1. كلمات جوهرية عن مراحل عمل الله الثلاث لخلاص البشريَّة

1. تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لطبيعة كل عصر، ولكنه يتوافق في كل مرحلة مع احتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الهدف من عملي هو هزيمة الشيطان، وإظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفضح حيل الشيطان كافة، وبهذا أخلّص كُلَّ الجنس البشري الذي يعيش تحت مُلك الشيطان. الهدف من عملي هو إظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفي الوقت ذاته الكشف عن قبح الشيطان الذي لا يطاق. والهدف منه أيضًا هو تعليم خليقتي التمييز بين الخير والشر، ومعرفة أني أنا حاكم كل الأشياء، ولكي ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأوضع الوضعاء وهو الشرير، وليميزوا بيقين مطلق بين الخير والشر، والحق والزيف، والقداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. بهذه الطريقة ستصير البشرية الجاهلة قادرة على تقديم الشهادة لي بأني لست من أفسَدَ البشرية، وأني أنا وحدي – رب الخليقة – من أستطيع تخليص البشرية، والإنعام على البشر بأشياء من أجل استمتاعهم؛ وسيعرفون أني أنا حاكم كل الأشياء وأن الشيطان مجرد واحد من الكائنات التي خلقتها وأنه انقلبَ عليَّ فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل لتحقيق النتيجة التالية: تمكين خليقتي من أن تكون شاهدةً لي، وتفهم مشيئتي، وتعرف أني أنا الحق.

من "القصة الحقيقية وراء العمل في عصر الفداء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

.2 تنقسم الستة آلاف سنة من عمل تدبير الله إلى ثلاث مراحل: عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. هذه المراحل الثلاث من العمل هي كلها من أجل خلاص البشرية، أي أنها من أجل خلاص البشرية التي أفسدها الشيطان بشدةٍ. مع ذلك، فهي أيضًا في الوقت نفسه من أجل أن يخوض الله معركة مع الشيطان. وهكذا، كما ينقسم عمل الخلاص إلى ثلاث مراحل، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى ثلاث مراحل، ويُنفذ هذين الجانبين من عمل الله في وقت واحد. إن المعركة مع الشيطان هي في الواقع من أجل خلاص البشرية، ولأن عمل خلاص البشرية ليس شيئًا يمكن إنجازه بنجاح في مرحلة واحدة، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى مراحل وفترات، وتُشن الحرب على الشيطان وفقًا لاحتياجات الإنسان ومدى إفساد الشيطان له. ربما يعتقد الإنسان في خياله أن الله سيحمل السلاح في هذه المعركة ضد الشيطان، بنفس الطريقة التي قد يحارب بها جيشان بعضهما بعضًا. هذا ما يمكن لعقل الإنسان أن يتخيله، وهي فكرة غامضة وغير واقعية إلى حد بعيد، ولكن هذا ما يعتقده الإنسان. ولأنني أقول هنا إن وسائل خلاص الإنسان هي من خلال المعركة مع الشيطان، يتخيل الإنسان أن هذه هي الطريقة التي تجري بها المعركة. في عمل خلاص الإنسان، نُفذت ثلاث مراحل، أي أن المعركة مع الشيطان قد انقسمت إلى ثلاث مراحل قبل الهزيمة الكاملة للشيطان. ومع ذلك، فإن الحقيقة الكامنة وراء كل عمل المعركة مع الشيطان هي أن آثارها تتحقق من خلال عدة خطوات من العمل: منح النعمة للإنسان، والصيرورة ذبيحة خطية عن الإنسان، وغفران خطايا الإنسان، وإخضاع الإنسان، وتكميل الإنسان.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

3. لا يحقد الله على المخلوقات ولا يرغب إلا في هزيمة الشيطان. كل عمله – سواء أكان توبيخًا أم دينونةً – موجه إلى الشيطان. إنه يُنفَّذ من أجل خلاص البشرية، وجميعه من أجل هزيمة الشيطان، وله هدف واحد: الدخول في معركة مع الشيطان حتى النهاية! ولن يستريح الله أبدًا قبل أن ينتصر على الشيطان! ولن يستريح إلا عندما يهزم الشيطان. ولأن كل العمل الذي يقوم به الله موجّه إلى الشيطان، ولأن أولئك الذين أفسدهم الشيطان هم جميعًا تحت سيطرة مُلك الشيطان وجميعهم يعيشون تحت مُلك الشيطان، فبدون أن يخوض الله معركة ضد الشيطان ويحررهم منه، لم يكن للشيطان أن يرخي قبضته عن هؤلاء الناس، ولم يكن ممكنًا أن يُربحوا. ولو لم يُربحوا، لأثبت ذلك أن الشيطان لم يُهزم، ولم يُغلب. وهكذا، في خطة تدبير الله التي امتدت لستة آلاف سنة، قام الله بعمل الناموس أثناء المرحلة الأولى، وبعمل عصر النعمة، أي عمل الصلب، أثناء المرحلة الثانية، وبعمل إخضاع البشرية أثناء المرحلة الثالثة. وكل هذا العمل موجَّه بحسب الدرجة التي أفسد بها الشيطان البشرية، وكله من أجل هزيمة الشيطان، ولا توجد مرحلة من هذه المراحل لا تهدف إلى هزيمة الشيطان. إن جوهر عمل تدبير الله الممتد لستة آلاف سنة هو المعركة ضد التنين الأحمر العظيم، وعمل تدبير البشرية هو أيضًا عمل هزيمة الشيطان، وعمل خوض معركة مع الشيطان. لقد قاتل الله لمدة ستة آلاف سنة، وهكذا عمل لمدة ستة آلاف سنة، ليأتي بالإنسان في النهاية إلى العالم الجديد. عندما يُهزم الشيطان، سيتحرر الإنسان تحررًا كاملاً.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

4. إن الهدف من المراحل الثلاث للعمل هو خلاص البشرية كافة – مما يعني اكتمال خلاص الإنسان من مُلك الشيطان. على الرغم من أن لكل مرحلة من المراحل الثلاث للعمل هدفًا ومدلولاً مختلفًا، إلا أن كل مرحلة منها تُعد جزءًا من عمل خلاص البشرية وعملاً مختلفًا للخلاص يُنفَّذ وفق مطالب البشر. ما إن تكون على دراية بالهدف من المراحل الثلاث للعمل هذه، فستكون على دراية بطريقة تقدير دلالة كل مرحلة من مراحل العمل، وستدرك كيف تعمل لتلبي رغبة الله. إذا استطعت أن تصل إلى هذه النقطة، فسيصبح هذا، أعظم الرؤى جميعها، أساس إيمانك بالله.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

5. ابتداءً من عمل يهوه إلى عمل يسوع، ومن عمل يسوع إلى عمل هذه المرحلة الحالية، تغطي هذه المراحل الثلاث في نسق مستمر السلسلة الكاملة لتدبير الله، وهي جميعها من عمل روح واحد. منذ أن خلق الله العالم وهو يعمل دائمًا في تدبير البشرية. هو البداية والنهاية، هو الأول والآخر، هو الذي يبدأ عصرًا وهو الذي ينهيه. إن مراحل العمل الثلاث، في مختلف العصور والمواقع، هي بلا شك من عمل روح واحد. كل أولئك الذين يفصلون مراحل العمل الثلاث بعضها عن البعض الآخر يقاومون الله، ولزامًا عليك الآن أن تفهم أن كل العمل من أول مرحلة وحتى اليوم هو عمل إله واحد وروح واحد، ولا شك في هذا.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

6. إن المراحل الثلاث للعمل نفذها إله واحد؛ هذه هي الرؤية الأكبر وهذا هو السبيل الوحيد لمعرفة الله. لم يكن بالإمكان القيام بالمراحل الثلاث للعمل إلا من خلال الله نفسه، ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بمثل هذا العمل نيابة عنه – وهذا يعني أن الله وحده يستطيع أن يقوم بعمله منذ البداية وحتى اليوم. على الرغم من أن المراحل الثلاث لعمل الله قد نُفذت في عصور وأماكن مختلفة، وعلى الرغم من أن عمل كل منها مختلف، إلا أن العمل كله ينفذه إله واحد. من بين كل الرؤى، تُعد هذه هي أعظم رؤية يجب أن يعرفها الإنسان، وإذا كان بإمكان الإنسان أن يفهمها تمامًا، فسيكون قادرًا على الوقوف بثبات.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

7. إن المراحل الثلاث للعمل هي محور التدبير الكامل لله، وفيها تظهر شخصية الله وماهيته. إن أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث لعمل الله غير قادرين على إدراك الطريقة التي يعبِّر بها الله عن شخصيته ولا يعرفون الحكمة من عمل الله، فيظلون جاهلين بالعديد من الطرق التي يخلِّص بها البشر وبمشيئته تجاه البشرية قاطبة. إن المراحل الثلاث للعمل هي التعبير الكامل عن عمل خلاص البشرية. سيجهل أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث للعمل الطرق والمبادئ المختلفة لعمل الروح القدس؛ فأولئك الذين يلتزمون التزامًا صارمًا فقط بالعقيدة التي ترسخ من مرحلة واحدة من العمل هم الذين يحجِّمون الله بالعقيدة وإيمانهم بالله إيمان غامض وغير مؤكَّد. ومثل هؤلاء لن ينالوا خلاص الله. يمكن للمراحل الثلاث لعمل الله وحدها أن تعبر عن شخصية الله كلية وتعبر تمامًا عن نية الله في خلاص البشرية بالكامل والعملية الكاملة لخلاص البشرية. هذا دليل على أنه قد هزم الشيطان وظفر بالبشرية، وهو دليل على انتصار الله وتعبير عن الشخصية الكاملة لله. أولئك الذين لا يفهمون غير مرحلة واحدة فقط من المراحل الثلاث لعمل الله يعرفون فقط جانبًا من جوانب شخصية الله. في تصور الإنسان، من اليسير أن تصبح هذه المرحلة المنفردة من العمل عقيدة، فيصبح من الأرجح أن ينشئ الإنسان قواعد عن الله وأن يستخدم الإنسان هذا الجزء المنفرد من شخصية الله باعتباره تمثيلاً عن الشخصية الكاملة لله. علاوة على ذلك، يختلط كثير من خيال الإنسان بداخله، بحيث يقيِّد شخصية الله وحكمته فضلاً عن مبادئ عمل الله تقييدًا صارمًا في نطاقات محددة، والإيمان بأنه إذا كان الله مثل هذا، فسيبقى هكذا طوال الوقت ولن يتغير أبدًا. إن الذين يعرفون المراحل الثلاث للعمل ويقدرونها هم فقط الذين يمكنهم معرفة الله معرفة كاملة ودقيقة. على الأقل، لن يعرِّفوا الله بأنه إله بني إسرائيل أو اليهود، ولن يروه الإله الذي سيُسمَّر على الصليب إلى الأبد من أجل الإنسان. إذا تعرف امرؤ على الله من خلال مرحلة واحدة من مراحل عمله، فستكون معرفته قليلة جدًا جدًا، ولا تعادل أكثر من قطرة في المحيط. فإذا لم يكن الأمر كذلك، فلمَ يسمِّر العديد من حرَّاس الدين اللهَ على الصليب حيًا؟ أليس هذا لأن الإنسان يحصر الله في نطاقات معينة؟

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

8. إن المراحل الثلاث للعمل سجل لعمل الله الكامل وهي سجل لخلاص الله للبشرية، وليست من نسج الخيال. إذا كنتم ترغبون حقًا في طلب معرفة شخصية الله الكاملة، فعليكم معرفة المراحل الثلاث للعمل التي نفذَّها الله، والأكثر من ذلك أن عليكم ألا تُسقطوا أي مرحلة منها. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب على الذين ينشدون معرفة الله تحقيقه. لا يمكن للإنسان بنفسه أن يتوصل إلى معرفة حقيقية بالله. فهي ليست بالشيء الذي يمكن للإنسان أن يتخيله بنفسه، ولا هي نتيجة تفضيل خاص من الروح القدس لشخص ما. بل إنها معرفة تنتج عن اختبار الإنسان لعمل الله، وهي معرفة بالله تتبع اجتياز اختبار حقائق عمل الله. ولا يمكن لهذه التجربة أن تتحقق بناءً على نزوة ولا هي بالشيء الذي يمكن تلقيه بالتعلم. إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتجربة الشخصية. إن خلاص الله للبشر هو جوهر هذه المراحل الثلاث من العمل، ولكن ضمن عمل الخلاص، هناك العديد من أساليب العمل والوسائل التي يُعبَّر بها عن شخصية الله. هذا ما يمثل تحديده الصعوبة الأكبر بالنسبة للإنسان، ومن الصعب على الإنسان استيعابه. يدخل ضمن المراحل الثلاث للعمل التمييز بين العصور والتغيرات التي تطرأ على عمل الله والتغيرات التي تطرأ على مكان العمل والتغيرات التي تطرأ على المستفيد من العمل وهكذا. على وجه الخصوص، يعد الفرق في طريقة عمل الروح القدس، بالإضافة إلى التغييرات التي تطرأ على شخصية الله أو هيئته أو اسمه أو هويته أو أي تغييرات أخرى، جزءًا من المراحل الثلاث للعمل. يمكن لمرحلة واحدة من العمل أن تُعبِّر فقط عن جزء واحد محدود وفي نطاق معين. لا يشمل ذلك التمييز بين العصور أو التغيرات التي تطرأ على عمل الله فضلاً عن الجوانب الأخرى. هذه حقيقة واضحة بجلاء. إن المراحل الثلاث للعمل هي مجمل عمل الله في خلاص البشرية. يجب على الإنسان معرفة عمل الله وشخصية الله في عمل الخلاص، وبدون هذه الحقيقة، تكون معرفتك بالله مجرد كلمات جوفاء، وليست أكثر من كرسي للكنيسة البابوية.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

9. تنقسم خطة التدبير ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل من العمل. لا يمكن لمرحلة وحدها أن تمثل عمل الثلاثة عصور، ولكن المرحلة تمثل جزءًا واحدًا من كل. لا يمكن أن يمثل اسم يهوه شخصية الله الكلية. حقيقة أنه نفَّذ العمل في عصر الناموس لا تثبت أن الله يمكن أن يكون فقط الله بموجب الناموس. لقد سنّ يهوه الشرائع للإنسان وسلمه الوصايا، وطلب من الإنسان أن يبني الهيكل والمذابح؛ العمل الذي قام به يمثل فقط عصر الناموس. لا يثبت العمل الذي قام به الله أنه الإله الذي يطلب من الإنسان الحفاظ على الشريعة، أو أنه إله الهيكل، أو إله أمام المذبح. لا يمكن أن نقول هذا. العمل بموجب الناموس يمكنه فقط تمثيل عصر واحد. لذلك، إن قام الله بعمل عصر الناموس فقط، فإن الإنسان سيحدّ الله في تعريف يقول: "الله إله الهيكل. ولكي نخدم الله علينا أن نلبس الحلة الكهنوتية وندخل الهيكل". لو لم يُنفَّذ العمل في عصر النعمة واستمر العمل في عصر الناموس حتى الوقت الحاضر، لما عرف الإنسان أن الله أيضًا إله رحيم ومُحب. إن لم يُنفَّذ العمل في عصر الناموس، ونُفِّذ فقط عمل عصر النعمة، لعرف الإنسان أن الله لا يمكنه سوى فداء الإنسان وغفران خطاياه. كان الإنسان سيعرف فقط أن الله قدوس وبريء، وأنه يمكنه بذل نفسه ويمكنه أن يُصلب من أجل الإنسان. كان الإنسان سيعرف فقط هذا ولن يفهم كل الأمور الأخرى. لذلك فإن كل عصر يمثل جزءًا من شخصية الله. يمثل عصر الناموس بعض الجوانب، ويمثل عصر النعمة بعض الجوانب، ويمثل هذا العصر بعض الجوانب. ويمكن أن تنكشف شخصية الله بالكامل من خلال الجمع بين الثلاث مراحل كلها. عندما يعرف الإنسان الثلاث مراحل كلها يمكنه وقتها فقط أن يفهمها كليًّا. لا يمكن محو أية مرحلة من الثلاث مراحل. لن ترى شخصية الله في صورتها الكلية إلا بعد أن تعرف هذه المراحل الثلاث من العمل. إكمال الله لعمله في عصر الناموس لا يثبت أنه هو فقط الإله بموجب الناموس، وإكماله لعمل الفداء لا يوضح أنه الله الذي سيظل دومًا يفدي البشرية. هذه جميعها استنتاجات بشرية. لقد انتهى عصر النعمة، لكن لا يمكنك أن تقول إن الله ينتمي إلى الصليب فقط وأن الصليب وحده يمثل خلاص الله. إن فعلت هذا، فأنت تضع تعريفًا لله. في هذه المرحلة، يقوم الله بصورة رئيسية بعمل الكلمة، ولكن لا يمكنك أن تقول إن الله لم يكن رحيمًا أبدًا على الإنسان وأن كل ما جاء به هو التوبيخ والدينونة. يكشف عمل الأيام الأخيرة عمل يهوه ويسوع وكافة الأسرار التي لا يفهمها الإنسان. يتم هذا ليكشف عن مصير ونهاية البشرية وليختتم كل عمل الخلاص بين البشر. إن مرحلة العمل هذه في الأيام الأخيرة تختتم كل شيء. كل الأسرار التي لم يفهمها الإنسان يجب أن تُفك طلاسمها لكي ينال الإنسان بصيرة عنها وفهمًا واضحًا في قلبه. وقتها فقط يمكن تقسيم البشر وفقًا لأنواعهم. بعد اكتمال خطة التدبير ذات الستة آلاف عام فقط سيفهم الإنسان شخصية الله في صورتها الكلية، لأن تدبيره سينتهي وقتها.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

10. لقد انكشفت شخصية الله كلها على مدار خطة التدبير ذات الستة آلاف عام. لم تنكشف فقط في عصر النعمة، ولا فقط في عصر الناموس، ولا فقط في فترة الأيام الأخيرة بالطبع. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يمثل الدينونة والغضب والتوبيخ. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة لا يمكن أن يحل محل عمل عصر الناموس وعمل عصر النعمة. ولكن، تتداخل المراحل الثلاث في كيان واحد وهي جميعًا عمل قام به الله. ينقسم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية إلى عصور متفرقة. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يختتم كل شيء؛ والعمل الذي تم في عصر الناموس هو البداية؛ والعمل الذي تم في عصر النعمة هو الفداء. بالنسبة لرؤى العمل في خطة التدبير ذات الستة آلاف عام، لا يمكن لأحد الحصول على البصيرة أو الفهم؛ إذ تظل تلك الرؤى أسرارًا دائمًا. في الأيام الأخيرة، يتم عمل الكلمة فقط ليستهل عصر الملكوت، ولكنه لا يمثل كل العصور. الأيام الأخيرة ليست إلا أيامًا أخيرة وليست أكثر من مجرد عصر الملكوت، وهو لا يمثل عصر النعمة ولا عصر الناموس. الأيام الأخيرة هي مجرد زمن فيه ينكشف كل عمل خطة التدبير ذات الستة آلاف عام لكم. هذا هو كشف الستار عن السر.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

11. إن العمل الذي يتم في الوقت الحاضر قد دفع عمل عصر النعمة للأمام؛ أي أن العمل بموجب خطة التدبير الكلية ذات الستة آلاف عام قد مضى قدمًا. على الرغم من أن عصر النعمة قد انتهى، إلا أن عمل الله قد حقق تقدمًا. لماذا أقول مرارًا وتكرارًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على عصر النعمة وعصر الناموس؟ هذا يعني أن عمل اليوم هو استمرارية للعمل الذي تم في عصر النعمة وهو تقدم عن العمل الذي تم في عصر الناموس. الثلاث مراحل متداخلة بصورة لصيقة وكل واحدة منها مرتبطة في سلسلة مربوطة بإحكام بالمرحلة التي تليها. لماذا أقول أيضًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على المرحلة التي قام بها يسوع؟ بافتراض أن هذه المرحلة من العمل ليست مبنية على العمل الذي قام به يسوع، لكان من الواجب أن تحدث عملية صلب ثانيةً في هذه المرحلة، ولكان عمل فداء المرحلة السابقة تم مرة أخرى. سيكون هذا بلا مغزى. لذلك الأمر ليس أن العمل قد اكتمل بالتمام، بل العصر قد مضى قدمًا وسما مستوى العمل لدرجة أعلى من قبل. يمكن أن يُقال إن هذه المرحلة من العمل مبنية على أساس عصر الناموس وصخرة عمل يسوع. يُبنى العمل مرحلةً بمرحلة، وهذه المرحلة ليست بداية جديدة. فقط الجمع بين مراحل العمل الثلاث يمكن اعتباره خطة التدبير ذات الستة آلاف عام.

من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد‎" في "الكلمة يظهر في الجسد"

12. لا يمكن اعتبار مرحلة واحدة من المراحل الثلاث هي الرؤية الوحيدة التي يجب أن تعرفها كل البشرية، لأن مجمل عمل الخلاص يعني المراحل الثلاث للعمل لا مرحلة واحدة من بينها. طالما لم يُنجز عمل الخلاص، فلن يكتمل تدبير الله. يُعبَّر عن ماهية الله وشخصيته وحكمته في مجمل عمل الخلاص الذي لم يُكشف للإنسان عنه في البداية، ولكن جاء التعبير عنه بالتدريج في عمل الخلاص. تعبِّر كل مرحلة من مراحل عمل الخلاص عن جزء من شخصية الله، وجزء من ماهيته؛ إذ لا يمكن لكل مرحلة من مراحل العمل أن تعبر عن ماهية الله على نحو مباشر وكامل. وعلى هذا النحو، لا يمكن الفراغ من عمل الخلاص بالكامل إلا بعد اكتمال المراحل الثلاث من العمل، ومن ثمَّ فإن معرفة الإنسان الكاملة بالله لا تنفصل عن المراحل الثلاث لعمل الله. إن ما يناله الإنسان من مرحلة واحدة من العمل هو مجرد شخصية الله التي يُعبَّر عنها في جزء واحد من عمله، ولا يمكن أن تمثل الشخصية والماهية التي يُعبَّر عنها في المراحل السابقة أو اللاحقة؛ ذلك أن عمل تخليص البشرية لا يمكن أن ينتهي على الفور خلال فترة واحدة، أو في مكان واحد، وإنما يصبح أعمق تدريجيًا وفقًا لمستوى تطور الإنسان في أوقات وأماكن مختلفة. إنه العمل الذي يتم على مراحل ولم يكتمل في مرحلة واحدة. وهكذا تتبلور حكمة الله الكاملة في المراحل الثلاث، وليس في مرحلة فردية واحدة. تكمن ماهيته الكاملة وحكمته الكاملة في هذه المراحل الثلاث، وتضم كل مرحلة ماهيته وتُعد سجلاً للحكمة من عمله. يجب على الإنسان أن يعرف الشخصية الكاملة لله المُعبَّر عنها في هذه المراحل الثلاث. تحظى كل ماهية الله هذه على الأهمية القصوى لجميع البشرية، وإذا لم يكن لدى البشرية هذه المعرفة عند عبادة الله، فلن يختلفوا عن أولئك الذين يعبدون بوذا. إن عمل الله بين البشر ليس خافيًا على الإنسان، ويجب أن يكون معلومًا لجميع مَنْ يعبدون الله. بما أن الله قد نَفَّذ المراحل الثلاث لعمل الخلاص بين البشر، فيجب على الإنسان أن يعرف تأويل ما كان وما يكون خلال المراحل الثلاث للعمل. هذا ما يجب على الإنسان أن يفعله. ما يخفيه الله عن الإنسان هو ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه وما لا يجب على الإنسان معرفته، في حين أن ما أظهره الله للإنسان هو ما يجب عليه معرفته وما يجب أن يحصل عليه. تُنفَّذ كل مرحلة من مراحل العمل الثلاث فور تأسيس المرحلة السابقة؛ ولا تُنفَّذ على نحو مستقل بمعزلٍ عن عمل الخلاص. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في العصر الذي يجري فيه العمل ونوع العمل، إلا أن جوهره لا يزال هو خلاص البشرية، وكل مرحلة من مراحل عمل الخلاص أعمق من التي سبقتها.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

13. ينقسم عمل تدبير البشر إلى ثلاث مراحل؛ مما يعني أن عمل خلاص البشر ينقسم إلى ثلاث مراحل. لا تشمل هذه المراحل الثلاث عمل خلق العالم، لكنها بالأحرى تمثل المراحل الثلاث للعمل في عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. كان عمل خلق العالم عملاً يهدف إلى خلق البشر أجمعين. فلم يكن عمل خلاص البشر، ولا يمت لعمل خلاص البشر بصلة، لأن الشيطان لم يُفسد البشر عند خلق العالم؛ ومن ثمَّ فلم تكن هناك حاجة لتنفيذ عمل خلاص البشر. بدأ عمل الخلاص فقط عندما فسد البشر بسبب الشيطان؛ ومن ثمَّ لم يبدأ عمل تدبير البشر أيضًا إلا عندما فسد البشر. وبعبارة أخرى، بدأ تدبير الله للإنسان نتيجة لعمل خلاص البشر، ولم ينشأ نتيجة عمل خلق العالم. لم يظهر عمل التدبير إلا بعد أن اكتسب البشر شخصية فاسدة؛ ومن ثمَّ فإن عمل التدبير يتضمن ثلاثة أجزاء لا أربع مراحل أو أربعة عصور. هذا وحده هو السبيل الصحيح للإشارة إلى تدبير الله للبشر. عندما يوشك العصر النهائي على الانتهاء، سيكتمل عمل تدبير البشر. ويعني انتهاء عمل التدبير أن عمل الخلاص لجميع البشر قد انتهى بالكامل وأن البشرية قد وصلت إلى نهاية رحلتها. بدون عمل خلاص جميع البشر، لم يكن ليظهر عمل التدبير ولما كان للمراحل الثلاث للعمل من وجود. كان هذا تحديدًا بسبب انحراف البشرية، ولأن البشرية كانت في أمس الحاجة إلى الخلاص، فقد فرغ يهوه من خلق العالم وبدأ عمل عصر الناموس. وعندها فقط بدأ في عمل تدبير البشرية، مما يعني أنه بدأ عمل خلاص البشرية عندها فقط. لا يعني "تدبير البشرية" توجيه حياة البشر، المخلوقين حديثًا، على الأرض (أي البشرية التي لم تفسد بعد)، بل يعني خلاص البشر الذين أفسدهم الشيطان، مما يعني أن الهدف منه يتمثل في إحداث تغيير في هذه البشرية الفاسدة. وهذا هو معنى تدبير البشرية. لا يتضمن عمل خلاص البشر عمل خلق العالم، ولذا فإن عمل تدبير البشر لا يتضمن عمل خلق العالم، وإنما يتضمن فقط المراحل الثلاث للعمل التي تنفصل عن خلق العالم. لفهم عمل التدبير، من الضروري أن تكون على دراية بتاريخ المراحل الثلاث للعمل – هذا ما يجب على كل فرد أن يكون على علم به حتى يحصل على الخلاص. باعتباركم خليقة لله، يجب عليكم إدراك أن الله خلق الإنسان، ويجب عليكم التعرف على مصدر فساد البشر والتعرف أيضًا على عملية خلاص الإنسان. إذا علمتم فقط كيف تعملون وفق العقيدة للفوز برضا الله لكن ليس لديكم معرفة بالكيفية التي يخلِّص بها الله البشر أو بمصدر فساد البشرية، فإن هذا ما تفتقدونه باعتباركم خليقة الله. يجب عليك ألا تكتفي بفهم هذه الحقائق التي يمكنك ممارستها، وتظل جاهلاً بالنطاق الأوسع لعمل تدبير الله – ففي هذه الحالة، ستكون غارقًا في الجمود الفكري. إن المراحل الثلاث للعمل هي القصة الكامنة في تدبير الله للإنسان ومجيء الإنجيل إلى العالم كله وأعظم سر بين جميع البشر وأيضًا هي أساس نشر الإنجيل. إذا ركزت فقط على فهم الحقائق البسيطة التي ترتبط بحياتك، ولم تعرف شيئًا عن هذا، أعظم الأسرار والرؤى قاطبة، ألن تكون حياتك مماثلة لمُنتَج معيب غير صالح لشيء سوى النظر إليه؟

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

14. ينقسم تدبير الله الكلي لثلاث مراحل، وفي كل مرحلة، يتم تقديم متطلبات مناسبة من الإنسان. بالإضافة إلى أنه إذ تمر العصور وتتقدم، تصير متطلبات الله من البشرية كلها أعلى. وهكذا، يصل عمل تدبير الله هذا إلى ذروته، حتى يرى الإنسان حقيقة "ظهور الكلمة في الجسد" وبهذه الطريقة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى، وتصير متطلبات الإنسان ليقدم شهادة أعلى أكثر. كلما كان الإنسان قادرًا على التعاون مع الله بحق، فإنه يُمجِّد الله. تعاون الله هو الشهادة المطلوب أن يقدمها، والشهادة التي يقدمها هي ممارسة الإنسان. وعليه، فإن وجود تأثير لعمل الله من عدمه ووجود شهادة حقيقية من عدمها هما أمران مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتعاون وشهادة الإنسان. عندما ينتهي العمل، أي عندما يصل كل تدبير الله إلى نهايته، سيكون مطلوبًا من الإنسان تقديم شهادة أعلى، وعندما يصل عمل الله إلى نهايته، ستصل ممارسة الإنسان ودخوله إلى ذروتهما. في الماضي، كان مطلوبًا من الإنسان أن يمتثل للناموس والوصايا وأن يكون صبورًا ومتضعًا. اليوم مطلوب من الإنسان أن يطيع كل ترتيبات الله ويكون لديه محبة عليا لله، وفي النهاية سيكون عليه أن يظل يحب الله وسط الضيقة. هذه المراحل الثلاث هي المتطلبات التي يطلبها الله من الإنسان، خطوة بخطوة، على مدار تدبيره الكلي. كل مرحلة من عمل الله تتعمق أكثر من التي قبلها، وفي كل مرحلة تصير المتطلبات من الإنسان أعمق عن سابقتها، وبهذه الطريقة، يتخذ تدبير الله الكلي شكلاً تدريجيًّا. هذا بالتحديد لأن المتطلبات من الإنسان أعلى من أن تقترب شخصيته من المعايير المطلوبة من قبل الله، ووقتها فقط يمكن للبشرية كلها أن تتخلص تدريجيًّا من تأثير الشيطان، عندما يصل عمل الله إلى نهايته الكاملة، ستخلص كل البشرية من تأثير الشيطان. عندما يحين الوقت، سيصل عمل الله إلى نهايته، ولن يكون هناك المزيد من التعاون من الإنسان مع الله لكي يغير شخصيته، وستحيا البشرية كلها في نور الله، ومنذ ذلك فصاعدًا، لن يكون هناك عصيان أو مقاومة لله. لن يطلب الله أيضًا مطالبًا من الإنسان، وسيكون هناك المزيد من التعاون التناغمي بين الله والإنسان، وستكون حياة الإنسان والله معًا، حياةٌ تأتي بعدما يُختتم تدبير الله كليًّا، وبعد أن يخلص الإنسان بالتمام بواسطة الله من قبضة الشيطان.

من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

15. هذا هو تدبير الله: تسليم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي لا تعرف ماهية الله، وماهية الخالق، وكيفية عبادة الله، ولماذا من الضروري الخضوع لله – وإطلاق العنان لفساد الشيطان. وخطوة تلو الأخرى، يسترد الله الإنسان من يديّ الشيطان، حتى يعبد الإنسان الله عبادةً كاملةً ويرفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. كل هذا يبدو وكأنه قصة أسطورية؛ ويبدو محيرًا. يشعر الناس أن الأمر يشبه القصة الأسطورية، وذلك لأنهم لا يدركون مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عدد القصص التي حدثت في العالم وفي السماء. إضافة إلى ذلك ذلك، فإن هذا لأنهم لا يستطيعون تقدير العالم الأكثر إثارة للدهشة والذي يتسبب في المزيد من الخوف، والذي يمتد إلى ما وراء العالم المادي، ولكن عيونهم الفانية تمنعهم من رؤيته. يبدو الأمر غامضًا للإنسان؛ وذلك لأن الإنسان ليس لديه فهم لأهمية خلاص الله للبشرية وأهمية عمل تدبير الله، ولا يدرك كيف يرغب الله أن يكون البشر في النهاية. هل هو جنس بشري يشبه آدم وحواء، ولكن على غير فساد بسبب الشيطان؟ كلا! إن تدبير الله هو من أجل كسب مجموعة من الناس الذين يعبدون الله ويخضعون له. لقد أفسد الشيطان هذا الجنس البشري، لكنه لم يعد يرى الشيطان أباه؛ إنه يعرف الوجه القبيح للشيطان، ويرفضه، ويأتي أمام الله ليقبل دينونته وتوبيخه. إنه يعرف ما هو قبيح، وكيف أنه يتناقض مع ما هو مقدس، ويعترف بعظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لم تعد تعمل من أجل الشيطان، أو تعبد الشيطان، أو تُقِّدس الشيطان؛ هذا لأنهم مجموعة من الأشخاص الذين اقتناهم الله حقًا. هذه هي أهمية تدبير الله للبشرية. أثناء عمل الله التدبيري في هذا الزمن، فإن البشرية هي هدف فساد الشيطان، وفي نفس الوقت هي هدف خلاص الله، وكذلك هي الثمر الذي يناضل من أجله الله والشيطان. في الوقت نفسه الذي يدير فيه الله عمله، فإنه يسترد الإنسان تدريجيًا من يد الشيطان، وهكذا يقترب الإنسان أكثر إلى الله...

من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

16. عندما يوشك تدبير الله الكامل على الانتهاء، سيصنِّف الله كل شيء وفق النوع. إن الإنسان من صنع يدي الخالق، وفي النهاية يجب أن يعيد الإنسان بالكامل تحت سيادته؛ وتلك هي خاتمة المراحل الثلاث للعمل. إن مرحلة العمل في الأيام الأخيرة، والمرحلتين السابقتين في إسرائيل واليهودية، هي خطة تدبير الله في الكون كله. لا أحد يستطيع أن ينكر هذا، وهذه هي حقيقة عمل الله. على الرغم من أن الناس لم يختَبِروا أو يشهدوا الكثير من هذا العمل، إلا أن الحقائق لا تزال هي الحقائق، وهذا ما لا يمكن لأحد من البشر إنكاره. سَيَقبَل جميع الذين يؤمنون بالله في كل بقعة من الكون المراحل الثلاث للعمل. إذا كنت لا تعلم إلا مرحلة واحدة بعينها من العمل ولا تستوعب المرحلتين الأخريين من العمل ولا تستوعب عمل الله في الماضي، فأنت غير قادر على الحديث عن الحقيقة الكاملة لخطة الله الكاملة للتدبير ومعرفتك بالله أحادية الجانب، لأن في إيمانك بالله أنت لا تعرفه ولا تفهمه، ومن ثمَّ فأنت لا تصلح للشهادة لله. بغض النظر عما إذا كانت معرفتكم الحالية بهذه الأمور عميقة أم سطحية، فيجب أن تكون لديكم المعرفة في النهاية ويجب أن تكونوا مقتنعين تمامًا، وسيرى جميع الناس مجمل عمل الله ويخضعون لسيادة الله. في نهاية هذا العمل، ستتحد جميع الديانات في ديانة واحدة، وستعود جميع الخليقة تحت سيادة الخالق، وستعبد جميع الخليقة الإله الحق الواحد، وستذهب جميع الأديان الشريرة سُدى، ولن تظهر مجددًا.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

17. لمَ هذه الإشارة المستمرة إلى المراحل الثلاث للعمل؟ إن تعاقب العصور والتطور الاجتماعي وتغير وجه الطبيعة تستتبع كل هذه حدوث تغيرات في المراحل الثلاث للعمل. تتغير البشرية في الوقت المناسب بما يتماشى مع عمل الله ولا تتطور من تلقاء نفسها. إن ذكر المراحل الثلاث لعمل الله يهدف إلى إحضار جميع المخلوقات والناس من كل ديانة وطائفة تحت سيادة إله واحد. بغض النظر عن الدين الذي تنتمي إليه، فستخضع مع الجميع تحت سيادة الله في نهاية المطاف. يمكن لله وحده أن ينفذ هذا العمل بنفسه؛ ولا يمكن لأي زعيم ديني أن يقوم به. هناك العديد من الأديان الكبرى في العالم، ولكلٍ منها قائد أو زعيم، وينتشر الأتباع في مختلف الدول والمناطق في جميع أرجاء العالم؛ ففي كل بلد، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، أديان مختلفة. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد الأديان الموجودة في جميع أنحاء العالم، فجميع مَنْ في الكون موجود بتوجيه من إله واحد في نهاية الأمر، ووجودهم لا يخضع لأي قادة أو زعماء دينيين. وهو ما يعني أن البشرية لا تُوجَّه بقائد أو زعيم ديني معين، وإنما تُقاد البشرية كلها بالخالق الذي خلق السماء والأرض وكل شيء وخلق الإنسان أيضًا – وهذه حقيقة. على الرغم من أن العالم يعج بالعديد من الأديان الكبرى، بغض النظر عن مدى عظمتها، إلا أنها كلها موجودة تحت سيادة الخالق، ولا يمكن لأي منها أن يتجاوز نطاق هذه السيادة. إن نمو البشرية والتقدم الاجتماعي وتطور العلوم الطبيعية – هو جزء لا يتجزّأ من ترتيبات الخالق. ولا يُعد هذا العمل شيئًا يمكن لأي زعيم ديني بعينه أن يقوم به. إن الزعماء الدينيين هم مجرد قادة لدين بعينه، ولا يمكن أن يمثلوا الله أو الواحد الذي خلق السماء والأرض وكل شيء. يمكن للزعماء الدينيين قيادة جميع من يدينون بالدين كله، لكن لا يمكنهم السيطرة على جميع الخليقة تحت السماء – وهذه حقيقة مُعترف بها عالميًا. الزعماء الدينيون هم مجرد قادة، ولا يمكنهم الوقوف على قدم المساواة مع الله (الخالق). كل شيء في يدي الخالق، وفي النهاية سيعودون جميعًا إلى يدي الخالق. كان البشر في الأصل من صنع الله، وبغض النظر عن الدين، سيعود كل إنسان تحت سيادة الله – وهذا أمر لا مفر منه. الله وحده هو الأعلى بين جميع الأشياء، والحاكم الأعلى بين جميع المخلوقات يجب أن يعود أيضًا تحت سيادته. بغض النظر عن مدى رفعة مكانة الإنسان، إلَّا أنَّه ليس في إمكانه أن يقود البشرية إلى مصير مناسب، ولا يستطيع أحد أن يصنِّف جميع الأشياء وفقًا للنوع. خلق يهوه بنفسه البشر وصنَّف كل واحد على حسب النوع، وعندما يحين وقت النهاية سيظل يقوم بعمله بنفسه، ويصنِّف كل الأشياء حسب النوع – ولا يمكن لهذا أن يحدث بمعزل عن الله. إن المراحل الثلاث للعمل التي نُفِّذت من البداية وحتى اليوم نفذها كلها الله بنفسه، فقد نفذها الإله الواحد. إن حقيقة المراحل الثلاث للعمل هي حقيقة قيادة الله لجميع البشر، حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها. في نهاية المراحل الثلاث للعمل، سيُصنَّف كل شيء حسب النوع ويعود تحت سيادة الله، لأنه في جميع أنحاء الكون بأكمله لا يوجد سوى هذا الإله الواحد، وليس هناك أي أديان أخرى.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

18. ربما تظهر على التوالي فئة من المواهب التي تعرف الله عندما تتعرف البشرية على لغز المراحل الثلاث للعمل. بالطبع، آمل أن تكون هذه هي الحالة، بل وأكثر من ذلك، فأنا في سبيلي للقيام بهذا العمل، وأتمنى أن أرى ظهور المزيد من هذه المواهب في المستقبل القريب. وسيصبح هؤلاء هم الذين يشهدون بهذه المراحل الثلاث من العمل وبطبيعة الحال سيكونون أيضًا أول مَنْ يشهد بهذه المراحل الثلاث من العمل. إذا لم تكن هناك مواهب من هذا القبيل، في اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، أو عندما يكون هناك واحد أو اثنان منها فقط، وقد قبلوا شخصياً أن يكملهم الله المتجسد، فعندئذٍ لا يكون هناك شيء أكثر حزناً وأسفًا من هذا – على الرغم من أن هذا هو السيناريو الأسوأ فقط. أيا كان الحال، ما زلت آمل أن يتمكن أولئك الذين يسعون حقًا من الحصول على هذه البركة. منذ بداية الزمن، لم يكن هناك مثل هذا العمل قط، ولم يشهد تاريخ تطور البشرية مثل هذا التعهد. إذا كنت حقًا تستطيع أن تصبح من أوائل الذين يعرفون الله، أفلا يكون هذا أشرف وسام بين كل الخليقة؟ هل سيشيد الله بأي مخلوق أكثر من البشر؟ ليس من اليسير تحقيق مثل هذا العمل، لكنه سيحصد المكافآت في نهاية المطاف. وبغض النظر عن نوع القادرين على بلوغ معرفة الله أو جنسيتهم، فسيحصلون، في النهاية، على أعظم تكريم من الله، وسيكونون هم وحدهم الذين يتمتعون بسلطان الله. هذا هو عمل الحاضر، وهو أيضًا عمل المستقبل؛ إنه العمل الأخير والأسمى الذي يتحقق في 6000 عام من العمل وهو طريق العمل الذي يكشف عن الفئة التي ينتمي إليها الإنسان. من خلال عمل تعريف الإنسان بالله، يُكشف عن الأصناف المختلفة للإنسان: فأولئك الذين يعرفون الله مؤهلون لتلقي بركات الله وقبول وعوده، بينما أولئك الذين لا يعرفون الله غير مؤهلين لتلقي بركات الله وقبول وعوده. وأولئك الذين يعرفون الله هم أولياء الله، وأولئك الذين لا يعرفون الله لا يمكن تسميتهم بأولياء الله؛ فيمكن لأولياء الله أن ينالوا أيًا من بركات الله، لكن أولئك الذين ليسوا أولياء لله لا يستحقون أي شيء من عمله. سواء أكانت ضيقات أم تنقية أم دينونة، فكلها من أجل السماح للإنسان أن يبلغ معرفة الله في نهاية المطاف وبحيث يمكن للإنسان أن يخضع لله. هذا هو الأثر الوحيد الذي سيتحقق في نهاية المطاف.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

19. عندما تنتهي المراحل الثلاث من العمل، ستكون هناك جماعة من الناس يشهدون لله، جماعة من الناس الذين يعرفون الله. كل هؤلاء الناس سيعرفون الله وسيكونون قادرين على ممارسة الحق. إنهم سيمتلكون الإنسانية والحس، وسيعرفون جميعًا المراحل الثلاث لعمل الله الخلاصيّ. هذا هو العمل الذي سيُنجَز في النهاية، وسيُشكِّل هؤلاء الناس بلورة عمل تدبير الله في 6000 عام، وهم أقوى شهادة للهزيمة النهائية للشيطان. إن أولئك الذين يستطيعون الشهادة لله سيكونون قادرين على تلقي وعد الله وبركته، وسيكونون هم الجماعة التي تبقى في النهاية، وسيملكون سلطان الله ويشهدون لله.

من "معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

20. بعد أن نفَّذ الله عمله الذي استغرق ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، كشف الله بالفعل عن العديد من أفعاله، والغرض الأساسي منها هو هزيمة الشيطان وخلاص البشرية جمعاء في المقام الأول. وانتهز هذه الفرصة ليسمح لكل ما في السماء، وكل ما على الأرض، وكل ما في البحار، بالإضافة إلى كل كائن من خليقة الله على الأرض برؤية قدرة الله ورؤية كل أفعاله. إنه يغتنم الفرصة التي أتاحها إلحاقه الهزيمة بالشيطان ليظهر كل أفعاله للبشر ويتيح للناس القدرة على تسبيحه وتعظيم حكمته في هزيمة الشيطان. كل ما على الأرض وما في السماء وما في البحار يمجده ويسبح له على قدرته وعلى جميع أفعاله ويهتف باسمه القدوس. إن هذا دليل على إلحاقه الهزيمة بالشيطان؛ ودليل على إخضاعه للشيطان؛ والأهم من ذلك أن هذا دليل على خلاصه للبشرية. إن خليقة الله كلها تمجّده وتسبّحه على إلحاقه الهزيمة بعدوه وتسبّحه عند عودته منتصرًا كالملك المنتصر العظيم. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر أفعاله ويعلن عن كل مجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل الخليقة على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. سترى كل خليقته في السماء وعلى الأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويدع البشر يسبِّحونه. وبذلك سيحقق كل هذه الجوانب بنجاح. وفي النهاية ستخضع له البشرية جميعها، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يتخلّص من كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.

من "يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية حتى يومنا هذا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: مُقدِّمة

التالي: (أ) حول كشف الله عن عمله في عصر الناموس

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

حول خطوات عمل الله

يبدو من الظاهر أن خطوات عمل الله في هذه المرحلة قد انتهت بالفعل، وأن البشرية قد اختبرت بالفعل دينونة كلامه وتأديبه وضرباته وتنقيته، وأنها...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب