ك. كلمات كلاسيكيَّة عن الدخول إلى واقع الحقّ

92. يتغيّر عمل الروح القدس من يوم لآخر، مرتقيًا مع كل خطوة؛ حتى أن إعلان الغد أرقى من إعلان اليوم، وهكذا يرتقي تدريجيًا إلى أعلى دائمًا. هذا هو العمل الذي يُكمِّل به اللهُ الإنسان. إذا لم يستطع الإنسان أن يحافظ على الوتيرة، فقد يتخلّف عن المسيرة في أي وقت. إذا لم يكن للإنسان قلب مطيع، فلن يستطيع الامتثال حتى النهاية. انقضى العصر السالف؛ وهذا عصر جديد. وفي العصر الجديد، يجب القيام بعملٍ جديدٍ. خاصة في هذا العصر الأخير الذي سيصل فيه الإنسان إلى الكمال، فسيصنع الله عملاً جديدًا بسرعة أكبر من أي وقت مضى. ومن ثمَّ، فبدون وجود الطاعة في القلب، سيجد الإنسان أنه من الصعب عليه اتباع خُطى الله. لا يخضع الله لأي قواعد ولا يتعامل مع أي مرحلة من عمله على أنها ثابتة لا تتغير. بل يكون العمل الذي يصنعه أحدث وأرقى مما سبقه. يصبح عمله عمليًا أكثر فأكثر مع كل خطوة، وبما يتماشى مع احتياجات الإنسان الفعلية أكثر فأكثر. لا يمكن للإنسان أن يبلغ التغيير النهائي في شخصيته إلا بعد أن يختبر هذا النوع من العمل. تصل معرفة الإنسان بالحياة إلى مستويات أعلى ممّا مضى، وهكذا يصل عمل الله إلى مستويات أعلى دائمًا. يمكن بهذه الطريقة وحدها أن يصل الإنسان إلى الكمال ويصبح صالحًا لخدمة الله. يعمل الله بهذه الطريقة من ناحية لمواجهة مفاهيم الإنسان وتغييرها، وللوصول بالإنسان إلى حالة أكثر واقعية وأرقى من ناحية أخرى، في عالم أسمى يسوده الإيمان بالله، بحيث تتحقق مشيئة الله في النهاية.

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يربحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

93. يختلف العمل الذي يقوم به الله من فترة لأخرى. إذا أظهرت طاعة عظيمة في مرحلة ما، وأظهرت في المرحلة التالية طاعة أقل أو لم تظهر أية طاعة مطلقًا، فسيهجرك الله. إذا لحقت بالله وهو يعتلي هذه الخطوة، فعليك أن تستمر في اللحاق به خطوة بخطوة عندما يعتلي المرحلة التالية. عندها فقط تكون من الذين يطيعون الروح القدس. بما أنك تؤمن بالله، يجب عليك الثبات على طاعتك. لا يمكنك أن تطيع ببساطة عندما يحلو لك وتعصي عندما لا يروق لك. فهذا النوع من الطاعة لا يلقى القبول من الله. إذا لم تستطع اللحاق بالعمل الجديد الذي أشاركه معكم وتمسكت بالأقوال السالفة، فكيف تنشد تقدمًا في حياتك؟ عمل الله هو مؤازرتك من خلال كلامه. عندما تطيع كلامه وتقبله، فسيعمل فيك الروح القدس بكل تأكيد. يعمل الروح القدس تمامًا بالطريقة التي أتحدث بها. افعل كما قلتُ وسيعمل فيك الروح القدس فورًا. أطلق لكم نورًا جديدًا لتروا، وأجلب لكم النور في الوقت الحاضر. عندما تسير في هذا النور، سيعمل الروح القدس فيك على الفور. يوجد بعض ممَّنْ قد يتمرد قائلاً "ببساطة، لن أمتثل لما تقول". وأقول لك إنك وصلت الآن إلى نهاية الطريق، فأنت خاوٍ ولم تعد لديك حياة. فعند اختبارك التغيير في شخصيتك، من الأهمية القصوى أن تلحق بالنور الحالي.

من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يربحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"

94. إذا بحثتَ عما يقوله الروح القدس واتبعت ما يقوله مهما كان، فأنت شخصٌ يطيع الروح القدس، وبهذه الطريقة سوف تتمكن من أن يكون لديك تغيير في شخصيتك. إن شخصية الإنسان تتغير مع الكلام الحالي للروح القدس، أما إذا كنتَ دائم التمسك بتجاربك وقواعدك السابقة القديمة، فلن تتغير شخصيتك. إذا تكلم الروح القدس اليوم ليخبر الناس جمعاء بأن يدخلوا حياة بشرية طبيعية، لكنك ظللت تركز على الأمور السطحية وارتبكت بشأن الحقيقة ولم تأخذ الموضوع بجدية، فسوف تكون شخصًا غير متابع لعمل الله، ولن تكون شخصًا قد دخل الطريق الذي يتقدمه الروح القدس. تتوقف إمكانية تغيير شخصيتك من عدمه على ما إذا كنتَ متابعًا للكلام الحالي للروح القدس وتفهمه فهمًا حقيقيًا أم لا. يختلف هذا عما فهمتموه من قَبْل.

من "أولئك الذين تغيرت شخصياتهم هم الذين دخلوا إلى حقيقة كلام الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

95. عند مواجهة مشاكل الحياة الحقيقيّة، كيف يجب أن تعرف وتفهم سلطان الله وسيادته؟ عندما لا تعرف كيف تفهم هذه المشاكل وتعالجها وتختبرها، ما الموقف الذي يجب عليك اتّخاذه لإظهار نيّتك ورغبتك وحقيقة خضوعك لسيادة الله وترتيباته؟ أولًا، يجب أن تتعلّم الانتظار ثم يجب أن تتعلّم السعي ثم يجب أن تتعلّم الخضوع. "الانتظار" يعني انتظار توقيت الله، وانتظار الناس والأحداث والأشياء التي رتّبها لك، وانتظار إرادته في أن تكشف لك عن نفسها بالتدريج. "السعي" يعني ملاحظة وفهم نوايا الله العميقة لك من خلال الناس والأحداث والأشياء التي وضعها، وفهم الحقيقة من خلالها، وفهم ما ينبغي أن يُحقّقه البشر والطرق التي ينبغي عليهم أن يسلكوها، وفهم النتائج التي يقصد الله تحقيقها في البشر والإنجازات التي يقصد تحقيقها فيهم. يشير "الخضوع" بالطبع إلى قبول الناس والأحداث والأشياء التي نظّمها الله وقبول سيادته، ومن خلال ذلك، معرفة كيف يأمر الخالق بمصير الإنسان وكيف يُدبّر للإنسان حياته وكيف يُوصّل الحقيقة إلى الإنسان. تمتثل جميع الأشياء في ظلّ ترتيبات الله وسيادته للقوانين الطبيعيّة، فإذا قرّرت أن تدع الله يُرتّب كل شيءٍ لك ويأمر به وجب عليك أن تتعلّم الانتظار وأن تتعلّم السعي وأن تتعلّم الخضوع. هذا هو الموقف الذي يتعيّن على كل شخصٍ يريد الخضوع لسلطان الله أن يتّخذه، والصفة الأساسيّة التي ينبغي على كل شخصٍ يريد قبول سيادة الله وترتيباته أن يتّسم بها. لامتلاك مثل هذا الموقف، وللتمتّع بهذه الخاصية يجب عليكم العمل بجدٍّ وحينها فقط يمكنكم الدخول في الواقع الحقيقيّ.

من "الله ذاته، الفريد (ج)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

96. هناك مبدأ أسمى يحكم كيفية تعامل رب الخليقة مع الأشياء المخلوقة، وهذا أيضًا أبرز مبدأ أساسي. إن كيفية تعامل الله مع الأشياء المخلوقة يعتمد تمامًا على خطة تدبيره وعلى متطلباته؛ فهو لا يحتاج إلى استشارة أي شخص، ولا يحتاج إلى إقناع أي شخص برأيه. إنه يقوم بكل ما عليه فعله، ويعامل الناس بالطريقة التي يراها مناسبة، وتتماشى جميع أفعاله، وطريقة معاملته للناس مع المبادئ، المبادئ التي يعمل رب الخلق وفقًا لها. الشيء الوحيد الذي ينبغي على الأشياء المخلوقة أن تقوم به هو الخضوع؛ ولا ينبغي أن يكون لديها أي خيار آخر. ما الذي يظهره ذلك؟ إن رب الخليقة سيكون دائما رب الخليقة؛ لديه السلطة والمؤهلات لتنظيم وحكم أي شيء مخلوق كما يحلو له، وهو ليس بحاجة إلى سبب للقيام بذلك. فذلك يدخل ضمن نطاق سلطانه. وماذا عن الأشياءالمخلوقة؟ ليس من شيء مخلوق واحد يملك السلطة أو الأهلية لإصدار الأحكام بشأن كيفية تصرف الخالق أو بشأن ما إذا كان ما يفعله صحيحاً أو خاطئاً. كذلك ليس هناك من شيء مخلوق يتمتع بصلاحية اختيار ما إذا كان ينبغي أن يخضع لحكم رب الخليقة أو لترتيبه أو تنظيمه. وبالمثل، ليس من شيء مخلوق واحد يتمتع بصلاحية اختيار الطريقة التي يُحكمون ويُنظمون من خلالها من قبل رب الخليقة. هذه هي الحقيقة العليا. ومهما فعل رب الخليقة بالأشياء المخلوقة، وبصرف النظر عن الطريقة التي قام بذلك من خلالها، فإنه ينبغي على البشر الذين خلقهم أن يفعلوا شيئاً واحداً فقط: الطلب، والخضوع، والمعرفة، وقبول هذا الحق الذي وضعه رب الخليقة. والنتيجة النهائية لكل ذلك ستكون أن رب الخليقة سيكون قد أنجز خطة تدبيره وأكمل عمله، وينتج عن ذلك أن خطة تدبيره تتقدم دون أية عوائق؛ وفي هذه الأثناء، لأن الأشياء المخلوقة قد قبلت حكم الخالق وترتيباته، ونظرا ً لخضوعها لحكمه وترتيباته، فستكون قد اكتسبت الحقّ، وفهمت مشيئة الخالق، وتوصلت إلى معرفة شخصيته.

من "فقط من خلال تقصي الحق يمكنك معرفة أعمال الله" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

97. عندما فعل نوح ما أمره الله أن يفعله، لم يكن يعرف مقاصد الله، ولم يكن يعرف ما أراد الله إنجازه. لقد أعطاه الله وصية فحسب، وأمره أن يفعل شيئًا، ولكن بدون الكثير من الشرح، فمضى قدمًا وفعله. لم يحاول تفسير مقاصد الله في السر، ولم يقاوم الله أو يسلك برياء. ذهب فقط وفعل الأمر وفقًا لذلك بقلب بسيط ونقي. مهما كان ما أمره الله أن يفعله قد فعله، وكانت طاعة كلمة الله والإنصات لها هما قناعتيه للقيام بالأمور. هكذا كان يتعامل مع ما ائتمنه الله عليه تعاملاً مباشرًا وبسيطًا. جوهره، أي جوهر تصرفاته، كان الطاعة، وليس الترقب أو المقاومة أو التفكير في مصالحه الشخصية ومكاسبه وخسائره. بالإضافة إلى أنه حين قال الله إنه سيدمر العالم بالطوفان، لم يسأل متى أو يحاول أن يعرف حقيقة الأمر، ولم يسأل الله كيف سيدمر العالم. لقد فعل ببساطة كما أمره الله. وكيفما أراد الله للفلك أن يُبنى وبأي مواد يُبنى، فقد فعل بالضبط مثلما طلب الله منه، بل وبدأ العمل بعدها في الحال. تصرف وفقًا لتعليمات الله بسلوك شخص يريد أن يرضي الله. هل كان يفعل هذا ليساعد نفسه على تجنب الضيقة؟ كلا. هل سأل الله كم تبقى من الوقت قبل أن يهلك العالم؟ لم يسأل. هل سأل الله عن المدة التي يتطلبها بناء الفلك أو هل كان يعرف مقدار هذه المدة؟ لم يكن يعرف ذلك أيضًا. إنه أطاع فحسب وأنصت ببساطة ونفذ وفقًا لذلك.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

98. لم يكن أيُّوب يتحدّث بلغة المال مع الله، ولم يُقدّم أيّة طلباتٍ إلى الله أو طلب مطالب منه. كان تسبيحه اسم الله يرجع لقوّة الله وسلطانه العظيم في حكم كلّ شيءٍ، ولم يكن يعتمد على ما إذا كان قد نال بركاتٍ أو أنه تعرّض لبلية. كان يؤمن أنه بغضّ النظر عمّا إذا كان الله يبارك الناس أو يجلب عليهم البلايا، فإن قوّة الله وسلطانه لن يتغيّرا، ومن ثمَّ، بغضّ النظر عن ظروف المرء، فإنه يجب تسبيح اسم الله. بارك الله هذا الرجل بسبب سيادة الله، وعندما تحلّ بلية بالمرء، فإن هذا أيضًا بسبب سيادة الله. قوّة الله وسلطانه يسودان على كل ما للإنسان ويُرتّبانه؛ أمّا تقلّبات مصائر المرء فهي إظهار قوّة الله وسلطانه، وبغضّ النظر عن وجهة نظر المرء، فإنه يجب تسبيح اسم الله. هذا ما اختبره أيُّوب وعرفه خلال سنوات حياته. بلغت جميع أفكار أيُّوب وأفعاله مسامع الله ومثلت أمام الله، واعتبرها الله مهمّة. قدّر الله معرفة أيُّوب هذه واعتزّ بأيُّوب لامتلاكه ذلك القلب. لطالما انتظر هذا القلب وصية الله دائمًا، انتظرها في كلّ مكانٍ، وبغضّ النظر عن الزمان أو المكان، فقد كان يقبل كلّ ما أصابه. لم يكن أيُّوب يُطالِب الله بشيءٍ. كان ما يُطالِب به نفسه هو أن ينتظر جميع الترتيبات التي جاءت من الله ويقبلها ويرضاها ويطيعها؛ آمن أيُّوب أن هذه هي مهمّته، وكانت هي بالضبط ما أراده الله.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

99. إن الطاعة التي يريدها الله من الناس إبان ظهوره في الجسد ليست تلك التي يتصورها الناس، أي عدم إصدار الأحكام أو المقاومة، لكنه بالأحرى يريد من الناس أن يتخذوا من كلامه مبدأ لحياتهم وأساسًا لبقائهم، وأن يمارسوا جوهر كلامه ممارسة بلا ريب، وأن يتمموا مشيئته بصورة مطلقة. إن مطالبة الناس بإطاعة الله المتجسد تشير، من جانب، إلى ممارسة كلامه، ومن جانب آخر، إلى القدرة على إطاعة طبيعته العادية والعملية، وكلاهما يجب أن يكونان مطلقين. أولئك القادرون على تحقيق كلا الجانبين، هم أولئك الذين يحبون الله حبًا صادقًا من قلوبهم. إنهم جميعهم أناس قد اقتُنوا من قبل الله، وكلهم يحبون الله محبتهم لحياتهم.

من "أولئك الذين يطيعون الجانب العملي لله طاعة مطلقة هم الذين يحبونه حبًا صادقًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

100. إن تقديم شهادة قوية لله يرتبط أساسًا بما إذا كنتَ تفهم الإله العملي أم لا، وما إذا كان بوسعك أن تقدم الطاعة أمام ذاك الذي ليس فقط إنسانًا عاديًا، بل وطبيعيًا أيضًا، وأن تطيعه حتى الموت. إذا كنتَ حقًا تقدم شهادة لله من خلال هذه الطاعة، فهذا يعني أنك قد اقتُنيتَ من الله. إن قدرتك على الطاعة حتى الموت وعدم الشكوى أمام الله وعدم إصدار الأحكام أو الافتراء وعدم وجود أي تصورات أو نوايا أخرى؛ بهذه الطريقة يُمجَّد الله. القدرة على الطاعة أمام شخص عادي يستهين به الناس والقدرة على الطاعة حتى الموت دون أي تصورات، هذه شهادة حقيقية. الحقيقة التي يطلب الله من الناس أن يدخلوها هي أن تكون قادرًا على إطاعة كلامه وممارسته، وأن تكون قادرًا على أن تنحني أمام الإله العملي، وأن تعرف فسادك الشخصي، وأن تكون قادرًا على أن تفتح قلبك أمامه، وأن تُقتنى منه في النهاية من خلال كلامه هذا. إن الله يُمجَّد عندما يُخضِعكَ هذا الكلام ويجعلك مطيعًا له طاعة تامة؛ فإنه من خلال هذا يُخزي الشيطان ويتمم عمله. عندما لا تكون لديك أي تصورات عن الجانب العملي لله المتجسد، أي عندما تصمد في هذه التجربة، حينئذٍ تقدم شهادة حسنة. اليوم الذي تفهم فيه الإله العملي فهمًا تامًا وتستطيع فيه أن تطيع حتى الموت مثل بطرس، سوف تُقتنى من الله وتُكمَّل بواسطته. إن ما يقوم به الله بشكل لا يتماشى مع تصوراتك ما هو إلا تجربة لك. فلو كان متماشيًا مع تصوراتك، لما استلزم منك أن تتألم أو أن تُنقى. لم يكن عمله ليتطلب منك أن تتخلى عن تصوراتك إلا لأنه عملي جدًا وغير متماشٍ مع تصوراتك؛ ولهذا، فهو بمثابة تجربة لك. بسبب الجانب العملي لله، أن أصبح جميع الناس في خِضَم التجارب؛ فالعمل الذي يقوم به عملي وليس فائقًا للطبيعة. إنه من خلال فهم كلامه العملي فهمًا تامًا، واستيعاب أقواله العملية دون أي تصورات، والقدرة على محبته محبة حقيقية بشكل أكبر كلما أصبح كلامه عمليًا أكثر، فإنه سوف تُقتنى منه. جماعة الناس الذين سوف يقتنيهم الله هُم الذين يعرفونه، أي أنهم أولئك الذين يعرفون جانبه العملي، بل والأكثر من ذلك أنهم أولئك القادرين على إطاعة عمل الله الفعلي.

من "أولئك الذين يطيعون الجانب العملي لله طاعة مطلقة هم الذين يحبونه حبًا صادقًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

101. الجماعة التي يريد الله المتجسد أن يقتنيها اليوم هُم أولئك الذين يخضعون لمشيئته. الناس ليسوا في حاجة إلا إلى إطاعة عمله، وعدم الانشغال دائمًا بفكرة الإله الذي في السماء أو الحياة في حالة من الإبهام أو جعل الأمور صعبة على الإله المتجسد. أولئك القادرون على طاعته هم الذين يصغون لكلامه ويطيعون تدبيره بصورة مطلقة. ولا يشغلون ذهنهم بما يكون عليه الإله الذي في السماء أو نوعية العمل الذي يقوم به حاليًا هذا الإله في البشرية، لكنهم يسلمون كل قلوبهم للإله الذي على الأرض، ويضعون كل كيانهم أمامه. إنهم لا يهتمون بسلامتهم الذاتية، ولا يثيرون جلبة حول الجانب الطبيعي والعملي لله المتجسد. أولئك الذين يطيعون الله المتجسد يُمكنهم أن يُكمَّلوا بواسطته. أولئك الذين يؤمنون بالإله الذي في السماء لن يربحوا شيئًا؛ وذلك لأن الذي يمنح الوعود والبركات للناس ليس هو الإله الذي في السماء بل الإله الذي على الأرض. يجب ألا يعمد الناس دائمًا إلى تعظيم الإله الذي في السماء والنظر إلى الإله الذي على الأرض كأنه شخص عادي؛ فهذا غير عادل. الإله الذي في السماء عظيم وعجيب وصاحب حكمة رائعة، لكنَّ ذلك غير موجود إطلاقًا. الإله الذي على الأرض عادي للغاية وغير بارز فهو أيضًا طبيعي للغاية، وليس لديه عقل فائق للطبيعة، ولا أعمال مدهشة للغاية، لكنه يعمل ويتكلم بطريقة عادية وعملية جدًا. رغم أنه لا يتكلم من خلال رعدٍ، ولا يأمر الريح والمطر، هو حقًا يجسد الإله الذي في السماء، وهو بالفعل الإله الذي يعيش بين الناس. يجب ألا يعظم الناس ذاك الذي يستطيعون أن يفهموه وذاك الذي يتفق مع ما يتصورونه أنه الله، ولا أن ينظروا نظرة دونية إلى ذاك الذي لا يستطيعون مطلقًا أن يقبلوه ولا أن يتخيلوه. ما هذا كله إلا عصيان من الناس، وهو المصدر الوحيد لمقاومة البشرية لله.

من "أولئك الذين يطيعون الجانب العملي لله طاعة مطلقة هم الذين يحبونه حبًا صادقًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

102. عند قياس ما إذا كان بإمكان الناس إطاعة الله أم لا، فإن الشيء الأساسي الذي يجب النظر إليه هو ما إذا كانوا يرغبون في أي شيء مفرط من الله، وما إذا كانت لديهم أنواع أخرى من النوايا أم لا. إذا كان الناس يطالبون الله دائمًا بأشياء، فهذا يثبت أنهم لم يطيعوه. مهما كان ما يحدث لك، إذا لم تتمكَّن من الحصول عليه من الله، ولا يمكنك أن تبحث عن الحق، وتتحدث دائمًا من منطلق تفكيرك الشخصي وتشعر دائمًا بأنك فقط على حق، وما زلت قادرًا على الشك في الله، فستكون في ورطة. هؤلاء الناس هم الأكثر تعجرفًا وعصيانًا لله. لا يمكن للناس الذين يطالبون الله دائمًا بأشياء أن يطيعوه قط. إذا كانت لديك مطالب من الله، فهذا يثبت أنك تعقد صفقة مع الله، وتختار أفكارك وتتصرَّف وفقًا لأفكارك. وبهذا تخون الله وتفتقر إلى الطاعة. لا يوجد أيّ مغزى في مطالبة الله؛ فإذا كنت تؤمن به حقًّا وتؤمن فعلًا بأنه الله، فلن تجرؤ على تقديم مطالب منه، ولن تكون مُؤهَّلاً لتقديم مطالب منه سواء كانت معقولة أم لا. إذا كان لك إيمانٌ حقيقيّ واعتقدت أنه هو الله، فلن يكون أمامك خيارٌ سوى أن تعبده وتطيعه. ليس للناس اليوم خيارٌ وحسب، ولكنهم حتَّى يطالبون الله بأن يتصرَّف وفقًا لأفكارهم الخاصَّة، ويختارون أفكارهم الخاصة ويطلبون من الله أن يتصرف وفقًا لها، ولا يطالبون أنفسهم بأن يتصرَّفوا وفقًا لمقصد الله. وبالتالي، لا يوجد لديهم إيمانٌ حقيقيّ، ولا الجوهر المُتضمَّن في هذا الاعتقاد. عندما يمكنك تقديم مطالب أقلّ من الله، سوف يزداد إيمانك الحقيقيّ وطاعتك، وسوف يصبح عقلك طبيعيًّا بصفةٍ نسبيَّة أيضًا.

من "يُكثر الناس من مطالبهم من الله" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

103. فجميع أولئك الذين لا ينشدون طاعة الله في إيمانهم يعارضون الله. يطلب الله من هؤلاء أن يبحثوا عن الحق، وأن يتوقوا إلى كلام الله، ويأكلوا ويشربوا كلمات الله، ويطبقوها، حتى يحققوا طاعة الله. إذا كانت دوافعك حقاً هكذا، فإن الله سيرفعك بالتأكيد، وسيكون بالتأكيد كريماً معك. ما من أحد يشك في هذا، وما من أحد يمكنه تغييره. وإذا لم تكن دوافعك من أجل طاعة الله، وكانت لديك أهداف أخرى، فجميع ما تقول وتفعل – صلاتك بين يديَّ الله، وحتى كل عمل من أعمالك – سيكون معارضًا لله. قد تكون حلو اللسان لين الجانب ويبدو كل فعل أو تعبير منك صحيحًا، وقد يبدو عليك أنك واحد من الطائعين، لكن عندما يتعلق الأمر بدوافعك وآرائك حول الإيمان بالله، يكون كل ما تفعله معارضًا لله، وذميماً. إن الذين يبدون طائعين كالأغنام، ولكن قلوبهم تحمل نوايا شريرة، هم ذئاب يرتدون ثياب الأغنام، ويغضبون الله مباشرةً، ولن يُفلت الله منهم أحدًا. سيكشف الروح القدس عن كل فرد منهم، حتى يمكن للجميع رؤية أن الروح القدس سيبغض كل واحد من أولئك المرائين ويرفضهم بالتأكيد. لا تقلق: سيتعامل الله مع كل منهم ويحاسب كل منهم بدوره.

من "في إيمانك بالله ينبغي عليك أن تطيع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: (ز) كلمات عن كيف تصبح شخصًا صادقًا

التالي: (ط) كلمات عن أداء واجبك أداءً ملائمًا

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

حول ممارسة الصلاة

إنكم لا تعيرون اهتمامًا للصلاة في حياتكم اليومية. لطالما تجاهل الناس الصلاة دائمًا. كانوا من قبل يقومون في صلواتهم بحركات رتيبة ويؤدون...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب