تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

خَلُصتُ بطريقة مختلفة

39

بقلم هوانغ لين – الصين

اعتدت أن أكون مؤمنةً عاديةً في الكنيسة الخمسينية، ومنذ أن بدأ إيماني بالرب لم يفتني اجتماعًا، خاصة أنه كان زمن الأيام الأخيرة، وقد تحقّقت أساسًا نبوّات الكتاب المقدس عن عودة الرب. سيعود الرب قريبًا، ولذا حضرتُ الاجتماعات بحماس أكبر، وكنت أتطلّع بشغفٍ إلى عودته، لئلا أفقد فرصتي للقاء مع الرب.

في أحد الأيام، جاءت أختي الصغرى وقالت لي وهي سعيدة: “أختي، لقد جئت اليوم لأخبركِ بأفضل الأخبار على الإطلاق – لقد عاد الرب يسوع! والأهم من ذلك، لقد عاد في الجسد، ويعبّر عن الحق ويؤدّي عمله في الأيام الأخيرة لدينونة الإنسان وتطهيره، ومن ثمَّ يحقّق نبوة الكتاب المقدس التي تقول: “لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْدَيْنُونَةِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ” (1 بطرس 4: 17). من الأفضل لكِ أن تسرعي وتتبعي عمل الله الجديد!” عندما سمعت الخبر بأن الرب قد عاد، صُدمت وتشكّكت، وقلت: “إنه مكتوب في سفر الرؤيا: “هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ” (رؤيا 1: 7). فكثيرًا ما يعظنا القس والشيخ أنه عندما يعود الرب، سيأتي إلينا على سحابة بيضاء. أنتِ تقولين أن الرب قد عاد وأنه جاء في الجسد، ولكن كيف يكون هذا ممكنًا؟” قالت أختي بوقارٍ: “أختي، أنتِ تقولين أن الرب يسوع سيعود مع السحاب، ولكن هل أنتِ متأكدة من ذلك؟ مكتوب أيضًا في الكتاب المقدس: “هَا أَنَا آتِي كَلِصٍّ” (رؤيا 16: 15)، و”فِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!”. (متى 25: 6). هل تجرؤين على القول بأن الرب لا يمكنه أن يأتي سرًا؟ يوجد سرٌّ يتعلق بعودة الرب، لذلك يجب علينا البحث عن حقيقة الأمر بذهنٍ منفتح! إذا تمسكنا بمفاهيمنا وتصوراتنا، فكيف يمكننا إذًا أن نرحّب بعودة الرب؟” ولكن بغض النظر عن الكيفية التي شاركت بها أختي الأمر، بقيت غير مقتنعة، معتقدة بدلاً من ذلك بأن الرب سيعود على سحابة بيضاء، وأنه لم يكن ممكنًا أن يأتي في الجسد. لاحقًا، بشّرتْ أختي عائلتي بالإنجيل، ومن خلال مشاركاتها المتكررة، قَبِل كل من زوجي وابني الأصغر وزوجته (وقد كانوا جميعًا غير مؤمنين) عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. ومع ذلك واصلت التمسك بمفاهيمي، ورفضت قبوله.

واصلت بعد ذلك حضور الاجتماعات في كنيستي القديمة، بينما كان زوجي وابني الأصغر وزوجته جميعًا يحضرون الاجتماعات في كنيسة الله القدير. كنت في كل مرة أعود فيها من أحد الاجتماعات أشعر بالفتور وشعرت أن حضور تلك الاجتماعات هو مجرد عمل رتيب. كان قلبي فارغًا ولم أكن أحصل على شيء. من ناحية أخرى، كانوا دائمًا سعداء في كل مرة عادوا من أحد الاجتماعات، وكثيرًا ما كانوا يتشاركون ويسعون معًا لمعرفة الشخصيات الفاسدة التي أظهروها عندما واجهوا الأمور، وكيف ينبغي عليهم أن يطلبوا إرادة الله، وكيف ينبغي عليهم معرفة أنفسهم والتفكير فيها؛ كما كانوا يناقشون كيفية ممارسة الحق والعيش بكلمة الله، وكيفية التخلص من شخصياتهم الفاسدة ونيل التطهير، وما إلى ذلك. عندما سمعتهم يتحدثون عن هذه الأمور، شعرت بالحيرة، وفكرت قائلة: “لقد بدأوا إيمانهم منذ بضعة أيام فقط، فكيف يمكنهم أن يعرفوا طريقة طلب مشيئة الله عندما يواجهون الأمور، ويجدون طريقة للممارسة، ويتحدثون بهذه الطريقة المنطقية ذات الحجّة القوية؟ لقد آمنت بالرب يسوع طوال هذه السنوات؛ صلّيت وحضرت الاجتماعات وقرأت الكتاب المقدس بانتظام، فكيف لا أفهم مشيئة الله عندما تحدث لي الأشياء؟ ولست أنا فقط على هذه الشاكلة، ولكن كل إخوتي وأخواتي في كنيستي يواجهون الأمر نفسه. نحن مقيّدون بكل أنواع الخطايا وغير قادرين على أن نكون أحرارًا، وأرواحنا ذابلة ومُظلمة وبلا رجاء، ونشعر وكأننا نبتعد عن الرب شيئًا فشيئًا؛ فما الذي يجري؟” كانت الموضوعات التي يناقشونها حديثة وجديدة للغاية، إذ كانوا يتحدثون عن الشخصيات الفاسدة التي يظهرونها، ويتأملون في أنفسهم ويعرفونها، ويتطهّرون، وغيرها. لقد آمنت بالرب لسنوات عديدة، لكنني لم أسمع قط الراعي والشيخ في كنيستي يعظان عن طريقٍ مثل هذا، ولم أستطع أن أفهم كيف يمكن لعائلتي أن تفهم هذا الكم الكبير! كنت في حيرة.

قبل أن أتمكّن من زيارة ابنيّ، كان وقت الحصاد قد حان، وجمع ابناي محصولهما من الذرة وأحضراه إلى المنزل. في السنوات الماضية، دائمًا ما كنت أساعد ابني الأكبر على تقشير الذرة، ثم أساعد ابني الأصغر، ولكن قشّر ابني الأصغر وأسرته الذرة بأنفسهم هذا العام، ففكرت في نفسي: “لم أساعد أسرة ابني الأصغر في عملهم هذه المرة، لذا لا بدّ وأن زوجته غاضبة مني بالتأكيد، وستظن أنني أتصرف بمحاباة”. ولكن لدهشتي، لم تكن غير غاضبة فحسب، بل قالت لي أيضًا بفرحٍ: ” أمي، أنتِ وأبي لم تعودا صغارًا في السن. لا تشغلان بالكما بعد الآن بمساعدتنا في عملنا. فقط اعتنيا بصحتكما!” كنت مندهشةً جدًا لسماعها تقول هذا. كانت بالفعل هذه هي المرة الأولى التي تحدثت فيها بكلمة توحي بقلقها علينا! لم تقل قط شيئًا كهذا من قبل! وتكرّر الأمر لاحقًا مرة أخرى. قلت لابنيّ وزوجتيهما: “سيذهب طفلاكم إلى المدرسة الإعدادية، لذا سأشتري لكل واحد منهم دراجة”. لذلك اشتريت دراجة لطفل ابني الأكبر، ولكن بعد ذلك حدث أمر ما وكان عليّ أن أنفق كل الأموال المتبقية، ولم أعد قادرة على شراء دراجة لطفل ابني الأصغر. فيما بعد اشترت والدة كنّتي دراجة لحفيدي، فشعرت شعورًا سيئًا. فكرت في نفسي قائلة: “من المؤكد أن كنّتي غاضبة مني وتقول أنني لا ألتزم بما أقوله”. ولكن لدهشتي، لم تكن غير غاضبة فحسب، بل هدأتني قائلة: “أمي، لا داعي للأسف لعدم شراء دراجة لطفلي. يمكنك أنتِ وأبي الاحتفاظ بأموالكما من الآن وصرفها على نفسيكما. لا تقلقي بشأننا!” لقد أدهشني هذان الحدثان كثيرًا. منذ أن بدأتْ كنّتي في الإيمان بالله القدير، لم تعد تتخاصم معي حول الأشياء، بل بالحري تظهر الرعاية والاهتمام نحونا – لقد تغيّرت حقًا. اعتاد زوجي دائمًا على أن يفقد أعصابه معي دون سببٍ، وكان دائمًا ما يتحدث معي بشدةٍ. ولكنه يبتسم الآن عندما يتحدث معي، وحتى عندما أكون غاضبةً منه في بعض الأحيان، فإنه يتحمّل هذا بصبرٍ ويقول لي بهدوءٍ: “مَنْ نؤمن به هو نفس الإله”. من الناحية الجسدية، نحن زوج وزوجة، لكننا من الناحية الروحية أخ وأخت. يجب أن نحب بعضنا بعضًا، ونفهم بعضنا بعضًا، ونغفر لبعضنا بعضًا، ونعيش بكلمة الله. ماذا تظنين؟ كان مزاجي دائمًا سيئًا وكنت عُرضة للغضب، وكان هذا نتيجة شخصيتي الشيطانية الفاسدة. كنت متغطرسةً ومغرورةً للغاية ولم أتمتع بطبيعة بشرية عادية. لقد قرأت الآن الكثير من كلام الله القدير، وقد أدركت أن عمل الله في الأيام الأخيرة هدفه خلاص الإنسان من خلال التعبير عن كلامه. إذا سعى الناس إلى نيل خلاص الله، فعليهم أن يأخذوا كلام الله وأن يمارسوه في الحياة الحقيقية، وأن يتعاملوا مع كل مسألة بما يتفق مع الحق والمبادئ. يجب أن أتخلى عن جسدي، وأن أطبّق هذا وفقًا لكلمة الله وأن أحيا بحسب الطبيعية البشرية”. عند النظر إلى زوجي وابني وزوجته، ظللت أفكر في قلبي: “كل ما فعلوه أنهم قبلوا عمل الله القدير في الأيام الأخيرة قبل عامين، فكيف تغيّروا كل هذا التغيير؟ هذا حقًا يقنعني! لقد آمنت بالرب لسنوات عديدة حتى الآن، وأقرأ الكتاب المقدس وأصلّي كل يوم، فكيف لم أتغيّر على الإطلاق في كل هذا الوقت؟ عندما تأتيني الإغراءات، لماذا أغرق في الخطيّة دائمًا ولا أستطيع إخراج نفسي مرة أخرى؟ الله وحده يقدر على تغيير الناس. هل يمكن أن يكون الله القدير الذي يؤمنون به هو الرب يسوع العائد؟ إذا كان هذا صحيحًا بالفعل، وأظل أنا أرفض قبوله، ألن يتخلّى عني الرب؟ أن يكون هذا الخلاص العظيم أمامي ولم أنله بعد، أليس من شأن هذا أن يدل على غبائي؟” بالتأمل في هذه الأفكار، لا يسعني إلا أن أشعر بالقلق. شعرت برغبة في البحث والتحقّق، لكنني شعرت بالحرج من الحديث مع عائلتي حول هذا الموضوع.

عندما كان زوجي في الخارج في أحد الأيام، أخرجت خلسةً الكتاب الذي يقرأه كثيرًا، وفي اللحظة التي نظرت فيها إلى الغلاف، وقعت عيناي على الكلمات الأربع الكبرى “الكلمة يظهر في الجسد” المكتوبة بلون ذهبي متلألئ، وفكرت: “ما هي الأسرار التي يحتويها هذا الكتاب بالضبط؟ إنه كتاب يمكنه أن يغيّر الناس كثيرًا، لذا يجب أن أقرأه بعناية”. فتحت الكتاب بحماسٍ ورأيت هذه الكلمات مكتوبة فيه: “هذا التَجسُّد هو تَجسُّد الله الثاني بعد إكمال عمل يسوع. بالطبع هذا التَجسُّد لا يحدث حدوثًا مستقلاً، بل هو المرحلة الثالثة من العمل بعد عصر الناموس وعصر النعمة. كل مرحلة جديدة من العمل الإلهي دائمًا تجلب بدايةً جديدة وعصرًا جديدًا معها. ولذلك توجد العديد من التغيرات المُصاحبة في شخصية الله، وفي طريقة عمله، وفي مكان عمله، وفي اسمه. إذًا لا عجب أنه من الصعب على الإنسان قبول عمل الله في العصر الجديد. ولكن بغض النظر عن معارضة الإنسان لله، دائمًا ما يقوم الله بعمله، ودائمًا ما يقود الجنس البشري كله إلى الأمام. حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وحين أصبح جسدًا هذه المرة، أنهى عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ يقبلون التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولاً شخصيًا.” (من تمهيد “الكلمة يظهر في الجسد”). بعد قراءة هذا، تفكّرت قائلة: أنهى التجسّد الثاني لله عمل عصر النعمة، فهل يمكن أن يكون الله لم يعد يعمل في الكنائس في عصر النعمة؟ هل دخلنا الآن في عصر الملكوت؟ مكتوب هنا:” جميع مَنْ يقبلون التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولاً شخصيًا.” منذ أن قَبِل زوجي وابني وزوجته عمل الله القدير، تغيّروا تغييرًا حقيقيًا. هل من الممكن أن يكون الله القدير الذي يؤمنون به هو حقًا الرب يسوع العائد؟ هل يتبعون حقًا خطوات الله ويقبلون توجيهات الله الشخصية؟ خلافًا لذلك، كيف يمكن أن يفهموا الكثير من الحقائق وكيف يمكن أن يكونوا قد تغيّروا لهذه الدرجة؟ لا بدّ أن يكون هذا نتيجة عمل الروح القدس، لأن هذا ليس شيئًا يمكن تحقيقه بالاعتماد على النفس بدون عمل الروح القدس… لقد تبادر هذا إلى ذهني عندما رأيت زوجي يعود إلى المنزل فجأة. أعدت الكتاب على وجه السرعة إلى مكانه، وفكرت: لا يجب أن يعرف أنني أقرأ كتابه، وإلا فإنه سيسخر مني.

في اليوم التالي، خرج زوجي لحضور اجتماع، فأخذت هذا الكتاب مرة أخرى وبدأت في القراءة. قرأت هذه الفقرة: “مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، إلا أنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى عالم أسمى. كل مَنْ يخضع سيادة الله سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة” (تمهيد “الكلمة يظهر في الجسد”). بعد قراءة هذه الفقرة، حاولت أن أفهم ذلك: الرب يسوع فدى البشرية بأسرها بصلبه، لكنه لم يمحي شخصية الإنسان الفاسدة، وبقيت طبيعة الإنسان الخاطئة داخله – وهذا صحيح تمامًا. أما من جهتنا نحن الذين نؤمن بالرب، فإننا لا نستطيع في كثير من الأحيان أن نحفظ تعاليم الرب، فنكذب ونغش ونفعل خطايا كل يوم ثم نعترف، نكرر الخطايا دون القوة على تحرير أنفسنا من قيود الخطيّة. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. في تلك اللحظة، فكرت في كلام الله في الكتاب المقدس: “فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لِأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ” (لاويين 11: 45). يطلب الله أن نكون قدّيسين، ومع ذلك فإننا في كثير من الأحيان نخطئ إلى الرب ونغضبه – كيف تكون هذه قداسة؟ الله قدوسٌ، كما لا يمكن تشويه ملكوت الله. فكيف لنا، نحن مَنْ نفعل الخطيّة كثيرًا، أن ندخل ملكوت السماوات؟ بالتفكير في هذا، شعرت بمشاعر الخسارة، وواصلت القراءة في الكتاب: “إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس.” هل يمكن أن يكون عمل الله القدير في الأيام الأخيرة عملاً أعظم يؤديه الرب يسوع الذي عاد في الجسد؟ هل لا يمكننا أن نتخلّص من الخطيّة ونتطهّر ونتغيّر إلا من خلال قبول دينونة الله القدير واختبارها؟ هل من الممكن أن تكون التغييرات التي طرأت على زوجي وكنّتي قد أتت من اختبارهما عمل الله القدير في التوبيخ والدينونة؟ كان زوجي وابني وزوجته يؤمنون بالله من فترة قصيرة، ومع ذلك فهموا بعض الحقائق، وكانوا يستطيعون التحدث عن فهمهم لشخصياتهم الفاسدة، ويمكنهم طلب مشيئة الله عندما يواجهون الأمور، ويمكنهم أن يجدوا الطريق إلى الممارسة. من ناحية أخرى، كنت قد آمنت بالرب لسنوات عديدة، ولكن إذا سألني أحد ما هو بالضبط الإيمان بالله، أو ما هي إرادة الله بالضبط، ففي الحقيقة ما كنت لأتمكن من الرد على أسئلته، ولا أن أتحدث عن أي تغيير في شخصيتي. عندما كنت أفكر في نفسي مقارنة بهم، كنت أشعر بالخجل حقًا! بدا لي الآن أنه كان عليّ أن أتحقّق بجدية من عمل الله القدير في الأيام الأخيرة.

منذ ذلك الحين، كنت أقرأ كل يوم سرًا في كتاب “الكلمة يظهر في الجسد” دون علم زوجي، وكلما قرأته، أصبح قلبي أكثر إشراقًا واستمتعت أكثر بقراءته. لم أكن أرغب في بعض الأحيان في حضور الاجتماعات في كنيستي، ولكنني كنت أمكث في المنزل لقراءة هذا الكتاب. وفي إحدى المرات قرأت هذه الكلمات من الله القدير: “بالتأكيد سوف أمنح الإنارة والاستنارة للجياع والعِطاش إلى البر، الذين يسعون بإخلاص. سوف أكشف لك كل غوامض العالم الروحاني وأريكم الطريق إلى الأمام وأجعلكم تطرحون عنكم شخصياتكم القديمة الفاسدة بأسرع ما يمكن، بحيث تبلغون نضج الحياة وتكونون نافعين لي، ولعل عمل الإنجيل يتقدم سريعًا بغير عائق. حينئذٍ فقط تتحقق مشيئتي، وحينئذٍ فقط تتحقق خطة تدبير الله التي امتدت على مدار ستة آلاف عام بأسرع ما يمكن. سوف يربح الله الملكوت، وسوف ينزل الملكوت إلى الأرض، وسوف ندخل معًا إلى المجد!” (“الفصل الثامن” في الكلمة يظهر في الجسد). بعد قراءة هذا، لم يسعني سوى التفكير في الكلمات التي قالها الرب يسوع: “طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَٱلْعِطَاشِ إِلَى ٱلْبِرِّ، لِأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ” (متى 5: 6). كلما قرأت، شعرت أن كلام الله القدير وكلمات الرب يسوع يشتركان في نفس المصدر. كلام كل منهما له سلطان وقوة، وهكذا بدا لي بوضوحٍ تامٍ أن الله القدير كان حقًا الرب يسوع العائد! شعرت بالدهشة عندما فكرت بهذه الطريقة: إذا كان هذا صحيحًا، فيجب أن أسرع في قبول عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، لأنه إذا ظللت أرفض قبوله، فسوف اتخلّف عن عمل الله! لكن كيف يمكن أن أقول هذا لعائلتي؟ لقد بشّروني بالإنجيل كثيرًا في الماضي، لكنني كنت أرفض دائمًا قبوله. إذا قلت الآن إنني مستعدة لقبول عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، فكيف سيفكرون فيّ؟ وبينما كنت أماطل في حيرة، فتح الله طريقًا أمامي.

جاءت زوجة ابني وإحدى أخواتها من الكنيسة ذات يوم لتبشيري بالإنجيل. عرفت حينها أن هذه فرصة منحها الله لي، لذلك تحدثتُ بصدقٍ معهما: “في الواقع، كنت أقرأ الكثير من كلام الله القدير سرًا وأشعر أن هذا الكلام يأتي من الله. لا يمكن لأي إنسان ببساطة أن يتكلم بهذه الكلمات التي تحمل مثل هذا السلطان وهذه القوة”. عندما سمعتني زوجة ابني أقول هذا، اندهشت ونظرت إلى الأخت وضحكت في فرح. أكملت حديثي قائلة: “ولكن يوجد شيء ما زلت لا أفهمه فهمًا تامًا. تنبأ الرب يسوع قائلاً: “وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابَةٍ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ” (لوقا 21: 27). جميعنا مؤمنون بعودة الرب يسوع ونزوله بيننا على سحابة بيضاء. ولكنكما تقولان أن الرب قد عاد بالفعل وأن الله القدير هو الرب يسوع العائد. فكيف لم نرَ الرب آتيًا على سحابة بيضاء؟ أرجو أن تشاركا هذا الموضوع معي”.

تحدثت الأخت بجدية قائلة: “شكراً لله! كما نعلم، توجد العديد من الآيات في الكتاب المقدس تتنبأ عن عودة الرب. لكن إذا دقّقنا النظر، سوف نرى أن النبوات عن عودة الرب مذكورة بطريقتين مختلفتين: الأول هو أن الرب سيأتي علانية على سحابة وسوف تراه كل عين، كما هو الحال في لوقا 21: 27، والتي تقول: “وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابَةٍ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ”. والطريقة الأخرى هي أن الرب سيأتي سرًا، مثل لص دون أن يعلم أحد بذلك، كما ورد في متى 24: 36، والتي تقول: “وَأَمَّا ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ وَتِلْكَ ٱلسَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلَا مَلَائِكَةُ ٱلسَّمَاوَاتِ، إِلَّا أَبِي وَحْدَهُ”. يمكن من ذلك رؤية أن مجيء الرب سيحدث على مرحلتين: أولاً، سيأتي سرًا، وبعدما يؤدي مرحلة من مراحل عمله، سيكون مجيئه معروفًا. ما تتحدثين عنه هو نبوءة مجيء الرب علانية، بينما نحن الآن في المرحلة التي تتحقق فيها نبوءة مجيء الرب سرًا، وهي المرحلة التي يصير فيها الله جسدًا ليؤدي عمله ويُخلّص البشر. عندما ينتهى الله من العمل في الجسد، سيأتي بعد ذلك علانية، حتى يراه الجميع…”.

استنار قلبي لسماع الأخت وهي تشارك هذا معي، وفكرت: كما يتضح، يتنبأ الكتاب المقدس بأن الرب سيأتي بطريقتين مختلفتين. أولا ، سيأتي سرًا، وبعد ذلك سيأتي علانية – وهذا حقًا لغز! لقد كنت أقرأ الكتاب المقدس لسنوات عديدة، فكيف لم أكتشف هذا؟ لكن يؤكد لي التفكير في ذلك الآن أن هذا الأمر هو هكذا بالفعل!

قالت لي زوجة ابني: “أمي، إن زمن الله القدير في الجسد والذي فيه يؤدّي عمله في دينونة الإنسان وتطهيره بالكلمات هو المرحلة التي يأتي فيها الله سرًا، وهو الزمن الذي يكشف فيه الله الناس ويفصل كل منا لنوعه الخاص. لفهم هذا الجانب من الحق أكثر، لنقرأ كلام الله القدير”. وعندما قالت هذا قرأتْ:” قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكني لا أزال أود أن أقول لكل من يُدعى قديسًا يتبع يسوع، أنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، وقتها سيكون الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون وقتًا ذا إثارة عظمى لك، ولكن يجب أن تعرف أن وقتما تشهد يسوع نازلاً من السماء هو نفس الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك. سيُعلن انتهاء خطة تدبير الله، ووقتها سيكافئ الله الصالحين ويعاقب الأشرار. لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعون وراء العلامات، ولذلك قد تطهروا، سيعودون أمام عرش الله ويدخلون في كنف الخالق. فقط أولئك المتمسكون بإيمانهم بأن “يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب” سيخضعون لعقاب أبدي، لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يُظهر آيات، ولكنهم لا يعرفون يسوع الذي يعلن العقاب الشديد، وينادي بالطريق الحق للحياة. ولذلك يمكن أن يتعامل معهم يسوع فقط حين يرجع علانيةً على سحابة بيضاء. إنهم عنيدون للغاية، وواثقون بأنفسهم بشدة، ومتغطرسون جدًّا. كيف يمكن لهؤلاء المنحطين أن يكافئهم يسوع؟ إن عودة يسوع خلاص عظيم لكل من يستطيعون قبول الحق، ولكن لأولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة دينونة.” (“حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة” في الكلمة يظهر في الجسد).

واصلتْ الأخت مشاركتها، قائلة: “من كلام الله نفهم أنه بينما يؤدي الله القدير عمله سرًا، فهو لا يقوم إلا بعمله في دينونة الناس وتوبيخهم بالكلام. بمعنى أنه يعبّر عن كل الحقائق ليقدّم لنا ما نحتاجه في الحياة، وكل مَنْ يقبلون عمل الله في الأيام الأخيرة ويختبرون توبيخ كلام الله ودينونته، ومَنْ يفهمون الحق ويعرفون الله ومَنْ تتغيّر شخصياتهم الحياتية، هؤلاء هم الغالبون الذين يُكمِّلهم الله قبل وقوع الكوارث. عندما يتكمّل هؤلاء الغالبون، سينتهي عمل العظيم الذي يعمله الله، وسيكتمل أيضًا العمل الذي يؤديه في السر. سيأتي الله مع السحاب وسيظهر علانية لجميع الأمم والشعوب. يتشبث بعض الناس بمفاهيمهم الخاصة بطريقة عمياء، ولا ينتظرون إلا أن يأتي الرب يسوع مع السحاب، ومع ذلك يرفضون قبول أي من الحقائق التي عبّر عنها الله أثناء قيامه بعمله السري. هؤلاء الناس جميعهم يتمردون على الله ويتحدونه، وإذا لم يستطيعوا العودة إلى الله وقبول خلاصه في الأيام الأخيرة، فسوف يقعون في الكوارث العظيمة وسيكون هناك نحيب عظيم وصرير أسنان. يتنبأ سفر الرؤيا في الإصحاح الأول والآية السابعة قائلاً: “هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ”. فكر في الأمر: عندما يأتي الرب مع السحاب، سيراه الجميع، ويجب أن يكون الشيء الصحيح الذي ينبغي عليك القيام به هو الترحيب بمجيئه بفرحٍ عظيمٍ. فلماذا ستنوح جميع القبائل؟ ذلك لأنه عندما يأتي الله علانية، سيرون أن الله القدير الذي تحدّوه هو في الواقع الرب يسوع العائد، فكيف حينئذٍ لا يقرعون صدورهم وينوحون ويصرّون بأسنانهم؟

عندما استمعت إلى مشاركة الأخت، ظللت أُومِئ برأسي، وقلت: “آه، لم أفهم قط هذه الآية من قبل، وسألت راعي كنيستي، لكن القس لم يشرحها بوضوحٍ. يتضح أن هذه الآية تشير إلى كل أولئك الذين يرفضون قبول خلاص الله القدير في الأيام الأخيرة والذين يتحدونه”. في تلك اللحظة، لم يسعني سوى أن أفكر في المرات العديدة التي كانت عائلتي تبشرني فيها بالإنجيل أنا ومع ذلك قاومت ورفضت قبوله، وشعرت بالأسى الشديد. وقلت للأخت بندمٍ: “أخشى أنه لو لم أقرأ كلام الله القدير، ولو لم يفتح كلام الله القدير الباب لقلبي وأعطاني قلبًا يسعى إلى الحق، لظللت لا أستمع إلى المشاركات، بل وظللت مفتونة بانتظار أن يأتي الرب يسوع على سحابة بيضاء ويظهر علانية للناس! أنا بحقٍ جاهلة وحمقاء! أفهم الآن فقط أن مرحلة عمل الله السري هي في الواقع فرصة رائعة لنا لكي نقبل توبيخ كلام الله ودينونته، ونتخلى عن شخصياتنا الفاسدة من أجل نيل الخلاص! عندما يأتي الله على سحابة ويظهر للناس علانية، سيكون عمله الخلاصي قد انتهى بالفعل، وسيبدأ بمجازاة الصالحين ومعاقبة الأشرار. وعندما يحدث ذلك، حتى وإن بكيت بندمٍ، فسيكون قد فات الأوان. شكرًا لله لأنه لم يتخلّ عني ومنحني هذه الفرصة لنيل الخلاص. أتمنى أن أقبل عمل الله القدير في الأيام الأخيرة!”

أخذت المبادرة بعد ذلك وطلبت الدخول في كنيسة الله القدير، ومثل زوجي وابني وزوجة ابني، كنت أقرأ كلام الله وأشارك الحق كل يوم، وأختبر دينونة كلام الله وتوبيخه وتنقيته وخلاصه. أعيش في العائلة الكبيرة التي في كنيسة الله القدير حياة كنسية حقيقية، وتمتلأ روحي بالسلام والفرح. أشعر حقًا بحب الله العظيم لي؛ فما الأمر إلا إنني غير مبالية وجعلت الله ينتظر طويلاً. أشكر الله على ترتيبه الدقيق لمختلف الأشخاص والأحداث لقيادتي وإرشادي خطوة بخطوة إلى عائلة الله، وأشكر الله على نيلي الخلاص بطريقة مختلفة! كل المجد لله القدير!

محتوى ذو صلة