مُقدِّمة

عبَّر الله القدير خلال عمله في الأيَّام الأخيرة عن ملايين الكلمات التي جُمِّعت في المقام الأول في كتاب: "الكلمة يظهر في الجسد". هذا الكتاب غنيٌّ للغاية في محتواه، وله بالغ الأهميَّة والقيمة من حيث معرفة الناس بعمل الله وبشخصيَّته وبجوهره. لقد اختبرنا عمل الله في الأيّام الأخيرة لأكثر من عشرين عامًا، وفهمنا الكثير من الحقّ والأسرار من خلال كلام الله، ولدينا معرفةٌ حقيقيَّة بخطَّة تدبيره لخلاص البشريَّة (بما في ذلك مراحل العمل الثلاث)، حتى أننا وصلنا إلى تقدير شخصيَّة الله البارَّة في المقام الأول. فأقوال الله وعمله في الأيَّام الأخيرة أمران ضروريَّان كي ينال الناس الخلاص وينفَّكوا من تأثير الشيطان من خلال إيمانهم بالله. إذا لم يمرّ البشر الفاسدون بتطهير دينونة الله وتوبيخه وتكميلهما، فلن يتمكَّنوا مطلقًا من معرفة الله حقًّا، وسوف يكونون مثل رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين اليهود، إذ يتمتَّعون بنعمة الله ولكنهم لا يعرفونه، ويخدمونه ولكنهم يتحدّونه، حتى أنهم سوف يُسمِّرون مسيح الأيَّام الأخيرة على الصليب مرَّةً أخرى – فهذه حقيقةٌ لا يمكن إنكارها. مَنْ يعرف كم عدد القادة والقسوس والشيوخ في العالم الدينيّ الذين يدينون الآن عمل الله في الأيَّام الأخيرة؟ أليست هذه حقيقة أن المسيح يُسمَّر على الصليب مرَّةً أخرى؟ إن الكلمات التي عبَّر عنها الله القدير في الأيَّام الأخيرة حاسمةً لخلاص البشر الفاسدين وليربحوا معرفةً حقيقيَّة بالله. قال الله القدير: "سواء كانت الكلمات التي يقولها الله، في مظهرها الخارجي، واضحة أو مبهمة، إلا أن جميعها حقائق لا غنى عنها للإنسان إذ يدخل إلى الحياة؛ إنها ينبوع مياه حية تمكّنه من العيش في كل من الروح والجسد. إنها تقدم للإنسان ما يحتاجه ليبقى حيًّا؛ وتقدم العقيدة والمعتقد لتدبير حياته اليومية؛ والطريق والهدف والاتجاه الذي يجب أن يسير فيه لينال الخلاص؛ وكل حق ينبغي أن يمتلكه كمخلوق أمام الله؛ وكل حق عن كيفية عبادة الإنسان لله وطاعته. إنها الضمان الذي يضمن للإنسان نجاته، وهي خبز الإنسان اليومي، وهي أيضًا الدعم الثابت الذي يمكّن الإنسان من أن يكون قويًّا وينهض. إنها غنية في واقعية حق الطبيعة البشرية العادية كما تحياها البشرية المخلوقة، وغنية في الحق الذي تتحرر عن طريقه البشرية من الفساد وتتملص من فخاخ الشيطان، وغنية في التعليم والوعظ والتشجيع والتعزية التي يعطيها الخالق للبشرية المخلوقة بلا كلل. إنها المنارة التي ترشد الإنسان وتنيره لكي يفهم كل ما هو إيجابي، وهي الضمان الذي يضمن أن البشر سيحيون ويمتلكون كل ما هو بار وصالح، وهي المعيار الذي تُقاس به كل الأشياء والأحداث والناس، وهي أيضًا دليل الملاحظة الذي يقود الإنسان نحو الخلاص وطريق النور" ("معرفة الله هي الطريق إلى اتّقاء الله والحيدان عن الشر" في "الكلمة يظهر في الجسد").

بما أنّ الله عبّر عن الكثير من الكلام، من أجل تسهيل سعي الناس إلى الحق وفهمهم لكلام الله ومعرفتهم لعمل الله، من ثمَّ، اخترنا من كتاب "الكلمة يظهر في الجسد" بعض المقاطع الكلاسيكية والمعروفة نسبيًا من كلام الله لمسرّة جميع مَنْ يؤمنون بالله ويسعون إلى الحقّ، وذلك حتّى يصبح كلام الله شعارًا وواقعًا لهم في الحياة. بينما كنَّا نختار مقاطع معروفة من كلام الله، شعرنا شعورًا عميقًا أن كلّ جملةٍ من كلام الله لها قيمةٌ كبيرة. فكلّ فصلٍ من أقوال الله هو كيان متكامل، وكلّ كلمةٍ وجملةٍ من كلام الله تترابط وتتكامل معًا؛ وفي بعض المواضع، لم يكن من السهل حقًّا تحديد ما يجب اختياره وما يجب تركه، ولذلك كان علينا اختيار قسمٍ كبير. وقد سمح لنا هذا بأن ندرك قيمة كلّ كلمةٍ من كلام الله وبأن نعرف أن المسيح هو بالفعل الطريق والحقّ والحياة – وهذا صحيحٌ تمامًا! لا تناسب كلمات الله الكلاسيكيَّة المختارة لهذا الكتاب إلا استخلاصها واختيارها عند نشر الإنجيل والشهادة لله، وبالطبع فإنها تناسب أيضًا الخلوات التعبدية الروحيَّة الفرديَّة أو تلاوة المقاطع الكلاسيكيَّة. إذا أراد المرء البحث عن بعض جوانب الحقّ والتأمُّل فيها، فإن قراءة بعض الكلمات الكلاسيكيَّة لا تكفي لتحقيق النتائج تحقيقًا كاملاً؛ فالأفضل قراءة فصولٍ كاملة من كلام الله بناءً على المقاطع المُختارة، وعندها فقط سيُحقِّق المرء نتائج أفضل. يمكن القول بأن هذا الكتاب، "كلمات كلاسيكية من الله القدير، مسيح الأيام الأخيرة"، هو دليلٌ لمَنْ يتوقون إلى ظهور الله لطلب خطى الله، كما يمكنه أن يرشدك للدخول من بوابَّة ملكوت السماء. سوف تشعر بالامتنان بعد القراءة المتأنية لهذا الكتاب وتشكر نعمة الله. ولذلك، فإننا نأمل مخلصين ألَّا يُضيِّع جميع من يتوقون إلى الحقّ وإلى ظهور الله أيّ وقتٍ في قبول أقوال الله الفعليَّة في الأيَّام الأخيرة – في كتاب "الكلمة يظهر في الجسد" – حتَّى تكون وليمةً أمام عينيك وحتَّى تفتح عينيك وتغمرك بالمسرَّة، ومن ثمَّ تعرف صوت الله وتعود أمامه وتربح خلاص الله الكامل. هذا هو هدفنا الوحيد من نشر هذا الكتاب.

28 يوليو/تمّوز 2019

التالي: أ. كلمات كلاسيكيَّة عن مراحل عمل الله الثلاث لخلاص البشريَّة

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

هل للثالوث وجود؟

لم يؤمن الإنسان أنه "لا يوجد فقط الآب في السماء، لكن هناك أيضًا الابن والروح القدس" إلا بعد أن أصبح تجسُّد يسوع حقيقةً. هذا هو التصور...

هل أنت شخص عاد إلى الحياة؟

عندما تستطيع الوصول إلى العيش التام بحسب الطبيعة البشرية، وتصبح كاملًا، مع أنك لن تستطيع الإتيان لا بنبوءةٍ ولا سر، فإنك ستحيا بالكامل...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب