ترنيمة مسيحية – أنا راغب في قضاء حياتي إلى جانب دينونة الله وتوبيخه

2026 أكتوبر 9

1

يا الله! إن محبتك ثمينة وجميلة للغاية، فكيف لي أن أكون راغبًا في أن أعيش بين يدي الشرير؟ ألست صنيعة يديك؟ كيف يمكنني أن أعيش تحت سيطرة الشيطان؟ أفضّل أن أعيش وسط توبيخك على أن أعيش تحت سيطرة الشرير. أنا راغب في أن أقدّم جسدي وقلبي لدينونتك وتوبيخك ما دام بإمكاني أن أتطهّر، وأن أكرّس نفسي كليًا لك، لأنني أمقت الشيطان، ولست راغبًا في أن أعيش تحت سيطرته. من خلال دينونتك لي، أنت تُعبر عن شخصيتك البارة؛ وأنا راغب تمامًا، وليس لدي أدنى شكوى. ما دمت قادرًا على تتميم واجب الكائن المخلوق، فأنا راغب في أن تكون حياتي كلها مصحوبة بدينونتك، وبذلك أتعرف على شخصيتك البارّة، وأُخلص نفسي من تأثير الشرير.

2

على الرغم من أنني أعيش وسط توبيخك، ووسط دينونتك – مهما كانا مؤلمين – فإنني لا أزال غير راغب في العيش تحت سيطرة الشيطان، ولا أزال غير راغب في أن أعيش مخدوعًا من الشيطان. أعتبرُ العيش وسط لعناتك سعادةً، وأعتبرُ العيش وسط بركات الشيطان ألمًا. أنا أحبك بينما أعيش وسط دينونتك، وهذا يملأ قلبي فرحًا عظيمًا. توبيخك ودينونتك هما البر والقداسة؛ إنهما من أجل تطهيري، وهما علاوةً على ذلك، من أجل خلاصي. أفضِّل أن أعيش حياتي كلها وسط دينونتك، وأن أتلقى عنايتك، على أن أعيش تحت سيطرة الشيطان لحظة واحدة. أود أن تطهرني؛ حتى لو اضطررت إلى المعاناة، فأنا غير راغب في أن يستغلني الشيطان ويخدعني.

3

أنا، هذا الكائن المخلوق، ينبغي أن أُستَخدَم من قِبَلك، وأن أمتَلَك من قِبَلك؛ وينبغي أيضًا أن أُدان وأوبَّخ من قِبَلك، وحتى أن أُلعَن من قِبَلك. يسعد قلبي عندما تكون راغبًا في مباركتي، لأني رأيت محبتك. أنت الخالق، وأنا كائن مخلوق: ينبغي ألا أخونك وألا أعيش تحت سيطرة الشيطان، وينبغي ألا يستغلني الشيطان. ينبغي أن أكون حصانك أو ثورك بدلًا من أن أعيش للشيطان. أفضِّل أن أعيش وسط توبيخك دون نعيم الجسد، وهذا سيجلب لي السرور، حتى لو فقدت نعمتك. ورغم أن نعمتك لن تكون معي، فسأظل أربح السرور من توبيخك ودينونتك. هذه هي أفضل بركة منك وأعظم نعمة.

من الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة

عرض المزيد

Leave a Reply

مشاركة

إلغاء الأمر