لماذا يأتي الله في الأيام الأخيرة متجسدًا وليس في صورة روح؟

2021 نوفمبر 9

منذ أن عبَّر الله القدير، المخلِّص، عن حقائق لعمل دينونته في الأيام الأخيرة، سعى كثيرون إلى الطريق الحق وتقصوا عنه، ثم رحبوا بعودة المخلّص. لقد رأوا أن كلمات الله القدير قوية وذات سلطان بشكل لا يصدَّق، وأنها الحق بالفعل، وتأكدوا أن هذا صوت الروح القدس، وأنه لا يمكن لأي شخص عادي أن ينطق بهذه الكلمات. بسماع صوت الله قبلوا الله القدير، ورُفعوا أمام عرش الله، وحضروا عشاء عُرس الخروف. يأكل شعب الله المختار كلام الله يوميًا ويشربه ويتلذذ به، فينير قلوبهم أكثر فأكثر. إنهم لا يتمتعون بحضرة الله فحسب، بل ينالون استنارة كلامه، ويتعلمون الكثير من الحقائق ويفهمون أشياء كثيرة. كما يتعلمون الكثير من أسرار الكتاب المقدس، وهي متعة كبرى. إنهم يفيضون بالإيمان وتتعمق محبتهم لله. كثير من شعب الله المختار لا يخشى مواجهة قمع الحزب الشيوعي الصيني واعتقالاته واضطهاده. إنهم يهجرون عائلاتهم ويتخلون عن روابطهم الدنيوية، ويتحملون واجب مشاركة الإنجيل في الشهادة لله. إنهم يعانون اعتقالات الحزب الشيوعي الصيني واضطهاده الوحشيين، لكن استمروا في اتباع الله والشهادة له بشجاعة وإقدام. لم يُهزموا، وبالتأكيد لم يتم القضاء عليهم، بل قدموا شهادة مدوية لله. انتشر إنجيل ملكوت الله القدير الآن في كل دول العالم، وتأسست كنيسة الله القدير في كثير منها. لقد سمع المزيد والمزيد من الناس صوت الله ويتجهون نحو الله القدير. يتزايد عدد الذين يحققون في عمل الله القدير على الإنترنت. هذا يتمم بالكامل نبوة الرب يسوع القائلة: "لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ ٱلْمَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إِلَى ٱلْمَغَارِبِ، هَكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ" (متى 24: 27). كما يقول كلام الله القدير: "أنا أقوم بعملي في جميع أنحاء الكون، وفي الشرق، تنطلق صدامات مُدوّية بلا توقف لتهز جميع الأمم والطوائف. إن صوتي هو الذي قاد البشر أجمعين إلى الحاضر. سأجعل كل البشر يخضعون لصوتي، ويسقطون في هذا التيار، ويخضعون أمامي لأنه قد مرّت فترة طويلة منذ أن استعدتُ مجدي من كل الأرض وأعدت إطلاقه من جديد في الشرق. من ذا الذي لا يتوقُ لرؤية مجدي؟ من ذا الذي لا ينتظر عودتي بلهفة؟ من ذا الذي لا يتعطشُ لظهوري من جديد؟ من ذا الذي لا يتوق لبهائي؟ من ذا الذي لن يأتي إلى النور؟ من ذا الذي لن يتطلع لغنى كنعان؟ من ذا الذي لا يتوق لعودة الفادي؟ من ذا الذي لا يعشقُ القدير العظيم؟ سينتشر صوتي عبر الأرض؛ وأودُّ، عندما ألتقي بشعبي المختار، أن أنطق بالمزيد من الكلام لهم. أقول كلامي للكون كله وللبشرية مثل الرعود القوية التي تهز الجبال والأنهار. ولذلك أصبح الكلام الذي ينطقه فمي كنزَ الإنسان، وكل البشر يقدّرون كلامي. يومض البرق من الشرق قاطعًا طريقه إلى الغرب. وهكذا هو كلامي، حتى أن الإنسان يكره أن يتخلى عنه وفي ذات الوقت يجده غير مفهوم، لكنه يبتهج به أكثر فأكثر. يبتهج جميع البشر ويفرحون احتفالاً بقدومي كما لو أن طفلاً قد وُلِد للتو. وبواسطة صوتي، سأجمع كل البشر أمامي. ومن ذلك الحين فصاعدًا، سأدخل رسميًا في العرق البشري لكي يأتوا ليعبدوني. ومع المجد الذي يشعُّ مني والكلام الذي ينطقه فمي، سأجعل كل البشر يأتون أمامي ويرون أن البرق يومض من الشرق، وأنني أيضًا قد نزلتُ على "جبل الزيتون" في الشرق. سيرون أنني كنت موجودًا لفترة طويلة على الأرض، ليس بعد كابن اليهود بل كبرق الشرق. لأنه قد مر زمنُ طويل منذ أن قُمتَ من الأموات، وقد رحلت من وسْط البشر، ثم عدتُ للظهور بمجد بينهم. أنا هو من كان يُعبَدُ لعصور لا تحصى قبل الآن، كما أنني الرضيع المُهمَلُ من قِبَل بني إسرائيل منذ أزمنة لا حصر لها قبل الآن. وعلاوة على ذلك، فإنني أنا الله القدير كلي المجد في العصر الحاضر! ليأتِ الجميعُ أمامَ عرشي ويروا وجهي المجيد ويسمعوا صوتي ويتطلعوا لأعمالي. هذا هو مُجمَل إرادتي؛ إنها نهاية خطتي وذروتها، وهي كذلك غاية تدبيري. لتعبُدني كل الأمم، وليعترف بي كل لسان، وليضع كل إنسان إيمانه فيَّ، وليخضع كل شعب لي!" (من "دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد").

انتشرت أقوال الله القدير بالفعل من الشرق إلى الغرب كنور عظيم. ويكرز شعب الله المختار من كل البلدان بالإنجيل، ويشهدون لله، ويسبِّحون الله بفرح، لأنه هزم الشيطان بالفعل وربح كل المجد. ظهر المخلِّص الله القدير وبدأ العمل قبل الكوارث، وقد صنع مجموعة من الغالبين. وانتشر إنجيل ملكوته إلى كل أمة، وتلت الكوارث ذلك. يمكننا رؤية أن عمل الدينونة بدءًا من بيت الله قد حقق بالفعل نجاحًا كبيرًا، وبعد ذلك، استخدم الله كل أنواع الكوارث ليدين هذا العالَم ويوبخه. تساعد هذه الكوارث في نشر إنجيل الملكوت، لخلاص المزيد من الناس من الخطية ومن قوى الشيطان. جانب آخر من هذا؛ أن الله يستخدم الكوارث ليوبّخ ويضع نهاية لهذا العصر المظلم الشرير، للقضاء على كل قوى الشر التي تقاوم الله. هذه هي الثمرة التي سيأتي بها عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة. لقد عبّر الله القدير، المخلِّص، عن الكثير من الحقائق، وعمل عملًا عظيمًا وهزَّ العالم. لكن الكثيرين في العالم الديني ما زال يضللهم التنين العظيم الأحمر، الحزب الشيوعي الصيني، وما زالوا مقيدين بقوى ضد المسيح في الدِين. يتمسكون بفكرة أن الرب يجب أن ينزل على سحابة في هيئة روح، وأنه لا يمكن أن يعود في الجسد في صورة ابن الإنسان. لهذا هم على يقين من أن أي شيء لا يأتي على سحابة هو كاذب، وأن أي شهادة بأنه ابن الإنسان باطلة، وأنه مجرد إيمان برجل. فهم لا يفشلون فقط في طلب كلمات الروح القدس للكنائس والتحقيق فيها، أو طلب صوت الله والاستماع إليه، لكنهم يتبعون أضداد المسيح الدينيين، المصرِّين على إدانة ظهور الله القدير وعمله والتجديف عليه. لهذا لم يرحبوا بالرب حتى الآن، ولكنهم وقعوا في الكوارث، ويبكون ويصرون على أسنانهم، ولا أحد يعلم ما إذا كانوا سيعيشون أم يموتون. يسأل كثيرون: ظهر الرب يسوع في هيئة روح لمدة أربعين يومًا بعد قيامته، لذلك يجب أن يعود في هيئة روح. لماذا لا يظهر الله القدير كروح، ولكن كابن الإنسان المتجسد؟ يطرح كثيرون هذا السؤال، ولن يقبل كثيرون الله القدير لأنه في الجسد وليس الروح. يا له من خزي! إنهم يفوّتون فرصتهم الوحيدة في الخلاص، التي سيندمون عليها إلى الأبد. سأقدم القليل من الشركة لمعالجة السؤال الخاص بسبب ظهور الله في الجسد، وليس الروح في الأيام الأخيرة.

أولاً، بالنسبة إلى الكيفية التي يظهر بها الرب ويعمل في الأيام الأخيرة، يمكننا تأكيد أن الرب يسوع يعود إلى العالم في الجسد كابن الإنسان في الأيام الأخيرة لأداء عمله. هذا مبني على نبوات متعددة من فم الرب يسوع نفسه، وليس شيئًا يحدده إنسان. إذا كان الرب سيعود بالفعل بالروح أو في هيئة متجسد كابن الإنسان حدَّده الله منذ زمن بعيد، وليس فيه خيار بشري. كبشر، كل ما يمكننا فعله هو الخضوع، وليس تحديد الأشياء بناءً على مفاهيمنا وتصوراتنا. في الواقع، حتى لو كان مظهر الله المحدد سلفًا لا يتناسب مع المفاهيم البشرية، فهو الأفضل، والأكثر إفادة ونفعًا لخلاصنا. لا يمكن أن يكون خطأ. لا يمكننا الاقتراب منه بناءً على ما قد نتخيله. يجب أن نكون العذارى الحكيمات لا الجاهلات. هذه هي الطريقة الوحيدة للترحيب بظهور الرب. قد يصر الناس على اتباع حدودهم الخاصة، رافضين قبول أي شيء غير الرب النازل على سحابة، رافضين ابن الإنسان المتجسد. ما عواقب هذا الموقف؟ سيسقطون بالتأكيد في الكوارث ويُعاقبون ويهلكون. إذا كنا عذارى حكيمات، يجب أن نفعل ما يطلبه الرب، ونطلب الله ونستمع لصوته للترحيب بالرب، بقبوله والخضوع له بفرح مهما كانت هيئته، ولا نحاول أن نختار لأنفسنا. وإلا نصبح عذارى جاهلات، ونسقط في الكارثة، ونبكي ونصر على أسناننا. إذن، ما الذي يحدث حقًا في الأيام الأخيرة؟ هل يعود الله في هيئة روح أم كابن الإنسان؟ أولاً، لنتحدث عما إذا كان من الأسهل التفاعل مع روح الله أو مع ابن الإنسان. هل من الأسهل عليه التحدث إلينا بالروح أم من خلال الجسد؟ سيرُد كثيرون بقولهم إنه أسهل لابن الإنسان في كلا الحالتين. هذا صحيح. لهذا صار الله جسدًا عندما ظهر وعمل في عصر النعمة. كان الرب يسوع هو ابن الإنسان. عاش بين البشر يأكل ويشرب وسطهم. تبع كثير من الناس الرب، يقدمون شركة، ويتحدثون ويتفاعلون معه. لقد كان هذا يحدث بحرية وبسهولة تامة، دون أي قيود أو حدود. لقد شهدوا جميعًا حلاوة الرب يسوع. كان الناس الذين يرويهم الرب ويقوتهم ويدعمهم، قادرين على تعلم الكثير من الحقائق. بعد أن عبّر الرب عن حقائق كثيرة، صٌلِب، ليصبح ذبيحة خطية البشرية. أي شخص يمكن أن تُغفر خطاياه بمجرد قبول الرب يسوع مخلّصًا له، والاعتراف والتوبة إليه. ثم يمكنه الاستمتاع بالسلام والفرح بغفران خطاياه والنعمة التي منحه الله إياها. بعد أن صُلب الرب وقام ثم صعد إلى السماء، بدأ المزيد والمزيد من الناس يشاركون إنجيله، ويشهدون ليسوع المسيح بصفته المخلّص، ظهور الله. وصل إنجيل الرب يسوع منذ زمن بعيد إلى كل أرجاء العالم. هذا يثبت أن صيرورة الله جسدًا كابن الإنسان ليفدي البشر ويخلّصهم هو الأكثر فعالية. لا يستطيع الناس رؤية روح الله أو لمسه، لا يمكنهم التفاعل معه هكذا. لا يمكننا التواصل مع روح الله. عندما يتكلم روح الله، يرتعد الجميع خوفًا. فكيف نتواصل بهذه الطريقة؟ بالإضافة إلى ذلك، لا توجد طريقة لصلب روح الله. كيف يمكن لشيء لا يراه الناس أو يلمسونه أن يُصلب، أليس كذلك؟ يوضح لنا هذا أنه من الأفضل أن يعمل الله كابن الإنسان. تمجد الله عندما أنهى الرب يسوع عمله لفداء البشرية. هذا جليٌّ للجميع. يمكننا أن نتأكد من حقائق عمل الرب يسوع، أنه في عمل الله لخلاص البشرية، سواء كان ذلك عمل الفداء أو عمل الدينونة في الأيام الأخيرة، فالتجسد كابن الإنسان هو الأنسب. هذا يعطي أفضل النتائج. وأيضًا، الله المتجسد كابن الإنسان في الأيام الأخيرة يتمم بالكامل نبوات الرب يسوع القائلة: "مجيء ابن الإنسان"، و"يأتي ابن الإنسان" و"يكون ابن الإنسان في يومه". أولئك الذين يعرفون الكتاب المقدس جيدًا يمكنهم رؤية أن كلمات الرب قد تحققت. فلماذا يتشبث كثيرون بالمفاهيم المحيطة بظهور ابن الإنسان وعمله؟ لماذا لا يزال يصرُّ كثيرون أن الرب سينزل على سحابة في شكل روح؟ هذا حقًا حماقة وجهل. يظهر الله ويعمل كابن الإنسان، متواضعًا ومستترًا، ليس فقط لأن هذا هو الأكثر فعالية، ولكن أيضًا لنتمكن من رؤية شخصية الله، ومدى جمال تواضعه وتواريه. يواجه الله البشرية مباشرة بصفته ابن الإنسان، وجهًا لوجه معنا، يأكل ويشرب ويعيش معنا، ويعبِّر عن الحقائق ليروينا ويرعانا ويخلصنا. هذه هي محبة الله العظيمة! لماذا لا يرى الناس هذا؟ كما يقول كلام الله القدير: "لا يتم خلاص الله للإنسان مباشرةً من خلال طريقة الروح وهوية الروح، لأن روحه لا يمكن للإنسان أن يلمسه أو يراه، ولا يمكن للإنسان الاقتراب منه. إن حاول تخليص الإنسان مباشرةً من منظور الروح، لما استطاع الإنسان أن ينال خلاصه. ولو لم يتسربل الله بالشكل الخارجي لإنسان مخلوق، لما استطاع البشر أن ينالوا هذا الخلاص. لأن الإنسان لا يمكنه بأية وسيلة الاقتراب منه، بالضبط مثلما لم يستطع أحد الاقتراب من سحابة يهوه. فقط من خلال صيرورته إنسانًا مخلوقًا، أي من خلال وضْع كلمته في الجسد، يستطيع أن يعمل عمل الكلمة بصورة شخصية في كل من يتبعه. وقتها فقط يمكن للإنسان أن يسمع كلمته ويراها وينالها، ومن خلال هذا يَخلُص بالتمام. لو لم يصر الله جسدًا، لما استطاع أي إنسان ذو جسد أن ينال مثل هذا الخلاص العظيم، ولما استطاع أي شخص أن يخلُص. إن كان روح الله يعمل مباشرةً بين البشر، لطُرِح الإنسان واستحوذ عليه إبليس كأسير بالتمام لأن الإنسان غير قادر على الارتباط بالله. ... لا يمكن لله أن يعيش جنبًا إلى جنب مع الإنسان، ويختبر آلام العالم، ويعيش في جسد عادي، إلا بأن يصير جسدًا. فقط من خلال هذه الطريقة يمكنه أن يمدَّ البشر خليقته بالطريق العملي الذي يحتاجون إليه. ينال الإنسان الخلاص الكامل من الله من خلال تجسُّد الله، وليس مباشرةً من خلال صلواته إلى السماء. لأن الإنسان مخلوق من جسد؛ فهو غير قادر على رؤية روح الله ولا حتى على الاقتراب منه. كل ما يمكن أن يتواصل الإنسان معه هو جسم الله المُتجسّد؛ وفقط من خلاله يمكن للإنسان أن يفهم كل الطرق وكل الحقائق، وينال خلاصًا كاملًا" (من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "العمل الذي له قيمة عُظمى للإنسان الفاسد هو العمل الذي يقدم كلمات دقيقة، وأهداف واضحة للسعي وراءها، والذي يمكن أن يُرى ويُلمس. فقط العمل الواقعي والإرشاد في الوقت المناسب هما ما يناسبان أذواق الإنسان، ولا شيء سوى العمل الحقيقي يمكنه أن يخلِّص الإنسان من فساده وشخصيته المنحرفة. لا يستطيع أحد أن يحقق هذا إلَّا الله المتجسِّد؛ الله المتجسِّد وحده هو الذي يستطيع أن يخلِّص الإنسان من شخصيته الفاسدة المنحرفة السابقة" (من "أحوج ما تكون إليه البشرية الفاسدة هو خلاص الله المتجسِّد" في "الكلمة يظهر في الجسد").

كلام الله القدير واضح للغاية. فقط من خلال تجسد الله لعمل دينونته في الأيام الأخيرة يمكنه أن يطهّر البشرية ويخلصها بالكامل، وقيادتنا إلى وجهة جميلة. لقد شهدنا بأنفسنا الله القدير بيننا، ويعيش معنا، متاح دائمًا لتقديم شركة حول الحق وحل المشاكل العملية. يلاحظ فساد البشرية، ويدوّن كلماته ويمدنا بالحقائق. نتمتع بصدق بكلام الله وتحررت أرواحنا. عندما يقيم الله شركة معنا حول الحق، يمكننا أن نسأله أسئلة، ويجيب عليها بصبر. يعيش الله القدير بين البشر، يتكلم ويقدم لنا شركة. كل كلمة لدينا، كل إيماءاتنا، وحتى كل أفكارنا، جليِّة لله، أمام عينيه مباشرة. يمكنه التعبير عن الحقائق في أي وقت أو مكان، يسلِّط الضوء على شخصياتنا الشيطانية ومفاهيمنا وتصوراتنا عنه، ويصحح الأخطاء في إيماننا ورؤانا الخاطئة في السعي. هكذا يروينا الله في الجسد بنفسه ويرعانا، ويعلمنا ويدعمنا وجهًا لوجه. إنها تجربة رائعة لنا، وتبعث الدفء في قلوبنا. الله جميل بشكل لا يصدق ويسهل الاقتراب منه. نرى جوانب الله الجميلة التي لا تعد ولا تحصى ونحبه من أعماق قلوبنا. يعبّر المسيح عن الكثير من الحقائق ويقوم بعمل عظيم، لكنه متواضع جدًا ومستتر، ولا يتباهى أو يفتخر بنفسه أبدًا كإله. إنه عفوي وحميم للغاية في تعاملاته معنا، ولا يجبر أحدًا على الاستماع إليه. ليس لدى المسيح ذرة من الغطرسة أو التكبر. كلام المسيح جدير بالثقة، وهو خالٍ من الأكاذيب والادعاء والحيل. يعاملنا كأفراد الأسرة، ويتحدث ويتحاور معنا بصدق. إنه يثلج قلوبنا. يمكننا رؤية أن إنسانية المسيح ليس بها فساد. إنه يمتلك طبيعة بشرية؛ إنسانية رحيمة ومقدَّسة. يمكن للمسيح أن يعبر عن الحق في أي مكان وفي أي وقت، لرعايتنا ودعمنا وإرشادنا. نحن على يقين أكثر من أن المسيح لا يمتلك طبيعة بشرية فحسب، بل جوهرًا إلهيًا. إنه حقًا ظهور الله، الإله العملي في الجسد. بعد اتباعنا المسيح حتى الآن، نعلم أن المسيح هو الحق والطريق والحياة. باستثناء المسيح، لا يمكن لأي مشهور أو عظيم التعبير عن الحق وخلاص البشرية. نرى الكثير مما لدى الله وما هو، في صورة الله المُتجسِّد. نرى جوهر المسيح الإلهي، ونرى أن شخصية الله مقدَّسة وبارّة. ونرى أيضًا كم أن الله متواضع ومستتر، وأنه رحيم ورائع للغاية. هذا يقربنا إلى الله أكثر، ويجعلنا نخضع له ونحبه. إن عمل الله في الجسد لخلاص البشرية له مغزى كبير. إنه لا يسد فقط الفجوة بين الله والإنسان، ولكنه يسمح لنا بربح المعرفة العملية وفهم الله. إنه من خلال عمل الله العملي نفهم الحق تدريجيًا وندخل إلى الواقع، ونخلِّص أنفسنا من العديد من الشخصيات الفاسدة مثل الغطرسة والخداع. ونحيا بشَبه إنساني حقيقي وننال نعمة خلاص الله. من خلال عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، نشعر بعمق شديد مدى عملية وصدق عمل الله في الجسد! لو لم يكن الله قد تجسد، لما تمكنا أبدًا من الحصول على مثل هذه السقاية والقوت الملموسين من الله، بالإضافة إلى فهم الحق وربحه، ونبذ الخطية، ونيل خلاص الله بالكامل. لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال أداء الله لعمل دينونته في الجسد.

الآن إذن يجب أن يرى الجميع بوضوح أن الله يصير جسدًا في الأيام الأخيرة، مُعبِّرًا عن الحق ويقوم بعمل دينونته بالكامل من أجل تطهير البشرية وخلاصها. إذا ظهر الله وعمل بالروح، فلن تتاح لنا، نحن الفاسدون، الفرصة لفهم الحق وربحه، ولن نتمكن أبدًا من التخلص من فسادنا وأن يخلصنا الله. لا يوجد أدنى شك. ومع ذلك، يرى الكثير في العالم الديني أن الله القدير قد عبّر عن الكثير من الحقائق، ويقرون بأن كلام الله القدير له سلطان وقوة، ولكن لأنه ابن الإنسان ذو المظهر المعتاد والطبيعي، فهم يحكمون على الله القدير ويدينونه قائلين إنه إنسانًا وليس الله. حتى أنهم يقاومون بجنون مظهر الله القدير وعمله ويدينونه ويجدفون عليه. لا يسعنا إلا أن نفكر قبل ألفي عام، عندما جاء الرب يسوع للعمل. بما أن مظهر الرب يسوع كان طبيعيًا، عامله الفريسيون كمجرد شخص عادي، وأدانوه قائلين: "أليس هذا هو الناصري؟". "أليس هذا ابن النجار؟". مهما كان مقدار الحق الذي عبَّر عنه، والمعجزات العظيمة التي صنعها، لم يطلبه الفريسيون ولم يقبلوه. بدلاً من ذلك، حكموا على الرب يسوع وأدانوه قائلين إنه كان يطرد الأرواح الشريرة بمساعدة رئيس الشياطين، وفي النهاية صلبوه، وارتكبوا أبشع الخطايا. فلعنهم الله وعاقبهم. لقد ظهر الله الآن وعمل في الجسد كابن الإنسان مرتين. فلماذا لا يعرفه الناس ولكنهم يقاومون المسيح ويدينونه ويرفضونه؟ أين يخطئون؟ لأنهم ينظرون إلى الظاهر فقط، أن المسيح يبدو كشخص عادي. إنهم لا يحققون، ولا يتعرفون على كل الحقائق التي يعبر عنها المسيح. إنهم لا يرون جوهر المسيح الإلهي، لكن فقط يحاربون المسيح ويدينونه بسبب مفاهيمهم البشرية. لذلك يُعاقَبون ويُلعَنون على هذا. يقول الكتاب المقدس: "ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱلِٱبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَٱلَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِٱلِٱبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ ٱللهِ" (يوحنا 3: 36). كل من يدين ويقاوم ابن الإنسان الذي يعبِّر عن الحق يرتكب خطية التجديف على الروح القدس، ولا يمكن أن يُغفر له في هذا العالم أو الآتي. يجب أن تتعلم العذارى الحكيمات أن يبحثن عن الحق ويصغين إلى صوت الله. ستكون عودة الرب في الأيام الأخيرة في هيئة ابن الإنسان، وهو يتكلم ويعمل. أولئك الذين يقبلونه هم الذين يحبون الحق. والذين يرفضون ابن الإنسان ويقاومونه، ويدينونه، يحتقرون الحق. يعلن الله حقيقة الجميع خلال ظهور ابن الإنسان وعمله. هذه هي حكمة الله وهي تعلن قدرته.

في الختام، دعونا نقرأ مقطعين من كلمات الله.

يقول الله القدير، "في هذه المرة يأتي الله ليقوم بعمل ليس في جسد روحاني، بل في جسد عادي جدًا، وليس هو جسد التجسد الثاني لله فحسب، بل هو أيضًا الجسد الذي يعود به الله، فهو جسد عادي جدًا، لا يمكنك أن ترى فيه أي شيء يختلف عن الآخرين، ولكن يمكنك أن تتلقى منه الحقائق التي لم تكن قد سمعتها من قبل على الإطلاق. وهذا الجسد الضئيل هو تجسيد لجميع كلام الحق الذي من الله، والذي يتولى عمل الله في الأيام الأخيرة، وهو تعبير عن شخصية الله كلها للإنسان لكي يصل إلى معرفته. ألا تساورك الرغبة كثيرًا في أن ترى الله الذي في السماء؟ ألا ترغب كثيرًا في أن تفهم الله الذي في السماء؟ ألا تكن ترغب كثيرًا في أن ترى غاية البشرية؟ سوف يخبرك هو عن كل هذه الأسرار التي لم يستطع إنسان أن يخبرك عنها، بل إنه حتى سيخبرك بالحقائق التي لا تفهمها. إنه بابك للدخول إلى الملكوت، ودليلك إلى العصر الجديد. يكمن في هذا الجسد العادي العديد من الأسرار التي يصعب إدراكها. قد تبدو أفعاله غامضة لك، ولكن هدف كل العمل الذي يعمله يكفي لأن ترى أنه ليس مجرد جسد بسيط كما يعتقد الإنسان؛ ذلك أنه يمثل إرادة الله وكذلك العناية التي يبديها الله للبشرية في الأيام الأخيرة. ومع أنه لا يمكنك أن تسمع الكلام الذي ينطق به ويبدو أن يهزَّ السماوات والأرض، ومع أنه لا يمكنك أن ترى عينيه مثل لهيب نار، ومع أنك لا تستطيع أن تستقبل التأديب بقضيبه الحديدي، فإن بإمكانك أن تسمع من كلامه غضب الله، وتعلم أن الله يظهر الشفقة على الإنسان. يمكنك أن ترى شخصية الله البارة وحكمته، كما أنك تدرك كذلك الاهتمام والعناية من الله لجميع البشر. يتمثل عمل الله في الأيام الأخيرة في أن يسمح للإنسان بأن يرى الإله الذي في السماء يعيش بين الناس على وجه الأرض، ويمكّن الإنسان من معرفة الله وطاعته واتقائه ومحبته. وهذا ما جعله يعود إلى الجسد مرة أخرى. ومع أن ما يراه الإنسان اليوم هو إله يشبه الإنسان، إله له أنف وعينان، وإله عادي، فسوف يريكم الله في النهاية أنه بدون وجود هذا الرجل ستتعرض السماء والأرض لتغير هائل، وبدون هذا الإنسان سوف تصبح السماء معتمة وتغدو الأرض في حالة فوضى، ويعيش البشر جميعًا في مجاعة وأوبئة. وسوف يريكم أنكم لولا الخلاص بالله المتجسّد في الأيام الأخيرة لأهلك الله الناس جميعًا في جهنم منذ أمد طويل، ولولا وجود هذا الجسد لكنتم إذًا وإلى الأبد أوائل الخُطاة وجثثًا على الدوام. عليكم أن تعلموا أنه لولا وجود هذا الجسد لواجهت البشرية كلها كارثة حتمية، ولوجدتم أنه من الصعب النجاة من عقاب الله الأشد للناس في الأيام الأخيرة. لولا ميلاد هذا الجسد العادي لكنتم جميعًا في حال لا تحظون فيها بالحياة ولا بالموت مهما طلبتموهما، ولولا وجود هذا الجسد لما كنتم قادرين في هذا اليوم على تلقي الحقيقة والمثول أمام عرش الله، بل لعاقبكم الله بسبب خطاياكم الفظيعة. هل تعلمون؟ لولا عودة الله إلى الجسد، لما أتيحت لأحد فرصة للخلاص، ولولا مجيء هذا الجسد، لأنهى الله هذا العصر القديم. وعليه، فهل ما زال بإمكانكم رفض التجسد الثاني لله؟ وما دمتم تستفيدون كثيرًا من هذا الإنسان العادي، فلماذا إذًا لا تسارعون إلى قبوله؟" (من "هل علمت؟ لقد صنع الله أمرًا عظيمًا بين الناس" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"يتم عمل الله كله في الأيام الأخيرة عن طريق هذا الرجل العادي، حيث سيمنحك كل شيء، كما يمكنه بالإضافة إلى ذلك أن يقرّر كل ما يتعلق بك. فهل يمكن أن يكون رجل كهذا كما تعتقدون: رجل بسيط جدًا إلى درجة أنه غير جدير بالذكر؟ أليس الحق الذي لديه كافٍ لإقناعكم تمامًا؟ وهل لا تكفي بيّنة أفعاله لكي تقتنعوا تمامًا؟ أم إن السبيل الذي يجلبها غير جديرة بأن تتبعوها؟ ما الذي يجعلكم تشعرون بالكراهية تجاهه واستبعاده والتملص منه؟ إنه هو الذي ينطق بالحق، وهو الذي يقدّم الحق، وهو الذي يمكّنكم من إتاحة سبيل للتحرك. فهل ما زلتم لا تستطيعون أن تجدوا آثار عمل الله ضمن هذه الحقائق؟ لولا عمل يسوع لما نزلت البشرية من على الصليب، ولكن لولا التجسُّد في هذا اليوم لما زكّى الله أولئك الذين نزلوا من على الصليب أو لما دخلوا في العصر الجديد. ولولا قدوم هذا الرجل العادي لما أتيحت لكم الفرصة إذًا، ولما كنتم أهلاً لرؤية الوجه الحقيقي لله؛ لأنه كان ينبغي أن تتعرضوا جميعًا للهلاك منذ أمد بعيد. لقد غفر الله لكم وأظهر لكم رحمته بسبب مجيء التجسد الثاني لله. وبغض النظر عن هذا، فإن الكلمات التي يجب أن أودعكم بها في النهاية هي ما يلي: هذا الرجل العادي – الذي هو الله المتجسّد – ذو أهمية حيوية لكم. هذا هو الأمر العظيم الذي صنعه الله بالفعل بين الناس" (من "هل علمت؟ لقد صنع الله أمرًا عظيمًا بين الناس" في "الكلمة يظهر في الجسد").

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

هل يمكن الدفاع عن فكرة الثالوث؟

بما أن الرب يسوع المتجسد قام بعمل عصر النعمة، طوال 2000 عام، حددت المسيحية بكاملها الإله الواحد الحق بأنه "الثالوث". وحيث أن الكتاب المقدس...