1. كلمات عن مراحل عمل الله الثلاث لخلاص البشريَّة

1. تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لطبيعة كل عصر، ولكنه يتوافق في كل مرحلة مع احتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الهدف من عملي هو هزيمة الشيطان، وإظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفضح حيل الشيطان كافة، وبهذا أخلّص كُلَّ الجنس البشري الذي يعيش تحت نفوذ الشيطان. الهدف من عملي هو إظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفي الوقت ذاته الكشف عن قبح الشيطان الذي لا يطاق. والهدف منه أيضًا هو تعليم خليقتي التمييز بين الخير والشر، ومعرفة أني أنا سيّد كل الأشياء، ولكي ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأوضع الوضعاء وهو الشرير، وليميزوا بيقين مطلق بين الخير والشر، والحق والزيف، والقداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. بهذه الطريقة ستصير البشرية الجاهلة قادرة على تقديم الشهادة لي بأني لست من أفسَدَ البشرية، وأني أنا وحدي – رب الخليقة – من أستطيع تخليص البشرية، والإنعام على البشر بأشياء من أجل استمتاعهم؛ وسيعرفون أني أنا سيّد كل الأشياء وأن الشيطان مجرد واحد من الكائنات التي خلقتها وأنه خانني فيما بعد. تنقسم خطة تدبيري ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل لتحقيق النتيجة التالية: تمكين خليقتي من أن تكون شاهدةً لي، وتفهم مشيئتي، وتعرف أني أنا الحق.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. القصة الحقيقية لعمل عصر الفداء

2. ينقسم عمل تدبير البشر إلى ثلاث مراحل؛ مما يعني أن عمل خلاص البشر ينقسم إلى ثلاث مراحل. لا تشمل هذه المراحل الثلاث عمل خلق العالم، لكنها بالأحرى تمثل المراحل الثلاث للعمل في عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. كان عمل خلق العالم عملاً يهدف إلى خلق البشر أجمعين. فلم يكن عمل خلاص البشر، ولا يمت لعمل خلاص البشر بصلة، لأن الشيطان لم يُفسد البشر عند خلق العالم؛ ومن ثمَّ فلم تكن هناك حاجة لتنفيذ عمل خلاص البشر. بدأ عمل الخلاص فقط عندما فسد البشر بسبب الشيطان؛ ومن ثمَّ لم يبدأ عمل تدبير البشر أيضًا إلا عندما فسد البشر. وبعبارة أخرى، بدأ تدبير الله للإنسان نتيجة لعمل خلاص البشر، ولم ينشأ نتيجة عمل خلق العالم. لم يظهر عمل التدبير إلا بعد أن اكتسب البشر شخصية فاسدة؛ ومن ثمَّ فإن عمل التدبير يتضمن ثلاثة أجزاء لا أربع مراحل أو أربعة عصور. هذا وحده هو السبيل الصحيح للإشارة إلى تدبير الله للبشر. عندما يوشك العصر النهائي على الانتهاء، سيكتمل عمل تدبير البشر. ويعني انتهاء عمل التدبير أن عمل الخلاص لجميع البشر سوف يكون قد انتهى بالكامل، وأن هذه المرحلة ستكون من الآن فصاعدًا قد انتهت بالنسبة إلى البشرية. بدون عمل خلاص جميع البشر، لم يكن ليظهر عمل التدبير ولما كان للمراحل الثلاث للعمل من وجود. كان هذا تحديدًا بسبب انحراف البشرية، ولأن البشرية كانت في أمس الحاجة إلى الخلاص، فقد فرغ يهوه من خلق العالم وبدأ عمل عصر الناموس. وعندها فقط بدأ في عمل تدبير البشرية، مما يعني أنه بدأ عمل خلاص البشرية عندها فقط. لا يعني "تدبير البشرية" توجيه حياة البشر، المخلوقين حديثًا، على الأرض (أي البشرية التي لم تفسد بعد)، بل يعني خلاص البشر الذين أفسدهم الشيطان، مما يعني أن الهدف منه يتمثل في إحداث تغيير في هذه البشرية الفاسدة. وهذا هو معنى "تدبير البشرية". لا يتضمن عمل خلاص البشر عمل خلق العالم، ولذا فإن عمل تدبير البشر لا يتضمن أيضًا عمل خلق العالم، بل يتضمن فقط المراحل الثلاث للعمل التي تنفصل عن خلق العالم. لفهم عمل التدبير، من الضروري أن تكون على دراية بتاريخ المراحل الثلاث للعمل – هذا ما يجب على كل فرد أن يكون على علم به حتى يحصل على الخلاص. باعتباركم كائنات مخلوقة، يجب عليكم إدراك أن الله خلق الإنسان، ويجب عليكم التعرف على مصدر فساد البشر، وعملية خلاص الإنسان. إذا علمتم فقط كيف تعملون وفق العقيدة للفوز برضا الله لكن ليس لديكم معرفة بالكيفية التي يخلِّص بها الله البشر أو بمصدر فساد البشرية، فإن هذا ما تفتقدونه باعتباركم كائنات مخلوقة. يجب عليك ألا تكتفي بفهم هذه الحقائق التي يمكنك ممارستها، وتظل جاهلاً بالنطاق الأوسع لعمل تدبير الله – ففي هذه الحالة، ستكون غارقًا في الجمود الفكري. إن المراحل الثلاث للعمل هي القصة الكامنة في تدبير الله للإنسان، ومجيء الإنجيل إلى العالم كله، وأعظم سر بين جميع البشر، وأيضًا هي أساس نشر الإنجيل. إذا ركزت فقط على فهم الحقائق البسيطة التي ترتبط بحياتك، ولم تعرف شيئًا عن هذا، أعظم الأسرار والرؤى قاطبة، ألن تكون حياتك مماثلة لمُنتَج معيب غير صالح لشيء سوى النظر إليه؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

3. تنقسم الستة آلاف سنة من عمل تدبير الله إلى ثلاث مراحل: عصر الناموس وعصر النعمة وعصر الملكوت. هذه المراحل الثلاث من العمل هي كلها من أجل خلاص البشرية، أي أنها من أجل خلاص البشرية التي أفسدها الشيطان بشدةٍ. مع ذلك، فهي أيضًا في الوقت نفسه من أجل أن يخوض الله معركة مع الشيطان. وهكذا، كما ينقسم عمل الخلاص إلى ثلاث مراحل، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى ثلاث مراحل، ويُنفذ هذين الجانبين من عمل الله في وقت واحد. إن المعركة مع الشيطان هي في الواقع من أجل خلاص البشرية، ولأن عمل خلاص البشرية ليس شيئًا يمكن إنجازه بنجاح في مرحلة واحدة، تنقسم المعركة مع الشيطان أيضًا إلى مراحل وفترات، وتُشن الحرب على الشيطان وفقًا لاحتياجات الإنسان ومدى إفساد الشيطان له. ربما يعتقد الإنسان في خياله أن الله سيحمل السلاح في هذه المعركة ضد الشيطان، بنفس الطريقة التي قد يحارب بها جيشان بعضهما بعضًا. هذا ما يمكن لعقل الإنسان أن يتخيله؛ إنها فكرة غامضة وغير واقعية إلى حد بعيد، ولكن هذا ما يعتقده الإنسان. ولأنني أقول هنا إن وسائل خلاص الإنسان هي من خلال المعركة مع الشيطان، يتخيل الإنسان أن هذه هي الطريقة التي تجري بها المعركة. توجد ثلاث مراحل في عمل خلاص الإنسان، أي إن المعركة مع الشيطان قد انقسمت إلى ثلاث مراحل من أجل هزيمة الشيطان هزيمة نهائية. ومع ذلك، فإن الحقيقة الكامنة وراء كل عمل المعركة مع الشيطان هي أن آثارها تتحقق من خلال عدة خطوات من العمل: منح النعمة للإنسان، وأن يصير هو ذبيحة خطية عن الإنسان، وغفران خطايا الإنسان، وإخضاع الإنسان، وتكميل الإنسان. في واقع الأمر، فإن المعركة مع الشيطان ليست حمل سلاح ضد الشيطان، ولكن تقديم الشهادة لله من خلال خلاص الإنسان، والعمل على حياة الإنسان، وتغيير شخصية الإنسان، ومن ثم هزيمة الشيطان. يُهزم الشيطان من خلال تغيير شخصية الإنسان الفاسدة. وحينما تتحقق هزيمة الشيطان، أي عندما يتحقق خلاص الإنسان تمامًا، عندئذٍ سيصبح الشيطان المُذَلّ مقيدًا تمامًا، وبهذه الطريقة، سيكون قد نال الإنسان خلاصًا تامًا. وهكذا، فإن جوهر خلاص الإنسان هو الحرب مع الشيطان، وهذه الحرب مع الشيطان تنعكس في المقام الأول على خلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة

4. إن الهدف من المراحل الثلاث للعمل هو خلاص البشرية كافة – مما يعني اكتمال خلاص الإنسان من نفوذ الشيطان. مع أن لكل مرحلة من المراحل الثلاث للعمل هدفًا ومدلولاً مختلفًا، إلا أن كل مرحلة منها تُعد جزءًا من عمل خلاص البشرية، وكل منها يُعد عملاً مختلفًا للخلاص يُنفَّذ وفق مطالب البشر. ما إن تكون على دراية بالهدف من المراحل الثلاث للعمل هذه، فستكون على دراية بطريقة تقدير دلالة كل مرحلة من مراحل العمل، وستدرك كيف تعمل لترضي مقاصد الله. إذا استطعت أن تصل إلى هذه النقطة، فسيصبح هذا، أعظم الرؤى جميعها، أساس إيمانك بالله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

5. يمثل خلاص الإنسان جوهرَ مراحل العمل الثلاث هذه، أي جعل المخلوقات كلها تعبد الخالق. وهكذا نجد أن كل مرحلة من العمل تنطوي على معنى عظيم؛ إذْ لا يعمل الله شيئًا بلا معنى أو قيمة. من ناحية، تؤْذِن هذه المرحلة من العمل بدخول عصر وتنهي عصرين سابقين؛ وهي من ناحية أخرى تحطّم كل التصورات البشرية وجميع طرق الاعتقاد والمعرفة البشرية القديمة. كان عمل العصرين السابقين يتم بحسب التصورات الإنسانية المختلفة؛ ولكن هذه المرحلة تمحو تمامًا التصورات الإنسانية، وهي بذلك تُخضع البشرية تمامًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله هو رب المخلوقات كلّها

6. ابتداءً من عمل يهوه إلى عمل يسوع، ومن عمل يسوع إلى عمل هذه المرحلة الحالية، تغطي هذه المراحل الثلاث في نسق مستمر السلسلة الكاملة لتدبير الله، وهي جميعها من عمل روح واحد. منذ أن خلق الله العالم وهو يعمل دائمًا في تدبير البشرية. هو البداية والنهاية، هو الأول والآخر، هو الذي يبدأ عصرًا وهو الذي ينهيه. إن مراحل العمل الثلاث، في مختلف العصور والمواقع، هي بلا شك من عمل روح واحد. كل أولئك الذين يفصلون مراحل العمل الثلاث بعضها عن البعض الآخر يقاومون الله، ولزامًا عليك الآن أن تفهم أن كل العمل من أول مرحلة وحتى اليوم هو عمل إله واحد وروح واحد، ولا شك في هذا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤية عمل الله (3)

7. إن المراحل الثلاث للعمل نفذها إله واحد؛ هذه هي الرؤية الأكبر وهذا هو السبيل الوحيد لمعرفة الله. لم يكن بالإمكان القيام بالمراحل الثلاث للعمل إلا من خلال الله نفسه، ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بمثل هذا العمل نيابة عنه – وهذا يعني أن الله وحده يستطيع أن يقوم بعمله منذ البداية وحتى اليوم. على الرغم من أن المراحل الثلاث لعمل الله قد نُفذت في عصور وأماكن مختلفة، وعلى الرغم من أن عمل كل منها مختلف، إلا أن العمل كله ينفذه إله واحد. من بين كل الرؤى، تُعد هذه هي أعظم رؤية يجب أن يعرفها الإنسان، وإذا كان بإمكان الإنسان أن يفهمها تمامًا، فسيكون قادرًا على الوقوف بثبات.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

8. إن المراحل الثلاث للعمل هي محور التدبير الكامل لله، وفيها تظهر شخصية الله وماهيته. إن أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث لعمل الله غير قادرين على إدراك الطريقة التي يعبِّر بها الله عن شخصيته ولا يعرفون الحكمة من عمل الله. يظلون أيضًا جاهلين بالعديد من الطرق التي يخلِّص بها البشر وبمقاصده تجاه البشرية قاطبة. إن المراحل الثلاث للعمل هي التعبير الكامل عن عمل خلاص البشرية. سيجهل أولئك الذين لا يعرفون المراحل الثلاث للعمل الطرق والمبادئ المختلفة لعمل الروح القدس، وأولئك الذين يلتزمون التزامًا صارمًا فقط بالعقيدة المتروكة من مرحلة معينة من العمل هم الذين يحجِّمون الله بالعقيدة وإيمانهم بالله إيمان غامض وغير مؤكَّد. ومثل هؤلاء لن ينالوا خلاص الله. يمكن للمراحل الثلاث لعمل الله وحدها أن تعبر عن شخصية الله كلية وتعبر تمامًا عن قصد الله من خلاص البشرية بالكامل والعملية الكاملة لخلاص البشرية؛ فهذا دليل على أنه قد هزم الشيطان وظفر بالبشرية، وهو دليل على انتصار الله وتعبير عن الشخصية الكاملة لله. أولئك الذين لا يفهمون غير مرحلة واحدة فقط من المراحل الثلاث لعمل الله يعرفون فقط جانبًا من جوانب شخصية الله. في تصور الإنسان، من اليسير أن تصبح هذه المرحلة المنفردة من العمل عقيدة، ويصبح من الأرجح أن ينشئ الإنسان قواعد ثابتة عن الله ويستخدم الإنسان هذا الجزء المنفرد من شخصية الله باعتباره تمثيلاً عن الشخصية الكاملة لله. إضافة إلى ذلك، يختلط كثير من خيال الإنسان بداخله، بحيث يقيِّد الإنسان شخصية الله وكينونته وحكمته، فضلاً عن مبادئ عمل الله، تقييدًا صارمًا في نطاقات محددة، والإيمان بأنه إذا كان الله مثل هذا، فسيبقى هكذا طوال الوقت ولن يتغير أبدًا. إن الذين يعرفون المراحل الثلاث للعمل ويقدرونها هم فقط الذين يمكنهم معرفة الله معرفة كاملة ودقيقة. على الأقل، لن يعرِّفوا الله بأنه إله بني إسرائيل أو اليهود، ولن يروه الإله الذي سيُسمَّر على الصليب إلى الأبد من أجل الإنسان. إذا تعرف امرؤ على الله من خلال مرحلة واحدة من مراحل عمله، فستكون معرفته قليلة جدًا جدًا، ولا تعادل أكثر من قطرة في المحيط. فإذا لم يكن الأمر كذلك، فلمَ يسمِّر العديد من حرَّاس الدين اللهَ على الصليب حيًا؟ أليس هذا لأن الإنسان يحصر الله في نطاقات معينة؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

9. إن المراحل الثلاث للعمل هي سجل لعمل الله الكامل وهي سجل لخلاص الله للبشرية، وليست من نسج الخيال. إذا كنتم ترغبون حقًا في طلب معرفة شخصية الله الكاملة، فعليكم معرفة المراحل الثلاث للعمل التي نفذَّها الله، وإضافة إلى ذلك أن عليكم ألا تُسقطوا أي مرحلة منها. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب على الذين ينشدون معرفة الله تحقيقه. لا يمكن للإنسان بنفسه أن يختلق معرفة حقيقية بالله. فهي ليست بالشيء الذي يمكن للإنسان أن يتخيله بنفسه. إنها ليست نتيجة تفضيل خاص ممنوح من الروح القدس لشخص ما. بل إنها معرفة تنتج عن اختبار الإنسان لعمل الله، وهي معرفة بالله تتبع اجتياز اختبار حقائق عمل الله. ولا يمكن لهذه المعرفة أن تُمتلك بسهولة ولا هي بالشيء الذي يمكن تلقيه بالتعلم. إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتجربة الشخصية. إن خلاص الله للبشر هو جوهر هذه المراحل الثلاث من العمل، ولكن ضمن عمل الخلاص، هناك العديد من أساليب العمل والعديد من الوسائل التي يُعبَّر بها عن شخصية الله. هذا ما يمثل تحديده الصعوبة الأكبر بالنسبة للإنسان، وهذا هو الأمر الذي يصعب على الإنسان استيعابه. يدخل ضمن المراحل الثلاث للعمل التمييز بين العصور والتغيرات التي تطرأ على عمل الله والتغيرات التي تطرأ على مكان العمل والتغيرات التي تطرأ على المستفيد من العمل وهكذا. على وجه الخصوص، يعد الفرق في طريقة عمل الروح القدس، بالإضافة إلى التغييرات التي تطرأ على شخصية الله أو هيئته أو اسمه أو هويته أو أي تغييرات أخرى، جزءًا من المراحل الثلاث للعمل. يمكن لمرحلة واحدة من العمل أن تُعبِّر فقط عن جزء واحد محدود وفي نطاق معين. لا يشمل ذلك التمييز بين العصور أو التغيرات التي تطرأ على عمل الله فضلاً عن الجوانب الأخرى. هذه حقيقة واضحة بجلاء. إن المراحل الثلاث للعمل هي مجمل عمل الله في خلاص البشرية. يجب على الإنسان معرفة عمل الله وشخصية الله في عمل الخلاص؛ فبدون هذه الحقيقة، تكون معرفتك بالله لا شيء سوى مجرد كلمات جوفاء، وليست أكثر من كرسي للكنيسة البابوية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

10. لقد انكشفت شخصية الله كلها على مدار خطة التدبير ذات الستة آلاف عام. لم تنكشف فقط في عصر النعمة، ولا فقط في عصر الناموس، ولا فقط في فترة الأيام الأخيرة بالطبع. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يمثل الدينونة والغضب والتوبيخ. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة لا يمكن أن يحل محل عمل عصر الناموس وعمل عصر النعمة. ولكن، تتداخل المراحل الثلاث في كيان واحد وهي جميعًا عمل قام به الله. ينقسم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية إلى عصور متفرقة. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يختتم كل شيء؛ والعمل الذي تم في عصر الناموس هو البداية؛ والعمل الذي تم في عصر النعمة هو الفداء. بالنسبة لرؤى العمل في خطة التدبير ذات الستة آلاف عام، لا يمكن لأحد الحصول على البصيرة أو الفهم؛ إذ تظل تلك الرؤى أسرارًا دائمًا. في الأيام الأخيرة، يتم عمل الكلمة فقط ليستهل عصر الملكوت، ولكنه لا يمثل كل العصور. الأيام الأخيرة ليست إلا أيامًا أخيرة وليست أكثر من مجرد عصر الملكوت، وهو لا يمثل عصر النعمة ولا عصر الناموس. الأيام الأخيرة هي مجرد زمن فيه ينكشف كل عمل خطة التدبير ذات الستة آلاف عام لكم. هذا هو كشف الستار عن السر.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

11. تنقسم خطة التدبير ذات الستة آلاف عام إلى ثلاث مراحل من العمل. لا يمكن لمرحلة وحدها أن تمثل عمل الثلاثة عصور، ولكن المرحلة تمثل جزءًا واحدًا من كل. لا يمكن أن يمثل اسم يهوه شخصية الله الكلية. حقيقة أنه نفَّذ العمل في عصر الناموس لا تثبت أن الله يمكن أن يكون فقط الله بموجب الناموس. لقد سنّ يهوه الشرائع للإنسان وسلمه الوصايا، وطلب من الإنسان أن يبني الهيكل والمذابح؛ العمل الذي قام به يمثل فقط عصر الناموس. لا يثبت العمل الذي قام به الله أنه الإله الذي يطلب من الإنسان الحفاظ على الشريعة، أو أنه إله الهيكل، أو إله أمام المذبح. لا يمكن أن نقول هذا. العمل بموجب الناموس يمكنه فقط تمثيل عصر واحد. لذلك، إن قام الله بعمل عصر الناموس فقط، فإن الإنسان سيعين الحدود لله قائلًا: "الله إله الهيكل. ولكي نخدم الله علينا أن نلبس الحلة الكهنوتية وندخل الهيكل". لو لم يُنفَّذ العمل في عصر النعمة واستمر العمل في عصر الناموس حتى الوقت الحاضر، لما عرف الإنسان أن الله أيضًا إله رحيم ومُحب. إن لم يُنفَّذ العمل في عصر الناموس، ونُفِّذ فقط عمل عصر النعمة، لعرف الإنسان أن الله لا يمكنه سوى فداء الإنسان وغفران خطاياه. كان الإنسان سيعرف فقط أن الله قدوس وبريء، وأنه يمكنه بذل نفسه ويمكنه أن يُصلب من أجل الإنسان. كان الإنسان سيعرف فقط هذا ولن يفهم كل الأمور الأخرى. لذلك فإن كل عصر يمثل جزءًا من شخصية الله. يمثل عصر الناموس بعض الجوانب، ويمثل عصر النعمة بعض الجوانب، ويمثل هذا العصر بعض الجوانب. ويمكن أن تنكشف شخصية الله بالكامل من خلال الجمع بين الثلاث مراحل كلها. عندما يعرف الإنسان الثلاث مراحل كلها يمكنه وقتها فقط أن يفهمها كليًّا. لا يمكن محو أية مرحلة من الثلاث مراحل. لن ترى شخصية الله في صورتها الكلية إلا بعد أن تعرف هذه المراحل الثلاث من العمل. إكمال الله لعمله في عصر الناموس لا يثبت أنه هو فقط الإله بموجب الناموس، وإكماله لعمل الفداء لا يوضح أنه الله الذي سيظل دومًا يفدي البشرية. هذه جميعها تحديدات يصنعها الإنسان. لقد انتهى عصر النعمة، فلا يمكنك أن تقول إن الله هو فقط إله الصليب، وأن الصليب وحده يمثل خلاص الله. إن فعلت هذا، فأنت تعين الحدود لله. في هذه المرحلة، يقوم الله بصورة رئيسية بعمل الكلمة، ولكن لا يمكنك أن تقول إن الله لم يكن رحيمًا أبدًا على الإنسان وأن كل ما جاء به هو التوبيخ والدينونة. يكشف عمل الأيام الأخيرة عمل يهوه ويسوع وكافة الأسرار التي لا يفهمها الإنسان، وبهذا يكشف عن غايات البشرية وعواقبها وينهي كل عمل الخلاص بين البشر. إن مرحلة العمل هذه في الأيام الأخيرة تختتم كل شيء. كل الأسرار التي لم يفهمها الإنسان يجب أن تُفك طلاسمها لكي يتسنى للإنسان إدراك حقيقتها وامتلاك فهم واضح تمامًا في قلبه. وحينها فقط يمكن تصنيف الناس وفقًا لأنواعهم. بعد اكتمال خطة التدبير ذات الستة آلاف عام فقط سيفهم الإنسان شخصية الله في صورتها الكلية، لأن تدبيره سينتهي وقتها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

12. إن العمل الذي يتم في الوقت الحاضر قد دفع عمل عصر النعمة للأمام؛ أي أن العمل بموجب خطة التدبير الكلية ذات الستة آلاف عام قد مضى قدمًا. على الرغم من أن عصر النعمة قد انتهى، إلا أن عمل الله قد حقق تقدمًا. لماذا أقول مرارًا وتكرارًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على عصر النعمة وعصر الناموس؟ هذا يعني أن عمل اليوم هو استمرارية للعمل الذي تم في عصر النعمة وهو تقدم عن العمل الذي تم في عصر الناموس. الثلاث مراحل متداخلة بصورة لصيقة وكل واحدة منها مرتبطة في سلسلة مربوطة بإحكام بالمرحلة التي تليها. لماذا أقول أيضًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على المرحلة التي قام بها يسوع؟ بافتراض أن هذه المرحلة من العمل ليست مبنية على العمل الذي قام به يسوع، لكان من المحتم أن يحدث صلب آخر في هذه المرحلة، ولكان عمل فداء المرحلة السابقة تم مرة أخرى. سيكون هذا بلا مغزى. لذلك الأمر ليس أن العمل قد اكتمل بالتمام، بل العصر قد مضى قدمًا وسما مستوى العمل لدرجة أعلى من قبل. يمكن أن يُقال إن هذه المرحلة من العمل مبنية على أساس عصر الناموس وصخرة عمل يسوع. يُبنى العمل مرحلةً بمرحلة، وهذه المرحلة ليست بداية جديدة. فقط الجمع بين مراحل العمل الثلاث يمكن اعتباره خطة التدبير ذات الستة آلاف عام.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التجسُّدان يُكمِّلان مغزى التجسد

13. لا يمكن اعتبار مرحلة واحدة من المراحل الثلاث هي الرؤية الوحيدة التي يجب أن تعرفها كل البشرية، لأن مجمل عمل الخلاص يعني المراحل الثلاث للعمل لا مرحلة واحدة من بينها. طالما لم يُنجَز عمل الخلاص، فلن يكتمل تدبير الله. يُعبَّر عن ماهية الله وشخصيته وحكمته في مجمل عمل الخلاص؛ فلم يُكشف للإنسان عنها في البداية، ولكن جاء التعبير عنها بالتدريج في عمل الخلاص. تعبِّر كل مرحلة من مراحل عمل الخلاص عن جزء من شخصية الله، وجزء من ماهيته؛ فلا يمكن لمرحلة واحدة من مراحل العمل أن تعبر عن ماهية الله على نحو مباشر وكامل. وعلى هذا النحو، لا يمكن الفراغ من عمل الخلاص بالكامل إلا بعد اكتمال المراحل الثلاث من العمل، ومن ثمَّ فإن معرفة الإنسان الكاملة بالله لا تنفصل عن المراحل الثلاث لعمل الله. إن ما يناله الإنسان من مرحلة واحدة من العمل هو مجرد شخصية الله التي يُعبَّر عنها في جزء واحد من عمله، ولا يمكن أن تمثل الشخصية والماهية التي يُعبَّر عنها في المراحل السابقة أو اللاحقة؛ ذلك أن عمل تخليص البشرية لا يمكن أن ينتهي على الفور خلال فترة واحدة، أو في مكان واحد، وإنما يصبح أعمق تدريجيًا وفقًا لمستوى تطور الإنسان في أوقات وأماكن مختلفة. إنه العمل الذي يتم على مراحل ولم يكتمل في مرحلة واحدة. وهكذا تتبلور حكمة الله الكاملة في المراحل الثلاث، وليس في مرحلة فردية واحدة. تكمن ماهيته الكاملة وحكمته الكاملة في هذه المراحل الثلاث، وتضم كل مرحلة ماهيته وتُعد كل مرحلة سجلاً لحكمة عمله. يجب على الإنسان أن يعرف الشخصية الكاملة لله المُعبَّر عنها في هذه المراحل الثلاث. تحظى كل ماهية الله هذه على الأهمية القصوى لجميع البشرية، وإذا لم يكن لدى البشرية هذه المعرفة عند عبادة الله، فلن يختلفوا عن أولئك الذين يعبدون بوذا. إن عمل الله بين البشر ليس خافيًا على الإنسان، ويجب أن يكون معلومًا لجميع مَنْ يعبدون الله. بما أن الله قد نَفَّذ المراحل الثلاث لعمل الخلاص بين البشر، فيجب على الإنسان أن يعرف تأويل ما كان وما يكون خلال المراحل الثلاث للعمل. هذا ما يجب على الإنسان أن يفعله. ما يخفيه الله عن الإنسان هو ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه وما لا يجب على الإنسان معرفته، في حين أن ما أظهره الله للإنسان هو ما يجب عليه معرفته وما يجب أن يحصل عليه. تُنفَّذ كل مرحلة من مراحل العمل الثلاث فور تأسيس المرحلة السابقة؛ ولا تُنفَّذ على نحو مستقل بمعزلٍ عن عمل الخلاص. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في العصر والعمل الذي يُنفَّذ، إلا أن جوهره لا يزال هو خلاص البشرية، وكل مرحلة من مراحل عمل الخلاص أعمق من التي سبقتها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

14. ينقسم تدبير الله الكلي لثلاث مراحل، وفي كل مرحلة، يتم تقديم متطلبات مناسبة من الإنسان. بالإضافة إلى أنه إذ تمر العصور وتتقدم، تصير متطلبات الله من البشرية كلها أعلى. وهكذا، يصل عمل تدبير الله هذا إلى ذروته، حتى يرى الإنسان حقيقة "ظهور الكلمة في الجسد" وبهذه الطريقة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى، بقدر ما تعلو الشهادة المطلوب من الإنسان تقديمها. كلما كان الإنسان قادرًا على التعاون مع الله بحق، كلما يتمجِّد الله. تعاون الله هو الشهادة المطلوب أن يقدمها، والشهادة التي يقدمها هي ممارسة الإنسان. وعليه، فإن وجود تأثير لعمل الله من عدمه ووجود شهادة حقيقية من عدمها هما أمران مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتعاون وشهادة الإنسان. عندما ينتهي العمل، أي عندما يصل كل تدبير الله إلى نهايته، سيكون مطلوبًا من الإنسان تقديم شهادة أعلى، وعندما يصل عمل الله إلى نهايته، ستصل ممارسة الإنسان ودخوله إلى ذروتهما. في الماضي، كان مطلوبًا من الإنسان أن يمتثل للناموس والوصايا وأن يكون صبورًا ومتضعًا. اليوم مطلوب من الإنسان أن يخضع لكل ترتيبات الله ويكون لديه محبة عليا لله، وفي النهاية سيكون عليه أن يظل يحب الله وسط الضيقة. هذه المراحل الثلاث هي المتطلبات التي يطلبها الله من الإنسان، خطوة بخطوة، على مدار تدبيره الكلي. كل مرحلة من عمل الله تتعمق أكثر من التي قبلها، وفي كل مرحلة تصير المتطلبات من الإنسان أعلى عن سابقتها، وبهذه الطريقة، يتخذ تدبير الله الكلي شكلاً تدريجيًّا. هذا بالتحديد لأن المتطلبات من الإنسان أعلى من أن تقترب شخصيته من المعايير المطلوبة من قبل الله، ووقتها فقط يمكن للبشرية كلها أن تتخلص تدريجيًّا من تأثير الشيطان حتى، عندما يصل عمل الله إلى نهايته الكاملة، ستخلص كل البشرية من تأثير الشيطان. عندما يحين الوقت، سيصل عمل الله إلى نهايته، ولن يكون هناك المزيد من التعاون من الإنسان مع الله لكي يغير شخصيته، وستحيا البشرية كلها في نور الله، ومنذ ذلك فصاعدًا، لن يكون هناك عصيان أو مقاومة لله. لن يطلب الله أيضًا مطالبًا من الإنسان، وسيكون هناك المزيد من التعاون التناغمي بين الله والإنسان، وستكون حياة الإنسان والله معًا، حياةٌ تأتي بعدما يُختتم تدبير الله كليًّا، وبعد أن يخلص الإنسان بالتمام بواسطة الله من قبضة الشيطان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان

15. هذا هو تدبير الله: تسليم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي لا تعرف ماهية الله، أو ماهية الخالق، أو كيفية عبادة الله، أو السبب في أنه من الضروري الخضوع لله – والسماح للشيطان بإفسادها. خطوة بخطوة، يسترد الله الإنسان من يديّ الشيطان، إلى أن يعبد الإنسان الله عبادةً كاملةً ويرفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. كل هذا يبدو وكأنه قصة أسطورية؛ ويبدو محيرًا. يشعر الناس أن الأمر يشبه القصة الأسطورية، وذلك لأنهم لا يدركون مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عدد القصص التي حدثت في العالم وفي السماء. إضافة إلى ذلك، فإن هذا لأنهم لا يستطيعون تقدير العالم الأكثر إثارة للدهشة والذي يتسبب في المزيد من الخوف، والذي يمتد إلى ما وراء العالم المادي، ولكن عيونهم الفانية تمنعهم من رؤيته. يبدو الأمر غامضًا للإنسان؛ وذلك لأن الإنسان ليس لديه فهم لأهمية خلاص الله للبشرية وأهمية عمل تدبير الله، ولا يدرك كيف يرغب الله أن يكون البشر في النهاية. هل هو جنس بشري يشبه آدم وحواء، ولكن على غير فساد بسبب الشيطان؟ كلا! الغرض من تدبير الله هو كسب مجموعة من الناس يعبدون الله ويخضعون له. ورغم أن الشيطان أفسد هذا الجنس البشري، فإنه لم يعد يرى الشيطان بوصفه أباه؛ إنه يتعرَّف الوجه القبيح للشيطان، ويرفضه، ويأتي أمام الله ليقبل دينونة الله وتوبيخه. لقد بدأ يعرف التضاد بين ما هو قبيحٌ وما هو مقدس، ويتعرَّف عظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لن تعود تخدم الشيطان، أو تعبد الشيطان أو تقدس الشيطان. هذا لأنهم مجموعةٌ من الناس الذين ربحهم الله حقًا. هذه هي أهمية عمل الله في تدبير البشرية. خلال عمل الله في التدبير في هذه المرة، فإن البشرية هي المستهدفة بفساد الشيطان، والمستهدفة بخلاص الله في الوقت نفسه، والإنسان هو الناتج الذي يتقاتل عليه الله والشيطان. في الوقت نفسه الذي يؤدي فيه الله عمله، يسترد الإنسان تدريجيًا من يديْ الشيطان، وهكذا يقترب الإنسان أكثر فأكثر إلى الله...

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله

16. عندما يوشك تدبير الله الكامل على الانتهاء، سيصنِّف الله كل شيء وفق النوع. إن الإنسان من صنع يدي الخالق، وفي النهاية يجب أن يعيد الإنسان بالكامل تحت سيادته؛ وتلك هي خاتمة المراحل الثلاث للعمل. إن مرحلة العمل في الأيام الأخيرة، والمرحلتين السابقتين في إسرائيل واليهودية، هي خطة تدبير الله في الكون كله. لا أحد يستطيع أن ينكر هذا، وهذه هي حقيقة عمل الله. على الرغم من أن الناس لم يختَبِروا أو يشهدوا الكثير من هذا العمل، إلا أن الحقائق لا تزال هي الحقائق، وهذا ما لا يمكن لأحد من البشر إنكاره. سَيَقبَل جميع الذين يؤمنون بالله في كل بقعة من الكون المراحل الثلاث للعمل. إذا كنت لا تعلم إلا مرحلة واحدة بعينها من العمل ولا تستوعب المرحلتين الأخريين من العمل ولا تستوعب عمل الله في الماضي، فأنت غير قادر على الحديث عن الحقيقة الكاملة لخطة الله الكاملة للتدبير ومعرفتك بالله أحادية الجانب، لأن في إيمانك بالله أنت لا تعرفه ولا تفهمه، ومن ثمَّ فأنت لا تصلح للشهادة لله. بغض النظر عما إذا كانت معرفتكم الحالية بهذه الأمور عميقة أم سطحية، فيجب أن تكون لديكم المعرفة في النهاية ويجب أن تكونوا مقتنعين تمامًا، وسيرى جميع الناس مجمل عمل الله ويخضعون لسيادة الله. في نهاية هذا العمل، ستتحد جميع الديانات في ديانة واحدة، وستعود جميع المخلوقات تحت سيادة الخالق، وستعبد جميع المخلوقات الإله الحق الواحد، وستذهب جميع الأديان الشريرة سُدى، ولن تظهر مجددًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

17. لمَ هذه الإشارة المستمرة إلى المراحل الثلاث للعمل؟ إن تعاقب العصور والتطور الاجتماعي وتغير وجه الطبيعة تستتبع كل هذه حدوث تغيرات في المراحل الثلاث للعمل. تتغير البشرية في الوقت المناسب بما يتماشى مع عمل الله ولا تتطور من تلقاء نفسها. يُشار إلى المراحل الثلاث لعمل الله بهدف إحضار جميع المخلوقات وجميع الناس من كل ديانة وطائفة تحت سيادة إله واحد. بغض النظر عن الدين الذي تنتمي إليه، سوف تستسلم مع الجميع تحت سيادة الله في نهاية المطاف. يمكن لله وحده أن ينفذ هذا العمل بنفسه؛ ولا يمكن لأي زعيم ديني أن يقوم به. هناك العديد من الأديان الكبرى في العالم، ولكلٍ منها قائد أو زعيم، وينتشر الأتباع في مختلف الدول والمناطق في جميع أرجاء العالم؛ ففي كل بلد تقريبًا، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، أديان مختلفة. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد الأديان الموجودة في جميع أنحاء العالم، فجميع مَنْ في الكون موجود بتوجيه من إله واحد في نهاية الأمر، ووجودهم لا يخضع لأي قادة أو زعماء دينيين. وهو ما يعني أن البشرية لا تُوجَّه بقائد أو زعيم ديني معين، بل تُقاد البشرية كلها بالخالق الذي خلق السماء والأرض وكل شيء، والذي خلق الإنسان أيضًا – هذه حقيقة. مع أن العالم يعج بالعديد من الأديان الكبرى، بغض النظر عن مدى عظمتها، إلا أنها كلها موجودة تحت سيادة الخالق، ولا يمكن لأي منها أن يتجاوز نطاق هذه السيادة. إن نمو البشرية والتغير الحادث في المجتمع وتطور العلوم الطبيعية – هو جزء لا يتجزّأ من ترتيبات الخالق. ولا يُعد هذا العمل شيئًا يمكن لأي زعيم ديني بعينه أن يقوم به. إن أي زعيم ديني هو مجرد قائد لدين بعينه، ولا يمكن أن يمثل الله ولا يمكن أن يمثل الواحد الذي خلق السماء والأرض وكل شيء. يمكن لزعيم ديني قيادة جميع من يدينون بالدين كله، لكن لا يمكن السيطرة على جميع المخلوقات تحت السماء – وهذه حقيقة مُعترف بها عالميًا. أي رئيس ديني هو مجرد قائد، ولا يمكنه الوقوف على قدم المساواة مع الله (الخالق). كل الأشياء في يدي الخالق، وفي النهاية ستعود جميعها إلى يدي الخالق. الله هو مَن خلق البشر، وبغض النظر عن الدين، سيعود كل إنسان تحت سيادة الله – وهذا أمر لا مفر منه. الله وحده هو الأعلى بين جميع الأشياء، والحاكم الأعلى بين جميع المخلوقات يجب أن يعود أيضًا تحت سيادته. بغض النظر عن مدى رفعة مكانة أي إنسان، إلَّا أنَّ هذا الإنسان ليس في إمكانه أن يقود البشرية إلى مصير مناسب، ولا يستطيع أحد أن يصنِّف جميع الأشياء وفقًا للنوع. خلق يهوه بنفسه البشر وصنَّف كل واحد على حسب النوع، وعندما يحين وقت النهاية سيظل يقوم بعمله بنفسه، ويصنِّف كل الأشياء حسب النوع – لا يمكن لهذا العمل أن يحدث بمعزل عن الله. إن المراحل الثلاث للعمل التي نُفِّذت من البداية وحتى اليوم نفذها كلها الله بنفسه، فقد نفذها الإله الواحد. إن حقيقة المراحل الثلاث للعمل هي حقيقة قيادة الله لجميع البشر، حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها. في نهاية المراحل الثلاث للعمل، سيُصنَّف كل شيء حسب النوع ويعود تحت سيادة الله، لأنه في جميع أنحاء الكون بأكمله لا يوجد سوى هذا الإله الواحد، وليس هناك أي أديان أخرى.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

18. ربما تظهر على التوالي فئة من الناس الموهوبين الذين يعرفون الله عندما تتعرف البشرية على لغز المراحل الثلاث للعمل. بالطبع، آمل أن تكون هذه هي الحالة، بل إضافة إلى ذلك، فأنا في سبيلي للقيام بهذا العمل، وأتمنى أن أرى ظهور المزيد من مثل هؤلاء الموهوبين في المستقبل القريب. وسيصبح هؤلاء هم الذين يشهدون بهذه المراحل الثلاث من العمل وبطبيعة الحال سيكونون أيضًا أول مَنْ يشهد بهذه المراحل الثلاث من العمل. لكن لن يكون هناك ما هو أكثر إحباطًا وأسفًا من ألا يظهر مثل هؤلاء الموهوبين في اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، أو إذا كان هناك واحد أو اثنان من مثل هؤلاء الناس الذين قبلوا شخصيًا أن يكملهم الله المتجسد. ومع ذلك، فهذا هو السيناريو الأسوأ فقط. أيًا كان الحال، ما زلت آمل أن يتمكن أولئك الذين يسعون حقًا من الحصول على هذه البركة. منذ بداية الزمن، لم يكن هناك مثل هذا العمل قط، ولم يشهد تاريخ تطور البشرية مثل هذا التعهد. إذا كنت حقًا تستطيع أن تصبح من أوائل الذين يعرفون الله، أفلا يكون هذا أشرف وسام بين كل المخلوقات؟ هل سيشيد الله بأي كائن مخلوق أكثر من البشر؟ ليس من اليسير تحقيق مثل هذا العمل، لكنه سيحصد المكافآت في نهاية المطاف. وبغض النظر عن نوع القادرين على بلوغ معرفة الله أو جنسيتهم، فسيحصلون، في النهاية، على أعظم تكريم من الله، وسيكونون هم وحدهم الذين يتمتعون بسلطان الله. هذا هو عمل الحاضر، وهو أيضًا عمل المستقبل؛ إنه العمل الأخير والأسمى الذي يتحقق في 6000 عام من العمل وهو طريق العمل الذي يكشف عن الفئة التي ينتمي إليها الإنسان. من خلال عمل تعريف الإنسان بالله، يُكشف عن الأصناف المختلفة للإنسان: فأولئك الذين يعرفون الله مؤهلون لتلقي بركات الله وقبول وعوده، بينما أولئك الذين لا يعرفون الله غير مؤهلين لتلقي بركات الله وقبول وعوده. وأولئك الذين يعرفون الله هم أولياء الله، وأولئك الذين لا يعرفون الله لا يمكن تسميتهم بأولياء الله؛ فيمكن لأولياء الله أن ينالوا أيًا من بركات الله، لكن أولئك الذين ليسوا أولياء لله لا يستحقون أي شيء من عمله. سواء أكانت ضيقات أم تنقية أم دينونة، فكل هذه الأمور هي من أجل السماح للإنسان أن يبلغ معرفة الله في نهاية المطاف وبحيث يمكن للإنسان أن يخضع لله. هذا هو الأثر الوحيد الذي سيتحقق في نهاية المطاف.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

19. عندما تنتهي المراحل الثلاث من العمل، ستكون هناك جماعة من الناس يشهدون لله، جماعة من الناس الذين يعرفون الله. كل هؤلاء الناس سيعرفون الله. وسيكونون قادرين على ممارسة الحق، وسيمتلكون الإنسانية والحس. وسيعرفون جميعًا المراحل الثلاث لعمل الله الخلاصيّ. هذا هو العمل الذي سيُنجَز في النهاية، وسيُشكِّل هؤلاء الناس بلورة عمل تدبير الله في 6000 عام، وهم أقوى شهادة للهزيمة النهائية للشيطان. إن أولئك الذين يستطيعون الشهادة لله سيكونون قادرين على تلقي وعد الله وبركته، وسيكونون هم الجماعة التي تبقى في النهاية، الجماعة التي تملك سلطان الله وتشهد لله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

20. بعد أن نفَّذ الله عمله الذي استغرق ستة آلاف عام حتى يومنا هذا، كشف الله بالفعل عن العديد من أفعاله، والتي كان الغرض الأساسي منها هو هزيمة الشيطان وخلاص البشرية جمعاء. وهو ينتهز هذه الفرصة ليسمح لكل ما في السماء، وكل ما على الأرض، وكل ما في البحار، وكل كائن من خليقة الله على وجه الأرض، أن يروا قدرة الله ويشهدوا كل أفعاله. إنه يغتنم الفرصة التي أتاحها إلحاقه الهزيمة بالشيطان ليكشف عن كل أفعاله للبشر، ويمكِّن الناس من تسبيحه وتعظيم حكمته في دحر الشيطان. كل ما على الأرض وما في السماء وما يوجد في البحار يمجد الله ويثني على قدرته وعلى جميع أعماله ويهتف باسمه القدوس. هذا برهان على إلحاقه الهزيمة بالشيطان، والأهم من ذلك أنه برهان على خلاصه للبشرية. إن خليقة الله كلها تمجّده وتسبّحه على إلحاقه الهزيمة بعدوه وعودته منتصرًا، وتعظمه بوصفه الملك المنتصر العظيم. إن هدفه ليس فقط هزيمة الشيطان، ولهذا استمر عمله لمدة ستة آلاف عام. إنه يستخدم هزيمة الشيطان ليخلِّص البشرية؛ وهو يستخدم هزيمة الشيطان ليظهر جميع أفعاله ومجده. إنه سينال المجد، وسترى كل حشود الملائكة مجده. سترى الرسل في السماء والبشر على الأرض وكل خليقته على الأرض مجد الخالق. هذا هو العمل الذي يقوم به. ستشهد كل خليقته في السماء والأرض مجده، وسيعود منتصرًا بعد إلحاقه الهزيمة بالشيطان نهائيًا ويسمح للبشر بأن يسبِّحوه؛ وبذلك يحرز نصرًا مزدوجًا في عمله. وفي النهاية سيُخضع البشرية جمعاءَ، وسيتخلّص من كل مَنْ يقاوم أو يتمرد، وهذا يعني أن يمحوَ كل أولئك الذين ينتمون إلى الشيطان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية جمعاءَ حتى يومنا هذا

السابق: مقدمة

التالي: (أ) حول كشف الله عن عمله في عصر الناموس

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب