البند التاسع: لا يُؤدُّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يخونون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الخامس) القسم الرابع
الحالة السادسة: بذل جهد مضنٍ للفوز بمنصب من أجل الطعام والملابس
كثيرون من الناس بعد أن يتوصلوا إلى الإيمان بالله، يسعون دائمًا إلى المكانة ويسعون إلى جعل الآخرين ينظرون إليهم بعين التقدير. في بيت الله، يريدون دائمًا التميز عن الحشود وأن يكونوا على رأس الجموع. من أجل هذه الأشياء، يتخلون عن عائلاتهم ويتخلون عن حياتهم المهنية، ويتكبَّدون المشقة ويدفعون الثمن، ثم يحصلون أخيرًا على رغبتهم ويصبحون قادة، وبعد أن يصبح هؤلاء الأشخاص قادة، تصبح حياتهم مختلفة حقًا. يُظْهِرونَ كل جانب من جوانب الصورة والأسلوب اللذين كانوا يتصورونهما في أذهانهم لحال الأشخاص ذوي المناصب، بدءًا من نمط ملابسهم وزينتهم، إلى الطريقة التي يتحدثون ويتصرفون بها. يتعلمون كيفية التحدث مثل المسؤولين الرسميين، وكيفية توجيه الأوامر للناس، وكيفية جعل الناس يتعاملون مع شؤونهم الخاصة نيابة عنهم. ببساطة، يتعلمون كيف يكونون مسؤولين رسميين. عندما يذهبون إلى مكان ليكونوا قادة، فهذا يعني أنهم ذاهبون إليه ليكونوا مسؤولين رسميين. ما معنى أن يكون المرء مسؤولًا رسميًا؟ يعني أنه "يبذل جهدًا مُضْنِيًا للفوز بمنصب من أجل الطعام والملابس". هذه مسألة تتعلق بالملذات الجسدية. بعد أن يصبحوا قادة، ما الذي يختلف في حياتهم عن ذي قبل؟ طعامهم وملابسهم والأشياء التي يستخدمونها تختلف. عندما يأكلون، فإنهم يهتمون للغاية بأن يكون الطعام مغذيًا ولذيذًا. يهتمون جدًا بالعلامة التجارية للملابس التي يرتدونها وبنمطها. بعد عام يكونون فيه قادة في مكان ما، يصبحون مترفين وسِمانًا؛ يرتدون ملابس راقية من الرأس إلى أخمص القدمين؛ وهواتفهم المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الموجودة في منازلهم كلها من العلامات التجارية الراقية. هل كانت هذه هي ظروفهم قبل أن يصبحوا قادة؟ (كلا). بعد أن أصبحوا قادة، لم يبذلوا جهدًا في كسب المال، فمن أين حصلوا على المال لشراء كل هذه الأشياء؟ هل تبرع الإخوة والأخوات بهذه الأشياء لهم، أو خصص لهم بيت الله هذه الأشياء؟ هل سبق لكم أن سمعتم أن بيت الله يخصص هذه الأشياء لكل قائد وعامل؟ (كلا). إذًا، كيف حصلوا عليها؟ على أي حال، لم تكن هذه أشياء اكتسبوها بعملهم الشاق؛ بل كانت أشياء حصلوا عليها بعد أن اكتسبوا المكانة وأصبحوا "مسؤولين رسميين" – حيث استمتعوا بمنافع المكانة – من خلال ابتزاز الآخرين، ومن خلال الاحتيال والمصادرة. في الكنائس في كل مكان، هل كان ثمة أناس على هذه الشاكلة بين جميع الرتب المختلفة للقادة والعاملين الذين قابلتموهم؟ في بداية توليهم منصب القائد، لا يكون لديهم أي شيء، لكن خلال أقل من ثلاثة أشهر يمتلكون أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة من علامات تجارية راقية. بعض الناس، بعد أن يصبحوا قادة، يعتقدون أنهم ينبغي أن يتمتعوا بمستوى عالٍ من المعاملة: عندما يخرجون، يجب أن يركبوا سيارة؛ ويجب أن تكون أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة التي يستخدمونها أفضل من تلك التي يستخدمها الأشخاص العاديون، ويجب أن تكون من علامة تجارية راقية، وعندما يكون طراز الجهاز قديمًا، فلا بد لهم من أن يحصلوا على آخر جديد بدلًا منه. هل لدى بيت الله هذه القواعد؟ هذه القواعد لم توجد لدى بيت الله قط، ولا يوجد من الإخوة أو الأخوات مَن يعتقد ذلك. إذًا من أين تأتي هذه الأشياء التي يستمتع بها هؤلاء القادة؟ من جهةٍ، حصلوا على هذه الأشياء من خلال ابتزاز الإخوة والأخوات وجعل الأغنياء يشترون هذه الأشياء لهم من خلال رفع راية القيام بعمل بيت الله. إلى جانب ذلك، اشتروا هذه الأشياء بأنفسهم عن طريق سلب التقدمات وسرقتها. أليسوا حثالة يحصلون على الطعام والشراب عن طريق الاحتيال؟ هل يختلف هذا عن الناس الذين وردوا في الحالات القليلة السابقة التي شاركتها؟ (كلا). ما الأمر المشترك بينهم؟ كلهم قد استخدموا منصبهم لاختلاس التقدمات والحصول عليها عن طريق الابتزاز. يقول بعض الناس: "أليسوا مؤهلين للاستمتاع بهذه الأشياء من خلال عملهم في بيت الله وكونهم قادة أو عاملين؟ أليسوا مؤهلين للمشاركة مع الله في التقدمات؟" أخبروني، هل هم كذلك؟ (كلا). إذا كانوا بحاجة إلى شراء بعض الأشياء للقيام بعمل بيت الله، في هذه الحالة، فإن بيت الله لديه قواعد تنص على أنه يمكنهم شراء تلك الأشياء، لكن هل هؤلاء الأشخاص يشترون الأشياء ضمن أحكام القواعد؟ (كلا). ما الذي ترونه ويُظْهِر لكم أنهم ليسوا كذلك؟ (إذا كانوا حقًا بحاجة إلى شيء ما للعمل، فسيرون أن الشيء جيدٌ ما دام يصلح للاستخدام، لكن ما يسعى إليه أضداد المسيح هو أشياء من علامات تجارية راقية، وهم يستخدمون الأفضل من كل شيء. من هذا المنطلق، يمكننا أن نرى أنهم يستخدمون مكانتهم للاستمتاع بهذه الأشياء المادية). هذا صحيح. إذا كانت هناك حاجة إلى شيء ما للعمل، فسيكون الشيء جيدًا ما دام صالحًا لاستخدامه. لماذا يحتاجون إلى استخدام مثل هذه الأشياء الفاخرة والمكلفة؟ أيضًا، عندما اشتروا هذه الأشياء، هل شارك أشخاص آخرون في القرار ووافقوا عليه؟ أليست هذه مشكلة؟ إذا شارك أشخاص آخرون في القرار، فهل كانوا جميعًا سيوافقونهم على شراء هذه الأشياء الراقية؟ كلا بالطبع. من الواضح جدًا أنهم حصلوا على هذه الأشياء من خلال سرقة التقدمات. هذا واضح كالنهار. أيضًا، لدى بيت الله قاعدة: في كل كنيسة، لا يكون حفظ التقدمات ولا التعاون لأداء العمل مهمة شخص واحد أبدًا. إذًا، لماذا يمكن لهؤلاء الأشخاص – بصفتهم الفردية – الاستفادة من التقدمات وإنفاقها كما يحلو لهم؟ هذا لا يتماشى مع المبادئ. أليست طبيعة هذه الأشياء التي يفعلونها هي سرقة التقدمات؟ اشتروا هذه الأشياء واقتنوها دون الحصول على موافقة القادة والعاملين الآخرين واستحسانهم، فضلًا عن إخطار الآخرين، ودون أن يعرف أي شخص آخر ما كانوا يفعلونه. أليست طبيعة هذا أشبه بالسرقة؟ هذا ما يسمى بسرقة التقدمات. السرقة غش. لماذا تُسَمَّى غشًا؟ لأنهم اشتروا هذه الأشياء الفاخرة وحصلوا عليها من خلال رفع راية القيام بعمل بيت الله. هذا النوع من السلوك يسمى احتيالًا، ويسمى غشًا. هل تماديتُ إذ وصفت الأمر على هذا النحو؟ هل أُهَوِّلُ الموضوع كثيرًا؟ (كلا). ليس هذا فقط؛ أيضًا، بعد أن يبقى هؤلاء القادة المزعومون في مكانٍ ما لفترة من الوقت، يستطلعون بوضوح شديد العمل الدنيوي الذي يقوم به الإخوة والأخوات الموجودين هناك، وماهية الصلات الاجتماعية التي لديهم، وماهية المنافع التي يمكنهم انتزاعها بالخداع من هؤلاء الأشخاص، وماهية الصلات التي يمكنهم استغلالها. على سبيل المثال، هم يستطلعون بوضوحٍ شديدٍ أي الإخوة والأخوات يعمل في مستشفى، أو في دائرة حكومية، أو في بنك، أو أيهم رائد أعمال، أو أيهم تمتلك عائلته متجرًا، أو يمتلك سيارة أو منزلًا كبيرًا، وما إلى ذلك. هل هذه الأشياء ضمن نطاق عمل هؤلاء القادة؟ ما الذي يفعلونه باستطلاعهم هذه الأشياء؟ إنهم يريدون استغلال هذه الصلات، واستغلال هؤلاء الإخوة والأخوات الذين يتقلدون مناصب خاصة في العالم للقيام بالخدمة لهم، وخدمتهم، وتوفير وسائل الراحة لهم. هل تعتقد أنهم يفعلون هذا من أجل القيام بعمل الكنيسة، ولعقد الشركة عن الحق لعلاج الصعوبات التي يواجهها شعب الله المختار؟ هل هذا ما يفعلونه؟ هناك نية وهدف وراء كل هذه الأشياء التي يفعلونها. عندما يعمل القادة والعاملون الحقيقيون، فإنهم يركزون على حل المشاكل، ويركزون على القيام بعمل الكنيسة بشكل جيد، ولا يهتمون بالأشياء التي لا علاقة لها بعمل الكنيسة. إنهم يركزون فقط على السؤال بشأن مَنْ في الكنيسة يقوم بواجبه بصدق، ومَن الفعال في واجبه، ومَن يمكنه قبول الحق وممارسته، ومَن المخلص في أداء واجبه، ثم يرقونهم، ويحققون بشأن أولئك الأشخاص الذين يتسببون في العرقلة والإزعاج ويتعاملون معهم وفقًا للمبدأ. فقط الأشخاص الذين يمارسون هكذا هم القادة والعاملون الحقيقيون. هل يفعل أضداد المسيح هذه الأشياء؟ (كلا). ماذا يفعلون؟ يفعلون الأشياء ويجرون الاستعدادات من أجل جني الأشياء المرغوبة لأنفسهم، ومن أجل مصالحهم، لكنهم لا يبذلون جهدًا في عمل الكنيسة، ولا يتعاملون معه بأهمية. لذا، بعد أن يرَسِّخوا أنفسهم في مكان معين، يكونون قد استطلعوا إلى حد كبير، أي الإخوة والأخوات يمكنهم تقديم الخدمات لهم. على سبيل المثال، ِمَن يعمل في مصنع للأدوية يمكن أن يعطيهم دواءً مجانيًا عندما يمرضون، ويعطيهم دواءً مستوردًا عالي الجودة؛ وَمَن يعمل في أحد البنوك يمكن أن يُسَهّلَ عليهم إجراء عمليات الإيداع أو السحب؛ وما إلى ذلك. إنهم يستطلعون كل هذه الأشياء بوضوح شديد. يجمعون هؤلاء الناس أمامهم دون اعتبار لما إذا كانت إنسانية هؤلاء الناس صالحة أم لا. ما دام هؤلاء الناس يتبعونهم ويرغبون في أن يكونوا مساعديهم ومرؤوسيهم، فإن أضداد المسيح سيعطونهم أشياء مرغوبة، ويبقونهم قريبين ويرعونهم ويحمونهم، بينما يعمل هؤلاء الناس من أجل ترسيخ منصب أضداد المسيح في الكنيسة والحفاظ على قواهم. إذًا، عندما تريد أن ترى ما إذا كان قائد الكنيسة يقوم بعملٍ حقيقيّ، اسأله عن الوضع الحقيقيّ للإخوة والأخوات في تلك الكنيسة، وكيف يسير عمل الكنيسة، وستتمكّن من رؤية ما إذا كان في الواقع شخصًا يقوم بعملٍ حقيقيٍّ. بعض الناس يستطلعون الأمور العائلية والظروف المعيشية للإخوة والأخوات في الكنيسة بكل وضوح. إذا سألتهم مَنْ يعمل في مصنع للأدوية، أو مَنْ تملك عائلته متجرًا، أو مَن تملك عائلته سيّارة، أو مَنْ تدير عائلته أعمالًا تجاريّة كبيرة، أو مَنْ يعمل في أيّ دائرةٍ حكوميةٍ محليةٍ ويمكنه إنجاز أشياء للإخوة والأخوات، فيمكنهم أن يخبروك بالضّبط. إذا سألتهم مَنْ يسعى إلى الحق، أو مَنْ هو لا مُبَالٍ في واجبه، أو مَنْ هو ضد للمسيح، أو مَنْ يحاول استمالة الناس إلى صفه، أو مَنْ هو الفعال في التبشير بالإنجيل، أو كم عدد المستهدفين بالإنجيل محليًا، فإنهم لا يعرفون هذه الأشياء. ما نوع هؤلاء الناس؟ إنهم يريدون استغلال جميع الصلات الاجتماعية في المكان الذي هم فيه، وتوحيدها لتصبح مجموعة اجتماعية صغيرة. ولهذا، فالمكان الذي يوجد فيه هؤلاء القادة لا يمكن أن يسمى كنيسة. بعد أن انتهوا منه، أصبح مجموعة اجتماعية. عندما يجتمع هؤلاء الأشخاص معًا، فإنهم لا يفتحون قلوبهم ويعقدون شركةً عن الفهم الاختباري لبعضهم البعض؛ بدلًا من ذلك، ينظرون مَنْ لديه صلات أقوى، ومَنْ يتمتع بمكانة عالية في المجتمع ومتفوق للغاية، ومَنْ هو مشهور في المجتمع، ومَنْ لديه نفوذ في المجتمع، ومن يمكنه أن يقدم للقائد خدمات مريحة خاصة وأشياء مرغوبة. أيًا كان هؤلاء الأشخاص، فإن لهم مكانة خاصة في قلب القائد. أليس هذا ما يفعله أضداد المسيح؟ (بلى). ما الذي يفعله أضداد المسيح؟ هل يبنون الكنيسة؟ إنهم يهدمون الكنيسة ويدمرونها، ويزعجون عمل بيت الله ويعطِّلونه. إنهم ينشئون مملكتهم المستقلة، ومجموعتهم الخاصة، وزمرتهم. هذا ما يفعله أضداد المسيح.
إنني أتواصل معكم منذ سنوات عديدة، ولكن هل أسألُ عن أعمال عائلاتكم ومدى ثراء عائلاتكم وخلفياتكم؟ (كلا). لماذا لا أسأل عن هذه الأشياء؟ لا جدوى من طرح تلك الأسئلة. بيت الله ليس المجتمع. ليست هناك حاجة لأن تتملَّق الآخرين أو تداهنهم لتكوين روابط معهم. السؤال عن هذه الأشياء لا علاقة له بالإيمان بالله على الإطلاق. لا تجعل بيت الله مثل المجتمع. مهما كانت خلفيتك العائلية، سواء كانت فقيرة أو غنية، ومهما كانت البيئة التي تعيش فيها، سواء كانت مدينة أو منطقة ريفية، فلا يهم. إذا كنت لا تسعى إلى الحق، فلا يهم مدى علو المكانة التي كنت تحظى بها في المجتمع. لن أنظر في ذلك. لم أسأل الناس قط عن وضعهم العائلي عندما أتحدث معهم. إذا كانوا على استعداد للحديث عن ذلك، فأنا أستمع، لكنني لم أتعامل قط مع هذه الأشياء على أنها معلومات مهمة يجب أن أسأل عنها، فضلًا عن أن أحاول جمع نوع من المعلومات التي يمكنني من خلالها استغلال الناس. لكن عندما يسأل أضداد المسيح عن هذه الأشياء، فإنهم بالتأكيد لا يفعلون ذلك لمجرد الدردشة؛ بل يفعلون ذلك لالتقاط بعض الأشياء المرغوبة. على سبيل المثال، مَنْ تملك عائلته متجرًا يبيع المنتجات الصحية ويمكنه السماح لهم بشراء المنتجات الصحية بسعر الجملة – يتقربون من عائلته؛ أو مَنْ لديه صديق يمكنهم استغلاله لمساعدتهم في شراء أشياء فاخرة، فسيتذكرونه. يحتفظون بقائمة بهذه "الصلات" وبهؤلاء الأشخاص الذين يعتقدون أنهم ذوو مواهب خاصة، ويستخدمونهم في أوقات الضرورة. يعتقدون أن هؤلاء الناس جميعهم موهوبون وذوو فائدة كبيرة لهم. هل وجهة النظر هذه صحيحة؟ (كلا). الناس الذين لا يسعون إلى الحق، والذين هم من العالَم ومن الشيطان يرون هذه الأشياء أكثر أهمية من الحياة والحق. إذا كان شخص ما عاملًا عاديًا في المجتمع، وما إن يسمع القائد ذلك، فإنه لا يريد أن يولي الشخص أي اهتمام بغض النظر عن مدى جدية سعيه في إيمانه، ولكن عندما يرى القائد أن شخصًا ما كان ذا منصب مهم وعائلته ميسورة الحال، ونمط حياته أفضل ويعيش حياة راقية، فيتملقه، فهل هذا قائد صالح؟ (كلا). هل سبق لكم أن تعرضتم لهذا النوع من المعاملة؟ ماذا اعتقدتم في داخلكم بعد تعرضكم لهذا النوع من المعاملة؟ هل شعرتم أنه لا توجد محبة أو دفء في بيت الله؟ هل يمثل أضداد المسيح بيت الله؟ إنهم لا يمثلون بيت الله، بل يمثلون الشيطان. الطريقة التي يتصرفون بها وجوهرهم، كلاهما من الشيطان ولا علاقة لهما بالحق على الإطلاق. إنهم يمثلون أنفسهم فقط. هناك أيضًا بعض أضداد المسيح الذين، بعد أن تصير هذه "الصلات" في قبضة أيديهم ويحدث التواصل بالفعل، فإنهم يستغلون هذه الصلات في التعامل مع أمورهم الخاصة بالنيابة عنهم، أو حتى لتدبير عمل لأفراد أسرهم. أخبروني، هل تحدث مثل هذه الأشياء؟ (نعم). أضداد المسيح قادرون تمامًا على القيام بهذه الأشياء. الشّخص الذي لا ضمير ولا حياء له، والذي هو أنانيٌّ ودنيء إلى أقصى حدٍّ، قادرٌ على القيام بأيِّ شيءٍ؛ إنّه قادرٌ على القيام بأيِّ نوعٍ من الأشياء الّتي لا تتفق مع الحق، والتي تخالف الأخلاق وضمير المرء. لذلك، في نظر أضداد المسيح، فإن استغلالهم منصبَهُم للتعامل مع شؤونهم الخاصة وجمع المنافع وما إلى ذلك، هو أكثر شيء طبيعي في العالم، ولا ينبغي طرحه وتمييزه أو فهمه. الأمر مثلما يقول غير المؤمنين: "يبذل جهدًا مُضْنِيًا للفوز بمنصب من أجل الطعام والملابس". هذا هو الهدف الذي يسعى إليه أضداد المسيح أيضًا من خلال كونهم قادة. تمامًا مثل سعيهم، فإنهم أيضًا يعملون بجد في هذا الاتجاه دون ذرة من تأنيب الذات، مستغلين السلطة التي في أيديهم ومنصبهم لإجبار الإخوة والأخوات على فعل الأشياء بالتهديد، كما لو كان ذلك معقولًا، ويجلبون للإخوة والأخوات جميع أنواع الممارسات والمطالب التي لا تتفق مع المبادئ. بعض الأشخاص مشوشي الذهن، الذين يفتقرون إلى التمييز، يُسْتَغَلُّون وتُمْلَى عليهم الأوامر ضد إرادتهم من قِبَلِ هؤلاء القادة، بل إنه قد يوجد بعض الأشخاص يستخدمون أموالهم الخاصة للقيام بأشياء من أجلهم، لكن لا يستطيعون قول أي شيء حيال ذلك، ويعتقدون أنهم بفعل ذلك يقومون بواجبهم ويُعِدُّون أعمالًا صالحة. دعني أخبرك: أنت مخطئ في الواقع. أنت بفعل ذلك لا تُعِدُّ أعمالًا صالحة، بل إنك تساعد شخصًا سيئًا في القيام بأشياء سيئة، وتزيد من سطوة شخص شرير. لماذا أقول هذا؟ فعلكَ لهذه الأشياء لا يتماشى مع المبادئ. أنت لا تقوم بواجبك، بل تساعد ضدًا للمسيح في وضع المخططات لمنافعه الشخصية، وتتعامل مع أموره الخاصة لصالحه. هذا ليس واجبك؛ إنها ليست مسؤوليتك. إنها ليست الإرسالية التي أعطاها الله لك، ولا هي عمل بيت الله. بفعل ذلك، أنت تعتني بالشيطان وتعمل لصالحه. هل سيتذكرك الله لأنك تعمل لصالح الشيطان؟ (كلا). إذًا ماذا سيتذكر الله؟ ثمة عبارة في الكتاب المقدس. قال الرب يسوع: "ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلَاءِ ٱلْأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ" (متى 25: 40). هذا ما نصَّ عليه الله. ما الذي تعنيه هذه الكلمات؟ إذا كنت قادرًا على فعل شيء لأصاغر الإخوة والأخوات، فمن المؤكد أن ذلك الشيء يتم وفقًا للمبادئ ووفقًا لمطالب الله. أنت لا تنظر إلى مدى ارتفاع مكانة الشخص، بل تفعل الأشياء وفقًا للمبدأ. بعض الناس لا يفعلون الأشياء ويبذلون الجهد ويعملون إلا من أجل ذوي المكانة، وهم يدعمونهم بحماس، ولكن إذا طلب منهم شخص بلا مكانة أن يفعلوا شيئًا، فإنهم لا يهتمون به حتى لو كان الشيء واجبًا أو مسؤولية يجب عليهم القيام بها. إذًا، كيف توصَف الأشياء التي يفعلونها؟ من وجهة نظر الله، تُوصَف هذه الأشياء بأنها عملٌ لصالح الشيطان، وهو لن يتذكر هذه الأشياء على الإطلاق. هذه هي الحالة السادسة. هل رأى أي منكم حالات كهذه؟ (رأيت واحدةً يا الله. سابقًا، عندما كانت إحدى أضداد المسيح قائدةً حيث كنَّا، استغلت منصبها لتحتفظ لنفسها بالطعام الفاخر والمواد المفيدة ومستحضرات التجميل وغيرها من الأشياء التي يتبرع بها الإخوة والأخوات. كانت بعض الأشياء منتهية الصلاحية بالفعل، لكنها لم تعطها للإخوة والأخوات؛ لقد اختلست كل هذه الأشياء. أيضًا، اشترت معطفًا مبطنًا، ولكن في وقت لاحق عندما رأت أختًا قد اشترت معطفًا مبطنًا رخيص الثمن وذا جودة جيدة، فكرتْ في جميع أنواع الأشياء التي تقولها للأخت لتحصل على معطفها بالاحتيال، وجعلت الأخت تنفق المزيد من المال لشراء معطفٍ مبطنٍ خاصٍ بها). يمكن القول إن كل ضدٍ للمسيح هو شخص شرير، وليس لديه إنسانية ولا ضمير، وخلقه دنيء للغاية. هؤلاء الناس سيُكشَفون ويُستبعدون، لا بد، في نهاية المطاف.
في الماضي، كانت هناك أسرة مؤلّفة من ثلاثة أفراد جاءت إلى الخارج للقيام بواجبها. بعد وصولهم، كان أفرادها يجعلون الإخوة والأخوات يأخذونهم كل يوم لشراء الأشياء؛ بعضهم أراد معاطف مبطنة، وبعضهم أراد سراويل، والبعض الآخر أراد أحذية. اختلقوا أعذارًا، قائلين إنهم لم يجلبوا الكثير من المال. إذا كانوا لم يجلبوا الكثير من المال، فما كان ينبغي لهم شراء الأشياء، لكنهم ظلوا راغبين في الشراء، ولم يكونوا يريدون أشياء عادية، بل أشياء فاخرة، دفع الإخوة والأخوات ثمنها بأموالهم الخاصة. عندما قامت الأسرة بواجبها لفترة من الوقت، أصبح الناس مستنكرين لسلوك أفرادها؛ فالطعام الذي كانوا يأكلونه، والمكان الذي يعيشون فيه، والأشياء التي يستخدمونها – كل هذا كان فخمًا للغاية! حتى إن الأب في الأسرة جعل الإخوة والأخوات يشترون له الحليب، وكان يشربه عندما يعطش، كما لو كان ماء. كم من الناس في هذا العالم يمكنهم شرب الحليب مثل الماء؟ من أيِّ طبقةٍ من الناس هم؟ في وقت لاحق، جعل الإخوة والأخوات يشترون اليوسفي والبرتقال، فاشتروا كيسًا كبيرًا واحدًا أنهته الأسرة في غضون يومين. بعد ذلك، قال إنهم يريدون بعض الفيتامينات التكميلية، لذلك طلب من الإخوة والأخوات شراء بعض الكرز، بل إنه حتى تذرَّع بي، قائلًا: "عليك شراء الكرز من أجل الإله!" قلتُ: "نحن في فصل الشتاء الآن، وليس هذا هو الموسم المناسب لتناول الكرز. لن آكله؛ لا تشترِه لي". قال: "لا يزال علينا شراؤه!" عندما اشترى الإخوة والأخوات صندوقًا من الكرز، التهمته أسرته في زمنٍ لا يُذْكَر. لم أر قَط أحدًا يمكنه أن يأكل هكذا؛ أكلوا الفاكهة كما لو كانت أرزًا وشربوا الحليب كما لو كان ماءً. وبعد ذلك، عندما حان الوقت لتناول وجبة، رأوا أن هناك سمكًا فأكلوه بشراهة. الطريقة التي أكلوا بها من شأنها أن تثير اشمئزازك؛ كانوا مثل الأشباح الجائعة التي لم تأكل أي شيء طيب من قبل. اعتقدوا أنه ينبغي الاستفادة من هذه الفرصة للحصول على أشياء جيدة، لذلك هرعوا بلهفة إلى حشو أنفسهم بالطعام. في نهاية المطاف، أكل الابن كثيرًا لدرجة أنَّ شيئًا أصابه. بعد ذلك، قال الابن شيئًا كان ذا منطقٍ ملتوٍ: "لو لم آكل تلك السمكة نيابةً عن الإله، لما مرضت!" أنا لم أكن هناك حتى عندما أكلها، ولم أكن أعرف شيئًا عنها. لقد أكلها من تلقاء نفسه؛ فكيف يمكنه إلقاء اللوم عليّ؟ لكنه ألقى اللوم عليَّ. كيف يجب التعامل مع مثل هؤلاء الناس؟ (يجب إخراجهم). ما هُم؟ (أبالسة وشياطين). إنهم أبالسة. في ذلك الوقت، قلت لقادة الكنيسة المحلية: "أخرجوهم من هنا، وليذهبوا بعيدًا قدر الإمكان. لا أريد أن أرى وجوههم مرة أخرى أبدًا!"
لقد زرتُ بعض الكنائس وتفاعلت مع عدد لا بأس به من الإخوة والأخوات. رأيت كل أنواع الأشخاص السيئين والأشرار، لكن عدد الأشخاص الذين يمكنني مخالطتهم بصورة طبيعية قليلٌ إلى حد ما. لا يمكن حقًا التفاعل مع غالبية الناس، وهناك الكثير من الأشخاص الذين لا يستجيبون لصوت العقل. كل ما يقولونه ذو منطقٍ ملتوٍ وخاطئ، وهم يطرحون الأكاذيب كما لو كانت حقيقية؛ إنهم محض بهائم وأبالسة وشياطين، وليست لديهم ذرة من الإنسانية أو العقل. مثل هؤلاء الناس يمثلون ما لا يقلّ عن ثلث الأشخاص في كلّ كنيسة. لا أحد منهم يستحق أي شيء، ولا يمكن تخليص أيٍّ منهم؛ يجب استبعادهم جميعًا في أقرب وقت ممكن. الناس الذين أحب التفاعل معهم هم أولئك الذين يمكنهم قبول الحق، والذين هم صادقون نسبيًا، والذين يمكنهم التحدث من قلوبهم. بغض النظر عن ماهية الفساد الذي يكشفونه أو الانحرافات التي لديهم، فما داموا على استعداد لعقد شركة عن الحق ويمكنهم قبول الحق، يمكنني التعايش معهم. أما بخصوص الأشخاص المخادعين والذين يحبون استغلال الآخرين، فأنا لا أعيرهم اهتمامًا. بعض الناس دائمًا ما يريدون أن يتباهوا بأنفسهم عندما يكونون في حضرتي ويجعلوني أنظر إليهم نظرة تقدير. يتصرفون بطريقةٍ أمامي وبطريقةٍ أخرى وراء ظهري لخداعي. مَن هم على هذه الشاكلة أبالسة، ويجب إرسالهم بعيدًا قدر الإمكان؛ لا أريد رؤيتهم مرة أخرى أبدًا. عندما تكون لدى الناس نقاط ضعف وقصور يمكنني دعمهم وإعالتهم، وعندما تكون لديهم شخصيات فاسدة يمكنني عقد شركة عن الحق معهم، لكنني لا أنخرط مع الأبالسة أو أستمع إلى ما يقوله الأبالسة. بعض الناس مؤمنون جدد وهناك بعض الحقائق التي لا يفهمونها، لذلك فقد يتحدثون ويتصرفون بجهل. يمكننا عقد شركة عن الحق، ولكن إذا كنت تفهم بعض الحقائق ثم أثرت المشاكل عمدًا، وتصرفت بشكل غير معقول تجاهي وتصيدت أخطائي، فلن أتحملك. لماذا لن أتحملك؟ أنت لست شخصًا يمكن تخليصه، فلماذا ينبغي أن أتحملك؟ إن تحمل شخص ما يعني أنني أستطيع التسامح معه والتحلي بالصبر معه. أنا صبورٌ على الجهلة والشخص الفاسد العادي، لا على الأعداء أو الأبالسة. إذا تظاهر الأبالسة والأعداء بأن قالوا لك أشياء لها وقع لطيف، من أجل رشوتك، أو خداعك، أو منحك السعادة اللحظية، فهل يمكنك تصديق ما يقولونه؟ (لا، لا يمكننا ذلك). لماذا؟ لأنهم لا يستطيعون قبول الحق، فقد رأيتَ هذا بالفعل بوضوح، وقد كُشِف هؤلاء الأشخاص بالفعل. إنهم ليسوا صادقين فيما يقولون، فعندما يعقدون شركة عن الحق تكون كلها نفاقًا، ومن الصّعب تمييز ما إذا كان ما يقولونه صحيحًا أم خاطئًا. إذا كنت تستطيع رؤية هذه الأشياء بدقة، فيمكنك التأكد من أنهم أبالسة وشياطين. لا يمكن حل المشكلة بشكل شامل إلا من خلال إخراجهم أو طردهم. يقول بعض الناس: "لماذا لا يُمْنَحون شيئًا قليلًا من المرونة؟" هؤلاء الناس ليست لديهم فرصة للتوبة؛ ليس من الممكن أن يتوبوا. إنهم مثل الشيطان تمامًا؛ مهما يكن الله قادرًا وحكيمًا، فمن وجهة نظر الشيطان ليس هذا هو الجوهر الذي يجب أن يملكه الله. إنه لا يعامل الله على أنه الله، ويعتقد أن مُخطَّطاته الماكرة حكمة، وأن جوهر طبيعته هو الحقّ، وأن الله ليس هو الحقّ. هذا شيطان خالص، وهو محكومٌ عليه بأن يكون عدوانيًا تجاه الله حتَّى النهاية. وهكذا، فإن الأشرار محكومٌ عليهم بعدم القدرة على محبَّة الحقّ والسعي إليه، وبالتالي فإن الله لا يُخلِّصهم. إنَّ إخراجهم من الكنائس وطردهم من بيت الله هو القرار الأصحّ، وليس خاطئًا على الإطلاق.
إن أضداد المسيح الذين عقدتُ شركة حولهم وشَرَّحتُهُم اليوم لن يغيروا أبدًا الاتجاه والأهداف التي يسعون إليها. إنهم يعطون الأولوية للمصلحة الذاتية في كل ما يسعون إليه، ويستخدمون أقصى قوتهم ويعصرون أدمغتهم للحصول على الطعام والشراب في بيت الله عن طريق الاحتيال. لم يبذلوا أنفسهم بصدق من أجل الله قَط؛ فهم يريدون فقط أن يشقوا طريقهم إلى الطعام والشراب، والمصالح، والمعاملة الحسنة، من خلال الغش. يعتقدون أن الله لا يرى هذا، ولا يعرف به، ولا يمكنه تمحيصه، لذلك يسعون إلى هذه الأشياء بإصرارٍ أعمى. بالطبع، هكذا هو جوهر طبيعتهم؛ هم لا يحبون الحق، ولا يمكنهم السير في طريق السعي إلى الحق، لذلك محكوم عليهم بأن يوصَفوا بأنهم أضدادٌ للمسيح. هؤلاء هم نوع الناس الذين يستبعدهم الله، والذين يجب أن يطردهم بيت الله فور اكتشافهم. بدءًا من اكتشاف أنّ شخصًا ما على طريق ضدّ المسيح، حتّى قيامه بسلسلة من الأشياء الّتي لا تتّفق مع الحقّ، حتّى اليوم الّذي يوصَف فيه بأنّه ضدٌّ للمسيح، كلّ هذا يُبيّن للجميع أنّ أضداد المسيح لا يتغيّرون. عاقبتهم النهائية هي أن يطردهم بيت الله ويستبعدهم الله؛ فهم غير قادرين على التغير. إذًا، ما فائدة أن تعرفوا هذه الأشياء؟ يقول بعض الناس: "نحن لا نحصل على الطعام والشراب عن طريق الاحتيال. نحن نسعى إلى الحق ونريد أن نقوم بواجبنا بوصفنا كائنات مخلوقة، ونتبع الله ونخضع لتنظيماته وترتيباته. نحن لا نتصرف مثل أضداد المسيح، ولا نخطط للسير في طريق أضداد المسيح. فما فائدة معرفتنا بهذه الحالات؟" بالنسبة إلى الإخوة والأخوات العاديين، يمكن أن تكون مظاهر وكشوفات أضداد المسيح هذه بمثابة تحذير لكل شخص، وإعلامٍ لهم بأي المسارات هو الصحيح، وأي السلوكيات وطرق فعل الأشياء تتماشى مع مقاصد الله. بالنسبة إلى قادة الكنيسة والعاملين على جميع المستويات، هذا دليل واقعي على تمييز أضداد المسيح. ما فائدة تمييز أضداد المسيح بالنسبة لعمل الكنيسة؟ يساعدكم على تحديد أضداد المسيح بدقة وطردهم من الكنيسة في الوقت المناسب، ما يجعل الكنيسة أكثر نقاء، وخالية من إزعاج أضداد المسيح هؤلاء وعرقلتهم وضررهم، حتى يتمتع أولئك الذين يسعون حقًا إلى الحق والذين يمكنهم أن يبذلوا أنفسهم بصدق من أجل الله، ببيئة نظيفة وهادئة، خالية من إزعاج الأبالسة والشياطين. لذلك، عندما يتعلق الأمر بالحق في تمييز أضداد المسيح، بغض النظر عما إذا كنت تميزهم من منظور الحقائق والمظاهر، أو بناءً على مبادئ الحق، يجب عليك أن تُلِمَّ بكلا هذين الجانبين. هذا مفيدٌ لدخولكم في الحياة ولعمل الكنيسة؛ هذا شيء ينبغي أن تفهموه.
تحدثتُ اليوم عن عدة حالات. هذه الأمور كلها هي بعض سلوكيات أضداد المسيح وطرق قيامهم بالأشياء ومظاهر شراستهم ووقاحتهم وافتقارهم التام إلى أي أساسٍ أخلاقي. يفترض أنَّ مثل تلك الحالات كلها قد حدثت من حولكم، ويمكن القول إن طرق أضداد المسيح في القيام بالأشياء ومظاهرهم كلها موجودة في داخلكم إلى حد ما. بعبارة أخرى، لديكم جميعًا بعض شخصيات أضداد المسيح وبعض ممارسات أضداد المسيح. لذا، بينما تميزون أضداد المسيح، يجب عليكم أيضًا التحقق من سلوككم وفحصه والتأمل فيه. قد يقول بعض الناس: "أنت تتحدث دائمًا عن مثل هذه الحالات، ومثل هذه الثرثرة، وتتعمق في التفاصيل، فكيف يفيدنا هذا في دخولنا إلى الحق؟ في الوقت الحالي، نحن مشغولون حقًا بواجباتنا، ولا نريد تدوين ملاحظات حول هذه الأشياء أو الاستماع إليها. عند الدخول في الحق، يكفي التمسك بأمرين: أحدهما الخضوع لله، والآخر قيام المرء بواجبه بشكل صحيح. الأمر بسيط جدًا!" قد يكون الأمر بهذه البساطة من الناحية النظرية، لكنه على وجه التحديد والدقة، ليس بهذه البساطة. إذا فهمتَ القليل من الحقائق، فسيكون دخولك غير مصقول وسطحيًا، وإذا كانت الحقائق التي تفهمها حقائق عامة، فستكون التفاصيل التي تختبرها قليلة العدد أيضًا، ولن تُطَهَّرَ أبدًا في حضرة الله. يطلب الله من الناس أن يسعوا إلى الحق وأن يدخلوا في وقائع الحق، لذلك يجب على الناس أن يفهموا هذه التفاصيل. ماذا ترون من هذا؟ لقد عقد الله العزم على أن يخلصكم، لذا يجب أن يكون جادًا معكم وألا يكون على الإطلاق مهملًا أو مشوشًا أو يكتفي بما هو قريب نسبيًا أو بما هو جيد نسبيًا. بالنسبة إلى الله، فإنَّ كلمات مثل "تقريبًا" و "بنسبة أربعة من خمسة" و"ربما"، و"من المحتمل"، لا وجود لها. إذا كنت تريد أن تُخَلَّصَ وترغب في السير على طريق الخلاص، فيجب أن تفهم كل هذه التفاصيل عن الحق. إذا كنت لا ترقى إلى مستوى المهمة الآن، فلا بأس؛ البدء في الدخول في تفاصيل الحق الآن، ليس متأخرًا جدًا. إذا كنت مكتفيًا فقط بموقفك المتمثل في القيام بواجبك بشكل جيد دون ارتكاب أخطاء، وبقدرتك على الخضوع عندما تحدث الأشياء لك، فلن تدخل أبدًا في وقائع الحق. كل حق يقدمه الله للناس فيه الكثير من التفاصيل المحددة، وإذا لم يفهم الناس هذه التفاصيل، فلن يفهموا الحق أبدًا أو يفهموا مقاصد الله. هل من الجيد أن الله جاد مع الناس؟ (نعم). بغض النظر عما إذا كان ذلك فيما يتعلق بالقيام بواجباتهم أو خضوعهم أو علاقاتهم الشخصية أو كيفية تعاملهم مع مسألة آفاقهم وقَدَرِهِم، أو حتى فيما يتعلق بالأشياء التي أتحدث عنها الآن، مثل كيفية تمييز أضداد المسيح، وكيفية عدم السير في طريق ضد المسيح، وكيفية التخلص من شخصية ضد المسيح – فينبغي أن يفهموا هذه الأشياء واحدة تلو الأخرى. بمجرد أن تكونوا قادرين حقًا على تمييز هذه التفاصيل ولا تقتصر معرفتكم على كيفية الوعظ بقليل من التعاليم البسيطة والفارغة، فستكونون قد دخلتم في وقائع الحق. فقط الأشخاص الذين يدخلون وقائع الحق لديهم فرصة وأمل في أن يُخَلَّصوا؛ مجرد الوعظ بالكلمات والتعاليم هو عمل فحسب. إذا أراد الناس الدخول في وقائع الحق، فيجب عليهم البدء بهذه التفاصيل، وإلا، فلن يحققوا أبدًا تغييرًا في الشخصية.
4 أبريل 2020
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.