لا يمكن لأحدٍ تغيير حقيقة أن الله له السيادة على مصير الإنسان

2019 أكتوبر 15

بعد الاستماع إلى كل شيءٍ قلته للتوّ، هل تغيّرت فكرتكم عن المصير؟ كيف تفهمون حقيقة سيادة الله على مصير الإنسان؟ وبصراحة، في ظلّ سلطان الله، يقبل كل شخصٍ سيادته وترتيباته إمّا قبولًا سلبيًّا أو إيجابيًّا، وبغضّ النظر عن كيفيّة كفاح المرء في مسار حياته، وبغضّ النظر عن عدد المسارات الملتوية التي يسلكها، سوف يعود في نهاية المطاف إلى مدار المصير الذي حدّده له الخالق. هذه هي استحالة التغلّب على سلطان الخالق، والطريقة التي يسيطر بها سلطانه على الكون ويتحكم فيه. واستحالة التغلّب هذه، وهذا الشكل من التحكّم والسيطرة، هو المسؤول عن القوانين التي تحكم حياة جميع الأشياء، والتي تسمح للبشر بالعودة إلى التجسد مرارًا وتكرارًا دون تدخّلٍ، وتجعل العالم يتحوّل بانتظامٍ ويمضي قدمًا، يومًا بعد يومٍ، وعامًا بعد عامٍ. لقد شهدتم جميع هذه الحقائق وتفهمونها، سواءٌ فهمًا سطحيًّا أو عميقًا، ويعتمد عمق فهمكم على خبرتكم، ومعرفتكم بالحق، ومعرفتكم بالله. إن مدى معرفتك بواقع الحق، ومقدار ما اختبرته من كلام الله، ومدى معرفتك بجوهر الله وشخصيّته – هذا كله يمثل عمّق فهمك لسيادة الله وترتيباته. هل يتوقّف وجود سيادة الله وترتيباته على ما إذا كان البشر يخضعون لها؟ هل حقيقة أن الله يملك هذا السلطان تتحدّد بناءً على إذا ما كانت البشريّة تخضع له؟ يوجد سلطان الله بغضّ النظر عن الظروف. يُملي الله في جميع الأحوال مصير جميع البشر وجميع الأشياء ويُرتّبه وفقًا لأفكاره ورغباته. لن يتغيّر هذا نتيجة تغيّر البشر، وهو مستقلٌ عن إرادة الإنسان ولا يمكن تغييره بأيّة تغييراتٍ في الزمان والمكان والجغرافيا، لأن سلطان الله هو جوهره. سواء استطاع الإنسان معرفة وقبول سيادة الله والخضوع لها، فإن أيًّا من هذه الاعتبارات لا يُغيّر مطلقًا حقيقة سيادة الله على مصير الإنسان. وهذا يعني أنه بغضّ النظر عن موقف الإنسان تجاه سيادة الله، فإنه ببساطةٍ لا يمكن أن يُغيّر حقيقة أن الله له السيادة على مصير الإنسان وعلى جميع الأشياء. حتّى إذا لم تخضع لسيادة الله، فهو لا يزال يتحكّم في مصيرك؛ وحتّى إذا كنت لا تستطيع أن تعرف سيادته، فإن سلطانه لا يزال موجودًا. إن سلطان الله وحقيقة سيادته على مصير الإنسان مستقلّان عن الإرادة البشريّة، ولا يتغيّران وفقًا لتفضيلات الإنسان وخياراته. سلطان الله في كل مكانٍ وفي كل ساعةٍ وكل لحظةٍ. ستزول السماء والأرض، ولكن سلطانه لن يزول أبدًا، لأنه هو الله ذاته، صاحب السلطان الفريد، وسلطانه لا يُقيّده أو يحدّه الناس أو الأحداث أو الأشياء أو المكان أو الجغرافيا. يمارس الله سلطانه في جميع الأوقات، ويُبيّن قوّته ويواصل عمل تدبيره كما يفعل دائمًا. وفي جميع الأوقات، يحكم جميع الأشياء ويُدبّر جميع الأشياء ويُنظّم جميع الأشياء، مثلما كان يفعل دائمًا. لا أحد يمكنه تغيير هذا. هذه حقيقةٌ؛ لقد كانت الحقيقة الثابتة منذ الأزل!

– الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد (3)

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

المنعطف السادس: الموت

بعد الكثير من الصخب والضجيج، والكثير من الإحباطات وخيبات الأمل، والكثير من الأفراح والأحزان واليُسر والعُسر، والعديد من السنوات التي لا...

المنعطف الخامس: النسل

يبدأ المرء بعد الزواج في تربية الجيل التالي. لا خيار للمرء في عدد أطفاله أو جنسهم؛ فهذا أيضًا يُحدّده مصير الشخص الذي سبق الخالق فعيّنه....

المنعطف الثالث: الاستقلال

بعد أن يمرّ الشخص بمرحلتيّ الطفولة والمراهقة ويصل تدريجيًّا إلى مرحلة النضج لا محالةٍ، فإن الخطوة التالية له هي أن يُودّع شبابه تمامًا،...

المنعطف الأول: الميلاد

مكان ميلاد الشخص والعائلة التي يولد فيها وجنسه ومظهره ووقت ميلاده – هذه هي تفاصيل المنعطف الأول من حياة الشخص. لا أحد يختار تفاصيل معينة في...