نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

يصير الضوء دافئًا عندما يجتاز النفق

0

بقلم وانغ يوبينغ – الصين

أتوق توقًا دائمًا ومتلهفًا إلى مجيء ربنا شأني في ذلك شأن جميع الأخوة والأخوات المتعطّشين إلى عودة الرب يسوع، ليقبلنا في ملكوت السماوات عن قريب حتى نتمتَّع ببركاتها. سمعت أخيرًا في أحد أيام شهر نوفمبر من عام 2006 نبأ عودة الرب. لقد أدركت أخيرًا أن الله القدير المتجسد هو الرب يسوع العائد، وذلك من خلال قراءة الكلمات التي عبّر عنها الله القدير، ومن خلال الشركة حول عمل الله في الأيام الأخيرة والشهادة له من إخوتي وأخواتي. ولذلك، قبلت قبولًا طوعيًا عمل الله القدير في الأيام الأخيرة.

أخبرتني الأخت "يانج" في أحد الاجتماعات، وكانت نبرتها جادّة جدًا: "بعد أن قبل الكثير من الأخوة والأخوات عمل الله في الأيام الأخيرة، فإنهم يواجهون الآن بعض مضايقات الشيطان وغواياته. فالبعض منهم ينخدع بأكاذيب الحزب الشيوعي الصيني، ويواجه البعض مضايقات الرعاة والشيوخ وتهديداتهم، وتُكرِه العائلات البعض على طاعتهم أو تعرقلهم، والبعض يعاني أفراد عائلاتهم من الأمراض أو المصائب. وهذه هي مكائد الشيطان الذي يحاول بها منعنا من العودة إلى الله. كلنا ندرك بالفعل أن عمل دينونة الله القدير يبدأ من بيت الله، وأن هذه هي المرحلة الأخيرة لعمل الله في خلاص البشرية. إنه يفعل كل ما بوسعه لخلاص الإنسان، ويمارس الشيطان مكائده ومضايقاته معنا بلا انقطاع حتى يمنعنا من المجيء أمام الله ونيل خلاصه. وأضحت المعركة الدائرة الآن في العالم الروحي أكثر شراسةً، لذلك نحن بحاجة ماسة إلى أن نتسلُّح بالحق وقوة التمييز لكي لا ننخدع كلّما أوقعت بنها مكائد الشيطان، وأن نكون شهودًا لله. دعونا الآن نقرأ فِقرةً من كلمة الله القدير". وهكذا تناولت كتاب كلمة الله وقرأت الفِقرة التالية قراءةً ممعنة:

"بينما يعمل الله، يستمر الشيطان في مضايقاته. في الأيام الأخيرة، سينتهي من مضايقاته، وبالمثل سينتهي الله من عمله، وسيكتمل نوع الناس الذين يريد الله لهم أن يكتملوا. يرشد الله الناس على نحو إيجابي؛ فحياته هي الماء الحي، لا حد ولا حدود لها. لقد أفسد الشيطان الإنسان لدرجة معينة؛ وفي النهاية، سيكمِّل ماء الحياة الحي الإنسان، وسيكون من غير الممكن أن يتدخل الشيطان وينفِّذ عمله. وهكذا، سيقتني الله هؤلاء الناس بالكامل. لا يزال الشيطان يرفض التسليم بهذا الآن؛ إنه يعترض باستمرار على الله، لكن الله لا يأبه به. لقد قال، سأنتصر على جميع قوى الشيطان المظلمة وعلى كل تأثيرات الظلام. … الله أكثر حكمة منه، وعمله يفوقه بكثير. ولذا، ذكرت سابقًا ما يلي: العمل الذي أقوم به يُنفَّذ ردًا على خُدَع الشيطان. في النهاية سأظهر قدرتي وضعف الشيطان. عندما يقوم الله بعمله، يتعقبه الشيطان من الخلف، حتى يُلحِق به الهلاك في النهاية – ولن يعرف حتى ما أصابه! سيدرك الحقيقة فقط عندما يتحطم ويُسحق بالفعل؛ وفي ذلك الوقت سيكون محترقًا بالفعل في بحيرة النار. ألن يكون مقتنعًا تمامًا عندها؟ لأنه ليس لديه المزيد من الخطط ليستخدمها!" (من "يجب عليك أن تعرف كيف تطوَّرت البشرية حتى يومنا هذا" في "الكلمة يظهر في الجسد"). قالت لي الأخت "يانج" برفقٍ: "من خلال كلمة الله نستطيع أن نرى في عمل التدبير لله أن الشيطان يتعقَّب عن كثبٍ كل خطوة من خطوات عمل الله. الله في المقدمة ينجز عمل خلاص الإنسان، والشيطان في المؤخرة يُربكه ويُدمّره. فهو ينافس باستمرار الإنسان مع الله، وهذا صحيح على وجه الخصوص خلال المرحلة الأخيرة لعمل الله في تخليص الإنسان خلاصًا تامًا. في هذا الوقت يقوم الشيطان بكل ما في وسعه أكثر من أي وقتٍ مضى، مُستغلاً كل أنواع البشر والأشياء ليُربكنا ويعوقنا عن قبول عمل الله وطاعته. إن الهدف الدَنِيء للشيطان هو إبعاد الإنسان عن الله وجعل الإنسان ينكر الله ويخونه، وبذلك يخسر خلاص الله. لكن تُنفَّذُ حكمة الله ردًا على خداع الشيطان. يستخدم الله مضايقة الشيطان ليجعلنا ندرك عمله وحكمته وقدرته، وليتيح لنا أيضًا أن نرى رؤيةً لا لبس فيها خباثة الشيطان وقُبحهِ. وهكذا، بغض النظر عمَّا سيحدث في المستقبل، يجب علينا جميعًا أن نصلي لله وأن نعتمد عليه وأن نسعى إلى الحق، ويجب أن نستشفّ خداع الشيطان حتى يمكننا أن نشهد لله. ويشبه الأمر تمامًا التجارب التي مرّ بها أيوب. لقد كان شاهدًا لله، ممّا أجبر الشيطان على التراجع في مذلةٍ…" بعد أن استمعت إلى الأخت "يانج" وهي تخبرني بهذا، أجبت بإيمان تام: "نعم، إننا نؤمن بالله الحق. إذا اتَّكلنا على الله، فلا يكون لدينا ما نخشاه؛ إذا صادفتُ غواية الشيطان، فسأقف بالتأكيد إلى جانب الله".

لم يمر وقت طويل بعد ذلك حتى حدث ذات يوم أنني، بعدما انتهيت من نشر الإنجيل، وكنت قد وصلت عند باب بيتي الأمامي عندما جاءت جارتي مسرعةً إليّ وهي تلوِّح بيديها قائلةً: "أين كنتِ؟ لقد حدث أمر كبير! ذهب صديق ابنكِ "ليو" في وقتٍ سابق لاستعارة شاحنتكم، ولكن الشاحنة لم تعمل بسهولة. فجاء بالجرار لسحبها، ولكن مع ذلك لم تتحرك حتى بعد محاولته عدة مرات. فصادف أن كان هناك "هوو" أيضًا، فركب الجرَّار وقاده على السرعة الخامسة. فانطلق الجرَّار وانكسر الكابل المعدني الذي كان يسحب الشاحنة فجأةً، وسمعنا أزيز حركته السريعة! ارتد الكابل وارتطم بصُدْغ "هوو"، وسال دمه على الفور. ونُقِل بسرعة إلى المستشفى…" توقف ذهني فجأةً عن التفكير، وهرعت إلى منزلي لأصلي إلى الله: "يا الله! لا أفهم مشيئتك. لماذا حدث هذا فجأةً لي؟ أرجوك أن تهبني استنارةً…" وبعد الصلاة، فكرت في شركة الأخت "يانج" حول الحق بشأن المعركة الروحية. ثم فهمت. لم تكن هذه الأمور سوى تجربة وإرباك من الشيطان لي. أراد الشيطان استخدام هذه الأمور السلبية لمهاجمتي حتى أشكّ في الله، وألقي باللوم على الله وأنكره. إنها بلا ريب معركة روحية! وفي ذلك الحين، فكَّرت في شيء آخر قاله الله: "كنت قادرًا على الوقوف في صفِّ الله عندما يَشنُّ اللهُ الصراعَ ضد الشيطان ولا تلتفت عائدًا إلى الشيطان، فستكون عندها قد بلغت محبة الله وثبتَّ في شهادتك" (من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"). أشبعني كلام الله هذا بالإيمان، وفكرت في نفسي: "أيها الشيطان، بغض النظر عن مدى مضايقتك لي فلن أسقط في شرك مكائدك، ولن ألقي باللوم على الله أو أشكّ فيه، سأقف إلى جانب الله، سأتبع الله القدير كما ينبغي". وحالما أدركت مشيئة الله شعرت بثبات أكبر في قلبي.

لكن الشيطان لم يكن يرغب في الاعتراف بالهزيمة، وما زال يضايقني باستمرار من خلال الأشخاص والأشياء. بينما كان "هوو" في المستشفى، وضعت عائلته كل المسؤولية على عاتق عائلتي. أرادوا مني أن أدفع كل النفقات الطبية. ظللت أحاول التفاوض معهم، وأخبرتهم بأنني مستعدة لدفع نصف المبلغ، لكنهم لطالما لم يتفقوا معي. وبعد ثلاثة أسابيع، شُفي "هوو" بالفعل، لكنه لم يخرج من المستشفى بعد. وكان ذلك عمدًا من أجل ابتزاز الأموال من عائلتي. ثم قال "هوو" ذات يوم: "الشاحنة ملككِ، لذلك يجب أن تدفعي كل النفقات". وقفت أيضًا زوجة "هوو" وصاحت: "هذا صحيح! بما أن شاحنتك هي المتسببة في الحادث، فيجب عليكِ دفع جميع النفقات…" وبينما كنت واقفةً معهم يضايقونني مضايقةً لا متناهية، بدأت أشعر بالغضب الشديد. لقد تورطت عن غير عمدٍ في هذه المسألة. شعرت بألم استثنائي، وكنت مُضطربة من القلق، ولم أرغب في التحدّث معهم بعد ذلك، لذلك خرجت حزينةً من الغرفة. وعندما وصلت إلى الطابق السفلي، قلت في نفسي: أنا مؤمنة بالله؛ عندما تحدث لي أمور كهذه، لا ينبغي أن أغضب بهذه الطريقة، بل يجب أن أعهد بهذه المسألة إلى يدي الله. إنني بحاجة إلى الاتكال على الله. عندما عدت إلى البيت فتحت كتاب كلمة الله ورأيت كلمات الله التالية: "إن عمل الله الذي يقوم به في الناس يبدو ظاهريًا في كل مرحلة من مراحله كأنه تفاعلات متبادلة بينهم أو وليد ترتيبات بشرية أو نتيجة تدخل بشري. لكن ما يحدث خلف الكواليس في كل مرحلة من مراحل العمل وفي كل ما يحدث هو رهان وضعه الشيطان أمام الله، ويتطلب من الناس الثبات في شهادتهم لله. خذ على سبيل المثال عندما جُرِّبَ أيوب: كان الشيطان يراهن الله خلف الكواليس، وما حدث لأيوب كان أعمال البشر وتدخلاتهم. إن رهان الشيطان مع الله يسبق كل خطوة يأخذها الله فيكم، فخلف كل هذه الأمور صراعٌ. … يجب عليك أن تعرف أن كل ما يحدث لك هو تجربة عظيمة، وأن تعرف الوقت الذي يريدك الله فيه أن تشهد له" (من "محبة الله وحدها تُعد إيمانًا حقيقيًا به" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عندما ما أن قرأت هذه الكلمات حتى عُدت بتفكيري إلى ذلك اليوم عندما تفاخرت أمام الأخت "يانج" بأنني سأقف بالتأكيد إلى جانب الله كلّما أوقعتني التجارب. ولم أتخيل أنه عندما ضايقني الشيطان بإصرارٍ، لم أستطع أن أطلب مشيئة الله بهدوء في محضره، وكان ذهني مشغولًا دائمًا. لهذا، شعرت ببؤس شديد في قلبي. ألم أسقط في مكائد الشيطان؟ وما أن انتهيت من التفكير في هذه الأمور حتى استطعت أن أرى في النهاية بحقٍ مدى خباثة الشيطان وشره. فقد استخدم هذا الموضوع ليضايقني، ليجعلني أغضب حتى أخسر بعض اهتماماتي الجسدية، وأكثر من ذلك أيضًا أراد أن يستخدم هذه الأمور ليجعلني أنكر الله القدير وأخونه. لكنني لن أسقط في مكائد الشيطان، وها أنا على استعداد للاتكال على الله، وأن أُسلّم هذه الأمور في يد الله. وسواء غادر "هوو" المستشفى أم لا، ومهما كان مقدار المال الذي سأنفقه في النهاية، فقد قبلت أن يد الله هي التي ستدبر هذه الأمور، وبغض النظر عن النتيجة، سأكون مستعدة للطاعة. وبمجرد أن أدركت مشيئة الله، وحالما كنت مستعدة أن أكون شاهدة لله، شهدت بغتةً أحد أعمال الله العجيبة في اليوم التالي. استحث الله شابًا ليذهب إلى غرفة "هوو" في المستشفى ويوبِّخه: "لا أحتمل النظر إلى شخصٍ مثلك، شخص يستأسد على أُناسٍ طيبين، شخص يبتز الآخرين للاستيلاء على أموالهم. لو كنت أنا مكانهم، لم أكن لأعطيك سنتًا واحدًا". وانضم إليه أيضًا أشخاص آخرون في الغرفة: "هذا صحيح، كان هو مَن ركب الشاحنة، والآن يريد أن يبتز أموال هذا المرأة، ما أبعد هذا الأمر عن العقل!" "صحيح! وأيًا كان مَنْ استعار الشاحنة فيجب أن يدفع بعض المال أيضًا! لا يمكن أن يجعل مالكة الشاحنة تدفع مقابل كل شيء! بعد أن سمع "هوو" هذا الكلام، طأطأ رأسه خجِلًا ولم ينطق بكلمة. وبعد ثلاثة أيام، خرج "هوو" من المستشفى. وقد علمت في أعماق قلبي أن مَنْ كان وراء هذه الأحداث هو الله الذي وهبني هذا المنفذ.

بعد أن اختبرت هذا، استطعت أن أرى شر الشيطان وحقارته. لقد استخدم الناس والأشياء الذين عرفتهم لمضايقتي ومهاجمتي في محاولةٍ منه ليجعلني أتذمَّر على الله، وألقي باللوم عليه، وأنأى بنفسي عنه، لأنني كنت سأخسر بعض المال، وقد أراد الشيطان لي أن أعيش في ألمٍ. في الوقت نفسه، استطعت أيضًا أن أرى أنه عندما توقَّفت عن التفكير في مكاسبي وخسائري المادية، وعندما استندت إلى الله من خلال إيماني به، وعندما وقفت إلى جانب الله، استخدم الله كلمات غير المؤمنين ليجعل لي مخرجًا، ممَّا اضطر الشيطان إلى التراجع في مذلَّةٍ. ومنحني هذا الفرصة لرؤية سلطان الله الذي يدير كافة الأمور ويسيطر عليها. تمامًا كما هو مكتوب في كلمة الله: "سأعدّ الجميع ليخدموني، بل وسأعلن قوتي كي يستطيع كل فرد أن يرى أن كل شيءٍ في الكون كله هو في أيدينا، وكل شخصٍ هو في خدمتنا، وكل إنجاز هو مصنوع لنا" (من "الفصل التاسع عشر بعد المائة" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كلما قرأت كلمة الله، رأيت أن الله قدير، وأن الله رائع. أرى الآن أن كل الأشياء بيدي الله، والآن قد زاد إيماني بالله. أنا مستعدة الآن لاختبار المزيد من عمل الله في كل ما سيحدث بعد ذلك، وسأستند إلى الله كي لا أسقط في تجارب الشيطان بعد الآن.

بعد شهر، أصابتني تجربة الشيطان مرة أخرى. ذات يوم، عادت ابنتي، التي تزوجت مؤخرًا، إلى المنزل حيث أُصيبت فجأة بحالة إغماء عند الباب الأمامي. رفعتها جارتي وساعدتها في الدخول إلى المنزل. اعتقدت في البداية أن الأمر مُجرَّد نزلة برد عادية، ولم أولي الأمر اهتمامًا كبيرًا. ولم أكن أتوقع أبدًا أنها ستُصاب في منتصف الليل فجأةً بنوبةٍ من الارتعاش من رأسها حتى أخمص قدميها. كنت خائفة ولم يكن لدي أدنى فكرة عمَّا يجب أن أفعله. أمسكتها بسرعة واحتضنتها فحسب، وبعد قليل تحسَّنَت حالتها قليلًا. وفي صباح اليوم التالي قالت لي ابنتي: "يا أمي، اذهبي لأداء واجباتِك، وسأكون بخير". صلَّيت في صمتٍ إلى الله: "يا إلهي العزيز! كل الأمور بين يديك، لذا أعهد إليك بابنتي…" وبعد هذا التفت إلى ابنتي وقلت: "يا "جينج"، تحتاجين أن تصلي لله أكثر وأن تتَّكلي عليه لأنه الدعم القوي الذي نحتاجه". وبعد أن شجَّعت ابنتي على هذا، ذهبت لأداء واجباتي. لم أتوقع عند عودتي بعد يومين أن أجد ابنتي في سرير بالمستشفى فاقدةً للوعي. استدارت زوجة ابني إليَّ وقالت بصوت حزين: "يا أمي، بعد أن غادرتِ، تفاقم مرض "جينج". وعندما فحصها الطبيب، قال إنها مصابة بنزيف دماغي، وأنها بحاجة لجراحة في الجمجمة. لكن لأنكِ لم تكنِ هنا وكذلك زوجها خلال اليومين الماضيين، لم يكن هناك أحد ليوقع على موافقة إجراء العملية، والآن فاتنا وقت الجراحة. كما سمعت الطبيب يخبر حماة "جينج" بأن حالتها لم تكن جيدة، وأنها حتى لو أفاقت مرة أخرى فستعاني من حالة اضطراب بالوعي نتيجة تلف في خلايا الدماغ". عندما سمعت هذا شعرت أن سكينًا قد شق قلبي، وبدأت الدموع تتساقط من عيناي. لم أستطع أن أقبل هذا كحقيقة واقعة. لذلك تشبَّثت ببعض الأمل، وذهبت لأتحدَّث مع أحد الأخصائيين، لكنه هزّ رأسه وهو يقول لي: "لقد استخدمنا كل الأدوية التي نستطيع استخدامها، ولقد حاولنا بأقصى ما نستطيع، وأفضل نتيجة مُمكِنة هي أن تفيق في حالة من اضطراب الوعي". بعد أن سمعت كلام هذا الطبيب شعرت أن السماء أيضًا قد تحطمت فوقي. شعرت أنني عشت في معاناةٍ لا نهاية لها … وفي وقت لاحق، عندما رأى زوج ابنتي الحالة التي كانت فيها ابنتي، لم يكن قلقًا بشأن ما إذا كانت ستعيش أو ستموت، وليس هذا فقط، لكنه أيضًا استدار إلي وأظهر لي صورة كاملة من انعدام الإنسانية، طالبًا مني أن أرد له مهر الخطوبة الذي دفعه لنا في وقت الزفاف. في ذلك اليوم شعرت أن الطريق من المستشفى إلى المنزل طويل جدًا، وكنت روحًا تائهة تهيم على وجهها في هذا الطريق. شعرت وكأنني كنت أسير في نفقٍ مظلمٍ طويلٍ حيث لم أستطع أن أرى أي ضوء أمامي.

وعندما عدت إلى البيت كنت أشعر بكآبة في نفسي، وفتحت وأنا في وهنٍ كتاب كلمة الله، وقرأت فيه الكلمات التالية:

"على الأرض، كل أنواع الأرواح الشريرة تطوف بلا نهاية للحصول على مكان للراحة، يبحثون دون توقف عن جثث البشر لالتهامها. أيا شعبي! عليكم أن تبقوا في كنف رعايتي وحمايتي. لا تتصرفوا بانحلال! لا تتصرفوا بتهور! بل قدِّم لي الولاء في بيتي، وبالولاء فقط يمكنك رفع ادعاء مضاد لدحض مكر الشيطان" (من "الفصل العاشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "عندما تواجه معاناة، يجب أن تكون قادرًا على عدم مراعاة الجسد وعدم التذمّر على الله. عندما يحجب الله نفسه عنك، يجب أن تكون قادرًا على أن يكون لديك الإيمان لتتبعه، وأن تحتفظ بمحبتك السابقة دون أن تسمح لها بأن تتعثَّر أو تختفي. مهما كان ما يفعله الله، يجب أن تخضع لتصميمه، وتكون أكثر استعدادًا للعن جسدك بدلاً من التذمر على الله. عندما تواجه التجارب، يجب عليك إرضاء الله دون أي تردد في التخلي عن شيء تحبه، أو البكاء بمرارة. هذان فحسب هما ما يمكن تسميتهما الحب والإيمان الحقيقيين" (من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد").

وبينما كنت أقرأ كلام الله هذا، فكّرت مرة أخرى في الأحداث التي كانت قد وقعت للتو، واستطعت حقًا أن أرى ازدراء الشيطان وخباثته ووحشيته. لقد أراد أن يبعدني عن يدي الله، وأراد أن يبيد روحي. كان يمارس مخططاته الماكرة ضدي في كل مكان يستطيع الوصول إليه ليضايقني ويهاجمني. أولاً، ابتزني الآخرون، ومنذ أن فقدت المال، عشت في ألم؛ وهذه المرَّة، استخدم الشيطان ابنتي الحبيبة ليجربني مرة أخرى، وحاول استخدام مرض ابنتي ليجعلني أتذمّر على الله، وأنكر الله، وأخون الله، حتى أخسر خلاص الله في الأيام الأخيرة. كانت هذه كلها مخططات الشيطان الماكرة. كان الأمر يشبه تمامًا التجارب التي تعرّض لها أيوب في زمانه. في الخلفية كانت هناك معركة، وأراد الشيطان أن يجعل أيوب يترك الله وينكر الله بأن جعله يفقد ثروته وأولاده، لكن أيوب لم يتذمر أبدًا على الله. وبدلًا من ذلك، سبَّح اسم الله، مما اضطر الشيطان إلى التراجع في مذلّة، وقد شهد بذلك شهادةً جميلة وباهرةً لله. ومع أن جسدي ضعيف، إلا أنني يجب أن أفهم حقيقة مخططات الشيطان الماكرة، وأقف إلى جانب الله. يقول الله: "وبالولاء فقط يمكنك رفع ادعاء مضاد لدحض مكر الشيطان". "يجب عليك إرضاء الله دون أي تردد في التخلي عن شيء تحبه، أو البكاء بمرارة. هذان فحسب هما ما يمكن تسميتهما الحب والإيمان الحقيقيين". ويستخدم الله هجمات الشيطان لتكميل إيماني وتكريسي في الله. وبينما كنت أفكر بهذا، ركعت على الأرض والدموع المريرة تنهمر على وجهي، وصلّيت إلى الله: "يا إلهي القدير! مصير الإنسان في يديك. ولكن إن لم تسمح بهذا فلن تموت ابنتي طالما يوجد في جسدها نسمة واحدة، وإذا كان الأمر مثلما قال الطبيب، أنها ستدخل في حالة من اضطراب الوعي، فلن ألقي باللوم عليك، وسأظل اتبعك".

في وقت متأخر من الليل كنت جالسة عند رأس سرير ابنتي في المستشفى حتى لم أكن متأكدة عندما غفوت. استيقظت في ذهول أسمع ابنتي تقول: "أمي، أمي، أحتاج ماءً". قفز قلبي من الفرح عندما سمعت صوت ابنتي، ووثبت واقفةً. فركت عيني وحدّقت بها. كانت يدي ابنتي تتحركان وعيناها مفتوحتان. غمرني هذا على الفور بانفعالات أخرستني، وكل ما استطعت فعله هو أن أقول بلا رويَّة: "آه! يا الله! آه! يا الله! …" وقال شخص آخر في الجناح أيضًا في ذهول: "أوَّاه! إنها معجزة! كيف تحسَّنت فجأةً؟" أشرق وجهي بابتسامة لا إرادية. رأيت أن حياة الإنسان وموته حقًا في يدي الله. أعمال الله حقًا رائعة. إن الله هو مَن أنقذ ابنتي. وبعد ثلاثة أيام، استعادت ابنتي صحتها بأعجوبة، وبدت وكأنها شخص طبيعي مرة أخرى. بعد اختبار هذا الألم على يدي الشيطان، تمكَّنت من معرفة أن المعركة الدائرة في العالم الروحي كانت معركةً شديدةً، واستطعت أن أرى بوضوح دناءة الشيطان الخبيثة وقسوته الشريرة. وفي الوقت نفسه فهمت على نحو أفضل مشيئة الله. لقد سمح الله لهذه التجارب أن تصيبني حتى يستطيع إنقاذي وتكميلي على نحو أفضل، حيث جعلني هذا أتعرّف على قدرة الله وحكمته، كما أتاح لي أن أرى سلطان الله وسيادته. لقد أكمل هذا إيماني بالله وإخلاصي وطاعتي له. لقد أنقذني من سطوة الشيطان، وسمح لحياتي بالنمو. الله حقًا جدير بالمحبة!

قرأت في وقت لاحق الفِقرة التالية من كلمة الله: "تتكون خطة تدبيري الكاملة، التي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ وعصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة من حيث المحتوى وفقًا لطبيعة كل عصر، ولكنه يتوافق في كل مرحلة مع احتياجات الإنسان، أو لأكون أكثر تحديدًا، يتم العمل وفقًا للحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الهدف من عملي هو هزيمة الشيطان، وإظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفضح حيل الشيطان كافة، وبهذا أخلّص كُلَّ الجنس البشري الذي يعيش تحت مُلك الشيطان. الهدف من عملي هو إظهار حكمتي وقدرتي الكلية، وفي الوقت ذاته الكشف عن قبح الشيطان الذي لا يطاق. والهدف منه أيضًا هو تعليم خليقتي التمييز بين الخير والشر، ومعرفة أني أنا حاكم كل الأشياء، ولكي ترى بوضوح أن الشيطان هو عدو الإنسانية، وأوضع الوضعاء وهو الشرير، وليميزوا بيقين مطلق بين الخير والشر، والحق والزيف، والقداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. بهذه الطريقة ستصير البشرية الجاهلة قادرة على تقديم الشهادة لي بأني لست من أفسَدَ البشرية، وأني أنا وحدي – رب الخليقة – من أستطيع تخليص البشرية، والإنعام على البشر بأشياء من أجل استمتاعهم؛ وسيعرفون أني أنا حاكم كل الأشياء وأن الشيطان مجرد واحد من الكائنات التي خلقتها وأنه انقلبَ عليَّ فيما بعد" (من "القصة الحقيقية وراء العمل في عصر الفداء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). من خلال كلمات الله هذه، توصَّلت لفهم مشيئة الله على نحو أفضل. استطعت أن أرى أن كل ما يفعله الله هو لخلاص الإنسان ومحبةً فيه. عندما أعود بذاكرتي إلى جميع التجارب التي مررت بها، مع إنني تحمَّلت بعض المصاعب، فقد اكتسبت أيضًا أمورًا كثيرة. من خلال هذه الاختبارات رأيت أن الشيطان كان باستمرار يستخدم الناس والأشياء القريبة مني لمضايقتي، لكن الله كان بجانبي طول الطريق. وقد استخدم كلامه لتنويري وإرشادي، حتى أتمكَّن من تمييز الأمور على نحو أفضل. أعطاني طريقًا أتبعه، ومنحني إيمانًا وقوةً، حتى أكون حازمةً في أوقات السلبية والضعف. في كل خطوة من الطريق كنت قادرةً على الإفلات من تأثير الشيطان المظلم وأشهد أعمال الله العجيبة. وازدادت رباطة جأشي في حياتي من خلال هذه الاختبارات. بعد أن مررت بهذه الاختبارات شعرت بأني لست بحاجة بعد الآن إلى الخوف من هذه المضايقات والشدائد من الشيطان، لأن الله بجانبي. طالما أننا نتّكل على الله ولا نهجر كلمة الله، وطالما أننا نؤمن بالله، فإن الله سيرشدنا للغلبة على مخططات الشيطان وهجماته الماكرة، وسنعيش في حمايةٍ تحت عين الله اليقظة. إنني الآن على يقينٍ أكثر رسوخًا من أن الله القدير هو الرب يسوع العائد. هو ربي، وإلهي! كما أنني أدرك أننا مخلوقات، بغض النظر عمّا إذا كنّا ننال البركات أو نتحمل المصاعب، فيجب علينا دائمًا أن نطيع الله وأن نعبده. إنني أقف هنا بعزم لا يلين: إن قلبي عازم بكل ثباتٍ على اتّباع الله القدير حتى نهاية الطريق!

محتوى ذو صلة

  • كشف لغز الثالوث

    بقلم جينغمو– ماليزيا لقد كنت محظوظة في عام 1997 لقبولي إنجيل الرب يسوع، وعندما تعمدت، صلى القس وعمّدني باسم الثالوث – الآب والابن والروح القدس. ومنذ ذ…

  • كيف كدت أصبح من العذارى الجاهلات

    بقلم لي فانغ – الصين في خريف عام 2002، أحضرت الأخت تشاو التي تنتمي إلى طائفتي، كنيسة الحق، ابنة أختها الأخت وانغ إلى منزلي لتخبرني بالأنباء الهامة عن …

  • مدركًا حقيقة أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني، تردني محبة الله إليه (الجزء الأول)

    يعترض طريق إيمان زوجته متبنيًا أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني، ولكن ما إن يبحث عن الحقيقة حتى يستطيع أن يدرك حقيقة تلك الأكاذيب، ويعاين حقًا محبة الله من خلال

  • لقد رحبتُ بعودة الرب

    "اللقاء مع الرب هو أعظم أمل لدى جميع المؤمنين. لقد رحبت بعودة الرب بفضل نعمته، وأنا ممتلئة بالامتنان له..." إنه الليل، وضوء القمر الصافي يتسلل إلى الغرفة عبر النافذة. تحت ضوء المصباح الخافت تكتب إيمي سريعًا خبرتها في الترحيب بعودة الرب. بينما تُفكر إيمي في محبة الله وخلاصه لها، تقف وتسير بهدوء إلى النافذة وتحدّق في القمر المكتمل، وتستغرق في ذكريات الماضي...

  • اسمعوا! من هذا الذي يتكلم؟

    بقلم تشو لي – الصين بصفتي واعظة في الكنيسة، ليس هناك ما هو أكثر صعوبة من الفقر الروحي ومن ألا يكون لديَّ شيء أُبشِّرُ به. كنت أشعرُ بالعجزِ وأنا أرى ع…