الاختبار: كيف قمعتني عائلتي؟

2022 أغسطس 1

كما تعلموا، زوجي لم يعترض طريقي عندما كنت حديثة الإيمان، وشاركته الإنجيل أيضًا. لكنه كان شديد التركيز على كسب المال، فلم يرغب الانضمام إلى الإيمان. ثم لاحظَ أن سلوكي بالكامل تغيَّر وصرتُ أكثر اعتدالًا، فأصبح داعمًا لي حقًا. لكن بعد سنة، بدأ يقف في طريقي. ذات يوم، عندما عاد إلى المنزل من العمل، سألني: "تؤمنين بالبرق الشرقي، أليس كذلك؟ لقد أوصلت مايك إلى المنزل اليوم، وأخبرني أن رجال الدين في كنيسته يقولون جميعًا إن هذا ليس الطريق الحق، وأن عظاتهم عميقة ويسهل تضليل الناس بها. وحذرني مايك من الاستماع إلى عظاتهم". كان مايك رئيسه، وكان مؤمنًا منذ زمن بعيد بالرب. كان موهوبًا حقًا، وزوجي يحترمه كثيرًا. رأيت أن زوجي يعتقد أن مايك على حق، فقلت له إنه لا يفهم مسائل الإيمان، ولا يمكنه ترديد ما يقوله الآخرون فحسب، كالببغاء. بدا وكأنه متردد للحظة، ثم لم يُزِد.

وفي وقت آخر قال لي بجدية: "لقد أجريت بعض البحث عبر الإنترنت، والحزب الشيوعي يقمع الله القدير خاصتكم. كما يقول الناس الكثير عن الله القدير، إنه مجرد شخص وليس الله، وإن كنيسة الله القدير تستنزف أموال الناس. لا يمكنني السماح لك بحضور الاجتماعات مع أشخاص من الكنيسة بعد الآن. أخشى أن تُخدَعي". لقد أغضبني هذا حقًا، وأجبت: "لم تقرأ كلام الله القدير ولا تفهم الكنيسة. كيف يمكنك الحكم تعسفيًا بناءً على بعض الشائعات عبر الإنترنت؟ أنت تعرف أن المسيحيين جميعًا يؤمنون بالرب يسوع ويعرفون أنه الإله الحق. قبل ألفي عام، عندما كان الرب يسوع يعمل، أُدين أيضًا وأنكره كثيرون. قالوا إنه مجرد شخص عادي، وابن نجار. بدا الرب يسوع كشخص عادي من الخارج، ولكن كان له جوهر إلهي، ويمكنه التعبير عن الحق وفداء البشرية. كان روح الله لابسًا الجسد، وفادي البشرية. إذا استمعنا إلى الحزب الشيوعي وقلنا إن أي شخص يبدو عاديًا من الخارج ليس الله، ألن يكون هذا أيضًا إنكارًا للرب يسوع المسيح؟ تمامًا مثل الرب يسوع، يبدو الله القدير عاديًا، لكن يمكنه التعبير عن الحق، والتعبير عن صوت الله. لقد قرأت الكثير من كلام الله القدير الآن. إنه يُعلن كل أنواع الأسرار حول الكتاب المقدس، ويخبرنا كيف يفسِد الشيطان البشرية وكيف يخلِّصها الله، وأصل كل الظلمة والشرِّ في عالمنا، وحقيقة الفساد البشري. كما يوضح لنا طريق التحرُّر من الخطية، وخلاص الله لنا، ودخول ملكوت السماوات. لا أحد يمكنه التعبير عن هذه الحقائق مهما كانت مشهورًا أو عظيمًا. أي إنسان يستطيع التعبير عن الحق؟ من يستطيع أن يقوم بعمل الفداء والخلاص؟ لا أحد. وهذا يثبت أن الله القدير حقًا هو الله المتجسد الآتي للبشرية". كما أخبرته أن كنيسة الله القدير لم تقدم قط نداءات لتقديم التقدمات. تُوزَّع جميع كتب كلام الله مجانًا. ادعاء الحزب الشيوعي أن الكنيسة لا تريد سوى أموال الناس محض افتراء. أخبرته أنه لا يجب أن ينجرف إلى هذه الأكاذيب إطلاقًا. خرج دون أن ينبس ببنت شفة.

ثم بمجرد أن عدت من مشاركة الإنجيل، قال لي، وهو منزعج حقًا: "رأيت للتو على الإنترنت الحزب يقول إن الناس في كنيستك يهجرون عائلاتهم. لقد كنتِ تخرجين كثيرًا مؤخرًا. هل أنت مستعدة للرحيل؟" قلت: "أنا أعتني ببيتنا كثيرًا. كيف يمكنك قول ذلك؟ سأخرج لأشارك الإنجيل، حتى يعرف الناس أن المخلِّص قد جاء ويمكنهم أن يقبلوا خلاصه. لقد رأيت كيف يصبح الناس أكثر فسادًا في كل وقت، باتباع الاتجاهات الشريرة ويعيشون في الخطية. انظر إلى أصدقائك، فجميعهم إما يقامرون أو يذهبون إلى العاهرات. هل أي منهم أخلاقي؟ لقد أصبح العالم شريرًا جدًا. الكل ينكر الله ويقاومه، والفساد في ذروته. يتنبأ الكتاب المقدَّس بكوارث عظيمة في الأيام الأخيرة، ستمحو كل البشرية الفاسدة. الكوارث تتزايد الآن. فقط إذا قبل الناس دينونة الله القدير وتوبيخه وطرحوا الخطية والفساد، يمكن أن يحميهم الله خلال الكوارث ويدخلوا ملكوته. يتفهَّم المؤمنون بالله القدير مدى إلحاح رغبة الله في خلاص الناس، ونحن مستعدون لإهمال شهوات الجسد، ومحاولة المشاركة والشهادة لإنجيل ملكوت الله. هذا عمل مشيئة الله؛ إنه صالح ويعمل الصالحات! لكن الحزب الشيوعي لا يسمح للناس بالإيمان أو مشاركة الإنجيل أو الشهادة لله، وهي تعتقل المسيحيين وتضطهدهم بجنون. أجبرَ هذا كثير من المسيحيين على الابتعاد عن عائلاتهم، غير قادرين على العودة. حتى أن البعض يُقبض عليهم ويُسجنون أو يُضطهدون حتى الموت. أليس هذا كله من اضطهاد الحزب الشيوعي للمسيحيين؟ لكنهم يلومون الضحايا قائلين إن المؤمنين يهجرون عائلاتهم. أليس هذا تحريفًا يقلب الحقَّ رأسًا على عقب؟ الإيمان هو الصواب واللائق. هناك الكثير من المؤمنين في جميع أنحاء العالم. أين يدمِّر الإيمان العائلات؟ إن الحزب الشيوعي شرير، ولا يفعل شيئًا سوى الكذب. لكنك تصدق أكاذيبه، بدلًا من احتقاره. أنت فقط تتماشى مع الأمر وتقول إننا نهجر عائلاتنا. هذا يخلط الصواب والخطأ". لقد خدعته أكاذيب الحزب الشيوعي، فلم يستمع إليَّ. وقال بغضب: "لا يهمني. آمني بما شئتِ، إلا الله القدير". عندما رأيت أنه كان عاقد العزم على هذا، شعرت فجأة ببعض الذعر. كنا متزوجَين لأكثر من عقد من الزمان وقد مررنا بالكثير معًا. ناقشنا دائمًا كل شيء ودعمنا بعضنا بعضًا، دون أي صراعات كبيرة. رؤيته غاضبًا جدًا مني بسبب إيماني بالله القدير كان مزعجًا حقًا. قلت صلاة صامتة، أسأل الله أن يرشدني لفهم مشيئته. بعد صلاتي، تذكرت هذا الاقتباس من كلام الله: "إن عمل الله الذي يقوم به في الناس يبدو ظاهريًا في كل مرحلة من مراحله كأنه تفاعلات متبادلة بينهم أو وليد ترتيبات بشرية أو نتيجة تدخل بشري. لكن ما يحدث خلف الكواليس في كل مرحلة من مراحل العمل وفي كل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، ويتطلب من الناس الثبات في شهادتهم لله" (من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"). ساعدني هذا على فهم أن ظاهريًا يبدو زوجي يعترض طريق إيماني، لكن في الواقع، كان تدُّخل الشيطان وراء ذلك. يريد الشيطان أن يحكم الناس ويمتلكهم إلى الأبد. لم يُرِدني أن آتي أمام الله وأعبده، فكان يحاول كل شيء لإيقافي، باستخدام الأكاذيب والشائعات عبر الإنترنت لتضليل زوجي، محاولًا استخدامه ليعترض طريقي، لأتخلى عن الطريق الحق وأخون الله، بسبب مشاعري تجاهه. الشيطان شرير وخبيث جدًا! بمعرفتي بهذا، عقدت العزم أنه مهما فعل الشيطان، سأحفظ إيماني وأتبع الله، ولن أستسلم للشيطان أبدًا! فقلت له: "أؤمن بالله وأتبعه. إنه الطريق الحق. هذا خياري ولا يحق لك التدخل!" خرج دون أن ينبس ببنت شفة، غاضبًا.

ذات يوم وجدَني أستمع إلى تراتيل كلمات الله. فقال غاضبًا بوجه متجهم: "أخبرتك ألا تؤمني بالله القدير. لماذا لا تسمعين أبدًا؟ كان مايك مؤمنًا منذ زمن بعيد، إنه مسيحي متديّن حقًا. أخبرني أن البرق الشرقي ليس هو الطريق الحق، فإذا كنتِ ستؤمنين بالله، اذهبي إلى كنيسة مايك. إنها كبيرة ومعروفة. سأحضر الخدمة معك كل أسبوع، ويمكن لمايك أن يطلب من القس أن يتحدث معك". أخبرته: "لماذا أنت متأكد جدًا مما يقوله مايك؟ لماذا تتطلع إلى القساوسة؟ ترى فحسب أن القساوسة مؤهَّلين ومعروفين، لكنك لا تهتم بما يعظون به بالفعل. دون قبول الله القدير، لن يحصلوا على قوت الحق. لا يتحدثون إلا عن المعرفة الكتابية؛ نفس الأشياء القديمة. ليس لديهم ما يقولونه حول كيفية ممارسة كلام الرب أو حل إثم الناس. إن حضور تلك الكنيسة لن يفيدني. أستمتع باجتماعات كنيسة الله القدير. إنها نافعة. مع كل اجتماع أفهم المزيد من الحق، وأتعلم كيف أحيا بحسب إنسانية طبيعية. أنت نفسك قلت إنك رأيت بعض التغييرات فيَّ منذ أن ربحت إيماني. فلماذا لا تُعمِل الحقائق، ولكن تصر على تصديق أكاذيب الحزب الشيوعي واعتراض طريقي؟" لم يستطع مجادلة ذلك، فهددني فحسب: "أنت ترفضين فحسب الاستماع لي. إذا كنتِ تصرين على هذا، ستسلمين لي جميع أموالك وحساباتك المصرفية، وعليك نقل المنزل باسمي". سماعه يقول هذا كان بمثابة طعنة في صدري. طوال سنوات زواجنا، كنت مقتصدة حقًا وعملت بجد لكسب المال. لم يكن الحصول على دفعة مقدمة معًا لشراء منزل أمرًا سهلًا. لم أكن حتى أسمح لنفسي بقطعة واحدة من الملابس الجديدة. لم أمنع شيئًا عن منزلنا. لقد صدمت لأنه يقول لي شيئًا قاسيًا هكذا. كيف يمكن أن تصل علاقتنا لطريق مسدود بعد كل هذه السنوات، فقط بسبب إيماني؟ إذا لم يكن لدي أي أموال أو ممتلكات، فماذا افعل إن طردني؟ شعرت وكأن سكينًا يخترق قلبي. دخلت غرفة النوم وبدأت في البكاء، مصليةً بدموع: "يا إلهي، أنا أتألم وأشعر بالضعف حقًا. لا أعرف كيف أعبُر شيئًا كهذا. من فضلك أرشدني لفهم مشيئتك".

ثم فكرت في بعض كلمات الله: "اعتاد الناس جميعًا في الماضي المثولَ أمام الله لاتّخاذ قراراتهم قائلين: "حتى إن لم يكن أحد آخر يحب الله، لا بدّ لي أن أحبه". أمَّا الآن فتأتي عليك التنقية، وبما أنَّ هذا لا يتماشى مع مفاهيمك، فإنَّك تفقد الإيمان بالله. هل هذا حب حقيقي؟ لقد قرأتَ مرات عديدة عن أفعال أيوب – هل نسيتَها؟ لا يمكن أن يتشكَّل الحب الحقيقي إلَّا من داخل الإيمان. إنَّك تُنمّي حبًا حقيقيًا لله من خلال عمليات التنقية التي تخضع لها، ومن خلال إيمانك تستطيع أن تراعي إرادة الله في اختباراتك العمليَّة، وأيضًا من خلال الإيمان تُهمِل جسدك وتسعى إلى الحياة؛ وهذا ما يجب على الناس فعله. إذا قمتَ بذلك، فستتمكَّن من رؤية أفعال الله؛ ولكن إن كنت تفتقر إلى الإيمان، فلن تتمكَّن من رؤية أفعال الله، ولن تتمكَّن من اختبار عمله" (من "أولئك المُزمَع تكميلهم لا بدّ أنْ يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"). منحتني كلمات الله بعض القوة. إن ما يريده الله في مواجهة القمع والمشقة هو الإيمان الحقيقي والمحبة. مهما كان ما نمر به أو مقدار ما نعانيه، لا يمكننا الابتعاد عن الله. علمت أنني كنت محظوظة جدًا لسماع صوت الله في الأيام الأخيرة. أن نكون قادرين على الترحيب بعودة الرب، وأن نشهد ظهور الله، ونتمتع بقوت كل تلك الحقائق التي عبَّر الله عنها كانت محبته الكليَّة لي. كان للمعاناة من أجل إتباع المسيح قيمة ومعنى. إذ كانت من أجل البرِّ. فكرت في رسل الرب يسوع وتلاميذه، الذين تبعوا الله وشهدوا له. اضطهدتهم الحكومة الرومانية بوحشية، وأدانهم القادة الدينيون وقمعوهم. حتى أن البعض استشهدوا من أجل الرب، وضحوا بأرواحهم. القليل الذي كنت أعانيه اليوم لم يكن شيئًا مقارنة بما مر به القديسون عبر العصور. لا يجب أن أشعر بالأسف على نفسي، لكن أتعلم منهم. كان عليَّ أن أتبع الله حتى النهاية، مهما حدث. عند هذه الفكرة جفَّت دموعي وغادرت غرفة النوم وقلت لزوجي: "لقد تزوجنا منذ أكثر من عقد وقد فعلتُ الكثير لمنزلنا. الآن تريد أن تأخذ كل أموالي وممتلكاتي، وتسيطر عليَّ ماليًا لتجعلني أتخلى عن الطريق الحق. أنا لا أستمع إليك. أنا أتبع الله!" لقد استشاط غضبًا لسماع هذا. كما لو أنه فقد عقله، انتزع مشغل الصوت مني، ثم دمّر كل أغراضي الشخصية. لقد أخذ كل أوراقي الثبوتية ومجوهراتي، وبطاقاتي المصرفية والنقود. ثم أمسك بهاتفي، وألقى به بقوة على الأرض، ثم التقط مقعدًا وحطم الهاتف إلى أجزاء صغيرة. كان يحاول هكذا قطع كل اتصالي بالعالم الخارجي.

ثم دعا والديَّ وأختيَّ وصهرنا إلى منزلنا، وقد تجمعوا جميعًا ضدي. لقد شاهدت أختاي كل أنواع الافتراء على الإنترنت، التي شكلها الحزب الشيوعي حول كنيسة الله القدير، وعرضتا لي أشياء حول قضية تشاويوان التي اختلقها الحزب. قلت: "أعرف كل ذلك. محكمة قضية تشاويوان كانت تابعة للحزب الشيوعي، وهؤلاء المشتبه بهم لم يقولوا إنهم جزء من كنيسة الله القدير. قالوا بوضوح في المحكمة إنهم لم يسبق لهم الاتصال بالكنيسة، لكن قاضي الحزب الشيوعي أصر على القول إنهم أعضاء في الكنيسة. أليس هذا مجرد وصم للكنيسة؟ أليست هذه قضية كاذبة بشكل واضح؟ تعلمان أن الحزب الشيوعي ملحد، واضطهد المعتقدات الدينية منذ توليه السلطة. كيف تصدقان أي شيء يقوله ضد كنيسة الله القدير؟" لكن الأكاذيب خدعت أختيَّ، ولم تطبقا أي تفكير نقدي على الشائعات التي نشرها الحزب الشيوعي. قالتا، "هذا ما تقوله جميع المحطات الإخبارية الكبرى. كيف يمكن أن يكون كاذبًا؟" فأخبرتها: "جميع وسائل الإعلام الصينية يسيطر عليها الحزب الشيوعي، إنهم أبواق الحزب. عليهم أن يقولوا ما يمليه عليهم الحزب، ولا يجرؤون على نشر الحق. يشتري الحزب الشيوعي الصيني ذمة الكثير من وسائل الإعلام الأجنبية، ويقول ما يريد. ألا تريا أن هذا ما يحدث؟ الحقائق تتحدث عن نفسها والحكماء لا يستمعون للشائعات. أنصحكما بفتح عينيكما والتوقف عن الاستماع الأعمى لتلك الشائعات". لم يكن لديهما ما تقولانه عن ذلك. قالت أمي بغضب: "أنت فقط لن تستمعي إلينا. أيصعب عليك حقًا التخلي عن الله القدير؟ جميع أفراد الأسرة قلقون عليك بسبب إيمانك. لماذا ترفضي الاستماع لنصيحتنا؟" ثم بدأت في البكاء. كانت رؤية أمي حزينة جدًا، قاسية عليَّ. لقد ربتنا نحن الثلاثة، ولم يكن ذلك سهلًا عليها. الآن بعد أن أصبحت مسنّة، لم أكن أريدها أن تقلق بشأني. هذا الفكر جعلني على وشك البكاء. ثم قالت أختي الصغيرة، "انظر فقط لما تفعلينه بأمنا. هل تريدينها أم الله القدير؟". قالت أختي الأخرى ببرود، "إذا كنت تريدين الحفاظ على ديانتك، فلا يمكنك أن تلومنا على عدم معاملتك كعائلة. سنبلغ الشرطة بجريمة، قائلين إنك احتلتِ على شخص ما، وسيقومون بتسليمك إلى الصين. لا تنسي، أنني مَن ضمنتك للمجيء إلى كندا". كنت غاضبة للغاية لسماعهم يقولون كل هذا. لم أتخيل قط أنهم سيحاولون إجباري على التخلي عن إيماني بل وهددوني بمثل هذه التكتيكات الخبيثة والبغيضة. لم يمكنني الوقوع في ذلك. كنت بالفعل مواطنة كندية متجنسة، فلن يتمكنوا من إلصاق التهم بي تعسفيًا وترحيلي. لم أتخيل قط أن أختي من لحمي ودمي ستقول لي شيئًا كهذا. شعرت بالفزع ولم أستطع التوقف عن البكاء.

ثم فكرت في إحدى ترانيم الكنيسة. "كل الطريق بصحبتك": "بكلامك وعملك ترشد خطوتي، ومحبّتك تجذبني كي أتبعك. في كلامك كلّ يوم أجد ملذّتي، رفيقي أنت دومًا، وأنا معك. ففي ضعفي وفي سلبيّتي، كلامك لي هو زادي وقوّتي. وحين أتخَبَط مِنَ الفشل والعثرات، يسندني كلامك ويقيمني. وعندما يحاصرني الشيطان، كلامك يعطيني كلّ الشّجاعة والحكمة. وحين أخوض في تجارب وتنقية، كلامك يرشدني كيْ أبقى شاهدًا. يرافقني كلامك ويرشدني، فيشعر قلْبي بالدّفء ويطمئن. فحبك لي كم هو عميق، وقلبي بالعرفان مليء" (من "اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة"). كنت أعلم أنه حتى مع العائلة الظالمة التي لم تستطع فهمي، كان الله دائما بجانبي. باستنارة وإرشاد كلامه، استطعت أن أرى حِيل الشيطان، وعزاني الله، وأعطاني بكلامه القوة والإيمان. لم أشعر ببؤس شديد عندما فكرت في الأمر هكذا. كان هناك مقطع آخر تذكرته: "لا تيأس ولا تضعف، فسوف أكشف لك. إن الطريق إلى الملكوت ليس ممهدًا بتلك الصورة، ولا هو بتلك البساطة! أنت تريد أن تأتي البركات بسهولة، أليس كذلك؟ سيكون على كل واحد اليوم مواجهة تجارب مُرَّة، وإلا فإن قلبكم المُحبّ لي لن يقوى، ولن يكون لكم حب صادق نحوي. حتى وإن كانت هذه التجارب بسيطة، فلا بُدَّ أن يمرّ كل واحد بها، إنها فحسب تتفاوت في الدرجة. ... أولئك الذين يشاركونني مرارتي، حتمًا سوف يشاركونني حلاوتي. هذا وعدي وبركتي لكم" (من "الفصل الحادي والأربعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). بالتأمل في هذا، فهمت أن الطريق إلى ملكوت السماوات مملوء بالصعوبات التي لا يستطيع أحد تجنبها. هذا القمع والهجوم من عائلتي كان فرصة لي لأشهد أمام الشيطان. كان الله يرفعني ويباركني، وهو شيء لم أكن لأحصل عليه من بيئة مريحة. كانت لتلك المعاناة قيمة ومعنى. مع التأكد من أن هذا هو الطريق الحق، وأنه عمل الله، مهما كان مقدار القهر والبؤس اللذين واجهتهما، كنت مستعدة لمواصلة اتباع الله.

برؤية أنني لن أتراجع، كان الشرر يتطاير من عينيه، وقال بقوة: "أعلم أن صديقتك هي التي حوَّلتك لقد أرادت فقط أن تحصل على المال منك. أنا أحتقرها. سواء صدقت أم لا، سأقتلها، حتى لو كان ذلك يعني سجني". سماعه يقول هذا كان صادمًا جدًا لي، ومخيفًا حقًا. لم يسعني إلا أن أبدأ في الارتعاش. لم أتخيل حقًا قط أن الرجل الذي عشت معه كل تلك السنوات يمكن أن يصبح فجأة وحشيًا للغاية. أي نوع من الزوج كان هو؟ من الواضح أنه كان شيطانًا يكره الله ويكره الحق! لقد قال شيئًا فظيعًا فقط ليبعدني عن إيماني. رأيت جانبه الوحشي بعد ذلك وكنت خائفة حقًا من أن يقتل صديقتي. لم تتح لي الفرصة للتعافي قبل أن تقول لي أمي، "يبدو أنكما ستتشاجران. اجلبي بعض الملابس وتعالي أقيمي معي لبضعة أيام. لا يمكنك الاتصال بالخارج أو الذهاب إلى العمل، لكن ابقي في المنزل وفكر فيما فعلتِه". أقلقني سماعها تقول هذا. لقد فقد زوجي عقله؛ فمن يدري ماذا سيفعل. لقد حطم هاتفي حتى لا أستطيع تحذير صديقتي. الآن لم يسمحوا لي بالاتصال بأي شخص أو حتى الذهاب إلى العمل. ألم تكن تلك إقامة جبرية؟ لم أكن أعرف كيف سأتواصل مع الكنيسة وأعيش حياة الكنيسة. صليت إلى الله سريعًا في قلبي، طالبة منه أن يرشدني. ثم تذكرت أن الحقوق الدينية مصونة في الدول الغربية، أن يتمتع الناس بحرية المعتقد. أرادت أختاي الذهاب لإبلاغ الشرطة، لتشويه سمعتي، لذلك يمكنني أيضًا تقديم بلاغ إلى الشرطة. على سبيل المثال، سيكون من أجل حماية صديقتي، ومن ناحية أخرى، مع مشاركة الشرطة، لن يجرؤوا على العبث. فقلت لأمي: "أريد الذهاب إلى منزلك، أريد أن أقدم بلاغًا للشرطة". لقد أذهلهم هذا ولم يقولوا شيئًا. غادرت على الفور للذهاب إلى مركز الشرطة. عندما وصلت هناك، أخبرتهم بإيجاز عن اضطهاد عائلتي لي بسبب إيماني. حتى أنهم بالكاد صدقوا أن شيئًا من هذا القبيل قد يحدث في بلد غربي. لقد كانوا متعاطفين حقًا، وأعادوني إلى المنزل. حذروا زوجي وعائلتي: "لدينا حرية معتقد في هذا البلد. لا يمكنكم التدخل في عقيدتها أو تقييد حريتها الشخصية. إذا أرادت الذهاب إلى العمل، فلا يمكنكم الوقوف في طريقها. وكذلك، أعيدوا إليها أوراقها الثبوتية". لم يجرؤوا على محاولة إجباري بعد سماع هذا من الشرطة. كنت ممتنة جدًا لله، وشكرته على فتحه لي طريقًا للخروج.

قُيد زوجي بموجب القانون، لذلك لم يجرؤ على اتخاذ إجراء مباشر ضدي، لكنه لم يستسلم وظل يحاول التفكير في طرق لإجباري على التخلي عن إيماني. بعد يومين بدأ يدفعني لنقل المنزل باسمه. كنت قلقة عندما قال هذا. قبل يومين فقط، أخذ كل أموالي ومجوهراتي، والآن يريد مني أن أنقل المنزل باسمه. إذا طردني، فسأبقى بلا شيء. بالإضافة إلى أن أبويَّ وأختيَّ لن يقبلوني. بدأت أشعر بالضيق مرة أخرى عندما فكرت في كل ذلك، لكنني تذكرت حينئذٍ كلام الله: "يعمل الله، ويهتم بالشخص، ويراعي الشخص، ولكن الشيطان يتعقبه في كل خطوة. مَنْ يسانده الله، يراقبه الشيطان أيضًا، لاهثًا وراءه؛ فإذا أراد الله هذا الشخص، فسيفعل الشيطان كل ما في وسعه لعرقلة الله، مستخدمًا طرق شريرة مختلفة لإغواء العمل الذي يقوم به الله وعرقلته وتحطيمه، وذلك من أجل تحقيق هدفه الخفي. وما هدفه؟ إنه لا يريد أن يقتني اللهُ أحدًا، ويريد كل أولئك الذين يريدهم الله، يريد أن يمتلكهم، ويسيطر عليهم، ويتولى أمرهم حتى يعبدوه، وبذلك يرتكبون الأفعال الشريرة إلى جانبه. أليس هذا هو الدافع الشرير للشيطان؟" (من "الله ذاته، الفريد (د)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "إذا أراد جميع من يتبعون الله أن يخلصوا وأن يربحهم الله بالكامل، فإنه يتعيّن عليهم أن يواجهوا إغواء الشيطان وهجماته سواء كانت كبيرة أو صغيرة. أولئك الذين يخرجون من هذا الإغواء وهذه الهجمات ويتمكّنون من هزيمة الشيطان بالكامل هم من ينالون الخلاص من الله. وهذا يعني أن أولئك الذين يُخلّصهم الله هم الذين خضعوا لتجارب الله وتعرّضوا لإغواء الشيطان وهجومه عددًا لا يُحصى من المرات. والذين خلّصهم الله يفهمون إرادة الله ومتطلّباته، ويمكنهم الإذعان لسيادة الله وترتيباته، ولا يتخلّون عن طريق اتّقاء الله والحيدان عن الشرّ وسط إغواء الشيطان. أولئك الذين يُخلّصهم الله يملكون الصدق ويتّسمون بطيبة القلب، ويُميّزون بين المحبّة والكراهية، ولديهم حسٌّ بالعدالة وعقلانيّون، ويمكنهم مراعاة الله وتقدير كلّ ما يخصّ الله. هؤلاء الأشخاص لا يُقيّدهم الشيطان أو يتجسّس عليهم أو يشتكي عليهم أو يؤذيهم، ولكنهم أحرارٌ تمامًا إذ قد تحرّروا بالكامل وأُطلق سراحهم. كان أيُّوب رجلًا حرًّا، وهذا يُمثّل بالضبط أهميّة سبب تسليم الله إياه إلى الشيطان" (من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). سبب نجاة أيوب من اتهامات الشيطان وإغواءاته أنه كان لديه إيمان حقيقي وطاعة وتقديس لله. كان يؤمن بحكم الله المُطلق، وأن كل ما له كان من يد الله، فاستطاع أن يقبل ويخضع، سواء أعطى الله أو أخذ. عندما فقد أيوب ممتلكاته وأبناءه، حتى أنه أصيب بالبثور في كل مكان، ظلَّ لا يلوم الله، بل مدح اسمه. قالت له زوجته: "أَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بَعْدُ بِكَمَالِكَ؟ بَارِكِ ٱللهَ وَمُتْ!" (أيوب 2: 9). لكنه انتهرها، قائلًا: "تَتَكَلَّمِينَ كَلَامًا كَإِحْدَى ٱلْجَاهِلَاتِ! أَٱلْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ، وَٱلشَّرَّ لَا نَقْبَلُ؟" (أيوب 2: 10). كانت شهادة أيوب ملهمة لي حقًا. أردت أن أكون مثله. مهما كان زوجي يقمعني أو مقدار الممتلكات التي يأخذها مني، حتى لو طردني ولم يترك لي شيئًا، سأظل أتبع الله في الإيمان، وأشهد، وأذل الشيطان.

في اليوم التالي عندما ذهبنا للبنك لتحويل الرهن، أخبرتنا موظفة البنك أنه قرض جديد، لذلك إذا أردنا الحصول على قرض عقاري جديد، فقد كانت عملية معقدة حقًا، وستكون الخسارة كبيرة أيضًا. واقترحتْ أنه إذا كان ذلك ممكنًا، نفعل ذلك بعد خمس سنوات. كانت يد زوجي مغلولة، فاستسلم. شكرت الله من كل قلبي، وشعرت حقًا بمدى صحة لكمات الله: "فقلب الإنسان وروحه تمسكهما يد الله، وكل حياة الإنسان تلحظها عينا الله. وبغض النظر عمّا إذا كنت تصدق ذلك أم لا، فإن أي شيء وكل شيء، حيًا كان أو ميتًا، سيتحوَّل ويتغيَّر ويتجدَّد ويختفي وفقًا لأفكار الله. هذه هي الطريقة التي يسود بها الله على كل شيء" (من "الله مصدر حياة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عدت على اتصال مع الإخوة والأخوات بعد ذلك. عندما اكتشف زوجي ذلك، سأل إذا كنت سأستمر في الذهاب إلى الاجتماعات. فسألت ردًا على ذلك: "أتخطط لاعتراض طريقي مجددًا؟ إذا كان، فيمكنني الانتقال والعيش في مكان آخر. ألا تخشى أن تخدعني الكنيسة وأتخلى عن العائلة؟ على مدار سنواتي مع الكنيسة، هل خدعوني للحصول على أي نقود؟ هل الشائعات بأننا نحن المؤمنين نتخلى عن عائلاتنا صحيحة؟" لقد ذُهل، وقال بعد قليل: "أنت محقة. لم أر الكنيسة تسلبك أي أموال وأنت لا تتخلين عنا. كنت ساذجًا جدًا أمام تلك الشائعات. أردت أن أمنع الاحتيال عليك. يمكنك الإيمان بما تشائين". كنت سعيدة جدًا. لم أحضر الاجتماعات بشكل طبيعي منذ أن بدأ يعترض طريقي، وكنت أعلم أنني لن يعيقني بعد الآن. لاحقًا، بدأ يشعر بأن تدبير شؤوننا المالية بمثابة صداع حقيقي، وليس نقطة قوته، فسلمني كل شيء بإدارته. لم يثر تحويل الرهن العقاري باسمه مجددًا.

اختبار قمع عائلتي لي هذا، أظهر مدى شر الحزب الشيوعي. ليس فقط يضطهد المسيحيين ويعتقلهم بجنون في الصين، لكنه ينشر أكاذيبه على الإنترنت ويفتري على كنيسة الله القدير، يحاول خداع العالم كله ليحارِب الكنيسة، ويحارب الله أيضًا، لذلك سينتهي الأمر بمعاقبة الجميع في الجحيم. الحزب الشيوعي شيطان شرير يقاوم الله، ويضلِّل الناس ويبتلعهم كليًا. الشيطان شرير بشكل لا يصدق، لكن حكمة الله تُمارَس بناءً على مخططات الشيطان. أراد الشيطان أن يستخدم هذا الاضطهاد ليجعلني أخون الله، لأفقد فرصتي في الخلاص، لكنه لم يتخيل أن هذا سمح لي بتنمية التمييز، ورؤية قبحه حقًا. فلعنته ورفضته من قلبي، وتقوى إيماني بالله. الشكر لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الشراكة الحقة

فانج لي – مدينة آنيانغ – إقليم خينان اعتقدت مؤخرًا أنني قد دخلت في شراكة متناغمة. كان بإمكاننا أنا وشريكي أن نناقش أي شيء، حتى أنني في...

طاعة عمل الروح القدس أمر في غاية الأهمية

منذ فترة مضت، على الرغم من أنني كنت دائمًا أستوحي بعض الأفكار وأجد بعض المنفعة عندما كانت إحدى الأخوات، التي كنت أُزاملها، تشاركني الاستنارة التي اكتسبتها أثناء تناولها لكلمة الله والارتواء بها، إلّا أنني كان لديّ دائمًا شعور ثابت بأنها كانت تتباهى.