لقد اختُطفتَ قبالة الله

2022 يوليو 31

تعمَّدت في عُمر العشرين، وتحولتُ إلى الرب يسوع. أثلجتْ عظات القس عن محبة الرب يسوع وتعاليمه صدري، وكان جميع إخوتي وأخواتي في الكنيسة متعاونين جدًا مع بعضهم بعضًا، لذا، استمتعت حقًا بحضور تلك الكنيسة. كثيرًا ما كنت أسمع القس يقول: "صُلب الرب يسوع ليفدينا، وقام وصعد إلى السموات ليُعدَّ لنا مكانًا. وسيأتي من أجلنا، بمجرد اكتمال استعداداته، ليرافقنا إلى السماء. لأن الرب يسوع وعدَ: "أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 14: 2-3). ومرة أخرى في 1 تسالونيكي 4: 17: "ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ ٱلرَّبِّ". كثيرًا ما يقول لنا القس: "ما دمنا نضع ثقتنا في الرب، فعندما يأتي، سيُصعدنا إلى السماء، وسنكون معه إلى الأبد. لا حزن ولا مرض ولا دموع، في السماء. ليس سوى الفرح والسلام..." وجدتُ الأمل والمساندة في هذه الآيات. كنت أؤمن أنني ما دمتُ أتبعُ الرب وأتحملُ حتى النهاية، سأُختَطف بالتأكيد إلى السماء، وأتمتع ببركات الرب. كنت أتمنى دائمًا أن يأتي الرب قريبًا ليختطفني إلى السماء.

حتى أحد أيام سبتمبر عام 2017، قابلت الأخ "وانغ" عبر فيسبوك، وقال لي: "لقد عاد الرب يسوع بالفعل وهو الله القدير ليعبِّر عن الحق وللقيام بعمل الدينونة والتطهير في الأيام الأخيرة". عندما سمعت هذا الخبر، فوجئت حقًا: هل عاد الرب يسوع بالفعل؟ كيف يمكن ذلك؟ لم يتحقق وعد الرب بعد، فكيف يمكن أن يكون قد عاد بالفعل؟ قبل أن ينتهي الأخ "وانغ" من الحديث، قاطعته وقلت: "عندما يعود الرب يسوع، سنُختَطف جميعًا إلى السحاب لملاقاة الرب. لكننا ما زلنا هنا على الأرض، ولم يُختَطف أحد منا، فكيف يمكن أن يكون الرب يسوع قد عاد؟". نصحني الأخ "وانغ" بالسعي والتحقيق في عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. قال أيضًا إنه سيعقد شركة معي إذا كان لدي أي أسئلة. ولكن، لأن ما قاله كان مختلفًا عما أفهمه، وأيضًا لأنني كنت مشغولًا إلى حد ما بالعمل، لم أتواصل مع الأخ "وانغ" ثانية.

في وقت لاحق، في نوفمبر، أخذت استراحة من العمل لمدة شهر، أثناء إجراء التجديدات لشركتي، وهكذا، أصبح لدي فجأة كل وقت الفراغ هذا. غالبًا ما أدخل إلى فيسبوك وأتحدث مع الأصدقاء. لقد لاحظت أن الكثير من أصدقائي كانوا ينشرون أفلامًا ومقاطع فيديو ومقالات شهادات، وفيديوهات موسيقية وتراتيل من كنيسة الله القدير. تذكرتُ كيف أخبرني الأخ "وانغ" أن الرب يسوع قد عاد بالفعل. لذا، أصبحتُ فضوليًا: أي نوع كنيسة بالضبط هي كنيسة الله القدير؟ لماذا يبدو أنها تنمو سريعًا للغاية؟ ورد قول مأثور مألوف في ذهني: "ما يأتي من الله يجب أن يزدهر!". هل يمكن أن يكون الله القدير حقًا هو الرب يسوع العائد؟ لكن فكرت بعد ذلك: "لم نُختطف بعد، ولم يتحقق وعد الله بعد. ما الذي يحدث بالضبط إذًا؟". شعرت بالارتباك الشديد. ثم ذات يوم، بينما كنت أدردش مع صديقتي الأخت "لي" على فيسبوك، سألتها: "هل سمعتِ عن كنيسة الله القدير؟". قالت إنها تعرف عن الكنيسة، وإنها الكنيسة الوحيدة التي تشهد علانية أن الرب يسوع قد عاد بالفعل، وأن ابن عمها قَبِلَ الله القدير لتوه وأخذها مرتين للاستماع إلى العظات. قالت إن العظات التي سمِعَتها في الكنيسة كانت جديدة ومُنيرة للغاية، وساعدتْ في إجابة العديد من الأسئلة التي كانت لديها حول إيمانها. لذا، قرَّرت أن تحقِّق في كنيسة الله القدير.

عندما سمعتُ أن الأخت "لي" كانت على وشك التحقيق في الكنيسة، أصبحتُ قلقًا بعض الشيء، وأسرعت بالرد عليها: "مكتوب في 1 تسالونيكي 4: 17: "ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ". لكننا جميعًا ما زلنا هنا على الأرض، ولم نُصعَد، فكيف يمكن أن يكون الرب قد عاد بالفعل؟ لا يجب أن تُخدعي وتُضَلَّلي". قالت الأخت "لي": "لا يجب أن ننخدع، ولكن سيكون من الخطأ أيضًا الرفض الأعمى دون فحص الأمر أولًا. هذه ليست مشيئة الرب! إن كان الله القدير هو حقًا الرب يسوع العائد، وتركناه لأننا نرفض التحقيق، فسنندم حقًا. قال الرب يسوع، "لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ" (متى 7: 8). ما دمنا نسعى بعقل منفتح، فإننا سنكافَئ بالتأكيد". اعتقدت أن ما قالته الأخت "لي" له معنى كبير. الترحيب بالرب له تأثير مباشر على دخولنا إلى ملكوت السموات، ولا ينبغي الاستخفاف به.

لذا، دخلت على موقع كنيسة الله القدير مع الأخت "لي"، لمزيد من البحث فيه. وشاهدنا فيلمًا اسمه "اختطاف في خطر"، حيث تركتْ محادثة بين ثلاثة أشخاص أثرًا عميقًا فيَّ. في هذا المشهد، قرأ الأخ "غو" بعض النبوات من سفر الرؤيا: "فَٱلْتَفَتُّ لِأَنْظُرَ ٱلصَّوْتَ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي. وَلَمَّا ٱلْتَفَتُّ رَأَيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي وَسْطِ ٱلسَّبْعِ ٱلْمَنَايِرِ شِبْهُ ٱبْنِ إِنْسَانٍ" (رؤيا 1: 12-13). "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا أصحاح 2، 3). قال: "هذه الآيات تبين لنا أنه عندما يعود الرب خلال الأيام الأخيرة، سيتجسَّد كابن الإنسان ليتحدث إلى الكنائس. قال الرب يسوع أيضًا: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي" (يوحنا 10: 27). يجب أن نكون عذارى حكيمات ونبحث عن صوت الله. حيثما يتكلِّم الروح القدس للكنائس يكون صوت الله، وكذلك ظهور الله وعمله. فقط بعد أن نسمع صوت الله، ونقبل عمله ونرجع أمام عرش الله سنُختَطف! أفهم أن "الاختطاف" يشمل سماع صوت الله، وقبول ابن الإنسان المتجسِّد، والمجيء أمام الله. هذا هو المعنى الحقيقي للاختطاف. لن نُختَطف إذا لم نقبل عودة الرب. سيتركنا الله". ثم شارك الأخ "زو" قائلًا: "الرب يصير جسدًا كابن الإنسان ليقوم بعمله على الأرض في الأيام الأخيرة. نحن نُختَطف عندما نقبل ابن الإنسان المتجسِّد. يجب أن نكون عذارى حكيمات ونبحث عن صوت الله. إن العثور على أقوال الروح القدس وقبول الله، يعني أننا اُختطفنا حقًا!". ثم قال الأخ "زينغ"، "نحن الآن نعرف المعنى الحقيقي للاختطاف. الاختطاف هو عندما يأتي الرب إلى الأرض ليجدنا، عندما نسمع صوته ونقف أخيرًا أمامه. لا علاقة له بالإصعاد من مكان منخفض إلى آخر مرتفع. لقد آمنا أن الرب في السماء وسيختطفنا إلى السماء، لكن هذا الاختطاف من نسج خيالنا. إنه ببساطة لا يصمد!".

عندما شاهدت الفيلم حتى تلك اللحظة، أصبحت مرتبكًا بعض الشيء، لذا، سألت الأخت "لي": "هذا يختلف عن فهمي للاختطاف. هل هذا يعني أنني أسأت فهم فكرة الاختطاف طوال الوقت؟ كان قِسي يصف الاختطاف بهذه الطريقة دائمًا. يشير الاختطاف فحسب إلى الرب يسوع الذي يرفعنا في الهواء، لنكون معه عند عودته. هل يمكن أن يكون هذا الفهم خاطئًا حقًا؟".

ردت الأخت "لي": "ما يقولونه يُنير. في نهاية الأمر، يقول الكتاب المقدس إن لا أحد يرى الرب إلا المقدَّس. ما زلنا عالقين في دائرة الخطية والاعتراف كما نحن، فهل نحن مؤهلون لأن نضع أعيننا على الرب؟ أليست فكرتنا عن الاختطاف في الهواء للقاء الرب غامضة بعض الشيء؟ سمعت إخوة وأخوات من كنيسة الله القدير يقولون إن الرب يسوع لم يقم سوى بعمل الفداء الذي غفر للبشر خطاياهم، لكن شخصية الإنسان الفاسدة وطبيعته الخاطئة لم تُحل بعد. لا يزال الناس يرتكبون خطايا في كثير من الأحيان، ويقاومون الله، وبالتالي لا يمكنهم دخول ملكوته. جاء الله في الجسد في الأيام الأخيرة، ليخلِّص البشرية، بناءً على عمل الرب يسوع، فهو يعبِّر عن الحق ويدين الإنسان ويطهِّره لاقتلاع جذور خطايا الإنسان، حتى يتحرَّر الإنسان من الخطية ويخلُص ويدخل ملكوت الله. لذا، لا أعتقد أن الاختطاف بالبساطة التي نتخيلها".

بعد سماع الأخت "لي" تتكلم، بدا لي أيضًا أن هناك بعض الغموض في فكرة الاختطاف، وأردتُ أيضًا فهم ذلك. لذا تواصلتُ مع الأخ "وانغ" من كنيسة الله القدير وأخبرته عن حيرتنا. قلت: "مكتوب في 1 تسالونيكي 4: 17: "ثُمَّ نَحْنُ ٱلْأَحْيَاءَ ٱلْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي ٱلسُّحُبِ لِمُلَاقَاةِ ٱلرَّبِّ فِي ٱلْهَوَاءِ". رأينا كيف في فيلم "اختطافٌ في خطر"، أن الاختطاف يعني سماع صوت الرب هنا على الأرض، وقبول كلامه وعمله عند عودته. لا يعني هذا ما يقوله الكتاب المقدس، أنك ستُرفَع في الهواء لمقابلة الرب. ألا يتعارض هذا مع كلمة الكتاب المقدس؟".

قال هذا: "أما سر الاختطاف، فلا يستطيع أحد فهمه تمامًا، ووحده الله يعلم. يجب أن نطلب الحق بناءً على كلام الرب والنبوات في سفر الرؤيا. هذا وحده الصواب. وماذا جاء في الصلاة الربانية؟ "أَبَانَا ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ ٱسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي ٱلسَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ" (متى 6: 9-10). قال لنا الرب يسوع بوضوح: إن ملكوت الله سينزل على الأرض في الأيام الأخيرة، ولن يكون في السماء. ستتم مشيئة الله على الأرض كما في السماء. ومكتوب كذلك في سفر الرؤيا: "وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ ٱلْمَدِينَةَ ٱلْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا. وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ ٱلسَّمَاءِ قَائِلًا: "هُوَذَا مَسْكَنُ ٱللهِ مَعَ ٱلنَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَٱللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلَهًا لَهُمْ" (رؤيا 21: 2-3). "قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ ٱلْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ" (رؤيا 11: 15). تذكر النبوات "مَسْكَنُ ٱللهِ مَعَ ٱلنَّاسِ"، "قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ ٱلْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ"، و "أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ". تثبت هذه الكلمات أن الله سيؤسس ملكوته على الأرض في الأيام الأخيرة، وأنه سيعيش بين الناس، وتصير كل أمم العالم ملكوت المسيح. إذا فسرنا ذلك بحسب إيماننا، أن ملكوت الله في السماء، وعندما يعود الرب سيختطفنا إلى السماء، ألا تصبح هذه النبوات عبثية؟".

عند هذا، قلت لنفسي: "في السنوات التي أمضيتها مسيحيًا، كنت أصلي الصلاة الربانية دائمًا، ليأتِ ملكوت الله، ولتكن مشيئته كما في السماء كذلك على الأرض. يقول سفر "الرؤيا" بوضوح: "مَسْكَنُ ٱللهِ مَعَ ٱلنَّاسِ"، "قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ ٱلْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ"، و "أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ". كل هذا يوضح الأمر كسطوع الشمس، كيف لم أدرك ذلك بنفسي؟ لماذا لم يتحدث القس أو الوعَّاظ عن هذه الأصحاحات؟ إن عظات هؤلاء الناس من كنيسة الله القدير نافعة للغاية. لقد أوضحوا كل شيء بوضوح وبساطة، كلما سمعت أكثر اهتممت أكثر". لكن لا يزال لدي بعض الأسئلة العالقة، لذلك سألت الأخ "وانغ": "حديثك عن بناء الله لملكوته على الأرض، جديد وحديث، ومتوافق مع الكتاب المقدس. لكن الرب يسوع وعد أيضًا: "أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 14: 2-3). عندما قام الرب يسوع وصعد إلى السماء، أعد لنا مكانًا، لذا ينبغي أن يكون ذلك المكان في السماء. وإلا، فكيف يمكن فهم هذا المقطع؟".

رد الأخ "وانغ" بهذه الشركة: "هناك غموض في كل كلام الرب. لا يمكننا تحديد عمل الله بناءً على مفاهيمنا وتصوراتنا، لأن عمل الله لا تُسبَر أغواره. فقط بعد أن ينهى الله كل عمله ويظهره أمامنا، سنتمكَّن من رؤيته بوضوح. فقط بعد أن قبلت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، ورأيت ثمار عمل الله أدركتُ ماذا يعنى الرب بإعداد مكانٍ لنا. هذا يعني أن الله يصير جسدًا في الأيام الأخيرة ليقوم بعمله على الأرض ويحدد أيضًا أننا سنولد في الأيام الأخيرة لقبول عمله. هذا يتمم ما قاله الرب يسوع: "حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 14: 3). يمكنك إذًا رؤية أن المكان الذي أعده الرب يسوع لنا على الأرض، وليس في السماء". بسماع هذا، أدركتُ كم كنت جاهلًا. جاء الرب إلى الأرض في الأيام الأخيرة ليتكلَّم ويقوم بعمله، ومع ذلك، ظللتُ أحملق في السحب، منتظرًا الرب ليختطفني في الهواء. لقد أسأت الفهم تمامًا! كيف كان يمكن أن أرحِّب بالرب وأُختَطف؟

ثم قرأ الأخ "وانغ" مقطعًا من كلمات الله القدير. يقول الله القدير، "عندما يدخل الله والبشرية الراحة معًا، يكون معنى هذا أن البشرية قد خَلُصت، وأن الشيطان قد دُمِّر، وأن عمل الله في البشر قد اكتمل كليةً. لن يستمر الله في العمل في البشر، ولن يعيشوا بعد الآن تحت مُلك الشيطان. وهكذا لن يكون الله مشغولاً بعد الآن، ولن ينشغل البشر باستمرار بعد ذلك، وسوف يدخل الله والبشر الراحة معًا. سيعود الله إلى مكانه الأصلي، وسيعود كل شخص إلى مكانه الخاص. هذه هي الغايات التي سيستوطنها الله والبشر بمجرد أن ينتهي تدبير الله بأكمله. لله غايته وللبشرية غايتها. وسيستمر الله أثناء راحته في توجيه جميع البشر في حياتهم على الأرض، وسوف يعبدون اللهَ الحقيقي الواحد في السماء أثناء وجودهم في نوره. لن يعيش الله بين البشر مجددًا، ولن يكون البشر قادرين على العيش مع الله في غايته. لا يمكن لله والبشر أن يعيشا في نفس العالم، ولكن لكل منهما طريقته الخاصة في العيش. الله هو الذي يوجه كل البشرية، وكل البشرية هي بلورة لعمل تدبير الله. إن البشر هم مَن يُقادون، وهم ليسوا من نفس جوهر الله. تعني "الراحة" عودة المرء إلى مكانه الأصلي. لذلك، عندما يدخل الله الراحة، فهذا يعني أنه عاد إلى مكانه الأصلي. لن يعيش على الأرض مرة أخرى أو يكون وسط البشر ليشترك في فرحهم ومعاناتهم. عندما يدخل البشر الراحة، فهذا يعني أنهم قد صاروا عناصر في الخليقة الحقيقية. سوف يعبدون الله من على الأرض ويعيشون حياة إنسانية طبيعية. لن يعصي الناسُ اللهَ أو يقاومونه بعد الآن، وسوف يعودون إلى الحياة الأصلية التي كانت لآدم وحواء. هذه ستكون الحياة والغايات الخاصة بالله والبشر بعد أن يدخلوا الراحة. إن هزيمة الشيطان هي اتجاه حتمي في الحرب بينه وبين الله. وهكذا، يصبح دخول الله الراحة بعد اكتمال عمله التدبيري وخلاص البشرية الكامل ودخول الراحة بالمثل اتجاهات حتمية أيضًا. يوجد مكان راحة البشرية على الأرض، ومكان راحة الله في السماء. وبينما يعبد البشر الله في راحته، سوف يعيشون على الأرض، وبينما يقود الله بقية البشرية في الراحة، سوف يقودهم من السماء، وليس من الأرض" (من "الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا" في "الكلمة يظهر في الجسد").

ثم قال الأخ "وانغ": "في البدء، خلق الله الإنسان أولًا من التراب، وكان على الأرض، وعندما أفسد الشيطان الإنسان، كان الله على الأرض هو الذي أرشد البشرية وفداها من خلال عمله. الآن، في الأيام الأخيرة، تجسَّد الله مرة أخرى في الجسد، معبرًا عن الحق ليدين الإنسان ويطهره، من أجل معالجة خطية الإنسان، وتكوين مجموعة من الغالبين. يمكن لهؤلاء الغالبين الاستماع إلى كلام الله، والخضوع له، واتباع طريقه. ستتم مشيئة الله ويتحقق ملكوت المسيح هنا على الأرض، جالبًا المجد لله. عندما يكتمل عمل تدبير الله لخلاص الإنسان، سيكون قد هَزم الشيطان. لا يمكن لقوات الشيطان أن تعطِّل العالم بعد الآن، كل مَن يتبقى هم مَن خلصهم الله، ولا يعود الإنسان يقاوم الله ويتمرَّد عليه. ستعيش البشرية في سلام، ولن تكون هناك حرب بعد ذلك، ويدخل الله والإنسان في الراحة معًا. مكان راحة الله في السماء، بينما مكان راحة الإنسان النهائي هو على الأرض. سيرشد الله البشرية من مكانه في السماء، وسيعبد الإنسان الله على الأرض، ويتمتع بحياة تشبه السماء. هذه هي الحياة المتناغمة والرائعة التي أعدها الله للبشرية. هذا ما سيحققه الله في النهاية".

كان هناك شيء عملي للغاية فيما قاله الأخ "وانغ". عندما يهلك الشيطان، سيكون العالم خاليًا من قوى الظلام والشر، والحياة التي رسمها الله لنا ستكون أروع حياة! كانت فكرتي عن الاختطاف غامضة للغاية. لقد خلق الله الإنسان ليعيش على الأرض، فكيف يمكن له أن يصعد إلى السماء بهذه السهولة؟ إذا كان الله اختطف الإنسان حقًا في الهواء، فكيف سيعيش دون طعام أو مأوى؟ إن فكرة لقاء الرب في الهواء هي حقًا نتاج مفاهيم الإنسان وتصوراته. إنها طريقة تفكير طفولية. كثيرا ما كنت أسمع القس يتحدث عن ملكوت الله في السماء، وقد صدقت ذلك حقًا، وتقتُ إلى الاختطاف إلى السماء. أعتقد أن القس والوعاظ لا يفهمون الكتاب المقدس أيضًا! إنهم يسيئون تفسير كلمة الله وفقًا لمفاهيمهم الخاصة. إنهم حقًا يضللون الناس!

واصل الأخ و"انغ" الشركة قائلًا: "وعن المعنى الحقيقي للاختطاف، فدعونا نرى ما يقوله كلام الله القدير. يقول الله القدير، "لا يعني "المرفوع" الشيء المأخوذ من مكان منخفض إلى مكان مرتفع كما يتصور الناس؛ فهذا سوء فهم كبير. يشير "المرفوع" إلى سبْق تعييني ثم اختياري. وهو موجه لكل أولئك الذين قد سبق وعينتهم واخترتهم، كل أولئك الذين رُفعوا هم أناس نالوا مكانة الأبناء الأبكار، أو مكانة الأبناء، أو من هم شعب الله. ولا يتوافق هذا مطلقًا مع مفاهيم الناس. أما أولئك الذين سيكون لهم نصيب في بيتي في المستقبل فهم جميع الذين قد رفعتهم أمامي. هذا صحيح تمامًا، ولا يتغير أبدًا، ولا يقبل الجدل. إنه الهجوم المضاد ضد الشيطان، وسوف يُرفع أي شخص سبق وعينته أمامي" (من "الفصل الرابع بعد المائة" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). شارك الأخ "وانغ" قائلًا: ليس الاختطاف كما نتخيل. إنه لا يعني أن نرتفع من الأرض إلى السحاب للقاء الرب، وهو بالتأكيد لا يشير إلى الإصعاد للسماء. نشأت هذه الفكرة مِن تصورات الناس وتفسيراتهم الحَرفية لتلك الآيات. يشير الاختطاف في الواقع إلى الترحيب بالرب والوقوف أمام الله. إنه يعني القدرة على سماع صوت الله، وقبول عمل الله الجديد والخضوع له، واتباع خُطى الحمل، عندما يأتي الله إلى الأرض، ليتكلم ويقوم بعمله. لقد جاء الله القدير في الجسد ليعبّر عن الحق ويقوم بعمل الدينونة والتطهير. كل أولئك الذين يسمعون صوت الله ويتبعون عمل الله الجديد في الأيام الأخيرة، اختُطفوا أمام عرش الله. هؤلاء الناس هم العذارى الحكيمات، هم "الذهب والفضة والأحجار الكريمة" التي يعيدها الرب إلى بيت الله. هؤلاء الناس جميعًا يتمتعون بمقدرة جيدة، ويمكنهم قبول الحق وفهمه وفهم صوت الله. لقد اختطفوا حقًا. يقبلون دينونة كلام الله وتوبيخه، ويربحون فهمًا حقيقيًا لله، وتتطهر شخصياتهم الفاسدة. هؤلاء الناس هم الغالبون الذين أعدهم الله قبل الكوارث العظيمة وسيقودهم الله في النهاية إلى غايتهم النهائية العجائبية. هذا هو المعنى الحقيقي للاختطاف إلى السماء. أولئك الذين يتشبثون بمفاهيمهم، وينتظرون الرب ليدركهم، الذين يرفضون قبول عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هم العذارى الجاهلات. يطرحهم الرب جانبًا وسيسقطون في الكوارث، يبكون ويصرِّون على أسنانهم. كما تقول كلمات الله القدير: "سيكون أولئك القادرون على الصمود أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ خلال الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون الراحة النهائية مع الله؛ وهكذا، فإن جميع أولئك الذين يدخلون الراحة سوف يكونون قد تحرَّروا من تأثير الشيطان واقتناهم الله بعد خضوعهم لعمله النهائي في التطهير. سوف يدخل هؤلاء البشر الذين سيكونون قد اقتناهم الله في النهاية الراحة النهائية. إن غرض عمل الله في التوبيخ والدينونة في جوهره هو تطهير البشرية لأجل الراحة النهائية. دون هذا التطهير، لما أمكن لأحد من البشر أن يُفرز في فئات مختلفة حسب النوع أو يدخل الراحة. هذا العمل هو الطريق الوحيد للبشرية لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشر من إثمهم، وعمله في التوبيخ والدينونة سوف يُخرج وحده تلك العناصر المتمردة بين البشر إلى النور، وبذلك يفصل أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يمكن خلاصهم، والذين سيبقون عن أولئك الذين لن يبقوا. عندما ينتهي هذا العمل، سيُطهَّر جميع الناس الذين يُسمح لهم بالبقاء وسيدخلون في حالة أسمى من البشرية يتمتعون فيها بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض؛ بعبارة أخرى، سيبدؤون يوم راحتهم البشري ويوجدون مع الله. وبعد أن يكون قد أُخضع للتوبيخ والدينونة أولئك الذين لا يُسمح لهم بالبقاء، فسوف تُكشف طباعهم الحقيقية بالكامل؛ وبعدها سوف يُدمرون جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس مجددًا؛ فمثل هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لأن يشاركوا يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والبشرية، لأنهم يكونون عُرضة للعقاب وهم أشرار وأثمة" (من "الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"). ثم قال الأخ "وانغ": "كل الناس الذين يؤمنون حقًا بالله ويتوقون إلى ظهوره قبلوا الله القدير عند قراءة كلامه وسماع صوته، وقد اُختطفوا أمام عرش الله. إنهم يتلقون معونة كلام الله ولا تعطش أرواحهم. لم يعودوا ضعفاء وسلبيين، ولم يعودوا يعيشون مقيدين بأغلال الخطية بلا سبيل للسير. يعيشون الآن في نور الله. بعد أن قبلوا دينونة كلام الله، تتحسَّن شخصياتهم الفاسدة تدريجيًا، وبمرور الوقت، ينفضون عنهم أغلال الخطية، ويثبتون في عالم الحرية دون قيود. أليست هذه حياة من اُختطِف؟".

ساعدت شركة الأخ "وانغ" في جلاء حيرتي. الاختطاف يعني سماع صوت الله والعودة أمام عرش الله. لقد فهمت أخيرًا المعنى الحقيقي للاختطاف. في هذه السنوات، لم أفهم إلا المعنى الحرفي للكتاب المقدس. بناءً على مفاهيمي، اعتقدت أن الرب سيأتي ليأخذنا للقائه. لم أركز على الاستماع إلى صوت الله، وكدت أفوِّت فرصة الاختطاف. كم كنت جاهلًا! الآن فقط أدركت أن وحدهم أولئك الذين اُختطفوا أمام عرش الله، يقبلون دينونة كلمة الله، ويتطهروا ويتغيروا، يصلحون لدخول ملكوت الله وقبول وعوده. إن عمل الله حكيم وهادف حقًا. بعد البحث والتحقيق وقراءة كلام الله القدير، تأكدت أن الله القدير هو الرب يسوع العائد وقبلت عمل الله القدير في الأيام الأخيرة! لقد اُختطفت أمام عرش الله وحضرت عشاء الحمل. الشكر لله على خلاصه!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

عدت إلى الديار

بقلم تشو كين بونغ – ماليزيا آمنت بالرب لأكثر من عقد من الزمان وخدمت في الكنيسة لمدة عامين، ثم تركت كنيستي للذهاب إلى الخارج للعمل. ذهبت إلى...