تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

لماذا يقاوم دائمًا العالم الديني عمل الله الجديد ويدينه بشكل محموم؟

9

منذ ألفي عام، عندما ظهر الرب يسوع المُتجسِّد وعمل في اليهودية، تعرّض للاضطهاد والإدانة من رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين اليهود. وفي الأيام الأخيرة، مع تجسُّد الله القدير لينطق بالحق ويعمل عمل دينونة الإنسان وتطهيره، عانى أيضًا اضطهادًا وإدانة محمومين من القادة الدينيين، ورفضًا من هذا الجيل. في المرتين اللتين صار فيهما الله جسدًا ليسير على الأرض ويقوم بعمل خلاص الإنسان، قوبِل بأقصى مقاومة وإدانة واضطهاد محموم من قِبَل قادة العالم الديني؛ وهذه حقيقة قد حيَّرَت الناس، بل صدمتهم: لماذا في كل مرةٍ يكشف الله فيها عن مرحلة من العمل الجديد، يُقَابَلُ دائمًا بهذا النوع من المعاملة؟ ما السبب في أن أولئك الذين يقاومون الله بأكثر شدة وعدوانية هم الزعماء الدينيون الذين قرأوا الكتاب المقدس مرارًا وتكرارًا، والذين خدموا الله لسنوات عديدة؟ ما السبب في أن هؤلاء الزعماء الدينيين الذين يراهم الناس على أنهم الأكثر ورعًا، والأكثر إخلاصًا، والأكثر طاعةً لله، هم في الواقع غير قادرين على أن يكونوا متوافقين مع الله، بل بالأحرى تراهم دائمًا يتصرَّفون على نحو مُنحَرِف وهُم أعداء لله؟ هل من الممكن أن يكون الله قد ارتكب خطأ في عمله؟ هل من الممكن أن تكون أعمال الله غير خاضعة للعقل؟ بالتأكيد ليس الأمر كذلك! هناك سببان أساسيان وراء قدرة القادة الدينيين على أداء دور مقاومة الله، وتحوّلهم ليصيروا أعداء لله؛ وهما كالتالي: أولًا، بالإضافة إلى أن هؤلاء الناس ليس لديهم معرفة بعمل الروح القدس، فهم أيضًا ليس لديهم معرفة بالله، فهم دائمًا يعتمدون على معرفتهم المحدودة بالكتاب المقدس، والنظريات اللاهوتية، وتصورات الناس وتخيّلاتهم، لتحديد عمل الله، الذي هو دائمًا جديد ولا يشيخ البتَّة؛ ثانيًا، بما أن الشيطان قد أفسد البشرية فسادًا عميقًا، فإن طبيعتها متكبّرة ومغرورة، وهي غير قادرة على إطاعة الحق، وهي تُولِي قيمة خاصة للمكانة. إن الجمع بين هذين العاملين يؤدي إلى مأساة البشرية التي تترك الطريق الحق وتدينه مرارًا وتكرارًا عبر التاريخ.

عُدْ بالنظر إلى ما كان قبل ألفي عام، عندما كان الرب يسوع بين الشعب اليهودي وقد قام بالعديد من المعجزات، فقد قدَّم المساعدة للإنسان من خلال شفاء المرضى وإخراج الشياطين، وبَشَّر بإنجيل ملكوت السماوات، وعلَّم الناس عن التوبة، وصفح عن ذنوبهم. هذه كلها أمور لم تكن مُسجَّلَة في العهد القديم، وكانت أيضًا أعمالًا لم يقم به أحد قَط من قبل. وبالطبع كان ذلك أيضًا أمرًا لا يمكن لأحد القيام به؛ ذلك لأنه لا يوجد غير الله شخصٌ لديه السلطان والقوة للقيام بمثل هذه الأمور. ما حققه الرب يسوع في ذلك الحين كان أنه حَمِلَ شخصيًا ذنوب الإنسان عندما سُمِّرَ على الصليب حتى يُخلِّص الإنسان ويفديه من الخطيئة، مُنعِمًا على الإنسان بنعمةٍ غنيَّةٍ وفيرةٍ وبسلام وفرح، وقد أخرج الإنسان من أحكام الناموس من خلال عمل العصر الجديد، حيث لم يَعُد يُعَاقَب الإنسان لعجزه عن الالتزام بالناموس. أولئك الأشخاص الذين تحت الناموس يمكنهم الوصول إلى خلاص الله وتجنُّب الهلاك فقط من خلال اتّباع عمل الرب يسوع. لكن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيون في اليهودية لا يعرفون عمل الروح القدس، فهم لا يفهمون أي نوع من العمل الذي يقوم به الرب يسوع، وفي أذهانهم يعتقدون بهذا: عدم اتّباع الناموس، وعدم الصلاة باسم يهوه الله هو أمر يُعادِلُ خيانة الله، وهو ببساطةٍ أمر أثيم. وهم، بالإضافة إلى ذلك، يتفاخرون بأنفسهم كقرَّاءٍ غَيُورِين للكتاب المقدَّس وخدامٍ ليهوه الله في الهيكل لسنواتٍ عديدة، ويعتقدون أن ما يتشبَّثون به هو الحق وأنه أنقى الطرق؛ وعلى قدر اهتمامهم، يتعارض عمل الرب يسوع مع الكتاب المقدس، ويتعدّى الناموس، إنه طريق بعيد عن الكتاب المقدس، ولهذا السبب فهُم يفضّلون الموت على قبول الطريق الذي ينشره الرب يسوع. بل إنَّهم ينظرون إلى عمل الرب يسوع على أنه "بِدعة"، و"عقيدة شريرة" و"إنسان مُضِل". وبالرغم مِمَّا لعمل الرب يسوع وكلمته من سلطانٍ وقوةٍ وحكمةٍ، ومع أن المعجزات التي أظهرها الرب يسوع غير مسبوقة في التاريخ، وبرغم أن المزيد والمزيد من الناس يأتون للشهادة لأعمال الرب يسوع ويشهدون لحقيقة أن الرب يسوع هو المسيَّا الذي سيأتي، إلَّا أن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيون لا يزالون غير راغبين في التقصّي والبحث عن الطريق الأسمى، بل بالأحرى يصرّون على وجهات نظرهم، وبصلابة رقابهم ينكرون بشكل قاطع أن الرب يسوع هو المسيح، وأن الرب يسوع هو المسيّا الذي سيأتي. تمامًا كما كشف الله القدير: "يستطيع الإنسان فقط قبول نوع واحد من العمل أو طريقة واحدة للتنفيذ. ويصعب على الإنسان قبول العمل، أو طريق التنفيذ، الذي لا يتماشى معه أو الأعلى منه – لكن الروح القدس دائمًا ما يقوم بعمل جديد، وهكذا تظهر جماعة تلو أخرى من الخبراء الدينيين تعارض العمل الجديد لله. لقد أصبح هؤلاء خبراء لأن الإنسان ليس لديه على وجه التحديد علم بالكيفية التي يكون بها الله دائمًا جديدًا وليس بقديم، وليس لديه معرفة بمبادئ عمل الله، وفوق كل ذلك، ليس لديه معرفة بالطرق العديدة التي يخلِّص بها الله الإنسان. على هذا النحو، لا يستطيع الإنسان معرفة ما إذا كان هو العمل الذي يأتي من الروح القدس أم أنه عمل الله نفسه. يتشبث كثير من الناس بموقف حيال ذلك، فإن كان العمل موافقًا للكلمات التي جاء بها من قبل قبلوه، وإن كانت هناك أوجه اختلاف مع العمل الذي يسبقه عارضوه ورفضوه"("معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). وحتى نتصرَّف كأشخاصٍ يؤمنون بالله، يجب علينا على الأقل أن نقتني قلبًا يهاب الله، وأن نجوع ونتعطَّش للبِر، وبهذه الطريقة فقط سنتمكَّن من الحصول على الاستنارة من الروح القدس، ونصل إلى إدراك عمل الله الجديد، ونتبع عن كثب خُطى الله. لكن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين من اليهودية هؤلاء تواصلوا بالرب يسوع مرَّات عديدة، إلا أن ذلك ببساطة ليس أبدًا سعيًا إلى الحق. في كل مرةٍ يبتكرون السبل والوسائل لاختبار الرب يسوع، حتى يصطادوا شيئًا يستخدمونه ضدَّه. إنهم جميعًا متشابهون تمامًا من حيث أنهم يفتقرون إلى معرفة الله، وأنَّهم يتمسّكون بأفكارٍ حول عمل الله الجديد، في حين أن نثنائيل والمرأة السامرية والتلاميذ والأشخاص العاديين الذين يتبعون الرب يسوع قادرون على تنحية أفكارهم جانبًا حتى يسعوا إلى الحق. وبهذه الطريقة يكونوا قادرين على التعرُّف على صوت الله من خلال كلام الرب يسوع، والرجوع أمام وجه الله. ومن خلال هذه المقارنة، يمكننا أن نرى بوضوح أن الشخصيات البارزة ذات المستوى المرموق في العالم الديني اليهودي ليست فقط مُحافظة بعنادٍ، بل أيضا مُتكَبِّرة ومغرورة؛ ذلك لأنهم في الأساس لا يقبلون الحق، وهم بكل تأكيدٍ لا يطيعون الحق. وهنا يكمن أحد أسباب مقاومتهم لله.

بالإضافة إلى ذلك، عندما يبدأ المزيد من الناس اليهود العاديين في اتّباع الرب يسوع، فإن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين يشعرون بالقلق من فقدان مكانتهم في قلوب عامة الناس. وعندما لا يعود الناس يعبدونهم أو يتبعونهم ينتابهم شعور متزايد بالقلق، ذلك لأن السلطان والقوة التي تتَّسم بهما كلمات الرب يسوع وعمله بعيدة كل البُعد عن متناولهم، وذلك يجعلهم باهتين إذا ما قُورِنوا به، مما يجعلهم يشعرون بالخجل من أنفسهم، وبهذه الطريقة ينتابهم على نحو متزايد شعور بالتأزُّمِ: كل ما يتطلبه الأمر هو أن يعيش الرب يسوع ليوم واحد، فسيتركهم المزيد من الناس العاديين وسيتبعون الرب يسوع، وسيكون هناك عدد أقل من الناس في الهيكل، مما يجعلهم غير قادرين على مواصلة التمتُّع بحياةٍ يدعمهم فيها الآخرون ويؤيدوهم بطريقة لم يسبق أن اختبرها أي شخصٍ آخر. وهذا يجعل الرب يسوع مثل إبرة في أعينهم أو شوكة في جسدهم، ويجعل منه عدو لا يمكن أن يعيش في نفس العالم الذي يعيشون فيه. وفي سبيل الحفاظ على مكانتهم، يفكرون في كل ما يمكنهم فعله ويستخدمون كافة أنواع الأساليب الدنيئة لتوجيه اتّهامات كاذبة ضد الرب يسوع. إنهم يجدفون على عمل الرب يسوع ويدينونه، بل يطعنون في الرب يسوع ويفترون عليه قائلين إنه يعتمد على بعلزبول لإخراج الشياطين، وهم يستعينون بشاهد زور يتَّهم الرب يسوع بالتحدِّث ضد المَوْضِع المُقدَّس وضد الناموس (انظر المرجع في أع 6: 10-14). مهما كلَّفهم الأمر، كانوا سيستأصلون الرب يسوع من الشعب اليهودي، وفي النهاية سمَّروه بكل قسوةٍ على الصليب. لقد أُقيم الرب يسوع، وظهر لتلاميذه، وبعد صعوده إلى السماء حل الروح القدس، وكان نشر التلاميذ للإنجيل مصحوبًا بالقوة والمعجزات، وهي حقائق كافية لتؤكّد أن هذا الطريق ينطوي على عمل الروح القدس، وأن الروح القدس يؤيده، وأنه الطريق الحق! وفي ظل هذه الظروف، وبالرغم مما حَدَث لم يكن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيون أولئك يتأمَّلون في هذا: كيف يمكن أن يكون إنجيل الرب يسوع مزدهرًا للغاية؟ إنهم بالحري يتصرَّفون بنفاقٍ باسم "التمسُّك بالناموس والدفاع عن الطريق الحق"، بينما يواصلون استغلال السلطة التي في متناول أيديهم من خلال التآمر مع الحُكَّام لتكثيف قمعهم المحموم واضطهادهم وذبحهم للرسل وللعامة من اليهود الذين هم من أتباع الرب يسوع. إنَّهم يفعلون كل ما في وسعهم لمنع الناس من اتّباع الرب يسوع، بل يمنعون أيضًا بكل صرامةٍ أي شخصٍ من نشر اسم الرب يسوع. … وفي سبيل الحفاظ على مراكزهم ومصادر دخلهم، فإنهم حقًا لا يتورَّعون عن ارتكاب أي جريمة، وهذا هو السبب الآخر لمقاومتهم المحمومة وإدانتهم للرب يسوع. إن أفعالهم الشريرة قد أثارت بالطبع سخط الله الشديد، وقد عانوا من عقوبات الله. لقد صار الجنس اليهودي بأكمله أُمَّةً مقهورة لما يقرب من ألفي عام، وهو الثمن الأليم الذي دفعوه لمقاومة الله وإدانته.

لماذا يقاوم دائمًا العالم الديني عمل الله الجديد ويدينه بشكل محموم؟

دعونا نعود إلى الحاضر حيث أننا في الأيام الأخيرة. لقد أعَدْ الله خلاصًا أعظم لأولئك الذين فَدَاهُم. هذا الخلاص هو استخدام الله للكلمات لإدانة الإنسان وتطهيره. إنه عمل جديد أسمى. يتعيَّن من خلال هذه المرحلة من العمل أن يتخلَّص الإنسان كليةً من طبعه الشيطانيّ الفاسد. إنها ستحرر الإنسان من تأثير الشيطان المُظلم وتُحوِّل البشرية إلى جنسٍ يعرف الله، ويتوافق مع الله، وينتمي حقًا إلى الله، ونتيجةً لذلك سينال الخلاص ويتكمَّلُ. هذه هي المرحلة النهائية من العمل في خطة تدبير الله التي تستغرق ستة آلاف عام. في عمل الله في الأيام الأخيرة، يُصرِّح المسيح المتجسِّد عن كل الحقائق التي تُطَهِّر الإنسان وتُخلِّصه، ويكشف جوهر الإنسان الفاسد وطبيعته الفاسدة ويدينهما، ويُوضِّح الطريق الذي يمكن للإنسان أن يسلكه ليبتعد عن فساده، كما يكشف عن كافة أنواع الأسرار السماوية. وعلاوةً على ذلك، يستخدم الله حكمته وقوته وسلطانه لنشر إنجيل الأيام الأخيرة في كل عائلة في جميع أنحاء العالم، وقد عاد الملايين من الأشخاص الذين يسعون إلى الحق ويتعطَّشون له واحدا تلو الآخر من مختلف الطوائف إلى محضر الله القدير. لقد ظهر المشهد غير المسبوق لجميع الأمم تتوافد إلى هذا الجبل، حيث يمتد حاليًا إنجيل الأيام الأخيرة عبر كل أُمَّةٍ وفي كل مكانٍ في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك فإنه عندما يواجه القادة في العالم الديني كل هذه الحقائق، هذه الأعجوبة العظيمة وشهادة عمل الروح القدس، فإنهم قد تعاموا عنها، ولم يتأثروا بها على الإطلاق، وهم لا يدرسونها بعنايةٍ، وبالتأكيد لا يقبلونها بتواضعٍ. هؤلاء الأشخاص يشبهون تمامًا الفريسيين، فهم لا يدركون أن عمل الروح القدس يتحرك على نحو متواصل إلى الأمام، ولا يعرفون أن مبدأ عمل الروح القدس هو أنه دائمًا جديد ولا يشيخ البتَّة، وليس لديهم أدنى قدر من المعرفة عن عمل الله القدير في الأيام الأخيرة، بل إنَّهم يؤمنون بثقة بالغة في النفس بأن: بما أنهم يتمتَّعون بالفعل بطريق أسمى من طريق عصر الناموس، وحيث أنَّهم بارعون في الكتاب المقدَّس بعهديه القديم والجديد، وقد عملوا ووعظوا عِظات لسنوات عديدة، فقد اقتنوا بالفعل الحق وعرفوا الله. وعلاوةً على ذلك فإنهم يؤمنون بعنادٍ بمفهوم خاطئ، ويعتقدون أنه صحيح: أن كل كلمات الرب موجودة في الكتاب المقدس؛ وأنه إذا تجاوز الكتاب المقدس، فليس هو الطريق الحق؛ أن الابتعاد عن متطلَّبات الله من الإنسان في عصر النعمة هو تجاوز لتعاليم المسيح؛ أن الأمور التي يقبلونها، ويعرفونها، ويتمسَّكون بها، هي وحدها الطريق الحق؛ وأن أي شيء بخلاف هذا هو هرطقة أو مُعتقد شرير. لقد وضع هؤلاء الناس حدودًا صارمة لله في الكتاب المقدس، وقد حدَّدوه في إطار مفاهيم الإنسان وخيالاته. وبغض النظر عن مدى سمو العمل الذي أتي به الله القدير، وقدر عمل الروح القدس الذي ينطوي عليه، وعدد طرق التطبيق التي أتى بها، وعدد الحقائق التي تثبت صحته، فهم لا يُقِرّون أنه من الله؛ ومن ثمَّ فإنَّهُم جميعًا يتبنّون وجهات نظر عدائية وموقف مُتشكِّك تجاه عودة الرب يسوع، حتى أنَّهم يُجدِّفون على الله المُتجسِّد، ويُحَقِّرون من عمل المسيح وكلمته في الأيام الأخيرة ويدينونهما. أوليس يشبهون تمامًا الفريسيين الذين كانوا في زمنهم عنيدين ومتحفِّظين ومتكبِّرين ومغرورين، مُزدرين بالحق ومُجدّفين على الروح القدس؟ تمامًا كما قال الله القدير: "إذا تعرفت على الله من خلال مرحلة واحدة من مراحل عمله، فستكون معرفتك ضحلة جدًا جدًا. فما معرفتك إلا قطرة في بحر. فإذا لم يكن الأمر كذلك، فلمَ يسمِّر العديد من حرَّاس الدين اللهَ على الصليب حيًا؟ أليس هذا لأن الإنسان يحصر الله في نطاقات معينة؟ ألا يعارض الكثير من الناس الله ويعطِّلون عمل الروح القدس لأنهم لا يعرفون العمل المختلف والمتنوع لله، وعلاوة على ذلك، لأنهم لا يملكون سوى القليل من المعرفة والعقيدة ويقيسون بهما عمل الروح القدس؟ على الرغم من أن خبرات هؤلاء الأشخاص سطحية، إلا أنهم متغطرسون ومنغمسون في ذواتهم، وينظرون إلى عمل الروح القدس بازدراء، ويتجاهلون تأديب الروح القدس، وعلاوة على ذلك، يطلقون حججهم القديمة التافهة لتأكيد عمل الروح القدس. كما أنهم يقدمون على العمل وهم مقتنعون تمامًا بتعلمهم ومعرفتهم وأنهم قادرون على السفر في أرجاء العالم. أليس هؤلاء الناس هم الذين ازدراهم الروح القدس ورفضهم، وألن يستبعدهم العصر الجديد؟ أليسوا هم بمحدودي النظر الذين يأتون أمام الله ويعارضونه علنًا ويحاولون فقط إظهار براعتهم؟ إنهم يحاولون، بمعرفة هزيلة فقط بالكتاب المقدس، اعتلاء "الأوساط الأكاديمية" في العالم، وبعقيدة سطحية فقط تعليم الناس، ويحاولون معارضة عمل الروح القدس، ويحاولون جعله يتمحور حول فكرهم الخاص، وجعله محدود النظر مثلهم، ويحاولون إلقاء نظرة واحدة سريعة على 6000 عام من عمل الله. ليس لدى هؤلاء الناس أي منطق للحديث به. في الحقيقة، كلما زادت معرفة الناس بالله، تمهلوا في الحكم على عمله. علاوة على ذلك، إنهم يتحدثون فقط عن القليل من معرفتهم بعمل الله اليوم، لكنهم غير متسرعين في أحكامهم. كلما قلت معرفة الناس بالله، زاد جهلهم واعتزازهم بأنفسهم، وأعلنوا عن ماهية الله باستهتار أكبر- ومع ذلك فإنهم يتحدثون من منطلق نظري بحت، ولا يقدمون أي دليل ملموس. مثل هؤلاء الناس لا قيمة لهم على الإطلاق. إن أولئك الذين ينظرون إلى عمل الروح القدس باعتباره لعبة هم أناس تافهون! إن أولئك الذين لا يعبأون بمواجهة العمل الجديد للروح القدس، والذين يتسرَّعون في إصدار الأحكام، والذين يطلقون العنان لغريزتهم الطبيعية لإنكار صحة عمل الروح القدس ويحطون من شأنه ويجدِّفون عليه – ألا يجهل مثل هؤلاء الأشخاص عديمو الاحترام عمل الروح القدس؟ علاوة على ذلك، أليسوا متغطرسين ومتكبرين بطبيعتهم وصعبي المراس؟" ("معرفة المراحل الثلاث لعمل الله هي السبيل إلى معرفة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد")

بما أن الناس الذين يؤمنون حقًا بالرب يعودون بأعدادٍ كبيرةٍ إلى بيت الله، فإن التوسُّع التدريجي لعمل الله في الأيام الأخيرة قد بلغ ذروته؛ ولكن حتى مع الازدهار الهائل لعمل الروح القدس، فإن القادة الدينيين الذين اعتادوا على أن يكونوا في مكانةٍ رفيعة وفي قوةٍ، والخبراء الدينيين الذين يوجِّهون الآخرين، لا يتأمَّلون في أنفسهم، ولا يخفضون رؤوسهم المتغطرسة للبحث والدراسة. بل على النقيض من ذلك، يُدرِكُ هؤلاء الأشخاص أن مراكزهم تزداد أكثر فأكثر تَزَعْزُعًا، وأنَّهم يعانون طوال الوقت من عدم الاستقرار، ويبدأوا يشعرون بالخوف من أن يتحوَّل الجميع إلى الله القدير، ويرفضوهم متجاهلين إياهم. نتيجةً لذلك، وفي سبيل "إنقاذ الوضع الحالي"، يعمل القساوسة والشيوخ والقادة ومعاونوهم من مختلف الطوائف تحت شعار "حراسة الرعيَّة للرب، ومُناصَرَة الطريق الحق". وقد شرعوا في تَبَنّي تدابير مثل اختلاق مواعد دعائية ونشرها، واستخدام الإنترنت لنشر الشائعات، وغيرها من الأساليب الدنيئة للتجديف المُتَعَسِّف على الله القدير ومهاجمته. إنّهم ينشرون الشائعات المُهينة، مُدّعين أن كلمات الله القدير ليست هي كلمة الله، وأنَّ كاتبها هو الإنسان، بل يقولون مثل هذا الهراء: "هذا الكتاب هو مثل مُخدِّر يضعك تحت تأثير سحر، إذا قرأته فسوف يغسل مُخَّك"، وأمور أخرى تشوِّه الحقائق وتُحَرِّفها، وتطعن في كنيسة الله القدير بوصفها مُنظَّمَة إجراميَّة. ومن خلال خداع المؤمنين وتهديدهم على هذا النحو، فإنهم يجعلون الحمقى والجهلاء لا يجرؤون على الاقتراب من إنجيل الله والتواصل معه، ويعزلون الطوائف المختلفة فلا يمكن أن تخترقها إبرة أو يتسرَّب إليها ماء. يحظر هؤلاء القادة الدينيون بشدة قراءة كتب البرق الشرقي أو الاستماع إلى عظات البرق الشرقي، ولا يسمحون للمؤمنين باستقبال الأشخاص الذين يُبَشِّرون بخلاص الله في الأيام الأخيرة أو حتى أي غرباء، ويخالفون تمامًا تعاليم الله في عصر النعمة، حيث يطلب الله من الإنسان ضيافة الغرباء. الأمر الذي صدم الناس أكثر من أي شيءٍ آخر هو أن هؤلاء الأشخاص بالرغم من كونهم مؤمنين بالله، إلا أنَّهم يتآمرون مع النظام الشيطاني للحزب الشيوعي الصيني، حيث يشتركون معهم في اقتراف أعمالهم المشبوهة الشريرة من خلال تتبُّع الإخوة والأخوات الذين ينشرون إنجيل الأيام الأخيرة، ومراقبتهم، والإبلاغ عنهم، بل وأيضًا يخدمون كخائنين متخفيين داخل الكنيسة لجمع المعلومات اللازمة للاعتقال السرّي للمسيحيين على أيدي الحزب الشيوعي الصيني. يبدو أنه لا شيء يستطيع أن يُشعِرهم بالراحةِ إلا الكراهية التي في قلوبهم، من خلال القضاء على أولئك الذين يشهدون لله بضربةٍ واحدة، وإبطال عمل الله الجديد. هؤلاء الأشخاص يدركون تمامًا أن أولئك الذين يتبعون الله القدير هم أناس طيبون يؤمنون حقًا بالله، وهم يدركون أكثر من ذلك أن هؤلاء الأشخاص الذين يعظون بخلاص الله في الأيام الأخيرة ليس لديهم أي نِيَّةٍ شريرة على الإطلاق، ومع ذلك لا يزالوا يهينونهم بطريقة غير حضارية وقاسية، ويطاردون الإخوة والأخوات الذين ينشرون الإنجيل، بل ويعتدون عليهم جسديًا. من الواضح أن هؤلاء القادة الدينيين قد توقَّفوا منذ فترة طويلة عن اقتناء عمل الروح القدس، ومن الواضح أيضًا أنهم لا يقبلون الحق، وأنهم يُمقِتون الحق، وأنهم يُبغِضون الحق في طبيعته وجوهره. هؤلاء الأشخاص يبدون في الظاهر أنَّهم يركضون هنا وهناك باذلين أنفسهم لتنفيذ العمل، لكن في داخلهم يختلط ذلك بالطموحات الجامحة والعصيان العاصِف. إنَّهم حقًا يحاولون فقط التآمر للحصول على مكانةٍ، ويركضون هنا وهناك من أجل مصلحتهم الخاصة، ويقومون بكل ما في وسعهم لإشباع رغباتهم الأنانيَّة.

يمكننا أن نرى بوضوحٍ أنه سواء بالنسبة للعالم الديني لليهودية في زمنها، أو الشخصيات الدينية البارزة من مختلف الطوائف اليوم، فإن السبب في أنهم قادرون على مقاومة الله، والحق، والطريق الصحيح، مرارًا وتكرارًا، والسبب في أنَّهم "يفضلون الموت على الخضوع" و"مواجهة الموت برباطة جأشٍ" هو في الأساس لأنهم لا يعترفون بالمبدأ القائل بأن عمل الله هو دومًا جديد ولا يشيخ أبدًا، وأنَّهم لا يملكون معرفةً بعمل الله الجديد، وعلاوةً على ذلك فهُم لا يسعون إلى الحق على الإطلاق، بل هُم مُعاندون ومحافظون، ومتكبّرون ومغرورون. كما أن الأمر كله يتعلَّق أيضًا بكونهم قلقين بشكل مُفرِط بشأن مكانتهم ومستوى عملهم المُتَدَنّي جدًا. في هذه الأيام، وفي هذه المرحلة المحوريَّة عندما يحل عصر جديد محل عصر قديم، قد بلغ الصراع في العالم الروحي ذروته. إذا ظل الناس يُصدِّقون الشائعات والشهادات الزائفة التي تنشرها الشخصيات الدينية البارزة، وقد سمحوا لأنفسهم أن يعانوا من التلاعب بهم باستخدامها، وإن كانوا لا يُدافعون عن العمل المُنجَز والكلمات التي تكلَّم بها الله في الأيام الأخيرة، بل أيضًا يزدرون بها ويحتقرونها، وإذا كانوا لا يتحمَّلون المسؤولية عن حياتهم الخاصة بل يتبعون القطيع فحسب، ويذهبون مع التيار، بينما يفرطون في نقد عمل الروح القدس باستخفاف جامح، إذا كانوا لا يهتمّون بالبصيرة، بل يقدّمون فقط العبادةً بشكل أعمى، ويصغون للشائعات والخدع من قِبَل القساوسة والشيوخ وينصاعون لها، إذا لم يكن باستطاعتهم التحوُّل نحو البر والابتعاد عن مجال سيطرة قوى الشيطان والسعي إلى الطريق الحق والإنصات إلى صوت الله؛ إذا لم يستطيعوا القيام بهذه الأمور فعندئذٍ لن يكون باستطاعتهم على الإطلاق الترحيب بعودة الرب، ولن يكونوا قادرين البتَّة على مشاهدة وجه الخالق، ولن يحصلوا أبدًا على فرصة لمعرفة الله، وسوف يتم فقط اختزالهم ليكونوا دُميةً في التاريخ، ضحيةً للشيطان، وسوف يغرقون في الظلمةِ حيث يبكون ويصرّون على أسنانهم حتى يهلكوا، تمامًا كما تنبأ الكتاب المُقَدَّس: "فَيَقْطَعُ يَهْوَه مِنْ إِسْرَائِيلَ ٱلرَّأْسَ وَٱلذَّنَبَ، ٱلنَّخْلَ وَٱلْأَسَلَ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. اَلشَّيْخُ وَٱلْمُعْتَبَرُ هُوَ ٱلرَّأْسُ، وَٱلنَّبِيُّ ٱلَّذِي يُعَلِّمُ بِٱلْكَذِبِ هُوَ ٱلذَّنَبُ.  وَصَارَ مُرْشِدُو هَذَا ٱلشَّعْبِ مُضِلِّينَ، وَمُرْشَدُوهُ مُبْتَلَعِينَ" (إش 9: 14- 16). يجب أن نعرف أن الله لن يختار أي شخصٍ لا يتعطَّش للحق، أوغير واضح فيما يتعلَّق بإيمانه بالله، أو الذي ليس لديه موقف حاسم فيما يخص وجهات نظره، أو الذي يُفتن بالسلطةِ والنفوذ، أو مَن يستغل المواقف. بل على النقيض من ذلك، يطلب الله العذارى العفيفات، اللواتي يكرّمن الله بحسب عظمته، من ذوات العقول الناصعة، اللواتي يَتَحَلَّيْنَ بطاعةٍ خالصةٍ، واللواتي يتعطَّشن حقًا لله ويَسْعَيْنَ إليه، ويكمِّلهن ويكسبهن. إنَّها حقيقة متعددة الجوانب! هل يمكن أن يكون الدم الذي أراقه بني إسرائيل غير كافٍ ليجعلك تعي هذا الدرس؟

محتوى ذو صلة