1. كلمات عن مراحل عمل الله الثلاث لخلاص البشريَّة
1. تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لكل عصر، لكنه يؤدَّى في كل مرحلة وفقًا لاحتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الغرض هو هزيمة الشيطان، والكشف عن حكمتي وقدرتي، وفضح حيل الشيطان كافة، ومن ثمَّ تخليص كُل الجنس البشري الذي يعيش تحت نفوذ الشيطان. الغرض هو الكشف عن حكمتي وقدرتي وإظهار قبح الشيطان الذي لا يطاق؛ وعلاوةً على ذلك، فالغرض هو السماح للكائنات المخلوقة بالتمييز بين الخير والشر، ومعرفة أنني أنا السيد على كل الأشياء، وأن ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأنه منحطٌ، وأنه الشرير، وأن تتمكن بوضوحٍ مطلق من التمييز بين الخير والشر، وبين الحق والضلال، وبين القداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. الغرض هو تمكين البشرية الجاهلة من تقديم الشهادة لي بأني لست من يفسد البشرية، وأني أنا وحدي – الخالق – مَن يخلِّص البشرية، ويمنح الناس الأشياء التي يمكنهم الاستمتاع بها؛ الغرض هو أن تُتاح لها معرفة أني أنا السيّد على كل الأشياء وأن الشيطان ليس إلا كائنًا خلقته وخانني فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل، وأنا أعمل بهذه الطريقة لتحقيق النتيجة التالية: تمكين الكائنات المخلوقة من تقديم الشهادة لي، وفهم مقاصدي، ومعرفة أني أنا الحق.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل عصر الفداء
2. ينقسم عمل تدبير البشر إلى ثلاث مراحل؛ مما يعني أن عمل خلاص البشر ينقسم إلى ثلاث مراحل. لا تشمل هذه المراحل الثلاث عمل خلق العالم، لكنها بالأحرى تمثل المراحل الثلاث للعمل في عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. كان عمل خلق العالم عملاً يهدف إلى خلق البشر أجمعين. فلم يكن عمل خلاص البشر، ولا يمت لعمل خلاص البشر بصلة، لأن الشيطان لم يُفسد البشر عند خلق العالم؛ ومن ثمَّ فلم تكن هناك حاجة لتنفيذ عمل خلاص البشر. بدأ عمل الخلاص فقط عندما فسد البشر بسبب الشيطان؛ ومن ثمَّ لم يبدأ عمل تدبير البشر أيضًا إلا عندما فسد البشر. وبعبارة أخرى، بدأ تدبير الله للإنسان نتيجة لعمل خلاص البشر، ولم ينشأ نتيجة عمل خلق العالم. لم يظهر عمل التدبير إلا بعد أن اكتسب البشر شخصية فاسدة؛ ومن ثمَّ فإن عمل التدبير يتضمن ثلاثة أجزاء لا أربع مراحل أو أربعة عصور. هذا وحده هو السبيل الصحيح للإشارة إلى تدبير الله للبشر. عندما يوشك العصر النهائي على الانتهاء، سيكتمل عمل تدبير البشر. ويعني انتهاء عمل التدبير أن عمل الخلاص لجميع البشر سوف يكون قد انتهى بالكامل، وأن هذه المرحلة ستكون من الآن فصاعدًا قد انتهت بالنسبة إلى البشرية. بدون عمل خلاص جميع البشر، لم يكن ليظهر عمل التدبير ولما كان للمراحل الثلاث للعمل من وجود. كان هذا تحديدًا بسبب انحراف البشرية، ولأن البشرية كانت في أمس الحاجة إلى الخلاص، فقد فرغ يهوه من خلق العالم وبدأ عمل عصر الناموس. وعندها فقط بدأ في عمل تدبير البشرية، مما يعني أنه بدأ عمل خلاص البشرية عندها فقط. لا يعني "تدبير البشرية" توجيه حياة البشر، المخلوقين حديثًا، على الأرض (أي البشرية التي لم تفسد بعد)، بل يعني خلاص البشر الذين أفسدهم الشيطان، مما يعني أن الهدف منه يتمثل في إحداث تغيير في هذه البشرية الفاسدة. وهذا هو معنى "تدبير البشرية". لا يتضمن عمل خلاص البشر عمل خلق العالم، ولذا فإن عمل تدبير البشر لا يتضمن أيضًا عمل خلق العالم، بل يتضمن فقط المراحل الثلاث للعمل التي تنفصل عن خلق العالم. لفهم عمل التدبير، من الضروري أن تكون على دراية بتاريخ المراحل الثلاث للعمل – هذا ما يجب على كل فرد أن يكون على علم به حتى يحصل على الخلاص. باعتباركم كائنات مخلوقة، يجب عليكم إدراك أن الله خلق الإنسان، ويجب عليكم التعرف على مصدر فساد البشر، وعملية خلاص الإنسان. إذا علمتم فقط كيف تعملون وفق العقيدة للفوز برضا الله لكن ليس لديكم معرفة بالكيفية التي يخلِّص بها الله البشر أو بمصدر فساد البشرية، فإن هذا ما تفتقدونه باعتباركم كائنات مخلوقة. يجب عليك ألا تكتفي بفهم هذه الحقائق التي يمكنك ممارستها، وتظل جاهلاً بالنطاق الأوسع لعمل تدبير الله – ففي هذه الحالة، ستكون غارقًا في الجمود الفكري. إن المراحل الثلاث للعمل هي القصة الحقيقية في تدبير الله للإنسان، ومجيء الإنجيل إلى العالم كله، وأعظم سر بين جميع البشر، وأيضًا هي أساس التبشير بالإنجيل على نطاق واسع. إذا ركزت فقط على فهم الحقائق البسيطة التي ترتبط بحياتك، ولم تعرف شيئًا عن هذا، أعظم الأسرار والرؤى قاطبة، ألن تكون حياتك مماثلة لمُنتَج معيب غير صالح لشيء سوى النظر إليه؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
3. تنقسم الستة آلاف سنة من عمل تدبير الله إلى ثلاث مراحل: عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. هذه المراحل الثلاث من العمل هي كلها من أجل خلاص البشرية، أي أنها من أجل خلاص البشرية التي أفسدها الشيطان بشدةٍ. مع ذلك، في الوقت نفسه، يخوض الله معركة مع الشيطان أيضًا. وهكذا، كما ينقسم عمل الخلاص إلى ثلاث مراحل، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى ثلاث مراحل، ويُنفذ هذين الجانبين من عمل الله في وقت واحد. إن المعركة مع الشيطان هي في الواقع من أجل خلاص البشرية، ولأن عمل خلاص البشرية ليس شيئًا يمكن إنجازه بنجاح في مرحلة واحدة، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى مراحل وفترات، وتُشن الحرب على الشيطان وفقًا لاحتياجات الإنسان ومدى إفساد الشيطان له. ربما يعتقد الإنسان في خياله أن الله سيحمل السلاح في هذه المعركة ضد الشيطان، بنفس الطريقة التي قد يحارب بها جيشان بعضهما بعضًا. هذا ما يمكن لعقل الإنسان أن يتخيله؛ إنها فكرة غامضة وغير واقعية إلى حد بعيد، ولكن هذا ما يعتقده الإنسان. ولأنني أقول هنا إن وسائل خلاص الإنسان هي من خلال المعركة مع الشيطان، يتخيل الإنسان أن هذه هي الطريقة التي تجري بها المعركة. توجد ثلاث مراحل في عمل خلاص الإنسان، أي إن المعركة مع الشيطان قد انقسمت إلى ثلاث مراحل وهكذا سوف ينهزم الشيطان هزيمة نهائية. غير أن القصة الحقيقية لكل المعركة مع الشيطان هي أن آثارها تتحقق من خلال عدة خطوات من العمل: منح النعمة للإنسان، وأن يصير ذبيحة خطيئة للإنسان، وغفران خطايا الإنسان، وإخضاع الإنسان، وتكميل الإنسان. وللتعبير عن هذا بوضوح، فإن المعركة مع الشيطان ليست حمل سلاح ضد الشيطان، وإنما هي تقديم الشهادة لله من خلال خلاص الإنسان، والعمل على حياة الإنسان، وتغيير شخصية الإنسان، ومن ثم هزيمة الشيطان. يُهزم الشيطان من خلال تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. وعندما يكون الشيطان قد انهزم، أي، عندما يتحقق خلاص الإنسان تمامًا، عندئذٍ سيصبح الشيطان الذليل مقيدًا تمامًا، وبهذه الطريقة، سيكون الإنسان قد نال الخلاص كليًا. وهكذا، فإن جوهر خلاص الإنسان هو الصراع مع الشيطان، وهذا الصراع ينعكس في الأساس على خلاص الإنسان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
4. إن الهدف من المراحل الثلاث للعمل هو خلاص البشرية كافة – مما يعني اكتمال خلاص الإنسان من نفوذ الشيطان. مع أن لكل مرحلة من المراحل الثلاث للعمل هدفًا ومدلولاً مختلفًا، إلا أن كل مرحلة منها تُعد جزءًا من عمل خلاص البشرية، وكل منها يُعد عملاً مختلفًا للخلاص يُنفَّذ وفق مطالب البشر. ما إن تكون على دراية بالهدف من المراحل الثلاث للعمل هذه، فستكون على دراية بطريقة تقدير دلالة كل مرحلة من مراحل العمل، وستدرك كيف تعمل لترضي مقاصد الله. إذا استطعت أن تصل إلى هذه النقطة، فسيصبح هذا، أعظم الرؤى جميعها، أساس إيمانك بالله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
5. وجوهرَ مراحل العمل الثلاث هذه هو خلاص الإنسان؛ أي جعل الكائنات المخلوقة جميعًا تعبد الخالق. وهكذا، نجد أن كل مرحلة من العمل تنطوي على معنى عظيم؛ فالله لا يعمل شيئًا بلا معنى أو قيمة. من ناحية، تؤْذِن هذه المرحلة من العمل بدخول عصر جديد وتنهي العصرين السابقين؛ ومن ناحية أخرى، تحطّم كل مفاهيم الناس وجميع طرق الإيمان القديمة والطرق القديمة لفهم الأمور. كان عمل العصرين السابقين يتم بحسب المفاهيم الإنسانية المختلفة؛ ولكن هذه المرحلة تمحو تمامًا المفاهيم الإنسانية، وبذلك تُخضع البشرية تمامًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله هو رب المخلوقات كلّها
6. ابتداءً من عمل يهوه إلى عمل يسوع، ومن عمل يسوع إلى عمل هذه المرحلة الحالية، تغطي هذه المراحل الثلاث في نسق مستمر السلسلة الكاملة لتدبير الله، وهي جميعها من عمل روح واحد. منذ أن خلق الله العالم وهو يعمل دائمًا في تدبير البشرية. هو البداية والنهاية، هو الأول والآخر، هو الذي يبدأ عصرًا وهو الذي ينهيه. إن مراحل العمل الثلاث، في مختلف العصور والمواقع، هي بلا شك من عمل روح واحد. كل أولئك الذين يفصلون مراحل العمل الثلاث بعضها عن البعض الآخر يقاومون الله، ولزامًا عليك الآن أن تفهم أن كل العمل من أول مرحلة وحتى اليوم هو عمل إله واحد وروح واحد، ولا شك في هذا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (3)
7. إن المراحل الثلاث للعمل نفذها إله واحد؛ هذه هي الرؤية الأكبر وهذا هو السبيل الوحيد لمعرفة الله. لم يكن بالإمكان القيام بالمراحل الثلاث للعمل إلا من خلال الله نفسه، ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بمثل هذا العمل نيابة عنه – وهذا يعني أن الله وحده يستطيع أن يقوم بعمله منذ البداية وحتى اليوم. على الرغم من أن المراحل الثلاث لعمل الله قد نُفذت في عصور وأماكن مختلفة، وعلى الرغم من أن عمل كل منها مختلف، إلا أن العمل كله ينفذه إله واحد. من بين كل الرؤى، تُعد هذه هي أعظم رؤية يجب أن يعرفها الإنسان، وإذا كان بإمكان الإنسان أن يفهمها تمامًا، فسيكون قادرًا على الوقوف بثبات.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
8. إن المراحل الثلاث للعمل هي محور التدبير الكامل لله، وفيها تظهر شخصية الله وماهيته. إن أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث لعمل الله غير قادرين على إدراك الطريقة التي يعبِّر بها الله عن شخصيته ولا يعرفون الحكمة من عمل الله. يظلون أيضًا جاهلين بالعديد من الطرق التي يخلِّص بها البشر وبمقاصده تجاه البشرية قاطبة. إن المراحل الثلاث للعمل هي التعبير الكامل عن عمل خلاص البشرية. سيجهل أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث للعمل الطرق والمبادئ المختلفة لعمل الروح القدس، وأولئك الذين يلتزمون التزامًا صارمًا فقط بالعقيدة المتروكة من مرحلة معينة من العمل هم الذين يحجِّمون الله بالعقيدة وإيمانهم بالله إيمان غامض وغير مؤكَّد. ومثل هؤلاء لن ينالوا خلاص الله. يمكن للمراحل الثلاث لعمل الله وحدها أن تعبر عن شخصية الله كلية وتعبر تمامًا عن قصد الله من خلاص البشرية بالكامل والعملية الكاملة لخلاص البشرية؛ فهذا دليل على أنه قد هزم الشيطان وظفر بالبشرية، وهو دليل على انتصار الله وتعبير عن الشخصية الكاملة لله. أولئك الذين لا يفهمون غير مرحلة واحدة فقط من المراحل الثلاث لعمل الله يعرفون فقط جانبًا من جوانب شخصية الله. في تصور الإنسان، من اليسير أن تصبح هذه المرحلة المنفردة من العمل عقيدة، ويصبح من الأرجح أن ينشئ الإنسان قواعد ثابتة عن الله ويستخدم الإنسان هذا الجزء المنفرد من شخصية الله باعتباره تمثيلاً عن الشخصية الكاملة لله. إضافة إلى ذلك، يختلط كثير من خيال الإنسان بداخله، بحيث يقيِّد الإنسان شخصية الله وكينونته وحكمته، فضلاً عن مبادئ عمل الله، تقييدًا صارمًا في نطاقات محددة، والإيمان بأنه إذا كان الله مثل هذا، فسيبقى هكذا طوال الوقت ولن يتغير أبدًا. إن الذين يعرفون المراحل الثلاث للعمل ويقدرونها هم فقط الذين يمكنهم معرفة الله معرفة كاملة ودقيقة. على الأقل، لن يعرِّفوا الله بأنه إله بني إسرائيل أو اليهود، ولن يروه الإله الذي سيُسمَّر على الصليب إلى الأبد من أجل الإنسان. إذا تعرف امرؤ على الله من خلال مرحلة واحدة من مراحل عمله، فستكون معرفته قليلة جدًا جدًا، ولا تعادل أكثر من قطرة في المحيط. فإذا لم يكن الأمر كذلك، فلمَ يسمِّر العديد من حرَّاس الدين اللهَ على الصليب حيًا؟ أليس هذا لأن الإنسان يحصر الله في نطاقات معينة؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
9. إن المراحل الثلاث للعمل هي سجل لعمل الله الكامل وهي سجل لخلاص الله للبشرية، وليست من نسج الخيال. إذا كنتم ترغبون حقًا في طلب معرفة شخصية الله الكاملة، فعليكم معرفة المراحل الثلاث للعمل التي نفذَّها الله، وإضافة إلى ذلك أن عليكم ألا تُسقطوا أي مرحلة منها. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب على الذين ينشدون معرفة الله تحقيقه. لا يمكن للإنسان بنفسه أن يختلق معرفة حقيقية بالله. فهي ليست بالشيء الذي يمكن للإنسان أن يتخيله بنفسه. إنها ليست نتيجة تفضيل خاص ممنوح من الروح القدس لشخص ما. بل إنها معرفة تنتج عن اختبار الإنسان لعمل الله، وهي معرفة بالله تتبع اجتياز اختبار حقائق عمل الله. ولا يمكن لهذه المعرفة أن تُمتلك بسهولة ولا هي بالشيء الذي يمكن تلقيه بالتعلم. إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتجربة الشخصية. إن خلاص الله للبشر هو جوهر هذه المراحل الثلاث من العمل، ولكن ضمن عمل الخلاص، هناك العديد من أساليب العمل والعديد من الوسائل التي يُعبَّر بها عن شخصية الله. هذا ما يمثل تحديده الصعوبة الأكبر بالنسبة للإنسان، وهذا هو الأمر الذي يصعب على الإنسان استيعابه. يدخل ضمن المراحل الثلاث للعمل التمييز بين العصور والتغيرات التي تطرأ على عمل الله والتغيرات التي تطرأ على مكان العمل والتغيرات التي تطرأ على المستفيد من العمل وهكذا. على وجه الخصوص، يعد الفرق في طريقة عمل الروح القدس، بالإضافة إلى التغييرات التي تطرأ على شخصية الله أو هيئته أو اسمه أو هويته أو أي تغييرات أخرى، جزءًا من المراحل الثلاث للعمل. يمكن لمرحلة واحدة من العمل أن تُعبِّر فقط عن جزء واحد محدود وفي نطاق معين. لا يشمل ذلك التمييز بين العصور أو التغيرات التي تطرأ على عمل الله فضلاً عن الجوانب الأخرى. هذه حقيقة واضحة بجلاء. إن المراحل الثلاث للعمل هي مجمل عمل الله في خلاص البشرية. يجب على الإنسان معرفة عمل الله وشخصية الله في عمل الخلاص؛ فبدون هذه الحقيقة، تكون معرفتك بالله لا شيء سوى مجرد كلمات جوفاء، وليست أكثر من كرسي للكنيسة البابوية.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
10. لقد انكشفت شخصية الله كلها على مدار خطة التدبير ذات الستة آلاف عام. لم تنكشف فقط في عصر النعمة، ولا فقط في عصر الناموس، ولا فقط في فترة الأيام الأخيرة بالطبع. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يمثل الدينونة والغضب والتوبيخ. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة لا يمكن أن يحل محل عمل عصر الناموس وعمل عصر النعمة. ولكن، تتداخل المراحل الثلاث في كيان واحد وهي جميعًا عمل قام به الله. ينقسم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية إلى عصور متفرقة. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يختتم كل شيء؛ والعمل الذي تم في عصر الناموس هو البداية؛ والعمل الذي تم في عصر النعمة هو الفداء. بالنسبة لرؤى العمل في خطة التدبير ذات الستة آلاف عام، لا يمكن لأحد الحصول على البصيرة أو الفهم؛ إذ تظل تلك الرؤى أسرارًا دائمًا. في الأيام الأخيرة، يتم عمل الكلمة فقط ليستهل عصر الملكوت، ولكنه لا يمثل كل العصور. الأيام الأخيرة ليست إلا أيامًا أخيرة وليست أكثر من مجرد عصر الملكوت، وهو لا يمثل عصر النعمة ولا عصر الناموس. الأيام الأخيرة هي مجرد زمن فيه ينكشف كل عمل خطة التدبير ذات الستة آلاف عام لكم. هذا هو كشف الستار عن السر.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)
11. تنقسم خطة التدبير ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل من العمل. لا يمكن لمرحلة وحدها أن تمثل عمل الثلاثة عصور، ولكن المرحلة تمثل جزءًا واحدًا من كل. لا يمكن أن يمثل اسم يهوه شخصية الله الكلية. حقيقة أنه نفَّذ العمل في عصر الناموس لا تثبت أن الله يمكن أن يكون فقط الله بموجب الناموس. لقد سنّ يهوه الشرائع للإنسان وسلمه الوصايا، وطلب من الإنسان أن يبني الهيكل والمذابح؛ العمل الذي قام به يمثل فقط عصر الناموس. لا يثبت العمل الذي قام به الله أنه الإله الذي يطلب من الإنسان الحفاظ على الشريعة، أو أنه إله الهيكل، أو إله أمام المذبح. لا يمكن أن نقول هذا. العمل بموجب الناموس يمكنه فقط تمثيل عصر واحد. لذلك، إن قام الله بعمل عصر الناموس فقط، فإن الإنسان سيعين الحدود لله قائلًا: "الله إله الهيكل. ولكي نخدم الله علينا أن نلبس الحلة الكهنوتية وندخل الهيكل". لو لم يُنفَّذ العمل في عصر النعمة واستمر العمل في عصر الناموس حتى الوقت الحاضر، لما عرف الإنسان أن الله أيضًا إله رحيم ومُحب. إن لم يُنفَّذ العمل في عصر الناموس، ونُفِّذ فقط عمل عصر النعمة، لعرف الإنسان أن الله لا يمكنه سوى فداء الإنسان وغفران خطاياه. كان الإنسان سيعرف فقط أن الله قدوس وبريء، وأنه يمكنه بذل نفسه ويمكنه أن يُصلب من أجل الإنسان. كان الإنسان سيعرف فقط هذا ولن يفهم كل الأمور الأخرى. لذلك فإن كل عصر يمثل جزءًا من شخصية الله. يمثل عصر الناموس بعض الجوانب، ويمثل عصر النعمة بعض الجوانب، ويمثل هذا العصر بعض الجوانب. ويمكن أن تنكشف شخصية الله بالكامل من خلال الجمع بين الثلاث مراحل كلها. عندما يعرف الإنسان الثلاث مراحل كلها يمكنه وقتها فقط أن يفهمها كليًّا. لا يمكن محو أية مرحلة من الثلاث مراحل. لن ترى شخصية الله في صورتها الكلية إلا بعد أن تعرف هذه المراحل الثلاث من العمل. إكمال الله لعمله في عصر الناموس لا يثبت أنه هو فقط الإله بموجب الناموس، وإكماله لعمل الفداء لا يوضح أنه الله الذي سيظل دومًا يفدي البشرية. هذه جميعها تحديدات يصنعها الإنسان. لقد انتهى عصر النعمة، فلا يمكنك أن تقول إن الله هو فقط إله الصليب، وأن الصليب وحده يمثل خلاص الله. إن فعلت هذا، فأنت تعين الحدود لله. في هذه المرحلة، يقوم الله بصورة رئيسية بعمل الكلمة، ولكن لا يمكنك أن تقول إن الله لم يكن رحيمًا أبدًا على الإنسان وأن كل ما جاء به هو التوبيخ والدينونة. يكشف عمل الأيام الأخيرة عمل يهوه ويسوع وكافة الأسرار التي لا يفهمها الإنسان، وبهذا يكشف عن غايات البشرية وعواقبها وينهي كل عمل الخلاص بين البشر. إن مرحلة العمل هذه في الأيام الأخيرة تختتم كل شيء. كل الأسرار التي لم يفهمها الإنسان يجب أن تُفك طلاسمها لكي يتسنى للإنسان إدراك حقيقتها وامتلاك فهم واضح تمامًا في قلبه. وحينها فقط يمكن تصنيف الناس وفقًا لأنواعهم. بعد اكتمال خطة التدبير ذات الستة آلاف عام فقط سيفهم الإنسان شخصية الله في صورتها الكلية، لأن تدبيره سينتهي وقتها.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)
12. إن العمل الذي يتم في الوقت الحاضر قد دفع عمل عصر النعمة للأمام؛ أي أن العمل بموجب خطة التدبير الكلية ذات الستة آلاف عام قد مضى قدمًا. على الرغم من أن عصر النعمة قد انتهى، إلا أن عمل الله قد حقق تقدمًا. لماذا أقول مرارًا وتكرارًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على عصر النعمة وعصر الناموس؟ هذا يعني أن عمل اليوم هو استمرارية للعمل الذي تم في عصر النعمة وهو تقدم عن العمل الذي تم في عصر الناموس. الثلاث مراحل متداخلة بصورة لصيقة وكل واحدة منها مرتبطة في سلسلة مربوطة بإحكام بالمرحلة التي تليها. لماذا أقول أيضًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على المرحلة التي قام بها يسوع؟ بافتراض أن هذه المرحلة من العمل ليست مبنية على العمل الذي قام به يسوع، لكان من المحتم أن يحدث صلب آخر في هذه المرحلة، ولكان عمل فداء المرحلة السابقة تم مرة أخرى. سيكون هذا بلا مغزى. لذلك الأمر ليس أن العمل قد اكتمل بالتمام، بل العصر قد مضى قدمًا وسما مستوى العمل لدرجة أعلى من قبل. يمكن أن يُقال إن هذه المرحلة من العمل مبنية على أساس عصر الناموس وصخرة عمل يسوع. يُبنى العمل مرحلةً بمرحلة، وهذه المرحلة ليست بداية جديدة. فقط الجمع بين مراحل العمل الثلاث يمكن اعتباره خطة التدبير ذات الستة آلاف عام.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التجسُّدان يُكمِّلان مغزى التجسد
13. لا يمكن اعتبار مرحلة واحدة من المراحل الثلاث هي الرؤية الوحيدة التي يجب أن تعرفها كل البشرية، لأن مجمل عمل الخلاص يعني المراحل الثلاث للعمل لا مرحلة واحدة من بينها. طالما لم يُنجَز عمل الخلاص، فلن يكتمل تدبير الله. يُعبَّر عن ماهية الله وشخصيته وحكمته في مجمل عمل الخلاص؛ فلم يُكشف للإنسان عنها في البداية، ولكن جاء التعبير عنها بالتدريج في عمل الخلاص. تعبِّر كل مرحلة من مراحل عمل الخلاص عن جزء من شخصية الله، وجزء من ماهيته؛ فلا يمكن لمرحلة واحدة من مراحل العمل أن تعبر عن ماهية الله على نحو مباشر وكامل. وعلى هذا النحو، لا يمكن الفراغ من عمل الخلاص بالكامل إلا بعد اكتمال المراحل الثلاث من العمل، ومن ثمَّ فإن معرفة الإنسان الكاملة بالله لا تنفصل عن المراحل الثلاث لعمل الله. إن ما يناله الإنسان من مرحلة واحدة من العمل هو مجرد شخصية الله التي يُعبَّر عنها في جزء واحد من عمله، ولا يمكن أن تمثل الشخصية والماهية التي يُعبَّر عنها في المراحل السابقة أو اللاحقة؛ ذلك أن عمل تخليص البشرية لا يمكن أن ينتهي على الفور خلال فترة واحدة، أو في مكان واحد، وإنما يصبح أعمق تدريجيًا وفقًا لمستوى تطور الإنسان في أوقات وأماكن مختلفة. إنه العمل الذي يتم على مراحل ولم يكتمل في مرحلة واحدة. وهكذا تتبلور حكمة الله الكاملة في المراحل الثلاث، وليس في مرحلة فردية واحدة. تكمن ماهيته الكاملة وحكمته الكاملة في هذه المراحل الثلاث، وتضم كل مرحلة ماهيته وتُعد كل مرحلة سجلاً لحكمة عمله. يجب على الإنسان أن يعرف الشخصية الكاملة لله المُعبَّر عنها في هذه المراحل الثلاث. تحظى كل ماهية الله هذه على الأهمية القصوى لجميع البشرية، وإذا لم يكن لدى البشرية هذه المعرفة عند عبادة الله، فلن يختلفوا عن أولئك الذين يعبدون بوذا. إن عمل الله بين البشر ليس خافيًا على الإنسان، ويجب أن يكون معلومًا لجميع مَنْ يعبدون الله. بما أن الله قد نَفَّذ المراحل الثلاث لعمل الخلاص بين البشر، فيجب على الإنسان أن يعرف تأويل ما كان وما يكون خلال المراحل الثلاث للعمل. هذا ما يجب على الإنسان أن يفعله. ما يخفيه الله عن الإنسان هو ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه وما لا يجب على الإنسان معرفته، في حين أن ما أظهره الله للإنسان هو ما يجب عليه معرفته وما يجب أن يحصل عليه. تُنفَّذ كل مرحلة من مراحل العمل الثلاث فور تأسيس المرحلة السابقة؛ ولا تُنفَّذ على نحو مستقل بمعزلٍ عن عمل الخلاص. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في العصر والعمل الذي يُنفَّذ، إلا أن جوهره لا يزال هو خلاص البشرية، وكل مرحلة من مراحل عمل الخلاص أعمق من التي سبقتها.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
14. ينقسم تدبير الله الكلي لثلاث مراحل، وفي كل مرحلة، يتم تقديم متطلبات مناسبة من الإنسان. بالإضافة إلى أنه إذ تمر العصور وتتقدم، تصير متطلبات الله من البشرية كلها أعلى. وهكذا، يصل عمل تدبير الله هذا إلى ذروته، حتى يرى الإنسان حقيقة "ظهور الكلمة في الجسد" وبهذه الطريقة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى، بقدر ما تعلو الشهادة المطلوب من الإنسان تقديمها. كلما كان الإنسان قادرًا على التعاون مع الله بحق، كلما يتمجِّد الله. تعاون الله هو الشهادة المطلوب أن يقدمها، والشهادة التي يقدمها هي ممارسة الإنسان. وعليه، فإن وجود تأثير لعمل الله من عدمه ووجود شهادة حقيقية من عدمها هما أمران مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتعاون وشهادة الإنسان. عندما ينتهي العمل، أي عندما يصل كل تدبير الله إلى نهايته، سيكون مطلوبًا من الإنسان تقديم شهادة أعلى، وعندما يصل عمل الله إلى نهايته، ستصل ممارسة الإنسان ودخوله إلى ذروتهما. في الماضي، كان مطلوبًا من الإنسان أن يمتثل للناموس والوصايا وأن يكون صبورًا ومتضعًا. اليوم مطلوب من الإنسان أن يخضع لكل ترتيبات الله ويكون لديه محبة عليا لله، وفي النهاية سيكون عليه أن يظل يحب الله وسط الضيقة. هذه المراحل الثلاث هي المتطلبات التي يطلبها الله من الإنسان، خطوة بخطوة، على مدار تدبيره الكلي. كل مرحلة من عمل الله تتعمق أكثر من التي قبلها، وفي كل مرحلة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى عن سابقتها، وبهذه الطريقة، يتخذ تدبير الله الكلي شكلاً تدريجيًّا. هذا بالتحديد لأن المتطلبات من الإنسان أعلى من أن تقترب شخصيته من المعايير المطلوبة من قبل الله، ووقتها فقط يمكن للبشرية كلها أن تتخلص تدريجيًّا من تأثير الشيطان حتى، عندما يصل عمل الله إلى نهايته الكاملة، ستخلص كل البشرية من تأثير الشيطان. عندما يحين الوقت، سيصل عمل الله إلى نهايته، ولن يكون هناك المزيد من التعاون من الإنسان مع الله لكي يغير شخصيته، وستحيا البشرية كلها في نور الله، ومنذ ذلك فصاعدًا، لن يكون هناك عصيان أو مقاومة لله. لن يطلب الله أيضًا مطالبًا من الإنسان، وسيكون هناك المزيد من التعاون التناغمي بين الله والإنسان، وستكون حياة الإنسان والله معًا، حياةٌ تأتي بعدما يُختتم تدبير الله كليًّا، وبعد أن يخلص الإنسان بالتمام بواسطة الله من قبضة الشيطان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان
15. هذا هو تدبير الله: إنه يسلم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي هي ببساطة لا تعرف ماهية الله، أو ماهية الخالق، أو كيفية عبادة الله، أو السبب في أنه ينبغي لها الخضوع لله – وهو يسمح للشيطان بإفسادها مثلما يريد؛ خطوة بخطوة، يسترد الله البشرية بعدئذٍ من يدي الشيطان، إلى أن تعبد الله عبادةً كاملةً وترفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. قد يبدو هذا وكأنه قصة خرافية، وقد يبدو محيرًا. يشعر الناس أن هذا أشبه بقصة خرافية، إذ ليس لديهم أي فكرة عن مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أن يعرفوا عدد القصص التي حدثت في الكون وفي قبة السماء. وعلاوةً على ذلك، فهذا لأنهم ببساطة لا يستطيعون أن يروا بأعينهم الفانية العالمَ الأكثر إثارة للعجب والأكثر إثارة للخوف الذي يوجد ما وراء العالم المادي. يبدو الأمر عصيًا على الاستيعاب بالنسبة إليهم، إذ ليس لديهم فهم لمغزى خلاص الله للبشرية أو لمغزى عمل تدبير الله، وهم لا يفهمون ماهية نوع البشرية التي يريدها الله بالفعل. أهي بشرية لم يفسدها الشيطان إطلاقًا، مثلما كان آدم وحواء؟ كلا! الهدف من تدبير الله هو ربح مجموعة من البشر يعبدون الله ويخضعون له. ورغم أن هذه البشرية قد أُفسدت من قبل الشيطان، فإنها لم تعد ترى الشيطان بوصفه أباها؛ وبدلًا من ذلك، تعرف الوجه القبيح للشيطان وترفضه، وتأتي أمام الله لتقبل دينونة الله وتوبيخه. إنها تتوصل إلى معرفة التضاد بين ما هو قبيحٌ وما هو قُدُّوس، وإدراك عظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لن تعود تخدم الشيطان، أو تعبد الشيطان أو تقدس الشيطان. هذا لأنهم مجموعةٌ من البشر الذين ربحهم الله حقًا. هذا هو مغزى عمل الله في تدبير البشرية. خلال عمل التدبير هذا، فإن البشرية هي المستهدفة بفساد الشيطان، وهي في الوقت نفسه المستهدفة بخلاص الله، وهي الناتج الذي يتقاتل عليه الله والشيطان. بينما يؤدي الله عمله، يسترد الإنسان خطوةً بخطوةٍ من يدي الشيطان، وهكذا يقترب الإنسان من الله أكثر فأكثر...
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله
16. عندما يوشك تدبير الله الكامل على الانتهاء، سيصنِّف الله كل شيء وفق النوع. إن الإنسان من صنع يدي الخالق، وفي النهاية يجب أن يعيد الإنسان بالكامل تحت سيادته؛ وتلك هي خاتمة المراحل الثلاث للعمل. إن مرحلة العمل في الأيام الأخيرة، والمرحلتين السابقتين في إسرائيل واليهودية، هي خطة تدبير الله في الكون كله. لا أحد يستطيع أن ينكر هذا، وهذه هي حقيقة عمل الله. على الرغم من أن الناس لم يختَبِروا أو يشهدوا الكثير من هذا العمل، إلا أن الحقائق لا تزال هي الحقائق، وهذا ما لا يمكن لأحد من البشر إنكاره. سَيَقبَل جميع الذين يؤمنون بالله في كل بقعة من الكون المراحل الثلاث للعمل. إذا كنت لا تعلم إلا مرحلة واحدة بعينها من العمل ولا تستوعب المرحلتين الأخريين من العمل ولا تستوعب عمل الله في الماضي، فأنت غير قادر على الحديث عن الحقيقة الكاملة لخطة الله الكاملة للتدبير ومعرفتك بالله أحادية الجانب، لأن في إيمانك بالله أنت لا تعرفه ولا تفهمه، ومن ثمَّ فأنت لا تصلح للشهادة لله. بغض النظر عما إذا كانت معرفتكم الحالية بهذه الأمور عميقة أم سطحية، فيجب أن تكون لديكم المعرفة في النهاية ويجب أن تكونوا مقتنعين تمامًا، وسيرى جميع الناس مجمل عمل الله ويخضعون لسيادة الله. في نهاية هذا العمل، ستتحد جميع الديانات في ديانة واحدة، وستعود جميع المخلوقات تحت سيادة الخالق، وستعبد جميع المخلوقات الإله الحق الواحد، وستذهب جميع الأديان الشريرة سُدى، ولن تظهر مجددًا.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
17. لمَ هذه الإشارة المستمرة إلى المراحل الثلاث للعمل؟ مرور العصور، والتطوّر الاجتماعيّ، وتغيُّر وجه الطبيعة – كل هذا يتبع التغييرات في مراحل العمل الثلاث. تتغيّر البشريّة تماشيًا مع عمل الله، ولا تتطوّر من تلقاء نفسها. يُشار إلى مراحل عمل الله الثلاث من أجل إخضاع جميع الكائنات المخلوقة، وجميع الناس من جميع الأديان والطوائف، تحت سيادة إله واحد. وبغضّ النظر عن الدين الذي تنتمي إليه، فإنّكم جميعًا في النهاية ستستسلمون لسيادة الله. وحده الله ذاته هو مَن يستطيع القيام بهذا العمل؛ لا يمكن لأيّ زعيم دينيّ أن يقوم به. هناك العديد من الأديان الكبرى في العالم، ولكلٍ منها قائد أو زعيم، وينتشر الأتباع في مختلف الدول والمناطق في جميع أرجاء العالم؛ ففي كل بلد تقريبًا، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، أديان مختلفة. ومع ذلك، وبغضّ النظر عن عدد الأديان الموجودة في جميع أنحاء العالَم، فإنّ جميع الناس في الكون يوجدون في النهاية تحت إرشاد الله وحده، وليس تحت إرشاد قادة الأديان أو زعمائها. وهو ما يعني أن البشرية لا تُوجَّه بقائد أو زعيم ديني معين، بل تُقاد البشرية كلها بالخالق الذي خلق السماء والأرض وكل شيء، والذي خلق الإنسان أيضًا – هذه حقيقة. مع أن العالم يعج بالعديد من الأديان الكبرى، بغض النظر عن مدى عظمتها، إلا أنها كلها موجودة تحت سيادة الخالق، ولا يمكن لأي منها أن يتجاوز نطاق هذه السيادة. إن نمو البشرية والتغير الحادث في المجتمع وتطور العلوم الطبيعية – هو جزء لا يتجزّأ من ترتيبات الخالق. ولا يُعد هذا العمل شيئًا يمكن لأي زعيم ديني بعينه أن يقوم به. إن أي زعيم ديني هو مجرد قائد لدين بعينه، ولا يمكن أن يمثل الله ولا يمكن أن يمثل الواحد الذي خلق السماء والأرض وكل شيء. يمكن لزعيم ديني قيادة جميع من يدينون بالدين كله، لكن لا يمكن السيطرة على جميع المخلوقات تحت السماء – وهذه حقيقة مُعترف بها عالميًا. إنّ الزعيم الدينيّ محض قائد، ولا يمكن أن يكون مساويًا لله (الخالق). كلّ الأشياء في يدي الخالق، وستعود جميعها في النهاية إلى يدي الخالق. لقد صُنِعَت البشريّة بيد الله، وكلّ دين سيأتي تحت سيادة الله؛ هذا أمر حتميّ. الله وحده هو العليّ بين كلّ الأشياء، ولا بد أيضًا للحاكم الأعلى بين جميع الكائنات المخلوقة أن يعود تحت سيادته. مهما علت مكانة شخص ما، فإنّه لا يستطيع أن يأخذ البشريّة إلى غاية مُناسبة، ولا أحد قادر على أن يُصنِّف كلّ الأشياء وفقًا لنوعها. يهوه نفسه خلق البشريّة وصنّف كلًّا وفقًا لنوعه، وعندما تحلّ الأيام الأخيرة، سيظلّ يقوم بعمله بنفسه، مُصنِّفًا كلّ الأشياء وفقًا لنوعها؛ لا يمكن لأيّ إنسان أن يحلّ محلّ الله في هذا العمل. إن المراحل الثلاث للعمل التي نُفِّذت من البداية وحتى اليوم نفذها كلها الله بنفسه، فقد نفذها الإله الواحد. إن حقيقة المراحل الثلاث للعمل هي حقيقة قيادة الله لجميع البشر، حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها. في نهاية المراحل الثلاث للعمل، سيُصنَّف كل شيء حسب النوع ويعود تحت سيادة الله، لأنه في جميع أنحاء الكون بأكمله لا يوجد سوى هذا الإله الواحد، وليس هناك أي أديان أخرى.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
18. ربما تظهر على التوالي فئة من الناس الموهوبين الذين يعرفون الله عندما تتعرف البشرية على لغز المراحل الثلاث للعمل. بالطبع، آمل أن تكون هذه هي الحالة، بل إضافة إلى ذلك، فأنا في سبيلي للقيام بهذا العمل، وأتمنى أن أرى ظهور المزيد من مثل هؤلاء الموهوبين في المستقبل القريب. وسيصبح هؤلاء هم الذين يشهدون بهذه المراحل الثلاث من العمل وبطبيعة الحال سيكونون أيضًا أول مَنْ يشهد بهذه المراحل الثلاث من العمل. لكن لن يكون هناك ما هو أكثر إحباطًا وأسفًا من ألا يظهر مثل هؤلاء الموهوبين في اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، أو إذا كان هناك واحد أو اثنان من مثل هؤلاء الناس الذين قبلوا شخصيًا أن يكملهم الله المتجسد. ومع ذلك، فهذا هو السيناريو الأسوأ فقط. أيًا كان الحال، ما زلت آمل أن يتمكن أولئك الذين يسعون حقًا من الحصول على هذه البركة. منذ بداية الزمن، لم يكن هناك مثل هذا العمل قط، ولم يشهد تاريخ تطور البشرية مثل هذا التعهد. إذا كنت حقًا تستطيع أن تصبح من أوائل الذين يعرفون الله، أفلا يكون هذا أشرف وسام بين كل المخلوقات؟ هل سيشيد الله بأي كائن مخلوق أكثر من البشر؟ ليس من اليسير تحقيق مثل هذا العمل، لكنه سيحصد المكافآت في نهاية المطاف. وبغض النظر عن نوع القادرين على بلوغ معرفة الله أو جنسيتهم، فسيحصلون، في النهاية، على أعظم تكريم من الله، وسيكونون هم وحدهم الذين يتمتعون بسلطان الله. هذا هو عمل الحاضر، وهو أيضًا عمل المستقبل؛ إنه العمل الأخير والأسمى الذي يتحقق في 6000 عام من العمل وهو طريق العمل الذي يكشف عن الفئة التي ينتمي إليها الإنسان. من خلال عمل تعريف الإنسان بالله، يُكشف عن الأصناف المختلفة للإنسان: فأولئك الذين يعرفون الله مؤهلون لتلقي بركات الله وقبول وعوده، بينما أولئك الذين لا يعرفون الله غير مؤهلين لتلقي بركات الله وقبول وعوده. وأولئك الذين يعرفون الله هم أولياء الله، وأولئك الذين لا يعرفون الله لا يمكن تسميتهم بأولياء الله؛ فيمكن لأولياء الله أن ينالوا أيًا من بركات الله، لكن أولئك الذين ليسوا أولياء لله لا يستحقون أي شيء من عمله. سواء أكانت ضيقات أم تنقية أم دينونة، فكل هذه الأمور هي من أجل السماح للإنسان أن يبلغ معرفة الله في نهاية المطاف وبحيث يمكن للإنسان أن يخضع لله. هذا هو الأثر الوحيد الذي سيتحقق في نهاية المطاف.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
19. عندما تنتهي المراحل الثلاث من العمل، ستكون هناك جماعة من الناس يشهدون لله، جماعة من الناس الذين يعرفون الله. كل هؤلاء الناس سيعرفون الله. وسيكونون قادرين على ممارسة الحق، وسيمتلكون الإنسانية والحس. وسيعرفون جميعًا المراحل الثلاث لعمل الله الخلاصيّ. هذا هو العمل الذي سيُنجَز في النهاية، وسيُشكِّل هؤلاء الناس بلورة عمل تدبير الله في 6000 عام، وهم أقوى شهادة للهزيمة النهائية للشيطان. إن أولئك الذين يستطيعون الشهادة لله سيكونون قادرين على تلقي وعد الله وبركته، وسيكونون هم الجماعة التي تبقى في النهاية، الجماعة التي تملك سلطان الله وتشهد لله.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله
20. لقد نفذ الله عمل ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، وكشف العديد من أعماله، في الأساس من أجل هزيمة الشيطان وتخليص البشرية كلها. ومن خلال هذه الفرصة، يسمح الله لكل الأشياء في السماء، وكل الأشياء على الأرض، وكل الأشياء في البحار، بل وكل كائن مخلوق على الأرض، أن ترى قدرته وجميع أعماله. ومن خلال فرصة هزيمته للشيطان هذه، يُظهر جميع أعماله للإنسان، لكي يسبحه ويُمجد حكمته في هزيمة الشيطان. إن كل الأشياء على الأرض، وفي السماء، وفي البحار تُمجد الله، وتسبح قدرته، وتسبح كل عمل من أعماله، وتهتف باسمه القدوس. هذا دليل على هزيمته للشيطان؛ إنه دليل على إخضاعه للشيطان. بل وأكثر من ذلك، إنه دليل على خلاصه للبشرية. إن كل خليقة الله تمجده، وتسبحه لهزيمته عدوه وعودته منتصرًا، وتعظمه بصفته الملك العظيم المنتصر. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر جميع أفعاله ومجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل خليقته على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. ستشهد كل خليقته في السماء والأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويسمح للبشر بأن يسبِّحوه؛ وبذلك يحرز نصرًا مزدوجًا في عمله. وفي النهاية سيُخضع البشرية جمعاءَ، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يمحوَ كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية جمعاء حتى يومنا هذا