو شيخٌ، مركزك العالي لا يهم، إن كنت تتكل على معرفتك وقدرتك في مشاريعك، فستفشل دائمًا وستكون دائمًا محرومًا من بركات الله، لأن الله لن يقبل أي شيء تفعله، ولن يعترف بأن مشروعك عادلٌ، أو يقبل أنك تعمل من أجل نفع البشرية. سيقول إنَّ كل شيء تفعله هو من أجل استخدام معرفة البشرية وقوتها لدفع حماية الله بعيدًا عن الإنسان، وإنك تفعله من أجل إنكار بركات الله. سيقول إنَّك تقود البشرية نحو الظلمة ونحو الموت، ونحو بداية وجود لا محدود يكون الإنسان قد فقد فيه الله وبركته.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 2: الله يسود على مصير جميع البشرية

647. هل تبتغون معرفة جذر معارضة الفريسيين ليسوع؟ هل تبتغون معرفة جوهر الفريسيين؟ كانوا مملوءين بالخيالات بشأن المسيا. والأكثر من ذلك أنهم آمنوا فقط أن المسيا سيأتي، ولكنهم لم يسعوا إلى حق الحياة. وعليه، فإنهم، حتى اليوم، ما زالوا ينتظرون المسيا؛ لأنه ليس لديهم معرفة بطريق الحياة، ولا يعرفون ما هو طريق الحق. في رأيكم، كيف يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص الحمقى المعاندين والجاهلين ربح بركة الله؟ هل يمكن أن يروا المسيا؟ لقد عارضوا يسوع لأنهم لم يعرفوا اتّجاه عمل الروح القدس، ولأنهم لم يعرفوا طريق الحق الذي نطق به يسوع، والأكثر من ذلك، لأنهم لم يفهموا المسيا. وبما أنهم لم يروا المسيا مطلقًا، ولم يخالطوا المسيا قط، فقد ارتكبوا خطأ التمسك بمجرد اسم المسيا، في حين أنهم كانوا يعارضون جوهر المسيا بجميع الوسائل الممكنة. كان هؤلاء الفريسيون في جوهرهم معاندين ومتغطرسين، ولم يطيعوا الحق. كان مبدأ إيمانهم بالله هو: مهما يكن عُمق تبشيرك، ومهما يبلغ علو سلطانك، فأنت لست المسيح ما لم تُدْعَ المسيا. أليس هذا الاعتقاد منافيًا للعقل وسخيفًا؟ سَأسْألكم مجددًا: أليس من السهل للغاية بالنسبة إليكم أن ترتكبوا أخطاء فريسيي ذلك العصر، بالنظر إلى أنكم ليس لديكم أدنى فهم ليسوع؟ هل أنت قادر على تمييز طريق الحق؟ هل تضمن حقًّا أنك لن تعارض المسيح؟ هل أنت قادر على اتباع عمل الروح القدس؟ إذا كنت لا تعرف ما إن كنت ستعارض المسيح أم لا، فإنني أقول لك إذًا إنك تعيش على حافة الموت بالفعل. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على ارتكاب أفعال معارضة يسوع ورفضه والافتراء عليه. الناس الذين لا يفهمون يسوع، قادرون كلهم على أن يرفضوه ويسبّوه. وأكثر من ذلك، فهم قادرون على النظر إلى عودة يسوع باعتبارها تضليلًا من الشيطان، وسوف يُدين غالبية هؤلاء الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتمزيقًا لكلمات الروح القدس للكنائس، وازدراءً لكل الكلمات التي عبَّر عنها يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم العمل الذي يقوم به يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إذا كنتم ترفضون بعِناد أن تعودوا إلى رشدكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يقبلون الحق، ومع ذلك ينتظرون بلا تبصُّرٍ قدومَ يسوع على سُحُب بيضاء، هم بالتأكيد أولئك الذين يجدفون على الروح القدس، وهم بالتأكيد الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تتمنَّوْن نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء المنعَّم، ولكنكم لم تطيعوا قطُّ الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تقبلوا مطلقًا الحقَّ الذي يعبّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم التفوه باعترافاتكم بها مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي رأسمال سنوات العمل العديدة التي بها ترفعون أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتكبرة التي لا تخضع لأي حق؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع السماء والأرض من جديد

648. أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب الآيات هم بالتأكيد الفئة التي ستُدَمَّر. لا شك في أن أولئك العاجزين عن قبول كلمات يسوع العائد في الجسد، هم ذريّة الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستُدمَّر إلى الأبد. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، فإن هذا سيكون وقت الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على إثارة كبيرة لك. ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء سيكون هو أيضًا الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك، الوقت الذي ستكون نهاية خطة تدبير الله قد أُعلنت فيه بالفعل، والذي يكافئ الله فيه الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد جُلِبوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الاعتقاد بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يصنع الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعبر عن الدينونة الشديدة، ويُطلِقُ الحياة والطريق الحق. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يعود علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم موغِلونَ في العِناد، ومُفرِطون في الثقة بأنفسهم وفي الكبرياء. كيف يمكن لهؤلاء الحثالات أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لأولئك الذين يستطيعون قبول الحق، أما بالنسبة إلى أولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة إدانة. عليكم أن تختاروا طريقكم، ولا ينبغي أن تجدّفوا على الروح القدس وترفضوا الحق. لا ينبغي أن تكونوا أناسًا جهلةً ومتغطرسين، بل أناسًا يخضعون لإرشاد الروح القدس ويتعطشون إلى الحق ويطلبونه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم. أنصحكم أن تسلكوا طريق الإيمان بالله بعناية. لا تتسرعوا في إصدار الأحكام بتهور؛ وفوق ذلك، لا تكونوا لامبالين ومهملين في إيمانكم بالله. عليكم أن تعرفوا، على الأقل، أنَّ مَن يؤمنون بالله يجب أن يمتلكوا قلوبًا متواضعة تتقي الله. أما الذين سمعوا الحق ولكنَّهم ازدروه فهم حمقى وجُهَّال. وأولئك الذين سمعوا الحق ومع ذلك يتسرعون بلا اكتراث في إصدار الأحكام أو إدانة الحق فهم أناسٌ متغطرسون. لا يحق لأي شخص يؤمن بيسوع أن يلعن الآخرين أو يُدينهم. عليكم جميعًا أن تكونوا أناسًا ذوي عقلٍ ويقبلون الحق. لَعلّك بعد سماعك لطريق الحق وقراءتك لكلمة الحياة، تؤمن أن واحدةً فقط من بين عشرة آلاف من هذه الكلمات تتماشى مع فهمك والكتاب المقدس، فعليك أن تواصل الطلب في تلك الكلمات التي تكاد لا توجد إلا واحدة منها بين عشرة آلاف. أنصحك أيضًا أن تكون متواضعًا، وألّا تكون مُفرطًا في الاعتداد بذاتك، وألّا تكون مزهوًّا بنفسك للغاية. بهذا القدر اليسير الذي لديك من قلب يتقي الله، ستحصل على نور أعظم. إن تفحّصتَ هذه الكلمات بدقة وتأملت فيها بصورة متكررة، فستفهم ما إذا كانت هي الحقَّ أم لا، وما إذا كانت هي الحياةَ أم لا. لعلَّ بعضَ الناس، بعد أن يقرؤوا بضعَ جملٍ فقط، سيُدينون هذه الكلمات بشكل أعمى قائلين: "ليس هذا إلا قدرًا يسيرًا من استنارة الروح القدس"، أو "هذا مسيح كاذب جاء ليضلِّل الناس". مَنْ يقولون مثل تلك الأشياء هم في غاية الجهل! أنت تفهم أقلَّ القليل عن عمل الله وحكمته، أنصحك أن تبدأ الأمر برمته من جديد! يجب عليكم ألّا تُدينوا الكلماتِ التي يعبر عنها الله إدانةً عمياء بسبب أنه سيظهر مسحاءُ كذبةٌ في الأيام الأخيرة، ويجب عليكم ألّا تكونوا أشخاصًا يجدّفون على الروح القدس لأنكم تخشون التضليل. أوليس هذا مدعاةَ أسفٍ كبرى؟ إن كنتَ، بعد الفحص المتكرر، لا تزال تؤمن أن هذه الكلمات ليست الحق وليست الطريق، وليست تعبير الله، فستنال عقابًا في النهاية، ولن تنال البركات. إن كنت لا تستطيع أن تقبل مثل هذا الحق المُعلن بكل وضوح وصراحة، أفلا تكون إذًا غير مؤهل لخلاص الله؟ ألا تكون شخصًا يفتقر إلى بركة العودة أمام عرش الله؟ فكِّر في الأمر! لا تكن متسرعًا ومتهورًا، ولا تتعامل مع الإيمان بالله كلعبةٍ. فكِّر من أجل غايتك، ومن أجل آفاقك المستقبلية، ومن أجل حياتك، ولا تعبث بنفسك. هل يمكنك قبول هذه الكلمات؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع السماء والأرض من جديد

649. سيستخدم مسيح الأيام الأخيرة الحقَّ ليُعلّم الناس في جميع أنحاء العالم ويجعلهم يدركون جميع الحقائق. هذا هو عمل دينونة الله. يشعر العديد من الناس بعدم الارتياح بشأن التجسّد الثاني لله، إذ يصعب على الناس تصديق أن الله كان ليصير جسدًا ليقوم بعمل الدينونة. ومع ذلك، يجب أن أخبرك أن عمل الله غالبًا ما يتجاوز توقعات الإنسان، ويصعُب على العقول البشرية قبوله. فنظرًا لأن البشر ليسوا إلا يرقات على الأرض، بينما الله هو الواحد الأعلى الذي يملأ الكون؛ فإن عقل البشر يشبه حفرة ماءٍ قذر لا ينتج إلا اليرقات، في حين أن كل مرحلة من مراحل العمل التي توجهها أفكار الله هي خُلاصة حكمته. دائمًا ما يحاول الناس التنافس مع الله، وعن هذا أقول إنه من الجلي للغاية أي الطرفين سيخسر في النهاية. إنني أعظكم جميعًا ألا تظنوا أنفسكم أثمن من الذهب. إن كان بإمكان الآخرين قبول دينونة الله، فلماذا لا يمكنك أنت قبولها؟ كم أنت أرفع مقامًا من الآخرين؟ إن كان باستطاعة الآخرين أن يحنوا رؤوسهم أمام الحق، فلماذا لا يمكنك القيام بالشيء نفسه أيضًا؟ إن لعمل الله زخمًا لا يمكن إيقافه، ولن يكرّر الله عمل الدينونة مجددًا فقط من أجل "المساهمة" التي قدمتها، وسيغمرك ندم لا حد له على أنك أضعت مثل هذه الفرصة الجيدة. إذا كنت لا تصدق كلماتي، فانتظر فحسب ذلك العرش العظيم الأبيض في السماء ليدينك! يجب عليك أن تعرف أن بني إسرائيل جميعهم رفضوا يسوع وأنكروه، ورغم ذلك فإنَّ حقيقة فداء يسوع للبشرية قد انتشرت في أرجاء الكون وإلى أقاصي الأرض. أليست هذه حقيقة أتمها الله منذ زمن بعيد؟ إذا كنت لا تزال تنتظر يسوع لكي يرفعك إلى السماء، فإنني أقول إنك غصنٌ ميت يابس. لن يعترف يسوع بمؤمن مزيّف مثلك، غير مخلص للحق ولا يسعى سوى للبركات. على النقيض من ذلك، لن يُظهر رحمة بك إذ يطرحك في بحيرة النار لتحترق لعشرات الآلاف من السنين.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق

650. خلق الله هذا العالم وهذه البشرية، وعلاوةً على ذلك، كان المهندس المعماري للثقافة الإغريقية القديمة والحضارة البشرية. الله وحده هو مَنْ يعزّي هذه البشرية، وهو وحده من يرعاها ليلًا ونهارًا. لا ينفصل التطور والتقدم البشري عن سيادة الله، ولا يمكن لتاريخ البشرية ومستقبلها أن يفلتا من الترتيبات التي صنعها الله بيديه. إن كنت مسيحيًا حقيقيًا، فستؤمن حقًّا أن نهوض أية دولة أو أمة أو سقوطها يقع تحت ترتيبات الله. الله وحده يعرف قدر أي دولة أو أمة، وهو وحده من يتحكم في مسار هذه البشرية. إنْ ابتغت البشرية حُسنَ القدر أو إذا ابتغته دولة ما، فيجب على الجميع أن يسجد لله ويعبده، ويأتي أمام الله ليتوب ويعترف له، وإلا فسيكون قدره وغايته كارثة حتمية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 2: الله يسود على مصير جميع البشرية

651. من أجل مصائركم، عليكم أن تنالوا اعتراف الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم أعضاءٌ في بيت الله، فعليكم إذًا أن تُطمئنوا الله في جميع النواحي وترضوه في كل شيء؛ أي إنه يجب عليكم أن تتصرفوا وفقًا للمبدأ بما يتوافق مع الحق. إذا لم تستطع تحقيق هذا، فسيزدريك الله، وسيرفضك الجميع ويحتقرونك. ما إن تقع في مثل هذا المأزق، فلا يمكنك عندئذٍ أن تُحسَب من بين أعضاء بيت الله، وهذا هو المقصود بالضبط من عدم الاعتراف بك من قبل الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الإنذارات الثلاثة

652. قد تكون مطالبي بسيطة، لكن ما أقوله لكم ليس بنفس بساطة واحد زائد واحد يساوي اثنين. إذا كان كل ما عليكم فعله هو التحدث حديثًا عشوائيًا عن هذا، والثرثرة بعبارات رنانة جوفاء، فإن مخططاتكم ورغباتكم ستبقى إلى الأبد صفحة فارغة. ليس لديّ أي إحساس بالشفقة لأولئك الذين يعانون لسنوات عديدة بينكم ويجتهدون بلا تحقيق أي عائد. بل على العكس، أتعامل مع أولئك الذين لم يلبوا مطالبي بالعقاب، وليس بالمكافآت، وبلا أي تعاطف. ربما تتخيلون أنكم لكونكم تابعين لسنوات عديدة، وتجتهدون بغض النظر عمّا تجتهدون فيه، يمكنكم في كل الأحوال الحصول على طبق من الأرز في بيت الله لكونكم من العاملين في الخدمة. أقول إن معظمكم يفكر بهذه الطريقة لأنكم دائمًا ما دأبتم على السعي لمبدأ كيفية الاستفادة من الشيء مع عدم الاستفادة منكم. ومن ثمَّ، أقول لكم الآن بكل جدية: أنا لا أهتم بما إذا كنتَ قد عملت بجدية بالغة وقدمت مساهمات كبرى، أو إذا كانت لديك أقدمية كبيرة، أو إذا كنت تتبعني عن كثب، أو إذا كنت مشهورًا جدًا، أو إذا كان موقفك قد تحسن؛ فما دمتَ لم تتصرف وفقًا لمطالبي، فلن تتمكن أبدًا من ربح استحساني. من الأفضل لكم أن تتصرفوا في أسرع وقت ممكن للتخلص من كل تلك الأفكار والخطط الخاصة بكم، وأن تتعاملوا مع متطلباتي بجدية. وإلا فسأحيل الجميع إلى رماد، وبذلك أنهي عملي؛ على أقصى تقدير، ستذهب سنوات عملي ومعاناتي سُدى؛ لأنني لا أستطيع أن أُدخل أعدائي وهؤلاء الأشخاص الذين تفوح منهم رائحة الشر ولديهم الشبه الشيطاني القديم نفسه إلى ملكوتي أو آخذهم إلى العصر القادم.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم

653. الآن هو الوقت الذي يؤدي فيه روحي عملًا عظيمًا، والوقت الذي أبدأ فيه عملي بين الأمم الأخرى. وفوق ذلك، إنه الوقت الذي أصنِّف فيه كل الكائنات المخلوقة، واضعًا كلًّا منها في فئته المناسبة، حتى يتسنى لعملي أن يتقدم بطريقة أسرع ويكون أقدر على تحقيق النتائج. وهكذا، يظل ما أطلبه منك هو أن تقدم كيانك كلّه لعملي بأسره، وفوق ذلك، أن تميّز بوضوح وترى بدقة كل العمل الذي عملتُه عليك، وأن تبذل كلَّ طاقتك حتى يحقق عملي نتائج أعظم. هذا ما يجب أن تفهمه. كفّ عن التنافس مع الآخرين، أو عن البحث عن خطة احتياطية، أو عن طلب الراحة لجسدك، حتى تتفادى تأخير عملي، وعرقلة مستقبلك الرائع. فعل ذلك أبعد ما يكون عن أن يحميك، ولن يجلب عليك سوى الدمار. ألن تكون هذه حماقة منك؟ إن ما تنغمس فيه اليوم هو الشيء نفسه الذي يفسد مستقبلك، في حين أن الألم الذي تعانيه اليوم هو الشيء نفسه الذي يحميك. يجب عليك أن تدرك هذه الأمور بوضوح، لتتجنب السقوط فريسةً للإغواءات التي ستجد صعوبة في انتشال نفسك منها، ولتتجنّب التخبّط في الضباب الكثيف وعدم القدرة على إيجاد الشمس مرة أخرى أبدًا. عندما ينقشع الضباب الكثيف، ستجد نفسك في خضم دينونة اليوم العظيم. وبحلول ذلك الوقت، سيكون يومي قد دنا من البشرية. كيف ستهرب من دينونتي؟ كيف ستكون قادرًا على تحمُّل حرارة الشمس الحارقة؟ عندما أهَبُ غناي للإنسان، لا يُكِنّه الإنسان في صدره، إنما يلقيه جانبًا في مكان لا يراه أحد. وحينما يحلّ يومي على الإنسان، لن يكون قادرًا على اكتشاف غناي أو العثور على كلمات الحق اللاذعة التي كلمته بها منذ زمن بعيد. سينوح ويبكي لأنه فقد سطوع النور وسقط في الظلمة. ما ترونه اليوم ليس إلا سيف فمي القاطع؛ أنتم لم تروا القضيب في يدي ولا اللهب الذي أحرق به الإنسان. ولهذا السبب لا تزالون متغطرسين ومتهوّرين في حضرتي، وهذا هو السبب في أنكم لا تزالون تحاربونني في بيتي، تجادلون بلسانكم البشري ما قلته بفمي. إنّ الإنسان لا يخافني، وحتى هذا اليوم، يستمر في عدائه لي، وهو لا يزال غير خائف مطلقًا. لديكم في أفواهكم لسان الآثمين وأسنانهم. أقوالكم وأفعالكم تشبه أقوالَ وأفعالَ الحية التي أغوت حواء لتقع في الخطيئة. أنتم تطالبون بعضكم بعضًا العين بالعين والسن بالسن، وتتصارعون في حضرتي لانتزاع المنصب والشهرة والربح لأنفسكم، ولكنكم لا تعرفون أنني أراقب سرًا كلامكم وأفعالكم. لقد فحصت أعماق قلوبكم حتى قبل يقع عليكم نظري. يريد الإنسان دائمًا الهروب من قبضة يدي، والتملّص من تمحيص عينيَّ، غير أنني لم أتجنب قط كلامه أو أفعاله. وبدلاً من ذلك، أسمح عن قصدٍ لهذه الكلمات والأفعال أن تكون تحت نظري، كي أتمكَّن من توبيخ إثم الإنسان وإدانة تمرده. وهكذا، تبقى كلمات الإنسان وأفعاله السرية أمام كرسي دينونتي، ولم تترك دينونتي الإنسان قط، لأن تمرده أكثر مما ينبغي. إن عملي هو حرق وتطهير كل كلمات الإنسان وأفعاله التي قِيلتْ وفُعِلَتْ في حضرة روحي. وبهذه الطريقة،(أ) عندما أترك الأرض، سيظل البشرُ يحتفظون بولائهم لي، وسيظلون قادرين على التصرف تجاه عملي كما يفعل خدّامي القدّيسون في خدمتي، ما يتيح لعملي على الأرض الاستمرار حتى اليوم الذي يكتمل فيه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل نشر الإنجيل هو أيضًا عمل تخليص الإنسان

الحواشي:

(أ) لا يشتمل النص الأصلي على كلمة "وهكذا".


654. على الأرض، تطوف كل أنواع الأرواح الشريرة بلا توقف للعثور على مكان للراحة؛ إنها تبحث بلا توقف عن جثث أولئك الذين يمكن لهذه الأرواح التهامهم. أيا شعبي! عليك أن تبقى في كنف رعايتي وحمايتي. لا تكُن مُنحلًا أبدًا! لا تتصرف بتهور أبدًا! عليك أن تُقدِّم ولاءك في بيتي، وفقط بالولاء يمكنك أن تشن هجومًا مضادًا على مكائد الأبالسة. لا ينبغي لك أن تتصرف تحت أي ظرف من الظروف كما كنت تفعل في الماضي، تفعل شيئًا أمامي وشيئًا آخر خلف ظهري؛ إذا تصرَّفتَ بهذه الطريقة فأنت ميؤوس من فدائك بالفعل. ألم أقل ما يكفي وأكثر من مثل هذه الكلمات؟ تحديدًا لأن طبيعة البشرية القديمة لا يمكن تقويمها فقد توجَّب عليَّ أن أقدم للناس رسائل تذكيرية متكررة. لا تشعروا بالملل! كل ما أقوله هو من أجل ضمان مصيركم! ما يحتاج إليه الشيطان تحديدًا هو مكان كريه وقذر؛ وكلما كنتم أقل قابلية للفداء بشكل ميئوس منه، وكنتم أكثر فسقًا ورافضين للخضوع لكبح جماح أنفسكم، ازدادت إمكانية استحواذ تلك الأرواح النجسة عليكم في أي فرصة تسنح لها. إذا كنتم قد وصلتم إلى هذه النقطة، فلن يكون ولاؤكم إلا مجرد لغو، لا يستند إلى أي واقع على الإطلاق، وستلتهم الأرواح النجسة تصميمكم وتحوله إلى تمرد أو حيل شيطانية تستخدم لعرقلة عملي. عند ذلك، سأضربكم في أي وقت. لا أحد يدرك خطورة هذا الوضع؛ إذْ يعير الناس جميعًا أُذُنًا صمّاء لما يسمعونه، ولا يتوخون الحد الأدنى من الحذر. لا أذكر ما حدث في الماضي. هل لا تزال تنتظر حقًّا أن أكون متساهلًا تجاهك عن طريق "النسيان" مرة أخرى؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل العاشر

655. يفضل الكثيرون أن يُلقوا في الجحيم على أن يتكلموا ويتصرفوا بصدق. لا عجب إذًا أن يكون لديَّ معاملة أخرى لأولئك الذين هم غير الصادقين. أنا أعرف جيدًا بالطبع مدى الصعوبة التي تواجهونها لكي تكونوا أناسًا صادقين. ونظرًا لأنكم جميعًا "أذكياء"، وبارعون للغاية في قياس قلوب الأشخاص النبلاء بناءً على عقليتكم الدنيئة، فإن هذا يجعل عملي أبسط كثيرًا. وبما أن كل واحد منكم يحتفظ بأسراره في صدره، فسوف ألقي بكم إذًا، واحدًا تلو الآخر، إلى الكوارث "لتُعلمكم" النار، بحيث تصبحون بعدها ثابتين تمامًا في إيمانكم بكلامي. وأخيرًا، سأنتزع من فمكم كلمات "الله هو إله أمين"، ومن ثمَّ ستضربون صدوركم وتنتحبون قائلين: "إن قلب الإنسان مخادع للغاية!" كيف ستكون حالتكم الذهنية في هذا الوقت؟ من المؤكد أنكم لن تكونوا منجرفين بالكبرياء كما أنتم الآن! فضلًا عن ذلك لن تكونوا بالقدر نفسه من "العمق والغموض" الذي أنتم عليه الآن. في حضرة الله، يتصرف بعض الناس بطريقة رسمية ولائقة تمامًا، ويكونون "مهذبين" للغاية، غير أنهم يكشرون عن أنيابهم ويكشفون عن مخالبهم في حضرة الروح. هَلْ تَحْسبُون مثل هؤلاء الناس بين صفوفِ الصادقين؟ إذا كنتَ منافقًا بارعًا في "العلاقات الاجتماعية"، فأنا أقول إنك قطعًا شخص يستهين بالله. إذا كَثُرت في كلامك الأعذار والمبررات التي لا قيمة لها، فأنا أقول إنك شخص غير راغب في تطبيق الحق. إذا كانت لديك العديد من الأمور الخاصة التي يصعب الحديث عنها، إذا كنت نافرًا للغاية من الانفتاح بشأن أسرارك – صعوباتك – أمام الآخرين، لكي تطلب طريق النور، فأنا أقول إنك شخصٌ سيجد صعوبة كبيرة في نيل الخلاص، وسيجد صعوبة في الخروج من الظلمة. ... سيتوقف ما سيصير عليه قدر المرء في النهاية على ما إذا كان يمتلك قلبًا صادقًا وأحمر كالدم، وما إذا كان يمتلك روحًا نقية. إذا كنت شخصًا غير صادق للغاية، شخصًا يمتلك قلبًا شديد الحقد، وشخصًا يمتلك روحًا غير نقية، فسينتهي الأمر بك بالتأكيد في المكان الذي يُعاقب فيه الإنسان، كما هو مكتوب في سجل قدرك. إذا كنت تدّعي أنك صادق جدًّا، لكنك لم تستطع أن تتصرف في توافق مع الحق أو تنطق بكلمة صادقة قط، فهل ما زلت تنتظر من الله أن يكافئك؟ أما زلت ترجو من الله أن ينظر إليك باعتبارك قُرَّة عينه؟ أليس هذا التفكير غير منطقي؟ إنك تخدع الله في كل شيء، فكيف يمكن لبيت الله أن يفسح مكانًا لواحد نجس اليدين مثلك؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الإنذارات الثلاثة

656. يُقاس الآن ما إذا كان سعيك فعالًا أم لا بما تمتلكه حاليًا. هذا ما هو مُستخدم لتحديد عاقبتك. بتعبير آخر، تظهر عاقبتك في التضحيات التي قدمتها والأشياء التي قمت بها. ستُعرف عاقبتك من سعيك وإيمانك وما قمت به. من بينكم جميعًا هناك الكثيرون ممن لا يمكن خلاصهم، لأن اليوم هو يوم الكشف عن عواقب الناس، ولن أكون مشوشًا في عملي، ولن أقود أولئك الذين لا يمكن خلاصهم مطلقًا إلى العصر التالي. سيأتي وقت ينتهي فيه عملي. لن أعمل في تلك الجثث الكريهة الفاقدة للحياة التي لا يمكن خلاصها على الإطلاق. الآن هي آخر أيام خلاص الإنسان، ولن أقوم بعمل غير مجدٍ. لا تقاوم السماء والأرض، فنهاية العالم وشيكة. إنها حتمية. لقد وصلت الأمور إلى هذه النقطة، ولا يوجد شيء يمكنك أن تفعله كإنسان لوقفها، ولا يمكنك تغيير الأشياء كما يحلو لك. لم تدفع بالأمس ثمنًا للسعي إلى الحق ولم تكن وفيًّا. واليوم، قد حان الوقت ولا يمكن خلاصك. وغدًا، ستُستبعد، ولن يكون هناك مجال لخلاصك. مع أن قلبي رحيم وأبذل قصارى جهدي لخلاصك، إذا لم تسع جاهدًا أو تفكر في نفسك، فما علاقة ذلك بي؟ أولئك الذين يفكرون فقط في أجسادهم والذين يتلذذون بالراحة؛ أولئك الذين يبدو أنهم يؤمنون ولكنهم لا يؤمنون حقًا؛ أولئك الذين يشاركون في الطب الشرير والشعوذة؛ أولئك الفاسقون وأصحاب الثياب الممزقة والرثة؛ أولئك الذين يسرقون الذبائح المقدمة ليهوه وممتلكاته؛ أولئك الذين يحبون الرشوة؛ أولئك الذين يحلمون بالصعود إلى السماء بلا مجهود؛ أولئك المتغطرسون والمغرورون، الذين يسعون فقط من أجل الشهرة الشخصية والثروة؛ أولئك الذين ينشرون الكلام البذيء؛ أولئك الذين يجدفون على الله نفسه؛ أولئك الذين لا يفعلون شيئًا سوى دينونة الله نفسه والتشهير به؛ أولئك الذين يشكلون جماعات ويسعون إلى الاستقلال؛ أولئك الذين يرفعون أنفسهم فوق الله؛ هؤلاء الشباب التافهون ومَن في منتصف العمر وكبار السن من الرجال والنساء الذين يقعون في شرك الفسق؛ أولئك الرجال والنساء الذين يتمتعون بالشهرة والربح الشخصيين ويسعون إلى المكانة الشخصية بين الآخرين؛ وأولئك الناس غير التائبين العالقون في الخطيئة؛ أليسوا جميعًا بلا أمل في نيل الخلاص؟ الفسق، والخطية، والطب الشرير، والشعوذة، والألفاظ النابية، والكلمات البذيئة كلها تشيع بينكم، أما الحق وكلمات الحياة فتُداس في وسطكم، واللغة المقدسة تتنجس بينكم. أيها الأمميون، المنتفخون بالقذارة والتمرد! ماذا ستكون عاقبتكم النهائية؟ كيف يمكن لأولئك الذين يحبون الجسد، الذين يرتكبون شعوذة الجسد، والذين يغرقون في الفسق، أن يجرؤوا على مواصلة العيش! ألا تعرف أن أمثالك هم ديدان لا يمكن خلاصها؟ ما الذي يخوّل لك المطالبة بهذا وذاك؟ حتى الآن، لم يكن هناك أدنى تغيير في أولئك الذين لا يحبون الحق ويحبون الجسد فقط – كيف يمكن خلاص مثل هؤلاء الناس؟ أولئك الذين لا يحبون طريق الحياة، والذين لا يبتهجون بالله ولا يشهدون له، الذين يخططون من أجل وضعهم الخاص، والذين يمجدون أنفسهم – أليسوا على حالهم، حتى في يومنا هذا؟ ما هي فائدة خلاصهم؟ لا يعتمد ما إذا كان من الممكن خلاصك على مدى أقدميتك أو عدد السنوات التي عملت فيها، فضلًا عن أن يعتمد على عدد المؤهلات التي تراكمت لديك. إنما يعتمد على ما إذا كان سعيك قد آتَى ثِمارَه. يجب أن تعرف أن أولئك الذين يخلصون هم "الأشجار" التي تحمل ثمارًا، وليست الأشجار ذات الأوراق المزدهرة والأزهار الوفيرة التي لا تنتج ثمارًا بعد. حتى لو قضيت سنوات عديدة متجولًّا في الشوارع، فما أهمية ذلك؟ أين شهادتك؟ لديك قلب يتقي الله بدرجة أقل كثيرًا مما لديك من قلب يحب نفسك ورغباتك الشهوانية؛ أليس هذا النوع من الأشخاص منحطًا؟ كيف يمكن أن يكون عينةً ونموذجًا للخلاص؟ طبيعتك لا سبيل إلى إصلاحها. أنت متمرد للغاية، وبعيد كل البعد عن الخلاص! أليس هؤلاء الناس هم الذين سيُستبعدون؟ أليس الوقت الذي ينتهي فيه عملي هو وقت وصول يومك الأخير؟ لقد قمتُ بالكثير من العمل وتكلمت بالعديد من الكلمات بينكم، فكم منها قد دخل حقًا إلى آذانكم؟ ما مقدار ما خضعتم له منها؟ عندما ينتهي عملي، سيكون هذا هو الوقت الذي تتوقف فيه عن معارضتي، والذي تتوقف فيه عن الوقوف ضدي. بينما أعمل، تتصرفون ضدي باستمرار، ولا تمتثلون أبدًا لكلامي. أقوم بعملي، وأنت تقوم ب"عملك" الخاص، صانعًا مملكتك الصغيرة الخاصة. لستم سوى قطيع من الثعالب والكلاب، تفعلون كل شيء معارضةً لي! أنتم تحاولون باستمرار إحضار أولئك الذين يقدمون لكم حبهم الكامل إلى أحضانكم؛ أين قلبكم المتقي؟ كل ما تفعلونه مخادع! ليس لديكم خضوع أو تقوى، وكل ما تفعلونه هو خداع وتجديف! هل يمكن أن يُخلَّص مثل هؤلاء الناس؟ يريد الرجال غير الأخلاقيين والفاسقين جنسيًا دائمًا أن يجتذبوا إليهم العاهرات الفاجرات من أجل الاستمتاع بهن. أنا بالتأكيد لن أُخلِّص مثل هذه الشياطين غير الأخلاقية جنسيًا. أكرهكِ أيتها الشياطين القذرة، وسيغرقك فسقك وفجورك في الجحيم. كيف ستدافعون عن أنفسكم؟ أنتم أيتها الشياطين القذرة والأرواح الشريرة منفّرون! أنتم مقززون! كيف يمكن خلاص هذه الحثالة؟ هل ما زال من الممكن خلاص العالقين في الخطية؟ اليوم، لا يجتذبكم هذا الطريق ولا هذا الحق ولا هذه الحياة، بل أنتم منجذبون إلى الخطية؛ إلى المال؛ إلى المكانة، والشهرة والربح؛ إلى متع الجسد؛ إلى وسامة الرجال وسحر النساء. ما الذي يؤهلكم لدخول ملكوتي؟ إنَّ صورتكم أكبر حتى من صورة الله، ومكانتكم أعلى من مكانة الله، فضلًا عن هيبتكم بين البشر؛ لقد أصبحتم معبودين لدى الناس. ألم تصبح رئيس الملائكة؟ عندما تُكشف عواقب الناس، وهذا أيضًا عندما يقترب عمل الخلاص من نهايته، سيكون العديد من بينكم جثثًا لا يمكن خلاصها ويجب استبعادها. أثناء عمل الخلاص، أتعامل مع جميع الناس برحمة وصلاح. عندما ينتهي العمل، ستُكشف عواقب أنواع مختلفة من الناس، وفي ذلك الوقت، لن أعود رحيمًا وصالحًا، لأن عواقب الناس ستكون قد كُشفت، وسيكون كل منهم قد صُنِّف وفقًا لنوعه، ولن يكون هناك فائدة في القيام بأي عمل آخر من أعمال الخلاص، لأن عصر الخلاص سيكون قد انقضى، ولن يعود بعد انقضائه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (7)

657. لقد وجهت إليكم العديد من التحذيرات، ومنحتكم الكثير من الحقائق التي تهدف إلى إخضاعكم. والآن، تشعرون جميعًا أنكم أكثر امتلاءً بكثير مما كنتم عليه في الماضي، وقد توصلتم إلى فهم العديد من مبادئ السلوك الذاتي، وأدركتم الكثير من الحس السليم الذي يجب أن يتحلى به الأشخاص الأمناء. كل هذا هو الحصاد الذي جنيتموه على مدار سنوات عديدة. أنا لا أنكر إنجازاتكم، ولكن يجب أن أقول بصراحة تامة إنني لا أنكر أيضًا التمردات والخيانات العديدة التي ارتكبتموها ضدي على مدار هذه السنوات العديدة، لأنه لا يوجد شخص قُدُّوس واحد بينكم؛ أنتم، بلا استثناء، أُناس أفسدكم الشيطان، أنتم أعداء المسيح. حتى يومنا هذا، لا تزال تعدياتكم وتمرداتكم أكثر من أن تُحصى، لذلك لا يمكن اعتباره أمرًا غريبًا أنني دائمًا ما أزعجكم باستمرار. أنا لا أرغب في التعامل معكم بهذه الطريقة، ولكن من أجل آفاقكم، ومن أجل غاياتكم، سأُلِحُّ عليكم هنا والآن مرةً أخرى. آمل أن تتمكنوا من إظهار التفهم وأن تصدقوا كل كلمة أنطق بها وتُقدِّروا المقاصد العميقة وراء كلماتي. لا تشكوا فيما أقوله، أو الأسوأ من ذلك أن تأخذوا كلامي كما تريدون وتلقوه بعيدًا عنكم بإرادتكم، وهو ما لا أتساهل معه. لا تحكموا على كلامي، بل ولا تستخفوا به، أو تقولوا إنني أجرّبكم دائمًا، أو أسوأ من ذلك أن تقولوا إن ما قلته لكم يفتقر إلى الدقة. إنني لا أطيق هذه الأمور. لأنكم تعاملونني وتعاملون ما أقوله بمثل هذا الشك ولا تأخذون كلامي داخلكم أبدًا وتتجاهلونني، أقول لكل واحد منكم بكل جدية: لا تربطوا ما أقوله بالفلسفة، ولا تضعوه مع أكاذيب المشعوذين، بل ولا تردوا على كلامي باحتقار. ربما لن يتمكن أحد في المستقبل من إخباركم بما أخبركم به، أو التحدث إليكم بمثل هذا اللطف، أو بالأحرى إرشادكم خطوة بخطوة بمثل هذا الصبر. سوف تقضون تلك الأيام القادمة في تذكر الأوقات الجيدة، أو تبكون بصوت مرتفع أو تئنون من الألم، أو ستعيشون ليالي مظلمة دون أي إمداد بالحق أو الحياة، أو مجرد الانتظار، ولكن دون بصيص أمل، أو تستغرقون في ندم مرير لدرجة أن تفقدوا عقولكم تمامًا...لا يمكن لأي منكم الهروب من هذه الاحتمالات. هذا لأنه لا أحد منكم يحتل مكانًا يعبد منه الله حقًا، بل تختلطون في عالم الفجور والشر، دامجين في معتقداتكم، وفي أرواحكم، وأنفسكم، وأجسادكم، الكثير من الأشياء التي لا علاقة لها بالحياة والحق والتي هي في الواقع متعارضة معهما. لذا فإن ما آمله لكم هو أن تتمكنوا من نيلِ طريقٍ من النور. أملي الوحيد هو أن تتمكنوا من الاعتزاز بأنفسكم وتقدير قيمة أنفسكم، وألا تضعوا الكثير من التركيز على غاياتكم بينما تنظرون إلى سلوككم وتعدياتكم بغير اكتراث.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم

658. كلما ازدادت تعدياتك، قلت فرصك في الوصول إلى غاية جيدة. وبالعكس، كلما قلَّت تعدياتك، ازدادت فرصك في نوال مدح الله. إذا ازدادت تعدياتك إلى نقطة يصبح من المستحيل عندها أن أغفر لك، فعندها سوف تكون قد أضعت تمامًا فرصك في الحصول على المغفرة. في هذه الحالة، لن تكون غايتك في الأعلى ولكن في الأسفل. إن كنت لا تصدقني، فلتكن جريئًا وارتكب الخطأ، ثم انظر ما يحدث لك. إذا كنت شخصًا يمارس الحق بجدية بالغة، فمن المؤكد أن لديك فرصة لنيل مغفرة تعدياتك، وسوف تتناقص مرات تمردك تدريجيًا. إذا كنت شخصًا غير راغب في ممارسة الحق، فإن تعدياتك أمام الله ستزداد بالتأكيد، وستزداد مرات تمردك تدريجيًا حتى اللحظة النهائية التي تهلك فيها تمامًا، وهذا هو الوقت الذي يتبدد فيه حلمك السعيد بنوال البركات. لا تنظر إلى تعدياتك على أنها أخطاء من شخص غير ناضج أو أحمق، ولا تستخدم العذر أنك لم تمارس الحق لأن عيارك الضعيف قد جعل من المستحيل ممارسته، بل ولا تعتبر أن التعديات التي ارتكبتها هي ببساطة أفعال من شخص لم يعرف ما هو أفضل. إذا كنت جيدًا في التسامح مع نفسك وفي تعاملك مع نفسك بسخاء، فأقول إنك جبان ولن تربح الحق أبدًا، ولن تتوقف تعدياتك عن ملاحقتك أبدًا، بل ستمنعك من تلبية مطالب الحق وتجعل منك رفيقًا مخلصًا للشيطان إلى الأبد. لا تزال نصيحتي لك هي: لا تولي اهتمامًا لغايتك فحسب وتتغاضى عن تعدياتك الخفية. تعامل مع تعدياتك بجدية، ولا تتغافل عن جميع تعدياتك بحجة اهتمامك بغايتك.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم

659. مع أن جوهر الله يتضمن عنصرًا من المحبة، وهو رحيم تجاه كل شخص، فإن الإنسان قد غفل ونسي حقيقة أن جوهره يمتلك الكرامة. كونه يمتلك المحبة لا يعني أنه يمكن للإنسان أن يرتكب إساءة تجاهه كيفما شاء، دون أن يشعر بأي شيء أو يقوم بأي رد فعل؛ وكونه يمتلك الرحمة لا يعني أنه ليس لديه مبادئ في كيفية معاملته للإنسان. الله إله حي؛ وجوده حقيقي للغاية. إنه ليس دمية متخيلة ولا أي شيء آخر. وبما أنه موجود حقًا، ينبغي لنا في جميع الأوقات أن نكون منتبهين لصوت قلبه، وأن نولي اهتمامًا وثيقًا لـموقفه، ونحاول فهم مشاعره. لا تستخدموا التصورات البشرية لـتحديد الله، ولا تفرضوا عليه أفكار العقل البشري أو رغبات الإرادة البشرية، طالبين من الله أن يعامل الإنسان باستخدام أساليب بشرية وبناءً على تصورات بشرية. إذا فعلت هذا، فأنت تُغضب الله، وتمتحن غضبه، وتتحدى كرامته! وهكذا، فور أن تفهموا خطورة هذا الأمر، إنني أحث كل واحد منكم على أن تكونوا حذرين ومتروين في أفعالكم وأقوالكم، وأن تتوخوا أقصى درجات الحذر والتروي في كيفية تعاملكم مع الأمور المتعلقة بالله! عندما لا تفهم ما هو موقف الله، لا تتحدث بتهور، أو تتصرف بتهور، أو تطلق النعوت بتهور؛ والأهم من ذلك، لا تستخلص الاستنتاجات تعسفيًا. بدلًا من ذلك، ينبغي أن تنتظر وتطلب. هذه مظاهر لاتقاء الله والحيد عن الشر. إذا استطعتَ تحقيق ذلك وامتلاك هذا الموقف قبل كل شيء، فلن يلومكَ الله على حماقتك، وجهلك، وافتقارك إلى فهم الأمور؛ بل إنه بسبب موقفكَ – خوفك من الإساءة إلى الله، واحترامك لـمقاصده، واستعدادك للخضوع له – سوف يتذكرك الله، ويرشدك وينيرك، أو يتسامح مع عدم نضجك وجهلك. وبخلاف ذلك، فنتيجةً للموقف غير الموقر الذي تتخذه تجاه الله – الحكم عليه كما يحلو لك، أو التكهن برغباته وتحديدها تعسفيًا – سوف يدينك الله، ويؤدبك، بل ويعاقبك؛ أو سيكون لديه ما يقوله عنك، وربما سيتعلق ما يقوله بـعاقبتك. لذلك، سأؤكد مرة أخرى: يجب أن يكون كل واحد منكم حذرًا ومترويًا بشأن كل ما يأتي من الله. ومهما يكن الموقف الذي تواجهه، لا تتحدث بتهور ولا تتصرف بتهور. أولًا، يجب أن تفكر في قلبك: "كيف يمكنني أن أتحدث وأتصرف كشخص لديه قلب يتقي الله؟ ما هي طريقة التحدث والتصرف التي لا تسيء إلى شخصية الله؟" حتى في الأمور البسيطة، ينبغي لك أن تتأمل في هذه الأسئلة أكثر، وتفكر فيها أكثر. إذا تمكنتَ حقًا من الممارسة وفقًا لهذه المبادئ في جميع الجوانب، وفي جميع الأمور، وفي جميع الأوقات، وتبني مثل هذا الموقف ولا سيما حين لا تفهم شيئًا ما، فإن الله سيرشدك دائمًا ويوفر لك طريقًا تتبعه. وبغض النظر عما سيكون عليه أداؤك، فإنه كله واضح وجلي تمامًا لله، وسوف يقدم تقييمًا دقيقًا ومناسبًا لأدائك. وبعد أن تكون قد خضعت للتجربة النهائية، سيأخذ الله كل سلوكك ويلخصه كليًّا، ومن ثمَّ يحدد عاقبتك. هذه النتيجة ستقنع كل شخص تمامًا. ما أود أن أقوله لكم هنا هو هذا: كل عمل لكم، وكل فعل لكم، وكل خاطرٍ لكم يقرر مصيركم.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله

660. وتعتبر مواقف الناس في غاية الأهمية سواء فيما يتعلق بسعيهم أو بتعاملهم مع الله. لا تهمل الله كما لو كان هواءً فارغًا لا تهتم بشأنه كثيرًا. فكر دائمًا في إله معتقدك كإله حي، وحقيقي. هو ليس عاليًا هناك في السماء الثالثة ولا يحرك ساكنًا. بل هو دائمًا ينظر إلى قلوب كل شخص وينظر إلى ما ستفعله، ينظر إلى كل كلمة وكل فعل، وينظر إلى كيفية تصرفك وما هو موقفك نحوه. سواء كنت راغبًا في تقديم نفسك لله أم لا، فإن كل سلوكك وأفكارك ومعتقداتك الداخلية هي أمامه وهو ينظر إليها. بحسب سلوكك وأفعالك وموقفك تجاه الله، يتغير رأيه وموقفه منك دائمًا. أود أن أقدم بعض النصائح لبعض الناس: لا تضعوا أنفسكم بين يدي الله مثل أطفال صغار، كما لو أن عليه أن يشغف بكم، وكما لو أنه لا يستطيع أن يترككم أبدًا، وكما لو أن موقفه تجاهكم ثابت ولا يمكن أن يتغير أبدًا، وأنصحكم أن تتوقفوا عن الأحلام! الله بار في تعامله مع كل شخص. إنه ينتهج عمل إخضاع البشرية وخلاصها بجدية. هذا هو تدبيره. إنه يعامل كل شخص بجدية، وليس مثل حيوان أليف يلعب معه. محبة الله للإنسان ليست شكلاً من أشكال التدليل وإشباع الرغبات. رحمته وتسامحه تجاه البشرية ليسا تساهلاً أو تغافلاً. على النقيض، محبة الله للبشرية هي للاعتزاز بالحياة والعطف عليها واحترامها. كما أن رحمته وتسامحه يحملان بداخلهما توقعاته من الإنسان، وهما الأساس الضروري لبقاء البشرية. الله حي، وهو موجود حقًا؛ وموقفه تجاه البشرية مبني على مبادئ، وليس قاعدة عقائدية على الإطلاق، ومن الممكن أن يتغير. مشيئته للبشرية تتغير وتتحول بالتدريج مع الوقت والظروف وموقف كل شخص. لذلك ينبغي لك أن تعلم بقلبك بمنتهى الوضوح، وتفهم أن جوهر الله ثابت لا يتغير، وشخصيته ستظهر في أوقات مختلفة وسياقات مختلفة. قد لا تظن أن هذا أمر خطير، وتستخدم تصوراتك الشخصية لتتخيّل كيف ينبغي لله أن يقوم بالأمور. ولكن هناك أوقات يكون فيها ما هو عكس وجهة نظرك تمامًا صحيحًا، وباستخدام تصوراتك الشخصية لتختبر الله وتقيسه، تكون قد أغضبته بالفعل؛ هذا لأن الله لا يعمل بالطريقة التي تظنه يعمل بها، و لا يتعامل الله مع هذا الأمر كيفما تقول إنه سيفعل. لذلك أذكّرك أن تكون حذرًا وحكيمًا في طريقة تعاملك مع كل شيء حولك، وتتعلم كيف تمارس بحسب مبدأ "اتّباع طريق الله – تتقي الله وتحيد عن الشر" في جميع الأمور. يجب عليك أن تُكوِّن فهمًا راسخًا عن مشيئة الله وموقفه، وتجد أناسًا مستنيرين لتوصيل الأمر لك، وتسعى بجدية. لا تنظر للإله الذي تؤمن به كدمية، وتحكم بتعسف وتتوصّل لاستنتاجات تعسفية، فتعامل الله بغير الاحترام الذي يستحقه. في عملية خلاص الذي يقدمه الله، عندما يحدد عاقبتك، لا يهم إن كان يمنحك رحمة أو تسامحًا أو دينونة أو توبيخًا، فموقفه تجاهك غير ثابت. إنه يعتمد على موقفك تجاهه، وفهمك له. لا تدع جانبًا عابرًا من معرفتك بالله وفهمك له يجعلك تضع له تعريفًا ثابتًا. لا تؤمن بإله ميت؛ آمِن بإله حي.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. كيفية معرفة شخصيّة الله والنتائج التي يحققها عمله

661. أنتم ترغبون بشدة أن يُسر الله بكم، لكنكم بعيدون كل البعد عن الله. ما الأمر هنا؟ أنتم لا تقبلون سوى كلماته، لكنكم لا تقبلون تهذيبه، فضلًا عن أن تقبلوا كل ترتيب من ترتيباته، وأن يكون لكم إيمان كامل به. إذن، ما المشكلة هنا؟ في التحليل النهائي، فإن إيمانكم هو عبارة عن قشرة بيض فارغة، قشرة لا يمكنها أن تُفرِخ أبدًا. لأن إيمانكم لم يجلب لكم الحق أو يُكسبكم الحياة، بل منحكم بدلًا من ذلك شعورًا وهميًا بالقوت والرجاء. إن هدفكم من الإيمان بالله هو من أجل هذا الشعور بالقوت وهذا الرجاء و وليس الحق والحياة. وبناءً عليه، أقول إن عملية إيمانكم بالله لم يكن إلا محاولة لكسب رضا الله بطريقة خانعة ووقحة، ولا يمكن اعتبارها إيمانًا حقيقيًا بأي شكل من الأشكال. كيف يمكن لفرخ أن يولد من إيمان كهذا؟ بتعبير آخر، ما الذي يمكن لإيمان كهذا أن يحققه؟ إن الغرض من إيمانكم بالله هو استخدام الله ليحقق أهدافكم. أليست هذه حتى حقيقة أوضح على إساءتكم إلى شخصية الله؟ أنتم تؤمنون بوجود الله في السماء وتنكرون وجود الله على الأرض، لكن أنا لا أقرُّ بآرائكم. إنني لا أستحسن إلا الأشخاص الذين يخدمون الله الذي على الأرض بواقعية شديدة، لا أولئك الذين لا يعترفون أبدًا بالمسيح الذي على الأرض. مهما كان إخلاص هؤلاء البشر لله الذي في السماء، في النهاية لن يهربوا من يدي التي تعاقب الأشرار. هؤلاء البشر هم الأشرار؛ هم الأشرار الذين يعارضون الله ولم يخضعوا للمسيح بسرورٍ قط. إنهم يتضمنون بالطبع جميع هؤلاء الذين لا يعرفون المسيح، وعلاوةً على ذلك لا يعترفون به. هل تعتقد أنه يمكنك أن تتصرف كما ترغب تجاه المسيح طالما أنك مُخْلص لله الذي في السماء؟ خطأ! إن تجاهلك للمسيح هو تجاهل للإله الكائن في السماء. لا يهم إلى أي مدى أنت مخلص لله الذي في السماء، إنه مجرد كلام فارغ وخدّاع، لأن الله الذي على الأرض ليس فقط ذا دور فعال في استقبال الإنسان للحق واكتساب معرفة أكثر عمقًا، بل هو أيضًا أكثر تأثيرًا وفعالية في إدانة الإنسان، ثم بعد ذلك في جمع الحقائق لمعاقبة الأشرار. هل فهمت المُحصِّلات المفيدة والضارة هنا؟ هل اختبرتها؟ أتمنى لكم أن تفهموا هذا الحق قريبًا يومًا ما: لتعرفوا الله، يجب أن تعرفوا ليس فقط الإله الذي في السماء، بل والأكثر أهمية، أن تعرفوا الله الذي هو على الأرض. لا تجعلوا الأولويات تختلط أو تسمحوا للثانوي أن يطغي على الأساسي. بهذه الطريقة فقط يمكنك بناء علاقة جيدة حقًا مع الله، لتكون قريبًا من الله، وأن تُقرِّب قلبك إلى الله. إن كان لك إيمان لسنوات عديدة وارتبطت بي طويلًا، إلا أنك تظل بعيدًا عني، فإني أقول لا بُدّ أنك تعارض شخصية الله، وستكون نهايتك صعبة الاحتمال. إذا كانت سنوات ارتباطك الطويلة بي لم تفشل فحسب في تغييرك إلى شخص يتسم بالإنسانية والحق، بل بالأحرى أصّلت طرقك الشريرة في طبيعتك، ولم تضاعف فقط خداع العظمة لديك أكثر مما كان من قبل لكن أيضًا تضاعف سوء فهمك تجاهي، حتى أنك تنظر إليَّ كرفيق خاضع لك، فأقول إن مرضك لم يعد داءً سطحيًا، لكنه تغلغل في أعماقك. وهكذا لم يعد أمامك سوى انتظار تتميم ترتيبات جنازتك. أنت لست في حاجة لتتضرع إليّ لكي أكون إلهك، لأنك ارتكبت خطية، خطية لا تغتفر وتستوجب الموت. حتى لو كان باستطاعتي أن أرحمك، فإن الإله الذي في السماء سوف يُصمِّم على أن يأخذ حياتك، لأن تعديك على شخصية الله ليس مشكلة عادية، لكنها مشكلة ذات طبيعة خطيرة للغاية. عندما يحل الميعاد، لا تَلُمْني لأنني لم أُحذِّرك مسبقًا. فكل الأمر يرجع إلى هذا: عندما ترتبط بالمسيح – الإله على الأرض – كإنسان عادي، أي عندما تؤمن أن هذا الإله ليس إلا إنسانًا، فعندها تهلك. هذه هي نصيحتي وتحذيري لكم جميعًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كيفية معرفة الله الذي على الأرض حقًا

662. كل شخص، في أثناء عيش حياة إيمانه بالله، قد فعل أشياء تقاوم الله وتخدعه. بعض الأشياء لا يلزم أن تُسجَّل على أنها أخطاء، لكن بعضها لا يُغتفر؛ لأنه توجد أعمال كثيرة تنتهك المراسيم الإدارية – أعمال تسيء إلى شخصية الله. قد يسأل الكثيرون ممَنْ يشعرون بالقلق حيال مصير كل منهم عن ماهية هذه الأعمال. عليكم أن تعرفوا أنكم متغطرسون ومتعجرفون بطبيعتكم، وغير مستعدين للخضوع للوقائع. لهذا السبب، سأخبركم شيئًا فشيئًا بعد أن تكونوا قد تأملتم في ذاتكم. أنا أعظكم أن تبذلوا مجهودًا حقيقيًا لفهم محتوى المراسيم الإدارية، وأن تسعوا جاهدين لمعرفة شخصية الله. وإلا، فستجدون صعوبة في إبقاء شفاهكم مختومة، وستتحرك ألسنتكم بحرية زائدة، وسوف تتفوهون بكلام رنان، مسيئين من غير قصد إلى شخصية الله وساقطين في الظلمة، فاقدين حضور الروح القدس والنور. نظرًا لأنكم مجرَّدون من المبادئ في أفعالكم، فاعلين وقائلين ما لا ينبغي، فستنال الجزاء الذي تستحقه. ينبغي أن تعرف أنه مع أنك مجرَّد من المبادئ في القول والفعل، فإن الله شديد التمسك بالمبادئ في كليهما. السبب في أنك تتلقى الجزاء هو أنك أسأت إلى الله لا إلى شخص. إذا ارتكبت في حياتك العديد من الإساءات ضد شخصية الله، فستصبح ابنًا للجحيم لا محالة. قد يبدو للإنسان أنك ارتكبت القليل من الأفعال التي لا تتوافق والحق، ولا شيء أكثر. ومع ذلك، هل أنت مدرك أنك في نظر الله شخص لم تَعُد تبقَى من أجله ذبيحة خطيَّة؟ لأنك قد انتهكت مراسيم الله الإدارية أكثر من مرة، وإضافة إلى ذلك، لم تُظهر أي علامة من علامات التوبة، فلم يَعُد أمامك من خيارٍ سوى السقوط إلى الجحيم حيث يُعاقب اللهُ الإنسان. ارتكبت قلة من الناس، بينما يتبعون الله، بعض الأعمال التي تنتهك المبادئ، ولكن، بعد تهذيبهم وإرشادهم، اكتشفوا تدريجيًا فسادهم، ومن ثم دخلوا في المسار الصحيح للحقيقة ولا يزالون راسخين اليوم. هؤلاء الناس هم الذين سيبقون في النهاية. ومع ذلك، فالصادق هو ما أريد؛ إذا كنت شخصًا صادقًا وشخصًا يتصرف وفقًا للمبادئ، فيمكنك أن تكون من المقربين من الله. إذا لم تسئ إلى شخصية الله في أفعالك وتطلب رغبات الله وتمتلك قلبًا يتقي الله، فإن إيمانك يفي بالمعايير. مَنْ لا يتّقي الله ولا يمتلك قلبًا يرتعد من الرعب سينتهك على الأرجح مراسيم الله الإدارية. كثيرون يخدمون الله بقوة شغفهم، ولكنهم ليس لديهم فهم لمراسيم الله الإدارية، ولا حتى أي فكرة عن مقتضيات كلامه. وهكذا، غالبًا ما ينتهي بهم المطاف، مع نواياهم الحسنة، إلى القيام بما يوقع الاضطراب في تدبير الله. في الحالات الخطيرة، يُطرَحون خارجًا ويُحرمون من أي فرصة أخرى لاتباعه، ويُلقى بهم في الجحيم، وينتهي كل ما يربطهم ببيت الله. يعمل هؤلاء الناس في بيت الله بقوة نواياهم الحسنة التي يشوبها الجهل وينتهي بهم الأمر الى إغضاب شخصية الله. يجلب الناس معهم طرقهم في خدمة المسؤولين والأرباب إلى بيت الله ويحاولون اعتمادها، ويظنون عبثًا أنه بإمكانهم تطبيقها هنا بسهولة بدون بذل مجهود. لم يتخيلوا قط أن الله ليس لديه شخصية حَمَل بل شخصية أسد. لذلك، فإن أولئك الذين يتقرّبون من الله للمرة الأولى غير قادرين على التواصل معه، لأن قلب الله لا يشبه قلب الإنسان. لا يمكنك التعرف على الله باستمرار إلا بعد أن تفهم العديد من الحقائق. لا تتكون هذه المعرفة من عبارات أو تعاليم، وإنما يمكن استخدامها باعتبارها كنزًا يمكنك عن طريقه الدخول في علاقة وثيقة مع الله، وباعتبارها دليلاً على أن الله يبتهج بك. إذا كنت تفتقر إلى حقيقة المعرفة وغير مزود بالحق، فعندئذٍ لا يمكن لخدمتك الحماسية أن تجلب لك سوى بُغض الله ومقته.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الإنذارات الثلاثة

663. تنطوي كل جملة تحدثتُ بها على شخصية الله. ستحسن صنعًا إن تأملتَ كلماتي بعناية، وستستفيد الكثير منها بالتأكيد. يَصْعُبُ كثيرًا فهم جوهر الله، لكنني على ثقة بأنّ لديكم جميعًا على الأقل فكرة عن شخصية الله. آمل إذًا أن يكون لديكم المزيد لتظهروه لي من الأشياء التي فعلتموها والتي لا تسيء إلى شخصية الله؛ عندها سأكون مطمئنًا. على سبيل المثال، احفظ الله في قلبك طيلة الوقت. عندما تتصرف، افعل ذلك بحسب كلماته. ابحث عن مقاصده في كل شيء، وامتنع عن القيام بما ينطوي على عدم احترام أو تحقير لله، كما لا ينبغي عليك أن تضع الله في مؤخرة عقلك لملء الفراغ المستقبلي في قلبك. إن فعلتَ هذا، فستكون قد أسأت إلى شخصية الله. ومرة أخرى، على افتراض أنك لن تقوم أبدًا بعمل تصريحات أو شكاوى تجديفية ضد الله خلال حياتك، وأيضًا بافتراض أنك قادر على إتمام كل ما أوكله الله لك بشكل صحيح، وعلى أن تخضع لكلماته أيضًا طيلة حياتك، فعندها ستكون قد تجنبت مخالفة المراسيم الإدارية. على سبيل المثال، إنْ سبق لك أن قلت: "لماذا لا أعتقد أنه هو الله؟"، أو "أعتقد أن هذه الكلمات ليست سوى بعض الاستنارة من الروح القدس"، أو "في رأيي، ليس كل ما يعمله الله بالضرورة صحيح"، أو "إن الطبيعة البشرية لله لا تتفوق على طبيعتي البشرية"، أو "إن كلمات الله ببساطة لا يمكن تصديقها"، أو غيرها من مثل هذه التصريحات الانتقادية، فأنصحك بالاعتراف بخطاياك والتوبة منها في أغلب الأحيان. وإلا، فلن تحصل على فرصة للغفران؛ لأنك لا تسيء إلى إنسان، بل إلى الله نفسه. قد تعتقد أنك تحكم على إنسان، لكن روح الله لا يعتبر الأمر كذلك. إن عدم احترامك لجسده يساوي عدم احترامه هو. وهكذا، ألم تسئ إلى شخصية الله؟ عليك أن تتذكر أن كل ما يقوم به روح الله يتم من أجل الحفاظ على عمله في الجسد ولكي يتمّم هذا العمل بشكل جيد. إنْ تجاهلتَ هذا، فأنا أقول إنك شخص لن يكون قادرًا أبدًا على النجاح في الإيمان بالله؛ لأنك أثرت غضب الله، ولذلك فإنه سيُعِدُّ عقابًا مناسبًا ليعلِّمك درسًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. من المهم جدًا فهم شخصية الله

664. بعد فهم شخصية الله وما لديه ومن هو، هل توصلتم إلى أي استنتاجات بشأن كيف ينبغي لكم أن تعاملوا الله؟ أخيرًا، ردًا على هذا السؤال، أود أن أقدم لكم ثلاث نصائح: أولًا، لا تمتحن الله. مهما كان مقدار ما تفهمه عن الله، ومهما كان مقدار ما تعرفه عن شخصيته، فلا تمتحنه على الإطلاق. ثانيًا، لا تحاول أن تتنافس على المكانة مع الله. أيًا كان نوع المكانة التي يمنحك الله إياها أو نوع العمل الذي يجعلك تتحمل مسؤوليته، وأيًا كان نوع الواجب الذي يرفعك لتؤديه، ومهما كنت قد بذلت نفسك وضحيت من أجل الله، فلا تحاول على الإطلاق أن تتنافس على المكانة معه. ثالثًا، لا تنازع الله. بغضّ النظر عمّا إذا كنت تفهم أو إذا كنت تستطيع أن تخضع لما يعمله الله معك، وما يُرتّبه لك، والأشياء التي يُقدّمها لك، لا تنافس الله مطلقًا. إذا استطعت تنفيذ هذه النصائح الثلاث، فسوف تكون آمنًا ولن تكون عرضة لإغضاب الله.

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته ثالثًا

665. ربما عانيت كثيرًا وصولًا إلى اليوم الحالي، ولكنك ما زلت لا تفهم أي شيء؛ أنت جاهل بكل شيء متعلق بالحياة. ومع أنك اجتزت التوبيخ والدينونة، فإنك لم تتغير ألبتة، وفي أعماقك لم تربح الحياة. عندما يحين الوقت لامتحان عملك، ستختبر تجربة في مثل شراسة النار ومحنة أعظم. هذه النار ستحوِّل كيانك كله إلى رماد. بوصفك شخصًا لا يمتلك الحياة، وشخصًا بدون ذرة من الذهب الخالص بداخله، وشخصًا لا تزال لديك الشخصية القديمة الفاسدة، وشخصًا لا يبلي حتى بلاءً حسنًا في أن يكون شخصية ضد – كيف يمكن ألا تُستَبعد؟ هل يمكن لشخص لا يساوي فلسًا، ولا يملك الحياة، أن يكون له أي نفع في عمل الإخضاع؟ عندما يحين ذلك الوقت، ستكون أيامكم أقسى من أيام نوح وأيام سدوم! لن تنفعك صلواتك حينئذٍ. كيف يمكنك أن تعود لاحقًا وتبدأ التوبة من جديد، حينما يكون عمل الخلاص قد انتهى بالفعل؟ فور القيام بعمل الخلاص كله، لن يكون هناك المزيد منه؛ ما سيكون هناك هو بداية عمل عقاب الأشرار. أنت تقاوم وتتمرد وتفعل أشياء تعلم أنها شريرة. ألن يقع بك عقاب شديد؟ أنا أقول لك هذا اليوم؛ إذا اخترت ألا تنصت، فعندما تحل بك الكوارث لاحقًا، ألن يكون الوقت متأخرًا جدًا إذا لم تبدأ في الشعور بالندم والإيمان إلا حينذاك؟ أنا أمنحك فرصة التوبة اليوم، لكنك لا ترغب في القيام بذلك. إلى متى تريد الانتظار؟ حتى يوم التوبيخ؟ أنا لا أذكر تعدياتك السابقة اليوم؛ أنا أغفر لك مرارًا وتكرارًا مبتعدًا عن جانبك السلبي، وناظرًا إلى جانبك الإيجابي فحسب؛ لأن الغرض من كل كلامي وعملي الحاليّين هو خلاصك وليس لدي أي نية سيئة تجاهك. ولكنك ترفض الدخول؛ ولا تستطيع أن تفرق بين الحسن والسيء، ولا تعرف كيف تستوعب العطف. ألا ينتظر مثل هؤلاء الناس مجيء العقاب والجزاء البار فحسب؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل الإخضاع (1)

666. إن عملي بينكم ليس نفس عمل يهوه في إسرائيل مطلقًا، وهو تحديدًا ليس نفس العمل الذي عمله يسوع في اليهودية. إنما أتكلم وأعمل بتسامح عظيم، وأُخضِع هؤلاء الأدنياء بغضب وبدينونة. الأمر لا يشبه على الإطلاق يهوه وهو يقود شعبه في إسرائيل. فعمله في إسرائيل كان الإنعام بالطعام والماء الحي، وكان مملوءًا بالرحمة والمحبة من أجل شعبه أثناء إعالتهم. إن عمل اليوم يتم وسط أمة ملعونة من شعب غير مختار. ليس هناك وفرة من الطعام ولا تغذية الماء الحي التي تطفئ العطش، فضلًا عن عدم وجود إمداد من البضائع المادية الوفيرة، فليس هناك سوى مدد وافر من الدينونة واللعن والتوبيخ. هذه الديدان التي تعيش في كومة الروث لا تستحق مطلقًا الحصول على ملء الجبال من العجول والخراف، والثروة العظيمة، وأجمل الأطفال في الأرض كلها، كالتي أنعمت بها على إسرائيل. يُقدم إسرائيل المعاصر العجول والخراف ومصوغات الذهب والفضة التي أغني بها شعبه على المذبح، وتفوق العُشر الذي طلبه يهوه بموجب الناموس، ولذلك أعطيتهم المزيد، أكثر من مئة ضعف مما ناله إسرائيل بموجب الناموس. ما أمد به إسرائيل يتجاوز ما حصل عليه كل من إبراهيم وإسحاق. سأجعل بيت إسرائيل مثمرًا ومتكاثرًا، وسأجعل شعبي إسرائيل ينتشرون في الأرض بأسرها. أولئك الذين أباركهم وأعتني بهم لا يزالون شعب إسرائيل المختار، أي الشعب الذي يكرِّس كل شيء لي، وحصل على كل شيء مني؛ ولأنهم يبقونني في ذهنهم، يقدمون ذبائح من العجول والحملان البكر على مذبحي المقدس ويقدمون كل شيء لديهم أمامي، لدرجة أنهم يقدمون أبناءهم الأبكار ارتقابًا لعودتي. وماذا عنكم؟ أنتم تثيرون غضبي، فأنتم تقدمون طلبات لي، وتسرقون الذبائح ممن يقدمون لي أشياءَ وأنتم لا تعرفون أنكم تسيئون إليّ، ولذلك فكل ما تكسبونه هو المناحة والعقاب في الظلمة. لقد أثرتم غضبي مرات عديدة، وقد أمطرت عليكم نيراني الحارقة، لدرجة أن عددًا كبيرًا من الأشخاص لقوا نهاية مأساوية، وباتت المنازل السعيدة مقابر مهجورة. كل ما لديَّ لتلك الديدان هو غضب لا متناهٍ، وليس لدي نية أن أباركهم. فقط من أجل عملي قمت بعمل استثناء ورفعتكم، وتحملت مهانة عظيمة وعملت بينكم. لولا أنها كانت مشيئة أبي، كيف كان بإمكاني أن أعيش في نفس البيت مع ديدان تتدحرج في كومة الروث؟ أشعر باشمئزاز كبير من كل تصرفاتكم وكلماتكم، وعلى كل حال، بما أن لدي بعض "الاهتمام" بدنسكم وعصيانكم، فقد أصبح هذا يمثل مجموعة ضخمة من كلامي. وإلا لما بقيت إطلاقًا بينكم هذه المدة كلها. لذلك ينبغي أن تعرفوا أن موقفي منكم ما هو إلا موقف عطف وشفقة؛ إذْ ليس لديّ حتى ذرّة من المحبة لكم، ما أحمله لكم ليس سوى التسامح؛ لأني لا أفعل هذا إلا من أجل عملي. وأنتم لم تروا عملي إلا لأنني اخترت الدنس والعصيان "كمواد خام"، وإلا لما كشفت إطلاقًا عن أعمالي لتلك الديدان. أنا لا أعمل بينكم إلا على مضض؛ وليس على الإطلاق بالاستعداد والرغبة اللذين عملت بهما عملي في إسرائيل. أنا أضمر غضبي بينما أجبر نفسي على الكلام بينكم. كيف كنت سأحتمل المنظر المستمر لتلك الديدان لولا أنه من أجل عملي الأعظم؟ لولا أنه من أجل اسمي، لكنت صعدت إلى أعلى الأعالي وحولت هذه الديدان وكومة الروث إلى رماد بالكامل! إن لم يكن من أجل مجدي، كيف كنت سأسمح لهذه الأرواح الشريرة أن تقاومني علنًا برؤوسها التي تهتز أمام عينيّ؟ إن لم يكن من أجل أن يتم عملي بسلاسة دون أدنى عائق، كيف كنت سأسمح لهؤلاء البشر أشباه الدود أن يسيئوا لي بطيش؟ لو نهض مئة شخص في قرية في إسرائيل ليقاوموني بهذا الشكل، حتى لو كانوا يقدمون لي ذبائح، لأبدتهم وألقيت بهم داخل صدوع الأرض لأمنع الناس في مدن أخرى من المعارضة من جديد أبدًا. أنا نار آكلة ولا أتسامح مع الإساءة. لأنني خلقت البشر جميعًا، فمهما كان ما أقوله وأفعله، يجب عليهم أن يخضعوا لي وألّا يعارضوا. الناس ليس لهم الحق في أن يتدخلوا في عملي، فضلًا عن أنهم غير مؤهلين لتحليل ما هو صائب أو خاطئ في عملي وكلامي. أنا الخالق، وينبغي للكائنات المخلوقة أن تحقق كل شيء أطلبه بقلب يتقيني؛ ينبغي ألا يحاولوا أن يجادلوني، وينبغي بالأخص ألا يقاوموني. أنا أحكم شعبي بسلطاني، وجميع الكائنات المخلوقة التي خلقتها ينبغي لهم الخضوع لسلطاني. على الرغم من أنكم اليوم جريئون ومتغطرسون أمامي، وعلى الرغم من أنكم تتمردون على الكلمات التي أعلمكم بها، ولا تعرفون أن تخافوا، فأنا فقط أقابل عصيانكم بالتسامح؛ لن أستشيط غضبًا لأن ديدانًا ضئيلة تافهة قد أثارت القذارة، جاعلة عملي يتأثر. أنا أتسامح مع الوجود المستمر لكل شيء أبغضه وكل الأشياء التي أمقتها من أجل مشيئة أبي، وسوف أفعل ذلك إلى أن تكتمل أقوالي، وحتى لحظتي الأخيرة. لا تقلق! لن أنغمس في مستوى كمستوى دودة نكرة، ولن أقارن درجة مهارتي معك. أنا أشمئز منك، لكنني قادرٌ على التحمل. أنت تتمرد عليّ، لكنك لا تستطيع الهروب من اليوم الذي سوف أوبخك فيه والذي قد وعدني به أبي. هل يمكن لدودة مخلوقة أن تُقارَن مع رب الخليقة؟ في الخريف، تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها، وأنت ستعود إلى بيت "أبيك"، وأنا سأعود إلى جانب أبي. ستصطحبني محبته الحانية، وأنت ستتبع قسوة أبيك. أنا سيكون لي مجد أبي، وأنت سيكون لك خزي أبيك. سأستخدم التوبيخ الذي لطالما حجبته طويلًا لأصحبك، وأنت ستلقى توبيخي بجسدك النتن الذي قد فسد لعشرات الآلاف من السنين. سأكون قد اختتمت عمل كلامي فيك، مصحوبًا بالتسامح، وستبدأ أنت أداء دور معاناة الكارثة من كلامي. سأبتهج بشدة وأعمل في إسرائيل؛ وأنت ستنوح وتَصُرُّ بأسنانك، وتحيا وتموت في الطين. سأستعيد هيئتي الأصلية ولن أبقى في الدنس معك، بينما أنت ستستعيد قبحك الأصلي وتستمر في حفر جحرك في كومة الروث. عندما يتم عملي وكلامي، يكون يوم بهجة لي. عندما تحدث مقاومتك وعصيانك، سيكون يوم مناحة لك. لن أتعاطف معك، وأنت لن تراني مجددًا أبدًا. لن أعود أحاورك، ولن تقابلني مرة أخرى أبدًا. سأكره عصيانك، وستفتقد حلاوتي. سأضربك وستتحسر علي. سأرحل عنك بسرور، وستدرك أنك مدين لي. لن أراك مجددًا أبدًا، لكنك ستتطلع إليّ دائمًا. سأكرهك لأنك تقاومني في الوقت الحالي، وستفتقدني لأني أوبّخك الآن. لن أرغب في العيش بجانبك، ولكنك ستشتاق بشدة إلى العيش معي وستبكي إلى الأبد؛ لأنك ستندم على كل ما صنعته معي. ستندم على عصيانك ومقاومتك، وستنبطح ووجهك إلى الأرض في ندم، وستسقط أمامي وتقسم أنك لن تتمرد عليّ مطلقًا. لكنك ستحبني في قلبك فحسب، غير أنك لن تستطيع سماع صوتي، وسوف أجعلك تخجل من نفسك.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حين تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها، ستندم على كل الشر الذي فعلته

667. أنا أنظر الآن إلى جسدك المترف الذي من شأنه تملّقي، ولدي مجرد تحذير صغير لك، مع أنني لن "أخدمك" بالتوبيخ. عليك أن تعرف الدور الذي تؤديه في عملي، وبعدها سأشعر بالرضى. وفي غير هذا الأمر، إن كنت تقاومني وتنفق مالي، أو تأكل الذبائح المقدمة لي، أنا يهوه، أو إن كنتم أنتم – أيها الديدان – يعضّ بعضكم بعضًا، أو كانت هناك صراعات بينكم أو اعتدى بعضكم على البعض الآخر، أيتها المخلوقات الشبيهة بالكلاب، فأنا لا يعنيني أي من هذا. لستم بحاجة إلا إلى أن تعرفوا أي نوع من الأشياء أنتم، وسأشعر بالرضى. بعيدًا عن هذه الأمور جميعًا، لا بأس إن كنتم ترغبون في إشهار الأسلحة بعضكم على بعض أو التراشق بالكلمات؛ فليس لدي رغبة في التدخل في مثل هذه الأمور، ولست منخرطًا أبدًا في الشؤون البشرية. ليس الأمر أني لست مهتمًّا بالنزاعات فيما بينكم، بل الأمر هو أنني لست واحدًا منكم، ولذلك، لا أشارك في المسائل التي تحدث فيما بينكم. أنا نفسي لست مخلوقًا ولست من العالم، لذلك أشمئز من حياة الاهتياج بين الناس وتلك العلاقات المضطربة غير السليمة بينهم. أنا أشمئز على وجه الخصوص من حشود الناس الصاخبة. لكن لديّ معرفة عميقة بالنجاسات الموجودة في قلب كل مخلوق، وقبل أن أخلقكم، كنت أعرف بالفعل الإثم الموجود في أعماق قلب الإنسان، وكنت أعلم كل الخداع والاعوجاج فيه. ولذلك فحتى إن لم تكن هناك آثار على الإطلاق عندما يقوم الناس بأمور آثمة، ما زلت أعرف أن الإثم الموجود في قلوبكم يفوق غنى كل الأمور التي خلقتها. لقد ارتفع كل واحد منكم إلى ذروة الحشود؛ وصعدتم لتكونوا أسلاف الجماهير. أنتم متعسفون بصورة مفرطة، وتعيثون فسادًا بين جميع الديدان وتبحثون عن مكان للراحة، وتفكرون متوهمين في التهام الديدان الأصغر منكم. أنتم حقودون وغادرون في قلوبكم بصورة تتجاوز حتى الأشباح التي غرقت في قاع البحر. أنتم تسكنون في قاع الروث، تزعجون الديدان من القمة إلى القاع حتى تفقد السلام، وتتعارك معًا لبرهة ثم تهدأ. أنتم لا تعرفون مكانكم، ومع ذلك لا تزالون تحاربون بعضكم بعضًا في الروث. ما الذي يمكنكم أن تربحوه من هذا الصراع؟ إن كانت لديكم فعلًا قلوب تتقيني، فكيف تتنافسون مع بعضكم بعضًا من وراء ظهري؟ مهما بلغ علو مكانتك، ألا تظل دودة ضئيلة نتنة في الروث؟ هل يمكن أن تنمو لك أجنحة وتصير حمامة في السماء؟ أنتم، أيتها الديدان الضئيلة النتنة، تسرقون الذبائح من مذبحي، أنا يهوه، هل يمكنك بفعلك هذا أن تنقذ سمعتك الهشة المدمَّرة وتصير شعب إسرائيل المختار؟ أنتم صعاليك وقحون! تلك الذبائح التي على المذبح قدمها لي شعبي، تعبيرًا عن مشاعر عرفان مَنْ يتقوني. إنها من أجل تحكمي واستخدامي، فكيف يمكنك أن تسرق مني اليمام الصغير الذي قدمه لي شعبي؟ ألا تخشى أن تكون من أمثال يهوذا؟ ألا تخشى أن تصير أرضك حقل دماء؟ أيها الوقح! هل تظن أن اليمام الذي قدمه لي الناس هو لتغذية بطنك أيها الدودة؟ ما أعطيتك إياه هو ما كنتُ راضيًا وراغبًا في إعطائك إياه؛ وما لم أعطك إياه هو في حوزتي، ولا يمكنك ببساطة أن تسرق تقدماتي. مَن يعمل هو أنا، يهوه، رب الخليقة، والناس يقدمون الذبائح بسببي. هل تعتقد أن تلك الذبائح هي تعويض عن كل الركض الذي تركضه؟ أنت حقًّا وقح! من الذي تركض من أجله؟ أليست ذاتك؟ لماذا تسرق ذبائحي؟ لماذا تسرق مالًا من حقيبة مالي؟ ألست ابن يهوذا الإسخريوطي؟ الذبائح المقدمة لي، أنا يهوه، يتمتع بها الكهنة. هل أنت كاهن؟ أنت تتجرأ أن تأكل بتعجرف من ذبائحي وتضعها حتى فوق المائدة؛ أنت لا تساوي شيئًا! أنت صعلوك بلا قيمة! نيراني، نيران يهوه، ستحرقك وتحولك إلى رماد!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حين تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها، ستندم على كل الشر الذي فعلته

668. لقد عملت وتحدثت بهذه الطريقة بينكم، لقد بذلت الكثير من الطاقة والجهد، ولكن متى سبق واستمعتم إلى ما أخبركم به بوضوح؟ أين انحنيتم لي، أنا القدير؟ لماذا تعاملونني هكذا؟ لماذا كل ما تقولونه وتفعلونه يثير غضبي؟ لماذا قلوبكم قاسية بشدة؟ هل سبق أن آلمتكم؟ لماذا لا تفعلون شيئًا سوى أن تجعلوني حزينًا ومهمومًا؟ هل تنتظرون يوم سُخطي، أنا يهوه، ليأتيكم؟ هل تنتظرون مني أن أرسل عليكم الغضب الذي أثاره تمردكم؟ أليس كل ما أفعله هو من أجلكم؟ ومع ذلك، أنتم تعاملتم دائمًا معي، أنا يهوه، بهذه الطريقة: يسرق الناس ذبائحي، ويأخذون قرابين مذبحي إلى وكر الذئب لإطعام صغار الذئب وأحفاده؛ ويتقاتلون بعضهم مع بعض، ويواجهون بعضهم بعضًا بنظرات غاضبة وسيوف ورماح، ملقين كلماتي، أنا القدير، في المراحيض لتصبح قذرة مثل الفضلات. أين هي نزاهتكم؟ لقد تحولت إنسانيتكم إلى فظاظة! كما تحولت قلوبكم إلى حجر منذ زمن بعيد. ألا تعرفون أن الزمن الذي يأتي فيه يوم سخطي سيكون هو الزمن الذي أدين فيه الشر الذي ترتكبونه ضدي، أنا القدير، اليوم؟ هل تعتقدون أنه من خلال خداعي بهذه الطريقة، ومن خلال إلقاء كلماتي في الوحل وعدم الاستماع إليها – هل تعتقدون أنه من خلال التصرف بهذه الطريقة من خلف ظهري يمكنكم الهروب من نظرتي الساخطة؟ ألا تعلمون أنني رأيتكم بالفعل بعينيّ، أنا يهوه، عندما سرقتم ذبائحي واشتهيتم ممتلكاتي؟ ألا تعرفون أنكم عندما سرقتم ذبائحي قد فعلتم ذلك أمام المذبح الذي تقدم فيه الذبائح؟ كيف يمكنكم أن تصدقوا أنكم أذكياء إلى هذا الحد، وتخدعونني بهذه الطريقة؟ كيف يمكن أن ينصرف غضبي عن خطاياكم الشنيعة؟ كيف يمكن لغضبي الهائج أن يتجاوز عن أفعالكم الشريرة؟ إن الشر الذي ترتكبونه اليوم لا يفتح لكم مخرجًا، بل يدّخر توبيخًا لغدكم، كما أنه يثير توبيخي، أنا القدير، نحوكم. كيف يمكن لأفعالكم الشريرة وكلماتكم الشريرة الهروب من توبيخي؟ كيف يمكن أن تصل صلواتكم إلى أذنيّ؟ كيف يمكنني فتح مخرجٍ لإثمكم؟ كيف يمكنني التغاضي عن أفعالكم الشريرة في التمرد عليّ؟ كيف لا يمكنني أن أقطع ألسنتكم التي هي في مثل سُمية الأفعى؟ أنتم لا تدعونني من أجل برِّكم، بل تدخرون غضبي نتيجة لإثمكم. كيف يمكنني أن أغفر لكم؟ إن كلماتكم وأفعالكم في عينيّ، أنا القدير، دنسة. عيناي، أنا القدير، تريان إثمكم باعتباره توبيخًا لا هوادة فيه. كيف يمكن توبيخي ودينونتي البارين أن يفارقاكم؟ ولأنكم تفعلون هذا بي، مما يجعلني حزينًا وغاضبًا، كيف أسمح لكم بالهروب من يديّ وتجنب اليوم الذي أقوم فيه أنا، يهوه، بتوبيخكم ولعنكم؟ ألا تعرفون أن كل كلماتكم وأقوالكم الشريرة وصلت بالفعل إلى أذنيّ؟ ألا تعرفون أن إثمكم قد لوث بالفعل رداء بري المقدس؟ ألا تعرفون أن تمردكم بالفعل قد أثار غضبي الشديد؟ ألا تعرفون أنكم قد تركتموني منذ فترة طويلة في غضب حانق، ومنذ فترة طويلة حاولتم اختبار صبري؟ ألا تعرفون أنكم قد آذيتم جسدي بالفعل حتى تحوَّل إلى أشلاء؟ لقد تحملتكم حتى الآن، لذا لا أعود أنفث عن غضبي وتسامحي تجاهكم بعد الآن. ألا تعرفون أن أفعالكم الشريرة قد وصلت بالفعل إلى عينيّ، وأن صرخاتي قد وصلت بالفعل إلى أذنيّ أبي؟ كيف يمكنه أن يسمح لكم أن تعاملوني هكذا؟ هل أي من العمل الذي أقوم به فيكم ليس من أجلكم؟ والآن، مَنْ مِنكم أصبح أكثر حبًا لعملي، أنا يهوه؟ هل يمكنني أن أكون غير مخلص لإرادة أبي لأنني ضعيف، وبسبب الشدة التي عانيت منها؟ ألا تفهمون قلبي؟ أنا أتكلم معكم كما فعل يهوه؛ ألم أكرِّس الكثير من أجلكم؟ ومع أنني على استعداد لتحمل كل هذه المعاناة من أجل عمل أبي، كيف يمكن أن تتحرروا من التوبيخ الذي أجلبه عليكم كنتيجة لمعاناتي؟ ألم تتمتعوا بالكثير جدًا مني؟ واليوم، منحني أبي لكم، أفلا تعلمون أنكم تستمتعون أكثر بكثير من مجرد كلماتي السخية؟ ألا تعرفون أن حياتي قد دُفعت من أجل حياتكم والأشياء التي تستمتعون بها؟ ألا تعرفون أن أبي استخدم حياتي ليقاتل الشيطان، وأنه منحكم حياتي أيضًا، مما جعلكم تحصلون على مائة ضعف، وسمح لكم بتجنب الكثير من الإغواء؟ ألا تعرفون أنه من خلال عملي فقط قد نجوتم من الكثير من الإغواء، ومن العديد من التوبيخيات العنيفة؟ ألا تعرفون أنه فقط بسببي قد سمح لكم أبي بالاستمتاع حتى الآن؟ كيف أمكن أن تبقوا قساةً ومتعنتين اليوم، كما لو أن قلوبكم قد تحجّرت؟ كيف يمكن للشر الذي ترتكبونه اليوم أن يهرب من يوم السُخط الذي سيتبع رحيلي من الأرض؟ كيف يمكنني أن أسمح للقساة والمتعنتين بالهروب من غضب يهوه؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لا يستطيع أحد ممن هم من جسد أن يهرب من يوم الغضب

669. عودوا بأذهانكم للماضي: متى نظرت إليكم بغضب وتحدثت معكم بصرامة؟ متى تجادلت معكم على أمور عقيمة؟ متى قمت بتأنيبكم تأنيبًا مفرطًا؟ متى قمت بتأنيبكم في وجهكم؟ أليس من أجل عملي أن أدعو أبي كي يحفظكم من كل إغواء؟ لماذا تعاملونني هكذا؟ هل سبق لي من قبل استخدام سلطاني لضرب جسدكم؟ لماذا تقابلون ما فعلته من أجلكم هكذا؟ بعد أن تتقلبوا في تعاملكم معي، فلستم حارين ولا باردين، ثم بعد ذلك تحاولون أن تخدعوني وتخفوا عني أشياء، وأفواهكم مليئة ببصاق الآثمين. هل تعتقدون أن ألسنتكم يمكنها خداع روحي؟ هل تعتقدون أن ألسنتكم يمكنها الهروب من سُخطي؟ هل تعتقدون أن ألسنتكم قد تصدر حكمًا على أفعالي، أنا يهوه، كيفما تشاء؟ هل أنا الإله الذي يحكم عليه الإنسان؟ هل بإمكاني أن أسمح لحشرة ضئيلة بأن تجدف عليّ هكذا؟ كيف يمكنني أن أضع أبناء تمرد أمثال هؤلاء بين بركاتي الأبدية؟ لقد كشفتكم كلماتكم وأفعالكم منذ فترة طويلة وأدانتكم. عندما بسطت السماوات وخلقت كل الأشياء، لم أسمح لأي مخلوق بالمشاركة كما يحلو له، فضلاً عن أنني لم أسمح لأي شيء أن يعطل عملي وتدبيري كيفما شاء؛ كما أنني لم أتسامح مع أي إنسان أو كائن، كيف يمكن أن أصفح عن أولئك الذين يعاملونني بقسوة ووحشية؟ كيف أغفر لمن يخون كلامي؟ كيف يمكن أن أصفح عن أولئك الذين يتمردون عليّ؟ أليس مصير الإنسان في يديّ، أنا القدير؟ كيف يمكن أن اعتبر إثمك وتمردك مقدسين؟ كيف يمكن لخطاياك أن تنجس قداستي؟ أنا لا أتدنس من نجاسة الآثمين، ولا أستمتع بالقرابين المقدمة من الأشرار. لو كنت مخلصًا لي، أنا يهوه، هل كان يمكنك أن تأخذ لنفسك الذبائح المقدمة على مذبحي؟ هل كان بإمكانك استخدام لسانك السام للتجديف على اسمي القدوس؟ هل كنت تستطيع خيانة كلامي بهذه الطريقة؟ هل كنت تستطيع أن تعامل مجدي واسمي القدوس باعتبارهما أداتين تخدمان الشيطان، الشرير؟ إن حياتي مقدمة من أجل متعة المقدسين. كيف يمكنني أن أسمح لك أن تلهو بحياتي كيفما تشاء، وأن تستخدمها أداةً للصراع بينكم؟ كيف يمكن أن تكونوا بلا قلب إلى هذا الحد الكبير، وتفتقرون للغاية إلى طريق الصالحين، في كيفية تعاملكم معي؟ ألا تعرفون أنني قد كتبت بالفعل أعمالكم الشريرة في كلام الحياة هذا؟ كيف يمكنكم الهروب من يوم الغضب عندما أوبخ مصر؟ كيف يمكنني أن أسمح لكم أن تعارضوني وتتمردوا عليّ بهذه الطريقة، مرارًا وتكرارًا؟ أقول لكم صراحة، عندما يأتي اليوم، سيكون توبيخكم لا يطاق بدرجة أكبر من توبيخ مصر! كيف يمكنكم الهروب من يوم غضبي؟ أقول لكم حقًا: إن قدرتي على الاحتمال مُعدّة لتحمل أفعالكم الشريرة، وموجودة لتوبيخكم في ذلك اليوم. ألستم أنتم من سيعاني من الدينونة الساخطة عندما أكون قد وصلت إلى نهاية قدرتي على الاحتمال؟ أليست كل الأشياء في يديّ، أنا القدير؟ كيف يمكنني أن أسمح لكم أن تتمردوا عليّ هكذا، تحت السماوات؟ سوف تكون حياتكم شاقة للغاية لأنكم قد قابلتم المسيح، الذي قيل عنه أنه سيأتي، ولكنه لم يأت قط. ألستم أنتم أعداؤه؟ لقد كان يسوع صديقًا لكم، ومع ذلك فأنتم أعداء المسيح. ألا تعرفون أنه مع كونكم أصدقاء يسوع، فإن أفعالكم الشريرة قد ملأت آنية أولئك الممقوتين؟ مع أنكم قريبون جدًا من يهوه، ألا تعرفون أن كلماتكم الشريرة قد وصلت إلى أذنيّ يهوه وأثارت غضبه؟ كيف يمكنه أن يكون قريبَا منك، وكيف لا يحرق تلك الآنية الخاصة بك، والتي هي مليئة بالأفعال الشريرة؟ كيف لا يكون هو عدوك؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لا يستطيع أحد ممن هم من جسد أن يهرب من يوم الغضب

670. جميعكم تجلسون في مقاعد أنيقة، تعلِّمون الأجيال الأصغر سنًّا ممن على شاكلتكم، وتُجلِسونهم معكم. قلّما تعرفون أن "ذريتكم" هذه قد انقطع نفَسُها وفقَدَت عملي منذ مدة طويلة؟ يشرق مجدي من أرض الشرق إلى أرض الغرب، ولكن حين ينتشر مجدي إلى أقاصي الأرض ويبدأ يشرق ويُشع، سآخذه من الشرق وأجلبه إلى الغرب لكي يكون شعب الظلمة الذي هجرني في الشرق محرومًا من الإضاءة منذ ذلك الحين فصاعدًا. عندها، ستعيشون في وادي الظل. مع أن الناس اليوم أفضل مئة مرة من ذي قبل، لكن لا يمكنهم تلبية متطلباتي، وليسوا شهادةً لمجدي. كونكم أفضل مئة مرة من ذي قبل، فهذا كليًّا بفضل عملي، إنها الثمار التي أنتجها عملي على الأرض. لكنني ما زلت أشعر بالاشمئزاز من كلماتكم وأفعالكم، وكذلك من شخصياتكم، وأشعر باستياء مهول من أفعالكم أمامي، لأنه ليس لديكم أي فهم لي. فكيف يمكنكم أن تحيوا بحسب مجدي، وكيف يمكنكم أن تكونوا مخلصين بشدة لعملي المستقبلي؟ إيمانكم جميل جدًّا؛ تقولون إنكم راغبون في تكريس حيواتكم بأكملها من أجل عملي، وفي التضحية بحيواتكم من أجله، ولكن شخصياتكم لم تتغير كثيرًا. أنتم تتحدثون بغرور على الرغم من أن سلوككم الفعلي بائس. كما لو أن ألسنة الناس وشفاههم في السماء بينما سيقانهم موجودة بعيدًا على الأرض، وكنتيجة لذلك فإن كلماتهم وأعمالهم وسُمعتهم لا تزال في حالة انهيار ودمار. سُمعتُكم قد دُمرت، وسلوككم فاسد، وطريقة حديثكم وضيعة، وحيواتكم حقيرة، وحتى إنسانيتكم كلها قد غرِقَت في انحطاط وضيع. أنتم ضيقو الفكر تجاه الآخرين وتساومون على أقل شيء. تتشاجرون على سمعتكم ووضعكم، للدرجة التي تكونون مستعدين فيها للهبوط إلى الجحيم وإلى بحيرة الكبريت. كلماتكم وأفعالكم الحالية تكفي لكي أقرر أنكم خطاة. مواقفكم تجاه عملي تكفي لكي أقرر أنكم أثمة، وشخصياتكم تكفي لكي أشير إلى أنكم أرواح نجسة مليئة بالفواحش، مظاهركم وما تكشفون عنه تكفي لكي أقول إنكم أناس قد شربوا ملء بطونهم من دماء الأرواح النجسة. حين يُذكر دخول الملكوت، لا تكشفون عن مشاعركم. هل تعتقدون أن الحال الذي أنتم عليه الآن كافٍ لكي تدخلوا بوابة ملكوت سماواتي؟ هل تعتقدون أنه يمكنكم نيل فرصة الدخول إلى أرض عملي وكلامي المقدسة دون أن تَخضع كلماتكم وأفعالكم لاختباري؟ مَنْ قادر على أن يخدعني؟ كيف يمكن لسلوكياتكم وأحاديثكم الحقيرة والوضيعة أن تُفلت من عيني؟ لقد قررت أن حياتكم هي حياة من يشربون دماء الأرواح النجسة ويأكلون أجسادها لأنكم تقلِّدونها أمامي يوميًّا. لقد كان سلوككم سيئًا جدًّا أمامي، فكيف لا أراكم مثيرين للاشمئزاز؟ كلامكم يحوي دنس الأرواح النجسة: أنتم تتملقون، وتخفون، وتجاملون مثل الذين يقومون بأعمال السحر، ومثل أولئك الذين يمارسون الخداع، وتشربون من دماء الآثمين. كل تعابير البشرية آثمة للغاية، فكيف يمكن أن يُوضع جميع الناس في الأرض المقدسة الموجود فيها الأبرار؟ هل تعتقد أن سلوكك الحقير قد يميزك كشخص مقدس مقارنة بأولئك الآثمين؟ لسانك الشبيه بالحية في النهاية سيدمر جسدك الذي يتسبب بالدمار ويرتكب الفواحش، ويداك الملطختان بدم الأرواح النجسة ستزجان بروحك في النار في النهاية، فلماذا إذًا لا تغتنم هذه الفرصة لتطهير يديك المغمورتين بالدنس؟ ولماذا لا تستغل هذه الفرصة لتقطع لسانك الذي يقول كلمات آثمة؟ هل تريد أن تُحرق بلَهيب الجحيم بسبب يديك ولسانك وشفتيك؟ أنا أظل أراقب قلوب الناس كافة بعيني لأنني قبل أن أخلق البشر بمدة طويلة، أمسكت قلوبهم بيدي. لقد رأيت قلوب البشر منذ أمد بعيد، فكيف لأفكارهم أن تُفلت من عيني؟ وكيف يمكن ألا يكون الأوان قد فات حتى يفلتوا من لهيب روحي؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. خُلُقكم جميعًا دنيء للغاية!

671. لقد كنت بينكم، عاشرتكم في العديد من فصول الربيع والخريف، عشت بينكم مدةً طويلة، وعشت معكم؛ كم من سلوكياتكم الحقيرة قد أفلتَت مباشرةً من أمام عيني؟ يتردد صدى تلك الكلمات النابعة من قلوبكم باستمرار في أذني، لقد وُضعت الملايين والملايين من تطلعاتكم على مذبحي، إنها حتى لا يُمكن أن تُحصى. لكن بالنسبة إلى تكريسكم وما بذلتموه، لم تعطوا حتى ولو قلة قليلة. أنتم لا تضعون حتى ولو قطرة صغيرة من إخلاصكم على مذبحي. أين ثمار إيمانكم بي؟ لقد نلتم نعمةً لا متناهية مني، ورأيتم أسرارًا لا حدود لها من سمائي، حتى إنني أظهرت لكم لهيب السماء، ولكن لرأفتي لم أحرقكم، وكم قد أعطيتموني في المقابل؟ كم أنتم راغبون في إعطائي؟ أمسكتَ بالطعام الذي أعطيتك إياه، وأدرتَ ظهرك وقدمتَه لي حتى إنك بالغتَ وقلت إنه شيء قد حصلت عليه مقابل عرقك الناتج عن عملك الشاق، وإنك تهب كل ما لديك لي. كيف لا يمكنك أن تعرف أن "هباتك" لي هي كلها أشياء قد سُرقت من مذبحي؟ وفوق ذلك، أنت تقدمها لي الآن، ألا تغشني؟ كيف لا تعرف أن ما أتمتع به الآن هو كله من الذبائح الموجودة على مذبحي وليس ما قد كسبتَه أنت من عملك الجاد ومن ثم قدمته لي؟ أنتم بالفعل تتجرؤون لتغشوني بهذه الطريقة، فكيف لي أن أسامحكم؟ كيف تتوقعون مني أن أتحمل هذا لمدة أطول؟ لقد أعطيتكم كل شيء. وفرت لكم كل شيء، وزودتكم باحتياجاتكم، وفتحت عيونكم، ومع ذلك تغشونني بهذه الطريقة، وتتجاهلون ضمائركم. لقد أنعمت عليكم بكل شيء بلا أنانية، لكي تكونوا، حتى لو عانيتم، قد حصلتم مني على كل شيء أحضرته من السماء. وعلى الرغم من هذا ليس لديكم تكريس على الإطلاق، وحتى لو قدمتم هبة صغيرة، فإنكم تحاولون "تصفية حساباتكم" معي بعدها. ألن تفشل هبتك في تحقيق أي شيء؟ ما أعطيتني إياه ليس سوى حبة رمل، لكن ما طلبته مني هو طن من الذهب. ألستَ غير منطقي؟ أنا أعمل بينكم. بالتأكيد لا أثر للعشور التي ينبغي أن أحصل عليها، ناهيكم عن أي ذبائح إضافية. وما زاد عن ذلك، العشور التي يساهم بها الأتقياء يستحوذ عليها الأشرار. ألستم جميعًا مشتتين عني؟ ألستم جميعًا معادين لي؟ ألستم جميعًا تدمرون مذبحي؟ كيف لعينيَّ أن تريا مثل هؤلاء الأشخاص على أنهم كنوز؟ أليسوا الخنازير والكلاب التي أمقتها؟ كيف يمكنني أن أشير إلى فجوركم على أنه كنز؟ لمن يُعمل عملي حقًّا؟ هل يمكن أن يكون الهدف من عملي فقط هو ضربكم جميعًا لأكشف عن سلطاني؟ أليست حيواتكم معلقة بكلمة واحدة مني؟ لماذا أستخدم الكلام فقط لأعلمكم ولم أحول كلامي إلى حقائق لكي أضربكم بأسرع ما يمكن؟ هل الهدف من كلامي وعملي هو ضرب البشرية فحسب؟ هل أنا إله يقتل البريء بلا تمييز؟ الآن، كم عدد الذين يقفون منكم أمامي بكل كيانهم ليسعوا إلى الطريق الصحيح للحياة البشرية؟ أجسادكم فقط هي التي أمامي، أما قلوبكم فما زالت طليقة، وبعيدة، بعيدة كل البعد عني. لأنكم لا تعرفون ما هو عملي حقًّا، هناك عدد كبير منكم يريد أن يهجرني، ويبتعد عني، ويأمل بدلًا من ذلك أن يعيش في فردوس ليس فيه توبيخ ولا دينونة. أليس هذا هو ما يتمناه الناس في قلوبهم؟ أنا بالتأكيد لا أحاول أن أجبرك. أيًّا كان الطريق الذي تتخذه فهو اختيارك، وطريق اليوم ترافقه الدينونة واللعنات، لكن عليكم أن تعرفوا جميعًا أن كل ما أنعمت به عليكم، سواء أكان دينونات أم توبيخات، هو أفضل العطايا التي أستطيع تقديمها لكم، وهي كلها الأمور التي تحتاجونها بصورة عاجلة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. خُلُقكم جميعًا دنيء للغاية!

672. إن جميع الأرواح التي أفسدها الشيطان واقعة في العبودية تحت سلطة الشيطان. فقط أولئك الذين يؤمنون بالمسيح قد فُصِلوا، وخُلصوا من معسكر الشيطان، وجُلبوا إلى ملكوت اليوم. لم يعد هؤلاء الناس يعيشون تحت تأثير الشيطان. ومع ذلك، لا تزال طبيعة الإنسان متجذرة في جسد الإنسان، وهذا يعني أنه على الرغم من أن أرواحكم قد خُلِصت، فإن طبيعتكم لا تزال كما كانت من قبل، وتبقى فرصة خيانتكم لي مائة بالمائة. لهذا السبب يستمر عملي كل هذا الوقت الطويل، حيث إن طبيعتكم مستعصية. أنتم الآن جميعًا تقاسون المشاق بأقصى قدراتكم بينما تقومون بواجباتكم، ومع ذلك فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن كل واحد منكم قادر على خيانتي والعودة إلى سلطة الشيطان، والعودة إلى معسكره، والرجوع إلى حيواتكم القديمة. في ذلك الوقت، لن يكون ممكنًا لكم أن تُظهروا ذرة من الإنسانية أو شبه الإنسان، كما تفعلون الآن. في الحالات الخطيرة، سوف تهلكون، وأكثر من ذلك، ستُساقون إلى اللعنة الأبدية، وتُعاقبون بشدة، ولن تتناسخوا من جديد أبدًا. هذه هي المشكلة المطروحة أمامكم. أنا أُذكّركم بهذه الطريقة، أولًا، لكي لا يذهب عملي سُدى، وثانيًا، لكي تعيشوا جميعًا في أيامٍ من النور. في الحقيقة، ليس ذهاب عملي سُدى هو المشكلة الحاسمة. الأمر الحاسم هو أنكم قادرون على أن تحظوا بحيوات سعيدة ومستقبل رائع. عملي هو عمل خلاص أرواح الناس. إذا وقعت روحكَ بين يدي الشيطان، فلن يعيش جسدكَ في سلام. إذا كنتُ أحمي جسدكَ، فمن المؤكد أن روحكَ ستكون أيضًا تحت رعايتي. إذا كنت أَمقُتكَ حقًا، فإن جسدكَ وروحكَ سيقعان في الحال في يدي الشيطان. هل يمكنكَ أن تتخيل حالتكَ حينها؟ إذا فقدت كلماتي تأثيرها عليكم يومًا ما، فسوف أُسلمكم جميعًا إلى الشيطان، وأسمح له بتكثيف العذاب المُسلَّط عليكم حتى يتبدد غضبي تمامًا، أو سأقوم أنا نفسي بمعاقبتكم أيها البشر الذين لا يُرجى إصلاحهم، لأن قلوبكم التي تخونني لن تكون قد تغيرت أبدًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)

673. إنني آمل فحسب أن تكونوا قادرين، في المرحلة الأخيرة من عملي، على تقديم أدائكم الأكثر تميزًا، وأن تكرِّسوا أنفسكم بكل إخلاص، وألا تعودوا مُشَتتين. وبالطبع آمل أيضًا أن تكون لديكم جميعًا غاية حسنة، لكن يظل مطلبي قائمًا، وهو أن تتخذوا أفضل قرار بأن تقدموا لي إخلاصكم الوحيد والنهائي. إن لم يكن لدى أحدكم ذلك التكريس الوحيد، فإنه حتمًا سيكون ملكًا عزيزًا للشيطان، ولن أستمر في استخدامه، بل سأعيده إلى بيته كي يهتم به والداه. إن عملي مفيدٌ لكم. ما أتمنى أن أحصل عليه منكم هو قلب صادق يتوق إلى أن يسمو، لكنَّ يديَّ حتى الآن ما زالتا فارغتين. فكروا في الأمر: إذا كنت ذات يوم مهضوم الحق بدرجة يعجز الكلام عن وصفها، فما موقفي حينئذٍ تجاهكم؟ هل سأكون عندئذ ودودًا تجاهكم كما أنا عليه الآن؟ هل سيكون قلبي مطمئنًا عندئذ تجاهكم كما هو الآن؟ هل تفهمون مشاعر شخص حرث الحقل بجِدٍّ لكنه لم يثمر حبة واحدة؟ هل تفهمون عِظَم جُرح شخصٍ قد تلقى ضربة عظيمة؟ هل بوسعكم أن تتذوقوا مرارة شخصٍ مفعم بالأمل ينفصل عن شخصٍ آخر بسبب علاقات عدائية؟ هل رأيتم غضب شخصٍ تعرض للاستفزاز؟ هل تعرفون مشاعر الرغبة في الانتقام لدى شخصٍ عومل بعداء وخداع؟ إن كنتم تفهمون عقلية هؤلاء الناس، فأنا أعتقد أنه لن يصعب عليكم أن تتصوروا الموقف الذي سيكون عليه الله وقت المُجازاة. أخيرًا، آمل أن تبذلوا جميعًا جهودًا جادة من أجل مصيركم، لكن من الأفضل ألا تستعينوا بوسائل مخادعة في جهودكم، وإلا فسوف يظل أملي خائبًا فيكم في قلبي. إلامَ تؤدي خيبة الأمل؟ أما تخدعون أنفسكم؟ إن أولئك الذين يفكرون في مصيرهم لكنهم يفسدونه، هم أقل من يمكنهم نيل الخلاص. حتى لو تضايق أولئك، فمَنْ سيتعاطف معهم؟ أنا – بوجهٍ عام – ما زلتُ راغبًا في أن أتمنى لكم مصيرًا مناسبًا وطيبًا، بل وأكثر من ذلك، ألا يسقط أحدكم في الهاوية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حول الغاية

674. ليس الغرض من عملي الأخير هو مجرَّد عقاب الإنسان، وإنَّما أيضًا من أجل ترتيب غاية الإنسان. بل الأكثر من ذلك أنَّه من أجل الحصول على اعتراف من الجميع بكل أعمالي وأفعالي. سأجعل كل إنسان يرى أن كل ما قمتُ به هو حق وأنه تعبير عن شخصيتي؛ وأنه ليس من صُنع الإنسان، فضلًا عن الطبيعة، التي أخرجت البشرية، وأنني أنا هو الذي يُطعِم كل كائن حي في كل الأشياء. بدون وجودي، لن تلاقي البشرية سوى الهلاك ومعاناة ويلات الكوارث. لن يرى أي إنسان مرة أخرى الشمس البهيَّة والقمر الجميل أو العالم الأخضر؛ ولن يواجه البشر سوى الليل البارد المُظْلِم ووادي ظل الموت الذي لا يرحم. أنا هو فداء البشرية الوحيد. إنني الأمل الوحيد للبشرية، بل وأكثر من ذلك، أنا هو الذي يستند إليه وجود البشرية كلها. بدوني، ستصل البشرية على الفور إلى طريق مسدود، وبدوني، لن تعاني البشرية إلا كارثة مدمرة وستدهسها كل أنواع الأشباح، على الرغم من أن أحدًا لا يبالي بي. لقد أنجزتُ العمل الذي لم يكن في مقدور أحد غيري القيام به، وأملي الوحيد أن يستطيع الإنسان أن يفي بالدَّيْن لي ببعض الأعمال الصالحة. على الرغم من أن أولئك الذين يستطيعون الوفاء بالدَّيْن هم عدد قليل جدًّا، فإنني سأنهي رحلتي في عالم البشر وأبدأ الخطوة التالية من عملي الذي يوشك على التجلّي، لأن كل ما عندي من الاندفاع جيئة وذهابًا في وسط الإنسان خلال هذه السنوات العديدة كان مثمرًا، وأنا سعيد به جدًّا. إن ما يهمني ليس عدد الناس بل أعمالهم الصالحة. على أي حال، أتمنى أن تُعدُّوا ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتكم. وعندئذٍ سأكون راضيًا، وإلا فلن يفلت أحد منكم من اجتياح الكارثة. تنبع الكارثة مني وبترتيب مني بالطبع. إذا لم تستطيعوا أن تبدوا صالحين في عيني، فلن تفلتوا من معاناة الكارثة. في خضم الضيق، لم تكن أعمالكم وأفعالكم مناسبة تمامًا، بسبب فراغ إيمانكم ومحبتكم من معانيهما، ولم تظهروا أنفسكم إلا خجولين أو قاسيين. فيما يتعلق بهذا، سأقوم فقط بالحكم على الخير أو الشر. سيظل اهتمامي منصبًا على الطريقة التي يتصرف بها كل منكم ويعبِّر بها عن نفسه، وهو ما أحدِّد نهايتكم على أساسه. ومع ذلك، يجب أن أوضح هذا: لن أمنح رحمة بعد الآن لأولئك الذين لم يظهروا لي أدنى قدرٍ من الولاء خلال أوقات المحنة، لأن رحمتي لا تمتد أبعد من هذا الحد. علاوة على ذلك، أنا لا أحب أي أحد سبق أن خانني، فضلًا عن أن أحب أن أخالط الذين يبيعون مصالح أصدقائهم. هذه هي شخصيتي، بغض النظر عمّن يكون الشخص. يجب عليَّ أن أخبركم بهذا: أي شخص يكسر قلبي تمامًا لن ينال مني تساهلًا مرة ثانية، وكل مَنْ كان وفيًا لي سيبقى إلى الأبد في قلبي.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك

السابق: (ب) حول نصائح الله وتعازيه للإنسان

التالي: 14. كلمات عن معايير الله لتعريف نهاية الإنسان وعن إنهاء كلّ نوعٍ من أنواع الأشخاص

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب