5. من الجيد الإيمان بالله، لكنني أعتقد أن جميع الأديان تعلّم الناس أن يكونوا أناسًا صالحين. إذن، مهما كان الدين الذي يؤمن به الناس، طالما أنهم مخلصون ولا يرتكبون شرًا، فمن المؤكد أن الله سيخلصهم؟

كلمات الله المتعلقة:

والآن، ماذا لديكم من معرفة بمفهوم الإيمان بالله ومن تقدير له؟ كيف يختلفان عن فهمكم للإيمان بالله من خلال الدين؟ في الوقت الحالي، هل تفهمون حقًّا معنى الإيمان بالدين والإيمان بالله فعليًا؟ هل يوجد فرقٌ بين الإيمان بالدين والإيمان بالله؟ أين يكمن الاختلاف؟ هل توصلتم إلى إجابات هذه الأسئلة؟ ما نوعية الشخص المؤمن بالدين في العادة؟ وما هي نقطة تركيزه؟ كيف ينبغي تعريف الإيمان بالدين؟ الإيمان بالدين هو اعتراف بوجود إله، والمؤمنون بالدين يَجْرُون تغييرات مُعيَّنة في سلوكهم: لا يضربون الناس ولا يشتمونهم، ولا يفعلون سيِّئات تضرّ بالناس، ولا يرتكبون مختلف الجرائم أو يخالفون الناموس. وفي أيَّام الأحد يذهبون إلى الكنيسة. هؤلاء مؤمنون بالدين. هذا يعني أن حسن التصرُّف والذهاب غالبًا للاجتماع هما دليل على أن شخصًا ما يؤمن بالدين. عندما يؤمن شخصٌ ما بالدين، فإنه يعترف بوجود إله ويعتقد أن الإيمان بالله معناه أن يكون إنسانًا صالحًا. فما دام لا يخطئ ولا يرتكب سيئات فسيتمكن من الذهاب إلى السماء عند موته، وسوف تكون آخرته صالحة، فإيمانه يمنحه القوت على المستوى الروحيّ. وهكذا، يمكن أيضًا تعريف الإيمان بالدين على النحو التالي: الإيمان بالدين هو الاعتراف في قلب المرء بوجود إله، والإيمان بأنه يمكن أن يذهب إلى السماء بعد موته، وأن يكون في قلبه سند روحي، وأن يتغير قليلًا في سلوكيَّاته وأن يكون شخصًا صالحًا. هذا كل ما في الأمر. ولكن ما إذا كان الإله الذي يؤمنون به موجودًا، وما إذا كان قادرًا على التعبير عن الحق، وما الذي يطلبه منهم، فليس لديهم أدنى فكرة. إنهم يستنتجون هذا كلّه ويتخيَّلونه بناءً على تعاليم الكتاب المُقدَّس. هذا هو الإيمان بالدين. الإيمان بالدين هو في المقام الأوَّل السعي وراء التغييرات السلوكيَّة والقوت الروحيّ. لكن الطريق الذي يسلكه مثل هؤلاء الناس – أي طريق السعي وراء البركات – لم يتغيَّر. لم تتغير وجهات نظرهم ومفاهيمهم وتصوُّراتهم الخاطئة عن الإيمان بالله. يستند أساس وجودهم والأهداف والاتّجاه الذي يسلكونه في حياتهم إلى أفكار وآراء الثقافة التقليديَّة ولم يتغيَّر على الإطلاق. هذه هي حالة كلّ من يؤمن بالدين. ما هو الإيمان بالله إذًا؟ ما تعريف الله للإيمان بالله؟ (الإيمان بسيادة الله). إنه الإيمان بوجود الله وسيادته – وهما أهم الأمور الأساسية. الإيمان بالله هو الاستماع إلى كلام الله، وأن يكون وجودك وعيشك وأداؤك للواجب، ومشاركتك في جميع أنشطة الإنسانية الطبيعية بموجب ما يتطلبه كلام الله. والمعنى الضمنيّ هو أن الإيمان بالله هو اتّباع الله، وعمل ما يطلبه الله، والعيش كما يطلب؛ فالإيمان بالله هو اتّباع طريق الله. ألا تختلف أهداف واتّجاه حياة الناس الذين يؤمنون بالله اختلافًا تامًّا عن تلك الخاصة بالناس الذين يؤمنون بالدين؟ ما الذي ينطوي عليه الإيمان بالله؟ إنه ينطوي على ما إذا كان الناس قادرين أم لا على الاستماع إلى كلام الله، وقبول الحق، والتخلص من الشخصيات الفاسدة، والتخلي عن كل شيء لاتباع الله، والإخلاص في واجباتهم. هذه الأشياء لها علاقة مباشرة بإمكانية خلاصهم من عدمه. أنتم تعرفون الآن تعريف الإيمان بالله، فكيف ينبغي إذن أن يُمارس الإيمان بالله؟ ماذا يتطلب الله ممن يؤمنون به؟ (أن يكونوا أناسًا صادقين، وأن يسعوا إلى الحق، وأن تتحوّل شخصياتهم ويعرفوا الله). ما هي متطلبات الله الخاصة بسلوك الناس الظاهري؟ (إنه يتطلب أن يكون الناس ورعين، وألّا يكونوا فاسدين، وأن يعيشوا الإنسانية الطبيعية). يجب أن يتمتع الناس بسلوك القديسين الأساسي، وأن يعيشوا إنسانية طبيعية. ماذا يجب أن يمتلك المرء إذن لكي تكون لديه إنسانية طبيعية؟ هذا يتعلق بالعديد من الحقائق التي يجب على المرء أن يمارسها كمؤمن. لا تكون لدى المرء إنسانية طبيعية إلّا إذا امتلك كل وقائع الحق هذه. هل يكون الشخص الذي لا يمارس الحق مؤمنًا بالله؟ ما عواقب عدم ممارسة الحق؟ كيف ينبغي تحديدًا أن يؤمن الناس بالله من أجل تحقيق الخلاص والخضوع لله وعبادته؟ تتعلق كل هذه الأشياء بممارسة كلام الله وممارسة العديد من الحقائق. لذلك يجب على المرء أن يؤمن بالله وفقًا لكلام الله ومتطلباته، وأن يمارس وفقًا لمتطلباته؛ وهذا وحده هو الإيمان الحقيقي بالله. هذا هو جوهر الموضوع. ممارسة الحقّ واتّباع كلام الله والعيش حسب كلام الله: هذا هو الطريق الصحيح للحياة البشريَّة؛ فالإيمان بالله يرتبط بمسار الحياة البشريَّة. والإيمان بالله يرتبط بالعديد من الحقائق، وينبغي أن يفهم أتباع الله هذه الحقائق. فكيف كان بإمكانهم أن يتبعوا الله إذا كانوا لم يفهموا الحق أو يقبلوه؟ الناس الذين يؤمنون بالدين لا يفعلون ما هو أكثر من الاعتراف بوجود إله والثقة بوجود إله، لكنهم لا يفهمون هذه الحقائق ولا يقبلونها؛ وبالتالي فإن الناس الذين يؤمنون بالدين ليسوا أتباعًا لله. لتؤمن بالدين، لا بأس أن تتصرف فحسب بشكل جيد ظاهريًا، وأن تكون مقيدًا وملتزمًا باللوائح، وأن يكون لديك قوت روحي. إن تصرّف المرء بشكل جيد ولديه سند وقوت لروحه، فهل يتغير مساره في الحياة؟ (لا). يقول بعض الناس إن الإيمان بالدين والإيمان بالله هما الشيء نفسه. هل يتبع هؤلاء الناس الله إذن؟ هل يؤمنون بالله وفقًا لمتطلباته؟ هل قبلوا الحق؟ إذا لم يفعل المرء أيًّا من هذه الأمور، فهو ليس مؤمنًا بالله أو تابعًا له. إن أوضح طريقة يتجلّى بها الإيمان بالدين لدى المرء هي عدم قبول عمل الله الحالي والحق الذي يعبر عنه. هذه هي السمة التي تميز المؤمنين بالدين؛ فهم ليسوا من أتباع الله على الإطلاق. ليس الإيمان بالدين سوى سعي وراء التغيير السلوكي والقوت الروحي؛ وهو لا ينطوي على أي حق. لذلك لن يتغير المؤمنون بالدين في شخصيتهم الحياتية، ولن يمارسوا الحق أو يكونوا قادرين على الاستماع إلى كلام الله والخضوع له. هذا يحدد أنه لن يكون لديهم معرفة حقيقية بالله كذلك. عندما يؤمن شخص ما بالدين، فمهما كان سلوكه جيدًا، ومهما كان اعترافه بالله راسخًا، ومهما كانت نظريته عن الإيمان به سامية، فهو ليس من أتباع الله. من يتبع إذن؟ لا يزال يتبع الشيطان. ما أساس ما يعيشه ويسعى إليه ويتوق له ويمارسه؟ علام يعتمد وجوده؟ بالتأكيد ليس كلام الله أو الحق. إنه يستمر في العيش بشخصية الشيطان الفاسدة، متصرفًا وفقًا لمنطق الشيطان وفلسفته. كل ما يقوله أكاذيب، بدون حتى القليل من الحق. لم تخضع شخصيته الشيطانية لأي تغيير، ولا يزال يتبع الشيطان. نظرته إلى الحياة والقيم وطريقة التعامل مع العالم ومبادئ السلوك كلها إظهارات لطبيعة الشيطان. لم يتغير سوى سلوكهم الخارجي قليلًا، لكن مسار حياتهم وطريقة معيشتهم ووجهة نظرهم حول الأشياء لم تتغير على الإطلاق. إذا كان شخص ما مؤمنًا حقيقيًا بالله، فما الذي قد يتغير فيه على مدار بضع سنوات؟ (ستتغير نظرته إلى الحياة والقيم). سيتغير أساس وجود ذلك الشخص ذاته. إذا تغيّر أساس وجوده، فماذا سيكون أساس حياته؟ (ستستند حياته على كلام الله والحق). إذن، هل تعيشون الآن كل يوم وفقًا لكلام الله في أحاديثكم وأفعالكم؟ أنت لم تعد تكذب على سبيل المثال، فما السبب؟ ما أساس ذلك لديك؟ (مطلب الله بأن يكون المرء صادقًا). عندما تكف عن الكذب والانخراط في الخداع، فهذا يعتمد على كلام الله، ومطلب أن تكون شخصا صادقًا، والحق. أوليس المسار الذي تسلكه في الحياة إذن مسارًا مختلفًا؟

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء نيل الخلاص بالإيمان بالدين أو المشاركة في الطقوس الدينية

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف يتصرفون بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك لأنه بالرغم من أنَّ الناس يعرفون كلمة "الله" وعبارات مثل "عمل الله"، فهم لا يعرفون الله، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عمله. لا عجب إذًا أن جميع مَنْ لا يعرفون الله إيمانهم به مشوش. لا يتخذ الناس الإيمان بالله على محمل الجد، وذلك لأن الإيمان بالله أمر غير مألوف تمامًا أو غريب عليهم. وبهذه الطريقة يقصرون كثيرًا في تلبية متطلبات الله. بمعنى آخر، إن كان الناس لا يعرفون الله، ولا يعرفون عمله، فإنهم ليسوا مناسبين لأن يستخدمهم الله، ولا يمكنهم بالأكثر تلبية مقاصده. إن "الإيمان بالله" يعني الإيمان بوجود إله؛ هذا هو أبسط مفهوم فيما يتعلق الإيمان بالله. ما زاد على ذلك هو أن الإيمان بوجود إله لا يماثل الإيمان الحقيقي بالله؛ بل بالأحرى هو نوع من أنواع الإيمان البسيط مع وجود دلالات دينية قوية. الإيمان الحقيقي بالله يعني الآتي: بناءً على الإيمان بأن الله له السيادة على كل الأشياء، يختبر المرء كلامه وعمله، وهكذا يتخلص من شخصياته الفاسدة، ويتمّم مقاصد الله ويتوصل إلى معرفة الله. مثل هذه الرحلة وحدها هي التي يمكن أن يُقال عنها "إيمان بالله". ومع ذلك، كثيرًا ما يرى الناس الإيمان بالله كأمر بسيط جدًا وتافه للغاية. عندما يؤمن الناس بالله بهذه الطريقة، يفقد معناه، وعلى الرغم من أنهم ربما يستمروا في الإيمان حتى النهاية، لن يربحوا أبدًا استحسان الله لأنهم يمشون في الطريق الخطأ. أولئك الذين يؤمنون إلى يومنا هذا بالله وفقًا للكلمات، والتعليم الأجوف، لا يزالون لا يعلمون أنهم يفتقرون إلى جوهر الإيمان بالله، وأنهم لا يمكنهم أن ينالوا استحسان الله، وما زالوا يُصلّون من أجل أن يباركهم الله بالسلام والنعمة الكافية. دعونا نهدئ قلوبنا ونفكر بعمق: أيمكن أن يكون الإيمان بالله هو أسهل شيء على الأرض؟ أيمكن أن يكون الإيمان بالله لا يعني إلا نيل وافر النعمة من الله؟ هل يمكن لمن يؤمنون بالله ولا يعرفونه أو من يؤمنون بالله ويعارضونه، أن يلبوا حقًّا مقاصد الله؟

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تمهيد

بعض الناس يرون الإيمان بالله أمرًا بسيطًا للغاية؛ إذ يعتقدون أن "الإيمان بالله يعني حضور الاجتماعات، والصلاة، والاستماع إلى العظات، والشركة، والغناء والثناء على الله، وأداء بعض الواجبات. أليس ذلك كل ما يعنيه الإيمان بالله؟" إنكم حتى الآن لم تفهموا بعد معنى الإيمان بالله فهمًا كليًا، بغض النظر عن عدد سنوات إيمانكم بالله. واقع الأمر أنَّ معنى الإيمان بالله عميق جدًا لدرجة أنَّ الشخصَ لن يتمكن من استيعابه إذا كانت اختباراته ضحلة جدًا. فعندما يختبر المرء حتى النهاية، لا بد أن تتطهر شخصية الشيطان والسموم الشيطانية الموجودة بداخله وأن تتحول. لذا، يجب أن يتزوّد الناس بالعديد من الحقائق وأن يلبوا المعايير التي يطلبها الله من الإنسان، وأن يكونوا قادرين حقًا على الخضوع لله وعبادته. حينئذ فقط ينالون الخلاص فعلًا. إذا كنت لا تزال على ما كنت عليه من قبل عندما كنت جزءًا من دين ما، لا تفعل سوى قراءة بعض الكلمات والتعاليم وترديد بعض الشعارات، والقيام ببعض السلوكيات والأفعال الصالحة، والامتناع عن بعض الأمور الخاطئة – الواضح منها على الأقل – فهذا لا يعني أنك قد دخلت في المسار الصحيح لإيمانك بالله. هل يعني اتباعك للأنظمة أنك تسير على الطريق الصحيح؟ هل هذا يعني أنك اخترت الاختيار الصحيح؟ إذا لم تتغير الأمور الكامنة في طبيعتك، فستستمر في مقاومة الله وإغضابه في نهاية المطاف؛ هذه هي المشكلة الأكبر. إذا لم تعالج هذه المشكلة المتعلقة بإيمانك بالله، فهل يمكن القول إنك قد نلت الخلاص حقًا؟

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. اختيار الطريق القويم هو الجزء الأكثر حسماً في الإيمان بالله

إن التغييرات في مجرد السلوك ليس إلا لا تدوم. إن لم يكن هناك تغيير في موقف الناس تجاه الحياة، فعاجلًا أم آجلًا سيظهرون على حقيقتهم. وهذا لأن التغييرات في السلوك مصدرها الحماسة، وباقترانها بعملٍ ما للروح القدس في ذلك الوقت، يصبح من السهل للغاية بالنسبة إليهم أن يصيروا متحمسين، أو أن تكون لهم مقاصد حسنة لوقت قصير. وكما يقول غير المؤمنين: "إن القيام بعملٍ صالحٍ أمرٌ سهل، لكن الأمر الصعب هو القيام بالأعمال الصالحة مدى الحياة". لماذا يعجز الناس عن القيام بالأعمال الصالحة طوال حياتهم؟ لأن الناس بطبيعتهم خبثاء وأنانيون وفاسدون، فطبيعة المرء هي التي توجّه سلوكه؛ ومهما تكن طبيعة المرء، يَكُنْ السلوك الذي يكشف عنه، ولا يمثل طبيعة المرء سوى ما يُكشف عنه بشكل طبيعي. فلا يمكن أن تدوم الأشياء الزائفة. عندما يعمل الله لخلاص الإنسان، لا يهدف بذلك إلى تزيينه بالسلوك الحسن؛ فالغاية من عمل الله هي تغيير طباع الناس لجعلهم يولدون ثانيةً أشخاصًا جددًا. تسهم دينونة الله وتوبيخه وتجاربه وتنقيته للإنسان في تغيير شخصيته حتى يحقق الخضوع التام لله ويتوصل إلى عبادته بصورة طبيعية. هذا هو هدف عمل الله. إن التصرف الحسن ليس هو بالضبط كالخضوع لله، فضلاً عن أن يكون منسجمًا مع المسيح. ترتكز التغيرات في السلوك على التعاليم، وتتولد من الحماس؛ فهي لا تستند إلى المعرفة الحقيقية بالله، أو إلى الحق، فضلًا عن أن ترتكز على إرشاد من الروح القدس. وبالرغم من قيام الروح القدس أحيانًا بإنارة أو توجيه بعض الأعمال التي يقوم بها الناس، فإن هذا ليس إظهارًا لحياتهم. إنهم لم يدخلوا بعد في وقائع الحقّ، وشخصيَّتهم الحياتيَّة لم تتغيَّر على الإطلاق. وبغض النظر عن مدى صلاح سلوك الشخص، فإنه لا يُثبت أنَّه يخضع لله، أو أنَّه يطبّق الحق. إن التغييرات السلوكيَّة لا تُمثِّل تغييرات في الشخصيَّة الحياتيَّة ولا يمكن اعتبارها إظهارًا للحياة.

– الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث

هناك العديد من الأديان الكبرى في العالم، ولكلٍ منها قائد أو زعيم، وينتشر الأتباع في مختلف الدول والمناطق في جميع أرجاء العالم؛ ففي كل بلد تقريبًا، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، أديان مختلفة. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد الأديان الموجودة في جميع أنحاء العالم، فجميع مَنْ في الكون موجود بتوجيه من إله واحد في نهاية الأمر، ووجودهم لا يخضع لأي قادة أو زعماء دينيين. وهو ما يعني أن البشرية لا تُوجَّه بقائد أو زعيم ديني معين، بل تُقاد البشرية كلها بالخالق الذي خلق السماء والأرض وكل شيء، والذي خلق الإنسان أيضًا – هذه حقيقة. مع أن العالم يعج بالعديد من الأديان الكبرى، بغض النظر عن مدى عظمتها، إلا أنها كلها موجودة تحت سيادة الخالق، ولا يمكن لأي منها أن يتجاوز نطاق هذه السيادة. إن نمو البشرية والتغير الحادث في المجتمع وتطور العلوم الطبيعية – هو جزء لا يتجزّأ من ترتيبات الخالق. ولا يُعد هذا العمل شيئًا يمكن لأي زعيم ديني بعينه أن يقوم به. إن أي زعيم ديني هو مجرد قائد لدين بعينه، ولا يمكن أن يمثل الله ولا يمكن أن يمثل الواحد الذي خلق السماء والأرض وكل شيء. يمكن لزعيم ديني قيادة جميع من يدينون بالدين كله، لكن لا يمكن السيطرة على جميع المخلوقات تحت السماء – وهذه حقيقة مُعترف بها عالميًا. أي رئيس ديني هو مجرد قائد، ولا يمكنه الوقوف على قدم المساواة مع الله (الخالق). كل الأشياء في يدي الخالق، وفي النهاية ستعود جميعها إلى يدي الخالق. الله هو مَن خلق البشر، وبغض النظر عن الدين، سيعود كل إنسان تحت سيادة الله – وهذا أمر لا مفر منه. الله وحده هو الأعلى بين جميع الأشياء، والحاكم الأعلى بين جميع المخلوقات يجب أن يعود أيضًا تحت سيادته. بغض النظر عن مدى رفعة مكانة أي إنسان، إلَّا أنَّ هذا الإنسان ليس في إمكانه أن يقود البشرية إلى مصير مناسب، ولا يستطيع أحد أن يصنِّف جميع الأشياء وفقًا للنوع. خلق يهوه بنفسه البشر وصنَّف كل واحد على حسب النوع، وعندما يحين وقت النهاية سيظل يقوم بعمله بنفسه، ويصنِّف كل الأشياء حسب النوع – لا يمكن لهذا العمل أن يحدث بمعزل عن الله. إن المراحل الثلاث للعمل التي نُفِّذت من البداية وحتى اليوم نفذها كلها الله بنفسه، فقد نفذها الإله الواحد. إن حقيقة المراحل الثلاث للعمل هي حقيقة قيادة الله لجميع البشر، حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها. في نهاية المراحل الثلاث للعمل، سيُصنَّف كل شيء حسب النوع ويعود تحت سيادة الله، لأنه في جميع أنحاء الكون بأكمله لا يوجد سوى هذا الإله الواحد، وليس هناك أي أديان أخرى. مَنْ لم يكن بمقدوره خلق العالم لن يكون بمقدوره أن ينهي العالم، في حين أن مَنْ خلق العالم سيكون بمقدوره أن ينهيه بكل تأكيد. ولذلك، إذا كان أحدهم غير قادر على إنهاء العصر ويمكنه بالكاد مساعدة الإنسان على تنمية عقله، فلن يكون إلهًا بكل تأكيد، ولن يكون رب البشر بكل تأكيد، فسيكون غير قادر على القيام بمثل هذا العمل العظيم؛ فهناك واحد فقط هو مَنْ يستطيع تنفيذ هذا العمل؛ وكل مَنْ لا يكون بمقدورهم القيام بهذا العمل هم بالتأكيد أعداء وليسوا الله. جميع الديانات الشريرة غير متوافقة مع الله، وبما أنها غير متوافقة مع الله، فإنها إذًا في عداء مع الله. كل عمل يقوم به هذا الإله الحق الواحد، والكون بأكمله يأتمر بأمر هذا الإله الواحد. بغض النظر عما إذا كان عمله في إسرائيل أو الصين، وبغض النظر عما إذا كان ينفذ العمل بالروح أو بالجسد، فإن كل شيء يقوم به الله بنفسه، ولا يمكن لأحد غيره القيام به. ويرجع السبب في هذا تحديدًا إلى أنه إله كل البشر وأنه يعمل بحرية وغير مقيَّد بأي شروط – وهذه أعظم الرؤى كلها.

– الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله

السابق: 4. إذا كنا لا نؤمن بالله، وكنا فاضلين فحسب، نعمل الخير ولا نصنع الشر، فهل يخلصنا الله؟

التالي: 6. أؤمن بأن هناك إلهًا، لكني ما زلت شابًا، ويجب أن أعمل بجد من أجل عائلتي وحياتي المهنية، ولا يزال هناك الكثير الذي أريد القيام به. هل لا زلت سأنال الخلاص إذا انتظرت حتى أتقدم في السن ويكون لديّ الوقت للإيمان بالله؟

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وكيف يتصرفون بالضبط ليتماشوا مع مقاصد الله. ذلك لأنه بالرغم من...

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

ظهور الله وعمله حول معرفة الله أحاديث مسيح الأيام الأخيرة كشف أضداد المسيح مسؤوليات القادة والعاملين حول السعي إلى الحق حول السعي إلى الحق الدينونة تبدأ ببيت الله كلمات جوهرية من الله القدير مسيح الأيام الأخيرة كلمات الله اليومية اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة وقائع الحق التي على المؤمنين بالله أن يدخلوها إرشادات لنشر إنجيل الملكوت خراف الله تسمع صوت الله أصغ إلى صوت الله  عاين ظهور الله أسئلة وأجوبة جوهرية عن إنجيل الملكوت شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الأول) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثاني) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثالث) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الرابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الخامس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السادس) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد السابع) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد الثامن) شهادات عن اختبارات أمام كرسي دينونة المسيح (المجلد التاسع) كيف رجعت إلى الله القدير

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب