كلمات الله اليومية: الدخول إلى الحياة | اقتباس 548

2020 أغسطس 29

للروح القدس مسار يسلكه في كل شخص، ويعطي لكل شخص الفرصة لتكميله. من خلال سلبيتك خُلقت لتعرف فسادك، ثم من خلال التخلي عن سلبيتك ستجد مسارًا للممارسة، وهذه جميعًا سبل تحظى فيها بالكمال. وكذلك من خلال التوجيه المستمر والإضاءة لبعض الأمور الإيجابية في داخلك، ستنجز وظيفتك بروح المبادرة وتزداد بصيرة وفطنة. حين تكون ظروفك جيدة، سترغب في قراءة كلمة الله وفي الصلاة لله بصورة خاصة، وستتمكن من الربط بين المواعظ التي تسمعها وحالتك. في أوقات كهذه، ينيرك الله ويضيئك من الداخل، فيجعلك تدرك بعض أمور الجانب الإيجابي. هذه هي طريقة تكميلك في الجانب الإيجابي. أما في الحالات السلبية، فأنت ضعيف وسلبي، وتشعر أن الله ليس في قلبك، ولكن الله ينيرك، بمساعدتك للعثور على مسار تسلكه. إن الخروج من هذا هو بلوغ للكمال في الجانب السلبي. يستطيع الله أن يجعل الإنسان كاملاً في الجوانب الإيجابية والسلبية على حد سواء. يعتمد ذلك على قدرتك على خوض التجربة، وعلى سعيك لأن يمنحك الله الكمال. إن كنت تسعى حقًا لأن يكملك الله، فلن تستطيع السلبية أن تجعلك تعاني الخسارة، بل يمكن أن تمنحك أمورًا أكثر واقعية، وتجعلك أكثر قدرة على معرفة ما الذي تفتقر إليه في داخلك، وفهم حالتك الحقيقية، ورؤية أن الإنسان لا يملك شيئًا، وأنه لا يساوي شيئًا؛ إذا لم تختبر التجارب، فأنت لا تعرف، وستشعر دائمًا أنك فوق الآخرين، وأفضل من أي شخص آخر. سترى من خلال كل هذا أن كل ما جاء من قبل صنعه الله وحماه الله. إن الدخول في التجارب يفقدك الحب والإيمان، وتفتقر إلى الصلاة، وتصبح غير قادر على إنشاد الترانيم، وما تلبث في خضم هذا أن تتوصل إلى معرفة ذاتك دون أن تدري. لدى الله العديد من الوسائل لتكميل الإنسان. إنه يستعمل جميع وسائل البيئة للتعامل مع شخصية الإنسان الفاسدة، ويستخدم أمورًا مختلفة ليعرّي الإنسان. فهو، من جهة، يتعامل مع الإنسان، ومن جهة أخرى يعرّيه، ومن جهة ثالثة، يكشف حقيقته؛ إذْ ينقّب ويكشف "الأسرار" الكامنة في أعماق قلبه، ويظهر طبيعته من خلال الكشف عن العديد من حالاته. كذلك يجعل الله الإنسان كاملاً من خلال العديد من الطرق، وذلك من خلال الكشف، والتعامل معه، والتنقية والتوبيخ – لكي يعرف الإنسان أن الله عملي.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يمكن فقط لأولئك الذين يركزون على الممارسة أن يكونوا كاملين

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر