تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

الكلمة يظهر في الجسد

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الفصل الخامس عشر

الفارق الأعظم بين الله والإنسان، هو أن كلمات الله واضحة ومباشرة، ولا شيء خفي. لذلك، هذا الجانب من شخصية الله يمكن رؤيته في الكلمات الأولى اليوم. أحد الجوانب أنها تكشف عن الألوان الحقيقية للإنسان، وجانب آخر أنها تكشف صراحة عن شخصية الله. هذه بضعة مصادر توضح كيف أن كلمات الله قادرة على تحقيق النتائج. غير أن الناس لا يفهمون هذا، هم دائمًا يعرفون فقط أنفسهم في ضوء كلمة الله، لكنهم لم "يفحصوا" الله. كما لو أنهم خائفين للغاية من مضايقته، وأن الله سيقتلهم بسبب "حرصهم". في الواقع عندما يأكل معظم البشر كلمة الله ويشربونها، فهذا من جانب سلبي، ليس إيجابيًا. يمكن القول أن الناس الآن قد بدأوا في "التركيز على الاتضاع والطاعة" من خلال إرشاد كلماته. يمكننا أن نرى من هذا أن الناس قد بدأوا في التوجه إلى نقيض آخر، من عدم الالتفات إلى كلماته إلى الانتباه الزائد إلى كلماته. إلا أنه لا يوجد أبدًا إنسان قد دخل من جانب إيجابي، ولا يوجد أبدًا إنسان فهم حقًا هدف الله من لفت انتباه الإنسان لكلماته. ومما قاله الله، معروف أنه لا يحتاج أن يختبر بصورة شخصية حياة الكنيسة ليتمكن من فهم حالات كل البشر الفعلية في الكنيسة، بدقة ودون أي أخطاء. لأنه قد تم للتو الدخول إلى طريقة جديدة، ولكن على كل الناس أن يتخلصوا بالكامل من عناصرهم السلبية؛ فرائحة الجثث لا تزال تتغلغل في أرجاء الكنيسة. كما لو أن كل الناس قد تناولوا للتو دواءً ولا يزالون في حالة دُوار، ولم يستردوا وعيهم بالكامل. كما لو أنهم يطاردهم الموت، لذلك لا يزالون في قمة خوفهم ولا يقدرون أن يتمالكوا أنفسهم. "الإنسان كائن لا يعرف نفسه": ما زالت هذه العبارة تتردد على أساس طريقة بناء الكنيسة. في الكنيسة، رغم إن الجميع يلتفتون إلى كلمات الله، إلا أن طبيعتهم ما زالت متأصلة بعمق وهم غير قادرين على تخليص ذواتهم. لهذا السبب يستخدم الله طريقة الحديث من المرحلة الأخيرة ليدين الناس؛ كي يقبلوا ضربة كلمات الله بينما هم مشغولون بذواتهم. رغم إن البشر قد تعرضوا لخمس أشهر من التنقية في الهوة السحيقة، إلا أن حالتهم الفعلية ما زالت هي عدم معرفة الله. لا يزالون أشرارًا، فقط بطريقة ما زادوا من احتراسهم من الله. وفي هذه الخطوة فقط يبدأ البشر في الدخول إلى طريق معرفة كلمات الله، لذلك عند صنع علاقة مع جوهر كلمة الله، ليس من الصعب رؤية أن الخطوة السابقة من العمل مهدت الطريق لليوم، واليوم فقط كل شيء يبدو طبيعيًا. إن موطن الضعف المميت للبشر يكمن في فصل روح الله عن ذاته الجسدية؛ ليمكنهم اكتساب حرية شخصية، ولتفادي تقييدهم على الدوام. ولهذا السبب يصف الله البشر على أنهم طيور ترفرف بسعادة. هذا هو الحال الفعلي للبشرية كلها. وهذا ما يجعل من السهل إسقاط كل الناس، وما يجعل من السهل تضليلهم. ويمكن أن نرى أن العمل الذي قام به الشيطان في البشرية ليس أكثر من هذا. وكلما فعل الشيطان هذا بالبشر، زادت صرامة طلبات الله منهم. فالله يطلب من البشر الانتباه لكلماته، والشيطان يعمل جاهدًا ليدمرها. غير أن الله يُذكِّر البشر دائمًا أن يلتفتوا إلى كلماته، وهذه هي قمة حرب العالم الروحي. يمكن أن نصيغها كالتالي: ما يريد الله أن يفعله في الإنسان هو ما يريد الشيطان أن يدمره، وما يريد أن يدمره الشيطان نجده مُعبر عنه في الإنسان دون إخفاء. ما يفعله الله في البشر له ظواهر واضحة - أحوالهم تتحسن يوم بعد آخر. ودمار الشيطان للبشرية واضح أيضًا، فهم أكثر فسادًا وأحوالهم تزداد سوءًا. إذا كان الأمر وخيمًا بقدر كافٍ، فيمكن للشيطان أن يقيدهم. هذا هو الحال الفعلي للكنيسة كما هو معروض في كلمات الله، وهو أيضًا الموقف الفعلي للعالم الروحي. فهو انعكاس لديناميكيات العالم الروحي. إذا لم يكن للناس الثقة للتعاون مع الله، فهم عرضة لخطر تقييد إبليس. هذه حقيقة. إذا كان شخص ما مستعد أن يسلم قلبه بالكامل لله، فهو مثلما يقول الله: "يبدو أمامي، أنه يمكث في حضني، يتذوق دفء هذا الحضن". يوضح هذا أن مطالب الله من البشرية ليست تعجيزية - هو فقط يحتاجهم أن ينهضوا ويتعاونوا معه. أليس هذا أمرًا سهلًا ويبعث على السرور؟ وهذا هو الشيء الوحيد الذي يسبب عثرة لكل الأبطال. يبدو الأمر كما لو أن القيادات العسكرية في المعركة يجلسون في كوسي لو[1] ويقومون بالتطريز، هؤلاء الأبطال أعاقتهم الصعوبة ولا يعرفون ما يجب أن يفعلوه.

وعندما تتعاظم مطالب الله من البشر في جانب ما، فهذا يعني أن هجمات الشيطان على البشرية ستكون الأكثر خطورة في هذا الجانب، ونكتشف حالات جميع البشر من خلال هذا: "فمَنْ منكم، الواقفين أمامي، يمكن أن يكون أبيض كالثلج، ومثل اليشب في نقاءه؟" كل البشر ما زالوا يخدعون الله ويخفون عنه شيء ما، ما زالوا يقومون بأعمالهم الخفية. لم يسلموا قلوبهم بالكامل ليدي الله كي يرضوه، لكنهم يرغبون في نوال مكافآته من خلال حماسهم. عندما يتناول البشر وجبة شهية، يجعلون الله يقف على جانب واحد، واضعينه تحت أمرهم. عندما يرتدي البشر ملابس جميلة، يقفون أمام المرآة ليستمتعوا بجمالهم، ولا يرضون الله في أعماق قلوبهم. عندما يكون لديهم مكانة، عندما يستمتعون بوسائل الرفاهية، فقط يجلسون ويأخذون في الاستمتاع، لكنهم لا يتضعون أمام جلال الله. وبدلاً من هذا يقفون في مكانهم العالي مستخدمين كلماتهم الرنانة ولا يلتفتون إلى حضور الله، ولا يجتهدون لمعرفة قيمة الله. عندما يكون في قلوب البشر إله أو عندما يأسر قلوبهم شخص آخر، فهم بالفعل قد أنكروا حضور الله، كما لو أن الله يفرض نفسه في قلوبهم. يخافون بشدة أن ينتزع الله محبة الناس لهم وعندها يشعرون بالوحدة. وبحسب قصد الله، ما من شيء على الأرض يمكن أن يجعل البشر يتجاهلون الله، حتى المحبة بين البشر لن تتمكن من إبعاد الله عن تلك "المحبة". كل الأمور الأرضية فارغة، حتى المشاعر بين الناس التي لا يمكن رؤيتها أو لمسها. بدون حضور الله، كل المخلوقات ستعود إلى العدم. على الأرض، لكل البشر أمورهم التي يحبونها، لكن لم يكن هناك أبدًا شخص قد جعل من كلمات الله الشيء الذي يحبه. وهذا يحدد درجة فهم البشر لكلمات الله. ومع إن كلماته حادة، لا يتأذى البشر لأنهم لا ينتبهون حقًا إلى كلماته، وبدلاً من ذلك يذهبون وينظرون إليها مثلما ينظرون إلى وردة. لا يعاملونها على أنها فاكهة عليهم تذوقها، لذلك لا يعرفون جوهر كلمة الله. "إذا تمكن البشر حقًا من رؤية حدة سيفي، سيركضون مثل الفئران إلى جحورهم". والحديث يرتكز على حالة الشخص الطبيعي، فبعد قراءة كلمات الله، ربما يشعرون بالصدمة، ويغمرهم الخزي، ويكونون غير قادرين على مواجهة الآخرين. ولكن البشر اليوم يفعلون العكس، يستخدمون كلمة الله كسلاح لتسديد الضربات للآخرين. وحقًا لا يخجلون من ذلك.

لقد وصلنا إلى هذه الحالة من خلال كلمات الله: "بداخل الملكوت، لا تصدر الأقوال فقط من فمي، بل تخطو قدماي في كل مكان على الأرض". في الحرب بين الله والشيطان، يكسب الله كل خطوة في الطريق. فهو يوسع عمله في نطاق كبير عبر الكون كله، ويمكننا القول إن أثار أقدامه في كل مكان، ويمكن رؤية علامات انتصاره في كل مكان. وبحسب خطة الشيطان، فهو يريد أن يدمر تدبير الله بأن يقسم الدول، لكن الله قد استخدم هذا ليعرِّف الكون كله، لا أن يفنيه. فالله يفعل شيئًا جديدًا كل يوم، لكن الناس لا يدركونه. البشر لا يلتفتون إلى ديناميكيات العالم الروحي، لذلك هم غير قادرون على رؤية عمل الله الجديد "داخل الكون، يصبح كل شيء جديدًا في بهاء مجدي، مقدمًا الجانب الحميم الذي ينعش الحواس ويرفع الأرواح، كما لو كان كان يعيش الآن في سماء تفوق السماوات، كما يتصورها الخيال البشري، لم يعبث بها الشيطان، متحررًا من اعتداءات العدو من الخارج". يتنبأ هذا بالمشهد المبهج لملكوت المسيح على الأرض، ويقدم أيضًا موقف السماء الثالثة للبشر. هناك وجود فقط للأمور المقدسة التي تخص الله دون أي اعتداءات من قوات الشيطان. لكن الأكثر أهمية هو السماح للبشر برؤية ظروف عمل الله في الأرض: السماء سماء جديدة، ويتبع ذلك تجديد الأرض أيضًا. ولأنها حياة تحت إرشاد الله، فالناس سعداء للغاية. وفي وعي الناس، يكون الشيطان هو "سجين" البشر وهم غير خائفين من وجوده. وبسبب التعليمات والإرشادات المباشرة من الإله، تحولت خطط إبليس إلى لا شيء، وهذا يثبت أنها غير موجودة فيما بعد، وأن عمل الله قد أبطلها جميعًا. ولهذا يقال "...موجود في سماء تفوق السماوات." ما يقوله الله: "لم يحدث أي إزعاج على الإطلاق، ولم تكسر وحدة الكون أبدًا". كان يتعلق بحال العالم الروحي. هذا هو الدليل الذي به يعلن الله انتصاره على الشيطان، وهو علامة انتصار الله النهائي. لا يقدر إنسان على تغيير فكر الله، ولا أحد يقدر أن يعرفه. رغم إن البشر قد قرأوا كلمات الله وفحصوها بكل جدية، إلا أنهم غير قادرين على معرفة جوهرها. مثلاً، قال الله: "أضع قطرات طائرة فوق النجوم، وعندما تبعث الشمس بأشعتها، أمحو دفئها، مرسلاً هالات عملاقة من رقائق الثلج، كبيرة مثل ريش الأوزة، تنزلق من يدي، لكن عندما أغير رأيي، ينصهر كل الثلج متحولاً إلى نهر. وفي لحظة، ينتشر الربيع في كل مكان تحت السماوات، ويحول اللون الأخضر الزمردي المشهد بأكمله على الأرض". رغم قدرة البشر على تخيل هذه الكلمات في أذهانهم، إلا أن قصد الله ليس بهذه البساطة. عندما يكون جميع من تحت السماوات في ذهول، ينطق الله بصوت الخلاص، موقظًا قلوب البشر. ولكن لأن كل أنواع الكوارث تحدث، فإنهم يشعرون بكآبة العالم حتى يسعون جميعًا إلى الموت وهم في الكهوف الباردة المتجمدة. يتجمدون من برودة العواصف الثلجية حتى أنهم لا يستطيعون العيش لأنه لا يوجد دفء على الأرض. وبسبب فساد البشر، يقتل الناس بعضهم البعض بقسوة. وفي الكنيسة، سيبتلع التنين العظيم الأحمر الأغلبية في قضمة واحدة. وبعد مرور جميع المحاكمات، ستتوقف إزعاجات الشيطان. لذلك سيسود العالم كله، في وسط التغيير، الربيع وسيغطي الدفء كل العالم. سيمتلأ العالم بالطاقة. هذه هي كل الخطوات لخطة التدبير بالكامل. أهمية "الليل" الذي تحدث الله عنه يشير إلى وقت ذروة هياج الشيطان، والذي سيكون في الليل. أليس هذا هو الموقف الحالي؟ رغم أن كل البشر يعيشون في ظل إرشاد نور الله، إلا أنهم يعانون من ظلمة الليل. سيعيشون إلى الأبد في وسط الظلمة إذا لم يتمكنوا من الهروب من قيود الشيطان. لنلقي نظرة على دول الأرض: بسبب خطوات عمل الله، تتجول دول العالم وتبحث عن مصيرها الخاص. ولأن يوم الله لم يأت بعد، فالكل لا يزال في حالة الاضطراب الموحل. عندما يظهر الله بوضوح لكل الكون، سيملأ مجده جبل صهيون وستصبح كل الأشياء في نظام واتساق تحت ترتيب يديه. كلمات الله لا تتحدث فقط إلى اليوم بل تتنبأ بالغد. اليوم هو أساس الغد، لذلك البشر غير قادرين في الموقف الراهن على فهم كلمة الله بالكامل. فقط بعد أن تتحقق كلمات الله بالكامل، سيتمكنون من فهمها في جملتها.

روح الله يملأ كل الكون، لكنه يعمل أيضًا في كل البشر. وبهذه الطريقة، في قلوب الناس يبدو كما لو أن وجود الله في كل مكان، وكل مكان يشمل عمل روحه. في الواقع، ظهور الله في الجسد هو لكي يغلب نماذج الشيطان هذه وفي النهاية يمتلكها. لكن أثناء العمل في الجسد، يتعاون الروح أيضًا مع الجسد لتغيير البشر. يمكن القول إن أفعال الله تتغلغل في كل العالم وروحه يملأ كل الكون، ولكن بسبب خطوات عمله، لم يعاقب من يفعلون الشر، ومن يفعلون الصلاح لم يكافئوا. لذلك لم يقدِّر كل البشر أعماله. الله فوق وفي كل الأشياء، وأكثر من ذلك، هو بين كل البشر. وهذا كفيل أن يوضح الوجود الفعلي لله. ولأنه لم يظهر بوضوح للبشر، تبنى الناس بعض الأوهام مثل: "فيما يتعلق بالبشرية ... أبدو أن لي وجودًا حقيقيًا، لكن أبدو أني غير موجود". وحتى الآن من بين هؤلاء من يؤمنون بالله، لا يوجد أحد على الإطلاق متأكد من وجود الله مائة بالمائة. الأمر عبارة عن نسبة ثلاثة أجزاء من الشكوك، وجزئين من الإيمان. وهذا هو الموقف الفعلي للبشرية. والبشر جميعهم يمرون بهذا الظرف: يؤمنون بوجود إله، لكنهم لم يرونه. أو أنهم لا يؤمنون بوجود إله، لكن هناك العديد من الصعوبات التي لا يمكن للبشر حلها. يبدو أن هناك شيئًا ما يقيدهم بحيث لا يستطيعون الهروب منه. حتى برغم إيمانهم بالله، يبدو أنهم يشعرون دائمًا ببعض الغموض. لكن إذا لم يؤمنوا، سيخافون من الخسارة إذا كان الأمر حقيقيًا. وهذه هي الازدواجية التي لديهم.

"من أجل اسمي ومن أجل روحي، ومن أجل كامل خطتي للإدارة - من يقدر على تقديم كل القوة التي في جسده؟" وقال أيضًا: "اليوم، عندما يكون الملكوت في عالم الناس، هو الوقت الذي أجيء فيه شخصيًا إلى عالم الناس. إذا لم يكن الأمر كذلك، هل هناك شخص ما يمكنه أن يتقدم ببسالة إلى ميدان المعركة بالنيابة عني؟" الهدف من كلمات الله: لو أن الله في الجسد لم يقم بعمله الإلهي، أو لو لم يكن الله متجسدًا لكنه عمل من خلال خدام، إذًا لن يتمكن الله أبدًا من غلبة التنين الأحمر العظيم، ولن يتمكن من الحكم بين البشر كملك. وهكذا لم يكن للبشر أن يتمكنوا من معرفة الله في الواقع، إذًا سيبقون تحت حكم الشيطان. لذلك، هذه المرحلة من العمل يجب أن تتم بصورة شخصية من خلال جسد الله المتجسد. إذا تغير الجسد، إذًا لا يمكن أن تكتمل هذه المرحلة من الخطة لأن أهمية وجوهر الجسد المختلف ليسا متشابهين. يمكن للبشر أن يفهموا المعنى الحرفي لهذه الكلمات لأن الله يُمسك بالجذور. قال الله: "لكن عندما يقال ويُفعل كل شيء، ما من شخص يفهم إذا كان هذا بعمل الروح، أم وظيفة الجسد. هذا الشيء الوحيد يكفي أن يختبر الإنسان تفاصيل دقيقة خلال عمره". لقد كان الناس فاسدين باستمرار لعدة سنوات بسبب الشيطان، وفقدوا إدراكهم للأمور الروحية منذ وقت طويل. ولهذا السبب، جملة واحدة فقط من كلمات الله بمثابة الوليمة في عيون البشر. وبسبب المسافة بين روح الله والأرواح، كل من يؤمنون بالله لديهم شعور الاشتياق إليه، ولديهم الرغبة ليقتربوا ويسكبوا قلوبهم، إلا أنهم لا يجرؤون على التواصل معه، ويبقون في خوف. هذه هي قوة جاذبية الروح. ولأن الله هو إله البشر الذي يحبونه، وفيه العديد من العناصر التي يحبونها، فالبشر جميعًا يحبونه ويريدون أن يثقوا به. بالحق، كل واحد لديه قلب يحب الله، إن خداع الشيطان هو الذي جعلهم مخدرين، بائسين، غير قادرين على معرفة الله. ولهذا تحدث الله عن مشاعر البشر الحقيقية تجاهه: "الإنسان لم يحتقرني أبدًا في أعماق قلبه، بل، يتطلع إليّ في أعماق روحه. ... واقعي يجعل الإنسان في خسارة، ذهول، وحيرة ولكنه يرغب في قبولها جميعًا". هذا هو الحال الفعلي في عمق قلوب من يؤمنون بالله. عندما يعرف البشر الله حقًا، سوف تكون لهم بالطبع توجهات مختلفة نحوه، وسيقدرون أن ينطقوا بكلمات التسبيح من أعماق قلوبهم بسبب دور الروح. الله متمعق في أرواح كل البشر، ولكن بسبب فساد الشيطان، اختلط عليهم الأمر بين الشيطان والله. واليوم، الله يعمل من نفس هذا المنطلق، وقد كان هذا بؤرة معركة العالم الروحي من البداية للنهاية.

الحواشي:

[1] كوسي لو هو مكان يستخدم تحديدًا للسيدات للقيام بالتطريز في الصين القديمة.

السابق:الفصل الرابع عشر

التالي:الفصل السادس عشر

محتوى ذو صلة

  • العمل والدخول (9)

    ألقت التقاليد الأخلاقية الراسخة والنظرة العقلية منذ مدة طويلة بظلالها على روح الإنسان الطفولية النقية، وشنت هجمة على روح الإنسان بلا أدنى إنسانية، كم…

  • استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة

    يفهم الإنسان القليل من عمل اليوم وعمل المستقبل، لكنه لا يفهم الغاية التي ستؤول إليها البشرية. يجب على الإنسان كمخلوق أداء الواجب المطلوب من مخلوق: وه…

  • الإنسان الفاسد غير قادر على تمثيل الله

    لقد كان الإنسان يعيش تحت وطأة تأثير الظلمة، مكبلاً بأغلال العبودية تحت تأثير الشيطان بلا ملاذ، ومع الوقت أصبحت شخصية الإنسان فاسدة على نحو متزايد بعد …

  • الفصل السابع والعشرون

    لم تُحرّك أعمال الإنسان قلبي قط، ولم يسبق لها أن أثَّرت فيّ كشيء نفيس. في نظر الإنسان، أنا أعامله دائمًا بطريقة صارمة للغاية، وأتسلط عليه دائمًا. وفي…