3. لا يأتي الخلاص إلا من خلال الإيمان بالله القدير

كلمات الله المتعلقة:

حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وقد أنهى بهذا التجسد عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ لديهم القدرة على قبول التَجسُّد الثاني لله سيُقادون إلى عصر الملكوت، وفضلًا عن ذلك سيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولًا شخصيًا. مع أن يسوع أتى بين الناس وقام بالكثير من العمل، فإنه لم يكمل سوى عمل فداء الجنس البشري بأسره وكان بمنزلة ذبيحة خطيئة عن الإنسان؛ ولم يخلص الإنسان من شخصياته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير الشيطان خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يصبح ذبيحة خطيئة للإنسان وأن يحمل خطاياه فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا من الله أن يعمل عملًا أعظم لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصياته التي أفسدها الشيطان. وهكذا بعدما غُفِرَت للإنسان خطاياه عاد الله إلى الجسد ليقود الإنسان إلى العصر الجديد، وبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالبشرية إلى عالَم أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادته سيتمتع بالحق الأعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويربح الحق والطريق والحياة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

كان التجسُّد الأول لفداء الإنسان من الخطيئة، فدائه من خلال جسد يسوع، أي أنه خلّص الإنسان من الصليب، ولكن الشخصيات الفاسدة الشيطانيَّة ظلت بداخل الإنسان. لم يعد التجسّد الثاني بمثابة ذبيحة خطيئة بل ليخلّص أولئك الذين نالوا الفداء من الخطيئة خلاصًا تامًا. يحدث هذا حتى يمكن لأولئك الذين غُفِرَت خطاياهم أن يتحرروا من الخطيئة ويُطَهروا تمامًا، ويحقِّقوا تغييرًا في الشخصية، ومن ثمَّ يتحرَّروا من تأثير ظلمة الشيطان ويعودوا أمام عرش الله. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يتقدس بالكامل. بعدما انتهى عصر الناموس، بدأ الله عمل الخلاص في عصر النعمة، الذي يستمر حتى الأيام الأخيرة، عندما يقوم الله، من خلال إدانة الجنس البشري وتوبيخه على تمرّده، بتطهير البشريّة تطهيرًا كاملًا. وحينئذٍ فقط سيختتم الله عمل الخلاص ويدخل إلى الراحة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

عمل الأيام الأخيرة هو التحدث بالكلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي حدثت الآن في هؤلاء الناس جراء قبول هذه الكلمات أعظم بكثير جدًا من تلك التي حدثت في الناس جراء قبول الآيات والعجائب التي حدثت في عصر النعمة. لأنه في عصر النعمة، أُخرِجَت الأبالسة من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل الإنسان ظلت كما هي. لقد شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن فيما يتعلق بكيف يمكن بالضبط أن يتخلص الإنسان من الشخصيات الفاسدة الشيطانية بداخله، فهذا العمل لم يكن قد جرى عليه بعد. لم ينل الإنسان بفضل إيمانه سوى الفداء وغفران خطاياه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُزل وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال تجسد الله، لكن هذا لا يعني أنَّ الإنسان لم يعد لديه خطيئة في داخله. كان من الممكن أن تغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطيئة، ولكن فيما يتعلق بكيفية جعل الإنسان لا يخطئ بعد الآن، وكيف يمكن التخلص من شخصياته الفاسدة وطبيعته الخاطئة تمامًا، وكيف يمكن تغيير شخصيته الحياتية إلى حد ما، فإنه لا يملك أي طريقة لحل هذه المشكلة. لقد غُفرت خطايا الإنسان، وذلك بفضل عمل صلب الله، لكن الإنسان يستمر في العيش في شخصياته الفاسدة الشيطانية القديمة. وبناءً على ذلك، يجب أن يُخلّص الإنسان تمامًا من شخصياته الفاسدة الشيطانية، يجب التخلص تمامًا من طبيعته الخاطئة، وعدم تطورها مرة أخرى أبدًا، ويجب أن تخضع شخصيته للتحول. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وأن يفهم طريق الحياة، وأن يفهم الطريق لتغيير شخصيته. كما يتطلب من الإنسان أن يمارس وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت إشراق النور، ولكي تتوافق كل الأشياء التي يقوم بها مع مقاصد الله، ولكي يتخلَّص من شخصياته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سيكون الإنسان قد نال النعمة المُخلِّصة الكاملة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وقال إنه نبي عظيم، وأنه الرب الخيِّر الذي قد افتدى خطايا الإنسان. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك، لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصيات الفاسدة الشيطانية المتأصلة بعمق داخل نفسه، ولم يعرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء الأمراض، وغير ذلك. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا على أساس هذه الأشياء، فكان يُعد مؤمنًا يلبي المعايير. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الفداء. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذا، بعد اكتمال تلك المرحلة من العمل، ظل هناك عمل الدينونة والتوبيخ. هذه المرحلة هي لتطهير الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ منحه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأبالسة، لأنها ستفشل في اجتثاث طبيعة الإنسان الخاطئة، وسيصل الإنسان إلى حالة من الجمود فيما يتعلق بغفران خطاياه. من خلال ذبيحة الخطيئة، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله الشيطان. لكن شخصيات الإنسان الفاسدة تظل باقية بداخله، ولا يزال يمكن للإنسان أن يخطئ ويقاوم الله، ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصيات الإنسان الفاسدة، وليجعله يمارس وفقًا للطريق الصحيح. عمل هذه المرحلة أكثر مغزى من المرحلة السابقة، وأكثر إثمارًا أيضًا، لأنه في الوقت الحالي الكلمة هي التي تزوِّد حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية بكثير. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل مغزى تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

أنتَ تعرف فقط أن يسوع سينزل في الأيام الأخيرة، لكن كيف سينزل بالضبط؟ هل يمكن لخاطئ مثلك، قد اُفتُدي للتو، ولم يخضع للتغيير أو تكميل الله له، أن يتوافق مع مقاصد الله؟ بالنسبة إليك، أنت الذي لا تزال ذاتك القديمة، صحيح أن يسوع خلَّصك حقًّا، وأنك لا تنتمي للخطية بسبب خلاص الله، لكن هذا لا يثبت أنك بدون خطيئة أو دنس. فكيف يمكنك أن تتقدس إن لم تخضع للتغيير؟ في داخلك، أنت مليء بالدنس، وأنت أنانيٌّ ودنيء، لكنك ما تزال ترغب في النزول مع يسوع؛ هذا لن يحدث! أنت تفتقر إلى خطوة في إيمانك بالله؛ لقد اُفتُديت فحسب، لكنك لم تخضع للتغيير. لكي تكون في توافق مع مقاصد الله، لا بد أن يقوم الله شخصيًّا بالعمل لتغييرك وتطهيرك؛ وإلا فقد افتُديت فقط ولا يمكنك أبدًا أن تتقدس. في تلك الحالة أنت غير مؤهل للتمتع بالبركات الرائعة مع الله، لأنك تخلفت بخطوة في عمل الله في تدبير البشر، وهي الخطوة الأساسية لتغيير الإنسان وتكميله. ولذلك – فأنت الخاطئ الذي اُفْتُدي للتو – عاجز عن أن تنال مباشرةً ميراث الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. بخصوص الألقاب والهوية

في عمل الأيام الأخيرة، قدرة الكلمة أكبر من قدرة إظهار الآيات والعجائب، وسلطان الكلمة يتجاوز سلطان الآيات والعجائب. تكشف الكلمة كل الشخصيات الفاسدة المستترة في قلب الإنسان. أنت غير قادر على اكتشافها بنفسك. عندما تُكشَف من خلال الكلمة، ستدرك الأمر بصورة طبيعية؛ سيتعين عليك أن تعترف بها، وستقتنع بالتمام. أليس هذا هو سلطان الكلمة؟ هذه هي النتيجة التي يحققها عمل الكلمة الحالي. لذلك لا يمكن للإنسان أن يخلص بالتمام من خطاياه من خلال شفاء المرض وطرد الأبالسة ولا يمكن أن يصير كاملًا بالتمام من خلال إظهار الآيات والعجائب. إن سلطان شفاء المرض وطرد الأبالسة يعطي الإنسان نعمةً فقط، ولكن جسد الإنسان ما زال منتميًا إلى الشيطان والشخصية الشيطانية الفاسدة لا تزال باقية داخل الإنسان. بمعنى آخر، ما لم يتطهر ما زال ينتمي إلى الخطية والدنس. فقط بعد أن يتطهر الإنسان بواسطة الكلمات يمكن عندها أن يربحه الله ويصير مقدسًا. عندما طُردت الأرواح الشريرة من الإنسان ونال الفداء، لم يعن هذا إلا أن الإنسان قد تحرّر من يديّ الشيطان ورجع إلى الله. ولكن إن لم يطهره الله أو يغيره، يبقى فاسدًا. لا يزال هناك دنس ومعارضة وتمرد داخل الإنسان؛ لقد عاد الإنسان إلى الله فقط من خلال الفداء، ولكن ليست لديه أدنى معرفة عنه، ولا يزال قادرًا على أن يقاومه ويخونه. قبل أن يُفتدى الإنسان، كان الكثير من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان للإنسان، أصبحت لديه بداخله طبيعة تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم تكن سوى حالة فداء. أي إنَّ الإنسان اُشتري ثانية بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم يتم القضاء عليها. يجب على الإنسان شديد النجاسة أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا لأن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفةً كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. يتم أداء كل العمل الحالي لكي يُطهر الإنسان ويتغير؛ لكي يتمكن الإنسان من أن يتخلص من فساده ويُطهر من خلال دينونة الكلمة وتوبيخها، ومن خلال التنقية. بدلًا من وصف هذه المرحلة من العمل بأنها مرحلة خلاص، سيكون من الأنسب القول إنها مرحلة عمل التطهير. في الحقيقة، هذه المرحلة هي مرحلة إخضاع وهي أيضًا المرحلة الثانية للخلاص.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

عمل الله في تجسده الحالي هو التعبير عن شخصيته في الأساس من خلال التوبيخ والدينونة، وعلى هذا الأساس، جلب المزيد من الحق للإنسان وإظهار المزيد من طرق الممارسة له، ومن ثم، تحقيق هدفه المتمثل في إخضاع الإنسان وتخليصه من شخصياته الفاسدة. هذا هو ما يكمن وراء عمل الله في عصر الملكوت.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

أولئك القادرون على الثبات في أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ في الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون إلى الراحة النهائية مع الله؛ وعلى هذا النحو، فإن جميع أولئك الذين يدخلون إلى الراحة سيكونون قد تحرروا من تأثير الشيطان وربحهم الله فقط بعد مرورهم بعمله النهائي في التطهير. هؤلاء البشر الذين سيكونون قد ربحهم الله في النهاية، سيدخلون الراحة النهائية. في الجوهر، يقوم الله بعمل التوبيخ والدينونة لتطهير البشرية، ولأجل يوم الراحة النهائي؛ وإلّا لما أمكن أن يُصنَّف أحد من البشر وفقًا لنوعه أو يدخل الراحة. هذا العمل هو طريق البشرية الوحيد لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشر من عدم برِّهم، ووحده عمله في التوبيخ والدينونة سوف يكشف تلك الجوانب المتمردة للبشرية، وبذلك يميز أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يمكن خلاصهم، وأولئك الذين يمكن أن يبقوا عن أولئك الذين لا يمكنهم أن يبقوا. عندما ينتهي هذا العمل، سيُطهَّر جميع الناس الذين يمكنهم أن يبقوا وسيدخلون في نطاق أرقى من البشرية يتمتعون فيه بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض؛ بعبارة أخرى، سيدخلون في يوم راحة البشرية ويعيشون مع الله. وبعد توبيخ ودينونة أولئك الذين لا يمكنهم البقاء، سوف تُكشف حقيقتهم بالكامل، وبعدها سوف يُدمرون جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس مجددًا؛ فمثل هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لأن يشاركوا يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والبشرية، لأنهم يكونون عُرضة للعقاب وهم أشرار وأثمة. ... إن الغرض الوحيد وراء عمل الله النهائي المتمثل في معاقبة الشر ومكافأة الخير هو تطهير جميع البشر تطهيرًا تامًا حتى يتمكَّن من إحضار بشرية مقدسة على نحو خالص إلى راحة أبدية. هذه المرحلة من عمله هي المرحلة الأكثر حسمًا؛ إنها المرحلة الأخيرة من عمله التدبيري بالكامل.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا

مسيح الأيام الأخيرة يجلب الحياة، ويجلب طريقَ الحقِّ الدائمَ والأبديَّ. هذا الحق هو السبيل الذي يربح الإنسان من خلاله الحياة، وهو السبيل الوحيد الذي من خلاله يعرف الإنسانُ اللهَ ويستحسنه الله. إن لم تطلب طريق الحياة الذي يقدمه مسيح الأيام الأخيرة، فلن تربح أبدًا استحسان يسوع، ولن تكون أهلًا للدخول من بوابة ملكوت السماوات أبدًا، لأنك دمية للتاريخ وسجين له. أولئك الذين تتحكم فيهم اللوائح والكلمات وأغلال التاريخ لن يتمكّنوا مطلقًا من ربح الحياة ولن يستطيعوا ربح طريق الحياة الأبدي. هذا لأنَّ كل ما يربحونه هو ماء عكر يُتشبث به لآلاف السنين، بدلًا من ماء الحياة المتدفق من العرش. أولئك الذين لا يُزوَّدون بماء الحياة سيبقون جثثًا إلى الأبد، ألعوبة للشيطان، وأبناء للجحيم. كيف لهم إذن أن يعاينوا الله؟ أنت تسعى فحسب إلى أن تتشبث بالماضي لتبقى ساكنًا وتبقي على الأشياء كما هي، ولا تسعى إلى تغيير الوضع الراهن ونبذ التاريخ، لذا، ألن تكون دائمًا عدائيًا تجاه الله؟ إن خطوات عمل الله هائلة وجبارة كالأمواج العاتية والرعود المُدوّية؛ ومع ذلك، تجلس بسلبية منتظرًا الدمار، متمسكًا بما هو قديم منتظرًا أن تسقط الأشياء بين يديك. على هذا النحو، كيف يمكن اعتبارك شخصًا يتبع خطى الحَمَل؟ كيف يمكن لهذا أن يثبت أن الله الذي تتمسك به هو الله الذي هو جديد دائمًا ولن يكون قديمًا أبدًا؟ وكيف يمكن لكلمات كُتُبِكَ المصفَّرة أن تَعْبُر بك إلى عصرٍ جديدٍ؟ وكيف لها أن تقودك إلى البحث عن خطوات عمل الله؟ وكيف لها أن ترتقي بك إلى السماء؟ ما تمسكه في يديك ليس إلا كلمات لا تستطيع أن تقدّم لك سوى عزاءٍ مؤقتٍ، لا حقائق قادرة أن تمنحك الحياة. إن الكتب المقدسة التي تقرؤها قادرة فقط على أن تثري لسانك؛ فهي ليست كلمات حكمة قادرة أن تساعدك على فهم الحياة البشرية، ناهيك عن أن تكون هي الطريق الذي يمكن أن يقودك إلى التكميل. ألا يعطيك هذا التباين سببًا للتأمّل؟ ألا يمنحك نظرة متبصرة على الأسرار الموجودة فيها؟ هل تستطيع أن توصِّل نفسك بنفسك إلى السماء حيث تلقى الله؟ هل تستطيع من دون مجيء الله أن تأخذ نفسك إلى السماء لتستمتع بالسعادة العائلية معه؟ أما زلت تحلم حتى الآن؟ أنا أُحثك إذًا على التوقف عن الحلم، وأن تنظر إلى مَنْ يعمل الآن؛ انظر لترى مَنْ يقوم الآن بعمل خلاص الإنسان في الأيام الأخيرة. وإن لم تفعل، فلن تربح الحق مطلقًا ولن تربح الحياة أبدًا.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

أولئك الذين يرغبون في ربح الحياة من دون الاعتماد على الحق الذي نطق به المسيح هُم أسخف مَنْ على الأرض، وأولئك الذين لا يقبلون طريق الحياة الذي يجلبه المسيح هم تائهون في الأوهام. لذلك أقول إن أولئك الذين لا يقبلون مسيح الأيام الأخيرة سوف يَبغضهم الله إلى الأبد. المسيح هو بوابة الإنسان إلى الملكوت في الأيام الأخيرة، ولا أحد يستطيع تجاوزه. لن يكمّل الله أحدًا إلا بالمسيح. إن كنت تؤمن بالله، فعليك أن تقبل كلماته وتخضع لها. لا تفكر فقط في نيل البركات بينما لا تقدر على قبول الحق، ولا الإمداد بالحياة. يأتي المسيح في الأيام الأخيرة حتى يمد بالحياة كل مَنْ يؤمن به بإخلاص. هذا العمل موجود من أجل وضع نهاية للعصر القديم ودخول العصر الجديد، وهذا العمل هو السبيل الذي يجب أن يسلكه كل من يريد دخول العصر الجديد. إذا كنتَ لا تعترف بالمسيح، وعلاوةً على ذلك تدينه أو تجدف عليه أو تضطهده، فمن المحتَّم أن تحرق إلى الأبد، ولن تدخل ملكوت الله أبدًا. هذا لأن المسيح نفسه هو التعبير عن الروح القدس وعن الله، هو مَنْ أوكل إليه الله عمل عمله على الأرض؛ ولذا أقول إنك إن لم تقبل كل ما عمله مسيح الأيام الأخيرة، تكون مجدفًا على الروح القدس. والعقوبة المستحقة لأولئك الذين يجدفون على الروح القدس واضحة للجميع. كذلك أقول لك هذا: إذا قاومت مسيح الأيام الأخيرة، إذا رفضت مسيح الأيام الأخيرة، فلا أحد آخر يمكن أن يحمل تبعات هذا نيابةً عنك. علاوةً على ذلك، فمن تلك النقطة فصاعدًا، لن تحصل أبدًا على فرصة لتنال استحسان الله، وحتى لو أردتَ أن تسترد نفسك، فلن تكون قادرًا على أن تعاين وجه الله مرة أخرى. هذا لأن الذي تقاومه ليس إنسانًا ومَن ترفضه ليس شخصًا ضئيلًا، بل هو المسيح. هل تعرف ما هي تَبِعات هذا؟ أنت لا ترتكب خطأ صغيرًا، إنما ترتكب خطيئة شنعاء. لذلك، نصيحتي لكل شخص هي لا تكشر عن أنيابك وتشهر مخالبك أو تبدي تعليقات اعتباطية أمام الحق، لأن الحق وحده قادرٌ أن يمنحك الحياة، ولا شيء غير الحق يتيح لك أن تُولَد من جديد وأن تعاين وجه الله.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر على أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

السابق: 2. الله القدير هو الربّ يسوع العائد

التالي: 1. لماذا يأخذ الله أسماءً، وهل يمكن لاسم واحد أن يمثل الله في كليته؟

محتوى ذو صلة

تمهيد

على الرغم من أن الكثير من الناس يؤمنون بالله، فإنَّ قلة منهم فحسب هم من يفهمون ماذا يعني الإيمان بالله، وكيف ينبغي لهم تحديدًا أن يتصرفوا...

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب