ترنيمة مسيحية – إيمان الإنسان بالله بشع بدرجة لا تطاق

2026 مارس 6

1

كثير من أولئك الذين يتبعون الله لا يهتمون إلا بكيفية ربح بركات أو تجنب كارثة. بمجرد ذكر عمل الله وتدبيره، فهم يصمتون ويفقدون كل اهتمام. إنهم يعتقدون أن فهم مثل هذه القضايا الرتيبة لن يساعد على نمو حياتهم أو يعود عليهم بمنفعة، وبالتالي، مع أنهم قد سمعوا معلومات حول تدبير الله، فإنهم يتعاملون معه بعدم جدية. لا يرونه شيئًا ثمينًا عليهم قبوله، فضلًا عن استيعابه باتخاذه جزءًا من حياتهم. إن الغرض الذي لدى مثل هؤلاء الناس من اتباع الله بسيط للغاية، وهو هدف واحد: نوال البركات. وهؤلاء الناس لا يعبؤون بالالتفات لأي شيءٍ آخر لا يتصل بهذا الهدف.

2

إن علاقةَ الإنسان بالله هي مجرد علاقة مصلحة ذاتية محضة. إنها علاقة بين مُتلقي البركات ومانحها. إنها علاقةٌ بين أجير ورَبِّ العمل. لا يعمل الأجير بجد إلا لتلقي المكافآت التي يمنحها رَبُّ العمل. لا توجد مودة قرابة في هذه العلاقة القائمة على المصلحة، بل عقد صفقات فحسب؛ ليس هناك أن تُحِبَّ وتُحَبّ، بل إحسان ورحمة؛ لا يوجد تفاهم، بل سخط مكبوت عاجز وخداع؛ ولا توجد حميمية، بل هوة لا يمكن عبورها. الآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذه المرحلة، مَنْ يستطيع عكس هذا الاتِّجاه؟ وكم عدد الأشخاص الذين يستطيعون أن يدركوا حقًّا كم أصبحت هذه العلاقة خطيرة؟ عندما ينغمس الناس في فرحهم بكونهم مباركين، فلا يمكن لأحد أن يتخيل مدى الإحراج والبشاعة التي تنطوي عليها مثل هذه العلاقة مع الله.

من الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

Leave a Reply

مشاركة

إلغاء الأمر