تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

كيف تتعمَّق المراحل الثلاث من عمل الله تدريجيًا حتى ينال الناس الخلاص والكمال؟

47

كلمات الله المتعلقة:

ينقسم تدبير الله الكلي لثلاث مراحل، وفي كل مرحلة، يتم تقديم متطلبات مناسبة من الإنسان. بالإضافة إلى أنه إذ تمر العصور وتتقدم، تصير متطلبات الله من البشرية كلها أعلى. وهكذا، يصل عمل تدبير الله هذا إلى ذروته، حتى يرى الإنسان حقيقة "ظهور الكلمة في الجسد" وبهذه الطريقة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى، وتصير متطلبات الإنسان ليقدم شهادة أعلى أكثر. كلما كان الإنسان قادرًا على التعاون مع الله بحق، فإنه يُمجِّد الله. تعاون الله هو الشهادة المطلوب أن يقدمها، والشهادة التي يقدمها هي ممارسة الإنسان. وعليه، فإن وجود تأثير لعمل الله من عدمه ووجود شهادة حقيقية من عدمها هما أمران مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتعاون وشهادة الإنسان. عندما ينتهي العمل، أي عندما يصل كل تدبير الله إلى نهايته، سيكون مطلوبًا من الإنسان تقديم شهادة أعلى، وعندما يصل عمل الله إلى نهايته، ستصل ممارسة الإنسان ودخوله إلى ذروتهما. في الماضي، كان مطلوبًا من الإنسان أن يمتثل للناموس والوصايا وأن يكون صبورًا ومتضعًا. اليوم مطلوب من الإنسان أن يطيع كل ترتيبات الله ويكون لديه محبة عليا لله، وفي النهاية سيكون عليه أن يظل يحب الله وسط الضيقة. هذه المراحل الثلاث هي المتطلبات التي يطلبها الله من الإنسان، خطوة بخطوة، على مدار تدبيره الكلي. كل مرحلة من عمل الله تتعمق أكثر من التي قبلها، وفي كل مرحلة تصير المتطلبات من الإنسان أعمق عن سابقتها، وبهذه الطريقة، يتخذ تدبير الله الكلي شكلاً تدريجيًّا. هذا بالتحديد لأن المتطلبات من الإنسان أعلى من أن تقترب شخصيته من المعايير المطلوبة من قبل الله، ووقتها فقط يمكن للبشرية كلها أن تتخلص تدريجيًّا من تأثير الشيطان، عندما يصل عمل الله إلى نهايته الكاملة، ستخلص كل البشرية من تأثير الشيطان.

من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

بدأ عمل تدبير الله عند خلق العالم، والإنسان هو في قلب هذا العمل. يمكن القول إن خلق الله لكل الأشياء هو من أجل الإنسان. لأن عمل تدبيره يمتد على مدى آلاف السنين، ولا يُنفذ في غضون دقائق أو ثوانٍ فقط، أو طرفة عين، أو حتى على مدار سنة أو سنتين، كان عليه أن يخلق المزيد من الأشياء الضرورية لبقاء الإنسان على قيد الحياة، مثل الشمس والقمر، وجميع أنواع الكائنات الحية، والغذاء والبيئة المعيشية للبشرية. كانت هذه بداية تدبير الله.

بعد ذلك، سلَّم الله البشر إلى الشيطان، وعاش الإنسان تحت مُلك الشيطان، وأدى ذلك تدريجيًا إلى عمل الله في العصر الأول: قصة عصر الناموس…خلال عدة آلاف من السنوات في عصر الناموس، أصبح البشر معتادين على إرشاد عصر الناموس، وبدأوا في الاستهانة به، وتركوا رعاية الله تدريجيًا. وهكذا، في نفس الوقت الذي تمسكوا فيه بالناموس، كانوا يعبدون أصنامًا ويرتكبون أفعالاً شريرة. كانوا بدون حماية يهوه، وعاشوا حياتهم فقط أمام المذبح في الهيكل. في الواقع، كان عمل الله قد تركهم منذ زمن بعيد، ومع أن بني إسرائيل ظلوا ملتزمين بالناموس، وتحدثوا باسم يهوه، وتفاخروا بأنهم هم فقط شعب يهوه والمختارون من يهوه، فإن مجد الله هجرهم بهدوء…

…كما كان الحال دائمًا، بعد عمل يهوه في عصر الناموس، بدأ الله عمله الجديد في المرحلة الثانية: اتخذ جسدًا، وتجسّد في صورة إنسان لمدة عشر أو عشرين سنة، وتكلم وعمل بين المؤمنين. لكن بدون استثناء، لم يعرف أحدٌ، ولم يعترف سوى عدد قليل من الناس بأنه كان الله الذي صار جسدًا بعد أن سُمِر الرب يسوع على الصليب وقام من الأموات. …بمجرد الانتهاء من المرحلة الثانية من عمل الله – بعد الصلب – تم إتمام عمل الله في استعادة الإنسان من الخطية (وهو ما يعني استرداد الإنسان من يديّ الشيطان). وهكذا، ومنذ تلك اللحظة فصاعدًا، كان على الإنسان فقط أن يقبل الرب يسوع كمُخلِّص لكي ينال غفران خطاياه. من الناحية الاسمية، لم تعد خطايا الإنسان تشكل حاجزًا أمام تحقيق الخلاص والقدوم إلى الله، ولم تعد وسيلة الضغط التي يتهم الشيطان بها الإنسان؛ ذلك لأن الله نفسه قد عمل عملاً حقيقيًا، فقد صار في شبه الجسد الخاطئ وتذوَّق المعاناة، وكان الله هو نفسه ذبيحة الخطية. بهذه الطريقة، نزل الإنسان عن الصليب، لأنه قد اُفتدي وخلُص بفضل جسد الله، هذا الذي هو شِبه جسد الخطية. وهكذا، بعد أن أسر الشيطان الإنسان، اقترب الإنسان خطوة من قبول الخلاص أمام الله. بالطبع، كانت هذه المرحلة من العمل هي تدبير الله، الذي ابتعد خطوة واحدة عن عصر الناموس، وفي مستوى أعمق من عصر الناموس. …

…ثم جاء عصر الملكوت، الذي يُعد مرحلة أكثر عملية في العمل، ولكنه أيضًا الأصعب في قبولها بواسطة الإنسان. ذلك لأنه كلما اقترب الإنسان إلى الله، كلما اقترب خلاص الله من الإنسان، وكلما ظهر وجه الله أكثر وضوحًا أمام الإنسان. وعقب فداء البشرية، يعود الإنسان رسميًا إلى عائلة الله. ظن الإنسان أن الوقت قد حان للاستمتاع، ومع ذلك فهو يتعرض لهجوم أمامي كامل من الله لم يتوقع مثله أي شخص. وكما يتضح، هذه معمودية يجب على شعب الله "التمتع" بها. في ظل مثل هذا التعامل، ليس أمام الناس خيار سوى التوقف والتفكير في أنفسهم، فأنا الحَمَل الذي تاه لسنوات عديدة، وضحَّى الله بالكثير جدًا لاستردادي، لذلك لماذا يعاملني الله هكذا؟ هل هذه هي طريقة الله في السخرية مني وكشفي؟ …بعد مرور سنوات، أصبح الإنسان باليًا، بعد أن واجه مصاعب التنقية والتوبيخ. مع أن الإنسان قد فقد "مجد" الأزمنة الماضية و"رومانسيتها"، فقد بدأ يفهم دون أن يدري حقيقة كونه إنسانًا، وأصبح يقدّر سنوات التفاني التي تحملها الله لخلاص البشرية. يبدأ الإنسان ببطء في الاشمئزاز من بربريته، ويبدأ في كراهية مدى وحشيته، وكل سوء الفهم تجاه الله، والمطالب غير المعقولة التي طلبها منه. لا يمكن عكس الزمن، فأحداث الماضي تصبح ذكريات يندم عليها الإنسان، وتصبح كلمات الله ومحبته القوة الدافعة في حياة الإنسان الجديدة. تلتئم جروح الإنسان يومًا بعد يوم، وتعود قوّته، ويقف ويتطلع إلى وجه القدير…فقط ليكتشف أنه كان دائمًا في جانبي، وأن ابتسامته ووجهه الجميل لا يزالان في غاية الإثارة. لا يزال قلبه منشغلاً بالبشرية التي خلقها، وما زالت يداه دافئتين وقويتين كما كانتا في البداية. وكأن الإنسان عاد إلى جنة عدن، ولكن هذه المرة لم يعد الإنسان يستمع إلى إغواء الحية، ولم يعد يبتعد عن وجه يهوه. يركع الإنسان أمام الله، وينظر إلى وجه الله المبتسم، ويقدم أغلى تضحياته – أوه! يا ربي، يا إلهي!

من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

العمل الذي قام به يسوع كان مجرد مرحلة أعلى من العهد القديم؛ كان يُستخدم لبدء عصر، ولقيادة ذلك العصر. لماذا قال: "لم آتِ لأنقض الناموس، بل لأكمله"؟ ومع ذلك كان في عمله الكثير الذي يختلف عن الشرائع والوصايا التي اتبعها ومارسها بنو إسرائيل في العهد القديم، لأنه لم يأتِ ليطيع الناموس، بل ليُكمَّله. عملية تتميم الناموس احتوت على عدة أمور فعلية: كان عمله أكثر عملية وواقعية، وبالإضافة لذلك، كان حيًّا، وليس التزامًا أعمى بعقيدة ما. ألم يحفظ بنو إسرائيل السبت؟ عندما جاء يسوع لم يحفظ السبت، لأنه قال إن ابن الإنسان هو رب السبت، وعندما وصل رب السبت، فقد فعل ما كان يحلو له. لقد أتى ليكمل ناموس العهد القديم ويغير الشرائع. كل ما يُفعل اليوم مبني على الحاضر، ولكنه ما زال يستند على أساس عمل يهوه في عصر الناموس، ولا يتخطى هذا النطاق. الانتباه لما تقول وعدم ارتكاب الزنا، أليسا هذان، على سبيل المثال، شرائع العهد القديم؟ اليوم المطلوب منك لا يقتصر فقط على الوصايا العشر، بل يتكون من وصايا وشرائع ذات شأن أعلى من تلك التي أتت من قبل، ومع هذا فإن ذلك لا يعني أن ما جاء في السابق قد تم محوه، لأن كل مرحلة من عمل الله تُنفذ بناءً على أساس المرحلة التي جاءت قبلها. من جهة ما قدمه يهوه لإسرائيل، مثل مطالبة الناس بتقديم ذبائح، وإكرام الأبوين، وعدم عبادة الأوثان، وعدم إهانة الآخرين ولعنهم، وعدم ارتكاب الزنا والامتناع عن التدخين وشرب الكحول وعدم أكل ما هو ميت، وعدم شرب الدم، أليس هذا يشكّل أساسًا لممارستكم اليوم؟ قد تم تنفيذ العمل حتى اليوم على أساس الماضي. على الرغم من أن شرائع الماضي لم تعد تُذكر، وهناك متطلبات جديدة منك، إلا أن هذه الشرائع، بعيدًا عن أنها لم تُمحَ، ارتقت إلى درجة أسمى. إن قلنا إنها قد مُحيت فهذا يعني أن العصر السابق قد عفا عليه الزمن، في حين أن هناك بعض الوصايا التي يجب عليك أن تلتزم بها بجملتها. قد مورست وصايا الماضي بالفعل، وصارت بالفعل هي كيان الإنسان، ولا حاجة لتكرار الوصايا المتعلقة بعدم التدخين والشرب وخلافه. على هذا الأساس، تُبنى الوصايا الجديدة وفقًا لاحتياجاتكم اليوم، وفقًا لقامتكم، ووفقًا لعمل اليوم. إعلان وصايا العصر الجديد لا يعني محو وصايا العصر الماضي، بل ارتقائها على هذا الأساس، وجعل أفعال الإنسان أكثر كمالاً، وأكثر توافقًا مع الواقع. لو اليوم كان مطلوبًا منكم فقط اتباع الوصايا والالتزام بشريعة العهد القديم، بنفس الطريقة التي كان يفعلها بنو إسرائيل، كذلك لو كان مطلوبًا منكم حفظ الشرائع التي وضعها يهوه، لن يكون من المحتمل أن تتغيروا. إن كان عليكم الالتزام فقط بتلك الوصايا القليلة المحدودة أو حفظ شرائع كثيرة، لظلت طبيعتكم القديمة متجذرة بعمق، ولما كانت هناك وسيلة لاقتلاعها. وهكذا كنتم ستصيرون فاسدين بصورة متزايدة، ولما صار واحد منكم مطيعًا. أي أن عددًا قليلاً من الوصايا البسيطة أو شرائع بلا حصر عاجزة عن مساعدتكم على معرفة أعمال يهوه. أنتم لستم مثل بني إسرائيل: من خلال اتباع الشرائع وحفظ الوصايا كانوا قادرين على الشهادة عن أعمال يهوه، والإخلاص له وحده، ولكنكم تعجزون عن تحقيق هذا، والقليل من وصايا عصر العهد القديم ليست عاجزة عن جعلكم تسلمون قلبكم فحسب أو حمايتكم بل ستجعلكم بدلاً من ذلك متراخين، وستهبطون إلى الجحيم. لأن عملي هو عمل إخضاع، وهو يستهدف عصيانكم وطبيعتكم القديمة. كلمات يهوه أو يسوع اللطيفة تبتعد تمام البعد عن كلمات الدينونة الحادة اليوم. بدون كلمات حادة، سيكون من المستحيل إخضاعكم "أيها الخبراء" الذين كنتم عاصين لآلاف السنين. لقد فقدت شرائع العهد القديمة قوتها عليكم منذ زمن بعيد، ولكن دينونة اليوم مهولة أكثر من الشرائع القديمة. الأكثر ملاءمةً لكم هي الدينونة، وليست قيود الناموس التافهة، لأنكم لستم البشر الذين خُلقوا في البداية، ولكن البشر الذين فسدوا لآلاف السنين. ما يجب على الإنسان تحقيقه الآن يتوافق مع حالة الإنسان الحقيقية اليوم، ويتوافق مع الإمكانيات والقامة الفعلية لإنسان اليوم الحالي، ولا يتطلب الأمر منك أن تتبع عقيدة. هذا لكي يتم تحقيق تغييرات في طبيعتك القديمة، وبهدف تنحية تصوراتك جانبًا.

من "رؤية عمل الله (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

على الرغم من أن الطريق الذي يسير فيه الإنسان اليوم هو أيضًا طريق الصليب والمعاناة، فإن ما يمارسه الإنسان اليوم ويأكله ويشربه ويتمتع به يختلف تمامًا عن إنسان الناموس وإنسان عصر النعمة. ما هو مطلوب من الإنسان اليوم يختلف عما كان مطلوبًا من الإنسان في الماضي ويختلف عما كان مطلوبًا منه في عصر الناموس. وماذا كان مطلوب من الإنسان بموجب الناموس حين كان يتم العمل في إسرائيل؟ لم يكن مطلوبًا منهم إلا حفظ السبت وشرائع يهوه. لم يكن ينبغي أن يعمل أحد في السبت أو يتعدى على شرائع يهوه. ولكن الأمر ليس كذلك الآن. في السبت، يعمل البشر ويجتمعون ويصلون كالعادة، ولا تُفرض عليهم قيود. أولئك الذين عاشوا في عصر النعمة كان يجب عليهم أن يتعمدوا؛ وليس هذا فحسب، بل كان مطلوبًا منهم أن يصوموا ويكسروا الخبز ويشربوا الخمر ويغطوا رؤوسهم ويغسلوا أرجل الآخرين. الآن تم محو هذه القواعد وتم وضع مطالب أكبر من الإنسان، لأن عمل الله يصير أكثر عمقًا ودخول الإنسان يصل إلى مستوى أعلى. في الماضي، وضع يسوع يده على الناس وصلى، ولكن الآن كل شيء قد قيل، ما فائدة وضع الأيدي؟ يمكن للكلمات وحدها أن تحقق نتائج. عندما وضع يده على الإنسان في الماضي، كان لبركة الإنسان وشفائه. كانت هذه هي الطريقة التي يعمل بها الروح القدس آنذاك، ولكن الأمر ليس كذلك الآن. الآن يستخدم الروح القدس الكلمات في عمله لتحقيق نتائج. لقد أوضح كلماته لكم، وينبغي عليكم فقط أن تمارسوها. كلماته هي مشيئته وتوضح العمل الذي سيقوم به. من خلال كلماته، يمكنك أن تفهم مشيئته وما يطلب منك تحقيقه. ما عليك سوى أن تمارس كلماته مباشرةً دون الحاجة لوضع أيدي. قد يقول البعض: "ضع يدك عليَّ! ضع يدك عليَّ كي أنال بركتك وأشترك معك". هذه كلها ممارسات سابقة عتيقة الطراز تم منعها الآن، لأن العصر تغير. يعمل الروح القدس وفقًا للعصر، وليس وفقًا لإرادة شخص ما أو القواعد الموضوعة. لقد تغير العصر، والعصر الجديد يجب أن يأتي معه بعمل جديد. هذا صحيح بالنسبة لكل مرحلة من مراحل العمل، لذلك عمله لا يتكرر أبدًا. في عصر النعمة، قام يسوع بالكثير من هذا العمل مثل شفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة ووضع الأيدي على الناس والصلاة لهم ومباركتهم. ولكن الاستمرار في فعل نفس الشيء لا يخدم أي هدف اليوم. عمل الروح القدس بهذه الطريقة آنذاك، لأنه كان عصر النعمة وقد رأى الإنسان ما يكفي من النعمة للمتعة. لم يكن على الإنسان أن يدفع أي ثمن وكان بإمكانه نيل النعمة طالما لديه إيمان. الجميع كانوا يُعامَلون بسماحة. الآن قد تغير العصر وعمل الله مضى قدمًا؛ من خلال توبيخه ودينوته، ستتم إزالة تمرد الإنسان والأمور غير النقية التي بداخله. لأنها كانت مرحلة الفداء، كان على الله أن يقوم بعمل مثل هذا مُظهرًا للإنسان نعمة كافية ليتمتع بها، لكي يستطيع الإنسان أن يُفتدى من الخطية، ومن خلال النعمة تُغفر له خطاياه. تتم هذه المرحلة لكي تكشف الإثم الموجود داخل الإنسان من خلال التوبيخ والدينونة والكلمات اللاذعة، وأيضًا التأديب وإعلان الكلمات، لكي يخلص الإنسان فيما بعد. هذا العمل أعمق من الفداء. في عصر النعمة، تمتع الإنسان بنعمة كافية وقد اختبر هذه النعمة بالفعل، لذلك لم يعد على الإنسان التمتع بها. عمل مثل هذا قد عفا عليه الزمن ولم يعد يتم. الآن، يخلص الإنسان بدينونة الكلمة. بعدما يُدان الإنسان ويوبخ ويُنقى، تتغير شخصيته. أليس هذا بسبب الكلمات التي أقولها؟ تتم كل مرحلة وفقًا لتقدم كافة البشرية ووفقًا للعصر. كل عمل له أهميته؛ وهو يُعمل من أجل خلاص الإنسان النهائي، ولكي يكون للبشرية مصير جيد في المستقبل، ولكي يتم تقسيم البشر حسب نوعهم في النهاية.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كيف تتعمَّق المراحل الثلاث من عمل الله تدريجيًا حتى ينال الناس الخلاص والكمال؟

في عصر الناموس، وجّه يهوه موسى للخروج من مصر بكلامه وتكلم ببعض الكلمات لبني إسرائيل. في ذلك الوقت، كان جزء من أفعال الله جليًا، لكن لأن مقياس الإنسان كان محدودًا ولم يكن هناك من شيء يجعل معرفته كاملة، استمر الله في التحدث والعمل. في عصر النعمة، رأى الإنسان مرة أخرى جزءًا من أفعال الله. كان يسوع قادرًا على أن يظهر الآيات والعجائب ويشفي المرضى ويخرج الشياطين ويُصلب، وقام بعدها بثلاثة أيام من بين الأموات، وظهر في الجسد أمام الإنسان. لم يعرف الإنسان عن الله أكثر من هذا. يعرف الإنسان بقدر ما يظهره الله له، وإذا لم يكن الله قد أظهر للإنسان شيئًا أكثر من ذلك، فسيكون هذا هو الحد الذي يعيّنه الإنسانُ لله. وهكذا، يستمر الله في العمل، حتى تصبح معرفة الإنسان به أعمق، وحتى يتعرف تدريجيًا على جوهر الله. يستخدم الله كلامه في الأيام الأخيرة ليجعل الإنسان كاملاً. يميط كلام الله اللثام عن شخصيتك الفاسدة، وتحل حقيقة الله محل تصوراتك الدينية. لقد جاء الله المتجسد في الأيام الأخيرة لتحقيق الكلمات "الكلمة صار جسدًا، والكلمة حل في الجسد، والكلمة ظهر في الجسد"، وإذا لم تكن لديك معرفة دقيقة بهذا، فستظل غير قادر على الصمود. وفي الأيام الأخيرة، ينوي الله في المقام الأول إنجاز مرحلة العمل التي يظهر فيها الكلمة في الجسد، وهذا جزء واحد من خطة تدبير الله. ومن ثم، يجب أن تكون معرفتكم واضحة؛ فبغض النظر عن كيفية عمل الله، لن يسمح الله للإنسان بأن يقيده. إذا لم يأتِ الله بهذا العمل في الأيام الأخيرة، فلن تتخطى معرفة الإنسان هذا الحد. ستعرف فقط أن الله يمكن أن يُصلب، ويمكنه أن يدمر سدوم، وأن يسوع يمكن أن يقوم من بين الأموات ويظهر لبطرس…لكنك لن تقول أبدًا إن كلام الله يمكن أن ينجز كل هذا ويمكن أن يُخضِع الإنسان. يمكنك أن تتحدث بهذه المعرفة فقط من خلال اختبار كلام الله، وكلما اختبرت عمل الله أكثر، أصبحت معرفتك به أعمق. عندها فقط ستتوقف عن تحديد الله بحدود تصوراتك الخاصة.

من "معرفة عمل الله اليوم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

في عمل الأيام الأخيرة، الكلمة أقدر من إظهار الآيات والعجائب، وسلطان الكلمة يتخطى تلك الآيات والعجائب. تكشف الكلمة كل السمات الفاسدة في قلب الإنسان. أنت غير قادر على تمييزها بنفسك. عندما تنكشف لك من خلال الكلمة، ستدرك الأمر بصورة طبيعية؛ لن تكون قادرًا على إنكارها، وستقتنع بالتمام. أليس هذا هو سلطان الكلمة؟ هذه هي النتيجة التي يحققها عمل الكلمة الحالي. لذلك لا يمكن للإنسان أن يخلص بالتمام من خطاياه من خلال شفاء المرض وطرد الأرواح الشريرة ولا يمكن أن يصير كاملاً بالتمام من خلال إظهار الآيات والعجائب. إن سلطان شفاء المرض وطرد الأرواح الشريرة يعطي الإنسان نعمةً فقط، ولكن جسد الإنسان ما زال منتميًا للشيطان والسمات الشيطانية الفاسدة لا تزال باقية داخل الإنسان. بمعنى آخر، ما لم يتطهر ما زال ينتمي للخطية والدنس. فقط بعد أن يتطهر الإنسان بواسطة الكلمات يمكن عندها أن يربحه الله ويصير مقدسًا. عندما طُردت الأرواح الشريرة من الإنسان ونال الفداء، لم يعن هذا إلا أن الإنسان قد تحرّر من يديّ الشيطان ورجع إلى الله. ولكنه لم يتطهر أو يتغير من قبل الله، وبقي فاسدًا. لا يزال هناك دنس ومعارضة وتمرد داخل الإنسان؛ لقد عاد الإنسان إلى الله فقط من خلال الفداء، ولكنه لم يعرفه ولا يزال يقاومه ويخونه. قبل أن يُفتدى الإنسان، كان العديد من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل في داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان، صارت هناك طبيعة داخل الإنسان تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم يكن الأمر أكثر من مجرد فداء، حيث تم شراء الإنسان بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُمحَ. لذلك يجب على الإنسان الذي تلوث كثيرًا أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا أن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفًة كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. الهدف من كل العمل الذي يتم في الوقت الحاضر هو أن يصير الإنسان نقيًّا ويتغير؛ من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة، وأيضًا التنقية، يمكن للإنسان أن يتخلص من فساده ويصير طاهرًا. بدلاً من اعتبار هذه المرحلة من العمل مرحلةَ خلاص، سيكون من الملائم أن نقول إنها عمل تطهير. في الواقع، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص. يربح الله الإنسان من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة؛ ومن خلال استخدام الكلمة لتنقية وإدانة وكشف كل النجاسات والأفكار والدوافع والآمال الفردية داخل قلب الإنسان بالتمام. رغم أن الإنسان افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فكأنما الله لا يذكر تعدياته ولا يعامله بحسب تعدياته. لكن عندما يعيش الإنسان بحسب الجسد، ولا يكون قد تحرر من خطاياه، فإنه لا محال يواصل ارتكاب الخطية، مُظهرًا فساد الطبيعة الشيطانية بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس تخطئ نهارًا، وتعترف بخطئها مساءً. وبذلك، حتى لو كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لن تستطيع أن تخلص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن شخصية الإنسان مازالت فاسدة، على سبيل المثال عندما عرف الناس أنهم جاؤوا من نسل موآب، قالوا كلمات شكوى، ولم يعودوا يطلبون الحياة، وصاروا سلبيين بصورة كبيرة. ألا يوضح هذا أنهم ما زالوا غير قادرين على الخضوع بالتمام تحت سيادة الله؟ أليست هذه هي بالتحديد الشخصية الشيطانية الفاسدة؟ عندما لم تخضع للتوبيخ، ارتفعت يداك فوق الجميع، حتى يسوع نفسه. وصرخت بصوت عالٍ: "كن ابنًا محبوبًا لله! كن صديقًا حميمًا لله! نحن نفضل الموت عن الخضوع لإبليس! تمرد ضد إبليس القديم! تمرد ضد التنين العظيم الأحمر! ليسقط التنين العظيم الأحمر بالكامل من القوة! ليكملنا الله!" كانت صرخاتك أعلى من الجميع. ولكن بعدها أتت أزمنة التوبيخ ومرةً أخرى انكشفت شخصية الناس الفاسدة. ثم توقفت صرخاتهم، ولم يعد لديهم عزم. إنها أعمق من الخطية التي زرعها الشيطان، وتأصلت داخل الإنسان. ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا. وهكذا صرخ الإنسان في الماضي لأنه لم يكن لديه فهم عن شخصيته الفاسدة الأصلية. هذه هي النجاسات بداخل الإنسان. على مر تلك المدة الطويلة من الدينونة والتوبيخ، عاش الإنسان في جو من التوتر. ألم يتم تحقيق هذا كله من خلال الكلمة؟ ألم تصرخ أنت أيضًا بصوت مرتفع للغاية قبل تجربة[أ] عمال الخدمة؟ "ادخلوا الملكوت! كل من يقبلون هذا الاسم سيدخلون الملكوت! الجميع سيشتركون مع الله!" عندما أتت تجربة عمال الخدمة، لم تصرخ مجددًا. في البداية، صرخ الجميع: "يا الله! أينما تضعني، سأخضع لقيادتك." عند قراءة كلمات الله، "من سيكون رسولي بولس؟" قال الإنسان: "أنا راغب!" ثم رأى الكلمات، "وماذا عن إيمان أيوب؟" فقال: "أرغب في أخذ إيمان أيوب يا الله، أرجوك اختبرني!" عندما جاءت تجربة عمال الخدمة، انهار على الفور وبالكاد استطاع الوقوف ثانيةً. بعد ذلك، قلَّت النجاسات في قلب الإنسان بالتدريج. ألم يتحقق هذا من خلال الكلمة؟ لذلك ما قد اختبرتموه في الحاضر هو النتائج التي حققتها الكلمة، وهي أعظم حتى من تلك التي تحققت من خلال صنع يسوع للآيات والعجائب. إن مجد الله وسلطانه الذي تراه لم يُرَ فقط من خلال الصلب وشفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة بل من خلال دينونته بالكلمة. هذا يوضح لك أن سلطان الله وقوته ليست فقط في صُنع الآيات وشفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة، بل أن دينونة الكلمة أكثر قدرة على تمثيل سلطان الله والكشف عن قدرته.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

في عمل خلاص الإنسان، نُفذت ثلاث مراحل، أي أن المعركة مع الشيطان قد انقسمت إلى ثلاث مراحل قبل الهزيمة الكاملة للشيطان. ومع ذلك، فإن الحقيقة الكامنة وراء كل عمل المعركة مع الشيطان هي أن آثارها تتحقق من خلال منح النعمة للإنسان، والصيرورة ذبيحة خطية عن الإنسان، وغفران خطايا الإنسان، وإخضاع الإنسان، وتكميل الإنسان. في واقع الأمر، فإن المعركة مع الشيطان ليست حمل سلاح ضد الشيطان، ولكن خلاص الإنسان، والعمل على حياة الإنسان، وتغيير شخصية الإنسان حتى يقدم شهادة لله. هكذا يُهزم الشيطان. يُهزم الشيطان من خلال تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. وحينما تتحقق هزيمة الشيطان، أي عندما يتحقق خلاص الإنسان تمامًا، عندئذٍ سيصبح الشيطان مقيدًا تمامًا، وبهذه الطريقة، سيكون قد نال الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن جوهر خلاص الإنسان هو المعركة مع الشيطان، والحرب مع الشيطان تنعكس في المقام الأول على خلاص الإنسان. مرحلة الأيام الأخيرة، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة في المعركة مع الشيطان، وهي أيضًا مرحلة عمل الخلاص الكامل للإنسان من مُلك الشيطان. المعنى الكامن وراء إخضاع الإنسان يكمن في عودة تجسيد الشيطان، أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتخلى عن الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان تمامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله من أجل هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلاً في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. ومن ثمَّ، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. كان الإنسان الأول محفوظًا في يد الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يد الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو الأصل في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُنتزع من يديّ الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان بعد أن بات أسيرًا للشيطان. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية العتيقة للإنسان، التي يستعيد من خلالها عقله الأصلي، وبهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان الذي أُسر من يديّ الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فسوف يخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو المكسب من كل هذه المعركة، وسيوضع الشيطان موضع العقاب حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون قد اكتمل العمل الكامل لخلاص البشرية.

من "استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي

[أ] لا يشتمل النص الأصلي على كلمة "تجربة".

محتوى ذو صلة