2. الله القدير هو الربّ يسوع العائد

كلمات الله المتعلقة:

بعد عمل يهوه، صار يسوع جسدًا ليقوم بعمله بين البشر. لم يُنفَّذ عمله بمعزل، بل كان مبنيًا على عمل يهوه. لقد كان عملاً من أجل عصر جديد قام به الله بعدما أنهى عصر الناموس. وبالمثل، بعد انتهاء عمل يسوع، لا يزال الله مستمرًا في عمله من أجل عصر قادم، لأن التدبير الكليّ لله يتقدم دائمًا إلى الأمام. حينما يمر عصر قديم، يحل محله عصر جديد، وبمجرد إتمام العمل القديم، سيكون ثمة عمل جديد لمواصلة تدبير الله. هذا التَجسُّد هو تَجسُّد الله الثاني الذي يلي عمل يسوع. بالطبع هذا التَجسُّد لا يحدث حدوثًا مستقلًّا، بل هو المرحلة الثالثة من العمل بعد عصر الناموس وعصر النعمة. في كل مرة يدشن فيها الله مرحلة جديدة من العمل، لا بد أن يجلب ذلك دائمًا بدايةً جديدة وعصرًا جديدًا. ولذلك توجد أيضًا تغيرات مُصاحبة في شخصية الله، وفي طريقة عمله، وفي مكان عمله، وفي اسمه. إذًا لا عجب أنه من الصعب على الإنسان قبول عمل الله في العصر الجديد. ولكن بغض النظر عن معارضة الإنسان لله، دائمًا ما يقوم الله بعمله، ودائمًا ما يقود الجنس البشري كله إلى الأمام. حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وحين أصبح جسدًا هذه المرة، أنهى عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ لديهم القدرة على قبول التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وفضلًا عن ذلك سيصبحون قادرين على قبول إرشاد الله قبولًا شخصيًا. مع أن يسوع أتى بين الناس وقام بالكثير من العمل، فإنه لم يكمل سوى عمل فداء الجنس البشري بأسره وكان بمثابة ذبيحة خطيئة عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير الشيطان خلاصًا تامًّا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطيئة فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا من الله أن يعمل عملًا أعظم لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها الشيطان. وهكذا بعدما غُفِرَت للإنسان خطاياه عاد الله إلى الجسد ليقود الإنسان إلى العصر الجديد، وبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى عالَم أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويربح الحق والطريق والحياة.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وأعلن أنه نبي عظيم، وأنه الرب الخيِّر الذي قد افتدى خطايا الإنسان. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصية الشيطانية الفاسدة المتأصلة بعمق داخله ولم يعرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء الأمراض، وغير ذلك. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا على أساس هذه الأشياء، فكان يُعد مؤمنًا مقبولًا. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الخلاص. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذلك بعد اكتمال هذه المرحلة، لا يزال هناك عمل الدينونة والتوبيخ. تُطهِّر هذه المرحلة الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ تهبه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأبالسة، لأن طبيعة الإنسان الخاطئة لن يتم التخلص منها وسيقف الإنسان عند غفران الخطايا فقط. من خلال ذبيحة الخطية، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله الشيطان. لكن شخصية الإنسان الفاسدة تظل بداخله وما زال الإنسان يخطئ ويقاوم الله؛ ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصية الإنسان الفاسدة وليدفعه إلى الممارسة في توافق مع الطريق الصحيح. عمل هذه المرحلة أكثر في معناه من عمل المرحلة السابقة، وأكثر إثمارًا أيضًا، لأن الآن الكلمة هي التي تزوِّد حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية بكثير. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل مغزى تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

لقد دُعيت ذات مرة بيهوه، وعرفني الناس ذات مرة أيضًا باسم المسيا، ودعاني الناس ذات مرة بيسوع المخلِّص بمحبة وتقدير. اليوم، لم أعد يهوه أو يسوع الذي عرفه الناس في الأزمنة الماضية، بل أنا الإله الذي عاد في الأيام الأخيرة، والإله الذي سينهي العصر؛ أنا الإله ذاته الذي يقوم من آخر الأرض، ممتلئًا بشخصيتي الكاملة، وممتلئًا سلطانًا وشرفًا ومجدًا. لم يتصل الناس بي قط، ولم يعرفوني قط، وكانوا دائمًا جاهلين بشخصيتي. منذ خلق العالم وحتى اليوم، لم يرني شخص واحد. هذا هو الإله الذي يظهر للناس في الأيام الأخيرة، لكنه مختفٍ بينهم. إنه يقيم بين الناس، حقيقيًا وواقعيًا، مثل الشمس المحرقة واللهب المتوهج، مملوءًا بالقوة وفائضًا بالسلطان. ليس هناك شخص واحد أو شيء واحد لن يُدان بكلامي، وليس هناك شخص واحد أو شيء واحد لن يُنقَّى من خلال حرق النار. في النهاية، ستُبارَك البلدان التي لا تُعَد ولا تُحصى بسبب كلامي، وسيتحطم أيضًا إلى أشلاء بسبب كلامي. وبهذه الطريقة، سيرى جميع الناس في الأيام الأخيرة أنني أنا المخلِّص العائد، وأنني أنا الله القدير الذي يُخضع البشرية جمعاء. وسيرى الجميع أنني كنت ذات مرة ذبيحة الخطية عن الإنسان، لكنني في الأيام الأخيرة صرتُ لهيب الشمس المتوهجة التي تحرق كل شيء، وكذلك شمسَ البر التي تكشف عن كل شيء. هذا هو عملي في الأيام الأخيرة. لقد اتخذت هذا الاسم وأحمل معي هذه الشخصية لكي يرى جميع الناس أنني أنا الإله البار، والشمس المحرقة، واللهب المتوهج، ولكي يعبدني الجميع، أنا الإله الواحد الحق، ولكي يروا وجهي الحقيقي: أنا لست إله بني إسرائيل فقط، ولستُ الفادي فقط، بل أنا إله جميع المخلوقات في كل السماوات والأرض والبحار.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عاد المُخلِّص بالفعل على "سحابة بيضاء"

يواصل الله أقواله مستخدمًا أساليب مختلفة ووجهات نظر عديدة لينبهنا إلى ما ينبغي أن نفعله، وفي الوقت نفسه يعبّر عن صوت قلبه. تحمل كلماته قوة حياة، وهي تمدنا بالطريق الذي يجب أن نسلكه، وتمكننا من استيعاب ما هو الحق بالضبط. نبدأ في الانجذاب إلى كلماته، ونبدأ في الانتباه إلى نبرة كلامه وطريقته، ونبدأ لا شعوريًا في ملاحظة صوت قلب هذا الشخص غير الملحوظ. إنه يجهد قلبه من أجلنا، ويفقد النوم والشهية من أجلنا، ويبكي من أجلنا، ويتنهد من أجلنا، ويتأوه في المرض من أجلنا؛ إنه يتحمل الإذلال من أجل غايتنا وخلاصنا، ويستدر خدرنا وتمردنا دموعًا ودمًا من قلبه. ما من إنسان عادي لديه هذه الماهية وهذه الصفات، ولا يمكن لأي إنسان فاسد أن يملكها أو ينالها. لديه من التسامح والصبر ما لا يملكه أي إنسان عادي، ومحبته ليست شيئًا يملكه أي كائن مخلوق. لا يمكن لأحد سواه أن يعرف كل أفكارنا، أو يعرف طبيعتنا وجوهرنا عن ظهر قلب، أو أن يدين تمرد البشر وفسادهم، أو أن يتحدث إلينا ويعمل علينا هكذا نيابة عن الله الذي في السماء. لا أحد سواه يملك سلطان الله وحكمته وكرامته؛ فشخصية الله وصفاته وماهيته تتجلى فيه بكاملها. لا أحد سواه يستطيع أن يرينا الطريق ويأتينا بالنور. لا أحد سواه يستطيع أن يكشف لنا الأسرار التي لم يكشفها الله منذ الخلق حتى اليوم. لا أحد سواه يستطيع أن يكشف لنا الأسرار التي لم يعلنها الله منذ الخلق حتى اليوم. إنه يمثل الله؛ ويعبر عن صوت قلب الله ومواعظ الله وكلمات الله في الدينونة تجاه البشرية جمعاء. لقد افتتح عصرًا جديدًا، عهدًا جديدًا، واستهل سماءً وأرضًا جديدتين وعملًا جديدًا، لقد جلب لنا الأمل وأنهى الحياة التي عشناها في حالة مبهمة، ومكَّن ذواتنا بأكملها من رؤية طريق الخلاص بوضوح تام. لقد أخضع ذواتنا بأكملها وربح قلوبنا. منذ تلك اللحظة فصاعدًا، اكتسبت قلوبنا الوعي، ويبدو أن أرواحنا قد انتعشت؛ فهذا الشخص العادي الضئيل، هذا الشخص الذي يعيش بيننا والذي رفضناه طويلاً – أليس هذا هو الرب يسوع، الذي هو دائمًا في أفكارنا، في اليقظة أو في الأحلام، والذي نتوق إليه ليلًا ونهارًا؟ إنه هو! إنه هو حقًا! إنه إلهنا! هو الحق والطريق والحياة!

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 4: معاينة ظهور الله وسط دينونته وتوبيخه

إن العمل الذي يتم في الوقت الحاضر قد دفع عمل عصر النعمة للأمام؛ أي أن العمل بموجب خطة التدبير الكلية ذات الستة آلاف عام قد مضى قدمًا. على الرغم من أن عصر النعمة قد انتهى، إلا أن عمل الله قد حقق تقدمًا. لماذا أقول مرارًا وتكرارًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على عصر النعمة وعصر الناموس؟ هذا يعني أن عمل اليوم هو استمرارية للعمل الذي تم في عصر النعمة وهو تقدم عن العمل الذي تم في عصر الناموس. الثلاث مراحل متداخلة بصورة لصيقة وكل واحدة منها مرتبطة في سلسلة مربوطة بإحكام بالمرحلة التي تليها. لماذا أقول أيضًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على المرحلة التي قام بها يسوع؟ بافتراض أن هذه المرحلة من العمل ليست مبنية على العمل الذي قام به يسوع، لكان من المحتم أن يحدث صلب آخر في هذه المرحلة، ولكان عمل فداء المرحلة السابقة تم مرة أخرى. سيكون هذا بلا مغزى. لذلك الأمر ليس أن العمل قد اكتمل بالتمام، بل العصر قد مضى قدمًا وسما مستوى العمل لدرجة أعلى من قبل. يمكن أن يُقال إن هذه المرحلة من العمل مبنية على أساس عصر الناموس وصخرة عمل يسوع. يُبنى العمل مرحلةً بمرحلة، وهذه المرحلة ليست بداية جديدة. فقط الجمع بين مراحل العمل الثلاث يمكن اعتباره خطة التدبير ذات الستة آلاف عام. العمل في هذه المرحلة يتم على أساس عمل عصر النعمة. لو لم تكن هاتان المرحلتان مرتبطتين، فلماذا لا يتم تكرار الصلب في هذه المرحلة؟ لماذا لا أحمل خطايا الإنسان؟ بل بدلًا من ذلك جئت لأدين وأوبخ الإنسان مباشرةً؟ لو كان عمل دينونتي وتوبيخي للإنسان لم يتبع الصليب، مع مجيئي الآن الذي ليس من خلال الحَبَل من الروح القدس، لما كنت مؤهلاً لدينونة الإنسان وتوبيخه. لأني بالتحديد واحد مع يسوع فإني آتِ لأوبخ الإنسان وأدينه مباشرةً. العمل في هذه المرحلة مبني بالكامل على العمل في المرحلة السابقة. لهذا السبب فإن عملاً من هذا النوع فقط هو الذي يمكنه أن يجلب الإنسان إلى الخلاص، خطوة بخطوة. يسوع وأنا أتينا من روح واحد. حتى لو كنا غير مرتبطين في جسدينا، إلا أن روحنا واحد؛ على الرغم من أن محتوى ما نفعله والعمل الذي نقوم به مختلف، إلا أننا متشابهان في الجوهر؛ جسدانا يتخذان أشكالاً مختلفة، ولكن هذا بسبب التغير في العصر ومتطلبات عملنا المتنوعة؛ خدمتنا غير متشابهة، ولذلك العمل الذي نقوم به والشخصية التي نكشفها للإنسان أيضًا مختلفة. لهذا ما يراه الإنسان ويفهمه هذا اليوم ليس مثل الماضي؛ هذا بسبب تغير العصر. لهذا هما مختلفان في جنس وشكل جسديهما، ولم يولدا من نفس العائلة، ولا في نفس الحقبة الزمنية، ومع ذلك روحهما واحد. لأن ما يتشترك فيه جسداهما ليس الدم أو صلة قرابة من أي نوع، ولا يمكن إنكار أن تجسد الله كان في حقبتين زمنيتين مختلفتين. كونهما جسمي تجسد الله، فهذه حقيقة لا يمكن دحضها. ومع ذلك، فهما ليسا من نفس الدم ولا يشتركان في لغة بشرية واحدة (الأول ذكر يتحدث بلغة اليهود والأخرى أنثى تتحدث فقط الصينية). لهذه الأسباب عاشا في بلدين مختلفين للقيام بالعمل الواجب عليهما القيام به، وفي فترات زمنية مختلفة أيضًا. على الرغم من أنه لهما نفس الروح، والجوهر، لا توجد أوجه شبه مطلقًا بين المظهرين الخارجيين لجسديهما. كل ما يشتركان فيه هو نفس الطبيعة البشرية، لكن بالنسبة للمظهر الخارجي وظروف ولادتهما، مختلفان. هذه الأمور ليس لها تأثير على عملهما أو المعرفة التي يحصل عليها الإنسان بشأنهما، لأنهما في التحليل النهائي، لهما نفس الروح ولا يمكن لأحد أن يفصلهما. على الرغم من أن لا صلة دم تربطهما، إلا أن كيانيهما مسؤولان عن روحهما، وهو الذي يخصص لهما عملاً مختلفًا في حقب زمنية مختلفة، وجسداهما من سلالة مختلفة. بالمثل فإن روح يهوه ليس أب روح يسوع، وروح يسوع ليس ابن روح يهوه: هما واحد ونفس الروح. بالضبط مثل الله المتجسد اليوم ويسوع. على الرغم من أنه لا تربطهما صلة دم، إلا أنهما واحد؛ هذا لأن روحيهما واحد. يمكن لله أن يقوم بعمل الرحمة واللطف، وأيضًا عمل الدينونة البارة وتوبيخ الإنسان، وأيضًا إنزال اللعنات على الإنسان؛ وفي النهاية، يمكنه أن يقوم بعمل تدمير العالم وعقاب الأشرار. ألا يفعل كل هذا بنفسه؟ أليست هذه هي كلية قدرة الله؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. التجسُّدان يُكمِّلان مغزى التجسد

إن عمل جسد التجسُّد الثاني يبدو للناس مختلفًا كليَّةً عن الأول، لدرجة أنَّه يبدو أنَّ الاثنين ليس بينهما أي شيء مشتركٍ، ولا يمكن أن يُرى أي شيءٍ من عمل الأول في هذه المرَّة. مع أنَّ عمل جسد التجسُّد الثاني يختلف عن عمل الأول، فهذا لا يثبت أن مصدرهما ليس واحدًا. يعتمد تحديد ما إذا كان مصدرهما واحدًا من عدمه على طبيعة العمل الذي يقوم به الجسدان وليس على مظهرهما الخارجي. أثناء المراحل الثلاث لعمل الله، تجسّد الله مرتين، وفي كل مرة منهما يدشِّن عمل الله المتجسِّد عصرًا جديدًا، ويبدأ عملًا جديدًا؛ التجسّدان يكمِّلان بعضهما البعض. من المستحيل للأعين البشرية أن تقول إنَّ الجسدين يأتيان فعليًا من نفس المصدر. إنَّ الأمر بطبيعة الحال يتجاوز قدرة العين البشرية أو العقل البشري. ولكن التجسّدين في جوهرهما سواسية، ذلك لأن عملهما ينبع من نفس الروح. سواء أكان الجسدان المتجسِّدان ينشآن من نفس المصدر أم لا فإن هذا الأمر لا يمكن الحكم عليه بناءً على العصر الذي وُلِدا فيه أو مكان مولديهما أو أية عوامل أخرى كهذه، بل بالعمل الإلهي الذي يعبِّران عنه. لا يؤدي جسد التجسُّد الثاني أي عمل قام به يسوع، لأن عمل الله لا يلتزم بتقليدٍ، ولكنَّه في كل مرَّة يفتتح طريقًا جديدًا. لا يهدف جسد التجسُّد الثاني إلى تعميق انطباع الجسد الأول في أذهان الناس أو تقويته، بل ليُتمِّمه ويُكمِّله، وليُعمِّق معرفة الإنسان بالله، وليكسر جميع القواعد الموجودة في قلوب الناس، وليزيل من قلوبهم الصور الوهمية عن الله. يمكن أن يقال إنَّه لا توجد مرحلة واحدة من عمل الله يمكنها أن تعطي الإنسان معرفةً كاملةً عنه؛ كل مرحلة تعطي الإنسان جزءًا فقط وليس الكل. ومع أن الله قد عبَّر عن شخصيته تعبيرًا كاملًا، فإنه بسبب قدرة الإنسان المحدودة على الاستيعاب، لا تزال معرفته عن الله ناقصة. من المستحيل التعبير عن شخصية الله برمّتها باستخدام اللغة البشرية؛ فكم بالأحرى يمكن لمرحلة واحدة من مراحل عمله أن تُعبِّر عن الله تعبيرًا كاملًا؟ إنَّه يعمل في الجسد تحت غطاء طبيعته البشرية العادية، ولا يمكن للمرء إلَّا أن يعرفه من خلال تعبيرات لاهوته، وليس من خلال مظهره الجسدي. يأتي الله في الجسد ليسمح للإنسان بأن يعرفه من خلال عمله المتنوِّع، ولا تتشابه أي مرحلتين من مراحل عمله. بهذه الطريقة وحدها يمكن أن يقتني الإنسان معرفة كاملة عن عمل الله في الجسد، معرفة غير مقصورة على جانب واحد. مع أن عمل الجسدين المُتجسِّدين مختلف، إلَّا أنَّ جوهر الجسدين، ومصدر عملهما، متطابقان؛ كل ما في الأمر هو أنَّهما يوجدان لأداء مرحلتين مختلفتين من العمل، ويظهران في عصرين مختلفين. ومهما كان الأمر، فإن جسدي الله المُتجسِّدين يتشاركان نفس الجوهر والأصل – هذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. جوهر الجسد الذي سكنه الله

السابق: 1. الله القدير هو الإله الحقيقي الواحد الذي يملك على كل الأشياء

التالي: 3. لا يأتي الخلاص إلا من خلال الإيمان بالله القدير

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

ظهور الله استهل عصرًا جديدًا

ها هي خطة التدبير الإلهي التي استمرت لستة آلاف عام تأتي إلى نهايتها، وقد انفتح باب الملكوت لكل من يطلبون ظهور الله. أعزائي الإخوة والأخوات،...

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب