العرض الأول لجوقة الإنجيل – "الله يبحث عن قلبك وروحك" – أصوات التسبيح 2026

2026 يناير 19

1

إنَّ البشرية، إذ ضلت عن إمداد القدير لها بالحياة، تجهل الغرض من الوجود، لكنها تخاف الموت رغم ذلك. إنهم بلا مساعدة أو اعتماد، ومع ذلك لا يزالون ممانعين في إغماض أعينهم، ويشحذون أنفسهم لدعم أجولة اللحم خاصتهم التي تخلو من أي شعور روحي، بينما يعيشون وجودًا منحطًا في هذا العالم. أنت تحيا هكذا، بلا أمل، كما يحيا الآخرون بلا هدف. فقط قدوس الأسطورة سيُخلِّص الناس الذين وهم يأنون في وسط معاناتهم، يتلهفون لمجيئه. ظل هذا المعتقد لزمنٍ طويلٍ غير متحققٍ لدى المفتقرين إلى الوعي، ورغم ذلك، لا يزالون يتوقون إليه على هذا النحو.

2

يرحم القدير هؤلاء الناس الذين عانوا بشدة، وفي الوقت نفسه يشعر بالنفور من هؤلاء الناس الذين ليس لديهم أي وعي على الإطلاق، إذ إنه مضطرٌ إلى الانتظار طويلا قبل أن يتلقى ردا من الناس. هو يريد أن يبحث، يبحث عن قلبك وروحك، ويقدم لك الماء والزاد، حتى تستيقظ ولا تعود ظمآن أو جائعًا. عندما تشعر بالإنهاك، وعندما تشعر بشيء من كآبة هذا العالم، لا تشعر بالضياع، ولا تبكِ، الله القدير، المراقب، سيعانق مجيئك في أي وقت. إنه بجوارك، يراقب وينتظر عودتك إليه، ينتظر اليوم الذي ستسترد فيه فجأةً ذاكرتك: عندما تدرك أنك أتيتَ من الله، وأنك في وقتٍ غير معروف، فقدت اتجاهك، وفي وقت غير معروف فقدتَ وعيك على الطريق، وفي وقتٍ غير معروف صار لك "أبٌ"، وعندما تدرك، إضافة إلى ذلك، أن القدير كان يراقب دائمًا، منتظرًا عودتك منذ وقتٍ طويلٍ جدًا. لقد كان يتوق بلهفةٍ، منتظرًا ردًا دون جوابٍ. إن رقابته لا تقدَّرُ بثمن، وهي من أجل قلوب البشر وأرواحهم. ربما رقابته غير محددة المدة، وربما قد بلغت نهايتها. لكن ينبغي أن تعرف بالضبط أين يوجد قلبك وروحك الآن.

من الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تنهدات القدير

عرض المزيد

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

مشاركة

إلغاء الأمر