تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

خراف الله تسمع صوت الله

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الفصل السابع: العديد من الجوانب الأخرى للحقائق، والتي تُعد الحد الأدنى التي يجب أن يفهمها المؤمنون الجدد

  1. 5. لا يجب أن يكون الإيمان بالله من أجل البحث عن السلام والبركات فقط

    كلمات الله المتعلقة:

    تعرفون الآن جميعًا أن إيمان الإنسان بالله ليس فقط من أجل خلاص النفس وسلامة الجسد، وليس من أجل إثراء حياته من خلال محبة الله، إلى غير ذلك من الأمور. والآن، إذا كنت تحب الله من أجل سلامة الجسد أو من أجل لذة مؤقتة، فحتى لو بَلَغَتْ – في النهاية – محبتك لله ذروتها ولم تطلب شيئًا، فسوف تظل هذه المحبة التي تنشدها محبة غير نقية وغير مرضية لله. إن أولئك الذين يستخدمون محبة الله في إثراء حياتهم المملة وفي ملء فراغٍ في قلوبهم، هم أولئك الذين ينشدون العيش في راحة، وليس الذين يسعون حقًا إلى محبة الله. هذا النوع من المحبة هو ضد رغبة الفرد، وهو عبارة عن سعي نحو لذة عاطفية، والله ليس بحاجة إلى محبة من هذا النوع. ما نوع محبتك لله إذن؟ لأي شيء تحب الله؟ ما مقدار المحبة الحقيقية التي تكنّها لله الآن؟ إن محبة أغلبكم هي على النحو سالف الذكر. لا يمكن لهذا النوع من المحبة إلا أن يظل كما هو؛ فلا يمكنه أن يصل إلى ثبات أبدي، ولا أن يتأصل في الإنسان. إنه مثل الزهرة التي ذبلت بعد تفتحها ولم تثمر. بعبارة أخرى، ما أن تلبث أن تحب الله على هذا النحو دون وجود أحد يرشدك في الطريق المُمتد أمامك حتى تسقط. إذا كنت قادرًا فقط على أن تحب الله في أوقات محبة الله ولم تُجرِ أي تغييرات في طريقة حياتك بعد ذلك، فسوف تظل محاطًا بتأثير الظلمة وغير قادر على الهروب والإفلات من تلاعب الشيطان بك وخداعه لك. لا يمكن أن يكسِبَ اللهُ إنسانا كهذا؛ فروحه ونفسه وجسده تظل في النهاية مملوكة للشيطان. هذه مسألة لا شك فيها. كل أولئك الذين لا يمكن لله أن يكسَبَهم تمامًا سيعودون إلى مكانهم الأصلي، أي أنهم سوف يعودون إلى الشيطان، وسيُطرحون في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت ليتلقوا المرحلة التالية من عقاب الله. أما أولئك الذين كَسَبَهُم الله، فَهُم الذين تمرّدوا على الشيطان وهربوا من مُلكه. أولئك سيُحسبون في عداد شعب الملكوت، وهكذا يظهر إلى الوجود شعب الملكوت.

    من "ما وجهة النظر الواجب على المؤمنين تبنيها" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    عليك اليوم أن تكون في المسار الصحيح لأنك تؤمن بالإله العملي. لا ينبغي عليك عند إيمانك بالله طلب البركات فقط، وإنما عليك السعي كي تحب الله وتعرفه. يمكنك من خلال سعيك واستنارته، أن تأكل وتشرب كلمته، وأن تُنَمّي فهماً حقيقياً بالله، فتكون لك محبة حقيقية له نابعة من صميم قلبك. بعبارة أخرى، تكون محبتك لله صادقة، بحيث لا يستطيع أحدٌ أن يهدمها أو يعترض طريقها. حينها تكون في المسار الصحيح للإيمان بالله. هذا يثبتُ أنك تتبع الله، لأن الله قد امتلك قلبك ولا يمكن أن يمتلكه أي شيء آخر. بسبب خبرتك، والثمن الذي دفعته، وعمل الله، أنت قادر على تنمية محبة عفويةٍ لله. بعدها يتم تحريرك من تأثير الشيطان فتحيا في ضوء كلمة الله. يمكن اعتبارك أنك قد حظيتَ بالله فقط عندما تتحرّر من تأثير الظلمة. عليك أن تسعى نحو هذا الهدف وقت إيمانك بالله. هذا واجبُ كلٍّ منكم.

    من "يجب عليك كمؤمنٍ بالله أن تعيش من أجل الحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    إن اختبار الله لا يتعلق بالتمتع بالنعمة، بل يتعلق بالأحرى بالمعاناة بسبب محبتك له. لأنك تتمتع بنعمة الله، فيجب عليك أيضًا التمتع بتوبيخه – يجب عليك اختبار كل هذه الأمور. يمكنك اختبار استنارة الله في داخلك، ويمكنك أيضًا اختبار تعامله معك ودينونته لك. بهذه الطريقة تختبر كل الجوانب. لقد قام الله بعمل دينونته عليك، وقام أيضًا بعمل توبيخك. لقد تعاملت كلمة الله معك، لكنها أيضًا أنارتك وأرشدتك. لا تزال يد الله تشدك بقوه عندما تريد الهرب. كل هذا العمل هو لأجل أن تعرف أن كل شيء متعلق بالإنسان هو تحت رحمة الله. قد تعتقد أن الإيمان بالله يعني المعاناة، أو القيام بأشياء كثيرة من أجله، أو من أجل سلام جسدك، أو أن تسير الأمور على ما يرام لأجلك، وأن يكون كل شيء مريحًا، لكن لا يجب أن تكون هذه الأمور أسبابًا لإيمان الناس بالله. إذا كان هذا هو ما تؤمن به، فإن وجهة نظرك غير صحيحة ولا يمكنك ببساطة أن تصير كاملاً. إن أفعال الله وشخصيته البارة وحكمته وكلامه وكونه عجيبًا وغير مُدرَك هي أمور يجب أن يفهمها الناس. استخدم هذا الفهم للتخلص من الطلبات الشخصية وكذلك الآمال الفردية والمفاهيم التي في قلبك. فقط من خلال التخلص من هذه الأمور يمكنك أن تلبي الشروط التي يطلبها الله. وفقط من خلال هذا يمكنك أن تقتني الحياة وتُرضي الله. إن الإيمان بالله هو من أجل إرضائه ومن أجل الحياة بحسب الشخصية التي يريدها، حتى يمكن إظهار أفعاله ومجده من خلال هذه المجموعة من الأشخاص غير المستحقين. هذا هو المنظور الصحيح للإيمان بالله، وأيضًا الهدف الذي يجب أن تسعى إليه. يجب أن يكون لديك وجهة نظر صحيحة عن الإيمان بالله والسعي للحصول على كلام الله. إنك بحاجة لأن تأكل كلام الله وتشربه، وأن تكون قادرًا على الحياة بحسب الحق، ولاسيما أن ترى أفعاله العملية، وأن ترى أعماله الرائعة في جميع أنحاء الكون، وأيضًا العمل الفعلي الذي يعمله في الجسد. من خلال اختبارات الناس الفعلية يمكنهم أن يقدّروا كيف يقوم الله بعمله عليهم وما هي إرادته من نحوهم. كل هذا لأجل التخلص من شخصيتهم الشيطانية الفاسدة. خلّص نفسك من داخلك النجس والشرير، وجرّد نفسك من نواياك الخاطئة، وبهذا يمكنك اقتناء إيمان حقيقي بالله. لا يمكنك أن تحب الله حقًا إلا من خلال اقتناء إيمان حقيقي. فلا يمكنك أن تحب الله حبًا صادقًا إلا على أساس إيمانك به. هل يمكنك الوصول لمحبة الله دون الإيمان به؟ بما أنك تؤمن بالله، فلا يمكن أن تكون مشوشًا بشأن هذا الأمر. بعض الناس يمتلئون بالحيوية بمجرد أن يروا أن الإيمان بالله سيجلب لهم البركات، لكنهم يفقدون كل طاقتهم بمجرد أن يروا أنهم يعانون من عمليات التنقية. هل هذا هو الإيمان بالله؟ في النهاية، يتعلق الإيمان بالله بالطاعة الكاملة والمطلقة أمامه. أنت تؤمن بالله، لكنك لا تزال لديك مطالب، ولديك العديد من الأفكار الدينية التي لا يمكنك التجرد منها، والمصالح الشخصية التي لا يمكنك التخلي عنها، ولا تزال تسعى للبركات الجسدية، وتريد من الله أن ينقذ جسدك، وأن يخلّص نفسك – هذه جميعها تعبيرات الناس من منظور خاطئ. ومع أن الناس الذين لديهم معتقدات دينية يمتلكون إيمانًا بالله، فإنهم لا يسعون إلى حدوث تغيير في شخصيتهم، ولا يسعون لمعرفة الله، ولا يسعون إلا لمصالح جسدهم. كثيرون منكم لديهم إيمان يندرج تحت فئة المعتقدات الدينية. هذا ليس إيمانًا حقيقيًا بالله. لكي يؤمن الناس بالله يجب عليهم أن يمتلكوا قلبًا يعاني من أجله ورغبةً في التخلي عن أنفسهم. وما لم يستوفوا هذين الشرطين، فإنه لا يعتبر إيمانًا بالله، ولن يكونوا قادرين على تحقيق تغيير في الشخصية. الأشخاص الذين يبحثون عن الحق بصدقٍ، ويسعون إلى معرفة الله، ويفتّشون عن الحياة هم وحدهم أولئك الذين يؤمنون حقًا بالله.

    من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    إنه الإيمان بالله لكي تطيعه وتحبه وتؤدي واجبك الذي يجب أن تؤديه كمخلوق من مخلوقات الله. هذا هو هدف الإيمان بالله. يجب أن تعرف جمال الله، وكم يستحق من تبجيل، وكيف يصنع الله في مخلوقاته عمل الخلاص ويجعلهم كاملين. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب أن تملكه في إيمانك بالله. الإيمان بالله هو في الأساس الانتقال من الحياة في الجسد إلى حياة الله المحب، ومن الحياة في الطبيعة الساذجة إلى الحياة داخل ماهية الله، إنه الخروج من تحت مُلك الشيطان والعيش تحت رعاية الله وحمايته؛ إنه القدرة على طاعة الله وليس الجسد، والسماح لله بأن يربح قلبك بالكامل، والسماح له أن يجعلك كاملًا، والتحرّر من الشخصية الشيطانية الفاسدة. الإيمان بالله هو في الأساس لكي تظهر فيك قوة الله ومجده، ولكي تعمل مشيئته، وتنجز خطته، وتكون قادرًا على أن تشهد عنه أمام الشيطان. ليس الهدف من الإيمان بالله هو رؤية آيات ومعجزات، ولا يجب أن يكون من أجل جسدك الشخصي، بل يجب أن يكون هدفه السعي لمعرفة الله، والقدرة على طاعته، وأن تكون مثل بطرس، تطيعه حتى الموت. هذا هو ما يجب تحقيقه في الأساس.

    من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    ما تسعى إليه هو أن تكون قادرًا على تحقيق السلام بعد أن تؤمن بالله – وأن يخلو أطفالك من المرض، وأن يحصل زوجك على عمل جيد، وأن يجد ابنك زوجة صالحة، وأن تجد ابنتك زوجًا لائقًا، وأن يحرث ثيرانك وخيولك الأرض جيدًا، وأن يستمر الطقس الجيد لمدة عام من أجل محاصيلك. هذا ما تسعى إليه. ليس سعيك إلا للعيش في راحة، ولكيلا تلحق الحوادث بعائلتك، وأن تمر الرياح بجوارك، وألا تلمس حبيبات الرمل وجهك، وألا تغمر المياه محاصيل عائلتك، وألا تتأثر بأي كارثة، وأن تعيش في حضن الله، وتعيش في عُش دافئ. هل جبان مثلك، يسعى دائمًا للجسد، هل لديك قلب، لديك روح؟ ألست وحشًا؟ إنني أعطيك الطريق الصحيح دون طلب أي شيء في المقابل، ولكنك لا تسعى في إثره. هل أنت واحد من أولئك الذين يؤمنون بالله؟ إنني أمنحك الحياة الإنسانية الحقيقية، ولكنك لا تسعى. ألست مجرد خنزير أو كلب؟ لا تسعى الخنازير إلى حياة الإنسان، فهي لا تسعى إلى التطهير، ولا تفهم ماهية الحياة. بعد أن تتناول طعامها في كل يوم فإنها تنام ببساطة. لقد أعطيتك الطريق الصحيح، ولكنك لم تقتنه: إنك خالي الوفاض. هل أنت على استعداد للاستمرار في هذه الحياة، حياة الخنازير؟ ما هي أهمية أن يبقى هؤلاء الناس على قيد الحياة؟ حياتك مزرية وحقيرة، وتعيش وسط الدنس والفسق، ولا تسعى لأي أهداف؛ أليست حياتك هي أحقر حياة؟ هل أنت تجرؤ على النظر لله؟ إذا واصلت اختبارك بهذه الطريقة، فهل ستكتسب أي شيء؟ لقد أعطي لك الطريق الصحيح، لكن ما إذا كنت تقتنيه أو تخسره إنما يعتمد في النهاية على سعيك الشخصي.

    من "اختبارات بطرس: معرفته بالتوبيخ والدينونة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    إذا كنت تستمتع فقط بنعمة الله، مع حياة عائلية هادئة أو بركات مادية، فإنك لم تكسب الله، وقد فشل إيمانك بالله. لقد قام الله بالفعل بمرحلة واحدة من عمل النعمة في الجسد، وقد سكب بالفعل بركاته المادية على الإنسان – لكن الإنسان لا يمكن أن يصير كاملًا بالنعمة والمحبة والرحمة وحدها. يصادف الإنسان في خبرته بعضًا من محبة الله، ويرى محبة الله ورحمته، ولكن عندما يختبر هذا لفترة من الوقت يدرك أن نعمة الله ومحبته ورحمته غير قادرة على جعل الإنسان كاملًا، وغير قادرة على كشف الأمور الفاسدة في داخل الإنسان، ولا تستطيع أن تُخلِّص الإنسان من شخصيته الفاسدة، أو أن تُكمِّل محبته وإيمانه. لقد كان عمل الله بالنعمة هو عمل لفترة واحدة، ولا يمكن للإنسان أن يعتمد على التمتع بنعمة الله من أجل معرفة الله.

    من "اختبار التجارب المؤلمة هو السبيل الوحيد لكي تعرف محبة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    كثير من أولئك الذين يتبعون الله لا يهتمون إلا بكيفية الحصول على بركات أو تجنب كارثة. عند ذكر عمل الله وتدبيره، فهم يصمتون ويفقدون كل اهتمام. إنهم يعتقدون أن معرفة مثل هذه الأسئلة المملة لن تنمّي حياتهم أو تعود عليهم بفائدة، وكذلك على الرغم من أنهم قد سمعوا رسائل حول تدبير الله، فإنهم يتعاملون معها بعدم اهتمام، ولا يرونها شيئًا ثمينًا عليهم قبوله، ناهيك عن تلقيها كجزء من حياتهم. مثل هؤلاء الناس لديهم هدف واحد بسيط جدًا لاتباع الله: نيل البركة، وهم كسالى لدرجةٍ يعجزون معها عن الاعتناء بأي شيءٍ لا ينطوي على هذا الهدف. بالنسبة إليهم، يمثل الإيمان بالله لكسب البركات أكثر الأهداف مشروعية والقيمة الأكبر لإيمانهم. إنهم لا يتأثرون بأي شيء لا يمكنه تحقيق هذا الهدف. هذا هو الحال مع معظم الذين يؤمنون بالله اليوم. يبدو هدفهم ودافعهم مشروعيْن؛ لأنهم في الوقت نفسه الذي يؤمنون فيه بالله، يضحّون أيضًا لأجل الله، ويكرسون أنفسهم لله، ويؤدون واجبهم. إنهم يتخلون عن شبابهم، ويتركون أسرهم ومهنهم، بل ويقضون سنوات في العمل بعيدًا عن المنزل. إنهم من أجل هدفهم النهائي يغيرون اهتماماتهم، ويغيرون نظرتهم إلى الحياة، بل ويغيرون الاتجاه الذي يسعون إليه، إلا أنهم لا يستطيعون تغيير هدف إيمانهم بالله. إنهم ينشغلون بإدارة مُثُلهم العليا؛ وبغض النظر عن مدى طول الطريق، وبغض النظر عن عدد المصاعب والعقبات الموجودة على طول الطريق، فإنهم يلتزمون بأسلحتهم ويبقون غير خائفين من الموت. ما القوة التي تجعلهم يستمرون في تكريس أنفسهم بهذه الطريقة؟ أهو ضميرهم؟ أهي شخصيتهم العظيمة والنبيلة؟ أهو عزمهم على خوض معركة مع قوى الشر حتى النهاية؟ أهو إيمانهم الذي يشهدون به لله دون السعي إلى تعويض؟ أهو ولاؤهم الذي لأجله هم على استعداد للتخلي عن كل شيء لتحقيق إرادة الله؟ أم أنها روح إخلاصهم التي دائمًا ما تجاهلوا بسببها مطالبهم الشخصية المبالغ فيها؟ وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن عرفوا عمل الله التدبيري ليقدموا الكثير هي ببساطة معجزة عجيبة! دعونا لا نناقش في الوقت الحالي مقدار ما قدمه هؤلاء الناس. ومع ذلك، فإن سلوكهم جديرٌ جدًا بتحليلنا. بصرف النظر عن الفوائد التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهم، هل يمكن أن يكون هناك أي سبب آخر لهؤلاء الناس الذين لا يفهمون الله أبدًا ليعطوه الكثير جدًا؟ في هذا، نكتشف مشكلة لم تكن معروفة من قبل: إن علاقة الإنسان بالله هي مجرد علاقة مصلحة ذاتية محضة. إنها العلاقة بين متلقي البركات ومانحها. لنقولها صراحةً، إن الأمر يشبه العلاقة بين الموظف وصاحب العمل. يعمل الموظف فقط للحصول على المكافآت التي يمنحها صاحب العمل. في علاقة كهذه، لا توجد عاطفة، بل اتفاق فحسب؛ ليس هناك أن تَحب وتُحب، بل صدقة ورحمة؛ لا يوجد تفاهم ، بل استسلام وخداع؛ ولا توجد مودة، بل هوة لا يمكن سدها. عندما تصل الأمور إلى هذه المرحلة، مَنْ يستطيع تغيير هذا الاتِّجاه؟ وكم عدد الأشخاص الذين يستطيعون أن يدركوا حقًا كم أصبحت هذه العلاقة بائسة؟ أعتقد أنه عندما يغمر الناس أنفسهم في فرحهم بكونهم مباركين، فلا يمكن لأحد أن يتخيل مدى كون هذه العلاقة مع الله محرجة وقبيحة.

    إن أتعس شيء في إيمان الإنسان بالله هو أن الإنسان يقوم بتدبيره الخاص وسط عمل الله، ويتغافل عن تدبير الله. يكمن فشل الإنسان الأكبر في كيفية قيام الإنسان ببناء وجهته المثالية وحساب كيفية الحصول على أعظم بركة وأفضل وجهة في الوقت نفسه الذي يسعى فيه للخضوع لله وعبادته.

    من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

    إذا كان كل ما تسعى إليه هو أن تنال الكمال من الله وأن تكون مباركًا في النهاية، فإن منظور إيمانك بالله ليس نقيًا. يجب أن تسعى إلى كيفية رؤية أعمال الله في الحياة الحقيقية، وكيف ترضيه عندما يكشف عن إرادته لك، وأن تسعى إلى أن تشهد لعجائبه وحكمته، وكيف تبرهن على تأديبه لك وتعامله معك. يجب عليك محاولة اكتشاف كل هذه الأشياء الآن. إذا كان حبك لله هو لمجرد أن تتمكن من المشاركة في مجد الله بعد أن يكمِّلك، فإنه لا يزال غير كافٍ ولا يمكنه تلبية متطلبات الله. فيجب أن تكون قادرًا على الشهادة لأفعال الله، وتلبية مطالبه، واختبار العمل الذي قام به على الناس بطريقة عملية. سواء أكان ذلك ألمًا أم دموعًا أم حزنًا، فيجب عليك اختبار كل ذلك اختبارًا عمليًا. هذا كل شيء حتى تكون شاهدًا لله. تحت أي سيادة بالضبط تعاني أنت الآن وتسعى للكمال؟ هل لتشهد لله؟ هل لأجل بركات الجسد أم لأجل التطلعات المستقبلية؟ يجب وضع جميع نواياك ودوافعك وأهدافك الشخصية التي تسعى إليها في موضعها الصحيح، وألا تسترشد بإرادتك الخاصة. إذا سعى شخص ما إلى الكمال ليتلقى البركات ويملك السلطة، في حين سعى الآخر إلى الكمال لإرضاء الله وليكون حقًا شاهدًا لأعمال الله، فأي منهما سوف تختار وسائل سعيه؟ إذا اخترت الأول، فأنت لا تزال بعيدًا جدًا عن معايير الله.

    من "أولئك الذين سيصيرون كاملين يجب أن يخضعوا للتنقية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق:العفة الطاهرة التي يجب أن يمتلكها المؤمنون بالله

التالي:نوعية المعاناة التي يجب أن يتحملها المؤمنون بالله، ومعنى المعاناة