194 هل تجسُّد الله أمر بسيط؟

1 كان الغرض من التجسّد الأول هو فداء الإنسان من الخطيئة، فدائه من خلال جسد يسوع، أي أنَّه خلّص الإنسان من الصليب، ولكن الشخصية الشيطانيَّة الفاسدة لا تزال بداخل الإنسان. لم يعد التجسّد الثاني بمثابة ذبيحة خطيئة بل الهدف منه هو خلاص أولئك الذي نالوا الفداء من الخطيئة خلاصًا كاملًا. هذا يتم حتى يمكن لمَن نالوا الغفران أن يخلصوا من خطاياهم ويصيروا أطهارًا بصورة كاملة، ومن خلال إحرازهم تغييرًا في شخصيتهم، يتحرَّروا من تأثير ظلمة الشيطان ويعودوا أمام عرش الله. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يتقدس بالتمام.

2 فقط إن صار الله جسدًا، يمكنه أن يعيش جنبًا إلى جنب مع الإنسان، ويختبر آلام العالم، ويعيش في جسد عادي. فقط من خلال هذه الطريقة يمكنه أن يعول البشر خليقته بكلمة عملية يحتاجون إليه. ينال الإنسان الخلاص الكامل من الله من خلال تجسد الله، وليس مباشرةً من خلال صلواتهم إلى السماء. لأن الإنسان مخلوق من جسد؛ فهو غير قادر على رؤية روح الله وبالأقل الاقتراب منه. كل ما يمكن أن يرتبط به الإنسان هو جسم الله المُتجسّد؛ فقط من خلاله يمكن للإنسان أن يفهم كل الكلمات وكل الحقائق، وينال خلاصًا كاملاً.

3 التجسد الثاني يكفي للتخلص من خطايا الإنسان وتطهيره بالتمام. لذلك، سيُنهي التجسد الثاني كل عمل الله في الجسد ويكمل مغزى تجسد الله. بعد ذلك، سينتهي عمل الله في الجسد كليًّا. بعد التجسد الثاني لن يصير جسدًا مرةً أخرى من أجل عمله. لأنه تدبيره الكلي سيكون قد انتهى. في الأيام الأخيرة، سيكون تجسده قد ربح شعبه المختار بالتمام، وكل البشر في الأيام الأخيرة سينقسمون بحسب نوعهم. لن يعود يقوم بعمل الخلاص، ولن يعود في الجسد لتنفيذ أي عمل.

من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد" بتصرف‎‎

السابق: 193 ما يبيِّنه الله للجميع هو شخصيته البارة

التالي: 195 هل الله بسيط بقدر ما تقول؟

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

165 لا أحدَ يدري بوصولِ اللهِ

1 في هذه المرة يأتي الله ليقوم بعمل ليس في جسد روحاني، بل في جسد عادي جدًا، وليس هو جسد التجسد الثاني لله فحسب، بل هو أيضًا الجسد الذي يعود...

65 محبَّة الله تحيط قلبي

البيت الأولشمس البرِّ تشرق في المشارق.يا الله! مجدك يملأالأرض والسَّماء.حبيبي المحبوب،حبُّك يطوِّقني.مَن ينشدون الحقَّجميعًا لله...

908 سلطان الله في كلِّ مكان

البيت الأولسلطان الله موجود في كلِّ الأحوال.الله يفرض ويحدِّد مصير كلِّ إنسان،كلٌّ وفقًا لأفكاره ورغباته،ولن يتغيَّر بسبب تغيُّر...

166 ألفا عام من التَوْقِ

1تجسَّد الله لِأنَّ المُستَهدف مِن عملهليس روح الشيطان،ولا أيِّ شيءٍ روحانيٍّ، بل الإنسان.جسد الإِنسان أفسده الشيطان،ولذا أصبح المُسْتهدَف...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب