كيفية السعي إلى الحق (29) الجزء الرابع
إن عدم غموض الله المتجسِّد في كلماته له مظهر آخر، وهو أنه في الموضوعات المختلفة التي أعقد شركة عنها معكم، سواء كانت تتعلق بالعمل المهني أو دخول الحياة، فإن شركتي لا تتضمن أي معرفة، أو فلسفة، أو لاهوت؛ إنها خالية تمامًا من هذه الأشياء. حتى لو كان الأمر يتعلق بأحد بنود العمل المهني، ففي أغلب الأشياء التي أعقد شركة عنها، يكون جوهر ما أقوله في المقام الأول هو إخباركم بكيفية استيعاب مبادئ الحق ذات الصلة، وكيفية التطبيق الصحيح للمعرفة والمهارات المهنية في هذا المجال، حتى تتمكنوا من أن تشهدوا لله بشكل أفضل وتقوموا بواجبكم على نحو يفي بالمعايير. أنا لا أغرس المعرفة فيكم. أحيانًا أشارككم بعض الأمور البديهية، مثل الأمور البديهية للوقاية من نزلات البرد: احرصوا على التدفئة في الشتاء. لا تتعرضوا للبرد. عندما تكون النافذة مفتوحة، لا تجلسوا بالقرب منها، لتجنب الجلوس في مجرى الهواء. هذا كله من الأمور البديهية. إلى ماذا تشير الأمور البديهية؟ (بعض الخبرات الحياتية التي ينبغي للمرء أن يعرفها في حياته اليومية). إنها خبرة حياتية وبصيرة حول كيفية الحفاظ على صحة المرء، أليس كذلك؟ (بلى). أنا لا أغرس معرفة اجتماعية أو معرفة لاهوتية فيكم. لماذا لا أغرس هذه الأشياء فيكم؟ (هذه الأشياء لا تفيدنا). هذا يجيب على جانب واحد من الأمر. ماذا أيضًا؟ (المعرفة الاجتماعية هي من الشيطان؛ ولن يغرس الله هذه الأشياء فينا ليضللنا). أخبروني، هل أمتلك أي شيء من الشيطان؟ (كلا). عمَّ أتحدث عندما أعقد شركة وأدردش معكم؟ (كلها أمور إيجابية، وكلها الحق). معرفة الشيطان، وفلسفته، ومنطقه، واستدلاله، ولاهوته؛ أنا لا أحاول أبدًا تعلم هذه الأشياء، ولن تجدوها فيَّ. يقول بعض الناس: "لماذا لا تحاول أن تتعلم قليلًا؟" هذه ليست هوايتي حقًا. أنا لا أحب تلك الأشياء. أشعر بالاشمئزاز والنفور عندما أسمع الناس يتحدثون عن اللاهوت. اللاهوت كله تعاليم ونظريات خادعة؛ إنه ليس عمليًا، أليس كذلك؟ بعض الناس يعرفون الكتاب المقدس معرفة كاملة عن ظهر قلب، ويدرسون دائمًا أسفار الأنبياء، وأسفار النبوة؛ ما تُنُبِّئَ به في إصحاح وآية معينين، وكيف سيتحقق، وما هي الأسرار التي بداخله. أنا لا أدرس هذه الأشياء أبدًا، وليست هناك أي حاجة لي لبذل الجهد في دراستها. أنا بطبيعتي لا أحب هذه الأشياء. عندما أواجه أشياءَ في الحياة اليومية، فإنني أفكر فقط في كيفية التصرف بشكل مناسب، وكيفية التصرف بحيث يمكن معالجة هذه القضايا، وما هي أفضل طريقة لمعالجتها. بالنسبة إلى العديد من الناس، عندما يواجهون أشياء، فإنهم يشتكون، أو يشعرون بالندم، أو يُصابون بالارتباك، أو يتفوهون بتعاليم سامية ويرددون الشعارات. عندما أواجه أشياء، فإنني أفكر بهدوء في الطريقة المناسبة لمعالجتها؛ ما أفكر فيه هو الحلول. لذا، عندما أتحدث وأعقد شركة معكم، أحب التحدث عن أشياء حقيقية، عن الأشياء التي تظهر بينما تقومون بواجباتكم، وحتى عن الأشياء المتضمنة في الحياة اليومية، مثل بعض الناس والأحداث والأشياء، والضروريات الأساسية، وما إلى ذلك. أنا أتحدث فقط عن أشياء حقيقية. أنا لا ألقي خطابات رنانة مليئة بالكلام الفارغ. بمجرد أن تقضوا وقتًا طويلًا معي، سترون أنني جاد ومدقق جدًا بشأن الأشياء الحقيقية والمشكلات الحقيقية في الحياة. هذا هو نوع الشخص الذي أنا عليه. أنا لست غامضا بشأن أي شيء؛ وعلى وجه الخصوص، عندما يتعلق الأمر بقيامكم بواجبكم أو دخولكم الحياة، يكون الحال كذلك أكثر، أليس كذلك؟ (بلى). يغطي ذلك أحد جوانب عدم الغموض.
عدم غموض الله المتجسِّد يتعلق أيضًا بموضوع عدم إغواء الله للإنسان. عدم غموض الله يعني أن طريقتي في التحدث والعمل واضحة جدًا. أنا أسمي الأشياء بمسمياتها؛ أنا لا أستخدم أي كلمات خادعة، أو أمتلك أي طرق خادعة للقيام بالأشياء. حتى عندما تكون هناك بعض الأشياء التي لا يمكن التسرع في التوصل إلى استنتاج بشأنها في ذلك الوقت، فسوف أقول لكم: "دعونا نراقب هذا الشخص لفترة من الوقت. دعونا ننتظر قليلًا في هذه المسألة. في الوقت الحالي، كل ما يمكننا فعله هو ما هو الممكن بشريًا. بالنسبة إلى الخطوة التالية، دعونا نرى في أي اتجاه تتطور الأمور. يمكننا صياغة الخطط وتحديد الأهداف تدريجيًا بناءً على الاتجاه الذي تتطور فيه الأمور". كما ترون، سوف أشرح لكم الأمور بوضوح، وأذكر بوضوح المبادئ المعنية وكيف ينبغي لكم توجيه أفعالكم. لن أستخدم مطلقًا كلمات خادعة لأجعلكم تشعرون وكأنكم لا تعرفون ماذا تفعلون أو لا تعرفون كيفية التعامل مع أمور معينة. حتى عند توصيف بعض الأشخاص، فإنني أعقد شركة بناءً على بعض الأشياء الخاصة التي فعلوها وبناءً على مظاهرهم المختلفة، وذلك لمساعدتكم على أن تدركوا بوضوح جوهر هذا النوع من الأشخاص، وتعرفوا كيفية معاملتهم. أليس كذلك؟ (بلى). أي أنني لا أخلط أبدًا المشاعر الشخصية أو المظالم الخاصة في طريقتي في التعامل مع الأمور. حتى عند التعامل مع بعض الأشخاص، إذا لم تكونوا تدركون بوضوح جوهر هذا النوع من الأشخاص، فسوف أعقد شركة عن ذلك على وجه التحديد، وأشرح لكم بوضوح المشكلات التي لديه، ثم أستخدم الحق لتحديد المكان الذي يناسبه وتشريح جوهره، لمساعدتكم على اكتساب الوضوح بشأن سبب تعامل بيت الله معه بهذه الطريقة، ولماذا تكون مبادئ بيت الله في معاملة هذا النوع من الأشخاص على هذا النحو، ولماذا تكون نتيجة التعامل معه بطريقة معينة. حتى لو لم يعترف بعض الناس بخطاياهم أو يتوبوا بعد التعامل معهم، ولم يعرفوا لماذا أُعفوا أو أُبْعِدوا، أو لماذا أُخْرِجوا، فهذا فقط لأنهم لا يعرفون أنفسهم ولا يشعرون بالندم. ولكن، بالنسبة إلى سبب تعامل بيت الله معهم ولماذا كانت نتيجة التعامل معهم بطريقة معينة، فإننا نحتاج إلى طرح القضايا في العلن حتى تتمكنوا من معرفة تفاصيل هذه القضايا، وما هي المشكلات التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص، وما هي أسباب تعامل بيت الله معهم، وما هو الأساس للتعامل معهم. باختصار، في جميع الكلمات التي عقدتُ شركة عنها معكم منذ البداية وحتى الآن، وبصرف النظر عن الجزء المنطوق بلغة اللاهوت، حيث لا يعرف الناس ما يُقَال، ولا يمكنهم الرؤية بوضوح، ويجهلون الحق الذي بداخله، فعندما يتعلق الأمر بأي مسألة تتضمن دخولكم الحياة – سواء كان ذلك كشفًا عن شخصية ضد المسيح للإنسان، أو كشف المظاهر والكشوفات المختلفة لشخصيات الإنسان الفاسدة – فإنني دائمًا ما أحدد هذه الأشياء وأشرحها بوضوح ودقة شديدين، لمساعدتكم على معرفة ما هي الأمور الإيجابية، وما هي الأمور السلبية، وما الذي ينبغي لكم التمسك به، وما الذي ينبغي لكم تصحيحه، والتمرد عليه، ورفضه. باختصار، مبدئي الثابت في التحدث هو عقد شركة بوضوح عن الحق، ومقاصد الله، ومعايير الله المطلوبة للإنسان، والجوانب المختلفة لمبادئ الممارسة التي ينبغي للإنسان أن يلتزم بها، بحيث تُمنَحون هدفًا دقيقًا، واتجاهًا دقيقًا، ومبادئ ممارسة دقيقة وطريق ممارسة دقيق. وعلاوة على ذلك، أثناء التحدث إليكم، أعقد شركة بوضوح أيضًا عن العاقبة والغاية النهائيتين للأشخاص الذين لا يلتزمون بالمبادئ المختلفة؛ وعلى وجه الخصوص، أخبركم صراحةً كيف تُوصَّف المشكلات المختلفة الموجودة لدى الجميع. على سبيل المثال، يكون بعض الناس لا مبالين في القيام بواجباتهم، ولا يسعون إلى الحق، وليس لديهم دخول الحياة أبدًا، فأقول عن هذا: "لقد وُصِّفَ أداؤك لواجبك: أنت تعمل. إذا استمررت في الإيمان بهذه الطريقة حتى النهاية، فسيكون من المستحيل عليك أن تنال الخلاص. يجب عليك أن تسعى إلى الحق، وأن يكون لديك دخول الحياة، وأن تتخلص من حالة كونك عاملًا هذه، وأن تسعى جاهدًا للشروع في طريق الخلاص. الغرض من القيام بواجبك هو نيل الخلاص، وليس بذل الجهد أو العمل". كما ترى، أليس هذا واضحًا جدًا؟ (بلى). إنه يجعلك تعرف بوضوح ما هي عواقب عدم ممارسة الحق وعدم امتلاك دخول الحياة. إضافة إلى ذلك، أيًا كان جانب الحق الذي أعقد شركة عنه، فإنني لا أعقد شركة عنه من زاوية واحدة أو منظور واحد فقط، بل من زوايا ومنظورات متعددة، باستخدام طرق مختلفة وتقديم أمثلة متعددة. إنني أسعى جاهدًا لتمكينكم من فهم مبادئ الحق المعنية، بدلًا من جعلكم تفهمون فقط بعض جوانب التعاليم أو اللوائح، أو تعرفون بعض جوانب المعرفة بطريقة بسيطة. منذ أن تواصل الله لأول مرة مع البشرية وقدم أول أوامره للإنسان وحتى الآن، ظل مبدأ الله في التحدث دون تغيير. سواء كان الله يتحدث ويعمل بصفته الروح أو يتحدث ويعمل في الجسد، فقد اتبع دائمًا هذا المبدأ: التحدث بوضوح وصرامة. من منظور بشري، فإن ما يقوله ويقدمه للإنسان هو كله أوامر، وبالطبع، وهو أيضًا إمدادات. أي أنه، كبشر مخلوقين، ينبغي للناس أن يحفظوا كل كلمة يتحدث بها الله في أذهانهم بقوة، وأن يلتزموا بها بصرامة في حياتهم اليومية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالقيام بواجباتهم، بدلًا من التعامل مع كلمات الله على أنها مجموعة من النظريات اللاهوتية. كل كلمة يتحدث بها الله وكل جانب من جوانب الحق الذي يُمد الله الإنسان به يهدف إلى قيادة الإنسان إلى الطريق الصحيح، وإعطاء الإنسان هدفًا واتجاهًا واضحين. فإذا التزم الإنسان بها، فسوف يصبح كائنًا بشريًا مخلوقًا يفي بالمعايير ومعترفًا به من قِبل الله.
هل هناك أي قضايا أخرى تتعلق بهذا الجانب من عدم الغموض؟ ماذا يمكنكم أن تفكروا فيه أيضًا؟ في السابق، في بر الصين الرئيسي، قبل أن تبدأ هذه المرحلة من العمل رسميًا، عندما كان بعض من يُسمَّون بالقادة يكتشفون أن شخصًا ما قد انخرط في الفجور الجنسي، كانوا يتمسكون بالأمر بشراسة. كانوا يجبرون الشخص المعني على الركوع على الأرض والاعتراف بخطاياه، وكان هؤلاء القادة يستمعون إلى كل ما يقوله. كانوا يلعبون دور الله، ويستمعون إلى هذا المؤمن العادي وهو يعترف بخطاياه، وعندما كانوا يسمعون أجزاءً لم تُشْرَح بوضوح كافٍ، كانوا يضغطون لمعرفة التفاصيل. في الواقع، كان القيام بذلك غير ضروري؛ فما دام الفرد يعترف بخطاياه، ويتوب، ولن يرتكبها مرة أخرى، فينبغي أن يكون ذلك كافيًا. يعترف الناس بخطاياهم لله، وليس للإنسان. لا ينبغي للناس أن يتصرفوا كقضاة، فضلًا عن محاولة تمثيل الله. لكن هؤلاء القادة المزعومون كانوا يضغطون تحديدًا لمعرفة تفاصيل خطايا الشخص، ما يجعل الآخرين يشعرون بالاشمئزاز وعدم الارتياح لمجرد الاستماع إليها. لم يكونوا ليهدأوا حتى يستجوبوا الشخص إلى حد الإحراج الشديد. كيف تشعرون عند سماع هذا؟ (نشعر بالاشمئزاز الشديد). مثل هؤلاء القادة هم قادة كذبة، ولديهم جوهر الأشرار. بل إنهم حتى يريدون أن يتصرفوا كقضاة ويحكموا في القضايا؛ إنهم حقًا لا يملكون أي حس بالخجل! عندما كان المؤمنون العاديون يرتكبون خطايا، وخاصة خطيئة الفجور الجنسي، كان هؤلاء القادة يصبحون مهتمين للغاية، ويطرحون أسئلة تفصيلية ويضغطون لمعرفة تفاصيل محددة. لم يكونوا ليتعاملوا مع عمل الكنيسة بهذه الطريقة أبدًا، ولكن عندما كانوا يكتشفون قضايا الفجور الجنسي، كانوا يصبحون شغوفين بشكل غير عادي وجادين للغاية، ويستجوبون كثيرًا الشخص الذي أخطأ لدرجة أنه كان يتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه. بل إنهم حتى كانوا يشعرون بأنهم يأخذون الأمور على محمل الجد ولا يتصرفون بغموض، ويشعرون بأنهم قادرون على القيام بعمل حقيقي. أليس هذا سخيفًا جدًا؟ يعتقد بعض الناس أنه بما أن لديهم مكانة، فيمكنهم تمثيل الله، لذلك يستغلون مكانتهم للقيام بأشياء معينة. ونظرًا لأن المؤمنين العاديين ليس لديهم الكثير من التمييز، ولا يعرفون الصواب من الخطأ، ولا يعرفون ما هي متطلبات الله للإنسان، فإنهم كانوا يطيعون كل ما يطلبه منهم هؤلاء القادة المزعومون، معتقدين أن عدم طاعة القادة سيكون تمردًا على الله. وحتى عندما كانوا يُسْتجْوَبون إلى حد الإحراج الشديد، لم يكونوا يشتكون، بل كانوا يعتقدون أنهم يخضعون لله وأنهم صادقون وصريحون مع الله. كان هؤلاء القادة المزعومون يفكرون: "لقد حدث شيء كبير كهذا؛ لا يمكننا أن نكون غامضين في كيفية تعاملنا معه. لقد انخرطت في الفجور الجنسي؛ يجب أن تُكْشَف كل التفاصيل. يجب أن تعترف بخطاياك للجميع!" في النهاية، كانوا يستجوبون الشخص حتى يشعر بالإحراج الشديد والألم، إلى الحد الذي لا يعود يرغب فيه حتى في العيش. ما رأيكم في العمل الذي قاموا به؟ (لم يُنْجَز بشكل جيد). هل ترونني أفعل مثل هذه الأشياء؟ عندما أتفاعل معكم، هل حاولتُ قط معرفة أموركم الخاصة؟ (أبدًا). أخبروني، هل أريد أن أعرف عن أموركم الشخصية أو ما هي الأعمال السيئة التي فعلتموها في الخفاء؟ أنا لا أريد أن أعرف هذه الأشياء. عندما أقول إنني لا أريد أن أعرفها، فهل أنا أتظاهر، أم أنه ليس لدي أي فرص للتعرف على هذه الأشياء؟ (لا هذا ولا ذاك؛ الله لا يريد أن يعرفها). أنا لا أريد أن أعرفها لأنني غير مهتم بها، ولأنه ليست لديَّ حاجة لمعرفتها. إذا كانت لديكم أي مشكلات، فينبغي لكم أن تصلوا إلى الله بأنفسكم أو تطلبوا الحق لمعالجتها؛ هذا هو الأفضل. بمجرد أن يصبح بعض الناس قادة، فإنهم يريدون استغلال مكانتهم للقيام بالأشياء التي يريد الأشخاص ذوو المكانة القيام بها، محاولين فهم أفكار الناس وأمورهم الخاصة. إنهم لا يقومون بأي من العمل الحقيقي الذي ينبغي للقادة والعاملين القيام به، ومع ذلك فهم جادون تمامًا في التطفل على أمور الناس الخاصة. بل إنهم حتى يعتقدون أن الجميع مقتنعون بقيامهم بالعمل بهذه الطريقة؛ إنهم يشعرون بالفخر الشديد. هل لدى مثل هؤلاء الأشخاص أي عقل؟ إنهم مجردون تمامًا من العقل، وليس لديهم أي إنسانية على الإطلاق.
من خلال كلمات الله وعمله، يمكن للجميع أن يقدروا حقيقة أن الله ليس غامضا. إذا كنت تقدر بصدق كل جملة يقولها الله وكل حالة من حالات حديثه، وتقدر عمل الله فيك وتختبره بصدق، فسوف تؤمن أكثر بأن الله أمين، وأن عمله وكلماته تحتوي على حبه واهتمامه بالإنسان. إن إمداد الله الإنسان بالحياة لم يضلله قط. أي أن الله لم يعطِ الإنسان قط إرشادًا خاطئًا أو أمثلة خاطئة، ولم يدلِ قط بأقوال خاطئة، فضلًا عن الأقوال الخادعة التي تجعل الإنسان مرتبكًا. وإنما، أيًا كان المحتوى أو جانب الحق الذي يتضمنه، فإنه يمد الإنسان بلا كلل بأقوال إيجابية وصحيحة. حتى عندما يتعلق الأمر بمحتوى يخص الحياة اليومية للناس، فسوف أشارك بعض المقتطفات من الأمور البديهية حول الحياة، مستمدًا ذلك من خبرتي الشخصية. وعلى وجه الخصوص، عندما أرشد بعض الشباب، فسوف أخبرهم ببعض المقتطفات من الأمور البديهية للعيش حتى يتجنبوا اتخاذ منعطفات غير ضرورية، ولا يتبنوا طرقًا خاطئة في العيش أو يكتسبوا عادات معيشية خاطئة. لذا، سواء تعلق الأمر بعقد شركة عن الحق أو في الحياة اليومية، فإن الله المتجسِّد يخدم بشكل كامل من أجل إمدادكم، ودعمكم، ومساعدتكم. فيما يتعلق بعمل الله المتجسِّد وعقده شركة عن الحق، فإن العمل الذي يقوم به والكلمات التي يتحدث بها تستحق أن تلتزموا بها، وأن تتمسكوا بها وتخضعوا لها بشكل مطلق وقاطع. هذا لأن هذه الكلمات تأتي من حياة الله وجوهر الله؛ إنها ترشدكم إلى طريق الخلاص، وهي كلمات ترشدكم للرجوع إلى الله. لست مضطرًا إلى أن تأخذ بعض الكلمات التي أقولها في الحياة اليومية على محمل الجد، ولكن بالنسبة لي شخصيًا، فإن دافعي ليس إيذاء أي شخص على الإطلاق. حتى لو لم يعجبني طبعك، أو شخصيتك، أو طريقتك في القيام بالأمور، أو بعض الجوانب فيك، فلن أؤذيك مطلقًا، ولن أفعل أبدًا أي شيء لإغوائك كما فعلت الحية. لن أغويك لسلوك طريق خاطئ أو شرير، ولن أغويك لتنحط، أو ترتكب الخطايا، أو تفعل أشياء تقاوم الله؛ لن أفعل هذا مطلقًا. حتى لو كان هناك شيء فيك لا يعجبني كثيرًا أو لا يتوافق تمامًا مع طبعي، وحتى لو لم أختلط بك أو أتعامل معك في الحياة اليومية، فبالنظر إلى هويتي، سوف أعاملك بشكل صحيح تمامًا. إذا كنت تطلب شيئًا يتضمن الحق أو دخول الحياة، فسوف أخبرك بالتأكيد بطريق الممارسة بطريقة واضحة وليست غامضة. ثمة شيء واحد مؤكد: حتى لو لم تكن تعجبني، فلن أضلك. سوف أعاملك بالطريقة الصحيحة. إذا كنت مستعدًا للسعي إلى الحق ومستعدًا للشروع في طريق الخلاص، فسوف أعقد شركة معك عن مبادئ الممارسة التي ينبغي لك الالتزام بها؛ هذا أمر مؤكد.
موضوع عدم إغواء الله للإنسان يتضمن أيضًا كيفية معاملة البشر لله المتجسِّد، أليس كذلك؟ (بلى). ونظرًا لأن هذه الكشوفات للشخصيات الفاسدة – تحريض الناس، وإثارة الناس، ومحاولة استخلاص المعلومات من الناس، والتحدث بإبهام وغموض – شائعة جدًا في الإنسان، وهذه كلها كشوفات عن جوهر البشرية الفاسد، فإن الإنسان يعامل الله المتجسِّد بهذه الأساليب، والمنظورات، ووجهات النظر نفسها. من الضروري إذن أن يعرف الإنسان هذه الجوانب، ومن الضروري أيضًا أن تُشرح هذه المظاهر التي يُبديها الله المتجسِّد للإنسان بوضوح: عدم تحريض الإنسان، وعدم إثارة الإنسان، وعدم استخلاص المعلومات من الإنسان، وعدم الغموض. بعد فهم هذه الأشياء، سيتوصل الإنسان إلى معرفة الله المتجسِّد في ضوء جديد. من ناحية، يمكن أن يسمح هذا للإنسان بأن يكون لديه المزيد من المعرفة بجوانب الله المتجسِّد التي تتضمن جوهر الله، ما يسمح له بمعرفة الله في السماء وفهمه بشكل أفضل. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يمنع البشر أيضًا من معاملة الله المتجسِّد بالطريقة التي يعاملون بها البشر الفاسدين الآخرين. إن عقد شركة عن هذه الأشياء سيساعد الإنسان كثيرًا على معاملة الله المتجسِّد بالطريقة الصحيحة، وسيساعده أيضًا كثيرًا على تصحيح موقفه تجاه الله، ما يسمح له بمعاملة الله المتجسِّد باستخدام الموقف والأساليب الصحيحة. وبالمثل، فإن معاملة الله المتجسِّد بالطريقة الصحيحة ستساعد الإنسان أيضًا على معاملة الخالق بالطريقة الصحيحة. أي أنه إذا كنت تريد معاملة الخالق باستخدام الموقف الصحيح والأساليب الصحيحة، وإذا كنت تريد إقامة علاقة طبيعية مع الخالق بوصفك كائنًا مخلوقًا، ومعاملة الخالق بالموقف الصحيح للكائن المخلوق، فيجب عليك أولًا أن تعامل الله المتجسِّد باستخدام الموقف والأساليب الصحيحة. بمجرد أن تعامل الله المتجسِّد باستخدام الموقف والأساليب الصحيحة، ستكون لديك الفرصة أو الوسيلة الأساسية لمعاملة الخالق بالطريقة الصحيحة. لذا فإن كيفية معاملة الله المتجسِّد هي عقبة لا يمكن للإنسان الالتفاف حولها. إذا كنت تريد أن تتجاوز بسلاسة هذه العقبة المتمثلة في معاملة الله المتجسِّد بشكل صحيح، فيجب عليك أن تعرف جوهر الله المتجسِّد، وتعرف الحالة الطبيعية والجانب العملي لله المتجسِّد، وتعرف وتفهم بالضبط ما هو جوهر الحياة، والعيش بحسب حياته، واستعلانات الحياة لله المتجسِّد. وفقط عندما تعرف هذه الأشياء وتفهمها، ستكون لديك الفرصة والوسيلة لمعاملة الله المتجسِّد بشكل صحيح. هذه عقبة يجب على الإنسان تجاوزها في الإيمان بالله واتباعه إذا كان يريد الخضوع لله وعبادته. إذا تمكنت من تجاوز هذه العقبة، فسيكون ثمة أمل في أن تصبحَ كائنًا مخلوقًا يفي بالمعايير في عيني الله، وأمل في أن تصبح شخصًا مقبولًا من قِبل الله.