ل. كلمات عن مُتطلَّبات الله ونصائحه وتعزياته وتحذيراته

48. من أجل مصيركم، عليكم أن تسعوا إلى أن تحظوا بقبول الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم تُحسبون في عداد بيت الله، فعليكم إذًا أن توفّروا لله راحة البال وترضوه في كل شيء. بعبارة أخرى، يجب أن تكون تصرفاتكم مبنية على المبادئ ومتوافقة مع الحق. إذا كان هذا يفوق قدرتك، فستكون مبغوضًا ومرفوضًا من الله ومزدرىً من جميع الناس. ما إن تقع في مثل هذا المأزق، لا يمكنك عندئذٍ أن تُحسَب في عداد بيت الله. هذا هو المقصود بعدم الحصول على القبول من الله.

من "الإنذارات الثلاثة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

49. قد تكون مطالبي بسيطة، لكن ما أقوله لكم ليس بنفس بساطة واحد زائد واحد يساوي اثنين. إذا كان كل ما عليكم فعله هو التحدث حديثًا عشوائيًا عن هذا، والثرثرة بعبارات رنانة جوفاء، فإن مخططاتكم ورغباتكم ستبقى إلى الأبد صفحة فارغة. ليس لديّ أي إحساس بالشفقة لأولئك الذين يعانون لسنوات عديدة بينكم ويجتهدون بلا تحقيق أي عائد. بل على العكس، أتعامل مع أولئك الذين لم يلبوا مطالبي بالعقاب، وليس بالمكافآت، وبلا أي تعاطف. ربما تتخيلون أنكم لكونكم تابعين لسنوات عديدة، وتجتهدون بغض النظر عمّا تجتهدون فيه، يمكنكم في كل الأحوال الحصول على طبق من الأرز في بيت الله لكونكم من العاملين في الخدمة. أقول إن معظمكم يفكر بهذه الطريقة لأنكم دائمًا ما دأبتم على السعي لمبدأ كيفية الاستفادة من الشيء مع عدم الاستفادة منكم. لذا، أقول لكم الآن بكل جدية: لا يهمني مدى جدارة عملك الجاد، أو روعة مؤهلاتك، أو قرب تبعيتك لي، أو شهرتك، أو مدى تحسن توجهك؛ فطالما أنك لم تفعل ما طلبته منك، فلن تتمكن أبداً من الفوز بمدحي. أسقطوا كل أفكاركم وحساباتكم هذه في أقرب وقت ممكن، وابدأوا في التعامل مع مطالبي على محمل الجد. وإلا سأحوّل كل الناس إلى رماد من أجل وضع نهاية لعملي، وفي أحسن الأحوال تحويل سنوات عملي ومعاناتي إلى لا شيء، لأنني لا أستطيع أن آتي بأعدائي وبالناس الذين يتلفظون بالشر على مثال الشيطان إلى ملكوتي في العصر الآتي.

من "التعديات سوف تأخذ الإنسان إلى الجحيم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

50. إن فاعلية سعيكم من عدمها تُقاس استنادا إلى سعيكم اليوم، واستنادًا إلى ما تمتلكونه في الوقت الراهن؛ فهذان اللذان يُستخدمان في تحديد نهايتكم، أو بعبارة أخرى، تتضح نهايتكم من الثمن الذي دفعتموه والأشياء التي قمتم بها. سوف تتضح نهايتكم من سعيكم وإيمانكم وما قمتم به. يوجد كثيرون بينكم بعيدون بالفعل عن الخلاص، إذ إن اليوم هو الوقت لكشف نهاية الناس، وأنا لن أقوم بعملي بحمق وأرشد أولئك الذين لا يمكنهم أن يخلصوا ليدخلوا العصر التالي. سوف يأتي وقتٌ ينتهي فيه عملي. لن أعمل على تلك الجثث النتنة عديمة الروح التي لا يمكن أن تُخَلَّص؛ فاليوم هو وقت الأيام الأخيرة من خلاص الناس، وأنا لن أقوم بعملٍ لا فائدة منه. لا تحتج على السماء والأرض؛ فنهاية العالم آتية لا محال، وها هي الأمور قد بلغت إلى هذا الحد، وليس بوسعك كإنسان أن تفعل شيئًا لإيقافها، ولا بوسعك أن تغيرها بإرادتك. بالأمس لم تدفع ثمنًا للسعي، ولم تكن مخلصًا، واليوم جاء الوقت، وها أنت بعيد عن الخلاص، وغدًا سوف تهلك. لا توجد مهلة لخلاصك. وحتى مع رقة قلبي وأفضل محاولاتي لتخليصك، فإنك إن لم تجاهد أو تفكر لنفسك، فأي شأن لي بهذا؟

من "الممارسة (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

51. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على مقاومة يسوع ورفضه والافتراء عليه. كل الناس الذين لم يفهموا يسوع استطاعوا أن ينكروه ويسبوه. إضافة إلى ذلك فهم ينظرون إلى عودة يسوع باعتبارها مكيدة من الشيطان، ويدين مزيد من الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتخريبًا لكلمات الروح القدس للكنيسة، ورفضًا لكل ما عبَّر عنه يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم عمل يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إن كنتم ترفضون بعِناد أن تدركوا أخطاءكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يقبلون الحق، ولا يزالون ينتظرون وصول يسوع على سحابة بيضاء على نحو أعمى، من المؤكد أنهم سيجدفون على الروح القدس، وهم الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تبتغون نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء السعيد، ولكنكم لم تطيعوا قط الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تنالوا قط الحق الذي عبَّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم الاعتراف بها، مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي سنوات العمل التي مجدتم فيها أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتغطرسة التي لا تطيع أي حق؟

من "حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

52. أقول لكم، أولئك الذين يؤمنون بالله بسبب العلامات هم الفئة التي ستعاني من الخراب. أولئك هم غير القادرين على قبول كلمات يسوع العائد في الجسد، هم من المؤكد أبناء الجحيم، أحفاد رئيس الملائكة، والفئة التي ستخضع للدمار الأبدي. قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكني لا أزال أود أن أقول لكل من يُدعى قديسًا يتبع يسوع، أنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، وقتها سيكون الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون وقتًا ذا إثارة عظمى لك، ولكن يجب أن تعرف أن وقتما تشهد يسوع نازلاً من السماء هو نفس الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك. سيُعلن انتهاء خطة تدبير الله، ووقتها سيكافئ الله الصالحين ويعاقب الأشرار. لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعون وراء العلامات، ولذلك قد تطهروا، سيعودون أمام عرش الله ويدخلون في كنف الخالق. فقط أولئك المتمسكون بإيمانهم بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" سيخضعون لعقاب أبدي، لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يُظهر آيات، ولكنهم لا يعرفون يسوع الذي يعلن العقاب الشديد، وينادي بالطريق الحق للحياة. ولذلك يمكن أن يتعامل معهم يسوع فقط حين يرجع علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم عنيدون للغاية، وواثقون بأنفسهم بشدة، ومتغطرسون جدًّا. كيف يمكن لهؤلاء المنحطين أن يكافئهم يسوع؟

من "حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

53. على الأرض، كل أنواع الأرواح الشريرة تطوف بلا نهاية للحصول على مكان للراحة، يبحثون دون توقف عن جثث البشر لالتهامها. أيا شعبي! عليكم أن تبقوا في كنف رعايتي وحمايتي. لا تتصرفوا بانحلال! لا تتصرفوا بتهور! بل قدِّم لي الولاء في بيتي، وبالولاء فقط يمكنك رفع ادعاء مضاد لدحض مكر الشيطان. لا يجب عليك أن تتصرف تحت أي ظرف من الظروف كما كنت تفعل في الماضي، تفعل شيئًا أمام وجهي وشيئًا آخر خلف ظهري – فبهذه الطريقة تكون قد تجاوزت الفداء. لقد تلفظت بالتأكيد بأكثر مما يكفي من الكلمات من هذا القبيل، أليس كذلك؟ ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أن طبيعة الإنسان القديمة لا سبيل إلى تقويمها وهذا ما ذكَّرته به مرارًا وتكرارًا. لا تشعروا بالملل! كل ما أقوله هو من أجل ضمان مصيركم! ما يحتاج إليه الشيطان تحديدًا هو مكان كريه وقذر؛ وكلما ازدادت عدم قدرتكم على تكفير ذنوبكم بيأس، وكنتم أكثر فسقًا رافضين الخضوع لكبح جماح أنفسكم، ازدادت الأرواح النجسة استحواذًا عليكم في أي فرصة تسنح لها للتغلغل. بمجرد وصولكم إلى هذا الحد، لن يكون ولاؤكم إلا مجرد لغو، لا يستند إلى أي واقع، وستلتهم الأرواح النجسة قراركم، ليتحول إلى عصيان أو حيل من الشيطان، ويستخدم لعرقلة عملي. سأضربكم حتى الموت في أي وقت وأينما أردت. لا أحد يعرف خطورة هذا الوضع؛ الجميع يعتبر ما يسمعونه كلامًا فارغًا ولا يتوخون الحد الأدنى من الحذر. لا أذكر ما حدث في الماضي. هل لا تزال تنتظر أن أكون متساهلاً تجاهك عن طريق النسيان مرة أخرى؟

من "الفصل العاشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

54. كلما ازدادت تعدياتك، قلت فرصك في الوصول إلى غاية جيدة. وبالعكس، كلما قلَّت تعدياتك، ازدادت فرصك في نوال مدح الله. إذا ازدادت تعدياتك إلى نقطة يصبح من المستحيل عندها أن أغفر لك، فعندها سوف تكون قد أضعت تمامًا فرصك في الحصول على المغفرة. في هذه الحالة، لن تكون غايتك في الأعلى ولكن في الأسفل. إن كنت لا تصدقني، فلتكن جريئًا وارتكب الخطأ، ثم انظر ما يحدث لك. إذا كنت شخصًا جادًا يمارس الحقيقة، فمن المؤكد أن لديك فرصة لنوال مغفرة تعدياتك، وسوف يتناقص عدد معاصيك تدريجيًا. إذا كنت شخصًا غير راغب في ممارسة الحق، فإن تعدياتك أمام الله ستزداد بالتأكيد، وسيزداد عدد معاصيك تدريجيًا حتى اللحظة النهائية التي تهلك فيها تمامًا، وهذا هو الوقت الذي يتبدد فيها حلمك السعيد بنوال البركات. لا تنظر إلى تعدياتك على أنها أخطاء من شخص غير ناضج أو أحمق، ولا تستخدم العذر أنك لم تمارس الحق لأن عيارك الضعيف قد جعل من المستحيل ممارسته، بل ولا تعتبر أن التعديات التي ارتكبتها هي ببساطة أفعال من شخص لم يعرف ما هو أفضل. إذا كنت جيدًا في التسامح مع نفسك وفي تعاملك مع نفسك بسخاء، فأقول إنك جبان ولن تربح الحق أبدًا، ولن تتوقف تعدياتك عن ملاحقتك أبدًا، بل ستمنعك من تلبية مطالب الحق وتجعل منك رفيقًا مخلصًا للشيطان إلى الأبد. لا تزال نصيحتي لك هي: لا تولي اهتمامًا لغايتك فحسب وتتغاضى عن تعدياتك الخفية. تعامل مع تعدياتك بجدية، ولا تتغافل عن جميع تعدياتك بحجة اهتمامك بغايتك.

من "التعديات سوف تأخذ الإنسان إلى الجحيم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

55. لاحقاً، على الطريق أمامكم، لا تتحايلوا أو تقوموا بأعمال مخادعة وغير مستقيمة وإلّا فستكون العواقب وخيمة بشكل يفوق الخيال! أنتم لا تزالون جاهلين لمفهومَي الخداع وعدم الاستقامة. فكلّ عمل أو تصرّف لا تدعوني أراه وتخشون أن تظهروه إلى العلن هو عمل مخادع وغير مستقيم. عليكم أن تفهموا التالي! إذا قمتم بأعمال مخادعة وغير مستقيمة في المستقبل، لا تدّعوا أنّكم لا تفهمون؛ فارتكاب الخطأ عن معرفة يجعل منكم أكبر ذنبًا، وسيؤدّي بكم ذلك إلى الاحتراق بالنار، بل وأسوأ من ذلك، سيؤدّي بكم إلى تدمير أنفسكم.

من "الفصل الخامس والأربعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

56. هذه الكلمات المُسجّلة في الكتاب المُقدّس التي تكلّم بها الرّبّ يسوع عندما ظهر لتوما مساعدةٌ عظيمة لجميع الناس في عصر النعمة. فقد كان لظهوره وكلامه لتوما تأثيرٌ عميق على الأجيال التالية وأهميّة دائمة. يُمثّل توما أولئك الأشخاص الذين يؤمنون بالله ولكنهم يشكّون في الله. إنهم يحملون طبيعةً شكّاكة ولهم قلوبٌ شريرة وهم خائنون ولا يؤمنون بالأشياء التي يستطيع الله إكمالها. إنهم لا يؤمنون بكليّة قدرة الله وحكمه، ولا يؤمنون بالله المُتجسّد. ومع ذلك، كانت قيامة الرّبّ يسوع صفعةً على الوجه لهم، كما وفرّت لهم فرصةً لاكتشاف شكّهم والاعتراف بشكّهم والاعتراف بخيانتهم، ومن ثمّ الإيمان الحقيقيّ بوجود الرّبّ يسوع وقيامته. كان ما حدث مع توما تحذيرًا وإنذارًا للأجيال اللاحقة حتّى يتمكّن عددٌ أكبر من الناس من تحذير أنفسهم من الشكّ مثل توما، وإذا كان الشكّ يتملكّهم فسوف يغوصون في الظلام. إذا كنت تتبع الله ولكنك كنت مثل توما تريد دائمًا أن تلمس جنب الرّبّ وتشعر بآثار المسامير للتأكّد والتحقّق والتفكّر فيما إذا كان الله موجودًا أم لا، فإن الله سوف يتركك. ولذلك، يطلب الرّبّ يسوع من الناس ألّا يكونوا مثل توما، أي ألّا يؤمنوا سوى بما يمكنهم أن يروه بأعينهم، بل أن يكونوا أنقياء نزهاء، وألّا تساورهم شكوكٌ تجاه الله بل أن يؤمنوا به ويتبعوه وحسب. مثل هذا الإنسان مباركٌ. هذا مطلبٌ بسيط جدًّا للرّبّ يسوع من الناس، وتحذيرٌ لأتباعه.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

57. أولئك الذين لا يفكرون إلا في أجسادهم ويحبون الراحة، أولئك أصحاب الإيمان المبهم، أولئك الذي يمارسون السحر والشعوذة، أولئك الفاسقون وأصحاب الملابس الرثة والمهلهلة، أولئك الذين يسرقون الذبائح المُقدَّمَة ليهوه والأشياء التي له، أولئك الذين يحبون الرشاوى، أولئك الذين يحلمون بالذهاب إلى السماء من دون مجهود، أولئك المتكبرون المتعجرفون الذين لا يتطلعون إلا إلى مجدٍ شخصيٍّ وثروة، أولئك الذين ينشرون كلاماً بذيئاً، أولئك الذين يجدفون على الله ذاته، أولئك الذين لا يفعلون أكثر من مجرد إدانة الله ذاته والاستهانة به، أولئك الذين يتحزبون مع آخرين ويحاولون أن يصبحوا مستقلين، أولئك الذين يرفعون أنفسهم أكثر من الله، أولئك الشبان والشابات الطائشون والرجال والنساء في منتصف العمر وكبار العمر الواقعون في شباك الخطية، أولئك الرجال والنساء الذين يستمتعون بمجدٍ شخصيٍّ وثروة ويسعون وراء مكانة شخصية بين الآخرين، أولئك غير التائبين والمأسورون في الخطية، أليسوا جميعًا بعيدين عن الخلاص؟ الفجور والخطية والسحر والشعوذة والتجديف والكلام البذيء، كل ذلك قد تجاوز الحد بينكم، وديسَ كلام الحق والحياة، وأصبحت اللغة المقدسة مستهجنة بينكم. أنتم أيتها الأمم مشحونون نجاسةً وعصياناً! إلى أين سينتهي بكم المطاف؟ كيف يجرؤ أولئك الذين يحبون الجسد ويرتكبون أعمال الجسد الشريرة، أسرى الفجور، على الاستمرار في الحياة؟ أما تعرفون أن أمثالكم من الناس ليسوا إلا يرقات بعيدة عن الخلاص؟ ما الذي يجعلكم أهلاً كي تطلبوا هذا أو ذاك؟ لم يحدث حتى اليوم أدنى تغيير في أولئك الذين لا يحبون الحق بل يحبون الجسد وحده، فكيف يخلص مثل هؤلاء؟ بل حتى اليوم، أولئك الذين لا يحبون طريق الحياة ولا يمجدون الله ولا يشهدون له، الذين يخططون من أجل مكانتهم الذاتية ويمجدون أنفسهم، أما يزالون على حالهم؟ ما الفائدة من تخليصهم؟

من "الممارسة (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

58. فيما يتعلق بالناس الذين تنصّلوا من الله وتركوه، فإن موقفهم الخسيس من الله وقلوبهم التي تحتقر الحق قد أساءت إلى شخصية الله، وهكذا بقدر ما يتعلق الأمر بالله، لن يُغفر لهم أبدًا. لقد تعرفوا على وجود الله، وحصلوا على معلومات عن أن الله قد جاء بالفعل، حتى إنهم اختبروا عمل الله الجديد. رحيلهم لم يكن لأنهم مخدوعون أو لأن الأمر يبدو ضبابيًّا لهم، فضلاً عن أنه لم يجبرهم أحد على الرحيل. بل اختاروا بكل وعي، وبذهن صافٍ، أن يهجروا الله. رحيلهم ليس ضلالاً لطريقهم؛ وليس نبذًا لهم. لذلك، في عينيّ الله، هم ليسوا حملاً قد ضل عن القطيع، ولا ابنًا ضالاً ضل طريقه. لقد رحلوا بلا عقاب، وهذه الحالة وهذا الموقف قد أساءا إلى شخصية الله، وبسبب هذه الإساءة يعطيهم عاقبة بلا أمل. أليس هذا النوع من العواقب مخيفًا؟ لذلك إن كان الناس لا يعرفون الله، فيمكنهم الإساءة إليه. هذا ليس أمرًا بسيطًا! إن كان أحد لا يأخذ موقف الله على محمل الجد، ويبقى مع ذلك يؤمن أن الله يتطلع إلى عودته؛ لأنه خروف من خراف الله الضالة، وما زال الله ينتظر منه أن يتغيّر قلبه، فهذا الشخص ليس بعيدًا عن يوم الدينونة. لن يكتفي الله بأن يرفض قبوله. هذه هي المرة الثانية التي يسيء فيها إلى شخصية الله؛ إنه أمر أكثر فظاعةً! الموقف الذي لا يتسم باتقاء الله الذي يتبناه هذا الشخص قد أساء لمرسوم الله الإداري. هل ما زال الله يقبله؟ إن مبادئ الله فيما يتعلق بهذا الأمر هي كما يلي: إن كان أحدهم متيقنًا بشأن الطريق الحق، ومع ذلك رفض الله بذهن صافٍ وبوعي، وابتعد عن الله، فإن الله سيغلق طريق خلاصه، وسيُغلق باب الملكوت أيضًا أمامه. وعندما يأتي هذا الشخص قارعًا مرةً أخرى، لن يفتح الله له الباب مجددًا. سيظل هذا الشخص ممنوعًا من الدخول إلى الأبد.

من "كيفية معرفة شخصيّة الله ونتيجة عمله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

59. عصى كثير من الناس كلامي منذ زمن الخلق وحتى اليوم، ولهذا طردتهم وأقصيتهم من تيار استعادتي؛ وفي نهاية المطاف، تهلك أجسادهم وتُطرح أرواحهم في الهاوية، وحتى اليوم لا يزالون يتعرضون لعقوبة شديدة. لقد اتبع العديد من الناس كلامي، لكنهم عملوا ضد استنارتي وإعلاني، ولهذا فقد طرحتهم جانبًا، وسقطوا تحت مُلك الشيطان وباتوا أولئك المعارضين لي. (جميع الذين يعارضونني مباشرةً اليوم لا يطيعون سوى سطحية كلامي، ويعصون جوهر كلامي.) لقد اكتفى كثيرون أيضًا بالاستماع إلى كلامي الذي نطقتُ به أمس، وتمسكوا "بتفاهة" الماضي ولم يعتزوا "بنتاج" اليوم الحاضر. هؤلاء الناس لم يأسرهم الشيطان فحسب، بل أصبحوا أيضًا مذنبين إلى الأبد وصاروا أعدائي، وهم يعارضونني مباشرةً. مثل هؤلاء الناس هم موضع دينونتي في ذروة غضبي، وها هم لا يزالون عميانًا اليوم، ولا يزالون داخل السجون المظلمة (وهذا يعني أن هؤلاء الناس هم جثث فاسدة فاقدة الحس يحكمها الشيطان؛ ولأنني غشيّت عيونهم فإنني أقول إنهم عميان).

من "الفصل الرابع" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

60. لعل الكثيرين قد تباروا مع الله. ما مذاق مقاومة الله، أهو مُر أم حلو؟ يجب أن تفهم هذا. لا تتظاهر بأنك لا تعرف. ربما ما يزال بعض الناس غير مقتنعين في قلبهم. لكن نصيحتي لك أن تجرب ذلك وترى – ترى ماذا سيكون مذاقه. هذا سوف يمنع الكثيرين من الشك الدائم فيه. يقرأ كثيرون كلام الله لكنهم يقاومونه خِفيةً في قلوبهم. أما تشعر بعد مقاومته على هذا النحو وكأن سكينًا قد أُغمِد في قلبك؟ إن لم يكن في صورة تنافر عائلي، فسوف يكون عدم ارتياح بدني أو معاناة للأبناء والبنات. مع أن جسدك أُنقِذَ من الموت، لكنَّ يد الله لن تفارقك. أتظن أن الأمر سيكون بتلك البساطة؟ بل إنه – على وجه التحديد – سيكون التركيز على هذا أكثر ضرورة للكثيرين القريبين من الله؛ فبمرور الوقت، سوف تنساه، ومن دون أن تشعر، سوف تنغمس في الغواية، وتصبح مهملاً لكل شيء، وتكون تلك بداية وقوعك في الخطية. أيبدو هذا تافهًا لك؟ إذا أحسنتَ القيام بهذا، فستكون لديك الفرصة لأن تُكمَّل – أي أن تحصل على الإرشاد من فم الله أمام الله. أما إذا كنت مهملاً، فسوف يضعك هذا في مأزقٍ؛ لأنك سوف تكون متجاسرًا على الله، وتكون أقوالك وأفعالك مُنحلة، وتجرفك العواصف القوية والأمواج العاتية عاجلاً أم آجلاً. يجب على كل واحد منكم أن يلاحظ هذه الوصايا. إذا خالفتَ هذه الوصايا، ربما لا يُدينك الإنسان المشهود له من الله، لكنَّ روح الله لم ينتهِ منك، ولن يسامحك. هل تظن أن لديك ما يؤهلك لارتكاب إثم؟ إذا، مهما كان ما يقوله الله، عليك أن تطبق كلامه وأن تلتزم به ما استطعتَ. هذا الأمر ليس بسيطًا!

من "وصايا العصر الجديد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

61. إن ما أريده هو كائنات حية مفعمة بالحياة، وليس جثث مُشبَّعة بالموت. عندما أتكئ على مائدة الملكوت، سوف آمر جميع البشر على الأرض أن يقبلوا فحصي؛ فأنا لا أسمح بوجود أي شيء نجس أمامي. أنا لا أطيق تدخل أي إنسان في عملي؛ كل الذين يتدخلون في عملي يُطرحون في سجون داخلية، وبعد أن يُطلَق سراحهم، يظلون يعانون من الضيقة، ويستقبلون نيران الأرض الحارقة. عندما أكون في جسد تجسُّدي، سوف أحتقر أي إنسان يجادل عملي الذي أعمله بجسدي. لقد ذكَّرتُ كل البشر مرارًا كثيرة بأنه لا أقرباء لي على الأرض، وأي إنسان ينظر إليّ كنِدٍ له، ويجذبني نحوه لعله يسترجع ذكريات الأوقات التي قضاها معي، سيخضع للهلاك. هذا هو ما آمر به. في مثل هذه الأمور أنا لا أتساهل مطلقًا مع الإنسان. كل الذين يتدخلون في عملي ويقدمون لي المشورة، يتلقون توبيخي، ولن ينالوا غفراني أبدًا. إن كنت لا أتكلم بوضوح، لن يرجع الإنسان أبدًا إلى رشده، وسوف يقع من دون أن يدري تحت توبيخي – لأن الإنسان لا يعرفني في جسدي.

من "الفصل العشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

62. هل تعتقد أنه يمكنك أن تتصرف كما ترغب تجاه المسيح طالما أنك مُخْلص لله الذي في السماء؟ خطأ! إن تجاهلك للمسيح هو تجاهل للإله الكائن في السماء. لا يهم إلى أي مدى أنت مخلص لله الذي في السماء، إنه مجرد كلام فارغ وخدّاع، لأن الله الذي على الأرض ليس فقط ذا دور فعال في استقبال الإنسان للحق والمعرفة الأكثر عمقًا، بل هو أيضًا أكثر تأثيرًا وفعالية في إدانة الإنسان، ثم بعد ذلك في جمع الحقائق لمعاقبة الأشرار. هل فهمت المُحصِّلات المفيدة والضارة هنا؟ هل اختبرتها؟ أتمنى لكم أن تفهموا هذا الحق قريبًا يومًا ما: لتعرفوا الله، يجب أن تعرفوا ليس فقط الإله الذي في السماء، بل والأكثر أهمية، أن تعرفوا الله الذي هو على الأرض. لا تجعلوا الأولويات تختلط أو تسمحوا للثانوي أن يطغي على الأساسي. بهذه الطريقة فقط يمكنك بناء علاقة جيدة حقًا مع الله، لتكون قريبًا من الله، وأن تُقرِّب قلبك إلى الله. إن كان لك إيمان لسنوات عديدة وارتبطت بي طويلًا، إلا أنك تظل بعيدًا عني، فإني أقول لا بُدّ أنك تعارض شخصية الله، وستكون نهايتك صعبة الاحتمال. إذا كانت سنوات ارتباطك الطويلة بي لم تفشل فحسب في تغييرك إلى شخص يتسم بالإنسانية والحق، بل بالأحرى أصّلت طرقك الشريرة في طبيعتك، ولم تضاعف فقط خداع العظمة لديك أكثر مما كان من قبل لكن أيضًا تضاعف سوء فهمك تجاهي، حتى أنك تنظر إليَّ كرفيق خاضع لك، فأقول إن مرضك لم يعد داءً سطحيًا، لكنه تغلغل في أعماقك. وهكذا لم يعد أمامك سوى انتظار تتميم ترتيبات جنازتك. أنت لست في حاجة لتتضرع إليّ لكي أكون إلهك، لأنك ارتكبت خطية، خطية لا تغتفر وتستوجب الموت. حتى لو كان باستطاعتي أن أرحمك، فإن الإله الذي في السماء سوف يُصمِّم على أن يأخذ حياتك، لأن تعديك على شخصية الله ليس مشكلة عادية، لكنها مشكلة ذات طبيعة خطيرة للغاية. عندما يحل الميعاد، لا تَلُمْني لأنني لم أُحذِّرك مسبقًا. فكل الأمر يرجع إلى هذا: عندما ترتبط بالمسيح – الإله على الأرض – كإنسان عادي، أي عندما تؤمن أن هذا الإله ليس إلا إنسانًا، فعندها تهلك. هذه هي نصيحتي وتحذيري لكم جميعًا.

من "كيفية معرفة الإله الذي على الأرض" في "الكلمة يظهر في الجسد"

63. على الرغم من أن مهارات الشيطان وقدراته أكبر من مهارات الإنسان، وعلى الرغم من أنه يمكنه أن يفعل أشياءَ لا يمكن للإنسان تحقيقها، وبغضّ النظر عمّا إذا كنت تحسد الشيطان على ما لديه أو ترغبه، وبغضّ النظر عمّا إذا كنت تكره ذلك أو تشعر بالاشمئزاز منه، وبغضّ النظر عمّا إذا كنت قادرًا على رؤية ذلك أم لا، وبغضّ النظر عن مدى ما يمكن أن يُحقّقه الشيطان، أو عدد الأشخاص الذين يمكنه خداعهم لعبادته وتقديسه، وبغضّ النظر عن تعريفك له، فربّما لا يمكنك القول بأنه يملك سلطان الله وقوّته. يجب أن تعرف أن الله هو الله، وأن هناك إلهًا واحدًا فقط، وعلاوة على ذلك، يجب أن تعرف أن الله وحده يملك السلطان والقوّة على حكم وتدبير جميع الأشياء. ولأن الشيطان يملك القدرة على خداع الناس، ويمكنه أن ينتحل شخصيّة الله، ويمكنه تقليد الآيات والمعجزات التي صنعها الله، وصنع أشياءً مشابهة مثل الله، فأنت تؤمن مخطئًا أن الله ليس فريدًا وأن هناك آلهة مُتعدّدة، وأنها تملك مهارات أكبر أو أقلّ، وأن هناك اختلافات في اتّساع القوّة التي تملكها. وأنت تضع عظمتها بترتيب مجيئها وبحسب سنّها، وتؤمن مخطئًا أن هناك آلهة أخرى غير الله، وتعتقد أن قوّة الله وسلطانه ليسا فريدين. إذا كانت لديك مثل هذه الأفكار، وإذا كنت لا تعترف بتفرّد الله ولا تؤمن بأن الله وحده يملك السلطان، وإذا كنت لا تعتقد سوى بتعدّد الآلهة، فإني أقول إنك حثالة المخلوقات، وإنك التجسيد الحقيقيّ للشيطان، وإنك غارقٌ في الشرّ! هل تفهم ما الذي أحاول أن أُعلّمك إياه بقولي هذه الكلمات؟ بغضّ النظر عن الوقت أو المكان أو الخلفيّة، ينبغي ألّا تخلط بين الله وبين أيّ شخصٍ أو شيءٍ أو كائنٍ آخر. بغضّ النظر عن مدى عدم إمكانيّة معرفة أو بلوغ سلطان الله وجوهر الله نفسه، وبغضّ النظر عن مدى توافق أفعال الشيطان وكلماته مع إدراكك وخيالك، وبغضّ النظر عن مدى إرضائها لك، لا تكن أحمق، ولا تخلط بين هذه المفاهيم، ولا تُنكِر وجود الله، ولا تُنكِر هويّة الله ومكانته، ولا تُخرِج الله وتُدخِل الشيطان ليحلّ محلّ الله في قلبك فيكون إلهك. ليس لديّ أدنى شكٍّ في أنكم قادرون على تخيّل عواقب ذلك!

من "الله ذاته، الفريد (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

64. مَنْ لا يتّقي الله ولا يمتلك قلبًا يرتعد خوفًا سينتهك بسهولة مراسيم الله الإدارية. كثيرون يخدمون الله بقوة شغفهم، ولكنهم ليس لديهم فهم لمراسيم الله الإدارية، ولا حتى أي فكرة عن مقتضيات كلامه. وهكذا، غالبًا ما ينتهي بهم المطاف، مع نواياهم الحسنة، إلى القيام بما يعطِّل تدبير الله. في الحالات الخطيرة، يُطرَحون خارجًا ويُحرمون من أي فرصة أخرى لاتباعه، ويُلقى بهم في الجحيم، وينتهي كل ما يربطهم ببيت الله. يعمل هؤلاء الناس في بيت الله بقوة نواياهم الحسنة التي يشوبها الجهل وينتهي بهم الأمر الى إغضاب شخصية الله. يجلب الناس معهم طرقهم في خدمة المسؤولين والأرباب إلى بيت الله ويحاولون اعتمادها، ويظنون عبثًا أنه بإمكانهم تطبيقها هنا بسهولة بدون بذل مجهود. لم يتخيلوا قط أن الله ليس لديه شخصية حَمَل بل شخصية أسد. لذلك، فإن أولئك الذين يتقرّبون من الله للمرة الأولى غير قادرين على التواصل معه، لأن قلب الله لا يشبه قلب الإنسان. لا يمكنك التعرف على الله باستمرار إلا بعد أن تفهم العديد من الحقائق. لا تتكون هذه المعرفة من عبارات أو تعاليم، وإنما يمكن استخدامها باعتبارها كنزًا يمكنك عن طريقه الدخول في علاقة وثيقة مع الله، وباعتبارها دليلاً على أن الله يبتهج بك. إذا كنت تفتقر إلى حقيقة المعرفة وغير مزود بالحق، فعندئذٍ لا يمكن لخدمتك الحماسية أن تجلب لك سوى بُغض الله ومقته.

من "الإنذارات الثلاثة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

65. لقد قاوم كلُ إنسان اللهَ، أثناء عيش حياة إيمانه بالله، وخدعه في بعض الأوقات. لا تستوجب بعض الأعمال الشريرة أن تُسجّل على أنها إثم، لكنّ بعضها لا يُغتفر؛ لأنه توجد العديد من الأفعال التي تنتهك المراسيم الإدارية، أي أنها تسيء إلى شخصية الله. قد يسأل الكثيرون ممَنْ يشعرون بالقلق حيال مصير كل منهم عن ماهية هذه الأعمال. عليكم أن تعرفوا أنكم متغطرسون ومتعجرفون بطبيعتكم، وغير مستعدين للخضوع للوقائع. لهذا السبب، سأخبركم في النهاية بعد أن تكونوا قد تأملتم في ذاتكم. أنا أحثكم على أن تفهموا محتوى المراسيم الإدارية على نحو أفضل، وأن تبذلوا جهدًا لمعرفة شخصية الله. وإلا، فستجدون صعوبة في التزام الصمت وإمساك ألسنتكم عن الإفراط في الثرثرة الرنانة، وسوف تسيئون بدون دراية منكم إلى شخصية الله وتسقطون في الظلمة وتفقدون حضور الروح القدس والنور. بما أنكم مجرَّدون من المبادئ في أفعالكم، وتفعلون أو تقولون ما لا ينبغي عليكم فعله أو قوله، فستنالون عقابًا ملائمًا. عليك أن تعرف أن الله ثابت في مبادئه في القول والفعل مع أنك مجرَّد من المبادئ في كل منهما. إن تلقيك العقاب يعود إلى أنك أهنت الله وليس إنسانًا. إذا ارتكبت العديد من الآثام في حياتك تجاه شخصية الله، فلا بُدَّ أن تصبح ابنًا لجهنم. قد يبدو للإنسان أنك ارتكبت القليل من الأفعال التي لا تتوافق والحق، ولا شيء أكثر. ومع ذلك، هل أنت مدرك أنك في نظر الله شخص لم تَعُد تبقَى من أجله ذبيحة خطيَّة؟ لأنك قد انتهكت مراسيم الله الإدارية أكثر من مرة، وإضافة إلى ذلك، لم تُظهر أي علامة من علامات التوبة، فلم يَعُد أمامك من خيارٍ سوى السقوط إلى الجحيم حيث يُعاقب اللهُ الإنسان.

من "الإنذارات الثلاثة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

66. بعد فهم شخصيّة الله وما لديه ومَنْ هو، هل كوّنتم أيّة استنتاجاتٍ بخصوص الطريقة التي يجب أن تتعاملوا بها مع الله؟ ردًّا على هذا السؤال وفي الختام أودّ أن أقدّم لكم ثلاث نصائح: أوّلًا، لا تختبر الله. بغضّ النظر عن مقدار ما تفهمه عن الله، وبغضّ النظر عن مقدار ما تعرفه عن شخصيّته، لا تختبره مطلقًا. ثانيًا، لا تنافس الله على المكانة. بغضّ النظر عن نوع الحالة التي يعطيك الله إياها أو نوع العمل الذي يأتمنك عليه، وبغضّ النظر عن نوع الواجب الذي يقيمك لأدائه، وبغضّ النظر عن مقدار ما أنفقته وبذلته من أجل الله، لا تنافس الله على المكانة مطلقًا. ثالثًا، لا تنافس الله. بغضّ النظر عمّا إذا كنت تفهم أو إذا كنت تستطيع أن تطيع ما يعمله الله معك، وما يُرتّبه لك، والأشياء التي يُقدّمها لك، لا تنافس الله مطلقًا. إذا استطعت تنفيذ هذه النصائح الثلاث، فسوف تكون آمنًا نسبيًّا ولن تُغضِب الله بسهولةٍ.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

67. قد تكون عانيت معاناة كبيرة في زمنك، ولكنك ما زلت لا تفهم أي شيء الآن؛ أنت جاهل بكل شيء متعلق بالحياة. حتى وإن تم توبيخك وتمت دينونتك، لم تتغير البتة وفي أعماقك لم تحظَ بالحياة. عندما يحين الوقت لاختبار عملك، ستختبر امتحان شرس مثل النار وتجارب أقوى. وستحول هذه النيران كل كيانك إلى رماد. كشخص لا يمتلك الحياة، شخص بدون ذرة من الذهب الخالص بداخله، شخص لا يزال عالقاً بالشخصية القديمة الفاسدة، شخص لا يستطيع حتى القيام بعمله كما يجب كعنصر معطل، كيف لا يتم التخلص منك؟ ما فائدة عمل الإخضاع لشخص قيمته أقل من فلس ولا حياة له؟ عندما يحين هذا الوقت، ستكون أيامكم أقسى من أيام نوح وأيام سدوم! لن تنفعك صلواتك في هذا الوقت. وعند انتهاء عمل الخلاص، كيف يمكنك أن تبدأ في التوبة؟ بعد انتهاء عمل الخلاص، لن يكون هناك أي عمل خلاص بل ستكون بداية عمل عقاب الشر. أنت تقاوم وتتمرد وتفعل أشياء تعلم أنها شريرة. ألا تستحق عقاب شديد؟ أنا أقول لك هذا اليوم، فإذا اخترت ألا تنصت، وعندما تقع عليك الكوارث لاحقاً، ألن يكون الوقت متأخراً حينذاك لتبدأ في الشعور بالندم والإحساس بالإيمان؟ أنا أمنحك فرصة التوبة اليوم، ولكنك لا ترغب في استغلالها. إلى متى تريد الانتظار؟ حتى يوم التوبيخ؟ أنا لا أذكر خطاياك السابقة اليوم؛ أنا أغفر لك مراراً وتكراراً، ولا أنظر إلى جانبك السلبي بل أرى فقط جانبك الإيجابي، لأن كل كلماتي وأعمالي الحالية هدفها أن أخلصك وليس لدي أي نية سيئة تجاهك. ولكنك ترفض الدخول؛ ولا تستطيع أن تفرق بين الخير والشر ولا يمكنك تقدير الإحسان. ألا يعد هذا النوع من البشر ميالاً إلى انتظار هذا العقاب وهذا الجزاء العادل؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

68. لا يُقدِّر الناس مجيئي، ولا يثمِّنون يوم مجدي. فهم ليسوا سعداء بتلقي توبيخي، ناهيك عن أنهم ليسوا على استعداد لإرجاع مجدي لي. كما أنهم لا يرغبون في التخلص من سُمّ الشرير. لا تزال الإنسانية تخدعني باستمرار بنفس الطريقة القديمة، ولا تزال تتصنع ابتسامات مشرقة ووجوهًا سعيدة على نفس النهج القديم. إنهم لا يدركون أعماق الكآبة التي ستحل على البشرية بعد أن يغادرهم مجدي، وبالأخص لا يدركون أنه عندما يأتي يومي على البشرية جمعاء، فسيواجهون وقتًا أصعب من الذي واجهه الناس في أيام نوح. لأنهم لا يعرفون كيف أمست إسرائيل ظلامًا عندما غادرها مجدي، لأن الإنسان ينسى عند الفجر مدى صعوبة ظلام الليل الدامس الذي مر عليه. عندما تعود الشمس إلى الاختباء مرة أخرى ويحل الظلام على الإنسان، فسوف يقيم رثاءً مرة أخرى ويَصِرّ بأسنانه في الظلام. هل نسيتم كم كان صعبًا على شعب إسرائيل أن يجتاز أيام معاناتهم عندما غادر مجدي من إسرائيل؟ الآن هو وقت ترون فيه مجدي، ووقت أيضًا تشاركون فيه يوم مجدي. سيقيم الإنسان رثاءً في خضم الظلام عندما يترك مجدي الأرض القذرة. الآن هو يوم المجد عندما أقوم بعملي، وهو أيضًا اليوم الذي أعتق فيه البشرية من المعاناة، لأنني لن أشارك أوقات العذاب والضيق معهم. أريد فقط أن أخضع البشرية تمامًا، وأهزم الشرير من البشر تمامًا.

من "ماذا يعني أن تكون إنسانًا حقيقيًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

69. الناس لا يؤمنون بوجودي مُطلقًا، ولا يرحبّون بمجيئي. لا تستجيب البشرية لطلباتي إلا على مضض، ولا تتقبلها إلا مؤقتًا، ولا تشاركني بصدق في أفراح الحياة وأحزانها. ولأن الناس يرونني غامضًا، فإنهم يتظاهرون بالابتسامة على مضض في وجهي، ويتبنون موقف التودد لمَنْ هو في السلطة. السبب في هذا أن الناس لا يعرفون عملي، ناهيك عن إرادتي في الوقت الحاضر. سأكون صادقًا معكم: عندما يأتي اليوم، ستكون معاناة أي شخص يعبدني أسهل من تلك التي تعانوها أنتم. في واقع الأمر، إن درجة إيمانكم فيَّ لا تتجاوز درجة إيمان أيوب، بل إن إيمان اليهود الفريسيين يفوق إيمانكم، ولهذا عندما يأتي يوم النار، فإن معاناتكم ستكون أشد من معاناة الفريسيين عندما وبخهم يسوع، ومن معاناة المائتين وخمسين قائدًا الذين عارضوا موسى، ومن معاناة سدوم تحت ألسنة النيران الحارقة التي دمرتها.

من "ماذا يعني أن تكون إنسانًا حقيقيًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

70. اليوم الذي سأدير ظهري فيه لكم هو اليوم الذي ستموتون فيه، هو اليوم الذي ستحيطكم فيه الظلمة، وهو اليوم الذي سيهجركم فيه النور! دعوني أخبركم! أنا لن أكون أبدًا محسناً تجاه مجموعة مثلكم، مجموعة لا ترتقي حتى إلى مستوى الحيوانات! توجد حدود لكلماتي وأفعالي، وطالما أن إنسانيتكم وضميركم على هذا الحال، لن أقْدم على أي عمل آخر؛ لأنكم تفتقرون بشدة إلى الضمائر، وقد سببتم لي الكثير من الألم، وسلوككم الدنيء يثير اشمئزازي على نحو كبير. لن يحصل الناس الذين يفتقرون بهذا المقدار إلى الإنسانية والضمير أبدًا على فرصة الخلاص. أنا لن أُخلًص أبدًا أناسًا قساة وجاحدين كهؤلاء. وعندما يأتي يومي، سوف أمطر ألسنة لهيبي الحارقة طوال الأبدية على أبناء المعصية الذين أثاروا غضبي الشديد في الماضي، وسوف أُنزل عقابي الأزلي على أولئك البهائم الذين كانوا في وقت ما يرمونني بالإهانات ويهجرونني، وسأحرق بحرائق غضبي طوال الزمن أبناء المعصية الذين سبق أن كانوا يأكلون ويعيشون معي لكنهم لم يؤمنوا بي، وأهانوني وخانوني. سأُخضع كل الذين أثاروا غضبي لعقابي، سأُمطر كل غضبي على تلك الوحوش التي كانت في يوم من الأيام ترغب في الوقوف جنباً إلى جنب معي، ومع ذلك لم تعبدني أو تطعني، وستهوي العصا التي أضرب بها الإنسان على تلك الحيوانات التي كانت ذات يوم تتمتع برعايتي وبالأسرار التي تحدثت بها، وعلى الذين حاولوا الحصول على المتعة المادية مني. لن أكون متسامحًا تجاه أي شخص يحاول أخذ مكاني، ولن أعفو عن أي من أولئك الذين يحاولون انتزاع الطعام والملابس مني. في الوقت الحالي، ستبقون سالمين من الأذى وتستمرون في المبالغة فيما تطلبونه مني. وعندما يحين يوم الغضب لن تكون لديكم مطالب أخرى مني. في ذلك الوقت، سأترككم "تمتعون" أنفسكم حتى تقروا عيناً، وسوف أمرغ أنوفكم في التراب، ولن تتمكنوا من النهوض ثانية أبداً! عاجلاً أو آجلاً، سأقوم "بردّ" هذا الدين لكم – وآمل أن تنتظروا بصبر حلول هذا اليوم.

من "أن تكون شخصيتك غير متغيرة يعني أنك في عداوة مع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

71. في الخريف، ستعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها، وأنت ستعود إلى بيت "أبيك"، وأنا سأعود بجانب أبي. ستصطحبني محبة أبي الحانية، وأنت ستتبع قسوة أبيك. أنا لي مجد أبي، وأنت لك خزي أبيك. سأستخدم التوبيخ الذي لطالما حجبته طويلاً ليصحبك، وأنت ستلقى توبيخي بجسدك النتن الذي قد فسد بالفعل لعشرات الآلاف من السنين. سأختتم عمل كلماتي فيك، مصحوبًا بالتسامح، وستبدأ إتمام دور معاناة الكارثة من كلماتي. سأبتهج بشدة وأعمل في إسرائيل؛ وأنت ستنوح وتصر بأسنانك، وتحيا وتموت في الطين. سأستعيد شكلي الأصلي ولن أبقى في النجاسة معك، بينما أنت ستستعيد قبحك الأصلي وتستمر في الطَّوف في كومة الروث. عندما يتم عملي وتتم كلماتي، سيحل يوم بهجتي. عندما يتم عصيانك وتتم مقاومتك، سيحل يوم مناحتك. لن أشفق عليك، لن تراني مجددًا. لن أحادثك، ولن تعود تقابلني. سأكره عصيانك، وستفتقد إحساني. سأضربك وستفتقدني. سأرحل عنك سعيدًا، وستدرك أنك مدين لي. لن أراك مجددًا أبدًا، لكنك سترجوني دائمًا. سأكرهك لأنك تقاومني في الوقت الحالي، وستفتقدني، لأني أوبّخك الآن. لن أرغب في العيش بجانبك، ولكنك ستشتاق بشدة للعيش معي وستبكي للأبد، لأنك ستندم على كل ما صنعته معي. ستندم على عصيانك ومقاومتك، وستقع بوجهك على الأرض من الندم، وستقع أمامي وتقسم أنك لن تعصاني ثانيةً. ولكن في قلبك، أنت تحبني فقط ولن تستطيع سماع صوتي ثانيةً، يجب أن أجعلك تخجل من نفسك.

من "حين تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها ستندم على كل الشر الذي صنعته" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: (ب) كلمات عن نصائح الله وتعزياته للإنسان

التالي: م. كلمات عن معايير الله لتعريف نهاية الإنسان وعن إنهاء كلّ نوعٍ من أنواع الأشخاص

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

الله ذاته، الفريد (ج)

سلطان الله (ب)سوف نواصل اليوم خدمتنا عن موضوع "الله ذاته، الفريد". عقدنا خدمتين عن هذا الموضوع: الخدمة الأولى بشأن سلطان الله، والخدمة...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب