تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

رؤية عمل الله (2)

بشّر عصر النعمة بإنجيل التوبة، واشترط أن يؤمن الإنسان، بعدها يتمّ خلاصه. اليوم، بدل الخلاص، هناك حديث فقط عن الإخضاع والكمال. لم يُقل قط أنه إذا آمن أحدهم، فسوف تُبارك كلّ عائلته، أو أن الخلاص هو مرة واحدة نهائية. اليوم، لا يتحدث أحد بهذه الكلمات، وأمور كهذه عفا عليها الزمن. في الوقت الذي كان فيه عمل يسوع هو فداء كل البشر، غُفِرَت خطايا كل مَنْ آمن به؛ فطالما آمنتَ به، فإنه سيفديك. إذا آمنتَ به، لن تصبح خاطئًا فيما بعد، بل تتحرر من خطاياك. هذا هو المقصود بأن تخْلُص وتتبرر بالإيمان. لكن يظل بين المؤمنين مَنْ عصى الله وقاومه، ومَنْ يجب أن يُنزَع ببطء. لا يعني الخلاص أن الإنسان قد أصبح مملوكًا ليسوع بأكمله، لكنه يعني أن الإنسان لم يعد مملوكًا للخطية، وأن خطاياه قد غُفِرَت: إذا آمنت، لن تصبح مملوكًا بعد للخطية. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي كان غير مفهوم لتلاميذه، وقال الكثير بحيث لم يفهمه الناس. هذا لأنه، في ذلك الوقت، لم يعطِ تفسيراً. وهكذا، بعد عدة سنوات على رحيله، خلق متى سلالته، وقام آخرون أيضاً بالكثير من العمل الذي كان من إرادة الإنسان. لم يأتِ يسوع كي يكتسب الإنسان ويعطيه الكمال، بل كي يقوم بمرحلة واحدة من العمل: حمل إنجيل ملكوت السماوات واستكمال عمل صلبه - وهكذا حالما صُلب يسوع، وصل عمله إلى نهاية كاملة. ولكن في المرحلة الحالية - عمل الإخضاع - يجب التفوه بالمزيد من الكلمات، والقيام بالمزيد من العمل، ويجب أن يكون هناك العديد من الإجراءات. كذلك يجب أن يتم الكشف عن أسرار عمل يسوع ويهوه، حتى يتسنى لجميع الناس أن يمتلكوا الفهم والوضوح في إيمانهم، لأن هذا هو عمل الأيام الأخيرة، والأيام الأخيرة هي نهاية عمل الله، وقت إتمام هذا العمل. ستفسر لك هذه المرحلة من العمل شريعة يهوه وفداء يسوع، وهي في الأساس لكي تتمكن أنتَ من فهم العمل الكامل لخطة تدبير الله التي تبلغ ستة آلاف سنة، وتقدّر كل معنى ومضمون خطة تدبير الستة آلاف سنة هذه، وفهم الغاية من كل العمل الذي قام به يسوع والكلمات التي تكلم بها، وحتى إيمانك الأعمى في الكتاب المقدس وفي سجودك للكتاب المقدس. سوف يسمح لك كل هذا أن تدركا. سوف تتمكن من فهم كلٍ من العمل الذي قام به يسوع، وعمل الله اليوم؛ سوف تفهم وترتأي كلّ الحق والحياة والطريق. في مرحلة العمل الذي قام به يسوع، لماذا رحل يسوع من دون إتمام عمل الله؟ لأن مرحلة عمل يسوع لم تكن عمل خاتمة. عندما سُمِرَ على الصليب، وصلت الكلمات التي قالها أيضاً إلى النهاية؛ وبعد صلبه، انتهى عمله تماماً. المرحلة الحالية مختلفة: فقط بعد أن تكون الكلمات قد قيلت إلى النهاية وينتهي عمل الله بأكمله، عندها ينتهي عمله. خلال مرحلة عمل يسوع، كان هناك العديد من الكلمات التي لم يتفوه بها، أو التي لم يتم التعبير عنها كلياً. لكن يسوع لم يهتم بما فعله أو لم يقله، لأن خدمته لم تكن خدمة للكلام، وهكذا بعد أن سُمِرَ على الصليب، غادر. كانت تلك المرحلة من العمل بشكل رئيسي من أجل الصلب، وهي على خلاف المرحلة اليوم. هذه المرحلة من العمل هي أساسًا من أجل الإتمام، والتبيين، وختام جميع الأعمال. إذا لم يتم لفظ هذه الكلمات إلى نهايتها، فلن تكون هناك طريقة لإتمام هذا العمل، لأنه في هذه المرحلة من العمل يتم إنهاء كل العمل ويُنجز باستخدام الكلمات. في ذلك الوقت، قام يسوع بالكثير من العمل الذي لم يفهمه الإنسان. لقد رحل بهدوء، واليوم لا يزال هناك الكثير مِمَن لا يفهمون كلماته، وفهمهم خاطئ، ومع ذلك ما زالوا يعتقدون أنهم على صواب، والذين لا يعرفون أنهم مخطئون. في النهاية، ستُتمم هذه المرحلة عمل الله نهائيًا، وتقدم خاتمتها. سوف يفهم الجميع ويعرف خطة تدبير الله. سيتم تصحيح المفاهيم داخل الإنسان، ونواياه، وفهمه الخاطئ، وتصوراته تجاه عمل يهوه ويسوع، وآرائه حول الوثنيين، وكل انحرافه وأخطائه. وسيفهم الإنسان جميع طرق الحياة الصحيحة، وكل العمل الذي أنجزه الله، والحقيقة كاملة. عندما يحدث ذلك، ستنتهي هذه المرحلة من العمل. كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، تم تنفيذ عمل الله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في معظم الأماكن المقدسة. يتم تنفيذ المرحلة الأخيرة من العمل في البلدان الأكثر دنسًا، للحكم على العالم ووضع نهاية للعهد. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، ويتم تنفيذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلاماً، وسيتم طرد هذا الظلام، واستحضار الضوء، وإخضاع جميع الشعوب. عندما خضع الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها سيتم استخدام هذه الحقيقة لمواصلة عمل الخضوع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العهد، فإن عمل 6000 سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يتم إخضاع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إنها ستكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تجسد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر المتضررين من التنين العظيم الأحمر، الذي لديه أقوى معارضة لله، والتي تُعتبر إنسانيتها هي الأكثر دنيوية ودناسة، وبالتالي فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أن بلدان أخرى ليست لديها مشاكل على الإطلاق؛ إن مفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. لماذا يعارض اليهود أيضاً الله ويتحدّونه؟ لماذا عارضه الفريسيون أيضاً؟ لماذا خان يهوذا يسوع؟ في ذلك الوقت، لم يكن العديد من التلاميذ يعرفون يسوع. لماذا، بعد أن صُلب يسوع وقام، بقي الناس على عدم إيمانهم به؟ أليس عصيان الإنسان متشابه لدى الجميع؟ ببساطة، إن شعب الصين مثالاً على ذلك، وعندما يتم إخضاعهم سوف يصبحون نموذجًا وعينة، وسيكونون بمثابة مرجع للآخرين. لماذا قلت دائمًا أنكم جزء من خطة تدبيري؟ ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه ويتم كشفها بجميع أشكالها المتنوعة. فمن ناحية، مستواهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم - كلهم فقراء والأكثر تخلفاً. كما أن مكانتهم أيضاً منخفضة للغاية. العمل في هذا المكان هو رمزي، وبعد أن يتمّ تنفيذ هذا الاختبار في مجمله، سيعمل عمله اللاحق بشكل أفضل. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا قد يتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تماماً عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. في الواقع، بمجرد نجاح العمل بينكم، سيكون هذا مساوٍ للنجاح في جميع أنحاء الكون. هذا هو مغزى سبب تركي لكم تلعبون دور النموذج والعينة. التمرد والمعارضة والدنس والإثم - كلها موجودة في هؤلاء الناس، وفيهم يتمثل كل تمرد البشرية. إنهم مميّزون حقًا، وبالتالي، يتم الاحتفاظ بهم كخلاصة للإخضاع، وبمجرد أن يتم إخضاعهم، سيصبحون بطبيعة الحال نموذجًا وعينة للآخرين. لم يكن هناك ما هو أكثر رمزية من المرحلة الأولى التي اُنجزت في إسرائيل: لقد كان الإسرائيليون الأكثر قداسة والأقل فسادًا من كل الشعوب، وهكذا كان فجر الزمن الجديد في هذه الأرض يحمل أهمية قصوى. يمكن القول إن أسلاف البشر جاءوا من إسرائيل، وإن إسرائيل كانت مهد عمل الله. في البداية، كان هؤلاء الناس هم الأكثر قداسة، وكانوا جميعًا يعبدون يهوه، وكان عمل الله فيهم قادرًا على تحقيق أفضل النتائج. يسجل الكتاب المقدس بأكمله عمل عصرين: الأول هو عمل عصر الناموس، والآخر هو عمل عصر النعمة. يسجل العهد القديم كلمات يهوه إلى الإسرائيليين وعمله في إسرائيل؛ ويسجل العهد الجديد عمل يسوع في يهودا. لكن لماذا لا يحتوي الكتاب المقدس على أي أسماء صينية؟ لأنه تمّ إنجاز أول جزأين من عمل الله في إسرائيل، لأن شعب إسرائيل هم المختارون - وهذا يعني أنهم كانوا أول مَن وافق على عمل يهوه. كانوا أقل الفاسدين في البشرية جمعاء، وفي البداية، كانوا ينظروا إلى الله ويعظموه. أطاعوا كلام يهوه، وخدموا دائماً في المعبد، وارتدوا ثياباً أو تيجاناً كهنوتية. كانوا أول الناس الذين عبدوا الله، وأقدم موضوع لعمله. كان هؤلاء الناس عينة ونموذجاً للبشرية جمعاء. كانوا عينات ونماذج القداسة والبرّ. أناس مثل أيوب، إبراهيم، لوط، أو بطرس وتيموثاوس - كانوا جميعهم من بني إسرائيل، وأقدس العيّنات والنماذج. كانت إسرائيل أقدم بلد لعبادة الله بين البشر، وأكثر الناس الصالحين جاءوا من هنا وليس من أي مكان آخر. عمل الله فيهم لكي يتمكن من تدبير البشرية على نحو أفضل في جميع أنحاء الأرض في المستقبل. تمّ تسجيل إنجازاتهم وبرّ عبادتهم ليهوه، بحيث كانوا بمثابة عيّنات ونماذج للشعب خارج إسرائيل خلال عصر النعمة؛ وقد سجلت أعمالهم عدة آلاف سنوات من العمل، حتى اليوم.

بعد تأسيس العالم، تمّ إنجاز المرحلة الأولى من عمل الله في إسرائيل، وبالتالي كانت إسرائيل مكان ولادة عمل الله على الأرض، وقاعدة عمل الله على الأرض. وقد غطى نطاق عمل يسوع كل يهودا. خلال عمله، كان عدد قليل جداً من الذين خارج يهودا على علم بذلك، لأنه لم يقم بأي عمل خارج يهودا. اليوم، تم جلب عمل الله إلى الصين، ويتم تنفيذه بكل معنى الكلمة في هذا النطاق. خلال هذه الفترة، لا يتمّ إطلاق أي عمل خارج الصين؛ إن انتشاره خارج الصين هو العمل الذي سيأتي لاحقاً. تأتي هذه المرحلة من العمل تابعة لمرحلة عمل يسوع. قام يسوع بعمل الفداء، وهذه المرحلة هي العمل الذي يلي؛ وقد أنجز الفداء، وفي هذه المرحلة لا حاجة إلى تصوّر من الروح القدس، لأن هذه المرحلة من العمل لا تشبه المرحلة الأخيرة، وعلاوة على ذلك، لأن الصين لا تشبه إسرائيل. كانت مرحلة العمل التي قام بها يسوع هي عمل الفداء. رأى الإنسان يسوع، ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأ عمله يمتدّ إلى الوثنيين. اليوم، هناك الكثير مِمَن يؤمنون بالله في أمريكا والمملكة المتحدة وروسيا، فلماذا هناك عدد أقل في الصين؟ لأن الصين هي أكثر دولة مغلقة. وبالتالي، كانت الصين آخر مَنْ تقّبل نهج الله، وحتى الآن لم يمرّ أقل من مائة عام على ذلك، أي بعد وقت أطول من أمريكا والمملكة المتحدة. يتمّ إنجاز المرحلة الأخيرة من عمل الله في أرض الصين من أجل إنهاء عمله، ومن أجل تحقيق عمله بالكامل. يدعو جميع الناس في إسرائيل يهوه ربهم. في ذلك الوقت، كانوا يعتبرونه رأس أسرتهم، وأصبحت إسرائيل كلها أسرة عظيمة يعبد الجميع فيها ربهم يهوه. وكثيراً ما ظهر لهم روح يهوه، وتكلّم ونطق بصوته إليهم، واستخدم عموداً من السحابة والصوت لتوجيه حياتهم. حينها، قدّم الروح القدس توجيهاته في إسرائيل مباشرة، متحدثاً وناطقاً بصوته إلى الناس، ورأوا الغيوم وسمعوا أصوات الرعد، وبهذه الطريقة، قاد حياتهم لعدة آلاف من السنين. لذا، فإن شعب إسرائيل وحده كان دائماً يعبد يهوه. إنهم يؤمنون أن يهوه هو إلههم، وليس إله الوثنيين. هذا ليس مستغرباً: لقد عمل يهوه بينهم ما يقارب 4000 سنة. وفي أرض الصين، بعد سبات لآلاف السنين، أصبح الآن المنحطون فقط يعرفون أن السماوات والأرض والأشياء كلها لم تتشكل بشكل طبيعي، بل صنعها الخالق. ولأن هذا الإنجيل قد جاء من الخارج، فإن هذه العقول الرجعية والإقطاعية تعتقد أن كلّ أولئك الذين يقبلون هذا الإنجيل يرتكبون جريمة وحشية، وهم الملاعين الذين يخونون بوذا – سلفهم. علاوة على ذلك، فإن العديد من هذه العقول الإقطاعية تسأل، كيف يمكن للشعب الصيني أن يؤمن بإله الأجانب؟ ألا يخونون أسلافهم؟ ألا يرتكبون الشرّ؟ اليوم، نسي الناس منذ زمن بعيد أن يهوه هو إلههم[1]. لقد دفعوا منذ فترة طويلة الخالق إلى الجزء الخلفي من عقولهم، ويؤمنون بدلاً من ذلك بالتطور، مما يعني أن الإنسان قد تطور من القرود، وأن العالم الطبيعي كان دائماً موجوداً. يتمّ توفير كلّ الطعام اللذيذ الذي تتمتع به البشرية من قبل الطبيعة، وهناك نظام لحياة الإنسان وموته، وليس هناك وجود لإله يحكم على كل ذلك. علاوة على ذلك، هناك الكثير من الملحدين الذين يقولون إن الإيمان بسيادة الله على كلّ شيء هو من الخرافات. لكن هل يستطيع العِلم أن يحلّ محل عمل الله؟ هل يمكن للعلم أن يحكم على البشرية؟ إن التبشير بالإنجيل في بلد كهذا ليس بالمهمة السهلة، وينطوي على عدد من العقبات الكبيرة. اليوم، أليس هناك الكثير مِمَن يعارضون الله بهذه الطريقة؟

قارن الكثير من الناس أعمال يسوع مع أعمال يهوه، وعندما وجدوا تناقضات، قاموا بتسمير يسوع على الصليب. لكن لماذا وُجدت تناقضات بين عملهما؟ فقد وُجِد ذلك جزئياً، لأن يسوع قام بعمل جديد، وأيضاً لأنه قبل أن يبدأ يسوع عمله، لم يكتب أحد عن أنسابه. إذا كان قد قام أحد بذلك فما كان هناك من داع للقلق، ومَنْ الذي لا يزال يسمر يسوع على الصليب؟ لو كتب متَّى سلالة يسوع قبل عدة عقود، لما عانى يسوع من اضطهاد عظيم كهذا. أليس كذلك؟ حالما يقرأ الناس عن نسب يسوع - أنه كان ابن إبراهيم، وجذر داود - لكانوا توقفوا عن اضطهاده. أليس من المؤسف أن علم الأنساب الخاص به كُتب بعد فوات الأوان؟ ويا للأسف أن الكتاب المقدس يسجل فقط مرحلتين من عمل الله: مرحلة أولى وهي عمل عصر الناموس، ومرحلة ثانية وهي عمل عصر النعمة؛ وإحدى المرحلتين فيها عمل يهوه والمرحلة الأخرى فيها عمل يسوع. كم سيكون أفضل لو تنبأ نبي عظيم بعمل اليوم. لكان هناك قسم إضافي للكتاب المقدس يحمل عنوان "عمل الأيام الأخيرة" - ألن يكون ذلك أفضل بكثير؟ لماذا يجب أن يتعرض الإنسان للكثير من المشقة اليوم؟ لقد عشتم أوقاتًا صعبة! إذا كان أي شخص يستحق أن يُكره فهما أشعياء ودانيال لأنهما لم يقوما بتنبؤ عمل الأيام الأخيرة، وإذا كان أحد ليُلام، فهم رسل العهد الجديد الذين لم يدرجوا علم الأنساب للتجسد الثاني لله في وقت سابق. يا للعار! يجب عليكم البحث في كلّ مكان على دليل، وحتى بعد العثور على بعض أجزاء من الكلمات الصغيرة التي ما زلتم تفتقرون إلى القول ما إذا كانت حقاً دليلًا. كم هذا محرج! لماذا الله شديد السرية في عمله؟ واليوم، على الكثير من الناس أن يجدوا دليلاً قاطعاً، ومع ذلك فهم غير قادرين على إنكار ذلك. إذن ماذا يجب أن يفعلوا؟ لا يستطيعون اتباع الله بحزم، ومع ذلك لا يمكنهم المضي قدماً في مثل هذا الشك. وبالتالي، فإن العديد من "العلماء الأذكياء والموهوبين" يتبنون موقف "حاول أن ترى" عندما يتبعون الله. أمر متعب للغاية! ألم تكن الأمور أسهل بكثير لو تمكن متَّى ومرقس ولوقا ويوحنا من التنبؤ بالمستقبل؟ لكان من الأفضل لو أن يوحنا أبصر حقيقة الحياة الداخلية في المملكة - يا للخسارة! إنه لمح الرؤى فقط ولم يرَ عملاً مادياً حقيقياً على الأرض. هذا عار! ما خطب الله؟ لماذا، بعد أن كان عمله على ما يرام في إسرائيل، جاء الآن إلى الصين، ولماذا يجب عليه أن يصبح جسداً، وأن يعمل شخصياً ويعيش بين الناس؟ الله متهور جدًا تجاه الإنسان! فهو لم يخبر الناس مسبقاً فحسب، بل أحضر فجأة توبيخه ودينونته. حقاً لا معنى لذلك! في المرة الأولى التي أصبح فيها الله جسداً، تعذب كثيراً نتيجة عدم إخبار الإنسان مسبقاً بكل الحقيقة الداخلية. أمن المؤكد أنه لا يمكن أن يكون قد نسي ذلك؟ ولكن لماذا لم يخبر الإنسان هذه المرة؟ اليوم، كم هو مؤسف أنه لا يوجد سوى ستة وستين كتاباً في الكتاب المقدس. يجب أن يكون هناك كتاب واحد إضافي للتنبؤ بعمل الأيام الأخيرة! ألا تعتقد ذلك؟ حتى يهوه وأشعياء وداود لم يشيروا الى عمل اليوم. وقد تمّ بعد ذلك إزالتهم من الحاضر، مع فصل زمني مدّته أكثر من 4000 سنة. وأيضاً لم يتنبأ يسوع تماماً بعمل اليوم، وتحدث قليلاً عنه فقط، ولا يزال الإنسان لا يجد أدلة كافية. إذا قمت بمقارنة العمل السابق مع اليوم، فكيف يمكن أن يجمع كل منهما الآخر؟ كانت مرحلة عمل يهوه موجهة إلى إسرائيل، لذا فإذا قارنتها مع اليوم، سيكون هناك تنافر أكبر؛ وببساطة لا تمكن مقارنتهما. أنت لست من إسرائيل ولست يهوديًا؛ تفتقر إلى المعيار الخاص بك وكل شيء عنك ناقص - كيف يمكنك مقارنة نفسك بالنسبة إليهم؟ هل هذا ممكن؟ أعرف أن اليوم هو عصر المملكة، وأنه يختلف عن عصر الناموس وعصر النعمة. في أي حال، لا تحاول تطبيق صيغة ما؛ لا يمكن العثور على الله في مثل هذه الصيغ.

كيف عاش يسوع خلال 29 سنة بعد ولادته؟ لا يسجل الكتاب المقدس شيئاً من طفولته وشبابه. هل تعرف كيف كانت هاتان الفترتان؟ هل يُعقل أن ليس لديه طفولة أو فترة شباب، وأنه عندما وُلد كان عمره 30 سنة؟ أنت تعرف القليل جداً، لذلك لا تكن مهملاً في بثّ وجهات نظرك. هذا لا يفيدك بشيء! يسجل الكتاب المقدس فقط أنه قبل عيد ميلاد يسوع الثلاثين، تم تعميده وقاده الروح القدس إلى البرية ليخضع لإغواء الشيطان. وتسجل الأناجيل الأربعة سنواته الثلاث والنصف من العمل. لا يوجد سجل لطفولته وشبابه، لكن هذا لا يثبت أنه لم يكن لديه طفولة وفترة شباب؛ هذا فقط، لأنه في البداية، لم يقم بأي عمل، وكان شخصًا عاديًا. بما أنه شخص عادي، إذاً، هل استطاع أن يعيش لمدة 33 سنة من دون مرحلة شباب؟ ألم تكن لديه طفولة؟ هل بلغ فجأة سن الـ33.5 من دون أن يتجاوز سن الـ11 أو 12، أو 17 أو 18 سنة؟ كل ما يفكر فيه الإنسان هو خارق للطبيعة. لا يمتلك الإنسان الحقيقة! ما من شك في أن الله المتجسد يمتلك إنسانية عادية وطبيعية، ولكن عندما ينفذ عمله، فهو يرتبط مباشرة بلاهوته وناسوته غير الكامل. بسبب ذلك للناس شكوك حول عمل اليوم، وحتى حول عمل يسوع. على الرغم من أن عمل الله يختلف في المرتين اللتين تجسّد فيهما، أما جوهره فلا. بالطبع، إذا قرأت سجلات الأناجيل الأربعة، فإن الاختلافات كبيرة. كيف يمكنك العودة إلى حياة يسوع خلال طفولته وشبابه؟ كيف يمكنك فهم الطبيعة البشرية ليسوع؟ ربما لديك فهم قوي لإنسانية الله اليوم، ولكن ليس لديك فهم لإنسانية يسوع، ناهيك عن فهمك لها. إذا لم يكن قد تمّ تسجيلها من قبل متَّى، فلن يكون لديك أي تلميح لإنسانية يسوع. ربما، عندما أُخبِرك بقصص يسوع خلال حياته، وأخبرك عن الحقائق الداخلية لطفولة يسوع وشبابه، فسوف تهز رأسك: "لا! لا يمكن أن يكون كذلك. لا يمكن أن يكون لديه أي ضعف، كما لا يجب أن يمتلك أي إنسانية!" حتى أنك ستصرخ وتصيح. ولأنك لا تفهم يسوع فلديك تصورات عني. أنت تؤمن بأن يسوع إلهي للغاية، ولا صلة له بالجسد. لكن الحقائق لا تزال حقائق. لا أحد يرغب في التحدث في تحدٍ لحقيقة الوقائع، لأنني عندما أتحدث فحديثي يتعلق بالحقيقة؛ إنها ليست تكهنات، ولا هي نبوءة. كُن على علم أن الله يمكن أن يرتفع إلى مستويات عالية، وعلاوة على ذلك، يستطيع أن يختبئ في أعماق سحيقة. ولا يمكن لذكائك أن يتصوره، فهو إله المخلوقات كلها، وليس إلهًا شخصيًا خُلق من قبل شخص معين. أليس هذا صحيحاً؟

حواشي:

[1] في النص الأصلي نقرأ: إلهكم (كم = جمع).

السابق:العمل والدخول (8)

التالي:رؤية عمل الله (3)

قد تحب أيض ًا