15. كلمات عن التنبُّؤ بجمال الملكوت وغاية البشر، ووعود الله وبركاته
686. لا يستمر عملي سوى لستة آلاف سنة، وقد وعدت بأن سيطرة الشرير على البشرية جمعاء لن تستمر أيضًا إلا لستة آلاف سنة. لذا، الآن قد انتهى الوقت. لن أستمر أكثر من ذلك ولن أتأخر أكثر من ذلك: خلال الأيام الأخيرة سأقهر الشيطان، وسأستعيد كل مجدي، وسأستعيد كل النفوس التي تنتمي إليَّ على الأرض لكي تفلت هذه النفوس التعيسة من بحر المعاناة، ومن ثمَّ سيُختتم عملي بأكمله على الأرض. منذ هذا اليوم فصاعدًا، لن أصير جسدًا على الأرض مرة أخرى أبدًا، ولن يعود روحي – الذي له السيادة على كل شيء – يعمل على الأرض. فقط سوف أخلق من جديد جنسًا بشريًا على الأرض، جنسًا بشريًا مقدسًا، يكون مدينتي المخلصة على الأرض. لكن اعلموا أنني لن أبيد العالم بأسره ولن أبيد كل البشرية. سأحتفظ بذلك الثلث المتبقي – الثلث الذي يحبني والذي أُخضِع لي تمامًا، وسأجعل هذا الثلث مثمرًا ويكثُر على الأرض تمامًا مثلما كان بنو إسرائيل في ظل الناموس؛ سيحصلون على الماشية والأغنام الوفيرة أغذيهم بها، وعلى كل الثروات الموجودة على الأرض. ستظل هذه البشرية معي إلى الأبد، لكنها لن تكون بشرية اليوم القذرة إلى درجة البشاعة، وإنما بشرية تجمع كل أولئك الذين ربحتهم. إن مثل هذه البشرية لن يتلفها الشيطان أو يربكها أو يحاصرها، وسوف تكون البشرية الوحيدة الموجودة على الأرض بعد أن أكون قد انتصرت على الشيطان. إنها البشرية التي أخضعتها اليوم وقد ربحت وعدي. وهكذا، فإن الجنس البشري الذي أُخضع خلال الأيام الأخيرة هو أيضًا الجنس البشري الذي سوف ينجو وسوف يربح بركاتي الأبدية. سيكون هو الدليل الوحيد على انتصاري على الشيطان، والغنيمة الوحيدة من معركتي مع الشيطان. غنيمة الحرب هذه تُخلَّص على يدي من نفوذ الشيطان، وهي البلورة الوحيدة لخطة تدبيري التي استمرت ستة آلاف سنة، وثمرتها الوحيدة. إنهم يأتون من كل أمة ومن كل طائفة، من كل مكان وبلد في جميع أنحاء الكون. هم من أعراق مختلفة، وينطقون بلغات مختلفة، ولديهم عادات مختلفة، ويتنوع لون بشرتهم، وهم منتشرون في كل أمة وطائفة في العالم، وحتى في كل ركن من أركان العالم. في نهاية المطاف، سوف يجتمعون لتشكيل جنسٍ بشريٍّ كامل، وستكون مجموعة من البشر الذين لا يمكن لقوى الشيطان الوصول إليهم.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لا يستطيع أحد ممن هم من جسد أن يهرب من يوم الغضب
687. عندما يكتمل كلامي، يتشكّل الملكوت على الأرض تدريجيًا، ويعود الإنسان تدريجيًا إلى الحالة الطبيعية، وهكذا يتأسس هناك على الأرض الملكوت الموجود في قلبي. وفي الملكوت، يستردّ كل شعب الله حياة الإنسان الطبيعي. يمضي الشتاء القارس، ويحل محله عالم من مدن الربيع، حيث يستمر الربيع طوال العام. ولا يعود الناس يتعرضون لقتامة عالم الإنسان، ولا يعودون إلى تحمُّل البرودة الشديدة لعالم الإنسان. لا يتقاتل البشر مع بعضهم بعضًا، ولا تشن الدول حروبًا ضد بعضها بعضًا، لا تعود ثمة مذابح ولا الدماء التي تتدفق منها؛ تمتلئ كل الأراضي بالفرح، ويفيض الدفء بين البشر في كل مكان. أنا أتحرك في كل مكان في العالم، وأستمتع من فوق عرشي، وأعيش وسط النجوم. تُقدِّم لي الملائكة ترانيم جديدة ورقصات جديدة. لا يعود ضعفهم يسبب انهمار الدموع على وجوههم. لا أعود أسمع أمامي صوت الملائكة وهي تبكي، ولا يعود أي إنسان يشكو لي من الصعوبات. اليوم، جميعكم تحيون أمامي؛ وغدًا، ستتواجدون كلكم في ملكوتي. أليست هذه أعظم بركة أمنحها للإنسان؟
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل العشرون
688. عندما ينزل الملكوت كليًا إلى الأرض، سيستعيد جميع البشر شكلهم الأصلي. ولهذا يقول الله: "وأستمتع من فوق عرشي، وأعيش وسط النجوم. تُقدِّم لي الملائكة ترانيم جديدة ورقصات جديدة. لا يتسبب ضعفهم في انهمار الدموع مجددًا على وجوههم. لا أعود أسمع أمامي صوت الملائكة وهي تبكي، ولا يعود أي إنسان يشكو لي من الصعوبات". يوضح هذا أن اليوم الذي سيأخذ فيه الله المجد الكامل، هو اليوم الذي سيستمتع فيه الإنسان براحته، لم يعد الناس في عجلة نتيجة لتشويش الشيطان، من الآن فصاعدًا يتوقف العالم عن التقدم، ويعيش الناس في راحة، لأن النجوم العديدة في السماوات تتجدَّد، والشمس والقمر والنجوم وغيرها، وكل الجبال والأنهار في السماء وعلى الأرض، جميعها تتغيَّر. ولأن الإنسان قد تغير، والله قد تغير، هكذا أيضًا سوف تتغير جميع الأشياء. هذا هو هدف الله النهائي في خطة الله التدبيرية للكوكب، وهذا ما سوف يتحقق في النهاية.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تفسيرات أسرار "كلام الله إلى الكون بأسره"، الفصل العشرون
689. في ومضة برق، ينكشف الشكل الحقيقي لكل حيوان. كذلك أيضًا، استعاد البشر قداستهم التي كانوا يملكونها ذات يوم مستنيرين بنوري. آه، لقد سقط عالم الماضي الفاسد أخيرًا في المياه القذرة غارقًا تحت السطح، وتحلل ليصبح وحلًا. آه، لقد عاد أخيرًا كل البشر الذين خلقتهم إلى الحياة في النور مرة أخرى، ووجدوا أساس الوجود، وتوقفوا عن الصراع في الوحل! آه، كيف لا يمكن للمخلوقات العديدة التي أمسكها في يدي أن تتجدَّد من خلال كلماتي؟ كيف لا يمكنها أن تقوم بوظائفها في النور؟ لم تعد الأرض ثابتة وساكنة، ولم تعد السماء موحشة وحزينة. لم يعد يوجد فراغ يفصل بين السماء والأرض، واتحدتا في وحدة واحدة ولن تنفصلا ثانية. في هذه المناسبة المبهجة السعيدة، وفي هذه اللحظة من الابتهاج، قد خرج بري وقداستي وانتشرا عبر الكون، والبشرية كلها تمجدهما دون توقف. تضحك مدن السماء مبتهجة، وترقص ممالك الأرض فرِحة. مَن لا يبتهج في هذه اللحظة؟ ومَن لا يبكي في هذه اللحظة؟ تنتمي الأرض في حالتها البدائية إلى السماء، والسماء متحدة مع الأرض. والإنسان هو الحبل الذي يربط السماء والأرض، وبفضل قداسته، وبفضل تجديده، لم تعد السماء مخفية عن الأرض، ولم تعد الأرض ساكنة بالنسبة للسماء. ابتسامات العرفان تعلو وجوه البشر، وفي قلوبهم تُفرَزُ حلاوة لا تعرف الحدود. لا يتنازع إنسان مع إنسان، ولا يشتبك البشر بعضهم مع بعض. هل هناك من لا يعيش في سلام مع الآخرين في نوري؟ هل هناك من يُهين اسمي في يومي؟ كل البشر يوجهون نظراتهم التقيّة نحوي، ويصرخون إليّ سرًّا في قلوبهم. لقد فحصت كل فعل يقوم به البشر: من بين كل البشر الذين تطهَّروا، لا يوجد مَن يتمرد عليَّ، ولا يوجد مَن يدينني. تغمر شخصيتي البشرية كلها. الكلُّ يعرفني ويقترب مني ويعبدني. أنا ثابت في روح الإنسان، وأتعالى إلى أعلى قمة في عينيه، وأتدفق في الدم الذي يجري في عروقه. يملأ التمجيد المفرح الذي في قلوب البشر كل مكان على وجه الأرض، والهواء منعش ونقي، ولم يعد الضباب الكثيف يغطي الأرض، والشمس تشرق متوهجة.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل الثامن عشر
690. في نوري يرى الناس النور من جديد. في كلمتي، يجد الناس ما يمتعهم. لقد جئت من الشرق، ومن هناك أناديكم. عندما يضيء مجدي، تُضَاء جميع الأمم، ويُحضَر الجميع إلى النور، ولا يبقى شيء في الظلام. في الملكوت، يشعر شعب الله في حياته مع الله بسعادة لا يضاهيها شيء، فالمياه تتراقص لأجل حياة الناس المباركة، وتستمتع الجبال بنعمي الوفيرة مع الناس. جميع البشر يكدّون ويجاهدون في العمل، ويظهرون ولاءَهم في ملكوتي. في الملكوت، لا يعود هناك تمرد، ولا تعود هناك مقاومة؛ وتعتمد السماء والأرض على بعضهما بعضًا، وأكون أنا والإنسان قريبَيْن، ونشعر شعورًا عميقًا بهناء الحياة، ونتكئ معًا...وفي هذا الوقت، أبدأ رسميًا حياتي في السماء. لا يبقى فيما بعد إزعاج الشيطان، ويدخل الناس إلى الراحة. في جميع أنحاء الكون، يحيا شعبي المختار في مجدي وينالون بركات لا يضاهيها شيء، ليس كأناس يعيشون بين الناس، بل كأناس يعيشون مع الله. اختبر الجميع فساد الشيطان، وذاقوا مرارة الحياة وحلاوتها. والآن بعد أن أصبح الإنسان يعيش في نوري، فكيف له ألا يفرح؟ وكيف يمكن لأحد ببساطة أن يتخلى عن هذه اللحظة الجميلة ويدعها تمر؟ أيها الناس! الآن أنشدوا التسابيح في قلوبكم وارقصوا بابتهاج لي! ارفعوا قلوبكم الصادقة وقدموها لي! اقرعوا طبولكم، واعزفوا لي مبتهجين! إنني أُسْبِغُ البهجة على جميع أركان الكون! أُظهر للناس وجهي المجيد! سأنادي بصوتٍ عالٍ! سأسمو فوق الكون! أنا بالفعل أملك وسط الناس! وأنا ممجد من الناس! أنساب في السماء الزرقاء ويتحرك الناس معي. أمشي بين الشعب وشعبي يحيط بي! تمتلئ قلوب الناس بالفرحة، وتهز أغانيهم الكون وتبلغ عَنَانَ السماء! لم يعد الكون يكتنفه الضباب؛ ولم يعد هناك طين أو مياه صرف متجمعة. يا شعب الكون المقدس! تظهر ملامحكم الحقيقية تحت تمحيصي. لستم بشرًا يغطيكم الدنس، ولكنكم قديسون أنقياء كحجر اليشم، فأنتم جميعًا أحبائي، مسرة قلبي! تعود كل الأشياء إلى الحياة! يعود جميع القديسين إلى السماء ليخدموني وليدخلوا حضني الدافئ، ولا يبكون ولا يقلقون فيما بعد، بل يقدمون أنفسهم لي ويعودون إلى بيتي، وفي وطنهم سوف يحبونني إلى المنتهى! لن يتغيروا إلى الأبد! أين الحزن! أين الدموع! أين الجسد! تندثر الأرض؛ لكن تبقى السماوات إلى الأبد. أَظهرُ لجميع الشعوب، وجميع الشعوب تسبحني. هذه الحياة وهذا الجمال، الكائنان منذ زمن سحيق وإلى أبد الآبدين، لن يتغيرا. هذه هي الحياة في الملكوت.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، أيها الشعب جميعًا، افرحوا!
691. يتسع الملكوت في وسط البشرية، ويتشكَّل في وسطها، ويقوم في وسطها؛ لا توجد قوة تستطيع أن تدمر ملكوتي. شعبي الذين هم في ملكوت اليوم، مَن منكم ليس فردًا من الجنس البشري؟ من منكم يوجد خارج نطاق الحالة البشرية؟ عندما تُعلَن نقطة انطلاقي الجديدة، كيف سيكون رد فعل الناس؟ لقد رأيتم بعيونكم حالة العالم البشري. ألم تتخلصوا بعد من أفكار العيش في هذا العالم إلى الأبد؟ إنني الآن أسير بين شعبي، وأعيش وسطهم. اليوم، أولئك الذين لديهم محبة حقيقة لي، هم المباركون. مباركون أولئك الذين يخضعون لي، سيبقون في ملكوتي. مباركون أولئك الذين يعرفونني، سيمارسون السلطة في ملكوتي. مباركون أولئك الذين يسعون إليّ، سينجون من قيود الشيطان ويتمتَّعون ببركاتي. مباركون أولئك القادرون على التمرد على أنفسهم، سوف أستحوذ عليهم وسيرثون وفرة ملكوتي. أولئك الذين لا يهدأ لهم بال في خدمتي سأتذكرهم، وأولئك الذين يبذلون أنفسهم من أجلي سأقبلهم، وأولئك الذين يقدمون من أجلي، سأعطيهم أشياء تمتعهم. أولئك الذين يستمتعون بكلماتي سأباركهم، وسيكونون في ملكوتي الأعمدة التي تمسك بالرافدة، وسيستمتعون في بيتي بوفرة لا مثيل لها، ولا يمكن أن يماثلهم أحد. هل قبلتم من قبلُ البركات التي أُعدت لكم؟ هل سعيتم يومًا وراء الوعود التي قُطعت لكم؟ في ظل إرشاد نوري، ستخترقون القبضة الخانقة لقوى الظُّلمة. وفي وسط الظلمة، لن تخسروا إرشاد النور. ستكونون سادة كل شيء، وستكونون غالبين أمام الشيطان. وعند سقوط بلد التنين العظيم الأحمر، ستقفون وسط عدد لا يُحصى من الحشود كبرهان على نصري. ستقفون صامدين دون تزعزع في أرض سينيم. وبسبب المعاناة التي تتحمَّلونها، سترثون بركاتي، وسوف تُشِعّون بنور مجدي في سائر أنحاء الكون.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل التاسع عشر
692. وتكون حكمتي في كل مكان على الأرض، وفي أنحاء الكون كله. وتكون ثمار حكمتي بين جميع الكائنات، وبين كل الناس تحتشد روائع حكمتي؛ ويكون كل شيء كمثل جميع الأمور في ملكوتي، ويسكن جميع الناس مستريحين تحت سمائي مثل الغنم في مراعيَّ. إنني أتجول بين البشر وأراقب كل مكان. لا شيء أبدًا يبدو قديمًا، ولا شخص كما اعتاد أن يكون. أنا أستريح على العرش، وأتمدد عبر الكون كله، وأشعر برضًا تام؛ لأن جميع الأشياء قد استعادت قداستها، ويمكنني أن أسكن بسلام في صهيون من جديد، ويستطيع الناس على الأرض أن يعيشوا حياة هادئة وراضية تحت إرشادي. جميع الناس يديرون كل شيء في يدي، وكل الشعوب قد استعادت فطنتها السابقة ومظهرها الأصلي؛ فلم تعد مغطاة بالتراب، بل تكون في ملكوتي مقدّسةً كحجر اليشم الكريم، كل منها له وجه كمثل وجه القدوس في قلب الإنسان؛ لأن ملكوتي قد توطد بين البشر.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كلام الله إلى الكون بأسره، الفصل السادس عشر
693. "إنني أتجول بين البشر وأراقب كل مكان. لا شيء أبدًا يبدو قديمًا، ولا شخص كما اعتاد أن يكون. أنا أستريح على العرش، وأتمدد عبر الكون كله...". هذه هي محصلة عمل الله الحالي. كل شعب الله المختار يعودون إلى شكلهم الأصلي، وبسبب ذلك فإن الملائكة، التي عانت سنين طويلة، يتم إطلاقها، تمامًا كما يقول الله، "وجه كمثل وجه القدوس في قلب الإنسان". بما أن الملائكة تعمل على الأرض وتخدم الله على الأرض، وينتشر مجد الله في جميع أرجاء العالم، فإن السماء يتم جلبها إلى الأرض، ويتم رفع الأرض إلى السماء. ولذلك، فإن الإنسان هو الصلة التي تربط بين السماء والأرض؛ ولم تعد السماء والأرض في حالة تباعد أو انفصال، لكنهما صارتا متصلتين كشيء واحد. في جميع أنحاء العالم، لا يوجد سوى الله والإنسان. ليس هناك غبار أو تراب، ويتجدد كل شيء، مثل حَمَل صغير يضطجع في مرعى أخضر تحت السماء، مستمتعًا بنعم الله جميعاً. وبسبب حلول الخضرة، تتألق روح الحياة؛ لأن الله يأتي إلى العالم ليعيش إلى جانب الإنسان للأبد، كما قيل على لسان الله "يمكنني أن أسكن بسلام في صهيون من جديد". هذا هو رمز هزيمة الشيطان، وهو يوم راحة الله، وينبغي أن يُعظّمه ويهتف به كل الناس، ويحتفل به أيضًا كل الناس. وعندما يكون الله مستريحًا على العرش فذلك أيضًا هو الوقت الذي يختتم الله فيه عمله على الأرض، وهذه هي اللحظة عينها التي تنكشف فيها كل أسرار الله للإنسان؛ وسيكون الله والإنسان في تناغم للأبد، ولن ينفصل أحدهما عن الآخر أبدًا – وهذه هي المشاهد البديعة للملكوت!
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تفسيرات أسرار "كلام الله إلى الكون بأسره"، الفصل السادس عشر
694. بناءً على وظائفهم وشهاداتهم المختلفة، سيخدم الغالبون داخل الملكوت ككهنة أو تابعين، وكل الغالبين وسط المحنة سيصيرون جماعة الكهنة داخل الملكوت. ستتشكل جماعة الكهنة عندما ينتهي عمل الإنجيل في الكون كله. عندما يأتي ذلك الوقت، ما ينبغي أن يقوم به الإنسان سيكون أداء واجبه داخل ملكوت الله، والعيش مع الله داخل الملكوت. في جماعة الكهنة سيكون هناك رؤساء كهنة وكهنة، والبقية ستكون أبناء الله وشعبه. هذا كله يتحدد من خلال شهاداتهم لله أثناء المحنة؛ هذه ليست ألقابًا تُعطى هباءً. بمجرد أن يتم تأسيس مكانة الإنسان، سيتوقف عمل الله، لأن كلاًّ يُصنف حسب نوعه ويُعاد إلى مكانته الأصلية، هذه هي العلامة على إنجاز عمل الله، هذه هي النتيجة النهائية لعمل الله وممارسة الإنسان، وهي بلورة رؤى عمل الله وتعاون الإنسان. في النهاية سيجد الإنسان الراحة في ملكوت الله، وأيضًا الله سيعود إلى مكان سكناه ليستريح. هذه هي العاقبة النهائية لستة آلاف عام من التعاون بين الله والإنسان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان
695. سوف يُؤتى بالإنسان إلى عالم جميل حالما يكتمل عمل الإخضاع. ستكون هذه الحياة بالطبع على الأرض، لكنها لن تكون مشابهة بأي صورة من الصور لحياة الإنسان اليوم. إنها الحياة التي ستعيشها البشرية بعد أن تُخضَع بأسرها، وستكون بداية جديدة للإنسان على الأرض، وهكذا عندما تحيا البشرية مثل هذه الحياة، فسيكون هذا دليلاً على أن البشرية قد دخلت عالمًا جديدًا وجميلاً. ستكون بداية حياة الإنسان والله معًا على الأرض. يجب أن تكون المقدمة المنطقية لهذه الحياة الجميلة هي أن الإنسان سيخضع أمام الخالق بعد تطهيره وإخضاعه. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو المرحلة الأخيرة من عمل الله قبل أن يدخل الإنسان الغاية الرائعة. مثل هذه الحياة هي حياة الإنسان المستقبلية على الأرض، إنها أجمل حياة على الأرض، نوعية من الحياة يتوق إليها الإنسان، نوعية لم يحققها الإنسان من قبل في تاريخ العالم. إنها العاقبة النهائية بعد ستة آلاف سنة من عمل التدبير؛ وهي أكثر ما يتوق إليه البشر، وهي أيضًا وعد الله للإنسان. لكن هذا الوعد لا يمكن أن يتحقق على الفور: فالإنسان لن يدخل إلى الغاية المستقبلية إلا بعد اكتمال عمل الأيام الأخيرة وإخضاعه إخضاعًا تامًا، أي بمجرد هزيمة الشيطان هزيمة ساحقة. بعدما يتنقَّى الإنسان، سيكون بلا طبيعة خاطئة، لأن الله سيكون قد هزم الشيطان، مما يعني أنه لن يوجد أي تعدٍ من قوى معادية، ولا قوى معادية يمكنها مهاجمة جسد الإنسان على الإطلاق. وهكذا سيكون الإنسان حرًا ومُقدّسًا – وسيكون قد دخل الأبدية.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
696. عندما يصل الإنسان إلى حياة الإنسان الحقيقية على الأرض، وتتقيد قوى الشيطان بأكملها في عبودية، فسيعيش الإنسان بسهولة على الأرض. لن تكون الأمور معقدة كما هي اليوم: العلاقات الإنسانية والعلاقات الاجتماعية والعلاقات الأسرية المعقدة – جميعها تجلب إزعاجًا كبيرًا وألمًا جمًّا! فحياة الإنسان هنا بائسة جدًا! بمجرد أن يجتاز الإنسان الإخضاع، سيتغيَّر قلبه وعقله: سيكون له قلب يتقي الله ويحبه. حالما يجتاز الإخضاع جميع مَنْ في الكون من أولئك الذين يسعون إلى محبة الله، أي بمجرد هزيمة الشيطان، وبمجرد تقييد الشيطان في عبودية، أي كل قوى الظلام، فلن يكون في حياة الإنسان على الأرض اضطراب، وسيكون قادرًا على العيش بحرية على الأرض. إذا كانت حياة الإنسان خالية من العلاقات الجسدية ومن تعقيدات الجسد، فسيكون الأمر أسهل بكثير. إن علاقات الإنسان بالجسد معقدة للغاية، ومعنى أن يكون لدى الإنسان مثل هذه الأمور فهذا دليل على أنه لم يتحرر بعد من تأثير الشيطان. إذا كانت لديك العلاقة نفسها مع كل من إخوتك وأخواتك، وكانت لديك العلاقة نفسها أيضًا مع كلٍّ من أفراد عائلتك، فلن تكون لديك أي مخاوف، ولن تقلق بشأن أي شخص. لا شيء يمكن أن يكون أفضل، وبهذه الطريقة يُعفى الإنسان من نصف معاناته. عندما يعيش الإنسان حياة إنسانية طبيعية على الأرض، فسوف يكون مشابهًا لملاك؛ ومع كونه سيبقى في الجسد، إلا إنه سيكون مشابهًا للملائكة. هذا هو الوعد الأخير، الوعد الأخير الذي أُعطي للإنسان.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
697. أولئك الذين يقصد الله تكميلهم سينالون جميعًا بركاته وميراثه؛ بمعنى أنهم سوف يستوعبون داخلهم ما لدى الله ومَنْ هو الله، بحيث يصبح ذلك ما هو موجود داخلهم، لديهم كل كلام الله منقوش داخلهم. مهما كانت ماهية الله، فسوف تكونون قادرين على استيعابه كله داخلكم كما هو تمامًا، وبهذا تحيون بحسب الحق. هذا النوع من الأشخاص هو الذي يكمله الله ويربحه. إن شخصًا مثل هذا هو وحده المؤهل لينال البركات التي يهبها الله:
1) ينال حب الله الكامل.
2) يتصرف بحسب مشيئة الله في كل الأشياء.
3) ينال إرشاد الله ويحيا في نوره وينال استنارة الله.
4) يحيا على الأرض بحسب الصورة التي يحبها الله، ويحب الله بصدق كما فعل بطرس، ويُصلَب من أجل الله، ويُحسَب أهلاً للموت من أجل حب الله، ويحصل على مجدٍ كمجد بطرس.
5) يكون موضع حب واحترام وإعجاب كل مَنْ على الأرض.
6) يتغلب على جميع أشكال العبودية للموت والجحيم، ولا يدع فرصة للشيطان ليعمل عمله من خلالها؛ حيث يصبح ملكًا لله بالكلية، ويحيا داخل روحٍ جديدة ونشيطة، ولا يتعب أبدًا.
7) يشعر بإحساس يفوق الوصف بالنشوة والابتهاج دائمًا طوال حياته كما لو أنه قد رأى مجيء يوم مجد الله.
8) يفوز بالمجد مع الله ويقتني ملامح مشابهة لأحباء الله القديسين.
9) يصبح ذاك الذي يحبه الله على الأرض، بمعنى أن يصبح ابنًا محبوبًا لله.
10) يتغير شكله ويصعد مع الله إلى السماء الثالثة، ويسمو فوق الجسد.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وعود لأولئك الذين كُمِّلُوا
698. عندما يدخل الإنسان إلى الغاية الأبدية، فسيعبد الخالق، ولأن الإنسان قد نال الخلاص ودخل إلى الأبدية، فإنه لن يسعى لأي أهداف، بل ولن يحتاج إلى القلق لكونه محاصرًا من الشيطان. في هذا الوقت، سيعرف الإنسان موضعه، وسيؤدي واجبه، وحتى لو لم يجتز التوبيخ والدينونة، فسوف يؤدي كل شخص واجبه. في ذلك الوقت، سيكون الإنسان كائنًا مخلوقًا من ناحية الهوية والحالة. لن يوجد تمييز بين مَنْ هو أعلى ومَنْ هو أدنى؛ بل سيؤدي كل شخص ببساطة وظيفة مختلفة. وهكذا، سيظل الإنسان يحيا في غاية منظمة ومناسبة للجنس البشري؛ وسيؤدي الإنسان واجبه من أجل عبادة الخالق، وستكون هذه البشرية هي التي ستصير البشرية في حالتها الأبدية. في ذلك الوقت، سيكون الإنسان قد نال حياة مستنيرة بالله، حياة في ظل رعاية الله وحمايته، حياة في معية الله. ستعيش البشرية حياة طبيعية على الأرض، وسيدخل جميع الناس إلى الطريق الصحيح. ستكون خطة التدبير التي دامت ستة آلاف سنة قد هزمت الشيطان تمامًا، مما يعني أن الله سيكون قد استرد الصورة الأصلية للإنسان عند خلقه، ومن ثمَّ فإن المشيئة الأصلية لله ستكون قد أُرضيت.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة
699. العيش في الراحة معناه حياة بدون حرب، وبدون دَنَس، وبدون أي إصرار على الإثم. وهذا يعني أنها حياة تخلو من إزعاجات الشيطان (هنا يشير "الشيطان" إلى قوات العدو)، وفساد الشيطان، وحياة لا تتعرَّض إلى غزو أي قوة معارضة لله. إنها حياة يتبع فيها كل شيء نوعه الخاص ويستطيع أن يعبد رب الخليقة، وتكون فيها السماء والأرض هادئتين تمامًا – وهذا هو المقصود بعبارة "حياة البشر المريحة". عندما يستريح الله، لن يستمر الإثم على الأرض، ولن يكون هناك مزيد من الغزو من قوات العدو، وستدخل البشرية إلى عالم جديد – فلن تكون هناك بشرية يفسدها الشيطان مجددًا، بل بشرية خَلُصت بعد أن أفسدها الشيطان. يوم راحة البشرية سيكون هو يوم راحة الله أيضًا. فقد الله راحته بسبب عدم قدرة البشرية على دخول الراحة، ولم يكن ذلك في الأصل بسبب عدم قدرته على الراحة. إن دخول الراحة لا يعني أن كل الأشياء سوف تتوقف عن الحركة، أو تتوقف عن التطور، ولا يعني أيضًا أن الله سوف يتوقف عن العمل أو أن البشر سوف يتوقفون عن الحياة. ستكون علامة دخول الراحة هي عندما يُدمَّر الشيطان، وعندما يُعاقب ويُباد أولئك الأشرار الذين انضموا إلى الشيطان في شره، وعندما تتوقف كل القوى المعادية لله عن الوجود. إن دخول الله الراحة يعني أنه لن يعود يباشر عمله الخاص بخلاص البشرية، ودخول البشرية الراحة يعني أن البشرية كلها ستعيش في نور الله وفي ظل بركاته، وستكون خالية من فساد الشيطان، ولن يحدث مزيد من الإثم. سيعيش البشر حياة طبيعية على الأرض في ظل رعاية الله. عندما يدخل الله والبشرية الراحة معًا، يكون معنى هذا أن البشرية قد خَلُصت، وأن الشيطان قد دُمِّر، وأن عمل الله في البشر قد اكتمل كليةً. لن يستمر الله في العمل في البشر، ولن يعيشوا بعد الآن تحت نفوذ الشيطان. وهكذا لن يكون الله مشغولاً بعد الآن، ولن ينشغل البشر باستمرار بعد ذلك، وسوف يدخل الله والبشر الراحة معًا. سيعود الله إلى مكانه الأصلي، وسيعود كل شخص إلى مكانه الخاص. هذه هي الغايات التي سيستوطنها الله والبشر بمجرد أن ينتهي تدبير الله بأكمله. لله غايته وللبشرية غايتها. وسيستمر الله أثناء راحته في توجيه جميع البشر في حياتهم على الأرض، وسوف يعبدون اللهَ الحقيقي الواحد في السماء أثناء وجودهم في نوره. لن يعيش الله بين البشر مجددًا، ولن يكون البشر قادرين على العيش مع الله في غايته. لا يمكن لله والبشر أن يعيشا في نفس العالم، ولكن لكل منهما طريقته الخاصة في العيش. الله هو الذي يوجه كل البشرية، وكل البشرية هي بلورة لعمل تدبير الله. إن البشر هم مَن يُقادون، وهم ليسوا من نفس جوهر الله. تعني "الراحة" عودة المرء إلى مكانه الأصلي. لذلك، عندما يدخل الله الراحة، فهذا يعني أنه عاد إلى مكانه الأصلي. لن يعيش على الأرض مرة أخرى أو يكون وسط البشر ليشترك في فرحهم ومعاناتهم. عندما يدخل البشر الراحة، فهذا يعني أنهم قد صاروا كائنات مخلوقة حقيقية. سوف يعبدون الله من على الأرض ويعيشون حياة إنسانية طبيعية. لن يتمرد الناسُ على اللهَ أو يقاومونه بعد الآن، وسوف يعودون إلى الحياة الأصلية التي كانت لآدم وحواء. هذه ستكون الحياة والغايات الخاصة بالله والبشر بعد أن يدخلوا الراحة. إن هزيمة الشيطان هي اتجاه حتمي في الحرب بينه وبين الله. وهكذا، يصبح دخول الله الراحة بعد اكتمال عمله التدبيري وخلاص البشرية الكامل ودخول الراحة بالمثل اتجاهات حتمية أيضًا. يوجد مكان راحة البشرية على الأرض، ومكان راحة الله في السماء. وبينما يعبد البشر الله في راحته، سوف يعيشون على الأرض، وبينما يقود الله بقية البشرية في الراحة، سوف يقودهم من السماء، وليس من الأرض. سيظل الله هو الروح، بينما يبقى البشر أجسادًا. يسترح الله والبشر بطريقتين مختلفتين. بينما يستريح الله، سيأتي ويظهر بين البشر؛ وبينما يستريح البشر، سيقودهم الله لزيارة السماء، وكذلك الاستمتاع بالحياة هناك.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا
700. عندما يُستعاد البشر إلى شكلهم الأصلي، وعندما يستطيعون أن يتمموا واجباتهم، وأن يحتفظوا بأماكنهم المناسبة ويخضعوا لكل ترتيبات الله، سيكون الله قد اقتنى مجموعة من الناس الذين يعبدونه على الأرض، وسيكون قد أسس أيضًا ملكوت يعبده على الأرض. سيكون قد حقق انتصارًا أبديًا على الأرض، وسيُهلك إلى الأبد جميع أولئك الذين يعارضونه. هذا سوف يُعيد قصده الأصلي من خلق البشرية؛ وسوف يُعيد قصده من خلق كل الأشياء، وسوف يُعيد أيضًا سلطانه على الأرض، ووسط كل الأشياء وبين أعدائه. هذه ستكون رموز انتصاره الكامل. من الآن فصاعدًا ستدخل البشرية الراحة وتبدأ حياة تتبع الطريق الصحيح، وسوف يدخل الله أيضًا الراحة الأبدية مع البشرية ويبدأ حياة أبدية يشترك فيها هو والبشر معًا. سيكون الدنس والتمرد قد اختفيا من على الأرض، كما سيكون العويل قد تبدَّد من على الأرض، وسيكون كل ما يعارض الله على الأرض قد توقَّف عن الوجود. سيبقى الله وحده وهؤلاء الناس الذين أتى بالخلاص إليهم؛ ووحدها خليقته ستبقى.
– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا