2. لقد اعتقدنا دائمًا أن مغفرة خطايانا من خلال إيماننا بالرب يسوع تعنى الحصول على نعمة الخلاص، ومع ذلك فأنتم تقولون إن "نيل الخلاص" لا يعني الخلاص الحقيقي. إذن، ماذا يعني أن تنال الخلاص، وماذا يعني أن تخلص بالكامل؟ ما الفرق الجوهري بين أن تخلص وأن تخلص بالكامل؟

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها:

"مَنْ آمَنَ وَٱعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ" (مرقس 16: 16).

"لِأَنَّ هَذَا هُوَ دَمِي ٱلَّذِي لِلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ ٱلَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا" (متى 26: 28).

"لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَتَّبِعُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 7: 21).

"هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلَّذِينَ لَمْ يَتَنَجَّسُوا مَعَ ٱلنِّسَاءِ لِأَنَّهُمْ أَطْهَارٌ. هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلَّذِينَ يَتْبَعُونَ ٱلْخَرُوفَ حَيْثُمَا ذَهَبَ. هَؤُلَاءِ ٱشْتُرُوا مِنْ بَيْنِ ٱلنَّاسِ بَاكُورَةً لِلهِ وَلِلْخَرُوفِ. وَفِي أَفْوَاهِهِمْ لَمْ يُوجَدْ غِشٌّ، لِأَنَّهُمْ بِلَا عَيْبٍ قُدَّامَ عَرْشِ ٱللهِ" (رؤيا 14: 4-5).

كلمات الله المتعلقة:

في ذلك الوقت، كان عمل يسوع هو فداء كل البشر، غُفِرَت خطايا كل مَنْ آمن به؛ فطالما آمنتَ به، فإنه سيفديك. إذا آمنتَ به، لن تعود بعد ذلك من ذوي الخطيئة، بل تتحرر من خطاياك. كان هذا هو المقصود بأن تخْلُص وتتبرر بالإيمان. لكن ظل بين المؤمنين مَنْ عصى الله وقاومه، ومَنْ يجب أن يُنزَع ببطء. لا يعني الخلاص أن الإنسان قد أصبح مملوكًا ليسوع بأكمله، لكنه يعني أن الإنسان لم يعد مملوكًا للخطية، وأن خطاياه قد غُفِرَت: إذا آمنت، لن تصبح مملوكًا بعد للخطية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. رؤيا عمل الله (2)

بمجرد الانتهاء من المرحلة الثانية من عمل الله – بعد الصلب – تم إتمام عمل الله في استعادة الإنسان من الخطية (وهو ما يعني استرداد الإنسان من يديّ الشيطان). وهكذا، ومنذ تلك اللحظة فصاعدًا، كان على الإنسان فقط أن يقبل الرب يسوع كمُخلِّص لكي ينال غفران خطاياه. من الناحية الاسمية، لم تعد خطايا الإنسان تشكل حاجزًا أمام تحقيق الخلاص والقدوم إلى الله، ولم تعد وسيلة الضغط التي يتهم الشيطان بها الإنسان؛ ذلك لأن الله نفسه قد قام بعملٍ فعليٍّ، فقد صار في شبه الجسد الخاطئ وتذوَّق المعاناة، وكان الله هو نفسه ذبيحة الخطية. بهذه الطريقة، نزل الإنسان عن الصليب، لأنه قد اُفتدي وخلُص بفضل جسد الله، هذا الذي هو شِبه جسد الخطية.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. مُلحق 3: لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله

عمل الأيام الأخيرة هو التحدث بالكلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي حدثت الآن في هؤلاء الناس جراء قبول هذه الكلمات أعظم بكثير جدًا من تلك التي حدثت في الناس جراء قبول الآيات والعجائب التي حدثت في عصر النعمة. لأنه في عصر النعمة، أُخرِجَت الأبالسة من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل الإنسان ظلت كما هي. لقد شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن فيما يتعلق بكيف يمكن بالضبط أن يتخلص الإنسان من الشخصيات الفاسدة الشيطانية بداخله، فهذا العمل لم يكن قد جرى عليه بعد. لم ينل الإنسان بفضل إيمانه سوى الفداء وغفران خطاياه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تُزل وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال تجسد الله، لكن هذا لا يعني أنَّ الإنسان لم يعد لديه خطيئة في داخله. كان من الممكن أن تغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطيئة، ولكن فيما يتعلق بكيفية جعل الإنسان لا يخطئ بعد الآن، وكيف يمكن التخلص من شخصياته الفاسدة وطبيعته الخاطئة تمامًا، وكيف يمكن تغيير شخصيته الحياتية إلى حد ما، فإنه لا يملك أي طريقة لحل هذه المشكلة. لقد غُفرت خطايا الإنسان، وذلك بفضل عمل صلب الله، لكن الإنسان يستمر في العيش في شخصياته الفاسدة الشيطانية القديمة. وبناءً على ذلك، يجب أن يُخلّص الإنسان تمامًا من شخصياته الفاسدة الشيطانية، يجب التخلص تمامًا من طبيعته الخاطئة، وعدم تطورها مرة أخرى أبدًا، ويجب أن تخضع شخصيته للتحول. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وأن يفهم طريق الحياة، وأن يفهم الطريق لتغيير شخصيته. كما يتطلب من الإنسان أن يمارس وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت إشراق النور، ولكي تتوافق كل الأشياء التي يقوم بها مع مقاصد الله، ولكي يتخلَّص من شخصياته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سيكون الإنسان قد نال النعمة المُخلِّصة الكاملة. عندما كان يسوع يقوم بعمله، كانت معرفة الإنسان بيسوع لا تزال مبهمة وغير واضحة. آمن الإنسان دائمًا أنه ابن داود وقال إنه نبي عظيم، وأنه الرب الخيِّر الذي قد افتدى خطايا الإنسان. وعلى أساس الإيمان نال البعض الشفاء فقط من خلال لمس هدب ثوبه؛ استطاع الأعمى أن يرى وحتى الميت استعاد الحياة. ومع ذلك، لم يستطع الإنسان اكتشاف الشخصيات الفاسدة الشيطانية المتأصلة بعمق داخل نفسه، ولم يعرف كيف يتخلص منها. نال الإنسان الكثير من النعمة، مثل سلام وسعادة الجسد، وبركة أسرة كاملة على أساس إيمان شخص واحد، وشفاء الأمراض، وغير ذلك. كانت البقية هي أعمال الإنسان الصالحة ومظهره التقي؛ إن استطاع إنسان أن يحيا على أساس هذه الأشياء، فكان يُعد مؤمنًا يلبي المعايير. مؤمنون مثل هؤلاء فقط هم من بإمكانهم دخول السماء بعد الموت، ما يعني أنهم نالوا الفداء. ولكن في حياتهم لم يفهموا طريق الحياة على الإطلاق. كل ما كانوا يفعلونه هو ارتكاب الخطايا، ثم الاعتراف بها في دورة مستمرة دون أي مسار لتغيير شخصيتهم؛ كانت هذه هي حالة الإنسان في عصر النعمة. هل نال الإنسان خلاصًا كاملًا؟ كلا! لذا، بعد اكتمال تلك المرحلة من العمل، ظل هناك عمل الدينونة والتوبيخ. هذه المرحلة هي لتطهير الإنسان بواسطة الكلمة، ومن ثمّ منحه طريقًا ليتبعه. لا يمكن أن تكون هذه المرحلة مثمرة وذات مغزى لو أنها استمرت في طرد الأبالسة، لأنها ستفشل في اجتثاث طبيعة الإنسان الخاطئة، وسيصل الإنسان إلى حالة من الجمود فيما يتعلق بغفران خطاياه. من خلال ذبيحة الخطيئة، نال الإنسان غفران خطاياه، لأن عمل الصلب قد انتهى بالفعل وقد غلب الله الشيطان. لكن شخصيات الإنسان الفاسدة تظل باقية بداخله، ولا يزال يمكن للإنسان أن يخطئ ويقاوم الله، ولم يربح الله البشرية. لهذا السبب في هذه المرحلة من العمل يستخدم الله الكلمة ليكشف عن شخصيات الإنسان الفاسدة، وليجعله يمارس وفقًا للطريق الصحيح. عمل هذه المرحلة أكثر مغزى من المرحلة السابقة، وأكثر إثمارًا أيضًا، لأنه في الوقت الحالي الكلمة هي التي تزوِّد حياة الإنسان مباشرةً وتمكِّن شخصية الإنسان من أن تتجدد بالكامل؛ هذه المرحلة من العمل أكثر شمولية بكثير. لهذا فإن التجسُّد في الأيام الأخيرة قد أكمل مغزى تجسُّد الله وأنهى بالكامل خطة تدبير الله لخلاص الإنسان.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. سر التجسُّد (4)

جسد الإنسان من الشيطان، وهو مملوء بشخصية متمرِّدة، إنه نجس بصورة بائسة، وهو شيء غير طاهر. يشتهي الناس متع الجسد كثيرًا، وتوجد شواهد كثيرة جدًا للجسد. بهذه الطريقة يحتقر الله جسد الإنسان إلى درجة ما. عندما يطرح الناس عنهم النجاسة والأشياء الفاسدة التي تأتي من الشيطان، فإنهم يفوزون بخلاص الله. أما إذا ظلوا لا يطرحون النجاسة والفساد عن أنفسهم، فإنهم يظلون يعيشون تحت نفوذ الشيطان. إن تآمُر الناس وخداعهم والتواءهم هي جميعها أمور من الشيطان. إن خلاص الله لك هو تحريرك من تلك الأمور الشيطانية. لا يمكن لعمل الله أن يكون خطأ، وهو كله من أجل تخليص الناس من الظلمة. عندما تصل في إيمانك إلى مستوى معين، وتجرد ذاتك من فساد الجسد، ولا تُعد مُقيَّدًا بهذا الفساد، أما تكون قد خلصت؟ عندما تعيش تحت نفوذ الشيطان تكون غير قادرٍ على إظهار صورة الله، وتكون شيئًا نجسًا، ولا يمكنك نيل ميراث الله. لكن بمجرد أن تُطهَّر وتُكمَّل، تصبح مقدسًا وتصبح شخصا عاديًا ويباركك الله وتكون مُحبَّبًا إليه.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. الممارسة (2)

ما الأهمية المُطلقة لإيمان الناس؟ هي، ببساطة، أن ينالوا الخلاص. ما أهمية الخلاص؟ أريدكم جميعًا أن تفكروا في الأمر وتخبروني ماذا يعني حقًا أن يُخلَّص المرء. (إنه يعني أنه يمكننا التحرر من التأثير المظلم للشيطان، وأن ننصرف كليًا إلى الله، والنجاة في نهاية المطاف). (الناس الذين يعيشون تحت سيطرة الشيطان يستحقون الموت، لكن الناس الذين يُخلَّصون من خلال اختبار عمل الله لن يموتوا). جميعكم تفهمون هذا ويمكنكم شرحه على مستوى التعاليم، لكنكم ببساطة لا تعرفون ماهية الخلاص فعليًا. هل الخلاص يعني التخلص من شخصيتك الفاسدة؟ هل الخلاص يعني عدم الكذب، وأن تكون شخصًا صادقًا وأن تتوقف عن التمرد على الله؟ ما شاكلة الناس بعد خلاصهم؟ بعبارات واضحة، الخلاص يعني أنك ستكون قادرًا على مواصلة العيش، أنك قد أُعِدتَ إلى الحياة. كنتَ تعيش في الخطيئة سابقًا، وكان مقدَّرًا لك الموت؛ في نظر الله، كنت شخصًا ميتًا. ما أساس هذا القول؟ تحت نفوذ مَنْ يعيش الناس قبل أن ينالوا الخلاص؟ (تحت نفوذ الشيطان). وعلامَ يعتمد الناس للعيش تحت نفوذ الشيطان؟ يعتمدون على طبيعتهم الشيطانية وشخصياتهم الفاسدة للعيش. إذًا، هل كيانهم كله – أجسادهم، وجميع الجوانب الأخرى مثل أرواحهم وخواطرهم – على قيد الحياة أم ميت؟ من وجهة نظر الله، هم موتى؛ هم جثث سائرة. ظاهريًّا، يبدو أنّك تتنفّس وتفكّر، لكنّ كلّ ما تفكّر فيه باستمرار هو الشرّ، متحديًا الله ومتمردًا عليه، وكلّ خواطرك هي عن أشياء يبغضها الله ويكرهها ويشجبها. في نظر الله، لا يقتصر الأمر على أنَّ كل هذه الأشياء تنتمي إلى الجسد، بل إنها تنتمي بالكامل إلى الشيطان وإلى الأبالسة. إذًا، في نظر الله، هل البشر الفاسدون بشر أصلًا؟ لا، إنهم وحوش وأبالسة وشياطين؛ إنهم شياطين أحياء! يعيش جميع الناس بطبيعة الشيطان وشخصيته، وفي نظر الله، هم شياطين أحياء يلبسون جسد البشر، أبالسة في جلد البشر. يصف الله هؤلاء الناس بأنهم جثث سائرة، مثل الموتى. يقوم الله الآن بعمل الخلاص، وهو ما يعني أنه سيأخذ الجثث السائرة التي تعيش بشخصية الشيطان الفاسدة وجوهره الفاسد – الموتى – ويحولها إلى أناس أحياء. هذه هي أهمية الخلاص. يؤمن المرء بالله من أجل أن يخلص؛ ما هو الخلاص؟ عندما ينال المرء خلاص الله، فإنه يصبح ميتًا عاد إلى الحياة. ومن حيث كان في السابق ملكًا للشيطان، وكان من المقرر أن يموت، فقد عاد الآن إلى الحياة إنسانًا ينتمي إلى الله. إذا كان بإمكان الناس أن يخضعوا لله، ويعرفوه، ويسجدوا له عابدين عندما يؤمنون بالله ويتبعونه، وإذا لم يعد لديهم المزيد من المقاومة والتمرد على الله في قلوبهم، ولن يعودوا يقاومونه أو يهاجمونه، ويمكنهم حقًا الخضوع له، فإنهم يكونون أناسًا حقيقيين أحياء في نظر الله. هل الشخص الذي يعترف بالله بالكلام فحسب هو شخص حي؟ (لا). أي نوع من الناس هو الإنسان الحي، إذًا؟ ما هي وقائع الناس الأحياء؟ ما الذي يجب أن يمتلكه الناس الأحياء؟ أخبروني بآرائكم. (الناس الذين يمكنهم قبول الحق أحياء. عندما تتغير وجهات النظر الأيديولوجية لدى الناس وتتغير وجهات نظرهم بخصوص الأشياء، وتكون متوافقة مع كلمة الله، فهم أناس أحياء). (الناس الأحياء هم أولئك الذين يفهمون الحق ويمكنهم ممارسة الحق). (الشخص الذي يتقي الله ويحيد عن الشر مثل أيوب شخص حي). (الناس الذين يعرفون الله، ويمكنهم أن يعيشوا وفقًا لكلام الله، وأن يعيشوا واقع الحق – أولئك أناس أحياء). لقد تحدثتم جميعًا عن نوع واحد من المظاهر. لكي يخلص شخص ما في النهاية ويصبح شخصًا حيًا، يجب أن يكون قادرًا على الأقل على الاهتمام بكلام الله، وقادرًا على أن يتحدث بكلام الضمير والعقل، ويجب أن يكون لديه تفكير وتمييز، وقادرًا على فهم الحق وممارسته، وقادرًا على الخضوع لله وعبادته – ذلك هو الإنسان الحي الحقيقي. ما الذي يفكر فيه الناس الأحياء ويفعلونه عادةً؟ يمكنهم أن يفعلوا القليل مما يجب على الناس العاديين فعله. إنهم بصفة أساسية يؤدون واجباتهم جيدًا، ويتقون الله ويحيدون عن الشر فيما يفكرون فيه ويكشفون عنه، وفيما يقولونه ويفعلونه بشكل منتظم – تلك هي طبيعة ما يفكرون فيه ويفعلونه عادةً. بتعبير أدق، ما يقولونه ويفعلونه يتوافق بشكل عام مع الحق، على أقل تقدير. لا يشجب الله هذا أو يزدريه، بل يعترف به ويستحسنه. هذا هو ما يفعله الناس الأحياء، وهو ما يجب عليهم فعله.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء أن ينعم بإيمان صادق إلا بالخضوع الحقيقي

إذا كان الناس يريدون أن يصبحوا أحياءً، وأن يقدموا الشهادة لله، وأن يجدهم الله جديرين، فيجب عليهم إذًا أن يقبلوا خلاص الله؛ ويجب عليهم أن يخضعوا لدينونته وتوبيخه عن طيب خاطر، ويجب عليهم أن يقبلوا تهذيب الله عن طيب خاطر. حينئذٍ فقط سيتمكنون من تطبيق كل الحقائق التي يطلبها الله، وحينئذ فقط سيربحون خلاص الله، ويصبحون أحياءً حقًا. الأحياء هم أولئك الذين يُخلِّصهم الله، وقد دانهم الله ووبخهم، وهم راغبون في تكريس أنفسهم وسعداء بأن يضحوا حياتهم من أجل الله، وهم يبذلون حياتهم كلها من أجل الله عن طيب خاطر. فقط عندما يقدم الأحياء الشهادة لله، يمكن أن يُخزى الشيطان؛ فقط الأحياء يمكنهم نشر عمل إنجيل الله، فقط الأحياء يتوافقون مع مقاصد الله، وفقط الأحياء هم أناس حقيقيون. لقد خلق الله الإنسان في الأصل حيًا، ولكن بسبب فساد الشيطان يعيش الإنسان بين الموتى، وتحت تأثير الشيطان، ولذا، وبهذه الطريقة، أصبح الناس أمواتًا بلا روح، وأصبحوا أعداءً يعارضون الله، وغدَوا أدوات الشيطان، كما أصبحوا أسرى الشيطان. أصبح كل الأشخاص الأحياء الذين خلقهم الله أمواتًا، ولذا فقد خسر الله شهادته، وخسر البشرية التي خلقها والتي هي الشيء الوحيد الذي حمل نفخة من روحه. إذا أراد الله أن يستعيد شهادته وهؤلاء الذين خلقهم بيده ولكنهم صاروا أسرى الشيطان، فعليه أن يبعثهم من جديد حتى يصبحوا أحياءً، وعليه أن يستعيدهم حتى يعيشوا في نوره. إن الموتى هم من لا يملكون روحًا، من تخدر حسهم إلى أقصى حد، ومن يعاندون الله. هم قبل كل شيء من لا يعرفون الله، وليست لديهم أدنى نية للخضوع له؛ ذلك إذ لا يسعهم سوى أن يتمردوا عليه ويعارضوه، ولا يملكون أدنى درجة من الولاء. أما الأحياء، فهؤلاء من وُلدت أرواحهم من جديد، من يعرفون كيف يخضعون لله، ومن يخلصون لله. هؤلاء يمتلكون الحق والشهادة، وهم وحدهم من يُرضون الله في بيته.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل أنت شخص عاد إلى الحياة؟

السابق: 1. تقولون إنه لا يمكن تطهير الناس وخلاصهم بالكامل إلا إذا قبلوا عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة. نحن لا نؤمن بذلك. يقول الكتاب المقدس: "لِأَنَّ ٱلْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَٱلْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلَاصِ" (روما 10: 10). "إِذًا لَا شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ" (روما 8: 1). لقد غُفِرَت لنا خطايانا بالفعل، وقد تبررنا بإيماننا بالإيمان بالرب يسوع. نُلنا الخلاص إلى الأبد، وعندما يعود الرب، سنؤخذ مباشرة إلى السماء. لماذا إذن تقولون إننا يجب أن نقبل عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة لكي نخلص بالكامل؟

التالي: 1. يقول الكتاب المقدس: "ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ ٱلرَّبِّ" (1 تسالونيكي 4: 17). نحن نؤمن أنه بمجرد وصول الرب سنُختطف مباشرة في السحاب في السماء لملاقاته. أنتم تشهدون بأن الرب قد عاد، فلماذا لم نُختطف؟

محتوى ذو صلة

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب