تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الفصل الثالث والثلاثون

ذات مرة دعوت الإنسان كضيف إلى بيتي، ولكنه أخذ يجري هنا وهناك بسبب نداءاتي، وكأنه بدلاً من أن أدعوه كضيف، أتيت به إلى ساحة الإعدام. ولذا فقد ترك بيتي خاوياً؛ لأن الإنسان لطالما كان يجتنبني وكان دائماً محترساً مني. وقد تركني هذا بدون وسيلة لتنفيذ جزء من عملي، أو بمعنى آخر، ألغيت الوليمة التي أعددتها له؛ لأن الإنسان لا يريد الاستمتاع بهذه الوليمة، ولذا لن أجبره على ذلك. ولكن فجأة يجد الإنسان نفسه فريسة للجوع، ولذلك يأتي قارعاً بابي، طالباً معونتي، وعندما أراه في هذا الوضع السيئ، فكيف لا أنقذه؟ لذلك، أعد الوليمة للإنسان مرة أخرى، لكي ينعم بها وعندئذ فقط يشعر كم أستحق الإعجاب، وبالتالي يأتي ليعتمد علي. وبسبب مسلكي تجاهه، يبدأ تدريجياً في محبتي "بدون تحفظات" ولا يعود يرتاب في أنني سأرسله إلى "أرض إحراق الجثث"؛ لأن هذه ليست مشيئتي. وهكذا، فقط بعد أن يرى الإنسان قلبي يبدأ في الاعتماد عليً، مما يدلل على مدى "تحوطه". ولكنني لا أحترس من الإنسان بسبب خداعه، ولكنني أحرك قلوب الناس بعناقي الدافئ. أليس هذا ما أفعله في الوقت الحالي؟ أليس هذا ما يتجلى في الناس في المرحلة الحالية؟ لماذا هم قادرون على عمل مثل هذه الأشياء؟ لماذا تتملكهم مثل هذه العاطفة؟ هل هذا بسبب أنهم يعرفونني معرفة حقيقية؟ بسبب أنهم يكنون لي محبة بلا حدود؟ لا أجبر أحداً على محبتي، ولكنني لا أفعل سوى أن أمنحهم الإرادة الحرة ليختاروا، وأنا لا أتدخل في هذا الأمر، ولا أساعدهم في الخيارات الخاصة بمصائرهم. وضع الناس عزمهم أمامي، وضعوه أمامي لكي أفحصه، وعندما فتحت الحقيبة التي تحتوي على "عزم الناس"، رأيت أشياء مضطربة بداخلها. ولكن الأشياء التي كانت بداخلها كانت "وفيرة" ونظر الناس إليّ بذهول، وهم يخشون بشدة أن أقتلع عزمهم. ولكن بسبب ضعف الإنسان، لم أصدر حكمي في البداية، وبدلاً من ذلك أغلقت الحقيبة واستمررت في العمل الذي يجب أن أقوم به. ولكن الإنسان لا يتبع إرشاداتي في أعقاب عملي، بل يستمر في شغل نفسه بما إذا كان عزمه قد نال استحساني. لقد قمت بالكثير من العمل، وتكلمت بكلام كثير، ولكن إلى اليوم يظل الإنسان عاجزاً عن استيعاب مشيئتي، وبالتالي فإن أفعاله المحيرة تجعل "رأسي يدور". لماذا يعجز دائماً عن استيعاب مشيئتي، ويقوم بأمور متهورة كيفما يشاء؟ هل أصيب عقله بصدمة؟ هل يا تُرى لا يفهم الكلمات التي أنطق بها؟ لماذا يتصرف دائماً وعيناه مسلطتان إلى الأمام، ولكنه عاجز عن سلوك طريق وضرب المثل للناس في المستقبل؟ هل كان ثمة من ضرب مثلاً قبل بطرس؟ ألم ينج بطرس بفضل إرشاداتي؟ لماذا لم يعد الناس اليوم قادرين على هذا؟ لماذا بعد أن أَصبح أمامهم مثالٌ يتبعونه ما زالوا غير قادرين على تنفيذ مشيئتي؟ هذا يبين أن الإنسان ما زال يفتقر إلى الثقة بي، مما أدى إلى الظروف البائسة للزمن الحالي.

أسعد بملاحظة الطيور الصغيرة تطير في السماء. على الرغم من أنها لم تعقد عزمها أمامي، وليس لديها من الكلمات ما "تقدمه" لي، فإنها وجدت السعادة في العالم الذي قدمته لها. لكن الإنسان غير قادر على هذا، ويمتلئ وجهه بالحزن، هل أنا يا تُرى مدينٌ له بدين غير قابل للسداد؟ لماذا وجهه غارق دائماً في الدموع؟ أنا معجبٌ بالزنابق التي تزهر على التلال. تمتدّ الزهور والمروج عبر المنحدرات، ولكن الزنابق تضيف بريقاً لمجدي على الأرض قبل حلول الربيع، أيمكن للإنسان أن يحقق هذا؟ أيمكنه أن يشهد لي على الأرض قبل عودتي؟ أيمكنه أن يكرس نفسه لأجل اسمي في بلد التنين الأحمر العظيم؟ يبدو الأمر كما لو أن أقوالي مليئة بالمتطلبات من الإنسان، وهو يكرهني نتيجة لهذه المتطلبات؛ لأن جسده أضعف من اللازم، وهو بالأساس غير قادر على الوصول لما أطلبه، فهو يخشى كلماتي. عندما أفتح فمي أرى الناس على الأرض يهربون في كافة الاتجاهات، كما لو كانوا يحاولون الهروب من مجاعة. عندما أغطي وجهي، وعندما أستدير بجسدي، يصاب الناس على الفور بالذعر، ولا يعرفون ماذا يفعلون لأنهم يخشون رحيلي. في مفاهيمهم، اليوم الذي أرحل فيه هو اليوم الذي تحل فيه الكارثة من السموات، اليوم الذي أرحل فيه هو اليوم الذي يبدأ فيه عقابهم. ولكن ما أفعله هو عكس مفاهيم الإنسان تماماً. لم أتصرّف يوماً بحسب مفاهيم الإنسان، ولم أسمح لمفاهيمه بأن تتناغم معي. الوقت الذي أتصرف فيه تحديداً هو عندما ينكشف الإنسان. بعبارة أخرى، لا يمكن لأعمالي أن تقاس بالمفاهيم الإنسانية. من وقت الخليقة حتى اليوم، لم يكتشف أحداً "قارة جديدة" في الأشياء التي أعملها، ولم يستوعب أحدٌ القوانين التي أعمل بموجبها. ولم يفتح أحدٌ مخرجاً جديداً. وبالتالي ما زال الناس اليوم عاجزين عن السير في الطريق القويم – وهو تحديداً ما ينقصهم، وما يجب أن يدخلوه. من وقت الخليقة حتى اليوم، لم أشرع قط في مشروع كهذا، بل قمت فقط بإضافة العديد من القطع الجديدة لعملي في الأيام الأخيرة. ولكن حتى في ظل هذه الظروف الواضحة، ما زال الناس عاجزين عن استيعاب مشيئتي، أليس هذا تحديداً هو ما ينقصهم؟

بعد أن أَدخُلَ العملَ الجديد، أَصبح لديّ متطلبات جديدة من الإنسان. بالنسبة إلى الإنسان، يبدو الأمر كما لو كانت متطلبات الماضي بلا أثر، ولهذا السبب ينساها. ما هي الوسيلة الجديدة التي أعمل بها؟ ماذا أطلب من الإنسان؟ الناس أنفسهم قادرون على قياس ما إذا كان ما فعلوه في الماضي يتفق مع مشيئتي، وما إذا كانت أفعالهم في نطاق ما طلبته. لا داعي لأن أفحص كل شيء بنفسي، فهم يدركون قامتهم، وبالتالي ففي عقولهم، يدركون جيداً إلى أي مدى يمكنهم العمل، ولا داعي لأن أخبرهم بشكل صريح. عندما أتكلم، ربما قد يتعثر البعض، لذلك تجنبت النطق بهذا الجزء من كلامي لأمنع الناس من أن يضعفوا نتيجة لذلك. أليس هذا مفيداً بشدة لمسعى الإنسان؟ أليس هذا مفيداُ بشدة لتقدم الإنسان؟ من ذا الذي لا يرغب في نسيان ماضيه والتقدم إلى الأمام؟ بسبب "عدم اكتراثي"، أجهل ما إذا كان الناس يفهمون أن الوسائل التي أتكلم بها قد دخلت عالماً جديداً بالفعل. وبالإضافة لهذا، ونظراً لأنني "شديد الانشغال" بعملي، لم يكن لدي الوقت لأسأل إن كان الناس يفهمون النبرة التي أتكلم بها. وبالتالي، لا أطلب سوى أن يكون الناس أكثر فهماً تجاهي. وبما أنني "شديد الانشغال" بعملي، فلست قادراً على الاهتمام شخصياً بأسس عملي لتوجيه الناس، وبالتالي فأنا لا أفهمهم إلا بقدر ضئيل. في المجمل، مهما يكن من أمر، فقد بدأت الآن في قيادة الإنسان للدخول رسمياً في بداية جديدة وفي أسلوب جديد. في جميع أقوالي، رأى الناس أن هناك دعابة وفكاهة، وبوجه خاص نبرة سخرية قوية فيما أقوله، وبالتالي تعطل التناغم الذي بيني وبين الإنسان عن غير قصد، مما نتج عنه تغطية غيوم كثيفة لوجوه الناس. ولكن هذا لم يمنعني، بل أستمر في عملي؛ لأن كل ما أقوله وأفعله هو جزء ضروري من خطتي وكل ما ينطق به فمي يساعد الإنسان، وليس ثمة شيء تافه مما أفعله، بل هو لتهذيب كل الناس. وبالنظر إلى افتقار الإنسان فإنني أطلق العنان لنفسي وأستمر في الكلام. ربما ينتظر بعض الناس بشدة أن أطلب منهم طلبات جديدة. إن كان الأمر كذلك، إذن فأنا ألبي احتياجاتهم. ولكن ثمة أمر يجب أن أذكركم به: عندما أتكلم، أرجو أن يصبح للناس المزيد من البصيرة، وأرجو أن يصبحوا أكثر قدرة على التمييز، حتى يمكنهم الحصول على المزيد من خلال كلامي، وبالتالي تلبية مطالبي. فيما سبق في الكنائس، كان تركيز الناس على أن يتم التعامل معهم وكسرهم، وكان تعاطيهم لكلامي كالأكل والشرب قائماً على أساس فهم أهدافهم وموردهم، ولكن اليوم يختلف عن الماضي؛ إذ لم يعد الناس قادرين على استيعاب مصدر أقوالي، وبالتالي ليس لديهم الفرصة لأن أتعامل معهم وأكسرهم؛ لأنهم يستثمرون جميع مجهوداتهم في تعاطي كلامي كالأكل والشرب. ولكنهم، حتى تحت وطأة هذه الظروف، يظلون غير قادرين على الوفاء بمطالبي، ولذلك أضع لهم مطالب جديدة: أطلب منهم أن يدخلوا التجارب معي وأن يدخلوا التوبيخ. ولكن دعوني أذكّركم بشيء واحد. هذا ليس حكماً على الإنسان بالموت، بل هو ما يتطلبه عملي؛ إذ إن كلامي غير مفهوم للبشر في المرحلة الحالية، والإنسان غير قادر على التعاون معي، وليس هناك ما يمكن عمله! يمكنني أن أجعل الإنسان يدخل المنهج الجديد معي. ماذا هنالك لأفعله غير ذلك؟ ونظراً لنقائص الإنسان، يجب علي أنا أيضاً أن أسير في التيار الذي يسير فيه الإنسان، ألست أنا من يجب أن يجعل الناس كاملين؟ ألست أنا واضع هذه الخطة؟ على الرغم من أن الشرط الآخر ليس صعباً، فإنه ليس ثانوياً بالنسبة إلى الأول. عملي وسط مجموعة الناس في الأيام الأخيرة هو مشروع غير مسبوق، وبالتالي، يعاني كل الناس من المشقة الأخيرة من أجلي، حتى يمتلئ الكون بمجدي،. هل تفهمون مشيئتي؟ هذا آخر مطلب لي من الإنسان، أو بتعبير آخر، أرجو أن يحمل الناس شهادة قوية ومدوية لي أمام التنين الأحمر العظيم، بحيث يمكنهم أن يهبوا أنفسهم لي للمرة الأخيرة، وأن يفوا بمتطلباتي مرة أخيرة. أيمكنكم حقاً أن تفعلوا هذا؟ لم تقدروا على إرضاء قلبي في الماضي، أيمكنكم أن تكسروا هذا النمط في المرة الأخيرة؟ أمنح الناس فرصة التأمل، وأجعلهم يفكرون بشدة قبل أن يعطوني إجابة نهائية، فهل هذا خطأ؟ انتظر إجابة الإنسان، انتظر "خطاب جوابه"، فهل لديكم من الإيمان ما يمكّنكم من الوفاء بمطالبي؟

20 أبريل 1992

السابق:الفصل الثالث والثلاثون

التالي:الفصل الخامس والثلاثون