الدخول إلى الحياة 1

كلمات الله اليومية  اقتباس 374

الله القدير، رئيس جميع الأشياء، يتقلَّد قوّته الملكيّة من عرشه. يحكم الكون وجميع الأشياء ويعمل ليرشدنا على الأرض كلّها. نقترب منه في كل لحظة ونَمثُلُ أمامه في هدوءٍ؛ دون أن نُفوّت لحظةً واحدة أبدًا، إذ توجد دروس نتعلّمها في جميع الأوقات. كل شيء، من البيئة المحيطة بنا إلى الناس والأمور والأشياء، جميعها توجد بسماح من عرشه. لا تدع الشكايا تملأ قلبك لأي سبب، وإلّا فلن يمنحك الله نعمته. عندما يصيبك المرض، فهذه هي محبّة الله، ومن المُؤكّد أن مقاصده الطيبة تكمن في ذلك. ومع أن جسدك يختبر القليل من المعاناة، لا تضمر أي أفكارٍ من الشيطان. سبّح الله في وسط المرض وتلذّذ بالله في وسط تسبيحك. لا تيأس في مواجهة المرض، واستمرّ في البحث مرة تلو الأخرى ولا تستسلم، وسوف ينيرك الله بنوره. كيف كان إيمان أيُّوب؟ الله القدير طبيبٌ كُلّيّ القدرة! السُكنى في المرض مرضٌ، ولكن السُكنى في الروح صحّةٌ. ما دام لديك نفَسٌ واحد، فإن الله لن يَدَعَك تموت.

لنا في داخلنا حياة المسيح القائم من الأموات. ومما لا شك فيه أنه يعوزنا الإيمان في حضور الله: لعلّ الله يضع الإيمان الحقيقيّ في داخلنا. حلوةٌ حقًا هي كلمة الله! فكلمة الله دواءٌ فعّال! إنها تُخزي الأبالسة والشيطان! يمنحنا فهم كلمة الله الدعم وسرعان ما تعمل كلمته لتُخلّص قلوبنا! تطرد جميع الأشياء وتضع كلّ شيءٍ في سلامٍ. الإيمان أشبه بجسرٍ خشبيّ مُشيَّد من جذع واحد، بحيث يجد الذين يتشبّثون بالحياة في وضاعةٍ صعوبةً في عبوره، أمّا أولئك المستعدون لبذل أنفسهم فيمكنهم المرور عليه واثقي الخطى من دون قلقٍ. إذا كانت لدى الإنسان أفكار جُبن وخوف، فلأن الشيطان قد خدعه؛ إذ يخشى الشيطان أن نعبر جسر الإيمان للوصول إلى الله. يحاول الشيطان بكلّ الطرق الممكنة توصيل أفكاره إلينا، فيجب علينا أن نُصلّي دائمًا إلى الله حتى ينيرنا بنوره، ونتكل عليه في كل لحظة لتطهيرنا من سُمّ الشيطان الذي بداخلنا، ونمارس في أرواحنا كل حين كيفية الاقتراب إلى الله، وندَع الله يملك السيادة على كياننا بأكمله.

من "الفصل السادس" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 375

من شأن قيام البيئات من حولنا أن يُعجِّل بالتجائنا إلى الروح. لا تتصرف بقلبٍ قاسٍ، متجاهلاً ما إذا كان الروح القدس قلقًا أم لا، وإياك أن تتذاكى. لا تكن قانعًا أو راضيًا عن نفسك، أو مهتمًا أكثر من اللازم بمصاعبك الشخصية؛ الشيء الوحيد الذي ينبغي أن تفعله هو أن تعبد الله بالروح والحق. لا يمكنك أن ترمي كلام الله وراء ظهرك أو أن تصم الآذان عنه، بل ينبغي أن تتدبره بعناية، وأن تواظب على الصلاة مستخدمًا كلام الله، وأن تفهم الحياة الكامنة في هذا الكلام. لا تضيّع جهدك عبثًا بالتهام الكلام دون أن تمنح نفسك الوقت لاستيعابه. هل تعتمد على كلام الله في كل ما تقوم به؟ لا تتكلم بتباهٍ كطفلٍ، ثم تضطرب كلما واجهتك مشكلة. ينبغي أن تمرن روحك في كل ساعة وفي كل يوم، ولا تسترخِ ولو للحظة. يجب أن تكون لك روح توّاقة. ومهما واجهتكَ من أمور، فإذا أتيتَ أمام الله، فسوف تجد طريقًا تسلكه. ينبغي أن تأكل وتنهل من كلام الله كل يوم، وأن تتدبر كلامه دون إهمال، وأن تبذل مزيدًا من الجهد، وأن تستوعب الأمور حتى أدق التفاصيل، وأن تسلح نفسك بالحق الكامل بحيث تتجنب إساءة فهم مشيئة الله. ينبغي أن توسّع من نطاق خبرتك، وأن تركّز على اختبار كلام الله. وسوف تتمكن من خلال الخبرة من أن تصبح أكثر يقينًا بالله؛ فالادعاء بأنك على يقين بالله من دون خبرة ليس إلا مجموعة من الكلمات الجوفاء. ينبغي أن نكون أصحاب ذهنٍ صافٍ! تيقّظ! لا تكن متكاسلاً بعد الآن؛ فإنك إذا تعاملتَ مع الأمور بتوانٍ، ولم تسعَ لإحراز تقدم، فأنت إذًا أعمى تمامًا. ينبغي أن تركز على عمل الروح القدس، وأن ترهف سمعًا لصوته، وأن تشنّفَ أذنيك لكلام الله، وأن تراعي ما تبقى لك من وقت، وأن تتحمل التكلفة مهما كانت. أحسن استغلال همتك حيث يتطلب الأمر، وتحكّم جيدًا بالأمور البالغة الأهمية، وركِّز على تطبيق كلام الله. إن تخليتَ عن كلام الله، فمهما أحسنتَ صُنعًا في الظاهر، فلن يكون لذلك كله جدوى. إن الممارسة بالكلام فقط غير مقبول لدى الله، بل لا بد أن يكون التغيير نابعًا من سلوكك وشخصيتك وإيمانك وشجاعتك وبصيرتك.

الوقت قريب! لا بد من التخلي حتى عن أفضل الأشياء في هذا العالم. لن تستطيع المصاعب والمخاطر مهما بلغت أن تُثبِّط همتنا، ولن نرتاع حتى لو سقطت السماء. من دون عزيمة كهذه، سيكون من الصعب جدًا عليك أن تكون شخصًا ذا أهمية. أما أولئك الخائفون والذين يتمسكون بالحياة بهلعٍ فليسوا أهلاً للوقوف أمام الله.

الله القدير هو إله عملي، ومهما كان جهلنا، فسوف يظل يشفق علينا، وحتمًا سوف تنقذنا يداه، وسوف يظل يكمِّلنا. ما دمنا نملك قلوبًا تريد الله بصدق، وما دمنا نتبعه عن كثب دون أن تثبط هممنا، وما دمنا نسعى بإلحاح، فإنه لن يعامل أيًّا منا بلا عدل مطلقًا، بل سيعوضنا عما ينقصنا، وسوف يرضينا. هذا كله كرم الله القدير.

إن كان المرء شرهًا وكسولاً، ويحيا حياة تخمةٍ على الدوام، ولا يكترث لشيءٍ، فسوف يجد أنه من الصعوبة بمكان أن يتجنب تكبُّد خسارة. الله القدير يهيمن على كل الأشياء والأحداث! ما دمنا نتطلع إليه بقلوبنا في كل الأوقات وندخل معه بالروح وكانت لنا شركة معه، فسوف يرينا كل الأشياء التي نسعى لها، وبالتأكيد سوف تتكشف مشيئته لنا، وحينئذٍ سوف تكون قلوبنا في فرحٍ وسلامٍ، ثابتة ومتمتعة بصفاءٍ تام. من المهم جدًا أن نكون قادرين على التصرف بحسب كلامه؛ فالقدرة على فهم مشيئته والحياة معتمدين على كلامه هي وحدها الخبرة الحقيقية.

لن يتمكن حق كلام الله من أن يَدخُلنا ويصبح هو حياتنا إلا إذا فهمنا كلام الله. من دون أي خبرة عملية، كيف ستتمكن من بلوغ حقيقة كلام الله؟ إن لم يكن بوسعك أن تستقبل كلام الله بوصفه حياتك، فلا يمكن أن تتغيّر شخصيتك.

إن عمل الروح القدس يتقدم الآن بخطى متسارعة! إن لم تجدَّ في إثره وتحصل على تدريب، فسوف يكون من الصعب عليك أن تواكب خطوات الروح القدس المتسارعة. أسرع وقم بتغيير جذري لئلا يدوسك الشيطان تحت قدميه وتُلقى في البحيرة المتقدة بنارٍ وكبريت، والتي لا يوجد مهرب منها. اذهب الآن واسع بقدر استطاعتك لئلا تُنحى جانبًا.

من "الفصل السابع" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 376

أود أن أذكّرك بأنه حتى القليل من الالتباس واللامبالاة بشأن كلمتي غير مقبول، بل ينبغي عليك أن تنتبه وتطيع وأن تمارس وفقًا لمقاصدي. يجب أن تكون منتبهًا دائمًا، وألا تُظهر الغطرسة والغرور بالبر الذاتي في شخصيتك، ويجب أن تعتمد عليَّ في سائر الأوقات لكي تطرح عنك تلك الشخصية الطبيعية القديمة التي استقرت في داخلك. يجب أن يكون بمقدورك دائمًا أن تحتفظ بحالة طبيعية أمامي، وأن تتمتع بشخصية مستقرة. يجب أن يكون تفكيرك رصينًا وواضحًا، وألا يكون لأي شخص أو حدث أو أمر القدرة على أن يتحكم به أو يغيره. ينبغي دائمًا أن يكون بإمكانك الهدوء في حضرتي، وأن تبقى دائمًا على صلة دائمة بي وتقيم شركة معي. عليك أن تبدي شجاعة لا تلين وثباتًا في شهادتك من أجلي. انهض وتكلّم بالنيابة عني ولا تخش ما يمكن أن يقوله الآخرون. ما عليك سوى تحقيق مقاصدي، ولا تدع أحدًا يتحكم بك. ما أكشفه لك يجب أن يتم وفقًا لمقاصدي، ولا يمكن تأجيله. ماذا تشعر في أعماقك؟ أنت تشعر بعدم الارتياح، أليس كذلك؟ سوف تفهم. لماذا يتعذر عليك أن تنهض وتتكلم نيابةً عني مراعيًا حملي؟ أنت تصر على الانشغال بمكائد تافهة، لكنني أرى كل شيء بجلاء. أنا سندك ودرعك، وكل الأشياء في يدي، فمِمَّ تخاف؟ ألستَ عاطفيًا بشكلٍ مُبالَغ فيه؟ يجب أن تُنحّي عواطفك جانبًا بأسرع ما يمكنك؛ فأنا لا أتصرف بناء على العواطف، بل أمارس البر بدلًا من ذلك. إن فعل أبواك أي شيء غير نافع للكنيسة، فلا يمكنهما النجاة! لقد تكشفت لك مقاصدي، ولا يجوز أن تتجاهلها، بل يجب أن توليها كل اهتمامك وتُنحّي كل شيء آخر جانبًا حتى تتبعني بكل قلبك. سوف أحفظك دائمًا في يديَّ. لا تكن دائمًا جبانًا خاضعًا لسيطرة زوجك أو زوجتك، بل ينبغي أن تسمح لمشيئتي بأن تُنفّذ.

ليكن لديك إيمان! ليكن لديك إيمان! أنا إلهك القدير. لعل لديك بعض البصيرة في هذا، لكن ينبغي أن تظل يقظًا. ينبغي أن تكون مكرسًا بالكامل من أجل الكنيسة ومن أجل مشيئتي وتدبيري، وحينئذٍ سوف ترى بجلاء كل الأسرار والمآلات. لن يكون هناك مزيد من التأخير، فالأيام أوشكت على الانتهاء. فماذا عليك أن تفعل؟ كيف يجب أن تسعى للنمو والنضج في حياتك؟ كيف يمكنك أن تجعل نفسك ذا فائدة لي عاجلًا؟ كيف ستمكّن مشيئتي من أن تُنفّذ؟ تتطلب هذه الأسئلة كثيرًا من التفكير وشركة أعمق معي. اتّكل عليَّ وآمن بي ولا تهمل وكن قادرًا على التعامل مع الأمور بحسب إرشادي. يجب أن تكون مُعَدًّا إعدادًا جيدًا بالحق، وينبغي عليك أن تزيد من تكرار أكله وشربه. يجب أن يُنفَّذ كل حقٍّ قبل أن يصبح بالإمكان فهمه بوضوح.

من "الفصل التاسع" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 377

يجب ألا تخاف من هذا وذاك، ومهما كانت المصاعب والأخطار التي تواجهها، فلا بد أن تظل ثابتًا أمامي، ولا تدع شيئًا يعرقلك حتى يمكن لمشيئتي أن تنفذ. هذا ما يتعين أن يكون واجبك، وإلا فسوف تواجه غضبي، ويدي سوف...، وسوف تكابد ألمًا ذهنيًا لا ينتهي. لا بد أن تحتمل كل شيء، وأن تتخلى عن كل ما لديك، وأن تفعل كل ما في وسعك حتى تتبعني، وأن تدفع كل التكاليف من أجلي. هذا وقت اختباري لك، فهل تقدم إخلاصك لي؟ هل ستتبعني حتى نهاية الطريق بإخلاصٍ؟ لا تخف؛ فَمَنْ ذا الذي يستطيع أن يسد الطريق إذا كان دعمي موجودًا؟ تذكَّر هذا! تذكر! كل ما يحدث إنما يحدث بدافع من نواياي الحسنة وكل شيء تحت نظري. هل بالإمكان أن تكون كل كلمة وتصرف منك بحسب كلمتي؟ عندما تأتي عليكم تجارب النار هل ستركعون وتصرخون؟ أم ستجبنون عاجزين عن التحرك إلى الأمام؟

ينبغي أن تكون شجاعتي في داخلكم، وينبغي أن تكون لديكم مبادئ عندما تواجهون أقرباء غير مؤمنين. لكن لأجلي، يجب ألا ترضخوا لأيٍّ من قوى الظلمة. اعتمدوا على حكمتي في سلوك المسلك القويم، ولا تسمحوا لمؤامرات الشيطان بالسيطرة. ابذل كل جهودك في أن تضع قلبك أمامي وسوف أريحك وأمنحك سلامًا وسعادة في قلبك. يجب ألا تطلب استحسان الناس. أليست مرضاتي أهم وأثمن؟ ألستَ في مرضاتي ستجد سلامًا وسعادة أبدية تدوم معك طوال حياتك؟ إن الآلام الحاضرة تبرز كم أن بركاتك المستقبلية ستكون عظيمة. إنها لا توصف! إنك لا تعرف مدى عِظَم البركات التي سوف تنالها، بل إنك حتى لم تحلم بها، لكنها أصبحتْ اليوم واقعًا، واقعًا إلى أبعد حد! إنها ليست بعيدة جدًا. هل تستطيع أن تراها؟ إنها في داخلي بكل دقائقها الماضية، وكم ستكون مشرقة في المستقبل! امسح دموعك، ولا تشعر بأي ألم أو أسف، فكل شيء ممسوك في يديَّ، وهدفي أن أجعلكم الغالبين قريبًا، وأن أحضركم إلى المجد معي. يجب أن تكونوا ممتنين وأن تشكروا على كل ما يحل بكم، وهذا سوف يرضي قلبي.

لقد ظهرت بالفعل حياة المسيح السامية، ولا يوجد ما تخشاه. الشيطان تحت أقدامنا ووقته بات محدودًا. استيقظ! اترك عنك عالم الخلاعة وحرر نفسك من هاوية الموت! أخلص لي فوق كل ما عداي، وتحرك إلى الأمام بشجاعة؛ فأنا صخرتك القوية، اعتمد عليَّ!

من "الفصل العاشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 378

إذا كانت لديك شخصية غير مستقرة ومتقلبة كالرياح والمطر، وإذا كنتَ عاجزًا عن المضي قدمًا بكل قدرتك، فإن عصاي لن تبتعد عنك أبدًا. عندما يتم التعامل معك، كلما زادت البيئة في مناوأتها وتعرضت لمزيد من الاضطهاد، سوف تزداد محبتك لله، وسوف تتوقف عن التعلُّق بالعالم. سوف تأتي إليَّ وتستعيد قوتك وثقتك عندما لا يوجد طريق آخر تمضي فيه قدمًا. أما في البيئات الأسهل فإنك تمضي مشوّش الذهن. لا بُد أن تدخل من جانب الإيجابية، وأن تكون ذا همة وغير متقاعس. يجب ألا تهتز لأي شخصٍ أو أي شيءٍ في جميع المواقف، وألا تتأثر بكلام أي أحد. يجب أن تكون لديك شخصية مستقرة، وأن تمارس على الفور ما تعرف أنه الحق مهما قال الناس. يجب أن يكون كلامي عاملًا في داخلك على الدوام بغض النظر عمَّنْ تواجهه. يجب أن تكون قادرًا على الثبات في شهادتك من أجلي، وأن تُظهِر مراعاةً لأعبائي. لا يجب أن ترتبك، فتتفق اتفاقًا أعمى مع الناس دون أن تكون لك آراؤك الخاصة، بل ينبغي – بدلًا من ذلك – أن تمتلك الشجاعة للمواجهة والاعتراض على ما ليس مني. إذا كنتَ تعرف بوضوح أنَّ أمرًا ما خاطئ وظللتَ مع ذلك صامتًا، فلستَ حينئذٍ شخصًا يسلك بالحق. إذا كنتَ تعرف أنَّ أمرًا ما خاطئ، ثم التففتَ حول الموضوع، وأعاق الشيطان طريقك – حيث جعلك تتكلم دون أي تأثير وتعجز عن الاستمرار حتى النهاية – فإن ذلك معناه أنك ما زلتَ تحمل في قلبك خوفًا. أليست هذه حالة يكون فيها قلبك ما زال مملوءًا بأفكار الشيطان؟

مَن هو الغالب؟ يجب أن يتحلى جنود المسيح الصالحون بالشجاعة، وأن يعتمدوا عليَّ حتى يكونوا أقوياء روحيًا. لا بُد أن يحاربوا حتى يصبحوا محاربين ويقاتلوا الشيطان حتى الموت. يجب أن تبقوا متيقظين دائمًا؛ ولهذا أطلب منك أن تتعاون معي في كل لحظة وأن تتعلم الاقتراب إليَّ. إذا تعذر عليك في أي وقتٍ وأي موقفٍ أن تظل هادئًا أمامي مصغيًا لحديثي واضعًا كلامي وأفعالي محط تركيزك، فلا تتقلقل ولا تتراجع. أي شيء تتلقاه من داخلي يُمكن أن يُمارَس. كل كلمة من كلامي مُوجَّهَة إلى حالتك، وتخترق قلبك. وحتى إن أنكرتها قولًا، لن تستطيع أن تنكرها في قلبك. إضافة إلى ذلك، إن حلَّلت كلامي، فسوف تُدان. بعبارة أخرى، كلامي هو الطريق والحق والحياة، وسيف ماضٍ ذو حدين يستطيع أن يهزم الشيطان. أولئك الفاهمون الذين لديهم طريق إلى ممارسة كلامي هم مباركون، أما أولئك الذين لا يمارسونه، فإنهم بلا شكٍ سوف يُدانون. هذا أمرٌ عملي للغاية. اتسع اليوم نطاق أولئك الذين أدينهم. لن يدان أمامي فقط أولئك الذين يعرفونني، لكن سوف يُدان أيضًا أولئك الذين لا يؤمنون بي ومَنْ يبذلون قصارى جهدهم في مقاومة عمل الروح القدس وإعاقته. كل الذين أمامي ويتبعون خطاي سوف يرون أن الله نارٌ متأججة! الله عَظَمَة! إنه ينفذ أحكامه، ويجري عليهم حكم الموت. أولئك الموجودون في الكنيسة الذين لا يعيرون انتباهًا لاتباع عمل الروح القدس، والذين يقاطعون عمل الروح القدس، والذين يتباهون بأنفسهم، والذين لديهم نوايا وأهداف غير سليمة، والذين لا يوجهون جهودهم إلى أكل وشرب كلام الله، والمُشوشون والمتشككون، والذين يفحصون عمل الروح القدس، سوف تحل عبارات الدينونة على هؤلاء الأشخاص في أي وقتٍ. وسوف تنكشف جميع أفعال الناس. الروح القدس يفتش مخادع قلوب الناس الداخلية، فلا تكونوا أغبياء، بل انتبهوا واحترسوا. لا تتصرف من تلقاء نفسك عن غير هدى. إن لم تتوافق تصرفاتك مع كلامي، فسوف تُدان، ولن يفيدك التقليد أو الخداع أو عدم الفهم الحقيقي، بل لا بُد من أن تأتي أمامي وتتواصل معي كثيرًا.

مهما كان ما تأخذه من داخلي، فسوف يمنحك طريقًا للممارسة، وسوف تصحبك قواي أيضًا، وسوف يكون وجودي معك، وسوف تمشي دائمًا في كلامي، وسوف تسمو فوق كل الأمور الدنيوية وتمتلك قوة القيامة. أما إذا لم يكن كلامي ووجودي في كلامك وسلوكك وتصرفاتك، وإذا نأيتَ بنفسك عني وعِشْتَ داخل نفسك، ساكنًا في تصورات ذهنك، وفي العقائد والقواعد، فهذا دليل على أنك عقدتَ العزم على الخطايا، أو بعبارة أخرى، إنك ما زلتَ متمسكًا بذاتك القديمة، ولا تسمح لآخرين بأن يؤذوا ذاتك أو أن يُلحقوا الضرر بنفسك بأي قدر كان. الناس الذين يفعلون هذا يتسمون بمقدرة ضعيفة للغاية وسخفاء جدًا، وليس بوسعهم أن يبصروا نعمة الله أو أن يميزوا بركاته. متى ستتمكن من أن تدعني أعمل داخلك إذا كنتَ تواصل اجتنابك لي! بعدما أنتهي من الحديث، تكون قد استمعت لكنك لا تحتفظ بأي شيء، وتصبح ضعيفًا بصفة خاصة عندما يُلفَت الانتباه إلى مشاكلك بحق. أي نوع من القامات هذه؟! متى أستطيع أن أجعلك كاملًا إذا كنتَ تريد دائمًا أن تُلاطَف! إذا كنتَ تخشى المشاكل والمآزِق، فلا بُد أن تسارع لتحذير الآخرين قائلًا: "لن أدع أحدًا يتعامل معي. أستطيع أن أتخلص من شخصيتي الطبيعية القديمة بنفسي". لذلك لن ينتقدك أو يلمسك أحد، وستكون حُرًا في الاعتقاد بالطريقة التي ترغبها دون أن يهتم بك أحد. هل بوسعك أن تتبع خطواتي هكذا؟ إن ادعاءك بأنك على يقين من أنني إلهك وربك هو محض كلام فارغ. لو كان الشك حقًا لا يساورك، لما مثَّلت هذه الأمور مشكلة، ولآمنت بأنها ليست إلا محبة الله وبركاته التي منحها لك. عندما أتحدث فإنني أتحدث إلى أبنائي، ولا بد أن يُقابل حديثي بالشكر والحَمْد.

من "الفصل الثاني عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 379

لا يستطيع الناس في هذه الأيام أن يتخلوا عن ذواتهم، بل يعتقدون دائمًا أنهم على حق. ويظلون عالقين في عوالمهم الصغيرة، لكنهم ليسوا النوعية المناسبة من الأشخاص؛ فهم يُكِنّون نوايا وغايات خاطئة، وإذا استمروا في هذه الأمور فسوف يُدانون حتمًا، وفي الحالات الخطيرة سيتم إقصاؤهم. ينبغي أن تبذل مزيدًا من الجهد في الحفاظ على شركة مستمرة معي، وألّا تكتفي بالشركة مع مَنْ تريد أيًّا كان. يجب أن تفهم الناس الذين تكون لك شركة معهم، وأن تتشارك حول الأمور الروحية في الحياة، وحينئذٍ فقط تستطيع أن تقدم حياةً للآخرين وأن تعوض نقائصهم. ينبغي ألا تتحدث إليهم بلهجة الواعظ؛ فذلك في الأساس موقف خاطئ. ينبغي لك في الشركة أن تكون مستوعبًا للأمور الروحية، وأن تمتلك الحكمة والقدرة على فهم ما في قلوب الناس. إذا كنتَ ستخدم الآخرين، فينبغي أن تكون النوع المناسب من الأشخاص وأن تساهم في الشركة بكل ما لديك.

أهم ما في الأمر الآن أن تكون قادرًا على الشركة معي، والتواصل عن كثبٍ معي، وأن تكون قادرًا على الأكل والشرب بمفردك، وأن تصبح قريبًا من الله. ينبغي أن تتوصل إلى فهم الأمور الروحية بالسرعة الممكنة، وأن تكون قادرًا على أن تفهم بوضوح بيئتك وما تم تدبيره في محيطك. هل أنت قادر على أن تفهم ماهيتي؟ من المهم أن تأكل وتشرب بناء على ما تفتقر إليه، وأن تحيا بكلمتي! تعرَّف على قدرتي ولا تشتكِ. إذا ما شكوت وتركت، فربما تخسر فرصة الحصول على نعمة الله. ابدأ بالاقتراب مني: ما الذي ينقصك، وكيف ينبغي أن تقترب مني وتفهم قلبي؟ يصعب على الناس أن يقتربوا مني لأنهم ليس بوسعهم أن يتخلوا عن النفس. شخصياتهم دائمًا غير مستقرة، فهي متقلبة دومًا ولا تثبت على رأي، وحالما يتذوق هؤلاء الأشخاص القليل من العذوبة يصابون بالغرور والرضا عن النفس. لم يستيقظ بعض الناس بعدُ. كم مما تقوله يجسّد ما أنت عليه؟ وما مقدار ما يحتويه ما تقوله من دفاعٍ عن النفس أو محاكاة للآخرين، وكم منه هو اتباع للقواعد؟ إن السبب في عدم مقدرتك على استيعاب عمل الروح القدس أو فهمه هو أنك لا تعرف كيف تتقرب إليّ. إنك – في الظاهر – تتأمل دائمًا في الأمور، وتعتمد على تصورات النفس وعلى ذهنك، وتقوم بالبحث في سرية وتنخرط في مخططات تافهة، بل ولا تستطيع حتى أن تخرجها إلى العلن. هذا يُبيِّن أنك لا تفهم عمل الروح القدس حقًا؛ فإذا كنتَ تعرف حقًا أن ثمة شيئًا ليس من الله، فلماذا تخاف أن تنهض وترفضه؟ كم هو عدد الذين يستطيعون أن ينهضوا ويتكلموا من أجلي؟ إنك تفتقر إلى أدنى قدر من قوة الشخصية التي يمتلكها الفتى.

الهدف من كل ما تم ترتيبه في الوقت الحاضر هو تدريبكم لكي تَنْموا في حياتكم وتجعلوا أرواحكم تواقة وحادة، وتفتحوا أعينكم الروحية لكي تعرفوا الأشياء التي تأتي من الله. ما يأتي من الله يُمكِّنَكُ من أن تخدم بقدرة وجَلَد وتكون ثابتًا في الروح. إن الأشياء التي لا تأتي مني كلها فارغة، ولا تمنحك شيئًا، بل تُحدث فراغًا في روحك، وتجعلك تفقد إيمانك، وتجعل بينك وبيني مسافة، فتغدو حبيس ذهنك. تستطيع الآن أن تسمو فوق كل ما في العالم الدنيوي عندما تحيا في الروح، أما أن تحيا في ذهنك فمعناه الانخداع بالشيطان وهو طريق مسدود. الأمر الآن غاية في البساطة: انظر إليَّ بقلبك، وسوف تصبح روحك قوية في الحال. سيصبح لديك طريق إلى الممارسة، وسوف أرشد كل خطوة من خطواتك. سوف تنكشف لك كلمتي في كل الأوقات والأماكن. مهما كان المكان والزمان ومهما كانت البيئة غير مواتية، فسوف أجعلك ترى بوضوح وسوف يُكشَف لك قلبي إذا تطلعت إليَّ بقلبك، وبهذه الطريقة سوف تنطلق في الطريق إلى الأمام ولن تضل طريقك مطلقًا. يحاول البعض أن يتحسسوا طريقهم من الخارج، لكنهم لا يفعلون ذلك مطلقًا داخل أرواحهم، وغالبًا ما يعجزون عن استيعاب عمل الروح القدس، وعندما يكونون في شركة مع آخرين، يصبحون فحسب أكثر تشويشًا دون أي طريق يتبعونه، ولا يدرون ماذا يفعلون. هؤلاء الناس لا يعرفون ما الذي يضيرهم، لعلهم يملكون أشياء كثيرة، ويبدون مُشبَعين من الداخل، لكن هل لذلك أي فائدة؟ هل يوجد لديك حقًا طريق تتبعه؟ هل تملك أي إضاءة أو استنارة؟ هل توجد لديك أي رؤى جديدة؟ هل تقدمتَ إلى الأمام أم تقهقرتَ؟ هل بوسعك أن تواكب النور الجديد؟ ليس لديك أي خضوع، فالخضوع الذي تذكره كثيرًا ليس إلا كلامًا. فهل عشت حياة في الطاعة؟

كم هي كبيرة العقبة التي يسببها شعور الناس بالبر الذاتي والإعجاب بالنفس والرضا عن النفس والغطرسة؟ من المسؤول عندما تعجز عن دخول الواقع؟ يجب أن تفحص ذاتك بدقة لترى ما إذا كنتَ شخصًا مستقيمًا أم لا. هل أهدافك ومقاصدك التي أبرمتها معي حاضرة في ذهنك؟ هل قيل كلامك وتمت أفعالك في حضرتي؟ أنا أمحّص كل خواطرك وأفكارك. ألا تشعر بالذنب؟ إنك ترتدي واجهة كاذبة كي يراها الآخرون، وبهدوءٍ تصطنع هيئة البر الذاتي. أنت تفعل هذا حمايةً لنفسك. إنك تفعل هذا لتخفي شرَّك، بل وتختلق سُبُلًا لتلقي بهذا الشر على شخصٍ آخر. أي غدر يسكن في قلبك! فكِّر في كل ما قلتَه. ألم تُخْفِ الشيطانَ ثم حرمتَ إخوتك وأخواتك قسرًا من أكلهم وشربهم، من أجل مصلحتك الخاصة، خوفًا من أن يصيب الأذى روحك. ماذا لديك لتقوله عن نفسك؟ هل تظن أنك ستتمكن في المرة القادمة من تعويض الأكل والشرب الذي سلبه الشيطان هذه المرة؟ إنك إذًا ترى الأمر بوضوح الآن، هل هذا شيء تستطيع أن تعوّضه؟ هل بوسعك أن تعوّض عن الوقت الضائع؟ ينبغي لكم أن تفحصوا أنفسكم بدقة لتروا لماذا لم يكن ثمة أكل وشرب في الاجتماعات القليلة الماضية، ومَنْ ذا الذي تسبب في هذه المتاعب. يجب أن تكون لكم شركة واحدًا فواحدًا حتى يتضح الأمر. إذا لم يُردَع ذلك الشخص بصرامة، فلن يفهم الإخوة والأخوات، ثم سيتكرر الأمر مرة أخرى. أعينكم الروحية مغلقة، وكثيرون منكم عميان! وعلاوة على ذلك فإن الذين يرون فعلًا لا يعبؤون بالأمر؛ فهم لا يقفون ويتكلمون بصراحة، وهم أيضًا عميان. فالذين يرون لكنهم لا يتكلمون بصراحة إنما هم بُكْم. والكثيرون هنا معاقون.

من "الفصل الثالث عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 380

بعض الناس لا يفهمون ما الحق وما الحياة وما الطريق، ولا يفهمون الروح. إنهم يعتبرون كلمتي مجرد معادلة، وهذه المعادلة صارمة للغاية. إنهم لا يفهمون ماهية العرفان والتسبيح الحقيقيين. يعجز البعض عن فهم الأمور المهمة والأساسية، لكنهم – بدلاً من ذلك – لا يفهمون إلا الأمور الثانوية. ما الذي تعنيه مقاطعة تدبير الله؟ ما الذي يعنيه هدم بنيان الكنيسة؟ ما الذي تعنيه مقاطعة عمل الروح القدس؟ ما هو خادم الشيطان؟ ينبغي أن تكون هذه الحقائق مفهومة بوضوح وليست مجرد أمور خفية يلفها الغموض. لماذا لم يكن هناك أكل وشرب هذه المرة؟ يشعر البعض أنَّهم لا بد لهم من تسبيح الله جهارًا اليوم، لكن كيف ينبغي لهم أن يسبحوه؟ هل ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك من خلال الترنم بالتراتيل والرقص؟ ألا تُعَد طرق أخرى تسبيحًا؟ يأتي البعض إلى الاجتماعات ولديهم مفهوم أن التسبيح المتهلل هو الوسيلة لتسبيح الله. الناس لديهم هذه المفاهيم، ولا يلتفتون إلى عمل الروح القدس، فتكون المحصلة النهائية استمرار وجود مقاطعات. لم يكن ثمة أكل وشرب في هذا الاجتماع، فأنتم جميعًا تقولون إنكم تراعون عبء الله وسوف تدافعون عن شهادة الكنيسة. ولكنْ مَنْ منكم راعى عبء الله حقًا؟ سَل نفسك: هل أنت ممن يُظهرون مراعاةً لعبء الله؟ هل بوسعك أن تمارس البِرّ من أجله؟ هل بوسعك أن تقف وتتكلَّم بالنيابة عني؟ هل بوسعك أن تمارس الحق بثباتٍ؟ هل لديك من الشجاعة ما يكفي لتحارب كل أفعال الشيطان؟ هل تستطيع أن تنحّي مشاعرك جانبًا وتفضح الشيطان من أجل حقيقتي؟ هل بوسعك أن تسمح لمقاصدي بأن تتحقق فيك؟ هل قدمتَ لي قلبك في أحرج اللحظات؟ هل أنت شخص يفعل مشيئتي؟ سل نفسك هذه الأسئلة وفكِّر فيها كثيرًا. هدايا الشيطان موجودة في داخلك، ومن أجل هذا سوف تُلام؛ إذ إنك لا تفهم الناس وتخفق في معرفة سُم الشيطان؛ وتودي بنفسك إلى الموت. لقد خدعك الشيطان تمامًا إلى الحد الذي أصبحتَ عنده في منتهى الحيرة، فسكرتَ بخمر الخلاعة ورحت تتمايل إلى الأمام والخلف غير قادر على امتلاك وجهة نظر ثابتة، وليس لديك طريق لممارستك. أنت لا تأكل وتشرب على نحو سليم، وتنخرط في قتال وشجار عنيفين، ولا تعرف الصواب من الخطأ، وتسير خلف مَنْ يقود أيًّا كان – هل تملك أي حق على الإطلاق؟ يدافع البعض عن أنفسهم، بل ويمارسون الخداع، ويمارسون الشركة مع آخرين لكنَّ ذلك لا يقودهم إلا إلى طريق مسدود. هل أنا هو مَنْ يستقي منه هؤلاء الناس نواياهم وأهدافهم ودوافعهم ومصدرهم؟ هل تظن أنّ بوسعك تعويض إخوتك وأخواتك عن حرمانهم من أكلهم وشربهم؟ اعثر على بضعة أشخاص تقيم شركة معهم وتسألهم، دعهم يتكلمون عن أنفسهم: هل تم إمدادهم بأي شيء؟ أم أنهم ملئت بطونهم بماء قذر وقاذورات، ولم يعد لديهم الآن طريق يتبعونه؟ ألا يهدم هذا الكنيسة؟ أين المحبة بين الإخوة والأخوات؟ تقوم خِفْيةً بالبحث فيمن هو على صواب ومَنْ هو على خطأ، لكن لماذا لا تتحمل عبئًا من أجل الكنيسة؟ إنك عادةً ما تُبلي بلاءً حسنًا في الصراخ بعباراتٍ رنانة، لكن عندما تحدث أمور في الواقع فإنك ترتاب بشأنها. البعض يفهم، لكنهم يغمغمون بهدوء فحسب، بينما يجاهر الآخرون بما يفهمونه عندما لا ينبس أحد آخر ببنت شفة. إنهم لا يعرفون ما الذي يأتي من الله وماهية عمل الشيطان. أين هي مشاعركم الداخلية تجاه الحياة؟ إنكم ببساطة لا تستطيعون أن تفهموا عمل الروح القدس، ولا تميزونه، ويصعب عليكم أن تقبلوا أمورًا جديدة. إنكم لا تقبلون إلا الأمور الدينية والعلمانية التي تتسق مع تصورات الناس؛ وبالتالي فإنكم تقاتلون بطيشٍ. كم عدد الأشخاص الذين بوسعهم أن يفهموا عمل الروح القدس؟ كم عدد الذين حملوا حقًا عبئًا من أجل الكنيسة؟ هل تدركه؟ الترنم بتراتيل هو أحد وسائل تسبيح الله، لكنك لا تفهم بوضوح حقيقة تسبيح الله، أضف إلى ذلك أنك تتسم بالجمود في طريقة تسبيحك له. أليس هذا أحد تصوراتك؟ دائمًا ما تتعنت في تمسكك بتصوراتك، وتعجز عن التركيز على ما سيفعله الروح القدس اليوم، أنت غير قادر على الإحساس بما يشعر به إخوتك وأخواتك، وغير قادر على البحث بهدوء عن مشيئة الله. إنك تقوم بالأمور دون تبصر، ولعلك تجيد الترنم بالأغاني، لكنَّ النتيجة هي فوضى عارمة. هل هذا هو الأكل والشرب حقًا؟ هل ترى من هو المتسبب الفعلي في المقاطعات؟ إنك لا تعيش في الروح أساسًا، لكنك – بدلاً من ذلك – تتمسك بتصورات مختلفة. كيف لهذا أن يمثل أي سبيل لحمل عبء من أجل الكنيسة؟ لا بد وأنكم ترون عمل الروح القدس يتقدم بسرعة أكبر الآن. ألستم بذلك عميانًا إذا تمسكتم بشدة بتصوراتكم الذاتية وقاومتم عمل الروح القدس؟ أما يُعَد هذا كمثل ذبابة تتخبط في الجدران ثم تعاود الطنين مرة أخرى؟ إذا سِرتم على هذا المنوال فسوف تُنَحَّوْن جانبًا.

إن أولئك الذين قد كُمِّلوا قبل الكارثة خاضعون لله. إنهم يعيشون معتمدين على المسيح ويشهدون له ويمجدونه. إنهم أبناء المسيح المنتصرون، وجنوده الصالحون. من المهم الآن أن تهدئ نفسك وتقترب من الله وأن تكون لك شركة معه. إذا تعذر عليك الاقتراب من الله، فإنك تخاطر بالوقوع في أسر الشيطان، أما إذا تمكنتَ من الاقتراب مني وكانت لك معي شركة، فسوف تتكشف أمامك كل الحقائق، وسوف يكون لك معيار تتبعه في حياتك وتصرفاتك. ما دمتَ قريبٌ مني، فلن تفارقك كلمتي أبدًا، ولن تضل عن كلمتي مطلقًا طول حياتك، ولن يجد الشيطان سبيلاً ليستغلك، بل سيخزى ويولي الأدبار مهزومًا. إذا بحثتَ في الخارج عما ينقصك من الداخل، فربما تأتي أوقات تجد فيها بعضًا من ذلك، لكنَّ كثيرًا مما تجده سيكون عبارة عن قواعد، وأشياء لا تحتاجها. لا بد أن تتخلى عن ذاتك، وأن وتأكل وتشرب المزيد من كلماتي، وتعرف كيف تتأمل فيها. إن لم تفهم شيئًا، فاقترب مني وأكثر من الشركة معي، وبهذه الطريقة ستكون الأشياء التي تفهمها حقيقية وصحيحة. ينبغي لك أن تبدأ بالاقتراب مني. هذا أمر مهم! وإلا فلن تعرف كيف تأكل وتشرب؛ فليس بوسعك أن تأكل وتشرب بمفردك، إذ أن قامتك – في واقع الأمر– ضئيلة جدًا.

من "الفصل الثالث عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 381

بات الوقت الآن مُلحًّا بالفعل. يستخدم الروح القدس طرقًا مختلفة كثيرة في اقتيادنا إلى كلام الله، وعليك أن تكون متسلحًا بالحقائق كلها، وأن تكون مقدسًا، وأن تكون قريبًا مني وفي معيتي بحق؛ ولن يُفتَح لك أي مجال للاختيار. عمل الروح القدس خالٍ من الانفعالات، ولا يهتم لأي نوعية من الأشخاص أنت. ما دمتَ راغبًا في البحث والاتّباع، ولا ترغب في تقديم الأعذار ولا تجادل بشأن مكاسبك وخسائرك الشخصية بل ترغب في البحث عن البِرِّ بجوع وتعطّش، فسوف أزودك بالاستنارة. إنني، وبغض النظر عن مدى حماقتك وجهلك، لا أركز على تلك الأشياء، بل أنظر لأرى مقدار جدك في العمل في الجانب الإيجابي. إذا كنتَ لا تزال متمسكًا بمفهوم الذات وتدور في حلقاتٍ مفرغة في عالمك الصغير، فإنني حينئذٍ أرى أنك في خطر داهم... ما هو الاختطاف؟ ما الذي يعنيه أن يُتَخلىَّ عنك؟ كيف ينبغي لك أن تحيا أمام الله اليوم؟ كيف ينبغي أن تتعاون بإيجابية معي؟ تخلص من تصوراتك الشخصية، وحلل ذاتك، واخلع قناعك، لترى ألوانك الحقيقية بوضوح، واكره ذاتك، واقتنِ لك قلبًا يبحث بجوع وتعطش عن البر، وآمن أنك في حد ذاتك ليست لك قيمة حقًا، وكن راغبًا في التخلي عن ذاتك وقادرًا على التوقف عن كل طرقك في إنجاز الأمور، وهدئ نفسك أمامي، وقدِّم المزيد من الصلوات، واتكئ عليَّ بشكل جدِّي، وتطلع إليَّ، ولا تتوقف أبدًا عن الاقتراب مني والتواصل معي؛ فقد عُثر على المفتاح في تلك الأمور. عادة ما يتقوقع الناس على أنفسهم وبالتالي لا يكونون أمام الله.

العمل الحالي للروح القدس هو بالفعل صعب التصور على الناس، وهو كله يدخل في الواقعية؛ لذلك لن يكون الاستهتار به مُجديًا أبدًا. إذا كان قلبك وعقلك في المكان الخطأ، فلن تجد لك سبيلًا إلى التقدم. ينبغي أن تظل دائم الانتباه من البداية إلى النهاية، وأن تحرص على أن تبقى متيقظًا ولا تغفل؛ فمباركون هُم أولئك المنتبهون والمنتظرون دائمًا والهادئون أمامي. ومباركون هُم من يتطلعون إليَّ في قلوبهم دائمًا، ويحرصون على الاستماع لصوتي عن كثبٍ، وينتبهون إلى أعمالي، ويطبقون كلامي. الوقت حقًا لا يحتمل أي تأخير إضافي؛ إذ سوف تتفشى كل أنواع الأوبئة، وتفتح أفواهها الضارية الدامية كي تفترسكم كلكم كالطوفان. أبنائي، لقد حان الوقت! لم يعد هناك متسع للتفكير. السبيل الوحيد إلى نجاتكم والذي يضعكم تحت حمايتي هو العودة إلى الوقوف أمامي. ينبغي أن تمتلكوا قوة الشخصية التي لصبيٍّ، وإياكم أن تضعفوا أو أن تنخلع قلوبكم؛ فلا بد أن تلاحقوا خطواتي، ولا ترفضوا النور الجديد، وينبغي لكم حين أقول لكم كيف تأكلون وتشربون كلامي أن تخضعوا وتأكلوا وتشربوا منها بطريقة سليمة. هل ما زال الآن ثمة وقت كي تتصارعوا وتتشاحنوا مع بعضكم دونما سبب؟ هل بوسعكم أن تدخلوا حربًا إن لم تأكلوا حتى الشبع ولم تتسلحوا بالحق تمامًا؟ إذا أردتم أن تتغلبوا على الدين، فلا بد أن تكونوا متسلحين بالحق تمامًا. كلوا واشربوا أكثر من كلامي، وتأملوا أكثر فيه. لا بد أن تأكل كلامي وتشربه بصورة مستقلة، وأن تبدأ بالاقتراب من الله. ليكن هذا تحذيرًا لك! لا بد أن تنتبه! لا بد أن ينتبه الأذكياء سريعًا إلى الحق! تخلَّ عن كل ما لا ترغب في التخلي عنه. أقول لك مرة أخرى إن مثل هذه الأشياء تضر حقًا بحياتكم ولا منفعة منها! أتمنى أن يكون في وسعكم الاعتماد عليَّ في أفعالكم، وإلا فسوف يكون الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو طريق الموت، وحينذاك إلى أين ستذهبون لتبحثوا عن طريق الحياة؟ اسحب قلبك الذي يحب أن يشغل نفسه بأشياء خارجية! اسحب قلبك الذي يعصي الآخرين! إن لم يكن بالاستطاعة أن تنضج حياتك ونُبِذتَ، أما تكون أنت حينئذٍ شخصًا أعثر نفسه؟ ليس عمل الروح القدس الحالي ما تتصوره. إن لم تستطع أن تتخلى عن تصوراتك، فسوف تكابد خسارة عظيمة. لو أن العمل كان متوافقًا مع تصورات الإنسان، فهل كان بالإمكان أن تأتي طبيعتك وتصوراتك القديمة إلى النور؟ هل كنتَ تستطيع أن تعرف ذاتك؟ ربما ما زلتَ تعتقد أنه خالٍ من التصورات، لكن في هذه المرة سوف تظهر للنور كل جوانبك القبيحة المختلفة بوضوح. سَل نفسك بحرص:

هل أنت شخص يخضع لي؟

هل أنت راغب ومستعد لتتخلى عن ذاتك وتتبعني؟

هل أنت شخص يطلب وجهي بقلب نقي؟

هل تعرف كيف تقترب مني وتتواصل معي؟

هل تستطيع أن تهدئ نفسك أمامي وتطلب مشيئتي؟

هل تطبق الكلام الذي أكشفه لك؟

هل تستطيع أن تظل محتفظًا بحالة طبيعية أمامي؟

هل تستطيع أن ترى حيل الشيطان الماكرة على حقيقتها؟ هل تجرؤ على فضحها؟

ما مدى مراعاتك لحِمْل الله؟

هل أنت شخص يراعي حِمْل الله؟

كيف تفهم عمل الروح القدس؟

كيف تخدم بالتنسيق ضمن عائلة الله؟

كيف تقدم شهادة قوية من أجلي؟

كيف تجاهد الجهاد الحسن من أجل الحق؟

تمهل في التفكير مليًا في هذه الحقائق. الحقائق كافية لإثبات أن اليوم بات قريبًا للغاية. ينبغي أن تُكمَّل قبل أن تحل الكوارث. هذه مسألة مهمة، مسألة ملحة للغاية ينبغي أن يُفصل فيها! إنني أرغب في أن أجعلكم كاملين، لكنني أراكم بالفعل غير مُلجَّمين بعض الشيء. لديكم همَّة، لكنكم لا تحسنون استغلالها، ولم تستوعبوا أهم الأشياء، لكن كل ما تفهمونه بدلًا من ذلك هو سفاسف الأمور. ما المنفعة من وراء التدقيق في تلك الأمور؟ أليس هذا مضيعة للوقت؟ أظهر لكم لطفًا بهذه الطريقة، لكنكم تفشلون في إظهار أي تقدير، وتكتفون بالشجار مع بعضكم بعضًا-ألم يذهب كل مجهودي المضني هباءً؟ إذا ظللتم على هذا المنوال، فلن أقضي الوقت في ملاطفتكم. أقول لكم إنكم إن لم تصحوا للحق، فسوف يُسحَب منكم عمل الروح القدس! لن تُعطوا شيئًا آخر لتأكلوا، ويمكنكم الاعتقاد كيفما ترونه مناسبًا. لقد قلت كلامي بشكل شامل، فاسمعوا أو لا تسمعوا، الأمر يرجع إليكم. عندما يحين الوقت الذي ترتبكون فيه ولا تجدون طريقًا للمضي قدمًا ولا تستطيعون أن تبصروا النور الحقيقي، فهل ستلومونني؟ يا للجهل! ماذا ينبغي أن تكون العاقبة إذا تمسكتم بذواتكم ورفضتم أن تتخلوا عنها؟ ألن يكون عملكم مجرد ممارسة عبثية؟ كم هو مؤسف حقًا أن تُطرَحوا جانبًا عندما تحل الكوارث!

الآن هذه مرحلة حاسمة في بناء الكنيسة. إن لم يكن في وسعكم أن تتعاونوا معي بطريقة مبادِرَة وتقدموا لي ذواتكم بإخلاص، وإن لم يكن في استطاعتكم أن تتخلوا عن كل شيء، فسوف تكابدون خسارة. فهل يمكن أن تضمروا نوايا أخرى؟ لقد أظهرتُ لكم اللين بهذه الطريقة، فانتظرتكم لتتوبوا وتبدؤوا بداية جديدة، لكن لم يعد الوقت يسمح بذلك حقًّا بعد الآن، ولا بد أن أدرس الموقف ككل. الكل يتحرك إلى الأمام من أجل غرض خطة تدبير الله، وخطواتي تتقدم يومًا بعد يوم وساعة بعد ساعة ولحظة بعد لحظة، وأولئك الذين لا يستطيعون مواكبتي سوف يُترَكون. في كل يوم نور جديد، وفي كل يوم أعمال جديدة تتم، هناك أمور جديدة تظهر في كل يوم، وأولئك الذين لا يستطيعون رؤية النور عميان! الذين لا يتبعون سوف يُهلَكون...

من "الفصل الرابع عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 382

يجري تشييد الكنيسة، والشيطان يبذل قصارى جهده ليهدمها. إنه يحاول أن يهدم بنائي بشتى الطرق الممكنة؛ ولهذا السبب، لا بُد أن تتنقى الكنيسة سريعًا. ينبغي ألا تبقى أي بقايا ولو ضئيلة من الشر، بل ينبغي أن تتنقى الكنيسة حتى تصبح بلا عيب وتستمر نقية كما كانت في الماضي. يجب أن تكونوا ساهرين ومنتظرين طيلة الوقت، ويجب أن تُكثِروا من الصلاة أمامي. يجب أن تفطنوا إلى حيل الشيطان المختلفة ومكائده الماكرة، وأن تتعرفوا على الأرواح، وأن تعرفوا الناس، وأن تكونوا قادرين على تمييز كل نوعيات الناس والأحداث والأشياء. ينبغي كذلك أن تأكلوا وتشربوا المزيد من كلامي، والأهم من ذلك أن تكونوا قادرين على أكله وشربه بأنفسكم. سلّحوا ذواتكم بكل ما هو من الحق وتعالوا أمامي لعلي أفتح أعينكم الروحية وأدعكم ترون كل الأسرار الكامنة داخل الروح... عندما تدخل الكنيسة في مرحلة بنائها، يتقدم القديسون نحو المعركة، لكنَّ ملامح الشيطان البشعة المتنوعة بادية أمامكم: فهل تتوقفون وترتدّون إلى الوراء، أم تنهضون وتستمرون في التحرُّك إلى الأمام معتمدين عليَّ؟ افضحوا ملامح الشيطان القبيحة الفاسدة تمامًا دون أي تعاطف أو شفقة! حاربوا الشيطان حتى الموت! أنا سندك، وينبغي أن تكون لك روح صبي! الشيطان ينازع في سكرات موته الأخيرة، لكنه سيظل غير قادر على الإفلات من دينونتي. الشيطان تحت قدميَّ، وهو أيضًا مدوس تحت أقدامكم. هذه حقيقة!

يجب ألا يكون هناك أدنى قدر من التساهل مع كل أولئك المعطلين الدينيين وأولئك الذين يهدمون بناء الكنيسة، بل سوف يدانون على الفور. سوف يُفتضح الشيطان ويداس تحت الأقدام، ويُدمر تمامًا، ويُترك بلا أي مكان ليختبئ فيه. كل صنوف الأبالسة والأرواح الشريرة سوف تكشف أشكالها الحقيقية أمامي حتمًا، وأنا سوف أطرحها كلها في الهاوية التي لا فكاك منها مطلقًا. ستكون كلها تحت أقدامنا. إذا أردتم أن تجاهدوا الجهاد الحسن من أجل الحق، فيجب عليكم أول كل شيء ألا تُعطوا الشيطان فرصة للعمل - وسيُعْوِزُكم لتحقيق هذا أن تفتكروا فكرًا واحدًا، وأن تكونوا قادرين على الخدمة بتنسيق، وأن تتخلوا عن كل تصوراتكم وآرائكم ووجهات نظركم وطرقكم في القيام بالأشياء، وأن تُهدِّئوا قلبكم داخلي، وأن تركزوا على صوت الروح القدس، وأن تهتموا بعمل الروح القدس، وأن تختبروا كلام الله بالتفصيل. ينبغي أن يكون لكم قصد واحد فقط، وهو إتمام مشيئتي، وألا يكون لكم أي قصد آخر غير هذا. يجب أن تتطلع إليَّ بكل قلبك، وأن تراقب أعمالي وطريقة قيامي بالأشياء من كثب، وألا تكون متهاونًا على الإطلاق. يجب أن تكون روحك مرهفة وأن تكون عيناك مفتوحتين. بصفة عامة، عندما يتعلق الأمر بأصحاب النوايا والأغراض غير المستقيمة، وكذلك الذين يحبون الرياء أمام الآخرين، والمتلهفين لإنجاز أشياء، والذين يميلون إلى إحداث انشقاقات، والذين يجيدون الحديث بطلاقة عن العقائد الدينية، الذين هم خدام الشيطان، وغيرهم، عندما ينهض أولئك يصبحون عثراتٍ للكنيسة، ويتسبب ذلك في أن يصبح أكل الإخوة والأخوات وشربهم من كلام الله عديم الفائدة. عندما تقابلون هذه النوعية من الأشخاص يتصرفون هكذا، فامنعوهم على الفور، وإن لم يتغيروا رغم التوبيخ المتكرر، فسوف يكابدون الخسارة. إذا حاول أولئك الذين يصرون على طرقهم بعناد الدفاع عن أنفسهم محاولين إخفاء خطاياهم، فينبغي للكنيسة أن تقطعهم فورًا ولا تترك لهم مجالًا للمراوغة. لا تخسروا الكثير في محاولة إنقاذ القليل، وثبتوا أنظاركم على الصورة الكلية.

من "الفصل السابع عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 383

مع استمرار تقدم عمل الروح القدس، أرشدنا الله مرة أخرى إلى الدخول في طريقة جديدة لعمل الروح القدس؛ لذلك، فلا مفر من أن يكون البعض قد أساء فهمي واشتكى إليَّ. قاومني البعض وعارضوني بل وتفحصوني أيضًا، لكنني ما زلتُ أنتظر برحمة توبتكم وإصلاحكم. يتمثل التغيير في طريقة عمل الروح القدس في ظهور الله ذاته علانية. سوف تظل كلمتي دون تغيير. بما أنك أنت هو مَنْ أخلِّصه، فإنني لن أتركك في منتصف الطريق. لكن ثمة شكوك داخلكم، وتريدون أن ترجعوا خِلْوَ الوفاض. بعضكم تنكَّبَ عن المضي إلى الأمام بينما راح آخرون يرقبون وينتظرون. ما زال آخرون يتعاملون بسلبية مع الموقف، ويكتفي البعض بمجرد محاكاة ما يقوم آخرون به. كم قسّيتم من قلوبكم! لقد أخذتَ ما قلته لكم وحولته ليصب في صالح عجرفتك وخيلائك الذاتي. أمعن التفكير في هذا؛ فليس هذا سوى كلام الرحمة والدينونة وقد حل عليك. عندما يرى الروح القدس أنكم حقًا عصاة. يتكلم مباشرة ويحلل مباشرة. ينبغي أن تكونوا خائفين. لا تتصرفوا باستهتار أو تأتوا بأمر طائش. لا تكونوا تافهين أو متعجرفين أو متشبثين بآرائكم! ينبغي أن تهتم أكثر بتطبيق كلامي، وأن تحيا بحسب كلمتي أينما ذهبت، لعل كلمتي تغيرك حقًا من الداخل، ويتجسد شخصي فيك؛ فتلك نتائج صادقة.

ينبغي لك حتى تُبنى الكنيسة أن تكون صاحب قامة معينة، وأن يكون سعيك دائباً وبكل القلب، ولا بد أيضًا أن تتلقى اضطرام الروح القدس وتنقيته، وأن تصبح شخصًا قد تغيَّرَ، وفي ظل هذه الظروف يمكن للكنيسة أن تُبنى. لقد قادكم عمل الروح القدس الآن إلى الشروع في بناء الكنيسة. إذا واصلتم السلوك ببلادة وبلاهة كما فعلتم من قَبْل، فلا رجاء فيكم. ينبغي أن تسلحوا ذواتكم بكل الحق، وأن تتمتعوا بفطنة روحية، وأن تسلكوا الطريق القويم بحسب حكمتي. ينبغي لكم حتى تُبنى الكنيسة أن تكونوا في روح الحياة ولا تكتفوا فقط بالمحاكاة ظاهريًا. إن عملية النمو في حياتكم هي نفسها العملية التي تُبنون بها. لكن لاحظوا أن الذين يعتمدون على المواهب الروحية، أو الذين يعجزون عن فهم الأمور الروحية، أو الذين يفتقرون إلى التطبيق العملي، لا يمكن بناؤهم، وكذلك أيضًا أولئك الذين ليس بوسعهم أن يقتربوا مني وأن يتواصلوا معي على الدوام. أولئك الذين يشغلون أذهانهم مسبقًا بتصورات أو يعيشون بعقائد لا يمكنهم أن يُبنوا، وكذلك أيضًا أولئك الذين توجههم عواطفهم. ينبغي أن تخضع لله تمامًا بغض النظر عن طريقة معاملته لك، وإلا فلن يمكن بناؤك. أولئك الذين يستحوذ عليهم الاعتداد بالذات والبر الذاتي والخيلاء والرضاء عن الذات، وأولئك الذين يحبون الترفُّع والتباهي بالذات لا يمكن بناؤهم. والذين ليس بوسعهم أن يخدموا بالتنسيق مع آخرين لا يمكن بناؤهم. والذين يفتقرون إلى أي تمييز روحي، بل يتبعون القائد أيًّا كان دون تفكير، لا يمكن بناؤهم، وأولئك الذين يفشلون في استيعاب مقاصدي ويحيون في ظروف عفا عليها الدهر لا يمكن بناؤهم. وكذلك أولئك الذين يتباطؤون كثيرًا في اتباع نور جديد، وليست لديهم أي رؤية كأساسٍ، لا يمكن بناؤهم.

ينبغي أن تُبنى الكنيسة دون تأخير، وعن هذا تراودني مخاوف مُلِحَّة. ينبغي أن تبدأ بالتركيز على الأمور الإيجابية، وأن تنضم إلى جهود البناء بأن تقدم ذاتك بكل قوتك، وإلا فسوف تُرفَض. ينبغي أن تتخلى تمامًا عما ينبغي التخلي عنه، وأن تأكل وتشرب بطريقة سليمة ما ينبغي أن يُؤكَل ويُشرَب. ينبغي أن تحيا واقعية كلمتي، وألا تركز على الأمور السطحية وغير الجوهرية. سَل ذاتك ما مقدار ما استوعبته من كلمتي؟ كم حييتَ بحسب كلمتي؟ ينبغي أن تظل صافي الذهن وأن تمتنع عن القيام بأي أمرٍ برعونة، وإلا فلن يعود ذلك إلا بالمضرة على نموك في الحياة ولن يساعده. ينبغي أن تفهم الحق، وأن تعرف كيف تمارسه، وأن تسمح لكلمتي بأن تصبح هي حياتك بحق؛ فهذا لُب الموضوع!

في ظل اللحظة الحاسمة التي بلغها بناء الكنيسة الآن، بات الشيطان يتفنن في الخطط ويبذل قصارى جهده كي يهدمها. ينبغي ألا تكونوا مهملين بل أن تتقدموا بحذر وتمارسوا التمييز في الروح؛ فمن دون التمييز سوف تكابدون خسائر فادحة. الأمر ليس تافهًا، بل ينبغي أن تأخذوه على محمل الأهمية. يستطيع الشيطان أن يظهر ظهوراتٍ خادعة، وأن يروج لأشكالٍ زائفة تشمل اختلافًا جوهريًا في جودة محتوياتها. يتصرف الناس بحمق واستهتار، ويفتقرون إلى التمييز، وهذا يعني أنهم لا يستطيعون أن يظلوا صافي الذهن وهادئين على الدوام. قلبكم غائب. الخدمة شرف وأيضًا خسارة؛ فبإمكانها أن تؤدي إما إلى بركة أو شقاء. احتفظ بهدوئك في حضرتي وعِش بحسب كلمتي، وبالفعل سوف تظل يقظًا متحليًا بالتمييز في الروح. عندما يأتي الشيطان، سوف تكون قادرًا على حماية نفسك منه على الفور، وتشعر بمجيئه؛ إذ إنك سوف تشعر بعدم ارتياح حقيقي في روحك. إن العمل الحالي للشيطان يتأقلم مع التغيرات في الاتجاهات. عندما يتصرف الناس بحمقٍ وغفلة، فإنهم يظلون في الأسر. ينبغي أن تظل يقظًا على الدوام وأن تبقي عينيك مفتوحتين. لا تشاحن من أجل مكاسبك أو خسائرك الشخصية، ولا تحسب حسابًا من أجل منفعة ذاتية، بل اسعَ لإتمام مشيئتي.

ربما تبدو الأشياء متطابقة لكنَّ جودتها تختلف؛ ومن ثمَّ، ينبغي أن تميز بين الأفراد والأرواح أيضًا. ينبغي أن تمارس التمييز وتظل صافيًا روحيًا. حين يظهر سم الشيطان، ينبغي أن تتمكن من اكتشافه فورًا؛ فليس بوسعه أن يفلت من نور دينونة الله. ينبغي أن تحرص على الاستماع إلى صوت الروح القدس داحل روحك. لا تتبع الآخرين دون تفكير وتعتقد فيما هو خطأ أنه صواب. لا تتبع مَنْ يتولى القيادة بسذاجة، لئلا تكابد خسائر فادحة. كيف يجعلك ذلك تشعر؟ هل شعرتم بالتبعات؟ ينبغي لكم ألا تتدخلوا عشوائيًا في الخدمة أو أن تقحموا آراءكم فيها، وإلا فسوف أسقطكم. بل والأسوأ من ذلك أنك إن رفضتَ الطاعة ورحت تتكلم وتتصرف كيفما شئت، فسوف أقطعك! الكنيسة ليست في حاجة إلى حشد المزيد من الناس، لكنها تريد أولئك الذين يحبون الله حبًا صادقًا ويعشون حقًا حسب كلمتي. ينبغي أن تنتبه إلى أحوالك الشخصية الفعلية. ألا يُعَد خداعاً للنفس أن يعد الفقير نفسه ثريًا؟ حتى تُبنى الكنيسة، ينبغي أن تتبع الروح. لا تستمر في التصرف دون تفكير، بل ابقَ في مكانك وقم بتأدية وظيفتك. ينبغي لك ألا تخرج عن الأدوار المنوطة بك، بل أن تؤدي الوظيفة التي بوسعك أداؤها مهما كانت بأقصى قوتك، حينئذٍ ستُرضي قلبي. ليس أنَّ جميعكم سوف يضطلع بنفس الوظيفة، بل أنَّ كل واحد منكم سوف يضطلع بدوره الخاص ويتفانى في خدمته بالتنسيق مع الآخرين في الكنيسة. ينبغي ألا تحيد خدمتك في أي الاتجاهين.

من "الفصل التاسع عشر" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 384

لقد أوصلكم عمل الروح القدس إلى سماءٍ جديدةٍ وأرضٍ جديدةٍ. كل شيء يتجدد، وكل شيء بيدي، ويبدأ كل شيء من جديد! يعجز الناس بتصوراتهم عن فهم الأمر، ولا يعني الأمر شيئًا لهم، لكنني أنا الذي أعمل، وتوجد حكمتي في الأمر. وهكذا ينبغي عليكم ألا تنشغلوا سوى بالتخلي عن تصوراتكم وآرائكم، وبأكل كلمة الله وشربها في خضوع، وألا تضمروا أدنى شكّ على الإطلاق. وحيث إنني أعمل بهذه الطريقة، أتحمل مسؤوليةً مقدسةً. لا يحتاج الناس في الواقع إلى العمل بطريقة معينة. إن الله بالأحرى هو الذي يصنع الأعاجيب، مما يدل على قدرته الكلية. لا يجوز للناس أن يتفاخروا بشيء ما لم يتفاخروا بالله، وإلا فستتحمل الخسارة. يقيم الله المساكين من التراب، ويرفع المتضعين. سأستعمل حكمتي في كل صورها لكي أحكم الكنيسة الجامعة، ولأحكم كل الأمم وكل الشعوب، حتى يكونوا جميعًا في داخلي، وحتى تكونوا أنتم جميعًا في الكنيسة خاضعين لي. ويجب على أولئك الذين لم يطيعوا من قبل أن يكونوا مطيعين أمامي، ويجب أن يخضعوا لبعضهم بعضًا وأن يصبروا على بعضهم بعضًا. يجب أن تكون حياتكم مترابطة، وأن يحب بعضكم بعضًا، وأن تعتمدوا جميعًا على نقاط القوة لدى الآخرين لتعويض نقاط ضعفكم، وأن تخدموا في انسجام. وبهذه الطريقة ستُبنى الكنيسة، ولن تسنح للشيطان أي فرصة لاستغلالها. وعندئذ فقط لن تكون خطة تدبيري قد فشلت. دعوني أذكركم مرة أخرى هنا. لا تترك سوء الفهم يتملَّكك لأن شخصًا معينًا له طريقة معينة، أو يتصرف بطريقة معينة، مما ينتج عنه أن تصبح فاسدًا في حالتك الروحية. أرى هذا الأمر غير لائق، وشيئًا لا قيمة له. هل من تؤمن به ليس الله؟ إنه ليس شخصًا ما. الوظائف ليست نفسها. هناك جسد واحد؛ حيث يقوم كل واحد بواجبه، وكل في مكانه ويبذل قصارى جهده – لكل شرارة وميض نور واحد – ويسعى إلى النضج في الحياة. هكذا سوف أكون راضيًا.

يجب ألا تشغلوا أنفسكم إلا بأن تكونوا هادئين أمامي. كونوا على تواصلٍ وثيقٍ معي، وابحثوا أكثر فيما لا تفهمونه، وقدموا صلواتكم، وانتظروا وقتي. انظروا كل شيء بوضوح من الروح. لا تتصرفوا بطيش، لتحول دون السير في الضلال. وبهذه الطريقة فقط سوف يثمر حقًا أكلك وشربك لكلامي. كل واشرب كلامي كثيرًا، وتأمل فيما قد قلته، وانتبه إلى ممارسة كلامي، ولتحيَ بحسب واقع كلامي؛ هذا هو الأمر الجوهري. إن عملية بناء الكنيسة هي أيضًا عملية نمو للحياة. إذا توقفت حياتك عن النمو، فلا يمكن بناؤك. لن تُبنَى بالاستناد إلى الحالة الطّبيعيّة، إلى الجسد، إلى الحماسة، إلى الإعانات، إلى المؤهلات؛ فمهما كنت جيدًا، لن تُبنى إن كنت تستند إلى تلك الأمور. يجب أن تحيا في إطار كلام الحياة، وتحيا في إطار الاستنارة والإضاءة من الروح القدس، وتعرف وضعك الراهن، وتكون شخصًا متغيرًا. يجب أن تتمتع بالبصيرة نفسها في الروح، وتتمتع باستنارةٍ جديدةٍ، وتقدر على مواكبة النور الجديد. يجب أن تقدر على التقرب مني بدون انقطاع والتواصل معي بدون توقف، وتقدر على إسناد أفعالك في الحياة اليومية إلى كلامي، وعلى التعامل مع جميع أنواع الأشخاص والأحداث والأشياء معاملةً سليمةً استنادًا إلى كلامي، آخذًا كلامي معيارًا لك، وتحيا بحسب شخصيتي في جميع أنشطة حياتك.

إذا أردت فهمي مشيئتي فهمًا عميقًا والاهتمام بها، فيجب أن تنتبه إلى كلامي. لا تفعل الأشياء بتهور. وسيلاقي كل ما لا أرضى به نهايةً رديئة. لا تحل البركة إلا فيما أوصيت به. إذا ما قلت، فسيكون، وإذا ما أوصيت، فسيصمد. يجب ألا تفعلوا مطلقًا ما لم آذن به لتتقوا إغضابي. إن فعلتم هذا، فسيكون الأوان قد فات على أن تندموا.

من "الفصل الحادي والعشرون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 385

الوقت الذي تُبنى فيه الكنيسة هو الوقت الذي يصل فيه الشيطان إلى ذروة جنونه. غالبًا ما يسبب الشيطان اضطرابات وعوائق من خلال بضعة أشخاص. إن الذين لا يعرفون الروح والمؤمنين الجدد هم الذين يستطيعون أن يلعبوا دور الشيطان بأقصى سهولة. ولأن الناس في كثير من الأحيان لا يفهمون عمل الروح القدس، فإنهم يتصرفون بشكل تعسفي، تمامًا وفقًا لتفضيلاتهم، وطرقهم في عمل الأشياء وتصوراتهم. أمسك لسانك – وهذا القول لحمايتك. استمع وأطع طاعةً تامةً. الكنيسة مختلفة عن المجتمع. لا يمكنك ببساطة قول ما يحلو لك، كما لا يمكنك قول كل ما تفكر به؛ فلن يصح ذلك هنا لأن هذا هو بيت الله. لا يقبل الله الطريقة التي يعمل الناس بها الأشياء. يجب عليك عمل الأشياء من خلال اتباع الروح، وعليك أن تعيش بحسب كلام الله ومن ثم ستنال إعجابَ الآخرين. يجب عليك أولًا أن تجتاز جميع العثرات داخل نفسك بالاعتماد على الله. ضع حدًا لشخصيتك الفاسدة وكن قادرًا حقًا على الفهم الحقيقي لحالك ومعرفة كيف يجب عليك أن تتصرف. استمر في الشركة حول أي شيء لا تفهمه. من غير المقبول ألا يعرف الشخص نفسه. عالج مرضك أولًا، وبتناول كلامي والارتواء منه أكثر، وإعمال الفكر فيه، عش حياتك وقم بأفعالك اعتمادًا على كلامي. وسواء كنت في البيت أو في مكان آخر، عليك أن تدعَ الله يدبر القوة في داخلك. انبذ الجسد والبداهة الطبيعية. دع كلام الله دومًا يسود في داخلك. لا داعي للقلق من أن حياتك لا تتغير؛ فمع مرور الوقت ستشعر أن شخصيتك قد تغيرت تغيرًا كبيرًا. قبل الآن، كنت حريصًا على أن تكون محط الأنظار، فلم تطع أحدًا أو كنت طموحًا أو بارًا في عين نفسك أو متفاخرًا، وستنبذ تدريجيًا هذه الأشياء. إذا رغبت في نبذها الآن، فذلك غير ممكن! وهذا لأن نفسك القديمة لن تسمح للآخرين بالتأثير فيها؛ فهي متجذرة فيك. لذلك يجب عليك بذل جهد ذاتي، وإطاعة عمل الروح القدس إطاعةً إيجابيةً وفعالةً، واستخدام إرادتك في التعاون مع الله والاستعداد للعمل بكلامي. إذا ارتكبت خطيئةً، فسوف يؤدبك الله. وعندما تتراجع وتفهم، فسيكون كل شيء على ما يرام بداخلك. إذا تحدثت حديثًا متساهلًا، فسوف تُؤدَّب على الفور في داخل نفسك. أنت تعْلمُ أن الله لا تَسُرُّه مثلُ هذه الأشياء، ولذلك إنْ توقفت على الفور، فسوف تشعر بسلامٍ داخليّ. هناك بعض المؤمنين الجدد الذين لا يفهمون ماهية المشاعر الحياتية أو كيف يحيون داخلها. تتساءل في بعض الأحيان، مع أنك لم تقل أي شيء، عن سبب شعورك بالضيق الشديد في داخلك؟ في مثل هذه الأوقات تكون أفكارك وعقلك خاطئين. يكون لديك أحيانًا اختياراتك، وتصوراتك وآراؤك؛ حيث تعتبر أحيانًا الآخرين أقل منك، وتُجري أحيانًا حساباتك الأنانية ولا تصلي أو تفحص نفسك، وهذا هو سبب شعورك بالضيق في داخلك. ربما تعلم ماهية المشكلة، لذا استحضر اسم الله في قلبك على الفور، وتقرّبْ إلى الله وسوف تتعافى. عندما يكون قلبك مبلبلًا وقلقًا للغاية، يجب ألاّ تظنّ مطلقًا أن الله ‏يسمح لك بالكلام. يجب أن يحرص المؤمنون الجدد بصورة خاصة على أن يطيعوا الله في ذلك. المشاعر التي يضعها الله داخل الإنسان هي السلام، والفرح، والوضوح واليقين. وغالبًا ما يوجد أشخاص لا يفهمون، ويعبثون بالأشياء ويتصرفون بشكل اعتباطي – هذه كلها معوقات، فانتبه لهذا بعناية. إذا كنت عُرضة لهذه الحالة، فيجب عليك تناول "دواء وقائي"، وإلا فستُحدِث معوّقات وسيعاقبك الله. لا تكن بارًا في عين نفسك؛ خذ نقاط القوة لدى الآخرين لتعويض أوجه القصور لديك، وراقب كيف يحيا الآخرون حسب كلام الله، واعرف ما إذا كانت حياتهم وأفعالهم وحديثهم جديرة بالاقتداء بها. إذا نظرت إلى الآخرين على أنهم أقل منك، فأنت بارٌ في عين نفسك، مغرورٌ، ولست نافعًا لأحدٍ. والأمر الحيوي الآن هو التركيز على الحياة، وتناول كلامي والارتواء منه أكثر، واختبار كلامي، ومعرفة كلامي، وجعل كلامي يصير حياتك حقًا – هذه هي الأمور الرئيسية. إن كان شخصٌ لا يستطيع الحياة حسب كلام الله فهل يمكن أن تنضج حياته؟ لا، لا يمكن ذلك. يجب أن تحيا دومًا حسب كلامي، وأن تجعل كلامي قواعد لسلوكك في الحياة؛ بحيث تشعر بأن السلوك وفقًا لتلك القواعد هو ما يُسَرُّ الله به، وأن السلوك خلافًا لذلك هو ما يكرهه الله، وسوف تسير على الطريق الصحيح. يجب أن تدرك ما يأتي من الله وما يأتي من الشيطان. فما يأتي من الله يمنحك وضوحًا أكبر في الرؤى، ويقربك من الله أكثر، أنت تشارك المحبة الصادقة مع إخوتك وأخواتك، وتقدر على إظهار التفهم لحِمْل الله، وتمتلك قلبًا محبًا لله. ثمة طريقٌ أمامك للسير فيه. ما يأتي من الشيطان يغيّب الرؤى ويذهب بكل ما كان لديك من قبلُ أدراج الرياح، وتصير غريبًا عن الله، ولا تحمل أي محبة لإخوتك وأخواتك، وتحمل قلبًا مفعمًا بالكره. تصير يائسًا، فلا تعود ترغب في عيش الحياة الكنسية، وتخسر قلبك المُحِب لله. هذا هو عمل الشيطان وهو أيضًا العاقبة الناجمة عن عمل الأرواح الشريرة.

هذه الآن لحظة حاسمة. يجب أن تستمر في مركزك حتى نوبتك الأخيرة، وأن تجلو عينَيْ روحك لكي تميّز بين الخير والشر، وأن تبذلوا كل جهدكم في بناء الكنيسة. أزيلوا أتباع الشيطان، والاضطرابات الدينية وعمل الأرواح الشريرة. طهّروا الكنيسة، واجعلوا مشيئتي تُنفذ دون عوائق، وخلال هذا الوقت القصير جدًا الذي يسبق الكوارث سأجعلكم كاملين في أسرع وقت ممكن، وآخذ بأيديكم إلى المجد.

من "الفصل الثاني والعشرون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 386

ترى أن الزمن قصيرٌ للغاية، وأن عمل الروح القدس يزداد سريعًا، مما يجعلك تحصل على مثل هذه البركات العظيمة، أن تستقبل ملك الكون، الله القدير، الذي هو الشمس المشرقة وملك الملكوت—هذا هو كل نعمتي ورحمتي. ماذا يمكن أن يكون هناك ويقدر أن يقطعك عن حبي؟ تأمل بعناية، لا تحاول الهرب، انتظرني في هدوء في كل لحظة ولا تكن دائمًا متسكعًا في الخارج. يجب أن يلتصق قلبك بقلبي، وبغض النظر عما يمكن أن يحدث لا تفعل الأشياء بطريقة عمياء أو اعتباطية. يجب أن تنظر إلى إرادتي، افعل كل ما أريده وكن مصممًا على التخلي عما لا أريده. يجب ألا تعمل بحسب عواطفك، لكن بدلًا من ذلك مارس البر مثلي. ليس مقبولًا أن تكون عاطفيًا حتى لأمك وأبيك. يجب أن تتخلى عن كل ما لا يمتثل للحق، ويجب أن تقدم نفسك وأن تبذلها من أجلي بقلب نقي يحبني. لا تتحمل سيطرة أي شخص أو أمر أو شيء؛ وما دام يمتثل لإرادتي مارسه وفقًا لكلماتي. لا تخف؛ لأن يديَّ تساندانك، وسوف أحميك بالتأكيد من كل الشرور. يجب أن تحرس قلبك، وأن تكون في داخلي في كل الأوقات؛ لأن حياتك تُعاش بالاعتماد على حياتي؛ ولو تركتني فإنك تذبل على الفور.

يجب أن تعلم أنها الأيام الأخيرة الآن. إبليس الشيطان، مثل أسد مزمجر، يجول ملتمسًا من يبتلعه من الناس. كل أشكال الأوبئة تتفشى الآن، وهناك العديد من الأنواع المختلفة من الأرواح الشريرة. أنا وحدي الإله الحقيقي؛ فقط أنا ملجؤك. يمكنك الآن فقط الاختباء في مكاني السري، فقط فيّ، ولن تصيبك الكوارث ولن تدنو مصيبة من خيمتك. يجب أن تقترب مني أكثر، اشترك معي في المكان السري، ولا تشترك اعتباطًا مع أناس آخرين. يجب أن تفهم المعنى في كلماتي—أنا لا أقول إنك غير مسموح لك بالشركة، فقط أنت الآن ليس لديك بصيرة بعد. فإن العمل الذي تقوم به الأرواح الشريرة متفشٍّ في هذا الوقت. فهم يعطونك الشركة عبر كل أنواع الناس. كلماتهم تبدو سارة للغاية، لكن يوجد بها سم. إنها رصاصات مغلفة بالسكر، وقبل أن تدرك ذلك يغرسون سمّهم فيك. يجب أن تعرف أن أغلب الناس اليوم غير مستقرين، كما لو كانوا سكارى. عندما تواجهك المصاعب وتشترك مع الآخرين، فإن ما يخبرونك به هو مجرد قوانين وعقيدة، وهذا ليس جيدًا بقدر جودة الشركة معي مباشرة. امثل أمامي وأفرغ كل الأشياء القديمة داخلك، افتح قلبك لي وبالتأكيد سينكشف قلبي لك. يجب أن يجاهد قلبك أمامي. لا تكن كسولًا، لكن بدلًا من هذا يجب أن تقترب مني كثيرًا. إن هذا أسرع طريق لتنمو حياتك. يجب أن تحيا فيّ، وسوف أحيا فيك، وسوف أحكم أيضًا كملكٍ فيك، وأوجهك في كل الأشياء، وسوف تنال نصيبًا في الملكوت.

لا تستهن بحداثتك؛ يجب أن تقدِّم نفسك إليَّ. أنا لا أرى كيف يبدو الناس من الخارج أو كم عمرهم. أنا أرى فقط ما إذا كانوا يحبونني بصدق أم لا، وما إذا كانوا يتبعون طريقي ويمارسون الحق متجاهلين كل الأشياء الأخرى أم لا. لا تقلق بشأن ما سيحمله إليك الغد أو كيف سيكون المستقبل. طالما تعتمد عليّ لتحيا كل يوم، فإنني سأقودك كل يوم بالتأكيد. لا تتوانَ مع فكرة أن "حياتي غير ناضجة للغاية، ولست أفهم شيئًا،" فهي فكرة يرسلها الشيطان. فقط استخدم قلبك لتقترب مني باستمرار وتتبع خطواتي حتى نهاية الطريق. عندما تسمع كلمات تأنيبي وتحذيري وتستيقظ، يجب أن تجري للأمام على الفور؛ لا تتوقف عن الاقتراب مني، ساير خطوات القطيع واستمر في النظر للأمام. أمامي، يجب أن تحب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك. حاول أن تعرف كلماتي أكثر على طريق الخدمة. عند ممارسة الحق يجب ألا تكون ضعيف القلب، بل يكون قلبك قويًا، ويكون لك قرار وإصرار الطفل الذكر، ويكون قلبك قاسيًا. لو أردت أن تحبني، يجب أن ترضيني بكل الأشياء التي أود أن أحققها فيك. لو أردت أن تتبعني، يجب أن تهجر كل ما لديك وكل ما تحب، وأن تطيع بكل تواضع أمامي، وأن يكون عقلك بسيطًا ولا تذهب للبحث عن الأشياء أو النظر فيها بعشوائية؛ يجب أن تساير دائمًا عمل الروح القدس.

هنا أعطيك مشورة: يجب أن تتمسك سريعًا وأن تمارس كل ما جعلته مستنيرًا في داخلك!

من "الفصل الثامن والعشرون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 387

استيقظوا يا إخوتي! استيقظن يا أخواتي! لن يتأخر يومي، الوقت هو الحياة، واقتناصه هو إنقاذٌ للحياة! ليس الوقت ببعيد! إذا أخفقتم في امتحان القبول للالتحاق بالكُلّية، بإمكانكم الاستذكار ومعاودة التقدم للامتحان لأي عدد من المرات كما تشاؤون. ومع ذلك، لن يتأخر يومي أكثر من ذلك. تذكّروا! تذكّروا! أحثّكم بهذه الكلمات الطيبة. ها هي نهايةُ العالم تتكشّف أمام أعينكم، وتقترب الكوارث العظيمة بسرعة. أيّها أكثر أهميةً بالنسبة إليكم: حياتكم، أم نومكم وأكلكم وشربكم ولباسكم؟ لقد آن الأوان كي تقيِّموا تلك الأشياء. لا ترتابوا بعد الآن، ولا يصرفنّكم الخجل عن اليقين!

يا للجنس البشري، فكم يثير الشفقة! يا لِعَماه! يا لقسوته! أنتم بالفعل تصمّون آذانكم عن سماع كلمتي – هل حديثي لكم بلا جدوى؟ لا تزالون مقصّرين، لماذا؟ ما السبب؟ ألم يسبق وأن راودتكم بالفعل مثل هذه الفكرة يومًا ما؟ لمن أقولُ هذه الأشياء؟ آمنوا بي! أنا مخلّصكم! أنا إلهكم الواحد القدير! تيقظوا! تيقظوا! الوقت الذي يضيع لا يعود ثانيةً، تذكروا هذا! لا يوجد دواء في العالم يشفي من الندم! إذًا، كيف يمكنني أن أتحدث إليكم؟ ألا تستحقُ كلمتي منكم النظر بعناية مرارًا وتكرارًا؟ أنتم تستهترون بكلمتي ولا تتحمّلون المسؤولية عن حياتكم إلى حد كبير؛ فكيف لي أن أتحمل هذا؟ كيف يمكنني ذلك؟

لماذا لم تظهر حياةٍ كنَسِيةٍ قويمة بينكم طيلة هذا الوقت؟ السبب هو افتقاركم للإيمان، وعدم استعدادكم لدفع الثمن، وعدم رغبتكم بتقديم أنفسكم، وبذلها أمامي. استيقظوا يا أبنائي! آمنوا بي يا أبنائي! أحبائي، لمَ لا تستطيعون تقدير ما بقلبي؟

من "الفصل الثلاثون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 388

فيما يتعلق بالمشاكل التي تظهر في الكنيسة، يجب ألاّ تملأكم مثل هذه المخاوف الشديدة؛ فلا مفرَّ من ارتكاب أخطاء أثناء بناء الكنيسة، لكن لا ترتاعوا عند مواجهة المشاكل، بل بدلًا من ذلك حافظوا على هدوئكم وتماسككم. ألم أُخبركُم مِن قبل؟ تعالَ أمامي كثيرًا وصَلِّ، وسأُظهر لك مقاصدي بوضوح. الكنيسة هي قلبي وهدفي النهائي، فكيف لا أُحبُّها؟ لا تَخَفْ – عندما تحدُثُ أشياء كهذه في الكنيسة، فهي تحدُثُ بإذنٍ مني. قِفْ وتحدَّثْ بالنيابة عني، وكُن واثقًا من أن كُلَّ الأشياء والمسائل تحدث بإذن عَرشِي، وتحوي مقاصدي. إذا واصلتَ الشركة باستهتار، فستحدُثُ مشكلات. هل فكَّرتَ في العواقب؟ هذا هو ما سيستغله الشيطان. تعال أمامي كثيرًا. سأتحدَّثُ بصراحة: إذا كُنتَ ستفعل شيئًا دون المجيء أمامي، فلا تتخيَّل أنك ستتمكَّنُ من إكماله. أنتم من أجبرتموني على اتخاذ هذا الموقف.

لا تيأس ولا تضعف، فسوف أكشف لك. إن الطريق إلى الملكوت ليس ممهدًا بتلك الصورة، ولا هو بتلك البساطة! أنت تريد أن تأتي البركات بسهولة، أليس كذلك؟ سيكون على كل واحد اليوم مواجهة تجارب مُرَّة، وإلا فإن قلبكم المُحبّ لي لن يقوى، ولن يكون لكم حب صادق نحوي. حتى وإن كانت مجرد ظروف بسيطة، فلا بُدَّ أن يمرّ كل واحد بها، إنها فحسب تتفاوت في الدرجة. التجارب بركة مني، وكم منكم يأتي كثيرًا أمامي ويتوسَّل جاثيًا على ركبتيه من أجل نيل بركاتي؟ يا لكم من أبناء سذَّج! تعتقدون دائمًا أن بعض الكلمات الميمونة تُعتبَرُ بركة مني، لكنكم لا تدركون أن المرارة هي إحدى بركاتي. أولئك الذين يشاركونني مرارتي، حتمًا سوف يشاركونني حلاوتي. هذا وعدي وبركتي لكم. لا تتردَّدوا في أكلِ كلامي وشُربه والاستمتاع به. عندما يولّي الظلام يتجمَّع الضوء، فقبل الفجر تكون أحلك لحظات الظُّلمة، وبعد هذا الوقت تُضيء السماء تدريجيًّا ثم تشرق الشمس. لا تَخافوا أو تجبُنوا. فأنا اليوم أؤيد أبنائي وأستخدم سلطتي من أجلهم.

عندما يتعلَّق الأمر بأعمال الكنيسة، لا تتهرَّب دائمًا من مسؤوليتك. إذا عرَضتَ الأمر أمامي بوعي، فستجِدُ حلًا. عندما تحدُثُ مشكلة بسيطة كهذه، هل تشعر بالخوف والذُّعرِ وتحتار فيما عليك فعله؟ لقد قُلتُ مرات عديدة: "اقترِبْ مني كثيرًا"! هل مارستم عن وعي الأشياء التي أطلب منكم القيام بها؟ كم مرة فكَّرتم في كلامي؟ إذا لم تكونوا قد فعلتم ذلك، فأنتم لا تملكون أي رؤية واضحة. أليس هذا ما اقترفتموه أنفسكم؟ أنتم تلومون الآخرين، لكن لماذا لا تشعرون بالاشمئزاز من أنفسكم؟ أنتم تفسدون الأشياء وتظَلُّون بعد ذلك مُهمِلين ولا مُبالين، عليكم أن تنتبهوا لكلامي.

سيحصل المطيعون والخاضعون على بركات عظيمة. في الكنيسة، قف بثبات عند تقديم شهادتك لي، ودافع عن الحق؛ فالصواب صواب والخطأ خطأ. لا تخلط بين الأسود والأبيض. عليك أن تكون في حالة حرب مع الشيطان وأن تهزمه تمامًا حتى لا ينهض ثانية أبدًا. عليكَ أن تبذل كل ما تملك من أجل الحفاظ على الشهادة لي. يجب أن يكون هذا هو الهدف من أفعالكم – لا تنسوا هذا. لكنكم تفتقرون الآن إلى الإيمان والقدرة على التمييز بين الأشياء، وأنتم دائمًا غير قادرين على فهم كلامي ومقاصدي. ومع ذلك، لا تقلقوا؛ فكل شيء يسير وفقًا لخطواتي، والقلق لا يُولِّدُ إلا المتاعب. اقضوا مزيدًا من الوقت أمامي ولا تعطوا أهمية للطعام والملبس، التي هي أمور تتعلق بالجسد المادي. ابحثْ كثيرًا عن مقاصدي وسأريك ما هي بوضوح. ستجدُ تدريجيًّا مقاصدي في كل شيء لكي يكون لدي مدخلٌ إلى كل إنسان دون إعاقة. سوف يرضي هذا قلبي، وستتلقون أنتم البركات معي إلى أبد الآبدين!

من "الفصل الحادي والأربعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 389

ظل بطرس مُخلصًا لي أعوامًا طويلة، لكنّه لم يتذمَّر ولم يكن له قلب مُتشَكٍّ على الإطلاق، وحتى أيوب لم يكن يضاهيه. وعلى مر العصور كان القديسون أيضًا دونه في ذلك. فهو لم يكتفِ بالسعي إلى معرفتي، بل عرفني أيضًا في الوقت الذي كان الشيطان فيه ينفّذ مخططاته الخادعة. وقد أدَّى هذا إلى سنوات عديدة من الخدمة التي كانت تنال رضى قلبي، ونتيجة لذلك لم يستغلَّه الشيطان أبدًا. استمد بطرس إيمانه من إيمان أيوب، ومع ذلك فقد كان يدرك عيوبه أيضًا. وعلى الرغم من أن أيوب كان عظيم الإيمان، فقد كان يفتقر إلى العلم بالأمور في عالم الروح، وبالتالي قال العديد من الكلمات التي لا تتوافق مع الواقع. وقد دلّ هذا على أن علمه كان لا يزال ضحلًا، وغير قادر على الكمال. وهكذا، كان بطرس دائمًا يتطلَّع إلى أن يحظى بإحساس بالروح، وركَّز دائمًا على مراعاة ديناميكيات العالم الروحي. ونتيجة لذلك، لم يكن قادرًا على إدراك شيء من رغباتي فحسب، بل كان يفهم أيضًا بعض مخططات الشيطان الخادعة، ومن ثمَّ كانت معرفته بي أكبر من أي شخص آخر عبر العصور.

ليس من الصعب أن نرى من خلال اختبارات بطرس أنه إذا أراد الإنسان أن يعرفني، فعليه أن يركّز على التأمّل بدقَّة في الروح. لا أطلب منك أن تكرّس لي الكثير ظاهريًا؛ فهذا شأن ثانوي. إذا كنت لا تعرفني، فكل الإيمان والمحبة والولاء الذي تتحدَّث عنهم ما هم إلَّا أوهام، إنه مجرد زَبَد، وأنت لا بد أن تصبح شخصًا يتباهى كثيرًا بين يدي دون أن تدري بنفسك، وهكذا سوف تقع في شَرَك الشيطان مرَّة أخرى وتصبح عاجزًا عن تخليص نفسك، وسوف تصبح ابن الهلاك، وسوف تصير هدفًا للدمار. أمَّا إذا كنت باردًا وغير عابئ بكلامي، فإنك تعارضني بلا شك. هذا هو الواقع، وستحسن التصرّف بأن تنظر من خلال بوابة العالم الروحي إلى الأرواح العديدة والمتنوِّعة التي أوبّخها. مَن منهم لم يكن سلبيًا، وغير مبالٍ، وغير متقبِّل لكلامي؟ مَن منهم لم يسخر من كلامي؟ مَن منهم لم يسع إلى محاولة التمسُّك بكلامي؟ مَن منهم لم يستخدم كلماتي كسلاح دفاعي لحماية أنفسهم؟ لم يسعوا لمعرفتي من خلال كلامي، بل استخدموه فقط كألعاب للتلاعب به. ألم يكن في هذا مخالفة مباشرة لي؟ مَن هي كلماتي؟ مَن هو روحي؟ في مرَّاتٍ عديدة طرحت عليكم مثل هذه الكلمات، ولكن هل كانت رؤيتكم واضحة وأكثر رقيًا؟ هل كانت اختباراتكم حقيقية؟ أذكّركم مرة أخرى: إذا كنتم لا تعرفون كلامي، ولا تقبلونه، ولا تضعونه في حيِّز التطبيق، فستصبحون حتمًا موضع توبيخي! وسوف تصيرون بالتأكيد ضحيَّة للشيطان!

من "الفصل الثامن" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 390

مع أن العديد من الناس يؤمنون بالله، إلا أن قلةً منهم يفهمون معنى الإيمان بالله، وما يحتاجون أن يفعلوه لكي يكونوا بحسب قلب الله. ذلك لأنه بالرغم من أنَّ الناس معتادون على كلمة "الله" وعبارات مثل "عمل الله"، إلا أنهم لا يعرفون الله، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عمله. لا عجب إذًا أن جميع مَنْ لا يعرفون الله مأسورون بمعتقد مشوش. لا يتخذ الناس الإيمان بالله على محمل الجديّة لأن الإيمان بالله أمر غير معتاد كثيرًا أو غريب عليهم. وبهذه الطريقة لا يلبّون طلبات الله، أو بمعنى آخر إن كان الناس لا يعرفون الله، ولا يعرفون عمله، فإنهم ليسوا مناسبين لأن يستخدمهم الله، ولا يمكنهم تلبية رغبته. إن "الإيمان بالله" يعني الإيمان بوجود إله؛ هذا هو أبسط مفهوم للإيمان بالله. ما زاد على ذلك هو أن الإيمان بوجود إله لا يماثل الإيمان الحقيقي بالله؛ بل بالأحرى هو نوع من أنواع الإيمان البسيط مع وجود دلالات دينية قوية. الإيمان الحقيقي بالله يعني اختبار كلام الله وعمله بناءً على الإيمان بأن الله له السيادة على كل الأشياء. وهكذا سوف تتحرّر من شخصيّتك الفاسدة، وتتمّم مشيئة الله وتتعرف عليه. فقط من خلال هذه الرحلة يُمكن أن يُقال عنك إنك تؤمن بالله. ومع ذلك، كثيرًا ما يرى الناس الإيمان بالله كأمر بسيط وتافه للغاية. إيمان هؤلاء الأشخاص هو إيمان لا معنى له، وعلى الرغم من أنهم ربما يستمروا في الإيمان حتى النهاية، لن ينالوا رضى الله لأنهم يمشون في الطريق الخطأ. اليوم لا يزال هناك مَن يؤمنون بالله إيمانًا حرفيًا، ويؤمنون كذلك بالعقائد الجوفاء، وهم لا يدرون أن إيمانهم بالله بلا جوهر، وأنهم غير قادرين على نيل رضى الله، وما زالوا يُصلّون من أجل السلام ونعمة كافية من الله. يجب أن نتوقف ونسأل أنفسنا: أيمكن أن يكون الإيمان بالله هو حقًّا أسهل شيء على الأرض؟ هل الإيمان بالله لا يعني إلا نيل وافر النعمة منه؟ هل يمكن لمن يؤمنون بالله ولا يعرفونه ويؤمنون بالله ويعارضونه، أن يتمموا حقًّا رغبة الله؟

من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 391

ما الذي حصل عليه الإنسان منذ أن آمن بالله في البداية؟ ماذا عرفتَ عن الله؟ كم تغيرتَ بسبب إيمانك بالله؟ تعرفون الآن جميعًا أن إيمان الإنسان بالله ليس فقط من أجل خلاص النفس وسلامة الجسد، وليس من أجل إثراء حياته من خلال محبة الله، إلى غير ذلك من الأمور. والآن، إذا كنت تحب الله من أجل سلامة الجسد أو من أجل لذة مؤقتة، فحتى لو بَلَغَتْ – في النهاية – محبتك لله ذروتها ولم تطلب شيئًا، فسوف تظل هذه المحبة التي تنشدها محبة غير نقية وغير مرضية لله. إن أولئك الذين يستخدمون محبة الله في إثراء حياتهم المملة وفي ملء فراغٍ في قلوبهم، هم أولئك الذين ينشدون العيش في راحة، وليس الذين يسعون حقًا إلى محبة الله. هذا النوع من المحبة هو ضد رغبة الفرد، وهو عبارة عن سعي نحو لذة عاطفية، والله ليس بحاجة إلى محبة من هذا النوع. ما نوع محبتك لله إذن؟ لأي شيء تحب الله؟ ما مقدار المحبة الحقيقية التي تكنّها لله الآن؟ إن محبة أغلبكم هي على النحو سالف الذكر. لا يمكن لهذا النوع من المحبة إلا أن يظل كما هو؛ فلا يمكنه أن يصل إلى ثبات أبدي، ولا أن يتأصل في الإنسان. إنه مثل الزهرة التي ذبلت بعد تفتحها ولم تثمر. بعبارة أخرى، ما أن تلبث أن تحب الله على هذا النحو دون وجود أحد يرشدك في الطريق المُمتد أمامك حتى تسقط. إذا كنت قادرًا فقط على أن تحب الله في أوقات محبة الله ولم تُجرِ أي تغييرات في طريقة حياتك بعد ذلك، فسوف تظل محاطًا بتأثير الظلمة وغير قادر على الهروب والإفلات من قيود الشيطان وخداعه لك. لا يمكن أن يكسِبَ اللهُ إنسانا كهذا؛ فروحه ونفسه وجسده تظل في النهاية مملوكة للشيطان. هذه مسألة لا شك فيها. كل أولئك الذين لا يمكن لله أن يكسَبَهم تمامًا سيعودون إلى مكانهم الأصلي، أي أنهم سوف يعودون إلى الشيطان، وسيُطرحون في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت ليتلقوا المرحلة التالية من عقاب الله. أما أولئك الذين كَسَبَهُم الله، فَهُم الذين تمرّدوا على الشيطان وهربوا من مُلكه. أولئك سيُحسبون في عداد شعب الملكوت، وهكذا يظهر إلى الوجود شعب الملكوت. أترغب في أن تكون هذا النوع من الأشخاص؟ أترغب في أن يكسبَك الله؟ أترغب في الهروب من مُلك الشيطان والرجوع إلى الله؟ هل أنت مملوك للشيطان الآن، أم أنك من المعدودين ضمن شعب الملكوت؟ يجب أن تكون كل هذه الأمور واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من التوضيح.

من "ما وجهة النظر الواجب على المؤمنين تبنيها" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 392

في أزمنة خَلَت، كان كثيرون يسعون بطموح الإنسان وتصوراته ولأجل تحقيق آمال الإنسان. لن تُناقش هذه الأمور الآن. الأمر الرئيسي هو العثور على طريقة ممارسة تجعل كل واحد منكم قادرًا على الحفاظ على حالة طبيعية أمام الله والتحرر تدريجيًا من قيود تأثير الشيطان، لعل الله يَكْسَبُكُم وتعيشون على الأرض كما يطلبه الله منكم، وهذا وحده يمكن أن يحقق رغبة الله. يؤمن الكثيرون بالله، لكنهم لا يعرفون مشيئة الله، ولا نيّة الشيطان. إنهم يؤمنون إيمانًا أحمق ويتبعون الآخرين تبعيةً عمياء، لذلك لم يحيوا مطلقًا حياة مسيحية طبيعية؛ وليست لهم علاقات شخصية طبيعية، وبالتأكيد، ليست لديهم العلاقة الطبيعية التي تكون بين الإنسان والله. من هذا يتضح أن اضطرابات الإنسان وأخطاءه والعوامل الأخرى التي تعترض مشيئة الله كثيرة، وهذا يكفي لإثبات أن الإنسان لم يضع نفسه على الطريق الصحيح ولم يختبر الحياة الواقعية. لكن ما معنى أن يُوضع على الطريق الصحيح؟ أن تُوضع على الطريق الصحيح يعني أن تكون قادرًا على تهدئة قلبك أمام الله في كل الأوقات، وأن تتواصل بطريقة طبيعية مع الله، وتصل تدريجيًا إلى معرفة ما ينقص الإنسان، وتكتسب ببطء معرفة أعمق بالله. من خلال هذا، تكتسب يوميًا بصيرة جديدة واستنارة في روحك، وتشتاق أكثر وتسعى إلى الدخول في الحق. يوجد في كل يوم نورٌ جديد وفهمٌ جديد. من خلال هذا الطريق، تتحرر تدريجيًا من تأثير الشيطان، وتصبح حياتك أعظم. إن إنسانًا كهذا يكون على الطريق الصحيح. قيِّم خبراتك الخاصة الفعلية واختبر الطريق الذي تسلكه في إيمانك بالله مقارنة بما ذكر آنفًا. هل أنت موضوع على الطريق الصحيح؟ في أي الأمور تحرّرْت من قيود الشيطان وتأثيره؟ إن لم تكن قد وضعت نفْسَك بعد على الطريق الصحيح، فإن صلتك بالشيطان لم تنقطع بعد، لذلك، هل يمكن لسعيٍ كهذا نحو محبة الله أن يسفر عن محبة حقيقية ومتفانية ونقية؟ أنت تقول إن محبتك لله ثابتة وصادقة، لكنك لم تتحرّر بعد من قيود الشيطان. ألستَ بذلك تخدع الله؟ إذا كنتَ ترغب في الحفاظ على محبة نقية لله، وأن يَكْسَبَكَ الله بجملتك، وأن تدخل في عداد شعب الملكوت، حينئذٍ يجب عليك أولاً أن تضع نفسك على الطريق الصحيح.

من "ما وجهة النظر الواجب على المؤمنين تبنيها" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 393

المشكلةُ الشائعة بين جميع الناس هي أنهم يفهمون الحق ولكنهم لا يستطيعون تطبيقه، ويكمن أحدُ الأسباب في ذلك في رفض الإنسان دفعَ الثمن، والسبب الآخر في أن تمييزه ضعيف جدًا، فهو غير قادر على رؤية ما هو أبعد من الكثير من الصعوبات في الحياة الحقيقية، ولا يجيد التصرّف بطريقة مناسبة. بما أن الإنسان ذا خبرة قليلة جدًا، ومقدرة ضعيفة، وفهم محدود للحق، فهو غير قادر على حل الصعوبات التي يواجهها في الحياة. يستطيع فقط التشدّقَ بالكلام عن إيمانه بالله، لكنه لا يستطيع استحضار الله في حياته اليومية. بعبارة أخرى، الله هو الله، والحياة هي الحياة، وكأنه لا توجد علاقة تربط الإنسان بالله في حياته. هذا ما يؤمن به جميع الناس. في الواقع إن مثل هذا الإيمان بالله لن يسمح لله أن يمنح الإنسان العطية ولا أن يُكَمّله. في الحقيقة، لا تكمن المشكلة في عدم التعبير عن كلمة الله، بل في أن قدرة الإنسان على تلقِّي كلمته ببساطة ليست كافية، ويمكن القول إنه لا أحد تقريبًا يعمل وفقًا لمقاصد الله. بالأحرى، إن إيمان الناس بالله هو بحسبِ نواياهم الخاصة وعاداتهم ومفاهيمهم الدينية المتأصّلة. قليلون مَنْ يخضعون للتغيير بعد قبولهم كلمة الله أو يشرعون في العمل وفقًا لإرادته. بدلاً من ذلك يستمرّون في معتقداتهم الخاطئة. عندما يبدأ الإنسانُ في الإيمانَ بالله، إنما يفعل ذلك بناء على قواعد الدين التقليدية، ويعيش ويتفاعل مع الآخرين تفاعلاً كاملاً على أساس فلسفته الخاصة في الحياة. هذه هي الحال مع تسعة من كل عشرة أشخاص. قلّةٌ هم مَنْ يرسمون خطة أخرى ويبدؤون صفحة جديدة بعد إيمانهم بالله؛ فلا أحد يأخذ كلمة الله بعين الاعتبار أو يطبِّقها على أنها الحق.

خذوا الإيمان بيسوع مثالاً. الكل ببساطة استخدم المواهب التي امتلكها وأظهر المهارات التي تحلّى بها، سواء أكان مبتدئًا في الإيمان أم مؤمنًا لفترة طويلة جدًا. لقد أضاف الناسُ ببساطة هاتين الكلمتين "الإيمان بالله" إلى حياتهم المعتادة، لكنهم لم يُظهِروا أيَّ تغييرٍ في شخصياتهم، ولم ينمُ إيمانُهم بالله قيدَ أنمُلة. لم يكن سعي الإنسان حارًا أو باردًا. لم يقل إنه لا يؤمن، ولم يهب نفسه لله بالكامل. لم يُحبَّ اللهَ قط ولم يُطِعهُ. كان إيمانه بالله صادقًا وزائفًا على حدٍّ سواء؛ فغض الطرف ولم يكن جادًّا في ممارسته، وظل في حالة الارتباك هذه من البدء حتى وقت مَمَاتِه. ما معنى هذا؟ عليك اليوم أن تكون في المسار الصحيح لأنك تؤمن بالإله العملي. لا ينبغي عليك عند إيمانك بالله طلب البركات فقط، وإنما عليك السعي كي تحب الله وتعرفه. يمكنك من خلال سعيك واستنارته، أن تأكل وتشرب كلمته، وأن تُنَمّي فهمًا حقيقيًا بالله، فتكون لك محبة حقيقية له نابعة من صميم قلبك. بعبارة أخرى، تكون محبتك لله صادقة، بحيث لا يستطيع أحدٌ أن يهدمها أو يعترض طريقها. حينها تكون في المسار الصحيح للإيمان بالله. هذا يثبتُ أنك تتبع الله، لأن الله قد امتلك قلبك ولا يمكن أن يمتلكه أي شيء آخر. بسبب خبرتك، والثمن الذي دفعته، وعمل الله، أنت قادر على تنمية محبة عفويةٍ لله. بعدها تتحرَّر من تأثير الشيطان فتحيا في ضوء كلمة الله. لا يمكن اعتبار أنك قد حظيتَ بالله إلا عندما تتحرَّر من تأثير الظلمة. عليك أن تسعى نحو هذا الهدف وقت إيمانك بالله. هذا واجبُ كلٍّ منكم. لا ينبغي أن يكون أيٌّ منكم راضيًا عن الأشياء كما هي. لا يمكنكم الارتياب في عمل الله أو الاستخفاف به. عليكم أن تفكروا في الله من جميع النواحي وفي جميع الأوقات، وتفعلوا كل شيء لأجله. وعندما تتحدثون أو تفعلون شيئًا، يجب عليكم أن تضعوا مصالح بيت الله أولاً. هذا وحده هو ما يتفق مع إرادة الله.

من "يجب عليك كمؤمنٍ بالله أن تعيش من أجل الحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 394

أعظم خطأ يرتكبه الإنسان المؤمن بالله هو أن يكون إيمانه مجرد كلام فقط، ولا يكون الله حاضرًا في حياته العملية مطلقًا. جميع الناس يؤمنون فعلاً بوجود الله، لكن الله ليس جزءًا من حياتهم اليومية. تصدر عن فمِ الإنسان صلواتٌ كثيرة إلى الله، غير أن لله موضعًا صغيرًا في قلبه، وهكذا يجرّب اللهُ الإنسانَ مرارًا وتكرارًا. ولأن الإنسان لا يتمتّع بالنقاء، فليس أمام الله بديلٌ سوى تجربته، لعله يشعر بالخجل ويتعرّف على نفسه وسط التجارب. وإلا سيصبح جميعُ الناس أبناءً لرئيس الملائكة، ويفسدون على نحو متزايد. خلال إيمان الإنسان بالله، يتخلَّص من العديد من الدوافع والأهداف الشخصية، حيث يطهِّره الله باستمرار. ما عدا ذلك، لا يمكن لله أن يستخدم أيًّا كان، ولا طريقة أخرى أمام الله ليعمل في الإنسان العمل الذي عليه أن يعمله. يطهِّر اللهُ الإنسانَ أولاً. وقد يتعرّف الإنسان على نفسه خلال هذه العملية وقد يغيِّره الله. فقط بعد هذا يستطيع الله أن يُدخل حياته في الإنسان، وبهذه الطريقة فقط يمكن لقلب الإنسان أن يعودَ لله. لذلك، الإيمانَ بالله ليس بهذه البساطة كما قد يقولُ الإنسان. الأمرُ من منظور الله هو كالآتي: إذا كانت لديك معرفة فقط دون أن تمتلك كلمته باعتبارها الحياة؛ وإذا كنت مقتصرًا فقط على معرفتك الخاصة ولكنك لا تستطيع ممارسة الحقّ أو العيش بحسب كلمة الله، فهذا دليل على أنك لا تزال لا تحبّ اللهَ من قلبك، وتُظهِرُ أن قلبك لا ينتمي إلى الله. الهدف النهائي الذي على الإنسان السعي نحوه هو التعرّف على الله من خلال الإيمان به. عليك أن تكرِّس جهدًا لتعيش كلمة الله لتتحقَّق في ممارستك. إذا كانت لديك معرفة عقائدية فقط، فسيخيب إيمانك بالله. لا يمكن اعتبار إيمانك كاملاً ووِفقاً لإرادة الله إلا إذا كنت أيضًا تمارس كلمته وتحيا وفقًا لها. يستطيع العديدُ من الناس التحدث عن هذا الطريق بكثير من المعرفة، ولكن عندما تأتي ساعة موتهم، تمتلئ عيونهم بالدموع، ويكرهون أنفسهم لإهدارهم العمر الذي عاشوه هباءً حتى شيخوختهم. إنهم يفهمون مجرد التعاليم، ولكنهم لا يمارسون الحق ولا يشهدون لله، بل بالأحرى يهرولون هنا وهناك، منشغلين مثل النحل؛ وما أن يشارفوا على الموت، يرون أخيرًا أنهم يفتقرون إلى الشهادة الحقيقية، وأنهم لا يعرفون الله على الاطلاق. أليس هذا بعد فوات الأوان؟ لماذا لا تغتنم فرصة اليوم وتسعى إلى الحق الذي تحبه؟ لماذا الانتظارُ حتى الغد؟ إذا كنت لا تعاني في الحياة من أجل الحق ولا تسعى إلى اقتنائه، فهل هذا الشعور بالندم هو ما تريده ساعة موتك؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تؤمن بالله؟ في الحقيقة، هناك العديد من الأمور التي إذا كرّس الإنسان لها أدنى مجهود فسيمكنه تطبيق الحق ومن ثمَّ إرضاء الله. تمتلك الشياطين قلبَ الإنسان باستمرار، ولذلك لا يستطيع قلبه العمل من أجل الله. وبدلاً من ذلك، يجولُ ذهابًا وإيابًا من أجل الجسد بلا طائل في النهاية. ولهذه الأسباب يعاني الإنسان من المتاعب والمشاكل المستمرة. أليست هذه عذابات الشيطان؟ أليس هذا فساد الجسد؟ يجب ألا تخدع الله من خلال التشدّق بالكلامِ فقط. يجب عليك عوضًا عن ذلك أن تتخذ إجراءً ملموسًا. لا تخدع نفسك؛ ما المعنى من ذلك؟ ماذا يمكنك كسبه من خلال العيش لجسدك والكدِّ من أجل الثروة والشهرة؟

من "يجب عليك كمؤمنٍ بالله أن تعيش من أجل الحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 395

عليكم الآن أن تسعوا إلى أن تصبحوا شعب الله، وأن تبدأوا الدخول الكامل إلى الطريق الصحيح. أن تكونوا شعب الله يعني الدخول إلى عصر الملكوت. اليوم تبدأون رسميًا الدخول في تدريب الملكوت، ويجب أن تتوقف حياتكم المستقبلية عن التواني والإهمال التي كانت عليهما من قبل؛ فهذه الحياة غير قادرة على تحقيق المعايير التي يطلبها الله. إن كنت لا تشعر بأي ضرورة مُلحَّة، فهذا يدل على أنك لا ترغب في تحسين نفسك، وأن سعيك مشوَّش ومرتبك، وأنك غير قادر على تتميم إرادة الله. الدخول في تدريب الملكوت يعني البدء في حياة شعب الله – هل أنت على استعداد لقبول مثل هذا التدريب؟ هل أنت على استعداد للشعور بالضرورة المُلحَّة للأمر؟ هل أنت على استعداد للعيش وفق تأديب الله؟ هل أنت على استعداد للعيش في ظل توبيخ الله؟ عندما تأتي عليك كلمات الله وتجربك، كيف ستتصرف؟ وماذا ستفعل عندما تواجه كل أنواع الحقائق؟ في الماضي، لم يكن تركيزك على الحياة. واليوم، يجب عليك الدخول في حقيقة الحياة، ومتابعة التغييرات التي تطرأ على شخصية حياتك. هذا ما يجب أن يحققه شعب الملكوت. يجب على جميع أولئك الذين هم شعب الله أن يمتلكوا الحياة، وأن يقبلوا تدريب الملكوت، ويتابعوا التغييرات التي تطرأ على شخصية حياتهم. هذا ما يطلبه الله من شعب الملكوت.

متطلبات الله من شعب الملكوت هي كما يلي:

1. يجب أن يقبلوا تكليفات الله، أي عليهم أن يقبلوا كل الكلمات المنطوقة في عمل الله في الأيام الأخيرة.

2. يجب أن يدخلوا في تدريب الملكوت.

3. يجب عليهم السعي حتى يلمس الله قلوبهم. عندما يتجه قلبك بالكامل إلى الله، وتعيش حياة روحية عادية، فستعيش في عالم الحرية، مما يعني أنك ستعيش تحت رعاية محبة الله وفي حمايتها. وعندما تعيش تحت رعاية الله وفي حمايته فحينها فقط سوف تنتمي إلى الله.

4. يجب أن يقتنيهم الله.

5. يجب أن يُستعلن فيهم مجد الله على الأرض.

هذه النقاط الخمس هي تكليفاتي لكم. إن كلامي موجَّه إلى شعب الله، وإذا كنتَ غير راغب في قبول هذه التكليفات، فلن أجبرك عليها، ولكن إذا قبلتها حقًا، فعندئذٍ سوف تكون قادرًا على تتميم مشيئة الله. تبدأون اليوم في قبول تكليفات الله، والسعي إلى أن تصبحوا شعب الملكوت وتحققوا المعايير المطلوبة لتكونوا أهل الملكوت. هذه هي الخطوة الأولى للدخول. إذا كنتَ ترغب في تتميم إرادة الله تتميمًا كاملاً، فعليك قبول هذه التكليفات الخمسة، وإذا كنت قادرًا على تحقيقها، فستكون بحسب قلب الله ويستخدمك الله استخدامًا عظيمًا. المهم اليوم هو الدخول في تدريب الملكوت. يتضمن الدخول في تدريب الملكوت الحياة الروحية. لم يكن هناك أي حديث عن الحياة الروحية في السابق، ولكن اليوم، عندما تبدأ في دخول تدريب الملكوت، فإنك تدخل رسميًا في الحياة الروحية.

من "تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 396

أي نوع من الحياة تكون الحياة الروحية؟ إن الحياة الروحية هي الحياة التي يتجه فيها قلبك بكامله إلى الله، ويستطيع أن يكون يقظًا لمحبة الله. إنها الحياة التي تعيش فيها بكلمات الله، ولا يشغل قلبك شيء آخر، وتكون قادرًا على فهم إرادة الله اليوم، وتسترشد بنور الروح القدس اليوم للقيام بواجبك. هذه الحياة بين الإنسان والله هي الحياة الروحية. إذا كنت غير قادر على اتباع نور اليوم، فقد حدث شقٌ في علاقتك مع الله – وربما أنها حتى قد انقطعت – وأنت بدون حياة روحية عادية. إن العلاقة العادية مع الله مبنية على أساس قبول كلام الله اليوم. هل لديك حياة روحية عادية؟ هل لديك علاقة عادية مع الله؟ هل أنت شخص يتبع عمل الروح القدس؟ إذا كنت قادرًا على اتباع نور الروح القدس اليوم، ويمكنك فهم إرادة الله من داخل كلماته، والدخول إلى هذه الكلمات، فأنت إذًا شخص يتبع فيض الروح القدس. إذا كنت لا تتبع فيض الروح القدس، فأنت بلا شك شخص لا يسعى إلى الحق. ليس لدى الروح القدس أي فرصة للعمل في أولئك الذين لا يرغبون في تحسين أنفسهم، ونتيجة لذلك، فإن هؤلاء الناس لا يمكنهم أبدًا استحضار قوتهم، وهم دائمًا سلبيون. هل تتبع فيض الروح القدس اليوم؟ هل أنت وسط فيض الروح القدس؟ هل خرجت من حالة سلبية؟ كل أولئك الذين يؤمنون بكلمات الله، والذين يأخذون عمل الله كأساس، ويتبعون نور الروح القدس اليوم، هم جميعًا في فيض الروح القدس. إن كنت تؤمن أن كلمات الله صادقة وصحيحة بصورة قاطعة، وإن كنت تؤمن بكلمات الله بغض النظر عمَّا يقوله، فأنت شخص يسعى إلى الدخول إلى عمل الله، وبهذه الطريقة أنت تتمم إرادة الله.

لكي تدخل في فيض الروح القدس، يجب أن تكون لديك علاقة عادية مع الله، ويجب عليك أولاً تخليص نفسك من حالتك السلبية. بعض الناس يتبعون الأغلبية دائمًا، وقد ضلت قلوبهم بعيدًا جدًا عن الله. ليس لدى هؤلاء الناس رغبة في تحسين أنفسهم، والمعايير التي يتبعونها منخفضة للغاية. إن إرادة الله هي السعي وراء محبة الله واقتناء الله لك. هناك أناس لا يستخدمون سوى ضميرهم ليردوا محبة الله، لكن هذا لا يحقق إرادة الله. كلما ارتفعت المعايير التي تسعى في إثرها، ستكون في انسجام أكثر مع إرادة الله. وبصفتكم أشخاصًا عاديين تسعون وراء محبة الله، فإن دخولكم إلى الملكوت لتصبحوا من شعب الله هو مستقبلكم الحقيقي، وحياة بالغة القيمة والأهمية. لا أحد مبارك أكثر منكم. لماذا أقول هذا؟ لأن أولئك الذين لا يؤمنون بالله يعيشون من أجل الجسد، ويعيشون من أجل الشيطان، لكنكم تعيشون اليوم من أجل الله، وتعيشون لتتميم إرادة الله. لهذا السبب أقول إن حياتكم بالغة الأهمية. هذه المجموعة فقط من الناس، الذين اختارهم الله، قادرة على عيش حياة بالغة الأهمية: ولا أحد آخر على الأرض قادر على عيش حياة لها هذه القيمة والمعنى، لأن الله اختاركم وأنهضكم، وإضافة إلى ذلك، بسبب حب الله لكم، فقد أدركتم الحياة الحقيقية، وتعرفون كيف تعيشون حياة ذات قيمة قصوى. هذا ليس بسبب سعيكم الجيد، ولكن بسبب نعمة الله؛ إنه الله هو مَنْ فتح عينيّ روحكم، وروح الله هو مَنْ لمس قلبكم، مانحًا إياكم الحظ الطيب لتأتوا أمامه. إذا لم ينيرك روح الله، فعندئذٍ لما كنت قادرًا على رؤية ما هو جميل عن الله، ولما كان ممكنًا لك أن تحب الله، ويرجع الأمر برمته إلى أن روح الله قد لمس قلوب الناس فاتجهت قلوبهم إلى الله. في بعض الأحيان، عندما تستمتع بكلمات الله، فتُلمس روحك، وتشعر أنك لا يسعك سوى أن تحب الله، وأن هناك قوة كبيرة داخلك، وأنه لا يوجد شيء لا يمكنك تنحيته جانبًا. إذا كنت تشعر بهذا، فعندئذ يكون روح الله قد لمسك، واتجه قلبك كاملاً إلى الله، وسوف تصلي إلى الله وتقول: "يا الله! لقد عينتنا واخترتنا حقًا. يمنحني مجدك فخرًا، وأنه لشيء مجيد لي أن أكون واحدًا من شعبك. سوف أبذل أي شيء وأعطي أي شيء لتتميم إرادتك، وسوف أكرِّس كل سنوات حياتي وجهودي طيلة عمري لك". عندما تصلي هكذا، ستحظى بحب لا ينقطع لله وطاعة حقيقية له في قلبك. هل سبق لك أن مررت بهذه التجربة؟ غالبًا عندما يلمس روح الله الناس، يكونون مستعدين استعدادًا خاصًا لتكريس أنفسهم لله في صلواتهم: "يا الله! أتمنى أن أنظر يوم مجدك، وأتمنى أن أعيش من أجلك – لا شيء أكثر استحقاقًا أو معنى من أن أعيش من أجلك، وليس لدي أدنى رغبة في العيش من أجل الشيطان والجسد. أنت تنهضني بتمكيني من أن أعيش لك اليوم". عندما تصلي بهذه الطريقة، ستشعر أنه لا يسعك سوى أن تعطي قلبك لله، وأنه عليك أن تقتني الله، وأنك كنت ستكره أن تموت دون أن تقتني الله وأنت على قيد الحياة. بعد أن تصلي مثل هذه الصلاة، سيصير في داخلك قوة لا تنضب، ولن تعرف من أين تأتي؛ ستكون هناك قوة لا حدود لها في داخل قلبك، وسيكون لديك إحساس بأن الله رائع جدًا، ويستحق المحبة. هذا هو الوقت الذي سيكون الله قد لمسك فيه. كل أولئك الذين اختبروا هذا قد لمسهم الله. ومن جهة أولئك الذين يلمسهم الله من وقت لآخر، تحدث تغيرات في حياتهم، وهم قادرون على اتخاذ قرارهم ومستعدون لاقتناء الله اقتناءً كاملاً، ولديهم محبة أقوى لله في قلوبهم، وقد توجهت قلوبهم تمامًا إلى الله، ولا يعيرون أي اهتمام للعائلة أو للعالم أو للعلاقات أو لمستقبلهم، وهم على استعداد لتكريس جهود حياتهم لله. كل أولئك الذين لمسهم روح الله هم أناس يسعون إلى الحق، ولديهم رجاء في أن يكمِّلهم الله.

من "تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 397

من الأهمية بمكان في اتباع الله أن كل شيء يجب أن يكون وفقًا لكلمات الله اليوم: سواء أكنت تسعى إلى الدخول في الحياة أم تحقيق إرادة الله، فيجب أن يتمركز كل شيء حول كلمات الله اليوم. إذا كان ما تشارك به وتسعى إليه لا يتمركز حول كلمات الله اليوم، فأنت غريب عن كلام الله، ومحروم تمامًا من عمل الروح القدس. ما يريده الله هم أناس يتبعون خطاه. لا يهم كم هو رائع ونقي ما فهمته من قبل، فالله لا يريده، وإذا كنت غير قادر على طرح مثل هذه الأشياء جانبًا، فعندئذ ستكون عائقًا هائلاً لدخولك في المستقبل. كل أولئك القادرين على اتباع النور الحالي للروح القدس مباركون. اتبع الناس في العصور الماضية أيضًا خطى الله، ومع ذلك لم يتمكَّنوا من اتباعها حتى اليوم. هذه بركة الناس في الأيام الأخيرة. أولئك الذين يمكن أن يتبعوا العمل الحالي للروح القدس، والذين يقدرون على اتباع خطى الله، بحيث يتبعون الله أينما يقودهم – هؤلاء هم الناس الذين يباركهم الله. أولئك الذين لا يتبعون العمل الحالي للروح القدس لم يدخلوا إلى عمل كلمات الله، وبغض النظر عن مقدار ما يعملون، أو مدى معاناتهم، أو مدى ما مروا به، فلا شيء من ذلك يعني شيئًا لله، وهو لن يُثني عليهم. اليوم، كل أولئك الذين يتبعون كلمات الله الحالية هم في فيض الروح القدس؛ وأولئك الغرباء عن كلمات الله اليوم هم خارج فيض الروح القدس، ومثل هؤلاء الناس لا يثني عليهم الله. إن الخدمة المنفصلة عن الكلام الحالي للروح القدس هي خدمة الجسد والتصورات، وهي غير قادرة على أن تكون متفقة مع إرادة الله. إذا عاش الناس وسط المفاهيم الدينية، فعندئذٍ لا يستطيعون فعل أي شيء يتناسب مع إرادة الله، وحتى لو أنهم يخدمون الله، فإنهم يخدمون في وسط تخيلاتهم وتصوراتهم، وهم غير قادرين تمامًا على الخدمة وفقًا لإرادة الله. أولئك الذين لا يستطيعون اتباع عمل الروح القدس لا يفهمون إرادة الله، والذين لا يفهمون إرادة الله لا يستطيعون أن يخدموا الله. يريد الله الخدمة التي بحسب قلبه؛ ولا يريد الخدمة التي من التصورات والجسد. إذا كان الناس غير قادرين على اتباع خطوات عمل الروح القدس، فعندئذٍ يعيشون في وسط التصورات. تتوقف خدمة هؤلاء الأشخاص وتتعطل، وتتعارض مثل هذه الخدمة مع الله، ومن ثمَّ فإن أولئك الذين لا يستطيعون اتباع خطى الله غير قادرين على خدمة الله؛ وأولئك الذين لا يستطيعون اتباع خطى الله يعارضون الله بكل تأكيد، وهم غير قادرين على أن يكونوا منسجمين مع الله. إن "اتباع عمل الروح القدس" يعني فهم إرادة الله اليوم، والقدرة على التصرف وفقًا لمطالب الله الحالية، والقدرة على طاعة الله اليوم واتباعه، والدخول وفقًا لأحدث أقوال من الله. هذا فقط هو الشخص الذي يتبع عمل الروح القدس وهو في فيض الروح القدس. هؤلاء الناس ليسوا فقط قادرين على تلقي مدح الله ورؤية الله، بل يمكنهم أيضًا معرفة شخصية الله من آخر عمل لله، ويمكنهم معرفة تصورات الإنسان وعصيانه، وطبيعة الإنسان وجوهره، من آخر عمل له؛ وإضافة إلى ذلك، فهم قادرون على إحداث تغييرات تدريجية في شخصيتهم أثناء خدمتهم. مثل هؤلاء الناس هم فقط القادرون على اقتناء الله، وهم مَنْ وجدوا حقًا الطريق الحق. أولئك الذين يُقصيهم عمل الروح القدس هم أشخاص غير قادرين على اتباع آخر عمل لله، والذين يتمردون ضد آخر عمل لله. إن مثل هؤلاء الناس يعارضون الله علانية لأن الله قد قام بعمل جديد، ولأن صورة الله ليست هي نفسها التي في تصوراتهم – ونتيجة لذلك فهم يعارضون الله علانية ويصدرون حكمًا على الله، مما يؤدي إلى كرههم ورفضهم من الله. إن امتلاك معرفة أحدث عمل لله ليس أمرًا سهلاً، لكن إذا قرَّر الناس أن يطيعوا عمل الله وأن يسعوا إلى عمل الله عن قصدٍ، فعندئذ ستكون لديهم فرصة رؤية الله، وفرصة نيل أحدث إرشاد من الروح القدس. أولئك الذين يعارضون عمل الله عن عمدٍ لا يستطيعون تلقي استنارة الروح القدس أو إرشاد الله؛ ومن ثمَّ، يعتمد ما إذا كان الناس يستطيعون تلقي آخر عمل لله على نعمة الله، ويعتمد على سعيهم، ويعتمد على نواياهم.

من "تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 398

كل أولئك القادرين على طاعة الكلام الحالي للروح القدس مباركون. لا يهم الكيفية التي اعتادوا أن يكونوا عليها، أو كيف كان الروح القدس يعمل في داخلهم – أولئك الذين نالوا أحدث عمل هم المباركون بالأكثر، وهؤلاء غير القادرين على اتباع أحدث عمل اليوم يقصون. يريد الله هؤلاء القادرين على قبول النور الجديد، ويريد هؤلاء الذين يقبلون آخر عمل له ويعرفونه. لماذا يُقال أنه يجب أن تكونوا كعذراء عفيفة؟ لأن العذراء العفيفة قادرة على البحث عن عمل الروح القدس وفهم الأشياء الجديدة، وإضافة إلى ذلك، قادرة على تنحية مفاهيم قديمة جانبًا، وطاعة عمل الله اليوم. عيَّن الله هذه الفئة من الناس الذين يقبلون أحدث عمل اليوم قبل بدء الأزمنة، وهم المباركون بالأكثر بين الناس. أنتم تسمعون صوت الله مباشرة، وترون ظهور الله، وهكذا، في السماء وعلى الأرض، وعلى مر العصور، لم يوجد مَنْ هو مبارك أكثر منكم، أنتم هذه المجموعة من الناس. كل هذا بسبب عمل الله، وبسبب سبقْ تعيين الله واختياره، وبسبب نعمة الله؛ إذا لم يتكلم الله وينطق بكلماته، فهل كانت ظروفكم ستكون كما هي عليه اليوم؟ ولهذا يعود كل المجد والحمد لله، كل هذا لأن الله يستنهضكم. مع أخذ هذه الأمور في الاعتبار، هل يمكنك أن تظل سلبيًا؟ هل لا تزال قوتك غير قادرة على النهوض؟

أن تكون قادرًا على قبول دينونة كلام الله وتوبيخه وضربه وتنقيته، وكذلك أن تكون قادرًا على قبول تكليفات الله، فهو معيَّن سابقًا من الله في بداية الزمان، ومن ثمَّ يجب ألا تكون حزينًا جدًا عند توبيخك. لا يمكن لأحد أن يسلب العمل الذي تم فيكم، والبركات التي تم منحها لكم، ولا يمكن لأحد أن ينتزع كل ما أخذتموه. لا يطيق المتدينون المقارنة معكم. ليس لديكم خبرة كبيرة في الكتاب المقدس، وغير متبنين نظرية دينية، ولكن لأن الله قد عمل في داخلكم، فقد نلتم أكثر من أي شخص على مر العصور – وهذه هي أكبر بركة لكم. وبسبب هذا، يجب أن تكونوا أكثر تكريسًا لله، بل وأكثر ولاءً لله. لأن الله يستنهضك، فعليك بتعزيز جهودك، وأن تجهِّز قامتك لقبول تكليفات الله. يجب أن تقف راسخًا في المكان الذي أعطاك الله إياه، وتسعى إلى أن تصبح واحدًا من شعب الله، وتقبل تدريب الملكوت، ويربحك الله، وتصبح في نهاية المطاف شهادة مجيدة لله. هل تمتلك هذه القرارات؟ إذا كنت تملك مثل هذه القرارات، فسيربحك الله في النهاية بالتأكيد، وسوف تصبح شهادة مجيدة لله. يجب أن تفهم أن التكليف الرئيسي هو أن يقتنيك الله وأن تصبح شهادة مجيدة لله. هذه هي إرادة الله.

من "تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 399

إن كلمات الروح القدس اليوم هي ديناميات عمل الروح القدس، واستنارة الروح القدس المستمرة للإنسان خلال هذه الفترة هي اتجاه عمل الروح القدس. وما الاتجاه في عمل الروح القدس اليوم؟ إنه قيادة الشعب إلى عمل الله اليوم، وإلى حياة روحية عادية. توجد عدة خطوات للدخول في حياة روحية عادية:

1. أولاً، يجب أن تسكب قلبك في كلمات الله. يجب ألا تسعى إلى كلمات الله في الماضي، ويجب ألا تدرسها أو تقارنها بكلمات اليوم. بدلاً من ذلك، يجب أن تسكب قلبك بالكامل في كلمات الله الحالية. إذا كان هناك أناس ما زالوا يرغبون في قراءة كلمات الله، أو الكتب الروحية، أو غيرها من روايات الوعظ من الماضي، والذين لا يتبعون كلمات الروح القدس اليوم، فإنهم أكثر الناس حماقةً؛ يمقت الله هؤلاء الناس، وإن كنتَ على استعداد لقبول نور الروح القدس اليوم، فعليك سكب قلبك بالكامل في أقوال الله اليوم. هذا هو أول شيء يجب عليك تحقيقه.

2. يجب أن تصلي بناءً على أساس الكلمات التي قالها الله اليوم، وأن تدخل في كلمات الله وتتواصل مع الله، وتأخذ قراراتك أمام الله، وتحدد ما المعايير التي ترغب في السعي إلى إنجازها.

3. يجب أن تسعى إلى دخول عميق في الحق على أساس عمل الروح القدس اليوم. لا تتمسك بالأقوال والنظريات البالية من الماضي.

4. يجب أن تسعى لكي يلمسك الروح القدس، وتدخل إلى كلمات الله.

5. يجب عليك السعي إلى الدخول في الطريق الذي يسلكه الروح القدس اليوم.

وكيف تسعى لكي يلمسك الروح القدس؟ المهم هو العيش في كلمات الله الحالية، والصلاة على أساس متطلبات الله. إذا صليت بهذه الطريقة، فمن المؤكد أن الروح القدس سيلمسك. إن كنتَ لا تسعى بناءً على الكلمات التي يقولها الله اليوم، فسعيك بلا ثمر. يجب أن تصلي وتقول: "يا الله! أنا أعارضك، وأنا مدين لك بالكثير؛ أنا عاصٍ جدًا، وغير قادر أبدًا على إرضائك. يا الله، أرغب في أن تخلِّصني، وأرغب في أن أخدمك حتى النهاية، وأرغب في الموت من أجلك. أنت تدينني وتوبخني، ولا أتذمر؛ أنا أعارضك وأستحق الموت، حتى يرى جميع الناس شخصيتك الصالحة في موتي". عندما تصلي من أعماق قلبك بهذه الطريقة، فسوف يسمعك الله، وسوف يرشدك؛ إذا كنت لا تصلي على أساس كلام الروح القدس اليوم، فليس هناك احتمال أن يلمسك الروح القدس. إذا صليت وفقًا لإرادة الله، ووفقًا لما يشاء الله أن يفعله اليوم، فسوف تقول: "يا الله! أتمنى أن أقبل تكليفاتك وأن أكون مخلصًا لتكليفاتك، وأنا على استعداد لتكريس حياتي كلها لمجدك، حتى يتسنى لكل ما أقوم به أن يصل إلى معايير شعب الله. أرجو أن تلمس قلبي. وأتمنى لروحك أن ينيرني دائمًا، وأن تجعل كل ما أقوم به خزي للشيطان، وأن تقتنيني في نهاية المطاف". إذا كنت تصلي بهذه الطريقة، متمركزًا حول إرادة الله، فعندئذٍ سيعمل الروح القدس حتمًا فيك. لا يهم كم عدد كلمات صلاتك – فما هو أساسي هو ما إذا كنت تدرك إرادة الله أم لا. ربما اجتاز جميعكم الخبرة التالية: في بعض الأحيان، أثناء الصلاة في تجمع ما، تصل ديناميات عمل الروح القدس إلى ذروتها، وتؤدي إلى استنهاض قوة كل فرد. يصرخ بعض الناس بمرارة ويبكون وهم يصلون، ويغلبهم الندم أمام الله، ويظهر بعض الناس عزمهم، ويقدمون تعهدات. هذا هو التأثير الذي يتحقق من خلال عمل الروح القدس. من المهم اليوم أن يسكب جميع الناس قلوبهم في كلمات الله. لا تركّز على الكلمات التي قيلت من قبل؛ إذا كنتَ لا تزال متمسكا بما حدث من قبل، فلن يعمل الروح القدس في داخلك. هل ترى مدى أهمية هذا؟

هل تعرفون الطريق الذي يسير فيه الروح القدس اليوم؟ النقاط العديدة المذكورة أعلاه هي ما ينبغي أن يحققه الروح القدس اليوم وفي المستقبل؛ هي الطريق الذي يسلكه الروح القدس، والدخول الذي يجب أن يسعى إليه الإنسان. في دخولك إلى الحياة، يجب أن تسكب قلبك في كلمات الله على الأقل، وأن تكون قادرًا على قبول دينونة كلام الله وتوبيخه؛ يجب أن يتوق قلبك إلى الله، يجب أن تسعى إلى الدخول بعمق إلى الحق والأهداف التي يطلبها الله. عندما تمتلك هذه القوة، فهذا يدل على أن الله قد لمسك، وبدأ قلبك في التوجه إلى الله.

إن الخطوة الأولى في الدخول إلى الحياة هي أن تسكب قلبك بالكامل في كلمات الله، والخطوة الثانية هي قبول أن يلمسك الروح القدس. ما التأثير الذي يجب تحقيقه من خلال قبول لمسة الروح القدس لك؟ أن تكون قادرًا على الاشتياق إلى السعي وراء حق أعمق واستكشافه، وأن تكون قادرًا على التعاون مع الله في سلوك إيجابي. اليوم، أنت تتعاون مع الله، وهذا يعني أن هناك هدفًا لسعيك ولصلواتك ولشركتك في كلمات الله، وتقوم بواجبك وفقًا لمتطلبات الله – هذا فقط هو التعاون مع الله. إذا كنت لا تتحدث إلا عن ترك الله يتصرف، دون أن تقوم أنت بأي فعل، ولا تصلي ولا تسعى، فهل يمكن أن يُسمى هذا تعاونًا؟ إذا لم يكن لديك أي تعاون في داخلك، وكنت محرومًا من التدريب للدخول الهادف، فأنت لا تتعاون. بعض الناس يقولون: "يعتمد كل شيء على سبقْ تعيين الله، وهو كل ما يتم بواسطة الله نفسه؛ إذا لم يفعل الله ذلك، فكيف يتسنى للإنسان فعله؟" إن عمل الله عادي، وليس خارقًا بأي شكل من الأشكال، ومن خلال سعيك النشط فحسب يعمل الروح القدس، لأن الله لا يجبر الإنسان – يجب أن تعطي الله الفرصة ليعمل، وإذا كنت لا تسعى أو تدخل، وإذا لم يكن هناك أدنى شوق في قلبك، عندها لا يوجد أمام الله فرصة ليعمل. بأي طريقة يمكنك السعي لكي يلمسك الله؟ من خلال الصلاة والاقتراب إلى الله. ولكن الأهم من ذلك، تذكر أنه يجب أن يكون على أساس الكلمات التي يقولها الله. عندما يلمسك الله مرارًا، فلست مستعبدًا للجسد: الزوج والزوجة والأولاد والمال – جميعهم غير قادرين على تكبيلك، وأنت فقط تريد السعي إلى الحق والعيش أمام الله. في هذا الوقت، سوف تكون شخصًا يعيش في عالم الحرية.

من "تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 400

الله عازم على تكميل الإنسان. وأيًا كان المنظور الذي يتحدث منه، فإن كل هذا هو من أجل تكميل هؤلاء الناس. يصعب على الإنسان فهم الكلمات المنطوقة من منظور الروح، كما لا يمكنه إيجاد طريقة للممارسة، لأن مقدرة الإنسان على الفهم محدودة. يحقق عمل الله تأثيرات مختلفة، وتنطوي كل خطوة يتخذها من خطوات العمل على غرضه. وإضافة إلى ذلك، يتحتّم عليه أن يتكلم من وجهات نظر مختلفة، وبذلك وحده يمكنه تكميل الإنسان. لو نطق بصوته من منظور الروح وحده، فلما كان ممكنًا أن تكتمل هذه المرحلة من عمل الله. يمكنك أن ترى من نبرة الصوت التي يتحدث بها أنه عازم على تكميل هذه المجموعة من الناس. ولكل واحد من أولئك الذين يريدون أن يُكمِّلهم الله، ما هي الخطوة الأولى التي يجب على المرء اتخاذها؟ يجب عليك أولاً أن تعرف عمل الله. الآن، اُستخدمت طرق جديدة في عمل الله، وتغيّر العصر، والطريقة التي يعمل بها الله تغيرت أيضًا، كما أن الطريقة التي يتكلم بها الله مختلفة. لم تتغير حاليًا طريقة عمله فحسب، بل وتغيّر العصر أيضًا. إنه الآن عصر الملكوت، وهو أيضًا عصر محبة الله. إنه بشرى لعصر المُلك الألفي – الذي هو أيضًا عصر الكلمة – أي عصر يستخدم فيه الله طرق عديدة من الكلام ليُكمِّل الإنسان، ويتحدث من وجهات نظر مختلفة ليُشبع الإنسان. بمجرد أن يجيء زمن عصر المُلك الألفي، سيبدأ الله في استخدام الكلمة لتكميل الإنسان، وأعطى الإنسان إمكانية الدخول إلى حقيقة الحياة، وقاده إلى الطريق الصحيح. لقد اختبر الإنسان العديد من خطوات عمله ورأى أن عمل الله لا يبقى بدون تغيير، بل يتطور ويتعمّق دونما توقف. بعد هذا الوقت المُمتد من الخبرة، تعاقب العمل وتغيّر مرارًا وتكرارًا، ولكن مهما كان مقدار التغييرات، لا ينحرف أبدًا عن هدف الله من عمله في الإنسان. حتى مع حدوث آلاف التغييرات، لا يضلّ عن غرضه الأصلي أبدًا، ولا يحيد عن الحق أو الحياة أبدًا. إن التغييرات في الطريقة التي يتم بها العمل لا تنطوي سوى على مجرد تغيير في شكل العمل ومنظور الكلام، وليس تغييرًا في الهدف المركزي لعمله. تحدث تغييرات في نبرة الصوت وطريقة العمل لتحقيق تأثير من التأثيرات. فالتغيير في نبرة الصوت لا يعني تغييرًا في الغرض من وراء العمل أو مبدأه. في إيمان الإنسان بالله، يكون هدف الإنسان هو البحث عن الحياة. إن كنت تؤمن بالله ولكنك لا تطلب الحياة أو تسعى إلى الحق أو معرفة الله، فإن هذا ليس إيمانًا بالله! هل يكون من الواقعي أنك لا تزال تسعى إلى دخول الملكوت لتكون ملكًا؟ إن تحقيق المحبة الحقيقية لله من خلال البحث عن الحياة هو وحده الحقيقة؛ والسعي إلى الحق وممارسته كلاهما حقيقة. اختبر كلام الله أثناء قراءته؛ بهذه الطريقة، سوف تستوعب معرفة الله من خلال الاختبار الحقيقي. هذا يمثل شكلاً حقيقيًا من أشكال السعي.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 401

الآن هو عصر الملكوت. يتوقّف ما إذا كنت قد دخلت هذا العصر الجديد على ما إذا كنت قد دخلت إلى حقيقة كلام الله وما إذا كان كلامه صار واقع حياتك. لقد صارت كلمة الله معروفة لكل إنسان حتى أن جميع البشر في النهاية سيعيشون في عالم الكلمة، وستنير كلمة الله كل إنسان وترشده من الداخل. إذا كنت خلال هذه الفترة من الزمن متسرعًا ومهملاً في قراءة كلمة الله، وليس لك أي اهتمام بكلمته، فهذا يدل على وجود خطأ في حالتك. إذا كنت غير قادر على الدخول إلى عصر الكلمة، فإن الروح القدس لا يعمل فيك؛ وإذا كنت قد دخلت في هذا العصر، فسوف يعمل عمله. ماذا يمكنك أن تفعل في هذه اللحظة، لحظة بداية عصر الكلمة، حتى يمكنك نيل عمل الروح القدس؟ في هذا العصر، سوف يجعل الله الأمر حقيقة بينكم: أن كل إنسان يحيا بحسب كلمة الله، ويكون قادرًا على ممارسة الحق، ويحب الله بجدية، وأن يستخدم جميع البشر كلمة الله على أنها أساسٌ وعلى أنها واقعهم، ويمتلكون قلوبًا تتقي الله، وأن يحظى الإنسان من خلال ممارسة كلمة الله بسُلطة ملكيّة مع الله. هذا هو العمل الذي سيحققه الله. هل يمكنك الاستمرار دون قراءة كلمة الله؟ كثيرون الآن يشعرون أنهم لا يستطيعون الاستمرار ليوم أو يومين دون قراءة كلمة الله. فعليهم قراءة كلمته كل يوم، وإن كان الوقت لا يسمح، فسيكفي الاستماع إليها. هذا هو الشعور الذي يعطيه الروح القدس للإنسان وهذه هي الطريقة التي يبدأ بها في تحريكه. بمعنى أنه يحكم الإنسان بالكلمات حتى يتمكن الإنسان من الدخول إلى حقيقة كلمة الله. إذا كنت تشعر بالظلام والعطش بعد يوم واحد فقط دون أكل كلمة الله وشربها، وتجد الأمر غير مقبول، فهذا يدل على أن الروح القدس قد حركك، وأنه لم يبتعد عنك. ومن ثمَّ فأنت موجود في هذا التيار. ولكن، إن لم تشعر بأي شيء، ولا بالعطش، ولم تتحرك مطلقًا بعد يوم أو يومين دون أكل كلمة الله وشربها، فهذا يدل على أن الروح القدس قد ابتعد عنك. هذا يعني، إذن، أنه يوجد خطأ ما في حالتك الداخلية، وأنك لم تدخل في عصر الكلمة بعد، وإنك قد تخلّفت. يستخدم الله الكلمة ليحكم الإنسان. تشعر أنك بخير إذا كنت تأكل من كلمة الله وتشرب منها، وإذا لم تفعل ذلك، فلن يكون أمامك أي سبيل لتتبعه. تصبح كلمة الله غذاء الإنسان والقوة التي تدفعه. قال الكتاب المقدس: "لَيْسَ بِٱلْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا ٱلْإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ ٱللهِ". هذا هو العمل الذي سيُكمّله الله اليوم. سوف يحقق هذا الحق فيكم. كيف أمكن للإنسان في الماضي أن يقضي عدة أيام دون أن يقرأ كلمة الله ومع ذلك يكون قادرًا على أن يأكل ويعمل كالعادة؟ ولماذا هذا ليس الحال الآن؟ في هذا العصر، يستخدم الله الكلمة في المقام الأول ليحكم الجميع. من خلال كلمة الله، يُدان الإنسان ويصير كاملاً، ثم يؤخذ أخيرًا إلى الملكوت. لا يمكن إلا لكلمة الله أن تؤمّن حياة الإنسان، وهي وحدها التي تمنح الإنسان النور وطريقًا للممارسة، لا سيما في عصر الملكوت. طالما أنك تأكل من كلامه وتشرب منه يوميًا دون أن تترك حقيقة كلمة الله، سيكون الله قادرًا على تكميلك.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 402

لا يمكن للمرء أن يكون في عجلة لتحقيق النجاح عند البحث عن الحياة؛ فالنمو في الحياة لا يحدث في يوم أو يومين فقط. إن عمل الله طبيعي وعملي، وتوجد عملية محددة من الضروري أن يسير وفقًا لها. لقد استغرق الأمر من يسوع المُتجسّد مدة ثلاث وثلاثين سنة ونصف حتى يُكمل عمل الصَلْب، فكم بالأحرى يكون الأمر صحيحًا عندما يتعلق بتطهير الإنسان وتغيير حياته! هذا هو أصعب عمل. كذلك فتحويل إنسان من إنسان عادي إلى إنسان يُظهر الله ليست مهمة سهلة أيضًا. هذا ينطبق انطباقًا خاصًا على الشعب الذي وُلد في أمة التنين العظيم الأحمر، الأمة ذات القدر الضعيف والتي تحتاج إلى فترة طويلة من كلمة الله وعمله. لذلك لا تكن في عجلة من أمرك لرؤية النتائج. يجب أن تكون سبّاقًا للأكل من كلام الله والشرب منه، وأن تكرّس المزيد من الجهد لكلام الله. بعدما تنتهي من قراءة كلامه، يجب أن تكون قادرًا على وضعه موضع التطبيق الفعلي، ناميًا في المعرفة والبصيرة والتمييز والحكمة في كلام الله. من خلال هذا، سوف تتغير دون أن تدرك ذلك. إذا كنت قادرًا على أن تتبنى الأكل من كلمة الله والشرب منها، وقراءة كلمته، والتعرف عليها، واختبارها، وممارستها كمبادئ لك، فسوف تنضج دون أن تدرك ذلك. يقول البعض إنه غير قادر على وضع كلمة الله موضع التطبيق حتى بعد قراءتها. لِمَ العجلة؟ عندما تصل إلى قامة معينة، ستتمكن من وضع كلمته موضع التطبيق. هل يقول طفل عمره أربعة أو خمسة أعوام إنه غير قادر على مساندة والديه أو إرضائهما؟ يجب أن تكون قادرًا على أن تعرف قامتك الحالية. ضع ما تستطيع وضعه موضع التطبيق، وتجنب أن تكون شخصًا يعطل تدبير الله. ببساطة كُل من كلام الله واشرب منه، واتخذ هذا كمبدأ لك من الآن فصاعدًا. لا تنشغل الآن بما إذا كان بإمكان الله أن يُكمِّلك. لا تخُضْ في ذلك الآن. كل ما عليك هو أن تأكل من كلام الله وتشرب منه عندما يأتي إليك، وسيكون الله بالتأكيد قادرًا على تكميلك. ومع ذلك، يوجد مبدأ عليك أن تأكل من كلمته وتشرب منها وفقًا له. لا تفعل ذلك دونما تبصُّر، بل من ناحية ابحث عن الكلمات التي يجب أن تعرفها، أي تلك الكلمات المتعلقة بالرؤية، ومن ناحية أخرى ابحث عمّا ينبغي عليك وضعه موضع الممارسة الفعلية، أي تلك المتعلقة بما ينبغي عليك الدخول إليه. فجانب يتعلق بالمعرفة، والآخر يتعلق بالدخول. حالما تدرك كلاهما، أي عندما تكون قد فهمت ما يجب أن تعرفه وما يجب أن تمارسه، ستعرف كيف تأكل من كلمة الله وتشرب منها.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 403

بالمضي قدمًا في ذلك، سيكون الحديث عن كلمة الله هو المبدأ الذي ينبغي عليك أن تتكلم به. عندما تجتمعون معًا بحسب العادة، عليكم أن تكونوا قادرين على أن تتشاركوا حول كلمة الله، وأن تتخذوا كلمة الله على أنها فحوى تعاملاتكم، وأن تحدّثوا عمّا تعرفونه عن كلمة الله، وكيفية ممارسة كلمته، وكيفية عمل الروح القدس. كل ما عليك الانهماك فيه هو أن تتشارك حول كلمة الله، وسوف ينيرك الروح القدس. إن تأسيس عالم يقوم على كلمة الله يتطلب تعاون الإنسان. وإن لم تدخل إلى هذا، فلن يكون أمام الله طريقة للعمل. إن كنت تصمت ولا تتحدث عن كلمته، فليس لدى الله طريقة لكي يُنيرك. على الجانب الآخر، حينما تكون غير منشغل، تحدث عن كلمة الله، ولا تتحدث عابثًا! دع حياتك تمتلئ بكلمة الله، وعندها فقط ستكون مؤمنًا مُخْلصًا. حتى وإن كانت مشاركتك سطحية، فهذا حسن؛ فبدون السطحية، لن يوجد العمق. ثمَّة عملية يجب اجتيازها. من خلال تمرّنك، ستفهم استنارة الروح القدس لك، وفي كيفية الأكل من كلمة الله والشرب منها بفعاليّة. بعد فترة من هذا اختبار هذا، سوف تدخل إلى حقيقة كلمة الله. ولن تكون قادرًا على أن تحصل على عمل الروح القدس إلا إذا قرّرت التعاون.

يوجد جانبان لمبدأ الأكل من كلمة الله والشرب منها: جانب يتعلق بالمعرفة، والآخر يتعلق بالدخول. ما الكلمات التي يجب أن تعرفها؟ يجب أن تعرف الكلمات المرتبطة بالرؤية (مثل تلك التي تتعلق بالعصر الذي دخل فيه عمل الله الآن، وما يرغب الله في تحقيقه الآن، وماهية التجسُّد، وما إلى ذلك. هذه كلها أمور تتعلق بالرؤية). ما معنى الطريق الذي يجب على الإنسان الدخول إليه؟ يشير هذا إلى كلام الله الذي يجب على الإنسان ممارسته والدخول إليه. هذان هما جانبا الأكل من كلمة الله والشرب منها. من الآن فصاعدًا، كُل من كلمة الله واشرب منها بهذه الطريقة. إن كان لك فهم واضح للكلمات المتعلقة بالرؤية، فلا داعي للاستمرار في القراءة طيلة الوقت. من الأهمية بمكان أن تأكل وتشرب المزيد من الكلام عند الدخول، مثل كيفية توجيه قلبك نحو الله، وكيفية تهدئة قلبك أمام الله، وكيفية التخلي عن الجسد. هذه الأمور هي ما يجب عليك ممارسته. دون معرفة كيفية أكل كلمة الله وشربها، لا تكون المشاركة الحقيقية مُمكنة. فبمجرد أن تعرف كيفية الأكل من كلمته والشرب منها، وتكون قد أدركت ما هو أساسي، ستصبح المشاركة يسيرة. ومهما تكون القضايا التي تُناقش، ستكون قادرًا على الانخراط في المشاركة حولها وإدراك الحقيقة. فالمشاركة حول كلمة الله بدون امتلاك الحقيقة تعني أنك غير قادر على فهم ما هو أساسي، وهذا يدل على أنك لا تعرف كيف تأكل من كلمته وتشرب منها. لعل البعض يشعر بالضجر عند قراءة كلمة الله، وهذه ليست حالة طبيعية. ما هو طبيعي هو ألا تتعب أبدًا من قراءة كلمة الله، وأن تعطش إليها دائمًا، وأن تجد دائمًا أن كلمة الله صالحة. هذه هي الطريقة التي بواسطتها يأكل الشخص الذي دخل بالفعل كلمة الله ويشربها. عندما تشعر أن كلمة الله عملية للغاية وهي بالضبط ما يجب على الإنسان الدخول إليه، وعندما تشعر أن كلمته مُعينة ومفيدة للإنسان جدًا، وأنها مصدر حياة الإنسان، فإن الروح القدس هو مَنْ يمنحك هذا الشعور، وأن الروح القدس هو مَنْ يحرّكك. هذا يثبت أن الروح القدس يعمل فيك وأن الله لم يبتعد عنك. عندما يرى البعض أن الله يتكلم دائمًا، يتعبون من كلامه، ويعتقدون أنه ليس لهذا أي نتيجة سواء قرأوا كلامه أم لا. هذه ليست حالة طبيعية. فليس لديهم قلوب تعطش إلى الدخول إلى الحقيقة، ومثل هؤلاء البشر لا يعطشون إلى أن يصيروا كاملين ولا يهتمون بذلك. عندما تجد أنك لا تعطش إلى كلمة الله، فهذا يدل على أنك لست في حالة طبيعية. في الماضي، تحدد ابتعاد الله عنك بما إذا كنت قد حظيت بسلام داخلي وبما إذا كنت قد اختبرت التمتع. الأمر الأساسي الآن هو ما إذا كنت تعطش إلى كلمة الله، وما إذا كانت كلمته هي واقعك، وما إذا كنت مُخْلصًا، وما إذا كنت قادرًا على فعل كل ما يمكنك فعله من أجل الله. وبعبارة أخرى، يُحكَم على الإنسان بفعل حقيقة كلمة الله. يوجه الله كلمته إلى البشرية بأسرها. فإن كنت على استعداد لقراءتها، فسوف ينيرك، ولكن إن لم تكن على استعداد، فلن يفعل ذلك. يُنير الله أولئك الذين يجوعون ويعطشون إلى البر، وأولئك الذين يطلبونه. يقول البعض إن الله لم يُنيرهم حتى بعد قراءة كلمته. لكن بأي طريقة قرأت الكلام؟ إذا كنت قد قرأت كلمته قراءة عارضة ولم تهتم بالحقيقة، فكيف يمكن لله أن يُنيرك؟ كيف يمكن لشخص لا يقدّر كلمة الله أن ينال الكمال منه؟ إذا كنت لا تقدّر كلمة الله، فلن تتمتع بالحق ولا بالحقيقة. ولكن إن كنت تُقدِّر كلمته، فستتمكن من ممارسة الحق، وعندها فقط ستمتلك الحقيقة. لذا يجب أن تأكل من كلمة الله وتشرب منها طوال الوقت، سواء كنت مشغولاً أم لا، وسواء كانت الظروف معاكسة أم لا، وسواء كنت تُجرَّب أم لا. في المجمل، كلمة الله هي أساس وجود الإنسان. فلا أحد يمكنه أن يبتعد عن كلمة الله، بل أن يأكل من كلمته كما يتناولون الثلاث وجبات اليومية. هل يمكن أن يكون تكميلك وربحك من الله أمرًا بسيطًا هكذا؟ سواء كنت تفهم أم لا تفهم في الوقت الحاضر، وسواء كان لديك بصيرة في عمل الله أم لا، فيجب أن تأكل وتشرب من كلمة الله على قدر ما تستطيع. هذا هو الدخول بطريقة استباقية. بعد قراءة كلمة الله، سارع إلى ممارسة ما يمكنك الدخول إليه، وضع جانبًا ما لا تستطيعه في الوقت الحالي. قد لا يمكنك فهم الكثير من كلمة الله في البداية، ولكن بعد شهرين أو ثلاثة، وربما سنة، سوف تتمكن من ذلك. كيف يكون هذا؟ هذا لأن الله لا يستطيع أن يُكمِّل الإنسان في يوم أو يومين. في معظم الأحيان، عندما تقرأ كلمته، قد لا تفهمها في وقتها. في هذا الوقت، قد لا تبدو أكثر من مجرد نصٍ؛ ولن يمكنك فهمها إلا بعد أن تجتاز في فترة من الاختبار. ولأن الله تكلم كثيرًا، لذلك يجب عليك أن تبذل قصارى جهدك لتأكل من كلمته وتشرب منها، وعندها، ودون أن تدري، سوف تتمكّن من الفهم وسوف ينيرك الروح القدس دون أن تشعر. وعندما يُنير الروح القدس الإنسان، يحدث ذلك في الغالب دون وعي الإنسان. إنه ينيرك ويرشدك حينما تعطش وتطلب. يتمحور المبدأ الذي يعمل به الروح القدس حول كلمة الله التي تأكل منها وتشرب. إن كل أولئك الذين لا يعلّقون أهمية على كلمة الله ويتخذون دائمًا موقفًا آخر تجاه كلمته، ويظنون بتفكيرهم المرتبك أنه لا فرق بين قراءة كلمته وعدم قراءتها، فأولئك هم الذين بلا حقيقة. لا يمكن رؤية عمل الروح القدس ولا استنارته داخل شخص مثل هؤلاء. فمثل هؤلاء الناس يكتفون بالحد الأدنى من الجهد، وهم مُدَّعون دون امتلاكهم لمؤهلات حقيقية، مثل السيد نانغو في المثل. (أ)

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الحواشي:

(أ) لا يشتمل النص الأصلي على عبارة "في المثل".

كلمات الله اليومية  اقتباس 404

بمجرد أن تخرج كلمة الله، يجب في الحال أن تستقبلها وتأكل وتشرب منها. وبغض النظر عن مقدار ما تفهمه، فإن وجهة النظر التي لا بُدّ وأن تتمسك بها هي الأكل والشرب من كلمته ومعرفتها وممارستها. هذا شيء يجب أن تكون قادرًا على القيام به. لا تبال بشأن مدى عظمة القامة التي قد تصبح عليها، بل ركزّ ببساطة على الأكل والشرب من كلمته. هذا ما يجب على الإنسان التعاون معه. فحياتك الروحية هدفها أساسًا محاولة الدخول إلى حقيقة الأكل من كلام الله والشرب منه وممارسته. ليس من شأنك التركيز على أي شيء آخر. يجب أن يكون قادة الكنيسة قادرين على إرشاد جميع الإخوة والأخوات حتى يعرفوا كيفية الأكل من كلام الله والشرب منه. هذه مسؤولية كل قائد من قادة الكنيسة. وسواء صغارًا كانوا أم كبارًا، يجب أن يولي الجميع الأكل من كلام الله والشرب منه أهمية ويحفظون كلامه في قلوبهم. إن الدخول إلى هذه الحقيقة يعني الدخول إلى عصر الملكوت. في الوقت الحاضر، يشعر معظم الناس بأنهم لا يستطيعون العيش دون الأكل من كلمة الله والشرب منها، ومهما كان الوقت، يشعرون أن كلمته جديدة. هذا يعني بداية تحديد الإنسان للطريق الصحيح. يستخدم الله الكلمة ليعمل عمله ولكي يعول الإنسان. وعندما يتوق كل إنسان إلى كلمة الله ويعطش إليها، سوف تدخل البشرية إلى عالم كلامه.

لقد تكلم الله كثيرًا. كم مقدار ما لديك من معرفة عن هذا؟ وما مدى دخولك إليه؟ إن لم يرشد قائد الكنيسة الإخوة والأخوات إلى حقيقة كلمة الله، فقد أهمل في واجبه وفشل في إتمام مسئولياته! مهما كان عمق أكلك وشربك، أو مهما كانت درجة ما يمكنك فهمه، عليك أن تعرف كيفية الأكل من كلمته والشرب منها. يجب أن تولي أهمية لكلمته وتفهم أهمية الحاجة إلى الأكل والشرب منها. بما أن الله قد تكلم كثيرًا، فإن كنت لا تأكل من كلمته ولا تشرب منها، أو لا تخرج في طلب كلمته أو تمارسها، فلا يمكن تسمية هذا بأنه إيمان بالله. بما أنك تؤمن بالفعل بالله، فعليك أن تأكل من كلمته وتشرب منها، وأن تختبرها، وأن تحيا بها. يمكن أن يطلق على هذا وحده الإيمان بالله! إذا اعترفت بفمك إنك تؤمن بالله، ولكنك لا تستطيع أن تضع أي من كلماته موضع التطبيق أو تُنتج أي واقع، فلا يمكن وصف هذا بأنه إيمان بالله. بل هذا بالأحرى هو "طلب الخبز لسد الجوع." عدم التحدث إلا عن شهادات تافهة، وأمور غير مفيدة، ومسائل سطحية دون امتلاك حتى أقل القليل من الحقيقة لا يُعد إيمانًا بالله، وأنت ببساطة لم تعتنق الطريق الصحيح للإيمان بالله. لماذا يجب أن تأكل على قدر استطاعتك من كلام الله وتشرب منه؟ هل يعتبر إيمانًا بالله إن كنت لا تأكل من كلامه وتشرب منه، ولكنك تطلب فقط أن تصعد إلى السماء؟ ما هي الخطوة الأولى التي يجب على مَنْ يؤمن بالله اتخاذها؟ بأي طريق يُكمّل الله الإنسان؟ أيمكنك أن تتكمَّل بدون أكل كلام الله وشربه؟ أيمكن اعتبارك شخصًا من الملكوت بدون امتلاك كلمة الله لتعمل كحقيقة لك؟ ما يعني بالضبط الإيمان بالله؟ يجب أن يمتلك المؤمنون بالله سلوكًا جيدًا من الخارج على أقل تقدير، والأهم من ذلك أن يمتلكوا كلمة الله. مهما كان الأمر، لا يمكنك أبدًا الابتعاد عن كلمته. تتحقق معرفتك بالله وتتميم مشيئته من خلال كلمته. في المستقبل، سوف تُخضع كل أمة وطائفة ودين وقطاع من خلال الكلمة. سوف يتكلم الله مباشرة، وسيحمل جميع الناس كلمة الله في أيديهم؛ وبهذه الطريقة، سوف تتكمَّل البشرية. تنتشر كلمة الله في جميع الأنحاء داخلاً وخارجًا: سوف يتكلم البشر بأفواههم بكلمة الله ويسلكون بحسب كلمة الله، بينما يحتفظون بكلمة الله في داخلهم، ويبقون مغمورين داخلاً وخارجًا في كلمة الله. وبهذا تتكمّل البشرية. أولئك الذين يتمّمون مشيئة الله وقادرون على الشهادة له هم أولئك الذين لديهم كلمة الله كحقيقة.

إن الدخول في عصر الكلمة، أي عصر المُلك الألفي، هو العمل الذي يُتمّم الآن. من الآن فصاعدًا، مارس الانخراط في الشركة حول كلمة الله. لا يمكنك أن تحيا بحسب كلمة الله إلا من خلال الأكل من كلمته والشرب منها وأيضًا اختبارها. لا بُدّ لك من انتاج بعض الاختبار العملي حتى يمكنك أن تُقنع الآخرين. إن لم تحيا بحسب حقيقة كلمة الله، فلن يقتنع أحد! كل أولئك الذين يستخدمهم الله يمكنهم أن يحيوا بحسب حقيقة كلمة الله. إذا لم تستطع انتاج هذا الواقع وتشهد لله، فهذا يدل على أن الروح القدس لم يعمل فيك ولم تتكمَّل بعد. هذه هي أهمية كلمة الله. هل لديك قلب يعطش إلى كلمة الله؟ أولئك الذين يعطشون إلى كلمة الله يعطشون إلى الحقيقة، ولا يُبارك الله إلا مثل هؤلاء الأشخاص. سوف يقول الله في المستقبل المزيد من الكلام لجميع الأديان وكل الطوائف. فإنه يتحدث وينطق بصوته بينكم أولاً لكي يُكمِّلكم قبل أن ينتقل إلى التحدث والنطق بصوته وسط الأمم حتى يُخضعهم. من خلال الكلمة، سوف يقتنع الجميع بصدق وبالتمام. فمن خلال كلمة الله وإعلاناته، تتقلّص الشخصية الفاسدة التي للإنسان، ويكون له المظهر الخارجي لإنسان، وتضعف شخصيته المتمردة أيضًا. تعمل الكلمة على الإنسان بسلطان وتُخضع الإنسان في نور الله. إن العمل الذي سيعمله الله في العصر الحالي، وكذلك نقاط التحوّل في عمله، يمكن إيجادها جميعًا في كلمته. إن كنت لا تقرأ كلمته، فلن تفهم شيئًا. من خلال أكلك من كلمته وشربك منها، ومن خلال انضمامك للمشاركة مع إخوتك وأخواتك، وكذلك خبرتك الفعلية، ستنمو معرفتك بكلمة الله لتصبح شاملة. وبهذا فقط سوف يمكنك أن تحيا بحسبها في الحقيقة.

من "عصر الملكوت هو عصر الكلمة" في "الكلمة يظهر في الجسد"

كلمات الله اليومية  اقتباس 405

لقد قُلتُ سابقًا إن "كل مَن يركّزون على أن يروا آيات وعجائب سيُنبذون؛ وليسوا من بين هؤلاء الذين سيُكمَّلون". لقد قلت العديد من الكلمات، ومع ذلك ليس للإنسان أدنى معرفة عن هذا العمل، وبوصولنا إلى هذه النقطة، فها أنت ما زال الإنسان يطلب آيات وعجائب. هل إيمانك بالله هو السعي لرؤية آيات وعجائب، أم لكي تنال الحياة؟ قال يسوع أيضًا العديد من الكلمات، ولكن ما زال البعض منها لم يتحقق حتى اليوم. هل يمكنك أن تقول إن يسوع ليس الله؟ لقد شهد الله عنه أنه كان المسيح وابن الله الحبيب. هل يمكنك أن تنكر هذا؟ اليوم يقول الله كلمات فقط، وإن كنت عاجزًا عن معرفتها معرفةً شاملةً، فلا يمكنك الثبات. هل تؤمن به لأنه هو الله، أم تؤمن به بناءً على ما إذا تحققت كلماته أم لا؟ هل تؤمن بالآيات والعجائب أم تؤمن بالله؟ هل هو حقًّا الله إن كان لا يُظهر اليوم آيات وعجائب؟ إن لم تتحقق الكلمات التي يقولها، هل هو حقًّا الله؟ هل جوهر الله يتحدد بناءً على ما إذا كانت الكلمات التي يقولها تتحقق أم لا؟ لماذا ينتظر بعض الناس دائمًا تحقيق كلمات الله قبل الإيمان به؟ ألا يعني هذا أنهم لا يعرفونه؟ كل مَن لديهم مفاهيم مثل هذه هم أناس ينكرون الله، ويستخدمون المفاهيم لقياس الله؛ إن تحققت كلمات الله يؤمنون به، وإن لم تتحقق لا يؤمنون به، ودائمًا يسعون وراء رؤية الآيات والعجائب. أليسوا فريسيي الأزمنة المعاصرة؟ كونك قادرًا على الثبات يعتمد على ما إذا كنت تعرف الله الحقيقي أم لا؛ وهذا أمر خطير! كلّما تعاظمت حقيقة كلمة الله فيك، تعاظمت معرفتك بحقيقته، وصرت أكثر قدرةً على الثبات في وقت التجارب. لكن كلَّما ركزّت على رؤية الآيات والعجائب، صرت عاجزًا عن الثبات، وستسقط في التجارب. الآيات والعجائب ليست هي الأساس، بل حقيقة الله فحسب هي الحياة. لا يعرف بعض الناس الآثار التي سيحققها عمل الله. إنهم يقضون أيامهم في ارتباك، غير ساعين وراء معرفة عمل الله، بل مسعاهم دائمًا هو أن يُشبع الله شهواتهم، بعدها فقط يصبحون جادين في إيمانهم. يقولون إنهم سيسعون للحياة إن تحققت كلمات الله، ولكن إن لم تتحقق كلماته، لن توجد إمكانية لسعيهم للحياة. يعتقد الإنسان أن الإيمان بالله هو السعي وراء رؤية الآيات والعجائب والسعي وراء الصعود إلى السماء والسماء الثالثة. لا يوجد أحد يقول إن إيمانه بالله هو السعي للدخول إلى الحقيقة، ولا السعي للحياة، ولا السعي أن يربحهم الله. ما هي قيمة سعي مثل هذا؟ أولئك الذين لا يسعون لمعرفة الله وإرضائه هم أناس لا يؤمنون بالله، هم أناس يجدِّفون على الله!

هل تفهمون الآن ما هو الإيمان بالله؟ هل الإيمان بالله هو رؤية آيات وعجائب؟ هل هو الصعود إلى السماء؟ الإيمان بالله ليس سهلًا على الإطلاق. يجب إخضاع هذه الممارسات الدينية إلى النقاش؛ فالسعي وراء شفاء المرضى وطرد الأرواح الشريرة، والتركيز على الآيات والعجائب واشتهاء المزيد من نعمة الله وسلامه وفرحه، والسعي وراء تطلّعات الجسد، جميعها ممارسات دينية، ومثل هذه الممارسات الدينية هي نوع غامض من الإيمان. اليوم، ما هو الإيمان الحقيقي بالله؟ إنه قبول كلمة الله كواقع لحياتك ومعرفة الله من كلمته ليكون لك محبة حقيقية له. لأكون واضحًا: الإيمان بالله هو أن تطيعه وتحبه وتؤدي واجبك الذي يجب أن تؤديه كمخلوق من مخلوقات الله. هذا هو هدف الإيمان بالله. يجب أن تعرف جمال الله، وكم يستحق من تبجيل، وكيف يصنع الله في مخلوقاته عمل الخلاص ويجعلهم كاملين. هذا هو الحد الأدنى الذي يجب أن تملكه في إيمانك بالله. الإيمان بالله هو في الأساس الانتقال من الحياة في الجسد إلى حياة الله المحب، ومن الحياة في الطبيعة الساذجة إلى الحياة داخل ماهية الله، إنه الخروج من تحت مُلك الشيطان والعيش تحت رعاية الله وحمايته؛ إنه القدرة على طاعة الله وليس الجسد، والسماح لله بأن يربح قلبك بالكامل، والسماح له أن يجعلك كاملًا، والتحرّر من الشخصية الشيطانية الفاسدة. الإيمان بالله هو في الأساس لكي تظهر فيك قوة الله ومجده، ولكي تعمل مشيئته، وتنجز خطته، وتكون قادرًا على أن تشهد عنه أمام الشيطان. ليس الهدف من الإيمان بالله هو رؤية آيات ومعجزات، ولا يجب أن يكون من أجل جسدك الشخصي، بل يجب أن يكون هدفه السعي لمعرفة الله، والقدرة على طاعته، وأن تكون مثل بطرس، تطيعه حتى الموت. هذا هو ما يجب تحقيقه في الأساس. إنه أكل كلمة الله وشربها من أجل معرفة الله وإرضائه، فأكل كلمة الله وشربها يعطيك معرفة أعظم بالله، وبعدها فقط ستستطيع طاعته. لن تتمكن من محبة الله إلا لو عرفت الله، وهذا هو الهدف الوحيد الذي يجب على الإنسان تحقيقه في إيمانه بالله. إن كنت تحاول دائمًا، في إيمانك بالله، أن ترى الآيات والعجائب، فإن وجهة النظر هذه عن الإيمان بالله خاطئة. الإيمان بالله هو في الأساس قبول كلمة الله كحقيقة حياتية. إن ممارسة الكلمات التي تخرج من فم الله وتنفيذها داخل نفسك هو فقط تحقيق هدف الله. في الإيمان بالله، ينبغي على الإنسان أن يسعى كي يُكمِّله الله، وليكون قادرًا على الخضوع له وطاعته. إن كنت تستطيع أن تطيع الله دون تذمّر، وتنشغل برغبات الله، وتصل لمكانة بطرس، وتمتلك أسلوب بطرس الذي تكلم عنه الله، تستطيع أن تحقق نجاحًا في إيمانك بالله، وهذا سيعد علامةً على أن الله قد ربحك.

من "الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: عاشرًا الدخول إلى الحياة

التالي: الدخول إلى الحياة 2

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

العمل والدخول (4)

إن كان بإمكان الإنسان حقًّا الدخول وفقًا لعمل الروح القدس، ستنمو حياته سريعًا كنبتة خيزران بعد مطر الربيع. إن حكمنا بناءً على قامات الناس...

من المهم جدًا فهم شخصية الله

توجد العديد من الأشياء التي آمل أن تتمموها. ومع ذلك، فإن أفعالكم وكل حياتكم غير قادرة على تلبية مطالبي بالكامل، لذلك ليس أمامي خيار سوى أن...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

جدول المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب