كشف فساد البشرية 2

كلمات الله اليومية اقتباس 336

اليوم، أذكركم بذلك من أجل نجاتكم أنتم، حتى يتقدم عملي بسلاسة، وبحيث يمكنني تنفيذ عملي الافتتاحي في جميع أرجاء الكون على نحو أكثر ملاءمة ومثالية، مُظهرًا كلامي وسلطاني وجلالي ودينونتي على الناس من جميع البلدان والأمم. إن العمل الذي أقوم به بينكم هو بداية عملي في جميع أنحاء الكون بأسره؛ ومع أن الوقت الحالي هو الأيام الأخيرة بالفعل، فاعلموا أن "الأيام الأخيرة" ليست سوى اسم لعصر من العصور: إنه تمامًا مثل عصر الناموس وعصر النعمة، فهو يشير إلى عصرٍ، أي إلى عصر بأكمله، وليس إلى السنوات أو الأشهر القليلة الأخيرة. ومع ذلك، فإن الأيام الأخيرة تختلف تمامًا عن عصر النعمة وعصر الناموس، حيث إن العمل في الأيام الأخيرة لا يتمَّ في إسرائيل، لكن بين الأمم؛ إنه إخضاع الناس من جميع الأمم والقبائل خارج إسرائيل أمام عرشي حتى يملأ مجدي المنتشر في الكون جميع أنحاء المسكونة والسماء، وبهذا أيضًا أتمجد بمجد أعظم، ويمكن لجميع المخلوقات على الأرض أن تنقل مجدي إلى كل أمة، إلى الأبد جيل بعد جيل، فترى جميع المخلوقات في السماء وعلى الأرض كل المجد الذي تمجدت به على الأرض. إن العمل الذي يُنفذ خلال الأيام الأخيرة هو عمل الإخضاع، إنه ليس إرشادًا لحياة كل الناس على وجه الأرض، ولكنه إتمام لحياة طويلة من معاناة البشرية طال أمدها آلاف السنين على الأرض. ونتيجة لذلك، لا يمكن أن يكون عمل الأيام الأخيرة مثل العمل لعدة آلاف من السنوات في إسرائيل، ولا مجرد عدة سنوات من عمل الذي استمر في اليهودية بعد ذلك لألفي سنة حتى التجسّد الثاني لله. لا يواجه شعب الأيام الأخيرة سوى ظهور الفادي في الجسد مرة أخرى، ويتلقون العمل الشخصي وكلام الله. لن يمر ألفي عام قبل نهاية الأيام الأخيرة، وهي مدة موجزة مثل الزمن الذي قام فيه يسوع بتنفيذ عمل عصر النعمة في اليهودية. هذا لأن الأيام الأخيرة هي اختتام الزمان بأكمله، وإنها اكتمال خطة تدبير الله التي استمرت ستة آلاف سنة وانتهاؤها، وتختتم رحلة معاناة البشرية؛ فهي لا تأخذ الجنس البشري كله إلى عصر جديد أو تسمح لحياة البشر بالاستمرار، حيث أن هذا لا يحمل أي أهمية لخطة تدبيري أو لوجود الإنسان. إذا استمر البشر على هذا النحو، فعاجلاً أم آجلاً، سوف يلتهمهم الشيطان بالكامل، وفي نهاية المطاف فإن تلك الأرواح التي هي ملكي ستُدمر على يديه. لم يستمر عملي سوى ستة آلاف سنة، ووعدت بأن سيطرة الشرير على البشرية جمعاء لن تتجاوز ستة آلاف سنة. وهكذا، ينتهي الزمان. لن أستمر أو أتأخر أكثر من ذلك: خلال الأيام الأخيرة سأهزم الشيطان، كما سأستعيد كل مجدي، وسأستعيد كل الأرواح التي تخصني على الأرض لكي تفلت هذه الأرواح المنكوبة من بحر العذاب، وهكذا سيُختتم عملي بأكمله على الأرض. من هذا اليوم فصاعدًا، لن أكون أبدًا جسدًا على الأرض مرة أخرى، ولن يعمل روحي الذي يضبط كل شيء على الأرض مرة أخرى، لن أفعل سوى شيئًا واحدًا على الأرض: سأعيد صنع الجنس البشري فيصير جنسًا بشريًا مقدسًا، ويكون قريتي الأمينة على الأرض؛ ولكن اعلموا أنني لن أبيد العالم بأسره ولن أبيد كل البشرية، بل سأحتفظ بالثلث المتبقي – أي الثلث الذي يحبني وقد خضع لي خضوعًا تامًا، وسأجعل هذا الثلث مثمرًا ومتكاثرًا على الأرض تمامًا كما فعل بنو إسرائيل في ظل الناموس، مشبعًا إياه بماشية وأغنام وفيرة وبكل ثروات الأرض؛ وستظل هذه البشرية معي إلى الأبد؛ ومع ذلك فهي ليست بشرية اليوم البشعة القبيحة، بل بشرية تجمع كل أولئك الذين اقتنيتهم. إن مثل هذ البشرية لن يؤذيها الشيطان أو يضايقها أو يحاصرها، وسوف تكون البشرية الوحيدة الموجودة على الأرض بعد أن أكون قد انتصرت على الشيطان. إنها البشرية التي أخضعتها اليوم وقد نالت وعدي، وهكذا، فإن الجنس البشري الذي أُخضع خلال الأيام الأخيرة هو أيضًا الجنس البشري الذي سوف ينجو وسوف ينال بركاتي الأبدية، حيث إنه سيكون الدليل الوحيد على انتصاري على الشيطان، والمكسب الوحيد من معركتي مع الشيطان. وأنا أحفظ هذا المكسب من الحرب من مُلك الشيطان، فما هو إلا بلورة وثمرة خطة تدبيري التي استمرت ستة آلاف سنة. إنهم يأتون من كل أمة ومن كل طائفة، ومن كل مكان وبلد في جميع أنحاء الكون، فهم من أعراق مختلفة، وينطقون بلغات مختلفة، ولديهم عادات مختلفة، ويتنوع لون بشرتهم، وهم منتشرون في كل أمة وطائفة على الأرض، بل وفي كل ركن من أركان العالم. وفي نهاية المطاف، سوف يجتمعون لتشكيل جنسٍ بشريٍّ متكاملٍ، وهو اجتماع للبشر الذين لا يمكن لقوى الشيطان الوصول إليهم؛ أما أولئك الذين لم أُخلّصهم وأُخضعهم بين البشر فسوف يغرقون بصمت في أعماق البحر، وسوف يُحرقون بلهيب ناري المحرقة إلى الأبد؛ سوف أبيد هذا الجنس البشري القديم الذي تنجس للغاية، تمامًا مثلما أبدت أبكار المصريين وأبكار مواشيهم، ولم أبقْ سوى على بني إسرائيل الذين تناولوا لحم الخروف، وشربوا من دمه، ووضعوا علامات على العتبات العليا لأبواب منازلهم من دم الخروف. أليس الناس الذين أخضعتهم وهم من عائلتي هم أيضًا الشعب الذي تناول جسدي أنا الحمل وشرب دمي أنا الحمل، وفديتهم ويعبدونني؟ ألا يصاحب مجدي هؤلاء الناس دائمًا؟ ألم يغرق هؤلاء الذين بدون جسدي أنا الحمل بصمت في أعماق البحر؟ إنك تعارضني اليوم، واليوم كلماتي مثل تلك التي تكلم بها يهوه لبني إسرائيل وأحفادهم. ومع ذلك، فإن القسوة التي في أعماق قلوبكم تزيد من سُخطي، فتجلب المزيد من المعاناة على جسدكم، والمزيد من الدينونة على خطاياكم، والمزيد من السخط على إثمكم. مَنْ يمكنه أن يفلت من يوم سُخطي عندما تعاملونني اليوم مثل هذه المعاملة؟ مَنْ ذا الذي يمكن لإثمه الهروب من عينيّ توبيخي؟ مَنْ ذا الذي يمكن لخطاياه أن تفلت من يديّ، أنا القدير؟ مَنْ ذا الذي يمكن لتحديه أن يفلت من دينونتي، أنا القدير؟ أنا، يهوه، أتكلم إليكم هكذا، أنتم أحفاد العائلة الأممية، والكلمات التي أتكلم بها تفوق كل كلام عصر الناموس وعصر النعمة، ولكنكم أقسى من كل شعب مصر. ألستم تَذْخَرُون غضبي بينما أعمل في سكون؟ كيف يمكنكم الهروب سالمين من يومي، أنا القدير؟

من "لا يستطيع أحد ممن هم من جسد أن يهربوا من يوم السُخط" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 337

لقد عملت وتحدثت بهذه الطريقة بينكم، لقد بذلت الكثير من الطاقة والجهد، ولكن متى سبق واستمعتم إلى ما أخبركم به بوضوح؟ أين انحنيتم لي، أنا القدير؟ لماذا تعاملونني هكذا؟ لماذا كل ما تقولونه وتفعلونه يثير غضبي؟ لماذا قلوبكم قاسية بشدة؟ هل سبق أن آلمتكم؟ لماذا لا تفعلون شيئًا سوى أن تجعلوني حزينًا ومهمومًا؟ هل تنتظرون يوم سُخطي، أنا يهوه، ليأتيكم؟ هل تنتظرون مني أن أرسل عليكم الغضب الذي أثاره عصيانكم؟ أليس كل ما أفعله هو من أجلكم؟ ومع ذلك، أنتم تعاملتم دائمًا معي، أنا يهوه، بهذه الطريقة: يسرق الناس ذبائحي، ويأخذون قرابين مذبحي إلى وكر الذئب لإطعام صغار الذئب وأحفاده؛ ويتقاتلون بعضهم مع بعض، ويواجهون بعضهم بعضًا بنظرات غاضبة وسيوف ورماح، ملقين كلماتي، أنا القدير، في المراحيض لتصبح قذرة مثل الفضلات. أين هي نزاهتكم؟ لقد تحولت إنسانيتكم إلى فظاظة! كما تحولت قلوبكم إلى حجر منذ زمن بعيد. ألا تعرفون أنه عندما يأتي يوم سخطي سيكون عندما أدين الشر الذي ترتكبونه ضدي، أنا القدير، اليوم؟ هل تعتقدون أنه من خلال خداعي بهذه الطريقة، ومن خلال إلقاء كلماتي في الوحل وعدم الاستماع إليها – هل تعتقدون أنه من خلال التصرف بهذه الطريقة من خلف ظهري يمكنكم الهروب من نظرتي الساخطة؟ ألا تعلمون أنني رأيتكم بالفعل بعينيّ، أنا يهوه، عندما سرقتم ذبائحي وطمعتم في ممتلكاتي؟ ألا تعرفون أنه عندما سرقتم ذبائحي كان ذلك أمام المذبح الذي تقدم فيه الذبائح؟ كيف يمكنكم أن تصدقوا أنفسكم بأنكم أذكياء بما يكفي لخداعي بهذه الطريقة؟ كيف يمكن أن ينصرف سُخطي عن خطاياكم الشنيعة؟ كيف يمكن لغضبي الشديد أن يتجاوز عن أفعالكم الشريرة؟ إن الشر الذي ترتكبونه اليوم لا يفتح مخرجًا لكم، بل يدّخر توبيخًا لغدكم، كما أنه يثير توبيخي، أنا القدير، نحوكم. كيف يمكن لأفعالكم الشريرة وكلماتكم الشريرة الهروب من توبيخي؟ كيف يمكن أن تصل صلواتكم إلى أذنيّ؟ كيف يمكنني فتح مخرجٍ لإثمكم؟ كيف يمكنني ترك أفعالكم الشريرة تتحداني؟ كيف لا أستطيع أن أقطع ألسنتكم السامة مثل سُمّ الأفعى؟ أنتم لا تدعونني من أجل صلاحكم، بل تزيدون غضبي نتيجة لإثمكم. كيف أغفر لكم؟ إن كلماتكم وأفعالكم في عينيّ، أنا القدير، دنسة. وترى عيني، أنا القدير، إثمكم باعتباره توبيخًا لا هوادة فيه. كيف يمكن أن يفارقكم توبيخي ودينونتي البارين؟ ولأنكم تفعلون هذا بي، مما يجعلني حزينًا وغاضبًا، كيف أسمح لكم بالهروب من يديّ وتجنب اليوم الذي أقوم فيه أنا، يهوه، بتوبيخكم ولعنكم؟ ألا تعرفون أن كل كلماتكم وأقوالكم الشريرة وصلت بالفعل إلى أذنيّ؟ ألا تعرفون أن إثمكم قد لوث بالفعل رداء بري المقدس؟ ألا تعرفون أن عصيانكم بالفعل قد أثار غضبي الشديد؟ ألا تعرفون أنكم قد تركتموني منذ فترة طويلة في غضب حانق، ومنذ فترة طويلة حاولتم اختبار صبري؟ ألا تعرفون أنكم قد آذيتم جسدي بالفعل حتى صار مبتليًا؟ لقد تحملتكم حتى الآن، لذا لا أعود أنفث عن غضبي وتسامحي تجاهكم بعد الآن. ألا تعرفون أن أفعالكم الشريرة قد وصلت بالفعل إلى عينيّ، وأن صرخاتي قد وصلت بالفعل إلى أذنيّ أبي؟ كيف يمكنه أن يسمح لكم أن تعاملوني هكذا؟ هل أي من العمل الذي أقوم به فيكم ليس من أجلكم؟ والآن، مَنْ مِنكم أصبح أكثر حبًا لعملي، أنا يهوه؟ هل يمكنني أن أكون غير مخلص لإرادة أبي لأنني ضعيف، وبسبب الشدة التي عانيت منها؟ ألا تفهمون قلبي؟ أنا أتكلم معكم كما فعل يهوه؛ ألم أتنازل عن الكثير من أجلكم؟ ومع أنني على استعداد لتحمل كل هذه المعاناة من أجل عمل أبي، كيف يمكن أن تتحرروا من التوبيخ الذي أجلبه عليكم كنتيجة لمعاناتي؟ ألم تتمتعوا بالكثير جدًا مني؟ واليوم، منحني أبي لكم، أفلا تعلمون أنكم تستمتعون أكثر بكثير من مجرد كلماتي السخية؟ ألا تعرفون أن حياتي قد دُفعت من أجل حياتكم والأشياء التي تستمتعون بها؟ ألا تعرفون أن أبي استخدم حياتي ليقاتل الشيطان، وأنه منحكم حياتي أيضًا، مما جعلكم تحصلون على مائة ضعف، وسمح لكم بتجنب الكثير من الإغواء؟ ألا تعرفون أنه من خلال عملي فقط قد نجوتم من الكثير من الإغواء، ومن العديد من التوبيخيات العنيفة؟ ألا تعرفون أنه فقط بسببي قد سمح لكم أبي بالاستمتاع حتى الآن؟ كيف أمكن أن تبقوا قساةً ومتعنتين اليوم، كما لو أن قلوبكم قد تحجّرت؟ كيف يمكن للشر الذي ترتكبونه اليوم أن يهرب من يوم السُخط الذي سيتبع رحيلي من الأرض؟ كيف يمكنني أن أسمح للقساة والمتعنتين بالهروب من غضب يهوه؟

من "لا يستطيع أحد ممن هم من جسد أن يهربوا من يوم السُخط" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 338

عودوا بأذهانكم للماضي: متى نظرت إليكم بغضب وتحدثت معكم بصرامة؟ متى تجادلت معكم على أمور عقيمة؟ متى قمت بتأنيبكم تأنيبًا مفرطًا؟ متى قمت بتأنيبكم في وجهكم؟ أليس من أجل عملي أن أدعو أبي كي يحفظكم من كل إغواء؟ لماذا تعاملونني هكذا؟ هل سبق لي من قبل استخدام سلطاني لضرب جسدكم؟ لماذا تقابلون ما فعلته من أجلكم هكذا؟ بعد أن تتقلبوا في تعاملكم معي، فلستم حارين ولا باردين، ثم بعد ذلك تحاولون أن تخدعوني وتخفوا عني أشياء، وأفواهكم مليئة ببصاق الآثمين. هل تعتقدون أن ألسنتكم يمكنها خداع روحي؟ هل تعتقدون أن ألسنتكم يمكنها الهروب من سُخطي؟ هل تعتقدون أن ألسنتكم قد تصدر حكمًا على أفعالي، أنا يهوه، كيفما تشاء؟ هل أنا الإله الذي يحكم عليه الإنسان؟ هل بإمكاني أن أسمح لحشرة ضئيلة بأن تجدف عليّ هكذا؟ كيف يمكنني أن أضع أبناء عصيان أمثال هؤلاء بين بركاتي الأبدية؟ لقد كشفتكم كلماتكم وأفعالكم منذ فترة طويلة وأدانتكم. عندما بسطت السماوات وخلقت كل الأشياء، لم أسمح لأي مخلوق بالمشاركة كما يحلو له، فضلاً عن أنني لم أسمح لأي شيء أن يعطل عملي وتدبيري كيفما شاء؛ كما أنني لم أتسامح مع أي إنسان أو كائن، كيف يمكن أن أصفح عن أولئك الذين يعاملونني بقسوة ووحشية؟ كيف أغفر لمن يتمرد على كلامي؟ كيف يمكن أن أصفح عن أولئك الذين يعصونني؟ أليس مصير الإنسان في يديّ، أنا القدير؟ كيف يمكن أن اعتبر إثمك وعصيانك مقدسين؟ كيف يمكن لخطاياك أن تنجس قداستي؟ أنا لا أتدنس من نجاسة الآثمين، ولا أستمتع بالقرابين المقدمة من الأشرار. لو كنت مخلصًا لي، أنا يهوه، هل كان يمكنك أن تأخذ لنفسك الذبائح المقدمة على مذبحي؟ هل كان بإمكانك استخدام لسانك السام للتجديف على اسمي القدوس؟ هل كنت تستطيع التمرد على كلامي بهذه الطريقة؟ هل كنت تستطيع أن تعامل مجدي واسمي القدوس باعتبارهما أداتان تخدمان الشيطان، الشرير؟ إن حياتي مقدمة من أجل متعة المقدسين. كيف يمكنني أن أسمح لك أن تلهو بحياتي كيفما يحلو لك، واستخدامها باعتبارها أداة للصراع بينكم؟ كيف يمكن أن تكونوا بلا قلب إلى هذا الحد، وتفتقرون إلى طريق الخير هكذا، فيما تفعلونه تجاهي؟ ألا تعرفون أنني قد كتبت بالفعل أعمالكم الشريرة في كلام الحياة هذا؟ كيف يمكنكم الهروب من يوم السُخط عندما أوبخ مصر؟ كيف أسمح لكم أن تعارضوني وتتحدوني بهذه الطريقة، مرارًا وتكرارًا؟ أقول لكم صراحة، عندما يأتي اليوم، سيكون توبيخكم لا يطاق بدرجة أكبر من توبيخ مصر! كيف يمكنكم الهروب من يوم سُخطي؟ أقول لكم حقًا: إن قدرتي على الاحتمال مُعدّة لتحمل أفعالكم الشريرة، وموجودة لتوبيخكم في ذلك اليوم. ألستم أنتم من سيعاني من الدينونة الساخطة عندما أكون قد وصلت إلى نهاية قدرتي على الاحتمال؟ أليست كل الأشياء في يديّ، أنا القدير؟ كيف يمكنني أن أسمح لكم أن تعصوني هكذا، تحت السماوات؟ سوف تكون حياتكم شاقة للغاية لأنكم قد قابلتم المسيح، الذي قيل عنه أنه سيأتي، ولكنه لم يأت قط. ألستم أنتم أعداؤه؟ لقد كان يسوع صديقًا لكم، ومع ذلك فأنتم أعداء المسيح. ألا تعرفون أنه مع كونكم أصدقاء يسوع، فإن أفعالكم الشريرة قد ملأت آنية أولئك الممقوتين؟ مع أنكم قريبون جدًا من يهوه، ألا تعرفون أن كلماتكم الشريرة قد وصلت إلى أذنيّ يهوه وأثارت غضبه؟ كيف يمكنه أن يكون قريبَا منك، وكيف لا يحرق تلك الآنية الخاصة بك، والتي هي مليئة بالأفعال الشريرة؟ كيف لا يكون هو عدوك؟

من "لا يستطيع أحد ممن هم من جسد أن يهربوا من يوم السُخط" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 339

أنا أنظر الآن إلى جسدك المترف الذي من شأنه تملّقي، ولدي مجرد تحذير صغير لك، مع أنني لن "أخدمك" بالتوبيخ. عليك أن تعرف الدور الذي تؤديه في عملي، وبعدها سأشعر بالرضى. وفي غير هذا الأمر، إن كنت تقاومني وتنفق مالي، أو تأكل الذبائح المقدمة لي، أنا يهوه، أو إن كنتم أنتم – أيها الديدان – يعضّ بعضكم بعضًا، أو كانت هناك صراعات بينكم أو اعتدى بعضكم على البعض الآخر، أيتها المخلوقات الشبيهة بالكلاب، فأنا لا يعنيني أي من هذا. لستم بحاجة إلا إلى أن تعرفوا أي نوع من الأشياء أنتم، وسأشعر بالرضى. بعيدًا عن هذه الأمور جميعًا، لا بأس إن كنتم ترغبون في إشهار الأسلحة بعضكم على بعض أو التراشق بالكلمات؛ فليس لدي رغبة في التدخل في مثل هذه الأمور، ولست منخرطًا أبدًا في الشؤون البشرية. ليس الأمر أني لست مهتمًّا بالنزاعات فيما بينكم، بل الأمر هو أنني لست واحدًا منكم، ولذلك، لا أشارك في المسائل التي تحدث فيما بينكم. أنا نفسي لست مخلوقًا ولست من العالم، لذلك أشمئز من حياة الاهتياج بين الناس وتلك العلاقات المضطربة غير السليمة بينهم. أنا أشمئز على وجه الخصوص من حشود الناس الصاخبة. لكن لديّ معرفة عميقة بالنجاسات الموجودة في قلب كل مخلوق، وقبل أن أخلقكم، كنت أعرف بالفعل الإثم الموجود في أعماق قلب الإنسان، وكنت أعلم كل الخداع والعوج فيه. ولذلك فحتى إن لم تكن هناك آثار على الإطلاق عندما يقوم الناس بأمور آثمة، ما زلت أعرف أن الإثم الموجود في قلوبكم يفوق غنى كل الأمور التي خلقتها. لقد نهضتم جميعًا إلى ذروة الحشود؛ وصعدتم لتكونوا أسلاف الجماهير. أنتم مستبدون بصورة مفرطة؛ إذْ تندفعون مسعورين بين جميع الديدان وتبحثون عن مكان راحة، وتحاولون التهام الديدان الأصغر منكم. أنتم خبثاء وأشرار في قلوبكم بصورة تتجاوز حتى الأشباح التي غرقت في قاع البحر. أنتم تسكنون في قاع الروث، وتزعجون الديدان من القمة إلى القاع حتى تفقد السلام وتتعارك معًا لبرهة ثم تهدأ. أنتم لا تعرفون مكانكم، ومع ذلك لا تزالون تحاربون بعضكم بعضًا في الروث. ما الذي تكسبونه من هذا الصراع؟ إن كنتم تتقونني في قلوبكم فعلًا، فكيف يصارع بعضكم بعضًا من وراء ظهري؟ لا يهم مدى علو مكانتك، ألا تزال دودة ضئيلة نكرة في الروث؟ هل يمكن أن تنمو لك أجنحة وتصير حمامة في السماء؟ أنتم، أيتها الديدان الضئيلة النتنة، تسرقون الذبائح من مذبحي، أنا يهوه، هل يمكنك بفعلك هذا أن تنقذ سمعتك الهشة المدمَّرة وتصير شعب إسرائيل المختار؟ أنتم صعاليك وقحون! تلك الذبائح التي على المذبح قدمها لي شعبي، تعبيرًا عن مشاعر عرفان مَنْ يتقوني. إنها من أجل تحكمي واستخدامي، فكيف يمكنك أن تسرق مني اليمام الصغير الذي قدمه لي شعبي؟ ألا تخشى أن تكون من أمثال يهوذا؟ ألا تخشى أن تصير أرضك حقل دماء؟ أيها الوقح! هل تظن أن اليمام الذي قدمه لي الناس هو لتغذية بطنك أيها الدودة؟ ما أعطيتك إياه هو ما كنتُ راضيًا وراغبًا في إعطائك إياه؛ وما لم أعطك إياه هو في حوزتي، ولا يمكنك ببساطة أن تسرق تقدماتي. مَن يعمل هو أنا، يهوه، رب الخليقة، والناس يقدمون الذبائح بسببي. هل تعتقد أن تلك الذبائح هي تعويض عن كل الركض الذي تركضه؟ أنت حقًّا وقح! من الذي تركض من أجله؟ أليست ذاتك؟ لماذا تسرق ذبائحي؟ لماذا تسرق مالًا من حقيبة مالي؟ ألست ابن يهوذا الإسخريوطي؟ الذبائح المقدمة لي، أنا يهوه، يتمتع بها الكهنة. هل أنت كاهن؟ أنت تتجرأ أن تأكل بتعجرف من ذبائحي وتضعها حتى فوق المائدة؛ أنت لا تساوي شيئًا! أنت صعلوك بلا قيمة! نيراني، نيران يهوه، ستحرقك وتحولك إلى رماد!

من "حين تعود الأوراق المتساقطة إلى جذورها، ستندم على كل الشر الذي صنعته" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 340

إيمانكم جميل جدًّا؛ تقولون إنكم راغبون في تكريس حيواتكم بأكملها من أجل عملي، وفي التضحية بحيواتكم من أجله، ولكن شخصياتكم لم تتغير كثيرًا. أنتم تتحدثون بغرور على الرغم من أن سلوككم الفعلي بائس. كما لو أن ألسنة الناس وشفاههم في السماء بينما سيقانهم موجودة بعيدًا على الأرض، وكنتيجة لذلك فإن كلماتهم وأعمالهم وسُمعتهم لا تزال في حالة انهيار ودمار. سُمعتُكم قد دُمرت، وسلوككم فاسد، وطريقة حديثكم وضيعة، وحيواتكم حقيرة، وحتى إنسانيتكم كلها قد غرِقَت في انحطاط وضيع. أنتم ضيقو الفكر تجاه الآخرين وتساومون على أقل شيء. تتشاجرون على سمعتكم ووضعكم، للدرجة التي تكونون مستعدين فيها للهبوط إلى الجحيم وإلى بحيرة الكبريت. كلماتكم وأفعالكم الحالية تكفي لكي أقرر أنكم خطاة. مواقفكم تجاه عملي تكفي لكي أقرر أنكم أثمة، وشخصياتكم تكفي لكي أشير إلى أنكم أرواح نجسة مليئة بالفواحش، مظاهركم وما تكشفون عنه تكفي لكي أقول إنكم أناس قد شربوا ملء بطونهم من دماء الأرواح النجسة. حين يُذكر دخول الملكوت، لا تكشفون عن مشاعركم. هل تعتقدون أن الحال الذي أنتم عليه الآن كافٍ لكي تدخلوا بوابة ملكوت سماواتي؟ هل تعتقدون أنه يمكنكم نيل فرصة الدخول إلى أرض عملي وكلامي المقدسة دون أن تَخضع كلماتكم وأفعالكم لاختباري؟ مَنْ قادر على أن يخدعني؟ كيف يمكن لسلوكياتكم وأحاديثكم الحقيرة والوضيعة أن تُفلت من عيني؟ لقد قررت أن حياتكم هي حياة من يشربون دماء الأرواح النجسة ويأكلون أجسادها لأنكم تقلِّدونها أمامي يوميًّا. لقد كان سلوككم سيئًا جدًّا أمامي، فكيف لا أراكم مثيرين للاشمئزاز؟ كلامكم يحوي دنس الأرواح النجسة: أنتم تتملقون، وتخفون، وتجاملون مثل الذين يقومون بأعمال السحر، ومثل أولئك المخادعين، وتشربون من دماء الآثمين. كل تعابير البشرية آثمة للغاية، فكيف يمكن أن يُوضع جميع الناس في الأرض المقدسة الموجود فيها الأبرار؟ هل تعتقد أن سلوكك الحقير قد يميزك كشخص مقدس مقارنة بأولئك الآثمين؟ لسانك الشبيه بالحية في النهاية سيدمر جسدك الذي يتسبب بالدمار ويرتكب الفواحش، ويداك الملطختان بدم الأرواح النجسة ستزجان بروحك في النار في النهاية، فلماذا إذًا لا تغتنم هذه الفرصة لتطهير يديك المغمورتين بالدنس؟ ولماذا لا تستغل هذه الفرصة لتقطع لسانك الذي يقول كلمات آثمة؟ هل تريد أن تُحرق بلَهيب الجحيم بسبب يديك ولسانك وشفتيك؟ أنا أظل أراقب قلوب الناس كافة بعيني لأنني قبل أن أخلق البشر بمدة طويلة، أمسكت قلوبهم بيدي. لقد رأيت قلوب البشر منذ أمد بعيد، فكيف لأفكارهم أن تُفلت من عيني؟ وكيف يمكن ألا يكون الأوان قد فات حتى يفلتوا من لهيب روحي؟

من "شخصياتكم جميعًا وضيعة للغاية!" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 341

شفتاك أحنُّ من الحمام ولكن قلبك أكثر شرًّا من الحية القديمة، حتى أن شفتيك جميلتان كالنساء اللبنانيات، ولكن قلبك ليس أحنَّ من قلوبهن، وبالطبع لا يمكن مقارنته بجمال الكنعانيات. قلبك مخادع للغاية! ما أمقته فقط هو شفاه الآثمين وقلوبهم، ومتطلباتي من البشر ليست أعلى مما أتوقعه من القديسين، كل ما في الأمر أني أشمئز من أعمال الآثمين الشريرة، وآمل أن يتمكنوا من ترك نجاستهم والهرب من ورطتهم الحالية لكي يتميَّزوا عن أولئك الآثمين، ويعيشوا مع أولئك الأبرار ويكونوا قديسين. أنتم في نفس ظروفي، ولكنكم مغمورون بالدنس، ليس هناك أدنى شبه بين أولئك البشر المخلوقين في البداية وبينكم، وفوق ذلك، ولأنكم في كل يوم تحاكون شكل تلك الأرواح النجسة وتفعلون ما تفعله وتقولون ما تقوله، فكل جزء منكم وحتى ألسنتكم وشفاهكم منغمسة في مائها القذر لدرجة أنكم مغمورون بالكامل بتلك الأوساخ، وليس فيكم جزء واحد يمكن أن يُستخدم من أجل عملي. إنه أمر مفجع للغاية! أنتم تحيون في عالم الخيول والعجول ومع ذلك لا تشعرون فعليًّا بالاضطراب؛ وأنتم مملوؤون بهجةً وتعيشون بحرية وانطلاق. أنتم تسبحون في هذا الماء القذر ولكنكم لا تعرفون حقًّا أنكم سقطتم في مثل هذا المأزق. في كل يوم تقترن مع الأرواح الشريرة وتتعامل مع "الغائط". إن حيواتكم وضيعة للغاية، ومع ذلك أنت لا تعرف أنك لا تعيش بتاتًا في عالم البشر، وأنك لا تسيطر على نفسك. ألا تعرف أن الأرواح النجسة قد سحقت حياتك منذ زمن طويل، وأن شخصيتك قد تلطخت بالماء القذر منذ أمد بعيد؟ هل تظن أنك تعيش في فردوس أرضي، وأنك تحيا في سعادة؟ ألا تعرف أنك عشت حياةً مع الأرواح النجسة، وأنك تعايشت مع كل شيء أعدَّته لك؟ كيف يمكن أن يكون لحياتك أي معنى؟ كيف يمكن أن تكون لحياتك أي قيمة؟ لقد كنت تركض منشغلًا بأبويك من الأرواح النجسة إلى الآن، ومع ذلك أنت لا تعرف أن مَن ينصبان لك شِركًا هما أبواك من الأرواح النجسة اللذان أنجباك وربَّياك. وعلاوةً على ذلك، أنت لا تعرف أنهما من أعطياك نجاستك كلها؛ كل ما تعرفه هو أن بإمكانهما تقديم "المتعة" لك، إنهما لا يوبخانك، ولا يدينانك، وهما بالأخص لا يلعنانك. لم يثورا عليك غضبًا أبدًا، بل يعاملانك بمودة ولطف. كلماتهما تغذي قلبك وتأسرك فتصير مشوشًا، ودون أن تدرك تُبتلع وتصير راغبًا في خدمتهما وفي أن تكون منفَذًا وخادمًا لهما. ليست لديك أي شكاوى على الإطلاق بل ترغب في أن تعمل لديهما كالكلاب، وكالأحصنة، إنهما يخدعانك. لهذا السبب، ليس لديك رد فعل مطلقًا بشأن العمل الذي أقوم أنا به، ولا عجب أنك دائمًا تريد أن تتسلل من يدي سرًّا، ولا عجب أنك تريد دائمًا استخدام الكلمات المعسولة لتنال استحساني. يتضح بالفعل أن لديك خطة أخرى وترتيبًا آخر. يمكنك رؤية القليل من أعمالي بصفتي الله القدير، لكنك لا تعرف ذرة واحدة من دينونتي وتوبيخي. لا تعرف متى بدأ توبيخي؛ أنت فقط تعرف كيف تغشني، ولكنك لا تعرف أني لا أتسامح مع أي تعدٍّ من الإنسان. بما أنك عزمت على خدمتي، فلن أتركك ترحل. أنا إله يكره الشر، وأنا إله يحسد البشرية. بما أنك قد وضعت كلماتك على المذبح بالفعل، فلن أتسامح مع هروبك أمام عيني، ولن أتسامح مع كونك تخدم سيدين. هل كنت تعتقد أنه ستكون لديك محبة أخرى بعد أن وضعت كلماتك على مذبحي وأمام أم عيني؟ كيف أدع الناس تستغفلني بهذه الطريقة؟ هل كنت تعتقد أن بإمكانك قطع نذور وحلف أقسام لي بلسانك بصورة عرضية؟ كيف أمكنك أن تحلف أقسامًا أمام عرشي، عرشي أنا الأعلى؟ هل كنت تعتقد أن أقسامك قد زالت؟ أقول لكم، حتى لو ماتت أجسادكم، لن تزول أقسامكم. في النهاية، سأدينكم بناءً على أقسامكم. لكنكم تعتقدون أن بإمكانكم أن تضعوا كلماتكم أمامي للتعامل معي بينما قلوبكم تخدم الأرواح النجسة والشريرة. كيف يمكن لغضبي أن يسامح أولئك الناس أشباه الكلاب والخنازير الذين يغشونني؟ يجب أن أنفذ مراسيمي الإدارية وأسترجع جميع أولئك "الأتقياء" الفاسدين الذين يؤمنون بي من أيدي الأرواح النجسة حتى "ينتظروني" بصورة منظمة، ليكونوا ثيراني، وخيلي، ويُرحموا من ذبحي بتدبير مني. سأجعلك تستعيد عزمك السابق وتخدمني من جديد. لن أتسامح مع غش أي واحد من الخليقة. هل كنت تعتقد أن بإمكانك أن تقدم مطالب عشوائية وتكذب بصورة متعسفة أمامي؟ هل كنت تعتقد أني لم أسمع أو أرَ كلماتك وأعمالك؟ كيف كان يمكن لكلماتك وأعمالك أن تختفي عن ناظري؟ كيف يمكنني السماح للناس بأن يغشوني بهذه الطريقة؟

من "شخصياتكم جميعًا وضيعة للغاية!" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 342

لقد كنت بينكم، عاشرتكم في العديد من فصول الربيع والخريف، عشت بينكم مدةً طويلة، وعشت معكم؛ كم من سلوكياتكم الحقيرة قد أفلتَت مباشرةً من أمام عيني؟ يتردد صدى تلك الكلمات النابعة من قلوبكم باستمرار في أذني، لقد وُضعت الملايين والملايين من تطلعاتكم على مذبحي، إنها حتى لا يُمكن أن تُحصى. لكن بالنسبة إلى تكريسكم وما بذلتموه، لم تعطوا حتى ولو قلة قليلة. أنتم لا تضعون حتى ولو قطرة صغيرة من إخلاصكم على مذبحي. أين ثمار إيمانكم بي؟ لقد نلتم نعمةً لا متناهية مني، ورأيتم أسرارًا لا حدود لها من سمائي، حتى إنني أظهرت لكم لهيب السماء ولكن لم أجرؤ على حرقكم، وكم قد أعطيتموني في المقابل؟ كم أنتم راغبون في إعطائي؟ أمسكتَ بالطعام الذي أعطيتك إياه، وأدرتَ ظهرك وقدمتَه لي حتى إنك بالغتَ وقلت إنه شيء قد حصلت عليه مقابل عرقك الناتج عن عملك الشاق، وإنك تهب كل ما لديك لي. كيف لا يمكنك أن تعرف أن "هباتك" لي هي كلها أشياء قد سُرقت من مذبحي؟ وفوق ذلك، أنت تقدمها لي الآن، ألا تغشني؟ كيف لا تعرف أن ما أتمتع به الآن هو كله من الذبائح الموجودة على مذبحي وليس ما قد كسبتَه أنت من عملك الجاد ومن ثم قدمته لي؟ أنتم بالفعل تتجرؤون لتغشوني بهذه الطريقة، فكيف لي أن أسامحكم؟ كيف تتوقعون مني أن أتحمل هذا لمدة أطول؟ لقد أعطيتكم كل شيء. وفرت لكم كل شيء، وزودتكم باحتياجاتكم، وفتحت عيونكم، ومع ذلك تغشونني بهذه الطريقة، وتتجاهلون ضمائركم. لقد أنعمت عليكم بكل شيء بلا أنانية، لكي تكونوا، حتى لو عانيتم، قد حصلتم مني على كل شيء أحضرته من السماء. وعلى الرغم من هذا ليس لديكم تكريس على الإطلاق، وحتى لو قدمتم هبة صغيرة، فإنكم تحاولون تصفية حساباتكم معي بعدها. ألن تفشل هبتك في تحقيق أي شيء؟ ما أعطيتني إياه ليس سوى حبة رمل، لكن ما طلبته مني هو طن من الذهب. ألستَ غير منطقي؟ أنا أعمل بينكم. بالتأكيد لا أثر للعشور التي ينبغي أن أحصل عليها، ناهيكم عن أي ذبائح إضافية. وما زاد عن ذلك، العشور التي يساهم بها الأتقياء يستحوذ عليها الأشرار. ألستم جميعًا مشتتين عني؟ ألستم جميعًا معادين لي؟ ألستم جميعًا تدمرون مذبحي؟ كيف لعينيَّ أن تريا مثل هؤلاء الأشخاص على أنهم كنوز؟ أليسوا الخنازير والكلاب التي أمقتها؟ كيف يمكنني أن أشير إلى فجوركم على أنه كنز؟ لمن يُعمل عملي حقًّا؟ هل يمكن أن يكون الهدف من عملي فقط هو ضربكم جميعًا لأكشف عن سلطاني؟ أليست حيواتكم معلقة بكلمة واحدة مني؟ لماذا أستخدم الكلام فقط لأعلمكم ولم أحول كلامي إلى حقائق لكي أضربكم بأسرع ما يمكن؟ هل الهدف من كلامي وعملي هو ضرب البشرية فحسب؟ هل أنا إله يقتل البريء بلا تمييز؟ الآن، كم عدد الذين يقفون منكم أمامي بكل كيانهم ليسعوا إلى الطريق الصحيح للحياة البشرية؟ أجسادكم فقط هي التي أمامي، أما قلوبكم فما زالت طليقة، وبعيدة، بعيدة كل البعد عني. لأنكم لا تعرفون ما هو عملي حقًّا، هناك عدد كبير منكم يريد أن يهجرني، ويبتعد عني، ويأمل بدلًا من ذلك أن يعيش في فردوس ليس فيه توبيخ ولا دينونة. أليس هذا هو ما يتمناه الناس في قلوبهم؟ أنا بالتأكيد لا أحاول أن أجبرك. أيًّا كان الطريق الذي تتخذه فهو اختيارك، وطريق اليوم ترافقه الدينونة واللعنات، لكن عليكم أن تعرفوا جميعًا أن كل ما أنعمت به عليكم، سواء أكان دينونات أم توبيخات، هو أفضل العطايا التي أستطيع تقديمها لكم، وهي كلها الأمور التي تحتاجونها بصورة عاجلة.

من "شخصياتكم جميعًا وضيعة للغاية!" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 343

لقد نفَّذتُ الكثير من العمل على الأرض وسرتُ بين البشرية للعديد من السنوات. ومع ذلك نادرًا ما يعرف الناس صورتي وشخصيتي، ويمكن لعدد قليل من الناس أن يشرحوا العمل الذي أقوم به بصورة شاملة. يفتقر الناس إلى الكثير، فهم دائمًا يفتقرون إلى فهم ما أفعله، وقلوبهم دائمًا حذرة كما لو كانوا خائفين بعمق من أن آتي بهم إلى موقف آخر ثم لا أكترث بهم. لذلك موقفهم نحوي دائمًا فاتر ويصحبه قدر كبير من الحذر. هذا لأن الناس قد أتوا إلى الحاضر دون أن يفهموا العمل الذي أقوم به، وهم بالأخص مرتبكون بسبب الكلمات التي أقولها لهم. يحملون كلماتي في أيديهم ولا يعرفون إن كان ينبغي أن يكونوا عازمين في إيمانهم أم ينبغي عليهم أن ينسوها بصورة غير حاسمة. لا يعرفون إن كان يجب أن يمارسوها أم ينبغي عليهم أن ينتظروا ويروا. لا يعرفون إن كان ينبغي أن يتخلَّوا عن كل شيء ثم يتبعونها بشجاعة، أم إن كان ينبغي عليهم أن يستمروا في تبادل الصداقة مع العالم كالسابق. إن عوالم الناس الداخلية معقدة للغاية، وهم ماكرون جدًّا. يواجه العديد من الناس وقتًا صعبًا في ممارسة كلماتي ولديهم صعوبة في سكب قلبهم أمامي لأنهم لا يرون كلماتي بوضوح وبصورة كلية. أنا أتفهم صعوباتكم بعمق. العديد من نقاط الضعف لا يمكن تجنبها أثناء العيش في الجسد، والعديد من العوامل الموضوعية تأتي إليكم بالصعوبات. أنتم تطعمون أسرتكم، وتمضون أيامًا من العمل الشاق، وتمر الشهور والسنون بصورة مضنية. توجد العديد من المصاعب في العيش في الجسد، أنا لا أنكر هذا، وبالطبع فإن متطلباتي منكم تتوافق مع الصعوبات التي تواجهونها. إن متطلبات عملي الذي أقوم به كلها مبنية على قامتكم الفعلية. ربما عندما كان الناس يعملون في الماضي، كانت متطلباتهم منكم مملوءة بعناصر مبالغ فيها، ولكن ينبغي عليكم أن تعرفوا أني لم أطلب منكم قط متطلباتٍ مُفْرِطَةً فيما أقوله وأفعله. جميعها تُطلب بناءً على طبيعة الناس وجسدهم واحتياجاتهم. ينبغي أن تعرفوا، وأنا يمكن أن أخبركم بوضوح، أني لا أعترض على طرق التفكير المنطقي التي يتبناها الناس، ولا أعارض طبيعة البشر المتأصلة. فقط لأن الناس لا يفهمون ما معيار متطلباتي منهم، ولا يفهمون المعنى الأصلي لكلماتي، ولا يزالون متشككين في كلماتي حتى الآن، وأقل من نصف الناس يؤمنون بكلماتي. البقية الباقية هم غير مؤمنين، وحتى أولئك الذين يحبون سماعي وأنا "أحكي قصصًا". إضافة إلى أن العديد منهم يستمتعون بالعرض. أنا أحذركم: لقد انفتحت العديد من كلماتي بالفعل أمام أولئك الذين يؤمنون بي، وأولئك الذين يتمتعون بالمنظر الجميل لملكوتي ولكنهم واقفون خارج أبوابه قد أقصيتهم بالفعل. ألستم زوانًا أمقته وأنبذه؟ كيف يمكنكم أن تودعوني عند رحيلي ثم بعد ذلك ترحبون بابتهاج بعودتي؟ أقول لكم، بعد أن سمع شعب نينوى كلمات يهوه الغاضبة، تابوا على الفور في مسوح ورماد. لأنهم آمنوا بكلماته امتلأوا خوفًا ورعدةً وتابوا في مسوح ورماد. أما من جهة الناس اليوم، فمع أنكم أيضًا تؤمنون بكلماتي وما زاد أنكم تؤمنون أن يهوه قد جاء مرةً أخرى بينكم اليوم، إلا أنكم لا تظهرون أي اتقاء في موقفكم، كما لو كنتم تراقبون يسوع الذي وُلد في اليهودية منذ عدة آلاف من السنين وقد نزل الآن بينكم. أنا أتفهم بعمق الخداع الموجود داخل قلوبكم؛ فمعظمكم يتبعني بدافع الفضول وقد أتيتم لتطلبوني بدافع الفراغ. حين تتحطم أمنيتكم الثالثة – أي أمنيتكم لحياة سعيدة وآمنة – يتبدَّد فضولكم أيضًا. الخداع الموجود داخل قلب كل واحد منكم يُظهره كلامكم وأفعالكم. سأقولها صراحةً، أنتم فقط لديكم فضول عني، ولستم خائفين مني؛ ولا تفكرون فيما تقولون، وقليلًا ما تكبحون سلوكياتكم. فكيف يكون إيمانكم حقًّا؟ هل هو إيمان أصيل؟ أنتم تستخدمون كلماتي فقط لتبديد مخاوفكم وتخفيف مللكم، ولتملأ المساحات الفارغة الباقية في حياتك. مَنْ منكم مارس كلماتي؟ مَنْ يؤمن إيمانًا أصيلًا؟ إنكم تستمرون في الهتاف قائلين إن الله إله يرى بعمق قلوب الناس، ولكن كيف يمكن لهذا الإله الذي تهتفون به في قلوبكم أن يكون متوافقًا معي؟ حيث إنكم تهتفون هكذا، فلماذا تسلكون بهذه الطريقة؟ هل يمكن أن تكون هذه هي المحبة التي تريدون أن تكافئوني بها؟ لا يوجد ولو قدر صغير من التقوى على شفاهكم، ولكن أين ذبائحكم، وأعمالكم الحسنة؟ إن لم يكن من أجل كلماتكم التي تصل إلى أذنيَّ، فكيف كنت سأكرهكم بهذا القدر؟ إن كنتم تؤمنون بي حقًّا، فكيف كنتم ستقعون في هذه المحنة؟ هناك نظرات يائسة على وجوهكم كما لو كنتم تقفون للمحاكمة في الجحيم. ليس لديكم أية حيوية وتتحدثون بضعف عن صوتكم الداخلي؛ أنتم مملوؤون بالشكاوى واللعنات. قد فقدتم ثقتكم فيما أفعله منذ أمد بعيد وحتى ثقتكم الأصلية اختفت، فكيف يمكنكم أن تتبعوا حتى النهاية؟ كيف يمكنكم أن تَخلصوا بهذه الطريقة؟

من "كلمات للشباب والشيوخ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 344

مع أن عملي مفيد لكم كثيرًا، دائمًا ما لا تفهمون كلماتي وتكون بلا جدوى فيكم. من الصعب أن أجد هدفًا لأكمِّله، واليوم تقريبًا فقدت الأمل فيكم. لقد بحثت فيما بينكم للعديد من السنوات، لكن من الصعب إيجاد صديق حميم. أشعر كما لو كان ليس لديَّ ثقة في أن أستمر في العمل فيكم، وليس لدي محبة لأستمر في محبتكم. هذا لأني منذ مدة طويلة شعرت باشمئزاز من "إنجازاتكم" الضئيلة المثيرة للشفقة؛ الأمر يبدو كما لو كنت لم أتكلم قط بينكم ولم أعمل فيكم قط. إن إنجازاتكم مقززة للغاية. تجلبون الخراب والخزي على أنفسكم، وأنتم في الغالب بلا قيمة. بالكاد أجد فيكم شبه الإنسان ولا أشتمُّ رائحته. أين رائحتكم المنعشة؟ أين الثمن الذي دفعتموه للعديد من السنين، وأين النتائج؟ ألم تجدوها قط؟ لعملي الآن بداية جديدة، وانطلاقة جديدة. سأنفذ مخططات كبرى وأريد أن أحقق عملًا أعظم، ومع ذلك ما زلتم تتمرغون في الطين كما في السابق، وتحيون في مياه الماضي النجسة، وبالأخص لم تتخلَّصوا من حالتكم الأصلية. لذلك لا تزالون لم تحصلوا على أي شيء من كلماتي. لا تزالون لم تبرحوا مكانكم الأصلي في الطين والمياه الدنسة، ولا تعرفون سوى كلماتي، ولكن في الواقع لم تدخلوا إلى عالم حريتها، لذلك لم تنفتح كلماتي لكم قط، وهي تبدو مثل كتاب النبوة الذي ظل مغلقًا لآلاف السنين. أظهرُ لكم في حياتكم لكنكم دائمًا لا تدرون، ولا حتى تتعرفون عليّ. تقريبًا نصف الكلمات التي أقولها دينونة لكم، ولكنها لا تحقِّق إلا نصف ما ينبغي أن تحققه، وهو أن تغرس الخوف في أعماقكم. النصف المتبقي عبارة عن كلمات لأعلمكم عن الحياة والسلوك، ولكنها تبدو كما لو كانت لم توجد من أجلكم، أو كما لو كنتم تنصتون إلى كلمات أطفال، كلمات تعطونها ابتسامة صفراء، ولا تسلكون بحسبها. لم تهتموا قط بهذا الأمر؛ عادةً ما تراقبون أفعالي بدافع فضولكم لذلك سقطتم الآن في الظلمة ولا يمكنكم رؤية النور، أنتم تبكون بشفقة في الظلمة. ما أريده هو طاعتكم، طاعتكم غير المشروطة، وأيضًا أريدكم أن تتيقنوا بالكامل من كل شيء أقوله. يجب عليكم ألّا تتبنوا موقف الإهمال ولا يجب عليكم أيضًا التأقلم معه بصورة انتقائية ولا حاجة لي أن أقول ألا تكونوا غير مكترثين بكلماتي وعملي، كعادتكم. عملي يتم بين ظهرانيكم وقد أنعمت عليكم بعدد كبير من كلماتي، لكن إن كنتم تعاملونني بهذه الطريقة، سأعطي فقط ما تخليتم عنه ولم تحصلوا عليه وتمارسوه إلى العائلات الأممية. هل هناك مِن بين الخليقة ما ليس في يدي؟ معظم مَن بينكم هم من "العصر القديم الناضج" وليس لديكم طاقة لقبول هذا النوع من عملي. أنتم مثل طائر هان هاو(أ) تمرون بكلماتي مرور الكرام ولم تأخذوها قط على محمل الجدية. إن الشباب عابثون ومتكاسلون بصورة مفرطة ولا يبالون بعملي. إنهم لا يحبون التغذي على ملذات وليمتي؛ إنهم مثل طائر صغير طار خارج قفصه ليذهب بعيدًا. كيف يمكن لهذه الأنواع من الشباب والشيوخ أن يكونوا نافعين لي؟

من "كلمات للشباب والشيوخ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

(أ) إن قصة طائر هان هاو تشبه إلى حد بعيد حكاية إيسوب عن النملة والجندب. طائر هان هاو يفضل النوم بدلاً من بناء عش أثناء الطقس الدافئ، هذا على الرغم من التحذيرات المتكررة من جاره العقعق. وعندما يأتي فصل الشتاء يتجمد الطائر حتى الموت.

كلمات الله اليومية اقتباس 345

مع أنكم أيها الشباب جمعيًا مثل الأسود الشابة إلا أنكم نادرًا ما تتمسكون بالطريق الحق في قلوبكم. لا يؤهلكم يفعان شبابكم إلى المزيد من عملي، بل على العكس دائمًا تثيرون اشمئزازي منكم. مع أنكم شباب، إلا أنكم تفتقرون إلى الحيوية أو الطموح، ودائمًا غير ملتزمين بمستقبلكم؛ الأمر يبدو كما لو كنتم غير مكترثين ومتباطئين. يمكن أن يُقال إن الحيوية والمُثل والمواقف التي تُتخذ والتي ينبغي أن تكون موجودة في الشباب ليست موجودة فيكم؛ أنتم، يا هذا النوع من الشباب، بلا موقف ولا قدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، والخير والشر، والجمال والقبح. من المستحيل أن أجد فيكم أية عناصر جديدة. أنتم تقريبًا عتيقو الطراز بالكامل، وأنتم، يا هذا النوع من الشباب، قد تعلمتم أيضًا أن تسيروا مع التيار وأن تكونوا غير منطقيين. لا يمكنكم أبدًا التمييز بين الصواب والخطأ بوضوح، ولا التمييز بين الحقيقي والمزيف من الأمور، ولا تسعون أبدًا وراء التفوق، ولا يمكنكم تحديد ما هو صائب أو خاطئ، وما هو حق، وما هو رياء. لا تزال فيكم نفحات الدين الأكثر جسامة وشدة من تلك التي لدى الشيوخ. أنتم متغطرسون وغير منطقيين، وتنافسيون للغاية، وولعكم بالعدوانية حاد للغاية، كيف يمكن لهذا النوع من الشباب أن يملك الحق؟ كيف يمكن لشخص لا يستطيع أن يتخذ موقفًا أن يتمسك بالشهادة؟ كيف يمكن لشخص ليس لديه القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ أن يُطلق عليه شابًّا؟ كيف يمكن لشخص بلا حيوية الشباب وحماسه وانتعاشه وهدوئه وثباته أن يُطلق عليه تابعًا لي؟ كيف يمكن لشخص ليس لديه الحق ولا حس العدل، ولكن يحب العبث والعراك، أن يكون مستحقًّا أن يكون شاهدًا لي؟ العيون التي تمتلئ بالخداع والتعصب تجاه الناس ليست هي العيون التي ينبغي على الشباب امتلاكها، ولا يجب على الشباب أن يرتكبوا أعمال تدمير وعدوان. لا ينبغي أن يكونوا بلا مُثل أو تطلعات أو رغبة متحمسة في تحسين أنفسهم؛ لا ينبغي أن يشعروا بخيبة الأمل بشأن تطلعاتهم ولا أن يفقدوا الأمل في الحياة والثقة في المستقبل؛ ينبغي أن تكون لديهم مثابرة للاستمرار في طريق الحق الذي اختاروه الآن - حتى يحققوا رغبتهم في بذل حياتهم بالكامل لأجلي. لا ينبغي أن يكونوا بلا حق، ولا ينبغي أن يكنّوا في صدورهم الرياء والإثم، بل يجب أن يثبتوا في الموقف السليم. لا ينبغي أن ينجرفوا بعيدًا بل يجب أن تكون لديهم روح الإقدام للتضحية والنضال من أجل العدل والحق. ينبغي أن يكون لدى الشباب الشجاعة لكيلا يخضعوا لقمع قوات الظلمة وليغيروا مسار أهمية وجودهم. لا ينبغي أن يستسلموا للمحنة، بل ينبغي أن يكونوا منفتحين وصرحاء ولديهم روح الغفران تجاه إخوتهم وأخواتهم. بالطبع هذه هي متطلباتي من كل شخص، وهي أيضًا نصيحتي لكل شخص. وما زاد على ذلك، هي أيضًا كلماتي المهدئة لجميع الشباب. ينبغي أن تمارسوا وفقًا لكلماتي. ولا ينبغي على الشباب خاصة ألا يكونوا بلا عزيمة في ممارسة التمييز في المشكلات، وفي سعيهم وراء الحق والعدل. ما يجب أن تسعوا وراءه هو كل الأشياء الجميلة والجيدة، وينبغي عليكم الحصول على واقعية جميع الأشياء الإيجابية، وأيضًا أن تكونوا مسؤولين تجاه حياتكم، ولا يجب أن تستخفوا بها. يأتي الناس إلى الأرض ومن النادر أن يقابلوني، ومن النادر أيضًا أن تكون لديهم فرصة للسعي وراء الحق والحصول عليه. لماذا لا تقدرُّون هذا الوقت الجميل على أنه طريق السعي الصائب في الحياة؟ ولماذا أنتم دائمًا رافضون للحق والعدل؟ لماذا دائمًا تَسْحَقونَ وتدمرون أنفسكم من أجل ذلك الإثم والنجاسة اللذين يعبثان بالناس؟ ولماذا تسلكون كما يسلك الشيوخ الذين يفعلون ما يفعله الخطاة؟ لماذا تحاكون الطرق القديمة للأمور القديمة؟ يجب أن تكون حياتكم مملوؤة بالحق والعدل والقداسة؛ لا ينبغي أن تفسد حياتكم في هذا السن الصغير، وتقودكم إلى الجحيم. ألا تشعرون أن هذا أمر مؤسف للغاية؟ ألا تشعرون أن هذا ظلم بيِّن؟

من "كلمات للشباب والشيوخ" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 346

إذا لم يكن للعمل الكثير والكلمات الكثيرة أي تأثير عليك، فلن تكون قادرًا على أداء واجبك عندما يحين الوقت لنشر عمل الله، وسوف تكون مخزيًا ومهانًا. في ذلك الوقت، ستشعر أنك مدين لله بالكثير، وأن معرفتك بالله سطحية جدًا. إذا كنت لا تسعى وراء معرفة الله اليوم، بينما هو يعمل، فسيكون الأوان قد فات لاحقًا. وفي النهاية، لن يكون لديك أي معرفة تتحدث عنها، سوف تُترك فارغًا، بدون أي شيء. ما الذي ستستخدمه لتخبر عن الله؟ هل تجرؤ على النظر لله؟ يجب أن تعمل بجد في سعيك الآن حتى تدرك في النهاية، مثل بطرس، مدى فائدة توبيخ الله ودينونته للإنسان، وأنه بدون توبيخه ودينونته، لا يمكن خلاص الإنسان، ولا يمكنه إلا أن يغرق في أرض الدنس، في طين الحمأة، أكثر من أي وقت مضى. لقد أفسد الشيطان البشر، فخدعوا بعضهم بعضًا، واستخفوا ببعضهم بعضًا، وفقدوا خوفهم لله، وأصبح عصيانهم عظيمًا جدًا، وصار لديهم مفاهيم كثيرة جدًا، وانتموا جميعًا إلى الشيطان. بدون توبيخ الله ودينونته، لا يمكن تطهير شخصية الإنسان الفاسدة، ولا يمكن خلاصه. ما يعبّر عنه عمل الله المُتجسِّد في الجسد هو ما يعبّر عنه الروح بالتحديد، وهو ينفّذ العمل الذي يقوم به وفقًا لما يعمله الروح. اليوم، إذا لم يكن لديك معرفة بهذا العمل، فأنت أحمق جدًا، وقد خسرت الكثير! إن لم تكن قد حصلت على خلاص الله، فإن اعتقادك هو الإيمان الديني، وأنت مسيحي بالديانة. ولأنك تتمسك بعقيدة ميتة، فقد فقدت العمل الجديد للروح القدس؛ أما الآخرون الذين يسعون إلى محبة الله فإنهم قادرون على نيل الحق والحياة، بينما لا يمكن لإيمانك الحصول على استحسان الله. وبدلًا من ذلك، فقد أصبحت شريرًا، شخصًا يرتكب أعمالًا مدمرة وبغيضة، وقد صرت مؤخرًا أضحوكة الشيطان، وأسيرًا عنده. ليس الهدف أن يؤمن الإنسان بالله، بل أن يحبه ويسعى له ويعبده. إن كنت لا تسعى اليوم، فإنه سيحين اليوم الذي فيه تقول: "لماذا لم أتبع الله وقتها بطريقة صحيحة، ولم أرضه بطريقة صحيحة، ولم أسعى إلى تغييرات في شخصية حياتي؟ كم أنا نادم على عدم القدرة على الخضوع لله في ذلك الوقت، وعدم السعي إلى معرفة كلمة الله. لقد تحدث الله كثيرًا في ذلك الوقت؛ فكيف لم أسع؟ لقد كنت غبيًا جدًا!" سوف تكره نفسك إلى نقطة معينة. اليوم، أنت لا تصدق الكلمات التي أقولها، ولا توليها أي اهتمام؛ عندما يحين اليوم لانتشار هذا العمل، وتراه بأكمله، فسوف تندم، وحينها ستصاب بالذهول. توجد بركات، لكنك لا تعرف أن تستمتع بها، ويوجد الحق، ولكنك لا تسعى إليه. ألا تجلب الازدراء على نفسك؟ واليوم، مع أن الخطوة التالية من عمل الله لم تبدأ بعد، فلا يوجد ما هو استثنائي فيما يتعلق بالمطالب التي عليك إتمامها وما أنت مطالب بأن تحياه. يوجد الكثير من العمل، والعديد من الحقائق؛ أليست هذه الأمور جديرة بأن تعرفها؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته إيقاظ روحك؟ ألا يستطيع توبيخ الله ودينونته حثك على بُغض نفسك؟ هل أنت راضٍ عن العيش تحت مُلك الشيطان في سلام وفرح وراحة جسدية قليلة؟ ألست أحقر الناس جميعًا؟ لا أحد أحمق أكثر من أولئك الذين يرون الخلاص ولكنهم لا يسعون للحصول عليه؛ إنهم أناس ينهمون لإشباع أجسادهم ويستمتعون بالشيطان. إنك تأمل ألا يؤدي إيمانك بالله إلى مواجهة أي تحديات أو ضيقات، أو أدنى مشقة. إنَّك تسعى دائمًا إلى تلك الأشياء التي لا قيمة لها، ولا تعلّق أي قيمة على الحياة، بل تضع أفكارك المتطرفة قبل الحق. إنك بلا قيمة، وتعيش مثل خنزير – ما الفرق بينك وبين الخنازير والكلاب؟ أليس أولئك الذين لا يسعون إلى الحق، بل بالأحرى يحبّون الجسد، جميعهم وحوشًا؟ أليس أولئك الموتى بدون أرواح هم جميعهم جثثًا متحرِّكة؟ كم عدد الكلمات التي نُطقت بينكم؟ هل ما تم بينكم هو مجرد عمل صغير؟ كم مقدار ما قدمته بينكم؟ ولماذا لم تقتنوه؟ ما الذي لديك لتشكو منه؟ أليست القضية أنك لم تفز بشيء لأنك معجب أيضًا بالجسد؟ أليس لأن أفكارك متطرفة للغاية؟ أليس لأنك غبي جدًا؟ إن كنت غير قادر على اقتناء هذه البركات، فهل يمكنك إلقاء اللوم على الله لأنه لم يُخلِّصك؟ ما تسعى إليه هو أن تكون قادرًا على تحقيق السلام بعد أن تؤمن بالله – وأن يخلو أطفالك من المرض، وأن يحصل زوجك على عمل جيد، وأن يجد ابنك زوجة صالحة، وأن تجد ابنتك زوجًا لائقًا، وأن يحرث ثيرانك وخيولك الأرض جيدًا، وأن يستمر الطقس الجيد لمدة عام من أجل محاصيلك. هذا ما تسعى إليه. ليس سعيك إلا للعيش في راحة، ولكيلا تلحق الحوادث بعائلتك، وأن تمر الرياح بجوارك، وألا تلمس حبيبات الرمل وجهك، وألا تغمر المياه محاصيل عائلتك، وألا تتأثر بأي كارثة، وأن تعيش في حضن الله، وتعيش في عُش دافئ. هل جبان مثلك، يسعى دائمًا للجسد، هل لديك قلب، لديك روح؟ ألست وحشًا؟ إنني أعطيك الطريق الصحيح دون طلب أي شيء في المقابل، ولكنك لا تسعى في إثره. هل أنت واحد من أولئك الذين يؤمنون بالله؟ إنني أمنحك الحياة الإنسانية الحقيقية، ولكنك لا تسعى. ألست مجرد خنزير أو كلب؟ لا تسعى الخنازير إلى حياة الإنسان، فهي لا تسعى إلى التطهير، ولا تفهم ماهية الحياة. بعد أن تتناول طعامها في كل يوم فإنها تنام ببساطة. لقد أعطيتك الطريق الصحيح، ولكنك لم تقتنه: إنك خالي الوفاض. هل أنت على استعداد للاستمرار في هذه الحياة، حياة الخنازير؟ ما هي أهمية أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة؟ حياتك مزرية وحقيرة، وتعيش وسط الدنس والفسق، ولا تسعى لأي أهداف؛ أليست حياتك هي أحقر حياة؟ هل أنت تجرؤ على النظر لله؟ إذا واصلت اختبارك بهذه الطريقة، فهل ستكتسب أي شيء؟ لقد أعطي لك الطريق الصحيح، لكن ما إذا كنت تقتنيه أو تخسره إنما يعتمد في النهاية على سعيك الشخصي.

من "اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 347

إن جسدكم ورغباتكم الجامحة وجشعكم وفسقكم متأصّلين تأصلاً عميقًا فيكم. تتحكَّمُ هذه الأمورُ في قلوبكم باستمرار لدرجة أنكم تعجزون عن التخلص من نير تلك الأفكار الخرافية المنحطة. لا تتوقون إلى تغيير وضعكم الحالي، ولا إلى الهروب من تأثير الظلمة. أنتم ببساطة مقيَّدون بتلك الأمور. حتى لو كنتم تعرفون أن حياةً كهذه مؤلمةٌ جدًا، وعالمًا كهذا مظلم جدًا، حتى حينها، لا يملك أيٌّ منكم الشجاعة لتغيير هذه الحياة. تتوقون فقط للهروب من حياةٍ حقيقية كهذه، وتخليص أنفسكم من المَطهَر، والعيش في جوٍّ هادئ ومُفرحٍ كالسماء. لا ترغبون في تحمُّل المشقّات لتغيير حياتكم الحالية، كما أنكم غير مستعدين للبحث في هذه الدينونة وهذا التوبيخ لأجل الحياة التي ستدخلونها. تحلمون بدلاً من ذلك أحلامًا غير واقعية عن هذا العالم الجميل فيما وراء الجسد. إن الحياة التي تتوقون إليها يمكنكم الحصول عليها دون عناء أو ألم. هذا غير واقعي تمامًا! لأنكم لا تتوقون إلى العيش في الجسد حياة ذات مغزى وإدراك الحق فيها، أي أن تحيوا لأجل الحق وتدافعوا عن العدل. هذا ما لا تعتبرونه حياةً مُشرقة ومذهلة. تشعرون بأن حياة كهذه لن تكون حياة متألقة وذات مغزى. عيش حياةٍ كهذه في نظركم يبدو شبيهًا بالظلم! ومع أنكم تقبلون هذا التوبيخ اليوم، إلا أن ما تسعون إليه لا يكمن في إدراككم الحق أو عيشه في الوقت الحاضر، إنما بالأحرى في أن تتمكّنوا لاحقًا من دخول حياة رغيدة بعد الجسد. أنتم لا تطلبون الحق، ولا تدافعون عنه، وقطعًا لا تحيون لأجله. أنتم لا تسعون للدخول اليوم، ولكنكم بدلاً من ذلك تفكرون دائمًا في "يوم ما" تتمعّنون فيه في السماء الزرقاء، وتذرفون فيه الدموع المريرة، وتتوقعون أن تصعدوا فيه إليها. ألا تعلمون أن تفكيركم هذا لا صلة له بالواقع؟ تظنّ باستمرار أن المُخلِّص ذي اللطف والحنان اللامتناهيين سيأتي يومًا ما دون شك ليأخذك معه، أنت الذي تحملت الضيقة والمعاناة في هذا العالم، وأنه بلا شك سيثأر لك أنت الضحية والمُضطَهد. ألستَ مملوءًا بالخطيَّة؟ هل أنت الشخص الوحيد الذي عانى في هذا العالم؟ لقد سقطت في ميدان الشيطان بنفسك وعانيت، فهل ما زال الله حقًّا بحاجة إلى أن يثأر لك؟ أولئك الذين لا يستطيعون تلبية مطالب الله، أليسوا جميعًا أعداء الله؟ أولئك الذين لا يؤمنون بالله المُتجسِّد، أليسوا ضد المسيح؟ ما نفع أعمالك الحسنة؟ هل تحلُّ أعمالك مكان قلب يعبد الله؟ لا يمكنك الحصول على بركة الله ببساطة عن طريق القيام ببعض الأعمال الحسنة، ولن ينتقم الله من الأخطاء التي صُنعت ضدك لمجرد أنك كنت ضحية ومُضطَهدًا. أولئك الذين يؤمنون بالله دون أن يعرفوا الله، ولكن يفعلون الخير، ألن يُوبَّخوا جميعهم أيضًا؟ أنت تؤمن بالله فحسب، وتريد فقط أن يُصَحِّحَ اللهُ وأن ينتقم للأخطاء التي صُنِعَت ضدّك، وتريده أن يوفّر لك مخرجًا من بؤسك. لكنك ترفض أن تولي الحق أية أهمية؛ ولا تتعطش إلى الحياة بحسب الحق، فضلاً عن عدم قدرتك على تجنّب هذه الحياة الصعبة والفارغة. وبدلاً من ذلك، وبينما تعيش حياتك في الخطيَّة وفي الجسد، تتطلّعُ إلى الله منتظرًا إنصاف مظالمك وتبديد ضباب حياتك. كيف يكون هذا ممكنًا؟ يمكنك اتباع الله إذا كنت تمتلك الحق. وإذا كنت تعيش بحسبه، فيمكنك أن تكون تجليّاً من تجلّيات كلمة الله. إذا كنت تمتلك الحياة، يمكنك التمتّع ببركة الله. إن أولئك الذين يملكون الحق يمكنهم التمتع ببركة الله. يضمن الله أن يُنصِفَ أولئك الذين يحبونه من كل قلوبهم متحمّلين أيضًا المشقّات والآلام، لا أولئك الذين يحبون أنفسهم فقط وقد وقعوا فريسةً لخداع الشيطان. كيف يمكن للخير أن يوجد في مَنْ يبغضون الحق؟ كيف يمكن للبِرِّ أن يوجد في مَنْ يحبون الجسد فقط؟ ألا يشيرُ كلٌّ من البرّ والخير إلى الحق؟ أليسا البر والخير حكرًا على أولئك الذين يحبون الله من كل قلوبهم؟ أولئك الذين يبغضون الحق، مَن ليسوا سوى مجرّد جثث عفنة، ألا يَضمُرُ كل هؤلاء الشر؟ أليس جميع أولئك غير القادرين على عيش الحق أعداءً له؟ وماذا عنكم؟

من "لا يمكن إلا للمُكَمَّلين وحدهم أن يعيشوا حياة ذات مغزى" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 348

إن تدبير الإنسان هو عملي، وإخضاعي له هو أمر قد تم تعيينه عندما خَلَقت العالم. قد لا يعرف الناس أنني سوف أخضعهم بالتمام في الأيام الأخيرة، وربما لا يدركون أيضًا أن دليل هزيمتي للشيطان هو إخضاعي للمتمردين بين البشر. ولكن عندما دخل عدوي في معركة معي، كنت قد أخبرته بالفعل أنني سوف أخضع أولئك الذين أسرهم الشيطان وجعلهم ضمن أبنائه وخدامه المخلصين الذين يسهرون على منزله. المعنى الأصلي للإخضاع هو الهزيمة والهيمنة والإذلال. وبحسب صياغتها في لغة بني إسرائيل هي تعني إلحاق الهزيمة التامة بهم وتدميرهم وجعلهم غير قادرين على مقاومتي فيما بعد. ولكن اليوم، كما تُستخدم بينكم أنتم أيها الناس، فإن معناها هو الإخضاع. عليكم أن تعرفوا أن نيتي هي تحطيم شر البشر تمامًا وهزيمته، حتى لا يمكنه التمرد ضدي فيما بعد، ناهيك عن أن يكون له القدرة على مقاطعة عملي أو تعطيله. وهكذا، طالما الأمر يتعلق بالإنسان، فإن المعنى أصبح الإخضاع. مهما كانت دلالات المصطلح، فعملي هو هزيمة البشرية. ومع أن البشرية هي حقًا تساعدني في تدبيري، فعلى نحو أدق، البشرية ليست سوى عدوي. البشرية هي الشرير الذي يعارضني ويعصاني. البشرية ليست سوى ذرية الشرير الذي لعنته. البشرية ليست سوى سليل رئيس الملائكة الذي خانني. البشرية ليست سوى إرث الشيطان الذي رفضته منذ زمن بعيد وهكذا صار عدوي الذي لا يمكن التصالح معه منذ ذلك الحين. ذلك أن السماء فوق البشر قاطبةً مكدّرة، ومظلمة من دون أدنى انطباع بالوضوح، وعالم البشر غارقة في الظلام الدامس، حتى أن من يعيش فيه لا يمكنه حتى رؤية يده ممدودة أمام وجهه، ولا الشمس عندما يرفع رأسه. يتعرج الطريق تحت قدميه بالتواءات، ويمتلئ بالوحل والحُفَر؛ وتنتشر الجثث على الأرض كلها. تمتلئ الزوايا المظلمة ببقايا الموتى، واتخذت حشود الشياطين من الزوايا الباردة والمظللة مسكنًا لها. وفي كل مكان في عالم الإنسان تأتي جحافل من شياطين وتذهب. وذرية جميع أنواع الوحوش المغطاة بالقذارة عالقة في معركة عنيفة، يسبب صوتها رعبًا في القلب. أين يذهب المرء للبحث عن مصادر سعادة الحياة في مثل هذه الأوقات في عالم مثل هذا، وفي مثل هذه "الجنة الأرضية"؟ أين يذهب المرء ليجد وجهة حياته؟ إن البشرية، التي تداس تحت أقدام الشيطان منذ زمن بعيد، قد لعبت من البداية دور الممثل الذي يأخذ صورة الشيطان، بل وأكثر من ذلك، تجسيد الشيطان، وبذلك فهي تحمل شهادة قوية وواضحة للشيطان. كيف يمكن لمثل هذا الجنس البشري، مثل هذه الحفنة من الحثالة الفاسدة، نسل هذه العائلة البشرية الفاسدة، أن تشهد لله؟ من أين يأتي مجدي؟ أين يمكن للمرء أن يبدأ في الكلام عن شهادتي؟ بالنسبة للعدو الذي، بعد أن أفسد البشر، يقف ضدي، فقد أخذ بالفعل البشر – هؤلاء البشر الذين خلقتهم منذ زمن بعيد وملأتهم بمجدي وحياتي – ولوثهم. لقد انتزع مجدي منهم، وكل ما أشبع به الإنسان هو سُم ممزوج بنكهة قبح الشيطان، وعصير من ثمرة شجرة معرفة الخير والشر. في البداية، أنا خلقت البشرية، بمعنى أنني خلقت جَدَّ البشرية الأعلى، آدم. ومنحته الشكل والصورة، مليئًا بالقوة، ومفعمًا بالحيوية، وإضافة إلى ذلك، كان بمعية مجدي. كان ذلك هو اليوم المجيد عندما خلقت الإنسان. بعدها أُخذت حواء من جسد آدم، وكانت هي أيضًا جَدة الإنسان، وهكذا صار الناس الذين خلقتهم مملوئين من أنفاسي ومفعمين بمجدي. وُلد آدم أصلاً من يدي وكان ممثلاً لصورتي. وبالتالي كان المعنى الأصلي لاسم "آدم" هو كائن خلقته أنا، مُشبّعًا بطاقتي الحيوية، ومفعمًا بمجدي، له شكل وصورة، وله روح ونَسَمة. وكان الكائن الوحيد الذي خلقته ويمتلك روحًا، قادرٌ على تمثيلي ويحمل صورتي ويتلقى نسمتي. في البداية، كانت حواء هي الإنسان الثاني الذي وُهِب نَسَمة وقد عيّنت خلقتها، وبالتالي كان المعنى الأصلي لاسم "حواء" أنها كائن مخلوق سيُكمل مجدي، كائن مملوء بحيويتي ومفعمٌ بغنىً أكثر من مجدي. خرجت حواء من آدم، لذلك فقد حملت صورتي أيضًا، لأنها كانت الإنسان الثاني الذي خلقته على صورتي. كان المعنى الأصلي لاسم "حواء" هو إنسان حي، له روح ولحم وعظام، وشهادتي الثانية وكذلك صورتي الثانية بين البشرية. كانا هما جَدَّي البشرية، كنز الإنسان النقي والثمين، وكانا منذ البداية الكائنين الحيين اللذين وُهِبا الروح. ومع ذلك أخذ الشرير ذرية جَدَّي البشرية وداس عليهم وأخذهم إلى الأسر، مغرقًا العالم البشري في ظلام دامس، وجعله هكذا حتى لا يعود نسلهما يؤمن بوجودي. بل ما هو أكثر فظاعة هو أنه بينما يفسد الشرير الناس ويطيح بهم، فإنه يقاتل بعنف لانتزاع مجدي وشهادتي والحيوية التي منحتها لهم، والنسمة والحياة التي نفختها فيهم، وكل مجدي الذي في العالم الإنساني، وكل دم القلب الذي أغدقته على البشرية. لم تعد البشرية في النور، وقد فقدت كل ما أعطيتها، وازدرت بالمجد الذي منحتها إياه. كيف يستطيعون أن يعترفوا بأنني ربُّ كل المخلوقات؟ كيف يمكنهم أن يستمروا في الاعتقاد بوجودي في السماء؟ كيف يكتشفون تجليات مجدي على الأرض؟ كيف يمكن لهؤلاء الأحفاد والحفيدات أن يتخذوا الله الذي اتَّقاه أجدادهم كربِّ خلقهم؟ قام هؤلاء الأحفاد والحفيدات التعساء "بتقديم" مجدي وصورتي وكذلك الشهادة التي محنتها لآدم وحواء، فضلاً عن الحياة التي أعطيتها للبشرية والتي يعتمدون عليها في وجودهم، للشرير بسخاء، وأعطوا كل مجدي للشرير دون أدنى اعتبار لوجوده. أليس هذا هو أصل تسمية "الحثالة"؟ كيف يمكن لمثل هذه البشرية، ولمثل هؤلاء الشياطين الأشرار، ولمثل هذه الجثث المتحركة، ولمثل صور الشيطان هذه، ولأعدائي هؤلاء أن يمتلكوا مجدي؟ سأستعيد مجدي، وسأستعيد شهادتي الكائنة بين البشر، وكل ما كان لي وأعطيته للبشرية منذ زمن، أي أنني سوف أخضع البشرية تمامًا. ومع ذلك، عليك أن تعرف أن البشر الذين خلقتهم كانوا قديسين وقد حملوا صورتي ومجدي. لم ينتموا إلى الشيطان، كما أنهم لم يخضعوا لخداعه، بل كانوا تعبيرًا واضحًا عني، وغير حاملين لأدنى أثر لسُمّ الشيطان. وهكذا، أسمح للإنسانية أن تعرف أنني أريد فقط مَنْ خلقتهم يداي، هؤلاء القديسين الذين أحبهم والذين لا ينتمون لأي كيان آخر. وعلاوة على ذلك، ستكون مسرتي فيهم وسأعتبرهم مجدي. غير أن، ما أريده ليس البشرية التي أفسدها الشيطان، والتي تنتمي للشيطان اليوم، والتي لم تعد خليقتي الأصلية. ولأنني أعتزم استرجاع مجدي الكائن في العالم الإنساني، سأسود سيادة كاملة على الناجين الباقين من بين البشر، كدليل على مجدي في هزيمة الشيطان. أنا آخذ فقط شهادتي كالبورة لنفسي، كهدف تمتعي. هذه هي إرادتي.

من "ما يعنيه أن تكون شخصًا حقيقيًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 349

تقدمت البشرية عبر عشرات الآلاف من السنين على امتداد التاريخ لتصل ‏لمكان وجودها اليوم. ‏ومع ذلك، فإن البشرية التي خلقتها في الأصل قد غرقت في الانحطاط منذ فترة طويلة. لقد توقفوا بالفعل عن أن يكونوا ما أريد، وبالتالي لم لم تعد البشرية هي البشرية التي أرغب فيها، ولم تعد، في نظري، تستحق اسم البشرية. بل بالأحرى هي حثالة البشرية التي أسرها الشيطان، والجثث الفاسدة المتحركة التي يسكنها الشيطان ويكتسي بها. الناس لا يؤمنون بوجودي مُطلقًا، ولا يرحبّون بمجيئي. لا تستجيب البشرية لطلباتي إلا على مضض، ولا تتقبلها إلا مؤقتًا، ولا تشاركني بصدق في أفراح الحياة وأحزانها. ولأن الناس يرونني غامضًا، فإنهم يتظاهرون بالابتسامة على مضض في وجهي، ويتبنون موقف التودد لمَنْ هو في السلطة. السبب في هذا أن الناس لا يعرفون عملي، ناهيك عن إرادتي في الوقت الحاضر. سأكون صادقًا معكم: عندما يأتي اليوم، ستكون معاناة أي شخص يعبدني أسهل من تلك التي تعانوها أنتم. في واقع الأمر، إن درجة إيمانكم فيَّ لا تتجاوز درجة إيمان أيوب، بل إن إيمان اليهود الفريسيين يفوق إيمانكم، ولهذا عندما يأتي يوم النار، فإن معاناتكم ستكون أشد من معاناة الفريسيين عندما وبخهم يسوع، ومن معاناة المائتين وخمسين قائدًا الذين عارضوا موسى، ومن معاناة سدوم تحت ألسنة النيران الحارقة التي دمرتها. عندما ضرب موسى الصخرة، وتدفقت المياه التي أعطاها يهوه، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما عزف داود على القيثارة ليسبحني أنا يهوه وقلبه مملوء بالفرح، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما فقد أيوب مواشيه التي ملأت الجبال والثروات الطائلة التي لا توصف، وأصبح جسده مغطى بدمامل متقرِّحة، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما سمع صوتي أنا يهوه، ورأى مجدي أنا يهوه، كان ذلك بسبب إيمانه. عندما استطاع بطرس أن يتبع يسوع المسيح، كان ذلك بفضل إيمانه. عندما استطاع أن يُسمَّر على الصليب من أجلي ويقدم شهادة مجيدة، كان ذلك أيضًا بفضل إيمانه. عندما رأى يوحنا صورة مجيدة لابن الإنسان، كان ذلك بفضل إيمانه. وعندما رأى رؤيا عن الأيام الأخيرة، كان هذا بالأحرى بفضل إيمانه. والسبب في حصول ما يسمى جموع الأمم على مجدي، ومعرفتهم أنني قد عدت في الجسد للقيام بعملي وسط الإنسان، هو أيضًا إيمانهم. كل أولئك أصيبوا بكلماتي القاسية، ولكنهم في الوقت نفسه وجدوا العزاء فيها، كما نالوا الخلاص – ألا يفعلون ذلك بسبب إيمانهم؟ أولئك الذين يؤمنون بي ولكنهم يعانون المصاعب حتى الآن، ألم يُرفضوا أيضًا من العالم؟ أولئك الذين لا يحيون بحسب كلمتي فارين من معاناة التجربة، ألا ينجرفوا جميعًا في العالم؟ فهم أقرب إلى أوراق الخريف التي ترفرف هنا وهناك، دون وجود مكان للراحة، ناهيك عن كلمات عزائي. على الرغم من أن توبيخي وتهذيبي لا يتبعانهم، أليسوا متسولين يذهبون منساقين من مكان إلى آخر، متجولين في الشوارع خارج ملكوت السموات؟ هل العالم هو حقًا مكان راحتك؟ هل يمكنك حقًا من خلال تجنب توبيخي تحقيق ابتسامة رضا خافتة من العالم؟ هل يمكنك حقًا استخدام متعتك العابرة لتغطية فراغ قلبك الذي لا يمكن إخفاؤه؟ يمكنك أن تخدع أي شخص في أسرتك، ولكن لا يمكنك أن تخدعني أبدًا. ولأن إيمانك ضعيف جدًا، فأنت لا تزال حتى اليوم عاجزًا عن إيجاد أي من المسرات التي تقدمها الحياة. أنا أحثك: من الأفضل لك أن تقضي نصف حياتك من أجلي عن أن تقضي حياتك كلها في الفساد والانشغال بالجسد، وتَحَمُّل كل المعاناة التي بالكاد يمكن أن يتحملها الإنسان. ما هو الغرض الذي لأجله تكنز لنفسك كثيرًا وتهرب من توبيخي؟ ما هو الغرض الذي لأجله تخفي نفسك من توبيخي المؤقت فقط لتجني أبدية من الارتباك، أبدية من التوبيخ؟ أنا في الواقع لا أحني أي شخص لإرادتي. عندما يكون الإنسان على استعداد حقًا للخضوع لجميع خططي، فلن أتعامل معه بطريقة سيئة. لكنني أطلب أن يؤمن جميع الناس بي، تمامًا كما آمن أيوب بي، أنا يهوه. إذا كان إيمانكم يتجاوز إيمان توما، فسيستحق إيمانكم مدحي؛ وفي إخلاصكم ستجدون نعيمي، وستجدون بالتأكيد مجدي في أيامكم. غير أن الناس، الذين يؤمنون بالعالم ويؤمنون بالشيطان، قد تقست قلوبهم تمامًا مثل حشود مدينة سدوم، مع حبات رمل يحركها الريح في عيونهم وتقدمات من الشيطان في أفواههم، الذين طمس الشرير – الذي اغتصب العالم منذ زمن – عقولهم. وقد سقطت أفكارهم بكاملها تقريبًا في أسر شيطان العصور القديمة. وهكذا، ذهب إيمان البشرية أدراج الريح، ولا يقدرون أن يلاحظوا حتى عملي. كل ما يمكنهم القيام به هو محاولة ضعيفة للتأقلم أو التحليل تقريبًا، لأنهم قد تشبعوا بسُمِّ الشيطان منذ زمن بعيد.

من "ما يعنيه أن تكون شخصًا حقيقيًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 350

سوف أخضع البشرية لأنني قد خلقت البشر يومًا ما، وعلاوة على ذلك، تمتعت بجميع الكائنات الوفيرة في خليقتي. ولكن البشر قد رفضوني أيضًا، وقلوبهم ليست معي، ويرونني عبئًا على وجودهم، للحد الذي لا يزال فيه البشر يرفضونني بعد أن رأوني، ويفسدون أدمغتهم بالتفكير في كل طريقة ممكنة لهزيمتي. لا يسمح الناس لي أن أعاملهم بجدية أو أن أفرض مطالب صارمة عليهم، ولا يسمحون لي بإدانة إثمهم أو توبيخهم عليه. وبدلاً من أن يجدوا هذا ممتعًا، فهم يتضايقون. وهكذا فإن عملي هو أن آخذ البشرية التي تأكل وتشرب وتجد متعتها فيّ، ولكنها لا تعرفني، وأهزمها. سوف أنزع سلاح الإنسانية، ثم آخذ ملائكتي ومجدي، وأعود إلى مسكني. ما فعله الناس قد كسر قلبي تمامًا وحطم عملي إلى قطع منذ زمن بعيد. إنني أعتزم استرجاع المجد الذي انتزعه الشرير قبل أن أسير بعيدًا وأنا مسرور، تاركًا البشر يواصلون حياتهم، ويواصلون "العيش والعمل في سلام ورضا"، ويواصلون "زراعة حقولهم الخاصة"، ولن أعود أتدخل في حياتهم. ولكنني أعتزم الآن أن أستعيد مجدي تمامًا من يد الشرير، وأستعيد كمال المجد الذي صنعته في الإنسان عند خلق العالم، ولن أعطه مرة أخرى للجنس البشري على وجه الأرض. لأن الناس لم يفشلوا فقط في الحفاظ على مجدي، بل أبدلوه بصورة الشيطان. لا يُقدِّر الناس مجيئي، ولا يثمِّنون يوم مجدي. فهم ليسوا سعداء بتلقي توبيخي، ناهيك عن أنهم ليسوا على استعداد لإرجاع مجدي لي. كما أنهم لا يرغبون في التخلص من سُمّ الشرير. لا تزال الإنسانية تخدعني باستمرار بنفس الطريقة القديمة، ولا تزال تتصنع ابتسامات مشرقة ووجوهًا سعيدة على نفس النهج القديم. إنهم لا يدركون أعماق الكآبة التي ستحل على البشرية بعد أن يغادرهم مجدي، وبالأخص لا يدركون أنه عندما يأتي يومي على البشرية جمعاء، فسيواجهون وقتًا أصعب من الذي واجهه الناس في أيام نوح. لأنهم لا يعرفون كيف أمست إسرائيل ظلامًا عندما غادرها مجدي، لأن الإنسان ينسى عند الفجر مدى صعوبة ظلام الليل الدامس الذي مر عليه. عندما تعود الشمس إلى الاختباء مرة أخرى ويحل الظلام على الإنسان، فسوف يقيم رثاءً مرة أخرى ويَصِرّ بأسنانه في الظلام. هل نسيتم كم كان صعبًا على شعب إسرائيل أن يجتاز أيام معاناتهم عندما غادر مجدي من إسرائيل؟ الآن هو وقت ترون فيه مجدي، ووقت أيضًا تشاركون فيه يوم مجدي. سيقيم الإنسان رثاءً في خضم الظلام عندما يترك مجدي الأرض القذرة. الآن هو يوم المجد عندما أقوم بعملي، وهو أيضًا اليوم الذي أعتق فيه البشرية من المعاناة، لأنني لن أشارك أوقات العذاب والضيق معهم. أريد فقط أن أخضع البشرية تمامًا، وأهزم الشرير من البشر تمامًا.

من "ما يعنيه أن تكون شخصًا حقيقيًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 351

لقد قصدت أن يكون كثيرون على الأرض أتباعًا ليّ. من بين كل هؤلاء التابعين، هنالك الذين يخدمون ككهنة، وأولئك الذين يقودون، وأولئك الذين يشكِّلون الأبناء، وأولئك الذين يمثِّلون الناس، وأولئك الذين يخدمون. إنني أقسِّمهم إلى فئات مختلفة بحسب إخلاصهم الذي يبدونه نحوي. فعندما يُصنَّف جميع البشر تبعًا لنوعهم، أي عندما تنكشف طبيعة كل نوع إنسان، حينها أُحصي كل إنسان في نوعه الصحيح وأضع كل نوع في مكانه السليم حتى أحقق هدفي من خلاص البشرية. في المقابل، سوف أدعو مجموعات من أولئك الذين أرغب في خلاصهم للعودة إلى بيتي، ثم أسمح لكل هؤلاء الناس بقبول عملي في الأيام الأخيرة. وفي نفس الوقت، أصنِّف الإنسان طبقًا لنوعه، ثم أكافئ أو أعاقب كل واحد على أساس أعماله. هذه هي الخطوات التي تشكِّل عملي.

إنَّني أحيا الآن على الأرض، وأعيش بين الناس. جميع الناس يختبرون عملي ويشاهدون أقوالي، ووسط ذلك أهِب كل الحقائق لكل أتباعي حتى ينالوا مني الحياة وبالتالي يحصلون على طريق يمكن أن يطئوا عليه. ذلك لأني أنا الله، واهب الحياة. خلال سنوات عديدة من عملي، نال الإنسان الكثير وتخلَّى عن الكثير، لكنّي لا أزال أقول إنَّ الإنسان لا يؤمن بي حقًا. هذا لأن البشر يعترفون بي إلهًا بشفاههم فقط بينما يرفضون الحق الذي أنطق به، بل ويرفضون ممارسه الحق الذي أطلبه منهم. وهذا يعني أنَّ الإنسان يعترف فقط بوجود الله، لكن ليس كإله الحق؛ يعترف الإنسان فقط بوجود الله، ولكن ليس كإله الحياة، ويعترف الإنسان فقط باسم الله، لكن ليس بجوهره. ونتيجة لغيرته، أصبح الإنسان كارهًا لي. فالإنسان يستخدم فقط الكلمات التي تُسر الأذن ليخدعني، ولا أحد يعبدني بقلب مخلص. إنَّ كلامكم يحمل غواية الحيَّة؛ بل إنَّه متعجرف لأقصى حدٍ، تصريح مطلق من رئيس الملائكة. الأكثر من ذلك، أعمالكم ممزقة وبالية لدرجة مُشينة؛ فرغباتكم الجامحة، ونواياكم المليئة بالطمع تضايق الأذن. أصبحتم جميعًا عُثا في بيتي، وكائنات مثيرة للاشمئزاز يتعيَّن نبذها. لأن لا أحد منكم مُحب للحق، لكنَّكم بالحري أُناس ترغبون في البركات، وفي الصعود للسماوات، ورؤية مشهد المسيح العجيب باسطًا قوته على الأرض. لكن هل فكرتم يومًا كيف يمكن لأناس مثلكم، فاسدون بعمق لهذا الحد، ولا يعرفون ماهية الله على الإطلاق، أن يستحقوا تبعية الله؟ كيف يمكنكم أن تصعدوا للسماء؟ كيف يمكنكم أن تكونوا مستحقين أن تروا البهاء غير المسبوق في روعته؟ إن أفواهكم مليئة بكلمات الغش والدنس والخيانة والغطرسة. لم تنطقوا أبدًا بكلمات الإخلاص تجاهي، ولا بكلمات مُقدَّسةٍ، ولا بكلمات الخضوع ليّ عند اختبار كلمتي. في نهاية الأمر، ماذا يُشبه إيمانكم؟ إن قلوبكم مليئة بالرغبات والثروة، وعقولكم بأمور ماديَّة. يوميًا، تحسبون كيف تحصلون على شيء مني، وكم تبلغ الثروة والأمور الماديَّة التي ربحتموها مني. يوميًا، تنتظرون بركات أكثر لتهبط عليكم حتى تستمتعوا بها، بل تريدون المزيد من الأمور التي تستمتعون بها، بل والأفضل منها. هذا الذي في أفكاركم في كل لحظة ليس أنا، وليس الحق الذي يأتي مني، بل بالأحرى تفكِّرون في أزواجكم (زوجاتكم)، أو أبنائكم، أو بناتكم، أو فيما تأكلون وتلبسون، وكيف يمكن لمتعتكم أن تزداد وتصير أفضل. وحتى عندما يملأ الطعام بطونكم ويصل إلى أفواهكم، هل تزيدون عن كونكم جثامين؟ حتى عندما تزيّنون أنفسكم خارجيًّا بمثل هذه الملابس الجميلة، ألا تعلمون أنكم لازلتم تسيرون كجثامين بلا حياة؟ أنتم تتعبون لأجل بطونكم حتى يتلوَّن شعركم بلون الشيب، لكن لا أحد منكم يضحِّي بشعرَة واحدة لأجل عملي. أنتم دائمًا مشغولون، تُعذِّبون أجسادكم وترهقون عقولكم لأجل أجسادكم، ولأجل أبنائكم وبناتكم، ولا أحد منكم يبدي أي اهتمام أو اكتراث لإرادتي. ما هو الذي ما زلتم تأملون أن تربحوه مني؟

في قيامي بعملي، لا أتسرَّع أبدًا. فأيًا كانت الطريقة التي يتبعني بها الإنسان، فإني أقوم بعملي طبقًا لكل خطوة، وفقًا لخطتي. لذلك، على الرغم من أنَّكم ربما تتمرَّدون عليّ كثيرًا، إلَّا أنَّني لا أوقف عملي، بل ولا أزال أستمر في أن أنطق بالكلمات التي أرغب في التحدُّث بها. إنَّني أدعو إلى بيتي جميع أولئك الذين سبقت فعيَّنتهم لكي أجعلهم مستمعين لكلمتي، ثم أُحضِر جميع مَن يطيعون كلمتي ويشتاقون إليها ليكونوا أمام عرشي. أمَّا الذين أداروا ظهورهم لكلمتي، وأولئك الذين أخفقوا في طاعتي والخضوع ليّ، وأولئك الذين يتحدّونني علانيةً، فسوف ألقيهم جميعًا في جانب واحد لينتظروا عقابهم النهائي. إنَّ جميع البشر يعيشون وسط فساد وتحت يد الشرير، لذا، ليس كثيرون من أولئك الذين يتبعونني يتوقون بالفعل إلى الحق. هذا معناه أنَّ معظمهم لا يعبدونني بقلب صادق أو بالحق، بل بالحري يحاولون الحصول على ثقتي من خلال الفساد، والعصيان، والمقاييس الخادعة. ولهذا السبب أقول: "إن الكثيرين مدعوون لكن قليلين هم المختارون". فكل أولئك المدعوين فاسدون بعمق وجميعهم يعيشون في ذات العصر، لكن المختارين هم فقط المجموعة التي تؤمن بالحق وتعترف به، وهم الذين يمارسون الحق. هؤلاء الأشخاص هم جزء صغير جدًا فقط من الكل، ومن بين هؤلاء الأشخاص سوف أتلقّى مجدًا أكثر. قياسًا على هذه الكلمات، هل تعرفون إن كنتم من بين المختارين؟ ماذا ستكون نهايتكم؟

من "كثيرون مدعوون، لكن قليلون مختارون" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 352

لقد قلتُ بالفعل إن هؤلاء الذين يتبعونني كثيرون لكن الذين يحبونني بقلب صادق هم قليلون. ربما يقول البعض: "هل كنت سأدفع هذه التكلفة الباهظة إن لم أكن أحبك؟ هل كنت سأتبعك حتى هذه الدرجة إن لم أكن أحبك؟" بالتأكيد، لديك أسباب كثيرة، وحبك بالتأكيد هو حب عظيم جدًا، لكن ما هو جوهر حبك لي؟ "المحبة"، كما تُدعى، تشير إلى عاطفة نقية وبلا لوم، حيث تستخدم قلبك لتحب، ولتشعر، ولتكون مراعيًا للآخرين. لا توجد شروط في المحبة، ولا توجد حواجز، ولا مسافات. في المحبة لا يوجد شك، ولا خداع، ولا مكر. في المحبة لا توجد متاجرة ولا شيء غير نقي. إن أحببت، فحينها لن تخدع، أو تتذمَّر، أو تخون، أو تتمرَّد، أو تغتصب، أو تسعى إلى أن تربح شيئًا ما أو أن تربح مبلغ مُعيَّن. إن أحببت فسوف تُضحّي بسرور وتتحمَّل المشقَّة، وسوف تصير منسجمًا معي. سوف تتنازل عن كل ما يخصَّك لأجلي، تتنازل عائلتك، ومستقبلك، وشبابك، وزواجك. وفيما عدا ذلك لن تكون محبتك محبة على الإطلاق، بل ستكون بالأحرى خداعًا وخيانةً! ما هي نوعيّة محبتك؟ هل هي محبة حقيقية؟ أم زائفة؟ كم يبلغ ما تنازلت عنه؟ كم يبلغ ما قدَّمته؟ كم من الحب تلقَّيته منك؟ هل تعرف؟ إن قلوبكم مليئة بالشر، والخيانة، والخداع، وإذا كان الأمر كذلك، كم يبلغ عدد الشوائب في محبتكم؟ تعتقدون أنَّكم قد تخلَّيتم بالقدر الكافي لأجلي؛ إنَّكم تعتقدون أنَّ محبتكم لي كافية بالفعل، لكن لماذا إذن تحمل كلماتكم وأفعالكم التمرُّد والخداع؟ أنتم تتبعونني، لكنَّكم لا تعترفون بكلمتي. هل هذه تُعد محبة؟ أنتم تتبعونني، ومع ذلك تتجنبونني. هل هذه تُعَد محبة؟ تتبعونني، لكنَّكم تسيئون الثقة بيّ. هل يُعَد هذا حبًا؟ تتبعونني، إلَّا أنَّكم لا تقبلون وجودي. هل يُعد هذا حبًا؟ تتبعونني، لكنَّكم لا تعاملونني كما يليق بيّ وتصعِّبون الأمور عليَّ في كل مرةٍ. هل يُعَد هذا حبًا؟ تتبعونني، لكنَّكم تحاولون أن تستغبوني وتخدعوني في كل مسألة. هل يُعَد هذا حبًا؟ تخدمونني، إلَّا أنَّكم لا تهابونني. هل يُعَد هذا حبًا؟ تعارضونني في كل الجوانب وكل الأمور. هل يُعَد هذا كلّه حبًا؟ لقد ضحَّيتم بالكثير، هذا صحيح، لكنَّكم لم تمارسوا أبدًا ما أطلبه منكم. هل ممكن أن يُعَد هذا حبًا؟ إن الحساب الدقيق يُظهر أنَّه لا توجد أدنى لمحة حب ليّ داخلكم. بعد سنوات طويلة جدًا من العمل وكل الكلمات الكثيرة التي منحتها، كم ربحتم بالفعل؟ ألا يستحق الأمر نظرة متأنيَّة للوراء؟ إنني أذكِّركم: الذين أدعوهم إليَّ ليسوا هم الذين لم يفسدوا أبدًا، بل الذين أختارهم هم الذين يحبونني حقًا. ومن ثمّ يجب أن تكونوا حذرين لكلماتكم وأفعالكم، وأن تفحصوا نواياكم وأفكاركم حتى لا تتعدَّى الحدود. في هذا الوقت من الأيام الأخيرة، ابذلوا قصارى جهدكم لتقدّموا محبتكم أمامي، وإلَّا فإن غضبي لن يفارقكم!

من "كثيرون مدعوون، لكن قليلون مختارون" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 353

إنه يَنظر كل يوم في أعمال وأفكار الجميع، وفي الوقت نفسه، تتأهب هذه الأعمال والأفكار لغدها. إن هذا طريق يجب أن يسلكه كل الأحياء وقد سبق وعيَّنته للجميع. ولا يمكن لأحد أن يفلت منه ولا يُستثنى منه أحد. لقد قُلت كلامًا لا يُحصى، كما أنجزت مقدارًا وافرًا من العمل. وأراقب كل يوم كيفية قيام الإنسان بمهامه كافة بطريقة طبيعية وبما يتفق مع طبيعته المتأصلة وكيفية تطورها. يسلك كثيرون بدون دراية بالفعل "المسار الصحيح"، الذي وضعته لكشف كل نوع من أنواع البشر. فقد وضعت بالفعل كل نوع من أنواع البشر في بيئات مختلفة، ويعبّر كل منهم في مكانه عن سماته المتأصلة. لا يوجد منْ يُلزمهم بشيء، ولا منْ يُغويهم. إنهم أحرار بكليّتهم وما يعبّرون عنه يصدر صدورًا طبيعيًا. والشيء الوحيد الذي يجعلهم تحت السيطرة هو كلامي. لذلك، يقرأ عدد من البشر كلامي على مضض، ولا يمارسونه مطلقًا، ولا يفعلون ذلك سوى لتجنُّب أن تكون نهايتهم الموت. بينما يجد بعض البشر من ناحية أخرى صعوبة في تحمل الأيام بدون كلامي ليرشدهم ويشبعهم، وهكذا يحتفظون بكلامي على نحو طبيعي في جميع الأوقات. ويكتشفون مع مرور الوقت سر الحياة البشرية وغاية الجنس البشري وقيمة إنسانيتهم. وليس الجنس البشري أكثر من هذا في وجود كلمتي، وأنا فقط أترك الأمور تأخذ مجراها. إنني لا أفعل أي شيء يجبر الإنسان على العيش وفقًا لكلمتي كأساس لوجوده. وهكذا فإن أولئك الذين لا يملكون ضميرًا أو قيمة في وجودهم يلاحظون رويدًا رويدًا كيفية سير الأمور، ثم يتخلون بكل وقاحة عن كلامي ويفعلون ما يحلو لهم. إنهم يبادرون بالسأم من الحقّ ومن كل ما يصدر عني. كما يسأمون من البقاء في بيتي. يُقيم هؤلاء الناس إلى حين داخل بيتي من أجل غايتهم وليفلتوا من العقاب، حتى لو كانوا يؤدون خدمة، إلا أن نواياهم لا تتغير أبداً، وكذلك تصرفاتهم. ويشجع هذا أيضًا على رغبتهم في نيل البركات، من أجل العبور لمرة واحدة إلى الملكوت حيث يمكنهم البقاء بعد ذلك إلى الأبد، وأيضًا للعبور إلى الفردوس الأبدي. كلما تاقت أنفسهم إلى مجيء يومي قريبًا، شعروا بأن الحقّ أصبح عقبة وحجر عثرة في طريقهم. لا يستطيعون الانتظار للدخول إلى الملكوت للاستمتاع ببركات ملكوت السماء إلى الأبد، دون الحاجة إلى السعي وراء الحقّ أو قبول الدينونة والتوبيخ، والأهم من ذلك كله، دون الحاجة إلى الإقامة بخنوع داخل بيتي والقيام بما آمر به. يدخل هؤلاء الناس بيتي لا ليُشبعوا قلبًا يسعى وراء الحق ولا ليعملوا مع تدبيري. إنهم لا يهدفون إلا أن يكونوا مِنْ أولئك الذين لن يهلكوا في العصر التالي. ومن هنا، لم تعرف قلوبهم أبدًا الحقّ أو كيفية قبول الحقّ. لهذا السبب، لم يمارس هؤلاء الناس الحق أبدًا أو يدركوا عمق فسادهم الشديد، لكنهم أقاموا في بيتي "خُدّاماً" حتى النهاية. إنهم ينتظرون "بصبر" مجيء يومي، ولا يكلّون لأنهم يعيشون تجاذبات بفعل طريقة عملي. وبغض النظر عن مدى جهدهم والثمن الذي دفعوه، لن يرى أحد أنهم تألموا من أجل الحقّ أو ضحّوا من أجلي. فلا يسعهم الانتظار في قلوبهم لرؤية اليوم الذي أُنهي فيه العصر القديم، ويرغبون كذلك بتلهف في معرفة مدى عظمة قوتي وسلطاني. لكن ما لم يسبق لهم أن سارعوا إلى فعله هو تغيير أنفسهم والسعي وراء الحقّ. إنهم يحبون ما أسأم منه ويسأمون مما أحبه، وتتوق أنفسهم إلى ما أكرهه، لكنهم، في الوقت نفسه، يخافون من خسارة ما أبغضه. إنهم يعيشون في هذا العالم الشرير لكنهم لم يكرهوه أبداً، ويخافون خوفًا شديدًا من أن أدمره. إن مقاصدهم متصارعة، فهم مسرورون بهذا العالم الذي أبغضه، لكنهم في الوقت نفسه يتوقون إلى أن أدمر هذا العالم سريعًا. وبهذه الطريقة سوف يجتنبون ألم الدمار ويتحوّلون إلى سادة العصر القادم قبل أن ينحرفوا عن الطريق الحقّ. هذا لأنهم لا يحبون الحقّ ويسأمون من كل ما يصدر عني. قد يصيرون "أشخاصًا مطيعين" لفترة قصيرة بهدف عدم خسارة البركات، لكن لا يمكن أبدًا إخفاء عقليتهم التواقة إلى البركات وخوفهم من الهلاك والدخول إلى بحيرة النار المُتَّقدة. وتزداد رغبتهم باطراد مع اقتراب يومي. وكلما عَظُمَت الضيقة، جعلتهم لا حول لهم ولا قوة، ولا يعلمون من أين يبدؤون لإرضائي، ولتفادي خسارة البركات التي طالما تاقت أنفسهم إليها. حالما تباشر يداي عملها، يحرص هؤلاء الناس على اتخاذ إجراء ليخدموا في الطليعة. لا يفكرون إلا في الارتقاء إلى خط الجبهة الأمامي للقوات، خائفين خوفًا شديدًا ألا أراهم. إنهم يفعلون ويقولون ما يعتقدونه صحيحًا، ولا يعرفون أبدًا أن أفعالهم وتصرفاتهم لم تمتّ قط إلى الحق بصلة، وإنما تعرقل خططي وتتداخل معها فحسب. ومع أنهم ربما بذلوا جهدًا كبيرًا، وربما كانوا صادقين في إرادتهم ومقصدهم في تحمل الشدائد، فإن كل ما يفعلونه ليس له علاقة بي، لأنني لم أرَ أبدًا أن أفعالهم مصدرها النوايا الحسنة، فضلاً عن أنني لم أراهم يضعون شيئًا على مذبحي. وهذه هي أفعالهم أمامي طيلة هذه السنوات العديدة.

من "يجب أن تفكروا في أعمالكم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 354

أردتُ في البداية تزويدكم بمزيد من الحقائق، لكن نظرًا لأن موقفكم تجاه الحقّ فاتر وغير مبال للغاية، فعليّ أن أترك الأمر. لا أريد أن أهدر جهودي، ولا أريد أن أرى الناس الذين يحملون كلامي لكنهم يتصرفون في كل المناحي بما يناوئني ويسيء إليّ ويجدِّف عليّ. ونظرًا لمواقفكم وطبيعتكم البشرية، لا أزودكم إلا بجزء صغير من الكلمات المهمة جدًا لكم ليكون بمثابة اختباري بين البشر. الآن يمكنني فقط أن أؤكّد حقًّا أن القرارات التي اتخذتها والخطط التي وضعتها تتماشى مع ما تحتاجون إليه، كما أؤكد أن موقفي تجاه البشر صحيح. لقد أعطتني تصرفاتكم أمامي على مدى سنوات عديدة الجواب الذي لم أتلقاه أبدًا فيما مضى. والسؤال عن هذا الجواب هو: "ما هو موقف الإنسان أمام الحقّ والإله الحقّ؟" يؤكد الجهد الذي بذلته في سبيل الإنسان جوهري الذي يحبّ الإنسان، وقد أكّدت أيضًا تصرفات الإنسان وأعماله أمامي جوهر الإنسان الذي يبغض الحقّ ويتصدّى لي. إنني أهتم دومًا بكل من تبعوني، ومع ذلك لم يستطع أبدًا أولئك الذين تبعوني قبول كلمتي؛ كما عجزوا تمامًا عن قبول أي عروض تصدر عني. وهذا ما يحزنني أكثر من أي شيء آخر. لا يستطيع أحد أن يفهمني أبدًا، كما لا يستطيع أحد أن يقبلني، مع أن موقفي صادق وكلامي رقيق. كلهم يقومون بالعمل الذي أوكلته وفقًا لأفكارهم الشخصية؛ فلا يطلبون مقاصدي، فضلاً عن أنهم لا يبحثون عن مطالبي. لا يزالون يدّعون خدمتي بإخلاص، بينما كلهم يثورون ضدّي. يعتقد كثيرون أن الحقائق التي لا يقبلونها أو التي لا يمكنهم ممارستها ليست بحقائق. وتصير حقائقي أمرًا مرفوضًا ومطروحًا جانبًا من هؤلاء الناس. في الوقت نفسه، أصير حينها الواحد الذي يعترف بي الإنسان بصفتي الله بالقول فقط، بل أيضًا يعتبرني دخيلاً، ولست أنا هو الحقّ أو الطريق أو الحياة. لا يعرف أحد هذه الحقيقة: كلامي هو الحقّ الثابت إلى الأبد. أنا هو مصدر الحياة للإنسان والمرشد الوحيد للبشريّة. ولا تتحدَّد قيمة كلامي ومعناه باعتراف البشرية به أو بقبوله، بل بجوهر الكلمات نفسها. حتى لو لم يستطع شخص واحد على هذه الأرض أن يقبل كلامي، فإن قيمة كلامي ومعونته للبشرية لا يمكن أن يقدرها أي إنسان. لذلك، عندما أواجه أشخاصًا كثيرين ممنْ يثورون ضد كلامي أو يدحضونه أو يستخفون تمامًا به، فهذا هو موقفي الوحيد: فليشهد الوقت والحقائق لي ويُظهِران أن كلامي هو الطريق والحق والحياة. فليبرهن الوقت والحقائق أن كل ما قلته صحيح، وهو ما ينبغي أن يتزوّد به الإنسان، وكذلك ما يجب أن يقبله الإنسان. وسأجعل كل مَنْ يتبعوني يعرفون هذه الحقيقة: إن أولئك الذين لا يستطيعون قبول كلامي قبولاً تامًا، وأولئك الذين لا يستطيعون ممارسة كلامي، وأولئك الذين لا يستطيعون اكتشاف قصد في كلامي، والذين لا يستطيعون قبول الخلاص بسبب كلامي، هم أولئك الذين أدانهم كلامي، بل وخسروا خلاصي، ولن يحيد صولجاني عنهم.

من "يجب أن تفكروا في أعمالكم" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 355

منذ أن عرف الإنسان العلوم الاجتماعية أصبح عقله منشغلًا بالعلم والمعرفة. ثم أصبح العلم والمعرفة أدوات للسيطرة على الجنس البشري، ولم تعد توجد مساحة كافية للإنسان ليعبد الله، ولم تعد تتوفر ظروف مناسبة لعبادة الله. وانحطت مكانة الله إلى أدنى مرتبة في قلب الإنسان. العالم في قلب الإنسان بلا مكان لله مُظلم وفارغ وبلا رجاء. ولهذا ظهر العديد من علماء الاجتماع والمؤرخين والساسة للتعبير عن نظريات العلوم الاجتماعية، ونظرية تطور الإنسان، ونظريات أخرى تتعارض مع حقيقة خلق الله للإنسان، وهذه النظريات ملأت عقل الإنسان وقلبه. وبهذه الطريقة يصبح مَن يؤمنون بأن الله خلق كل شيء أقل من أي وقتٍ سابق، ويتزايد عدد المؤمنين بنظرية التطوُّر أكثر من أي وقتٍ مضى. يتزايد ويتزايد عدد الناس الذين يتعاملون مع سجلَّات عمل الله وكلامه في عصر العهد القديم كخرافات وأساطير. أصبح الناس في قلوبهم غير مكترثين بكرامة الله وعظمته. ولا يبالون بعقيدة وجود الله وتسلّطه على كافة الأشياء. لم يعد بقاء الجنس البشري ومصير الدول والشعوب مهمًا في نظرهم. يعيش الإنسان في عالم أجوف يهتم فقط بالمأكل والمشرب والسعي وراء الملذَّات. ...القليل من الناس يحملون على عاتقهم البحث عن مكان عمل الله اليوم، ويبحثون عن كيفية تسلطه على غاية الإنسان وترتيبه لهذا. وبهذه الطريقة أصبحت الحضارة الإنسانية – دون دراية الإنسان – عاجزة أكثر فأكثر عن أن تساير آمال الإنسان، بل ويوجد العديد من البشر يشعرون أنهم، لكونهم يعيشون في مثل هذا العالم، صاروا أقل سعادة من الذين سبقوهم. حتى الأشخاص الذين يعيشون في دول متقدمة يعانون من نفس الشكوى. لأنه بدون إرشاد الله لا يهم مقدار ما يفكر فيه الحكام أو علماء الاجتماع للحفاظ على الحضارة البشرية؛ فهذا كله بلا جدوى. لا يستطيع أحد أن يملأ الفراغ الموجود في قلب الإنسان، لأنه لا يوجد أحد يمكنه أن يكون حياةً للإنسان ولا ثمة نظرية اجتماعية يمكنها تحرير الإنسان من الفراغ المُبتَلى به. العلم والمعرفة والحرية والديمقراطية والرخاء والراحة ليست إلا أمورًا تسبب راحة مؤقتة. حتى مع هذه الأشياء سيظل الإنسان يرتكب الإثم حتمًا ويتحسر على مظالم المجتمع. حتى هذه الأمور لا يمكنها أن تكبَح جماح نَهَم الإنسان ورغبته في الاستكشاف. لأن الإنسان قد خلقه الله، وهذه التضحيات والاستكشافات البشرية التي بلا إحساس ستقوده فقط إلى مزيد من الضيق. سوف يظل الإنسان يحيا في حالة دائمة من الخوف، ولا يعرف كيف يواجه مستقبل البشرية أو كيف يواجه الطريق الذي أمامه. بل سيخشى الإنسان العلم والمعرفة، ويخشى شعور الفراغ بداخله. في هذا العالم، سواء كنت تحيا في دولة حرة أو دولة بلا حقوق إنسان، ستظل عاجزًا عجزًا كبيرًا عن الهروب من مصير البشرية. سواء كنت حاكمًا أم محكومًا، ستظل عاجزًا عجزًا كبيرًا عن الهروب من رغبة استكشاف مصير البشرية وأسرارها وغايتها، وستظل أكثر عجزًا عن الهروب من الإحساس الكبير بالفراغ. مثل هذه الظواهر منتشرة بين البشرية جمعاء ويطلق عليها علماء الاجتماع الظواهر الاجتماعية، غير أنه لا يقدر أي إنسان عظيم على حل مثل هذه المشكلات، فالإنسان هو في المقام الأول مجرد إنسان، ومكانة الله وحياته لا يمكن استبدالها بأي إنسان. لا يحتاج الإنسان فقط إلى مجتمع عادل فيه يتمتع الجميع بالمأكل والمساواة والحرية، بل يحتاج أيضًا إلى خلاص الله وتدبيره لحياته. فقط عندما ينال الإنسان خلاص الله وتدبيره لحياته، تُحلُّ مشكلة احتياجات الإنسان واشتياقه للاستكشاف وفراغه الروحي. إن لم يستطع شعب أمة أو دولة ما نيل خلاص الله ورعايته، ستسلك هذه الأمة أو الدولة تجاه الخراب والظلام وسيُبيدها الله.

من "الله هو من يوجِّه مصير البشرية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 356

ثمَّة سر عظيم في قلبك، سر لم تعِه قط، لأنك كنت تعيش في عالمٍ بلا نور. قلبك وروحك انتزعهما الشرير. عيناك أعتمهما الظلام؛ فلم تعد ترى الشمس في السماء ولا تلك النجمة الوامضة في الليل. أذنيك تصُمَّهما الكلمات الخادعة، فلا تسمع صوت يهوه المدوِّي ولا صوت المياه المتدفقة من العرش. لقد فقدتَ كل شيء مستحق لك، كل شيء أنعم عليك به القدير. لقد دخلتَ إلى بحرٍ لا متناهٍ من الضيقات، دون أدنى قدرة على الخلاص، دون أي أمل في النجاة، وكل ما تفعله هو التصارع والاندفاع... منذ تلك اللحظة فصاعدًا، قُضِي عليك بالابتلاء من الشرير، بعيدًا عن بركات القدير، ويداك لا تطال إمدادات القدير، تسير في طريق لا عودة منه. مليون دعوة لا تكاد تؤثر في قلبك أو روحك. أنت تغط في نومٍ عميق بين يدي الشرير، الذي استدرجك إلى عالمٍ غير محدود، دون اتجاهات أو علامات طريق. منذ ذلك الحين، فقدتَ براءتك وطهارتك الأوليين وبدأت تتهرب من عناية القدير. داخل قلبك، يوجهك الشرير في كل الأمور، وأصبح هو حياتك. لم تعد تخافه أو تتجنبه أو ترتاب فيه بعد، بل صِرت تعامله مثل الله في قلبك. لقد بدأت تبجّله وتعبده، وصار كلاكما كجسد وظل لا يفترقان، منتميان لبعضكما البعض في الحياة كما في الموت. ليست لديك أية فكرة من أين أتيتَ، ولماذا وُلِدتَ، ولماذا ستموت. تنظر إلى القدير وكأنه غريب، لا تعرف أصوله، بل ولا تعرف شيئًا عن كل ما فعله من أجلك. كل شيء أتى منه صار مكروهًا لك؛ لا تعتز به ولا تعرف قيمته. أنت تسير بجوار الشرير منذ اليوم الذي نُلتَ فيه إمدادات القدير. لقد تحمَّلتَ آلاف السنوات من العواصف والزوابع مع الشرير، وأنت تقف بجانبه ضد الله الذي كان مصدر حياتك. أنت لا تعرف شيئًا عن التوبة، بل لا تعرف أنك وصلتَ إلى حافة الهلاك. لقد نسيتَ أن الشرير قد أغواك وابتلاك؛ ونسيتك أصولك. هكذا ابتلاك الشرير في كل خطوة على الطريق إلى يومنا هذا. قلبك وروحك مُخدَّران وهالكان. لقد توقفتَ عن الشكوى من مضايقات عالم البشر، ولم تعد تؤمن أن العالم غير عادل. ولم تعد تهتم كثيرًا إذا ما كان القدير موجودًا. ذلك لأنك منذ زمنٍ بعيد اعتبرت الشرير أباك الحقيقي ولا يمكنك الافتراق عنه. هذا هو السر داخل قلبك.

عندما يطلع الفجر، تبدأ نجمة الصبح في السطوع في الشرق. هذه نجمة لم تكن كائنةً من قبل، وهي تضيء السماوات الهادئة المتلألئة، فتعيد توهج النور المنطفئ في قلوب البشر. لم تعد البشرية وحيدة بفضل هذا النور، الذي يسطع بالمثل عليك وعلى الآخرين. ولكنك الوحيد الذي يبقى في ثباته العميق في الليلة المُظلِمة. لا تسمع صوتًا ولا ترى نورًا، لا تُدرِك مجيء سماء وأرض جديدتين وحلول عصر جديد، لأن أباك يقول لك: "ولدي، لا تستيقظ، لا زال الوقت مبكرًا. الطقس بارد، فلا تخرج لئلَّا تنفقئ عيناك بسيفٍ ورمح". أنت لا تثق إلا في تحذيرات أبيك، لأنك تؤمن بأن أباك فقط وحده هو المحق، لأن أباك يكبرك سنًا ويحبك حبًا شديدًا. هذه التحذيرات وهذا الحب يقودانك إلى التوقف عن الإيمان بأسطورة وجود النور في العالم، ويحولان دون اهتمامك بما إذا كانت الحقيقة لا تزال موجودة في هذا العالم أم لا. لم تعد تجرؤ على تمني الخلاص على يد القدير. أنت قانع بالوضع الراهن، ولم تعد تترقب مجيء النور، لم تعد تنتظر مجيء القدير كما جاء في الأسطورة. في رأيك، كل ما هو جميل لا يمكنه العودة إلى الحياة ولا يمكنه التواجد. في نظرك، غد البشرية ومستقبلها تلاشيا وانطمسا. أنت تتشبَّث بثوب أبيك بكل عزمك، وتبتهج بمشاركة الصعاب، وتخاف بشدّة من خسارة رفيق سفرك وموجِّه رحلتك البعيدة. لقد شكّل عالم البشر الواسع والمضطرب والضبابي العديد منكم، لا يتزعزع ولا يهاب ملء الأدوار المختلفة لهذا العالم. لقد خلق "محاربين" كُثُر لا يخافون الموت. وأكثر من ذلك، صنع دفعاتٍ فوق دفعات من البشر المُخدَّرين والمشلولين، الذين يجهلون الغرض من خلقهم. عين القدير تراقب كل عضو من الجنس البشري اشتد ابتلاءه. ما يسمعه هو عويل أولئك الذين يعانون، ما يراه هو وقاحة أولئك المبتلين، وما يشعر به هو عجز وخوف الجنس البشري الذي فقد نعمة الخلاص. يرفض الجنس البشري عنايته، ويختار أن يسير في طريقه الخاص، ويحاول التهرب من عينيه الفاحصة، مفضلاً تذوق مرارة أعماق البحر برفقة العدو، إلى آخر نقطة. لم تعُد البشرية تسمع تنهدات القدير؛ لم تعد يدا القدير مستعدة للربت على هذه البشرية التعسة. مرة تلو الأخرى، يستعيد السيطرة، ومرة تلو الأخرى يخسر ثانيةً، ويتكرر عمله على هذا المنوال. منذ تلك اللحظة، يبدأ في التعب، والشعور بالإنهاك، ولذا يتوقف عن العمل الذي بين يديه ويتوقف عن السير بين البشر... ليس لدى البشر أي إدراك لأي من هذه التغيرات؛ فلا يدركون ذهاب القدير أو إيابه أو حزنه أو انقباضه.

من "تنهدات القدير" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 357

ومع أن تدبير الله قد يبدو عميقًا في نظر الإنسان، فهو ليس غير مفهوم للإنسان، لأن كل عمل الله مرتبط بتدبيره، ومرتبط بعمل خلاص البشرية، ومتعلق بحياة البشر وعيشهم وغايتهم. يمكن أن يُقال إن العمل الذي يقوم به الله بين البشر هو عملي وهادف للغاية. يمكن أن ينظره الإنسان ويختبره، وهو بعيد عن أن يكون مجردًا. إذا كان الإنسان عاجزًا عن قبول كل عمل يقوم به الله، فما هي إذًا أهمية هذا العمل؟ وكيف يمكن أن يقود هذا التدبير إلى خلاص الإنسان؟ كثير من أولئك الذين يتبعون الله لا يهتمون إلا بكيفية الحصول على بركات أو تجنب كارثة. عند ذكر عمل الله وتدبيره، فهم يصمتون ويفقدون كل اهتمام. إنهم يعتقدون أن معرفة مثل هذه الأسئلة المملة لن تنمّي حياتهم أو تعود عليهم بفائدة، وكذلك مع أنهم قد سمعوا رسائل حول تدبير الله، فإنهم يتعاملون معها بعدم اهتمام، ولا يرونها شيئًا ثمينًا عليهم قبوله، فضلاً عن تلقيها كجزء من حياتهم. مثل هؤلاء الناس لديهم هدف واحد بسيط جدًا لاتباع الله: نيل البركة، وهؤلاء الناس لا يمكن إزعاجهم ليلتفتوا لأي شيءٍ آخر لا ينطوي مباشرة على هذا الهدف. ففي نظرهم، يمثل الإيمان بالله لكسب البركات أكثر الأهداف مشروعية والقيمة الأكبر لإيمانهم. إنهم لا يتأثرون بأي شيء لا يمكنه تحقيق هذا الهدف. هذا هو الحال مع معظم الذين يؤمنون بالله اليوم. يبدو هدفهم ودافعهم مشروعيْن؛ لأنهم في الوقت نفسه الذي يؤمنون فيه بالله، يضحّون أيضًا لأجل الله، ويكرِّسون أنفسهم لله، ويؤدون واجبهم. إنهم يتخلون عن شبابهم، ويتركون أسرهم ومهنهم، بل ويقضون سنوات في العمل بعيدًا عن المنزل. إنهم من أجل هدفهم النهائي يغيرون اهتماماتهم، ويغيرون نظرتهم إلى الحياة، بل ويغيرون الاتجاه الذي يسعون إليه، إلا أنهم لا يستطيعون تغيير هدف إيمانهم بالله. إنهم ينشغلون بإدارة مُثُلهم العليا؛ وبغض النظر عن مدى طول الطريق، وبغض النظر عن عدد المصاعب والعقبات الموجودة على طول الطريق، فإنهم يلتزمون بأسلحتهم ويبقون غير خائفين من الموت. ما القوة التي تجعلهم يستمرون في تكريس أنفسهم بهذه الطريقة؟ أهو ضميرهم؟ أهي شخصيتهم العظيمة والنبيلة؟ أهو عزمهم على خوض معركة مع قوى الشر حتى النهاية؟ أهو إيمانهم الذي يشهدون به لله دون السعي إلى تعويض؟ أهو ولاؤهم الذي لأجله هم على استعداد للتخلي عن كل شيء لتحقيق إرادة الله؟ أم أنها روح إخلاصهم التي دائمًا ما تجاهلوا بسببها مطالبهم الشخصية المبالغ فيها؟ ومن جهة الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن عرفوا عمل الله التدبيري ليقدموا الكثير هي ببساطة معجزة عجيبة! دعونا لا نناقش في الوقت الحالي مقدار ما قدمه هؤلاء الناس. ومع ذلك، فإن سلوكهم جديرٌ جدًا بتحليلنا. بصرف النظر عن الفوائد التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهم، هل يمكن أن يكون هناك أي سبب آخر لهؤلاء الناس الذين لا يفهمون الله أبدًا ليعطوه الكثير جدًا؟ في هذا، نكتشف مشكلة لم تكن معروفة من قبل: إن علاقة الإنسان بالله هي مجرد علاقة مصلحة ذاتية محضة. إنها العلاقة بين مُتلقي البركات ومانحها. لنقولها صراحةً، إن الأمر يشبه العلاقة بين الموظف وصاحب العمل. يعمل الموظف فقط للحصول على المكافآت التي يمنحها صاحب العمل. في علاقة كهذه، لا توجد عاطفة، بل اتفاق فحسب؛ ليس هناك أن تَحب وتُحب، بل صدقة ورحمة؛ لا يوجد تفاهم، بل سخط مكبوت وخداع؛ ولا توجد مودة، بل هوة لا يمكن سدها. عندما تصل الأمور إلى هذه المرحلة، مَنْ يستطيع تغيير هذا الاتِّجاه؟ وكم عدد الأشخاص الذين يستطيعون أن يدركوا حقًا كم أصبحت هذه العلاقة بائسة؟ أعتقد أنه عندما يغمر الناس أنفسهم في فرحهم بكونهم مباركين، فلا يمكن لأحد أن يتخيل مدى كون هذه العلاقة مع الله محرجة وقبيحة.

إن أتعس شيء في إيمان الإنسان بالله هو أن الإنسان يقوم بتدبيره الخاص وسط عمل الله، ويتغافل عن تدبير الله. يكمن فشل الإنسان الأكبر في كيفية قيام الإنسان ببناء غايته المثالية وحساب كيفية الحصول على أعظم بركة وأفضل غاية في الوقت نفسه الذي يسعى فيه للخضوع لله وعبادته. حتى إنْ فهم الناس كم يُرثى لحالهم وكم هم مكروهون ومثيرون للشفقة، فكم عدد من يمكنهم التخلِّي عن أفكارهم وآمالهم بسرور؟ ومَنْ يستطيع أن يوقف خطواته ويتوقف عن التفكير في نفسه فقط؟ يريد الله أولئك الذين سيتعاونون معه من كثبٍ ليكملوا تدبيره. هو يطلب أولئك الذين سيكرسون عقلهم وجسدهم لعمل تدبيره من أجل الخضوع له، فهو لا يحتاج إلى أناس يمدون أيديهم ويتوسلون إليه كل يوم، فضلاً عن إنه لا يحتاج إلى أولئك الذين يعطون القليل، ثم ينتظرون ردَّ الجميل. يزدري الله أولئك الذين يقدمون مساهمة صغيرة ثم يتراخون معتمدين على ما حققوه. إنه يكره هؤلاء الأشخاص غلاظ القلوب الذين يمتعضون من عمل تدبيره ويريدون فقط التحدث عن الذهاب إلى السماء ونيل البركات. وهو يمقت بشدة أكبر أولئك الذين يستغلون الفرصة التي يقدمها العمل الذي يقوم به لخلاص البشرية. ذلك لأن هؤلاء الناس لم يهتموا أبدًا بما يرغب الله في تحقيقه واكتسابه من خلال عمل تدبيره؛ فهم لا يهتمون إلا بكيفية استغلال الفرصة التي يوفرها عمل الله للحصول على بركات. هم غير مكترثين بقلب الله، لأنهم منشغلون انشغالاً كليًا بمستقبلهم ومصيرهم. أولئك الذين يمتعضون من عمل تدبير الله وليس لديهم أدنى اهتمام بكيفية خلاص الله للإنسان ومشيئته، يفعلون جميعًا ما يرضيهم بطريقة مستقلة عن عمل تدبير الله. لا يتذكَّر الله سلوكهم، ولا يوافق الله عليه، فضلاً عن أن الله لا يحتسبه.

من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 358

إن عملي على وشك الاكتمال. لقد أصبحت السنوات العديدة التي قضيناها معًا ذكرى لا تُحتمل، وقد واصلت تكرار كلماتي وأظهرت عملي الجديد باستمرار. نصيحتي بالطبع هي مُكوّن ضروري في كل عمل أقوم به، وستضلون جميعًا دون مشورتي، بل وستجدون أنفسكم في حيرة تامّة. عملي الآن على وشك الانتهاء وهو في مرحلته الأخيرة، وما زلت أرغب في القيام بعمل تقديم المشورة، أي تقديم كلمات النصح لكم لتسمعوها. وكلّي أملٌ بأن يكون في وسعكم ألّا تدَعوا الآلام التي تحمَّلتها تضيع سُدى، وأن تتمكنوا كذلك من فهم العناية والاهتمام اللذين بذلتهما، وأن تتخذوا من كلامي أساسًا لكيفية تصرفكم كبشر. وسواء كان من نوع الكلام الذي ترغبون في سماعه أم لا، وسواء استمتعتم بقبوله أو قبلتموه على مضض، فيجب أن تأخذوه على محمل الجد، وإلا أزعجتني بشدَّة شخصياتكم وتصرفاتكم التي تخلو من المبالاة والاهتمام، لا بل وأثارت اشمئزازي. آمل كثيرًا أن تتمكنوا جميعًا من قراءة كلامي مرارًا وتكرارًا – آلاف المرات – بل وأن تحفظوه عن ظهر قلب. وبهذه الطريقة وحدها سيكون بإمكانكم ألا تخيبوا أملي فيكم، غير أنه لا أحد منكم يعيش بهذه الطريقة الآن، بل على العكس، جميعكم منغمسون في حياة فاسدة من الأكل والشرب لإسعاد قلوبكم، ولا يستخدم أحد منكم كلامي لإثراء قلوبكم وأرواحكم. لهذا خلصتُ إلى نتيجة حول الوجه الحقيقي للبشر: يستطيع الإنسان أن يخونني في أي وقت من الأوقات، ولا يمكن لأحد أن يكون مُخلصًا تمامًا لكلامي.

"لقد أفسد الشيطان الإنسان لدرجة أنه لم يعد يمتلك مظهر إنسان". أصبح غالبية الناس يُقِرّون بهذه العبارة إلى حدّ ما. أقول هذا لأن هذا "الإقرار" هو مجرد نوعٍ من الاعتراف السطحي في مقابل المعرفة الحقيقية. وبما أن أيًا منكم لا يستطيع أن يقيّم نفسه بدقّة أو يحللها بعناية، فسوف يبقى كلامي ملتبسًا عليكم. لكنني أستخدم في هذه المرة حقائق لكي أشرح مشكلة أكثر خطورة موجودة فيكم؛ تلك المشكلة هي الخيانة. جميعكم على دراية بكلمة "خيانة"؛ لأن معظم الناس قد فعلوا شيئًا ينطوي على خيانة للآخرين، مثل زوج يخون زوجته، وزوجة تخون زوجها، وابن يخون والده، وبنت تخون أمها، وعبدٌ يخون سيده، وأصدقاء يخون بعضُهم بعضًا، وأقارب يخون بعضُهم بعضًا، وباعة يخونون مشترين، وهكذا دواليك. تشتمل كل هذه الأمثلة على جوهر الخيانة. باختصار، الخيانة هي شكل من أشكال السلوك الذي يخلف فيه المرء وعدًا، أو ينتهك المبادئ الأخلاقية، أو يتصرف خلافًا للأخلاقيات الإنسانية، مما يدل على ضياع الإنسانية. بصورة عامة، بوصفك إنسانًا وُلِدَ في هذا العالم، لا بد أنك قد فعلتَ شيئًا ينطوي على خيانة للحق، بغض النظر عمّا إذا كنت تتذكر أنك قمت بشيء ما خُنت فيه شخصًا آخر أو إذا كنت قد خُنت الآخرين مِرارًا من قبل. بما أنك قادرٌ على خيانة والديك أو أصدقائك، فإنك قادر بالتالي على خيانة الآخرين، بل وقادر على خيانتي والقيام بأشياء أحتقرها. وبعبارة أخرى، فإن الخيانة ليست مجرد شكل من أشكال السلوك السطحي غير الأخلاقي، بل هي أمر يتعارض مع الحق. هذا الأمر هو بالضبط مصدر مقاومة الجنس البشري وعصيانه لي، وهذا هو السبب في أنني قد لخّصته في العبارة التالية: الخيانة هي طبيعة الإنسان، وهذه الطبيعة هي العدو الكبير لتوافق كل شخص معي.

من "مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 359

يُعد السلوك الذي لا يطيعني طاعة مطلقة خيانة، والسلوك الذي لا يمكن أن يُظهر إخلاصًا لي هو خيانة أيضًا. إن خداعي واستخدام الأكاذيب لتضليلي هما خيانة. وإن إضمار مفاهيم كثيرة ونشرها في كل مكان هو خيانة، كما أن عدم حماية شهاداتي ومصالحي يعدّ خيانة، وإبداء المرء لابتسامات زائفة حين يكون قلبه بعيدًا عني هو خيانةٌ أيضًا. هذه كلُّها أعمال خيانة أنتم قادرون على القيام بها دائمًا، وهي شائعة بينكم. قد لا يرى أحد منكم أنها مشكلة، لكن هذا ليس ما أراه أنا. إنني لا أستطيع التعامل مع خيانتكم لي على أنها مسألة تافهة، ومن المؤكد أنه لا يمكنني تجاهلها. والآن عندما أعمل بينكم فإنكم تتصرفون بهذه الطريقة؛ فإذا جاء يوم لا يوجد فيه مَنْ يرعاكم، ألن تصبحوا مثل قطّاع الطرق الذين أعلنوا أنفسهم ملوكًا؟ وعندما يحدث ذلك وتتسببون في كارثة، من سيكون هناك لينظّف الفوضى التي تخلّفونها؟ تظنون أن بعض أعمال الخيانة ليست سوى أمر عرضي وليست سلوكًا مستمرًا، ولا يستحقّ أن يُناقش بمثل هذه الصرامة بطريقة تجرح كبرياءكم. إن كنتم تعتقدون هكذا حقًا، فأنتم إذًا تفتقرون إلى الإحساس، وتفكيركم بهذه الطريقة يجعلكم عيّنة ونموذجًا للتمرد. إن طبيعة الإنسان هي حياته، وهي مبدأ يعتمد عليه من أجل البقاء، ولا يمكنه تغييره. وطبيعة الخيانة هي كذلك – إذا كان بإمكانك فعل أمر ما لخيانة أحد الأقارب أو الأصدقاء، فهذا يثبت أنها جزء من حياتك وأنها طبيعة وُلدت بها. هذا أمر لا يمكن لأحد أن ينكره. على سبيل المثال، إذا كان شخص يستمتع بالسرقة من الآخرين، فإن هذا "الاستمتاع بالسرقة" هو جزء من حياته، علمًا أنه قد يسرق أحيانًا، وفي أحيان أخرى لا يسرق. وبغض النظر عمّا إذا كان يسرق أم لا، فإن هذا لا يمكن أن يثبت أن سرقته هي مجرد نمط من أنماط السلوك، بل يدلّل على أن سرقته جزء من حياته، أي طبيعته. سوف يسأل البعض: بما أن هذه هي طبيعته، فلماذا إذًا عندما يرى أشياء ظريفة أحيانًا لا يسرقها؟ والجواب بسيط جدًا. توجد أسباب عديدة تجعله لا يسرق، مثل ما إذا كان الشيء كبيرًا جدًا بحيث لا يستطيع سرقته في ظل وجود رقابة يقظة، أو أنه لا يوجد وقت مناسب للقيام بذلك، أو أن الشيء باهظ الثمن، ويخضع لحراسة مشددة جدًا، أو ليس لديه اهتمام خاص بمثل هذا الشيء، أو أنه لا يستطيع أن يرى فيه فائدة له، إلى آخر هذه الأسباب. كل هذه الأسباب ممكنة، ولكن بغض النظر عمّا إذا سرق الشيء أم لا، فإن هذا لا يمكن أن يثبت أن هذه الفكرة قد لمعت في ذهنه لمجرد لحظة عابرة. بل هي، على العكس، جزء من طبيعته ومن الصعب أن يتغير للأحسن. إن مثل هذا الشخص لا يقتنع بالسرقة لمرة واحدة، بل تنشط لديه مثل هذه الأفكار المتعلقة بأخذ أشياء الآخرين كما لو كانت ملكًا له كلما وجد شيئًا جميلاً أو وضعًا ملائمًا؛ ولهذا السبب أقول إن هذا التفكير لا يراود الشخص بين الحين والآخر، بل هو موجود في طبيعته.

من "مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 360

يمكن لأي شخص استخدام كلماته وأفعاله لتمثل وجهه الحقيقي. وهذا الوجه الحقيقي هو حتمًا طبيعته. إن كنت شخصًا يتكلم بطريقة ملتوية، فلديك إذًا طبيعة ملتوية، وإن كانت طبيعتك تتصف بالدهاء، فإنك تتصرف بمكر، ومن السهل جدًا أن تخدع الآخرين، وإن كانت طبيعتك شريرة، فقد يكون الاستماع إلى كلماتك ممتعًا، لكن لا يمكن لأفعالك أن تُخفي حيلك الشريرة. إن كانت طبيعتك كسولة، فإن كل ما تقوله يهدف إلى التهرب من المسؤولية عن لامبالاتك وكسلك، وستكون أفعالك بطيئة وسَطْحِيّة، وستكون ماهرًا في إخفاء الحق. إن كانت طبيعتك متعاطفة، فسيكون كلامك معقولاً وتتطابق أفعالك أيضًا مع الحق. إن كانت طبيعتك مُخْلصة، فلا بدّ أن يكون كلامك صادقًا بلا ريب، وأن يكون لطريقة تصرفك ما يبررها، وخالية من أي شيء يضايق سيدك. أما إن كانت طبيعتك شهوانية أو طامعة في المال، فسيمتلئ قلبك غالبًا بهذه الأشياء، وتقترف - دون إدراك منك - بعض التصرفات المنحرفة وغير الأخلاقية التي سيصعب على الناس نسيانها بسهولة، وستثير اشمئزازهم. وتمامًا كما قلتُ، إن كنت تمتلك طبيعة الخيانة، فلا يمكنك التخلص منها بسهولة. لا تعتمد على أنه ليست لديك طبيعة الخيانة لمجرد أنك لم تُسئ إلى أحد. إذا كان هذا ما تعتقده، فإنك مثير للاشمئزاز. في كل مرة أتحدث فيها، فإن كلامي كله موجّه لجميع الناس، وليس لشخص واحد أو فئة من الأشخاص فحسب. لا يُثبت مجرد عدم خيانتك لي في أمر واحد أنه لا يمكنك أن تخونني في أمر آخر. يفقد بعض الناس ثقتهم في السعي إلى الحق أثناء فترات النكسات في زواجهم، ويتخلى بعض الناس عن التزامهم بأن يكونوا مُخْلصين لي أثناء وقوع تفكك في الأسرة. كذلك يتخلى بعض الناس عني من أجل البحث عن لحظة من الفرح والإثارة. بل يفضل بعض الناس السقوط في وادٍ مُظلم على العيش في النور ونيل بهجة عمل الروح القدس. يتجاهل بعض الناس نصيحة الأصدقاء من أجل إرضاء شهوتهم للثروة، وحتى الآن لا يمكنهم أن يعترفوا بأخطائهم ويغيِّروا اتجاههم. لا يعيش بعض الناس في ظل اسمي إلا مؤقتًا لكي يحظوا بحمايتي، في حين لا يكرّس آخرون أنفسهم لي إلا قليلاً مكرهين لأنهم يتشبثون بالحياة ويخشون الموت. أليست هذه وغيرها من التصرفات غير الأخلاقية، بل والمُخجلة، هي سلوكيات خانني من خلالها الناس منذ زمن طويل في أعماق قلوبهم؟ أعْلم بالطبع أن الناس لا يخططون لخيانتي سلفًا؛ فخيانتهم هي إظهار طبيعي لطبيعتهم. لا يريد أحد أن يخونني، بل ولا يكون أحد سعيدًا لأنه فعل أمرًا ما ليخونني. بل على العكس، فإنه يرتجف من الخوف، أليس كذلك؟ هل تفكرون إذًا في كيف يمكنكم التحرر من هذه الخيانة، وكيف يمكنكم تغيير الوضع الحالي؟

من "مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 361

تختلف طبيعة الإنسان اختلافًا تامًا عن جوهري؛ وهذا لأن طبيعة الإنسان الفاسدة تنبع تمامًا من الشيطان، وقد عمل الشيطان على طبيعة الإنسان وأفسدها. بمعنى أن الإنسان يبقى تحت تأثير شره وقبحه. لا ينمو الإنسان في عالم من الحق أو في بيئة مقدسة، بل ولا يعيش في النور؛ ولذلك فمن غير الممكن لأحد أن يمتلك الحق بالفطرة منذ لحظة ولادته، ولا حتى يمكنه أن يولد بجوهر يتقي الله ويطيعه. بل على العكس فإن الناس يمتلكون طبيعة تقاوم الله، وتعصيه، ولا تحب الحق. هذه الطبيعة هي المشكلة التي أريد مناقشتها؛ وهي الخيانة. فالخيانة هي مصدر مقاومة كل شخص لله. هذه مشكلة لا توجد إلا في الإنسان، وليست فيّ. سوف يسأل البعض: بما أن جميع الناس يعيشون في العالم تمامًا كما يعيش المسيح، فلماذا يمتلكون جميعًا طبائع تخون الله، بينما لا يمتلكها المسيح؟ هذه مشكلة لا بد من توضيحها لكم.

إن وجود البشرية قائم على إعادة تجسّد الروح المتكرر. وبعبارة أخرى، يكتسب كل شخص حياة بشرية في الجسد عند عودة روحه للتجسّد. فبعد ولادة جسد الشخص، تستمر حياته إلى أن يبلغ الجسد حدوده القصوى في النهاية؛ أي اللحظة الأخيرة عندما تترك الروح غلافها الخارجي. تتكرر هذه العملية مرارًا وتكرارًا مع مجيء روح شخص وذهابها مرة تلو الأخرى، وبذلك يتم الحفاظ على وجود الجنس البشري بأسره. إن حياة الجسد هي أيضًا حياة روح الإنسان، وروح الإنسان تدعم وجود جسد الإنسان. بمعنى أن حياة كل شخص تأتي من روحه، وليست الحياة متأصلة في الجسد. وهكذا تأتي طبيعة الإنسان من الروح، وليس من الجسد. وروح كل شخص وحدها هي التي تعرف كيف تعرّض لغوايات الشيطان وابتلائه وفساده. فالجسد لا يمكنه معرفة هذه الأمور. ولذلك يوغل الجنس البشري في الدنس والشر والظلام من حيث لا يدري، بينما تتسع المسافة بيني وبين الإنسان أكثر فأكثر، وتصير الحياةُ أبدًا أكثر ظلامًا على البشر. يمسك الشيطان بأرواح البشر في قبضته. ومن ثم فإن من الطبيعي أن الشيطان قد احتل أيضًا جسد الإنسان. كيف يمكن لجسد كهذا وبشر كهؤلاء ألا يقاوموا الله؟ كيف يمكن أن يتوافقوا معه بالفطرة؟ إن السبب الذي دفعني لأن أطيح بالشيطان في الجو هو أنه خانني، فكيف يمكن للبشر أن يُخلّصوا أنفسهم من تورطهم؟ هذا هو السبب في أن الطبيعة البشرية تمثل الخيانة. إنني على ثقة في أنه بمجرد أن تفهموا هذا المنطق فمن المفروض أيضًا أن تؤمنوا بجوهر المسيح. الجسد الذي لبسه روح الله هو جسد الله. إنَّ روح الله سامٍ وهو قدير وقدوس وبار. وكذلك فإن جسده أيضًا سامٍ وقدير وقدوس وبار. إن جسدًا مثل هذا لا يمكن أن يفعل إلاّ ما هو بار ومفيد للبشرية، أي ما هو مقدس ومجيد وقدير، وغير قادر على فعل ما ينتهك الحق أو الأخلاق والعدالة، بل ولا حتى ما يخون روح الله. إن روح الله قدوس، وهكذا يكون جسده غير قابل لإفساده من قِبَل الشيطان. فجسده ذو جوهر مختلف عن جسد الإنسان؛ ذلك لأن الإنسان، وليس الله، هو مَنْ أفسده الشيطان، فلا يمكن للشيطان أن يُفسد جسد الله. وهكذا، مع أن الإنسان والمسيح يسكنان في نفس الموضع، فإن الإنسان وحده هو مَنْ يستحوذ عليه الشيطان ويستخدمه ويوقعه في شَرَكه. على النقيض من ذلك، فإن المسيح منيع على فساد الشيطان إلى الأبد؛ لأن الشيطان لن يكون قادرًا أبدًا على الصعود إلى المكان الأعلى، ولن يكون قادرًا على الاقتراب من الله أبدًا. ينبغي عليكم جميعًا اليوم أن تفهموا أن البشرية وحدها - والتي أفسدها الشيطان كما هي الحال - هي التي تخونني، وأن الخيانة لن تكون مطلقًا قضية تشمل المسيح بأي شكل من الأشكال.

من "مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 362

إن جميع الأرواح التي أفسدها الشيطان هي رهن العبودية في حوزة الشيطان. ولكن أولئك الذين يؤمنون بالمسيح هم وحدهم مَنْ قد انفصلوا، وأُنقذوا من معسكر الشيطان، وجيء بهم إلى ملكوت اليوم. لم يعد هؤلاء الناس يعيشون تحت تأثير الشيطان. ومع ذلك، فإن طبيعة الإنسان لا تزال متجذّرة في جسد الإنسان. وهذا يعني أنه حتى مع خلاص أرواحكم، فإن طبيعتكم لا تزال في كما كانت عليه من قبل، وتبقى فرصة خيانتكم لي قائمة بنسبة مائة بالمائة. هذا هو السبب في أن عملي طويل الأمد؛ لأن طبيعتكم عنيدة. والآن تتحملون جميعًا المشاقّ قدر المستطاع وأنتم تؤدون واجباتكم، ولكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن: كل واحد منكم قادر على خداعي والعودة إلى مُلك الشيطان، وإلى معسكره، والعودة إلى حياتكم القديمة. هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، وفي ذلك الوقت لن تتمكنوا من إبداء ذرة من الإنسانية أو الظهور كبشر مثلما تفعلون الآن. في الحالات الخطيرة، سوف تُهلكون ويُقضى عليكم إلى الأبد، ولن تتخذوا أجسادًا مرة أخرى أبدًا، بل تُعاقبون عقابًا شديدًا. هذه هي المشكلة المطروحة أمامكم. إنني أذكركم بهذه الطريقة حتى، أولاً، لا يذهب عملي سُدى، وثانيًا، يمكنكم أن تعيشوا جميعًا في أيام النور. في الواقع، لا تكمن المشكلة الحرجة فيما إذا كان عملي سيذهب سُدى، إنما الأمر الأساسي هو أن تكونوا قادرين على نيل حياة سعيدة ومستقبل رائع. إن عملي هو عمل خلاص أرواح الناس. إذا وقعت روحك في يد الشيطان، فلن يعيش جسدك في سلام. إن كنت أحمي جسدك، فستكون روحك تحت رعايتي بالتأكيد. إن كنت حقًا أكرهك، فسوف يقع جسدك وروحك على الفور في يد الشيطان. هل يمكنك تخيُّل وضعك حينها؟ إن لم تُحدث كلماتي يومًا ما تأثيرًا فيكم، فسوف أسلّمكم جميعًا إلى الشيطان لتعذيبكم تعذيبًا مضاعفًا حتى يهدأ غضبي تمامًا، أو سأعاقبكم شخصياً أيها البشر الهالكون؛ لأن قلوبكم التي تخونني لم تتغير قط.

من "مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 363

يجب أن تنظروا جميعًا الآن في أنفسكم بأسرع ما يمكن لتروا مقدار الخيانة التي ما زالت كامنة فيكم. أنا في انتظار ردكم بفارغ الصبر. لا تكونوا غير مبالين في التعامل معي، فأنا لا ألعب أبدًا مع الناس. إذا قلت أمرًا، فسوف أفعله بالتأكيد. أتمنى أن تكونوا جميعًا أشخاصًا يأخذون كلامي بجدية وألا تروه على أنه مجرد رواية خيال علمي. ما أريده منكم هو عمل ملموس، وليس خيالاتكم. بعد ذلك، يجب أن تجيبوا عن أسئلتي، وهي كما يلي: 1. إذا كنت حقًا عاملاً في الخدمة، فهل يمكنك أن تقدم لي الخدمة بإخلاص، دون أي عنصر إهمال أو سلبية؟ 2. إن اكتشفت أنني لم أقدّرك قط، فهل ستظل قادرًا على البقاء وتقديم الخدمة لي مدى الحياة؟ 3. إن كنت أعاملك ببرودة رغم بذلك الكثير من الجهد، فهل ستتمكن من الاستمرار في العمل لأجلي في الخفاء؟ 4. إذا لم أُلبِّ مطالبك الصغيرة بعد ما بذلته من أجلي، فهل ستشعر بخيبة أمل وإحباط تجاهي أو حتى تصبح غاضبًا وتسيء التصرف؟ 5. إن كنتَ دائماً مُخْلصًا ومُحبًّا جدًا تجاهي، إلا أنك تعاني من عذاب المرض، أو الفقر، أو هجر أصدقائك وأقاربك، أو تحمُّل أي مصائب أخرى في الحياة، فهل سيستمر ولاؤك وحُبّك لي؟ 6. إذا لم يكن أي مما تصورته في قلبك يتطابق مع ما عملته، فكيف ستسير في طريقك المستقبلي؟ 7. إن كنت لا تتلقى أي شيء تأمل في تلقيه، فهل يمكنك الاستمرار في أن تكون تابعًا لي؟ 8. إن لم تفهم قط الغرض من عملي وأهميته، فهل يمكنك أن تكون شخصًا مطيعًا لا يصدر أحكامًا واستنتاجات تعسفية؟ 9. هل يمكنك أن تقدّر كل الكلمات التي قلتها وكل العمل الذي أتممته عندما أكون مع البشر؟ 10. هل تقدر على أن تكون تابعًا مُخْلصًا لي، وعلى استعداد للمعاناة من أجلي طيلة حياتك حتى إن لم تتلق أي شيء؟ 11. هل تقدر على التخلي عن التفكير أو التخطيط أو التحضير لمسار بقائك في المستقبل من أجلي؟ تمثل هذه الأسئلة متطلباتي النهائية منكم، وآمل أن تتمكنوا جميعًا من الرد عليّ. إن كنت قد وفيت بأمر أو أمرين مما تطلبه منك هذه الأسئلة، فيجب عندئذ مواصلة السعي. أما إن لم تستطع تحقيق أيٍّ من هذه المتطلبات، فأنت بالتأكيد من الفئة التي ستُطرح في الجحيم. لا أريد أن أقول أكثر من ذلك لمثل هؤلاء الناس، وهذا لأنهم بالتأكيد ليسوا أشخاصًا يمكنهم أن يكونوا متوافقين معي. كيف يمكنني الإبقاء على شخص ما في منزلي يستطيع أن يخونني تحت أي ظرف من الظروف؟ أما أولئك الذين لا يزال بإمكانهم خيانتي في ظل غالبية الظروف، فسوف أُراقب أداءهم قبل اتخاذ ترتيبات أخرى. أما جميع من هم قادرون على خيانتي، بغض النظر عن الظروف، فلن أنساهم أبدًا وسأتذكرهم في قلبي بينما أنتظر الفرصة لأجازيهم على أفعالهم الشريرة. إن المتطلبات التي أثرتها هي كل المشاكل التي يجب عليكم تفحصها في أنفسكم. آمل أن تتمكنوا جميعًا من أخذها على محمل الجد وألا تعاملوني بلا مبالاة. وسوف أتحقق في المستقبل القريب من الإجابات التي قدمتموها لي مقابل متطلباتي. وفي ذلك الوقت، لن أطلب منكم أي شيء إضافي ولن أوجه إليكم أي لوم بمزيد من الجدية. بل سأمارس سلطاني. فأولئك الذين يجب أن يبقوا سوف يبقون، والذين يجب أن يُكافؤوا سوف يُكافؤون، والذين يجب تسليمهم إلى الشيطان سوف يُسلَمون إلى الشيطان، والذين يجب أن ينالوا عقابًا شديدًا سوف ينالون عقابًا شديدًا، والذين يجب أن يهلكوا سوف يُهلَكون. وهكذا لن يكون هناك أي شخص آخر يزعجني في أيامي. هل تصدق كلامي؟ هل تؤمن بالانتقام؟ هل تؤمن بأنني سأعاقب كل أولئك الأشرار الذين يخدعونني ويخونونني؟ هل تأمل أن يأتي هذا اليوم عاجلاً أم يأتي آجلاً؟ هل أنت شخص خائف جدًا من العقاب، أم شخص يُفضّل مقاومتي حتى لو كان عليه تحمل العقاب؟ عندما يحين ذلك اليوم، هل يمكنك تخيُّل ما إذا كنت ستعيش وسط الهتافات والضحك، أم وسط بكائك وصرير أسنانك؟ ما نوع النهاية التي تتمنى أن تحظى بها؟ هل سبق لك أن فكرت جديًا فيما إذا كنت تؤمن بي بنسبة مئة في المئة أم تشك فيّ بنسبة مئة في المئة؟ هل سبق لك أن أمعنت النظر بعناية في نوع العواقب والنهايات التي سوف تجلبها أفعالك وسلوكك عليك؟ هل تأمل حقًا في أن تتحقق كل كلماتي واحدة تلو الأخرى، أم أنك تخشى بشدة أن تتحقق كلماتي واحدة تلو الأخرى؟ إن كنت تأمل في أن أغادر قريبًا لكي أتمكن من تحقيق كلماتي، فكيف يجب أن تتعامل مع كلماتك وأفعالك؟ وإن كنت لا تأمل في رحيلي ولا تأمل أن تتحقق كلماتي على الفور، فلماذا إذًا تؤمن بي أساسًا؟ هل تعرف حقًا لماذا تتبعني؟ إذا كان الأمر يقتصر على توسيع آفاقك، فلا يلزمك أن تزعج نفسك على هذا النحو. أما إن كان هدفك أن تُبَارك وتتفادى الكارثة القادمة، فلِمَ لا تشعر بالقلق حيال سلوكك؟ لِمَ لا تسأل نفسك ما إذا كنت تستطيع تلبية متطلباتي أم لا؟ لِمَ لا تسأل نفسك أيضًا ما إذا كنت مؤهلاً لتلقي بركاتي المستقبلية أم لا؟

من "مُشكلة خطيرة جدًا: الخيانة (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 364

يجب على جميع شعبي الذين الذي يقومون بالخدمة بين يدي أن يعودوا بذاكرتهم إلى الماضي: هل شاب حبكم لي أية شائبة؟ هل كان ولاؤكم لي نقيًا وصادقًا؟ هل كانت معرفتكم بي صحيحة؟ ما الحيز الذي شغلته في قلوبكم؟ هل ملأت قلوبكم بأكملها؟ كم المقدار الذي حققه كلامي في داخلكم؟ لا تحسبوني أحمقَ! هذه الأشياء واضحة تمامًا لي! واليوم إذ ينطق صوت خلاصي، هل ازداد حبكم لي قليلاً؟ هل أصبح جزء من ولائكم لي نقيًا؟ هل تعمَّقَت معرفتكم بي؟ هل أرسى التسبيح القديم أساسًا قويًا لمعرفتكم اليوم؟ ما المقدار الذي يشغله روحي داخلكم؟ ما الحيّز الذي تشغله صورتي داخلكم؟ هل أصابت أقوالي نقطة ضعفكم؟ هل تشعرون حقًا أنه ليس لديكم مكانٌ تخفون فيه خزيكم؟ هل تعتقدون حقًا أنكم لستم أهلاً لتكونوا شعبي؟ إذا كنتم غافلين تمامًا عن الأسئلة المذكورة أعلاه، فهذا يدل على أنك تصطاد في مياه عكرة، وأنك موجود لتكميل الأعداد فقط، وسوف تُمحى بالتأكيد وتُلقى في هاوية سحيقة مرة أخرى في الوقت الذي حدّدتُه قبلاً. هذه هي كلماتي التحذيرية، وكل من يستخف بها سيقع تحت دينونتي، وتنهال عليه الكوارث في الوقت المحدد. أليس الأمر كذلك؟ هل ما زال عليّ تقديم أمثلة لتوضيح ذلك؟ هل يجب أن أتحدث بوضوح أكبر لتقديم نموذج لكم؟ عصى كثير من الناس كلامي منذ زمن الخلق وحتى اليوم، ولهذا طردتهم وأقصيتهم من تيار استعادتي؛ وفي نهاية المطاف، تهلك أجسادهم وتُطرح أرواحهم في الهاوية، وحتى اليوم لا يزالون يتعرضون لعقوبة شديدة. لقد اتبع العديد من الناس كلامي، لكنهم عملوا ضد استنارتي وإعلاني، ولهذا فقد طرحتهم جانبًا، وسقطوا تحت مُلك الشيطان وباتوا أولئك المعارضين لي. (جميع الذين يعارضونني مباشرةً اليوم لا يطيعون سوى سطحية كلامي، ويعصون جوهر كلامي.) لقد اكتفى كثيرون أيضًا بالاستماع إلى كلامي الذي نطقتُ به أمس، وتمسكوا "بتفاهة" الماضي ولم يعتزوا "بنتاج" اليوم الحاضر. هؤلاء الناس لم يأسرهم الشيطان فحسب، بل أصبحوا أيضًا مذنبين إلى الأبد وصاروا أعدائي، وهم يعارضونني مباشرةً. مثل هؤلاء الناس هم موضع دينونتي في ذروة غضبي، وها هم لا يزالون عميانًا اليوم، ولا يزالون داخل السجون المظلمة (وهذا يعني أن هؤلاء الناس هم جثث فاسدة فاقدة الحس يحكمها الشيطان؛ ولأنني غشيّت عيونهم فإنني أقول إنهم عميان). سيكون من الأفضل أن أقدم لكم مثالاً للرجوع إليه، حتى يمكنكم التعلم منه:

عند ذكر بولس، ستفكرون في تاريخه وفي بعض القصص عنه، وهي غير دقيقة وغير متوافقة مع الحقيقة. علمه والداه منذ صغره، وتلقى حياتي، ونتيجة لسبق تعييني فقد حظي بالعيار الذي أطلبه. لقد قرأ العديد من الكتب عن الحياة في سن التاسعة عشرة؛ وهكذا لا داعي للخوض في تفاصيل عن الكيفية؛ فهو لم يستطع فقط التحدث ببعض التبصُّر عن أمور روحية، بل أمكنه أيضًا فهم مقاصدي؛ وذلك بسبب عياره وبسبب استنارتي وإعلاني. لا يستبعد هذا بالطبع الجمع بين العوامل الداخلية والخارجية. ومع ذلك، كان عيبه الوحيد هو أنه كان كثيرًا ما يتسم بالبلاغة والتفاخر بسبب مواهبه. ونتيجة لذلك، فقد بذل كل جهد ممكن ليتحداني عندما صرت جسدًا للمرة الأولى؛ وذلك نتيجة لعصيانه، حيث كان يمثل في جزء منه رئيس الملائكة مباشرةً. كان واحدًا من أولئك الذين لا يعرفون كلامي، اختفى موضعي بالفعل من قلبه. يعارض مثل هؤلاء الناس لاهوتي مباشرةً، لذا أضربهم، فينحنوا في النهاية ويعترفوا بخطاياهم. ثم بعد أن استفدت من نقاط قوته – أي بعد أن عمل لأجلي لفترة من الوقت – ارتد مرة أخرى إلى طرقه القديمة، وعلى الرغم من أنه لم يعص كلامي مباشرةً، فقد عصى إرشادي الداخلي واستنارتي، وهكذا كان كل ما فعله في الماضي باطلاً، وبعبارة أخرى، أصبح إكليل المجد الذي تحدث عنه مجرد كلمات فارغة، ونتاج خياله الخاص، وها هو حتى اليوم مازال يخضع لدينونتي وسط أصفادي.

يمكن من المثال أعلاه ملاحظة أن كل مَنْ يعارضني (ليس بمعارضة ذاتي الجسدية فقط، بل الأهم من ذلك، كلامي وروحي – أي لاهوتي)، فإنه يتلقى دينونتي في جسده. عندما يتركك روحي، فإنك تنحدر إلى أسفل، ساقطًا مباشرة في الهاوية. ومع أن جسمك يوجد على الأرض، فإنك تكون مثل شخص يعاني من مرض عقلي: لقد فقدت عقلك، وتشعر على الفور كما لو كنت جُثة، فتتوسل إلىّ حتى أقضي على جسدك دون تأخير. معظم مَنْ يملكون الروح بينكم لديهم تقدير عميق لهذه الظروف، ولست بحاجة إلى الخوض في المزيد من التفاصيل. عندما كنت أعمل في الطبيعة الإنسانية في الماضي، كان معظم الناس قد قاسوا أنفسهم على مقياس غضبي وجلالي، ولم يعرفوا بالفعل إلا القليل عن حكمتي وشخصيتي. واليوم أتكلم وأتصرف مباشرة باللاهوت، ومازال هناك بعض الناس الذين سيرون غضبي ودينونتي بأعينهم. وإضافةً إلى ذلك، فإن العمل الرئيسي في الجزء الثاني من عصر الدينونة هو أن يعرف جميع شعبي أفعالي في الجسد مباشرةً، وأن تروا جميعًا شخصيتي مباشرةً. لكن بما أنني في الجسد، فأنا أراعي نقاط ضعفكم. آمل ألّا تتعامل مع روحك ونفسك وجسدك كألعاب، وتكرّسها للشيطان بلا مبالاة. من الأفضل أن تقدِّر كل ما لديك، وألّا تعامله مثل لعبة؛ لأن مثل هذه الأمور تتعلق بمصيرك. هل أنت قادر حقًا على فهم المعنى الحقيقي لكلامي؟ هل أنت قادر حقًا على مراعاة مشاعري الحقيقية؟

هل أنتم على استعداد للتمتع ببركاتي على الأرض، البركات التي تشبه تلك الموجودة في السماء؟ هل أنتم على استعداد للتعامل مع فهمكم لي، والتمتع بكلامي ومعرفتكم بي، على أنها الأكثر قيمة ومغزى في حياتكم؟ هل أنتم قادرون حقًا على الخضوع الكامل لي، دون التفكير في توقعاتكم؟ هل أنتم قادرون حقًا على السماح لأنفسكم أن أُخضعكم للموت وأن أقودكم مثل الغنم؟ هل يوجد أحد بينكم قادر على تحقيق مثل هذه الأشياء؟ هل يمكن أن يكون كل من أقبلهم ويتلقون وعودي هم من ينالون بركاتي؟ هل فهمتم أي شيء من هذه الكلمات؟ إذا اختبرتكم، فهل يمكنكم أن تضعوا أنفسكم حقًا تحت رحمتي، وتبحثوا عن مقاصدي وتدركوا قلبي في وسط هذه الاختبارات؟ لا أريدك أن تكون قادرًا على التحدث بالعديد من الكلمات المؤثرة، أو سرد العديد من القصص المثيرة؛ بل، أطلب منك أن تكون قادرًا على أن تحمل شهادة حسنة عني، وأن تتمكن من الدخول إلى الحقيقة دخولاً كاملاً وعميقًا. إذا لم أتحدث مباشرة، هل يمكنك التخلي عن كل شيء من حولك والسماح لنفسك بأن أستخدمك؟ أليست هذه هي الحقيقة التي أطلبها؟ مَنْ يقدر على فهم المعنى في كلامي؟ ومع ذلك، أطلب منكم ألا تبقوا مثقلين بالشكوك، وأن تكونوا مبادرين في دخولكم، وأن تدركوا جوهر كلامي؛ فهذا سيمنعكم من أن تسيئوا فهم كلامي، ومن أن يلتبس عليكم المعنى الذي أقصده، بحيث تخالفون مراسيمي الإدارية. آمل أن تفهموا مقاصدي لكم في كلامي. لا تفكروا بعد الآن بتوقعاتكم، وتصرفوا كما قررتم أمامي أن تخضعوا لتنسيقات الله في كل شيء. يجب على كل من يقف داخل مسكني أن يفعل ما في وسعه أن يفعله؛ يجب أن تقدم أفضل ما لديك إلى القسم الأخير من عملي على الأرض. هل أنت على استعداد بالفعل أن تضع مثل هذه الأمور موضع التطبيق؟

من "الفصل الرابع" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 365

على الأرض، تطوف كل أنواع الأرواح الشريرة بلا نهاية للحصول على مكان للراحة، وتبحث دون توقف عن جثث بشرية يمكنها التهامها. أيا شعبي! عليكم أن تبقوا في كنف رعايتي وحمايتي. لا تتصرفوا بانحلال! لا تتصرفوا بتهور! بل قدِّم لي الولاء في بيتي، وبالولاء فقط يمكنك رفع ادعاء مضاد لدحض مكر الشيطان. لا يجب عليك أن تتصرف تحت أي ظرف من الظروف كما كنت تفعل في الماضي، تفعل شيئًا أمام وجهي وشيئًا آخر خلف ظهري — فبهذه الطريقة تكون قد تجاوزت الفداء. لقد تلفظت بالتأكيد بأكثر مما يكفي من الكلمات من هذا القبيل، أليس كذلك؟ ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أن طبيعة الإنسان القديمة لا سبيل إلى تقويمها وهذا ما ذكَّرته به مرارًا وتكرارًا. لا تشعروا بالملل! كل ما أقوله هو من أجل ضمان مصيركم! ما يحتاج إليه الشيطان تحديدًا هو مكان كريه وقذر؛ وكلما ازدادت عدم قدرتكم على تكفير ذنوبكم بيأس، وكنتم أكثر فسقًا رافضين الخضوع لكبح جماح أنفسكم، ازدادت الأرواح النجسة استحواذًا عليكم في أي فرصة تسنح لها للتغلغل. بمجرد وصولكم إلى هذا الحد، لن يكون ولاؤكم إلا مجرد لغو، لا يستند إلى أي واقع، وستلتهم الأرواح النجسة قراركم، ليتحول إلى عصيان أو حيل من الشيطان، ويستخدم لعرقلة عملي. سأضربكم حتى الموت في أي وقت وأينما أردت. لا أحد يدرك خطورة هذا الوضع؛ إذْ يعير الناس جميعًا أُذُنًا صمّاء لما يسمعونه، ولا يتوخون الحد الأدنى من الحذر. لا أذكر ما حدث في الماضي. هل لا تزال تنتظر أن أكون متساهلاً تجاهك عن طريق النسيان مرة أخرى؟ على الرغم من أن الإنسانية قد عارضتني، إلا أنني لن أحتفظ بذلك ضد الإنسان، لأن قامة الإنسان قصيرة للغاية، ولذا فإنني لا أطلب منه الكثير. كل ما أطلبه ألا يسرف على نفسه، وأن يخضع لكبح جماحها. من المؤكد أن هذا الأمر لا يفوق قدرتكم على تلبية هذا الشرط الوحيد؟ ينتظر مني السواد الأعظم من الناس أن أكشف عن المزيد من الأسرار لهم لتُسر به أعينهم. ومع ذلك، إذا ما وصلت إلى معرفة كل أسرار السماء، ما الذي يمكن أن تفعله بتلك المعرفة؟ هل ستزيد محبتك لي؟ هل ستشتعل محبتك لي؟ أنا لا أقلِّل من شأن الإنسان، ولا أحكم عليه بتسرع. إذا لم تكن هذه هي الظروف الفعلية للإنسان، فلم أكن أبداً لأتوِّج الناس بهذه الألقاب. أعيدوا التفكير في الماضي: هل حدث في وقت من الأوقات أن أهنتكم؟ هل هناك أي وقت قللت فيه من شأنكم؟هل هناك أي وقت نظرت إليكم دون مراعاة لظروفكم الفعلية؟هل هناك أي وقت أخفق ما أقوله لكم في ملء قلوبكم وأفواهكم بالإقناع؟ هل هناك أي وقت تحدثت فيه دون الاستماع بعمق إلى ما بداخلكم؟ مَنْ منكم قرأ كلماتي دون خوف وارتجاف، وكان خائفًا بشدة من أن أطرحه في الهاوية؟ مَنْ لا يحتمل التجربة التي تكمن داخل كلماتي؟ يكمن السلطان داخل كلماتي، ولكن هذا ليس لتمرير الدينونة العارضة على الإنسان، وإنما مع مراعاة الظروف الحقيقية للإنسان، أُظهِر للإنسان باستمرار المعنى الكامن في كلماتي. في حقيقة الأمر، هل هناك مَنْ يقدر على الاعتراف بقدرتي المطلقة في كلماتي؟ هل من أحد يمكنه أن يتلقى في نفسه أنقى الذهب المصنوعة منه كلماتي؟ كم من كلمات كثيرة تكلمت بها، ولكن هل ثمة من يعتز بهذه الكلمات؟

من "الفصل العاشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 366

أنا أقف فوق الكون يومًا بعد يوم، مُراقِبًا، وبتواضع أخفي نفسي في مسكني لأختبر حياة البشر، متأملًا عن قرب كل عمل الإنسان. لم يسبق لأحد أنه قد قدّم حقًا نفسه لي. ولا أحد مطلقًا قد تتبع الحقيقة. ولم يوجد واحد مطلقًا قد حكّم ضميره لأجلي. ولا أحد على الإطلاق اتخذ قرارات أمامي والتزم بمسؤوليته. ولا أحد على الإطلاق قد أتاح لي السكن فيه. لم يُقدرني أي أحد مثلما يُقدر حياته الخاصة. ولا أحد قط قد رأى في الواقع العملي الوجود الكامل للاهوتي. لم يكن أحد قط على استعداد للتواصل مع الإله العملي نفسه. عندما تبتلع المياه الناس بأكملهم، أحفظهم من المياه الراكدة وأمنحهم فرصة ليأخذوا حياة من جديد. عندما يفقد الناس ثقتهم في العَيش، أجذبهم إلى فوق من حافة الموت، مانحًا إياهم الشجاعة للعَيش، لكي يأخذوني كأساس لوجودهم. عندما يعصيني البشر، أجعلهم يعرفونني في عصيانهم. في ضوء الطبيعة القديمة للبشرية وفي ضوء رحمتي، بدلًا من أن أُميت البشر، أسمح لهم بالتوبة والبدء من جديد. عندما يعاني البشر من المجاعة، انتزعهم من الموت طالما بقي لديهم نفس واحد، مانعًا إياهم من الوقوع كفريسة لخداع الشيطان. كم من المرات قد رأى الناس يديَّ، كم من المرات قد رأوا ملامحي الحنونة، رأوا وجهي المُبتسم؛ وكم من المرات قد رأوا عظمتي، رأوا غضبي. رغم أن الجنس البشري لم يعرفني قط، إلا أنني لم أستغل ضعفهم حتى أصنع متاعب لا لزوم لها. إنني اختبر معاناة الجنس البشري، وهكذا أتعاطف مع ضعف الإنسان. إنه فقط في الاستجابة لعصيان البشر، وجحودهم، فأنّني أُجري توبيخات بدرجات متفاوتة.

أقوم بإخفاء نفسي في أوقات انشغال البشر، وأُظهر نفسي في أوقات راحتهم. إن البشرية تتخيلني كإله كلي المعرفة، والإله نفسه الذي يجيب كل الدعوات. من ثم يأتي أمامي معظم الناس لطلب مساعدة الله فقط، وليس بسبب الرغبة في معرفتي. وفي داخل نوبات آلام المرض، يلتمس البشر بلجاجة معونتي. وفي داخل المحنة، يعهدون بمصاعبهم إليّ بكل قوتهم من أجل التخلّص من معاناتهم. رغم ذلك، لم يتمكن أيضًا إنسان واحد من أن يحبني أثناء وجوده في الراحة. لم يتواصل معي ولا حتى شخص واحد في وقت سلامهم وسعادتهم، لكي أشارك في بهجتهم. عندما تكون عائلتهم الصغيرة سعيدة وبخير، يكون الناس بالفعل قد وضعوني جانبًا وأغلقوا الباب عليّ، يمنعونني من الدخول، وهكذا يستمتعون ببركة سعادة العائلة. العقل البشري ضيق جدًا، ضيق جدًا حتى للتمسك بالله كمُحب ورحيم وودود كما أنا. كم من المرات رُفضتُ من الناس في وقت الضحك البهيج؛ كم من المرات اتكأ عليّ البشر كسند لما تعثروا. كم من المرات أُجبرت على ممارسة دور الطبيب من قبل البشر الذين يعانون من المرض. فكم هم قساة البشر! غير معقولين تمامًا ولا أخلاقيين. لا يمكن أن تلمس فيهم حتى المشاعر التي من المفترض أن البشر مجهزون بها. فهم تقريبًا مُجردون من أي أثر للإنسانية. تأمل الماضي وقارنه بالمستقبل. هل تحدث تغيرات بداخلك؟ هل للماضي تمثيل أقل في الحاضر؟ أم أن هذا الماضي لم يتم استبداله بعد؟

لقد عبرت على التل وأسفل الوادي، مختبرًا صعود وهبوط العالم. بين البشر قد تجولت وبين البشر قد عشت لسنوات عديدة، مع ذلك يظهر أن شخصية البشرية قد تغيّرت قليلًا. ويبدو الأمر كما لو أن طبيعة البشر القديمة قد تأصلت ونمت سريعًا فيهم. لن يكونوا قادرين أبدًا على تغيير هذه الطبيعة القديمة، فقط لتحسينها إلى حد ما على الأساس الأصلي. كما يقول الناس، الجوهر لم يتغيّر، لكن الشكل تغيّر كثيرًا. الجميع، على ما يبدو، يحاولون خداعي، لإبهاري، لعلهم يتمكنون من الفوز بتقديري. أنا لا أُعجب ولا أعيرُ انتباهًا إلى حِيَل الناس. بدلًا من الطيران في غضب أتخذ موقف النظر لكن ليس الرؤية. أُخطط لمنح البشرية درجة مُعيّنة من اللين، وبعد ذلك، أتعامل مع كل البشر كواحد. وبما أن البشر جميعًا غير مقدّرين لأنفسهم، وعديمي القيمة بائسين، لا يعتزّون بأنفسهم، فلماذا يحتاجون لي لإظهار رحمة متجددة ومحبة؟ ومن دون استثناء، البشر لا يعرفون أنفسهم، ولا يعرفون ثِقلهم. يجب أن يضعوا أنفسهم على ميزان ليتم وزنهم. البشرية تتجاهلني، وبالتالي فأنا أيضًا لا أعمل على أخذهم بجدية. البشر لا يعيرونني اهتمامًا، لذلك لا أحتاج إلى بذل الجهد عليهم. أليس ذلك أفضل ما في كلا العالمين؟ ألا يصفك هذا يا شعبي؟ مَنْ الذي اتخذ قرارات أمامي ولم يتجاهلها بعد ذلك؟ مَنْ الذي اتخذ قرارات طويلة الأجل أمامي بدلًا من العزم المتكرر على هذا وذاك؟ دائمًا ما يتخذ البشر قرارات أمامي في أوقات الراحة ويشطبونها جميعًا في أوقات الشدّة. في وقت لاحق يسترجعون قراراتهم ويضعونها أمامي. هل أنا غير مُقدّر جدًا حتى أقبل عرض النفاية التي قد التقطها الإنسان من كومة القمامة؟ قليل من البشر يثبت على قراراته، والقليل منهم طاهر، والقليل يُقدم أثمن ما لديهم كذبيحتهم لي. هل جميعكم ليس بهذه الطريقة نفسها؟ إذا كنت كواحد من أفراد شعبي في الملكوت، وأنت غير قادر على الالتزام بواجبك، فسوف أمقُتك وأرفُضك!

من "الفصل الرابع عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 367

الإنسان كائن لا يعرف نفسه. ورغم أنه لا يعرف نفسه، إلا أنه يعرف كل شخص آخر مثل كف يده، كما لو كان الآخرون قد مروا أولاً على مجموعة من التحريات وحصلوا على موافقته قبل قول أو فعل أي شيء، ومن ثم كما لو أنه قد اتخذ كافة التدابير تجاه جميع الآخرين نزولًا إلى حالتهم النفسية. البشر جميعًا يشبهون ذلك. لقد دخل الإنسان إلى عصر الملكوت اليوم، لكن طبيعته تظل كما هي. فهو لا يزال يفعل مثلما أفعل أمامي، لكن وراء ظهري يبدأ في النهوض للقيام "بعمله" الفريد. وعندما ينتهي الأمر ويأتي أمامي مرة أخرى، يبدو كشخص مختلف، يبدو أنه هادئ للغاية، وملامحه هادئة، ونبضه ثابت. أليس هذا بالضبط ما يجعل الإنسان حقيرًا للغاية؟ كم من البشر يرتدون وجهين مختلفين تمامًا، واحد أمامي وآخر من خلف ظهري؟ كم منهم يشبهون الحمل الوديع أمامي، ولكنّهم عندما يكونون وراء ظهري فإنهم يتحولون إلى نمور شرسة، بعدها يصبحون مثل الطيور الصغيرة التي ترفرف بسرور على التلال؟ كم من أناس يعلنون عن هدفهم وعزمهم أمامي؟ كم من أناس يأتون لي يبحثون عن كلماتي بكل عطش واشتياق، لكن من خلف ظهري، يصيبهم الإعياء منها ويرفضوها، كما لو كانت كلماتي عبئًا؟ في كثير من المرات، عندما أرى الجنس البشري وقد أفسده عدوي، امتنع عن وضع أمالي في البشر. كثيرًا، عندما أرى شخصًا يأتي أمامي تملأ عينيه الدموع يطالب بالعفو، ولكن بسبب عدم احترامه لذاته، وفساده الذي لا يمكن إصلاحه، قد أغلقت عيناي بغضب عن فعله، حتى عندما يكون قلبه صادقًا ونواياه مخلصة. كثيرًا ما أرى الإنسان قادرًا على أن يكون له إيمان كي يتعاون معي، وكيف يبدو، أمامي، أنه يمكث في حضني، يتذوق دفء هذا الحضن. كثيرًا، عند رؤيتي براءة، حيوية، ومحبة شعبي المختار، أشعر دائمًا بالسعادة في قلبي بسبب هذه الأمور. لا يعرف البشر كيف يستمتعون ببركاتهم المُعيَّنة قبلًا في يدي؛ لأنهم لا يعرفون المعنى النهائي سواء للبركة أو المعاناة. ولهذا السبب، فالبشر بعيدون كل البعد عن الإخلاص في بحثهم عني. إذا لم يكن هناك شيء مثل الغد، فمَنْ منكم، من الواقفين أمامي، يمكن أن يكون أبيض كالثلج، ومثل اليشب في نقائه؟ بالطبع محبتكم لي ليست شيئًا يمكن استبداله بوجبة شهية، أو ملابس فخمة، أو مكانة عالية بمكافآت ضخمة؟ أو يمكن استبدالها بمحبة الآخرين لك؟ بالتأكيد، الاجتياز في التجربة لن يدفع الإنسان إلى أن يترك محبته لي؟ بالتأكيد لن تتسبب المعاناة والضيقات في أن تجعله يشكو من كل ما رتبته؟ لم يقدّر أي إنسان حقًا السيف الذي في فمي: فهو يعرف فقط معناه السطحي دون أن يفهم المعني الداخلي حقًا. إذا تمكن البشر حقًا من رؤية حدة سيفي، سيركضون مثل الفئران إلى جحورهم. وبسبب تخديرهم، لا يفهم البشر شيئًا من المعنى الحقيقي لكلماتي، ولذلك لا يعرفون مدى قوة كلماتي، أو فقط كم من طبيعتهم مكشوفة، وكم من فسادهم قد نال الدينونة، في إطار هذه الكلمات. ولهذا السبب، وبناء على أفكارهم غير الناضجة عن كلماتي، اتخذ معظم الناس توجهًا فاترًا وغير ملتزم.

من "الفصل الخامس عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 368

عبر العصور، رحل كثيرون عن هذا العالم في خيبة أمل وامتعاض، وجاء إليه الكثيرون بأمل وإيمان. لقد رتبت لأجل مجيء الكثيرين، كما أبعدت الكثيرين. مرَّ عدد لا حصر له من البشر عبر يديَّ. لقد طُرحتْ أرواح كثيرة في الجحيم، عاش العديد منهم في الجسد، ومات العديد منهم ووُلدوا ثانية على الأرض. لكن لم تسنح لأي منهم الفرصة لكي يستمتع ببركات الملكوت اليوم. لقد أعطيتُ الإنسان الكثير جدًا، لكنه ربح القليل، لأن هجمات القوى الشيطانية تركته غير قادر على الاستمتاع بكل غناي. كان يتطلع فقط إلى الحظ السعيد، ولكنه لم يتمكن قط من الاستمتاع الكامل. لم يكتشف الإنسان قط بيت الكنز الموجود في جسده لاستقبال غنى السماء، وهكذا فقد ضاعت منه البركات التي أسبغتُها عليه. أليست روح الإنسان هي المَلَكة التي تربطه بروحي؟ فلماذا لم ينجذب الإنسان إليَّ قط بروحه؟ لماذا يقترب إليّ بالجسد، ولكنه غير قادر على القيام بذلك بروحه؟ هل وجهي الحقيقي من لحم؟ لماذا لا يعرف الإنسان جوهري؟ ألم يوجد أي أثر لي مطلقًا في روح الإنسان؟ هل اختفيت بالكامل من روح الإنسان؟ إن لم يدخل الإنسان إلى العالم الروحي، كيف يمكنه أن يفهم مقاصدي ويستوعبها؟ هل يوجد شيء في عينيّ الإنسان يمكنه أن يخترق العالم الروحي مباشرة؟ لقد دعوت الإنسان مرارًا كثيرة بروحي، لكنه يتصرف كما لو أني كنت أَخِزُهُ، وينظر إليّ من على بُعد، خائفًا بشدةٍ من أن أقوده إلى عالم آخر. لقد طرحتُ لمرات عديدة تساؤلات في روح الإنسان، ولكنه يظل غافلاً تمامًا، وخائفًا بشدة من أن أدخل إلى بيته وأغتنم الفرصة كي أسلبه جميع ممتلكاته. لذلك فهو يغلق الباب في وجهي ويبعدني، تاركًا إياي أمام باب بارد وموصَد بإحكام. سقط الإنسان مرارًا كثيرة وقد أنقذته، لكنه بعد أن يستفيق يتركني سريعًا، لا يتأثر بمحبتي، ويرمقني بنظرة حذرة؛ فأنا لم أدفّئ قط قلب الإنسان. الإنسان حيوان بلا عواطف، وذو دم بارد. ومع أنه يستدفئ بحضني، لكنه لا يتأثر به أبدًا بعمق. يشبه الإنسان فظاظة الجبل، فهو لم يقدِّر قط كل توبيخي للبشر. إنه لا يرغب في الاقتراب مني، ويفضِّل أن يسكن وسط الجبال، حيث يتحمل خطر الوحوش البرية – ومع ذلك لا يزال غير راغب في الاحتماء بي. أنا لا أجبر أي إنسان: أنا أقوم بعملي وحسب. سيأتي اليوم الذي سيسبح فيه الإنسان نحوي من وسط المحيط الشاسع، لعله ينعم بكل غناي على الأرض ويترك وراءه خطر أن يبتلعه البحر.

من "الفصل العشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 369

الكثير من الناس يتمنون أن يحبوني حقًا، لكن لأن قلوبهم ليست ملكًا لهم، لا يسيطرون على أنفسهم، والكثير من الناس يحبونني حقًا في وسط التجارب التي أرسلها عليهم، لكنهم غير قادرين على أن يفهموا أني كائن بالفعل، وهم لا يحبونني إلا وسط الفراغ، وليس بسبب وجودي الفعلي. يضع كثير من الناس قلوبهم بين يديّ ولا يلتفتون إليها؛ لذلك يضلل الشيطان قلوبهم عندما تتاح له الفرصة، وبعدها يتركونني. كثير من الناس يحبونني بصدق عندما أقدم كلماتي، لكنهم لا يحفظون كلماتي في أرواحهم، بل يستخدمونها بشكل عارض مثل الملكية العامة، ويلقونها بعيدًا من حيث جاءت عندما يشعرون بذلك. الإنسان يبحث عني في وسط الألم، ويتطلع إليَّ وسط التجارب. إنه يستمتع بي في أوقات السلام، وينكرني وقت الخطر، وينساني عندما يكون مشغولاً، ويتحرك بلا مبالاة لأجلي عندما يكون كسولاً، لكن لم يحبني أحد قط طوال حياته. أتمنى أن يكون الإنسان جادًا أمامي، فلا أطلب أن يقدم لي أي شيء، لكن أن يتعامل جميع البشر معي بجدية. وبدلاً من أن يتملقوني، يسمحون لي أن أعيد الإخلاص الذي كان لدى الإنسان. تسري استنارتي ونوري وتكلفة جهودي بين كل الناس، ومع ذلك فإن حقيقة أفعال الإنسان تسري أيضًا بين كل الناس، بل وتسري حتى في خداعهم لي. إن الأمر يبدو كما لو أن مقومات خداع الإنسان قد كانت معه منذ أن كان في الرحم، وكما لو كان يمتلك هذه المهارات الخاصة في الخداع منذ الولادة. بل ما هو أكثر من هذا إنه لم يتخلّ عن هذه اللعبة أبدًا، ولم يعرف أحد قط مصدر هذه المهارات الخادعة. والنتيجة أن الإنسان يعيش وسط الخداع دون أن يدرك ذلك، كما لو أنه يسامح نفسه، وكما لو كانت هذه ترتيبات الله، لا خداعه المتعمد لي. أليس هذا مصدر خداع الإنسان لي؟ أليس هذا مُخطّطه الماكر؟ لم انخدع أبدًا بمكر وتشدُق الإنسان؛ لأني عرفت جوهره منذ القديم. مَنْ يعرف مقدار عدم النقاء الذي في دمه، ومقدار سُمّ الشيطان داخل نخاعه؟ بمرور الأيام، يعتاد الإنسان أكثر عليها، بحيث لا يملّ من مضايقة الشيطان، ولهذا لا يهتم باكتشاف "فن الوجود الصحي."

من "الفصل الحادي والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 370

يعيش الإنسان في النور لكنه لا يدرك قيمته الثمينة. فهو يجهل مادة النور ومصدره، بل ويجهل أيضًا لِمَنْ ينتمي هذا النور. عندما أمنح الإنسان النور، أختبر على الفور الأحوال بين البشر؛ فبسبب النور، يتغير كل الناس ويكبرون وقد تركوا الظلمة. أتطلع إلى كل أركان الكون، وأرى أن الجبال مُحاطَة بالضباب، والماء يتجمد في البرد، وأن الناس بسبب إشراق النور ينظرون إلى الشرق لعلهم يكتشفون شيئًا أثمن، لكن يظل الإنسان غير قادر على أن يتبين اتجاهًا واضحًا وسط الضباب. ما دام الضباب يغطي العالم كله، فإن الإنسان لا يمكنه مطلقاً اكتشاف وجودي عندما أتطلع من بين السحاب. فالإنسان يفتش الأرض عن شيءٍ ما، ويبدو مستمرًا في بحثه، فهو على ما يبدو ينتظر مجيئي، لكنه لا يعلم يومي، ولا يسعه إلا أن يكثر من التطلع إلى بصيص النور في الشرق. إنني – وسط كل الشعوب – أطلب أولئك الذين هم بحسب قلبي حقًا. أمشي بين الناس كلهم وأعيش وسطهم، لكنَّ الإنسان في صحة وأمان على الأرض؛ لذلك ليس ثمة مَنْ هو بحسب قلبي حقًا. لا يعرف الناس كيف يهتمون بمشيئتي، ولا يستطيعون أن يروا أفعالي، وليس بوسعهم أن يتحركوا في النور وأن يشرق عليهم النور. رغم أن الإنسان يُثمِّن كلامي دائمًا، فإنه لا يستطيع أن يرى مخططات الشيطان الخبيثة على حقيقتها، ويعجز الإنسان عن القيام بما يتمناه قلبه؛ لأن قامته صغيرة جدًا. لم يحبني الإنسان محبة صادقة مطلقًا. عندما أكرمه، يشعر وكأنه غير مستحق، لكنَّ هذا لا يجعله يحاول إرضائي، بل يمسك فقط "بالموقع" الذي منحته إياه في يديه ويتفحصه، غير مبالٍ بجمالي، ويواصل – بدلاً من ذلك – التهام بركات موقعه حتى يُتخَم. أليس هذا عجزاً في الإنسان؟ عندما تتحرك الجبال، هل بوسعها أن تغير اتجاهها من أجل موقعك؟ عندما يتدفق الماء، هل بوسعه أن يتوقف عن الجريان أمام موقعك؟ هل بوسع السماوات والأرض أن تعكس اتجاهها بسبب موقع الإنسان؟ كنتُ فيما مضى رحيمًا على الإنسان، وأجزلتُ له الرحمة مرارًا وتكرارًا، لكنَّ أحدًا لم يهتم بذلك أو يُثمِّنْه، بل اكتفوا بالاستماع إليه كقصة، أو بقراءته كرواية. أحقًا لم يمس كلامي قلب الإنسان؟ أحقًا لم يكن لأقوالي أي تأثير؟ أمن الممكن ألا يكون أحدٌ قد آمن بوجودي؟ الإنسان لا يحب نفسه، لكنه – بدلاً من ذلك – يتحد مع الشيطان لمهاجمتي، ويستخدم الشيطان بوصفه "أصلاً" يخدمني به. سوف أخترق كل مخططات الشيطان الخبيثة، وأمنع الناس من الأرض من قبول خداع الشيطان حتى لا يقاوموني بسبب وجود الشيطان.

من "الفصل الثاني والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 371

الإنسان في نظري هو حاكم كل الأشياء. وقد منحته سلطانًا ليس بقليل، مما يمكّنه من تدبير كل الأشياء على الأرض – العشب على الجبال، والحيوانات في الغابات، والأسماك في المياه. ولكن بدلاً من أن يكون الإنسان سعيدًا بسبب هذا، فإنه يعاني من القلق. حياته كلها هي حياة ألم وانشغال ولهو مضاف إلى الفراغ، ولا توجد في حياته كلها اختراعات ولا ابتكارات جديدة. لا أحد قادر على تخليص نفسه من هذه الحياة الجوفاء، ولم يكتشف أي شخص من قبل حياة ذات معنى، ولم يختبر أحد من قبل حياة حقيقية. ومع أن أناس اليوم يعيشون جميعًا تحت نوري المشرق، فإنهم لا يعرفون شيئًا عن الحياة في السماء. إذا لم أكن رحيمًا تجاه الإنسان ولا أخلّص البشرية، فقد جاء جميع الناس عبثًا، وحياتهم على الأرض بلا معنى، وسوف يرحلون عبثًا، دون أي شيء يفتخرون به. إن الناس من كل دين ومنزلة اجتماعية وأمة وطائفة يعرفون جميعًا الفراغ الذي على الأرض، وجميعهم يطلبونني وينتظرون عودتي، ولكن مَنْ ذا الذي يستطيع أن يعرفني عندما أصل؟ لقد صنعتُ كل الأشياء، وخلقتُ البشرية، واليوم نزلتُ بين البشر. ومع ذلك، يرد الإنسان عليّ الهجوم ويثأر مني. هل العمل الذي أقوم به في الإنسان لا يفيده؟ هل أنا حقًا غير قادر على إرضاء الإنسان؟ لماذا يرفضني الإنسان؟ لماذا يكون الإنسان باردًا جدًا وغير مبالٍ تجاهي؟ لماذا تغطي الجثث الأرض؟ هل هذه حقًا حالة العالم الذي صنعته للإنسان؟ لماذا بينما أعطي الإنسان غنى لا يضاهى، يقدم لي يدين فارغتين في المقابل؟ لماذا لا يحبني الإنسان حقًا؟ لماذا لا يأتي أمامي أبدًا؟ هل ذهب كل كلامي حقًا سدى؟ هل تلاشت كلماتي مثل الحرارة من الماء؟ لماذا لا يرغب الإنسان في التعاون معي؟ هل وصول يومي حقًا هو لحظة موت الإنسان؟ هل يمكنني حقًا إهلاك الإنسان في الوقت الذي يتشكّل فيه ملكوتي؟ لماذا لم يستوعب أحد مقاصدي على مدى خطة تدبيري بأكملها؟ لماذا يكره الإنسان أقوال فمي ويرفضها بدلاً من أن يعتز بها؟ أنا لا أدين أحدًا، لكن كل ما أفعله هو أن أجعل جميع الناس يهدأون ويقومون بعمل التأمل الذاتي.

من "الفصل الخامس والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 372

اختبر البشر دفئي، وخدموني بإخلاص، وكانوا مطيعين لي بإخلاص، وفعلوا كل شيء من أجلي في حضرتي. لكنّ هذا أمر لا يستطيع الناس إنجازه اليوم؛ فهم لا يفعلون شيئًا سوى البكاء في روحهم كما لو أن ذئبًا جائعًا قد نهشهم. لا يمكنهم سوى أن ينظروا إليّ بلا حول ولا قوة صارخين طلبًا للمساعدة دون توقف، لكنهم في النهاية لا يستطيعون الهروب من مأزقهم. أسترجع كيف قطع الناس في الماضي وعودًا في وجودي، وأقسموا بالسماء والأرض في وجودي أن يردّوا لطفي تجاههم بكل وجدانهم. وبكوا بحزن أمامي، وكان صوت صرخاتهم مفجعًا ويصعب تحمله. وكثيرًا ما قدمت للبشر عوني لتقوية عزيمتهم. وقد جاء الناس ليخضعوا أمامي مرات لا تُعد ولا تُحصى بطريقة رائعة يصعب نسيانها. لقد أحبوني مرات لا تُعد ولا تُحصى بولاءٍ راسخٍ، وكانت عاطفتهم الصادقة رائعة. لقد أحبوني في مناسبات لا تُعد ولا تُحصى إلى درجة التضحية بحياتهم، بل وأحبوني أكثر من أنفسهم، وقبلت حبهم لما رأيت صدقهم. وفي مناسبات لا تُعد ولا تُحصى، قدموا أنفسهم في وجودي لأجلي غير مبالين في وجه الموت، وقد هدّأت من روعهم ولاحظت مناظرهم بعناية. لقد أحببتهم على أنهم كنزي في أوقات لا حصر لها، وكرهتهم على أنهم عدوي في أوقات لا تُعد. ومع هذا، لا يزال الإنسان لا يستطيع إدراك ما في عقلي. عندما يكون الناس حزانى، آتي لأعزيهم، وعندما يكونون ضعفاء، آتي لمساعدتهم. وعندما يضلون أوجِّههم، وعندما يبكون أمسح دموعهم. ومع ذلك، عندما أحزن، مَنْ يستطيع أن يعزيني بقلبه؟ وعندما أشعر بالقلق الشديد، مَنْ يراعي مشاعري؟ عندما أحزن، مَنْ يستطيع تضميد الجروح في قلبي؟ عندما أحتاج إلى أحدهم، مَنْ سيعرض طواعية أن يعمل بالاشتراك معي؟ هل من الممكن أن يكون موقف الناس السابق تجاهي قد اختفى الآن بلا عودة؟ لماذا لا تبقى ذرّة واحدة في ذاكرتهم؟ كيف نسي الناس جميع هذه الأشياء؟ أليس هذا كله سببه أن البشر قد أفسدهم عدوهم؟

من "الفصل السابع والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية اقتباس 373

فقد خلق الله البشرية، لكن عندما يأتي إلى عالم البشر يسعى الناس لمقاومته ويطردونه من أرضهم، كما لو كان مجرَّد شخص يتيم يهيم على وجهه في العالم، أو كإنسان في العالم ليس له بلد. لا أحد يشعر بالتعلِّق بالله، ولا أحد يحبّه حقًا، ولم يرحب أحد بمجيئه قَطّ. بل، عند رؤية مجيء الله، تصبح وجوههم المبتهجة مُتجهِّمة في غمضة عين، كما لو أنَّ عاصفة مفاجئة كانت في طريقها إليهم، أو كأنَّ الله يمكن أن يسلبهم سعادة عائلاتهم، وكما لو أن الله لم يبارك البشر أبدًا لكنه بدلًا من ذلك لم يجلب على الإنسان سوى التعاسة. ولذلك يحسب البشر أن الله لا يمثل نعمة، بل هو بالأحرى من يلعنهم دائمًا؛ ولهذا، لا يلتفت البشر إليه ولا يرحِّبون به، فهُم دومًا باردون في مشاعرهم تجاهه، وهذا هو الحال دائمًا. وما دام البشر يضمرون هذه الأمور في قلوبهم، فإن الله يقول إنَّ البشر لا يتحلّون بالعقلانيَّة أو الأخلاق، ولا يمكنهم حتى إدراك المشاعر التي من المفترض أن يكون البشر مفطورين عليها. فالبشر لا يقيمون أي اعتبار لمشاعر الله، ولكنهم يستخدمون بدلًا من ذلك ما يُسمَّى بـ "البر" للتعامل مع الله. لقد ظلَّ البشر على هذا الحال أعوامًا عديدة، ولهذا السبب قال الله إن طباعهم لم تتغيَّر. ويصل الأمر بهذا لأن يُظهر أنَّهم لا يملكون سوى حفنة من الريش. ويمكن القول بـأنَّ البشر تعساء لا قيمة لهم؛ ذلك لأنَّهم لا يُقدِّرون أنفسهم. إن كانوا حتى لا يحبّون أنفسهم، وبالحري يسحقون ذواتهم، أفلا يُظهر هذا تفاهتهم؟ البشر مثل امرأة عديمة الأخلاق تتلاعب بنفسها وتقدم نفسها للآخرين بإرادتها ليقوموا بانتهاك حُرمَتِها. ورغم ذلك، ما زال البشر لا يعرفون مدى دونيتهم؛ فهم يجدون المُتعة في العمل لدى الآخرين، أو في الحديث مع الآخرين، واضعين أنفسهم تحت سيطرة الآخرين؛ ألا يعبِّر هذا بالضبط عن قذارة البشر؟ رغم أنَّني لم أختبر حياةً بين البشر، ولم أختبر حقًا حياة البشر، فقد اكتسبت فهمًا واضحًا جدًا لكلّ حركة، وكلّ فعل، وكلّ كلمة، وكلّ عمل يقوم به البشر؛ بل إنني قادر على تعريض البشر لأعمق مستويات الخزي، إلى الحد الذي لا يعودون معه يتجرؤون على إظهار كبريائهم أو إفساح المجال لشهواتهم. ويغدو شأنهم شأن الحلزونات التي تعتزل في قواقعها، حيث لا يعودوا يجرؤون على كشف حالتهم القبيحة. ولأن البشر لا يعرفون ذواتهم، فإن عيبهم الأكبر هو رغبة في استعراض محاسنهم أمام الآخرين، والتباهي بملامحهم القبيحة، وهذا أكثر شيء يبغضه الله. هذا لأن العلاقات بين البشر غير طبيعية، ولا توجد علاقات طبيعية بين الناس، ناهيك عن عدم وجود علاقات طبيعية بينهم وبين الله. لقد قال الله الكثير جدًا، وفي قيامه بهذا كان هدفه الرئيسي أن يشغل مكانًا في قلوب الناس، حتى يتخلَّصوا من كل الأوثان التي استقرّت فيها، ومن ثمّ يستطيع الله أن يتقلَّد سلطته على كل البشر ويحقق الغرض من وجوده على الأرض.

من "الفصل الرابع عشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: كشف فساد البشرية 1

التالي: عاشرًا الدخول إلى الحياة

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

الطريق... (6)

يعود الفضل في الإتيان بنا إلى العصر الحاضر إلى عمل الله. لذا، نحن جميعًا نعد الناجين في خطة التدبير التي رسمها الله، ومسألة أنه كان من...

الفصل الثامن والثلاثون

طبقًا للصفات المتأصلة للبشرية، أو الوجه الحقيقي للبشرية، لم تكن القدرة على الاستمرار حتى الآن بالأمر السهل، وفقط من خلال هذا تجلت قدرة الله...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب