تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الغرض من تدبير البشرية

إن استطاع الناس حقًا أن يفهموا بصورة تامة الطريق الصحيح للحياة البشرية والغرض من تدبير الله للبشرية، فلن يحتفظ كل واحد منهم بمستقبله ومصيره ككنزٍ في قلبه، ولن يعود أي منهم يتمنى أن يخدم والديه اللذين هما أسوأ من الخنازير والكلاب. أليس مستقبل الإنسان ومصيره هما تمامًا ما يُطلَق عليه اليوم "والدا" بطرس؟ إنهما كلحم ودم الإنسان نفسه تمامًا. هل مصير الجسد ومستقبله أن يرى الله وهو حي، أم أنه التقاء النفس بالله بعد الموت؟ هل سينتهي الحال بالجسد غدًا في أتونٍ عظيم كما في الضيقات، أم في سعير النار الملتهبة؟ أما تُعَد أسئلة - كتلك المتعلقة بما إذا كان جسد الإنسان سيكابد محناً أو معاناةً - أهم الأخبار التي تشغل الآن ذهن أي واحد في هذا التيار لديه ذهن وتفكير سليم؟ (تشير مكابدة الألم هنا إلى نوال البركات؛ فالألم يعني أن التجارب المستقبلية نافعة لمصير الإنسان. أما المحنة فتشير إلى عدم القدرة على الثبات، أو تشير إلى الانخداع، أو تعني أن يواجه الإنسان أزمات مؤسفة في خِضم كوارث، ويصبح من الصعب الحفاظ على حياته، ولا يوجد مصير مناسب لنفسه.) الناس مسلحون بالعقل السليم، لكن لعل ما يفكرون فيه لا يتوافق تمامًا مع ما يجب أن يكون عقلهم مسلحًا به؛ وذلك لأنهم بالأحرى جهلة ويتبعون الأشياء بطريقة عمياء. عليهم جميعًا أن يفهموا ما يجب أن يتم إدخالهم فيه فهمًا دقيقًا، وسوف يكتشفون على وجه التحديد ما ينبغي أن يتعرضوا له أثناء الضيق (أي أثناء تنقية الأتون)، وما ينبغي أن يتسلحوا به في تجربة النار. لا تخدم دائمًا والديك (بمعنى الجسد) اللذين هما مثل الخنازير والكلاب، وأسوأ من النمل والحشرات. ما الطائل من وراء التوجع عليه والتفكير الجاد وتعذيب ذهنك؟ الجسد لا ينتمي لك، لكنه في يَدَي الله الذي لا يتحكم فيك فقط لكنه يسيطر على الشيطان أيضًا. (المقصود في الأصل أنه ينتمي إلى الشيطان، ولأن الشيطان أيضًا في يدي الله، لا يمكن أن تُفسَّر إلا على هذا النحو. ولما كان ذِكَرها على هذا النحو أكثر إقناعًا، فإنها تشير إلى أن الناس ليسوا تحت سلطان الشيطان تمامًا لكنهم في يدي الله). أنت تعيش في عذاب الجسد، لكن هل ينتمي الجسد إليك؟ هل يخضع الجسد لسيطرتك؟ لماذا تتحمل عذاب ذهنك بسببه؟ لماذا تزعج نفسك بالتضرع إلى الله دون انقطاع من أجل جسدك النتن الذي أُدين ولُعِنَ منذ أمدٍ بعيد، ودُنِّسَ من الأرواح النجسة؟ لماذا تزعج نفسك دائمًا بالتمسك بأعوان الشيطان بالقرب من قلبك؟ ألا تقلق من أن يُفسِد الجسد مستقبلك الحقيقي وآمالك العجيبة ومصير حياتك الحقيقي؟

السير في طريق اليوم ليس سهلاً. يستطيع المرء أن يقول إن بلوغه أمر عسير، بل ونادر جدًا على مر العصور. لكن مَنْ كان يظن أن جسد الإنسان وحده يكفي ليدمر الإنسان في الحال؟ عمل اليوم ثمين بالتأكيد، كمثل المطر في الربيع، وقَيِّم كمثل شفقة الله على الإنسان. لكن لو كان الإنسان يجهل الغرض من عمل الله اليوم أو لا يفهم جوهر البشر، فكيف يمكن الحديث عن قيمة هذا العمل أو عن قدره الثمين؟ لا ينتمي الجسد إلى البشر أنفسهم؛ لذلك ليس بوسع أحد أن يرى بوضوح أين سيكون مصيره. لكن ينبغي أن تعرف جيدًا أن رب الخليقة سوف يعيد البشرية التي خُلِقَت إلى وضعها الأصلي، ويستعيد صورتها الأصلية من وقت أن خُلِقَت. سوف يستعيد تماماً نسمة الحياة التي نفخها في الإنسان، ويسترد العظام واللحم ويعيد الجميع إلى رب الخليقة. سوف يبدل البشرية تمامًا ويجددها، ويسترد من الإنسان كل الميراث الذي لم يكن في الأصل ينتمي إلى الإنسان بل إلى الله، ولن يسلمه للإنسان مرة أخرى؛ لأن شيئًا من هذه الأشياء لم يكن ينتمي إلى البشر في الأصل؛ ولذلك فإنه سوف يسترد كل ذلك، ولا يُعَد ذلك سلبًا ظالمًا، لكنَّ المقصود منه إعادة السماء والأرض إلى حالتهما الأصلية، وتبديل الإنسان وتجديده. هذا هو المصير المعقول للإنسان، رغم أنه ربما لا يمثل استردادًا له بعد توبيخ الجسد كما يتخيل الناس. لا يريد الله هياكل الأجساد بعد فنائها، بل العناصر الأصلية الموجودة في الإنسان التي كانت تنتمي إلى الله في البدء. إذًا، فالله لن يمحو البشرية أو يفني جسد الإنسان تمامًا؛ لأن جسد الإنسان ليس ملكية خاصة مملوكة للإنسان، بل هو تابعٌ لله الذي يدبر البشرية. كيف يفني الله جسد الإنسان "ليستمتع" بذلك؟ في هذا الوقت، هل تخليتَ عن كل ما لذلك الجسد الذي هو لك والذي لا يساوي بنسًا واحدًا؟ إذا تمكنت من استيعاب ثلاثين بالمائة من عمل الأيام الأخيرة (فقط ثلاثين بالمائة، أي استيعاب عمل الروح القدس اليوم وعمل الكلمة الذي يقوم به الله في الأيام الأخيرة)، فلن تواصل "خدمة" جسدك الذي ظل سنوات طويلة فاسدًا أو "تبنيه" كما تفعل اليوم. يجب أن تفهم جيدًا أن البشر الآن قد ارتقوا إلى حالة غير مسبوقة ولم يعد بإمكانهم أن يحرزوا مزيدًا من التقدم كَعَجَلات التاريخ. لطالما غطى الذباب جسدك العفن، فمن أين له بالقوة ليعكس حركة عَجَلات التاريخ التي سمح لها الله بالاستمرار في الدوران حتى يومنا هذا؟ كيف يستطيع أن يجعل ساعة الأيام الأخيرة الصماء تدق مرة أخرى وتستمر في تحريك عقاربها في اتجاه حركتها؟ كيف يستطيع أن يعيد تحويل العالم الذي يبدو ملفوفًا في غلالة من الضباب الكثيف؟ هل يستطيع جسدك أن يبعث الحياة من جديد في الجبال والأنهار؟ هل حقًا يستطيع جسدك صاحب الوظيفة الضئيلة أن يستعيد ذلك النوع من العالم البشري الذي تتوقون إليه؟ هل بوسعك أن تعلم ذريتك كيف يصبحون "مخلوقات بشرية"؟ هل فهمتَ الآن؟ إلى أي شيء بالضبط ينتمي جسدك؟ لم يكن غرض الله الأصلي من صنع الإنسان وتكميله وتحويله أن يمنحك وطنًا جميلاً أو أن يقدم لجسد الإنسان راحة وادعة، بل كان صنع الإنسان من أجل مجده والشهادة له، ومن أجل متعة أفضل للبشرية في المستقبل، ولعلهم ينعمون بالراحة سريعًا. ومع ذلك فهذا ليس من أجل جسدك، فالإنسان رأس مال تدبير الله، أما جسده فليس إلا أداة معاونة. (الإنسان عبارة عن كيان يتألف من روح وجسم، في حين أن الجسد ليس إلا شيئًا قابلاً للفساد، وهذا يعني أن الجسد ما هو إلا أداة لخطة التدبير). عليك أن تعرف أن تكميل الناس وصقلهم واقتناءهم لم يجلب عليهم إلا السيوف والطعن في أجسادهم، مع معاناة لا تنتهي، ونار متأججة ودينونة وتوبيخ ولعنة بلا رحمة، فضلاً عن تجارب بلا حدود. تلك هي القصة غير المُعلَنَة وحقيقة عمل تدبير الإنسان. غير أنَّ كل تلك الأشياء مُوجَّهَة ضد جسد الإنسان، وكل نصال العداء مُصوَّبَة بلا رحمة نحو جسد الإنسان (إذ إنَّ الإنسان كان في الأصل بريئًا). كل هذا من أجل مجد الله والشهادة له ومن أجل تدبيره؛ ذلك لأن عمل الله ليس فقط من أجل البشر، بل من أجل الخطة برمتها، ومن أجل تحقيق مشيئته الأصلية عند خلق البشر. لذلك ربما تشكل الآلام والتجارب النارية تسعين في المائة مما يختبره الناس، لكنَّ جسد الإنسان يشتاق إلى القليل جدًا من الأيام الحلوة السعيدة أو حتى لا شيء منها، بل إنهم أشد عجزاً عن الاستمتاع بلحظات سعيدة في الجسد في أمسيات حلوة يمضونها مع الله. الجسد دَنِس؛ لذلك فما يراه جسد الإنسان أو ما يستمتع به ليس إلا توبيخًا من الله لا يستحسنه الإنسان، وكأنه يفتقر إلى المنطق السليم؛ ذلك لأن الله سوف يُظهِر شخصيته البارة التي لا يحبذها الإنسان، ولأنه لا يتحمل خطايا الإنسان ويبغض الأعداء. يكشف الله علانية شخصيته كاملةً من خلال أي وسائل ضرورية، وبهذا يتمم عمله الذي استمر لستة آلاف عام من الصراع مع الشيطان، أي عمل خلاص كل البشرية وإفناء الشيطان القديم.

السابق:كيف تُقبِلُ على إرساليتك المستقبلية؟

التالي:جوهر الإنسان وهويته

قد تحب أيض ًا