معرفتي المحدودة بشخصيات ضد المسيح

2023 فبراير 5

انْتُخِبتُ لأصبح قائدة كنيسة في 2021. كنتُ أعاني من مشكلة تتعلّق بعمل السقاية لدينا لفترةٍ وجيزةٍ. لم يحضر بعض السُّقاة إلى الاجتماعات بانتظامٍ، وعندما كانوا يحضرون، بالكاد كانوا يقدّمون شركة. لم أدرِ كيفية معالجة المشكلة، لذا أخبرت الأخت لوسي، وهي قائدة، عن هذه الصعوبة. ذات يوم ضمَّتْ واعظًا، وهو الأخ متّى، إلى اجتماع مجموعتنا. كنتُ أعلم أنه يفهم الحقّ أفضل مني، وأنه مدّ لي يد العون في عملي سابقًا. لكنني لم أشعر بالسرور لرؤيته وهو ينضم إلى مجموعتنا، وأول ما تبادر إلى ذهني كان التساؤل عمّا إذا كان آتيًا للإشراف على عملي. ساورني القلق أنه إذا اكتشف مشاكل وكشفني، فسأفقد ماء وجهي، ولن يثق بي الآخرون كقائدة، لذا لم تكن بي رغبة في أن يشرف على عملي. لاحقًا، لاحظت أن الأخت لوسي ألحقتْ الأخ متّى بعدّة مجموعات رئيسية أخرى في الكنيسة، وأرسل كل الإخوة والأخوات رسائل للترحيب به. وهذا حتى زاد من استيائي. انتابني شعور أنه على الأرجح سيأتي ويحلّ محلّي.

حضر الأخ متّى اجتماعًا للمؤمنين الجُدُد في ذلك المساء. لقد أصغوا باهتمام إلى شركته وتفاعلوا معه بشَغَفٍ، لكنهم بدوا غير عابئين تجاه شركتي. ملأ قلبي حسد شديد من متّى ولم أرغب في أنبس ببِنْت شَفَة. شعرتُ أن وجودي معه هناك، لم يعد أحد بحاجة إليَّ. كان الجميع في أوْج سعادتهم بعد سماع شركة متّى وواصلوا شكر الله. حتى أن البعض قال إنهم لم يشعروا قطّ بهذا القدر من الاستنارة مسبقًا في الاجتماعات، وأنهم ربحوا الكثير من شركته. تملّكني الغضب عند سماع ما يقوله الإخوة والأخوات وشعرتُ أنهم لم يعيروا أي اهتمام لوجودي، وكأنني لم أشارك معهم أي شركة إطلاقًا. شعرتُ بالمهانة، وكنتُ حتى مستاءة من الإخوة والأخوات، وشعرتُ أنهم قد نسوا كل شيء قدّمتُ شركة عنه. لخّص لنا متّى بعض الأمور أثناء اختتام الاجتماع. لم أرغب في التحدّث، ولم أرِد حقًا أن أسمع الجميع ينهالون بالثناء عليه. أردتُ إنهاء الاجتماع بأسرع ما يمكن والابتعاد عن كل ذلك. في تلك اللحظة، سألني متّى عن رأيي في الاجتماع. لم أرغب بالاشتراك في المناقشة، لذا قلتُ شيئين روتينيين فحسب. ثم تحدّث متّى عن بعض المشاكل التي اكتشفها. قال إن شركتي كانت عامّة للغاية ومُبْهَمة، لدرجة أن الآخرين لم يفهموها ولم تلق مردودًا من أحد، وأن مثل هذا النوع من الاجتماعات لم يكن مثمرًا. شعرتُ بالتحدّي حينما سمعته يقول ذلك. لمَ تعيّن عليك فعل ذلك؟ لابد أنه قد أتى خصيصًا لاستهدافي. إذا كان سيصرفني من العمل، فيجب أن يقول ذلك صراحةً! لقد أكْنَنْتُ تحيّزًا ضد متّى.

لاحقًا، اقترح الأخ متّى إيجاد مقاطع من كلام الله ذات صِلة بمشاكل المؤمنين الجُدُد للاجتماعات. يمكن أن يكون لدينا المزيد من المرونة في الشركة، ونستخدم بعض الأمثلة أو نشارك بالقليل من الحكايات لمساعدتهم على فهم كلام الله. ظننتُ أن الشركة بهذه الطريقة كانت مُسْهبة في التفصيل وخالفته الرأي في أعماق قلبي، لكن نالت اقتراحاته حقًا إعجاب الجميع. تشاركنا في اجتماع آخر في المساء، وساورني القلق من أن يستدعيني متّى مجددًا. بدا لي أن بإمكاني تدوين المشاكل التي تتعلّق بشركته وأن ألفِت النظر إليها عند اختتام الاجتماع. لكني فوجئتُ بأن المؤمنين الجُدُد أحبوا هذا النوع من الاجتماعات، وساعدهم طرح الأمثلة في الشركة على فهم أفضل لكلام الله. لقد كان اجتماعًا مُثمرًا. لم أتمكّن من إيجاد خطأ. لكن حين طرح متّى أسئلة على الحُضُور، لم يُجِب بعضهم، مما خلق لحظة محرجة. كنتُ مسرورة حقًا وشعرتُ أنني وجدتُ أخيرًا مشكلة في عمله. لقد لاحظتُ وجه القصور هذا في عمله بحيث أتمكّن من استدعائه أيضًا. عندما حان وقت شركتي، أردت بذل قصارى جهدي لمشاركة النقاط الرئيسية لما فهمته، ولأبذل كل ما في وسعي للتفوق على الأخ متّى وجعل الآخرين يتطلّعون إليَّ باهتمام. لكن قبل أن أعرف ذلك، كنتُ أقدّم شركة عن موضوع مختلف. كما شعرتُ أنه موضوع مهم حقًا وشيء كان عليهم أن يفهموه، لذا مضيتُ قُدُمًا فحسب. بعد اختتام الاجتماع، كشف الأخ متّى عن مشاكلي من جديد، قائلاً إنني خرجتُ عن نطاق موضوع شركتي، مما جعل من الصعب على الجميع فهم الموضوع الرئيسيّ لاجتماع ذلك اليوم. كما ذكّرني بأن أفكّر بجديّة في موضوع اجتماعنا. قالت أخت أيضًا إن شركتي كانت طويلة للغاية ولم تتمكّن من استيعاب النقطة الرئيسية. أغرقتني حالة من التعاسة بعد سماع كل هذا ولم يسعني إلا أن أبدأ في البكاء. قلتُ نفسي مفكّرة: لمَ يواصل الحديث عن أخطائي؟ ماذا سيظن الآخرون بي بعدئذ؟ وهل سيبقون على احترامهم لي؟ كنتُ في أوْج غضبي من الأخ متّى آنذاك وشعرتُ أنه كان يُصعِّب عليَّ الأمور عمدًا، وأنه يريد أن يرى الجميع عيوبي. أردتُ أن أجبره على المغادرة حتى لا ينضم إلى اجتماعاتنا بعد اليوم. لكن كان لديّ بعض الوعي أنه لا يجب أن أفكّر بهذه الطريقة. فصلّيت إلى الله: "يا الله القدير، أعلم أن هناك درس لي لأتعلّمه من هذا، لكنني أشعر بالغضب الشديد من الأخ متّى. من الصعب عليَّ أن أتقبّل اقتراحاته. فكيف لي أن أفهم هذا الوضع؟ يا إلهي، أرجوك ساعدني على الاحتفاظ بهدوئي وأرشدني إلى معرفة ذاتي، لكيلا أفعل أي شيء يُغضبك".

بحثت في اليوم التالي عن كلام الله لمعالجة مشكلتي. قرأت مقطعين: "هناك من يخشون دائمًا أن يكون الآخرون أفضل منهم وأعلى منهم، وأن يلقى الآخرون التقدير بينما هم مُهملون. يؤدّي بهم هذا إلى التهجّم على الآخرين واستبعادهم. أليست هذه حالة من حالات الغيرة من أشخاص أكثر قدرةً منهم؟ أليس مثل هذا السلوك أنانيًا وخسيسًا؟ أي نوع من الشخصيات هذه؟ إنّها حقودة! لا تفكر إلا في مصالحها، وبإرضاء رغبات النفس فقط، وعدم مراعاة الآخرين، أو مصالح بيت الله – يملك هؤلاء الأشخاص شخصيةً سيئةً، ولا يحبّهم الله" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرير إلّا بتخلص المرء من شخصيته الفاسدة). "في أي شيء ينطوي على سمعة أو مكانة أو ما يمكن أن يمنحهم الظهور – عندما يسمع الناس أن بيت الله يخطط لرعاية أنواع مختلفة من المواهب، على سبيل المثال – يقفز قلب كل شخص تطلُعًا، ويرغب كل واحد منكم دائمًا أن يصنع اسمًا لنفسه ويتعرف عليه الآخرون. يريد الجميع الكفاح من أجل المكانة والسمعة؛ وهم يخجلون من هذا، لكنهم يشعرون بالسوء إذا لم يفعلوا ذلك. إنهم يشعرون بالغيرة والكراهية عندما يرون شخصًا بارزًا، ويصبحون مستائين، ويشعرون أن هذا غير عادل، ويفكرون، "لماذا لا يمكنني التميز؟ لماذا يحصل الآخرون دائمًا على المجد؟ لماذا لم يحن دوري بعد؟" وبعد ذلك، يشعرون بالاستياء، ويحاولون قمعه، لكنهم لا يستطيعون ذلك. فيصلون إلى الله ويشعرون بتحسن لفترة من الوقت، لكن عندما يواجهون هذا النوع من المواقف مرة أخرى، يظلون غير قادرين على التغلب عليه. ألا يكشف هذا عن قامة غير ناضجة؟ عندما ينغمر الناس في مثل هذه الحالات، أفلم يقعوا في فخ الشيطان؟ هذه هي قيود طبيعة الشيطان الفاسدة التي تأسر البشر. إذا تخلَّى الشخص عن هذه الشخصيات الفاسدة، أفلا يكون عندئذٍ حرًّا طليقًا؟ فكِّر في الأمر: لكي تتفادى الوقوع في حالات المناورة على الشهرة والربح – أي لكي تتحرر من حالات الفساد هذه، وتنعتق من أسْر ضغوط المكانة والسمعة وقيودهما – ما الحقائق التي يتعين عليك فهمها؟ ما حقائق الحق التي ينبغي أن تمتلكها لتكسب الحرية والعتق؟ أولًا، يجب أن تدرك أن الشيطان يستخدم المكانة والسمعة لإفساد الناس، وإيقاعهم في الفخ، وإساءة معاملتهم، وإذلالهم، وإغراقهم في الخطية. أضف إلى ذلك أنه لا يمكن للناس الإقلاع والتخلي عن السمعة والمكانة وطرحهما جانبًا إلا من خلال قبول الحق. ... يجب أن تتعلّم أن تترك هذه الأمور وتضعها جانبًا، وأن تزكّي الآخرين وتسمح لهم بالبروز. لا تكافح بغضب أو تسرع لاستغلال فرصة لحظةٍ تصادفها كي تبرز أو كي تكسب المجد. يجب أن تكون قادرًا على التخلّي عن هذه الأشياء، لكن يجب ألّا تؤجّل تأدية واجبك. كن شخصًا يعمل في خمول ذكر وصمت، ولا يتباهى أمام الآخرين بينما تؤدي واجبك بإخلاص. كلّما تخليت عن مكانتك ووضعك، وتخليت عن مصالحك، ستنعم بسلام أكبر، وسيزداد الضياء داخل قلبك، وستتحسّن حالتك. كلّما كافحت وتنافست أكثر، أصبحَت حالتك داكنةً أكثر. إن كنت لا تصدّق، فجرّب وسترى! إن أردت أن تغيّر هذا النوع من حالات الفساد، وألّا تسيطر عليك هذه الأمور، فعليك أن تسعى إلى الحق، وأن تفهم بوضوح جوهر هذه الأشياء، ومن ثم تطرحها جانبًا وتتخلى عنها. وإلّا، فكلّما أمعنتَ في الكفاح، سيحيط بك المزيد من الظلام، وستشعر بالمزيد من الغيرة والكراهية، وستزداد رغبتك في كسب الأشياء. كلّما زادت رغبتك في كسب الأشياء، قلّت قدرتك على كسبها، وحينما لا يمكنك كسبها، ستزداد كراهيتك، وحين تزداد كراهيتك، ستصبح مظلمًا أكثر في داخلك، وكلّما زادت ظلمتك الداخلية، انحدر مستوى أدائك لواجبك؛ وكلما زاد أدائك لواجبك سوءًا، قلت فائدتك لبيت الله. وهذه حلقة مترابطة ومفرغة. إن لم تتمكن من أداء واجباتك جيدًا، فسيتم نبذك تدريجيًا" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرير إلّا بتخلص المرء من شخصيته الفاسدة). يصف كلام الله سلوكي الغَيْرة والحسد بوضوح تام. يحسد البشر، ويرفضون، ويتنافسون مع أي أحد يفوقهم. هذه شخصية شيطانية. كنتُ هكذا تمامًا – حسودة للغاية. بعد رؤية الآخرين وهم يحبّذون دائمًا شركة الأخ متّى واقتراحاته، أردتُ منافسته. وهذا وضعني في حالة سيئة، مما جعلني أشعر بالتعاسة وأدخلني في الظلام. لطالما ترأستُ الاجتماعات قبل مَجِيء الأخ متّى. كان السُّقاة يأتون لسؤالي عن المشاكل التي صادفوها، ونِلتُ إعجابهم جميعًا. كثيرًا ما طلبوا مساهمتي حول موضوع الشركة التي يجب أن أقدّمها في الاجتماعات، وتطلّعوا إلى شركتي في الاجتماعات لمساعدتهم على الفَصْل في المشاكل، لكن لاحقًا، لم تكن شركتي تعالج مشاكلهم، لذلك عجزوا عن تحسين سقايتهم للمؤمنين الجُدُد. صاروا سلبيين ولم يرغبوا في التحدّث في الاجتماعات. بعد أن أتى الأخ متّى وأعطاهم إرشادًا حقيقيًّا عن سقايتهم وأظهر لهم طريق الممارسة، فحصلوا على مساعدة فعلية واستفادوا من ذلك. أرادوا جميعًا سماع شركته. كان يجب أن أشعر بالسعادة لذلك. كان بإمكاني استغلال هذا في التفكّر في مشاكلي وأوجه قصوري. لكن بدلاً من ذلك، لم أفشل في التفكّر في الذات فحسب، بل واصلت القتال في سبيل الاسم والمكانة. كنتُ أفتقر بوضوحٍ إلى الكثير ولم أتمكّن من إنجاز العمل العمليّ، لكنني لم أرغب في السقاية والدعم من أي أحد آخر. أردتُ أن أكون القائدة الوحيدة في الكنيسة حتى يتطلّع إليَّ الجميع ولا يستمعون إلا لي. كنتُ أصبُّ جُلَّ تركيزي على اسمي ومكانتي فحسب، لكني لم أكن مراعية لعمل الكنيسة. لقد كشف هذا الوضع بدقةٍ عن رغبتي في مكانتي وفسادي. فتَلَوْتُ صلاة طالبة من الله أن يُنيرني لأتفكّر في نفسي حقًا.

تفاجأتُ حينما وقع شيء مشابه بعدها بثلاثة أشهر. سألني الأخ متّى عن كيفية سير الأمور مع أعضاء الكنيسة الجُدُد في اجتماع عمل. شعرتُ بالغضب بعض الشيء. خِلتُ أن باعتباره واعظًا، يجب أن يكون مُلِمًّا بوضع كل كنيسة، إذًا لمَ كان يسألني؟ وبالطلب مني أن أتحدث أمام الكثيرين، ألم يكن يحطّ من قدري عَمْدًا، لأعترف بأنني عاجزة عن الاضطلاع بعمل السقاية كما يجب؟ أعطيته إجابة سريعة ومتهوّرة عن سؤاله دون مشاركة أي تفاصيل، وتيقنتُ من ذكر بعض المشاق وسألته عن كيفية التعامل معها. لكني ندمت على ذلك في اللحظة التي انتهيتُ فيها من حديثي. كنتُ أحاول تصعيب الأمور عمْدًا على الأخ متّى، وهذا شيء مُخْزٍ أن تفعله. كنتُ أتساءل عن سبب عجزي في السيطرة على نفسي حينما كشف عن أوجه قصوري أمام الآخرين، لكنني صِرتُ في غاية الاستياء منه، بل وأردتُ حتى أن أدوِّن مشاكله في الشركة لكي أكشفه أمام الجميع وأنتقم منه. كنتُ أعلم أنها حالة خطيرة تتملّكني، لكنني لم أدرِ سبب غضبي الشديد من الأخ متّى. ذات مساءٍ، قرأتُ مقال شهادة بعنوان "استدعائي كشفني". اقتبس المقال بعضًا من كلام الله، ومنحني فهمًا أفضل لهذا: يقول الله القدير، "ما الهدف الرئيسي لضِدِّ المسيح عندما يهاجم أحد المنشقين ويستبعده؟ إنه يسعى إلى تهيئة وضع في الكنيسة بحيث لا توجد آراء مخالفة لآرائه، وتكون سلطته ومكانته القيادية وكلماته مطلقة. ينبغي على الجميع أن يعيره اهتمامه، وحتى إن كان لديهم اختلاف في الرأي، فينبغي عليهم ألا يُعبروا عنه، بل أن يتفاقم في قلوبهم. وأي شخص يجرؤ على الاختلاف مع ضد المسيح علنًا يصبح عدوًا له، وسوف يفكر ضد المسيح في أي طريقة يستطيع بها تصعيب الأمور على مثل هذا الشخص، ويتلهف إلى إخفائهم. هذه واحدة من الطُرق التي يهاجم بها أضداد المسيح أحد المنشقين ويستبعدونه لتعزيز مكانتهم وحماية سلطتهم. يقولون في أنفسهم: "لا بأس أن تكون لديك آراء مختلفة، ولكن لا يمكنك التنقل والتحدث عنها كما تشاء، فضلًا عن المساومة على سلطتي ومكانتي. إن كان لديك ما تقوله، فيمكنك أن تخبرني به على انفراد. وإن قلت ذلك أمام الجميع وتسببت في إحراجي، فأنت مُعرض للتوبيخ، وسوف أضطر إلى التعامل معك". أي نوع من الشخصية هذا؟ لا يسمح أضداد المسيح للآخرين بالتحدث بحرية. وإن كان لدى الآخرين رأي – سواء عن ضد المسيح أو أي شيء آخر – فعليهم الاحتفاظ به لأنفسهم؛ وينبغي أن يراعوا مكانة ضدِّ المسيح، وإلّا صنفهم كعدو وهاجمهم واستبعدهم. أي نوع من الطبيعة هذه؟ إنها طبيعة أضداد المسيح. ولماذا يفعلون هذا؟ فهم لا يسمحون للكنيسة بأن تكون لها أي آراء بديلة، ولا يسمحون بأي منشقين في الكنيسة، ولا يسمحون لمختاري الله بمشاركة الحق علانيةً وتحديد هوية الناس. وأكثر ما يخشونه هو أن يكشفهم الناس ويحددوا هويتهم؛ فهم يحاولون باستمرار ترسيخ سلطتهم والمكانة التي يتمتعون بها في قلوب الناس، ويشعرون أنه يجب ألا تتزعزع أبدًا. لا يمكنهم أبدًا التساهل مع أي شيء يهدد كبرياءهم أو سمعتهم أو مكانتهم وقيمتهم كقادة أو يؤثر عليها. أليس هذا مظهرًا من مظاهر الطبيعة الشريرة لأضداد المسيح؟ إنهم لا يكتفون بالسلطة التي يمتلكونها بالفعل، بل يُعززونها ويُؤمّنونها ويسعون إلى الهيمنة الأبدية. وهم لا يريدون التحكم في سلوك الآخرين فحسب، بل في قلوبهم أيضًا. وطريقة عمل أضداد المسيح هي بالكامل من أجل حماية سلطتهم ومكانتهم، وهي بالكامل نتيجة رغبتهم في التمسك بالسلطة" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثاني). كانت حالتي تمامًا مثلما كشفها الله. عندما كشف متّى عن أخطائي وأوجه قصوري، أردتُ أن أدحضه وأنتقم منه. وهذان هما سلوكي ضد المسيح. لقد أقررت بأنني أحب المكانة وأنني كنتُ متعجرفة، لكن لم يكن لديّ أدنى معرفة بالذات. وفي أعماق قلبي، ظننتُ أن كوني قائدة كنيسة يعني أنني قادرة وأمتلك المقدرة، ومع أنه كان هناك عيوب تشوب واجبي، إلّا أنني كنتُ لا أزال قادرة على أداء العمل الكنسيّ، ولن أُعْزَل من منصبي. حينما رأيتُ أن الأخ متّى ينضم إلى اجتماع مجموعة تِلْو الأخرى، شعرتُ أن منصبي مُهدَّد بالخطر، كما لو أن منافسًا قد ظهر فجأة ليحلّ محليّ. لقد كرهته ورفضته. لم آبه عن بُعْدٍ بما يحتاجه الإخوة والأخوات، ولم أكن مراعية لعمل الكنيسة. كنتُ أقاتل الأخ متّى خُلْسَةً لأُبقي على منصبي آمنًا. كانت هذه شخصية شريرة. لقد لفت نظري إلى مشاكلي، فلم أتمكّن من قبول ذلك، لذا جابهتُه. أردتُ حتى الانتقام منه وتشويه صورته. شعرتُ بالمهانة حين لفت انتباهي إلى أخطائي مجددًا وصرتُ أستشيط غضبًا منه، حتى أنني أردتُ إقناعه بالمغادرة. لكن في حقيقة الأمر، كان يضع الحقّ موضع التنفيذ. كان عملي تشوبه هَفوات والكثير من المبادئ التي لم أفطِن إليها. لهذا كان يُعلِّمني طريقة أفضل لأداء العمل. لكن بدلاً من أن أرحِّب به، ظللتُ أحاول تحديد مشاكله لأستدعيه أمام الجميع. لم أشاركه أي تفاصيل حينما سأل عن عملي، لكنني طرحت عليه أسئلة عَمْدًا لإظهاره بصورة سيئة. سابقًا، خِلْتُ أنني أشعر بالغَيْرة منه فحسب. لكنني أدركتُ من خلال إعلان كلام الله أنني كنتُ أظهِر شخصية ضد المسيح. أردتُ أن أهاجمه وأنتقم منه لحماية اسمي ومكانتي. على الأرجح كنتُ سأرتكب شيئًا أسوأ إنْ سَنَحت لي الفرصة. عندما انتبهت إلى شخصية ضد المسيح لدي، استحوذ عليَّ شعور بالصدمة والخوف. كنتُ أعلم أنه إنْ واصلت المُضيّ قُدُمًا هكذا، سيستبعدني الله قطْعًا، لأن الله لن يُخلِّص أضداد المسيح. فصلّيت إلى الله في توبةٍ: "يا الله القدير، لم أؤدِ واجب القائدة كما يجب. لقد حاربتُ بصدقٍ في سبيل اسمي ومكانتي وكنتُ حتى قادرة على فعل الشر مثل التهجُّم والانتقام. لقد اضطلعتُ بدور الشيطان في سلوكي. يا إلهي، أريد أن أتوب".

قرأت مقطعًا من كلام الله بعدئذ: والذي ساعدني على رؤية شخصيتي الفاسدة بوضوح أكثر بعض الشيء. "إن اعتزاز أضداد المسيح بمكانتهم وهيبتهم يتخطى مكانة وهيبة الأشخاص العاديين، وهو شيء في داخل شخصيتهم وجوهرهم؛ إنها ليست مصلحة مؤقتة، أو تأثيرًا عابرًا لمحيطهم – إنه شيء في حياتهم، وعظامهم، ومن ثمَّ فهو جوهرهم. أي إنه في كل ما يفعله ضد المسيح، فإن الاعتبار الأول عنده هو مكانته وهيبته، ولا شيء آخر. المكانة والهيبة بالنسبة إلى أضداد المسيح هما حياتهم وهدفهم مدى الحياة. الاعتبار الأول لديهم في كل ما يفعلونه هو: "ماذا سيحدث لمكانتي؟ ولهيبتي؟ هل القيام بهذا يمنحني هيبة؟ هل سيرفع مكانتي في أذهان الناس؟" هذا هو أول ما يفكرون فيه، وهو دليل كافٍ على أن لديهم شخصية أضداد المسيح وجوهرهم؛ فلن ينظروا إلى هذه المشكلات خلافًا لذلك. يمكن القول إن المكانة والهيبة بالنسبة إلى ضد المسيح ليستا بعض المتطلبات الإضافية، كما أنهما ليستا شيئًا غريبًا يمكنهم الاستغناء عنه. إنهما جزء من طبيعة أضداد المسيح، إنهما في عظامهم، وفي دمائهم، إنهما فطرة لديهم. أضداد المسيح ليسوا غير مبالين تجاه تمتعهم بالمكانة والهيبة، هذا ليس سلوكهم. ما هو سلوكهم إذن؟ ترتبط المكانة والهيبة ارتباطًا وثيقًا بحياتهم اليومية، وحالتهم اليومية، وما يسعون من أجله يوميًا. وهكذا فإن المكانة والهيبة هما حياة أضداد المسيح. بغض النظر عن الطريقة التي يعيشون بها، وبغض النظر عن البيئة التي يعيشون فيها، وبغض النظر عن العمل الذي يقومون به، وبغض النظر عمَّا يسعون لتحقيقه، وما هي أهدافهم، وما هو اتجاه حياتهم، كل ذلك يدور حول كونهم يتمتعون بسمعة طيبة ومكانة عالية. وهذا الهدف لا يتغير، ولا يمكنهم أبدًا تنحية مثل هذه الأشياء جانبًا. هذا هو الوجه الحقيقي لأضداد المسيح وجوهرهم" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)). كشف هذا المقطع من كلام الله عمّا كنتُ أسعى إليه طوال الوقت وكشف عن طبيعتي وجوهري. كان أكثر ما اهتممتُ به هما اسمي ومكانتي. في تفاعلاتي مع الآخرين وفي كل شيء فعلته، لطالما كنتُ أفكر في ترك انطباع جيد لنَيْل احترام الآخرين. هكذا تعلّمتُ منذ نعومة أظافري وكنتُ دومًا أسعى لأكون الأفضل. كنتُ أتنافس مع الآخرين في المدرسة الثانوية بهدف أن أكون الطالبة الأكثر تفوّقًا والأكثر نبوغًا في صفّي، حتى يُعجب بي الآخرون ويتطلَّعون إليَّ. بعد انضمامي للكنيسة، كنتُ لا أزال أصبّ جُلّ تركيزي على سُمْعتي ومكانتي، وأريد دائمًا نَيْل إعجاب الآخرين. حسبتُ أن الكنيسة كلّفتني بواجب لأنني أتمتع بقدرات خاصة، وبإمكاني إنجاز الأمور سريعًا وعلى أكمل وجه. عندما صِرتُ قائدة فيما بعد، زاد عندي إحساس العجرفة والاغترار بالنفس. لطالما أردتُ أن أتباهى بقدراتي من خلال الشركة، لكني لم أركّز على التعلُّم والتعويض عن أخطائي في واجبي. حينما أشار الأخ متّى إلى أوجه قصوري، شعرتُ أنني فقدتُ ماء وجهي وفقدتُ إعجاب الإخوة والأخوات. لم أتمكّن من قبول ذلك، لذا أردتُ مهاجمته والانتقام منه. أدركتُ من أكل وشرب كلام الله أن كل شيء فعلته كان لحماية اسمي ومكانتي، وهو شيء يستهجنه الله. طلبتُ من الله أن يُخلِّصني من تلك الشخصية الفاسدة.

أرسل لي الإخوة والأخوات بعضًا من كلام الله بعدئذ: "التعجرف أساس شخصية الإنسان الفاسدة. وكلّما زاد تعجرف الناس، كانوا أقل عقلانيةً، وكلّما كانوا أقل عقلانيةً، صاروا أكثر قابليةً لمقاومة الله. كم مدى جدّية هذه المشكلة؟ لا ينظر أصحاب الشخصيات المتعجرفة إلى كل الآخرين بفوقية فحسب، بل أسوأ ما في الأمر هو أنّهم يتعالون حتّى على الله، ولا توجد خشية لله في قلوبهم. حتى على الرغم من أن الناس قد يظهر أنّهم يؤمنون بالله ويتبعونه، فإنهم لا يعاملونه على أنه الله على الإطلاق. يشعرون أنّهم يملكون الحق، ويظنون أنفسهم رائعين. هذا جوهر الشخصية المتعجرفة وأساسها، وهي نابعة من الشيطان. بالتالي، يجب حل مشكلة التعجرف. شعور المرء بأنّه أفضل من الآخرين هو مسألة تافهة. المسألة الحاسمة هي أنّ شخصية المرء المتعجرفة تمنعه من الخضوع لله ولحُكمه وترتيباته؛ إذ يشعر شخص كهذا دائمًا بالميل إلى منافسة الله لامتلاك سلطة على الآخرين. هذا النوع من الأشخاص لا يتّقي الله بتاتًا، ناهيك عن محبته لله أو خضوعه له" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). "لا يفكّرَنَّ أي شخص أنّه مثالي، أو موقّر ونبيل، أو متميّز عن الآخرين. ينبع كل هذا من الشخصية المتغطرسة للإنسان وجهله. أن يعتقد المرء دائمًا أنّه متميّز، هذا تسببه شخصية متغطرسة. ألّا يقدر المرء أبدًا على تقبل عيوبه ومواجهة أخطائه وفشله، هذا يعود إلى شخصية متغطرسة. ألّا يسمح المرء أبدًا للآخرين بأن يكونوا أعلى شأنًا منه أو أفضل منه، هذا يعود إلى شخصية متغطرسة. ألّا يسمح المرء أبدًا للآخرين أن يكونوا متفوقين عنه أو أقوى منه، فهذا تسببه شخصية متغطرسة لا تسمح للآخرين بامتلاك أفكار واقتراحات وآراء أفضل منه، وعند حصول هذا، أن يتصرّف المرء بسلبية وألّا يرغب في الكلام وأن يشعر بالأسى والاكتئاب والاستياء، كل هذا يعود إلى شخصية متغطرسة. بوسع الشخصية المتغطرسة أن تجعلك تحاول حماية سمعتك، وغير قادر على تقبّل إرشاد الآخرين، وغير قادر على مواجهة عيوبك، وغير قادر على تقبل فشلك وأخطائك. علاوةً على ذلك، عندما يكون أحد أفضل منك، قد يسبّب هذا ظهور الكراهية والغيرة في قلبك، وقد تشعر بأنّك مقيّد لدرجة أنّك لا ترغب في القيام بواجبك وتصبح مهملًا في أدائه. قد تُسبّب الشخصية المتغطرسة ظهور هذا السلوك وهذه الممارسات فيك. إن كنتم تقدرون شيئًا فشيئًا أن تغوصوا بعمق في كل هذه التفاصيل وتربحوا فهمًا لها، ثم إن كنتم تقدرون تدريجيًا أن تهملوا هذه الأفكار وهذه المفاهيم الخاطئة، ووجهات النظر هذه، وحتى هذا السلوك، وإن كانت كلها لا تقيّدكم، وفي أدائكم لواجبكم، إن كنتم تقدرون أن تجدوا مقامكم المناسب وتتصرّفوا بحسب المبادئ وتؤدّوا الواجب الذي تستطيعون أن تؤدّوه وينبغي أن تؤدّوه، فمع الوقت، ستتمكّنون من تأدية واجباتكم بشكل أفضل. هذا هو دخول حقيقة الحق. إن كان بوسعك دخول حقيقة الحق، فسيبدو للآخرين أنّك تتمتّع بشبه إنسان وسيقول الناس: "يتصرّف هذا الإنسان بحسب مقامه ويقوم بواجبه بحكمة. لا يتّكل على الطبيعة أو سرعة الغضب أو شخصيته الشيطانية الفاسدة للقيام بواجبه. يتصرّف بانضباط، ويمتلك قلبًا يتّقي الله، ويحبّ الحق، ويكشف سلوكه وتعابيره أنّه أهمل جسده وتفضيلاته". كم من المذهل أن يتصرّف المرء بهذه الطريقة! في الظروف التي يذكر فيها الآخرون عيوبك، أنت لا تقدر على تقبلها فحسب، بل أنت متفائل وتواجه عيوبك وشوائبك باتّزان. حالتك الذهنية عادية جدًا وخالية من التطرفات وسرعة الغضب. أليس هذا معنى أن تتمتّع بشبه الإنسان؟ وحدهم هؤلاء الناس يمتلكون عقلًا سليمًا" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. المبادئ التي يجب أن يتحلّى بها المرء في تصرفه). لقد كشف كلام الله السبب الجِذريّ للمشكلة. ينبع الكثير من فسادنا من طبيعة متغطرسة. كانت شخصيتي المتغطرسة السبب في حسدي وتحديي للأخ متّى، ولم أتمكّن من قبول اقتراحاته. كنتُ أعيش في غطرسة ولم أتمكّن من رؤية أخطائي. ومع أنّ اقتراحاته كانت ناجعة بالنسبة لي، إلا أنني لم أقبلها. ورفضت قبول مساعدته وإرشاده بهدف حماية اسمي ومكانتي. لم يكن لدي نيّة التفكير لما يجب أن أفعله من أجل أداء واجبي كما يجب. من الواضح أنه كانت هناك بعض الصعوبات في العمل ولم أكن أقوم بعمل جيد، رغم ما أظهرته من الغطرسة والتحدي. لم يكن لديّ أي وعي بالذات. لقد أشار الأخ متّى إلى عدد من المشاكل العملية التي كانت كلها عيوبًا تشوب واجبي. لم أقبل ذلك أو أتفكّر في ذاتي، لكن بدلاً من ذلك تصيّدتُ له الأخطاء. لكن في حقيقة الأمر، كانت شركته عملية حقًا ونافعة لفهم المؤمنين الجُدُد للحقّ، وأكثر نفعًا وفائدة لهم من الاجتماعات التي ترأستها قبلْاً. وعندما واجهتُ الحقائق، لم أتمكّن من الاعتراف بأن الأخ متّى كان أكثر حِذْقًا مني، لكني اسْتَأْتُ منه وحسدته. كنتُ متغطرسة حقًا ومُغترَّة بنفسي ولاعقلانية. لقد فكرتُ في نفسي بشكل مُتَجَاوِز للحدّ. لطالما أردتُ أن أكون الأفضل من بين الجميع وأن يتملَّقني الآخرون. هذه هي شخصية رئيس الملائكة وهي تتعارض مع الله. تَلْوتُ صلاة في أعماق قلبي، أستعد للسعي وراء الحق وأغيّر شخصيتي الفاسدة وأن أكون شخصًا عقلانيًّا.

لاحقًا في تعبُّداتي، قرأت هذا في كلام الله: "هذه هي الأجواء التي ينبغي أن تتوافر لكم داخل الكنيسة: يركّز كل شخص على الحق، ويسعى للحصول عليه. لا يهم ما إذا الناس كبارًا في السنّ أم صغارًا، أو ما إذا كانوا مؤمنين قدامى أم لا. لا يهم ما إذا كانت مقدرتهم كبيرة أو ضئيلة. هذه الأشياء لا تهم. فالجميع متساوون أمام الحق. والأشياء التي ينبغي أن تنظر إليها هي من الذي يتحدث بصواب ويتوافق مع الحق، ومن الذي يفكر في مصالح بيت الله، ومن الذي يتحمل العبء الأكبر في عمل بيت الله، ومن الذي يفهم الحق بشكل أوضح، ومن الذي يتمتع بحس البر، ومن الذي هو على استعداد لدفع الثمن. مثل هؤلاء الناس يجب أن يحصلوا على الدعم والثناء من إخوتهم وأخواتهم. وينبغي أن تسود داخل الكنيسة أجواء الاستقامة هذه التي تنبع من طلب الحق. بهذه الطريقة، سوف يكون لديك عمل الروح القدس، وسوف يمنحك الله البركات والإرشاد. إذا كانت الأجواء السائدة داخل الكنيسة هي نشر الإشاعات، وإثارة الضجة فيما بينكم، وإضمار الضغائن الواحد ضد الآخر، والغيرة فيما بينكم، والتجادل أحدكم مع الآخر، فمن المؤكد أن الروح القدس لن يعمل فيكم. التصارع، والقتال في الخفاء، والخداع، والاحتيال، والتآمر فيما بينكم: هذه هي أجواء الشر! إذا سادت مثل هذا الأجواء داخل الكنيسة، فمن المؤكد أن الروح القدس لن يؤدي عمله" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يكون محبًّا لله إلّا من يؤدي واجبه من كل قلبه وعقله ونفسه). "اليوم، كل من لا يمكنه أن يقبل تمحيص الله لا يمكنه أن ينال استحسانه، ومن لا يعرف الله المتجسّد لا يمكن تكميله. انظر إلى كل ما تفعله وانظر إن كان يمكن إحضاره أمام الله. إن كنت لا تستطيع أن تُحضر كل ما تفعله أمام الله، فهذا يوضح أنك شرير. هل يمكن منح الكمال لفاعلي الشر؟ كل ما تفعله، كل سلوك، وكل نيّة، وكل ردّ فعل يجب أن يُحضر أمام الله. حتى حياتك الروحية اليومية – صلواتك، وقربك من الله، وكيفية أكلك وشربك لكلمة الله، وشركتك مع إخوتك وأخواتك، وحياتك داخل الكنيسة، وخدمتك في الشراكة – يمكن إحضارها أمام الله ليمحّصها. هذه الممارسة هي التي ستساعدك على النمو في الحياة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. يكمِّل الله أولئك الذين هم بحسب قلبه). لقد منحني كلام الله السَّكِينة وطريق الممارسة. يطلب منا الله ألا نحسد أو نتنافس في الكنيسة، وإنّما نُركّز على السعي إلى الحقّ. يجب أن نُصغي إلى أيْما امْرىءٍ تتماشى كلماته مع الحقّ. لقد كشف الأخ متّى أوجه قصوري لمساعدتي على أداء عمل سقاية المؤمنين الجُدُد كما يجب. لم يكن يحمى العلاقات الشخصية. لقد شارك بشركته حينما رأى مشكلة وأرشد الناس لمعرفة أنفسهم. عندما أظهر الفساد، كان صريحًا حيال الأمر ولم يحاول حمل الناس على الإعجاب به. كان قادرًا على السعي إلى الحقّ ودعم عمل الكنيسة، ويجب أن أتعلم منه لتعويض عيوبي، وألا أغار وأتحدّى وألا حتى أحاول إيجاد خطأ في عمله سعيًا للانتقام. كما أدركتُ أن تلقّي الإرشادات والاستدعاء هما حماية الله وخلاص بالنسبة لي، ويساعدني في معرفة فسادي وتصحيح أخطائي. يراقبنا الله على أمل أننا سنقوم بالأمور بما يتماشى مع المبادئ. شعرتُ أنني مستعدة لقبول تمحيص الله، لأفحص فسادي وأغيّر الوضع سريعًا، وأتصرّف بحسب المبدأ.

لم أعد أغار من الأخ متّى بعد اليوم. وإني قادرة على قبول شركته وإرشاداته. عندما أطرح الأسئلة على الآخرين في الاجتماعات، أرتّب ما أريد قوله حتى يكون أكثر وضوحًا للإخوة والأخوات. عندما يلزمون الصمت ولا يشاركون بنشاط في الشركة، أركّز أكثر على التواصل التفاعليّ معهم. لأجعل الاجتماعات أكثر فعالية، وأتواصل مع الآخرين سَلَفًا للوقوف على حقيقة مشاكلهم العملية ومعالجتها من خلال الشركة بكلام الله. بوجه عام أحاول أيضًا الاستزادة من قراءة كلام الله وتجهيز نفسي بالحقّ لأكون أكثر نفعًا في حلّ صعوباتهم. هذا التغيير الضئيل الذي أحدثتُه هو خلاص الله. شكرًا لله القدير!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

قصة جوي

تُدعى بطلة قصة اليوم جوي. إنها أخت من الفلبين. في السابق، كانت دائمًا تعامل الناس وفقًا للعواطف. إذا تصرف أي شخص بلطف نحوها، تبادله اللطف....

تمييز نشر السلبية

ذات يوم في ديسمبر الماضي، بعد اجتماع، ذكرت قائدتي إن تشين لين قد فُصلت، لأنها كثير ما تشكو من التعب، وتتراخى ولا ترغب في دفع الثمن، لا يثمر...

ما يكمن وراء اللامبالاة في العمل

قبل فترةٍ، أشارت الأخت التي كانت تراجع مقاطع الفيديو إلى أن جودة المقاطع التي أنشأتُها مؤخرًا لم ترق إلى المستوى المطلوب وأنها وجدتْ الكثير...

وهبتُ قلبي لله

في يونيو 2018، انضممتُ إلى تدريبات لأداء كورال نشيد الملكوت. فكرت أنني سأصعد على المسرح وأرنم الترنيمة لأسبح الله وأشهد له. تشرفت بذلك جدًا...