تمييز نشر السلبية

2022 سبتمبر 8

ذات يوم في ديسمبر الماضي، بعد اجتماع، ذكرت قائدتي إن تشين لين قد فُصلت، لأنها كثير ما تشكو من التعب، وتتراخى ولا ترغب في دفع الثمن، لا يثمر واجبها نتائجًا. كما أن إنسانيتها كانت سيئة، وتنشر السلبية بين الإخوة والأخوات، ومعطلة في أداء واجبها. لهذه، فُصلت. قدمت قائدتي مثالًا على ما قصدته بهذا. قالت إن تشين لين روت الوافدين الجدد لعدة أشهر دون نتائج. لم تحل مشكلات الوافدين الجدد، فسقطوا في السلبية والضعف. لذلك، بناءً على أدائها لواجباتها، قررت الكنيسة فصلها. قال تشين لين في الاجتماع: "لقد كنت شغوفة بواجبي، وهذا هو الشكر الذي أناله؟ لماذا لا يُسمح لي بري الوافين الجدد؟ أثمة خطب بي؟ هل أنا غير لائقة بطريقة ما لأداء هذا الواجب؟ لن أؤدي هذا الواجب مرة أخرى. إنه مُحرِج للغاية. لا أعرف لماذا يفعل الله هذا، لكن لا أستطيع أن أشعر بمحبة الله". وقالت أيضًا: "لماذا لا يزال لدى بعض الذين يؤدون عملهم بشكل سيئ فرصة للممارسة، لكن لا يمكنني الحصول على تلك الفرصة؟" شاركت قائدتنا معها وحلَّلت كيف نشرت السلبية بكلماتها، لكن تشين لين ظلت غير قادرة على قبول ذلك. قالت إنها كانت تتحدث فقط عن فسادها، ولم تنشر السلبية. وشَعرتْ بإدانة. وقالت بنبرة ألم: "إذا كان الحديث عن حالتي في الاجتماعات ينشر السلبية، ليس لدي أي فكرة عن كيف يجب أن أكون في الشركة". بعد أن سمعتُ هذا، تحيرتُ. في أي سياق قالت تشين لين هذه الكلمات؟ هل كانت تتحدث عن الفساد الذي كشفته في الاجتماعات، أم أنها تعمدت نشر السلبية عن قصد؟ بناءً على هذه الكلمات وحدها، هل كان من الصحيح القول إنها تنشر السلبية؟ في ذلك الوقت، كنت متحيرًا. لم يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كانت قائدتنا قد أساءت فهم تشين لين وأساءت تقديرها. عندما تحدث الأشياء، قد لا يعرف الناس مشيئة الله، ويسيئون الفهم أو يتذمرون. أليس من الطبيعي أن يشارك المرء حول حالته في الاجتماعات؟ أكان هذا حقًا ينشر السلبية؟ في ذلك الوقت، أردت حقًا أن أطلب من قادتي معرفة المزيد من التفاصيل، ولماذا اعتبروها هكذا، لكني كنت مترددًا. فكرت: "لقد قابلت تشين لين عدة مرات فقط، ولا أعرفها جيدًا. كثير من الناس يؤدون واجباتهم معها. ألا يعرفونها أفضل مني؟ إذا فُصلت تشين لين عن طريق الخطأ، سيقولون شيئًا، لذلك لا داعي للقلق بشأن ذلك".

في اليوم التالي، كنت لا أزال أفكر في الأمر، ولم أستطع تهدئة نفسي. ظللت أتساءل: "أكان سلوك تشين لين كافيًا حقًا لفصلها؟ هل كان من الدقة القول إنها تنشر السلبية؟ إن فصل الصالحين عمل شرير. هذا يحيرني، لذلك إذا لم أسأل وأسعَ، أيعني هذا أنني أتوافق مع الأمر بشكل أعمى؟ هل التعامل مع الأمر بهذه الطريقة تصرف غير مسؤول؟" كان هذا عندما تذكرت مقطعًا من كلمة الله. "ليس من طريقٍ لتحقيق الخلاص أكثر واقعية أو عمليَّة من قبول الحق والسعي إليه. إذا لم تستطع ربح الحق، فإن إيمانك بالله فارغ. أولئك الذين يتكلمون دائمًا بكلمات تعليم جوفاء، ويرددون الشعارات كالببغاوات، ويقولون أشياء تبدو سامية، ويتبعون القواعد، ولا يركزون أبدًا على ممارسة الحق، لا يربحون أي شيء، مهما كان عدد سنوات إيمانهم. من الناس الذين يربحون شيئًا؟ أولئك الذين يؤدون واجبهم بإخلاص ويكونوا مستعدين لممارسة الحق، والذين يتعاملون مع ما أوكله الله إليهم على أنه رسالتهم، والذين يقضون حياتهم كلها بكل سرور في بذل ذواتهم لله ولا يخطِّطون من أجل أنفسهم، والذين تكون أقدامهم ثابتة على الأرض والذين يطيعون تنظيمات الله. إنهم قادرون على إدراك مبادئ الحق أثناء أداء واجبهم ويحاولون جاهدين القيام بكل شيء بشكل صحيح، مما يسمح لهم بتحقيق تأثير الشهادة لله، وإرضاء مشيئة الله. عندما يواجهون صعوبات أثناء أداء واجبهم، يصلُّون إلى الله ويحاولون فهم مشيئة الله، ويكونون قادرين على طاعة تنظيمات الله وترتيباته، وفي كل ما يفعلونه، يطلبون الحق ويمارسونه. إنهم لا يرددون الشعارات كالببغاوات أو يقولون أشياء تبدو سامية، لكنهم يركزون فقط على فعل الأشياء وهم يقفون بثبات على الأرض، وعلى اتباع المبادئ بدقة. إنهم يحاولون جاهدين في كل ما يفعلونه، ويحاولون جاهدين فهم كل شيء، وفي كثير من الأمور، يكونون قادرين على ممارسة الحق، وبعد ذلك يكتسبون المعرفة والفهم، ويكونون قادرين على تعلم الدروس وربح شيء ما حقًا. وعندما تكون لديهم أفكار خاطئة، فإنهم يصلُّون إلى الله ويطلبون الحق لحلها؛ بغض النظر عن الحقائق التي يفهمونها، فإنهم يتمتعون بتقدير لها في قلوبهم، ويمكنهم التحدث عن اختباراتهم وشهادتهم. هؤلاء الناس يكتسبون الحق في النهاية" (من "دخول الحياة هو الأكثر أهمية في الإيمان بالله" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). جعلتني كلمة الله أدرك أن يمكن لأي شخص يتسم بالضمير أن يطلب الحق، ويتعلم الدروس مما حوله. ويستفيد من اختباراته. كل ما أراه وأسمعه كل يوم، هو بيئات رتبها الله، تتضمن دروسًا يجب أن أتعلمها. لكن في الماضي، أثناء الشركة حول سلوك من فُصلوا أو بُرِئوا، استمعت فحسب ونسيت ذلك. لم آخذ الأمر على محمل الجد، ولم أربح منه شيئًا. إذا تعاملت هذه المرة على أنني لا صلة لي بها، وتركت نفسي متحيرًا، فماذا سأربح بعد هذا الاختبار؟ بعد التفكير، شعرت أنه كان عليّ طلب الحق هذه المرة وأن أسأل. حتى لو كان فصلها صحيحًا، يمكنني معرفة المبادئ التي استند إليها. إذا تمكنت من فهم الحق وتعلم التمييز، فلن يكون هذا عبثًا.

تلك الليلة، سألت الأخت تشاو عن شعورها حيال فصل تشين لين، على أمل فهم تقييمها لتشن لين. قالت: "تشين لين تفعل كل ما ترتبه الكنيسة، وتنسجم مع الجميع بشكل طبيعي. تحدثت تشين لين عن الفساد الذي كشفته في الاجتماع. كان عندها سوء فهم وتذمر على الله، ولهذا قالت تلك الأشياء. لا أعتقد أنها كانت تنشر السلبية". بعد ذلك سألت أخت أخرى، وكان لديها نفس رأي الأخت تشاو. قالت إنها شعرت بالراحة في اتصالها المنتظم مع تشين لين، وقد تفاجأتْ لفصلها. فكرت أن الأختين كانتا تعرفانها، وكان تقييمهما لتشين لين أنها كانت جيدة. قالتا إنها تنسجم مع الناس بشكل طبيعي، وتفعل ما ترتبه الكنيسة، ولا يبدو أنها تعاني إنسانية سيئة. فلماذا قالت القائدة إنها كانت سيئة الإنسانية ونشرت السلبية؟ وأيضًا، كان لدى تشين لين أسباب لقول هذه الكلمات. إذا فُصلت ولم تستطع فهم مشيئة الله، أليس من الطبيعي أن يكون هناك بعض سوء الفهم والتذمر؟ إذا تصارحنا وشاركنا عن هذا في الاجتماعات، فكيف ينشر هذا السلبية؟ لم يكن الأمر منطقيًا بالنسبة لي إطلاقًا. فذهبت أمام الله لأصلّي وأطلب.

ذات يوم، قرأت مقطعًا من كلمة الله. "دعونا أوَّلًا نلقي نظرة على الكيفيَّة التي ينبغي بها فهم نشر السلبيَّة وتحديده، وكيفيَّة تمييز سلبيَّة الناس، والملاحظات والمظاهر التي تكون لدى الناس وتنشر السلبيَّة. بادئ الأمر، السلبيَّة التي ينشرها الناس ليست إيجابيَّة؛ فهي شيءٌ سلبيّ يتعارض مع الحقّ، وهي شيءٌ ناتج عن شخصيَّتهم الفاسدة. فامتلاك شخصيَّةٍ فاسدة يُؤدِّي إلى صعوباتٍ في ممارسة الحقّ وطاعة الله – وبسبب هذه الصعوبات تنكشف الأفكار السلبيَّة وغيرها من الأشياء السلبيَّة في الناس. تنتج هذه الأشياء فيما يحاولون ممارسة الحقّ؛ وهذه أفكارٌ ووجهات نظرٍ تُؤثِّر على الناس وتعيقهم عندما يحاولون ممارسة الحقّ، وهي أشياء سلبيَّة تمامًا. بصرف النظر عن مدى توافق هذه الأفكار السلبيَّة مع مفاهيم الإنسان ومدى معقوليَّتها، فإنها لا تأتي من فهم كلام الله، كما أنها ليست اختبار كلام الله ومعرفته، بل هي نتاج العقل البشريّ، ولا تتوافق مع الحقّ على الإطلاق – وبالتالي فإنها أشياء سلبيَّة، أي أشياء معاكسة. يريد الناس الذي ينشرون السلبيَّة إيجاد العديد من الأسباب الموضوعيَّة لفشلهم في ممارسة الحقّ، وذلك لكسب تعاطف الآخرين وتفهُّمهم. وبدرجاتٍ متفاوتة، يُؤثِّر هذا السلوك في مبادرة الناس في ممارسة الحقّ ويهاجمها، بل ويمكنه أن يمنع كثيرين من الناس من ممارسة الحقّ. وهذه العواقب والآثار السلبيَّة تجعل هذه الأشياء السلبيَّة أكثر استحقاقًا لوصفها بأنها ضارَّة ومقاومة لله ومعادية تمامًا للحقّ. لا يدرك بعض الناس جوهر السلبيَّة، ويعتقدون أن السلبيَّة المُتكرِّرة أمرٌ طبيعيّ، وأنه ليس لها تأثيرٌ كبير في طلبهم الحقّ. وهذا خطأ؛ فتأثيرها كبيرٌ جدًّا في الواقع، وإذا زادت السلبيَّة عن حدّ تحمُّلها، فمن الممكن أن تصبح خيانةً بكلّ سهولةٍ. وهذه العاقبة المريعة لا تُسبِّبها سوى السلبيَّة. كيف يجب إذًا تحديد وفهم إطلاق السلبيَّة؟ ببساطةٍ، نشر السلبيَّة هو خداع الناس ومنعهم من ممارسة الحقّ؛ إنه استخدام تكتيكات ناعمة تنطوي على أساليب تبدو طبيعيَّة لخداع الناس والإيقاع بهم. هل هذا يضرَّهم؟ إنه في الواقع يضرَّهم بشدَّةٍ. وهكذا، فإن نشر السلبيَّة شيءٌ معاكس يدينه الله؛ وهذا أبسط تفسيرٍ لنشر السلبيَّة. ما المكوّن السلبيّ لنشر السلبيَّة إذًا؟ ما الأشياء السلبيَّة التي يحتمل أن يكون لها تأثيرٌ سلبيّ في الناس وأن تُسبِّب الاضطراب والأذى؟ ما الذي تشتمل عليه السلبيَّة؟ إذا كان لدى الناس فهمٌ نقيّ لكلام الله، فهل يحتوي الكلام الذي يشاركونه على أيّ سلبيَّةٍ؟ إذا أبدى الناس موقف طاعةٍ حقيقيَّة تجاه الظروف التي حدَّدها الله لهم، فهل ستحتوي معرفتهم بهذه الظروف على أيّ سلبيَّةٍ؟ وعندما يشاركون ما اختبروه وما يعرفونه مع الجميع، هل سينطوي كلامهم على أيّ سلبيَّةٍ؟ بالتأكيد لا" (تعريف القادة الكَذَبة). فهمت من كلمات الله، أنه عندما لا يستطيع الناس قبول عمل الله أو البيئات والأمور التي يرتبها، فإنهم يفتقرون إلى موقف السعي أو الطاعة، ويصبحون غير راضين، ويتذمرون، بل ويقاومون الله أو يحتجّون عليه، هذه كلها حالات سلبية. إذا كان الناس يعيشون في هذه الحالات السلبية، ولا يطلبون الحق، ولا يفكرون في آرائهم الخاطئة ويحللونها، ولكن بدلًا من ذلك، يعبرون ببساطة عن عدم رضاهم عن عمل بيت الله مع الآخرين، وينشرون عنه سوء الفهم والتذمر، التحدث هكذا هو ما يعنيه نشر السلبية. عندما كنت أفكر في كلمات الله، أدركت أن تشين لين لم تكن فعالة في واجبها. كان فصلها شيئًا يراه أي شخص عاقل على أنه برُّ الله. كانوا ليفكرون في أنفسهم بهدوء، ويحاولون تعلم الدروس، ويفكرون في سبب عدم فعاليتها، وما المشكلة وكيف فشلوا. الشخص الذي يطلب الحق بصدق سيفكر في هذه الأسئلة بعناية. حتى لو لم يفهموا مشيئة الله، أو كانت لديهم أفكار وسوء فهم، فعلى الأقل لن ينشروها، وسيصلّون إلى الله ويطلبون الحق لمعالجة حالتهم السلبية. أما بالنسبة لقضية تشين لين، فلم تفكر في محاولة فهم نفسها أو طلب مشيئة الله، ولم تسعَ للدروس التي يمكن أن تتعلمها. بدلًا من ذلك، قاوَمت وعصَت واشتكت من ترتيبات الكنيسة، ونشرت مفاهيمها وسوء فهمها عن الله في الاجتماعات. في شركتها، لم تدرك أو تحلل وجهات نظرها الخاطئة، ولم تجد طريقًا للممارسة والدخول. حتى أنها كانت تفتقر إلى موقف السعي والتفكير. ما سمعه الإخوة والأخوات هو تصوراتها وسوء فهمها عن الله، في إحساسها بالظلم وعدم رضائها، تدّعي أن الله وترتيبات بيت الله كانت غير عادلة، تتساءل عن سبب منح الفرص للآخرين وليس لها، شكواها من أن الله لا يجب أن يعاملها هكذا، وحتى عبارات مثل، "لن أؤدي هذا الواجب مرة أخرى. إنه محرج للغاية. لا أستطيع أن أشعر بمحبة الله". بدت ظاهريًا وكأنها تنفتح على حالتها الفاسدة، ولكن وراء كلماتها كانت تتجادل بغضب وتصرخ ضد الله. ظنّت أنه نتائجها كانت سيئة لأن الله رفض أن يمنحها النعمة والبركات، وأنها استُبدلت لأن الله كان غير عادل وليست لديه محبة. لقد رأت في زلاتها وتهذيبها والتعامل معها أمرًا محرجًا، واعتقدت أن واجبها كان قامعًا وخانقًا. لقد فضّلت عدم القيام بالواجب على معاناة الذل. من جوهر كلامها لم يكن هذا بأي حال من الأحوال مجرَّد انفتاح ومشاركة حالتها الفاسدة. لم يكن أقل من نشر السلبية والمفاهيم. كانت تجادل الله وتقاومه وتثير الصخب. لاحقًا، علمت أن بعد أن قالت تشين لين هذا، تعاطف معها بعض الإخوة والأخوات وساندوها. آخرون، الذين فُصلوا للتو من مهامهم، بعد سماع كلامها تقبلوا رأيها وأدانوا بيت الله بالظلم، قائلين: "لا يزال لدى الأشخاص الآخرين الذين لا يؤدون عملًا جيدًا في السقاية فرصة الممارسة، فلماذا لا يمنحنا بيت الله فرصة؟" لقد شككوا في ترتيبات الكنيسة ولم يتمكنوا من طلب الحق أو تعلُّم الدروس. رأيت أن كلمات تشين لين أربكت بعض الناس الذين يفتقرون إلى التمييز، وهذا عطَّل حياة الكنيسة وعرقلها. اكتشفت لاحقًا أن ادعاء تشين لين أن بعض الأشخاص غير الفعالين حصلوا على فرصة للممارسة، وهي لا، لم يكن متوافقًا إطلاقًا مع الحقائق. لم يكن بعض الإخوة والأخوات على دراية بالعمل لأنهم بدأوا للتو، لذلك لم يكونوا فعالين جدًا في البداية، ولكن من خلال الشركة عن مبادئ الحق، أمكنهم الفهم والدخول، وإحراز تقدم وإظهار إمكانية للتدرُّب. آخرون عندهم انحرافات وفشل في واجباتهم، ولكن بعد الشركة والمساعدة، أمكنهم التفكير في أنفسهم وطلب المبادئ والتغيير، وسرعان ما تمكنوا من إحراز تقدم. بعد أن بدأت تشين لين سقاية الوافدين الجدد، ساعدها القادة عدة مرات، وأعطوها متسعًا من الوقت للممارسة، لكنها لم تكن أبدًا مخلصة القلب أو تعمل بجد، وعندما أشار الإخوة والأخوات إلى مشكلاتها، لم تأخذ الأمر على محمل الجد. بعد سنوات من الممارسة، لم تحرز أي تقدم وظلت غير قادرة على حل صعوبات الوافدين الجدد، لذلك فصلتها الكنيسة. لكنها لم تفكر في نفسها أبدًا، أو حاولت فهم سبب فشلها، ولم تشعر أنها مدينة لله بسبب فشلها في أداء واجبها. بدلًا من ذلك، زعمت أن بيت الله لم يمنحها فرصة، وقالت إن الله كان غير عادل، واشتكت من أن الله بلا محبة. كان هذا مجرد تحريف للحقائق بشكل غير معقول لتناسب روايتها. بمجرد أن أدركت ذلك، فكرت في كيف كنت أفتقد سابقًا للتمييز. لم أستطع رؤية المشكلة الواضحة المتمثلة في نشر تشين لين للسلبية والمفاهيم. اعتقدت في الواقع أن هذا قد يكون خطأ الكنيسة، وأردت تصحيحه. كنت حقًا جاهلًا جدًا وأعمى.

لاحقًا، فكرت في مقطع من كلمة الله. "بصفةٍ أساسيَّة، هذه هي الحالات والمظاهر المُتنوَّعة للناس الذين ينشرون السلبيَّة. عندما لا تتحقَّق مكانتهم وهيبتهم ومصالحهم – وكذلك رغباتهم وميولهم وما إلى ذلك – وعندما يفعل الله أشياءَ تتعارض مع مفاهيمهم وتصوُّراتهم والأشياء التي تشتمل على اهتماماتهم، يقعون فريسةً لمشاعر مثل التحدِّي والاستياء. وعندما يشعرون بهذا التحدِّي والاستياء، تبدأ عقولهم في إنتاج الأعذار والذرائع والمُبرِّرات والدفاعات وغيرها من أفكار المظالم. وعند وجود أفكار المظالم هذه، بدلًا من التسبيح والطاعة وفوق ذلك السعي إلى الله، فإنهم يقاومون الله باستخدام مفاهيمهم وتصوُّراتهم وأفكارهم وآرائهم أو تهوُّرهم. وكيف يقاومون؟ ينشرون مشاعر التحدِّي والاستياء مستخدمين ذلك لتوضيح أفكارهم وآرائهم لله، ومحاولين دفع الله للتصرُّف وفقًا لرغباتهم ومطالبهم لإشباع رغباتهم؛ وعندئذٍ فقط سوف يشعرون بالارتياح. على وجه الخصوص، عبَّر الله عن العديد من الحقائق لإدانة الناس وتوبيخهم ولتطهير شخصيَّاتهم الفاسدة، ولإنقاذ الناس من تأثير الشيطان. ومن يدري كم عدد أحلام الناس في نيل البركة التي انقطعت بسبب هذه الحقائق؛ ممَّا تسبَّب في تلاشي خيال الصعود إلى السماء الذي كانوا يأملون فيه ليلًا ونهارًا. إنهم يريدون أن يفعلوا كلّ ما بإمكانهم لتصحيح هذا الأمر وللعودة به كما كان، لكنهم عاجزون ولا مجال أمامهم سوى أن ينغمسوا في كارثةٍ بسلبيَّة واستياء. إنهم يرفضون إطاعة جميع ترتيبات الله؛ لأن ما يفعله الله يتعارض مع مفاهيمهم ومصالحهم وتفكيرهم. وعلى وجه الخصوص، عندما تُجري الكنيسة عمل التطهير وتطرد العديد من الناس، يعتقد هؤلاء الناس أن الله لا يحبَّهم، وأن الله قد فعل الشيء الخطأ، وأنهم يُعاملون معاملةً ظالمة، ولذلك يريدون الاتّحاد في المعارضة، ويحاولون إنكار أن الله هو الحقّ، وينكرون هويَّة الله وجوهره، وينكرون شخصيَّة الله البارَّة. وبالطبع، ينكرون أيضًا حقيقة سيادة الله على جميع الأشياء. وبأيّ وسيلةٍ ينكرون هذا كلّه؟ من خلال المقاومة والمعارضة. والمعنى الضمنيّ هو: "ما يفعله الله يتعارض مع مفاهيمي، ولذلك لا أطيع، ولا أؤمن بأنك الحقّ. سوف أتجادل معك، وسوف أنشر هذه الأفكار بين الناس في الكنيسة. سوف أقول ما أريد، ولا تهمّني العواقب. أتمتَّع بحريَّة التعبير، ولا يمكنك أن تُسكتني، سوف أقول ما أريد. فماذا يمكنك أن تفعل؟" عند إصرار هؤلاء الناس على نشر هذه الآراء والأفكار الشخصيَّة المخادعة، هل يتحدَّثون عن فهمهم الخاصّ؟ هل يشاركون الحقّ؟ بالطبع لا. إنهم ينشرون السلبيَّة ويُروِّجون مغالطات شرِّيرة. لا يحاولون معرفة أو كشف فسادهم أو الأشياء التي فعلوها والتي تتعارض مع الحقّ، ولا يكشفون عن الأخطاء التي ارتكبوها؛ وبدلًا من ذلك، يبذلون قصارى جهدهم لتبرير أخطائهم والدفاع عنها لإثبات أنهم على صوابٍ، وفي الوقت نفسه يصدرون أيضًا أحكامًا سخيفة، وينشرون أفكارًا ورؤى معاكسة مخادعة، بالإضافة إلى الكلام المنحرف الشرِّير. يتمثَّل التأثير في شعب الله المختار وفي الكنيسة في التشويش والخداع؛ ومن الممكن حتَّى إغراق بعض الناس في حالةٍ من السلبيَّة والارتباك – وهذه جميعها هي الآثار السلبيَّة التي يُسبِّبها الناس الذين ينشرون السلبيَّة" (تعريف القادة الكَذَبة). تعلمت مما كشفته كلمة الله، أن أولئك الذين ينشرون السلبية والمفاهيم لا يطيعون ترتيبات الله عندما يواجهون مشكلة. إنهم لا يقبلون الأشياء من الله، وآراؤهم مثل آراء غير المؤمنين. إنهم غير مؤمنين أساسًا، وشياطين. بدلًا من طلب الحق عندما تحدث الأشياء، فإنهم يتكلون على مفاهيمهم ومعتقداتهم، وعندما تتعارض الأمور مع رغباتهم أو تضر بمصالحهم، فإنهم يتذمرون على الله ويقاومونه، ويدينون تعسفيًا وينشرون المفاهيم بين إخوتهم وأخواتهم، ويقولون ما يشاؤوا دون تقوى الله في قلوبهم. لم أستطع رؤية جوهر السلبية والمفاهيم التي تنشرها تشين لين لأنني لم أفهم ماهية نشر السلبية، وأخذت ملاحظاتها السلبية في الاجتماع على أنها انفتاح حول تعبيرها الفاسد. شعرت أنه من الطبيعي أن أكون سلبيًا وضعيفًا، وأن تكون لدي أفكار عن الله في مثل هذه الأوقات. عندما كشفت تشين لين عن المفاهيم في قلبها أثناء حديثها عن حالتها، اعتقدت أن ذلك طبيعي، لكن الانفتاح على الفساد ونشر السلبية والمفاهيم هي أمور مختلفة تمامًا. عندما تتعارض الأشياء مع رغباتنا، قد نطوِّر مفاهيمَ وسوء فهم عن الله، ولكن إذا كنت تؤمن حقًا بالله، وكان لديك ضمير وعقل، وإذا كنت تخاف الله، ثم حتى لو كنت لا تعرف مشيئة الله، ستصلّي وتطلب، ولن تتكلم كما تشاء، ويمكنك أن تقبل من الله، وتتعلم الدروس، وتطلب الحق لمعالجة مفاهيمك. ستحلّل في الشركة أين تكون هذه المفاهيم خاطئة، وتعلن فسادك وتعترف به، وتكشف وجهك القبيح. عندما يسمع إخوتك وأخواتك شركتك، لا يُضلَلون، ولا ينشأ لديهم سوء تفاهم وشكاوى من الله. ولكن، يمكنهم فهم الحق، ويمكنهم تمييز الآراء الخاطئة ورفضها. ما تحققه شركتك هو آثار إيجابية. هذا ما يعنيه الانفتاح والشركة. جوهر نشر السلبية والمفاهيم مختلف. ظاهريًا يبدو أنه حديث عن حالة المرء أو انفتاح على فساده، لكن الهدف ليس طلب الحق أو فهم مشيئة الله أو حل مشكلات المرء. بدلًا من ذلك، يستخدمونه للتنفيس عن المشاعر السلبية وعدم الرضا أثناء الشركة، يشتكون من البيئات التي يخلقها الله، ويعتقدون أن الآخرين يصعّبون الأمور عليهم، أو حتى ينشروا المفاهيم وسوء الفهم عن الله، أو ينشرون آراء سخيفة أو سلبية. لكنهم لا يعترفون أبدًا بشخصيتهم الفاسدة أو يفكرون في أنفسهم أو يتعلمون الدروس. حتى إن بعض الأشخاص يتجنبون الحديث عن مشكلاتهم الخاصة، ودائما ما يعزون فشلهم لأسباب موضوعية. بعد أن يسمع الناس مثل هذه الشركة، إذا لم يفهموا الحق أو يميزوا بعناية، فيمكن خداعهم بسهولة، فيتعاطفون مع المتكلّم، ويساندونه ضد الله، أو يسيئون الفهم ويشتكون من الله وبيته. بالإضافة إلى ذلك، كنت أدين ما إذا كان شخص ما ينشر السلبية والمفاهيم، بناءً على السياق وما إذا كانت كلماته لها نوايا. هذا يدل على أنني لم أفهم الحق، أو كيف أنظر إلى الأمور. في الواقع، لتمييز ما إذا كان شخص ما ينشر السلبية، فالفيصل ليس قصد شخص ما أو سياق حديثه، لكن جوهر ما يقول وعواقبه. إذا تحدث شخص ما للتعبير عن عدم رضاه عن الله، ونشر مفاهيمَ عن الله وأحدث تأثيرًا سلبيًا على من حوله، مما يجعل الناس يسيئون فهم الله، ويلومونه، ويعارضون بيت الله، ويغرقون في السلبية، فسواء فعل ذلك عن عمد أم لا، فكلماته تنشر السلبية وتعطل حياة الكنيسة.

هذه المرة، لم يكن لدي أي تمييز بشأن تشين لين، لأنه بخلاف عدم معرفتي بمعنى نشر السلبية، لم أستطع التمييز بدقة بين الإنسانية الجيدة والسيئة. لاحقًا، شاهدت مقطع فيديو لمقطع من كلمات الله ساعدني في فهم هذا الجانب من الحق. تقول كلمات الله، "عندما تحدث أشياء مختلفة للناس، فإنه توجد فيهم جميع أنواع المظاهر التي تكشف الفرق بين الأخيار والأشرار. ما معايير قياس الناس إذًا؟ وكيف يجب قياس نوع الشخص وما إذا كان يمكن خلاصه أم لا؟ يعتمد هذا على ما إذا كان يحبّ الحقّ، وما إذا كان قادرًا على قبول الحقّ وممارسته. جميع الناس لديهم مفاهيم وتمرُّد بداخلهم، وجميعهم لديهم شخصيَّاتٌ فاسدة، وبالتالي سوف يواجهون أوقاتًا يكون فيها ما يطلبه الله مخالفًا لمصالحهم الخاصَّة، وعليهم أن يختاروا. فهذه أشياء سوف يختبرونها غالبًا، ولا أحد منهم يمكنه تجنُّبها. سوف يواجه الجميع أيضًا أوقاتًا يسيئون فيها فهم الله وتكون لديهم مفاهيم عن الله، أو يكونون فيها مستائين أو معارضين أو مقاومين لله – ولكن نظرًا لأن الناس لديهم مواقف مختلفة تجاه الحقّ، فإن طريقة تعاملهم معه تكون مختلفة. بعض الناس لا يتحدَّثون أبدًا عن مفاهيمهم، لكنهم يطلبون الحقّ ويحلّون مفاهيمهم بأنفسهم. لماذا لا يتحدَّثون عنها؟ (لأن قلوبهم تتَّقي الله). هذا صحيحٌ: قلوبهم تتَّقي الله. يخشون أن يكون للتحدُّث أثرٌ سلبيّ، ويحاولون حلّ هذا الأمر في قلوبهم دون التأثير على أيّ شخصٍ آخر. وعندما يتقابلون مع آخرين في حالةٍ مماثلة، يستخدمون اختباراتهم الخاصَّة لمساعدتهم. وهذا هو معنى أن يكون المرء طيِّب القلب. الناس الطيِّبون يحبّون الآخرين وعلى استعدادٍ لمساعدة الآخرين في حلّ صعوباتهم. توجد مبادئ عندما يفعلون الأشياء ويساعدون الآخرين، فهم يساعدون الآخرين في حلّ المشكلات فيكونون مصدر إفادة لهم، ولا يقولون شيئًا لا يفيد الآخرين. وهذه هي المحبَّة. أمثال هؤلاء الناس لديهم قلوبٌ تتَّقي الله، وأفعالهم أخلاقيَّة وحكيمة. هذه هي معايير قياس ما إذا كانت طبيعة الناس جيِّدة أم رديئة. إنهم يعلَمون أن الأشياء السلبيَّة لا تفيد أيّ شخصٍ، وأن هذه الأشياء سوف تُؤثِّر على الآخرين إذا تحدَّثوا عنها علانيًة، ولذلك يختارون الصلاة إلى الله في قلوبهم وطلب الحقّ للحصول على الحلّ. بصرف النظر عن نوع المفاهيم التي تكون لديهم، فإنهم قادرون على التعامل معها ومعالجتها بقلب الطاعة لله، ومن ثم بلوغ فهم الحقّ، وهم قادرون على طاعة الله تمامًا؛ وبهذه الطريقة سوف تكون لديهم مفاهيم أقلّ فأقلّ. لكن بعض الناس يفتقرون إلى الحسّ. فعندما تكون لديهم مفاهيم، يحبّون مشاركتها مع أيّ شخصٍ ومع الجميع. لكن هذا لا يحلّ المشكلة ويجعل الآخرين لديهم مفاهيم. ألا يضرَّهم هذا؟ بعض الناس لا يخبرون الإخوة والأخوات عندما تكون لديهم مفاهيم، فهم يخافون من أن يكونوا قادرين على كشفهم على حقيقتهم واستغلالهم – لكنهم في المنزل يتحدَّثون دون ندمٍ ويقولون أيّ شيءٍ يريدونه ويعاملون غير المؤمنين في عائلتهم معاملة الإخوة والأخوات. لا يُفكِّرون في نوع العواقب المُترتِّبة على ذلك. هل هذا تصرُّفٌ وفق المبدأ؟ مثال ذلك، قد يوجد من بين أقاربهم أولئك الذين يؤمنون بالله والذين لا يؤمنون به، أو أولئك الذين ينقسمون بين الإيمان والشكّ. عندما تكون لديهم مفاهيم، فإنهم ينشرونها بين أفراد العائلة فتكون النتيجة أن يتراجع جميع هؤلاء الناس معهم ويبدأوا في تكوين مفاهيم وإساءات فهمٍ عن الله. المفاهيم وإساءات الفهم شيطانيَّة بطبيعتها، وبمُجرَّد انتشارها يمكن للناس الذين لا يمكنهم معرفتها على حقيقتها أن يتعرَّضوا للضرر. على وجه الخصوص، قد يصبح الأشخاص المُشوَّشون أكثر ارتباكًا بعد سماعها. وأولئك الذين يفهمون الحقّ ويمكنهم تحديدها هم وحدهم الذي يمكنهم رفض هذه الأشياء المعاكسة – أي الأشياء المُكوَّنة من مفاهيم، وسلبيَّة، وإساءات فهمٍ – ويتمتَّعون بحماية الله. يفتقر معظم الناس إلى مثل هذه القامة. قد يشعر البعض أن هذه الأشياء خاطئة – وهو أمرٌ مثير للإعجاب بالفعل – لكنهم لا يتمكَّنون من معرفتها على حقيقتها أبدًا. ولذلك، عندما يوجد من ينشر المفاهيم والسلبيَّة غالبًا، فإن معظم الناس سوف ينزعجون من هذه الأشياء السلبيَّة ويصبحون ضعفاء وسلبيّين. هذا أمرٌ مُؤكَّد. فهذه الأشياء السلبيَّة المعاكسة لها قدرةٌ هائلة على إرباك المؤمنين الجدد وإيذائهم. فيما يخصّ أولئك الذين يتمتَّعون بأساسٍ بالفعل، يكون تأثيرها ضئيلًا؛ فبعد وقتٍ ما، يتمكَّن أمثال هؤلاء الناس من فهم الحقّ وتغيير أنفسهم. لكن بمُجرَّد أن يسمع المؤمنون الجدد الذين يفتقرون إلى أساسٍ هذه الأشياء السلبيَّة، من السهل أن يصبحوا سلبيّين وضعفاء؛ وأولئك الذين لا يحبّون الحقّ يمكنهم حتَّى التراجع والانقطاع عن الإيمان بالله. أمثال هؤلاء الأشرار قد ينشرون المفاهيم ويُعطِّلون عمل بيت الله. أيّ نوعٍ من الناس هم أولئك الذين ينشرون السلبيَّة والمفاهيم دون ندمٍ؟ جميعهم أشرارٌ وشياطين، وجميعهم سوف ينكشفون ويُطرحون خارجًا" (من "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). فهمت من كلمات الله أنه سواء كان شخص ما لديه إنسانية جيدة أو سيئة، لا يعتمد على ما إذا كان من السهل الانسجام معه، ولا في مدى حماسه، أو عدد الأشياء الجيدة التي يفعلها، أو عدد الأشخاص الذين يقبلونه. المهم هو كيف يعامِل الله والحق، وموقفه من واجبه، وما إذا كان يحب الحق أم لا ويمكنه قبوله. طُردت تشين لين، لكنها واجه انتكاسة كبيرة، لم تطلب الحق إطلاقًا، ولم تخف الله. حتى أنها نشرت الأفكار والسلبية، وجعلت الآخرين يتذمرون على الله وترتيبات بيت الله مثلها. كما أنها لم تقبل فضح كشف القائدة لها وتحليلها، وحاولت تبرير موقفها. هذا السلوك وحده يظهر أنها لم تقبل الحق، وأن لديها إنسانية سيئة. لم يكن قلبها سليمًا. لم يتجه نحو الله أو بيته. عندما لم تسر الأمور على هواها، عارضت الله واشتكت. هذا يكشف تمامًا طبيعتها الخبيثة، وافتقارها التام إلى العقل وعدم مخافة الله في قلبها. بعد أن وزنتُ هذه الأشياء وحلَّلت سلوك تشين لين باستخدام كلمة الله، صار ذهني أكثر صفاءً، وأمكنني أيضًا أن أرى تشين لين بدقة لمعرفة مَن كانت حقًا. كانت غير مؤمنة وذات إنسانية سيئة وطبيعة تبغض الحقيقة. في اللحظة التي كان فيها عمل الله مخالفًا لمفاهيمها، كانت تلوم الله وتكرهه وتصرخ عليه. رأيت أن الكنيسة تعاملت معها بشكل صحيح، وفق مبادئ الحق وبصورة عادلة ومنصفة.

قالت تشين لين أيضًا، إذا كان الحديث عن حالة المرء في الاجتماعات ينشر السلبية، فلم تعد تفهم كيف تكون الشركة. رأيت أنها لم تقبل الحق إطلاقًا. ونشرت السلبية، وميّزها آخرون وحاولوا إيقافها وكبح جماحها. لكنها لم تفكر في نفسها، بل قالت أيضًا إنها لا تعرف كيف ستشارك في الشركة. ما قصدَته هو أن الآخرين كانوا يقيّدونها، ولم تجرؤ على الانفتاح والشركة مرة أخرى. كانت تشير بأصابع الاتهام إلى الآخرين، لجعل الناس يركزون على مشكلات الآخرين. كانت توجه اتهامات زائفة. عندما سمع الآخرون كلماتها ولم يميزوها، كانت قد أربكتهم. إذا ظهر هذا الموقف، فلن يعرف الناس كيفية الممارسة. لذا، لتجنب انتشار السلبية، كيف ينبغي لنا الانفتاح والشركة في المستقبل؟ طلبت لاحقًا مسار الممارسة في هذه المسألة، وقرأت هذا المقطع من كلمة الله: "عندما تكون طبيعة الناس شيطانيَّة وعندما يعيشون وفقًا لطبيعتهم الشيطانيَّة، يصعب عليهم للغاية تجنُّب أن تكون حالتهم سلبيَّة. ومثل هذه السلبيَّة، بشكلٍ خاصّ، واقعة شائعة عندما لا يفهمون الحقّ. فكلّ شخصٍ تأتيه أوقاتٌ يكون فيها سلبيًّا. بعض الناس سلبيّون معظم الوقت، والبعض الآخر نادرًا ما يكونون سلبيّين. بعضهم سلبيّون لفتراتٍ طويلة من الزمن، والبعض الآخر لفتراتٍ وجيزة. بقدر اختلاف قامات الناس تختلف حالاتهم السلبيَّة أيضًا. ... كيف يمكن حلّ مشكلة السلبيَّة المُتكرِّرة؟ إذا كان الناس لا يعرفون كيفيَّة طلب الحقّ، فلن يتمكَّنوا من الثبات. إذا كانوا لا يعرفون كيفيَّة أكل كلام الله وشربه، وإذا كانوا لا يعرفون كيفيَّة الصلاة إلى الله، فإنهم عندئذ يواجهون الكثير من المتاعب؛ ولا يكون أمامهم سوى الاعتماد على مساعدة الإخوة والأخوات ودعمهم. وإذا لم يتمكَّن أحدٌ من مساعدتهم، أو إذا لم يقبلوا هذه المساعدة، فمن المحتمل أن يصبحوا سلبيّين بدرجةٍ مُتأزِّمة، بل وقد يتوقَّفون عن الإيمان. انظر أيضًا مدى خطورة أن تكون لدى الناس دائمًا مفاهيم وأن يكونوا دائمًا سلبيّين. إنهم يرفضون قبول الحقّ بصرف النظر عن كيفيَّة مشاركته معهم، ويعتقدون دائمًا أن مفاهيمهم وتصوُّراتهم صحيحة – فهؤلاء الناس مزعجون للغاية. ولكن بصرف النظر عن مدى سلبيَّتك، يجب أن تفهم في قلبك أن مُجرَّد وجود مفاهيم لديك لا يعني أنها تتوافق مع الحقّ. فهذه مشكلةٌ في فهمك. إذا كان لديك القدر القليل من الحسّ، فيجب ألَّا تنشر المفاهيم؛ وهذا أقلّ ما يجب على الناس الالتزام به. إذا كانت لديك أيّ مخافةٍ من الله، ويمكنك الاعتراف بأنك من أتباع الله، فيجب أن تطلب الحقّ، وتعالج مفاهيمك الخاصَّة، وتتمكَّن من طاعة الحقّ، وألَّا تفعل أيّ شيءٍ يُسبِّب التعطيل والإزعاج. ... فبينما تسيء فهم الله، وتكون سلبيًّا، وتشكو من الله – ما الذي يجب فعله في مثل هذه المواقف؟ هذا أمرٌ سهل العلاج. ابحث عن بضعة أشخاص يفهمون الحقّ وتشارك وابحث معهم، وأخبرهم بما في قلبك. والأهمّ من ذلك هو أن تأتي أمام الله وتُصلِّي إليه بصدقٍ وتتشارك معه بخصوص كلّ هذه السلبيَّة والضعف والأشياء التي لا تفهمها ولا يمكن التغلُّب عليها – لا تخفِها. إذا كانت لديك أشياء لا يليق وصفها ولا يمكنك إخبار أيّ شخصٍ آخر بها، فمن الضروريّ بالأكثر أن تأتي أمام الله وتُصلِّي له" (تعريف القادة الكَذَبة). لقد فهمت من كلام الله أن الناس قد يُظهرون الفساد ويكون لديهم حالات سلبية، أو شكوى من الله عند مواجهة بيئات لا يحبونها. عندما تكون لدينا هذه الحالات السلبية، يجب أن يكون لدينا قلب يخاف الله، ونتعلم أن نحفظ لساننا، ولا ننشر ما لا نعرفه أو نفهمه في كل مكان، ولا نسبب اضطرابات للآخرين. هذا هو الحد الأدنى. في الوقت نفسه، يجب أن نأتي أمام الله ونصلي، ونأكل كلمة الله ونشربها، ونطلب الحق لحل الأمور، والخروج من سلبياتنا ومفاهيمنا في أسرع وقت ممكن. إذا لم نتمكن من حلها بأنفسنا، يمكننا طلب شركة مع القادة والعاملين أو أي شخص يفهم الحق. هذا عادة ما يكون طلب الحق لحل المشكلات وليس نشر السلبية. لكن يجب أن نطلب مع الشخص المناسب. بعض المؤمنين الجدد لا يفهمون الحق، أو لديهم قامة صغيرة جدًا للتمييز. الانفتاح والشركة معهم لا يساعدنا، والأكثر، أنه يمكنه غرس المفاهيم وسوء الفهم فيهم. إن مثل هذه الشركة لا تفعل شيئًا يذكر لبنيان الناس وتجعلهم عرضة للعثرة. مهما كانت سلبيتنا، أو ما هي المفاهيم أو سوء الفهم لدينا، علينا جميعًا أن نأتي أمام الله لنصلي ونطلب منه، ونطلب الحق في كلمة الله، ونطلب استنارة الروح القدس. بمجرد أن نفهم الحق ونعالج مفاهيمنا وسوء فهمنا، يمكننا مشاركة اختبارنا مع الآخرين. يمكنك أن تشارك عن كيفية طلبك للحق، مدركًا وجهات نظرك الخاطئة، وتعرف تمييز الأشياء السلبية، كيف فهمت مشيئة الله، وكيف حللت مفاهيمك وسوء فهمك عن الله. هذا هو الانفتاح والشركة الحقيقيان، وهو شهادة لله. الانفتاح على هذا النحو يبني الناس. بمجرد أن فهمت هذا، كان لدي مسار للممارسة.

هذا الاختبار علمني الفرق بين نشر السلبية والانفتاح العادي، وأعطاني مبدأ تقييم الإنسانية الجيدة والسيئة، مع بعض التمييز عن غير المؤمنين المختبئين في الكنيسة. أعتقد أنه كان نافعًا جدًا. الشكر لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

معاناة ذات قيمة كبيرة

كانت المرة الأولى في 1 يوليو 1997. كنت أنتظر شخصًا على جانب الطريق ومعي صندوقان من كتب كلام الله. مر ضابط شرطة وأمرني أن آخذ الصناديق إلى...

ماذا يكمن وراء الأكاذيب

بقلم زياو - جينج – إقليم شاندونج في كل مرة رأيت فيها كلمات الله تدعونا إلى أن نكون أشخاصًا أمناء وأن نتكلم بدقة، كنت أفكّر مُحدِّثةً نفسي:...

النضال لأجل النزاهة

يقول الله القدير، "ملكوتي يطلب الصادقين، لا المنافقين ولا المخادعين. أليس الحال أنّ المخلصين الصادقين لا يحظون بشعبية في العالم؟ أنا على...