سؤال 9: نريد جميعاً أن نقبل دينونة الله لكن أخبرانا كيف لنا أن نختبر دينونته لنتمكن من تلقي الحق والحياة والتخلص من طبيعتنا الآثمة، وتحقيق الخلاص؟

2019 أغسطس 3

الإجابة: وأن أعرف كيف نختبر دينونة الله النهائية لكي نتلقى الحق والحياة ونتخلى عن طبيعتنا الآثمة ونحصل على الخلاص للدخول إلى ملكوته هذا النوع من الأسئلة مهم جدًّا لأنه ينطوي على القضايا الرئيسية ذات الصلة بهدفنا وغايتنا. لفهم هذا الجانب من الحق ينبغي أن نقرأ بعض المقاطع من كلمة الله:

"الإيمان الحقيقي بالله يعني اختبار كلام الله وعمله بناءً على الإيمان بأن الله له السيادة على كل الأشياء. وهكذا سوف تتحرّر من شخصيّتك الفاسدة، وتتمّم مشيئة الله وتتعرف عليه. فقط من خلال هذه الرحلة يُمكن أن يُقال عنك إنك تؤمن بالله" (من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد").

"إن عملية التكلم الحالية هي عملية الإخضاع. كيف يجب على البشر أن يتعاونوا يا تُرى؟ يتم ذلك من خلال معرفة كيفية أكل هذه الكلمات وشربها وفهمها. أما فيما يتعلق بكيفية خضوع الناس ، فهذا أمر يمكنهم القيام به بأنفسهم. كل ما يمكنك فعله، من خلال أكل هذه الكلمات وشربها، هو أن تتوصل إلى معرفة فسادك وقذارتك وتمرّدك وإثمك، والسجود بين يدي الله. إذا استطعت ممارسة إرادة الله بعد أن تفهمها، وكنت تتمتع برؤى، واستطعت أن تخضع لهذه الكلمات بالكامل، وألّا تقوم بأي اختيارات بنفسك، فعندها سيكون قد تم إخضاعك. وسيكون ذلك نتيجة لهذه الكلمات" (من "الحقيقة الكامنة وراء عمل الإخضاع (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"ويركّز على أكل وشرب كلمة الله وعلى البحث عن الحقيقة، وعن قصد الله في كلامه، ويحاول إدراك إرادة الله في كل شيء. هذه هي الطريقة الأهم والأدقّ على صعيد الممارسة. ... ويعني التفاني والإخلاص لكلام الله، في الدرجة الأولى، السعي إلى الحقيقة وإلى معرفة قصد الله في كلامه والتركيز على إدراك إرادة الله وفهم واكتساب المزيد من الحقيقة من كلام الله. ... واكتساب فهمٍ لشخصية الله وجماله. لقد حاول أيضًا أن يفهم من كلام الله حالات الفساد المتنوعة لدى الإنسان وطبيعة الإنسان الفاسدة وعيوبه الحقيقية، ملبّيًا كل جوانب مطالب الله التي يوجّهها إلى الإنسان بهدف إرضاء الله. لقد كانت لديه العديد من الممارسات الصحيحة التي تندرج ضمن كلام الله؛ وهذا أكثر ما يتطابق مع إرادة الله وأفضل تعاون يُبديه الإنسان في اختباره لعمل الله" (من "كيف تسلك طريق بطرس؟" في "تسجيلات لأحاديث المسيح").

علينا نحن المؤمنين أن نفهم فحوى الإيمان بالله. أن نؤمن بالله يعني أن نمارس كلمته ونختبر عمله لِفهم الحق وعَيشه في الواقع هذا هو المسار العمليّ للإيمان بالله. عمل الله في نهاية الأزمنة يقوم على إدانتنا من خلال كلمته. إذا أردنا تطهير شخصيتنا الفاسدة لِنتمكن من تحقيق خلاص الله علينا أوّلًا التركيز على كلمة الله بصدق علينا أن نأكل كلمة الله ونشربها ونقبل الدينونة والرؤى الواردة في كلمته. مهما قَطَعَتْنا كلمة الله، ومهما كانت قاسية، أو مهما جعلتنا نعاني تذكروا أنّ كلمة الله هي كلّ الحق وأنّها تمثّل واقع الحياة الذي يجب أن ندخل فيه. يهدف كلّ تعبير عن كلمة الله إلى تطهيرنا وتغييرنا لمساعدتنا على التخلص من فسادنا والوصول إلى الخلاص ومن ثمّ لمساعدتنا على فهم الحق وتحقيق معرفة الله. كما ترون يجب أن نتعلم قبول دينونة كلمة الله وتهذيبها. إذا كنا نريد أن نكسب الحق في كلمة الله يجب أن نكون مستعدين لتكبّد المعاناة في إطاعة الحق في كلمة الله. ويجب علينا أن نطلب الحق ونحاول إيجاده في كلمة الله ووأن نتلمّس مشيئة الله ونحاول معرفة أنفسنا. يجب أن نتفكّر في كلمة الله لنعرف غرورنا الشخصي وخداعنا وأنانيتنا ونعرف أننا دخلنا في صفقات مع الله وابتزيناه وخدعناه وشوّهنا الحقيقة، إلى ما هنالك من أفعال آثمة قمنا بها فضلاً عن الشوائب الأخرى في إيماننا ورغباتنا في البركات. ومن خلال هذه الطريقة، سنتعرف تدريجياًّ على السبب الحقيقي لفسادنا وعلى جوهر طبيعتنا. بعد أن نفهم الحق أكثر تصبح معرفتنا بالله أكثرعمقاً ومن ذلك سنتعرّف على نوع الأشخاص الذين يحبهم الله ونوع الأشخاص الذين يكرههم وعلى نوع الأشخاص الذين سيخلّصهم ونوع الأشخاص الذين سيرذلهم ومن أولئك الذين سيستخدمهم ويباركهم. عندما نرى هذه الأشياء سنبدأ في فهم شخصية الله. هذه هي نتائج اختبار دينونة كلمة الله كلّ من يسعى للحق يدرك مدى أهميّة اختبار دينونة كلام الله ومحاولة طلب الحق في كل شيء وممارسة كلمة الله وإطاعته. وتدريجيًّا، سيبدأ هؤلاء الأشخاص في فهم الحق، والدخول في واقع اختبار كلمة الله وتحقيق الكمال والخلاص. وبالنسبة إلىهؤلاء الذين لا يحبون الحق فَعلى الرغم من أنّ بإمكانهم التعرّف على ظهور الله من الحق الذي عبّر عنه الله في كلمته إلاّ أنّهم يعتقدون أن هناك طريقة بالنسبة لهم لتحقيق الخلاص الأكيد، إذا قدّموا القليل من التضحيات وقاموا بواجبهم. لذلك فهم لا يستطيعون الحصول على الحق، رغم إيمانهم بالله لسنوات طويلة. ربّما يفهمون بعض التعاليم، إلا أنّهم يتوهّمون بأنهم يمتلكون كلّ الحق، والواقع. هم يكذبون على أنفسهم وقريبًا، سيرذلهم الله. كيف نختبر عمل الله لمساعدتنا في تحقيق الخلاص؟ لنقرأ قليلاً بعد من كلمة الله القدير.

يقول الله القدير، "لا يمكن لحياة الإنسان أن تنمو بمجرَّد قراءة كلمة الله، ولكن فقط عندما تُمارَس كلمة الله. إذا كان في اعتقادك أن فهم كلمة الله هو كل ما يلزم لتنال الحياة والقامة، ففهمك إذًا منحرف؛ فالفهم الصحيح لكلمة الله يحدث عندما تمارس الحق، وعليك أن تفهم أنه "لا يمكن مطلقًا فهم الحق إلا بممارسته" (من "بمجرد فهمك للحق عليك أن تمارسه" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"كان بطرس – في إيمانه بالله – ينشد إرضاء الله في كل شيء وإطاعة كل ما جاء من الله، وكان قادرًا على أن يقبل – دون أدنى تذمر – التوبيخ والدينونة، بل والتنقية والضيق والحرمان في حياته أيضًا، ولم يستطع أيٌّ من ذلك أن يبدل من محبته لله. ألم يكن هذا هو الحب الأسمى لله؟ أليس هذا إتمام واجب خليقة الله؟ سواء أكنت في التوبيخ أم الدينونة أم الضيقة، فإنك قادر دائمًا على بلوغ الطاعة حتى الموت، وهذا ما ينبغي أن يحققه من خلقه الله، وهذا يمثل نقاء المحبة لله. إذا استطاع الإنسان أن يبلغ هذا، فهو إذًا خليقة مؤهَّلَة، ولا يوجد ما يرضي رغبة الخالق أفضل من ذلك" (من "النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"إذا كان ما تنشده هو الحق، وما تمارسه هو الحق، وما تحرزه هو تغيير في شخصيتك، فإن الطريق الذي تسلكه هو الطريق الصحيح. أما إذا كان ما تنشده هو بركات الجسد، وما تمارسه هو الحق وفقًا لتصوراتك، وإن لم يطرأ أي تغيير على شخصيتك، وكنتَ غير مطيعٍ لله في الجسد مطلقًا، وكنت لا تزال تعيش في حالة من الغموض، فإن ما تنشده سوف يأخذك لا محال إلى الجحيم، لأن الطريق الذي تسلكه هو طريق الفشل. ما إذا كنتَ ستُكمَّل أم ستهلك، فإن الأمر يتوقَّف على سعيك، وهذا أيضًا يعني أن النجاح أو الفشل يتوقف على الطريق الذي يسلكه الإنسان" (من "النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"إن كان الإنسان يستطيع أن يرضي الله وهو يؤدي عمله، ويسلك بحسب المبادئ في كلامه وأفعاله، يمكنه الدخول إلى حقيقة جميع جوانب الحق، فسيصبح عندئذٍ شخصًا مُكَمَّلاً من الله. يمكن القول إن عمل الله وكلامه فعّالان تمامًا بالنسبة إلى هذا الشخص؛ فكلام الله يصبح حياته وينال الحقيقة ويعيش بحسب كلام الله. وبعد ذلك، إن طبيعة جسده التي هي أساس وجوده الأصلي سوف تتزعزع وتنهار. وبعد أن يملك الإنسان كلام الله كحياته، عندئذٍ يصبح إنسانًا جديدًا. يصبح كلام الله حياته، أي أن الرؤية الخاصة بعمل الله ومتطلبات الله من الإنسان، واستعلانه للإنسان ومعايير حياة حقيقية يطلب الله من الإنسان تحقيقها، هذه كلها تصبح حياته؛ فيعيش بحسب هذا الكلام وهذه الحقائق ويصبح هذا الإنسان مُكَمّلاً بكلام الله. وهكذا، يختبر الولادة الجديدة ويصبح إنسانًا جديدًا من خلال كلام الله" (من "كيف تسلك طريق بطرس؟" في "تسجيلات لأحاديث المسيح").

يقول الله القدير، "لا يمكن لحياة الإنسان أن تنمو بمجرَّد قراءة كلمة الله، ولكن فقط عندما تُمارَس كلمة الله". هذا السطر الواحد هو الحق! إنه عمليّ جدًّا. لن يحصل المؤمنون الذين لا يمارسون كلمة الله على الحق. ومن ليس لديه الحق ليس لديه الحياة. أخبرنا الله القدير كيف سعى بطرس بنشاط ليصير كاملاً. كان بطرس شخصاً يسعى إلى الحق. وهو لم يسعَ فقط إلى معرفة كيف يستطيع أن يحبّ الله فعلاً، بل ركّز أيضًا على إحداث تغيير في شخصيّته. كانت ممارسته الأساسية تقوم على إطاعة دينونة الرب وقبول تنقيته وقبول التجارب التي أعطيت له. وحتى ولو سلّمه الرب إلى الشيطان، بقي مطيعًا حتى الموت. لقد صُلب رأساً على عقب من أجل الرب، مُقدّماً شهادة مدوية. لقد اجتهد بطرس كثيراً في سبيل إيمانه بالله، وأحبّ الله وأطاعه من كل قلبه. لقد اجتهد كثيراً في الوعظ وركّز بشكل خاص على ممارسة الحق والدخول إلى الواقع. لهذا السبب صار بطرس كاملاً وحصل في نهاية المطاف على موافقة الله. وفقًا لشهادة بطرس ينبغي على جميع المؤمنين أن يسعوا إلى الحق إذا ما أرادوا تحقيق الخلاص كما ينبغي عليهم بذل الجهد لقراءة كلمة الله وتعلّم المزيد عن الحق ومشيئة الله وممارسة الحق في حياتنا. من خلال اتباع هذا الطريق، يمكننا أن نرى الحق بوضوح أكبر وأن نحصل على المزيد من الطرق لاستخدامه. وسندخل الواقع قبل أن نعرف ذلك حتّى. إذا رضينا بالتعاليم فحسب، فلن نتمكّن من دخول الواقع حقّاً. إنّ معرفة التعاليم لا تعني أنّنا نفهم الحق. وحده فهم الحق سيتيح لنا معرفة الله حقًا. سنعرف أنفسنا وسنتوب فعلاً ولن يحدث ذلك إذا كنا نعرف التعاليم فحسب. إن معرفة المزيد من التعاليم ستجعلنا نُصاب بالغرور. وستُبعدنا عن معرفة الله ومعرفة أنفسنا نحن متأكدون من ذلك. عند اختبار عمل الله القدير سيسعى أولئك الذين لا يحبون الحق إلى تجنب دينونة كلمة الله ولكنّ هذا الشعور سيجعلهم يبتعدون أكثر عن الله ولا سيما عندما يتألمون. في مثل هذه الحالات كيف يمكن لهؤلاء الناس اكتساب الحق؟ وفي المقابل، فإن الناس الذين يحبّون الحق مستعدون لتكبّد المعاناة وتحمّل أي شيء للحصول على فرصة اكتسابه. يمكن لهؤلاء أن يطيعوا حتى وإن كانت كلمة الله التي يقرأونها قاسية. إنهم يتعلمون كذلك كيف يظلّون ثابتين في مواجهة التجارب الصعبة. وحتى وإن خسروا عائلاتهم أو حريتهم أو حياتهم فسيظلّون مستعدّين لتأدية الشهادة لله. يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص الحصول على الحق بالتأكيد والحصول على موافقة الله بعد أن يكونوا قد اختبروا عمله!

من سيناريو فيلم أغنية النصر

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.