تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

`

العمل والدخول (1)

منذ أن بدأ الناس يخطون على طريق الحياة الصحيح، هناك العديد من الأمور التي ظلت غير واضحة بالنسبة لهم؛ فهم لا يزالون في حيرة كاملة بشأن عمل الله، وبشأن العمل الكثير الواجب عليهم القيام به. من ناحية، يرجع هذا إلى الانحراف في خبرتهم وحدود قدرتهم على التلقي، ومن ناحية أخرى، يرجع هذا إلى أن عمل الله لم يأتِ بالناس بعد إلى هذه المرحلة، ولذلك فالجميع في حيرة والتباس بشأن معظم الأمور الروحية. وأنتم لستم فقط متحيرين بشأن ما يجب عليكم الدخول فيه؛ بل أنتم أكثر جهلاً بعمل الله. هذه مسألة أكثر من مجرد وجود نقائص فيكم: إنه خلل كبير يطال كل من هم في العالم الديني. هنا يكمن السر وراء عدم معرفة الناس بالله، ولذلك فإن هذا الخلل هو عيب شائع يعيب كل من يسعون إلى الله. لم يعرف أحد الله مطلقاً، ولم يرَ وجهه الحقيقي أبدًا. ولهذا السبب يصير عمل الله شاقًّا كتحريك جبل أو تجفيف البحر. كم من الناس ضحوا بأرواحهم من أجل عمل الله: كم من الناس نُبِذوا من أجل عمله؛ كم من الناس تعذبوا حتى الموت من أجل عمله؛ كم من الناس ماتوا ظلمًا وعيونهم مملوءة بالدموع من محبة الله؛ كم من الناس لاقوا اضطهادًا قاسيًا وغير إنساني ...؟ هذه المآسي ستمر، أليست جميعها راجعة إلى نقص معرفة الناس بالله؟ كيف يمكن لشخص لا يعرف الله أن يتجاسر ليأتي أمامه؟ كيف يمكن لشخص يؤمن بالله - ومع ذلك يضطهده - أن يتجاسر ليأتي أمامه؟ وليست هذه هي النقائص الوحيدة لدى من هم داخل العالم الديني، بل هي مشتركة بينكم وبينهم. يؤمن الناس بالله دون أن يعرفوه؛ ولهذا السبب وحده بالذات هم لا يبجلون الله ولا يخافونه في قلوبهم. هناك حتى من يقومون بالعمل الذي يتصورونه بأنفسهم داخل هذا التيار، بكثير من الخيلاء والتكلف، ويبدؤون عمل الله وفقًا لمتطلباتهم وشهواتهم الطاغية. يتصرف العديد من الناس بوحشية، ولا يقدرون الله بل يتبعون مشيئتهم الشخصية. أليس هؤلاء تجسيدًا كاملاً لقلوب الناس الأنانية؟ ألا يتجلى في هؤلاء الخداع المفرط الموجود لدى الناس؟ في الواقع قد يكون الناس أذكياء للغاية، ولكن كيف يمكن لمواهبهم أن تحل محل عمل الله؟ قد يهتم الناس في الواقع بعبء الله، ولكنهم لا يمكن أن يتصرفوا بأنانية. هل أعمال الناس حقًّا ربانية؟ هل يمكن لأحد أن يكون متأكدًا بإيجابية؟ أن تشهد بالإيمان بالله وترث مجده، فإن هذا هو الله الذي يقدم استثناءً ويرفع الناس؛ كيف يمكنهم أن يكونوا جديرين بذلك؟ لقد بدأ عمل الله للتو، كلمته بدأت تتحدث للتو. عند هذه المرحلة، يساور الناس شعور جيد حول أنفسهم؛ أليس هذا ببساطة استجلاباً للخزي؟ يفتقر هؤلاء إلى الفهم. حتى أكثر واضعي النظريات موهبةً، وأعظم الخطباء بلاغةً، لا يمكنهم وصف كل غنى الله، فأنتم أدنى منهم قدرة على هذا الوصف؟ من الأفضل ألا تجعلوا لأنفسكم قيمة أعلى من السماء، بل انظروا لأنفسكم على أنكم أقل قيمة من أقل واحد من هؤلاء الناس العقلاء الساعين لمحبة الله. هذا هو الطريق الذي ستدخلون منه؛ أن تروا أنفسكم أقل من الآخرين جميعهم. لماذا تعتبرون أنفسكم بهذا المستوى من الأهمية؟ لماذا تضعون أنفسهم في هذا التقدير العالي؟ إنكم لم تقطعوا سوى الخطوات القليلة الأولى في رحلة الحياة الطويلة. كل ما ترونه هو ذراع الله، وليس الله كله. إنه لمن الحريّ بكم أن تروا المزيد من عمل الله وتكتشفوا المزيد مما يجب عليكم الدخول فيه؛ لأنكم غيرتم القليل للغاية.

لم يتوقف الله أبدًا عن العمل في الإنسان وتغيير طبيعته؛ لأن البشر ناقصون بطرق عدة وبعيدون كل البعد عن المعايير التي وضعها. لذلك يمكن أن يُقال، إنكم في نظر الله ستظلون أطفالاً حديثي الولادة، لديكم القليل جداً من العناصر التي تنال رضاه، لأنكم لستم إلا مخلوقات في أيدي الله. إن شعر المرء بالرضى عن نفسه، فهل سينجو من غضب االله؟ فكرة قدرتكم على إرضاء الله اليوم هي كلام جسداني، ولكنكم في مواجهة الله، ستظلون دائمًا مهزومين في هذا الميدان. لم يذق جسد الإنسان طعم الانتصار أبدًا ولو مرةً واحدةً. لا يمكن أن يمتلك الإنسان سمات الفداء إلاّ من خلال عمل الروح القدس. في الواقع، يعتبر الإنسان هو الأدنى بين مخلوقات الله التي لا تحصى. وعلى الرغم من أن الإنسان هو السيد على كافة الأشياء، فهو الوحيد من بينها الخاضع لخداع إبليس، وهو الوحيد الذي يقع فريسة الطرق غير المحدودة لفساده. لم يكن للإنسان أبدًا سيادة على نفسه. ويعيش معظم الناس في مكان إبليس الكريه، ويعانون من سخريته؛ إنه يضايقهم بهذه الطريقة، إلى أن يكونوا نصف أحياء يتحملون كل تقلّب وكل مشقة في العالم الإنساني. وبعدما يتلاعب إبليس بهم، يضع نهاية لمصيرهم. وبذلك يمر الناس خلال حياتهم في ارتباك ولا يتمتعون ولو مرة بالأمور الصالحة التي أعدها الله لهم، بل يدمرهم إبليس ويتركهم كأسمال بالية. اليوم صاروا مُجهدين وفاترين لدرجة أن ليس لديهم أي ميل لملاحظة عمل الله. إن لم يكن لدى الناس ميل لملاحظة عمل الله، ستُدمر خبرتهم للأبد وتبقى أشلاءً غير مكتملة، وسيكون دخولهم للأبد مساحة فارغة. خلال عدة آلاف من السنين مضت منذ مجيء الله إلى العالم، استخدم الله عدداً من الناس ذوي مثل عليا لأداء عمله خلال عدد من السنين، ولكن هؤلاء الذين يعرفون عمله قليلون للغاية وغير موجودين تقريباً. ولهذا السبب، تتولى أعداد لا تعد ولا تحصى من الناس دور مقاومة الله في الوقت نفسه الذي يتولون فيه عمله؛ لأنهم بدلاً من قيامهم بعمله، يقومون في الواقع بعمل بشري من مكانة خولها الله لهم. هل يمكن أن يُسمى هذا عملاً؟ كيف يمكنهم الدخول فيه؟ لقد أخذت البشرية نعمة الله ودفنتها. ولهذا السبب، فإن من يقومون بعمله في الأجيال الماضية لديهم دخول قليل. هم ببساطة لا يتحدثون عن معرفة عمل الله؛ لأنهم يفهمون القليل من حكمته. يمكن أن يُقال إنه على الرغم من أن هناك عديدين ممن يخدمون الله، فإنهم أخفقوا في رؤية مدى سموه، وهذا هو السبب في أن الجميع قد نصبوا أنفسهم كإله للآخرين لكي يعبدوهم.

ظل الله مختفيًا داخل الخليقة أعواماً عديدة، وظل يلاحظ على مدى العديد من الأعوام من وراء الضباب الذي يحجبه، ظل ينظر من السماء الثالثة أياماً وليالي عديدة، وظل يمشي بين البشر شهوراً وأعواماً عديدة. جلس فوق البشر جميعاً بهدوء منتظرًا خلال العديد من الشتاءات الباردة. لم يُظهر نفسه مرةً أبدًا علانية لأي شخص، ولم يصدر صوتًا واحدًا، رحل بلا علامة وعاد في هدوء. من يستطيع أن يعرف وجهه الحقيقي؟ لم يتكلم أبدًا أو يظهر للإنسان. كم يسهل على الناس القيام بعمل الله؟ قلما يدركون أن معرفته هي أصعب الأمور. اليوم تكلم الله للإنسان، ولكن الإنسان لم يعرفه أبدًا؛ لأن دخوله في الحياة محدود وضحل للغاية. بحسب منظوره، الناس غير مؤهلين بالكامل للظهور أمام الله. لديهم القليل من الفهم عن الله وبعيدون كل البعد عنه، علاوةً على أن القلوب التي يؤمنون بالله بها معقدة للغاية، وهم ليس لديهم صورة عن الله في أعماق قلوبهم. ونتيجةً لذلك، فإن مجهود الله المثابر، وعمله، مثل قطع الذهب المدفونة تحت الرمال، لا يمكنها أن تبعث بصيصاً من النور. بالنسبة لله فإن معيار هؤلاء الناس ودوافعهم وآراءهم كريهة إلى أقصى حد. ولكونهم مسلوبي القدرة على التلقي، ولا يشعرون بأية حساسية، ووضعاء ومحطمين، وأذلاء بصورة مفرطة، وضعافًا وبلا قوة إرادة، يجب أن ينقادوا مثل الأنعام والخيل. أما بالنسبة لدخولهم في الروح أو دخولهم في عمل الله، فهم لا يبدون أدنى انتباه، وليس لديهم ذرة تصميم واحدة للمعاناة من أجل الحق. ليس من السهل أن يجعل الله هذا النوع من الأشخاص كاملاً. ولذلك يجب عليكم أن تضبطوا دخولكم من هذه الزاوية؛ فمن خلال عملكم ودخولكم تقتربون من معرفة عمل الله.

السابق:كل مَن لا يعرفون الله هم من يعارضونه

التالي:العمل والدخول (2)

قد تحب أيض ًا