2. أهمية عمل الله بالإخضاع

كلمات الله المتعلقة:

إن البشرية التي أفسدها الشيطان حتى الصميم، لا تعرف أن هناك إلهًا ولم تعد تعبد الله. في البداية، عندما خُلِق كل من آدم وحواء، كان لمجد يهوه وشهادة يهوه حضور قوي. ولكن بعد أن فسد الانسان، فقد المجد والشهادة؛ إذ إن الجميع تمرّدوا على الله ولم يعد يتقيه أحد بالمرة. والقصد من عمل الإخضاع اليوم هو استعادة كل الشهادة وكل المجد، وتحوُّل كل البشر إلى عبادة الله حتى تكون هناك شهادة وسط الخليقة. هذا هو العمل الذي يتعين القيام به في هذه المرحلة. كيف يمكن إخضاع البشرية بالضبط؟ سيتم هذا من خلال استخدام عمل الكلام في هذه المرحلة لإقناع الانسان تمامًا، ومن خلال استخدام الكشف والدينونة والتوبيخ واللعنة التي لا ترحم لإخضاعه تمامًا، وكذلك من خلال كشف تمرد الانسان ودينونة مقاومته لعله يدرك ما تتسم به البشرية من إثم وقذارة، ومن ثمَّ يستخدم هذه الأمور كشخصية الضد لشخصية الله البارة. سيكون استخدام هذه الكلمات في المقام الأول هو الوسيلة اللازمة لإخضاع الإنسان وإقناعه بشكل كامل. إن الكلمات هي الوسيلة اللازمة للوصول إلى الإخضاع التام للبشرية، وكل مَنْ يقبل الخضوع لله يجب عليه أن يقبل ألم الكلمات ودينونتها. إن عملية التكلم الحالية هي عملية الإخضاع. كيف يجب على البشر أن يتعاونوا يا تُرى؟ يتم ذلك من خلال معرفة كيفية أكل هذه الكلمات وشربها وفهمها. أما فيما يتعلق بكيفية خضوع الناس ، فهذا أمر يمكنهم القيام به بأنفسهم. كل ما يمكنك فعله، من خلال أكل هذه الكلمات وشربها، هو أن تتوصل إلى معرفة فسادك وقذارتك وتمرّدك وإثمك، والسجود بين يدي الله. إذا استطعت ممارسة إرادة الله بعد أن تفهمها، وكنت تتمتع برؤى، واستطعت أن تخضع لهذه الكلمات بالكامل، وألّا تقوم بأي اختيارات بنفسك، فعندها سيكون قد تم إخضاعك. وسيكون ذلك نتيجة لهذه الكلمات. لِمَ فقدت البشرية الشهادة؟ لأنه لا أحد لديه إيمان بالله، ولأنه لا يوجد مكان لله في قلوب الناس. إن إخضاع البشرية يعني أن يستعيد البشر إيمانهم. ينجذب الناس دائمًا إلى العالم الدنيوي، وتكون لديهم آمال أكثر من اللازم، ويريدون الكثير لمستقبلهم، ولديهم العديد من المتطلبات المبالَغ فيها. إنهم يفكرون دائمًا في الجسد ويخططون لأجله، لا يهتمون بطلب طريق الإيمان بالله؛ فقد استحوذ الشيطان على قلوبهم، وفقدوا تقواهم لله، وأصبحوا يكرِّسون قلوبهم للشيطان. ولكن الإنسان صنيعة الله، لذا فإن الإنسان قد فقد الشهادة، وهذا يعني أنه فقد مجد الله. إن الهدف من إخضاع البشرية هو استرداد مجد اتقاء الإنسان لله.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عمل الإخضاع الحالي هو عمل يهدف إلى توضيح ما ستكون عليه نهاية الإنسان. لماذا أقول إن توبيخ ودينونة اليوم هما دينونة أمام العرش العظيم الأبيض في الأيام الأخيرة؟ ألا ترى ذلك؟ لماذا كان عمل الإخضاع هو المرحلة الأخيرة؟ أليس ذلك خاصة لتوضيح كيفية نهاية كل فئة من فئات البشر؟ أليس ذلك للسماح للجميع في خضم عمل الإخضاع من توبيخ ودينونة لإظهار معدنهم الأصلي، ثم تصنيفهم حسب نوعيتهم بعد ذلك؟ بدلًا من أن نقول إن هذا إخضاع للبشرية، قد يكون من الأفضل أن نقول إن هذا هو توضيح لنهاية كل نوع من أنواع البشر؛ بمعنى أن هذه دينونة لخطاياهم ثم إعلان لفئات البشر المختلفة، وبذلك يتم تحديد ما إذا كانوا أشرارًا أو أبرارًا. بعد عمل الإخضاع تأتي مكافأة الصالحين ومعاقبة الأشرار. منْ أطاعوا بالكامل، أي من تم إخضاعهم بالكامل، سيوضعون في الخطوة التالية من نشر عمل الله في الكون بأكمله؛ أما من لم يتم إخضاعهم فسيوضعون في الظلمة وستحل بهم الكوارث. ومن ثم يُصنَّف البشر حسب النوع، الأشرار مع الأشرار، ولن يروا نور الشمس مجددًا، ويُصَنَّف الأبرار مع الأبرار، وسيتلقون النور ويعيشون إلى الأبد في النور. اقتربت نهاية كل شيء، وها هي نهاية الإنسان قد ظهرت بوضوح أمام عينيه، وستُصَنَّف كل الأشياء حسب النوع. كيف إذًا يمكن للناس الهروب من ألم تصنيف كل منهم حسب النوع؟ تُكشف النهايات المختلفة لكل فئة من البشر عندما تقترب نهاية كل شيء، وهو ما يتم أثناء عمل إخضاع الكون بأكمله (بما في ذلك عمل الإخضاع الذي يبدأ بالعمل الحالي). يتم هذا الكشف عن نهاية كل البشرية أمام كرسي الدينونة، أثناء التوبيخ وعمل الإخضاع في الأيام الأخيرة. ... إن المرحلة الأخيرة للإخضاع تهدف إلى خلاص البشر وكذلك إظهار مصائرهم، وهي أيضًا لكشف انحطاط الناس من خلال الدينونة، ومن ثم دفعهم إلى التوبة والارتقاء واتباع الحياة والطريق الصحيح للحياة الإنسانية. إنها لإيقاظ قلوب الأشخاص فاقدي الإحساس والأغبياء، ولإظهار تمردهم الداخلي من خلال الدينونة. ولكن إذا ظل البشر غير قادرين على التوبة واتباع الطريق الصحيح للحياة الإنسانية ونبذ الفساد، فسيصبحون غير قابلين للخلاص وسيقوم الشيطان بابتلاعهم. هذا هو معنى إخضاع الله لهم: هو خلاص الناس وكذلك إظهار مصائرهم: نهايات طيبة ونهايات سيئة، وكلها تنكشف من خلال عمل الإخضاع. وسواء أكان الناس مخلَّصًين أم ملعونين، كل شيء سينكشف أثناء عمل الإخضاع.

الأيام الأخيرة هي عندما تُصنَّف كل الأشياء حسب النوع من خلال الإخضاع. والإخضاعُ هو عمل الأيام الأخيرة؛ بمعنى أن دينونة خطايا كل شخص هي عمل الأيام الأخيرة. وإلا فكيف يمكن تصنيف الناس؟ إن عمل التصنيف الذي تم بينكم هو بداية مثل هذا العمل في الكون بأكمله. وبعد ذلك، سيخضع جميع أولئك في كل البلاد والشعوب إلى عمل الإخضاع. وهذا يعني أن كل إنسان من الخليقة سيصنَّف حسب النوع، عند مثوله أمام كرسي الدينونة ليُدان. لا يستطيع أي شخص أو أي شيء الهروب من ألم هذا التوبيخ والدينونة، وليس ثمة أي شخص أو أي شيء غير مصنَّف حسب النوع؛ سيتم تصنيف كل شخص؛ وهذا لأن نهاية جميع الأشياء اقتربت، وكل ما في السماوات والأرض قد وصل إلى منتهاه. كيف يمكن للإنسان الهروب من الأيام الأخيرة لوجود البشر؟

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

تتمثل النتيجة المقصودة من عمل الإخضاع، قبل كل شيء، في وقف تمرد جسد الإنسان؛ وذلك بأن يكتسب عقل الإنسان معرفةً جديدةً بالله، وأن يكون قلبه مطيعًا تمامًا لله، وأن يتطلع الإنسان إلى أن يكون من أجل الله. لا يُعتبر أن الناس قد أُخضعوا عندما يطرأ تغير على مزاجهم أو جسدهم، أو على تفكيرهم ووعيهم وإحساسهم؛ بمعنى أنه عندما يتغير سلوكك العقلي بالكامل، حينها يكون قد أخضعك الله. عندما تعقد العزم على أن تطيع، وتكون قد تبنّيتَ عقلية جديدة، وعندما تتوقف عن إلحاق أيٍّ من تصوراتك أو نواياك بكلام الله وعمله، وعندما يستطيع عقلك أن يفكر بشكل طبيعي، بمعنى أنك عندما تستطيع أن تجتهد من أجل الله من كل قلبك، فإنك تكون من نوعية الأشخاص الذين يُخضَعون بالكامل. يعاني العديد من الناس كثيرًا في الدين طوال حياتهم؛ فهم يروّضون أجسادهم ويحملون صلبانهم، حتى إنهم يستمرون في المعاناة والتحمل حتى الرمق الأخير! ويظل بعضهم صائمًا حتى صباح يوم موته؛ فهم يحرمون أنفسهم طيلة حياتهم من الطعام الطيب، والملابس الجميلة، واضعين تركيزهم فقط على المعاناة. إنهم قادرون على إخضاع أجسامهم، وإهمال أجسادهم. إن همّتهم في تحمّل المعاناة جديرة بالثناء من أجل آلامهم المستمرة؛ ولكن تفكيرهم ومفاهيمهم وتوجهاتهم العقلية، بل وطبيعتهم القديمة، لم يتم التعامل معها على الإطلاق؛ فهم لا يملكون معرفة حقيقية بأنفسهم، وصورتهم العقلية عن الله تقليدية، فهي صورة مجردة وغامضة، وعزمهم على المعاناة من أجل الله ينبع من حماسهم وطبائعهم الإيجابية. ومع أنهم يؤمنون بالله، فهم لا يفهمونه ولا يعرفون إرادته، إنما هم يعملون ويعانون بشكل أعمى من أجل الله. فهم لا يُولون أي قيمة على الإطلاق للتصرف عن بصيرة، ويهتمون قليلًا بكيفية التأكد من أن خدمتهم تحقق مشيئة الله، وقلّما يدركون كيف يحققون معرفة لله. إن الإله الذي يخدمونه ليس الله في صورته الأصلية، بل هو إله من نتاج خيالاتهم، تحيط به الأساطير، إله سمعوا به فحسب، أو عثروا عليه في الكتابات؛ ثم يستخدمون خيالاتهم الخصبة وتقواهم ليعانوا من أجل الله ويضطلعوا بالعمل الذي يريد الله أن يقوم به. إن خدمتهم ليست متقنة بالمرة، بحيث لا يوجد أحد منهم عمليًا يستطيع بصدق أن يخدم الله وفقًا لمشيئة الله. وبغض النظر عن مدى سرورهم بالمعاناة، فإن وجهة نظرهم الأصلية حول الخدمة وصورتهم العقلية عن الله تبقى دون تغيير؛ لأنهم لم يخضعوا لدينونة الله وتوبيخه وتنقيته وكماله، ولأنه لم يرشدهم أحد مستخدمًا الحق؛ وحتى إن كانوا يؤمنون بيسوع المخلِّص، لم يرَ أحد منهم المخلِّص قط. فهم لا يعرفونه إلّا من خلال الأساطير والشائعات، ومن ثمَّ فإن خدمتهم لا تعدو كونها خدمة عشوائية بأعين مغلقة مثل إنسان أعمى يخدم أباه. ما الذي يمكن تحقيقه في نهاية المطاف من خلال مثل هذه الخدمة؟ ومَن الذي يوافق عليها؟ من البداية إلى النهاية، لا تتغير خدمتهم أبدًا. إنهم يتلقون دروسًا من صنع الإنسان فقط ولا يبنون خدمتهم إلا على سجيتهم وما يحبونه هم أنفسهم. أي مكافأة يمكن أن يحققها هذا؟ لم يكن حتى بطرس الذي رأى يسوع، يعرف كيف يخدم وفقًا لإرادة الله، ولم يتوصل لمعرفة ذلك إلا في النهاية بعد أن بلغ سن الشيخوخة. ماذا يخبرنا هذا عن هؤلاء الناس العُميان الذين لم يختبروا أقل قدر من التعامل معهم أو التهذيب ولم يكن هناك مَنْ يرشدهم؟ ألا تُشبه خدمة الكثيرين منكم اليوم خدمة هؤلاء العُميان؟ كل أولئك الذين لم يَخضعوا للدينونة، ولم يحصلوا على التهذيب والتعامل، ولم يتغيروا – أليسوا هم جميعًا مَنْ لم يُخضَعوا بشكلٍ كاملٍ؟ ما فائدة مثل هؤلاء الناس؟ إن لم يؤدِّ تفكيرك ومعرفتك بالحياة ومعرفتك بالله إلى ظهور أي تغيير جديد ولم تربح أي شيء في الواقع، فلن تحقق إذًا أي شيء مميز في خدمتك! لا يمكن إخضاعك من دون تبصر ومعرفة جديدة لعمل الله، ، وستكون طريقتك في اتباع الله مثل أولئك الذين يعانون ويصومون: قليلةَ القيمة! يرجع هذا بالضبط إلى ضآلة الشهادة فيما يفعلونه؛ ولذلك أقول إن خدمتهم غير مجدية! فهم يُمضون حياتهم في المعاناة والاعتقال، إنهم متسامحون وأهل محبة ويحملون الصليب دومًا. وهم يتعرضون للسخرية والنبذ من العالم ويختبرون كل الشدائد؛ وعلى الرغم من أنهم مطيعون حتى النهاية، فهم لا يزالون غير خاضعين ولا يستطيعون تقديم أي شهادة بأنهم قد أُخضعوا. لقد عانَوْا كثيرًا، لكنهم في داخلهم لا يعرفون الله على الإطلاق. لم يتم التعامل مع أي من تفكيرهم وتصوراتهم القديمة، وممارساتهم الدينية، ومعرفتهم وأفكارهم البشرية. لا يوجد لديهم أدنى أثر لمعرفة جديدة، وليس لديهم أدنى قدر من المعرفة الصحيحة أو الدقيقة بالله؛ لقد أساؤوا فهم إرادة الله. هل يمكن أن يكون في هذا خدمة لله؟ مهما كانت معرفتك بالله في الماضي، إن بقيت على حالها اليوم واستمررت في تأسيس معرفتك بالله على تصوراتك وأفكارك الخاصة بغض النظر عمَّا يفعله الله؛ بمعنى أنك إن كنت لا تملك أي معرفة جديدة وصحيحة بالله وفشلت في معرفة صورة الله وشخصيته الحقيقية؛ وظلت معرفتك بالله موجَّهةً بالتفكير العدائي والخرافي، ووليدةَ الخيال والتصورات الإنسانية - إذا كان هذا هو الحال، فإنك لم تُخضع بعد. هدفي من قول كل هذه الكلمات لك الآن هو أن تفضي بك إلى معرفة دقيقة وأكثر جِدّةً. كذلك أقول هذه الكلمات لمحو المفاهيم القديمة والطريقة القديمة للمعرفة لديك حتى تتمكن من امتلاك معرفة جديدة. إذا كنت حقًا تأكل وتشرب كلامي، فسوف يؤدي ذلك إلى تغير كبير في معرفتك. ما دمت تأكل وتشرب كلام الله بقلب يتّسم بالطاعة، فإن منظورك سيتخذ اتجاهًا معاكسًا. ما دمت قادرًا على قبول التوبيخ المتكرر، فإن عقليتك القديمة ستتغير تدريجيًا، وما دامت عقليتك القديمة قد استُبدلت بها عقلية جديدة تمامًا، فسوف تتغير ممارستك أيضًا وفقًا لذلك. وبهذه الطريقة، ستقترب خدمتك نحو الهدف المنشود أكثر فأكثر، وستكون أكثر قدرة على تلبية إرادة الله. إذا استطعت تغيير حياتك، ومعرفتك بالحياة البشرية، ومفاهيمك العديدة عن الله، فعندئذٍ ستتضاءل طبيعتك تدريجيًا. هذه هي النتيجة، على أقل تقدير، بعد أن يُخضع الله الناس، وهي تمثل التغيير الذي سيظهر في الناس.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كان عمل يهوه خلق العالم، كان البداية؛ هذه المرحلة من العمل هي نهاية العمل، وهذه هي الخاتمة. في البداية، نفَّذ الله عمله بين الأشخاص المختارين في إسرائيل، وكان فجر حقبة جديدة في أقدس موضع. أما المرحلة الأخيرة من العمل فتُنفَّذ في البلد الأكثر دنسًا، لدينونة العالم ووضع نهاية للعصر. في المرحلة الأولى، تمّ عمل الله في أكثر الأماكن إشراقًا، وتُنفَّذ المرحلة الأخيرة في أكثر الأماكن ظلامًا، وسيُطرد هذا الظلام، ويؤتى بالنور، وتُخضَع جميع الشعوب. عندما أُخضِعَ الناس من هذه الأماكن الأكثر دنسًا وأكثرها ظلمة في جميع الأماكن، واعترف جميع السكان بأن هناك إلهًا، وهو الإله الحقيقي، وكان كل شخص مقتنعًا تمامًا، عندها ستُستخدَم هذه الحقيقة لمواصلة عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. هذه المرحلة من العمل رمزية: بمجرد الانتهاء من العمل في هذا العصر، فإن عمل الستة آلاف سنة من التدبير سيصل إلى نهاية كاملة. وبمجرد أن يُخضع كلّ الذين يعيشون في أظلم الأماكن، فغني عن القول إن الوضع سيكون كذلك في كل مكان آخر. على هذا النحو، يحمل عمل الإخضاع فقط في الصين رمزية ذات معنى. تُجسِّد الصين كل قوى الظلام، ويمثل شعب الصين كل أولئك الذين هم من الجسد، ومن الشيطان، ومن اللحم والدم. إن الشعب الصيني هو أكثر مَنْ فَسَد بسبب التنين العظيم الأحمر، الذي يعارض الله أقوى معارضة، وهو الشعب الذي تعتبر إنسانيته الأكثر دناءة ودناسة، ومن ثمَّ فهم النموذج الأصلي لكل البشرية الفاسدة. هذا لا يعني أنه لا توجد مشاكل على الإطلاق لدى دول أخرى؛ فمفاهيم الإنسان كلها متشابهة، وعلى الرغم من أن شعوب هذه البلدان قد يكونون من العيار الجيد، فإن كانوا لا يعرفون الله، فقد يعني ذلك أنهم يعارضونه. لماذا عارض اليهود أيضًا الله وتحدّوه؟ لماذا عارضه الفريسيون أيضًا؟ لماذا خان يهوذا يسوع؟ في ذلك الوقت، لم يكن العديد من التلاميذ يعرفون يسوع. لماذا، بعد أن صُلب يسوع وقام، ظل الناس غير مؤمنين به؟ أليس عصيان الإنسان متشابه لدى الجميع؟ ببساطة، شعب الصين مثالٌ على ذلك، وعندما يُخضَعون سوف يصبحون نموذجًا وعينة، وسيكونون مثل مرجع للآخرين. لماذا قلت دائمًا إنكم جزء من خطة تدبيري؟ ففي الشعب الصيني يتجلى الفساد والدنس والإثم والمعارضة والتمرد على أكمل وجه ويُكشف بجميع أشكاله المتنوعة. فمن ناحية، عيارهم متدنٍ، ومن ناحية أخرى، حياتهم وعقليتهم متخلفة، وعاداتهم، وبيئتهم الاجتماعية، وعائلة نشأتهم – كلها فقيرة والأكثر تخلفًا. كما أن مكانتهم أيضًا وضيعة للغاية. العمل في هذا المكان رمزي، وبعد أن يُنفَّذ هذا الاختبار في مجمله، سيقوم الله بعمله اللاحق بشكل أفضل. إذا كان يمكن استكمال خطوة العمل هذه، فإن العمل اللاحق سيُنجز تلقائيًا. وبمجرد إنجاز هذه الخطوة من العمل، فإن نجاحًا كبيرًا سيتحقق بالكامل، وسوف ينتهي تمامًا عمل الإخضاع في جميع أنحاء الكون. في الواقع، بمجرد نجاح العمل بينكم، سيكون مُعادلًا للنجاح في جميع أنحاء الكون. هذا هو سبب جعلي لكم تلعبون دور النموذج والعينة. التمرد والمعارضة والدنس والإثم – كلها موجودة في هؤلاء الناس، وفيهم يتمثل كل تمرد البشرية. إنهم مميّزون حقًا، وبالتالي، يُحتفظ بهم كمثال نموذجي للإخضاع، وبمجرد أن يُخضعوا، سيصبحون بطبيعة الحال نموذجًا وعينة للآخرين.

من "رؤية عمل الله (2)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

لا يهتم الإنسان بشيء أكثر من النهاية المستقبلية، والغاية النهائية، وما إذا وُجد شيء جيد يرتجي حدوثه. إذا مُنح الإنسان رجاءً جميلاً أثناء عمل الإخضاع، وإذا مُنح، قبل إخضاعه، الغاية المناسبة ليسعَ إليها، فلن يقتصر الأمر على عدم تحقيق تأثير عمل إخضاع الإنسان فحسب، ولكن سينعكس ذلك على تأثير العمل أيضًا. وهذا يعني أن عمل الإخضاع يحقق أثره بإبعاد مصير الإنسان وتطلعاته، وتوبيخ شخصية الإنسان المتمردة ودينونتها. لا يتحقق ذلك من خلال إبرام صفقة مع الإنسان، أي من خلال منح الإنسان بركات ونعمة، ولكن من خلال الكشف عن إخلاص الإنسان بتجريده من "حريته" والقضاء على تطلعاته. هذا هو جوهر عمل الإخضاع. إذا أُعطي الإنسان رجاءً جميلاً في البداية، وأُجري عمل التوبيخ والدينونة بعد ذلك، فإن الإنسان سيقبل هذا التوبيخ وتلك الدينونة على أساس أنه كان يحظى بتطلعات، وفي النهاية، لا تتحقق الطاعة غير المشروطة للخالق وعبادته من كل مخلوقاته؛ ولن توجد سوى طاعة عمياء وجاهلة، وإلا فسيطلب الإنسان مطالب عمياء من الله، وهكذا يكون من المستحيل إخضاع قلب الإنسان إخضاعًا تامًا. ومن ثمَّ، فإن عمل الإخضاع هذا سيكون غير قادر على اقتناء الإنسان، وبالإضافة إلى هذا، لن يشهد لله. لن تكون هذه المخلوقات قادرة على أداء واجبها، وفقط ستعقد صفقات مع الله؛ ولكن لن يكون هذا عمل إخضاع، بل عمل رحمة وبركة. إن أكبر مشكلة تواجه الإنسان هي أنه لا يفكر في شيء سوى مصيره وتطلعاته، ويمارس عبادة هذه الأمور. يسعى الإنسان إلى الله من أجل مصيره وتطلعاته؛ ولا يعبد الله بسبب محبته له. وهكذا، في عمل إخضاع الإنسان، يجب التعامل مع أنانية الإنسان وجشعه والأشياء التي أشدّ ما تعيق عبادته لله وبذلك يتم إزالتها. وبذلك، ستتحقق آثار إخضاع الإنسان. ونتيجة لذلك، فإنه في مرحلة مبكرة من إخضاع الإنسان يكون من الضروري أولاً تطهير طموحاته الجامحة وأوجه ضعفه القاتلة، ومن خلال ذلك، تظهر محبة الإنسان لله، وتتغير معرفته بحياته، ونظرته إلى الله، ومعنى وجوده. بهذه الطريقة، تتطهر محبة الإنسان لله، وهذا يعني أن قلب الإنسان قد أُخضع. لكن في موقف الله تجاه كل المخلوقات، فإنه لا يُخضعها بغرض الإخضاع فحسب؛ بل يخضعها أيضًا من أجل اقتناء الإنسان، ومن أجل مجده، ومن أجل استعادة الصورة الأصلية الأولى للإنسان. لو كان هدفه الإخضاع من أجل الإخضاع، فستضيع أهمية عمل الإخضاع. وهذا يعني أنه إذا تخلى الله عن الإنسان بعد إخضاعه، ولم يكترث بحياته أو مماته، فهذا ليس تدبير البشرية، ولا يكون الهدف من إخضاع الإنسان هو خلاصه. إن ربح الإنسان فقط بعد إخضاعه ووصوله النهائي إلى غاية رائعة هو صميم كل عمل الخلاص، ولا يمكن إلا لهذا أن يحقق هدف خلاص الإنسان. بعبارة أخرى، فإن وصول الإنسان إلى الغاية الجميلة ودخوله إلى الراحة وحدهما هما التطلعان اللذان ينبغي أن يمتلكهما جميع المخلوقات، والعمل الذي ينبغي أن يعمله الخالق.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

مرحلة الأيام الأخيرة، التي سيُخضع فيها الإنسان، هي المرحلة الأخيرة في المعركة مع الشيطان، وهي أيضًا مرحلة عمل الخلاص الكامل للإنسان من مُلك الشيطان. المعنى الكامن وراء إخضاع الإنسان يكمن في عودة تجسيد الشيطان، أي الإنسان الذي أفسده الشيطان، إلى الخالق بعد إخضاعه، والذي من خلاله سيتخلى عن الشيطان ويعود إلى الله عودةً تامةً. وبهذه الطريقة، سوف يخلُص الإنسان تمامًا. وهكذا، فإن عمل الإخضاع هو آخر عمل في المعركة ضد الشيطان، والمرحلة الأخيرة في تدبير الله من أجل هزيمة الشيطان. بدون هذا العمل، سيكون الخلاص الكامل للإنسان مستحيلاً في نهاية الأمر، وستكون هزيمة الشيطان المطلقة مستحيلة أيضًا، ولن تتمكن البشرية أبدًا من دخول الغاية الرائعة، أو التحرر من تأثير الشيطان. ومن ثمَّ، لا يمكن إنهاء عمل خلاص الإنسان قبل انتهاء المعركة مع الشيطان، لأن جوهر عمل تدبير الله هو من أجل خلاص البشرية. كان الإنسان الأول محفوظًا في يد الله، ولكن بسبب إغواء الشيطان وإفساده، صار الإنسان أسيرًا للشيطان وسقط في يد الشرير. وهكذا، أصبح الشيطان هدفًا للهزيمة في عمل تدبير الله. ولأن الشيطان استولى على الإنسان، ولأن الإنسان هو الأصل في كل تدبير الله، فيُشترط لخلاص الإنسان أن يُنتزع من يديّ الشيطان، وهذا يعني أنه يجب استعادة الإنسان بعد أن بات أسيرًا للشيطان. لذا يجب أن يُهزَم الشيطان بإحداث تغييرات في الشخصية العتيقة للإنسان، التي يستعيد من خلالها عقله الأصلي، وبهذه الطريقة، يمكن استعادة الإنسان الذي أُسر من يديّ الشيطان. إذا تحرَّر الإنسان من تأثير الشيطان وعبوديته، فسوف يخزى الشيطان، ويُسترد الإنسان في نهاية الأمر، ويُهزم الشيطان. ولأن الإنسان قد تحرَّر من التأثير المُظلم للشيطان، فسيصبح الإنسان هو المكسب من كل هذه المعركة، وسيوضع الشيطان موضع العقاب حالما تنتهي هذه المعركة، وبعدها سيكون قد اكتمل العمل الكامل لخلاص البشرية.

من "استعادة الحياة الصحيحة للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن عمل الإخضاع الذي يتم عليكم أنتم أيها الناس له أهمية قصوى؛ فمن جهة، يتمثل الغرض من هذا العمل في تكميل مجموعة من الناس، حيث يكمَّلون ليشكلوا مجموعة من الغالبين، تكون أول مجموعة من الناس تُكمَّل، أي إنهم الباكورة؛ ومن جهة أخرى، أنه يسمح للمخلوقات بالاستمتاع بمحبة الله ونيل خلاص الله الأعظم، والحصول على خلاصه الكامل. لينعم الإنسان ليس فقط بالرحمة والشفقة، لكن الأهم من ذلك، بتوبيخه ودينونته. منذ أن خُلِقَ العالم وحتى الآن، كان الحب هو كل ما فعله الله في عمله دون أي كراهية للإنسان. حتى أن التوبيخ والدينونة اللذان ترياهما هما أيضًا محبة، محبة أكثر صدقًا وواقعية. تقود هذه المحبة الناس إلى الطريق الحقيقي للحياة الإنسانية. من جهة ثالثة، يهدف عمل الإخضاع إلى تقديم شهادة أمام الشيطان. أما رابعًا، فإن عمل الإخضاع يرسي أساس نشر عمل الإنجيل في المستقبل. يهدف العمل الذي قام به الله كله إلى إرشاد الناس إلى الطريق الصحيح للحياة الإنسانية، بحيث يمكنهم أن يحصلوا على حياة بشرية سوية، إذ أنَّ الإنسان لا يعرف كيف يرشد نفسه في الحياة. من دون هذا الإرشاد، لن تحيا إلا حياة فارغة، ولن يمكنك إلا أن تحيا حياة لا قيمة لها ولا معنى، ولن تعرف مطلقًا كيف تكون شخصًا سويًا. وهذه هي أعمق أهمية لإخضاع الإنسان.

من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: 1. أهمية عمل كلام الله

التالي: 3. أهمية عمل دينونة الله وتوبيخه

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تمهيد

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، إلا أن قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وما يحتاجون أن يفعلوه لكي يكونوا بحسب قلب الله. ذلك لأنه...

سؤال 5: لقد شهدتِ بأن الله، نفّذ عمل دينونته بدءًا من بيت الله كابن الإنسان. هذا صحيح، ويتوافق مع نبوءة الكتاب المقدس لكنّني لا أفهم هل بدء هذه الدينونة من بيت الله هو تمامًا مثل الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا؟ نحن نؤمن بأنّ الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض هي لـغير المؤمنين الذين هم من الشيطان. عندما يعود الرب سيأخذ المؤمنين إلى السماء ثم سيرسل كارثة إلى غير المؤمنين. كما ترون، هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. سمعناك تشهدين عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة لكننا لم نرَ شيئًا عن تدمير الله لغير المؤمنين. كيف يكون هذا الأمر هو نفسه الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض؟ لمَ لا تقولين لنا بالتحديد ماذا تشبه هذه الدينونة؟ أرجوك أن تحاولي توضيح هذا الأمر أكثر!

الإجابة: أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب