كيفية السعي إلى الحق (11) الجزء الخامس

حب الولع بالنجوم

لقد انتهينا من مناقشة حب الفنون. بعد ذلك، لنتحدث عن حب الاهتمام بالشؤون الخاصة للمشاهير. يحب بعض الناس بشكل خاص الاهتمام بالشؤون الخاصة للمشاهير والنجوم؛ مثل ماذا يأكل المشاهير، وماذا يرتدون، وأين يذهبون للاستمتاع، وما إذا كانوا قد أجروا جراحات تجميلية، ومن يرتبطون بهم عاطفيًا، ومن هم أصدقاؤهم من الجنس الآخر، ومن هم شركاؤهم الجنسيون، وحتى كم عدد الأطفال غير الشرعيين لديهم، ومن هم كبار المسؤولين والأثرياء الذين أقاموا معهم علاقات حميمة. يهتم أمثال هؤلاء الناس بشكل خاص بهذه الشؤون الخاصة للمشاهير. إنهم لا يهتمون بالشؤون الخاصة للمشاهير فحسب، بل يحبون أيضًا بشكل خاص تقليد خيارات نمط حياتهم اليومية، وكلامهم وسلوكهم، وموقفهم تجاه الحياة. وفي الوقت نفسه، يحبون أيضًا بشكل خاص متابعة تحركاتهم وأفكارهم ووجهات نظرهم المختلفة. على سبيل المثال، إذا كان أحد المشاهير يحب تربية نوع معين من الكلاب الأليفة، فإنهم يربون واحدًا أيضًا. وإذا كان أحد المشاهير يرتدي علامة تجارية معينة من الملابس تحظى بشعبية خاصة في السوق، فسوف يشترون نفس القطعة أيضًا. وإذا لم يتمكنوا من تحمل تكلفتها، فسوف يلجؤون إلى شراء نسخة مقلدة بدلًا من ذلك. وإذا استخدم أحد المشاهير منتجًا تجميليًا معينًا، فسوف يحصلون عليه لتجميل أنفسهم، حتى لو كانوا مفلسين واضطروا إلى بيع كلية أو دم لتوفير ثمنه. بل إنهم يتبعون المشاهير إلى أي مكان يؤدون فيه عروضهم، أو يعقدون فيه مؤتمرات صحفية، أو يحضرون فيه فعاليات إطلاق الأفلام والبرامج التليفزيونية. سوف ينتبهون ويتتبعون كل كلمة وفعل، وكل حركة، وجميع أماكن تواجد الشخصية المشهورة التي يتبعونها، ليصلوا إلى حد الهوس حيث لا تكون لديهم حياة خاصة بهم، ولا أفكار صحيحة، ولا وجهات نظر صحيحة، ولا نمط حياة صحيح خاص بهم، بحيث يتم تضليلهم والسيطرة عليهم تمامًا من خلال أفكار تلك الشخصية المشهورة ووجهات نظرها ونمط حياتها. ما نوع هذه المشكلة؟ هل هذه حالة فطرية؟ (كلا). هل لهذا أي علاقة بالبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الناس اليوم؟ (نعم). له علاقة بعض الشيء. إذًا، لماذا توجد دائمًا مجموعة معينة من الناس مولعة بالنجوم وليس الجميع، على الرغم من حقيقة أن جميع الناس يعيشون في البيئة الحالية نفسها؟ بماذا يرتبط هذا؟ هل تقول إن هؤلاء الناس المولعون بالنجوم يحبون الفنون؟ ليس بالضرورة. هل هم بارعون في الفنون؟ هذا أيضًا ليس صحيحًا بالضرورة. لكن الأشياء التي يفعلونها مرتبطة بأشخاص في عالم الفنون وبالاتجاهات الفنية. ما نوع هذه المشكلة؟ هل هذه مشكلة شخصيات فاسدة؟ هذا بالضبط كشفٌ عن شخصيات فاسدة. أمثال هؤلاء الناس يوقرون الشر ويتبعون الاتجاهات الشريرة. إذن، هل ثمَّة مشكلة في إنسانية أمثال هؤلاء الناس؟ (نعم). لماذا، عندما يكون هناك الكثير من المسارات للاختيار من بينها في الحياة، يختارون مثل هذا المسار؟ هل يتضمن هذا مسألة الخُلُق؟ (نعم). يقول بعض الناس: "هذه نقيصة في الإنسانية. هذا هو كون المرء ساذجًا وأحمق بالفطرة، ويسهل تضليله من قبل الآخرين". هل هذا هو السبب؟ (كلا). ويقول آخرون: "هل يرجع السبب إلى أن معظم الناس الذين يولعون بالنجوم صغار السن، وغير ناضجين، وسطحيون، وغير قادرين على مقاومة إغراء هذه الاتجاهات الاجتماعية؟" هل يرجع السبب إلى أنهم صغار السن؟ (كلا). بعض الناس الذين يولعون بالنجوم في منتصف العمر أو من كبار السن؛ تضم هذه المجموعة أشخاصًا من جميع الأعمار. في ضوء ذلك، فإن هؤلاء الناس الذين يولعون بالنجوم ليسوا مضللين بهذه الاتجاهات الاجتماعية لمجرد أنهم صغار السن وغير ناضجين ولا يفهمون بعد أمور الحياة. لذا فإن الادعاء أن "الناس الذين يولعون بالنجوم جميعهم صغار السن وغير ناضجين" لا أساس له من الصحة. وبما أن الأمر لا يرجع إلى كونهم صغارًا في السن وغير ناضجين، فإنها مشكلة في الإنسانية. إذًا، ما هذه المشكلة في الإنسانية؟ أليست هي عدم الانخراط في مهام مناسبة؟ (بلى). من ناحية، هي عدم الانخراط في مهام مناسبة؛ ومن ناحية أخرى هي التصرف بطيش إلى حدٍّ ما وعدم البقاء ضمن الحدود المناسبة. ماذا أيضًا؟ (عدم السير في الطريق الصحيح). هذا صحيح؛ إنه عدم السير في الطريق الصحيح. إنها تتضمن مسألة المسار الذي يسلكه المرء. بعد بلوغ سن الرشد، فإن المهنة التي ينخرط فيها المرء، ونوع المسار الذي يختار اتباعه في هذا المجتمع وبين الناس، يُعدان درسًا إلزاميًا يقع أمام كل شخص. سواء أكان يلتزم بمكانه ويمضي أيامه بطريقة مناسبة، وسواء أكان ينخرط في مهنة مناسبة، وسواء أكان ينخرط في مهام مناسبة ويسير في الطريق الصحيح؛ فإن هذا كله يعتمد على ما يحبه وما يتبعه في إنسانيته. انظر إلى الناس من جميع مناحي الحياة؛ البعض يمارس الفنون القتالية، والبعض يتعلم عن الحياة الصحية، والبعض ينخرط في صناعة التكنولوجيا، والبعض ينخرط في صناعة الأزياء، والبعض ينخرط في صناعة السينما والتليفزيون، والبعض يمارس الأعمال التجارية، والبعض يدخل معترك السياسة، بينما يؤمن البعض بالبوذية، وينضم البعض إلى العقيدة الطاوية، ويختار البعض الإيمان بالله. بعض الناس ليس لديهم مهنة مناسبة، ولا يبحثون عن أهدافهم الخاصة في الحياة؛ إنهم يركزون فقط على الولع بالنجوم كل يوم. إلى أي مدى يفعلون هذا؟ إلى الحد الذي يفقدون معه شهيتهم للطعام والشراب. إذا كان النجم الذي يولعون به هو حبيب أحلامهم، فيمكنهم حتى التخلي عن شريك حياتهم في أي وقت. إذا كان هؤلاء الناس يولعون بالنجوم إلى حد الهوس، إلى الحد الذي يمكن أن يُملي عليهم حياتهم واختيارهم لمسارهم، ليصبح جزءًا لا غنى عنه من حياتهم، ففي أي حالة تكون حياتهم حاليًا؟ إنهم لا يلتزمون بمكانهم بينما يمضون أيامهم. إذا كان الشخص المولع بالنجوم امرأة، فهل يمكنها أن تكون ربة منزل تؤدي واجبها وتدعم زوجها وتربي أطفالها، وزوجة فاضلة وأمًا محبة؟ (كلا). الشخص المولع بالنجوم إلى حد الهوس هو ببساطة مجنون. أينما يقيم حبيب أحلامهم حفلًا موسيقيًا أو مؤتمرًا صحفيًا، فإنهم يشعرون بأنهم مضطرون للذهاب للحصول على توقيع. إنهم يسافرون مسافات طويلة بالطائرة بل ويعبرون الحدود لمجرد متابعته، ولا يمكن لعائلتهم أن تمنعهم. إنهم يتتبعون باستمرار خط سير الشخصية المشهورة عبر الإنترنت ويخيمون في الأماكن التي ستظهر فيها الشخصية المشهورة. وإذا فاتتهم رؤيتها، فإنهم يمضون عدة أيام وليالٍ دون أن يأكلوا أو يناموا، ويبكون بلا توقف. عادة، كل ما يهتمون به على الإنترنت وعلى شاشة التليفزيون يدور حول المشاهير. وبالطبع، لا يركز بعض الناس على شخصية مشهورة واحدة فحسب، بل على عدة مشاهير؛ مشاهير من الذكور والإناث، ومشاهير شباب، ومتوسطي العمر، وكبار السن. إنهم يهتمون بمظاهر هؤلاء المشاهير، وبحالة زواجهم، وبحالة علاقاتهم، وبحياتهم الخاصة، مستخدمين الكثير من الطاقة الذهنية للبحث عن معلومات عنهم. إنهم يتعاملون مع الولع بالنجوم كمصدر للمتعة والاهتمام في الحياة، وينخرطون فيه كما لو كان مسألة جادة. في أي حالة تكون حياة هذا النوع من الأشخاص؟ إنهم مثل جثة تمشي؛ فأفكارهم، وحالة حياتهم، وكذلك سلوكهم اليومي وما إذا كانوا في مزاج جيد أو سيئ، تتأثر تمامًا بالشخصية المشهورة التي يطاردونها ويقلدونها. إذا دخلت الشخصية المشهورة التي يطاردونها في علاقة، فإنهم يشعرون بالبؤس الشديد لدرجة أنهم يفقدون شهيتهم للطعام والشراب لعدة أيام وليالٍ. وإذا انفصلت الشخصية المشهورة التي يطاردونها عن شريكها، فإنهم يشعرون بسعادة غامرة، ويقيمون الولائم، ويفتحون زجاجات الشمبانيا، وينشرون على موقع ويبو للاحتفال. في كل ليلة، يحلمون بالتواجد مع الشخصية المشهورة التي يطاردونها، ولا تراودهم سوى الأحلام السعيدة! الشخصية المشهورة التي يطاردونها هي حبيب أحلامهم، ولا يروق لهم أي شخص آخر مثل هذا الشخص. أليست حالة حياتهم غير طبيعية؟ (بلى). لقد وصلوا إلى هذا المستوى من الهوس؛ فهل سيطرت عليهم روح شريرة؟ (نعم). إذًا، هل إنسانية هذا النوع من الناس بها نقيصة، أو عيب أو مشكلة؟ (مشكلة). حالتهم العقلية غير طبيعية بعض الشيء. يسمع الناس الطبيعيون أحيانًا بعض الأخبار عن أشخاص في عالم الفنون، وعندما يتبادلون أطراف الحديث، قد يذكرون أيضًا بضع كلمات حول هذا الأمر بشكل عابر، ولكن عندما يعودون إلى الحياة الواقعية، فإنهم يواصلون العيش كالمعتاد. إذا كانت أمًا، فإنها تتمم مسؤولياتها كأم؛ وإذا كان أبًا، فإنه يتمم مسؤولياته كأب. لا يتأثر العمل الذي ينخرطون فيه ولا يُعاق على الإطلاق. إذا أقام النجم الذي يعجبهم حفلًا موسيقيًا في مكان ما، فإنهم يشعرون أن الأمر لا علاقة لهم به ويواصلون عيش حياتهم كالمعتاد، دون أن يتأثروا. على الرغم من أن لديهم بعض الإعجاب والحسد تجاه ذلك النجم، وبعض الولع به، إلا أنهم عندما يعودون إلى الحياة الواقعية، تكون لديهم أفكار مستقلة، ولا يحدث أي تأثير على الإطلاق على حياتهم ومسيرتهم المهنية، ولا على إيمانهم، ولا على الأشياء التي ينبغي لهم السعي إليها، ولا على المسار الذي ينبغي لهم أن يسلكوه. هذا هو امتلاك التفكير الطبيعي للإنسانية والحالة العقلية الطبيعية. غير أن الناس الذين يحبون الولع بالنجوم قد فقدوا بالفعل أنفسهم والقدرة على السيطرة على أنفسهم في هذه العملية؛ إنهم يُساقون تمامًا من أنوفهم بواسطة هؤلاء النجوم المزعومين. يتم التحكم في أفكارهم وحالة حياتهم والسيطرة عليها بالكامل من خلال كلمات النجوم، وأفعالهم، وعواطفهم. لم تعد هذه مجرد مشكلة في الإنسانية؛ فحالتهم العقلية إشكالية إلى حدٍّ ما. لقد أصبحت عواطفهم غير طبيعية، وأصبحت حالة حياتهم اليومية فوضوية، وفقدوا اتجاههم تمامًا. حياتهم كلها لا تتكون إلا من الولع بالنجوم؛ الولع بالنجوم هو الشيء الوحيد الذي لا غنى عنه في مسار وجودهم. ما داموا أحياء ويتنفسون، فإنهم يستمتعون بالولع بالنجوم، ويعتمدون عليه لتمضية الوقت كل يوم. إذا لم يولعوا بالنجوم، فإنهم يعتقدون أن الحياة فارغة ولا معنى لها، وأنهم يعيشون بلا أي هدف ولا اتجاه، ويشعرون بالضياع في قلوبهم. لذا، من وقت لآخر، يشعرون أنه يجب عليهم الدخول إلى الإنترنت للبحث عن مستجدات الشخصية المشهورة التي تعجبهم – ماذا تأكل وتشرب، وما حالة حياتها حاليًا، ومتى ستقيم حفلًا موسيقيًا، وكيف كان أداؤها في فيلمها الأخير، وما حالة زواجها، وما وضع أسرتها – بين الحين والآخر، يبحثون عن مثل هذه المعلومات لتمضية الوقت ولملء حياتهم الفارغة والمشوشة والتي تفتقر إلى الاتجاه. ألم يُسيطر عليهم هؤلاء المشاهير بالكامل؟ ألم تُسيطر عليهم هذه العقلية أو هذا الاتجاه المتمثل في الولع بالنجوم؟ (بلى). إذن، هل لا يزال لدى هذا النوع من الناس ضمير وعقل؟ لقد فقدوا عقولهم، وأصبحت حالتهم العقلية غير طبيعية. بعد أن تم تضليلهم وإزعاجهم بهذا النوع من الاتجاهات أو الظواهر الخارجية، فقدوا اتجاههم ولم يعودوا يعرفون ما إذا كان ما يفعلونه صوابًا أم خطأً؛ إنهم لا يعرفون ما هو جيد أو سيئ بالنسبة إليهم. وإذا حاول الناس ثنيهم عن ذلك، فإنهم ببساطة لا يستطيعون استيعاب الأمر ولا فهمه. من أجل حضور حفل النجم الذي يعبدونه، هم على استعداد لإنفاق أجور ثلاثة إلى خمسة أشهر، بل إنهم يرهنون بعض الأشياء الثمينة أو يقترضون المال، وبعد عودتهم، يتعين عليهم سداد ديونهم. إنهم يدفعون هذا النوع من الثمن لمجرد تحقيق هدفهم المتمثل في الولع بالنجوم. هل أناس من هذا النوع طبيعيون؟ (كلا). بالنظر إلى مستوى الهوس والافتقار إلى السيطرة على الذات الذي وصلوا إليه، فإن أمثال هؤلاء الناس قد فقدوا بالفعل كل ضمير وعقل، ولم يعد بإمكانهم السيطرة على أنفسهم؛ إنهم لا يهتمون على الإطلاق بمقدار الأموال التي ينفقونها ولا بالمسافات التي يقطعونها من أجل الولع بالنجوم. ومن ثمَّ، انطلاقًا من هذه المظاهر، من الصعب جدًا تصنيفهم كأشخاص طبيعيين. يجب القول إن ثمَّة مشكلة في إنسانيتهم؛ لقد فقدوا عقلانيتهم. هل لا يزال ضميرهم يعمل إذن؟ هل لا يزال لديهم ضمير؟ (كلا، ليس لديهم). إذن، ما نوع هؤلاء الناس؟ ليس لديهم ضمير ولا عقل؛ لقد اختُزلت إنسانيتهم لتصبح مجرد قشرة فارغة. لقد أصبحت الحياة الواقعية للإنسانية الطبيعية بعيدة عنهم بشكل متزايد. من الصعب جدًا عليهم الاندماج في الحياة الواقعية، ومن الصعب جدًا عليهم تهدئة أذهانهم والانخراط في الأمور الطبيعية للحياة الواقعية. في حياتهم، لا يوجد سوى مسألة واحدة وهي الولع بالنجوم. إذن، ألم تتم السيطرة على عالمهم الروحي من خلال مسألة الولع بالنجوم؟ (بلى). مثل هذا الشخص، من الخارج، يبدو وكأنه إنسان، ولكن في الجوهر، ألم يصبح بالفعل مجرد قشرة فارغة لا أكثر؟ (بلى). ما نوع هؤلاء الناس الذين صاروا قشورًا فارغة؟ (جثث سائرة). هذا صحيح؛ جثث سائرة. هل لديهم إيمان؟ (كلا). هل لديهم أي مساعٍ إيجابية؟ (كلا). هل يفهمون ما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية، وما هو عادل وما هو خبيث؟ (كلا). كيف يمكن رؤية أنهم لا يفهمون؟ حاليًا، يرتدي المطربون المشهورون على المسرح ملابس كاشفة ومغرية بشكل متزايد، ويؤدون حركات خبيثة بشكل متزايد. يشعر أفراد الجمهور الذين يولعون بهؤلاء النجوم بحماس ورضا ونشوة متزايدة وهم يشاهدون هذا. على وجه الخصوص، عندما يتحمس نجم بوب قليلًا ويخلع ملابسه ويلقي بها إلى الجمهور، يُصاب الناس في الحشد بالجنون تمامًا. يتحمس البعض لدرجة أنهم يصابون بتوقف القلب ثم يفقدون الوعي. مشاهد الولع بالنجوم هي في الواقع بهذه الشدة! في بعض الأحيان، تحدث حتى تدافعات، ويُصاب بعض الناس ويفقدون حياتهم عندما تفشل جهود الإنقاذ. هذه كلها مآسٍ ناجمة عن الولع بالنجوم. التعرض للإصابة وفقدان المرء لحياته نتيجة للولع بنجم؛ أخبروني، أليست مثل هذه الحياة بلا قيمة؟ هل تساوي أي شيء؟ بالنظر إلى عواطفهم، والأشياء التي يحبونها، والمشاهد التي تجعلهم متحمسين بما يكفي للصراخ، هل يعرف هؤلاء الناس الخجل؟ هل يعرفون ما هي الأمور الإيجابية والعادلة، وما هي الأمور الخبيثة؟ (كلا). إنهم لا يعرفون. يرى الناس الطبيعيون هذه المشاهد ويشعرون بالاشمئزاز: "كيف أصبح العالم شريرًا إلى هذا الحد؟ هذا شرير للغاية!" لكن هؤلاء الناس الذين يولعون بالنجوم يرون هذه المشاهد ويشعرون بالسعادة، والفخر، والرضا، والقناعة، معتقدين أنه ليس لديهم الآن ما يندمون عليه في هذه الحياة، ويصرخون ويهتفون لهذه المشاهد. هذا يوضح أنهم، في أعماق أرواحهم، لا يعرفون ما هي الأمور الخبيثة، ولا ما هي الأمور العادلة، ولا ما هي الأمور الإيجابية، ولا ما هي الأمور السلبية. بل إن بعض المعجبات بالمطربين أو الممثلين يطاردن نجمهن المفضل إلى مقر إقامته، وهن مستعدات لتقديم أنفسهن له. وعندما يرفض النجم، فإنهن يغضبن بل ويصفن النجم بالجبان. هل لدى أمثال هؤلاء الناس أي خجل؟ هل يفهمون معنى كلمتي "حس الخجل"؟ هل يفهمون ما هي الأمور الإيجابية وما هي الأمور السلبية؟ (لا يفهمون). إنهم لا يفهمون حتى كلمتي "حس الخجل". عندما يرفض النجم، فإنهم حتى يهينونه. هل هم بشر حتى؟ ليس الأمر أنهم يفتقرون إلى شيء ما داخل الإنسانية؛ إنهم مختلون عقليًا؛ إنهم أرواح نجسة وأرواح شريرة!

بين مختلف مجموعات الناس، هناك دائمًا فئة من الناس مهووسة بالولع بالنجوم. أمثال هؤلاء الناس، بعبارة دقيقة، هم جثث سائرة، وبشكل محدد، هم من غير البشر. إنهم يعتبرون النجوم الذين يظهرون بشكل متكرر على المسرح وعلى الشاشات شيئًا يجب مطاردته، بل ويعتبرون القيام بذلك مهنة مشروعة. إنهم يبددون حياتهم بهذه الطريقة. يجب القول إنه في المجتمع بأسره، يُعد هذا النوع من الناس مجموعة خاصة، وهم تقريبًا مثل أولئك الذين في قاع المجتمع والذين لا ينخرطون في مهام مناسبة؛ إنهم جميعًا حثالة وبلا قيمة! ليس لديهم إيمان، ولا مساعٍ إيجابية، وفي إنسانيتهم، لا يمتلكون أي احتياجات إيجابية، ولا تطلعات إيجابية، ولا أمور إيجابية. ومهما كان عالم الفنون خبيثًا أو مظلمًا، فإنهم لا يهتمون ولا يجدونه مثيرًا للاشمئزاز، بل يقبلونه ويستحسنونه، وعلاوة على ذلك، يتبعونه بحماس. ما نوع هؤلاء الأفراد؟ يمكن القول إنهم حثالة. من منظور العالم الروحي، هذا النوع من الناس هم أرواح نجسة وأرواح شريرة. عندما تتناسخ الأرواح النجسة والأرواح الشريرة كبشر، يتعين عليهم أيضًا أن يأكلوا ويتصرفوا مثل الناس الطبيعيين، لكنهم لا ينخرطون في مهام مناسبة، ولا يقبلون الحق على الإطلاق، ولا يحبون سوى البحث عن أشخاص من أمثالهم للبحث عن المتعة، وينجرفون بكسل في انتظار الموت. إذا لم يتمكنوا من الانخراط في صناعة الفنون، فإنهم يتبعون العاملين فيها، ويتبعون جميع أنواع الاتجاهات الشريرة داخلها لتلبية احتياجاتهم. لذا، بغض النظر عما يبرع فيه هؤلاء الناس، فإن مجرد حقيقة أن لديهم مثل هذه المساعي ويختارون مثل هذا المسار ومثل هذه الطريقة للعيش في المجتمع، يوضح أنهم ليسوا أشخاصًا صالحين ولا أشخاصًا يمكنهم أن ينالوا الخلاص. السبب الذي يجعلني أقول إن أمثال هؤلاء الناس لا يمكنهم أن ينالوا الخلاص هو بالتحديد أن داخل إنسانيتهم يوجد "فراغ". يجب وضع كلمة "الفراغ" هذه بين علامتي اقتباس. لماذا؟ لأن إنسانيتهم لا تمتلك أمورًا إيجابية بل تمتلك كل ما تمتلكه الأرواح النجسة والأرواح الشريرة: اتباع الشر، وتوقير الشر، واتباع الظلام، وتوقير الظلام. إنهم الأتباع في طليعة الاتجاهات الشريرة في هذا المجتمع الشرير بأسره، وكذلك ناقلو هذه الاتجاهات. بعد أن تُنقل مختلف المغالطات الخبيثة ومختلف الأفكار ووجهات النظر المحرّفة من عالم الفنون إلى الجمهور من خلال أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة التليفزيون، والمجلات، والصحف، والأعمال السينمائية والتليفزيونية، وغيرها من الأشكال، فإنها تتداول تدريجيًا بين الناس، ثم تنتشر على نطاق واسع. ومن بين هؤلاء الناس، فإن هؤلاء المولعين بالنجوم هم بالتحديد الطليعة في نشر الأفكار الخبيثة أو الاتجاهات الشريرة وطرق القيام بالأشياء الموجودة في مختلف الأعمال السينمائية والتليفزيونية والأعمال الفنية. إنهم الصف الأول من الناقلين الذين ينقلون مختلف الأفكار الخبيثة ومختلف الأفكار ووجهات النظر المُحرَّفة. ومن خلال تناقلهم لها شفهيًا، ومن خلال أفعالهم ومظاهرهم الملموسة، يستحسن الجمهور تدريجيًا مختلف الأفكار الخبيثة والاتجاهات الشريرة ويقبلها. ثم يصبحون متكيفين معها ومتشبعين بها شيئًا فشيئًا. وفي النهاية، يتسبب هذا في أن تكتسب الاتجاهات الشريرة، والأفكار الخبيثة، والأفكار ووجهات النظر المُحرَّفة موطئ قدم تدريجيًا وتتبلور في ظل مختلف الأنظمة الاجتماعية وبين مختلف مجموعات الناس. بالنظر إلى الماضي، فيما يتعلق بالزواج، عندما كان الناس يصلون إلى سن الزواج، كان يتم التعارف وترتيب ارتباطهم عن طريق خاطبة. وكان الزواج يتطلب أيضًا موافقة والدي الطرفين، وبعد ذلك يتم تحديد موعد، ويدخل الزوجان قاعة الزواج. في السياق الاجتماعي للماضي، أظهر معظم الناس الاحترام والتروي عندما كان الأمر يتعلق بالزواج بين الرجال والنساء. لقد اعتبروا الزواج حدثًا كبيرًا وكانوا قادرين على التعامل معه بجدية وإخلاص. وخاصة فيما يتعلق بأطفالهم، كانوا يطالبونهم بألا يكونوا فجارًا، وألا يرتكبوا زنا المحارم، وألا ينخرطوا في علاقات جنسية غير مشروعة؛ كان لابد من الالتزام بهذه المتطلبات. على أقل تقدير، كان لدى معظم الناس هذا المفهوم في قلوبهم. وبهذه الطريقة، وتحت قيود ضمير إنسانيتهم، تجنب العديد من الناس الأعمال الشريرة المتمثلة في الانخراط في علاقات جنسية غير مشروعة والانحلال الجنسي، وهو ما وفر الحماية لكل من الرجال والنساء، إلى حد ما. وبالطبع، كان له أيضًا أثر وتأثير إيجابي معين على المناخ الاجتماعي. ولكن، مع تطور العصر وظهور مختلف الأعمال الفنية، ظهرت باستمرار جميع أنواع الأفكار ووجهات النظر التي تدعو إلى التحرر الجنسي، وحرية الزواج، وما إلى ذلك. فمن ناحية، يدعو إليها أفراد معينون؛ وإضافة إلى ذلك، يروج لها المجتمع ويدفع بها خطوة أبعد وينشرها على نطاق واسع من خلال العروض والأداءات في مختلف الأشكال الفنية. يتم الاعتراف بهذه الأفكار وقبولها أولًا من قبل فئة من المولعين بالنجوم؛ أي أن الجمهور الأول لها هم المولعون بالنجوم هؤلاء. ولأن هؤلاء الناس يولعون بالنجوم، فإنهم يقبلون بسرعة ويستحسنون هذه الأفكار التي يدعو إليها النجوم على المسرح، أو على الشاشة، أو في أشكال فنية معينة. وبعد استحسانهم الشديد لها، فإنهم يؤثرون بعد ذلك على أطفالهم وكذلك على الأشخاص من حولهم في الحياة اليومية. وبهذه الطريقة، ينقل شخص واحد هذه الأفكار إلى عشرة أشخاص، وينقلها عشرة أشخاص إلى مائة، وينقلها مائة شخص إلى ألف، وينقلها ألف شخص إلى عشرة آلاف؛ ما يؤدي إلى انتشار هذه الأفكار من نطاق ضيق إلى نطاق أوسع بكثير. وعلى مدى العام أو العامين التاليين، يعبر الناس عن هذه الأفكار، وبعد خمسة أو عشرة أعوام، يظلون يعبرون عنها. وبعد عشرين أو ثلاثين عامًا، تتبلور مثل هذه الأفكار الخبيثة بشكل متزايد بين الناس، وتنتشر على نطاق أوسع في كل ركن من أركان المجتمع، وتصبح مترسخة بعمق في قلب كل شخص على نحو متزايد. ثم يستحسن الناس تدريجيًا هذه الأفكار الخبيثة والاتجاهات الشريرة ويقبلها الجمهور تدريجيًا، ويصبح الناس منغمسين في ملذاتهم، وفجارًا، ومتحررين من القيود بشكل متزايد فيما يتعلق بالزواج والأمور بين الرجال والنساء. يعتقد الناس أن هذا هو انفتاح الذهن وامتلاك آفاق واسعة، وأن هذه علامة على الإنسانية الناضجة، ويتحدثون عن الأمور السلبية كما لو كانت إيجابية ومشروعة. وبحلول هذا الوقت، تكون الاتجاهات الشريرة للمجتمع بأسره قد شهدت طفرة، واكتسبت اليد العليا، وأصبحت سائدة. لم يعد لدى معظم الناس أفكار ولا وجهات نظر صحيحة فيما يتعلق بالزواج بين الرجال والنساء والعلاقات بين الذكور والإناث؛ إنهم يشعرون أن هذه الأمور ليست بالأمر المهم. وعلى وجه الخصوص، أصبحت المثلية الجنسية شائعة بشكل متزايد؛ وعلاوة على ذلك، أصبحت العلاقات خارج نطاق الزواج شائعة بشكل متزايد، ومن ثم ارتفع معدل الطلاق بشكل متزايد. كما فقد المزيد من الأطفال حب الأب والأم، حيث يعيشون إما في أسرة لا يوجد فيها سوى أحد الوالدين أو في أسرة بها زوج أم أو زوجة أب. يكون لدى العديد من الناس شريك من الجنس الآخر قبل الزواج ولا يرون في هذا أمرًا مخجلًا، بل ويعتقدون أنه أمر طبيعي، وأن هذا هو حال المجتمع، وأنه ليس بالأمر الجلل. في جميع الأوقات، الخبث هو خبث إلى الأبد، والأمور الإيجابية إيجابية إلى الأبد. حتى لو كُنت تَعتَقد أن الأمر ليس جللًا، فذلك بسبب هذا الاتجاه الشرير وانحطاط هذا المجتمع؛ إنه ناتج عن إفساد الشيطان للبشر وغرس الأفكار الخبيثة والاتجاهات الشريرة فيهم وملئهم بها. ليس الأمر أن الأمور الإيجابية يمكن أن تُسمى سلبية، ولا أن الأمور السلبية يمكن أن تتحول في الوقت الحاضر إلى أمور إيجابية. إذا كُنت تُفَكّر بهذه الطريقة، فذلك لأنك لا تفهم الحق ولا تفهم ما هي الأمور الإيجابية. إنه ناتج عن إجبارك، في ظل هذه الظروف، على قبول الاتجاهات الشريرة والأفكار الخبيثة كمبادئ وأساس للكيفية التي تسلك بها. لقد أُفسد هذا المجتمع وهذه البشرية إفسادًا عميقًا بهذه الطريقة بالضبط، شيئًا فشيئًا. لذا، في مسألة انتشار الاتجاهات الشريرة على نطاق واسع وترسيخها بعمق في قلوب الناس، يلعب المولعون بالنجوم هؤلاء دور الطليعة في نشر الاتجاهات الشريرة والأفكار ووجهات النظر الخبيثة. إنهم الناشرون المباشرون لهذه الأشياء. إذا قلنا إن هذا هو إفساد الشيطان للناس، فهذا غامض أو تجريدي بعض الشيء. ولكن إذا قلنا إن المولعين بالنجوم هؤلاء هم الدعاة الفعليون لنشر أفكار الشيطان واتجاهات الشيطان الشريرة، فهذا هو الأكثر دقة. هذا لأنهم مجموعة الناس الأقرب إلى عالم الفنون أو إلى مختلف الأفكار الخبيثة والاتجاهات الشريرة، وهم فئة الناس الذين يكونون على صلة وثيقة بنجوم السينما والمطربين المشهورين هؤلاء. لولا مطاردة هؤلاء الناس لهم، ولولا دعمهم المهووس، لما كان لهؤلاء المطربين المشهورين ونجوم السينما المزعومين مثل هذه الجاذبية الكبيرة، ومثل هذه الشهرة الكبيرة، ومثل هذا التأثير الكبير، ومثل هذه القوة في التضليل. وتحديدًا بسبب تمجيد المولعين بالنجوم هؤلاء وتقليدهم الشديد، انتشرت مختلف الاتجاهات الشريرة والأفكار الخبيثة بين الناس بسرعة غير عادية. ومن خلال أفعالهم الملموسة، يخبرون الجمهور أن مختلف الأشياء الخبيثة ومختلف الأفكار ووجهات النظر المحرفة والخبيثة التي تظهر في عالم الفنون هي أشياء ينبغي للناس قبولها، وأن هذه الأشياء طبيعية ومشروعة للغاية. وفي النهاية، يقبل معظم الناس تدريجيًا هذه الطرق الخبيثة في القيام بالأشياء وهذه الأفكار ووجهات النظر الخبيثة. ونتيجة لذلك، يتم التقليل من شأن العلاقات خارج نطاق الزواج، أو الانحلال الجنسي، أو أي من الأفكار ووجهات النظر والطرق الخبيثة في القيام بالأشياء لهذه الشخصيات المعروفة المزعومة، والمطربين المشهورين المزعومين، ونجوم السينما المزعومين، دون أن يعبر أحد عن رأي أو حكم صحيح على هذه الأشياء. وهكذا، مهما كانت هذه الشخصيات المعروفة، وهؤلاء المطربون المشهورون، ونجوم السينما منحلين جنسيًا، فإنهم لا يُستبعدون، ولا يُدانون، بل يستمرون في التباهي بأنفسهم على المسرح. هذا يتوافق تمامًا مع مقولة شائعة في المجتمع: "اسخروا من الفقراء، وليس من العاهرات". هذا تصوير حقيقي لانحطاط البشرية، ودليل عليه أيضًا. كما تَرى، عندما تُؤمن بالله وَتُعتَقَل وَتُسجَن، يسخر الناس منك ويحتقرونك. في الواقع، هم يعرفون أيضًا أنك لم تَفعَل شيئًا خاطئًا؛ فالإيمان بالله هو امتلاك الإيمان، والرغبة في أن تكون شخصًا صالحًا، والرغبة في الذهاب إلى السماء؛ فالمؤمنات من النساء لا يبعن أجسادهن ولا يعملن كعاهرات، والمؤمنون الذكور لا يقومون بعمليات سطو وإنما يسلكون بطريقة ملتزمة بالقواعد. ومع ذلك يجدك الناس مزعجًا. إذا كانت المرأة فاتنة جذابة، ولديها تعاملات غير لائقة مع كبار المسؤولين والأثرياء، وتخرج في جولة في سيارات فاخرة كل يوم، فإن الآخرين يحسدونها ويعجبون بها، قائلين: "أنت موهوبة حقًا، لقد نَجحت في ذلك. أنت قَادرة على كسب المال لوالديك ليتمكنا من تناول طعام جيد وارتداء ملابس جميلة. من المؤكد أن مَظهَرَك ذو قيمة!" ولكن إذا كنت تتمتعين بمظهر جيد وتزوجت من شخص يؤمن بالله، فسوف يضحكون عليك. ولن يضحكوا عليك فحسب، بل عندما يَرَونَك مضطهدة، سوف يتنمرون عليك أيضًا. أليس كذلك؟ (بلى).

لا شيء من الأشياء التي تقوم بها هذه المجموعة – هؤلاء المولعون بالنجوم – له أي معنى. بل على العكس من ذلك، فقد غذت هذه الأفعال نشر الشيطان للأفكار الخبيثة والاتجاهات الشريرة. انظر إلى المولعين بالنجوم في يومنا الراهن؛ تصعد بعض النساء إلى المسرح ويغنين ويرقصن بكل سهولة، وعندما يرين مطربًا مشهورًا، فإنهن يعبدنه بلا نهاية. هذا يختلف اختلافًا شاسعًا عن النساء في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي. بتعبير غير المؤمنين، لقد أصبحن منفتحات؛ منفتحات في الفكر، ومنفتحات في الجنس، لقد تحررن في كلا هذين المجالين. يقول بعض الناس: "في أي عصر نحن؟ من يقضي كل أيامه مع زوج واحد فقط؟ من يجعل حياته تتمحور دائمًا حول أطفاله؟ عليك أن تجد شخصًا جديدًا عندما تستطيع، وأن تستمتع بوقتك عندما تسنح لك الفرصة!" انظر فقط إلى نوع الأفكار لدى هؤلاء الناس؛ كم هي مخيفة! إذا كان المؤمن بالله يفكر بهذه الطريقة أيضًا، فهل هذه علامة جيدة؟ إذا كان لدى المؤمن هذه الأفكار ووجهات النظر، وكان يحسد أمثال هؤلاء الناس ويعبدهم، ويريد أن يكون مثل هذا الشخص، أليس ذلك مخيفًا جدًا وخطيرًا جدًا بالنسبة إليه؟ (بلى). دعونا لا نتحدث الآن عن مدى رعب ذلك أو خطورته. فقط من حيث جوهر هؤلاء الناس، في أعماق أرواحهم، هم على نحو خاص يحسدون هؤلاء النجوم ويعجبون بهم ويحبونهم. يمكنهم قبول جميع أنواع السلوكيات وجميع أنواع الأفكار ووجهات النظر من النجوم. مهما كانت الأفكار خبيثة، يمكنهم قبولها. إنهم يعتقدون: "هكذا ينبغي للناس أن يسلكوا؛ وحدها هذه هي الحرية. ينبغي السماح لجميع الأفكار ووجهات النظر بالوجود. يتطلب الأمر كل الأنواع لصنع عالم، في نهاية المطاف". في أفكارهم، لا يوجد تمييز بين الإيجابي والسلبي، ولا تمييز بين الصواب والخطأ. أليس هذا شذوذًا عقليًا؟ إذا كان شخص ما لا يمتلك القدرة على تمييز الصواب من الخطأ بسبب ضعف مستوى قدراته، ولكنه لا يزال يمتلك حس الخجل، ويمكنه الالتزام بشيء ما إذا كان يعلم أنه صواب، ولن يفعل شيئًا ما على الإطلاق إذا كان يعلم أنه خطأ، ويمكنه أن يمقت شيئًا ما في قلبه إذا كان يعلم أنه خبيث، فإن هذا لا يزال شخصًا طبيعيًا. ولكن إذا كان يعلم بوضوح أن شيئًا ما غير صحيح، وأنه خبيث، ومع ذلك لا يقتصر الأمر على أنه لا يقاومه، بل يمكنه أيضًا قبوله دون تردد، بل ويحسده ويتبعه، ويغرق فيه أعمق فأعمق، فهو ليس شخصًا بل جثة سائرة. إنه مُدمر ولا يمكنه أن ينال الخلاص. لذا، لا يمكن القول إن هذا النوع من الناس لديه إنسانية ضعيفة، أو استقامة قليلة، أو خُلُق دنيء، أو غياب للضمير والعقل؛ ليست هذه هي المشكلة. المشكلة الأكبر هي أنه ببساطة ليس لديه إنسانية. إذن ما هم هؤلاء الناس؟ أرواح نجسة، وأرواح شريرة، وجثث سائرة. إنهم الدعاة، والناقلون، والناشرون لمختلف الاتجاهات الشريرة ومختلف الأفكار ووجهات النظر الخبيثة والمحرفة. الأمر تمامًا مثل الطاعون – شخص واحد يحمل فيروسًا ينشره في كل مكان يذهب إليه، وكلما زادت الأماكن التي يذهب إليها، انتشر الفيروس على نطاق أوسع. هؤلاء المولعون بالنجوم يعادلون حاملي الفيروسات وناشريها، لذا فهم ليسوا من البشر على الإطلاق؛ إنهم من غير البشر. ما تعريف من يُسمون بغير البشر؟ هو أن هؤلاء الناس هم الدعاة والناشرون للاتجاهات الشريرة والأفكار ووجهات النظر الخبيثة. هل تفهمون الآن؟ إذا كُنت لا تزال تَحسد هؤلاء النجوم في قلبك أو أَرَدت ذات يوم أن تُصبح هذا النوع من الأشخاص، فأنا أقول لك، هذا طريق اللاعودة. لا تُحَاول أبدًا أن تَكُون هذا النوع من الأشخاص! إذا كنت قد لعبت دورًا في عمل سينمائي أو تليفزيوني، وإذا كنت قد أَرَدت أن تُصبح نجمًا سينمائيًا أو شخصية معروفة وخَطَّطت لسلوك هذا المسار، فأنا أقول لك، اضغط المكابح فورًا وتوقف. هذه ليست مسألة أن تُعاقَب أو تُكافَأ. إنه طريق يؤدي إلى الهلاك الأبدي؛ لا تَسلُكه أبدًا! إذا أَرَدت أن تَتبَع هذا النوع من الأشخاص لأنك ضُلّلت أو ضَعفت مؤقتًا، أو بسبب بعض الحسد والشوق المؤقت، فَاستَمع إلى تحذيري، وَاستَمع إلى وعظي؛ اضغط المكابح فورًا. لا تدخل أبدًا إلى تلك الصناعة، ولا تدخل أبدًا إلى تلك الصفوف؛ ولا تُصبح أبدًا واحدًا منهم. إذا لم تَستطع الاستمرار في السير في الطريق الصحيح ولا القيام بأشياء ذات مغزى، فلا ينبغي لك مع ذلك أن تُصبح ناشرًا للاتجاهات الشريرة والأفكار ووجهات النظر الخبيثة؛ فهذا مسار ملعون من الله. لذا، أيًا كان الدور الذي لعبته ذات يوم في عمل سينمائي أو تليفزيوني، وسواء اعتَبَرت نفسك شخصية مهمة، أو شخصية معروفة، أو شخصية رفيعة المستوى – أيًا كانت الكيفية التي وَضَعت بها نفسك – فقد أصبح كل ذلك من الماضي، وكان كله خطأً. إذا كُنت قد ضغطت المكابح الآن بالفعل، فلا يمكن القول إلا أنه في ذلك الوقت، كانت قَامَتُك غير ناضجة ولم تفهم الحق. لا تُفَكر أبدًا بهذه الطريقة في المستقبل، ولا تَسلُك أبدًا ذلك المسار أيضًا. إذا أَردت أن تَكون شخصية مهمة أو شخصية معروفة، وإذا أَردت أن يَعبُدَك الآخرون وَيَتبَعُوكَ، فَفكر فورًا في الكلمات التي قلتها اليوم. بالنسبة إلى أي شخص، الهلاك الأبدي هو خبر مؤسف يتلقاه؛ إنه أسوأ خبر ممكن. هذا مسار ملعون من الله. لا تَسلُك أبدًا هذا المسار، ولا تَتَلَوَّث أبدًا بهذه القذارة. إن الدخول في هذا المسار يعني الهلاك الأبدي! يجب أن تسلك بطريقة تلتزم بالقواعد لأنك كائن مخلوق، وأحد أفراد البشرية المخلوقة. أيًا كان الدور الذي شغلته، أو العمل الذي قُمت به، أو المساهمات التي قَدَّمتَهَا في بيت الله، ففي النهاية، يجب عليك تحديد مكانك المناسب. أي مكان؟ أنت كائن مخلوق، وأحد أفراد البشرية المخلوقة. يجب عليك أن تتمم واجب الكائن المخلوق. يجب أن يكون أَدَاؤُك للواجب وافيًا بالمعايير، ويجب أن يتم على النحو الذي يرضي الله. يجب عليك أن تَشهَد لله، وَتُرَوّج لكلمات الله، وَتَكُون شاهدًا لله، وَتَنَال الخلاص. هذه هي المسؤولية وهذا هو الالتزام اللذان أنت ملزم بالوفاء بهما مدى الحياة، وكذلك المسار الذي ينبغي أن تختاره. لا ينبغي لك أن تَتبَع اتجاهات الشيطان الشريرة وتكون ناشرًا للأفكار ووجهات النظر الخبيثة وناقلًا لها. أولئك الناس هم منحطو البشرية، إنهم أرواح شريرة وأرواح نجسة. إنهم ملعونون ومحكوم عليهم بالهلاك الأبدي! إذا سلك شخص ما ذلك الطريق ولم تتمكن حتى عشرة خيول برية من إعادته، فسوف ينال جزاءه العادل؛ لن يصل إلى نهاية جيدة. لذا، في جميع الأوقات، يجب أن تعرف أنك إنسان مخلوق، ويجب أن تعرف ما هو مكانك، وما ينبغي لك أن تفعله، وما نوع المسار الذي ينبغي لك أن تَسلُكَه. هذا هو الشيء الأكثر أهمية. هل من الضروري عقد شركة عن هذه الأشياء؟ (نعم). المواضيع التي تتضمن مسارات الناس في الحياة مهمة للغاية. من وقت لآخر، ينبغي لكم الاستماع إليها والتأمل فيها. القيام بذلك مفيد ونافع لدخولكم الحياة ولسيركم في الطريق الصحيح في الحياة؛ فله تأثير جيد وإيجابي وبنّاء على هذه الأشياء. لا تنسوا هذه الكلمات.

هذا كل شيء في شركة اليوم. وداعًا!

30 ديسمبر 2023