3. كلمات عن الشهادة لظهور الله وعمله.

165. قد جاء التسبيح إلى صهيون وتجلّى مسكنُ الله. الاسم القدوس المجيد تُمجده جموع شعب الله المختار، وهو ينتشر. آه، يا الله القدير! رئيس الكون، مسيح الأيام الأخيرة – هو الشمس المضيئة، التي أشرقت في الكون بأسره فوق جبل صهيون الجليل والعظيم...

يا الله القدير! إنّا نناديك بابتهاج؛ إنَّا نرقص ونترنم. أنت فادينا حقًا، ملك الكون العظيم! لقد صنعت جماعة من الغالبين وتممت خطة تدبير الله. ستتدفق جموع شعب الله المختار إلى هذا الجبل. جموع شعب الله المختار ستركع عابدةً أمام العرش! أنت الإله الحق الواحد الوحيد، وتستحق المجد والكرامة. للعرش كل المجد والتسبيح والسلطان! يتدفق ينبوع الحياة من العرش، فيسقي ويطعم جميع شعب الله. تتغيّر الحياة كل يوم، ويتبعنا نور جديد واستعلانات جديدة، ونربح رؤى جديدة عن الله باستمرار. من خلال الاختبارات يأتي يقين تامٍّ بشأن الله. إن كلامه يظهر باستمرار، يظهر في الأشخاص الصالحين. إننا مباركون بالفعل! نحن نقابل الله وجهًا لوجه كل يوم، ونعقد شركة مع الله في كل شيء، وندع الله يحكم على كل شيء. نتفكر بإمعان في كلمة الله، وتهدأ قلوبنا في الله، وهكذا نأتي أمام الله، وهناك نتلقى إضاءته. يوميًا، تُعاش الحياة والأفعال والكلمات والخواطر والأفكار في كلمة الله، ويوجد تمييز الأشياء في جميع الأوقات. كلمة الله ترشد الخيط عبر ثقب الإبرة؛ وعلى نحو غير متوقع، تظهر الأمور الخفية التي في داخلنا واحدةً تلو الأخرى. الشركة مع الله لا تحتمل أي تأخير؛ تُعرَّى أفكارنا وخواطرنا من قبل الله. إننا نعيش في كل لحظة أمام كرسي المسيح، ونختبر الدينونة أمام كرسي المسيح. يظل كل جزء من أجزاء جسدنا مُستحوذًا عليه من قبل الشيطان. واليوم، من أجل استعادة مُلك الله، من الضروري أن يُطهَّر هيكله. ولكي نكون بالكامل مستحوَذًا علينا من قِبَل الله، فثمة نضال حياة أو موت لا بد أن يُخاض. فقط عندما تكون النفس القديمة قد صُلِبَت على الصليب، يمكن لحياة المسيح المُقامة أن تحكم.

الآن يشن الروح القدس حملة داخل كل ركن فينا لكي يقوم بمعركة لاستعادتنا! ما دمنا راغبين في نكران الذات وراغبين في التعاون مع الله، فإن الله سوف يضيئنا من الداخل بالتأكيد ويطهرنا في جميع الأوقات، ويستعيد من جديد ما احتله الشيطان حتى نُتَمَم من قِبَل الله في أسرع وقت. لا نضيِّع الوقت؛ نعيش كل لحظة في كلمة الله. نُبنى مع القديسين، ونُحضَر إلى الملكوت، وندخل إلى المجد مع الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الأول

166. لقد تشكّلت كنيسة فيلادلفيا، ويُعزى ذلك كله إلى نعمة الله ورحمته. تولد القلوب المحبة لله في القديسين، وهم لا يتذبذبون في رحلتهم الروحية. إنهم يتمسكون بإيمانهم بأن الإله الواحد الحق قد صار جسدًا، وأنه رئيس الكون، الذي يحكم كل الأشياء: لقد تأكَّد هذا على يد الروح القدس، وهو أمر لا جدال فيه! ولن يتغير أبدًا!

يا الله القدير! أنت من فتحَ اليوم عيوننا الروحية، وسمحتَ للعميان أن يروا، وللمشلولين أن يمشوا، وللبُرصِ أن يُشفَوا. أنت من قد فتحَ نافذة السماء، فأتحت لنا أن نرى أسرار العالم الروحي. أن نُختَرِق من قِبَل كلامك المُقدّس ونخلَّص من إنسانيتنا التي أفسدها الشيطان؛ هذا هو عملك العظيم الذي لا يُقدَّر بثمن ورحمتك الهائلة التي لا تُقدَّر بثمن. نحن شهودك!

لقد كنتَ متواضعًا ومختفيًا في هدوء لأمد طويل. ولقد تحملت القيامة من الموت، ومعاناة الصلب، وأفراح الحياة الإنسانية وأحزانها، والاضطهاد والمحن؛ لقد اختبرتَ ألم عالم البشر وذقتَه، وتخلى عنك العصر. الله المتجسد هو الله ذاته. ولأجل مشيئة الله، أنقذتنا من الروث، رافعًا إيانا بيدك اليمنى، ومغدقًا علينا نعمتك بلا مقابل. ودون أن تدخر جهدًا، أعملت حياتك فينا؛ دم قلبك والثمن الذي دفعته متبلوران على القديسين. نحن نتاج(أ) دم قلبك؛ نحن الثمن الذي دفعته.

يا الله القدير! بسبب عطفك المحب ورحمتك، وبرّك وجلالك، وقداستك وتواضعك، تركع جموع شعبك المختار أمامك وتعبدك إلى أبد الآبدين.

لقد تمَّمت اليوم جميع الكنائس – كنيسة فيلادلفيا – وقد تحققت خطة تدبيرك التي يبلغ عمرها ستة آلاف عام. يمكن للقديسين أن يُخضعوا أنفسهم أمامك بتواضع، مترابطين روحيًا، ومتبعين بمحبة، ومتصلين بمصدر الينبوع. ماء الحياة الحيّ يتدفق بلا توقف، غاسلًا ومطهِّرًا كل الطين والمياه النجسة في الكنيسة، ومطهِّرًا هيكلك من جديد. لقد توصلنا إلى معرفة الإله العملي الحقيقي، وسرنا في نطاق كلماته، وعرفنا أدوارنا وواجباتنا، فاعلين كل ما في وسعنا لنبذل أنفسنا من أجل الكنيسة. هادئين دائمًا أمامك، يجب علينا أن ننتبه لعمل الروح القدس لكيلا تُعاق مشيئتك فينا. ثمة محبة متبادلة بين القديسين، ومواطن القوة الموجودة لدى البعض سوف تعوض عن نقاط الضعف لدى آخرين. إنهم قادرون على السير في الروح في كل الأوقات، مستنيرين بالروح القدس ومستضيئين به. إنهم يطبقون الحق فورًا بمجرد فهمه. إنهم يواكبون النور الجديد، ويتبعون خطى الله.

تعاونوا مع الله بنشاط؛ أن تدعوا الله يمارس السلطة هو أن تسيروا معه. إن جميع أفكارنا ومفاهيمنا وآرائنا، وتعلقاتنا الدنيوية تتلاشى في الهواء كما يتلاشى الدخان. إننا ندع الله يحكم في أرواحنا، ونسير معه وبذلك نربح السموّ، فنتغلب على العالم، وتطير أرواحنا حرة وتنال الانعتاق: هذه هي العاقبة عندما يسود الله القدير كملك. كيف لا نرقص ونترنم بالتسبيح، مقدِّمين تسبيحاتنا، ومقدِّمين ترنيمات جديدة؟

توجد في الواقع طرق كثيرة لتسبيح الله: المناداة باسمه، والاقتراب منه، والتفكير فيه، والقراءة مصلين، والانخراط في عقد الشركة، والتأمل، والتفكر، والصلاة، وترانيم التسبيح. ثمة متعة في أنواع التسبيح هذه وثمة مسحة. ثمة قوة في التسبيح، وثمة عبء أيضًا. ثمة إيمان في التسبيح، وثمة بصيرة جديدة.

تعاونوا مع الله بنشاط، تعاون في الخدمة وكونوا واحدًا، وأرضوا مقاصد الله القدير، وسارعوا إلى أن تصبحوا جسدًا روحيًّا مقدسًا، وادهسوا الشيطان، وأنهوا مصيره. لقد اختُطِفَت كنيسة فيلادلفيا أمام الله، وهي تُظهَر في مجده.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثاني

الحواشي:

(أ) لا يشتمل النص الأصلي على كلمة "نتاج".


167. يجلس الملك المنتصر على عرشه المجيد. لقد أتمّ الفداء وقاد شعبه كلّه إلى الظهور بمجد. إنه يمسك بكل شيء بين يديه، وبحكمته وقدرته الإلهيّتين، بنى صهيون ورسّخها. وبجلاله، يدين العالم الخاطئ؛ لقد أدان أعدادًا لا تحصى من الأمم والشعوب، والأرض والبحار وكلّ الكائنات الحيّة فيها، وكذلك أولئك السكارى بخمر الفسوق. سوف يدينهم الله بالتأكيد، وسوف يكون غاضبًا منهم بلا ريب، وفي ذلك سوف تُكشف جلالة الله الذي تكون دينونته فوريّة وتتحقق دون تأخيرٍ. وحتمًا سوف تحرق نار غضبه خطاياهم الشنيعة حتّى الرماد، وسوف تحل عليهم مصيبة في أيّ لحظة؛ فلن يعرفوا سبيلًا للهروب ولا مكانًا للاختباء، وسوف يبكون ويَصُرّون على أسنانهم ويجلبون الدمار على أنفسهم.

أمّا أبناء الله المنتصرون أحبَّاؤه فسوف يبقون بالتأكيد في صهيون، ولن يتركوها أبدًا. سوف تنصت الشعوب التي لا حصر لها إلى صوته، وسوف تلتفت إلى أفعاله بعنايةٍ، ولن تنقطع أبدًا أصوات تسبيحهم له. لقد ظهر الإله الواحد الحقّ! سوف نتيقّن منه بالروح ونتبعه عن قربٍ وسوف نتقدم إلى الأمام بكل قوتنا ولن نتردد مطلقًا. تنكشف نهاية العالم أمامنا؛ والحياة الصحيحة للكنيسة، وكذلك الناس والشؤون والأشياء التي تحيط بنا تُكثّف الآن تدريبنا. لنسرع ونسترجع قلوبنا التي تحب العالم كثيرًا! لنسرع ونستعيد رؤيتنا التي أصبحت غامضة للغاية! لنثبّتْ خطانا لئلا نتخطّى الحدود، ولنُسكتْ أفواهنا حتّى نسير بكلمة الله، ولن نتخاصم بعد الآن على مكاسبنا وخسائرنا. تخلّ عن ولعك بالعالم الدنيويّ والثروة! آه، حرّروا أنفسكن من التعلّق بأزواجكن وبناتكن وأبنائكن! آه، أدرْ ظهرك لوجهات نظرك وتحيّزاتك! آه، استيقظ فالوقت قصيرٌ! ارفع بصرك، ارفع بصرك، من داخل الروح، واترك لله زمام الأمور. مهما حدث، لا تصبح مثل زوجة لوط. كم هو مثير للشفقة أن تُطرَح جانبًا! يا للشفقة فعلاً! آه، اِستيقظ!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثالث

168. تتغير الجبال والأنهار، وتتدفّق المياه على طول مجراها، ولا تدوم حياة الإنسان ديمومةَ الأرض والسماء. الله القدير وحده أبديّ الحياة وقائمها، إذْ تستمر حياته عبر الأجيال إلى الأبد! جميع الأشياء والأحداث في يديه، والشيطان تحت قدمه.

واليوم، يخلصنا الله من قبضة الشيطان من خلال اختيار الله المُقَدَّر مسبقًا. إنه حقًّا فادينا. لقد تشكلت حياة المسيح القائمة الأبديّة في داخلنا، فقّدرت لنا أن نتصل بحياة الله، وأن نكون بالفعل معه وجهًا لوجه، وأن نأكله ونشربه ونتمتّع به. هذه هي التقدمة الإيثارية التي قام بها الله بثمن دم قلبه.

تأتي الفصول وتمضي، تتخللها الرياح والصقيع، وتلقى العديد من آلام الحياة والاضطهادات والمحن ورفض العالم وافتراءاته والاتّهامات الحكومية الزائفة. ومع ذلك لا ينقص إيمان الله ولا عزيمته على الإطلاق. يضع الله حياته جانبًا في إخلاصٍ من أجل مشيئته ومن أجل تحقيق تدبيره وخطّته. ومن أجل جماهير شعبه لا يدّخر جهدًا في تغذيتهم وسقايتهم بعنايةٍ. ومهما يكن جهلنا وعنادنا، فما علينا سوى الخضوع أمامه وسوف تُغيّر حياةُ المسيح بعد قيامته طبيعتَنا القديمة...وبالنسبة لجميع هؤلاء الأبناء الأبكار، فإنه يعمل بلا كللٍ، ويتغاضى عن الطعام والراحة. وكم من الأيّام والليالي يراقب بإخلاصٍ في صهيون في لهيب الحرارة الحارقة والبرد القارس.

إنه يتخلى تمامًا عن العالم والمنزل والعمل بسرور وعن طيب خاطرٍ، ولا يعرف المتع الدنيوية...الكلمات من فمه تُؤثّر فينا وتكشف الأشياء المخفيّة في أعماق قلوبنا. فكيف لا نقتنع؟ كلّ جملةٍ تخرج من فمه تتحقّق في أيّ وقتٍ فينا. ومهما عَمِلْنا، في حضرته أو بالسر بعيدًا عنه، فلا يوجد شيءٌ لا يعرفه أو لا يدركه، وكل شيء منكشف بالفعل أمامه، على الرغم من خططنا وترتيباتنا الخاصّة.

عندما نجلس أمامه نشعر بالبهجة في أرواحنا وبالراحة والسكينة، لكننا نشعر دائمًا بالفراغ وبأننا مدينون حقًّا لله. هذه أعجوبة تفوق الخيال ويستحيل تحقيقها. الروح القدس كافٍ لإثبات أن الله القدير هو الإله الواحد الحق! إنه دليل قاطع! نحن أفراد هذه المجموعة مباركون بشكل لا يوصف! لولا نعمة الله ورحمته، لما كان بإمكاننا سوى أن نؤول إلى الهلاك ونتبع الشيطان. الله القدير وحده يمكنه أن يخلصنا!

أيّها الإله القدير! أيّها الإله العمليّ! أنت من فتحت أعيننا الروحيّة وسمحتَ لنا برؤية أسرار العالم الروحيّ. آفاق الملكوت لا حدود لها. لنكن حذرين ونحن ننتظر. لا يمكن أن يكون اليوم بعيدًا جدًّا.

يثور لهيب الحرب، ويملأ دُخَانُ المدافع الأجواء، ويغدو الطقس دافئًا، ويتغيّر المناخ، وسوف ينتشر الوباء، وليس بوسع الناس سوى أن يموتوا بدون أمل في البقاء.

أيّها الإله القدير! أيّها الإله العمليّ! أنت حصننا المنيع. أنت ملجؤنا. نحن نحتمي تحت ظل جناحيك فلا تصيبنا البلوى. هكذا هي حمايتك وعنايتك الإلهيّتان.

كلّنا نرفع أصواتنا مترنمين، ومسبّحين، ويتردد صدى تسبيحنا في أرجاء صهيون! الله القدير الإله العمليّ أعدّ لنا تلك الغاية المجيدة. كن حذرًا – مُتيقّظًا! فالساعة لم يفت أوانها بعدُ.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس

169. منذ الوقت الذي شوهد فيه الله القدير – ملك الملكوت – تمدَّدَ نطاق تدبير الله برمته عبر الكون بأسره. لم يكن ظهور الله قد شوهِدَ في الصين وحدها، بل شوهد اسم الله القدير في كل الأمم والأماكن. إن الجميع يهتفون بهذا الاسم القدوس، ويسعون إلى إقامة شركة مع الله بأي وسيلة ممكنة، ويستوعبون مقاصد الله القدير، ويخدمونه متعاونين في الكنيسة. هذه هي الطريقة العجيبة التي يعمل بها الروح القدس.

تختلف لغات الأمم المختلفة فيما بينها، لكن لا يوجد إلا روح واحد، وهذا الروح يوحِّد الكنائس في أرجاء الكون، وهو واحد مع الله تمامًا دون أدنى اختلاف، وهو ما يرقى فوق مستوى الشك. الروح القدس الآن يناديهم، وصوته يُبقيهم متيقظين. إنه صوت رحمة الله. وهم جميعًا يهتفون بالاسم القدوس لله القدير، وهم أيضًا يسبحون ويترنمون. لا يمكن أن يكون ثمة أي انحراف أبدًا في عمل الروح القدس، وأولئك الناس يفعلون كل ما في وسعهم ليتقدموا في الطريق الصحيح. إنهم لا يتراجعون، وتتراكم العجائب فوق العجائب. إنه أمر يصعب على الناس أن يتخيلوه ويستحيل عليهم أن يتكهنوا به.

الله القدير هو ملك الحياة في الكون. إنه يجلس على العرش المجيد ويدين العالم ويتسيد على الجميع ويحكم كل الأمم؛ فجميع الشعوب تركع وتصلي له وتتقرب إليه وتتواصل معه. وبغض النظر عن مدة إيمانكم بالله أو سمو مكانتكم أو عِظَم أقدميتكم، إن قاومتم الله في قلوبكم، فلا بد أن تُدانوا وأن تسجدوا أمامه، مصدرين أصوات الاستعطاف الأليم؛ وهذا – في واقع الأمر – هو جني ثمار أعمالكم، وصوت النحيب هذا هو صوت عذابكم في بحيرة النار والكبريت، وهو صراخ التأنيب بقضيب الله الحديدي. تلك هي الدينونة أمام كرسي المسيح.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثامن

170. الله القدير! لقد كشف عن جسده المجيد علانية، وظهر جسده الروحي القدوس، وهو الله الكامل ذاته! تغير كل من العالم وجسده، وتجليه على الجبل هو شخص الله. يرتدي التاج الذهبي على رأسه، وملابسه بيضاء نقية، وعبر الصدر وشاح ذهبي، والعالم وكل الأشياء موطئ قدميه. عيناه كلهيب نار، وفي فمه سيف ماضٍ ذو حدين، وفي يده اليمنى سبعة كواكب. الطريق إلى الملكوت مشرق بلا حدود، ونوره المجيد يشرق ويتألق؛ الجبال مبتهجة والمياه تضحك، والشمس والقمر والكواكب كلها تدور في ترتيبها المنظم، مُرحِّبة بالعودة المظفرة للإله الحق الواحد الذي أتم خطة تدبيره التي استمرت ستة آلاف عام. الجميع يقفزون ويرقصون فرحًا! افرحوا! الله القدير يجلس على عرشه المجيد! رنموا! راية القدير المظفرة مرفوعة عاليًا على جبل صهيون المهيب والرائع! كل أمة تبتهج، وجموع شعب الله المختار يرنمون، وجبل صهيون يضحك بفرح، ومجد الله قد أشرق! لم أحلم قط بأنني سأرى وجه الله، ولكنني اليوم رأيته. وجهًا لوجه معه كل يوم، أتحدث إليه وأعري قلبي. إنه يقدم المأكل والمشرب بسخاء. في الحياة، والكلمات، والأفعال، والأفكار، والآراء، نوره المجيد يضيء، ويقود كل خطوة على الطريق، وإذا تمرد المرء في قلبه، فإن دينونته تنزل سريعًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس عشر

171. لقد شهِدَ لابن الإنسان، وكُشِف عن الله ذاته علانية. انطلق مجد الله، مشعًّا بقوة كالشمس الحارقة! وجهه المجيد يتوهج بنور باهر؛ فمن ذا الذي تجرؤ عيناه أن تقاومه؟ المقاومة تقود إلى الموت! لا تُظهر أدنى رحمة تجاه أي شيء تفكرون به في قلوبكم، أو أي كلمة تتفوهون بها، أو أي شيء ٍتفعلونه. سوف تفهمون جميعًا وسوف ترون ما الذي قد حصلتم عليه: لا شيء سوى دينونتي! هل في وسعي أن أتحمَّل عندما لا تبذلون جهدكم في أكل وشرب كلامي، وبدلًا من ذلك تعرقلون اعتباطًا وتدمرون بنائي؟ لن أتعامل برفقٍ مع هذا النوع من الأشخاص! إذا انحط سلوكك أكثر فسوف تُلتهَم في اللهيب! يظهر الله القدير في جسدٍ روحي، دون أدنى قدرٍ من لحمٍ أو دم يربط الرأس بأخمص القدم. إنه يفوق عالم الكون، جالسًا على العرش المجيد في السماء الثالثة يحكم كل الأشياء! الكون وجميع الأشياء في يديَّ. أتحدث فيأتي إلى الوجود. أعيِّنه، ومن ثمَّ يُعيَّن. إذا قضيت أمرًا، فلا بد أن يكون. الشيطان تحت قدميّ. إنه في الهاوية! عندما يَصدُر صوتي، فإن السماء والأرض ستزولان وتصبحان لا شيء! سوف تُجدَّد كل الأشياء؛ هذا حق لا يتغير أبدًا وهو صحيح تمامًا. لقد غلبتُ العالم، وكذلك غلبتُ كل الأشرار. أنا أجلس هنا متحدثًا إليكم، وعلى كل مَن له أذنان أن يسمع، وعلى كل مَنْ هو حيٌّ أن يقبل.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الخامس عشر

172. الله القدير الحق، الملك الجالس على العرش، يحكم الكون بأسره، وهو يواجه أممًا وشعوبًا لا حصر لها، ونور الله المجيد يشع في جميع أنحاء العالم. سترى كل الكائنات الحية في الكون حتى أقاصي الأرض. الجبال والأنهار والبحيرات والأراضي والمحيطات وكل الكائنات الحية فتحت أستارها في نور وجه الله الحق، وقد دبَّت فيها الحياة كأنها تستيقظ من حلم، كما لو كانت براعم تشق التربة!

آه! الله الواحد الحق يظهر أمام شعوب العالم. من يجرؤ على أن يقترب منه مقاومًا؟ الجميع يرتعدون خوفًا. الجميع مقتنعون تمامًا، والجميع يتوسلون مرارًا رحمته وعفوه. أعداد لا حصر لها من الناس يجثون على ركبهم أمامه، وأعداد لا حصر لها من الأفواه تعبده! القارات والمحيطات والجبال والأنهار وكل الأشياء تسبحه إلى ما لا نهاية! النسائم الدافئة المصحوبة بأنفاس الربيع تجلب معها أمطارًا ربيعية خفيفة لا تتوقف. خرير الجداول شأنها شأن الجموع، فكلاهما مليء بالحزن والفرح، يذرفان دموع المديونية والتأنيب الذاتي. الأنهار والبحيرات، والأمواج والعباب جميعها تترنم وتسبح باسم الله الحق القدوس! يتردد صوت التسبيح بجلاءٍ عظيمٍ! الأشياء العتيقة التي سبق وأفسدها الشيطان ستتجدد جميعًا بلا استثناء وستتغير وستدخل في حالة جديدة تمامًا...

هذا هو البوق المقدس، وقد بدأ يدوّي! أصغوا إليه. ذلك الصوت شديد العذوبة هو قول العرش. إنه يعلن لكل أمة ولكل فردٍ من شعب الله المختار أنه قد حان الوقت، وعاقبة الأيام الأخيرة قد حلت، وقد اكتملت خطة تدبيري، وقد ظهر ملكوتي علانية على الأرض، وقد صارت ممالك العالم ملكوتي، أنا الله. أبواقي السبعة تدوي من العرش، يا لها من أشياء عجيبة ستحدث! يهرع الناس في أقاصي الأرض من كل اتجاه بقوة الانهيار الثلجي وبشدة الصواعق، بعضهم مبحرًا في البحار، وبعضهم طائرًا بالطائرات، وبعض راكبًا مركبات من كل شكل وحجم، وبعضهم راكبًا الخيول. أمعنوا النظر. أرهفوا السمع. راكبو هذه الخيول من كل لون، أرواحهم مُستنفرة، أقوياء ومهيبون، كأنهم يندفعون إلى ساحة المعركة، لا يبالون بالموت. وسط صهيل الخيول وصخب الناس الذين يهتفون لله الحق، يُداس الكثير من الرجال والنساء والأطفال بحوافر الخيول في لحظة. بعضهم ميت، وبعضهم يلفظ أنفاسه الأخيرة، وبعضهم مشوه، ولا أحد يعتني بهم، يصرخون صرخات هيستيرية وينوحون متألمين. يا أبناء التمرُد! أليست هذه هي عاقبتكم النهائية؟

أنظر بفرح إلى شعبي الذي يمكنه سماع صوتي ويتجمع من كل أمة وأرض. الجموع لا يفارق ذكر الله الحق أفواههم، يسبحون ويقفزون بلا توقف! يقدمون الشهادة لأناس العالم، وصوت شهادتهم لله الحق مثل صوت مياه كثيرة هادرة. ستتدافق الجموع إلى ملكوتي.

أبواقي السبعة تُدَوِّي، موقظةً من هم في سبات! انهض بسرعة؛ لم يفت الأوان بعد. اعتنِ بحياتك! افتح عينيك وانظر في أي وقت نحن الآن. أي شيء تنشد؟ وفي أي شيء تفكر؟ وبمَ تتشبث؟ ألم تفكر قط في فرق القيمة بين ربح حياتي وربح ما تحبه وتتشبث به؟ لا تكن عنيدًا ولا تلهُ بعد الآن. لا تفوت هذه الفرصة. هذا الوقت لن يعود مجددًا! انهض على الفور، وكن قادرًا على أن تدرب نفسك على ممارسة روحك، وكن قادرًا على استخدام أدوات مختلفة لإدراك حقيقة مكائد الشيطان وحيله العديدة وإحباطها، والانتصار على الشيطان، لكي يتعمق اختبارك الحياتي وتتمكن من أن تعيش بحسب شخصيتي، لكي تصبح حياتك ناضجة ومُحنَّكة وتتمكن دائمًا من مواكبة خطاي. لا تكن محبطًا ولا ضعيفًا، بل امضِ دائمًا إلى الأمام، خطوة بخطوة، مباشرة حتى نهاية الطريق!

عندما تدوي الأبواق السبعة مرة أخرى، ستكون تلك نفخة بوق الدينونة، دينونة أبناء التمرد، ودينونة الأمم والشعوب التي لا تُحصى، وكل أمة ستذعن أمام الله. من المؤكد أن وجه الله المجيد سيظهر أمام الأمم والشعوب التي لا تُحصى. سيقتنع الجميع تمامًا، ويصرخون بلا توقف إلى الإله الحق. سيكون الإله القدير أكثر مجدًا، وسوف أربح المجد أنا وأبنائي ونملك معًا، إذ ندين الأمم والشعوب التي لا تُحصى، ونعاقب الأشرار، ونُخلِّص مَن اخترتُهم ونرحمهم، ونجعل الملكوت راسخًا ومستقرًا. من خلال صوت الأبواق السبعة، سيَخْلُص عدد كبير جدًا من الناس، عائدين أمامي للركوع والعبادة بتسبيح دائم!

عندما تدوي الأبواق السبعة ثانية، ستكون خاتمة العصر، دوي بوق النصر على الأبالسة والشيطان، والتحية التي تؤذن ببدء العيش بانفتاح في الملكوت على الأرض! يا له من صوت سامٍ، هذا الصوت الذي يتردد صداه حول العرش، ودوي هذا البوق الذي يهز السماء والأرض، وهو العلامة على انتصار خطة تدبيري، وهو العلامة على دينونة الشيطان؛ إنه يحكم على هذا العالم القديم كله بالموت، والنزول إلى الهاوية! دوي هذا البوق ينذر بأن بوابة النعمة على وشك أن تُغلق، وأن حياة الملكوت ستبدأ على الأرض، وهو شيء صحيح وملائم. يخلّص الله هؤلاء الذين يحبونه. وفور أن يعودوا إلى ملكوته، سيواجه البشر على الأرض مجاعة وآفة وستُطلق جامات الله السبع وضرباته السبع على التوالي. السماء والأرض ستزولان، ولكن كلامي لن يزول!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل السادس والثلاثون

173. عندما يصدر البرق من الشرق، فتلك على وجه التحديد هي أيضًا اللحظة التي أبدأ فيها النطق بكلماتي – عندما يصدر البرق، فإن السماوات بأكملها تُضاء، ويحدث تحوُّل في كل النجوم. وكأنَّ الجنس البشري بأكمله قد خضع لتصفية. تحت توهج هذا الشعاع من الضوء الآتي من الشرق، تُكشَف البشرية كلها في هيئتها الأصلية، تُبهَر عيونها، غير واثقة مما يجب عليها فعله، وهي أقل ثقة بشأن كيفية إخفاء صفاتها القبيحة. هم أيضًا مثل الحيوانات، إذ يفرون من نوري ويتخذون ملجأ في كهوف الجبال؛ لكن لا شيء يمكنه أن يندثر من داخل نوري. كل البشر مبهوتون؛ كلهم ينتظرون، كلهم يراقبون؛ ومع مجيء نوري، يشعر الجميع أنهم محظوظون باليوم الذي ولدوا فيه، وبالمثل يلعن الجميع اليوم الذي ولدوا فيه. من الصعب التعبير عن المشاعر المتضاربة؛ تسيل دموع توبيخ الذات أنهارًا، وتنتقل بعيدًا في سيل جارف تلو الآخر، متلاشيةً من دون أثر في لحظة. مرة أخرى، يدنو يومي بشدة من كل البشرية، موقظًا الجنس البشري مجددًا، ومعطيًا البشرية بداية جديدة أخرى. قلبي يفيض، وتصاحبه الجبال واثبةً في إيقاعٍ فرِح، وتتراقص المياه ابتهاجًا، وتقرع الأمواج الشعاب الصخرية. يَصعُب التعبير عمّا في قلبي. سأجعل كل الأشياء النجسة تحترق وتتحول إلى رماد تحت نظري، وسأجعل كل أبناء التمرد يختفون من أمام عينيّ، وألا يبقوا بعد ذلك أبدًا في الوجود. لا يقتصر الأمر على أنني صنعتُ بداية جديدة في مسكن التنين العظيم الأحمر، بل إنني شرعت أيضًا في عمل جديد في الكون. قريبًا، ستصبح ممالك الأرض ملكوتي؛ وقريبًا، ستختفي ممالك الأرض عن الوجود إلى الأبد بسبب ملكوتي، لأنني قد حققت النصر بالفعل، ولأني قد عدت منتصرًا. لقد استنفد التنين العظيم الأحمر كل وسيلة ممكنة لتعطيل خطتي، على أمل محو عملي من على الأرض، لكن هل يمكن أن أصاب بخيبة أمل بسبب حيله المخادعة؟ هل يمكن أن أخاف حتى أفقد الثقة بسبب تهديداته؟ لم يوجد على الإطلاق مخلوق واحد في السماء ولا على الأرض لم أمسكه في راحة يدي؛ فكم ينطبق هذا بالأكثر على التنين العظيم الأحمر، هذه الأداة التي تعمل كشخصية ضد لي؟ أليس هذا أيضًا كائنًا أتلاعب به في يدي؟

أثناء تجسُّدي في العالم البشري، وصل البشر – في ظل إرشادي – عن غير قصد إلى هذا اليوم، وتعرَّفوا عليَّ من غير قصد. لكن فيما يتعلق بكيف يسلكون الطريق الممتد أمامهم، ليس لدى أي إنسان فكرة، ولا أحد يعي ذلك، كما لا يوجد لدى أي إنسان فكرة عن الاتجاه الذي سيقوده إليه هذا الطريق. لا يتمكن أي إنسان من السير في الطريق حتى النهاية إلا برعاية القدير وحمايته له؛ ولن يتمكن أي إنسان من عبور العتبة التي تقود إلى ملكوتي إلا بقيادة البرق الذي في الشرق. لا يوجد أي إنسان قط من بين البشر قد رأى وجهي ولا أي إنسان رأى البرق الذي في الشرق؛ وهكذا بالحري لم يوجد أي إنسان سمع الأقوال الصادرة من عرشي؟ في الواقع، منذ الأزمنة القديمة، لم يتواصل قط أي إنسان مباشرة مع شخصي؛ واليوم فقط، لأنني قد أتيت الآن إلى العالم، فأمام البشر فرصة لرؤيتي. لكن حتى الآن، لا يزال البشر لا يعرفونني، لأنهم فقط ينظرون إلى وجهي وفقط يسمعون صوتي، لكنهم لا يفهمون معناي. جميع البشر هكذا. لكونكم من ضمن شعبي، ألا تشعرون بفخر عظيم عندما ترون وجهي؟ ألا تشعرون بالعار المدقع لأنكم لا تعرفونني؟ أنا أسير بين البشر وأعيش وسط الناس؛ لأنني صرت جسدًا وجئت إلى عالم البشر. إن هدفي ليس مجرد تمكين البشر من النظر إلى جسدي؛ لكن الأهم هو أن أمكِّن البشرية من معرفتي. الأكثر من ذلك، سوف أدين البشرية على خطاياها من خلال جسدي المُتجسِّد؛ ومن خلال جسدي المتجسِّد، سوف أقهر التنين العظيم الأحمر وأقضي على معقله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثاني عشر

174. عندما أتحدث إلى الكون بأسره، يسمع الناس جميعهم صوتي؛ أي إنَّ جميع الناس يرون كل الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مقاصدي، أي أولئك الذين يعارضونني بأعمال الإنسان، سيسقطون في خضم توبيخي. سأجدِّد النجوم العديدة في السماوات، وبفضلي ستُجدَّد الشمس ويُجدَّد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ وستُجدَّد كل الأشياء على الأرض – كل هذا سيُنجَز بسبب كلماتي. سوف تُقسّم جميع البلدان الموجودة في الكون من جديد ويحل محلها ملكوتي، فتختفي البلدان الموجودة على الأرض إلى الأبد، ولن يكون هناك سوى الملكوت الذي يعبدني؛ جميع بلدان الأرض ستُدمَّر وتفنى. وبخصوص البشر الذين في الكون، كل الذين هم من الأبالسة سيُبادون. كل مَنْ يعبدون الشيطان سيسقطون في خضم ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الجميع إلى رماد. عندما أوبخ كل شعب من الشعوب، فإنَّ المجتمعات الدينية ستعود إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وستُخضعها أعمالي، لأنهم سيكونون قد رأوا أن "القدوس راكبًا على سحابة بيضاء" قد وصل بالفعل. سيُصنَّف جميع الناس، كلٌ وفقًا لنوعه، وسينالون توبيخات متنوعة تتناسب مع أفعالهم. أولئك الذين قاوموني سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتعلق أعمالهم على الأرض بي – بسبب الطريقة التي تصرفوا بها – سيظلون موجودين على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي. سأظهر للبلدان والشعوب التي لا تُحصى، وسأنطق بصوتي على الأرض، معلنًا اكتمال عملي العظيم، سامحًا لجميع الناس أن يروا هذا بأعينهم.

بينما تزداد أقوالي عمقًا، أراقب أيضًا حالة الكون. من خلال كلامي، تتجدد كل الأشياء؛ تتغير السماء، وتتغير الأرض أيضًا. وتُكشف البشرية في هيئتها الأصلية، وببطءٍ يُصنف الناس جميعًا وفقًا لنوعهم، ويُرجَعون دون وعي منهم إلى "عائلاتهم". هذا يسعدني بشدة. أنا خالٍ من الاضطراب، وبشكلٍ غير ملحوظ، يُنجَز عملي العظيم، وتتغير كل الأشياء. عندما خلقتُ العالم، صنفت كل الأشياء وفقًا لنوعها، وصنَّفت كل الأشياء التي لها هيئة في فئات. عندما تقترب خطة تدبيري من نهايتها، سأعيد الخليقة إلى حالتها السابقة، وسأرد كل شيء إلى الطريقة التي كان عليها في الأصل، وأغيِّر كل شيء تغييرًا كاملًا، وأجعل كل الأشياء في نطاق خطتي. لقد حان الوقت! وأوشكت المرحلة الأخيرة من خطتي على الاكتمال. آه، العالم القديم النجس! سينهار بالتأكيد في وسط كلامي! سيصير إلى العدم بالتأكيد بفعل خطتي! آه، كل الأشياء! ستربح كلها حياة جديدة في وسط كلامي؛ سيكون لها سيدها! آه، عالم جديد مقدس بلا عيب! سيُبْعَثُ بلا ريب في وسط نوري المجيد! آه، جبل صهيون! لا تصمت بعد الآن؛ لقد عدتُ منتصرًا! أنا أراقب الأرض كلها في وسط كل الأشياء. لقد بدأ الناس على الأرض حياةً جديدة، ولديهم آمال جديدة. آه، يا شعبي! كيف لك ألا ترجع إلى الحياة وسط نوري؟ كيف لا تطفر في فرح تحت إرشادي؟ الأراضي تصيح في ابتهاج، والمياه تعجُّ ضاحكة في مرحٍ! آه، يا إسرائيل المُقامة! كيف لا تشعرين بفخر جراء تقديري المسبق؟ مَنْ بكى؟ مَنْ نَاحَ؟ إسرائيل القديمة لم تعد موجودة، وإسرائيل اليوم قد نهضت، وانتصبت وارتفعت في العالم، ووقفت في قلوب البشرية كلها. سيحصل إسرائيل اليوم بالتأكيد على أساس الوجود من خلال شعبي! آه، يا مصر الكريهة! كيف لكِ أن تكوني مستمرة في مقاومتي؟ كيف لكِ أن تستغلي رحمتي وتحاولي الهرب من توبيخي؟ كيف لا تعيشين في وسط توبيخي؟ كل مَنْ أحبهم سيظلون بالتأكيد موجودين إلى الأبد، وكل مَن يقاومونني سيُوبخون من قِبلي بالتأكيد إلى الأبد. ذلك لأنني الله الغيور، ولن أعفو بسهولة عن كافة الناس بسبب كل شيء فعلوه. سأمحص الأرض كلها، وبظهوري في شرق العالم ببرٍ وجلالةٍ وغضب وتوبيخٍ، سأكشف عن ذاتي لعددٍ لا يُحصى من البشر!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل السادس والعشرون

175. الجماهير تهتف لي، والجماهير تسبح لي. كل الأفواه تنطق باسم الإله الواحد الحقيقي، يرفع جميع الناس أعينهم لمشاهدة أعمالي. يحل الملكوت في عالم البشر، وشخصي غني ووفير. مَنْ ذا الذي لا يبتهج بهذا؟ من لا يرقص من الفرح؟ أوه يا صهيون! ارفعي راية نصرك للاحتفاء بي! غني أغنيتك المظفرة للنصر، لتنشري اسمي القدوس! أيها الخلْق جميعًا حتى أطراف الأرض! سارعوا لتطهير أنفسكم لتكونوا تقدماتٍ لي! يا مجموعات السماوات النجمية! سارعي بالعودة إلى أماكنك لتُظهري قوة قدرتي في السماء! أُعير أُذني لأصوات الناس على الأرض، الذين يسكبون محبتهم وتقواهم اللانهائيين لي في ترنيمة! في هذا اليوم، حين تعود كل الخليقة إلى الحياة، أنزل إلى عالم البشر. وفي هذه اللحظة، في هذه المرحلة بالذات، تتفتح الزهور بوفرة، وتغرد الطيور كما لو كانت بصوت واحد، وتنبض كل الأشياء بالبهجة! في صوت تحية الملكوت، تنهار مملكة الشيطان، وتُدمَّر من هدير نشيد الملكوت، ولا تقوم لها قائمة من جديد!

مَن ذا الذي يجرؤ على وجه الأرض على النهوض والمقاومة؟ بينما أنزل إلى الأرض، أجلب الحريق، وأجلب الغضب، وأجلب جميع الكوارث. ممالك الأرض أصبحت الآن مملكتي! هناك في السماء، تتموج الغيوم وتتلاطم؛ وتحت السماء، تندفع البحيرات والأنهار وتصخب مَرَحًا، وتعزف لحنًا مثيرًا. تخرج الحيوانات الهاجعة من أوكارها، وتوقظ جموع شعبي من رقادها بواسطتي. لقد جاء أخيرًا اليوم الذي انتظرته جموع شعبي! وهم يرفعون إلي أجمل التراتيل!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، نشيد الملكوت

176. عندما تجلجل التحية بالمدفعية للملكوت – التي تتردد أيضًا عندما ترتفع أصوات الرعود السبعة – تهتز السماء والأرض لهذا الصوت وتهتز السماء العليا محدثة اهتزازًا في أوتار قلب كل إنسان. يرتفع نشيد الملكوت رسميًا في أمة التنين العظيم الأحمر، وهو ما يبرهن على أنني قد دمرت تلك الأمة ثم أسست ملكوتي. والأهم من ذلك أن ملكوتي قد تأسس على الأرض. في هذه اللحظة، أبدأ بإرسال ملائكتي إلى كل دولة من دول العالم حتى يتمكنوا من رعاية أبنائي وشعبي، وهذا أيضًا لتلبية احتياجات الخطوة التالية من عملي. ومع ذلك، أنا شخصيًّا آتٍ إلى المكان الذي يوجد فيه التنين العظيم الأحمر ملفوفًا وأتنافس معه. وحين تعرفني البشرية كلها في الجسد وتكون قادرة على رؤية أعمالي في الجسد، عندها سيتحول عرين التنين العظيم الأحمر إلى رماد ويختفي دون أن يترك أثرًا. ...

واليوم، لا أنزل فقط على أمة التنين العظيم الأحمر، وإنما أتجه أيضًا لمواجهة الكون بأكمله، حتى ترتجف السماوات بأكملها. هل هناك مكان واحد لا يخضع لدينونتي؟ هل هناك مكان واحد يخرج عن نطاق المصائب التي أُمطِرها عليه؟ لقد بثثت كل أنواع "بذور الكارثة" في كل مكان أحل به. هذه هي إحدى الطرق التي أعمل بها، ولا شك في أنها عمل لخلاص البشرية، ولا يزال ما أقدمه لهم هو نوع من المحبة. أود أن أسمح للمزيد من الناس بأن يعرفوني، وأن يكونوا قادرين على رؤيتي، وبهذه الطريقة يتوصلون إلى اتقاء إله لم يروه منذ سنين طويلة، ولكنه عمليّ الآن.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل العاشر

177. لقد اشتاق الإنسان لآلاف السنين إلى أن يكون قادرًا على أن يشهد مجيء المخلِّص. اشتاق الإنسان إلى أن يرى يسوع المُخلِّص نازلا على سحابة بيضاء، بشخصه، بين أولئك الذين اشتاقوا وتاقوا إليه لآلاف السنين. اشتاق الإنسان إلى أن يعود المُخلِّص ويتَّحد مع شعبه من جديد، أي إنه اشتاق إلى أن يرجع يسوع المُخلِّص إلى الشعب الذي انفصل عنه لآلاف السنين. والإنسان يأمل أن ينفِّذ يسوع عمل الفداء الذي قام به بين اليهود مرةً أخرى، وأن يكون شفوقًا على الإنسان ومحبًّا له، وأن يغفر خطايا الإنسان ويحملها، بل ويحمل تعدّيات الإنسان كلّها ويخلِّصه من الخطيَّة. إنهم يشتاقون إلى أن يكون يسوع المخلِّص مثلما كان من قبل؛ مُخلّصاً مُحِباً، ودوداً، مهيباً، غير ساخط أبدًا على الإنسان، ولا يعاتبه البتَّة. يغفر هذا المخلِّص جميع خطايا الإنسان ويحملها، بل ويموت أيضًا على الصليب من أجل الإنسان مرة أخرى. منذ أن رحل يسوع، يشتاق إليه بشدةٍ التلاميذ الذين تبعوه والقديسون كلّهم الذين خَلصوا بفضل اسمه، والذين كانوا يتلهفون إليه وينتظرونه بشدة. كل أولئك الذين نالوا الخلاص بنعمة يسوع المسيح في عصر النعمة كانوا يشتاقون إلى اليوم البهيج في الأيام الأخيرة، حين يصل يسوع المُخلِّص على سحابةٍ بيضاء ويظهر بين البشر. بالطبع هذه أيضًا رغبة جماعية لكل مَنْ يقبلون اسم يسوع المخلِّص اليوم. جميع مَنْ يعرفون خلاص يسوع المخلِّص في الكون بأسرِه يتوقون بشدةٍ إلى مجيء يسوع المسيح المفاجئ، لإتمام كلمات يسوع حينما كان على الأرض: "سوف أجيء مثلما رحلت". يؤمن الإنسان أنه بعد الصلب والقيامة، رجع يسوع إلى السماء على سحابةٍ بيضاء، وأخذ مكانه عن يمين العظمة. يتصوَّر الإنسان أن يسوع سينزل مجددًا بالمثل في الأيام الأخيرة على سحابةٍ بيضاء (هذه السحابة تشير إلى السحابة التي ركبها يسوع عندما عاد إلى السماء)، بين أولئك الذين كانوا وما زالوا يشتاقون بشدةٍ إليه لآلاف السنين، وأنه سيحمل صورة اليهود ويتسربل بملابسهم. بعد ظهوره للبشر سيُنعم عليهم بالطعام، ويفيض عليهم بالماء الحي، ويحيا بينهم مملوءًا نعمةً ومحبةً، حيٌ وحقيقيّ. وما إلى ذلك. إلا أنّ يسوع المُخلِّص لم يفعل هذا؛ بل فعل عكس ما تصوَّره الإنسان. لم يأتِ بين أولئك الذين كانوا يشتاقون لرجوعه، ولم يظهر لجميع البشر راكبًا على السحابة البيضاء. لقد جاء بالفعل، لكن الإنسان لا يعرف، ويظل جاهلًا. الإنسان ينتظره فقط بلا هدف، غير دارٍ بأنه نزل بالفعل على "سحابة بيضاء" (السحابة التي هي روحه وكلماته وشخصيته الكليَّة وكل ماهيته)، وهو الآن بين جماعة من الغالبين سوف يؤسّسها في أثناء الأيام الأخيرة. لا يعرف الإنسان هذا: فمع أنَّ المخلِّص يسوع القدّوس مملوء رأفة ومحبة تجاه الإنسان، كيف له أن يعمل في "هياكل" تسكنها أرواح نجسة وغير طاهرة؟ مع أن الإنسان كان ينتظر مجيئه، كيف له أن يظهر بين أولئك الذين يأكلون جسد غير الأبرار ويشربون دمّهم ويلبسون ثيابهم، الذين يؤمنون به لكنّهم لا يعرفونه، ويسلبونه باستمرار؟ لا يعرف الإنسان إلا أن يسوع المخلِّص مملوء محبة وشفقة، وهو ذبيحة للخطيَّة مملوء فداءاً. لكن ليس لدى الإنسان فكرة أنه هو الله نفسه أيضًا الممتلئ بالبر والجلال والغضب والدينونة، ولديه كل سلطان ومملوء كرامة. ولذلك، ومع أن الإنسان يشتاق بحماسة إلى عودة الفادي ويتعطَّش إليها، وحتى "السماء" تتأثَّر بصلاة الإنسان، لا يظهر يسوع المخلِّص لمَنْ يؤمنون به ولكنَّهم لا يعرفونه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء"

178. لقد منحت مجدي لإسرائيل ثم أخذته، وبذلك جلبت بني إسرائيل إلى الشرق، وأيضًا جئت بجميع الناس إلى الشرق، جئت بهم جميعًا إلى النور حتى يعاودوا الاتحاد به ويكونوا في ارتباط معه، ولا يبحثوا بعد ذلك. سأجعل كل الذين يطلبون يرون النور مرة أخرى، ويرون المجد الذي كان لي في إسرائيل، ويرون أنني نزلت منذ زمن بعيد على سحابة بيضاء في وسط البشر، ويرون طبقات السحاب الأبيض والثمار في عناقيدها الوفيرة. وأكثر من ذلك، سأجعلهم يرون يهوه إله إسرائيل، ويرون "سيد" اليهود، ويرون المسيا المنتظر، ويرونني بصورتي الكاملة، أنا الذي اضطهده الملوك على مر العصور. سأعمل على الكون بأسره، وسأودي عملًا عظيمًا، وسأعلن عن كل مجدي وعن كل أعمالي للإنسان في الأيام الأخيرة، وسأكشف عن وجهي المجيد بالكامل لأولئك الذين انتظروني سنوات عديدة، لأولئك الذين اشتاقوا إلى مجيئي على سحابة بيضاء، وإلى إسرائيل التي اشتاقت إلى ظهوري مرة أخرى، وإلى جميع البشر الذين يضطهدونني، حتى يعلم الجميع أنني قد أخذت مجدي منذ زمن طويل وأتيت به إلى الشرق، وأنه لم يعد في اليهودية، لأن الأيام الأخيرة قد حلت بالفعل!

أنا أقوم بعملي في جميع أنحاء الكون، وفي الشرق، ينطلق دويٌّ راعد بلا توقف يهز جميع الأمم والطوائف. إن أقوالي هي التي قادت البشر أجمعين إلى الحاضر. أجعل كل البشر يُخضَعون بأقوالي، ويسقطون في هذا التيار، ويستسلمون أمامي؛ لأنني منذ فترةٍ طويلةٍ سحبت مجدي من كل الأرض، وقد أعدت إطلاقه من جديد في الشرق. من ذا الذي لا يتوقُ لرؤية مجدي؟ من ذا الذي لا يتطلع لعودتي بلهفة؟ من ذا الذي لا يتعطشُ لظهوري من جديد؟ من ذا الذي لا يتوق إلى جمالي؟ من ذا الذي لن يأتي إلى النور؟ من ذا الذي لن ينظر غنى كنعان؟ من ذا الذي لا يتوق إلى عودة الفادي؟ من ذا الذي لا يبجِّل صاحب القوة العظيمة؟ ستُروج أقوالي عبر الأرض؛ وسوف أكثر من النطق والتحدث بالكلمات لشعبي المختار، مثل رعد قويّ يهز الجبال والأنهار. أقول كلامي للكون كله وللبشرية. ولذلك أصبح الكلام الذي يخرج من فمي كنزَ الإنسان، وكل البشر يعتزون بكلامي. يومض البرق من الشرق قاطعًا طريقه إلى الغرب. كلامي يكره الإنسان أن يفارقه، وهو أيضًا لا يُسبَر غوره بالنسبة للإنسان، وهو علاوةً على ذلك، يجعله يبتهج. كما في حال المولود الجديد يبتهج جميع البشر ويفرحون احتفالًا بقدومي. وبواسطة أقوالي، سأجلب كل البشر أمامي. ومن ذلك الحين فصاعدًا، سأدخل رسميًّا وسط البشر وأجعلهم يأتون لتبجيلي. ومع المجد الذي يشعُّ مني والكلام الذي ينطقه فمي، سأجعل كل البشر يأتون أمامي ويرون أن البرق يومض من الشرق، وأنني قد نزلتُ على "جبل الزيتون" في الشرق، وأنني كنت قد أتيت إلى الأرض منذ فترة طويلة، وأنني لم أعد ابن اليهود، بل برق الشرق. لأنني منذ زمن طويل أُقِمتُ، وقد رحلت من وسْط البشر، ثم عدتُ للظهور بمجد بينهم. أنا هو من كان يُعبَدُ لعصور لا تحصى قبل الآن، كما أنني الرضيع المهجور من قِبَل بني إسرائيل منذ أزمنة لا حصر لها قبل الآن. وعلاوة على ذلك، فإنني أنا الله القدير كلي المجد في العصر الحاضر! ليأتِ الجميعُ أمامَ عرشي ويروا وجهي المجيد ويسمعوا أقوالي ويروا أعمالي. هذه هي مقاصدي كليةً؛ إنها نهاية خطتي وذروتها، وهي كذلك غاية تدبيري، أن تبجلني الأمم التي لا حصر لها، وأن تعترف بي الأفواه التي لا حصر لها، وأن يضع البشر الذين لا حصر لهم ثقتهم فيَّ، وأن يستسلم شعبي المختار الذي لا حصر له لي!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون

179. لقد دُعيت ذات مرة بيهوه، وعرفتُ من جانب الإنسان ذات مرة أيضًا باسم المسيا، وقد أحبني الإنسان ذات يوم وقدَّرني ودعاني بيسوع المخلِّص. اليوم، لم أعد يهوه أو يسوع الذي عرفه الإنسان في الأزمنة الماضية. بل أنا الله الذي عاد في الأيام الأخيرة، والله الذي سينهي العصر؛ أنا الله ذاته الذي يقوم من أقصى أرجاء الأرض، ممتلئًا بشخصيتي الكاملة، وممتلئًا سلطانًا وكرامةً ومجدًا. لم يتصل بي الإنسان قط، ولم يعرفني قط، وكان دائمًا جاهلًا بشخصيتي. منذ خلق العالم وحتى اليوم، لم يرني شخص واحد. هذا هو الله الذي يظهر للإنسان في الأيام الأخيرة، لكنه مختفٍ بين الناس. إنه يقيم بين الناس، حيويًا وحيًا، مثل الشمس المحرقة واللهب المتوهج، مملوءًا بالقوة وفائضًا بالسلطان. ليس هناك شخص واحد أو شيء واحد لن يُدان بكلامي، وليس هناك شخص واحد أو شيء واحد لن يُنقَّى من خلال حرق النار. في النهاية، ستُبارَك الأمم التي لا تُحصى بسبب كلامي، وستتحطم أيضًا إلى أشلاء بسبب كلامي. وبهذه الطريقة، سيرى جميع الناس في الأيام الأخيرة أنني أنا المخلِّص العائد، وأنني أنا الله القدير الذي يُخضع البشرية جمعاء. وسيرى الجميع أنني كنت ذات مرة ذبيحة الخطيئة عن الإنسان، لكنني في الأيام الأخيرة صرتُ لهيب الشمس المتوهجة الذي يحرق كل الأشياء، وكذلك شمسَ البر التي تكشف كل الأشياء. هذا هو عملي في الأيام الأخيرة. السبب في أنني أتخذ هذا الاسم وأحمل هذه الشخصية هو على وجه التحديد لكي يرى جميع الناس أنني أنا الله البار، الشمس المحرقة، اللهب المتوهج، ولكي يعبدني الجميع، أنا الإله الواحد الحق، ولكي يروا وجهي الحقيقي: أنا لست إله بني إسرائيل فقط، ولستُ الفادي فقط، بل أنا إله جميع المخلوقات في كل السماوات والأرض والبحار.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء"

180. ها هي خطة التدبير الإلهي التي استمرت لستة آلاف عام تأتي إلى نهايتها، وقد انفتح باب الملكوت لكل من يطلبون ظهور الله. أعزائي الإخوة والأخوات، ماذا تنتظرون؟ ماذا تطلبون؟ هل تنتظرون ظهور الله؟ هل تبحثون عن آثار أقدام الله؟ كم يكون الاشتياق إلى ظهور الله! وكم من الصعب أن نجد آثار أقدام الله! في عصر مثل هذا، وفي عالم مثل هذا، ماذا يجب أن نفعل لكي نشهد يوم ظهور الله؟ ماذا يجب أن نفعل لكي نتبع آثار أقدام الله؟ هذه أسئلة تواجه كل من ينتظرون ظهور الله. جميعكم قد فكرتم في تلك الأسئلة في أكثر من مناسبة – ولكن ما هي النتيجة؟ أين يظهر الله؟ أين آثار أقدام الله؟ هل حصلتم على إجابات؟ يجيب العديد من الناس قائلين: "يظهر الله بين أولئك الذين يتبعونه ويتبعون آثار أقدامه من بيننا؛ إن الأمر في غاية البساطة!" أي شخص بإمكانه تقديم إجابة مركبة، لكن هل تعرفون ما هو ظهور الله؟ وما هي آثار أقدام الله؟ يشير ظهور الله إلى مجيئه الشخصي إلى الأرض لإتمام عمله. إنه ينزل بين البشر بهويته وشخصيته وطرقه الفريدة ليبدأ عصرًا ويُنهي عصرًا آخر. هذا النوع من الظهور ليس شكلاً من أشكال الاحتفال، وهو ليس آيةً أو صورةً أو معجزةً أو رؤيةً عُظمى، كما أنها ليست بالتأكيد شكلاً من العمليات الدينية. إنها حقيقة فعلية وواقعية يُمكن لمسها ورؤيتها. هذا النوع من الظهور ليس أمرًا شكليًا، ولا لأي تعهُّد قصير الأجل، بل هو من أجل مرحلة من مراحل من عمل الله في خطة تدبيره. ظهور الله دائمًا ذو مغزى ومرتبط دائمًا بخطة تدبيره. يختلف هذا الظهور كليًّا عن "ظهور" إرشاد الله للإنسان وقيادته وتنويره. في كل مرة يعلن الله عن نفسه فإنه ينفّذ مرحلةً ما من عمل عظيم. يختلف هذا العمل عن عمل أي عصر آخر؛ فهو عمل يستحيل على الإنسان تخيُّله ولم يختبره من قبل. إنه عمل يبدأ عصرًا جديدًا ويختتم العصر القديم، وهو عمل جديد ومُحسَّن لأجل خلاص الجنس البشري؛ والأكثر من ذلك، إنه عمل إحضار الجنس البشري إلى العصر الجديد. هذه هي أهمية ظهور الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 1: ظهور الله استهل عصرًا جديدًا

181. في الوقت نفسه الذي تفهمون فيه ظهور الله، كيف ينبغي عليكم البحث عن خطاه؟ هذا سؤال لا يصعب شرحه: حيثما يظهر الله، ستجدون آثار أقدامه. يبدو هذا التفسير مباشرًا للغاية، ولكنه ليس سهلًا من الناحية العملية، لأن العديد من الناس لا يعرفون أين يظهر الله، ولا يعرفون بالأكثر أين يرغب الله، أو ينبغي عليه، أن يظهر. يتهور البعض ويعتقد أنَّ حيثما يوجد عمل الروح القدس، هناك يكون ظهور الله، أو أيضًا يعتقدون أنه حيثما توجد الشخصيات الروحانية هناك يكون ظهور الله، أو أيضًا يعتقدون أنه حيثما يوجد الأشخاص ذوو الشهرة الكبيرة هناك يكون ظهور الله. لن نناقش الآن صحة أو خطأ هذه المعتقدات. لكي نشرح هذا السؤال يجب أولاً أن نوضح هدفنا وهو أننا نبحث عن خطى الله. نحن لا نبحث عن شخصيات روحانية، ولا نتبع المشهورين؛ نحن نتبع خطى الله. لهذا السبب، حيث إننا نبحث عن خُطى الله، علينا البحث عن مقاصد الله، وعن كلام الله، وعن أقوال الله. ذلك لأنه حيثما يوجد كلام الله الجديد، هناك يكون صوته، وحيثما توجد خطاه، هناك تكون أعماله؛ حيثما يوجد تعبير الله، فهناك يظهر الله، وحيثما يظهر الله، فهناك يوجد الحق والطريق والحياة. في بحثكم عن خطى الله، تغافلتم عن الكلمات التي تقول: "الله هو الحق والطريق والحياة". لذا فإن العديد من الناس، حتى عندما يربحون الحق، لا يؤمنون أنَّهم قد وجدوا خطى الله، فضلًا عن أنَّهم لا يعترفون بظهور الله. يا له من خطأ جسيم! لا يمكن أن يتماشى ظهور الله مع مفاهيم الإنسان، وأقل من ذلك هي إمكانية أن يظهر الله بحسب الطريقة التي يطالبه الإنسان بالظهور بها. يقرر الله اختياراته بنفسه ويحدد خطته بنفسه حين يقوم بعمله، فضلًا عن أن لديه أهدافه الخاصة وطرقه الخاصة. ليس مضطرًا إلى أن يناقش العمل الذي يقوم به مع الإنسان، أو يطلب نصيحة الإنسان، فضلًا عن أن يخبر كل شخص بعمله. هذه هي شخصية الله وينبغي لكل شخص بالتأكيد إدراكها. إن كنتم راغبين في رؤية ظهور الله، إن كنتم ترغبون في اتباع خطى الله، فعليكم أولًا أن تتجاوزوا حدود مفاهيمكم الشخصية. لا يجب أن تطلبوا أن يفعل الله هذا أو ذاك، فضلًا عن أن تضعوا الله في إطار قيودكم وتحِدّوه حسب مفاهيمكم الشخصية. بل عليكم أن تطلبوا من أنفسكم كيف ينبغي عليكم طلب خطى الله، وكيف ينبغي عليكم قبول ظهور الله والخضوع لعمله الجديد؛ هذا ما يجب على الإنسان فِعله. حيث إن الإنسان ليس هو الحق، ولا يملك الحق؛ فيجب عليه أن يطلب ويقبل ويخضع.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 1: ظهور الله استهل عصرًا جديدًا

182. اليوم، قام الله بعمل جديد. قد لا تقدر على قبول هذه الكلمات، فقد تبدو غير مألوفة لك، ولكني أنصحك بعدم الكشف عن طبيعتك الآن، لأنه لا يمكن إلا لأولئك الجياع والعطاش إلى البر أمام الله أن يربحوا الحق، والأتقياء حقًّا هم فقط مَنْ يحصلون على الاستنارة والإرشاد منه. لا شيء يأتي من السعي وراء الحق من خلال الجدل، ولكن بالسعي الهادئ فقط نحصل على نتائج. حين أقول: "اليوم، لله عمل جديد"، فإني أشير إلى عودة الله في الجسد. ربما لا تبالي بهذه الكلمات، أو ربما تحتقرها، أو ربما تمثل اهتمامًا كبيرًا لك. أيًّا كان الوضع، أرجو أن كل من يشتاقون حقًّا لظهور الله يمكنهم مواجهة هذه الحقيقية وإعطاءها الاهتمام الواجب. من الأفضل ألا نقفز للنتائج، فهكذا ينبغي أن يتصرف الحكماء.

ليس من الصعب التحقق من هذا الأمر، ولكن هذا يتطلّب أن يعرف كلّ منَّا أولًا هذا الحق: ذاك الذي هو الله المُتجسّد يملك جوهر الله، وذاك الذي هو الله المُتجسّد يملك تعبير الله. وبما أنَّ الله صار جسدًا، فإنه يجلب معه العمل الذي ينوي أن يقوم به، وبما أنه الله المتجسد، فإنه يعبِّر عن ماهيته، وهو قادر على جلب الحق للبشر، ومنحهم الحياة، وإظهار الطريق لهم. الجسد الذي ليس لديه جوهر الله، هو بالتأكيد ليس الله المُتجسّد؛ هذا أمرٌ لا شك فيه. فإذا كان الإنسان يرغب في التحقق مما إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، فيجب عليه إذن أن يُحدد هذا مِنَ الشخصية التي يعبِّر عنها، والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه لتحديد ما إذا كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وما إذا كان الطريق الحق أم لا، فلابد للمرء من التمييز بناءً على جوهره. ومن ثمّ، فإن المفتاح لتحديد ما إذا كان هذا هو جسد الله المُتجسّد أم لا يكمن في جوهره (عمله، وكلماته، وشخصيته، وجوانب أخرى كثيرة)، وليس في مظهره الخارجي. إن تحقق الإنسان من مظهره الخارجي فقط، ونتيجة لذلك تغاضى عن جوهره، فهذا يُظهر أنَّ الإنسان أحمق وجاهل. المظهر الخارجي لا يمكن أن يحدد الجوهر؛ وإضافةً إلى ذلك، فإن عمل الله لا يمكن أبدًا أن يتطابق مع مفاهيم الإنسان. أَوَلَمْ يتعارض مظهر يسوع الخارجي مع مفاهيم البشر؟ ألم يعجز مظهره وملبسه عن إظهار هويته الحقيقية؟ ألم يعارض الفريسيون يسوع في ذلك الوقت لأنهم نظروا فقط إلى مظهره الخارجي ولم يقبلوا باهتمام وإخلاص تلك الكلمات التي خرجت من فمه؟ رجائي ألا يُكرِّر الإخوة والأخوات الذين يطلبون ظهور الله هذه المأساة التاريخية. يجب ألا تكونوا فريسيي الأزمنة المعاصرة وتصلبوا الله على الصليب ثانيةً. يجب أن تفكروا بتأنٍّ في كيفية استقبال عودة الله، ويجب أن تدركوا بوضوح الكيفية التي بها تصيرون أشخاصًا يخضعون للحق. هذه هي مسؤولية كل شخص ينتظر عودة يسوع على السحاب. يجب أن ننظّف أعيننا الروحية، وألا نقع فريسة للكلمات البرّاقة. يجب علينا التفكير بشأن عمل الله الواقعي وننظر إلى الجانب الحقيقي لله. لا تأخذكم الحماسة المفرطة أو تتوهوا في أحلام اليقظة، دائمًا متطلعين إلى اليوم الذي ينزل فيه الرب يسوع فجأةً بينكم على السحاب ليأخذكم معه، أنتم يا من لم تعرفوه أو تنظروه أبدًا، ولا تعرفون كيفية اتباع مشيئته. من الأفضل التفكير في أمور عملية!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

183. يأتي الله هذه المرة ليعمل، ليس في جسد روحاني، بل في جسد عادي جدًا. علاوة على ذلك، إنه جسد التجسد الثاني لله، كما أنه أيضًا الجسد الذي يعود الله من خلاله إلى الجسد. إنه جسد عادي جدًا. عندما تنظر إليه، لا يمكنك أن ترى فيه ما يميزه عن الآخرين، لكن يمكنك أن تربح منه حقائق لم يُسمَع بها من قبل. هذا الجسد الضئيل هو تجسيد لجميع كلام الحق الذي من الله، وحامل عمل الله في الأيام الأخيرة، والتعبير الذي يفهم به الإنسان شخصية الله الكاملة. ألا ترغب بشدة في رؤية الله الذي في السماء؟ ألا ترغب بشدة في فهم الله الذي في السماء؟ ألا ترغب بشدة في أن ترى غاية البشرية؟ سيخبرك بكل هذه الأسرار – الأسرار التي لم يستطع أي إنسان أن يخبرك بها – وسيخبرك أيضًا بالحقائق التي لا تفهمها. إنه بوابتك إلى الملكوت، ومرشدك إلى العصر الجديد. هذا الجسد العادي يحمل الكثير من الأسرار التي لا يمكن للإنسان سبر أغوارها. أعماله غامضة بالنسبة إليك، لكن الهدف الكلي من العمل الذي يقوم به كافٍ لتمكينك من رؤية أنه ليس جسدًا بسيطًا كما يعتقد الناس، لأنه يمثل مقاصد الله في الأيام الأخيرة وعناية الله بالبشر في الأيام الأخيرة. رغم أنك لا تستطيع سماع كلماته تبدو وكأنها تهز السماوات والأرض، ورغم أنك لا تستطيع أن ترى عينيه كشعلة نار، ورغم أنك لا تستطيع تلقي تأديب قضيبه الحديدي، فيمكنك أن تسمع من كلماته أن الله غضوب وتعرف أن الله يظهر رحمة للبشرية، وأن ترى شخصية الله البارة وحكمته، وأن تقدِّر – بدرجة أكبر – عناية الله بالبشرية جمعاء. يتمثل عمل الله في الأيام الأخيرة في أن يسمح للإنسان بأن يرى على الأرض الإله الذي في السماء يعيش بين الناس، ويمكّن الإنسان من معرفة الله والخضوع له واتقائه ومحبته. وهذا ما جعله يعود إلى الجسد مرة أخرى. ومع أن ما يراه الإنسان اليوم هو إله يشبه الإنسان، إله له أنف وعينان، وإله غير ملحوظ للغاية، فسوف يريكم الله في النهاية أنه بدون وجود هذا الشخص ستتعرض السماوات والأرض لتغير هائل، وبدون وجود هذا الشخص سوف تصبح السماء معتمة وتغدو الأرض في حالة فوضى، ويعيش البشر جميعًا في مجاعة وأوبئة. وسوف يريكم أنه لولا مجيء الله المتجسّد في الأيام الأخيرة ليخلِّصكم، لأهلك الله الناس جميعًا في جهنم منذ أمد طويل، ولولا وجود هذا الجسد لكنتم وإلى الأبد رؤساء الخُطاة وجثثًا على الدوام. عليكم أن تعلموا أنه لولا وجود هذا الجسد لكان من المستحيل أن تفلت البشرية كلها من كارثة عظيمة، ومن المستحيل أن تفلت من عقاب الله الأشد للناس في الأيام الأخيرة. لولا ميلاد هذا الجسد العادي لكنتم جميعًا في حال تتوسلون فيها الحياة دون أن تتمكنوا من العيش وتتوسلون فيها الموت دون أن تتمكنوا من الموت، ولولا وجود هذا الجسد لما كنتم قادرين في هذا اليوم على كسب الحق والمثول أمام عرش الله، بل لعاقبكم الله بسبب خطاياكم الفظيعة. هل تعلمون؟ لولا عودة الله إلى الجسد، لما أتيحت لأحد فرصة للخلاص، ولولا مجيء هذا الجسد، لأنهى الله منذ أمدٍ بعيدٍ هذا العصر القديم. وعليه، فهل ستظلُّون ترفضون التجسد الثاني لله؟ وبما أنكم تستفيدون كثيرًا من هذا الإنسان العادي، فلماذا إذًا لا تقبلونه بسرورٍ؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل علمت؟ لقد صنع الله أمرًا عظيمًا بين البشر

184. إن عمل الله هو ذلك الذي لا تدركونه. فإذا كنتم لا تدركون ما إذا كان قراركم صائبًا، ولا تعلمون ما إذا كان عمل الله ناجحًا، فلماذا إذًا لا تجربون حظكم وترون ما إذا كان هذا الإنسان العادي ذا عون كبير لكم، وما إذا كان الله قد صنع عملاً عظيمًا. لكنني لا بد أن أقول لك إن الإنسان في زمن نوح كان يأكل ويشرب ويتزوج ويزوِّج إلى حد لم يكن الله يطيق رؤيته، ولذلك أنزل طوفانًا عظيمًا لتدمير البشرية ولم يترك سوى عائلة نوح المكونة من ثمانية أفراد وجميع أنواع الطيور والحيوانات. أما في الأيام الأخيرة فكل الذين يبقيهم الله هم المُخْلصون له حتى النهاية. ومع أن كلا الزمنين شهدا فسادًا عظيمًا لا يطيق الله رؤيته، وكان الإنسان في كلا العصرين فاسدًا جدًا وأنكر ربوبية الله، لذا دمّر الله جميع البشر في زمن نوح. لقد أغضب الناس الله في كلا العصرين إلى حد كبير، ومع ذلك صبر الله على الناس في الأيام الأخيرة وحتى الآن. لِمَ ذلك؟ ألم يخطر ذلك ببالكم؟ إن كنتم حقًا لا تعلمون، فدعوني إذًا أخبركم. السبب وراء تفضُّل الله على الناس في الأيام الأخيرة ليس أنهم أقل فساداً من الناس في زمن نوح، أو أنهم تابوا إلى الله، ولا أن الله لا يتحمّل أن يدمّر الناس في الأيام الأخيرة حيث تقدمت التكنولوجيا، بل إن لدى الله عملاً يفعله في جماعة من الناس في الأيام الأخيرة، وسيتم فعل هذا من قبل الله المتجسد نفسه. إضافة إلى ذلك، سوف يختار الله جزءًا من هذه الجماعة هدفاً لخلاصه، وثمرة لخطة تدبيره، ويأتي بهؤلاء معه إلى العصر التالي. لذلك، مهما يكن الأمر، فقد كان هذا الثمن الذي يدفعه الله هو تمامًا تحضيرًا لعملية تجسّده في الأيام الأخيرة. الحقيقة التي وصلتم لها هذا اليوم هي بفضل هذا الجسد، وما أتيحت لكم الفرصة للعيش إلا لأن الله يعيش في الجسد. وكل هذه البركات التي نلتموها هي بسبب هذا الإنسان العادي. ليس هذا فحسب، بل إن كل أمة في نهاية المطاف ستعبد هذا الإنسان العادي، كما تقدم الشكر لهذا الشخص العادي وتخضع له، لأن الطريق والحق والحياة اللاتي جاء بها هي التي خلصت البشر جميعًا، وهدأت الصراع بين الله والإنسان، وقللت المسافة بينهما، وأوجدت صلة بين أفكار الله والإنسان. وهو أيضًا الذي مجّد الله بمزيد من المجد. أليس رجل عادي كهذا جديرًا بأن تثق به وتعبده؟ ألا يصلح جسد عادي مثل هذا أن يُدعى المسيح؟ ألا يستطيع هذا الشخص العادي أن يكون تعبيرًا عن الله بين الناس؟ أليس هذا الشخص الذي يساعد البشر على الخلاص من الضيقة جديرًا بحبكم وبأن تتمسكوا به؟ فإذا رفضتم مَنْ نطق بالحق من فمه وكرهتم وجوده بينكم، فماذا سيكون مصيركم؟

عمل الله كله في الأيام الأخيرة يُفعَل من خلال هذا الشخص العادي. سوف يمنحك كل شيء، وإضافة إلى ذلك، يمكنه أن يقرّر كل ما يتعلق بك. فهل يمكن أن يكون مثل هذا الشخص كما تعتقدون: شخص بسيط للغاية لدرجة أنه لا يستحق الذكر؟ أليس الحق الذي لديه كافيًا لإقناعكم تمامًا؟ أليست رؤية أفعاله بأعينكم بكافيةٍ لإقناعكم؟ أم إن الطريق الذي يقود الناس فيه غير جدير بأن تسيروا فيه؟ في نهاية المطاف، ما الذي يجعلكم تشعرون بالنفور منه وترفضونه وتتجنبونه؟ إن هذا الشخص هو الذي يُعبر عن الحق، إن هذا الشخص هو الذي يقدّم الحق، وهذا الشخص هو الذي يمنحكم طريقًا لتتبعوه. أيمكن أنكم ما تزالون غير قادرين على أن تجدوا آثار عمل الله ضمن هذه الحقائق؟ من دون عمل يسوع، لما أمكن أن تنزل البشرية من على الصليب، ولكن من دون الله المتجسد اليوم، لما أمكن قط لأولئك الذين نزلوا من على الصليب أن يربحوا استحسان الله أو يدخلوا العصر الجديد. من دون قدوم هذا الشخص العادي، لما أتيحت لكم الفرصة قط لرؤية الوجه الحقيقي لله، ولما كنتم أهلًا لذلك؛ لأنكم جميعًا كائنات كان ينبغي تدميرها منذ أمد بعيد. لقد غفر الله لكم وأظهر لكم رحمته بسبب مجيء التجسد الثاني لله. وبغض النظر عن هذا، فإن الكلمات التي يجب أن أترككم بها في النهاية لا تزال هي هذه الكلمات: هذا الشخص العادي – الذي هو الله المتجسّد – ذو أهمية حيوية لكم. هذا هو الأمر العظيم الذي صنعه الله بالفعل بين البشر.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل علمت؟ لقد صنع الله أمرًا عظيمًا بين البشر

185. حين يأتي المخلِّص في الأيام الأخيرة، لو كان ما زال يُدعى يسوع، ووُلِدَ مرَّةً أخرى في اليهودية، وقام بعمله في اليهودية، لأثبت هذا أنني لم أخلق سوى شعب بني إسرائيل ولم أفدِ إلا شعب بني إسرائيل، وليس لي أي صلة بالأمم. ألا يتعارض هذا مع كلماتي أنني: "أنا الرب الذي خلقت السماوات والأرض وكل الأشياء"؟ تركت اليهودية وأقوم بعملي بين الأمم لأني لست مجرَّد إله لشعب بني إسرائيل، بل إله كل المخلوقات. أظهر بين الأمم في الأيام الأخيرة لأنّي لست فقط يهوه إله شعب بني إسرائيل، بل أيضًا لأنني خالق كل مختاريَّ بين الأمم. لم أخلق إسرائيل ومصر ولبنان فقط، بل خلقت أيضًا الأمم كلّها بخلاف إسرائيل. ولهذا السبب فإنني ربّ جميع المخلوقات. لقد استخدمت إسرائيل فقط كنقطة البداية لعملي، ووظَّفت اليهودية والجليل كحصون لعمل الفداء الذي قمت به، وأستخدم الشعوب الأُمميَّة كقاعدة أُنهي منها العصر بأسرِه. لقد أتممت مرحلتين من العمل في إسرائيل (مرحلتي العمل في عصر الناموس وعصر النعمة)، وقد بدأت وما زلت أنفِّذ مرحلتي عمل إضافيتين (عصر النعمة وعصر الملكوت) في جميع البقاع خارج إسرائيل. سأتمِّم بين الشعوب الأمميَّة عمل الإخضاع، فأختتم العصر. لو أن الإنسان دائمًا يدعوني يسوع المسيح، ولكنه لا يعرف أنني قد بدأت عصرًا جديدًا في الأيام الأخيرة وشرعت في عمل جديد، وإن انتظر الإنسان دائمًا مجيء يسوع المخلِّص في ترقّبٍ شديد، فإنني أدعو أناساً كهؤلاء الناس أنَّهم غير المؤمنين بيّ. جميعهم أناس لا يعرفونني، وإيمانهم بيّ زائف. هل يمكن لهؤلاء الناس أن يشهدوا مجيء يسوع المخلِّص من السماء؟ ما ينتظرونه ليس مجيئي، بل مجيء ملك اليهود. إنهم لا يشتاقون إلى إبادتي لهذا العالم القديم النجس، بل بالأحرى يتوقون للمجيء الثاني ليسوع، الذي به ينالون الفداء؛ ويتطلَّعون إلى يسوع مرةً أخرى ليفدي جميع البشرية من هذه الأرض غير البارّة النجسة. كيف يمكن أن يصبح هؤلاء الأشخاص هُم مَنْ يُتمّمون عملي في الأيام الأخيرة؟ إن شهوات الإنسان لا تقدر على تحقيق رغباتي أو تتميم عملي، لأن الإنسان يُعجب فقط بالعمل الذي قمت به في السابق أو يقدّره حق تقديره، وليس لديه فكرة أنني أنا الله نفسه المُتجدّد دائمًا والذي لا يشيخ البتَّة. لا يعرف الإنسان إلّا أنني يهوه ويسوع، وليس لديه شك أنني هو الذي الظاهر في الأيام الأخيرة، ومَنْ سيأتي بالبشرية إلى النهاية. كل ما يشتاق إليه الإنسان وكل ما يعرفه هو من وحي تصوّراته، وما يستطيع أن يراه بالعيان فقط، وهو لا يتماشى مع العمل الذي أقوم به، بل يختلف عنه. إن كان عملي يتمّ وفقًا لأفكار الإنسان، فمتى سينتهي؟ متى ستدخل البشرية إلى الراحة؟ وكيف يمكنني الدخول إلى اليوم السابع، أي السبت؟ إنني أعمل وفقًا لخطتي، ووفقًا لهدفي، وليس وفقًا لنية الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء"

186. سواء كنتَ أمريكيًّا أو بريطانيًّا أو حاملاً لأية جنسية أخرى، عليك أن تخطو خارج حدودك، عليك أن تتجاوز نفسك، ويجب أن تنظر إلى عمل الله من هوية كائن مخلوق. بهذه الطريقة لن تضع قيودًا على آثار أقدام الله. لأن اليوم يتصور العديد من الناس أنه من المستحيل أن يظهر الله في دولة أو أمة معينة. كم هي عميقة أهمية عمل الله، وكم هو مهم ظهور الله! كيف يمكن قياسهما بالتصور والفكر الإنساني؟ ولذلك أقول إنه عليك أن تخترق حاجز تصوراتك عن الجنسية أو العِرق حين تطلب ظهور الله؛ بهذه الطريقة لن تُقيّدك تصوراتك الشخصية؛ وبهذه الطريقة، ستصبح مؤهلاً لاستقبال ظهور الله، وإلا ستظل دائمًا في الظلمة، ولن تَنَالَ أبدًا قبول الله.

الله هو إله البشرية بأسرها. إنه لا يُعد نفسه ملكية خاصة لأي بلد أو أمة، بل يقوم بعمله كما خطط له، دون أن يتقيّد بأي شكل، أو بلد، أو أمة. ربما لم تتخيل هذا الشكل قط، أو ربما موقفك تجاه هذا الشكل هو الإنكار، أو ربما تصادف أن البلد أو الأمة التي يظهر فيها الله عرضة للتمييز من قبل الجميع، وتصادف أنها الأكثر رجعية على وجه الأرض. غير أن لله حكمته. من خلال قوته العظيمة، وبواسطة حقه وشخصيته، ربح حقًا جماعة من الناس هم على فكر واحد معه، وجماعة شاء أن يُكملها – جماعةً أخضعها، جماعة – بعد أن تحملت جميع أنواع التجارب والمعاناة وكل أساليب الاضطهاد – تستطيع أن تتبعه حتى النهاية. إن الهدف من ظهور الله، الذي لا يحده أي شكل أو بلد، هو تمكينه من إكمال عمله على النحو الذي خططه. هذا يشبه تمامًا حينما صار الله جسدًا في اليهودية: كان هدفه هو إكمال عمل الصلب لفداء الجنس البشري بأسره. لكن اليهود اعتقدوا أنه من المستحيل أن يفعل الله هذا، وظنوا أنه من المستحيل أن يصير الله جسدًا ويتخذ هيئة الرب يسوع. وقد أصبح "مستحيلهم" أساس إدانتهم لله ومعارضتهم له، وأدى في النهاية إلى دمار إسرائيل. واليوم، ارتكب العديد من الناس خطأً مشابهًا. إنهم يعلنون بكل قوتهم ظهور الله الوشيك، لكنهم في الوقت نفسه يدينون ظهوره؛ ومرةً أخرى، فإنَّ "مستحيلهم" يُقيّد ظهور الله داخل حدود خيالهم. وهكذا فقد رأيتُ العديد من الناس ينفجرون في ضحك جامح وصاخب بعد أن يصادفوا كلام الله. لكن هل يختلف هذا الضحك بأي شكل من الأشكال عن إدانة اليهود لله وتجديفهم عليه؟ أنتم لستم مبجلين في حضرة الحق، فضلًا عن أن تمتلكوا موقف التوق! كل ما تفعلونه هو أنكم تدرسون بعناد، وتنتظرون دون أي اكتراث. ماذا يمكنكم أن تربحوا من الدراسة والانتظار على هذا النحو؟ هل تظنون أنكم ستنالون الإرشاد الشخصي من الله؟ إذا كنتَ لا تستطيع تمييز أقوال الله، فعلى أي نحو أنت مؤهل لأن تشهد ظهور الله؟ حيثما يظهر الله، سيكون ثمة تعبير عن الحق، وسيكون ثمة صوت الله. فقط أولئك الذين يستطيعون قبول الحق يمكنهم سماع صوت الله، ووحدهم مثل هؤلاء الناس هم المؤهلون لرؤية ظهور الله. تخلَّ عن مفاهيمك! هدئ نفسك واقرأ هذه الكلمات بعناية. وما دام لديك قلب يتوق إلى الحق، فسينيرك الله كي تفهم مقاصده وكلماته. تخلَّوا عن حجج "الاستحالة" التي لديكم! كلما زاد تصديق الناس استحالة شيء ما، زادت احتمالية حدوثه، لأن حكمة الله أعلى من السماوات، وأفكار الله أسمى من أفكار البشر، والله يؤدي عمله على نحو يتجاوز حدود تفكير الإنسان ومفاهيمه. وكلما زادت استحالة شيء ما، زاد ما ينطوي عليه من حق ينبغي طلبه؛ وكلما زاد عدم إمكانية أن تتصور مفاهيم الإنسان شيئًا ما، زاد ما يتضمنه من مقاصد الله. هذا لأنه، أينما يظهر الله، فالله يظل هو الله، ولن يتغير جوهره مطلقًا بسبب مكان ظهوره أو أسلوبه. لن تتغير شخصية الله بصرف النظر عن موقع خطاه، وأينما كانت خطى الله، فهو إله البشرية كلها. وتمامًا كما أنَّ الرب يسوع ليس إله بني إسرائيل فحسب، بل إله كل الشعوب في آسيا وأوروبا وأمريكا، وأكثر من هذا، فهو الإله الواحد والوحيد هو فوق الكون بأسره وفي جميع أرجائه. لذا، دعونا نبحث عن مقاصد الله ونكتشف ظهوره في أقواله وكلماته، ولنواكب خطاه! الله هو الحق والطريق والحياة. كلامه وظهوره يتزامنان، وشخصيته وخطاه تُظهَر علانية للبشرية في جميع الأوقات أعزائي الإخوة والأخوات، أرجو أن تكونوا قادرين جميعًا على رؤية ظهور الله في هذه الكلمات، وأن تبدؤوا في اللحاق بخطاه وأن تخطوا قُدُمًا نحو عصر جديد، وأن تدخلوا السماء والأرض الجديدتين الجميلتين اللتين أعدهما الله لأولئك الذين ينتظرون ظهوره.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 1: ظهور الله استهل عصرًا جديدًا

السابق: (د) كلمات عن كشف ماهية الحق

التالي: 4. كلمات عن كشف أسرار تجسُّد الله

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب